أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأربعاء 10 حزيران 2015

خط الدفاع الجنوبي عن دمشق في يد المعارضة

لندن، القاهرة – «الحياة»

سيطرت المعارضة السورية أمس على اللواء 52 أحد أكبر القواعد العسكرية في جنوب البلاد وأحد «خطوط الدفاع الرئيسية» عن العاصمة دمشق، في ضربة جديدة يتلقاها النظام بعد سلسلة النكسات التي مُني بها على يد «جيش الفتح» في إدلب وعلى أيدي تنظيم «داعش» في ريف حمص الشرقي. وتزامنت السيطرة على هذا اللواء مع اختتام معارضين سوريين مؤتمرهم الثاني في القاهرة بالاتفاق على خريطة طريق تتضمن آليات لتنفيذ الحل السياسي سيتم تسليمها الى الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي سيقوم بتسويق ما يتفق عليه المعارضون السوريون عربياً ودولياً. 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بأن «الفصائل الإسلامية والمقاتلة تمكنت من التقدم والسيطرة على أجزاء واسعة من اللواء 52 الذي يعد من أكبر قواعد النظام العسكرية في محافظة درعا»، مشيراً إلى أن مقر اللواء يقع في الريف الشمالي الشرقي لدرعا بالقرب من الحدود الإدارية مع محافظة السويداء. وأضاف أن المعارضة تمكنت أيضاً من السيطرة على قرية الرخم وبلدة المليحة الغربية المحاذية لبلدة الحراك على أطراف اللواء 52. وأكد مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين خلال هجوم المعارضة على هذا اللواء، فيما قُتل من المعارضين ما لا يقل عن 14 مقاتلاً، بينهم عقيد منشق وقائد لواء وقيادي في اللواء ذاته.

وقال صابر سفر وهو عقيد سابق في الجيش السوري انشق ويقود الآن «الجيش الأول» عبر موقع سكايب، لـ «رويترز» متحدثاً عن قاعدة اللواء 52: «الأهمية كبيرة، لأنه يعتبر اللواء الثاني الأكبر لدى النظام» في الجنوب. أما وكالة «فرانس برس» فنقلت عن الناطق باسم «الجبهة الجنوبية» عصام الريس تأكيده «تحرير اللواء 52 بالكامل من سيطرة الجيش النظامي»، موضحاً أن «الجبهة الجنوبية» المؤلفة من الجيش الأول وفصائل إسلامية وكتائب أخرى قامت بالمعركة التي «كانت قصيرة وسريعة». وأوضح الريس أن قوات النظام كانت تستخدم هذه القاعدة «لقصف المناطق الشرقية في المحافظة، وهي تعد من خطوط الدفاع الأساسية عن دمشق». وتقع القاعدة العسكرية جنوب شرقي الطريق الدولي الذي يربط دمشق بالعاصمة الأردنية عمّان.

وفي القاهرة، توافق المشاركون في مؤتمر المعارضة السورية برعاية المجلس المصري للشؤون الخارجية على مشروعين بعد مناقشات استغرقت يومين: «خريطة طريق» لوضع آليات تطبيق بيان «جنيف 1»، و «الميثاق الوطني السوري».

غير أن المشاركين لم يتمكنوا من التوافق على مصير الرئيس بشار الأسد خلال فترة حكم الهيئة الانتقالية. وقاد بعض المعارضين، مثل أحمد الجربا وعمار القربي، اتجاهاً رافضاً في شكل نهائي لأي دور للأسد في المرحلة الانتقالية إلى درجة التهديد بالانسحاب من المؤتمر. وقال مشاركون إن بنود خريطة الطريق تسعى للوصول إلى نظام برلماني تعددي تداولي لامركزي ديموقراطي، ووضع برنامج لتهيئة المناخ للتسوية السياسية. وتستجيب الخريطة أيضاً لما توافقت عليه الأطراف حتى الآن في شأن إنشاء هيئة حكم انتقالي. أما مشروع الميثاق الوطني، فيعتمد على «ميثاق القاهرة» للعام 2012، والذي سيكون مرجعاً للمبادئ الدستورية للمرحلة الانتقالية وكتابة دستور جديد.

وقال ممثل «هيئة التنسيق» في القاهرة فايز حسين إن خريطة الطريق التي تم التوافق عليها سيتسلمها الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي وعدت بلاده بتسويق ما يتفق عليه المعارضون السوريون «محلياً وإقليمياً ودولياً».

أما ريدور خليل الناطق باسم «وحدات الحماية الشعبية الكردية»، فقال إن الحل في سورية لن يكون إلا سياسياً خالصاً، وإنهم أتوا إلى القاهرة برسالة تقول إن الأكراد قوة عسكرية موجودة على الأرض وتحارب تنظيم «داعش»، لكنهم مع الحل السياسي.

 

«داعش» يُعيد عصر العبودية وبيع النساء

بغداد – «الحياة»

لم تهدأ المعارك في العراق بعد مرور عام كامل على سيطرة تنظيم «داعش» على الموصل ومنها الى صلاح الدين وديالى والأنبار وكركوك.

وتغيير نمط الحياة فيها، إذ هجر المسيحيين، واغتال أو قتل أو ذبح معارضيه، واستولى على الأملاك العامة والخاصة وعلى آبار النفط، إضافة الى انه عاد إلى عصر النخاسة ببيع النساء والأطفال إماء وعبيداً «بثمن علبة سجائر أحياناً» على ما أفادت الأمم المتحدة.

وما زالت الحرب سجالاً بين القوات الرسمية والتنظيم في بيجي، فيما هاجم ثلاثة انتحاريين المجلس البلدي في عامرية الفلوجة.

في مثل هذا اليوم من العام 2014 تمكن «داعش» من التوغل في الجانب الأيمن للموصل، بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة لينطلق منها الى الجانب الأيسر، ويفرض في ما بعد سيطرته على اكثر من ثلث العراق. وعلى رغم استعادة القوات الحكومية و»الحشد الشعبي» بعض المدن مثل جرف الصخر، جنوب بغداد، ومعظم بلدات محافظة ديالى، إضافة الى تكريت، فإن إمكانات «داعش» العسكرية وتهديداته لم تتراجع، خصوصاً بعدما فرض سيطرته على معظم مساحة الأنبار، كبرى المحافظات العراقية.

وأعلنت مبعوثة الأمم المتحدة لشؤون العنف زينب بانغورا ان المراهقات اللواتي يخطفهن عناصر «داعش» في العراق وسورية يُبعن في اسواق النخاسة. وتحدثت عن تعذيب نساء وفتيات فررن من الاحتجاز. والتقت مسؤولين دينيين وسياسيين محليين وزارت لاجئين في تركيا ولبنان والأردن. واستنتجت أن المتطرفين «يخطفون النساء عندما يسيطرون على منطقة ويبيعونهن في السوق بأثمان بخسة توازي أحياناً ثمن علبة سجائر، او مقابل مئات الدولارات او حتى ألف دولار».

وأشار تقرير أخير للأمم المتحدة الى ضلوع حوالى 25 ألف مقاتل اجنبي في أعمال إرهابية، من اكثر من 100 بلد، في نزاعات حول العالم، خصوصاً في العراق وسورية.

الى ذلك، قالت مصادر امنية إن ثلاثة انتحاريين تمكنوا من الوصول الى داخل مبنى مجلس قضاء «عامرية الفلوجة»، شرق الرمادي وتفجير انفسهم، ما أسفر عن اصابة العشرات وخلّف أضراراً مادية. وتبنّى «داعش» الهجوم على هذا القضاء الذي يمثل آخر معاقل الحكومة في الأنبار، وكان التنظيم يسعى منذ شهور إلى اقتحامه، وسط استياء محلي من كيفية وصول الانتحاريين الى مبنى القضاء المحصن أمنياً، وفيه آلاف الجنود.

وقال عبد المجيد الفهداوي، أحد شيوخ الرمادي لـ «الحياة» إن ما «حصل امس خرق لا يمكن التهاون فيه»، وأشار الى إن «عامرية الفلوجة محصنة جيداً وأن الانتحاريين كانوا يرتدون الزي العسكري»، مبدياً دهشته لكيفية تمكنهم من الوصول الى داخل مبنى القضاء.

على صعيد آخر، نفى محافظ صلاح الدين رائد الجبوري أن يكون مقاتلو «الحشد الشعبي فجّروا مساجد وأحرقوا بساتين في بيجي». وأوضح ان «ماحصل هو تفجير جامع كان فخخه داعش».

وأكد ان «القطعات العسكرية تسيطر على 60 في المئة من بيجي، وبقي تحت سيطرة التنظيم 40 في المئة تمثل بما فيها منطقة الصينية المحاصرة الآن والمناطق المحيطة وأكدت التقديرات العسكرية ان تحريرها سيكون خلال الأيام المقبلة». وتابع ان القوات الرسمية تسيطر «على اقل من 50 في المئة من مصفاة بيجي فيما يسيطر داعش على ما تبقى منها، خصوصاً على وحدات السيطرة والإنتاج ما يجعل قصفها او التعرض لها أمراً صعباً».

 

الأمم المتحدة: «داعش» يبيع الفتيات ليجذب الشباب إليه

نيويورك (الولايات المتحدة) – أ ف ب

أعلنت مبعوثة الأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي زينب بانغورا أمس (الإثنين)، ان المراهقات اللواتي يخطفهن عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في العراق وسورية يبعن في أسواق نخاسة «مقابل اثمان بخسة قد توازي سعر علبة سجائر أحياناً».

وزارت بانغورا العراق وسورية في نيسان (ابريل)، وتعمل منذ زيارتها على صوغ خطة لمواجهة العنف الجنسي الفظيع الذي يمارسه مقاتلو التنظيم المتطرف.

وصرحت في مقابلة بأنها «حرب تجرى على أجساد النساء».

وتحدثت بانغورا الى نساء وفتيات فررن من الاحتجاز في مناطق خاضعة لـ «داعش» والتقت مسؤولين دينيين وسياسيين محليين وزارت لاجئين في تركيا ولبنان والأردن.

وما زال المتطرفون يقيمون اسواق «نخاسة» لبيع الفتيات اللواتي يخطفونهن في هجمات جديدة، لكن ليست هناك أرقام حول أعدادهن.

وتابعت المبعوثة الأممية ان المتطرفين «يخطفون النساء عندما يسيطرون على مناطق حتى يحافظوا على (مخزون متجدد)، كي يظل لديهم فتيات جديدات»، وتباع الفتيات «بأثمان بخسة قد توازي أحياناً علبة سجائر» أو مقابل مئات الدولارات أو حتى ألف دولار.

وتحدثت بانغورا عن معاناة بعض الفتيات المراهقات، وعدد كبير منهن من الأقلية الإيزيدية التي استهدفها المتطرفون، وقالت: «احتُجز عدد منهن في غرفة، كن أكثر من مئة في منزل صغير، وتمت تعريتهن وغسلهن»، ثم أجبرن على الوقوف عاريات أمام مجموعة رجال ليحددوا «ما تساويه كل واحدة».

وبات خطف الفتيات عنصراً أساسياً في استراتيجية التنظيم لتجنيد مقاتلين أجانب، حيث اتجه هؤلاء بأعداد قياسية الى العراق وسورية في الأشهر الـ 18 الأخيرة.

وأوضحت بانغورا أن «بهذه الطريقة يجذبون الشباب، لدينا عذارى في انتظاركم لتقترنوا بهن. المقاتلون الأجانب هم عماد القتال».

وأشار تقرير أخير للأمم المتحدة الى ضلوع حوالى 25 الف مقاتل أجنبي من أكثر من 100 بلد في نزاعات حول العالم، مسجلاً ان التوافد الأهم هو بلا شك الى العراق وسورية.

وشبّهت المسؤولة تعديات المتطرفين على الفتيات والنساء بممارسات «القرون الوسطى»، مؤكدةً أن «داعش» يريد «بناء مجتمع يعيش وفق نموذج القرن الثالث عشر».

وتابعت ان الأقليات على غرار الإيزيديين ترحب بعودة هذه الفتيات على رغم العنف الوحشي الذي تعرضن له، ويساعدنهن على إعادة بناء حياتهن المحطمة.

وأشادت المسؤولة بالمرجع الديني للإيزيديين بابا شيخ الذي أعلن ان الفتيات يحتجن الى التفهم، لافتة الى ان قيادات «التركمان» لم تبادر الى اي أعلان مماثل.

وعادت بانغورا من جولة في عواصم أوروبية هدفت الى طرح معاناة النساء والفتيات الخاضعات لسطوة التنظيم، وهي تسعى الى القاء كلمة أمام مجلس الأمن الدولي لبحث ما يمكن فعله.

ومن المقرر ان يتجه فريق فني من الأمم المتحدة قريباً لصوغ تفاصيل خطة مساعدة ضحايا العنف الجنسي الذي يمارسه «داعش».

 

لقاء المعارضة السورية في القاهرة: لا مكان للأسد في مستقبل البلاد

المصدر: (و ص ف، رويترز)

اتفق معارضون سوريون في ختام اجتماع دام يومين في القاهرة على “خريطة طريق لحل سياسي تفاوضي” للنزاع في سوريا مستوحاة من وثيقة جنيف، تؤكد انه “لا مكان” للرئيس السوري بشار الاسد في مستقبل سوريا. وسيطر مقاتلو المعارضة السورية على “اللواء 52” احدى كبرى القواعد العسكرية في جنوب سوريا، في ضربة جديدة للنظام تضاف الى سلسلة خسائر تكبدها اخيرا، وقت ارتفعت حصيلة ضحايا النزاع المستمر منذ اربع سنوات الى اكثر من 230 الف قتيل.

 

وجاء في الوثيقة، وعنوانها “خريطة الطريق للحل السياسي التفاوضي من اجل سوريا ديموقراطية”، ان تصور المعارضين المجتمعين في القاهرة “ينطلق من استحالة الحسم العسكري وكذلك استمرار منظومة الحكم الحالية التي لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سوريا”. وهي تتضمن “اليات تنفيذ عملية قابلة للتحقق وقادرة على الانتقال الى تسوية سياسية غايتها تغيير النظام بشكل جذري وشامل”. وأضافت ان “الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لانقاذ سوريا” وانه ينبغي ان يجري “بين وفدي المعارضة والنظام في رعاية الامم المتحدة وبمباركة الدول المؤثرة في الوضع السوري”.

ونصت الخريطة المقترحة على نقل كل “الصلاحيات التشريعية والتنفيذية” الى “هيئة حكم انتقالي” وتأليف حكومة انتقالية ومجلس اعلى للقضاء ومجلس وطني عسكري انتقالي. ودعت الى اتخاذ مجموعة من “اجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل واثناء التفاوض” منها “ان يلتزم كل الاطراف المتفاوضين وقف الاعمال العسكرية واطلاق سراح المخطوفين والمعتقلين لدى كل الاطراف” و”السماح بعودة جميع السياسيين المعارضين المقيمين في الخارج من دون مساءلة امنية او قانونية او سياسية” و”خلق مناخ مناسب في المناطق التي يسيطر عليها كل طرف بما يتيح للسوريين العودة الى بيوتهم واماكن عملهم”.

وطالبت بأن “يتم ضمان اي اتفاق بين الجانبين السوريين (المتفاوضين) من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية والاقليمية” بحيث تكون “هذه الدول والاطراف الشاهد والضامن لتنفيذ الاتفاق”.

وشارك قرابة 150 معارضا يعيشون في الداخل السوري او خارج البلاد في الاجتماع الذي اطلق عليه “مؤتمر المعارضة السورية من اجل الحل السياسي في سوريا” بينهم اعضاء في “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” حضروا بصفتهم الشخصية.

وشهد الاجتماع أمس ازمة أمكن احتواؤها سريعا عندما انسحب الوفد الممثل للفصائل الكردية مدة نصف ساعة قبل ان يعود.

وقال المعارض السوري هيثم مناع الذي ساهم في تنظيم اجتماع القاهرة ان “المسؤولين السعوديين يسعون الى جمع الغالبية العظمى من المعارضين السياسيين والعسكريين منتصف حزيران، قبل شهر رمضان مباشرة، من اجل التحضير لمرحلة ما بعد الاسد”. واكد عقب انتهاء الاجتماع ان هذا الاجتماع “حقق نجاحا مهما ولاول مرة اشعر ان الطيف السوري على اختلافه يقبل بوثيفة عصرية جامعة لكل السوريين وخريطة طريق قابلة للتحقق”. وافاد ان “الان ستبدأ معركة على الصعيد الاقليمي والدولي من اجل الضغط على المجتمع الدولي الذي يجب ان يفهم انه من دون ضغوط على النظام السوري الذي يرفض الدخول في مفاوضات جدية لن تنطفئ النار الموجودة في سوريا”. واكد ان “استمرار النار في سوريا يعني ان النار ستستمر في باريس وموسكو وغيرها من العواصم ونحن بالطبع لا نتمنى ذلك”.

 

اصابة متعاقدين اميركيين

على صعيد آخر، قال مصدر عسكري أميركي إن ثلاثة متعاقدين دفاعيين مع الحكومة الأميركية كانوا في مجمع عسكري بلغاري وقع فيه انفجار بينما كانوا يختبرون أسلحة لشرائها في إطار مهمة تقودها الولايات المتحدة لمد المعارضة السورية التي تقاتل تنظيم “الدولة الإسلامية” بالسلاح.

وتحدث عن مقتل متعاقد أميركي واصابة اثنين آخرين عندما تعطلت قاذفة صواريخ في ميدان رماية عسكري قرب قرية أنيفو السبت. وأصيب بلغاريان أيضا في الانفجار. واضاف ان “هؤلاء الرجال كانوا هناك يعدون (الأسلحة) لنقلها في نهاية المطاف من أجل مساعي التدريب والإمداد في سوريا”.

 

المعارضة تسيطر على إحدى كبرى القواعد العسكرية في جنوب سوريا ضحايا النزاع إلى أكثر من 230 ألف قتيل، بينهم 11500 طفل

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب)

سيطرت فصائل سورية معارضة أمس على احدى كبرى القواعد العسكرية التابعة للنظام في جنوب سوريا، فيما سجل “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ارتفاع حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ بدء النزاع منتصف آذار 2011 الى أكثر من 230 الفاً.

قال مقاتلون سوريون معارضون إنهم سيطروا على قاعدة كبيرة للجيش السوري في الريف الشمالي الشرقي لدرعا ، في انتكاسة ستزيد الضغوط على الرئيس بشار الأسد بعد هزائم لحقت بقواته في الآونة الأخيرة.

وكان التلفزيون السوري بث أن الجيش صدّ هجوماً في المنطقة القريبة من الأردن في وقت مبكر أمس. وقال إن الجيش صد محاولة “جماعة إرهابية” للتسلل إلى موقع عسكري، وإن عدداً من المهاجمين قتلوا وجرحوا، بينهم أحد القادة. وأضاف أن سلاح الجو يشن غارات في المنطقة.

الا أن الناطق باسم “الجبهة الجنوبية”، وهي تحالف لجماعات معارضة من التيار الرئيسي، عصام الريس تحدث عن “تحرير اللواء 52″، مع العلم أن قاعدة اللواء 52 هي إحدى كبرى قواعد الجيش السوري في المنطقة، وهي تقع جنوب شرق الطريق الدولي الذي يربط دمشق بالعاصمة الاردنية. وتضم القاعدة لواء مدرعات وكتائب مشاة ومدفعية وراجمات، استناداً الى ناشطين.

وأوضح الريس ان قوات النظام كانت تستخدم هذه القاعدة “لقصف المناطق الشرقية في المحافظة وهي تعد من خطوط الدفاع الاساسية عن دمشق”.

وأطلقت “الجبهة الجنوبية” اسم “معركة القصاص” على معركة “تحرير اللواء 52”.

والمنطقة الجنوبية قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل هي من المناطق التي تمكنت فيها الجماعات المسلحة من إلحاق هزائم بالأسد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وخصوصاً عندما سيطرت على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في الأول من نيسان.

وتكتسب المنطقة أهمية نظراً الى قربها من العاصمة السورية دمشق، وهي واحدة من المعاقل الأخيرة للجماعات المسلحة المنتمية الى التيار الرئيسي والتي توارت في مناطق أخرى من سوريا أمام جماعات جهادية، منها تنظيم “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” جناح “القاعدة ” في سوريا.

وهناك وجود لمقاتلي “النصرة” وجماعات إسلامية متشددة أخرى في الجنوب، بينها “جماعة أحرار الشام” التي قالت إنها شاركت في الهجوم.

وينسق تحالف “الجبهة الجنوبية” العمليات ضد الأسد من مركز قيادة مشترك في الأردن. وهو يتلقى الدعم من دول ترغب في رحيل الرئيس السوري، بينها دول خليجية عربية.

وعن أهمية قاعدة اللواء 52، قال صابر سفر، وهو ضابط سابق في الجيش السوري برتبة عقيد انشق وتولى قيادة “الجيش الاول” عبر موقع “سكايب”، إن “الأهمية كبيرة لأنه يعتبر ثاني أكبر لواء لدى النظام” في الجنوب.

وبثت قناة “اورينت نيوز” المقربة من المعارضة أن قوات المعارضة أطلقت أكثر من مئة صاروخ على القاعدة.

ومنذ أواخر آذار، سيطر تحالف يضم “جبهة النصرة” على محافظة ادلب الشمالية الغربية كلها تقريباً، كما انتزع تنظيم “الدولة الاسلامية” السيطرة على مدينة تدمر التاريخية من القوات الحكومية.

والانتكاسات التي مني بها الأسد جعلت واضعي السياسة في الغرب يعتقدون أن ثمة فرصة تلوح في الأفق للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا.

 

حمص وإدلب

الى ذلك، أعلن المرصد السوري ان 67 مدنياً قتلوا في غارات شنتها الحكومة السورية على حمص وادلب.

وأظهر تسجيل مصور التقطه هاو الاثنين، جثثاً في شوارع ادلب وأطفالاً اصيبوا بجروح يسحبون من تحت انقاض المباني المنهارة.

وقال المرصد الذي يتابع أعمال العنف في أنحاء سوريا إن عشر نساء وستة أطفال كانوا بين 49 مدنياً قتلوا في قرية الجنودية.

وهناك تسجيل فيديو ثان يبين الدمار بالقرب من حمص الاحد 7 حزيران. ويمكن مشاهدة الجرحى لدى اخراجهم من مبنى دمر.

وأورد ان النظام السوري أسقط براميل متفجرة على مدينة الرستن شمال حمص، مما أسفر عن مقتل 18 مدنيا.

وأحصى المرصد ارتفاع حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ بدء النزاع منتصف آذار 2011 الى أكثر من 230 الفاً، غالبيتهم من المقاتلين، وبينهم نحو 11500 طفل.

ووثق مدير المرصد رامي عبد الرحمن “مقتل 230 الفاً و618 شخصاً منذ انطلاق الثورة السورية مع سقوط أول شهيد في محافظة درعا في 18 آذار حتى تاريخ الثامن من أيار 2015”.

والقتلى هم 69494 مدنياً و41116 من المقاتلين السوريين المعارضين والاكراد و31247 من المقاتلين الاجانب، غالبيتهم جهاديون، و49106 من قوات النظام و36464 من المسلحين الموالين لها، و3191 مجهولي الهوية.

 

نكسة مقر «اللواء 52» تهديد لدمشق والسويداء

تعرضت القوات السورية إلى نكسة جديدة، حيث استطاع المسلحون أمس السيطرة على «اللواء 52» في جنوب البلاد، والذي يعد نقطة انطلاق نحو أهم مناطق تمركز الجيش السوري على تخوم محافظة دمشق، كما انه يتوسط الطريق الواصل بين درعا ودمشق، وبذلك تقترب المجموعات المسلحة أكثر من منطقة السويداء.

وينسق تحالف «الجبهة الجنوبية» العمليات من مركز قيادة مشترك في الأردن، ويتلقى الدعم من دول عربية وأجنبية.

وسيطر مسلحون تابعون إلى «الجبهة الجنوبية» على مقر «اللواء 52» مدفعية قرب مدينة الحراك في الريف الشرقي لمحافظة درعا، بعد هجوم عنيف ومنظم أفضى لانسحاب الجيش إلى مطار الثعلة وازرع والسويداء.

وتحدثت مصادر المعارضة عن بدء الهجوم منذ أمس الأول بقصف بقذائف الهاون، تبعته اشتباكات في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس، حيث تمكنوا في ساعات الظهيرة من التقدم والسيطرة على أجزاء منه، قبل اشتداد حدة المعارك في الموقع العسكري الذي يمتد على مساحة ستة كيلومترات وعرض ثلاثة كيلومترات، ويعد صلة الوصل بين درعا والسويداء، إضافة لقربه من مطار الثعلة العسكري، كما يعتبر أحد اكبر الحصون العسكرية في المنطقة الجنوبية ويضم عدة كتائب للهندسة والسلاح .

وكانت لافتة، مشاركة كافة الفصائل المنضوية تحت راية «الجبهة الجنوبية»، في المعركة التي أطلق عليها اسم «القصاص»، باستثناء «جبهة النصرة» التي ما زالت مشغولة بقتال «لواء شهداء اليرموك» في ريف حوران الغربي.

كما كان لافتاً حديث العديد من قيادات المعارضة وشخصيات مقربة منها عن معركة «اللواء 52» خلال الفترة القريبة بالتزامن مع هجمات مماثلة على مدينة ازرع ودرعا المحطة وكذلك خربة غزالة، التي تفتح سيطرة الفصائل على اللواء الطريق باتجاهها .

وتنضوي تحت راية «الجبهة الجنوبية» عدة فصائل، أبرزها «الجيش الأول» و «تحالف صقور الجنوب» حيث يتزعمهما كل من ياسر العبود وصابر سفر، بالإضافة إلى «الفيلق الأول» الذي يقوده زياد الحريري. وتحدثت مصادر معارضة عن نية «جيش الإسلام» التوسع في المنطقة الجنوبية، بعد أن كثف إعلاميوه من نشر مقاطع مصورة تظهر دورهم في قتال «داعش».

ويوضح الخبير العسكري العميد علي مقصود، لـ «السفير»، أهمية «اللواء 52»، لكون موقعه بمثابة الرابط بين السويداء ودرعا. وقال «يربط موقع اللواء محور خراب الشحم – المسيفرة – الكحيل – الغارية – الكرك في الريف الشرقي لمحافظة درعا، كما يربط تحرك المجموعات المسلحة إلى مدينة بصرى الشام، ويصل في الجهة المقابلة إلى بلدة خربة غزالة على الطريق الدولي مع دمشق».

ويرى الخبير العسكري أن «المنطقة تتمتع بأهمية إضافية، حيث يتحرك عبرها المسلحون عبر البادية والغوطة إلى القلمون الشرقي، كما يصل موقع اللواء في الحراك مدينة درعا باللجاة التي تعد عقدة الربط بين المجموعات المقاتلة».

ويلفت مقصود إلى أن «مشروع التوسع في الجبهة الجنوبية قد بدأ منذ السيطرة على بصرى الشام في الربيع الماضي، ذلك أن تحرك الفصائل يأتي لتعزيز مواقعها»، مشبهاً إياها «برأس الجسر الذي يتمدد من جهة عبر البادية إلى بئر قصب ومن جهة أخرى عبر خربة غزالة وصولاً إلى كفر ناسج وكفر شمس في الريف الشمالي ثم في الحارة».

وعلى وقع المواجهات في الريف الشرقي، تدور معارك من نوع آخر في الريف الغربي، بين «لواء شهداء اليرموك»، المتهم بمبايعة «داعش»، وبين «جبهة النصرة» بعد فشل المبادرة التي أطلقتها «محكمة دار العدل» للتهدئة بين الطرفين، حيث شن قادة «اليرموك» هجوماً عنيفاً على «المحكمة التي لا تمثلهم»، وهو موقف تلاقوا فيه مع بيان مصور لـ «داعش» يهاجم «دار العدل التابعة إلى الغرب وأولئك الذين يقاتلون تحت الراية العمية».

 

المعارضة السورية في القاهرة: لا دور للأسد في مستقبل سوريا

مصطفى بسيوني

شهدت أروقة مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة أمس، خلافات حادة كادت تطيحه، حيث طالبت أطراف، مدعومة من تركيا والسعودية، بتضمين البيان الختامي فقرة تدعو إلى «إبعاد» الرئيس السوري بشار والنظام الحالي عن لعب أي دور في مستقبل سوريا.

واتفق معارضون سوريون، في ختام اجتماع دام يومين في القاهرة، على «خريطة طريق لحل سياسي تفاوضي» للنزاع في سوريا مستوحاة من بيان «جنيف 1»، تؤكد انه «لا مكان» للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا.

وتنص الوثيقة على أن «تصور المعارضين المجتمعين في القاهرة ينطلق من استحالة الحسم العسكري (للنزاع) وكذلك (استحالة) استمرار منظومة الحكم الحالية التي لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سوريا».

وتقول الوثيقة المعنونة «خريطة الطريق للحل السياسي التفاوضي من أجل سوريا ديموقراطية»، إنها تتضمن «آليات تنفيذ عملية قابلة للتحقق وقادرة على الانتقال إلى تسوية سياسية غايتها تغيير النظام تغييرا جذريا وشاملا». وتضيف أن «الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا»، وانه ينبغي أن يجري «بين وفدي المعارضة والنظام برعاية الأمم المتحدة ومباركة الدول المؤثرة في الوضع السوري».

وتقضي «خريطة» المعارضة بنقل كل «الصلاحيات التشريعية والتنفيذية إلى هيئة حكم انتقالي، وتشكيل حكومة انتقالية ومجلس أعلى للقضاء ومجلس وطني عسكري انتقالي»، وتدعو إلى اتخاذ مجموعة من «إجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل التفاوض وأثناءه، بينها أن تلتزم كل الأطراف المتفاوضة بوقف الأعمال العسكرية وإطلاق سراح المخطوفين والمعتقلين لدى كل الأطراف، والسماح بعودة جميع السياسيين المعارضين المقيمين في الخارج من دون مساءلة أمنية أو قانونية أو سياسية، وخلق مناخ مناسب في المناطق التي يسيطر عليها كل طرف بما يتيح للسوريين العودة إلى بيوتهم وأماكن عملهم».

وتطالب بأن «يتم ضمان أي اتفاق بيت الجانبين السوريين (المتفاوضين) من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية والإقليمية، بحيث تكون هذه الدول والأطراف هي الشاهد والضامن لتنفيذ الاتفاق».

وأشار البيان إلى تشكيل لجنة موسعة من القوى السورية للعمل على متابعة مخرجات المؤتمر، مؤكداً أن القوى المجتمعة لا تمثل كيانا سياسيا جديدا، وليست بديلاً من أي من القوى السورية الموجودة.

وغابت القوى الإسلامية عن المؤتمر، بينما غاب «الائتلاف الوطني السوري» رسمياً، فيما شارك أعضاء منه بصفتهم الشخصية. وهاجم المعارض فايز سارة إيران، معتبرا أنها «تحولت من طرف يتدخل في الأزمة السورية إلى طرف يحتل سوريا».

واعتبر المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية ريدور خليل أن كل محاولة لإيجاد حل سياسي للوضع في سوريا هي محاولة محمودة، وتستحق الدعم والمساندة.

وقال خليل، لـ «السفير»، «رغم أننا قوة عسكرية بالأساس، لكننا نؤمن بأن الحل للأزمة السورية هو حل سياسي وليس عسكريا، وأن العمل العسكري يجب أن تكون له أهداف سياسية، وأن يكون خلفه أيضا إرادة سياسية. لذا فالحل بالنسبة لنا سياسي وسلمي، وليس عسكريا. والسلاح وسيلة للدفاع عن الشعب وحمايته».

وأضاف خليل «نرى أيضا دوراً للمجتمع العربي والدولي في الحل. ونحن لا نضع شروطاً مسبقة للحل، لكننا نضع في الاعتبار أن الشعب السوري متعدد، ونطمح لسوريا متعددة ولامركزية، ونطالب أيضا بالاعتراف بحقوق كل المكونات السورية، وعدم تهميش أي أحد».

وعن دور النظام الحالي في مستقبل سوريا، قال خليل «نحن نتحدث عن مستقبل شعب وأمة، ولا ينبغي ربط مستقبل الشعب بمستقبل فرد، أياً كان، ويجب عدم تعليق حل الأزمة على شخص. نحن نتحدث عن تغيير النظام وتغيير الدستور. إذا خرج بشار ولم يتغير النظام فلن نصل الى حل».

وقال الفنان السوري المعارض جمال سليمان، لـ «السفير»، «هناك مبادئ أساسية للوصول لأي حل للأزمة السورية، وأول هذه المبادئ هو التغيير الديموقراطي الجذري والعميق، وقيام السوريين بصنع مصيرهم بأنفسهم، بديلاً من البدائل المرعبة، وألا يكون أي حل خاضع لإرادة قوى خارجية بل لإرادة سورية».

وأضاف سليمان «لا يمكن أن تكون الخيارات أمام السوريين محصورة بين الاستبداد والإرهاب. هناك المسار الديموقراطي، ومقررات جنيف تمثل أرضية مناسبة للوصول الى حل، والمصالح الوطنية العليا هي الأساس، وكل ما من شأنه وقف الحرب ونزيف الدم السوري يستحق الدعم والتوافق عليه».

وقال جهاد مقدسي، لـ «السفير»، «كل متورط في الدم السوري ليس له مكان في مستقبل سوريا. وهذه ليست شروط مسبقة على الحوار. وكل ما نريده هو التوصل إلى صيغة تجمع الأطراف السورية من أجل المستقبل». واعتبر ان الجميع أصبح ينتهك السيادة السورية. وقال «تركيا انتهكت السيادة السورية، نعم، ولكن من لا ينتهك اليوم السيادة السورية».

وكان المعارض السوري هيثم مناع قد اتهم المعارضة السورية بـ «التبعية السياسية والمالية لكثير من البلدان، كالسعودية وقطر وتركيا»، موضحاً أن اجتماع معارضين في القاهرة يهدف إلى اعتماد خريطة طريق لحل الأزمة السورية. وأعرب، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية نشرت أمس، عن «أمله أن يكون الصراع المحتدم في اليمن، بمثابة درس لكل من إيران والسعودية»، مذكرا «هذه الدول بعدم إمكانية الفوز مع خيار المواجهة العسكرية».

وقد شهدت جلسات أمس خلافات حادة بين الأطراف المجتمعة كادت تؤدي إلى فشل المؤتمر. وقالت مصادر فضلت عدم ذكر اسمها، لـ«السفير»، إن مشاركين في المؤتمر، منهم الرئيس السابق لـ «الائتلاف» أحمد الجربا أصروا على أن يتضمن البيان الختامي فقرة ترفض أي دور للأسد في الترتيبات المستقبلية لسوريا، وأن عدم النص على ذلك صراحة في ختام المؤتمر سيدفعهم للانسحاب قبل صدور البيان الختامي. وأشارت المصادر إلى أن الأطراف التي هددت بالانسحاب مدعومة من السعودية وتركيا.

من ناحية أخرى، أكدت المصادر أنه كان هناك إصرار خلال المؤتمر على التوصل إلى توافق، وبرزت نقطة دور الأسد من عدمه في الفترة المقبلة كنقطة الخلاف الواضحة بين الأطراف. إذ اعتبرت أطراف في المعارضة أن التوازن على الأرض لا يسمح بوضع إبعاد الأسد كشرط مسبق، بينما عارضت أطراف أخرى ذلك معتبرة أن تورط الأسد في الدماء السورية يوجب محاسبته وعدم افتراض دور له في الترتيبات المستقبلية.

 

صحيفة بريطانية: دول السبع ناقشت رحيل الأسد الى روسيا بموافقة موسكو

المعارضة السورية تسيطر على مواقع ثاني أكبر لواء عسكري للنظام في الجنوب

عواصم ـ وكالات: سيطر معارضون سوريون على قاعدة كبيرة للجيش السوري في جنوب البلاد، أمس الثلاثاء، فيما أشارت صحيفة «اندبندنت» البريطانية إلى أن قمة الدول السبع التي عقدت الاثنين في ميونيخ الألمانية، ناقشت خططا لرحيل بشار الأسد إلى روسيا في إطار اتفاق بين موسكو والغرب.

وجاءت سيطرة المعارضة السورية على موقع لواء «52» في انتكاسة ستزيد من الضغوط على الرئيس بشار الأسد بعد هزائم لحقت به في الآونة الأخيرة.

وقال عصام الريس المتحدث باسم (الجبهة الجنوبية) وهي تحالف لجماعات معارضة سورية لرويترز إنه تم «تحرير اللواء 52». وقاعدة اللواء 52 احدى أكبر قواعد الجيش السوري في المنطقة.

والمنطقة الجنوبية قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل هي من المناطق التي تمكنت فيها الجماعات المسلحة من إلحاق الهزائم بالأسد خلال الثلاثة أشهر الماضية خاصة حين سيطرت على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في أول نيسان/ابريل.

وتكتسب المنطقة أهمية نظرا لقربها من العاصمة السورية دمشق وهي واحدة من المعاقل الأخيرة للجماعات المسلحة المنتمية للتيار الرئيسي التي توارت في مناطق أخرى من سوريا أمام جماعات جهادية منها تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

وذكر تقرير التلفزيون السوري أن الجيش صدّ محاولة «جماعة إرهابية» للتسلل إلى موقع عسكري. وأضاف أن عددا من المهاجمين قتلوا وجرحوا من بينهم أحد القادة. وأضاف أن سلاح الجو يشن غارات في المنطقة.

وينسق تحالف الجبهة الجنوبية العمليات ضد الأسد من مركز قيادة مشترك في الأردن. ويتلقى بعض الدعم من دول ترغب في رحيل الأسد ومن بينها دول خليجية عربية.

وقال صابر سفر وهو عقيد سابق في الجيش السوري انشق ويقود الآن (الجيش الأول) عبر موقع سكايب لرويترز متحدثا عن القاعدة «الأهمية كبيرة لأنه يعتبر ثاني أكبر لواء لدى النظام» في الجنوب.

وقالت قناة «اورينت نيوز» المقربة من المعارضة إن قوات المعارضة أطلقت أكثر من مئة صاروخ على القاعدة.

والانتكاسات التي مني بها الأسد جعلت واضعي السياسة في الغرب يعتقدون أن هناك فرصة تلوح في الأفق للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا وفي المقابل قوبلت هذه الهزائم ببيانات تأييد للأسد من إيران التي يعتبر دعمها له حيويا لبقائه.

وأشارت صحيفة «الإندبندنت» أنه وعلى الرغم من استمرار التوتر بين روسيا وأوكرانيا، فان مصادر دبلوماسية مشاركة بالقمة، رجحت وجود أرضية مشتركة جديدة بين الغرب وموسكو لغرض التوصل إلى حل دبلوماسي للمأزق في سوريا.

وأضافت الصحيفة أنه رغم وجود مشاكل وصفت بالكبيرة، ما زالت تعيق التوصل إلى اتفاق بشأن سوريا، إلا إن الحديث عن إمكانية تغيير محدود للنظام في دمشق، كانت أكبر مما كانت عليه قبل عام.

وقال مصدر للصحيفة «نحن لا نريد أن نبالغ، ولكن يمكن القول إن هناك شعورا أكبر بضرورة حل سياسي أكبر مما كان عليه قبل عدة أشهر».

ووفقاً لمصدر دبلوماسي تحدث للصحيفة البريطانية، فإن أوباما وديفيد كاميرون تبادلا حواراً صريحاً حول الوضع على أرض الواقع، ووضع فصائل الثورة السورية وقدرتها على مسك الأرض، مشيراً إلى أن كلا الزعيمين شددا على أهمية العملية السياسية.

وأشار المصدر للصحيفة أن الفكرة الأساسية دارت حول إمكانية العمل مع الروس من أجل انتقال القيادة في سوريا إلى قيادة جديدة، موضحاً أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أن الخطة تمت مناقشتها من قبل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو.

جاء ذلك فيما قتل 20 شخصاً وجرح آخرون أمس الثلاثاء، جراء إلقاء مروحيات النظام السوري 8 براميل متفجرة، على أحياء من مدينة حلب (شمال)، والتي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وقال قائد فوج الدفاع المدني في مدينة حلب التابع للمجلس المحلي (معارض)، بيبرس مشعل، إن «المناطق التي شملها قصف البراميل المتفجرة هي أحياء الانصاري، والشعار، وضهرة عواد، والفردوس».

ولفت إلى أن «6 أشخاص قتلوا في حي الأنصاري، و6 آخرون قتلوا في حي الشعار، فيما سقط في بقية الأحياء المستهدفة 8 قتلى، وجميعهم من المدنيين من بينهم أطفال ونساء».

كذلك أشار مشعل إلى «إصابة نحو 40 شخصا آخرين بجروح، من بينهم إصابات حرجة، موضحاً أن طواقم الدفاع المدني في حالة يرثى لها، حيث أنها تتنقل من مكان لآخر منذ ساعات الصباح للقيام بواجبها».

وخلف القصف بحسب مراسل الأناضول دمارا واسعا في الأبنية والممتلكات والسيارات، حيث سقط أغلبها على بيوت المدنيين.

وتتعرض مناطق سيطرة المعارضة في محافظة حلب منذ نحو 3 سنوات، لقصف متواصل من طائرات النظام بالصواريخ والبراميل المتفجرة، حيث تلقت المدينة النصيب الأكبر من البراميل التي تصنف على أنها عشوائية ولها قدرة تدميرية هائلة، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من سكانها، وحصول دمار كبير في بنيتها التحتية.

 

تنظيم «الدولة الإسلامية» باغت مواقع «حزب الله» في جرود القاع ورأس بعلبك بهجوم و«المنار» تتحدث عن صد الهجوم وقتل قيادي سعودي

بيروت ـ «القدس العربي»: شن تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف اعلاميا بـ»داعش» هجوما فجر الثلاثاء على نقاط حزب الله في جرود القاع وجرود رأس بعلبك وتحديدا على مراكز حزب الله المتقدمة في شمال السلسلة الشرقية. وفيما وصف هذا الهجوم بالمباغت، أفيد أن نقاط الحراسة في «حزب الله» تنبهت للأمر واشتبكت فورا مع المسلحين بعد استهداف مراكز الحزب في لحظة واحدة بعدد من الصواريخ المتوسطة، وبواسطة الرشاشات الثقيلة.

وانطلق الهجوم نحو تلة المذبحة الواقعة بين جرود جوسية التي يسيطر عليها «حزب الله» وجرود بلدة القاع من الجهة السورية من السلسلة الشرقية، وهو الأوسع من نوعه بين «داعش» و»حزب الله» في تلك المنطقة، حيث ينتشر «حزب الله» من القصير وصولا إلى جوسية ومنها إلى شمال السلسلة الشرقية من جرود القاع وصولا إلى أول جرود رأس بعلبك.

ووسع داعش بحسب معلومات صحافية هجومه على تلال عدة، وخصوصا الزويتينة وجب الجراد في أول جرود رأس بعلبك، لكن حزب الله نجح في صد الهجوم المباغت بقوة نارية كبيرة أدت إلى تراجع «داعش» الذي وصل إلى بعد 10 أمتار من المراكز التي أصيبت بأضرار كبيرة، حيث سقط عناصر من «حزب الله» بين قتلى وجرحى، كما تكبد «داعش» عددا كبيرا من القتلى والجرحى بقيت جثثهم في أرض المعركة.

وأفادت قناة «المنار» التابعة لـ»حزب الله» «ان حزب الله استكمل مطاردة مسلحي داعش في جرود القاع ورأس بعلبك بعد تدمير 5 آليات وعدد من الدراجات النارية وقتل وجرح عدد كبير منهم».

ولفتت القناة إلى أن وحدة الإسناد الناري في «حزب الله» استهدفت تجمعا للمسلحين في شعبة المحبس شرق جرود عرسال بالمدفعية الثقيلة والصواريخ. وأشارت إلى مقتل عدد كبير بينهم أبرز قادة «داعش» بالقلمون السعودي وليد عبد المحسن العمري.

 

تنظيم «الدولة الإسلامية» باغت مواقع «حزب الله» في جرود القاع ورأس بعلبك بهجوم و«المنار» تتحدث عن صد الهجوم وقتل قيادي سعودي

 

مفاعل الأبحاث النووي السوري: مكسب سياسي للنظام

رامي سويد

تملك هيئة الطاقة الذرية السورية التابعة للنظام السوري مفاعلاً نووياً بحثياً يُستخدم لأغراض التحليل والتدريب والقيام ببعض التجارب الأساسية في مجال فيزياء المفاعلات والهندسة النووية، وتأتي أهمية هذا المفاعل النووي البحثي من كونه يعمل على كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المائة، ما يجعل تدميره بأي قصف خطراً كبيراً لجهة حصول تلوّث إشعاعي خطير في المناطق المحيطة به، كما أن سرقة المواد المشعة الموجودة في المفاعل قد تُمكّن السارقين من إنتاج قنبلة نووية بدائية الصنع، وهذا ما مكّن النظام السوري وحلفاءه من استثمار امتلاك النظام لهذا المفاعل النووي البحثي سياسياً.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أن “وكالته تدرس طلباً سورياً للمساعدة في تحويل مفاعل ذري قريب من دمشق لاستخدام وقود نووي بدرجة تخصيب أقل سيكون من الصعب استغلاله في تصنيع القنابل”، موضحاً أن هذا المفاعل يعمل حالياً بيورانيوم عالي التخصيب وترغب سورية في الحصول على مساعدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام وقود منخفض التخصيب ونقل الوقود عالي التخصيب إلى الخارج، ومؤكداً أن “الوكالة تدرس طلب سورية لإعادة اليورانيوم عالي التخصيب إلى بلد المنشأ”.

ويبدو أن النظام السوري يحاول تجديد استثماره السياسي لامتلاكه هذا المفاعل البحثي بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها قواته أخيراً شمال وجنوب سورية على يد قوات المعارضة السورية، وشرق سورية على يد قوات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، فامتلاك النظام للوقود النووي عالي التخصيب وإيحائه من خلال طلبه من وكالة الطاقة الذرية لنقل هذا الوقود خارج سورية بأن هذا الوقود في خطر وقد يقع في يد مجموعة مسلّحة غير منضبطة، سيدعم النظام سياسياً وسيُقدّم له دفعة سياسية مهمة في حال وافقت وكالة الطاقة الذرية على نقل الوقود النووي عالي التخصيب من سورية، بحيث يظهر النظام من جديد بموقف الضامن للحماية من الخطر النووي الذي تُشكّله المواد المشعة الموجودة بالمفاعل.

كما أن تحريك النظام لهذا الملف في هذا الوقت بالذات يُظهر من جهة ثانية محاولة النظام للفت الأنظار عن التراجع الميداني الكبير الذي تعاني منه قواته على جبهات القتال ضد قوات المعارضة وضد قوات “داعش”.

وكان النظام وحلفاؤه قد استثمروا بشكل كبير سابقاً امتلاك النظام لهذا المفاعل النووي البحثي، فبعد أيام قليلة من الهجوم الكيماوي الذي شنّه النظام السوري على غوطتي دمشق الشرقية والغربية في آب/أغسطس عام 2013، وإبان تهديد الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربات جوية لقواعد النظام العسكرية، أصدرت وزارة الخارجية الروسية، بياناً دعت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تقييم المخاطر على وجه السرعة، محذرةً من أنه “إذا أصاب رأس حربي بقصد أو من دون قصد مفاعل النيوترون الصغير قرب دمشق فقد تكون النتيجة كارثة”.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أبلغت ممثلي الدول الأعضاء فيها قبل أسبوع من ذلك أن سورية أعلنت أنه توجد كمية صغيرة من المواد النووية في مفاعل النيوترون الصغير قرب دمشق وهو نوع من مفاعلات الأبحاث يعمل باليورانيوم عالي التخصيب.

وأبلغ السفير السوري الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسام الصباغ، مدير الوكالة يوكيا أمانو حينها قلق سورية البالغ من المخاطر المحتملة التي قد تترتب على إصابة مفاعل أبحاث قرب دمشق يحتوي على يورانيوم مشع في أي ضربات عسكرية محتملة، ليساعد ذلك النظام من التملص من تهديدات الولايات المتحدة بتوجيه ضربات له قبل أن تنتهي هذه التهديدات بتسليم النظام السوري لترسانته الكيماوية.

والمفاعل النووي البحثي الذي يملكه النظام السوري، يُعرف في هيئة الطاقة الذرية السورية باسم مفاعل “منسر”، وقد جرى تصنيعه في معهد الطاقة الذرية الصيني وتم تركيبه قرب دمشق في بداية شهر مارس/آذار عام 1996 ليتم تشغيله بإشراف خبراء سوريين منذ تركيبه في سورية بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة الطاقة الذرية السورية.

ويكشف خبير سوري عمل في تطوير منظومة التحكم الصناعي في مفاعل “منسر” قبل سبع سنوات، في حديث إلى “العربي الجديد”، أن المفاعل يقع أمام مطار المزة العسكري قرب منطقة السومرية غرب دمشق، ويحظى مكانه بسرية عالية، وهو محمي من قبل الكوادر الأمنية التابعة لإدارة الاستخبارات الجوية السورية الموجودة في مطار المزة العسكري، والتي توصف بأنها الأكثر ولاءً للنظام السوري.

ويؤكد الخبير الذي طلب عدم الكشف عن اسمه خوفاً من ملاحقة استخبارات النظام لعائلته، أن المفاعل البحثي يعمل منذ مدة طويلة على إجراء أبحاث نووية ويُحاط عمله بسرية كبيرة، وكان يعمل لسنوات على أساس أنه مركز لفحص جودة المنتجات الصناعية السورية المخصصة للتصدير، كما أن أصحاب الرتب العالية في الجيش السوري ممنوعون من الدخول إليه. لكنه يشير إلى أن الولايات المتحدة ضغطت كثيراً على النظام السوري عام 2005 إبان اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري من أجل أن يغلق النظام السوري هذا المفاعل، من دون أن يستجيب النظام لهذه الضغوط.

ويلفت الخبير من جهة أخرى إلى أن بعض العاملين في المفاعل البحثي أصيبوا بسرطانات مختلفة نتيجة عدم اتباع معايير السلامة الدولية في المفاعلات النووية في مفاعل “منسر” السوري، الأمر الذي أدى لتعرض معظم العاملين فيه لإشعاعات مسرطنة.

وكانت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، قد نشرت تحقيقاً في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، قالت فيه إنها حصلت على وثائق وصور أقمار صناعية واتصالات اعترضتها أجهزة استخبارات غربية تثبت أن النظام السوري يعمل سراً على بناء مجمع تحت الأرض بإمكانه تصنيع أسلحة نووية قرب مدينة القصير في ريف حمص، على بعد كيلومترين اثنين فقط من الحدود السورية اللبنانية.

وأوضحت “دير شبيغل” أن الاسم الرمزي للموقع لدى النظام هو “زمزم”، ويمكن استخدامه في بناء مفاعل أو مصنع لتخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن النظام نقل إلى مجمع “زمزم” ثمانية آلاف قضيب وقود كانت مخصصة لموقع “الكبر” السري الذي يشتبه بأن فيه مفاعلاً نووياً سرياً استهدفه الطيران الإسرائيلي بغارة جوية عام 2007.

 

اجتماعات في عمّان والريحانية لنواة “جيش وطني” سوري

عبسي سميسم

ينعقد اليوم اجتماعان سوريان من شأنهما أن يكونا حاسمَين في تحديد مصير الثورة السورية، وما يُقال إنه قد يكون مساراً سياسياً لحلها.

وعلمت “العربي الجديد” أن اجتماعاً تشهده العاصمة الأردنية، عمّان، اليوم الأربعاء، يحضره رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، خالد خوجة، مع قادة أبرز الكتائب المسلحة للجبهة الجنوبية، بالتزامن مع اجتماع آخر يعقد في مدينة الريحانية التركية القريبة من الحدود السورية ويحضره عدد من أعضاء الائتلاف وقادة الكتائب ومجلس قيادة الثورة المعروف بتجمع “واعتصموا”، وذلك لتحقيق هدفين اثنين: انتقاء ممثلين عسكريين من الفصائل الفاعلة وانتدابهم إلى صفوف الائتلاف، وتشكيل مجلس عسكري جديد يمثل معظم الفصائل الكبرى، وصولاً إلى تشكيل “جيش وطني” يتبع لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة التابعة بدورها للائتلاف السوري.

بذلك، يكون الائتلاف قد باشر في تنفيذ خطواته العملية من أجل اعتماده كحامل سياسي لقوى الثورة العسكرية والمدنية الفاعلة، وفق الرؤية التي يسعى لتحقيقها مؤتمر الرياض الذي دعا إلى عقده مجلس التعاون الخليجي.

من هنا، جاء قرار الخوجة بإقالة المجلس العسكري الأعلى لقيادة الأركان (مجلس الثلاثين) على اعتباره لم يعد يمثل الفصائل العسكرية الفاعلة، ويرجح أن يسعى من خلال اجتماعي الريحانية وعمان إلى انتقاء ممثلين عسكريين داخل الائتلاف من الفصائل الكبرى الفاعلة وتشكيل مجلس عسكري جديد يمثل معظم الفصائل الكبرى، وصولاً إلى تشكيل جيش وطني يتبع لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة، وفي الوقت ذاته إعادة هيكلة الائتلاف بضم ممثلين عن القوى المدنية في الداخل لزيادة ربط الائتلاف بالداخل وقطع الطريق على محاولات حل الائتلاف وسحب الثقة منه من خلال المؤتمرات التي تروج لها كل من روسيا ومصر.

وأكد مصدر مطلع من الائتلاف الوطني رفض الإفصاح عن اسمه لـ”العربي الجديد” أن الاجتماعين سيبحثان تشكيل قيادة مشتركة جديدة لهيئة الأركان مكونة من فصائل فعالة ولها مناطق نفوذ كبيرة، بالإضافة إلى تشكيل جيش وطني يضم جميع الفصائل ويستثني تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”، كما يبحث الاجتماعان ورقة إصلاح الائتلاف ودخول ممثلين عن الفصائل المشكلة لهيئة الأركان الجديدة. وحسب تصريحات المسؤول المعارض، فإن الاجتماع سيكون له وقع كبير سياسياً وعسكرياً، وسيغير من شكل المعارضة السورية بشكل كامل، حيث سيتم تشكيل أكبر تجمع عسكري تحت قيادة عسكرية مشتركة ومرتبطة بحامل سياسي حاصل على اعتراف 114 دولة.

 

أما المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة، الذي ينظم مؤتمر الريحانية، فأكد بدوره لـ”العربي الجديد” أن المحور الرئيسي لمؤتمر الريحانية هو وضع رؤية لحل سياسي في سورية، مبيناً أن المؤتمر سيكون مؤتمراً جامعا للقوى الثورية العسكرية والمدنية والسياسية، وسيضم ممثلين عن أعضاء الائتلاف وشخصيات اعتبارية كممثلين عن المحافظات السورية وممثلين عن كل الطوائف، بالإضافة إلى ممثلين عن أغلب الفصائل العسكرية.

إلا أن مسؤول الائتلاف أكد أن الاجتماعين مكملان للقاء التشاوري الأول الذي ضم عدداً كبيراً من فصائل الثورة البارزة والذي جرى في 22 أبريل/نيسان الماضي وتم الاتفاق خلاله على خمس نقاط أساسية، وهي: لا حل سياسي في سورية إلا برحيل الأسد، العمل على تحقيق التوافق والتنسيق بين القوى الثورية، حماية القرار الوطني المستقل، دعوة جميع السوريين للانضمام إلى صفوف الثورة، أن يكون الحل شاملاً على كافة الأراضي السورية. وأوضح المسؤول أن الاجتماعين يركزان على وضع رؤية جديدة مشتركة تجاه الحل السياسي في سورية، مشيراً إلى أن استمرار الاجتماعات مع القيادات العسكرية والتوافق معها هو ما يدفع بهما الائتلاف بقوة وخاصة بعد المؤتمرات التي سعت لها روسيا ومصر ومشاورات جنيف مع معارضين سوريين من أجل سحب الاعتراف من الائتلاف كممثل شرعي وحيد للشعب السوري والمحاور عنه. ولفت إلى أن جهود الائتلاف للاجتماع بالقوى العسكرية وتوحيدها، يدفع إلى تشكيل جيش وطني يحمي كافة أطياف الشعب السوري ويدافع عن الأراضي السورية ويحارب نظام الأسد وتنظيم “داعش” و”الكتائب الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة”.

وعلمت “العربي الجديد” بحسب مصادر عسكرية من الغوطة الشرقية في ريف دمشق، أن جميع الفصائل المتواجدة في الغوطة ستنضوي تحت راية “جيش الإسلام” بقيادة زهران علوش، مشيراً إلى أن كتائب “فجر الأمة” انضمت لـ”أجناد الشام” استعداداً للانضمام لجيش الإسلام برفقة بقية الفصائل، لافتاً إلى أن ذلك سبق اجتماعاً لعلوش مع قيادة غرفة عمليات الجبهة الجنوبية المعروفة باسم “الموك”، وتم الاتفاق على دعمه في الغوطة مقابل مقاتلة تنظيم “داعش”، ولا سيما بعد سيطرة الأخير على تدمر واقترابه من دمشق. وأضافت المصادر العسكرية أن هناك تغييرات عسكرية كبيرة ستحدث في الأيام المقبلة على مستوى القيادة العسكرية للمعارضة السورية، وهذا ما سيؤثر إيجاباً على مستوى التسليح الذي ستتلقاه في المقابل.

 

ولفتت المصادر إلى أن ذلك يحدث مع اقتراب موعد مؤتمر الرياض الذي دعا له مجلس التعاون الخليجي في البيان الختامي لقمة المجلس الأخير، والذي يستضيف من خلاله أطرافاً من المعارضة السورية ويبحث عن حل سياسي للقضية السورية، وهذا ما “سيساعد على إيجاد حل سياسي وأطراف من المعارضة السورية يمكنها إسقاط النظام السوري والقضاء على التنظيمات المتطرفة” على حد تعبير المسؤول القيادي في الائتلاف.

 

منذ سنة لم يخسروا معركة في درعا

هذا أول صباح في درعا يمر من دون أن يُطلق صاروخ من اللواء 52 في ريف درعا الشرقي، على الأحياء والمناطق الخارجة عن سيطرة النظام، الذي لم يجد مدنيين ينتقم منهم لهذه الخسارة، فيقصفهم بالبراميل المتفجرة ليشغل مقاتلي الجيش الحر بإجلاء الجرحى، فكل المدنيين تم تأمينهم وإجلاؤهم من المنطقة قبل أن تبدأ المعركة.

 

لاشكّ أن سلسلة الانتصارات في الريف الشرقي، وخصوصاً السيطرة على مدينة بصرى الشام في الخامس والعشرين من آذار/مارس الماضي كانت بمثابة مفتاح الدخول إلى اللواء 52، إذ إن بصرى الشام كانت الخزان البشري لقوات النظام والميليشيات في تلك المنطقة، واللواء 52 كان خزان الأسلحة والقوة النارية، وبعزل الخطرين عن بعضهما كانت المعركة سهلة.

 

منذ سيطرة الجيش الحر على مدينة بصرى الشام، كان النظام يتوقع هجوماً على اللواء 52 في أي لحظة، وما كان يؤجل هذا الهجوم هو المعركة الطاحنة التي كانت تجري في ما يسمى “مثلث الموت” في أرياف درعا والقنيطرة ودمشق. وإذا كانت الميليشيات الشيعية تعرّضت إلى انكسار كبير جداً في تلك المواجهة، أدى إلى توقف الحملة العسكرية وفشلها في تحقيق السيطرة على تلك الأرياف، أو تأمين الثغرات التي كانت المعارضة تخطط للتقدم باتجاه دمشق منها، إلا أنه لا يمكن النظر إليها على أنها نجاح خالص للجيش السوري الحر، فهي في أيامها الأخيرة دخلت مرحلة الاستنزاف، ولاشكّ أن قابلية الميليشيات الإيرانية للاستنزاف أكبر من الجيش الحر، نظراً لأعداد المقاتلين الكبيرة في صفوفها، وبدا ذلك واضحاً من أعداد القتلى والأسرى الأفغان.

 

بعد توقف تلك المعركة، دفع النظام إلى فتح جبهة جديدة لتأجيل الجولة المقبلة في اللواء 52، فشنّت ميليشيات أفغانية هجوماً مباغتاً على بلدات بصر الحرير وناحتة ومليحة العطش، وسط غطاء مدفعي وصاروخي من قبل اللواء 52 القريب منها، لكن الهجوم فشل بعد ساعات قليلة من تمكن الميليشيات من السيطرة المؤقتة على بعض المواقع في تلك البلدات.

 

إقحام الميليشيات الأفغانية في معارك درعا لا يهدف النظام من ورائه إلى تحقيق الانتصارات، وهذا على الأقل ما إتضّح من طريقة خوضها للمعارك، ولذلك يمكن القول إن النظام لم يعد يملك من الاستراتيجيات العسكرية في درعا إلا أن يحافظ على جبهات مفتوحة لاستنزاف مقاتلي الجيش الحر، على اعتبار أن المقاتلين الأفغان هم مرتزقة ومهمتهم الموت فقط لتأجيل تقدم الجيش الحر نحو مناطق جديدة في درعا، وهي الآن، بعد سقوط اللواء 52، محصورة بين مدينتي أزرع والصنمين وصولاً إلى مركز مدينة درعا، ولابد أن المرحلة المقبلة ستشهد تدخلاً مكثّفاً من قبل الميليشيات الأجنبية لوقف الجيش الحر عن التقدم نحوها.

 

من جانب آخر، من الضروري القول هنا أيضاً، إن المجال الذي كانت تتحرك فيه الميليشيات الأفغانية، هو نفسه الذي شهد استفاقة خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل أيام قليلة في منطقة اللجاة. هذا لا يعني ادعاءً بأن تنظيم الدولة والنظام ينسّقان في تلك المنطقة على ما تقول الرواية التي تتهم النظام بصنع “داعش”، لكن في جانب ما يقوم النظام بفتح الطرق أمام التنظيم هناك، وما المانع إذا كان ذلك يحقق له ما تقوم به الميليشيات الأفغانية ويكسر تماسك جبهة درعا؟

 

في الأول من آب/أغسطس 2012 أوردت تنسيقية قرية أم ولد خبراً ملفتاً في غموضه للذين لا يعرفون المنطقة، وكان نصّه الحرفي: “سقوط قذيفة عند منزل أبو طلال والثانية بالقرب من منزل أبو كميل”؛ في درعا الناس يعرفون بعضهم البعض جيداً إلى درجة تعفيهم من تقديم مزيد من التفاصيل حول الأسماء والأماكن، وهنا ربما يكمن تماسكهم، ونقطة القوة في أنهم لم يخسروا معركة واحدة منذ سيطرتهم على اللواء 61 في مدينة نوى قبل سنة تقريباً.

 

معارضة تسيطر على اللواء 52..ومعارضة تختتم مؤتمرها في القاهرة

سيطرت المعارضة السورية المسلحة، ظهر الثلاثاء، على كامل اللواء 52 مدرعات قرب مدينة الحراك بريف درعا.

يُختتم الثلاثاء، مؤتمر موسع عقدته بعض قوى المعارضة السورية، في القاهرة، بهدف “التشاور لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية عبر التأسيس لحكم انتقالي”. وفي ظل تسريبات عن خروج المجتمعين في “القاهرة 2” بجسم سياسي بديل عن “الائتلاف الوطني”، ذكرت وكالة “السورية نت” وجود خلافات بين المجتمعين، حيث يرغب “بعض المشاركين في إعادة تأهيل الأسد”.

 

ورغم الاستضافة الرسمية المصرية للمؤتمر، إلا أنه ينعقد تحت سقف توقعات منخفض حول مدى تمثيله للمعارضة السورية، حيث لم تتم دعوة “الإئتلاف الوطني” لحضور الإجتماعات، في حين وجهت دعوات شخصية لإعضاء “الكتلة الديمقراطية” المنضوية في الإئتلاف. وهو أمر تسبب في انقسام “الكتلة الديمقراطية”، حيث شارك في مؤتمر القاهرة بعض أعضائها بقيادة رئيس الإئتلاف السابق أحمد الجربا، وسط مقاطعة مجموعة أخرى يُمثلها ميشيل كيلو.

 

ومن بين أعضاء الائتلاف المشاركين في “القاهرة 2” أحمد الجربا وأحمد عوض وقاسم الخطيب وزكريا صقال وفايز سارة.

 

وقد قام السيد قاسم الخطيب، الذي شغل موقع مدير مكتب “الائتلاف” في القاهرة حتى فترة قريبة، بطرد مراسل صحيفة “المدن” من إحدى جلسات المؤتمر، بطريقة فظة وغير مبررة، دون أن يحتج أحد من المشاركين، الأمر الذي يثير شكوكاً حقيقية حول قدرة المجتمعين على إدارة ملفات تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

ميدانياً، سيطرت المعارضة السورية المسلحة، ظهر الثلاثاء، على كامل اللواء 52 مدرعات قرب مدينة الحراك بريف درعا. ويُعتبر اللواء 52 ثاني أكبر لواء للمدرعات في سوريا، وآخر لواء لقوات النظام في درعا. وكانت المعارضة قد أعلنت عن انطلاق معركة “القصاص”، صباح الثلاثاء، للسيطرة على اللواء 52 وبلدات المليحة الغربية والدارة وسكاكا ورخم وحاجز ساكرة. وتمكنت المعارضة من السيطرة على آليات وعربات عسكرية تابعة لقوات النظام المنسحبة، فيما استهدف الطيران الحربي بلدات الحراك والكرك الشرقي والمليحة الشرقية القريبة من اللواء. كما قصف الطيران الحربي معظم المناطق الخاضعة للثوار في ريف درعا، في محاولة منه للتخفيف عن قوات النظام المتواجدة في اللواء 52. في حين قصفت قوات المعارضة براجمات الصواريخ مطار “الثعلة العسكري” بريف السويداء، لمنع وصول إمدادات منه إلى اللواء 52.

 

وأعلن الناطق باسم “الجبهة الجنوبية” الرائد عصام الريس، لوكالة “آكي” الإيطالية، سقوط اللواء 52 بيد المعارضة، وأشار إلى سقوط أكثر من 70 قتيلاً من قوات النظام، بينهم سبعة من القادة العسكريين الكبار. في حين نعت “ألوية العمري”، الإثنين، قائد لواء “شباب الهدى” التابع لها، الذي قضى في تحضيرات معركة تحرير اللواء 52.

 

وقالت مصادر من “الجبهة الجنوبية” لوكالة “آكي”، إن “اللواء سقط بيد الثوار بعد أن سيطروا منذ الإثنين على كتيبة المدفعية والكتيبة 14 وسرية الشيلكا ومنطقة الخزان حول اللواء بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام”. ولم تنته المعركة، حيث تسعى المعارضة للسيطرة على قرى وبلدات أخرى مجاورة للواء، لتأمينه وتخليص السكان من قوات النظام. وأضافت مصادر “آكي”، أن المعارضة تتقدم بسرعة، و”هناك انسحابات عشوائية وفردية لقوات النظام، ما يشير إلى حالة تشبه الانهيار في قواته”.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم “أحرار الشام” أحمد قره علي، لوكالة “السورية نت”، إن فصائل المعارضة سيطرت على قرية “المليحة الغربية، والكتيبة 14، والكتيبة 59، والخزان، والاستراحة في اللواء 52″، مؤكداً أن جنود النظام فروا من المعركة فيما قتل وجرح عدد آخر منهم. في حين أكد مدير المكتب الإعلامي لـ”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” أن قوات المعارضة قتلت قائد اللواء 52 خلال المواجهات.

 

وكانت فصائل المعارضة قد بدأت صباح الثلاثاء، عملية اقتحام اللواء 52، تحت مسمى “القصاص للشهداء”، وانطلق الهجوم على اللواء من محاور: الحراك والكرك وناحتة والمليحة الشرقية. ويشارك في معركة السيطرة على اللواء 52 كل من “الجيش الأول” و”الفيلق الأول” و”جيش اليرموك” و”شباب السنة” و”أسود السنة” وفصائل من “حركة أحرار الشام الإسلامية” و”بيت المقدس” و”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام”.

 

ويعتبر اللواء 52 أحد أكبر الألوية في جيش النظام من ناحية العدة والعتاد، ويقع في الريف الشرقي لمحافظة درعا ويحاذي ثلاث قرى هي المليحة الغربية والحراك ورخم. ويتألف اللواء من كتائب عديدة بينها كتيبة للدفاع الجوي، وكتيبة مدفعية ميدان، وكتيبة دبابات “تي 72”. ويضم اللواء 52 سبع سرايا، بعضها للاستطلاع والهندسة والشؤون الفنية والإشارة. ويكتسب اللواء 52 أهمية استراتيجية، كونه يفصل بين محافظتي درعا والسويداء، ويعيق تقدم فصائل المعارضة باتجاه إزرع وخربة غزالة، إذ إنه يمتد على مساحة تصل إلى 12 كيلومتراً مربعاً. وكانت قوات النظام قد استخدمت اللواء لقصف المدنيين في محافظة درعا ما تسبب بتشريد السكان. وقال “الجيش الأول” إنه تم “تعزيز اللواء ضمن أحداث الثورة بمدفعية ميدان 130 ومدفعية ميدان فوزديكا ومضادات 23 وراجمات 107 كوري وراجمات بي ام 41 وغراد”.

 

من جهة أخرى، أعلنت المعارضة السورية المسلحة، صباح الثلاثاء، سيطرتها الكاملة على “جبل الأفاعي” في القلمون الشرقي، بعد اشتباكاتٍ عنيفة دارت مع تنظيم “الدولة الإسلامية”. وأكد المكتب الإعلامي لحركة “أحرار الشام الإسلامية” أن مقاتلي الحركة استأنفوا المعارك ضد تنظيم “الدولة” في منطقة القلمون الشرقي، وتمكنوا من فرض سيطرتهم على جبل “الأفاعي” بعد سقوط العشرات من مقاتلي التنظيم بين قتيل وجريح. في حين أعلن “جيش الإسلام”، عبر حساباته الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي، عن وصول أحد أهم القادة العسكريين لديه، أبو محمد الإسلام، إلى منطقة القلمون الشرقي، ليستلم قيادة “اللواء الخامس–مشاة” التابع لـ”جيش الإسلام”.

 

“حزب الله” ومعارك القلمون “الوهمية”

عملياً وبمعزل عن حجم الحرب الإعلامية التي يخوضها “حزب الله” منذ أكثر من شهر في القلمون، لم يحقق أي نتيجة. ينتقل الحزب في معاركه في تلك المنطقة عسكرياً كما ينتقل، كلامياً، ليس أكثر. وقبل أن ينهي المعارك في تلة موسى وتلة الثلاجة وفي جرود فليطا،  فتح معارك جرود عرسال، وقبل أن ينهي أيضاً معارك جرود عرسال مع جبهة “النصرة سارع إلى الحديث عن فتح معركة جديدة ضد تنظيم “داعش”.

 

بعد الحديث عن الإنتصار في تلة موسى، عاد الحزب وخسرها، كذلك الأمر بالنسبة لتلة الثلاجة، مروراً بجرود فليطا وصولاً إلى جرود عرسال. وفي الجرود اللبنانية ووفق ما تؤكد مصادر “المدن” فإن الحزب في اليوم الأول من المعركة استطاع التقدم بضع كيلومترات، لكنه لم يستطع البقاء فيها، وفي وقت تحدّث عن السيطرة على جرود فليطا، شن مقاتلو “جيش الفتح” بالأمس هجوماً على موقعين للحزب هناك، وتؤكد مصادر في جيش الفتح لـ”المدن” أن “حزب الله” ليس في جرود عرسال، بل على مقربة منها في نقطتين، الأولى من الناحية الشرقية لجهة جرود فليطا، والثانية من جهة الجرود الشمالية لبلدتي نحلة ويونين.

 

وسط ذلك يشير “حزب الله” إلى أنه أنجز حوالى 80 % من معارك جرود عرسال، وتعتبر مصادر قريبة منه لـ”المدن” أن عناصر النصرة أصبحت محاصرة عند نقطة وادي الخيل في جرود عرسال، الأمر الذي تنفيه مصادر “جيش الفتح”، وتقول: “كيف يحاصرنا الحزب ويومياً هناك عائلة من عائلات العسكريين تزور ابنها في الجرود؟”.

 

وتشير المصادر القريبة من الحزب لـ”المدن” إلى أنه مستعد للدخول في المعركة عند الجرود الشمالية لعرسال ضد تنظيم “داعش”، لأنه يريد، وفق مصادر متابعة، إرساء مناخ لبناني ملتف حوله، بدأ ذلك في كلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن أن ما يقوم به الحزب في جرود القلمون وما يريد القيام به في جرود عرسال هو لحماية الاراضي اللبنانية.

 

في المقابل، لا موقف واضحاً من قبل الحكومة حول معركة “حزب الله” في القلمون، الموقف الوحيد الذي صدر عنها هو حول الوضع في عرسال وجرودها، ما يوحي وكأن هناك صمت حكومي إزاء نشاط “حزب الله” الكامل في سوريا، خصوصاً أن الصمت انتقل إلى القوى السياسية الأخرى التي سلّمت بالأمر الواقع، وعليه يسهم هذا الصمت في تحقيق مبتغى “حزب الله”، وما يعزز ذلك الأخبار التي يضخها “حزب الله” عن استعداده للدخول في معركة ضد تنظيم “داعش”، وما رافق ذلك من الحديث عن إشتباكات عنيفة تدور بين الطرفين في جرود القاع.

 

وكما استفاد تنظيم “داعش” من الإشتباكات القلمونية بين “حزب الله” و”جيش الفتح” قبل فترة ليشن هجومات على مواقع “الفتح”، يستفيد “حزب الله” اليوم من النشاط الذي يقوم به “داعش” في المنطقة الجردية المقابلة لجرود القاع، والتي يتخللها إشتباكات محدودة ومتقطعة بينهما في تلك المنطقة، ويسعى لكسب المزيد من المشروعية في معركته هذه والإستمرار فيها، لا سيما أن الأخبار الواردة تفيد بأن عناصر “داعش” شنوا هجومات على مواقع للحزب فجر اليوم، ما يعني أن الحزب في موقع دفاعي، وبالتالي من حقه الدفاع عن نفسه وعن مواقعه وعن الأراضي اللبنانية، وليس اللجوء إلى الضخ الإعلامي حول المعركة مع “داعش”، خصوصاً أن ذلك يأتي بعد أن أصبح الحزب محرجاً بسبب عدم خوضه أي معركة مع هذا التنظيم، لكن المصادر لا تعلق أهمية على هذه المعارك وتعتبر أنها ليست جدية، وتضيف أن الجيش اللبناني والذي لديه تعزيزات كبيرة جداً في تلك المنطقة هو الذي يمسك بزمام المبادرة هناك منذ فترة وليس الآن، وقد قام باستهداف تحركات للمسلحين في جرود القاع بالقصف المدفعي والصاروخي.

 

يستفيد “حزب الله” من انعدام وجود جبهة سياسية معارضة لتوجهاته، خصوصاً في ضوء عدم الربط بين ما يجري في جرود عرسال والقلمون تحت دعاية حماية المناطق اللبنانية والسلسلة الشرقية، وبين إنسحاب “حزب الله” من سوريا، ويوظف الحزب هذا الفصل في إضفاء المزيد من المشروعية لما يقوم به في سوريا.

 

وتستغرب مصادر “المدن” موقف الحكومة اللبنانية إزاء ذلك على الرغم من التأكيد بشكل مستمر على أن الجيش اللبناني هو المكلف حماية كل الأراضي اللبنانية، هذا الموقف تعتبر المصادر أنه يأتي للحفاظ على ماء الوجه، لا سيما في هذه المرحلة الحكومية الحرجة، وتشير إلى أن الأمور تجري على قاعدة “غض الطرف”، ومن هنا فإن المصادر تحمّل مسؤولية ذلك للحكومة.

 

القاهرة:مؤتمر المعارضة على أساس جنيف 1.. والموقف المصري يتطور

تتواصل أعمال مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة لليوم الثاني على التوالي، بعد انطلاقه الاثنين بمشاركة أكثر من 100 شخصية وغياب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وجماعة الإخوان المسلمين السورية، ويبحث المؤتمرون ما أسموه “رؤية واضحة لمستقبل سوريا” استناداً إلى مقررات بيان “جنيف 1″، الذي يرفض النظام، وحليفاه الروسي والإيراني، البند المتعلق بتشكيل حكومة، أو هيئة انتقالية، كاملة الصلاحيات، حيث يصرّ على تفسير هذا البند بأنه لا يتحقق إلا بمشاركة الأسد.

 

ولا تشير التوقعات حتى الآن إلى أن المؤتمر سيخرج بجديد على الساحة السياسية السورية، على الرغم من سقف التصريحات المرتفع عند بعض المسؤولين العرب والمصريين، وعلى رأسهم وزير الخارجية المصرية سامح شكري، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، الذي حمّل النظام والرئيس السوري بشار الأسد “المسؤولية الكاملة” لما آلت إليه البلاد من دمار وانتشار للمنظمات الإرهابية.

 

الوزير شكري تحدث خلال المؤتمر عن أنه تم الاتفاق على 10 نقاط لحل الأزمة السورية، وقال في كلمته إن الهدف من هذا المؤتمر هو تقريب وجهات النظر، استكمالاً للمساعي التي انطلقت مطلع العام الحالي، في الاجتماع التحضيري لهذا المؤتمر. واعتبر أن المدة كانت كافية لصياغة تصور حول النقاط التوافقية، التي تضمن رؤية لمستقبل سوريا وخطوات تنفيذ مقررات بيان “جنيف 1” على أساس الحل السياسي. وقال شكري “التصور الذي سيخرج عن هذا المؤتمر سيكون مفتوحاً لجميع الأطراف والفصائل والتجمعات السورية لتبنيه، فقوة ونجاح جهودكم منذ البداية ارتكزت على تطلعات مجمل الشعب السوري، ولم تقتصر يوماً على أطراف من دون أخرى”. مشدداً على أن “الطائفية والتطرف في سوريا يهددان أمنها وأمن المنطقة”، وأن الجهود في مؤتمر القاهرة “الموسع” تهدف “إلى بناء دولة تعددية”.

 

وأضاف “لقد أثبتت التجارب في المنطقة منذ اندلاع الثورات في عام 2011، أن الكلمة الأخيرة ستظل للشعوب العربية، وأن بقاء تلك الشعوب ليس رهناً بحاكم أو بقوى خارجية أياً كانت، وأن الديموقراطية ليست حلماً بعيد المنال، بل هدفاً قابلاً للتحقيق بالتعاون الجدي بين الشعب والدولة، وبالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار والمؤسسات”. واتهم شكري السلطات الأمنية في سوريا بالمسؤولية عن استجرار التدخلات الخارجية وتنامي دور المنظمات الإرهابية في البلاد قائلاً “الحراك الشعبي السوري انطلق في مارس (آذار) 2011، حراكاً سلمياً يتطلع للتغيير، إلا أن النهج الأمني العنيف، وعدم إدراك طبيعة المرحلة، أدى لازدياد حدة الاحتجاجات والمواجهات وسقوط الأبرياء، فتدهورت الأوضاع على مدار السنوات الأربعة الماضية، وزادت التدخلات الخارجية في الشأن السوري بصورة غير مسبوقة، وسمح للميليشيات والمقاتلين الأجانب والسلاح بالعبور للداخل السوري للقتال في صف طرف أو آخر، فقضى ذلك على الحراك السلمي، وتحولت الأوضاع إلى صراع مسلح بالوكالة، وتحولت الأراضي السورية ملاذا آمناً ومرتعاً للإرهابيين من كل حدب، وباتت سوريا رهينة لطائفية بغيضة تعمق أزمتها وتباعد بينها وبين الحل السياسي”.

 

من جهته، اعتبر نبيل العربي أن الحل العسكري في سوريا لن يحسم الصراع، ودعا المعارضين المجتمعين في القاهرة إلى تكثيف جهودهم من أجل التوصل إلى حل سياسي-سوري، مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية تدعم هذه الجهود وكانت منذ “بداية الأزمة عام 2011، ولا تزال (تعمل) من أجل توحيد صفوف المعارضة السورية ورؤيتها السياسية إزاء متطلبات المرحلة الانتقالية”. وقال “الأمر يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المؤثرة والمعنية بمجريات هذه الأزمة، وتحمل مسؤولياتها السياسية والتاريخية لإنقاذ سوريا وشعبها الشقيق، وذلك بالعمل الجاد نحو ابتكار صيغة مناسبة تضمن تنفيذ البيان الختامي لمؤتمر جنيف–1، الذي شاركت الجامعة في إعداده في 30 يونيو/حزيران 2012، وذلك من أجل تحقيق الاتفاق على تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة كنقطة بداية، لتتولى مقاليد الأمور وتضع هذه الأزمة على مسار الحل السياسي السلمي، الذي يضمن تحقيق تطلعات الشعب السوري الشرعية إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والتغيير الديمقراطي المنشود”.

 

عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر القاهرة صالح النبواني، قال في تصريحات صحافية إن “فكرة انعقاد المؤتمر جاءت عقب جنيف 2، لإيجاد حل سياسي للأزمة، في ظل انتشار الإرهاب في البلاد”، وأكد أن “المؤتمر يعقد لوضع آليات تنفيذية لبيان جنيف (1)” وأن “اللجنة (التحضيرية) تواصلت مع القوى المعارضة، وأخذت التعديلات والمقترحات، لإعادة صياغتها”، واعتبر أن هذا التحرك يعيد إحياء العملية السياسية التي “جمدت لفترة طويلة”، لاسيما أن “المجتمع الدولي لم يفلح في إيجاد حل للأزمة السورية”، وأكد أن ما قدمته “القوى المعارضة السورية في مصر (من وجهات نظر)، نتج عنها 10 نقاط” وتلك النقاط بمثابة تصور الحل في سوريا و”سيتم طرحه على الشعب السوري والمجتمع الدولي”.

 

يشار إلى أن أبرز المشاركين في المؤتمر الذي ينظمه المجلس المصري للشؤون الخارجية، هم الرئيس الأسبق للائتلاف السوري أحمد العاصي الجربا، والمنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم، وعضو الائتلاف السوري فايز سارة، إلى جانب المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي.

وفي موازاة انعقاد المؤتمر، ارتكب النظام مجزرة مروعة، راح ضحيتها أكثر من 100 قتيل وجريح، في قصف بالبراميل المتفجرة، نفّذه الطيران على قرية الجانودية بريف مدينة جسر الشغور، التي شهدت أضخم موجة نزوح خلال المعارك الأخيرة التي دارت بين قوات المعارضة والنظام.

 

هزائم الأسد تنتقل إلى الجنوب بعد خسارته قاعدة عسكرية كبرى في درعا

230 ألف قتيل ضحية سنوات الأزمة

بيروت: كارولين عاكوم

بعد الهزائم الكبيرة التي منيت بها قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، شمال البلاد، وخصوصا في محافظة إدلب، امتدت تلك الهزيمة، أمس، إلى الجنوب، بعدما تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على إحدى أكبر القواعد العسكرية في محافظة درعا.

 

وتقع القاعدة العسكرية «اللواء 52» جنوب شرقي الطريق الدولي الذي يربط دمشق بالعاصمة الأردنية، وتضم لواء مدرعات وكتائب مشاة ومدفعية وراجمات.

 

وأطلقت «الجبهة الجنوبية»، التي تضم مجموعة من كتائب المعارضة المعتدلة بينها الفيلق الأول وفصائل إسلامية بينها أحرار الشام، اسم «معركة القصاص» للسيطرة على القاعدة التي تعتبر ثاني أكبر لواء في منطقة الجنوب، بعد معركة وصفت بأنها كانت «قصيرة وسريعة»، لتصبح درعا في معظمها تحت سيطرة المعارضة.

 

إلى ذلك، ارتفعت حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ اندلاع الأزمة منتصف مارس (آذار) 2011 إلى أكثر من 230 ألف قتيل، بينهم نحو 11500 طفل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

المعارضة تسيطر على ثاني أكبر قاعدة عسكرية في درعا بمعركة قصيرة وسريعة

قيادي في الجبهة الجنوبية: نطالب بتحويل المنطقة إلى آمنة.. ونقل مخيمات اللاجئين السوريين إليها

بيروت: كارولين عاكوم

بعد نحو ثماني ساعات على إطلاق معركة «تحرير اللواء 52» تحت عنوان «القصاص للشهداء» أعلنت يوم أمس، فصائل المعارضة على رأسها «الجيش الأول» سيطرتها على القاعدة العسكرية التي تعتبر ثاني أكبر لواء في منطقة الجنوب.

 

وقال عصام الريس المتحدث باسم الجبهة الجنوبية وهي تحالف لجماعات معارضة لوكالة الصحافة الفرنسية: «تم تحرير اللواء 52 بالكامل صباحا من سيطرة الجيش النظامي»، موضحا أن الجبهة الجنوبية المؤلفة من الفيلق الأول وفصائل معارضة قامت بالمعركة التي كانت قصيرة وسريعة.

 

وأوضح القيادي الجيش الحر في الجبهة الجنوبية ابو أحمد العاصمي، أنّ اللواء 52 هو ثاني أكبر لواء في درعا بعد اللواء 61 الذي كان قد تحرّر قبل نحو ستة أشهر، وأشار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قيادة عمليات تحرير القاعدة العسكرية تولاها الجيش الأول بالتعاون مع الفيلق الأول اللذين يتألفان من أكثر من 40 لواء وتعدادها الإجمالي يقدر بـ35 ألف عنصر». وأشار العاصمي إلى أن جبهة النصرة لم تكن لها مشاركة في هذه المعركة نظرا إلى عدم وجودها الكبير في هذه المنطقة، لافتا إلى أن الجيش الأول بكثرته وعتاده كان قادرا على القيام بمهمة الاقتحام الرئيسية. وتابع موضحا «تولى نحو 1200 عنصر الهجوم على اللواء بعد تمهيد بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بينما استهدف بما يقارب 80 صاروخا، كانت كافية لانهياره». وأكد العاصمي أنّه إضافة إلى اللواء، تم تحرير 7 قرى محاذية له، بينها، المليحة الغربية التي كانت تعتبر منطقة اشتباك وكان سكانها دائما في مرمى اللواء 52، بينما القرى الأخرى مهجّرة من سكانها. ورأى العاصمي أنّ هذه المنطقة الجنوبية التي باتت تحت سيطرة المعارضة من بصرى الشام، شرقا، إلى حدود الجولان، من الممكن أن تتحوّل إلى منطقة آمنة لنقل مخيمات اللاجئين السوريين إليها وفرض حظر جوي عليها، وهو الأمر الذي كنا ولا نزال نطالب به. وأشار العاصمي إلى أن درعا في معظمها أصبحت تحت سيطرة المعارضة، باستثناء «اللواء 12» و«الفوج 175» ومركز المدينة وبقايا الفرقة التاسعة في الصنمين التي يديرها خبراء إيرانيون، بحسب قوله. وأوضح الريس أن قوات النظام كانت تستخدم هذه القاعدة لقصف المناطق الشرقية في المحافظة وهي تعد من خطوط الدفاع الأساسية عن دمشق. وتقع القاعدة العسكرية جنوب شرقي الطريق الدولي الذي يربط دمشق بالعاصمة الأردنية.

 

وقال ضياء الحريري، مدير المكتب الإعلامي للفيلق الأول المشارك في الهجوم، إنّ «اللواء 52 يضم لواء مدرعات وكتائب مشاة ومدفعية وراجمات».

 

وأطلق الفيلق الأول في بيان له تسمية «معركة القصاص» على الهجوم، وذلك للاقتصاص من اللواء الذي أذاق القرى الكثير من القصف وكان المسؤول عن الاقتحامات للقرى والمدن الثائرة في درعا، وفق الحريري. وينسق تحالف الجبهة الجنوبية العمليات ضد قوات النظام من مركز قيادة مشتركة في الأردن.

 

وتخلل الهجوم على مقر اللواء اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة تسببت، وفق المرصد، بمقتل عشرين عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و14 مقاتلاً من الفصائل بينهم عقيد منشق وقائد لواء.

 

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري أن الطيران الحربي نفذ ظهر اليوم (أمس) سلسلة غارات جوية على أوكار التنظيمات الإرهابية التكفيرية في ريف درعا الشمالي الشرقي، حيث مقر اللواء، مما تسبب بمقتل أربعين إرهابيا. واتهمت التنظيمات المستهدفة بالارتباط بالأردن وإسرائيل.

 

وتسيطر فصائل المعارضة على معظم محافظة درعا وعلى أجزاء كبيرة من مدينة درعا، مركز المحافظة، التي شهدت أول الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد. والمنطقة الجنوبية قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل هي من المناطق التي تمكنت فيها الجماعات المسلحة من إلحاق الهزائم بقوات النظام السوري خلال الشهور الثلاثة الماضية، خاصة حين سيطرت على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في أول أبريل (نيسان) .

 

وتكتسب المنطقة أهمية نظرا لقربها من العاصمة السورية دمشق، وهي واحدة من المعاقل الأخيرة لفصائل المعارضة التي اضطرت للانسحاب في مناطق أخرى من سوريا أمام جماعات جهادية، منها تنظيم داعش وجبهة النصرة.

 

مؤتمر القاهرة: خارطة طريق لحل سياسي تؤكد أن لا مكان للأسد بمستقبل سوريا

وثيقة في نهاية اجتماع المعارضة

24- القاهرة – أحمد علي

أكدت خارطة الطريق للحل السياسي التفاوضي من أجل سوريا ديمقراطية، التي تم إقرارها مساء اليوم “الثلاثاء” في القاهرة، تحت رعاية المجلس المصري للشؤون الخارجية، على استحالة الحسم العسكري ومأساويته وكذلك استمرار منظومة الحكم الحالية، مشددةً على أنه لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سوريا.

 

وأكدت الخارطة على أن الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا، على أن يجري هذا التفاوض بين وفدي المعارضة والنظام برعاية الأمم المتحدة ومباركة الدول المؤثرة في الوضع السوري.

 

ونصت الوثيقة على أن يبرم الوفدان برنامجًا تنفيذيًا لبيان جنيف، ووضع جدول زمني وآليات واضحة وضمانات ملزمة للتأكد من التنفيذ، حيث تتطلب هذه الضمانات والالتزامات التعاون الكامل من الدول الإقليمية المؤثرة، وتكتسب غطاءها القانوني من قرار من مجلس الأمن يعتمد تلك الضمانات ويضع إطارًا عامًا لدعم تنفيذ خارطة الطريق.

 

وتضمنت الخارطة على خمسة بنود رئيسية، أولها: النظام السياسي المنشود في سوريا، مشيرة إلى أن الهدف السياسي للعملية التفاوضية المباشرة هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي برلماني تعددي تداولي، يرسم معالمه ميثاق وطني مؤسس، يرتكز على مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات لجميع السوريين، بغض النظر عن الجنس أو القومية أو المعتقد أو المذهب.

 

كما طالبت خارطة الطريق في بندها الثاني بإجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل وأثناء التفاوض، وذلك بدعم وغطاء دولي من مجلس الأمن الدولي يتضمن: الإعلان الفوري عن وقف الصراع المسلح من قبل جميع الأطراف على كافة الأراضي السورية، واعتبار كل مخالف لهذا المبدأ خارجًا عن الشرعية الوطنية والدولية، مع بقاء قوات الجيش النظامي والفصائل المسلحة المؤمنة بالحل السياسي في أماكنها لتجميد الصراع المسلح، والتحضير للانسحاب أو إعادة الانتشار، بحسب البرنامج التنفيذي للاتفاق بين الجانبين مع احتفاظ القوى المسلحة المعتدلة والمنضوية بالحل السياسي بحقها المشروع بالدفاع عن نفسها في حال تعرضها للهجوم من أي طرف مسلح أخر، وذلك بإشراف مباشر من الأمم المتحدة وفريق مراقبيها، المكون من دول غير متورطة في الصراع السوري، والذي سينشر في المناطق التي ستعلن استجابتها للتجميد.

 

وكذلك أن تلتزم بشكل مشترك وواضح من الأطراف الدولية والإقليمية والسورية بوقف دعم الجماعات المسلحة وبإدانة وجود كل المقاتلين غير السوريين وإخراجهم من الأراضي السورية، على أن تتعهد الدول الإقليمية والدولية باحترام هذا الالتزام والتبعات الجنائية لمخالفته، كما يتأكد فريق المراقبين الدوليين من احترام وتنفيذ هذا البند.

 

ونص البند الثاني أيضًا لإجراءات تهيئة مناخ التسوية السياسية، البدء بإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين لدى كافة الأطراف، على خلفية أحداث الثورة، وإصدار عفو شامل عن جميع المطلوبين السوريين من المدنيين والعسكريين، وتشكيل لجنة مشتركة مناصفة للإشراف على تنفيذ هذا البند.

 

كما تضمنت نصوص حول هيئة الحكم الانتقالي، تنقل لها جميع الصلاحيات التشريعية والتنفيذية، وينبثق عنها المؤسسات مع تسمية أعضائها ورئاستها في غضون شهرين من بدء المفاوضات تحت ضمانات دولية.

 

كما نصت الخارطة على إجراءات أساسية في المرحلة الانتقالية، وأخيراً إجراءات دولية لدعم التفاوض والعملية الانتقالية.

 

الهدنة بجنوب دمشق في مرمى النيران  

سلافة جبور-دمشق

يواصل النظام السوري إخلاله بشروط الهدنة التي عقدها مع فصائل المعارضة المسلحة في بلدات جنوب العاصمة دمشق منذ فبراير/شباط من العام الماضي، حيث كشفت المعارضة مؤخرا عن وجود نفق تحفره قوات النظام باتجاه قطاعات تتمركز فيها المعارضة.

وتزداد هشاشة الهدنة التي تعيشها بلدات بيت سحم ويلدا وببيلا جنوب دمشق، حيث يمتنع النظام عن تنفيذ معظم شروط اتفاقية الهدنة، ومن أهمها إطلاق سراح المعتقلين وفتح الطرقات للسماح بحرية حركة المدنيين والمواد الغذائية والطبية.

 

ويشكك الناشط الإعلامي أبو حسن الغوطاني بنوايا النظام للتهدئة في بلدات جنوب دمشق، حيث يعمل على العكس لاستنزاف مقدراتها، وإنهاك مقاتلي المعارضة على الجبهات.

 

ويرى الناشط الإعلامي -في حديثه للجزيرة نت- أن النظام يحرص على إظهار “الهدنة المزعومة” في الإعلام بشكل إيجابي، غير أن الواقع على الأرض مغاير لذلك، وخير دليل هو مقتل وجرح عشرات المدنيين والمقاتلين قنصاً منذ تطبيقها.

 

وأضاف أن النظام يتحكم بشكل تام بالوضع المعيشي، حيث يعمل على إدخال المواد غير القابلة للحفظ والتموين في حين يمنع دخول الطحين والأرز، كما يتحكم بإدخال المواد الطبية، ويكتفي بدخول سيارات الهلال الأحمر السوري لمعالجة الحالات المرضية اليومية.

 

حرب الأنفاق

ووفق مصادر في المعارضة، فقد تحولت المواجهات بين الطرفين خلال الهدنة إلى حرب أنفاق، تحاول قوات النظام التقدم عن طريقها لأماكن تواجد المقاتلين بهدف إضعاف موقفهم في عمليات المفاوضات.

 

فقد كشفت المعارضة منذ أيام نفقا للنظام بعمق سبعة أمتار وطول 75 مترا، وتم تجهيز كمين محكم فجّر خلاله مقاتلو المعارضة النفق، مما أسفر عن مقتل كل من كان فيه، وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف نفق مشابه.

 

وعلى إثر التفجير تمكنت المعارضة من انتشال جثتين من قتلى النظام، ودخلت في مفاوضات مع قوات النظام لتسليمهما لقاء إخراج عدد من المعتقلين والمعتقلات من السجون، حيث أبدى النظام اهتماما بالجثتين وتمسكا كبيرا بالمفاوضات للحصول عليهما.

 

هوية القتيلين

وتشير مصادر المعارضة إلى أنه لم يتم التعرف على هوية القتيلين التابعين للنظام، لكن الغوطاني يرجح أن يكونا تابعين للمليشيات الشيعية المقاتلة إلى جانب النظام، “فالبلدة محاطة بعناصر حزب الله ولواء أبي الفضل العباس من جبهة السيدة زينب، كما أن النفق حفر في منطقة مشروع الأندلس ذات الغالبية الشيعية”.

 

ويتفق أبو محمد -وهو قائد إحدى المجموعات التابعة لحركة أحرار الشام الإسلامية في بلدة بيت سحم- مع ذلك الرأي، فيرجح انتماء أحد القتلى لحزب الله، حيث يستميت النظام ممثلا بفرع الدوريات للحصول على جثته.

 

وأكد أبو محمد للجزيرة نت أن المعارضة تتجه لتسليم الجثة الأقل أهمية للنظام للمطالبة بإخراج معتقلين بدلا منها، مع استمرار المفاوضات، التي تشترط فصائل المعارضة فيها إخراج عدد من النساء المعتقلات، وتفجير شبكة الأنفاق التابعة لقوات النظام في المنطقة.

 

المعارضة تحكم سيطرتها على لواء إستراتيجي جنوب سوريا  

قالت قوات المعارضة السورية إنها هاجمت قوات النظام المنسحبة من اللواء 52 بريف درعا الشرقي (جنوبي البلاد) بعد إحكام سيطرتها عليه الثلاثاء، في حين قتل عشرون شخصا في قصف لقوات النظام بالبراميل المتفجرة على عدة أحياء بحلب.

 

وأوضح القيادي في الجبهة الجنوبية بالجيش السوري الحر في درعا أن مقاتلي قوات المعارضة استهدفوا قوات النظام المنسحبة من اللواء قرب قرية الدارة المجاورة لمطار السويداء العسكري بالرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون.

 

وأضاف أن السيطرة على اللواء جاءت بعد ساعات من بدء قوات المعارضة عملية واسعة النطاق استهدفت خلالها تجمعات القوات النظامية، ودمرت دبابات وآليات عسكرية لهذه القوات.

 

وقال مراسل الجزيرة إن المعارك مع قوات النظام أسفرت أيضا عن مقتل قائد اللواء وعشرات الجنود, فضلا عن أسر عدد آخر منهم، كما تكبدت المعارضة خسائر في صفوف مقاتليها قدرت بنحو 15 عنصرا.

 

ويعتبر اللواء 52 ثاني أكبر الألوية العسكرية في سوريا, ويتوسط قرى وبلدات الحراك ومليحة العطش بريف درعا الشرقي.

 

وتبرز أهمية اللواء في كونه يضم مجموعة من الكتائب والسرايا، أبرزها كتيبتا الدبابات والدفاع الجوي، وسرية الاستطلاع والرادارات، ويبعد كيلومترات قليلة عن مطار السويداء العسكري.

وكانت العمليات العسكرية لهذا اللواء تروع محافظة درعا وريفها الشرقي, مما أدى إلى تشريد سكان العديد من القرى ودمار واسع في الريف الشرقي.

قتلى بالبراميل

وفي تطور ميداني آخر، قال قائد الدفاع المدني في حلب التابع للمعارضة بيبرس مشعل إن النظام قصف بالبراميل المتفجرة أحياء الأنصاري والشعار وضهرة عواد والفردوس، مما أدى إلى مقتل عشرين شخصا وجرح أربعين آخرين.

 

وفي إدلب، ألقى الطيران المروحي برميلا متفجرا على مسجد بقرية إحسم، مما أدى إلى إصابة شخص، كما سقط عدة جرحى جراء قصف على مدينة سراقب وبلدة مشمشان، وفقا لمراسل الجزيرة نت.

 

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان خمس حاﻻت اختناق جراء إلقاء الطيران المروحي برميلا متفجرا يحوي غازا ساما على بلدة سفوهن بإدلب.

 

على صعيد آخر، قالت مصادر في تنظيم الدولة الإسلامية إن أحد مقاتليه فجر نفسه بسيارة مفخخة وسط مقر قوات الأسايش الكردية في بلدة القحطانية بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، مما أدى لمقتل عدد من عناصر القوات الكردية.

 

قتلى لحزب الله بمعارك مع تنظيم الدولة شرقي لبنان  

قالت مصادر للجزيرة إن تسعة من عناصر حزب الله اللبناني قتلوا وجرح ثمانية آخرون في اشتباكات مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في جبال القاع ورأس بعلبك شرق البلاد، في حين أكد الحزب تصديه لهجوم من التنظيم وقتل أكثر من عشرة من مقاتليه.

 

وقال مراسل الجزيرة في لبنان جوني طانيوس إن المعارك في هذه المنطقة تعد تطورا نوعيا وهي أول مواجهات بين تنظيم الدولة في المعركة التي بدأت فجرا واستمرت لساعات واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.

 

وقال طانيوس إن المعارك قد بدأت عندما هاجم التنظيم مواقع للحزب بين جرود جوسيه السورية وجرود القاع، مما أدى لمقتل تسعة من مقاتلي الحزب وجرح ثمانية، مشيرا إلى أن مسرح المعارك يمتد من جرود عرسال إلى مناطق مرتفعة من الحدود السورية التي يتمركز فيها مقاتلو التنظيم.

 

وأشار طانيوس إلى أن مصادر من الجيش اللبناني أكدت أن الجيش استهدف بالمدفعية الثقيلة المناطق التي تسلل منها المسلحون فجر اليوم بين منطقة جوسيه السورية والقاع اللبنانية.

 

من جهته قال الحزب إن عناصره تصدوا لهجوم مفاجئ لمقاتلي تنظيم الدولة الذين شنوا بأعداد كبيرة وعشرات الآليات هجوما واسعا على نقاطه في جرود القاع وجرود رأس بعلبك، وقد صد مقاتلو الحزب الهجوم وقتلوا أكثر من عشرة من تنظيم الدولة بينهم أبرز قادة التنظيم بالقلمون وليد عبد المحسن العمري.

 

وقتل العشرات من عناصر حزب الله في العملية العسكرية التي شنها مع الجيش السوري بمنطقة القلمون التي تشمل لبنان وسوريا، وقال الحزب إنه حرر مئات الكيلومترات منها من مسلحي جبهة النصرة وصولا إلى جرود عرسال اللبنانية حيث تدور المعارك حاليا.

 

“صفقة لجوء” قد تبعد الأسد إلى روسيا

العربية.نت

في إطار اتفاق بين موسكو والغرب لمكافحة تقدم تنظيم “داعش” في سوريا، ناقشت قمة الدول السبع التي عقدت في ألمانيا، خطة لنفي الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا، بحسب ما جاء في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية.

وعلى الرغم من استمرار التوتر مع روسيا بشأن أوكرانيا، إلا أن مصادر دبلوماسية في القمة رجحت وجود أرضية مشتركة جديدة بين الغرب وموسكو بغرض التوصل إلى حل سياسي للمأزق السوري. ورغم وجود مشاكل وصفت بالكبيرة، ما زالت تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سوريا، فإن الحديث عن إمكانية تغيير محدود للنظام في دمشق كانت أكبر مما كانت عليه قبل عام، حيث قال مصدر للصحيفة البريطانية: “نحن لا نريد المبالغة.. ولكن يمكن القول إن هناك شعورا أكبر مما كان عليه قبل عدة أشهر بضرورة إيجاد حل سياسي”.

وفي ختام القمة عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رغبتها في العمل مع روسيا لإيجاد حل في سوريا، ووصفت موسكو بأنها “لاعب مهم” على الرغم من التوترات الحاصلة مع أوكرانيا.

ومن سخرية الأحداث، على حد وصف الصحيفة، أن يأتي التفاؤل الجديد بإمكانية رحيل الأسد، بالتزامن مع النجاح المتواصل لتنظيم داعش ضد القوات السورية، بالإضافة إلى انتصارات أخرى حققتها المعارضة المعتدلة المدعومة من الغرب.

كل هذه التطورات دفعت روسيا والولايات المتحدة الأميركية إلى الاستنتاج بأن السبيل الوحيد لمنع تمدد تنظيم داعش هو تشكيل حكومة جديدة في دمشق، تكون مقبولة على نطاق واسع لكلا البلدين، ومن ثم يمكن دعمها عسكرياً في الحرب ضد التطرف.

“صفقة لجوء”

ويمكن لمثل هذه الصفقة أن تقود بشار الأسد إلى خارج البلاد في إطار “صفقة لجوء”، خاصة وأن أجزاء كبيرة من النظام الحالي ما زالت سليمة، ويمكن أن تندرج تحت قيادة جديدة، على حد قول الصحيفة.

ووفق المصدر الدبلوماسي الذي تحدث للصحيفة فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تبادلا حواراً صريحاً حول الوضع على أرض الواقع، وقدرة المعارضة المعتدلة على السيطرة على الأرض، مشيراً إلى أن كلا الزعيمين شدد على أهمية العملية السياسية، مؤكداً ان الفكرة الأساسية دارت حول إمكانية العمل مع الروس من أجل انتقال القيادة الحالية في سوريا إلى قيادة جديدة، موضحاً أن كاميرون تحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بهذا الشأن، كما أن الخطة تمت مناقشتها من قبل مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته الأخيرة لموسكو.

 

سوريا..النظام يحاول نزع سلاح الدروز وسط تهديد داعش

دبي- قناة العربية

تعود قضية الدروز في سوريا إلى الواجهة بعد محاولة النظام تجريد محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية من السلاح في الوقت الذي يتقدم تنظيم داعش جنوبا باتجاه المحافظة.

ففي محاولة لمعاقبة أهالي سويداء وغالبيتهم من أبناء الموحدين الدروز بسبب عدم مشاركتهم في القتال إلى جانب النظام وتخلف أكثر من 25 ألف مجند عن خدمة جيش الأسد، يسعى النظام بحسب مراقبين إلى سحب قواته من المنطقة في محاولة لانزال العقاب بأهلها، وذلك عبر تجريد المنطقة من قدراتها الدفاعية في وجه تقدم محتمل لتنظيم داعش. الأمر الذي دفع أهالي المنطقة إلى اعتراض أرتال عسكرية حاول نظام الأسد سحبها باتجاه العاصمة دمشق.

في هذه الأثناء، أعلن الزعيم الدرزي الشيخ وحيد البلعوس أن تحرك الأهالي جاء كضرورة لا بد منها منعاً لإخراج السلاح من المحافظة. و جاء في البيان الذي نشره الزعيم الدرزي على صفحته على موقع فيسبوك:” أن السلاح هو حق الشعب للدفاع عن نفسه أمام كل المخاطر.”

كما حذر البلعوس من مخطط النظام الذي يسعى إلى الانسحاب من المدينة، حيث تحدثت مصادر عن ان قوات النظام أفرغت متحف المدينة من كافة المقتنيات الأثرية الهامة الخاصة بالمحافظة، كما عمدت إلى اخلاء المصرف المركزي في المدينة من الأوراق النقدية.

إلى ذلك، أشارت مصادر ميدانية الى أن قوات الأسد نقلت المخزون الاحتياطي من مادة القمح المخزنة في صوامع المدينة إلى دمشق.

يشار إلى أن البلعوس وجه تهديدات بمواجهة أي محاولة اعتقال بقصد التجنيد، التي تنتهجها قوات الأسد بحق أهالي محافظة السويداء، متوعدا بأن الرد سيكون قاسيا.

 

حصيلة النزاع السوري ترتفع لأكثر من 230 ألف قتيل

بيروت – فرانس برس

ارتفعت حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ بدء النزاع في منتصف مارس 2011 إلى أكثر من 230 ألف قتيل، غالبيتهم من المقاتلين، وبينهم حوالي 11500 طفل، بحسب آخر إحصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووثق المرصد، بحسب ما نقل مديره رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الثلاثاء “مقتل 230 ألفا و618 شخصا منذ انطلاقة الثورة السورية مع سقوط أول قتيل في محافظة درعا في 18 مارس حتى تاريخ الثامن من مايو 2015”.

والقتلى هم 69494 مدنيا و41116 من المقاتلين السوريين المعارضين والأكراد و31247 من المقاتلين الأجانب معظمهم متطرفون، و49106 من قوات النظام و36464 من المسلحين الموالين لها، و3191 مجهولي الهوية.

ويستند المرصد في معلوماته إلى شبكة واسعة من المندوبين والناشطين والمصادر العسكرية والطبية في كل سوريا.

وقد أحصى بين المدنيين مقتل 11493 طفلا، و7371 أنثى فوق سن الثامنة عشرة.

ويتوزع مقاتلو المعارضة بين 38592 من المدنيين الذين حملوا السلاح ضد النظام أو ضد تنظيم داعش و2524 من المنشقين عن الجيش والقوى الأمنية السورية.

وبين المسلحين الموالين للنظام، قتل 838 عنصرا من حزب الله و3093 مقاتلا شيعيا من دول عدة، بالإضافة إلى عناصر الميليشيات السورية الموالية وعددهم 32533.

وقتل 6657 شخصا خلال شهر مايو، معظمهم من قوات النظام والمتطرفين الذين خاضوا معارك عنيفة على أكثر من جبهة، في حصيلة هي الأعلى منذ بداية العام الحالي.

ولا تشمل حصيلة القتلى الإجمالية أكثر من 20 ألف مفقود في سجون النظام (غير المعتقلين) ونحو 9 آلاف معتقل من قوات النظام والموالين له لدى فصائل المعارضة وأكثر من 4 آلاف مخطوف من المقاتلين والمدنيين في سجون تنظيم داعش.

ويؤكد المرصد أن هناك الآلاف مصيرهم مجهول فقدوا او انقطع الاتصال بهم خلال معارك في مناطق عدة، نتيجة ذلك، يرجح المصدر أن يكون عدد القتلى في النزاع الدامي الذي يزداد تعقيدا وتشعبا، أكثر بعشرات الآلاف.

 

الألغام البحرية.. “قاتل” جديد يتربص بالسوريين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تزامنا مع التقدم الذي حققه مسلحو المعارضة السورية في شمال البلاد وجنوبها، أدخل النظام السوري سلاحا جديدا يقصف به البلدات والمدن التي تخرج عن سيطرته وتصبح في أيدي معارضيه.

 

فبعد استخدام القوات الحكومية لصواريخ أرض-أرض وصواريخ المقاتلات الحربية والبراميل المتفجرة إضافة إلى غاز الكلور في قصف مناطق المعارضة، حسب اتهامات المنظمات الدولية، بدأت القوات الحكومية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد بقصف السوريين بالألغام البحرية.

 

والألغام البحرية، هي حاويات معدنية شبيهة بالبراميل المتفجرة محشوة بالمتفجرات، لكنها تستخدم أصلا في المعارك والمناورات البحرية تحت الماء مستهدفة الغواصات والسفن الحربية، كما تستخدم لاعتراض الطوربيدات الحربية في البحر.

 

اللجوء للألغام البحرية

 

ومن الواضح أن تراجع الدعم المادي لحكومة دمشق وتقطع طرق الإمداد بين المدن والبلدات السورية وحصار المعارضة لكثير من المطارات العسكرية عرقل إمدادات النظام من البراميل المتفجرة التي ترمى عشوائيا حاصدة أرواح آلاف السوريين، ما دفعه إلى استخدام مخزونه من تلك الألغام البحرية والمفروض أن تستخدم في معارك ضد أي عدو خارجي محتمل.

 

وتطابقت روايات العديد من الناشطين السوريين مؤخرا، في مناطق مختلفة من سوريا وتحديدا في سهل الغاب بريف حماة، عن إلقاء المروحيات العسكرية التابعة للقوات النظامية ألغاما بحرية على البلدات التي تخضع لسيطرة المعارضين.

 

وقالت شبكة “سوريا مباشر” التابعة للمعارضة إن المروحيات الحكومية ألقت، يوم الأربعاء، 15 لغما بحريا على قرية المنصورة بسهل الغاب بريف حماة.

 

كما تعرضت بلدات عدة في ريف إدلب لقصف بالألغام البحرية بعد سيطرة مسلحي المعارضة على كامل أرجاء المحافظة واقترابهم من محافظة اللاذقية معقل المؤيدين للأسد.

 

وحسب الناشطين فإن لهذه الألغام ذات الأثر التدميري الذي تحدثه البراميل المتفجرة، إذ يكفي انفجار أحدها لتدمير منزل بأكمله وقتل وإصابة العشرات مثلما حدث بالفعل في بلدات ريفي إدلب وحماة.

 

تحول في المعارك على حدود لبنان وسوريا.. داعش يدخل بمواجهة مباشرة مع حزب الله وتضارب حول حصيلة القتلى

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — تطور بارز شهدته منطقة الحدود اللبنانية السورية، وتحديدا جبال القلمون، حيث تحاول قوات حزب الله اللبناني فرض سيطرتها على المنطقة وإخراج عناصر المعارضة السورية والتنظيمات الإسلامية منها، دعما لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد، وتمثل التطور في بدء المواجهات المباشرة بين الحزب وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وسط تباين في حصيلة المواجهة.

 

فبعد أيام من اقتصار المعارك على جبهة النصرة وحزب الله، برز تحول جديد تمثل بدخول تنظيم داعش إلى المواجهة عبر المبادرة إلى مهاجمة مواقع حزب الله في مناطق حدودية وأخرى واقعة داخل الأراضي اللبنانية في أقصى الشمال الشرقي للبلاد.

 

وأشارت قناة “المنار” التابعة لحزب الله إلى أن الحزب تمكن في المواجهات من قتل أحد أمراء “داعش” والعديد من القادة الميدانيين وإحباط الهجوم الذي استهدف نقاطه داخل المناطق اللبنانية، في حين قامت حسابات ومواقع إلكترونية مقربة من داعش بإعلان مقتل عشرة عناصر من حزب الله مع تقديم أسمائهم.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو هيئة معارضة مقرها لندن، إن المنطقة شهدت أيضا مواجهات في المناطق الشرقية من القلمون بين المعارضة وجبهة النصرة من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، للسيطرة على “جبل الأفاعي” بالقلمون، وقد جرى بالفعل طرد داعش من أجزاء واسعة منها.

 

المرصد: الفصائل المقاتلة السورية تمشط اللواء 52 قرب الحدود الأردنية بعد السيطرة عليه بشكل كامل

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—قال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض، الثلاثاء، إن الفصائل المقاتلة بسوريا تمكنت من السيطرة بشكل كامل على اللواء 52 الذي يعتبر ثاني أكبر الألوية بالجيش السوري.

 

وذكر المرصد في تقريره: “لا تزال عمليات التمشيط مستمرة من قبل مقاتلي الفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة، في اللواء 52، عقب سيطرتها بشكل كامل عليه، والذي يقع بمحاذاة بلدة الحراك قرب الحدود الإدارية مع محافظة السويداء، حيث كانت فصائل إسلامية ومقاتلة قد أعلنت بدء معارك السيطرة على اللواء الذي يعد من أكبر القواعد العسكرية لقوات النظام في محافظة درعا.”

 

وتابع التقرير: “أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، واستشهاد ما لا يقل عن 15 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية، في حين استشهدت مواطنة متأثرة بجراح أصيبت بها جراء قصف من قبل قوات النظام على مناطق في بلدة صيدا بريف درعا يوم أمس، ليرتفع إلى 3 هم سيدة وحفيدتها ومواطنة عدد الشهداء الذين قضوا في القصف ذاته، بينما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة إبطع ما أدى لاستشهاد طفل على الأقل.”

 

الناطق باسم الجبهة الجنوبية لـ آكي: 70 قتيلاً للنظام بينهم 7 ضباط كبار باللواء 52

روما (9 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعلن الناطق باسم الجبهة الجنوبية في سورية “سقوط اللواء 52 بيد قوات المعارضة السورية وأشار إلى سقوط أكثر من 70 قتيلاً من قوات النظام، بينهم سبعة من القادة العسكريين الكبار.

 

وقال الرائد عصام الريس، الناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد تم تحرير اللواء 52 بشكل كامل، وقد بلغت خسائر النظام أكثر من 70 قتيلاً بينهم 7 ضباط كبار”، وفق تأكيده.

 

وكانت القوى الثورية المسلحة في جنوب سورية قد سيطرت اليوم على اللواء 52 الذي يعتبر من أكبر الألوية العسكرية التابعة للنظام، ويعتبر اللواء أحد أكبر الألوية في الجيش النظامي من ناحية العدة والعتاد، ويتمركز في الريف الشرقي لمحافظة درعا ويحاذي محافظة السويداء، وتصل مساحته إلى 12 كم2، ويتألف من عدة كتائب، بينها كتيبة للدفاع الجوي، وكتيبة مدفعية ميدان، وكتيبة دبابات.

 

وكانت عدة فصائل وكتائب ثورية ومسلحة معارضة للنظام تابعة للجيش السوري الحر جنوب سورية قد أعلنت عن معركة أطلقت عليها اسم (معركة القصاص) هدفها السيطرة على اللواء 52 وبلدات المليحة الغربية والدارة وسكاكا ورخم وحاجز ساكرة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى