أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الاثنين، 08 تشرين الأول، 2012


انفجارات تهز دمشق والتوتر يزداد على الحدود مع تركيا

دمشق، أنقرة، عمان، طهران – «الحياة»، أ ف ب، رويترز، أ ب

بعد حشد آلاف الجنود والآليات العسكرية خلال الأيام القليلة الماضية، بدأ الجيش النظامي السوري عمليات واسعة ضد معاقل المعارضة في حلب. وقال ناشطون وشهود إن القتال تركز في أحياء الصاخور ومساكن هنانو والميدان شرق المدينة، رافقه قصف على حيي الصاخور والكلاسة (وسط). كما افاد ناشطون وشهود بأن انفجارات دوت في دمشق مساءً منها انفجار قوي قرب قيادة الشرطة بوسط دمشق تلاه اطلاق نار كثيف، قالت السلطات انه ناجم عن سيارة مفخخة استهدفت المقر. 

وفيما تحدث الإعلام الرسمي السوري عن سيطرة القوات النظامية على أجزاء في شرق حلب و»هروب المسلحين منها»، أقر مقاتلو المعارضة أن معركة حلب تزداد شراسة، وأنهم يجدون صعوبة في السيطرة على مواقع حكومية استراتيجية، بينها القلعة الكبيرة التي تشرف على المدينة القديمة والوسط الاداري لكبرى مدن شمال سورية. يأتي ذلك فيما شهدت المناطق الحدودية السورية -التركية تصعيداً جديداً أمس، إذ سقطت قذيفة أطلقت من سورية على قرية اكجاكالي في جنوب شرقي تركيا، من دون أن تسفر عن ضحايا. ورد الجيش التركي خلال دقائق على مصادر النيران. وقال شهود وقرويون إن مقاتلي المعارضة سيطروا على موقع عسكري سوري قرب إقليم هاتاي الحدودي التركي وتمركزوا في المكان ورفعوا علم الثورة السورية.

وفي مسعى تركي لإحياء مبادرة عربية تقترح حلا للأزمة على غرار السيناريو اليمني، قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع شخصية ملائمة لتحل محل الرئيس السوري الحالي بشار الأسد في تولى قيادة سورية انتقالياً. وهذه هى المرة الاولى التي تتحدث فيها أنقرة رسميا عن تولي الشرع القيادة خلفا للأسد.

وقال داود أوغلو، في مقابلة مع شبكة التلفزيون العامة «‪تي أر تي» التركية، إن الشرع «إنسان متعقل وذو ضمير ولم يشارك في المجازر في سورية. لا أحد سواه يعرف بشكل أفضل النظام في البلاد»، مشيراً إلى انه يمكن أن يحل محل الأسد على رأس حكومة انتقالية في سورية لوقف الحرب الأهلية في البلاد. وأكد الوزير التركي أن المعارضة السورية «تميل إلى قبول الشرع» لقيادة الإدارة السورية في المستقبل. كما قال إنه مقتنع بأن الشرع ما زال موجوداً في سورية.

في موازاة ذلك، حذر وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي الغرب عموماً، وحلف الأطلسي خصوصاً، من مغبة التدخل العسكري في سورية وإنشاء مناطق عازلة فيها.

وقال صالحي، في مقابلة أجرتها معه مجلة «دير شبيغل» الألمانية تنشر اليوم، إنه لمس خلال اجتماعه مع الأسد في دمشق أخيراً، إن الأخير «مقتنع بقدرته على الانتصار في النزاع القائم في بلده انتصاراً عسكرياً»، مشيراً إلى أن النظام «ممسك بالوضع تماماً، وأن المعارضين له يسيطرون على أربع أو خمس محافظات فقط من أصل 14 محافظة في سورية». واعترف بأن طهران أرسلت وترسل خبراء عسكريين إلى سورية في إطار العلاقات العسكرية القائمة بين البلدين، نافياً في الوقت ذاته إرسال مقاتلين للدفاع عن النظام.

ميدانيا، شهدت حلب قصفاً واشتباكات عنيفة أمس لا سيما في شرقها حيث تقول القوات النظامية إن المقاتلين المعارضين «هربوا» منه. واعتبرت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام أن المعارك في الأحياء الشرقية كشفت «حقيقة وهم القوة والسيطرة الذي يعيشه المسلحون».

وأضافت «ما أن بسط الجيش العربي السوري سيطرته على مستديرة الصاخور التي تشكل مدخل المنطقة (الشرقية) حتى سارع المسلحون إلى الهرب باتجاه الريف الشرقي»، مشيرة إلى أن القوات النظامية واصلت «عملياتها النوعية بالتقدم على محور باب أنطاكيا المؤدي إلى أسواق المدينة القديمة».

ونقلت «فرانس برس» عن مصدر عسكري أن المعارضين شنوا هجوماً ضخماً على ثكنة هنانو ليلاً، استخدموا فيه «كل شيء لمحاولة السيطرة على الثكنة، من قذائف الهاون إلى الرشاشات الثقيلة، لكنهم لم ينجحوا». وقال شهود إن الاشتباكات في الوسط «هي الأعنف منذ بدء معركة حلب».

ويجد المقاتلون الذين يعانون نقصاً في الاسلحة الثقيلة ووسائل الدفاع الجوي، صعوبة في السيطرة على مواقع قوة القوات النظامية في حلب ومن بينها القلعة الكبيرة التي تشرف على المدينة القديمة، وجامع الامويين والوسط الاداري لكبرى مدن شمال سورية.

وقال ابو ماهر، وهو قائد مجموعة من 50 رجلاً تابعة للواء التوحيد «نحاول السيطرة على الجامع (الاموي)، لكن جنود الاسد الموجودين في القلعة يحددون اماكننا بشكل جيد».

وقال الملازم المنشق محمد المعضل إن «الاسد استقدم تعزيزات إلى حلب. احضروا اربعة آلاف جندي اضافي في الايام الخمسة الاخيرة. منذ يومين، يسببون لنا الاذى».

وفي دمشق، دوى انفجار قوي ليل أمس قرب مقر قيادة الشرطة في وسط دمشق اعقبه اطلاق نار كثيف من دون ان تعرف في الحال طبيعته وما اذا كان اسفر عن ضحايا. وقال المرصد السوري «سمع دوي انفجار شديد بدمشق تبين انه في شارع خالد بن الوليد قرب قيادة الشرطة، تبعه صوت اطلاق رصاص كثيف»، في حين اكد سكان في المنطقة لفرانس برس وقوع الانفجار ودوي الرصاص، مشيرين إلى ان قوات الامن اغلقت الطرقات المؤدية للمكان الذي هرعت اليه سيارات اطفاء واسعاف. وأعلن النظام عن «تطهير» مناطق بريف العاصمة بعد تشديد حملته خلال الأيام الماضية. وأفاد المرصد عن العثور على «جثامين عشرة رجال أحدهم مقاتل قضوا برصاص القوات النظامية. وأورد التلفزيون الرسمي أن «وحدات من قواتنا المسلحة تطهر منطقتي الهامة وقدسيا في ريف دمشق من المجموعات الإرهابية المسلحة وتعلنهما منطقتين آمنتين».

أنباء عن إنشقاق 7 من كبار الضباط “العلويين” ولجوئهم الى الأردن

تقلت أنباء صحافية ، لم يتسن التأكد منها، عن مصادر عسكرية مطلعة “انشقاق جماعي لسبعة من كبار الضباط العلويين كانوا في مواقع قيادية دقيقة وحساسة للغاية”

وقالت المصادر إن “الضباط السبعة وصلوا الحدود الأردنية أمس الاحد، بعد عملية تنسيق معقدة استغرقت أكثر من شهر لتهريب أسرهم وأبنائهم”.

وأضافت المصادر أن “الإعلان عن الإنشقاق وانضمامهم إلى القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل سيكون على الأغلب خلال أيام”.

وأكدت المصادر أن “عملية الانشقاق تمت بالتنسيق مع العقيد الطيار الركن قاسم سعد الدين قائد المجلس العسكري في حمص وريفها الذي قام بالتنسيق مع العقيد أحمد فهد النعمة قائد المجلس العسكري في درعا وريفها لتأمين خروجهم وأسرهم الآمن إلى الأردن”.

لكن المصادر رفضت الكشف عن هوية وأسماء ومواقع الضباط العلويين المنشقين واكتفت بالقول إنهم ضباط كبار بينهم ضابط برتبة لواء واثنان منهم برتبة عميد والباقي عقداء ولهم مواقع حساسة ودقيقة للغاية في النظام الأمني والعسكري السوري وينحدرون من أسر علوية كبيرة وعريقة.

وشددت على أن “العملية ستشكل ضربة في الصميم لبشار الأسد ونظامه وستتبعها انشقاقات متتالية أهم في الأيام القادمة”.

أسرة “حلبية” شكلت “فيلقاً” عسكرياً “يحارب” قوات الأسد

حلب – ا ف ب

تتشكل مجموعة “الصاعقة” التابعة للمعارضة المسلحة السورية والتي تقاتل على جبهة جنوب مدينة حلب، من 30 رجلاً من اسرة واحدة بينهم محمد الطيب اسماعيل (70 عاما) الشيخ الوقور ذو اللحية البيضاء وحفيده عدنان الشاب ذو الوجه الطفولي.

ويؤكد اسماعيل الذي اعتمر كوفية بيضاء وزيا مرقطاً وتسلح ببندقية كلاشنيكوف وخنجر، واحاط به ابناؤه واحفاده، الذين راحوا يستمعون اليه باحترام، انه “يريد ان يقاتل حتى الاطاحة بالاسد”.

الشيخ كان يعمل تاجراً في مدينة الباب التي تقع على بعد 30 كلم شمال شرق حلب، وانضم الى التمرد حين بدأت قوات النظام “قصف المساكن التي يعيش فيها مدنيون”. وجمع حينها ابناءه الذين كانوا في مجموعات معارضة مختلفة في مجموعة واحدة.

وتتمركز مجموعته منذ شهر في منزل يبعد مئة متر عن خط الجبهة في حي سيف الدولة جنوب غرب حلب (شمال) ثاني اكبر المدن السورية.

وقسمت العائلة المقاتلة نفسها الى فريقين يتناوبان على القتال في الجبهة.

وعند منتصف النهار يتناول المقاتلون الغداء معاً، ثم يصلون جماعة بامامة جدهم، وتتكدس الفرش في زاوية صالون المنزل، يستخدمونها للتناوب على النوم لـ”أن القتال يدور ليلا ايضاً”.

يؤكد اسماعيل انه لا يهاب الموت وانه لا يخشى على حياة ابنائه واحفاده. وقال “سجلنا ثلاث اصابات طفيفة واصابة رابعة خطرة”. ولدى سؤاله ان كانت زوجته موافقة على التحاقه بالجبهة وهو في السبعين من العمر، يبتسم في انزعاج قبل ان يؤكد انها “شجعتني على القتال ضد الاسد”.

وبدا عدنان اصغر الاحفاد غير مرتاح ونظره لا يفارق جده. انضم عدنان منذ اسبوع الى المجموعة بعد ان تم تدريبه لمدة اسبوع على السلاح. ويقول عدنان “كنت اعمل نجارا مع والدي في (مدينة) الباب”. وقد انضم الى المقاتلين بعد ان تم توقيفه اثناء تظاهرات ضد النظام.وهو يقول ان اباه وامه شجعاه على التوجه للقتال، موضحا ان يوم غد هو اول يوم له في الجبهة.

وتتوزع الادوار في العائلة، ففي حين يعد اثنان كعكا من القمح يتولى آخرون تنظيف البنادق وقد جلسوا على سجاد في احدى الغرف.

ويمر احدهم وهو يحمل آخر قنبلة تقليدية صنعها للتو عبوة بحجم زجاجة صغيرة يعلوها صاعق بفتيل طويل. وهم يقصدون الجبهة بمثل هذه القنابل حين لا يتلقون ذخيرة من كتيبة التوحيد القريبة من “الاخوان المسلمين”، التي تعد اهم كتائب حلب والتي يتبعونها مثل العديد من المجموعات الصغيرة.

ووضعت في غرفة الاستقبال مرايا تتيح رصد القناصة عند منعطف الشارع دون الانكشاف لهم.

ويقول احمد “من الجيد جدا ان نكون من عائلة واحدة. اشعر بالامان وحين اتقدم اكون واثقا من ان هناك دائما من يغطي تقدمي”.

وبعد تناول الغداء يتوجه فريق الى الجبهة، في حين يتمدد الجد على فراش لنيل قسط من الراحة.

قلق أميركي من استمرار التوتر الحدودي التركي ـ السوري

القاهرة تؤلف «لجنة حكماء» لمعارضي دمشق

قالت مصادر ديبلوماسية عربية، أمس، إن هيئة تمثيلية جديدة للمعارضة السورية، ستظهر قريباً في إطار محاولات القاهرة، صاحبة مبادرة «اللجنة الرباعية»، لجمع المعارضات السورية المختلفة، يطلق عليها اسم «لجنة الحكماء» وتضم معارضين سوريين في الخارج والداخل، ممن يمكن أن يكونوا مقبولين للنظام والمعارضين.

في هذا الوقت، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع «رجل عقلاني» ويمكن أن يترأس حكومة سورية انتقالية، ما يثير تساؤلات عما اذا كانت الإدارة التركية التي كانت تتمسك برحيل الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه، تعطي إشارات تراجع عن موقفها جزئياً. وأعربت واشنطن عن قلقها من استمرار التوتر بين دمشق وأنقرة، مع مواصلة القوات التركية قصفها للأراضي السورية بحجة سقوط قذائف مصدرها سوريا.

وكان رئيس الحكومة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني حث، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، الدول العربية على التحرك إزاء سوريا. وأضاف أن

«مجلس الأمن يشكل عقبة قانونية أمام أي تدخل واضح لوقف ما يجري في سوريا، وأن الانتخابات الأميركية تلقي بظلالها على ما يجري الآن».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن السعودية وقطر أوقفتا تسليح المعارضين السوريين بالأسلحة الثقيلة التي يمكن أن ترجح كفة النزاع لمصلحتهم، في غياب دعم كاف من جانب الولايات المتحدة التي تتخوف من سقوطها في أيدي إرهابيين. وعبر وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية عن تأييده لتسليم المعارضين أسلحة أثقل، لكنه أضاف «نحتاج أولاً إلى دعم الولايات المتحدة والأفضل الأمم المتحدة». (تفاصيل صفحة 13)

«لجنة الحكماء»

ويتوقع أن تظهر على ساحة المعارضة السورية هيئة جديدة تقدم نفسها باعتبارها الإطار الجامع بين أشتات المعارضين بفصائلهم المختلفة، بحسب ما قالت مصادر مطلعة لـ«السفير».

وتتركز الاتصالات حالياً لجمع المرشحين لأن يكونوا في الهيئة الجديدة التي تتخذ اسماً لها هو «مجلس الحكماء» في القاهرة خلال الأيام القريبة المقبلة. وثمة أكثر من مؤشر على أن القاهرة ترعى، من بعيد، مثل هذه الهيئة، وتشرف وزارة الخارجية، تحديداً، على المساعي الهادفة إلى تجميع من يمكن اعتبارهم من «المعتدلين» سياسياً، لتشكيل «مجلس الحكماء» العتيد الذي يفترض أن يضع الإطار العام للتحرك في المرحلة المقبلة.

ومعلوم أن حكومة قطر تعمل جاهدة لعقد مؤتمر عام للمعارضات السورية المختلفة، تقدر أن المشاركين فيه سيكونون حوالى 600 من أطياف مختلفة، وإن كان تمثيل «الفصائل العسكرية» ما يزال موضع نقاش.

اما في ما يتصل بـ«مجلس الحكماء» فمن المفترض ان يعقد لقاءه الاول بعد غد الاربعاء، إلا إذا أخرت الاتصالات انعقاده يوماً او يومين، وفي كل الحالات قبل المؤتمر الموسع للمعارضة المقرر انعقاده في الدوحة في 17 الحالي.

ويضم «مجلس الحكماء» في عضويته المقترحة أسماء معارضين متنوعي التوجهات والانتماءات، بعضهم في الداخل، وإن كانت أكثريتهم من المقيمين حالياً في الخارج. وبين الأسماء المتداولة: ميشال كيلو، عارف دليلة، برهان غليون، عبد الحميد درويش، حسين العودات، أصلان عبد الكريم، الأب اسبيريدون، علي صدر الدين البيانوني، هيثم المالح، وشيخ درعا أحمد الصياصنة. وهكذا يتبدى ان المجلس يراعي في تشكيله ألا يستفز الداخل او الخارج، بحسب ما تعتبر المصادر المطلعة نفسها.

ويقول بعض المدعوين للمشاركة في «مجلس الحكماء» إن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قد فوض نائبه اللقاء بهم ومناقشتهم تمهيداً لتحديد الهدف من المؤتمر وتأمين شروط نجاحه، وأن النقاش تركز حول ضرورة أن يضم شخصيات معتدلة ومتنوعة التوجه ومعتدلة المطالب وتمثل مختلف الطوائف والقوميات.

وفهم أن اختيار الأسماء خضع لمراجعات وتعديلات، وتم استبعاد بعض الذين غالوا في طروحاتهم فاستفزوا الداخل والخارج معاً، وألقوا أكثر من علامة استفهام على الهدف النهائي لتحركهم والمستفيدين منه. كذلك فإن القيادة المصرية أوصلت رسالة واضحة إلى المعارضات المختلفة بأن القاهرة في طريقها للعودة الى ممارسة دورها العربي، وأن اقتراح تشكيل اللجنة «الرباعية»، التي تضم مصر والسعودية وتركيا وإيران، يصب في هذا التوجه ويؤكده.

إلى ذلك، أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي أن المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيستأنف مشاوراته في القاهرة خلال أيام من خلال مقر «مكتب» دائم له يكون منطلقاً لاتصالاته، وذلك بالإضافة إلى مكتب دمشق. وأعلن أن «الجامعة ستشارك بوفد رفيع المستوى في أعمال مؤتمر المعارضة السورية الذي تستضيفه الدوحة في 17 تشرين الأول الحالي».

داود اوغلو وقصف سوريا

وذكرت وسائل إعلام تركية، أمس، أن الجيش قصف الأراضي السورية «في رد فوري بعد سقوط قذيفة من الجانب السوري على بلدة أكجاكالي التركية الحدودية»، في ثاني واقعة من نوعها خلال يومين.

ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا عندما سقطت أحدث قذيفة سورية قرب منشأة خاصة بمجلس الحبوب التركي على بعد مئات الأمتار من وسط أكجاكالي حيث قتل خمسة مدنيين الأربعاء الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القذائف التي أطلقت من تركيا سقطت قرب بلدة تل أبيض.

وكان الجيش التركي قصف الأراضي السورية أمس الأول بعد سقوط ثلاث قذائف هاون، أطلقت من الجانب السوري، في أرض زراعية في منطقة يايلاداغي التابعة لإقليم هاتاي. وقال مكتب حاكم إقليم هاتاي إن القذائف أطلقتها القوات الحكومية السورية في ما يبدو لاستهداف معارضين بمحاذاة الحدود. ولم تقع أي خسائر بشرية.

وأعرب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، أمس الأول، عن قلق الولايات المتحدة من احتمال اتساع نطاق الأعمال العسكرية في سوريا. وقال «ننتظر لنرى هل سيبدأ الصراع في التمدد إلى دول مجاورة مثل تركيا. لكن من الواضح ان حدوث تراشقات بالنيران الآن بين هذين البلدين يثير مخاوف اضافية من ان هذا الصراع قد يتسع نطاقه».

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، في مقابلة مع قناة «تي ار تي ان» التركية، إن «فاروق الشرع رجل عقل وضمير، ولم يشارك في المجازر في سوريا. لا أحد سواه يعرف بشكل أفضل النظام في سوريا». واعتبر أن المعارضة السورية «تميل إلى قبول الشرع» لقيادة الإدارة السورية في المستقبل.

وأعلن انه مقتنع بأن الشرع ما زال موجوداً في سوريا، وأنه «حاول الهرب من قبل لكنه لم يستطع». وقال إن «جميع من تحدثوا معهم حول الوضع في سوريا يقرون بأن الأسد ارتكب خطأ كبيراً بحق شعبه، ومتفقون كذلك على ضرورة تخليه عن منصبه في المستقبل».

وعن نقاط الخلاف بين تركيا وغيرها من الدول حول الوضع السوري، قال داود أوغلو «إن كلا من روسيا والصين ترغبان في مرحلة انتقالية بزعامة الأسد، في حين أن تركيا ترغب في تشكيل حكومة انتقالية من دون الأسد»، مكرراً أن «الأسد لا بد أن يتخلى عن جميع صلاحياته».

وأعلن وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي، في مقابلة مع مجلة «در شبيغل» الألمانية نشرت أمس، أن الأسد لا يزال واثقاً من النصر. وقال «لقد التقيت في دمشق رئيساً مطلعاً جداً على الوضع الدقيق. لم يبدو انه منفصل (عن الواقع) لكنه واثق جداً ومستعد للقتال». وتابع إن «الرئيس مقتنع بإمكانية الفوز في النزاع في سوريا من خلال الطرق العسكرية»، مشيراً إلى أن الأسد «منفتح على أي حل يأتي من داخل سوريا» لكنه يرفض أي ضغوط أجنبية، موضحاً انه لا يفكر أبداً باللجوء إلى دولة أخرى.

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

وزيـر الدفـاع السـوري الحـرب كونيـة والنصر قريـب

أكد وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج، أمس الأول، أن بلاده ستنتصر قريبا على «الحرب الكونية» التي تخوضها معتبرا أن «موعد النصر قريب».

إلى ذلك، زار الرئيس السوري بشار الأسد صرح الشهيد في جبل قاسيون في دمشق لمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لحرب تشرين.

وقال الفريج، في تصريح للتلفزيون السوري لمناسبة ذكرى حرب تشرين مع إسرائيل، إن قيادة الجيش «تؤكد تصميمها على استعادة الأمن والأمان إلى ربوع سوريا الحبيبة»، مضيفا «إننا على موعد مع النصر قريب».

واعتبر أن سوريا «تتعرض لحرب شبه كونية، لأنها ترفض التخلي عن مقومات السيادة والكرامة، وتتمسك بحقوقها واثقة من قدراتها على إسقاط المؤامرة والمتآمرين». وأكد أن «الفصول الأخطر في هذه المؤامرة قد تداعت، وسعار الترهيب والقتل في طريقه إلى التلاشي، وفلول المرتزقة من وهابيين وقاعدة وأصحاب فكر تكفيري تسحق تحت أقدام جنودنا الأبطال»، مشددا على أن «قواتنا المسلحة أكثر تصميما على إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع سوريا الحبيبة».

وأضاف الفريج «ما يقدمه رجال قواتنا الباسلة يفوق كل كلام، فبتضحياتهم حموا سوريا، وبدمائهم الزكية الطاهرة وبجراحهم النازفة منعوا أعداء الإنسانية من تحقيق أهدافهم العدوانية الشريرة، وقطعوا الطريق أمام مشروع تفتيت الوطن وأثبتوا بحق انهم رجال سوريا الاقوياء».

وثمّن الفريج في القوات السورية «جهودهم وتضحياتهم وإنجازاتهم وإصرارهم على بتر كل يد تمتد بسوء إلى سوريا والقضاء على بقايا فلول الإرهابيين أينما كانوا». وذكر أن «الوطن لا يزال يفتح صدره لجميع أبنائه بمن في ذلك أولئك الذين أخطأوا ويودون العودة في ظلال الوطن، بعد أن أثبت تصميم جيشـنا وإرادة شـعبنا أن لا مستقبل لمن يحمل السلاح بوجه الوطن».

(«سانا»، ا ف ب)

«نيويورك تايمز»: السعودية وقطر

توقفان مد المقاتلين بأسلحة ثقيلة

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية، أمس، أن السعودية وقطر أوقفتا تسليح المعارضين السوريين بالأسلحة الثقيلة التي يمكن أن ترجح كفة النزاع لمصلحتهم، في غياب دعم كاف من جانب الولايات المتحدة التي تتخوف من سقوطها في أيدي إرهابيين.

وقال مسؤولون سعوديون وقطريون للصحيفة إنهم يأملون إقناع الولايات المتحدة، التي تخشى أن تصل صواريخ محمولة على الكتف وأسلحة ثقيلة أخرى إلى أيدي إرهابيين، بأنه يمكن معالجة المسائل التي تثير مخاوفها.

وقال مسؤول عربي «نبحث عن طرق لتطبيق تدابير لمنع وصول هذا النوع من الأسلحة إلى أيد خاطئة»، لكن الصحيفة ذكرت أن الدعم الأميركي لنقل هذه الأسلحة غير مرجح في وقت قريب.

وقال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية للصحيفة انه «يمكن إعطاء المتمردين رشاشات، لكن لا يمكن وقف جيش النظام السوري برشاشات». وعبر عن تأييده لتسليم المعارضين أسلحة أثقل، لكنه أضاف «نحتاج أولا إلى دعم الولايات المتحدة والأفضل الأمم المتحدة».

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن السعودية وقطر تسلمان المعارضين منذ أشهر أموالا وأسلحة خفيفة، أما إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي لا تريد زيادة دعمها للمعارضين في سنة الانتخابات، فتؤمن دعما لوجستيا.

وذكرت الصحيفة ان معارضين سوريين مسلحين على الحدود السورية – التركية أعلنوا مؤخرا ان المزود الرئيسي للأسلحة الآتية من الرياض هو النائب اللبناني عقاب صقر. وأعلن أحد قادة المعارضين قال إن اسمه ميسرة أن «الكميات ليست كبيرة»، موضحا أنهم «يسلمون أسلحة مرة كل بضعة أسابيع».

وأشار ميسرة الى ان صقر سأل مرة أحد المتمردين عن اسم أحد تجار الأسلحة في يوغوسلافيا السابقة كان يأمل ان يلتقيه. وأضاف ان الحكومة السعودية تميل إلى تمويل مجموعات معارضة أقل تدينا بينما تميل قطر أكثر إلى جماعة الإخوان المسلمين، لكن المجموعات المتمردة تتكيف مع هذا الأمر عبر تغيير هوياتها من أجل الحصول على المال والسلاح. («السفير»)

«فاتح دمشق» بين تسخين الجبهة السورية وانهيار السلطنة

محمد نور الدين

أثار اقتراح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أن يتولى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قيادة سوريا في مرحلة انتقالية لأنه «حكيم وعاقل ويعرف النظام جيدا»، تساؤلات عما إذا هناك تغير في الموقف التركي من العملية السياسية في سوريا، فالشرع لا يزال واحدا من أركان النظام. واقتراح واحد من داخله يعني أن أنقرة مستعدة لفعل أي شيء، ولو مع رجل من النظام من أجل هدف واحد وهو: الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وبالتالي فإن موقف داود اوغلو يعكس يأسا من إمكان تغيير الأسد في المدى المنظور. من هنا تطوير أي صيغة مهما كانت لتطيير الأسد، وذلك وفق قاعدة قتل الناطور وليس أكل العنب.

كذلك دفع اقتراح داود اوغلو أنظار المراقبين إلى نقطة أخرى بعيدة عن خط النار بين تركيا وسوريا، حيث تلبدت سماء الحدود بينهما بغيوم الحرب ومحاولة حرف الأنظار عما يخطط على الحدود.

من كل المؤشرات لا يبدو في الأفق أي جنوح نحو حرب فعلية بين البلدين، والأسباب باتت معروفة، ومن أهمها أن تركيا عاجزة عن دخول الحرب بمفردها في ظل رفض الإدارة الأميركية منحها الضوء الأخضر لذلك.

لكن أنقرة، التي تدرك مسبقا أن مذكرة الحرب لن تنفعها في حرب مع سوريا، تريد أن تخلق واقعا جديدا عنوانه «الاستعداد لأي احتمال» مستقبلي. وهو ما تترجمه في الرد اليومي على قذيفة سورية أو من دونها، بشكل تخلق حالة من الاعتياد على تسخين دائم للجبهة لا يرقى إلى مرحلة الحرب أو حتى الاستنزاف الواسع، لكنه يهدف الى:

1 ـ إبقاء الباب مفتوحا على سرعة وحرية الحركة للجيش التركي، لمواجهة أي مستجد خطير ومفاجئ على الحدود بين البلدين.

2ـ التحرك بذريعة أو بأخرى لمواجهة أي تطورات تتصل بـ«الشريط الكردي» في سوريا في حال تفاقم الوضع في سوريا، أي أن مذكرة البرلمان هدفها المعلن الجيش السوري النظامي، لكن من بين أهدافها الأساسية التحرك لضرب أي محاولة استقلالية كردية في سوريا ووأدها في المهد. وما يؤكد هذا الهدف تهديد الرئيسة الثانية لحزب السلام والديموقراطية الكردي في تركيا غولتين كيشاناك من أن أي محاولة للجيش التركي لعبور الحدود إلى سوريا، واحتلال المنطقة الكردية هناك، ستواجه بالرد وسيرتمي أكراد تركيا أمام الدبابات التركية لمنعها من الذهاب إلى هناك.

3ـ التذرع بالتوتر مع سوريا لحشد القوات على الحدود لمساعدة «الجيش السوري الحر» في عملياته العسكرية، وتشكيل حائط دعم خلفي له. وهو ما ظهرت أولى ترجماته في سيطرة «الجيش الحر» على قرية خربة الجوز على الحدود التركية مباشرة، والتمهيد لخلق مناطق محررة أو مناطق عازلة غير مباشرة.

هذا المناخ يضع تركيا طرفا مباشرا، إلى جانب مسلحي المعارضة، في خضم المواجهة مع الجيش السوري.

إن الإطاحة بالأسد شخصيا دفع بالمؤرخة عائشة حرّ في صحيفة «راديكال» لتصف رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان بأنه يريد أن يكون «فاتح دمشق»، ولا سيما عندما تمنى أن يصلي، في وقت قريب جدا، في الجامع الأموي، خصوصا انه تشبّه في خطابه أمام المؤتمر الأخير لحزب العدالة والتنمية بالسلطان السلجوقي ألب ارسلان «فاتح الأناضول» والسلطان العثماني محمد الفاتح «فاتح القسطنيطينية».

لكن المؤرخة حرّ أوردت مثلين عن حربي البلقان، عشية الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، اللتين قادتا جمعية الاتحاد والترقي إلى قرع طبول الحرب، و«هي التي قرعها اردوغان قبل أيام، والى إعلان الحرب فيهما وأدتا (الحربان) إلى انهيار السلطنة العثمانية». وتقول إن «السلطنة انحسرت عن ثلاث قارات بعدهما، وانتهت إلى بقعة صغيرة في الأناضول. وأذكّر بهذا التاريخ لمن يزرعون الخيال أن يكون اردوغان فاتح دمشق».

قذيفة سورية تسقط داخل تركيا وأنباء عن قصف تركي للأراضي السورية

القاهرة- (د ب أ): ذكرت وكالة أنباء (الأناضول) التركية أن قذيفة جديدة سقطت من الجانب السوري على بلدة “اقتشه قلعة” التركية الحدودية، وهي ذات البلدة التي قتل فيها خمسة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون قبل أيام جراء سقوط قذائف سورية.

وأوضحت الوكالة أن القذيقة سقطت على حديقة مكتب المحاصيل الزراعية التابع للبلدة، دون خسائر في الأرواح.

ومن جانبها، ذكر المرصد السوري أن تركيا قامت بقصف مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة السورية الحدودية بعدة قذائف.

صنداي تايمز: جهاديون بريطانيون يشاركون بالقتال في سورية بصفوف المعارضة

لندن ـ يخشى خبراء الأمن البريطانيون من الخطر الذي قد يشكله بعض الجهاديين على بريطانيا إثر عودتهم من القتال في سوريا، وفي صحيفة الصنداي تايمز البريطانية الصادرة الاحد نطالع تحقيقا لريتشارد كرباج بعنوان “رومانسية الجهاد تغوي البريطانيين وتغريهم بالقتال في سوريا”.

وتنقل “الصنداي تايمز” حكاية مصرفي من مدينة برمنغهام البريطانية، كان يعمل في مصرف بريطاني قبل أن يلتحق بمجموعة تضم 50 بريطانيا تقول الصحيفة إنهم “يقاتلون الآن في سوريا إلى جانب الثوار والجماعات الإرهابية، مما يثير المخاوف من وقوع أولئك الرجال أسرى لفكرة الجهاد الرومانسية”.

وينقل كرباج عن مصادر أمنية قولها إن غالبية أولئك الرجال ينحدرون من خلفيات جنوب آسيوية وشمال أفريقية، وقد التحقوا بالقتال الدائر في سوريا منذ بداية معركة السعي لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد في 15 مارس/آذار عام 2011.

تقول الصحيفة إن الموظف السابق سافر في وقت سابق من هذا العام إلى سوريا للانضمام إلى الجهاديين، وذلك بعد نحو 12 شهرا من تركه وظيفته في المصرف المذكور.

وبالإضافة إلى المصرفي السابق، وهو بريطاني من أصل باكستاني في الثلاثينيات من العمر، تقول الصحيفة، إن مجموعة الجهاديين البريطانيين في سوريا تضم أيضا طبيبا كان يعمل في وزارة الصحة البريطانية (خدمة الصحة الوطنية “NHS”).

يقول التقرير إن المصرفي المذكور “كان بين مجموعة الجهاديين التي اختطفت المصور البريطاني جون كانتلي في شهر يوليو/تموز الماضي”.

ويضيف “تأتي أنباء المتطوعين البريطانيين هؤلاء في الوقت الذي باتت تلك الحرب تشكل منصة لتجنيد الشبكات الإرهابية، كالقاعدة، التي حاولت اختطاف المعركة التي يخوضها الجيش السوري الحر، الفصيل الرئيس في المعارضة السورية المسلحة، ضد نظام الأسد”.

وتذكِّر الصحيفة بالتحذيرات التي كان قد أطلقها جوناثان إيفانز، مدير عام جهاز الاستخبارات العسكرية البريطانية (MI5)، في شهر يونيو/حزيران الماضي من أن بعضا ممن يمكن أن يكونوا جهاديين من بريطانيا يسافرون إلى العالم العربي للقتال هناك وسوف يعودون إلى بريطانيا ويشكلون خطرا هنا”.

وتنقل الصحيفة عن مصدر أمني مطَّلع قوله “هناك عدد أكبر من الأشخاص ممن يذهبون إلى سوريا، ولدى البعض منهم ثمة نظرة رومانسية مؤدَّاها أنه بإمكانهم الذهاب إلى تلك البلاد للجهاد وخدمة القضايا الإسلامية”.

تركيا تقترح قيادة الشرع المرحلة الانتقالية.. والمعارضة ترى انه اضعف من ان يستطيع تحقيقها

السعودية وقطر اوقفتا مدّ المعارضين بأسلحة ثقيلة بسبب مخاوف امريكية

انفجار يهزّ مقر قيادة الشرطة بوسط دمشق والنظام يشدد حملته على حلب

دمشق ـ بيروت ـ اسطنبول ـ وكالات: شهدت مدينة حلب في شمال سورية قصفا واشتباكات الاحد لا سيما في شرقها حيث تقول القوات النظامية ان المقاتلين المعارضين ‘هربوا’ منه، في حين اعلن النظام ‘تطهير’ مناطق بريف دمشق بعد تشديد حملته خلال الايام الماضية.

جاء ذلك في الوقت الذي انفجرت فيه سيارة مفخخة مساء الاحد في شارع خالد بن الوليد في وسط دمشق كما افاد التلفزيون الرسمي السوري، في حين اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان الانفجار استهدف مقر قيادة الشرطة واسفر عن قتلى وجرحى لم يعرف عددهم في الحال.

وقال التلفزيون في خبر عاجل ‘تفجير ارهابي بسيارة مفخخة في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة في دمشق’، في حين اكد المرصد ‘سقوط قتلى وجرحى اثر الانفجار الذي وقع في مدينة دمشق واستهدف مبنى قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد’.

ومن جهة اخرى ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان السعودية وقطر اوقفتا تزويد المقاتلين بالاسلحة الثقيلة في غياب دعم امريكي لذلك.

ونقلت الصحيفة الامريكية عن مسؤولين سعوديين وقطريين ان بلديهما سيوقفان تزويد المقاتلين السوريين بالاسلحة الثقيلة بسبب مخاوف امريكية من وصولها الى ‘ارهابيين’ لا سيما منهم اسلاميين متطرفين، تعتقد واشنطن انهم يقاتلون في سورية.

واعرب هؤلاء المسؤولون عن املهم في اقناع الولايات المتحدة بانه يمكن معالجة المسائل التي تثير مخاوفها. وصرح مسؤول عربي ‘نبحث عن طرق لتطبيق تدابير لمنع وصول هذا النوع من الاسلحة الى ايد خاطئة’.

ويأتي هذا الموقف رغم مطالبات متكررة للمقاتلين المعارضين بتزويدهم بأسلحة تمكنهم من مواجهة قوة نار القوات النظامية. واتت آخر هذه الشكاوى يوم الجمعة الماضي في التظاهرات التي حملت عنوان ‘نريد سلاحا لا تصريحات’.

في غضون ذلك اكدت تركيا الداعمة للمعارضة السورية ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع يمكن ان يقود البلاد في مرحلة انتقالية، واكدت تركيا، ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ‘رجل عقلاني’ يمكن ان يحل مكان الرئيس بشار الاسد على رأس حكومة انتقالية تؤدي الى وقف النزاع المستمر في البلاد منذ اكثر من 18 شهرا، وحصد اكثر من 31 الف قتيل بحسب المرصد.

وقال اوغلو لشبكة التلفزيون العامة تي ار تي ان ‘فاروق الشرع رجل عقل وضمير ولم يشارك في المجازر في سورية’، مؤكدا ان المعارضة السورية ‘تميل الى قبول الشرع’ لقيادة الادارة السورية في المستقبل.

من جهته اكد الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون قبول المعارضة بان يرأس نائب الرئيس السوري”فاروق الشرع”حكومة انتقالية لوقف القتل وحقن الدماء.””’

وشدد غليون في أتصال هاتفي آجرته معه وكالة الانباء الألمانية من القاهرة”بالقول ‘ أكيد المعارضة ممكن أن توافق على هذا الاقتراح في حال إذا قبل الأسد فعليا التنحي عن الحكم… ولكني لا أعتقد أن الشرع الآن في هذا المنحى.. أي أنه ليس قادرا على شغل هذا المنصب أو راغب في شغله’.

وتابع ‘لا يوجد أحد اليوم مع بشار سوى مجموعة من المجرمين وانا لا أعتقد أن”الشرع واحد منهم، لكنه أضعف من أن يستطيع أن يفرض مثل هذا الاقتراح أو أن يسير فيه بكل أسف’.

واظهرت صور بثها التلفزيون السوري السبت لزيارة الرئيس الاسد الى ضريح الشهيد في جبل قاسيون بذكرى حرب تشرين الاول (اكتوبر) 1973، ان الشرع الذي تولى وزارة الخارجية 15 عاما قبل تعيينه في منصبه الحالي عام 2006، كان ضمن مستقبلي الرئيس السوري.

واستمر التوتر على الحدود التركية السورية حيث سقطت قذيفة اطلقت من سورية الاحد على قرية اكجاكالي في جنوب شرق تركيا حيث قتل الاربعاء خمسة مدنيين في قصف مصدره سورية، من دون ان تسفر عن ضحايا ما حمل الجيش التركي على الرد على مصادر النيران بحسب ما قال رئيس بلديتها.

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن عبد الحكيم ايهان قوله ‘الحمد لله لم يسجل سقوط ضحايا. المدفعية (التركية) ردت فورا على مصادر النيران من سورية’.

وكانت شبكة ان تي في اعلنت ان قذيفة مدفعية سقطت الاحد في حديقة مبنى عام قامت السلطات باجلائه مسبقا. وافادت وكالة انباء الاناضول عن وقوع اضرار مادية طفيفة.

صنداي تايمز’: جهاديون بريطانيون يشاركون بالقتال في سورية بصفوف المعارضة

لندن ـ ‘القدس العربي’: يخشى خبراء الأمن البريطانيون من الخطر الذي قد يشكله بعض الجهاديين على بريطانيا إثر عودتهم من القتال في سورية، وفي صحيفة ‘الصنداي تايمز’ البريطانية الصادرة الاحد نطالع تحقيقا لريتشارد كرباج بعنوان ‘رومانسية الجهاد تغوي البريطانيين وتغريهم بالقتال في سورية’.

وتنقل ‘الصنداي تايمز’ حكاية مصرفي من مدينة برمنغهام البريطانية، كان يعمل في مصرف بريطاني قبل أن يلتحق بمجموعة تضم 50 بريطانيا تقول الصحيفة إنهم ‘يقاتلون الآن في سورية إلى جانب الثوار والجماعات الإرهابية، مما يثير المخاوف من وقوع أولئك الرجال أسرى لفكرة الجهاد الرومانسية’.

وينقل كرباج عن مصادر أمنية قولها إن غالبية أولئك الرجال ينحدرون من خلفيات جنوب آسيوية وشمال أفريقية، وقد التحقوا بالقتال الدائر في سورية منذ بداية معركة السعي لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد في 15 آذار (مارس) عام 2011.

تقول الصحيفة إن الموظف السابق سافر في وقت سابق من هذا العام إلى سورية للانضمام إلى الجهاديين، وذلك بعد نحو 12 شهرا من تركه وظيفته في المصرف المذكور.

وبالإضافة إلى المصرفي السابق، وهو بريطاني من أصل باكستاني في الثلاثينيات من العمر، تقول الصحيفة، إن مجموعة الجهاديين البريطانيين في سورية تضم أيضا طبيبا كان يعمل في وزارة الصحة البريطانية (خدمة الصحة الوطنية).

يقول التقرير إن المصرفي المذكور ‘كان بين مجموعة الجهاديين التي اختطفت المصور البريطاني جون كانتلي في شهر يوليو (تموز) الماضي’.

ويضيف ‘تأتي أنباء المتطوعين البريطانيين هؤلاء في الوقت الذي باتت تلك الحرب تشكل منصة لتجنيد الشبكات الإرهابية، كالقاعدة، التي حاولت اختطاف المعركة التي يخوضها الجيش السوري الحر، الفصيل الرئيس في المعارضة السورية المسلحة، ضد نظام الأسد’.

وتذكِّر الصحيفة بالتحذيرات التي كان قد أطلقها جوناثان إيفانز، مدير عام جهاز الاستخبارات العسكرية البريطانية (MI5) في شهر حزيران (يونيو) الماضي من أن بعضا ممن يمكن أن يكونوا جهاديين من بريطانيا يسافرون إلى العالم العربي للقتال هناك وسوف يعودون إلى بريطانيا ويشكلون خطرا هنا’.

وتنقل الصحيفة عن مصدر أمني مطَّلع قوله ‘هناك عدد أكبر من الأشخاص ممن يذهبون إلى سورية، ولدى البعض منهم ثمة نظرة رومانسية مؤدَّاها أنه بإمكانهم الذهاب إلى تلك البلاد للجهاد وخدمة القضايا الإسلامية’.

تسجيلات هاتف سماحة الخليوي تكشف علم بثينة شعبان بنقل المتفجرات من سورية الى لبنان.. والكومبيوتر يعِد بـ’كنز ثمين

بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: عاد ملف المتفجرات الى واجهة الأحداث اللبنانية مع توصل فرع المعلومات في الأمن الداخلي الى تحليل مخابرة هاتفية أجراها الوزير السابق ميشال سماحة في دمشق وبواسطة هاتفه الخاص مع مستشارة الرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان، التي تكاد تنضم الى اللواء علي المملوك على لائحة المطلوبين للقضاء اللبناني.

وفي التفاصيل كشف فرع المعلومات في الأمن الداخلي عن تورط المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان بقضية المتفجرات التي ضبطت مع الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة، استناداً الى مكالمات هاتفية مسجلة، تظهر ان شعبان كانت على علم بما يعدّ له سماحة.

وبحسب المصادر فإن شعبة المعلومات سلمت الى النيابة العامة العسكرية ملفاً اضافياً يتضمن محضراً حرفياً مفرغاً لمكالمات أجراها سماحة مع شعبان قبل تسلمه المتفجرات من العقيد عدنان، احد ضباط مكتب اللواء علي المملوك وبعد تسلمه المتفجرات.

وطلب النائب العام العسكري صقر صقر من قاضي التحقيق الاول رياض ابو غيدا التحقيق في مضمون محضر المعلومات المتعلق ببثينة شعبان وابلاغه بالنتائج لينظر بأمر الادعاء عليها وملاحقتها امام القضاء العسكري الى جانب سماحة واللواء المملوك وكل من يظهره التحقيق فاعلاً او مشتركاً او محرضاً.

وعلم انه بمراجعة تسجيلات هواتف سماحة الشخصية والاشرطة التي ضبطت بسيارته، لوحظ تحدثه الى سيدة بعبارة ستنا اي سيدتنا، ولدى سؤاله في حينه رفض ان تكون المتحدثة على الخط الآخر هي د.بثينة شعبان التي لم يكن لينكر معرفته بها، وانها كانت الباب الذي يدخل منه على الرئيس بشار الاسد. لكن لدى اجراء المقارنات الصوتية بين صوت بثينة في اللقاءات الاعلامية والصوت المسجل لدى اشرطة الوزير السابق سماحة، اكتشف خبراء المعلوماتية ان الصوت صوتها وحدها وان سماحة تحدث اليها قبل تسلمه المتفجرات وتحدث اليها بعد التسليم، بما يوحي وكأن التسلم والتسليم كان محور الكلام.

وحدد القاضي ابو غيدا 10 الجاري لاستجواب سائق ومرافقي سماحة الذين لم يكونوا برفقته في اليوم الذي نقل فيه المتفجرات، وهناك احتمال بأن يجري مقابلات بينهم وبين سماحة الذي قد يتناول التحقيق معه موضوع شعبان.

وذكرت مصادر أمنية أنه تم كشف تورط شعبان في القضية نظراً إلى أن سماحة الذي كان يملك ثلاثة هواتف خليوية، كان يقوم وبشكل دائم بتسجيل كل المخابرات على مدى ثلاث سنوات، ثم ينقلها إلى جهاز الكمبيوتر الذي جرت مصادرته يوم دهم فرع المعلومات منزله، وقد طلب الفرع من القضاء المختص أن يجيز له تفريغ التسجيلات الموجودة على هذا الجهاز.

أضافت المصادر أن هذه التفريغات تأخذ وقتاً، وأنّه ما أن تشكّل ملف يؤكّد أن اللواء جميل السيد كان موجوداً في سيارة سماحة حتى أحيل هذا الملف على القضاء، وكذلك الأمر بعد تفريغ الاتصالات بين سماحة وشعبان، حيث تبيّن أنها كانت على اطلاع بمهمته، أي بنقل المتفجّرات. وبالوصول الى هذه النقطة، تشكّل الملف وأحيل بدوره على القضاء.

وتابعت المصادر أنّ ‘المعطى المتعلّق ببثينة شعبان تبيّن منذ عشرة أيام، وأحيل للقضاء، والقضاء تحرّك بالأمس’.

ووصفت المصادر جهاز كمبيوتر سماحة بأنه ‘كنز ثمين’، وتوقّعت الكشف من خلاله على خفايا وتفاصيل كثيرة، وعلى متورّطين آخرين، لكن التفريغ سيأخذ وقتاً.

مشهد فوضوي سوري.. 1500عنصر من حزب الله.. واكراد سورية يتدربون في كردستان العراق

هل تشجع امريكا انقلابا عسكريا لمنع فراغ كالفراغ الليبي؟

لندن ـ ‘القدس العربي’: لشهور طويلة والمقاتلون السوريون يطالبون الدول الداعمة لقضيتهم بتزويدهم بأسلحة ثقيلة تساعدهم على حسم المعركة لصالحهم ضد الرئيس بشار الاسد، ولم تستجب اليهم اي من الدول الداعمة لهم بالسلاح الخفيف، ولا الدول الاوروبية وامريكا التي اكتفت بالدعم اللوجيستي او ما تسميه ‘الاسلحة غير القاتلة’.

وتلقى المقاتلون دعما ماليا وعسكريا من دول الخليج – خاصة السعودية وقطر اللتين زودتهما باسلحة خفيفة وامتنعتا عن المضي قدما وتقديم اسلحة ثقيلة لهم على الرغم من دعوة كل من البلدين لتسليح المعارضة. ويبدو ان تردد الدولتين ليس نابعا من عدم قناعة باهمية الاسلحة ولكن لانهما لم تلقيا تشجيعا من الولايات المتحدة التي تخشى من وقوع هذه الاسلحة بأيدي ‘ارهابيين’.

ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية عن خالد العطية، وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية قوله ‘يمكن تزويد المقاتلين ببنادق اي كي ولكن لا يمكنك وقف جيش النظام بالاي كي’، واضاف ان تزويد المقاتلين بالاسلحة الثقيلة ‘يجب ان يحدث’ ولكن ‘نحتاج الى مساندة من الولايات المتحدة وبشكل افضل الامم المتحدة’. ويقول مسؤولون سعوديون في الرياض ان الولايات المتحدة لم تمنعهم من تقديم صواريخ محمولة على الكتف لكنها حذرتهم من المخاطر. ويأمل القطريون والسعوديون باقناع الامريكيين بانه يمكن تجاوز هذه المخاطر، وبحسب مسؤول عربي لم تكشف عن اسمه قوله انهم يبحثون عن طرق لانشاء اليات تمنع من وقوع هذه الاسلحة بالايدي الخطأ. وتضيف الصحيفة ان دعم الولايات المتحدة لنقل هذه الاسلحة لن يتم في المنظور القريب لان ادارة اوباما اكدت انه لا نية لديها لتعميق دورها في الازمة والاكتفاء بالدعم اللوجيستي.

وفي رد على سؤال من الصحيفة قالت الخارجية الامريكية انها تقوم بعمل المناسب من اجل تمكين المقاتلين غير المسلحين كي يتحولوا الى قوة فاعلة وانها تعمل معهم للتحضير لعملية نقل السلطة.

وفي غياب التدخل العسكري الخارجي وبتفويض من الامم المتحدة وتدخل عربي كدعوة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فهناك خشية لدى المسؤولين السعوديين والقطريين من تعمق الخلافات الطائفية في سورية، كما ان استمرار حمام الدم سيحول سورية الى مركز جذب جهادي عالمي حيث لن يستمع الشباب لصوت العقل حسب الشيخ سلمان العودة، الداعية المعروف الذي اضاف ان الشباب سيجدون من يشجعهم على الجهاد. وهناك الكثير من الادلة التي تشير الى ما يقوله العودة فهناك اعداد غير معروفة من السعوديين ومن جنسيات مختلفة وجدت طريقها الى سورية اضافة الى اموال خاصة يقدمها متبرعون في الخليج لدعم الجهاد في سورية.

وابدت الحكومة حساسية تجاه اية محاولة لجمع التبرعات لدعم الجهاد في سورية وذلك عندما اعلن مجموعة من المشايخ عن حملة جمع تبرعات عبر فيسبوك لصالح المقاتلين السوريين، لتحذرهم الدولة وتمنعهم من القيام بذلك. وقد انتقد عدد منهم الدولة بالتضييق على عملية الجمع ومنهم العودة الذي قال ان الدعم لا يمكن تقييده بهذا الطريق او ذاك وسيجد من يريد الدعم سبلا اخرى لتوصيل التبرعات للمقاتلين. وتضيف الصحيفة الى ان الحكومة السعودية تواجه مطالب شعبية واسعة للعمل لحماية السنة في سورية.

ونقلت عن المحامي عبدالعزيز القاسم قوله ان هناك غضبا شعبيا عميقا في السعودية حيث يريد الشعب من الحكومة القيام بعمل اكثر. واشار القاسم الى شبكات قد اقيمت من اجل توفير الدعم عبر التبرعات الخاصة في الكويت وقطر حيث يقوم رجال اعمال مرتبطون بالحركة الاسلامية. وتعتقد الصحيفة ان السعودية وقطر عليهما لوم نفسيهما لان كلا من القناتين التابعتين لهما ‘العربية’ و’الجزيرة’ قامتا بتعبئة الجماهير وحشد الغضب ضد الحكومة السورية والتعاطف مع المعارضة المسلحة.

وعلى الرغم من عدم اعتراف قطر والسعودية بتقديم الدعم للمقاتلين الا ان من قابلتهم في انطاكية تحدثوا علنا عن الدعم الذي يتلقونه من الدولتين، حيث يقوم ممثل السعودية في اسطنبول وهو سياسي لبناني من تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري نجل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. ويقول بعض المقاتلين ان شحنات الاسلحة تصل اسبوعيا وان لم تكن بحجم كبير. ونقلت الصحيفة عن احد العناصر في المعارضة المسلحة قوله ان السعودية تميل لدعم الجماعات العلمانية في المعارضة فيما يظهر ان قطر قريبة من الاخوان المسلمين.

وتختم بالقول ان تحديد هوية الجماعات صعب لان بعضها يغيرها حسب المتوفر، حيث يتبنون شعارات اسلامية للحصول على الدعم بل وذهب بعضهم لابعد من هذا حيث اطلقوا على جماعتهم المقاتلة ‘كتيبية رفيق الحريري’. واظهرت لقاءات من داخل سورية اجراها صحافيون اجانب مع قادة قولهم انهم لا يمانعون العمل والتعاون مع الجماعات السلفية طالما حصلوا على الدعم، وهناك من المقاتلين ممن اطلق لحيته واخذ يلبس لباس السلفيين كي يحظى بالدعم.

حزب الله

ويبدو المشهد السوري اكثر فوضوية حيث تعمل اكثر من قوة على الساحة، حيث اوردت صحف بريطانية عن حشد كردي في داخل المعسكرات السرية في داخل كردستان العراق لحسم المعركة مع النظام السوري، وتقرير اخر في صحيفة ‘التايمز’ تحدث عن وجود 1500 مقاتل من حزب الله يقاتلون الى جانب نظام بشار الاسد. وتأتي هذه التقارير وسط مقتل احد قادة حزب الله في سورية حيث قال ان القيادي الذي قتل ‘اثناء قيامه بواجباته الجهادية’ ويعتبر علي ناصيف من مؤسسي الحزب. وتقول الصحيفة انه على الرغم من نفي الرسمي للدعم الا ان مقابلات مع مصادر شيعية اكدت وجود هذا الدعم اضافة لمصادر من الجيش الحر، اضافة الى تصريحات نواب من تيار المستقبل المعارض للنظام السوري، وليست هذه المرة تشير الصحيفة الى الرقم 1500 بل وذكرته قبل اشهر.

وقد اعترف الحرس الثوري الايراني بوجود مستشارين عسكريين يقدمون النصح والارشاد بدون المشاركة في العمليات القتالية ضد المعارضة. وتقول الصحيفة ان دعم حزب الله يشتمل على المعونات اللوجيستية وتدريب القناصة والشبيحة. ومصدر العدد 1500 هو ضابط منشق عن سلاح الجو السوري الذي انشق وفر الى لبنان حيث قال ان هناك ايضا 1500 من الحرس الثوري الايراني. ومصدر الضابط المنشق نفسه ضابط مخابرات اخر اخبره قبل ان ينشق.

تدريبات للاكراد

في الجانب الاخر من معادلة الفصائل الاخرى العاملة ضد النظام هم الاكراد الذين تخلوا عن حيادهم وقرروا تنظيم صفوفهم بعيدا عن المعارضة التي يرون في اجندتها استمرارا للتيار العروبي الذي يتعارض مع قوميتهم والمعارضة المسلحة، حيث قالت صحيفة ‘اندبندنت’ ان معسكرات سرية اقيمت في الجبال الوعرة في شمال العراق، حيث يقوم منشقون اكراد عن الجيش السوري بالتدريب من اجل حماية منشآت النفط في المناطق الشمالية ـ الشرقية من البلاد والتي يتركز فيها الوجود الكردي. وتقول الصحيفة ان مئات من الاكراد السوريين يتدربون مع قوات الحكومة الاقليمية في كردستان ـ البشمركة – ويخطط لارسالهم مرة اخرى لحماية مناطق الاكراد حالة اندلاع قتال مع قوات الحكومة السورية او الجيش الحر. ونقلت عن فلاج مصطفى بكر، وزير الشؤون الخارجية في الحكومة الاقليمية قوله ان ما يتلقونه من تدريبات للدفاع عن النفس وحماية اهاليهم ومناطقهم وليس من اجل القيام بعمليات عدوانية. وكانت القوات السورية قد انسحبت من خمس بلدات تاركة امرها للاحزاب الكردية، حيث تتضافر التقارير عن قيامهم بالتحضير لمرحلة ما بعد الاسد ـ وكانت الحكومة السورية قد سحبت قواتها لتخفيف الضغط على قواتها التي تقاتل على اكثر من جبهة ولتجنب فتح جبهة جديدة مع الاكراد.

عليكم التعلم منا

وقال بكر ان اكراد سورية يجب ان يتعلموا من تجربة اكراد العراق الذين اكدوا استقلاليتهم في مناطقهم بعد الحظر الجوي على صدام حسين، وقال ان هناك الكثير من الواجبات التي يجب تعلمها قبل انهيار النظام.

ومع ذلك هناك مخاوف من انتشار عدوى الفوضى التي تغمر معظم البلاد في مناطقهم خاصة ان منشآت النفط في الحسكة التي تعيش فيها غالبية كردية. وتشير الصحيفة الى ان العدوى بدأت تصل اليهم خاصة بعد تفجير انابيب النفط في المدينة النفطية والذي يعتبر الاكبر، حيث يعتقد المسؤولون انه من تدبير جهات خارجية. ونقلت عن لاجىء كردي في العراق قوله ان عددا من اصدقائه الآن في معسكرات التدريب ويتلقون معونة صغيرة من الحكومة الاقليمية، واعترف انه لا يعرف الكثير عما يفعلونه. ويبدو ان خطط اعادة المجندين لسورية قد تأجل بسبب الخلافات بين الجماعات الكردية داخل سورية. ففي تموز (يوليو) الماضي دعا مسعود بارزاني حاكم اقليم كردستان الجماعات الكردية السورية لاربيل كي يوقعوا اتفاقا تشارك في السلطة. وعلى الرغم من الاتفاق فان الجماعات الكردية الاخرى تشكو من استئثار حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني بالسلطة وهو حزب قريب من حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الحكومة التركية.

واشتكى مصطفى جمعة من حزب ازاد الكردي السوري من حزب الاتحاد بانه الذي يقف امام عودة المجندين لانه يريد ادارة المنطقة وحده. وحلت الآن قوات جديدة لحماية المعابر عند الحدود محل القوات السورية، حيث تقوم وحدات الحماية الشعبية بالمهمة، وهي منظمة سرية يرفض عناصرها التحدث للاعلام، ويعتقد انها مرتبط بحزب الوحدة على الرغم من تأكيدها على الاستقلالية. ويقول ساسة محليون ان عدد افرادها الوحدة يقترب من الف.

جهاديون

وبالاضافة للطيف المحلي من الحركات المقاتلة الجهادية والسلفية تحولت الانتفاضة السورية الى محط جذب للمقاتلين من كافة انحاء العالم، بعضهم يدفعهم الواجب الديني واخرون وهو ما ورد في تقرير لصحيفة ‘صندي تايمز’. وتشير الصحيفة الى رحلة رجل كان يعمل في بنك معروف حيث قرر ترك عمله والسفر لسورية. ويشير التقرير الى ان غالبية المقاتلين هم من اصول اسيوية ومن شمال افريقيا حيث انضموا للقتال في سورية والذي بدأ من عشرين شهرا تقريبا. وكشف سابقا عن طبيب يعمل في العناية الصحية البريطانية. ونقلت عن العامل السابق في البنك قوله ان ما يدفع هؤلاء هو حسهم بتقديم المساعدة لاخوانهم السوريين. وجاء تدفق المجاهدين الاجانب وسط مخاوف من الحكومات الغربية من تكرار التجربة الافغانية، حيث ينقل هؤلاء خبراتهم التي تعلموها في ساحات القتال لشوارع المدن الغربية.

انقلاب

وفي تحليل لصحيفة ‘اندبندنت اون صندي’ كتبه باتريك كوكبيرن جاء فيه ان التطورات الاخيرة على الجبهة مع تركيا وانهيار العملة في ايران، قد تدفع الولايات المتحدة لاعادة النظر في حساباتها حيث قد ترى ان حربا اهلية طويلة لا منتصر فيها او مهزوم تعمل في النهاية على انهيار الحكومة المركزية، وتفتح المجال امام القوى للاستفادة من الفراغ بمن فيها جماعات القاعدة، ويشير الى ان الفراغ في ليبيا ومقتل سفير واشنطن فيها كريستوفر ستيفنز مثال واضح.

ويشير ان نتيجة الحرب الاهلية تأتي في صالح امريكا من خلال تنظيم انقلاب عسكري، ويشير الى ما كتبه سفير امريكا السابق في العراق زلماي خليل زاد في مجلة فورين بوليسي ودعا فيه الادارة الى تقوية المعتدلين في داخل المعارضة، وحرف ميزان القوة من خلال الدعم العسكري واللوجيستي، والعمل على تشجيع انقلاب من داخل النظام بشكل يؤدي الى تشارك في السلطة يحمي مصالح روسيا مقابل تعاونها.

ويقول زاد انه بتحول امريكا الى المزود الرئيسي للاسلحة فانها تتحول الى العامل المؤثر في الانتفاضة كما انها تؤثر على القيادة الجديدة البارز في سورية. ويرى زاد ان هذه الجهود ستؤدي الى عقد مؤتمر سلام على غرار مؤتمر الطائف الذي انهى الحرب الاهلية اللبنانية عام 1989. ويعلق كوكبيرن ان تورط امريكا في تقديم الاسلحة للمعارضة خطيرا وتسليم المهمة للسعودية ودول الخليج الاخرى سيكون اخطر حيث ستصل الاموال والاسلحة للجماعات السنية المتطرفة على حد قوله كما حدث في التجربة الافغانية. وبدلا من القتال لانهاء النظام فان مؤتمر سلام يجمع كل اللاعبين قد يكون الطريق الوحيد لانهاء الحرب في سورية، ولكن هذا طريق طويل نظرا للحقد والخوف المتعمق بينها. ويدعو الكاتب لعدم التقليل من الموقف الايراني واخذه بالاعتبار.

المقاتلون المعارضون يواجهون صعوبة في التقدم وسط أحياء حلب

حلب (سورية) ـ ا ف ب: يجد المقاتلون المعارضون الذين يعانون نقصا في الاسلحة الثقيلة ووسائل الدفاع الجوي، صعوبة في السيطرة على مواقع قوة القوات النظامية في حلب: القلعة الكبيرة التي تشرف على المدينة القديمة، جامع الامويين والوسط الاداري لكبرى مدن شمال سورية.

في ختام النهار، ينكب اربعة من قادة الكتائب المعارضة على خريطة كبيرة لحلب، وضعت على مكتب في المقر العام للواء عبد الله بن الزبير في جنوب المدينة الضخمة. كما كل يوم، يشير هؤلاء الى مواقع على الخريطة، ويتناقشون في خطط الغد.

ولا يتعلق الامر باستراتيجية كبرى، بل معارك من منزل الى آخر. يقول ابو ماهر، وهو قائد مجموعة من 50 رجلا تابعة للواء التوحيد، الابرز في حلب، ‘نتقدم في اتجاه منزل جديد او مبنى، ونهاجمه’.

ويقر الرائد السابق في القوات الجوية السورية الذي انشق قبل شهر بأن ‘الامر يتطلب وقتا طويلا احيانا’.

ولا تبدو مهمة المقاتلين المعارضين اسهل مع محدودية الموارد المتوفرة لهم : بعض القذائف الصاروخية من نوع ‘آر بي جي’ ورشاشات كلاشينكوف تختلف جودة نوعيتها وبعض القنابل اليدوية.

في المقابل، تدفع القوات النظامية الى ميدان المعارك بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون والدبابات، واحيانا الطائرات المروحية. كما تلجأ بشكل دوري الى الطيران الحربي، وهو ما يخشاه المدنيون بشدة.

ولاحظ صحافي في وكالة فرانس برس ان المقاتلين المعارضين يواجهون صعوبة في التقدم وسط أزقة المدينة. ويوضح ابو ماهر ‘نحاول السيطرة على الجامع (الاموي)، لكن جنود الاسد الموجودون في القلعة يحددون اماكننا بشكل جيد’. عرفت القلعة تاريخيا بتحصيناتها ذات القدرة الدفاعية، ويبدو انها لم تفقد هذه الصفات الى اليوم.

يضاف الى كل هذه العوامل النقص في السلاح والذخيرة وكلفتهما المرتفعة، اذ يبلغ سعر كل رشاش من نوع ‘آي كاي 47’ ألفا دولار، بينما تباع كل طلقة بدولارين. ‘كلما كان في حوزتنا الفا دولار، نستخدم 300 دولارا منها لشراء الخبز، والباقي ننفقه على السلاح’، بحسب ‘الحاج’، وهو قائد ميداني ياتمر بامره 1270 رجلا.

ويؤكد هذا الخياط الذي اصبح زعيم حرب، ان كل المقاتلين يبتاعون اسلحتهم بأنفسهم، مبديا اسفه لغياب المساعدة من الدول الغربية، اكان من الولايات المتحدة ام اوروبا، ولا سيما فرنسا. يضيف ‘يقول البعض اننا على علاقة بالقاعدة لاننا نرفع العلم الاسود، لكن هذا هو علم الاسلام’.

ورغم ان الجماعات الاسلامية المتطرفة تشكل اقلية ضمن المجموعات المسلحة التي تقاتل النظام في سوريا، الا ان وزرها بات ثقيلا على المقاتلين المعارضين الساعين الى اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، في نزاع مستمر منذ اكثر من 18 شهرا.

فقد تبنت ‘جبهة النصرة’ الاسلامية المتطرفة الانفجارات الضخمة التي هزت الاربعاء ساحة سعد الله الجابري في حلب، وأدت الى مقتل زهاء 50 شخصا غالبيتهم من القوات النظامية.

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية السبت نقلا عن مسؤولين سعوديين وقطريين ان بلديهما سيوقفان تزويد المقاتلين السوريين بالاسلحة الثقيلة بسبب مخاوف امريكية من وصولها الى ‘ارهابيين’ تعتقد واشنطن انهم يقاتلون في سورية.

وفي غياب هذا النوع من الاسلحة، يواجه المقاتلون المعارضون صعوبة في التفوق على القوات النظامية التي استقدمت تعزيزات اضافية الى حلب. وعلى خط التماس الذي يجمع حيي صلاح الدين وسيف الدولة، للمقاتلين مهمة واحدة: الحفاظ على المواقع.

ويقول الملازم المنشق محمد المعضل ان ‘الاسد استقدم تعزيزات الى حلب. احضروا اربعة آلاف جندي اضافي في الايام الخمسة الاخيرة. منذ يومين، يسببون لنا الاذى’.

وتتخذ القوات النظامية من الظلام ستارا لعملها الذي يمتد طوال الليل وحتى طلوع الفجر، مستفيدة من هامش التفوق الذي تمنحها اياه مناظير الرؤية الليلية.

ومع ضوء النهار، يستأنف تبادل الرصاص واطلاق القذائف في شكل دوري في المنطقة التي اصبحت ساحة معركة تكثر فيها المنازل المدمرة والمباني التي اخترقها الرصاص.

اقارب ومعارضون: مقتل الكاتب السوري محمد نمر المدني ‘تحت التعذيب

بيروت ـ ا ف ب: قتل الكاتب والباحث السياسي السوري محمد نمر المدني (51 عاما) ‘تحت التعذيب’ قبل ايام في ‘احد فروع المخابرات السورية’، بحسب ما افاد اقرباء له ومواقع معارضة الاحد.

ونفى مصدر قريب من عائلته ما تردد على بعض مواقع المعارضة من ان العائلة استملت جثته الاحد.

وقال احد اقرباء الكاتب طالبا عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان عائلته ‘على علم منذ يوم الخميس بوفاته تحت التعذيب قبل عشرة ايام’.

واضاف المصدر ‘هي المرة الثانية الي يتم فيها اعتقاله’، موضحا ان المرة الاولى كانت بالتزامن مع اندلاع الاحتجاجات في سورية منتصف اذار (مارس) 2011، والثانية كانت قبل نحو اربعة اسابيع.

وأعلنت صفحات تنسيقيات الثورة السورية على فيسبوك ومنها صفحة تنسيقية مدينة دمر في ريف دمشق مسقط رأس الكاتب، وصفحة ‘الثورة السورية باللغة الفرنسية’ مقتل محمد نمر المدني في سجون السلطات السورية.

ولم يتسن الاتصال بالعائلة الصغيرة للكاتب. والمدني من مواليد دمر العام 1961، وهو ‘متخصص بأبحاث الأديان والمذاهب والفرق’، بحسب صفحته الالكترونية، وله كتابات معادية لليهود، كما انه ينفي المحرقة النازية ابان الحرب العالمية الثانية.

وقد طبع له أكثر من مئة كتاب. كما عمل في مجال الابحاث والترجمة، ولا سيما ترجمة النصوص المسرحية.

وبحسب تنسيقيات الثورة السورية فقد عمل المدني ‘مراسلا سريا’ لمحطات اجنبية.

وهو متزوج ولديه ثلاثة اطفال.

قطر تحث المعارضة السورية الا تقتل المحتجزين الإيرانيين

دبي ـ رويترز: دعت قطر المعارضة السورية – التي تقدم لها الدعم الأكبر – الأحد للابقاء على حياة 48 ايرانيا احتجزتهم قبل شهرين قرب دمشق وهددت بقتلهم.

جاءت مناشدة رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني استجابة لطلب من إيران – حليفة الرئيس السوري بشار الأسد – بالسعي لاطلاق سراح الإيرانيين المحتجزين.

ويوم الخميس اعلن لواء البراء التابع للمعارضة السورية انه سيشرع في قتل الإيرانيين ما لم يطلق الأسد – الذي يريد قمع الانتفاضة التي اندلعت قبل 18 شهرا – سراح معتقلي المعارضة السورية ويتوقف عن قصف المناطق المدنية.

وأوضح بيان للواء في صفحته على موقع فيسبوك انه مدد المهلة الأصلية التي تستمر 48 ساعة لمدة 24 ساعة اخري استجابة لطلب من وسطاء. وتقول المعارصة ان المحتجزين ينتمون للحرس الثوري الإيراني وتقول إيران انهم توجهوا لسورية لزيارة أماكن مقدسة.

وصرح الشيخ حمد لقناة الجزيرة الفضائية بان سياسة قطر العامة لا تقر بقتل محتجزين مضيفا ان بلاده ترفض مزيدا من التصعيد في سورية موضحا ان لكل طرف مطالبه ولكن المبدأ الأساسي هو الا يقتل محتجزون.

وذكر لواء البراء في لقطات فيديو اذيعت يوم الخميس ان المفاوضات بشأن مصير المحتجزين الإيرانييين باءت بالفشل نتيجة خيانة النظامين الايراني والسوري.

وذكر معارض يرتدي زيا مموها ‘نمهل النظام السوري والايراني انه اذا لم يتم الافراج عن المعتقلين وايقاف القصف على المدنيين العزل والقتل العشوائي للابرياء خلال 48 ساعة اعتبارا من ساعة اعلان هذا البيان نعلمكم بانه سيكون مقابل كل شهيد قتل احد الاسرى الايرانيين’.

وهددت الجماعة بقتل الإيرانيين مباشرة بعد احتجازهم في أوائل آب وقالت ان لديها وثائق تكشف صلتهم بالحرس الثوري.

وتتهم المعارضة التي تقاتل للاطاحة بالأسد إيران بارسال افراد من الحرس الثوي لمساعدة قوات الأسد على قمع المعارضة. وتنفي الجمهورية الإسلامية هذه الاتهامات.

ونقلت وسائل الاعلام الإيرانية عن وزير الخارجية علي اكبر صالحي قوله عقب احتجاز الإيرانيين ان عددا منهم من افراد الحرس الثوري المتقاعدين.

كما حث الشيخ حمد الدول العربية على التحرك إزاء سورية بعد ان وصلت المفاوضات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن لطريق مسدود وقال إنه ينبغي ان يتحرك العالم العرب بصفة عامة ويجب ان يكون هناك تصرف واضح.

وتابع أن مجلس الامن يشكل عقبة قانونية امام اي تدخل واضح لوقف ما يجري في سورية وان الانتخابات الامريكية تلقى بظلالها على ما يجري الآن.

وأوضحت الدول الغربية عزوفها عن التدخل عسكريا في سورية بينما لايستطيع مجلس الامن اقرار اي تحرك ضد رغبة روسيا والصين.

وقال الشيخ حمد ان بعض الدول العربية ترى التدخل فكرة جيدة بينما تلتزم دول اخرى الحياد.

وتساند السعودية وتركيا بقوة المعارضة السورية التي تنتمي للاغلبية السنية بينما تدعم ايران الشيعية الاسد الذي ينتمي للاقلية العلوية.

وتحمل السلطات السورية قطر والسعودية وتركيا المسؤولية عن العنف في سوريا الذي يقول نشطاء انه اودى بحياة 30 ألفا نتيجة ايوائها وتمويلها المعارضة المسلحة المناهضة للأسد. وتدين الدول الثلاث الحملة العسكرية التي يقودها الاسد لقمع الاحتجاجات.

نشطاء الثورة السورية: انهيار الريال الإيراني من العلامات الكبرى لسقوط الأسد

ملهم الحمصي

انهار الريال الإيراني وما زال في هبوط، ما دفع بالإيرانيين إلى التظاهر مطالبين مسوؤلي إيران ترك السوريين بحالهم والاهتمام بحالة الإيرانيين الاقتصادية المتدهورة. وإذ تزامن هذا مع اشتباكات القرداحة، يعتبره نشطاء الثورة نذيرًا لسقوط الأسد القريب.

تعاني إيران منذ أشهر عدة من نقص متزايد في العملات الصعبة، ما يمنع البنك المركزي الإيراني من التدخل لدعم الريال الإيراني في السوق الحرة. يعود سبب النقص الرئيسي إلى العقوبات المصرفية والنفطية التي تفرضها الدول الغربية بسبب الخلاف حول الملف النووي الإيراني.

الريال الايراني يواصل هبوطه

أدى تدهور سعر صرف الريال إلى اندلاع تظاهرات احتجاج في حي الصيارفة وسط العاصمة طهران، وإلى شجارات مع قوات الأمن التي أعتقلت 16 شخصًا. إلا أنّ الانهيار الكبير لسعر الريال خلال الأيام القليلة الماضية تسبب بارتفاع كبير في أسعار المواد المستوردة، وحتى المواد المصنعة محليًا.

دعم الأسد هو السبب

تفاعل ناشطو الثورة السورية، الذين تابعوا حراك الشارع الإيراني المنتفض احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية بشكل متسارع، مع شعارات المظاهرات الشعبية. فهذه المظاهرات لم تقتنع بتبريرات الحكومة الإيرانية، التي أرجعت أسباب التدهور إلى العقوبات الغربية على البلاد بسبب ملفها النووي، بل رأى المتظاهرون في انحياز النظام الإيراني إلى نظيره السوري ودعمه اللامتناهي له، مادياً وعسكرياً وسياسياً، سبباً رئيساً لتراجع قوة الريال الإيراني وارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل جنوني.

تناول العدد الأخير من جريدة “عنب بلدي”، التي تنشط في الريف الدمشقي الغربي وتحديداً في داريا، تداعيات أزمة الريال الإيراني على الثورة السورية والدعم الإيراني لنظام الأسد ومآلاته، في ظل تصاعد استياء المرشد العام للثورة الإيرانية علي خامنئي من رئيس جهاز المخابرات قاسم سليماني لفشله في تحقيق وعده له بالإجهاز على الثورة السورية بعد سبعة عشر شهراً من الحراك المستمر.

ويقول نشطاء الثورة السورية: “بعدما أغدق أحمدي نجاد بالمال على نظام الأسد لمساعدته في قمع ثورة شعبه الطامح للحرية، وجد النظام الإيراني نفسه بعد عام ونصف من الدعم المتواصل في مأزق كبير يكاد لا يعرف للخروج منه سبيلًا”.

يؤكد نشطاء الثورة تداعيات الأزمة الإيرانية على الثورة السورية، أولها التحذير العلني الإيراني للأسد من مغبة استخدام السلاح اليكميائي، السلاح الوحيد الذي لم يستعمله الأسد حتى الآن، بعدما كانت إيران قد منحت نظام الأسد الضوء الأخضر لاستخدام كافة أنواع الأسلحة والأساليب القمعية لوأد الثورة.

ويُبدي نشطاء الثورة تفاؤلهم بامتداد الاحتجاجات التي انطلقت من السوق في طهران، على غرار الثورة السورية، إلى مشهد وغيرها، متوقعين أن يكون القادم الإيراني أعظم، لا سيما أن واحدًا من أهم شعارات المظاهرات الإيرانية كان “اتركوا السوريين في حالهم واهتموا بشؤون الإيرانيين”.

وترافق سقوط الريال الإيراني، من وجهة نظر النشطاء الذين نشروا أنباء تهاوي قيمته سريعًا في الأسبوع الماضي، مع اندلاع بركان القرداحة والاشتباكات الضارية بين عائلات القرداحة الشهيرة وآل الأسد، الأمر الذي قد يسرع من وجهة نظرهم من سقوط نظام الأسد المفجوع أصلًا بأزمة حليفه وداعمه الرئيسي.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/10/766510.html

إيران تحتج لدى العراق لتفتيشه طائراتها المتوجّهة الى سوريا

أسامة مهدي

كشف السفير الايراني في العراق حسن دانائي اليوم عن ادانة واحتجاج بلاده لدى العراق ضد تفتيش لطائراتها المتجهة الى سوريا عبر اجوائه، مؤكدا ان هذا العمل يتنافى والاتفاقات المعقودة بين منظمتي الطيران في البلدين وقال ان قائد البحرية الايرانية سيزور بغداد الثلاثاء المقبل فيما يزورها الرئيس محمود احمدي نجاد قريبا.

بغداد: السفير السفير الايراني في العراق حسن دانائي بشأن تفتيش الطائرات الايرانية في العراق “انه لحد لم تكن هناك سوى حالة واحدة فقط من التفتيش”.

وقال “على اي حال اننا ندين هذا العمل كالسابق ونعتقد انه مخالف للاتفاق الدولي بين منظمتي الطيران في البلدين”. واشار الى ان وزارة خارجية بلده قد احتجت لدى وزارة الخارجية العراقية .. وعبر عن الامل “بأن لا يتكرر هذا الموضوع لان هذا الامر يتعارض مع المستوى الرفيع للعلاقات بين البلدين” كما قال في تصريحات بثتها وكالة “مهر” الايرانية اليوم.

واشار دانائي الى ان قائد القوة البحرية الايرانية سيبدأ بعد غد الثلاثاء زيارة رسمية الى العراق تلبية لدعوة من قائد القوة البحرية العراقية لبحث مجالات التعاون المشترك والتنسيق في شؤون التدريب بين سلاحي البحرية في البلدين . واضاف ان الرئيس محمود احمدي نجاد سيزور العراق لكن موعد هذه الزيارة لم يتحدد بعد الا انها ستتم قريبا بعد عودة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من زيارته  الى روسيا التي يبدأها غدا الاثنين .. وقال “بعد هذه الزيارة سيتم تحديد موعد زيارة الرئيس الايراني الى بغداد”.

ويأتي احتجاج الايراني في وقت كشف النقاب في بغداد اليوم عن مشاركة قوة اميركية في عمليات تفتيش الطائرات الاميركية المتوجهة الى سوريا عبر الاجواء العراقية خوفا من حملها اسلحة لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وقال مصدر عراقي مسؤول  أن قوة عسكرية أميركية دخلت مطار بغداد الدولي وأصبحت هي المسؤولة عن تفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا عبرالاجواء العراقية خوفاً من حملها أسلحة لدعم النظام السوري الذي يواجه احتجاجات شعبية وانتفاضة مسلحة يقودها الجيش السوري الحر.

وأشار ايضا إلى وجود خبراء مبعوثين من قبل الحكومة الأميركية يراقبون البنك المركزي العراقي ايضا من أجل التأكد من عدم تهريب الأموال الى ايران وسوريا المفوض عليهما عقوبات اقتصادية دولية والتأكد من عدم وجود عمليات غسيل أموال داخل البنك ومراقبة الجمارك عن طريق هيئة الجمارك العامة للتأكد من عدم دخول المواد والبضائع الممنوعة الى العراق كما نقلت عنه صحيفة “المدى” البغدادية الصادرة اليوم الاحد بدون ذكر أسمه لكنه لم يتسن بعد التأكد من ذلك من سلطات المطار.

وكان وزير الدفاع الايراني العميد احمد وحيدي قد بحث موضوع تفتيش طائرات بلاده مع المالكي ووزير دفاعه سعدون الدليمي في بغداد الاربعاء الماضي اضافة الى التعاون العسكري بين البلدين.

واكد المالكي خلال اجتماعه مع وحيدي “على ضرورة التعاون الثنائي بين البلدين لتثبيت الأمن والإستقرار في المنطقة، ومكافحة الإرهاب.

وقال “ان العراق يسعى إلى علاقات جيدة مع الدول كافة، سيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وشدد على ان ما تشهده المنطقة يتطلب المزيد من التفاهم والتنسيق بما يحمي بلدانها من التحديات التي تواجهها”.

وتعد زيارة العميد وحيدي الى العراق التي استمرت ثلاثة  ايام اول زيارة لوزير دفاع ايراني الى بغداد منذ قيام الجمهورية الايرانية عام 1979والتي دخلت في حرب مع العراق استمرت بين عامي 1980 و1988.

وجاءت زيارة وحيدي لبغداد على الرغم من المخاوف والتحذيرات الاميركية من تحالف بغداد وطهران والتي نقلها مسؤولون اميركيون في الادارة والكونغرس الى رئيس الوزراء نوري المالكي كما تأتي بعد اسبوع من زيارة لم تعلن عنها بغداد قام بها قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الايراني والمسؤول عن الملف العراقي قاسم سليماني الى اقليم كردستان وبحثه التعاون الامني مع كل من الرئيس العراقي جلال طالباني في السليمانية ورئيس حكومة اقليم كردستان نجيرفان بارزاني في اربيل.

وخيمت على زيارة وحيدي الحالية لبغداد تداعيات قيام السلطات العراقية للمرة الاولى الاولى بانزال وتفتيش طائرة شحن ايرانية في مطار بغداد الدولي كانت تقوم برحلة بين دمشق وطهران قبل ان تسمح لها باكمال رحلتها بحسب ما افاد مسؤولون عراقيون.

وقال رئيس سلطة الطيران المدني ناصر بندر “طلبنا من طائرة شحن ايرانية الهبوط واستجابت، وقد تم تفتيشها من قبل مختصين في الشحن الجوي والجهات الامنية”.

واضاف “لم نشاهد اي شيء يخالف تعليمات حظر نقل الاسلحة بين الجانبين السوري والايراني وبالتالي قمنا بالسماح لها باستكمال رحلتها”.

واكد مسؤول حكومي لفرانس برس ان الطائرة الآتية من طهران كانت متجهة الى دمشق.

بدوره اكد مصدر في السفارة الايرانية في بغداد ان “السلطات العراقية امرت طائرة نقل ايرانية بالهبوط في مطار بغداد الدولي وقامت بتفتيشها بشكل دقيق”.  واضاف ان “الطائرة تابعة لخطوط طيران ايران اير”.

ومطلع ايلول (سبتمبر) الماضي طلبت الولايات المتحدة من العراق ارغام الطائرات الايرانية المتجهة الى سوريا والعابرة في المجال الجوي العراقي على الهبوط واخضاعها للتفتيش خشية ان تكون محملة بالاسلحة المتجهة الى النظام السوري.

وجددت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون هذا الطلب الاسبوع الماضي خلال لقائها نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند “نأمل ان تخضع طائرات الشحن هذه للتفتيش دوريا وان يؤدي ذلك الى ردع اولئك الذين يستغلون المجال الجوي العراقي لايصال اسلحة الى سوريا”.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/10/766491.html

مصدر مقرب: شعبان ترفض التعليق على التحقيق في علاقتها بقضية سماحة

قالت إن ما يجري مهاترات سياسية لا تستحق الرد عليها

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

رفضت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، التعليق حول التحقيق في علاقتها بتخطيط مسؤول أمني سوري ووزير لبناني سابق لتنفيذ تفجيرات في لبنان، بحسب ما أبلغت مصادر مقربة منها وكالة الصحافة الفرنسية، أمس.

ونقلت هذه المصادر عن شعبان «رفضها التعليق على التسريبات المتعلقة بها والجارية في لبنان»، مكتفية بالقول إن ما يجري «لا يعدو كونه نوعا من المهاترات والسجالات السياسية المتعارف عليها هناك (في لبنان)، التي لا تستحق الرد أو التعليق».

وكان مصدر قضائي أفاد، أول من أمس (السبت) بأن القضاء العسكري «تسلم من فرع المعلومات (في قوى الأمن الداخلي) محضرا يتضمن تحاليل مكالمات في هاتف الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة جرت بينه وبين مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان»، مشيرا إلى أن المحضر «أودع لدى قاضي التحقيق العسكري الأول، رياض أبو غيدا، الذي يحقق في هذا الملف». وأوضح أنه «سيصار إلى استجواب سماحة في ضوء هذا الملف في جلسة مقبلة»، من دون أن يحدد موعدها.

ومن المقرر أن يستمع أبو غيدا إلى سماحة وشاهدين آخرين الأربعاء في جلسة محددة مسبقا، لم يعرف ما إذا كان سيتم التطرق فيها إلى موضوع شعبان أم لا.

وادعى القضاء اللبناني في 11 أغسطس (آب) الماضي على رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، والوزير اللبناني السابق الموقوف ميشال سماحة، وعقيد في الجيش السوري يدعى عدنان «بجرم تأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وإثارة الاقتتال الطائفي عبر القيام بأعمال إرهابية بواسطة عبوات ناسفة، تولى سماحة نقلها وتخزينها بعد أن جهزت من مملوك وعدنان».

وكان موضوع احتمال وجود رابط بين شعبان وسماحة في هذه القضية استحوذ على اهتمام إعلامي موسع، وكتبت صحيفة «النهار» اللبنانية أن الملف «يتضمن محضرا حرفيا مفرغا لمكالمات هاتفية أجراها سماحة مع شعبان تثبت أن مستشارة الرئيس السوري متورطة في مخطط التفجير من خلال علمها به»، موضحة أن تحليل المكالمات أظهر أن «سماحة أخبر شعبان بما كان ينوي القيام به».

من جهتها، قالت صحيفة «الجمهورية»: «تأكد لفرع المعلومات تورط شعبان، بعدما تم الاستماع إلى مكالمة هاتفية مسجلة بين سماحة وشعبان يتحدثان فيها عن موضوع التفجير».

وكان فرع المعلومات أوقف سماحة المعروف بقربه من النظام السوري في أغسطس الماضي في منزله ببلدة الجوار شمال شرقي بيروت، على خلفية قيامه بنقل عبوات كان سيتم تفجيرها في مناطق لبنانية عدة، خصوصا في الشمال.

وتعد شعبان من المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، وهي مستشارته السياسية والإعلامية. وسبق لها أن عملت مدة طويلة كمترجمة فورية للرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي.

العاهل الأردني يؤكد ضرورة إيجاد حل يضع حدا لسفك الدماء في سوريا

وزير الخارجية جودة يلتقي رياض حجاب في عمان

عمان: محمد الدعمة بروكسل: عبد الله مصطفى

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس خلال استقباله في عمان رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا «يضع حدا لسفك الدماء»، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني. بينما بحث وزير الخارجية ناصر جودة، في عمان مساء السبت، مع رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب «تطورات الأوضاع على الساحة السورية».

وقال البيان الذي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه، إن الملك عبد الله التقى باروزو في اجتماع جرى خلاله «بحث علاقات التعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات وتطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصا المستجدات في سوريا». وجدد الملك التأكيد على «ضرورة التوصل إلى حل سياسي للوضع المتفاقم في سوريا بما يضع حدا لسفك الدماء ويحافظ على وحدتها وتماسك شعبها».

من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي عن رفع مساهمته لبرنامج يونسيف لتعليم الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين بالأردن إلى عشرة ملايين يورو. وقال بيان وزع ببروكسل، إن الاتحاد صرف 4.6 مليون يورو ليرتفع إجمالي مساهمته إلى 10 ملايين للبرنامج التعليمي. وأشار البيان إلى أنه جرى الإعلان عن هذا الأمر من جانب مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية، وأنتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسيف، خلال زيارة مشتركة إلى مدرسة جديدة افتتحت في مخيم للاجئين السوريين في زعتان شمال الأردن، في إطار زيارة بدأها باروسو إلى الأردن صباح الأحد، وقال الأخير، «نعمل على ضمان توفير ظروف معيشية لائقة للأسر التي اضطرت للفرار من بلدهم، وألا يفقد أطفالهم حقهم في التعليم وفي مستقبل أكثر إشراقا، خاصة أن الاستثمار في التعليم هو استثمار من أجل المستقبل، وأنا سعيد للمساهمة الأوروبية في هذا الصدد».

إلى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة، إن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية ناصر جودة مع رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب أول من أمس السبت كان بهدف اطلاع الأخير على جولة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية والبيرو واللقاءات التي عقدها الملك عبد الله الثاني مع عدد من زعماء الدول الأجنبية ودول القرار على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضافت المصادر أن جودة قدم له إيجازا عن فحوى اللقاءات التي تمت ومواقف عدد من الدول دائمة العضوية إزاء القضية السورية. كما أشار جودة إلى الموقف الأردني الذي يسعى إليه ولتحقيقه وهو وقف نزيف الدماء من خلال وقف إطلاق النيران بين الطرفين المتصارعين والبدء بعملية انتقال سلمي للسلطة تحفظ وحدة الشعب السوري وأراضيه دون تدخل أي دولة من دول الإقليم.

كما أشارت المصادر إلى أن الدبلوماسية الأردنية أرادت من خلال الإعلان عن اللقاء إرسال رسالة سريعة إلى النظام السوري الذي أدار ظهره للقيادة الأردنية ولم يرد على احتجاجه قبل شهرين عندما سقطت قذيفة في إحدى البلدات الأردنية، وأن العلاقات مع النظام باتت شبه مقطوعة؛ حيث إن الحكومة السورية الحالية لم تتجاوب مع طلبات السفارة الأردنية في دمشق وأن السلطات السورية تفرض رقابة مشددة على حركة الموظفين في السفارة الأردنية في دمشق.

كما أوضحت المصادر أن اللقاء قد يكون بداية لانطلاق علاقة الأردن مع المعارضة السورية وترتيب هذه العلاقة على الساحة الأردنية خاصة أنه بات يستضيف أكثر من 200 ألف لاجئ سوري على أراضيه.

وكان بيان للخارجية الأردنية قد قال، إن جودة بحث خلال اللقاء مع حجاب تطورات الأوضاع على الساحة السورية. كما أكد حجاب عمق وتميز العلاقات التي تربط الشعبين الشقيقين الأردني والسوري وأهمية الدور الأردني في خدمة أمته، معبرا عن تقديره للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وحكمته وسعيه للوصول إلى حل سياسي يحقن الدماء ويلبي الطموحات المشروعة للشعب السوري.

أنقرة تطلق مدفعيتها مجددا ردا على قذيفة سورية

بانيتا يحذر من تفاقم الوضع

أنقرة – لندن: «الشرق الأوسط»

ذكرت وسائل إعلام تركية أن الجيش التركي أطلق قذيفة مدفعية على سوريا، أمس، في رد فوري بعد سقوط قذيفة من الجانب السوري على بلدة اكاكالي التركية الحدودية في ثاني واقعة من نوعها خلال 5 أيام، في وقت أعلنت فيه المعارضة السورية سيطرتها على موقع عسكري سوري قرب إقليم هاتاي الحدودي التركي.. فيما حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من أن التبادل المستمر لنيران المدفعية بين سوريا وتركيا يثير مخاوف إضافية من أن الصراع قد يتصاعد وينتشر إلى البلدان المجاورة.

وكان رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان حذر سوريا يوم الجمعة من أن تركيا ليست بعيدة عن خوض حرب مع دمشق إذا تعرضت للاستفزاز، لكن عددا من قذائف المورتر أطلق من سوريا سقط على تركيا منذ ذلك الحين.

ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا عندما سقطت أحدث قذيفة سورية قرب منشأة خاصة بمجلس الحبوب التركي على بعد مئات الأمتار من وسط اكاكالي، حيث قتل 5 مدنيين يوم الأربعاء في قصف سوري سابق.

من جهته، قال علي بابا جان نائب رئيس الحكومة التركية إن تصديق البرلمان التركي على مذكرة التفويض الخاصة بالسماح للحكومة بالقيام بعمليات عسكرية خارج البلاد، إنما هو «من أجل الردع». وأضاف باباجان في تصريح له لصحيفة «نيكاي» اليابانية نقلته وكالة الأناضول التركية للأنباء أمس أن الرد التركي المباشر على الهجمات التي تشنها المدفعية السورية على كثير من البلدات التركية جنوب شرقي البلاد، يأتي في إطار قوانين الاشتباك التي يكفلها القانون الدولي لجميع الدول.

وفي غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن التبادل المستمر لنيران المدفعية بين سوريا وتركيا يثير مخاوف إضافية من أن الصراع قد يتصاعد وينتشر إلى البلدان المجاورة. وأشار بانيتا، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الدفاع في بيرو بيدرو كاتريانو، إلى أن الولايات المتحدة تستخدم قنواتها الدبلوماسية لترحيل المخاوف حول القتال على أمل أنه لن يتوسع.

إلى ذلك، سيطر مقاتلون من المعارضة السورية على موقع عسكري سوري قرب إقليم هاتاي الحدودي التركي ورفرف علم الجيش السوري الحر المعارض فوق المبنى، أمس (الأحد) في الوقت الذي سمع فيه دوي اشتباكات في قرية سوريا قريبة. وقال قرويون إن مقاتلي المعارضة سيطروا على المبنى المؤلف من 3 طوابق والواقع على بعد نحو كيلومتر من الحدود على تلة مطلة على قرية جويتشي التركية، أول من أمس (السبت)، ورفعوا علم الجيش السوري الحر.

تجدد الاشتباكات في القرداحة.. وأنباء عن انتقام النظام من ضباط علويين

إعدامات ميدانية في ريف دمشق واشتباكات وقصف في حلب.. وإسقاط «ميغ» في ريف حمص

بيروت: بولا أسطيح لندن: «الشرق الأوسط»

لم تؤثر التطورات العسكرية على الحدود السورية – التركية على استمرار الاشتباكات وعمليات القصف الممنهج في الداخل السوري. وبينما استمرت الاشتباكات في القرداحة (مسقط رأس عائلة الأسد)، تحدث ناشطون عن مقتل أكثر من 39 شخصا بإعدامات ميدانية في ريف دمشق، فيما استمرت الاشتباكات وعمليات القصف في حلب وحمص، وأفيد عن إسقاط طائرة «ميغ» في ريف حمص وبالتحديد في قرية جوسية. وقد أسفرت أعمال العنف يوم أمس وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن سقوط ما يزيد على 100 قتيل في مختلف أنحاء سوريا.

إلى ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي السوري في وقت متأخر من مساء أمس بانفجار سيارة مفخخة في شارع خالد بن الوليد في وسط دمشق، في حين أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجار استهدف مقر قيادة الشرطة، وأسفر عن قتلى وجرحى لم يعرف عددهم في الحال.

وأشار المركز الاعلامي السورى وناشطون لاحقا إلى وقوع انفجارين آخرين، استهدف أحدهما مقر فرع الأمن الجنائي.

وقال التلفزيون في خبر عاجل: «تفجير إرهابي بسيارة مفخخة في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة في دمشق»، في حين أكد المرصد «سقوط قتلى وجرحى إثر الانفجار الذي وقع في مدينة دمشق واستهدف مبنى قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد». بينما أكد سكان في المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية وقوع الانفجار ودوي الرصاص، مشيرين إلى أن قوات الأمن أغلقت الطرقات المؤدية للمكان الذي هرعت إليه سيارات إطفاء وإسعاف.

وفي ريف دمشق تم العثور على ثلاثين جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا بمدينة الهامة وذلك بعد خروج قوات الأمن والشبيحة من المكان، بحسب ما قال الناشط محمد هاني من مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق لـ«الشرق الأوسط». ومن بين القتلى الذين عدد هاني أسماءهم، أكثر من 9 أفراد من عائلة زيتون. وأضاف: «ولم تكتف قوات الأمن بالإعدامات الميدانية؛ بل شنت حملة نهب وإحراق لأكثر من 400 منزل و60 سيارة».

بدورها، أفادت الشبكة عن العثور على «جثامين عشرة رجال؛ أحدهم مقاتل، قضوا برصاص القوات النظامية، بحسب نشطاء من البلدة التي شهدت عملية عسكرية واسعة خلال الأيام الماضية انتهت بسيطرة القوات النظامية عليها».

وكان القصف، وبحسب المصادر عينها، تجدد بالمدفعية الثقيلة على مدن عربين وسقبا وكفربطنا وبلدات الغوطة الشرقية. وتزامن ذلك مع ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من تمكن جيش النظام من السيطرة على الهامة وقدسيا في ريف دمشق وإعلانهما «منطقتين آمنتين».

في غضون ذلك، تجددت الاشتباكات في القرداحة أمس، بينما حذر ناشطون من الطائفة العلوية من انتقام النظام من ضباط علويين ينتمون لعائلات دخلت مؤخرا في مواجهة مسلحة مع شبيحة آل الأسد في القرداحة، حيث تواردت أنباء عن اعتقال العميد الركن في الجيش السوري بشار أدهم عثمان مواليد 1955 بالقرداحة. وقالت «شبكة أخبار ريف دمشق» المؤيدة تحت عنوان «العدالة تأخذ مجراها» إن القوات السورية اعتقلت صباح السبت بشار أدهم «على خلفية المجزرة التي حصلت في ريف دمشق حرستا التي راح ضحيتها أكثر من 40 شهيدا حتى الآن»، بعد أن ثبت بأنه «أعطى أوامره بقصف مدينة حرستا بشكل عشوائي ومن دون أي إحداثيات للرمي».

وأضافت الشبكة: «يواجه العميد الركن بشار عقوبات شديدة قد تصل أقصاها إلى حد السجن 20 عاما»، يشار إلى أن آل عثمان ضمن عائلات آل الخير وإسماعيل وعثمان التي دخلت في مواجهة مع شبيحة آل الأسد ومخلوف وآل شاليش.

وقال ناشط في اللاذقية لـ«الشرق الأوسط» عبر «سكايب» إن الوضع ما زال متوترا في القرداحة (معقل نظام الأسد ومسقط رأسه)، وامتدت إلى دمشق بعد قيام شبيحة آل الأسد باختطاف ثلاث فتيات من آل الخير. وقال: «قام أشخاص من الموالين لعائلة الخير يوم السبت، يقطنون في منطقة عش الورور، ذات الغالبية العلوية جنوب العاصمة، باستهداف باص لشبيحة عش الورور انتقاما لاختطاف 3 من بنات آل الخير. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 10 شبيحة».

وذلك في الوقت الذي أعلن فيه عن مقتل العقيد علي خزام من الحرس الجمهوري يوم السبت في ريف دمشق دون ذكر لملابسات مقتله، حيث جرى تشييعه في القرداحة أمس. يذكر أن خزام كان واحدا من أهم رجال باسل الأسد الذي مات في حادث سيارة وهو شقيق الرئيس بشار الأسد. ومن ثم أصبح خزام الساعد الأيمن لماهر الأسد، وعرفت عنه قدرات قتالية شرسة وولاء شديد للعائلة، وشوهد في اقتحامات الغوطة الشرقية خلال السنة الماضية، إلى جانب العميد الدرزي عصام زهر الدين، الذي ظهر في أكثر من فيديو يدوس جثث المعارضين للنظام في دوما.

وأكدت مصادر متقاطعة أن الاشتباكات تجددت في القرداحة أمس ومرشحة لمزيد من التأزم، في ظل تهديدات من شبيحة آل الأسد لآل الخير وآل إسماعيل وعثمان وعبو ومحلي بجعل مناطقهم أشبه بمناطق بابا عمرو في حمص من حيث التدمير، حيث تم حرق عدد من المحال وتخريب بعض البيوت لتلك العائلات، وهناك مخاوف من تصفية أعداد كبيرة منهم، حيث فر عدد كبير منهم خارج المدينة، إلى الحرش القريب من الفاخورة، الذي يتعرض للحرق من قبل قوات الأمن في المنطقة.

من جانبه، ذكر موقع «كلنا شركاء» المعارض أنه «بعد عدد من الاستفزازات من قبل أفراد من عائلة الأسد لأفراد من عائلة إسماعيل (أكبر العائلات العلوية) اتخذ القسم الأكبر من عائلة إسماعيل قرارا بمناهضة الأسد، وأن نتائج ذلك ستظهر قريبا؛ حيث إن معظم أفراد هذه العائلة بالجيش والمخابرات».

إلا أن ناشطين من أبناء الطائفة العلوية وبالتزامن مع تلك الأحداث حذروا من «قيام النظام بإنشاء محاكم صورية لإعدام ضباط علويين كبار، وذلك بناء على مشورة روسية لتبييض صفحة آل الأسد». وقال الناشطون إن ذلك سيكون بهدف «التخلص من العلويين الذين بدأوا يتململون»، وإن التهم جاهزة: «إعطاء أوامر بإطلاق النار على المدنيين والتسبب بقتل الأبرياء».

اعتقال أحد أقرباء الرئيس السوري واتهامات بمسؤوليته عن «مجزرة الحولة»

مصادر قيادية في حمص لـ «الشرق الأوسط»: ستتم مبادلة حسام الأسد ضمن صفقة مع النظام

بيروت: نذير رضا

أكدت مصادر قيادية في الجيش السوري الحر في حمص اعتقال الملازم أول حسام الأسد، ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، خلال اشتباكات بين القوات النظامية والثوار في حمص.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر لواء الفاروق، التي اعتقلت حسام الأسد مساء أول من أمس، «لم تحدد بعد ما إذا كانت تنوي تصفيته، أو مبادلته مقابل ثوار معتقلين لدى النظام»، مرجحة «الاحتفاظ به حيا إلى أجل مسمى لمبادلته ضمن صفقة مع النظام». وأشارت المصادر إلى أنه «موجود في مكان آمن، بمنأى عن سيطرة الجيش النظامي، وسط حراسة أمنية مشددة».

وكان لواء الفاروق أعلن مساء أول من أمس اعتقال ابن عم الرئيس السوري الملازم أول حسام الأسد الذي وصفته بـ«قائد الشبيحة في مدينة حمص». ولفتت الكتيبة، في بيان، إلى أنه «تم بعون الله وقوته أسر حسام الأسد على يد كتيبة قلعة حمص التابعة للواء الفاروق بقيادة المجاهد فراس عودة، وقتل اثنين من الشبيحة»، مشيرة إلى «اغتنام عتادهم الكامل على جبهة القصور بحمص».

وأكدت هيئة الثورة السورية اعتقال الأسد، فيما أشارت مصادر المعارضة إلى أن «المعتقل ضابط برتبة ملازم أول، وأنه جريح، لكن وضعه أصبح مستقرا وتم استجوابه وأكد أنه قريب للرئيس السوري».

من جهته، أكد المتحدث باسم كتيبة الفاروق أبو سائح الجنيدي في اتصال عبر «سكايب» مع قناة «الجزيرة»، أن الأسد سيتم استخدامه ضمن صفقة تبادل.

وأضاف: «جرت العادة أن يتم التفاوض على الجثث التي يسحبها الثوار إلى داخل حمص، لتسليمها إلى الجيش النظامي مقابل إدخال أدوية ومساعدات إنسانية وغذائية إلى الإخوة المحاصرين داخل أحياء حمص.. أما اليوم، وعلى اعتبار أن الملازم أول حسام الأسد ما زال حيا، على الرغم من جراحه، فإننا نسعى إلى رفع المطالب، والأمور تجري في هذا الاتجاه». وأشار جنيدي إلى أن الجهة التي تفاوض المقاتلين المعارضين في المدينة «هي إدارة المخابرات الجوية الفاعلة في حمص».

وبينما لم يصدر أي تصريح رسمي لدمشق حول اعتقال الأسد، قالت مصادر المعارضة إن حسام الأسد «يعد من أكثر المقربين إلى (الرئيس السوري) بشار وشقيقه ماهر، ولديه صلاحيات كبيرة في قمع المتظاهرين والمحتجين».

وذكرت مواقع المعارضة السورية على شبكة الإنترنت، أن حسام الأسد المعتقل «يعد أحد أعمدة النظام، ويعتبر الذراع اليمنى للرئيس السوري بشار الأسد، وهو المكلف الثاني بإخماد الثورة السورية».

وبينما قال ناشطون إن الأسد كان يقاتل ضمن اللواء السوري المكلف بحصار أحد أحياء حمص، أشار آخرون على مواقع الثورة السورية في حمص إلى أن الأسد «هو قائد ميليشيات الشبيحة في حمص ومنطقة الساحل بكاملها». وذكر أحد الناشطين أنه «يعتبر من أكبر المجرمين الذين روعوا القرى المعارضة في ريف حمص»، لافتا إلى أنه «المسؤول الأول عن مذبحة الحولة» التي هزت العالم، وذهب ضحيتها أكثر من مائتي شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، قبل أربعة أشهر.

استمرار الجدل حول وجود مقاتلي حزب الله في سوريا

تصريحات مثيرة للبلبلة في لبنان.. وناشطون سوريون يؤكد مشاركة عناصره في اقتحام قرية حدودية

بيروت: بولا أسطيح لندن: «الشرق الأوسط»

في الوقت الذي أثار فيه أول موقف من نوعه يطلقه حزب الله تعليقا على ما أشيع عن مقتل أحد قيادييه في مدينة حمص في سوريا بلبلة في لبنان، نتيجة عدم تضمنه إشارات واضحة تتعلق بمكان وزمان وسبب مقتل علي حسين ناصيف المعروف بأبو عباس، قال ناشطون في منطقة القصير إن كتائب الجيش الحر في المنطقة تصدوا لهجوم مقاتلين من حزب الله هاجموا عدة قرى على الحدود السورية اللبنانية ليل السبت – الأحد تحت غطاء من القصف الجوي العنيف لقوات النظام السوري.

وقال الوكيل الشرعي العام للإمام خامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك إن «أبو عباس استشهد بين اللبنانيين دفاعا عنهم، فالمقاومة لم تزج لبنان، بل تحملت المسؤولية بعدما تخلت الدولة عن مسؤوليتها بالدفاع عن اللبنانيين، فالمقاومة هي المقاومة، وما يقال (ما قبل وما بعد) ما هي إلا أحلام وأوهام واهية وأمنيات إبليس في الجنة».

وفي ذكرى الأسبوع على إعلان مقتل أبو عباس، انتقد يزبك وبشكل مباشر سياسة الحكومة بـ«النأي بالنفس»، وقال: «استشهد أبو عباس خلال دفاعه عن اللبنانيين المظلومين الذين تخلت عنهم الدولة والحكومة، ولم يشفع لهم نأي الحكومة بنفسها، إذ لم يرحموا من في أرضهم وبيوتهم، من اعتدي عليهم قتلا وخطفا، فاستغاثوا، والحكومة نائية بنفسها، فأغاثهم أبو عباس رجل الغيرة والحمية، ملبيا نداء مولانا أمير المؤمنين: كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا».

وبينما قرأ مراقبون بهذا الموقف إقرارا من الحزب بأن أبو عباس كان يقاتل في سوريا، معتبرين أنه يلمح إلى أن القيادي في الحزب قد يكون قتل خلال عملية لتحرير المخطوفين اللبنانيين في الداخل السوري، اعتبر آخرون أن كلامه يشير إلى إمكانية مقتل أبو عباس في الداخل اللبناني خلال مواجهة مع بعض الخارجين عن القانون كأفراد من آل المقداد أو غيرهم الذين ساهم حزب الله مؤخرا بإلقاء القبض عليهم بعدما كانوا قد خطفوا عددا من السوريين والأتراك.

بدورها، شددت مصادر مقربة من الحزب على وجوب «عدم تحميل هذا الكلام أكثر مما يحتمل»، لافتة إلى أن «الشيخ يزبك كان يتحدث بشكل عام عن مهام الرجل الجهادي والمقاوم بالدفاع عن اللبنانيين وعن أرضه». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «أبو عباس لم يستشهد في سوريا، بل على أرضه في لبنان خلال عمل تدريبي، وهذا ما تجلى واضحا في حديث الشيخ يزبك الذي قال إن أبو عباس استشهد بين اللبنانيين ودفاعا عنهم».

وكان الجيش السوري الحر أكد مقتل أبو عباس، الذي قال إنه قائد عمليات حزب الله في سوريا، في مدينة القصير في ريف حمص خلال عملية قام بها الثوار بعد عملية تتبع له ولعنصرين آخرين من الحزب داخل الأراضي السورية، بينما اكتفى حزب الله بإعلان «استشهاده خلال قيامه بعمل جهادي».

وفي غضون ذلك قال ناشطون في منطقة القصير إن كتائب الجيش الحر في المنطقة تصدوا لهجوم مقاتلين من حزب الله هاجموا عدة قرى على الحدود السورية اللبنانية ليل السبت – الأحد تحت غطاء من القصف الجوي العنيف لقوات النظام السوري، وقال مصدر في مدينة القصير لـ«الشرق الأوسط» إن أعدادا كبيرة من مقاتلي حزب الله – بالتعاون مع قوات النظام – حاولوا اقتحام قرى جوسية والنزارية والزراعة وربلة غرب نهر العاصي، وإن معارك شرسة دارت على طريق ربلة – القصير، (7 كلم عن الحدود مع لبنان)، وتمكن مقاتلو الجيش الحر من «صد الهجوم ومنع قوات حزب الله من إقامة حاجز بالقرب من قرية الزراعة، بدلا من الحاجز الكبير الذي قام بتدميره الجيش الحر بالمنطقة منذ عدة أيام».

وقالت المصادر إن «الجيش الحر كبد مقاتلي حزب الله وقوات النظام خسائر فادحة، في المقابل قتل أربعة مقاتلين من الجيش الحر وجرح العشرات من المدنيين في قرية جوسية نتيجة القصف»، وتابعت المصادر أن قوات النظام ردت بقصف مدفعي عنيف طوال يوم أمس الأحد، وتركز القصف على محطة مياه عين التنور، وحذرت المصادر من أن تعطل هذه المحطة سيقطع مياه الشرب عن محافظتي حمص وحماه.

وعن أهمية طريق القصير – ربلة وحاجز الزراعة بالنسبة لقوات النظام ولمقاتلي حزب الله قالت المصادر إنه «الطريق الرئيسي الذي يصل أراضي غرب العاصي السورية مع لبنان، والسيطرة على هذا الطريق هو السيطرة على طرق الإمداد الوحيد بين قوات النظام ومواقع حزب الله في الأراضي اللبنانية، حيث تنتشر القرى الشيعية على جانبي الحدود السورية اللبنانية».

ولفتت المصادر إلى أن «مشاركة مقاتلين من حزب الله مع قوات النظام في الهجوم على القرى الثائرة بمنطقة القصير ليست الأولى، لكنها الأكبر والأعنف وكانت متوقعة بعد أيام قليلة من مقتل القيادي في حزب الله أبو العباس في كمين بمنطقة القصير». وأضافت أن «الاشتباكات لا تزال دائرة لم تتوقف في محاولة مستميتة للسيطرة على طريق ربلة القصير».

اتفاق سري بين المالكي ووحيدي لدعم الأسد.. وأنقرة تريد الشرع للمرحلة الانتقالية

قوات الأسد ترتكب مجزرة في الهامة ضحيتها عائلات بكاملها

                                            هزت أمس ثلاثة انفجارات عنيفة العاصمة السورية دمشق وقع أحدها في مقر قيادة الشرطة تلاه إطلاق نار كثيف، في حين وقع الآخران قرب مبنى الأمن الجنائي. وارتكبت كتائب بشار الأسد مجزرة مروّعة في مدينة الهامة من ريف دمشق ذهبت ضحيتها عائلات بأكملها.

إقليمياً، تصدر اقتراح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي لا تزال بلاده تتبادل القصف مع الجانب السوري لليوم الخامس على التوالي، تولي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قيادة سوريا في مرحلة انتقالية، والكشف عراقياً عن اتفاق سري بين رئيس الحكومة نوري المالكي مع وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي لاستمرار تزويد نظام الاسد بالأسلحة.

ففي مجزرة تضاف إلى مسلسل المجازر التي ترتكبها قوات الأسد، قام أمس جيش النظام باستكمال اقتحام مدينتي قدسيا والهامة من ريف دمشق حيث سقط في الهامة وحدها 38 شهيداً على الأقل أعدموا ميدنياً وأحرقت جثثهم، يضاف إليهم عشرات الشهداء في كل من دمشق وحلب وحمص وإدلب وحماه ودرعا ودير الزور في حصيلة بلغت أمس 129 شهيداً حسبما أفاد ناشطون.

وهزت ثلاثة انفجارات العاصمة السورية مساء، وقع أحدها في مقر قيادة الشرطة وسط دمشق في الفحامة تلاه إطلاق نار كثيف، في حين وقع الآخران قرب مبنى الأمن الجنائي وفق ما أفاد ناشطون، في وقت تواصل القصف على حمص حيث أسقط مقاتلو الجيش الحر مقاتلة “ميغ” حربية بريف المحافظة وفق ناشطين آخرين.

وأشارت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة إلى أن الانفجار الأول استهدف مقر قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة، حيث تلاه إغلاق تام للمنطقة وإطلاق نار كثيف، في حين استهدف انفجاران آخران فرع الأمن الجنائي في منطقة باب مصلى، وفق ناشطين.

وقالت الناشطة الإعلامية ياسمين الشامي في اتصال مع “الجزيرة” من دمشق إن الانفجار وقع داخل مبنى قياة الشرطة واستخدمت فيه سيارة مفخخة، مشيرة إلى أن قوات الأمن اعتقلت كل من كان قرب المنطقة، في حين هرعت سيارات الإسعاف للمكان دون معرفة عدد الضحايا.

وقال التلفزيون السوري إن الانفجار وقع في شارع خالد بن الوليد وأسفر عن إصابة شخص، لكن أوساط المعارضة أشارت إلى سقوط قتلى وجرحى لم يعرف عددهم.

وفي الشمال سيطر مقاتلون من المعارضة السورية على موقع عسكري سوري قرب إقليم هاتاي الحدودي التركي ورفرف علم الجيش السوري الحر المعارض فوق المبنى أمس في الوقت الذي سمع فيه دوي اشتباكات في قرية سورية قريبة.

وقال قرويون إن مقاتلي المعارضة سيطروا على المبنى المؤلف من ثلاث طبقات والواقع على بعد نحو كيلومتر من الحدود على تلة مطلة على قرية جويتشي التركية أول من أمس ورفعوا علم الجيش السوري الحر.

وأمكن سماع دوي اشتباكات أمس في قرية خربة الجوز السورية خلف التلة التي يقع عليها الموقع العسكري. وأمكن رؤية دخان يتصاعد من المنطقة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات المعارضة انتزعت السيطرة على خربة الجوز والاراضي المحيطة بها في وقت متقدم من مساء أول من امس السبت بعد معركة دامت 12 ساعة.

وصورت لقطات لمعارضين سوريين مسلحين أمس وهم يدفنون جثث الجنود الذين قتلوا في اشتباكات بموقع عسكري حكومي قرب اقليم هاتاي التركي الحدودي.

وأظهرت اللقطات التي صورت من تركيا مقاتلي الجيش الحر يدفنون جثث الجنود السوريين الذين قتلوا في الاشتباكات للسيطرة على الموقع، كما نقل مقاتلو الجيش الحر جثة جندي قتيل من ناقلة جنود مدرعة ووضعوها في مغرفة جرافة كانت تستخدم لاسقاط الجثث في مكان الدفن. وقال متحدث باسم الجيش الحر ان عشرة جنود سوريين قتلوا في المعركة.

وقصف الجيش التركي الحدود السورية أمس، بعد سقوط قذيفة أطلقت من الجانب السوري على بلدة اكاكالي التركية الحدودية مما يظهر جدية تحذير أنقرة بأنها سترد بقوة على أي عنف يمتد إلى اراضيها. وهذا هو خامس يوم على التوالي ترد فيه تركيا على القصف القادم من شمال سوريا.

وذكرت وكالة أنباء “دوغان” التركية ان أحدث قذيفة سورية سقطت قرب منشأة تابعة لمجلس الحبوب التركي على بعد مئات الامتار من وسط اكاكالي حيث قتل خمسة مدنيين يوم الأربعاء في قصف سوري سابق.

إقليمياً كذلك اكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في مقابلة تلفزيونية مساء اول من أمس، ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع “رجل عقلاني” ويمكن ان يحل محل بشار الاسد على رأس حكومة انتقالية في سوريا لوقف الحرب الاهلية في البلاد.

وقال داود اوغلو لشبكة التلفزيون العامة “تي ار تي” ان “فاروق الشرع رجل عقل وضمير ولم يشارك في المجازر في سوريا. لا احد سواه يعرف بشكل افضل النظام في سوريا”. واكد ان المعارضة السورية “تميل الى قبول الشرع” لقيادة الادارة السورية في المستقبل. وقال داود اوغلو انه مقتنع بان نائب الرئيس السوري ما زال موجودا في سوريا.

وتعليقاً على الاقتراح التركي، قال رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا إنه ستتم مناقشة تولي فاروق الشرع قيادة مرحلة انتقالية بين أعضاء المجلس وبعد ذلك التعليق على الاقتراح التركي، حسبما مقابلة مع قناة “العربية”.

وفي العراق (علي البغدادي)، كشف نائب بارز في القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، إبرام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتفاقاً سرياً مع وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي لتزويد نظام بشار الأسد بالأسلحة والمعدات العسكرية.

وأفاد النائب الذي فضل عدم الافصاح عن اسمه في تصريح لصحيفة “المستقبل”، أن “زيارة وحيدي الى بغداد ولقاءه المسؤولين العراقيين وقيادات شيعية بارزة انصبت على تأمين الدعم التسليحي والسياسي والديبلوماسي لنظام الاسد”.

وأكد قائلاً “وردتنا معلومات مؤكدة تشير الى ان المالكي ووحيدي ابرما اتفاقا سريا على مضاعفة شحن الاسلحة والمعدات العسكرية لنظام الاسد خلال المرحلة المقبلة بهدف القضاء على المعارضة السورية”، مشيرا الى انه “وبحسب المعلومات فإن وحيدي اعتبر حماية نظام الاسد معركة مصير لا تقل اهمية عن الحرب التي جرت بين العراق وايران على مدى 8 سنوات قبل اكثر من 20 سنة”.

واوضح النائب عن ائتلاف علاوي ان “طهران تسعى لضمان الموقف السياسي الشيعي في العراق من خلال استمرار دعم الاسد والوقوف الى جانبه في المحافل الدولية وتأمين كافة متطلباته في محاولة سحق الثورة الشعبية ضد النظام السوري”.

ومن المتوقع ان يقوم المالكي بزيارة رسمية اليوم الى روسيا بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رأس وفد سياسي وعسكري واقتصادي.

وأفاد مصدر سياسي مطلع ان “المالكي سيبحث خلال زيارته الى موسكو تطورات الازمة السورية والانعكاسات المحتملة على منطقة الشرق الاوسط في حال اي تدخل عسكري اجنبي في سوريا”، وتابع المصدر ان المالكي “سيبحث في موسكو امكان طرح مبادرة جديدة لحل الازمة التي ستتفادى البحث بمستقبل الاسد وستركز على عدم السماح باستخدام القوة العسكرية لاطاحته”.

وأوضح المصدر ان “المالكي سيبرم اتفاقات بقيمة اكثر من 5 مليارات دولار لتزويد العراق بالاسلحة والمعدات والطائرات الروسية”، لافتا الى أن “العراق اتجه لتسليح جيشه صوب روسيا بدلا من الولايات المتحدة بسبب خشية واشنطن من كشف إيران بعض اسرار السلاح الأميركي”.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في حديث لمجلة “دير شبيغل” الألمانية إن الأسد ما زال واثقا من تحقيق النصر رغم الانتكاسات التي تعرض لها الجيش السوري وانهيار الاقتصاد ومقتل اربعة من كبار مسؤولي الامن في هجوم لمقاتلي المعارضة في منتصف تموز.

وقال صالحي الذي عقد محادثات مع الأسد قبل اسبوعين “التقيت في دمشق برئيس يعي جيدا خطورة الموقف. لم يبدو منفصلا (عن الواقع) لكنه واثق من نفسه ومستعد للقتال”، وتابع “الرئيس بدا مقتنعا بإمكان تحقيق النصر في الصراع في سوريا بالوسائل العسكرية”، وأضاف ان الأسد “مستعد لأي حل يأتي من داخل سوريا” لكنه يرفض اي ضغوط اجنبية تمارس عليه. وقال انه لا يسعى بأي حال من الاحوال للجوء إلى اي دولة.

الى ذلك يزور الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد العراق قريباً حسبما افاد السفير الايراني لدى العراق حسن دانائي فر لوكالة “مهر” الايرانية، مشيرا الى ان “موعد هذه الزيارة لم يتحدد بعد”.

(ا ف ب، رويترز، ا ش ا، العربية، الجزيرة، “المستقبل”)

 129 قتيلا بسوريا وانفجارات بالعاصمة

اشتباكات بدمشق و”الحر” يصد “النظامي” بحمص

                                            اندلعت اشتباكات فجر الاثنين بين الجيشين السوري الحر والنظامي في الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق القدم والعسالي والحجر الأسود، وذلك بعد ان صدت كتائب الفاروق التابعة للجيش الحر محاولة من الجيش النظامي لاقتحام مدينة القصير في ريف حمص مساء الأحد وأعطبت دبابات.

كما شهدت حلب ودير الزور اشتباكات مماثلة بين الجيشين، في حين سقط قتلى إثر سقوط قذيفة هاون وسط متظاهرين بحي الصاخور في حلب، حسب ناشطين. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن عشرين عسكريا من الفوج 46 في حلب انشقوا عن الجيش النظامي.

وقد قال متحدث باسم كتائب الفاروق إن عناصر من حزب الله اللبناني أطلقت صواريخ على مدينة القصير من بلدة الهرمل اللبنانية، وذلك بعد فشل هجوم جيش النظام على المدينة.

واتهم المتحدث عناصر من حزب الله بالوقوف إلى جانب جيش النظام، مضيفا أن الحزب أرسل مقاتلين جددا عبر حافلات عبرت الحدود اللبنانية السورية.

وبينما هزت ثلاثة انفجارات العاصمة السورية دمشق مساء الأحد، وقع أحدها بمقر قيادة الشرطة وسط دمشق تلاه إطلاق نار كثيف، سقط الأحد 129 قتيلا بنيران قوات النظام، فيما تواصل القصف على حمص حيث أسقط مقاتلو الجيش الحر طائرة ميغ حربية بريف المحافظة، وفق ناشطين.

وأشارت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة إلى أن الانفجار الأول استهدف مقر قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة، تلاه إغلاق تام للمنطقة وإطلاق نار كثيف، في حين استهدف انفجاران آخران، على ما يبدو، فرع الأمن الجنائي في منطقة باب مصلى، وفق ناشطين.

من جانبها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن انفجارا وقع في سيارة متوقفة بمرآب مبنى قيادة الشرطة أسفر عن مقتل أحد العناصر وإصابات طفيفة وإيقاع أضرار مادية بالمبنى والسيارات المتوقفة في المكان، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى سقوط قتلى وجرحى لم يعرف عددهم.

سيطرة للحر

في غضون ذلك سيطر الجيش الحر على موقع عسكري بريف إدلب مطل على قرية جويتشي التركية، وفق ناشطين وشهود عيان.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن مقاتلي المعارضة رفعوا علم الجيش الحر على موقع عسكري مؤلف من ثلاثة طوابق بريف إدلب على بعد نحو كيلومتر من الحدود مشيد على تلة مطلة على قرية جويتشي التركية بعد اشتباكات مع جيش النظام.

يأتي ذلك بعد يوم من سيطرة الثوار على قرية خربة الجوز الحدودية بعد اشتباكات أدت لمقتل ما لا يقل عن أربعين جنديا من قوات النظام، طبقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي حمص وسط البلاد قال ناشطون إن قوات النظام قصفت بالمدفعية والطيران الحربي أحياء عدة بالمدينة المحاصرة وسط اشتباكات عنيفة، كما تعرضت الرستن وتلبيسة والقصير والحولة وزقرية وجوسية بريف حمص للقصف، فيما وصف بأنها أعنف حملة على حمص منذ أشهر.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن أفراد الجيش الحر تمكنوا من إسقاط طائرة ميغ حربية كانت تقصف قرية جوسية منذ صباح اليوم. كما أشارت نفس المصادر إلى سقوط سبعة قتلى بينهم سيدتان وطفل، ووقوع العديد من الجرحى نتيجة لاستهداف سيارة تقل ركابا بقذيفة هاون من قبل آليات جيش النظام بقرية السعن قرب تلبيسة.

قصف واشتباكات

في غضون ذلك جددت قوات النظام قصفها العنيف بالمدفعية الثقيلة على أحياء جنوب العاصمة دمشق، وبينما أشارت الهيئة العامة للثورة إلى حملة دهم وتفتيش واعتقالات في حي المهاجرين، أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في حيي القدم والعسالي، وقصف جيش النظام حي التضامن مما أدى إلى سقوط جرحى وهدم منازل.

وفي ريف دمشق تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدن عربين وسقبا وكفربطنا وبلدات الغوطة الشرقية، كما عثر على 30 جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا بمدينة الهامة، وذلك بعد خروج قوات الأمن والشبيحة من المكان، وبين القتلى عائلة كاملة، وفق ناشطين أفادوا أيضا بأن قوات الأمن شنت حملة نهب وإحراق لأكثر من أربعمائة منزل وستين سيارة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتزامن ذلك مع ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من تمكن جيش النظام اليوم من السيطرة على الهامة وقدسيا في ريف دمشق وإعلانهما “منطقتين آمنتين”.

وفي مدينة حلب تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وكتائب الجيش الحر بأحياء الصاخور ومساكن هنانو والميدان، رافقها قصف على أحياء الصاخور والكلاسة والشعار والقطارجي وطريق الباب، في حين تتعرض بلدات حريتان ودير حافر وبزاعة وإعزاز والباب ومنبج بريف حلب للقصف من قبل قوات النظام.

وتزامن استمرار الاشتباكات مع إعلان الإعلام الرسمي عن سيطرة قوات النظام على أجزاء في شرق المدينة وهروب المسلحين منها.

في هذه الأثناء استهدف قصف قوات النظام بلدتي جباتا الخشب وطرنجة بالقنيطرة، والمزيريب النعيمة والكرك الشرقي والمليحة الشرقية والمسيفرة في درعا وسراقب وسرمين وكفروحوين بإدلب وبلدات بيت ملق وغمام وجبل التركمان بريف اللاذقية.

وفي الرقة شمال شرق سوريا قالت لجان التنسيق المحلية إن سقوط قذائف المدفعية على منطقة تل أبيض وناحية سلوك الحدودية استمر منذ الصباح الباكر، بينما قام أفراد الجيش الحر بمساعدة السكان في النزوح من أماكن القصف.

“الحر” يمدد مهلة رهائن إيران بسوريا

قالت كتيبة البراء التابعة للجيش السوري الحر الأحد إنها مددت مهلة حددتها في وقت سابق لمبادلة رهائن إيرانيين بمعتقلين في سجون النظام السوري استجابة منها لرغبة وسطاء عرب.

وكانت كتيبة البراء التي تحتجز 48 إيرانيا منذ مطلع أغسطس/آب الماضي قد حددت في الرابع من هذا الشهر مهلة يومين لوقف القصف والاقتحامات التي تشنها القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد خاصة في ريف دمشق, والإفراج عن المعتقلين وفي مقدمتهم النساء, وإلا بدأت قتل الرهائن.

وقد بث ناشطون على الإنترنت الأحد صورا جديدة للإيرانيين المحتجزين لدى الكتيبة, وأكد فيها أحد الأسرى أنهم جميعا في حالة جيدة ويلقون معاملة حسنة من الجيش الحر. كما ناشد الحكومة الإيرانية أن تعمل على إطلاقهم بجد ودون إضاعة للوقت.

وقال قائد كتيبة البراء النقيب عبد الباسط شمير للجزيرة إن الكتيبة مددت المهلة الممنوحة لإيران بخصوص مواطنيها لفترة قصيرة لإفساح المجال للتفاوض.

وأضاف شمير أن تمديد المهلة جاء استجابة لطلب من وسطاء عرب, وسيكون لفترة قصيرة وليس إلى ما لا نهاية له. وأضاف أن الكتيبة ستتخذ بعد ذلك “الإجراءات المناسبة”.

وتابع شمير أن الوسطاء العرب طلبوا إيقاف تنفيذ التهديد بقتل الرهائن الإيرانيين بهدف فسح المجال للتفاوض, ولإيجاد صيغة لإطلاق المعتقلين من سجون النظام السوري. وأعلن النقيب عبد الباسط شمير أن كتيبة البراء متمسكة بشروطها في ما يتعلق بإطلاق المعتقلين السوريين, خاصة السيدات.

وطالبت إيران مجددا أول أمس السبت بإطلاق أسراها, وحملت الخاطفين مسؤولية سلامتهم. وحين أعلن عن احتجاز الإيرانيين, قالت طهران إنهم كانوا يزورون مواقع في سوريا يفد إليها الشيعة, بيد أنها ذكرت بعد ذلك أن عددا من هؤلاء متقاعدون من الحرس الثوري.

وهناك اتهامات لإيران بمساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالرجال والعتاد, وهي الاتهامات نفسها الموجهة لحزب الله اللبناني.

داود أوغلو وصفه بـ”صاحب ضمير

معارضة سوريا قد تقبل بالشرع للانتقال

                                            قال رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون إن جزءا من المعارضة ربما يقبل بتولي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع حكومة انتقالية للخروج من الأزمة الراهنة, لكنه استبعد حدوث ذلك لأسباب منها ما يتعلق بالشرع نفسه.

وجاء تصريح غليون هذا تعقيبا على تصريحات لوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قال فيها إن الشرع يمكن أن يحل محل بشار الأسد على رأس حكومة انتقالية.

وصرح غليون لوكالة الأنباء الألمانية “المعارضة يمكن أن توافق على هذا الاقتراح في حال إذا قبل الأسد فعليا التنحي عن الحكم, ولكني لا أعتقد أن الشرع الآن في هذا المنحى, أي أنه ليس قادرا على شغل هذا المنصب, أو أنه راغب في شغله”.

ضعف الشرع

وقال برهان غليون إنه لم يبق مع الأسد سوى مجموعة من المجرمين, وإنه لا يعتقد أن فاروق الشرع منهم. بيد أنه رأى أن الشرع أضعف من أن يستطيع فرض هذا الاقتراح, أو أن يسير فيه.

غليون قال إن تولي الشرع قيادة المرحلة الانتقالية ليس عرضا حقيقيا

وأضاف أن ما صرح به وزير الخارجية التركي ليس عرضا حقيقيا وجديا لبدء مرحلة انتقالية.

وقال المعارض السوري إن القبول بتولي الشرع قيادة المرحلة الانتقالية لا يعني استسلاما، لأن كل النزاعات والحروب تنتهي بمفاوضات.

والشرع، المولود في درعا جنوبي سوريا ويعد أبرز شخصية سنية في السلطة بسوريا، شغل منصب وزير الخارجية لأكثر من 15 عاما، قبل أن يصبح نائبا للرئيس عام 2006.

وفي أغسطس/آب الماضي, سرت شائعات بانشقاق الشرع ولجوئه إلى الأردن، لكنه ظهر لاحقا في لقطات مقتضبة يستقبل وفدا إيرانيا كبيرا بدمشق. وجاء في بيان رسمي حينها أن الشرع لم يفكر مطلقا في الانشقاق, وأنه “كان منذ بداية الأزمة يعمل مع مختلف الأطراف على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول إلى عملية سياسية في إطار حوار شامل لإنجاز مصالحة وطنية”.

واقترح الشرع ليكون وسيطا في بداية الأزمة، لكن شخصيات في النظام همشته حسب دبلوماسيين أوروبيين كانوا على رأس عملهم حينها.

وكان وزير الخارجية التركي وصف الشرع في تصريح لشبكة التلفزيون التركية العامة “تي آر تي إن” بأنه “رجل عقل وضمير، ولم يشارك بالمجازر في سوريا، ويعرف النظام السوري بشكل أفضل”. وقال أوغلو إن المعارضة السورية تميل إلى قبول الشرع لقيادة المرحلة الانتقالية.

مسيرة بلبنان

من جهة أخرى خرجت أمس في مدينة صيدا جنوبي لبنان مسيرة داعمة للثورة السورية ومستنكرة لقتل المدنيين في سوريا.

وشارك مئات في المسيرة التي انطلقت من ساحة الشهداء بقيادة الشيخ أحمد الأسير وصولا إلى ساحة النجمة حيث أقيم اعتصام رفعت فيه أعلام الثورة السورية واليافطات المنددة بالمجازر.

وردد المشاركون هتافات تدعو إلى نصرة الشعب السوري، كما ألقى الأسير كلمة هاجم خلالها النظام السوري ومن يدعمه كإيران وحزب الله.

“الحر”: أسر قائد “الشبيحة” حسام الأسد

الأزمة في سوريا , بشار الأسد , حسام الأسد , الشبيحة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

ذكرت مصادر في المعارضة السورية أنها تمكنت من اعتقال ابن عم الرئيس السوري الملازم أول “حسام الأسد” قائد “الشبيحة” في مدينة حمص.

وصدر عن “كتيبة الفاروق” التابعة للجيش الحر البيان التالي: “تم بعون الله وقوته أسر حسام الأسد على يد كتيبة قلعة حمص التابعة للواء الفاروق بقيادة المجاهد فراس عودة، وقتل اثنين من الشبيحة واغتنام عتادهم الكامل على جبهة القصور بحمص”.

وتقول مصادر المعارضة إن حسام الأسد يعد من أكثر المقربين إلى بشار وشقيقه ماهر، ولديه صلاحيات كبيرة في قمع المتظاهرين والمحتجين.

من جانب آخر ذكر موقع “كلنا شركاء” أن هارون الأسد قتل مؤخرا، وقال الموقع إن هارون كان من كبار “المجرمين والشبيحة” في اللاذقية.

وأوضح الموقع أن والد هارون هو أخ غير شقيق للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

رومني قد يسلح معارضين في سوريا

مت رومني , باراك أوباما , الانتخابات الأميركية , تسليح المعارضة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

يلقي المرشح الجمهوري للبيت الأبيض مت رومني الاثنين خطابا يتوقع أن يهاجم فيه سياسة منافسه الرئيس باراك أوباما الخارجية في الشرق الأوسط، وأن يندد بسياساته إزاء المعارضة السورية، وتصاعد التطرف.

وحسب “رويترز” فإن الخطاب سيتضمن تعهدات رومني بتسليح عناصر من المعارضة السورية تعتنق مبادئ لا تتعارض مع السياسة  الأميركية، وذلك من أجل مساعدتها على إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك خلافا لسياسة الإدارة الحالية.

وفي حال انتخابه رئيسا، سيعمد رومني إلى تشديد العقوبات على إيران لمنعها من تطوير قدرات نووية عسكرية، كما سيربط المساعدة المالية لمصر باحترام معاهدة السلام مع إسرائيل، وسيزيد موازنة الدفاع الأميركية.

وفي هذا الخطاب، الذي أعلن عنه قبل عدة أيام، سيعمل مت رومني على إثبات نقاط قوته في حال انتخابه رئيسا في مجال السياسة الخارجية والدفاع، وهو نطاق يؤيد فيه غالبية الأميركيين باراك أوباما.

ويتوقع أن يقول في خطابه الاثنين، حسب مقتطفات نشرتها الصحافة الأحد، أن “الهجمات على أميركا الشهر الماضي يجب ألا تعتبر أعمالا معزولة”، في إشارة إلى الهجمات على السفارات الأميركية في العالم الإسلامي، ردا على الفيلم المسيء للإسلام الذي بث على الإنترنت.

وسيتحدث رومني عند الساعة 11.20 بالتوقيت المحلي (15.20 ت.غ) في المعهد العسكري في فرجينيا، وهو جامعة عسكرية شرقي البلاد.

وجاء في مقتطفات الخطاب أيضا أن الهجمات “تظهر الصراع الأوسع نطاقا الذي تشهده كل منطقة الشرق الأوسط، المنطقة التي تعيش أكبر تغيرات لها منذ قرن. ومحاور هذا الصراع تمر بوضوح عبر بنغازي”.

وندد فريق الجمهوريين برد فعل إدارة أوباما بعد الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي شرقي ليبيا في 11 سبتمبر.

وانتقد أعضاؤه البيت الأبيض، لأنه انتظر بضعة أيام قبل أن يصف الهجوم بـ”الإرهابي”، ولأنه قلل من شأن التهديدات المناهضة للأميركيين.

وقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز و3 أميركيين آخرين في الهجوم على بنغازي.

وبعدما ندد باستراتيجية “الأمل” التي يعتمدها باراك أوباما، أكد رومني حسب نص خطابه أنه يرغب في “تغيير المسار في الشرق الأوسط”.

وقال “لا يمكننا دعم أصدقائنا وهزيمة أعدائنا في الشرق الأوسط حين لا تقرن أقوالنا بأفعال.. وإذا كانت استراتيجيتنا لا تبدو بمثابة شراكة بل عدم تحرك”.

وفي استطلاع للرأي أجري في نهاية سبتمبر اعتبر 46% من الأشخاص أن باراك أوباما سيكون أداؤه “أفضل” من رومني في مجال السياسة الخارجية مقابل 40% عبروا عن رأي معاكس.

لكن فريق حملة أوباما عبر عن تمنياته في التطرق إلى مواضيع السياسة الخارجية. وقالت الناطقة باسم حملة الديمقراطيين ليز سميث في بيان نشر الأحد “فلتبدأ المعركة”.

وقالت “الرئيس أوباما قضى على قيادة القاعدة، وأنهى بطريقة مسؤولة الحرب في العراق، وهو على وشك إعادة جنودنا من أفغانستان، وهو يحارب ضد خداع الصين”.

ويعد مت رومني، صديقا شخصيا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعمل معه في سبعينات القرن الماضي في مكتب الاستشارات “بوسطن كونسالتينغ غروب”. ومن المنتظر، حسب “رويترز” أن يتهم باراك أوباما، كما فعل سابقا، “بالتخلي عن إسرائيل”.

وسيؤكد أيضا على اهتمامه الشخصي بحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد بث فيديو صور بدون علمه، وقال فيه إن “الانتقال نحو السلام يكاد يكون غير مطروح”.

وفي المناظرتين التلفزيونيتين المقبلتين في 16 و 22 أكتوبر سيتطرق كل من باراك أوباما ومت رومني إلى قضايا السياسة الخارجية.

سوريا.. 38 قتيلا أغلبهم في درعا

الجيش السوري الحر يسيطر بالكامل على قرية خربة الجوز الحدودية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

وأفادت شبكة شام بسقوط 30 قتيلا وعدد كبير من الجرحى في بلدة الكرك الشرقي بريف درعا بعدما استهدفت القوات النظامية عددا من الحافلات التي كانت تسعف الجرحى نتيجة القصف.

وكانت سوريا شهدت يوما داميا الأحد بعدما هزّت 3 انفجارات العاصمة السورية دمشق، ووقع إطلاق نار كثيف بعد الانفجار الأول وسمعت سيارات الإسعاف تتجه إلى منطقة الانفجار، وفي الأثناء ارتفع عدد القتلى برصاص قوات الأمن في مختلف مناطق سوريا إلى 145قتيلا.

وأشارت المعارضة السورية إلى أن ثلاثة انفجارات قوية هزت العاصمة السورية، بينما وصفت سلطات دمشق الانفجار الأول منها بأنه “إرهابي” ووقع أمام مقر الشرطة في شارع خالد بن الوليد.

أما الانفجار الثاني فوقع في باب مصلى بالقرب من مقر فرع الأمن الجنائي، في حين لم يعرف موقع الانفجار الثالث.

وكان انفجار ضخم وقع بالقرب من مركز قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد، تم على إثره إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى منطقة الانفجار فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المنطقة، التي شوهد دخان أسود يتصاعد منها، وأفادوا بأن الانفجار تلاه إطلاق رصاص كثيف قرب.

وعلى الفور أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن الانفجار (الأول) ناجم عن “تفجير إرهابي” بسيارة مفخخة بشارع خالد بن الوليد في منطقة الفحامة بدمشق.

وأوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 53 قتيلاً سقط في دمشق وريفها، بينهم 33 شخصاً أعدموا ميدانياً في الهامة بريف دمشق.

وفي حلب قتل 27 شخصاً، بينما لقي 21 شخصا مصرعهم في حمص، و9 في حماة، و15 في دير الزور و8 في درعا، و10 في إدلب، و2 في القنيطرة.

وذكرت المعارضة أن الجيش الحر سيطر على قريتي الملند والزوف في جسر الشغور، مشيرة إلى انسحاب القوات الحكومية منها.

وأفادت كذلك بأن الجيش الحر يحاصر رتلاً عسكرياً تابعاً للقوات الحكومية على طريق اللاذقية في جسر الشغور، وتمكن من تدمير عربة “بي أم بي” إثر اشتباك بين الجانبين.

4600 قتيل في سبتمبر

وأفادت مصادر المعارضة السورية أن شهر سبتمبر الماضي شهد مقتل أكثر من 4600 شخص في مختلف المناطق السورية، بينهم 333 طفلاً و391 امرأة، وأن  غالبيتهم العظمى قتلوا في حلب وريف دمشق، وبذلك يرتفع إجمال عدد القتلى الذين سقطوا برصاص القوات السورية منذ بداية الانتفاضة في منتصف مارس 2011 إلى أكثر من 30 ألف قتيل.

وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن 1060 شخصاً قتلوا في حلب، و101 في ريف دمشق و583 في دمشق نفسها.

وأضافت أن 491 قتلوا في دير الزور و365 في درعا و338 في إدلب و292 في حمص و283 في حماة، بينما قتل في اللاذقية 63 شخصاً و36 في الرقة و29 في القنيطرة و15 في الحسكة و11 في السويداء و3 في طرطوس، بالإضافة إلى 13 فلسطينياً.

ووفقاً للشبكة السورية فقد وصل عدد القتلى منذ بداية الأحداث في سوريا في الخامس عشر من مارس 2011 إلى 30541 قتيلاً، بينهم 2155 طفلاً و2310 نساء.

وأوضحت الشبكة أن نسبة القتلى من النساء والأطفال تبلغ 8.3 في المائة، مشيرة إلى أنها تزيد على 4 أضعاف نسبتهم من القتلى في الحروب النظامية.

وجاء توزيع القتلى بحسب المحافظات السورية على النحو التالي: حمص (6877) ريف دمشق (5225) إدلب (3960) حلب (3219) حماة (3066) درعا (3054) دير الزور (2035) دمشق (1731) اللاذقية(596) القنيطرة (204) الحسكة (164) الرقة (130) طرطوس  (77) السويداء (33) جنسيات أخرى، بينهم صحفيين عرب وأجانب (170).

الحر يوسع سيطرته

وقتل السبت 40 جنديا من الجيش السوري الحكومي بمواجهات مع الجيش الحر انتهت بسيطرة المعارضة على بلدة في إدلب، في وقت أسفر قصف القوات الحكومية لمناطق عدة في البلاد عن مقتل 105 أشخاص، حسبما أفاد ناشطون في المعارضة.

وعقب ساعات من المعارك العنيفة مع القوات النظامية، سيطر المقاتلون المعارضون على قرية خربة الجوز في جسر الشغور بمحافظة إدلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أكد أن المقاتلين رفعوا “علم الثورة” وسيطروا على حواجز للقوات النظامية.

وسقط في هذه المعارك “ما لا يقل عن 40 (جنديا) من القوات النظامية”، في حين قتل 9 من المقاتلين المعارضين “بينهم قائد كتيبة”.

في المقابل، توقع وزير الدفاع السوري، فهد جاسم الفريج، أن تنتصر حكومة بلاده قريبا في “الحرب الكونية” التي تخوضها معتبرا أن “موعد النصر قريب”.

وقال الفريج في تصريح خص به التلفزيون السوري بمناسبة ذكرى “حرب تشرين” عام 1973 مع إسرائيل إن قيادة الجيش “تؤكد تصميمها على استعادة الأمن والأمان إلى ربوع سوريا”.

في غضون ذلك، قتل أكثر من 10 أشخاص خلال الاشتباكات والقصف الذي تتعرض له بلدة الطيبة الغربية بحمص التي نزح عنها غالبية سكانها، طبقا لناشطين.

وذكر المرصد أن حي الخالدية في حمص تعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية “التي تحاول اقتحامه من محاور عدة، وتشتبك مع مقاتلين معارضين على أطراف الحي”.

وكانت القوات النظامية استخدمت الجمعة الطيران الحربي للمرة الأولى لقصف هذا الحي.

قصف مدفعي صباحي على حي الوعر بحمص

3 انفجارات هزت العاصمة السورية دمشق أحدها قرب مقر قيادة الشرطة وسط المدينة

العربية.نت

قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت صباح اليوم الاثنين حي الوعر بحمص، فيما أفاد المركز الإعلامي أن 145 شخصاً قُتلوا بنيران قوات النظام الأحد في سوريا.

وأوضح المركز أن أغلب الضحايا سقطوا في ريف دمشق وحلب وحمص.

وفي بلدة الكرك الشرقي بدرعا سقط قتيلان و15 جريحاً في حصيلة أولية للقصف المدفعي والصاروخي، الذي يستهدف البلدة وفق تجمع أحرار حوران.

وفي السفيرة بحلب سُجلت إصابات خطيرة جراء القصف المدفعي العنيف على البلدة، كما تجدد القصف المدفعي من قبل قوات النظام على بستان القصر.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط 7 قذائف في حي التضامن بدمشق.

وفي السيدة زينب بريف دمشق جرت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.

وكانت 3 انفجارات هزت العاصمة السورية دمشق مساء الأحد، بحسب ما أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة.

ووقع أحد هذه الانفجارات بالقرب من مقر قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد وسط المدينة، وتلا الانفجار اشتباكٌ بالأسلحة الرشاشة ما دفع بقوات النظام إلى إغلاق المنطقة.

وتحدث التلفزيون السوري عن أن الانفجار ناتجٌ عن سيارة مفخخة.

أما الانفجار الثاني فقد وقع بالقرب من مقر فرع الأمن الجنائي قريباً من منطقة الميدان، فيما لم يتم تحديد مكان الانفجار الثالث.

وقال ناشطون إن الانفجارات الثلاثة تسببت في أعمدة دخان غطت سماء العاصمة.

وثيقة مسربة: الأسد أمر باغتيال نجل المفتي حسون

أوامر خطية بشن عمليات تصفية جسدية لنشطاء الثورة خلال التظاهرات

دبي – العربية الحدث

تناولت “العربية الحدث” في حلقة اليوم الأحد من سلسلة الوثائق السرية المسربة عن وثائق أمنية جديدة ختمت “بسري للغاية” وصدرت بمجملها من فرع العمليات في جهاز المخابرات الخارجية السورية، التي بحسب الوثائق لعبت دوراً هاماً في التخطيط وتنفيذ عمليات اغتيال طالت نشطاء لهم دور في تأجيج الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

فآلاف السوريين قضوا منذ اندلاع الثورة السورية بطرق مختلفة ومنهم من تمت تصفيته بأوامر واضحة من القيادة السورية المتصلة بشكل مباشر مع الرئيس السوري بشار الأسد.

ووفق إحدى الوثائق صدر أمر خطي للعميد في المخابرات السورية ساهر حداد موقّع من رئيس فرع العمليات حسن عبدالرحمن تخول لحداد شن عمليات تصفية جسدية لنشطاء الثورة خلال التظاهرات في مختلف المحافظات السورية وهذه المهمة التي كلف بها حداد، وبحسب هذه الوثيقة بدأت منذ التاسع والعشرين من يوليو/تموز من العام 2011.

وتظهر وثيقة أخرى خطت في الخامس من أغسطس/آب من 2011 صدور أوامر للمقدم محمد بلال من المخابرات الخارجية السورية بالتوجه إلى مدينة دوما بريف دمشق لتنفيذ مهمته، وهي تصفية ناشطين في الأزمة السورية بشكل سري للغاية وفوري.

وفي سياق متصل وحول حملة الاغتيالات نجد في الوثائق إجابات حول مقتل سارية حسون نجل مفتي سوريا الذي أثار مقتله جدلا واسعا واتهامات متبادلة بين الحكومة السورية والمعارضة.

وبموجب الوثيقة الموقعة من رئيس شعبة المخابرات صدرت الأوامر من شعبة المخابرات السورية في الثامن والعشرين من سبتمبر للمدعو سهيل حسن ويحمل رتبة عقيد ركن للتوجه بشكل فوري وبسرية عالية للمنطقة الشمالية من حلب، لتصفية سارية حسون خلال تواجده مع أحد أساتذته في الجامعة والذي قضى بعد هذه الأوامر بخمسة أيام فقط.

وكان النظام السوري قد اتهم جماعات “إرهابية” باغتيال سارية حسون كما بث التلفزيون السوري اعترافات متناقضة وأسماء متناقضة حول المنفذين.

سيدا: اقتراح تولي الشرع للسلطة سيكون محل نقاش

وزير خارجية تركيا قال إن معلومات وصلته عن محاولة نائب الرئيس السوري الهرب لكنه لم ينجح

أنقرة – أنباء الأناضول

قال عبدالباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري، إن اقتراح تولي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع السلطة سيكون محل نقاش.

وصرح سيدا خلال حديثه لقناة “العربية”، الأحد: إننا نؤكد على الرموز الوطنية التي أيدت الثورة منذ انطلاق شرارتها في إدارة المرحلة الإنتقالية، وإن كانت هناك تطورات طرأت على المشهد السوري، فلابد من مناقشتها داخل أروقة المجلس الوطني، ومع بقية أقطاب المعارضة السورية.

تأتي تصريحات سيدا بعد أن اقترح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو فاروق الشرع نائب الرئيس السوري لتولي قيادة حكومة سورية انتقالية، موضحاً أنه وردت إليه معلومات تفيد بأن فاروق الشرع حاول الفرار من البلاد لكنه لم يستطع.

وجاء كلام داود أوغلو في مقابلة مع إحدى التلفزيونات المحلية، تحدث فيها عن أبعاد الهجمات المتتالية التي تتعرض لها تركيا من قبل المدفعية السورية والتي زادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

ووصف داود أوغلو الشرع بأنه “رجل عقل وضمير ولم يشارك في المجازر بسوريا، وأنه لا أحد سواه يعرف بشكل أفضل النظام في سوريا”.

وعبّر المسؤول التركي عن قناعته بأن الشرع لايزال موجوداً في سوريا وأنه حاول الهرب من قبل لكنه لم يستطع.

وأوضح أوغلو أن جميع من تحدثوا معه حول الوضع في سوريا، يقرون بأن الأسد ارتكب خطأ كبيراً بحق شعبه، ومتفقون كذلك على ضرورة تخليه عن منصبه في المستقبل.

وعن نقاط الخلاف بين تركيا وغيرها من الدول حول الوضع السوري، قال داود أوغلو “إن كلاً من روسيا والصين ترغبان في مرحلة انتقالية بزعامة الأسد”، في حين أن تركيا “ترغب في تشكيل حكومة انتقالية دون الأسد”، بحسب قوله، مشيراً إلى أن الأسد لابد أن يتخلى عن جميع صلاحياته.

وأكد الوزير التركي أن المجتمع الدولي لم يعد قادراً على ردع سوريا، مشيراً إلى أنهم يسعون لإيجاد صيغة يمكن تطبيقها بشكل أخلاقي واستراتيجي، كما أوضح أن تركيا قد وضعت أمام الجميع كل الخطوات التي يجب اتخاذها حيال هذه الأزمة منذ اندلاعها قبل 18 شهراً.

الجيش التركي يقصف الحدود السورية بعد سقوط قذيفة على اراضيه

اسطنبول (رويترز) – قصف الجيش التركي الحدود السورية يوم الأحد بعد سقوط قذيفة أطلقت من الجانب السوري على بلدة اكاكالي التركية الحدودية مما يظهر جدية تحذير أنقرة بأنها سترد بقوة على أي عنف يمتد إلى اراضيها.

وهذا هو خامس يوم على التوالي الذي ترد فيه تركيا على القصف القادم من شمال سوريا حيث تخوض قوات الرئيس بشار الأسد معارك ضد مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على مساحات من الاراضي قرب الحدود التركية.

وذكرت وكالة أنباء دوجان التركية ان أحدث قذيفة سورية سقطت قرب منشأة تابعة لمجلس الحبوب التركي على بعد مئات الامتار من وسط اكاكالي حيث قتل خمسة مدنيين يوم الأربعاء في قصف سوري سابق.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن القذائف التي أطلقت من تركيا اليوم الأحد سقطت قرب بلدة تل أبيض السورية حيث تدور اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات الأسد.

ولم ترد انباء فورية عن سقوط قتلى.

وقال مكتب حاكم اقليم هاتاي ان وحدة تركية على الحدود ردت باطلاق النار بعد ان اصابت قذيفة مورتر انطلقت من سوريا حوالي الساعة السابعة مساء منطقة غير مأهولة في التينوزو على الطرف الغربي من الحدود السورية.

وقال المكتب ان القذيفة التي يعتقد ان القوات الحكومية السورية اطلقتها لم تسفر عن اي اصابات.

واستمر العنف أيضا داخل سوريا حيث قال الاعلام الحكومي ونشطاء معارضون ان سيارة ملغومة انفجرت قرب مقر للشرطة في العاصمة السورية دمشق يوم الاحد.

وقال التلفزيون السوري الرسمي ان شخصا جرح فيما وصفه “بتفجير ارهابي”. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الانفجار اسفر عن سقوط قتلى وجرحى لكنه لم يذكر تفاصيل. واضاف ان المباني القريبة من موقع الانفجار لحقت بها اضرار جسيمة.

وكانت تركيا العضو بحلف شمال الاطلسي يوما حليفا للأسد لكنها تحولت ضده بعد رده العنيف على انتفاضة تقول الأمم المتحدة انها اودت بحياة اكثر من 30 الف شخص.

ويعيش في تركيا ما يقرب من 100 الف لاجيء سوري في مخيمات أقيمت على اراضيها وتستضيف زعماء المعارضة وتقود نداءات تطالب الأسد بالتنحي.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال ان تركيا لا تريد الحرب لكنه حذر سوريا من اختبار قدرة تركيا على الردع والحسم.

وقال أردوغان في خطاب في اسطنبول اليوم الأحد “يجب ان تكونوا مستعدين في اي لحظة لدخول الحرب اذا استلزم الأمر. اذا لم تكونوا مستعدين لهذا فانتم لستم دولة.”

وأضاف “ما الذي قاله اسلافنا؟ اذا كنتم تريدون السلام فعليكم الاستعداد للحرب…اذا كنتم تعانون من الغضب فستفعلون ما هو ضروري. انظروا اننا نرد (على القصف) بمثله.”

وتابع “اذا ضربتم فسترون الرد فورا.”

وتقول دمشق ان قذائفها سقطت على تركيا خطأ.

وتدعم تركيا وقوى سنية اخرى في المنطقة منها السعودية وقطر مقاتلي المعارضة الذين يحاولون الإطاحة بالأسد الذي ينتمي للاقلية العلوية الشيعية في سوريا . أما إيران وجماعة حزب الله اللبنانية فهما حليفان قويان للأسد.

وجاء اطلاق النار عبر الحدود في اكاكالي في اعقاب حادث مماثل يوم السبت عندما سقطت ثلاث قذائف مورتر اطلقت من سوريا قرب قرية جويتشي التركية مما دفع تركيا للرد.

وقال المرصد السوري الذي يراقب اعمال العنف من خلال شبكة ناشطين داخل سوريا ان القصف السوري جاء في اطار معركة عنيفة بين قوات الأسد ومقاتلين من المعارضة للسيطرة على قرية خربة الجوز الحدودية.

وأضاف ان مقاتلي المعارضة سيطروا على المنطقة بعد معركة دامت 12 ساعة امس السبت قتل فيها ما لا يقل عن 40 جنديا سوريا وتسعة من المعارضة. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى.

وارتفع يوم الأحد علم المعارضة على موقع عسكري سوري في المنطقة وهو ما أمكن رؤيته من الجانب التركي من الحدود.

وقال قروي تركي يدعى موسى ساساك (27 عاما) “دارت اشتباكات عنيفة هنا خلال الايام الاربعة الماضية. لم نستطع النوم. كان الجيش السوري يسيطر على المنطقة صباح امس. الوضع الان اصبح اكثر هدوءا.”

ورغم تفوق الجيش السوري في العدة والعتاد على مقاتلي المعارضة إلا انهم استطاعوا السيطرة على عدة معابر حدودية مع تركيا والعراق بالاضافة إلى مناطق كبيرة من الاراضي الريفية.

ويخوض مقاتلو المعارضة معارك ايضا من اجل السيطرة على حلب كبرى المدن السورية واحتفظوا بموطيء قدم لهم على مشارف دمشق رغم الهجمات المضادة العنيفة التي يقوم بها الجيش بمشاركة مقاتلات وطائرات هليكوبتر عسكرية.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في حديث لمجلة دير شبيجل الألمانية إن الأسد ما زال واثقا من تحقيق النصر رغم الانتكاسات التي تعرض لها الجيش السوري وانهيار الاقتصاد ومقتل اربعة من كبار مسؤولي الامن في هجوم لمقاتلي المعارضة في منتصف يوليو تموز.

وقال صالحي الذي عقد محادثات مع الأسد قبل اسبوعين “التقيت في دمشق برئيس يعي جيدا خطورة الموقف. لم يبدو منفصلا (عن الواقع) لكنه واثق من نفسه ومستعد للقتال.”

وتابع “الرئيس بدا مقتنعا بامكانية تحقيق النصر في الصراع في سوريا بالوسائل العسكرية.”

وأضاف صالحي ان الأسد “مستعد لأي حل يأتي من داخل سوريا” لكنه يرفض اي ضغوط اجنبية تمارس عليه. وقال انه لا يسعى بأي حال من الاحوال للجوء إلى اي دولة.

وتتولى عائلة الأسد السلطة في سوريا منذ 42 عاما.

وتعثرت الضغوط الدولية على الأسد بسبب الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي حيث أعاقت روسيا والصين صدور قرارات مدعومة من الغرب كانت ستؤدي إلى فرض عقوبات دولية على سوريا.

ومع عجز القوى الدولية اوضحت بيانات المرصد السوري ان عدد القتلى في سوريا ارتفع إلى اكثر من الف قتيل اسبوعيا.

وقال المرصد ان ما لا يقل عن 70 شخصا قتلوا في انحاء سوريا اليوم الأحد. وعثر في بلدة الحمة بمحافظة دمشق على 21 جثة لاشخاص يعتقد انهم قتلوا على ايدي الجنود السوريين في حين قتل ما لا يقل عن 13 شخصا في حلب حيث تخوض قوات الأسد معارك مع مقاتلي المعارضة منذ شهرين.

من دارين باتلر

(إعداد ابراهيم الجارحي للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن)

الاعلام الرسمي: انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى للشرطة في دمشق

بيروت (رويترز) – قال الاعلام الحكومي ونشطاء معارضون ان سيارة ملغومة انفجرت قرب مقر للشرطة في العاصمة السورية دمشق يوم الاحد.

وقال التلفزيون السوري الرسمي ان شخصا جرح فيما وصفه “بتفجير ارهابي”. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الانفجار اسفر عن سقوط قتلى وجرحى لكنه لم يذكر تفاصيل. واضاف ان المباني القريبة من موقع الانفجار لحقت بها اضرار جسيمة.

(اعداد عمر خليل للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

سوريا: تفجير قرب مقر الشرطة في دمشق

قال التلفزيون السوري إن سيارة مفخخة انفجرت مساء الاحد في شارع خالد بن الوليد في وسط دمشق.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية سانا إن الانفجار أسفر عن مقتل شخص واحد، بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن الانفجار استهدف مقر قيادة الشرطة.

واكد المرصد دوي انفجار ثان في العاصمة لم تعرف طبيعته، لكن ناشطين ذكروا أن الانفجار استهدف قيادة الأمن الجنائي في العاصمة السورية.

وأضاف المرصد “سمع دوي انفجار ثان في دمشق ولا يعرف إذا ما كان ناجماً عن انفجار سيارة مفخخة”.

بينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول حكومي لم تسمه قوله “الانفجار الاول وقع بسيارة مفخخة وأسفر عن تدمير كبير في المباني المحيطة بمكان الانفجار”. لكن المسؤول لم يؤكد إذا ما كان الانفجار استهدف مقر قيادة الشرطة أم لا.

وصرح مصدر بوزارة الداخلية لوكالة سانا الرسمية أن الانفجار وقع في سيارة كانت متوقفة بمرآب مبنى قيادة الشرطة وأدى إلى “استشهاد أحد العناصر وإصابات طفيفة إضافة الى أضرار مادية بالمبنى والسيارات المتوقفة في المكان”.

وقال شهود عيان وسكان إن “سيارات الاسعاف شوهدت في المنطقة”.

وكان سكان في المنطقة أكدوا سماع دوي انفجار قوي تلاه اطلاق رصاص بكثافة، مشيرين الى ان قوات الامن اغلقت الطرقات المؤدية للمكان الذي هرعت إليه سيارات اطفاء واسعاف.

وأشارت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة إلى أن الانفجار الأول استهدف مقر قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة، حيث تلاه إغلاق تام للمنطقة وإطلاق نار كثيف، في حين استهدف “انفجار أخر” فرع الأمن الجنائي في منطقة باب مصلى، وفق ناشطين.

وكان مقر قيادة هيئة أركان الجيش السوري بساحة الأمويين بوسط العاصمة السورية دمشق تعرض أواخر الشهر الماضي لهجوم بتفجيرين أسفرا عن سقوط قتلى من حراسه وإصابة آخرين.

BBC © 2012

الغارديان عن المجلس الوطني: الأموال تنفق بشكل سيء وتأسيس الشرعية لا يجب تأجيله

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر أمس، تحقيقاً موسعاً عن المشكلات التي يعاني منها المجلس الوطني السوري، رأت فيه… أن الغرب: (يتخلى الآن عن المجلس الوطني السوري، في الوقت الذي يفترض به المساعدة في إصلاحه وإيجاد خلف حقيقي للرئيس السوري بشار الأسد).

وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس (كان قد تعرض لهجوم من داخل صفوفه وخارجها، في الوقت الذي يئست الحكومات الغربية من قدرتها على توحيد المعارضة، واستقال بعض أعضاء المجلس البارزين. ولقد بدأت الحكومات الغربية إلى جانب بعض دول المنطقة في بناء قنوات اتصال مع مجموعات وناشطين من المعارضة يتمتعون بقاعدة شعبية، من خلال تدريبهم على إدارة بعض المناطق المحررة وإعدادهم لمرحلة ما بعد الأسد في سوريا).

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي غربي قوله: (إن تلك البلدان تبني اتصالات مع تلك المجموعات لمنع انتشار الميليشيات في مرحلة ما بعد سقوط النظام، وأضاف إنه على الرغم من أن المجلس الوطني السوري يتلقى موارد إغاثة كافية، إلا أن الأموال تنفق بشكل سيئ، وإن المجلس فشل في إصلاح نفسه، على الرغم من المحاولات المتكررة للقيام بذلك).

وألقت الغارديان باللوم على دول عدة في الحال التي آل إليها المجلس فقالت: (تلام دول مختلفة على الوضع الحالي للمجلس، وذلك بسبب التدخل المكثف من البداية، لا سيما تركيا، والدعم القليل الذي منح للمجلس عندما كان أكثر تمثيلا، ولأن بعض هذه الدول تحالف مع مجموعات محددة أو أشخاص داخل المعارضة. وتلك العوامل أدت إلى خلافات وارتباك ورسائل متناقضة. ومع ذلك، فقد برهن المجلس على انه لن يصلح نفسه ذاتياً. والمجتمع الدولي يجب أن يتخذ خطوات جدية للمساعدة في إصلاح المجلس أو لتشكيل مجلس جديد).

ولعل أخطر ما طرحه التحقيق مسألة الشرعية السياسية التي ينبغي أن يمثلها المجلس إذ رأت أن: (مخاطر التخلي عن المجلس الوطني السوري كثيرة، ذلك أن الشرعية السياسية ستكون عاملا حاسما في الحيلولة دون الفوضى بعد سقوط النظام. ومن دون كيان سياسي شرعي، هناك احتمال كبير أن تنزلق سوريا إلى الفوضى. وتأسيس الشرعية لا يجب تأجيله إلى المرحلة الانتقالية، كما يقترح البعض، لأنه يستغرق وقتا، ويجب البرهنة عليه من خلال مساهمة ملموسة في إسقاط النظام. ونتيجة لنقص الشرعية وبسبب أداء المجلس الوطني الضعيف، فإن المقاتلين المناوئين للنظام يخططون لمستقبل البلاد من دون المجلس. ويعتقد الثوار أن المجلس ينتظر مكتوف اليد إلى أن تسلم له مفاتيح البلاد من قبل الجيش السوري الحر. فكيف يمكن لكيان سياسي، يزعم انه يمثل الشعب في صراع معقد ضد نظام وحشي، أن يكون بعض أعضائه مقيمين في أجزاء مختلفة من العالم دون تكريس أنفسهم للقضية السورية؟)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى