أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الثلاثاء 10 حزيران 2014

 

في إدلب … قبر روماني لتفادي براميل الموت
ريف إدلب (سورية) – هديل عرجه
حبال غسيل على مد النظر تضفي بألوانها الزاهية طابعاً غريباً على أحجار أثرية كانت في يوم من الايام تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم. أطفال يركضون بين المغارات الأثرية يلعبون ويضحكون رغم علامات البؤس الواضحة عليهم فهم حفاة وشبه عراة. امرأة كبيرة في السن تطبخ في العراء في وعاء يكاد ينافس تجاعيد وجهها في الهرم والتعب.

سرجيلا تلك المدينة الأثرية في جبل الزاوية إلى الجنوب الغربي من مدينة إدلب والتي شهدت في العهود الرومانية والبيزنطية حروباً وزلازل، تتحول اليوم مغاراتها الأثرية ومقابرها الرومانية إلى مأوى للسوريين النازحين من قرى ريف ادلب بعد أن تعرضت منازلهم للدمار جراء القصف، إذ إن معظمهم من بلده كفرومة القريبة من سرجيلا الأثرية.

حجارة هذه المنطقة الأثرية التي صمدت بوجه أشرس المعارك على مر التاريخ كانت سبباً لشعور «أم محمد» بالاطمئنان بعد نزوحها هي وأحفادها السبعة إلى إحدى هذه المغارات، فهي على ثقة أن القصف لن يطاولها هي وأحفادها، وبخاصة أن البراميل المتفجرة كانت سبباً في خسارتها شابين من أبنائها لتحمل على عاتقها أمانة تربية وحماية أطفالهم.

برحابة صدر دعتنا «أم محمد» لدخول مغارتها «المتواضعة» على حد وصفها لها حيث «وضعت ستائر تفصل من خلالها غرفة عن أخرى، وقامت بتثبيت رفوف معدنية على الحائط الأثري لحمل أغراض المطبخ والطعام»، فالمنزل الحجري «أثري» بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى فلا كهرباء ولا ماء حتى نور الشمس لا يدخل هذا المنزل كل شيء بدائي فيه، ويعتمدون على الحطب لإضاءه المغارة وللطبخ أيضاً. تظهر من بين أغراض المطبخ صورتان معلقتان على الحائط لشخصين مسلحين هما من فقدت «أم محمد» في هذه الحرب الدائرة في بلدها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، تفاصيل كثيرة ذكرتها عنهما خلال حديثها الى «الحياة» من دون أن تذرف دمعة واحدة لأنها على ثقة أن «الجنة» بانتظارهما.

«مساعدات كثيرة سمعنا عنها، لكننا لم نحصل على شيء لا أعرف ما السبب؟» سؤال طرحته «أم محمد» وكررته أكثر من مرة مؤكدة أنها «تحملت الحياة الصعبة هنا، وتأقلمت مع وجود الأفاعي والعقارب ولكن هل من المعقول أن نموت من الجوع في نهاية الأمر» وأضافت لـ «الحياة»: «لا أنكر قيام أهل الخير بإعطائنا الخبز، لكننا منهكون نحن في حاجة ماسة الى المساعدة وبخاصة أن الأمراض بدأت تصيب أحفادي لقلة الماء وسوء التغذية».

الغريب أن تتداخل أصوات القصف على البلدة المجاورة مع أصوات الحيوانات، حيث تضم هذه المنطقة التي تبدو في بداية الأمر شبه مهجورة حظائر للأغنام والدجاج وحتى البط والتي قام الأهالي باصطحابها معهم عندما هربوا من قراهم، «أحمد» هو أحد الفارين من القصف والذي وجد في أحدى المغارات الأثرية مكاناً مناسباً لتربية الدجاج الذي استطاع إنقاذه من القصف وبخاصة بعدما خسر منزله وأرضه الزراعية. وعن أحواله هنا يقول: «لا أشعر بالرضا أبداً ولا الامتنان لما حصل معي، عامان مرا على وجودي هنا في هذا القبر الأثري المليء بالحشرات». وكغيره من سكان هذه المنطقة اعتمد «أحمد» على القماش المهترئ للفصل بين غرفة وأخرى، ليعيش في أمان من البراميل المتفجرة والقصف الكيماوي الذي تتعرض له المنطقة، لكنه وكما قال: «لا يعني أننا نشعر بالسعادة فنحن ما زلنا على قيد الحياة لكثرة الموت وازدحام السماء بالأموات». تحت سقف مغارة أثرية، اجتمع عدد من الطلاب في صف مدرسي بسيط وجد فيه الأهالي حلاً ولو كان بسيطاً كي لا يحرم أطفالهم من التعليم، فالمنطقة التي تضم اليوم ما بين ١٣٠ إلى ١٣٥ عائلة قام أحد المتطوعين فيها بتشكيل هذا الصف لتعليم أطفال هذه العائلات.

ويمكن اعتبار التعليم النشاط الوحيد الذي تشهده الآثار، فغالبية الرجال القاطنين هنا عاطلون من العمل ومنهم «سعيد» الذي كان يعمل في لبنان ثم اختار العودة إلى قريته للقتال إلى جانب قوات الجيش الحر، لينتهي به المطاف «عاطلاً من العمل» على حد قوله، والسبب كما أوضح: «لعدم وجود السلاح الكافي لقوات الجيش الحر والجبهات المقاتلة وبخاصة أن من لا يقاتل لا يملك عملاً آخر يقوم به».

فرقة الأسد الغنائية “المفضّلة” تغنّي ضدّه
بيروت – “الحياة”
استضاف الإعلامي البريطاني الساخر جون أوليفر في برنامجه الشهير “لاست ويك تونايت ويذ جون أوليفر” (Last Week Tonight with John Oliver) على قناة “ايتش بي أو” الأميركية (HBO) فرقة الرئيس السوري بشار الأسد المفضلة “Right Said Fred” والتي أدت له أغنية خاصة، تسخر منه وتنتقده بشكل لاذع.

وقال أوليفر خلال برنامجه: “تم تسريب عدد من رسائل بشار الأسد الإلكترونية منذ سنتين، وتضمنت إحدى هذه الرسائل قائمة بالأغاني التي اشتراها الأسد من موقع “iTunes” وتضمنت اللائحة أغنية لفرقة “Right Said Fred”.

وعبر مقدم البرامج عن إستيائه الشديد لعدم قدرة أحد على فعل أي شيء ولو بسيط لأذية الأسد، وقال “يمكننا على الأقل إيجاد شيء ما يحبه ونقلبه ضده”.

عندها، وفي خطوة فاجأت المشاهدين، إستضاف مقدم البرامج البريطاني الفرقة وطلب منها أداء أغنية خاصة للأسد، وبالفعل أدّت الفرقة أغنيتها “أنا مثير جداً” مع استبدال الكلام بآخر ضد الأسد.

وتقول الأغنية الجديدة “أنت مريع جداً لتكون موجوداً على هذه الأرض، مريع جداً لتكون موجوداً على هذه الأرض، مريع جداً لدرجة مؤلمة” وطلبت الفرقة من الأسد في الأغنية التوقف عن “تنزيل” أغنياتهم، ووصفته بـ “الوحش”.

كما وصفت الفرقة الرئيس السوري بـ “وصمة العار المتنقلة” وقارنته بالزعيم النازي أدولف هتلر، وقالت “على الأقل هيتلر كان يملك موهبة الرسم!”.

وأنهت الفرقة أغنيتها بوصف الأسد بـ”عديم الأخلاق” وبالتوسل إليه مجدداً بالتوقف عن الإستماع إلى أغانيها.

والملفت أن فيديو الأغنية الذي نشره البرنامج على موقع “يوتيوب”، لاقى رواجاً كبيراً، وتخطى عدد مشاهديه الـ 16 ألفاً، في أقل من 13 ساعة، والرقم يزداد بوتيرة سريعة جداً.

نصف العراق تحت رايات «داعش»
اربيل – مشرق عباس
عندما لمح محمد عبد الهادي من بعيد علم إقليم كردستان على آلية عسكرية في الطريق الذي يربط الموصل بأربيل تنفس الصعداء، ضغط على يد زوجته، احتضن طفله الصغير. قال في نفسه: «تركنا خلفنا ثلاثة أعلام كدنا نقتل في ظلها».

رعب الأيام الثلاثة كان كافياً ليسير عبد الهادي وعائلته رحلة طويلة مع الآلاف من سكان أحياء 17 تموز، والنجار، والمشرفية، واليرموك، وتل الرمان، وحي صدام التي سيطر عليها تنظيم «داعش» منذ 3 أيام.

يتمسك أهالي الموصل التي يتحدر منها القسم الأكبر من ضباط الجيش العراقي السابق بالعلم القديم ذي النجوم الثلاث، مثلما يتمسكون، على المستوى الشعبي، بأسماء الأحياء التي تشير إلى مرحلة حكم النظام السابق، مثل «17 تموز» و»حي صدام»، على رغم تغييرها رسمياً مع العلم بعد عام 2003.

في ظل العلم القديم عاش النقيب السابق عبد الهادي. كان ناشطاً في التظاهرات التي استمرت طوال عام 2013 ضد الحكومة، وتوقفت بعد تفجر المعارك في الأنبار.

يقول :»طلب منا، عبر مكبرات الصوت في المساجد، مغادرة مناطقنا. وعندما حاولنا الاعتراض اصطدمن بعشرات المقاتلين يرتدون أزياء أفغانية، ومن جنسيات وهيئات لم نألفها، حتى في مرحلة الحرب الأهلية… على سياج منزلي نصبوا علماً كبيراً لتنظيم داعش، وفي ظله وقف مسلحون مستعدون للقتل».

ويكمل: «بعدما قطعنا بضعة كيلومترات مشياً وصلنا إلى مقر عسكري عراقي يرفع العلم الجديد، لكنه مقفر تماماً. كل نقاط التفتيش التي تتوزع كشبكة عنكبوت في شوارع الموصل اختفت، لم يبق منها سوى بقايا رايات».

كانت السلطات العراقية أعلنت قبل أيام أنها اعتقلت الخياط المسؤول عن توفير رايات لتنظيم «داعش» في بعقوبة، وسط ديالى، وأثار هذا الإعلان موجة سخرية وتهكم في الأوساط الثقافية والشعبية.

لكن رعب المجازر المتنقلة لذوي الرايات السود، أربك العراقيين الذين طووا يوم أمس بـ 200 قتيل وجريح في طوز خرماتو وبغداد، وتفجير مستودعات النفط في الأنبار، واحتجاز موظفين وأموال في جامعة المدينة.

ركزت الأسئلة التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي والصحف العراقية على هوية مئات وربما آلاف العناصر الذين يخوضون حرباً متواصلة في الفلوجة والرمادي (غرباً) وينفذون عمليات نوعية في بغداد، ويظهرون جيشاً منظماً في ديالى (شرقاً) وفي سامراء والموصل (شمالاً) بالإضافة إلى وجود شبه دائم شمال بابل.

شهادات السكان في هذه المنطقة الجغرافية التي تشكل نحو نصف مساحة العراق تؤكد أن تلك الجماعات منظمة، وجزء كبير من مقاتليها من جنسيات غير عراقية. بعضهم من آسيويين وأوروبيون، بالإضافة إلى العراقيين، وهم يحوزون على إمكانات تسليحية ولوجستية تضاهي ما لدى الجيش العراقي وربما تتفوق عليه.

منذ تفجر المعارك في الأنبار والفلوجة مطلع العام الحالي، غاب الحديث الرسمي تماماً عن الحدود العراقية السورية، وعن العمليات التي نفذت لمنع التسلل عبر الحدود.

يعلق عبد الهادي باستخفاف: «تسلل!(…) ليس هناك تسلل بالمعنى الفردي، بل تنقل دائم لقوات وأرتال وآليات مسلحة تعود لتنظيم داعش وتسيطر عملياً على الحدود من الجانبين».

لم يتمكن معظم نازحي الموصل من دخول مدن إقليم كردستان، فتوجه معظمهم إلى غرب المدينة ووسطها، استظلوا رايات مضايف عشائرها، فيما قرر من لا يقوى على النزوح البقاء وانتظار معركة قد لا تختلف عن المعركة المؤجلة في الفلوجة.

مساء الأحد طالب محافظ المدينة اثيل النجيفي الرجال النازحين، عبر التلفزيون وخلفه علم الدولة الرسمي بالعودة إلى مناطقهم وحمل السلاح لمواجهة «الغرباء»، ودعاهم إلى تشكيل لجان شعبية مسلحة، لكنه لم يذكر في كلمته الحكومة العراقية في بغداد، فهو يخوض معها منذ سنوات صراع كسر عظم، ويلوح بإعلان الموصل إقليماً مستقلاً. لن يعود عبد الهادي «فلا علم في الموصل يمكنه حماية سكانها من بطش الرايات السود».

دير الزور: خصوم «داعش» يستغيثون
عبد الله سليمان علي
حقق تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش») خلال الأسبوع الماضي تقدماً ميدانياً مهماً في أرياف دير الزور ضد خصومه في «مجلس شورى مجاهدي الشرقية»، وخصوصاً بعد سيطرته على مدينة خشام.
ويشير نداء الاستغاثة الذي وجهه «مجلس الشورى»، أمس الأول، وبالتزامن مع إطلاق ناشطين مؤيدين له حملة «دير الزور تستغيث»، إلى أن الكفة تميل لمصلحة «داعش». إلا ان ذلك لا يعني أن المعركة قاربت على الانتهاء، حيث من المتوقع أن تطول لأسابيع، وربما لأشهر، قبل أن تصل إلى مرحلة الحسم، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من معاناة مواطني دير الزور الذين تتقاذفهم الويلات من كل جانب، من مجازر دموية ترتكبها جميع الأطراف بحقهم، إلى هموم النزوح عن الديار ومصاعب إيجاد مأوى، وليس انتهاءً بتأمين لقمة العيش في ظل الحصار المفروض على مناطق سكناهم.
وأطبقت التطورات الميدانية بثقلها على كاهل «مجلس الشورى»، الذي ضاقت به الحال، خصوصاً بعدما تمكّن «داعش» من السيطرة بسهولة على مدينة خشام، لدرجة أنه لم يحاول مداراة هزيمته، بل على العكس أقرّ بها بشكل غير مباشر عبر إطلاقه نداء استغاثة، في محاولة أخيرة للتعلق بقشة «نخوة الفصائل الأخرى» التي يعتقد أن بإمكانها إنقاذه من الغرق في مستنقع الهزائم.
وكان من اللافت أن ممن وجّه إليهم «مجلس الشورى» استغاثته «أهل السنة الغيارى في الخليج العربي»، فهل يقصد بذلك عموم مواطني الخليج أم حكومات الدول الخليجية، لا سيما في ظل المعطيات التي تشير إلى أن «مجلس الشورى» تأسس بناءً على توجيهات من بعض رجال الدين ورجال الأعمال المقربين من أجهزة الاستخبارات السعودية والكويتية على وجه الخصوص.
وطالب البيان «أبناء الأمة عموماً، وأبناء المنطقة الشرقية خصوصاً، في الداخل والخارج بأن يتحملوا مسؤولياتهم ويساندوا إخوانهم في مجلس الشورى ويغيثوهم بما يستطيعون ليقوموا بواجبهم تجاه المنطقة»، وذلك بعدما شرح الحال التي وصلت إليها محافظة دير الزور بسبب الهجمة الشرسة، والتي قال ان «النظام الأسدي وعصابة (زعيم داعش أبو بكر) البغدادي المارقة» يقومان بها ضد المدينة وأهلها، مشيراً إلى «حصار خانق تعيشه المنطقة منذ أشهر».
والجدير بالذكر أنه لا توجد أي قوات من الجيش السوري في مناطق الأرياف التي تشهد المعارك بين الطرفين.
وفور صدور بيان الاستغاثة، أطلق ناشطون مقربون من «مجلس الشورى» حملة إعلامية تحت عنوان «دير الزور تستغيث»، في استعادة لحملة يقوم بها ناشطو الرقة تحت عنوان «الرقة تذبح بصمت»، وهي عبارة عن «حملة تجمع أكبر عدد من الإعلاميين والناشطين والحقوقيين والفاعلين على الأرض من أبناء دير الزور، وهدفها إنساني وإعلامي في آن واحد، على أمل أن ينضم إليها من يستطيع خدمة بلدنا» كما جاء في البيان الذي أصدره المشرفون على الحملة.
وتتلخص أهم أهداف الحملة، بحسب البيان، بالمطالبة «بفك الحصار عن دير الزور، وعدم الاكتفاء بذلك، بل أخذ ضمانات بأن الحصار لن يتكرر مرة أخرى، والحشد الإنساني والإعلامي لوضع حد للجرائم والتجاوزات المرتكبة بحق المحافظة، ومحاسبة الفاعل أياً كان، وكذلك الدعوة إلى أن تكون معاناة الناس ومشاكلهم المعيشية أساسا لاهتمام نشطاء وإعلاميي المحافظة، وليس فرعاً».
وحمّل الناشطون «داعش» مسؤولية الحصار المفروض على المدينة بشكل غير مباشر، عبر إشارتهم إلى مرور ستة أيام على بدء الحصار، وهو التاريخ الذي سيطر فيه «الدولة الاسلامية» على مدخل دير الزور الشمالي (جسر السياسية) والذي يعتبر المعبر الوحيد إلى أحياء المدينة التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة.
وتزداد معاناة المواطنين في دير الزور يوماً بعد يوم، في ظل المعارك الدموية التي تخوضها الفصائل الإسلامية ضد بعضها البعض، حيث تنام المدينة على خبر سيارة مفخخة في أحد أحيائها، لتصحو على خبر مجزرة طالت عشرات المدنيين، وذلك في ظل حصار خانق مفروض عليهم بطبيعة الحال، سواء أغلق مدخل المدينة أم لم يغلق، لأن المعارك المستمرة كفيلة بإيقاف أي نشاط تجاري أو أية حركة في الشوارع، ناهيك بخلو غالبية القرى والبلدات من أهلها الذين اضطروا بسبب الاشتباكات العنيفة إلى النزوح عن منازلهم وبيوتهم للبحث عن مكان آمن يحفظ لهم حياتهم. وتشير المعلومات إلى أن عدد النازحين في ريف دير الزور بلغ حوالي 250 ألف شخص منذ بداية الأحداث.
وانقطعت الكهرباء مرة جديدة عن المدينة بسبب العطل الذي أصاب معمل «كونيكو» للغاز، جراء سقوط قذائف الهاون على أحد توربينات المعمل وتعطيلها.
ويقول بعض الناشطين انه لا أمل بعودة الكهرباء قبل عشرة أيام، لأن إصلاح العطل في المعمل يحتاج إلى خبرات عالية غير متوفرة في المحافظة حالياً، بينما سرت أنباء غير مؤكدة حتى الآن عن توقف جميع الأفران في المدينة عن العمل ما تسبب بانقطاع الخبز، وتوقف غالبية المطاعم عن تقديم خدماتها.
وقد يكون ارتفاع سعر مادة البنزين، الذي وصل حتى 400 ليرة سورية، سبباً في امتناع أصحاب الأفران من تشغيلها.

الجيش السوري الحر يحذّر من لجوء السجناء الهاربين من الموصل العراقية إلى سوريا
علاء وليد- الأناضول: حذّر الجيش السوري الحر الثلاثاء، من لجوء مئات السجناء الهاربين من الموصل العراقية إلى سوريا لتعزيز قوة “داعش” المنهارة فيها، محملاً الحكومة العراقية المسؤولية عن ذلك.
وفي تصريحات لمراسل وكالة (الأناضول)، قال عمر أبو ليلى الناطق باسم هيئة أركان الجيش السوري الحر-الجبهة الشرقية، “نرجح أن يلجأ السجناء الهاربين من الموصل إلى سوريا، وذلك لنجدة تنظيم “داعش” فيها الذي تنهار قواه تدريجياً فيها”، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية “مسؤولة عن ذلك في حال حصوله”.
وهاجم مسلحون من تنظيم (داعش) بالصواريخ والقنابل، في وقت سابق الثلاثاء، سجن “بادوش” غربي مدينة الموصل شمال العراق، وقاموا بتهريب جميع سجنائه البالغ عددهم 3 آلاف ومن بينهم كبار قياديي القاعدة و”داعش” في العراق، بحسب مصدر أمني.
وقال المصدر لـ(الأناضول)، إن “مسلحي تنظيم داعش هاجموا منذ فجر اليوم سجن بادوش بناحية بادوش غربي الموصل، وسيطروا عليه ثم قاموا بتهريب جميع السجناء منه”، وذلك بعد إطلاق التنظيم، الليلة الماضية، جميع نزلاء سجني “التسفيرات”، و”مكافحة الأرهاب” في المدينة، لم يبين عددهم.
ولفت الناطق باسم الجيش الحر إلى أن طريقة “تسليم” الموصل لـ”داعش” من قبل الحكومة العراقية وفرار السجناء تثير التساؤلات والاستغراب وتعيد إلى الذاكرة هروب السجناء من سجني “التاجي” و”أبو غريب” قبل نحو عام، ولجوء عدد كبير منهم إلى سوريا.
وتبنى تنظيم (داعش)، يوليو/ تموز الماضي عملية تهريب حوالي 800 سجين من سجني أبو غريب والتاجي في بغداد باستخدام 12 سيارة مفخخة وانتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة بالإضافة إلى قصف 100 قذيفة هاون و”ار بي جي”.
وأوضح أبو ليلى أن حكومة نوري المالكي متواطئة في هذا الأمر بشكل كامل، وذلك من أجل “بعثرة الأوراق وتصدير الأزمة التي يواجهها الجيش العراقي غربي البلاد إلى الخارج، والحصول على ذريعة لطلب المعونة في القضاء على المتمردين ضد حكومته”.
ومنذ نهاية العام الماضي، يشن الجيش العراقي عملية عسكرية واسعة ضد مقاتلي “داعش” في محافظة الأنبار ويحاول طردهم من المناطق التي يسيطرون عليها، قبل أن يعلن التنظيم إحكام سيطرته على الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق اليوم الثلاثاء.
وأشار الناطق إلى أن الجيش الحر وقوات المعارضة مستمرون في التصدي لـ”داعش”، وسيقومون بالمثل في حال وصول السجناء الهاربين أو غيرهم لنجدة التنظيم الذي انحسر نفوذه في سوريا بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية.
ومنذ نهاية العام الماضي، شنّ الجيش الحر وحلفاؤه من قوات المعارضة أبرزها “جبهة النصرة” و”الجبهة الإسلامية” وانضم إليهم مؤخراً مسلحون من “عشائر المنطقة”، حملة عسكرية، ما تزال مستمرة، ضد معاقل “داعش” في مناطق بشمال وشرق سوريا، كونهم يتهمون التنظيم بـ”تشويه صورة الثوار والتعامل مع النظام”.
وأدى ذلك لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين وطرد مقاتلي التنظيم من مناطق في محافظات اللاذقية وإدلب وحلب ودير الزور، في حين أن التنظيم ما يزال يحكم قبضته على الرقة ويتخذ منها معقلاً أساسياً لقواته بعد طرد مقاتلي المعارضة منها مؤخراً.

حملة إعلامية “ضخمة” لإنقاذ دير الزور السورية من فكي ‘داعش’ والنظام
علاء وليد- الأناضول: أطلق ناشطون إعلاميون وحقوقيون، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (دير الزور تستغيث) بهدف فك الحصار الذي تفرضه قوات النظام من جهة وتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أو (داعش) من جهة أخرى على المدينة النفطية الواقعة شرقي سوريا.
وفي تصريح لوكالة (الأناضول)، قال أحد منظمي الحملة، الصحفي السوري المعارض، ياسر العيسى، إن الحملة التي تضم أكبر تجمع للناشطين الإعلاميين والحقوقيين الفاعلين على الأرض من أبناء دير الزور، هدفها “إنساني وإعلامي” في آن واحد.
وأشار إلى أن الحملة تدعو لفك الحصار الحالي المفروض على مدينة دير الزور من قبل قوات النظام و”داعش”، وإنهاء المعاناة التي يعيشها أبناؤها منذ عامين، والدعوة إلى أن يكون الحل جذرياً قدر الإمكان، وليس مؤقتاً أو إسعافياً أو “ترقيعياً”، على حد وصفه.
ووقعت مدينة دير الزور التي تضم أكبر حقول النفط والغاز في سوريا قبل أيام، في حصار محكم بعد سيطرة مقاتلي (داعش) على المنفذ الوحيد الواقع تحت سيطرة قوات المعارضة، ومنعها دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى أحياء المدينة الواقعة تحت سيطرة تلك القوات، في حين أن النظام يطبق الحصار على تلك الأحياء عبر باقي المنافذ منذ عامين.
وأشار العيسى إلى أن الحملة التي بدأت مطلع الأسبوع، بعد إحكام الحصار على مدينة دير الزور، شارك بها عبر “الهاشتاغ” الذي تم إنشاؤه على موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” أكثر من نصف مليون مشارك حتى اليوم.
وأوضح الصحفي المعارض أن منظمي الحملة يعملون على أن تكون رؤية الحملة استراتيجية وتتضمن وضع حد للجرائم والتجاوزات المرتكبة بحق محافظة دير الزور ومحاسبة مرتكبيها أياً كانت هوياتهم، والتأكيد على أن الثورة هي “ضد الخطأ والجريمة، والظلم والاستبداد، وأن اسقاط النظام هو جزء من هدفها لكنه ليس الوحيد”.
بدوره قال الناشط الإعلامي هاني الظفيري إن مدينة دير الزور تنقسم حالياً إلى قسمين؛ الأول يخضع لسيطرة قوات النظام ويشمل حيي الجورة والقصور وبعض المناطق المحيطة بهما ويضم حوالي 200 ألف مدني يعيشون فيها، في حين أن باقي أحياء المدينة تقع تحت سيطرة قوات المعارضة منذ عامين.
وفي تصريح لوكالة “الأناضول”، قال الظفيري إن نحو 350 ألفاً من أبناء دير الزور نزحوا عن المدينة منذ بداية الحملة العسكرية عليها من قبل قوات النظام قبل عامين وتوزعوا في المحافظات السورية المختلفة أو خارج سوريا.
وأضاف الناشط أن قوات النظام تحكم الحصار على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة من الجهات الغربية والشرقية والجنوبية، وكان المنفذ الوحيد لدخول المساعدات الطبية والإغاثية هو المنفذ الشمالي عند جسر السياسية قبل أن يسيطر عليه مقاتلو “داعش” قبل أسبوع ويشاركوا في حصار المدينة.
ولفت إلى أن الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة دير الزور وقعت حالياً بين فكي كماشة قوات النظام من جهة و”داعش” من الجهة المقابلة.
من جانبه تفاعل الائتلاف السوري المعارض مع حملة “دير الزور تستغيث”، مشيراً في بيان أصدره، أمس الاثنين، أن مدينة دير الزور ترزح تحت حصار خانق منذ أسبوع، وذلك بعد سيطرة تنظيم “داعش” على المعبر الشمالي المتبقي للأحياء التي تقع تحت قبضة الثوار، فيما تتحكم ما أسماها “عصابات الأسد ومليشياته” بالمنافذ الأخرى للمدينة.
ولفت الائتلاف إلى أن دير الزور تعاني من شح في المواد الطبية والغذائية نتيجة قطع الطريق من قبل (داعش)، وقيام التنظيم المذكور بمنع عبور المساعدات الإنسانية والطبية القادمة إلى المدينة بشكل كامل.
وأشار البيان إلى أن إغلاق المنفذ الوحيد للمدينة جاء بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي والماء نتيجة هجوم “داعش” على معمل غاز “كونيكو” المغذي الرئيسي للمدينة بالكهرباء مما أدى إلى توقفه عن العمل.
وطالب الائتلاف كافة دول أصدقاء الشعب السوري بتقديم دعم عسكري أكبر للجيش الحر يمكنه من توفير الحماية للشعب السوري الأعزل وفك الحصار عن دير الزور ومناطق أخرى محاصرة من قبل قوات النظام وتنظيمات مثل “داعش”.
ومنذ نهاية العام الماضي، شنّ الجيش الحر وحلفاؤه من قوات المعارضة أبرزها “جبهة النصرة” و”الجبهة الإسلامية” وانضم إليهم مؤخراً مسلحون من “عشائر المنطقة”، حملة عسكرية، ما تزال مستمرة، ضد معاقل “داعش” في مناطق بشمال وشرق سوريا، كونهم يتهمون التنظيم بـ”تشويه صورة الثوار والتعامل مع النظام”.
وأدى ذلك لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين وطرد مقاتلي التنظيم من مناطق في محافظات اللاذقية وإدلب وحلب ودير الزور، في حين أن التنظيم ما يزال يحكم قبضته على الرقة ويتخذ منها معقلاً أساسياً لقواته بعد طرد مقاتلي المعارضة منها مؤخراً.
ويحاول مقاتلو “داعش”، منذ شهرين، استعادة السيطرة على عدد من المناطق التي تم طردهم منها في محافظة دير الزور ذات الأهمية الاستراتيجية، كونها تضم أكبر حقول النفط والغاز في البلاد، وتمثل صلة وصل مع قيادة التنظيم في العراق.
وسقط في الاشتباكات التي تدور أعنفها منذ أسابيع في ريف محافظة دير الزور، مئات القتلى والجرحى من الطرفين بينهم قياديين فيهما، كما وقع عشرات الأسرى من كل طرف لدى الآخر.

قاض أمريكي يأمر بمراقبة واعظ يلهم المقاتلين الأجانب في سوريا على الانترنت
واشنطن- ديترويت- (رويترز): أمر قاض بمراقبة جهاز كمبيوتر واستخدامات الانترنت الخاصة بواعظ اسلامي أمريكي يعتبره بعض المسؤولين الاتحاديين ومجموعة تدرس أنشطة المتطرفين انه شخصية ملهمة للمقاتلين الاجانب في سوريا.
والامر الذي صدر كان بمراقبة أحمد موسى جبريل (43 عاما) بعد جلسة محكمة يوم الخميس الماضي اعتبر خلالها انه انتهك شروط الافراج المبكر عنه من حكم بالسجن لفترة طويلة صدر ضده بسبب الاحتيال والتلاعب بهيئة محلفين.
ولم يربط القاضي الاتحادي في ديترويت جيرالد روسين الامر الكتابي الذي أصدره بعد الجلسة بقراره بشأن نشاط جبريل على الانترنت.
لكن مسؤولين اتحاديين على علم بالقضية قالوا لرويترز ان الأمر الذي أصدره القاضي سيسمح لسلطات المراقبة بمراقبة أنشطة جبريل للتأكد من انه لا يحاول تحريض الامريكيين على السفر الى سوريا للانضمام الى المقاتلين الاجانب الاخرين. وتحدث المسؤلون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لانهم غير مخولين بمناقشة المعلومات الحساسة.
ولم يعلق جبريل الذي يعيش في ديربورن بولاية ميشيجان أو محاميه على تقرير رويترز في جلسة المحكمة.
وقال مسؤولون آخرون ان السلطات الأمريكية تكثف الجهود لتعقب والتحقيق مع الامريكيين الذين يذهبون الى سوريا للانضمام الى المسلحين الذين يحاولون الاطاحة بالرئيس بشار الاسد واشاروا الى ان تقديراتهم هي ان عشرات الامريكيين فعلوا ذلك.
وتقول سلطات الأمن في بعض الدول الاوروبية ومن بينها بريطانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا ان مئات من مواطنيها فعلوا نفس الشيء.
وعينت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ووكالات المخابرات الامريكية في الاونة الاخيرة منسقين أو فرق خاصة لمراقبة مثل هذه السفريات خوفا من عودة أمريكيين متطرفين يشنون هجمات في الداخل.
وهذا الشهر قالت السلطات الامريكية ان رجلا من فلوريدا وهو منير محمد أبو صالحة أصبح أول مهاجم انتحاري أمريكي في سوريا. وأشارت رسائل وضعت على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت من متشددين مزعومين الى انه نفذ هجوما انتحاريا في محافظة ادلب يوم 25 مايو ايار لصالح جبهة النصرة وهي جماعة منبثقة عن القاعدة.
وكانت سلطات المراقبة الاتحادية قالت ان جبريل انتهك شروط الافراج المبكر عنه من خلال عدم ابلاغهم تماما بشأن رحلته التي قام بها الى نورث كارولاينا حيث تقاعس عن الابلاغ عن انه سيلقي كلمات بشأن مواضيع اسلامية.
وأمر القاضي روسين بعدم سفر جبريل خارج شرق ولاية ميشيجان وان يرتدي آداة رصد الكترونية. وقال ان جبريل يجب ان يبلغ الشخص المسؤول عن مراقبته بمعلومات عن نظم الكمبيوتر الخاصة به وخوادم الانترنت وكلمات المرور في هذه النظم.

صور تكشف اشتراك ميليشيا «العصائب» الشيعية مع الجيش العراقي في قتال «داعش»
بغداد ـ «القدس العربي» من مصطفى العبيدي: بعد التعتيم الرسمي على مشاركة المليشيات الشيعية في معارك سامراء الأخيرة، فقد انتشرت في شوارع بغداد لافتات نعي لعدد من عناصر «عصائب اهل الحق « الذين قتلوا في معارك، وذلك في اعتراف صريح بمشاركة ميليشيات الحركة مع القوات الحكومية في تلك المعارك . وتشير تلك اللافتات التي توزعت على المناطق الشيعية في العاصمة العراقية الى اقامة مواكب عزاء في المناطق التي يسكن فيها أولئك القتلى الذين تبين اللافتات أنهم قتلوا دفاعا عن المراقد المقدسة في مدينة سامراء شمالي بغداد .
وكشفت هذه اللافتات عن إشارات حكومية غامضة سابقة حول دور الميليشيات في العمليات القتالية التي تقوم بها القوات العسكرية الحكومية في بعض مناطق العراق ، فبعد انتهاء المعارك العنيفة بين القوات الحكومية وتنظيم «داعش» الارهابي في سامراء قبل أيام ، وفي أعقاب قيام أهالي سامراء بتشييع 14 من أبنائهم سقطوا في عمليات إعدام على يد جماعات مسلحة وقوات سوات الحكومية بعد الأحداث الأخيرة حسب قولهم ، فقد أنكر قائد عمليات سامراء اللواء الركن صباح الفتلاوي قيام قوات سوات بقتل مدنيين أبرياء في سامراء ،ولكنه قال «ان كانت هنالك جرائم ترتكب ضد المدنيين فانها تمت بفعل مسلحين قدموا من بغداد اثر انباء تحدثت عن تعرض مرقدي الامامين العسكريين عليهما السلام الى الخطر بعد دخول داعش الى المدينة «، وذلك في اشارة الى ميليشيات العصائب التي رافقت القوات الحكومية أثناء المواجهات داخل المدينة .
وكان امين عام حركة «عصائب اهل الحق» قيس الخزعلي، قد صرح خلال مؤتمر صحافي مؤخرا بمقر الحركة وسط بغداد « أنه لا يوجد اي فرد من العصائب يشارك في القتال بمحافظة الانبار، لكننا سنشارك اذا وجهت لنا دعوة سياسية او اجتماعية ضد الجماعات الارهابية ولن نتردد»، مبينا أن «العصائب لا تريد ان تخلق مشكلة في الوقت الحاضر حتى لا يقال ان المعركة طائفية» حسب ادعائه .وفي وقت سابق ،انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي « الفيس بوك «، صور للمدعو (ابو كميل اللامي) القيادي في ميليشيات العصائب، وهو يتجول بالملابس العسكرية مع القوات الحكومية في منطقة ابو غريب غربي بغداد قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة ، وسط استنكار الاهالي، واتهامهم له بالتخطيط لعملية تزوير في انتخابات المنطقة، وشن حملات اغتيالات عشوائية .ومعروف أن حركة العصائب المدعومة من رئيس الوزراء نوري المالكي ، تعتبر من الميليشيات الرئيسية التي شاركت في الحرب الأهلية في سوريا وأرسلت مقاتليها للدفاع عن النظام السوري.

عفو رئاسي سوري عن معارضين… وقطر تطالب بوقف اطلاق النار
الحريري: حزب الله وقع في مصيدة «داعش» و»النصرة»
عمان ـ «القدس العربي» من بسام البدارين: يتفاعل تيار المستقبل بحس «براغماتي» مرتفع مع تطورات الأحداث في الإقليم ولبنان وهو يقرأ خارطة التوازنات ويترقب نهايات الملفات العالقة بعد عودة الرئيس بشار الأسد «منتخبا» في سياق سيناريو من المفاجئ أن يرى الأمين العام لتيار المستقبل الشيخ احمد الحريري أنه «قد يكون مفيدا».
وجهة نظر تيار المستقبل في سياق ملف «عودة بشار» تبدو واقعية بامتياز كما فهمت «القدس العربي» وهي تتناقش مع الحريري الذي يميل إلى الابتسام وهو يفترض على سبيل الجدل بان عودة بشار الأسد قد تكون أفضل من المجازفة برئيس بديل ينتمي للطائفة السنية يبدأ بعد الاستحكام بالسلطة بالتعامل مع لبنان على أساس أنه «المحافظة 19».
الواقعية نفسها حكمت اتجاهات تيار المستقبل وهو «يتواصل» مع الجنرال ميشال عون على أساس معادلة تقول» شخصية مسيحية قوية بالرئاسة من وزن عون أفضل من شخصية مسيحية ضعيفة على أساس التوافق»
اللافت أن مطبخ التيار يفترض ان التواصل مع حالة رئاسية محتملة يمثلها الجنرال عون أمر «لا يرضي حزب الله في الواقع» وينتج عن «انقسام كبير في صفوف المسيحيين» لهذا الموسم ويفيد وقد يفيد لاحقا بوجود سجل اتصال مع شخصية قوية قريبة من الحكم السوري.
اللافت أيضا أن المستقبل بدا في ممراته الداخلية ومع شركاء المعادلة السياسية يطرح سؤالا من طراز: لماذا لا نتحدث مع طهران؟.. ولماذا نقف مكتوفي الأيدي ونترك «الرواية اللبنانية» في حضن حزب الله فقط عند الإيرانيين الذين «جربوا» كما ألمح الحريري «تخريب» المنطقة بالشحن الطائفي لكنهم «لم يجربوا بعد» التفاهم على مصالحهم مع شعوب المنطقة بعيدا عن المجازفة الطائفية.
المعلومة المثيرة التي كشفها الحريري في سهرة سياسية حضرتها نخبة من الشخصيات السياسية الأردنية واللبنانية وشاركت في إدارتها «القدس العربي» في منزل الدكتور عمر الجازي في العاصمة عمان، كانت تلك التي تتمثل في ان الوزير محمد شطح أغتيل وفقد حياته في اللحظة التي كان يجهز فيها «وفدا» من تيار المستقبل وأهل السنة يتولى «الانفتاح» على إيران.
لا يوجد اتهام مباشر بالقياس والسياق لكن أزمة حزب الله الداخلية برأي مطبخ تيار المستقبل «تتفاعل» بعدة اتجاهات أبرزها سؤال الموت والحياة والأمن العائلي والعلاقة التي «تتأزم» مع حركة أمل، إضافة للملف المالي والإقتصادي والصدمة التي فجرها «الانتحاريون» في الوعي اللبناني عموما وهم يضربون «العقيدة الأمنية» في مؤسسة حزب الله ليس فقط باختراقات الضاحية ولكن أيضا بالرسالة التي يبعثها تفجير مقر السفارة الإيرانية في قلب بيروت.
بتقدير الحريري الأزمة الأكبر في درب حزب الله تمثلت في انه تورط وسمح لنفسه بالتورط بالكمين المعد بعناية في سورية بعدما ظهرت تنظيمات داعش والنصرة فقط لهدف عميق يتمثل في «جر رجل « حزب الله وهو ما حصل بكل أسف، وإن كانت كل الحسابات المتعلقة بمعركة ترشيح رئيس تتجه بالبوصلة نحو»الفراغ»، الأمر الذي سينتهي بالاتجاه نحو «رئاسة توافقية» قد لا تتمتع بمواصفات القوة المطلوبة وطنيا.
الى ذلك اصدر الرئيس السوري بشار الاسد أمس الاثنين بعد نحو اسبوع من فوزه في الانتخابات الرئاسية، عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخه، حسبما ذكر التلفزيون السوري الرسمي.
وذكر التلفزيون في شريط اخباري عاجل «الرئيس الاسد يصدر المرسوم التشريعي رقم 22 للعام 2014 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 9 حزيران/يونيو 2014».
الى ذلك دعا رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة ال ثاني الاثنين مجلس الامن الى فرض وقف لاطلاق النار في سوريا ووضع حد للنزاع الذي قال انه يشكل «خطرا حقيقيا» على وحدة سوريا.
وقال الشيخ عبدالله في افتتاح المنتدى الحادي عشر للولايات المتحدة والعالم الاسلامي في الدوحة انه «بات لزاما على المجتمع الدولي، خاصة مجلس الامن، واجب التحرك العاجل والحاسم باصدار قرار بوقف اطلاق النار للحفاظ على امن وحماية الشعب السوري واستقرار المنطقة باسرها».

التدخل الأمريكي وفشل النظام البعثي والدعم الخليجي وراء بروز «داعش» وأخواتها
إبراهيم درويش
لندن- «القدس العربي»: تشي تصريحات الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي السابق لسوريا بالرحلة التي قطعها هذا البلد منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وهو عمر الإنتفاضة التي تحولت لحرب أهلية.
ففي تصريحات نقلتها عنه مجلة «دير شبيغل» الألمانية قال فيها إن سوريا أصبحت دولة فاشلة على الطريقة الصومالية حيث لا يمكن هزيمة الجماعات الإرهابية بدون تخلي الحكومات الغربية عن سياساتها الفاشلة ونشر قوات حفظ سلام.
وحذر الإبراهيمي من انتشار النزاع خارج حدود سوريا نتيجة للفشل الدبلوماسي «ستصبح صومال جديدة، ولن تكون مقسمة كما توقع البعض، وستكون دولة فاشلة، يحكمها أمراء حرب في كل مكان». وقال الذي اعترف بفشله في تحقيق تسوية سياسية بين الأطراف المتنازعة «بدون جهود حقيقية ومتواصلة لتحقيق حل سياسي فهناك مخاطر من انفجار المنطقة».
وأكد الإبراهيمي على خطأ التوقعات الغربية بشأن ما يعرف بالربيع العربي، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لم يقم بمراجعة افتراضاته، «ولا يزال الناس في كل طرف يدعمون جهود الحرب بدلا من دعم جهود السلام». وأكد خطأ توقعات من اعتقد سقوط الأسد بنفس الطريقة التي سقط فيها نظام القذافي في ليبيا «سوريا هي دولة ولديها جيش ..». ويرى أهمية نشر قوات دولية من خلال اتفاق بين الحكومة السورية وجزء من المعارضة السورية لمنع تقدم القاعدة داخل الأراضي السورية. وحذر من المتطوعين الأجانب في سوريا الذي قد يثيرون متاعب لبلادهم حالة عودتهم. ويتوافق خطاب الإبراهيمي مع التحليل الذي يؤكد على أهمية تمترس القاعدة في العراق والشام.

حملة داعش

ومن هنا يرى باتريك كوكبيرن في تحليل له بصحيفة «اندبندنت» أن الأصوليين الإسلاميين فتحوا جبهة جديدة لهم في معركتهم لإنشاء الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وتحدث الكاتب هنا عن الهجمات المنسقة التي تعرضت لها مدن عراقية كانت حتى وقت قريب تحت سيطرة حكومة بغداد.
وتؤكد هذه الهجمات على قدرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» على شن هجمات وتحييده لتنظيم القاعدة الذي كان حتى وقت قريب جزءا منه، مما يجعله من أقوى الجماعات الجهادية في العالم.
ويقود التنظيم منذ عام 2010 ابو بكر البغدادي، ويعرف أيضا بأبو دعاء وأثبت تحت إمرته أنه أكثر عنفا وطائفية مما يطلق عليه المسؤولون الأمريكيون «المركز» الرئيسي للقاعدة. وتتميز «داعش» بالقدرة على التنظيم والقسوة واستهداف الجماعات الطائفية من شيعة ومسيحيين.
وخلال الأيام الأربعة الاخيرة تقدمت نحو عاصمة الشمال- الموصل، وأرسلت رتلا من السيارات إلى مدينة سامراء واحتلت حرم جامعة في الرمادي، وتساوقا مع هذه التحركات قامت بحملة من التقجيرات في مدينة بغداد أدت لمقتل 52 شخصا.
ويرى الكاتب أن إنشاء دولة «خلافة» في مناطق شمال العراق وسوريا يثير مخاوف الدول الجارة مثل الأردن والسعودية وتركيا. ويعتقد أن الهجمات المنسقة تهدف إلى احداث حالة من عدم التوازن داخل القوى الأمنية العراقية بطريقة لا تستطيع التكهن من أين ستأتي الضربة الثانية. وتهدف الهجمات التي بدأت يوم الخميس في مدينة سامراء لاحداث حالة من الفوضى ونشر الخوف وتكبيد القوات العراقية خسائر كبيرة قبل الإنسحاب.

في الموصل

وفي يوم الجمعة هاجم مقاتلوها الموصل التي تتمتع فيها بتأثير لدرجة أنها تستطيع فرض الضرائب على أصحاب المتاجر من البقالات إلى محلات الهواتف النقالة. وتقول تقارير محلية إن الهجمات أدت لمقتل 200 شخصا مع أن الحكومة تعطي أرقاما أقل، 59 شخصا من بينهم 21 رجل أمن.
وفي يوم السبت هاجموا جامعة الأنبار في الرمادي التي يدرس فيها 10.000 طالب، ونقل عن طالب قوله إنه استيقظ على أصوات إطلاق رصاص ومن ثم شاهد رجالا بالزي الاسود حيث دخلوا مهاجع الطلاب وأخبروهم أنهم من داعش وطلبوا منهم البقاء في غرفهم ولكنهم القوا القبض على البعض. وقال أحد القادة لطالبة «سنلقنك درسا لن تنسيه».
ويعتقد الكاتب أن صعود داعش السريع مرتبط بالحرب في سوريا، فقد شجعت الإنتفاضة هناك سنة العراق على تنظيم احتجاجات سلمية في عام 2012 ولكن حكومة نوري المالكي لم تقدم أية تنازلات لهم. مما أدى لتهميش أكبر للسنة وجعل بعضهم يتعاطف مع ثوار العشائر و»داعش».
وقامت الأخيرة في العام الماضي بشن حملة ناجحة لتحرير الأسرى في سجن ابو غريب، وفي كانون الثاني/ يناير دخلت مدينة الفلوجة وظلت فيها رغم القصف الجوي والمدفعي. وعلى خلاف تنظيم القاعدة في العراق ودولته الإسلامية فداعش تتميز عنه بقدرتها على العمل داخل سوريا أيضا، فهي منخرطة في النزاعات الداخلية بين الفصائل المعارضة لنظام بشارالأسد مثل جبهة النصرة لأهل الشام وأحرار الشام، وتسيطر على مدينة الرقة وهي المدينة الوحيدة التي خرجت عن سيطرة النظام ولديها حضور في شرق سوريا.
ورغم عنفها إلا أنها ناشطة في مجال الدعاية والإعلام «البروباغندا» حيث تصدر أشرطة فيديو تظهر الجنود العراقيين وهم يحفرون قبورهم قبل إطلاق النار عليهم.

دولة جديدة

وتعلق صحيفة «إندبندنت» في افتتاحيتها الرئيسية على ما ترى أنه دولة جديدة طور الولادة.
وقالت إن هناك دولة تظهر تدريحيا على خارطة العالم، حدودها في طور التشكل، ومن غير المتوقع أن تحظى باعتراف دبلوماسي دولي في المستقبل القريب.
أما عاصمتها فلم يتم تحديدها بعد ولا حتى اسمها. لكن ما يميز هذه الدولة هو صورة السياسة التي ستتبعها وتطبقها «فهي وبطريقة انتحارية غير متسامحة مع أي شخص لا يتتبع التعاليم الوهابية، وفي حالة القبض على أعدائها من الأديان والطوائف الأخرى فإنه يتم تعليقهم على المشانق أو صلبهم، كما حدث قبل مدة قصيرة في مدينة الرقة في شرق سوريا».
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد «فعندما يتم إنشاؤها كدولة فستصبح العقوبات هي قطع الأطراف والرجم وقطع الرؤوس، وسيصبح استرقاق البنات وبيعهن أمرا شائعا».
وتضيف الصحيفة أن هذا الوصف والإجراءات العقابية القاسية تخص داعش والتي «تحتل منطقة واسعة تمتد ما بين حدود البحر المتوسط وحتى بغداد، وفي داخل الحدود الشمالية السورية وشمال- شرق العراق قامت الجماعات الجهادية مثل داعش وجبهة النصرة وغيرهما بتحديد حدود نفوذها».
وعن السبب الذي قاد لصعود تأثير هذه الجماعات الجهادية تقول الصحيفة «قد يحدث نقاش طويل ولا نهائي حو الدينامية والقوة الشرسة والبربرية القروسطية الخارجة من بوتقة الربيع العربي.
وهو متعلق في وجه منه بالقوة الإقتصاية والدعوة التي تقوم بها السعودية ودول الخليج الأخرى التي لعبت دورا، بالإضافة لفشل الديكتاتورية البعثية التي فشلت بتوفير حياة كريمة وأملا في المستقبل للسكان.

مسؤولية الغرب

وترى ان الجزء الأكبر من المسؤولية تتحمله الولايات المتحدة وبريطانيا بإعلانهما الحرب ضد صدام حسين بناء على تبريرات زائفة وقيادتها «تحالف الدول الراغبة والتي انهت نظاما ديكتاتوريا بثمن تدمير مؤسسات الدولة العراقية، وقضت على تماسك الدولة العراقية وفتحت الباب أمام القوى المتطرفة للبروز وخرجت عن السيطرة.
وفي الحالة السورية أسهم الغرب بوصول الإسلحة المتقدمة للجماعات الجهادية وذلك من خلال تمريره الدعم للجماعات المقاتلة «المعتدلة» فقد ظن الغرب بسذاجة أن هذه الجماعات ستطيع أوامر من يدفع لها، لكن هذا الدعم أسهم في تعزيز أهدافها.
وترى أن التدخل الغربي أسهم في تزايد قوة الجماعات الجهادية، فتدخله في ليبيا وغيرها كان بشكل محدود من أجل التخلص من نظام ولكن بدون تمكين نظام جديد على السيطرة. وتشير هنا إلى حديث الرئيس باراك أوباما في الأكاديمية العسكرية «ويست بوينت» الذي قال فيه «في الوقت الذي تمتد الحرب الأهلية خارج حدود سوريا تزداد معها قدرة الجماعات المتطرفة لضربنا».
وتختم بالقول إن خطر الجماعات الجهادية لا يقتصر على كونهم يهدودونا في مدننا المزدهرة بل ولأنهم يحاولون إرجاع منطقة الشرق الأوسط للعصور المظلمة.
و»لن نهزم هذه القوى من خلال تجاهلنا لها على أمل ان تختفي بنفسها، ولكن كيف يمكننا هزيمتها خاصة أن كل محاولاتنا انتهت بطرق كارثية؟ هذا هو نقاش علينا أن نبدأ به».

لقاء مع الفهد

في سياق متصل ولكن بصورة أخرى عن تطرف النظام، كتب روبرت فيسك في الصحيفة نفسها عن مقابلته لأمير حرب يقول إنه الجندي المفضل للرئيس الأسد. واسم هذا الجندي هو العقيد سهيل حسن- وكنيته الفهد- «الذي يعتبر أكثر شخص إثارة للرعب قابلته، وهو جندي الأسد المفضل، ويجلس على كرسيه في مقر قيادته في شمال مدينة حلب».
ويضيف أن حسن يكتب الشعر ولكنه جندي قاسي القلب «يتوقع الموت، ويريد ان يقضي شهيدا، ويصف بتفاصيل مثيرة للقشعرية حملته من حماة إلى حلب لرفع الحصار عن كبرى المدن السورية».
ويضيف فيسك أن حسن قبل بدء المعركة يحاول إقناع رجال جبهة النصرة وداعش الإستسلام «أقوم بنفسي بالإعلان عبر مكبر الصوت، وأقول لهم أن لديهم خيار، وأن هناك خيار للحرب والدمار» وأقول في حضرة رجال الدين ورجال الحكومة «يمكنكم المغادرة، ويمكنكم الخروج بسلام، ولكن لا تسمحوا لي بتدميركم» وكان بعضهم- مئات منهم يستجيب ولكنهم كانوا يتآمرون ويهاجمون جماعة حسن.
ويعلق قائلا «هذه هي الحرب الأهلية السورية، حيث يعتقد الفهد أنه ورفاقه يقاتلون ضد مؤامرة دولية، ولكن هذه هي كلماته «كلهم ماتوا لانهم خدعوني»، بهذه الطريقة ينظر العقيد حسن لأعدائه «هم ليسوا بشرا، هم مخلوقات لا بشر، ولديهم مخدرات وأحزمة ناسفة وسكاكين وأسلحة متقدمة، وأقاموا مصنعا لقنابل الهاون من 120 ملمتير وما فوق ولديهم تكنولوجيا متقدمة وخبراء، ولكن كل هذه المصانع أصبحت بيدنا».
ويشير فيسك للجانب الآخر من حسن وهو الشاعر الذي يصف قلبه بالصخرة وعقله بالهاديء مثل البحر، وكيف يبتلع البحر كل شيء…».
ويقول حسن إنه التقى الأسد الحقيقي وليس الأسد الذي ورد في بيت شعر المتنبي «إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أن الليث يبتسم»، وحدث هذا اللقاء أثناء واحدة من العمليات، كان هذا قبل تولي الأسد الرئاسة ولكن حسن يؤكد أنه يراه كل يوم عند الفجر. ويقول حسن إنه أطلق على عمليته في شمال حلب «يا قاتل يا مقتول» مشيرا إن العملية أدت لمقتل ألالاف من قوات المعارضة. وعندما سأله إن حاول أعداءه الحديث معه أجاب «حاولوا»، ويشير إلى حوار عبر اللاسلكي مع قائد في المعارضة حيث تحاوروا عبر الراديو، وقال إن الرجل واسمه الشيخ أحمد الهزراوي. وقام الأخير بسب حسن بكل كلمة قذرة، ويزعم الفهد أن أعداءه يحترمونه لأنه لا يكذب.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: سوريا تنهار بالتدريج وإسرائيل تواجه تحديات جديدة
وديع عواودة
الناصرة – «القدس العربي»: قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني جانتس في مؤتمر هرتزليا الأمني الرابع عشر أمس إن سوريا تنهار بالتدريج محذرا من تعاظم تهديدات غير تقليدية أبرزها صعود قوة الجهاديين في الشرق الأوسط.
واستعرض جانتس في المؤتمر الذي بدأ أمس ويختتم اليوم الأوضاع الراهنة للشرق الأوسط والتحديات الأمنية الماثلة أمام إسرائيل واستهلها بإيران وقال إن استعدادها للتوصل لتسوية يدلل على عدم إمكانية تجاهل صوت الشارع فيها فاضطرت للحوار مع الغرب لكنها لم تتنازل عن حلمها. لكن جانتس اعتبر أن للمفاوضات مع طهران مثالب لأنها ستحاول بواسطتها المحافظة على قوتها اليوم كي تعود وتطور برنامجها لاحقا.
وتابع « يفضل ألا تستخدم القوة مع إيران لنزع قدرتها النووية لكن يمكن استخدامها إن كان لابد من ذلك فالمهم إلا تبلغ حافة القدرة النووية».
وقال جانتس إن سوريا تأخذ بالانهيار رويدا رويدا منوها لظاهرتين « فيهما إشكالية « أولهما تعاظم قوة المحور الراديكالي(إيران،سوريا وحزب الله) وثانيهما تزايد قوة الجهاد العالمي. واعتبر أن هاتين الظاهرتين ليستا في صالح إسرائيل وأضاف « الصورة العامة مقلقة لأن عدم استقرار دراماتيكي يهمين عليها وعلينا البقاء في حالة تأهب دائم رغم أن التهديدات التقليدية في تراجع متواصل. في إسرائيل يمكن احتساء القهوة عند التاسعة صباحا وعند الرابعة عصرا تنشب حرب». وقال إن الحالة الراهنة تتغير وإن التسويات لا تتم نتيجة لقاء بين مسؤولين يقومان بترسيم حدود بل هناك حاجة لجهد دولي ومسيرة عقد وأكثر تشهد تحولات وتحديات وتصنع فرصة».
وأشار لتغير درامية بطبيعة تحديات إسرائيل لافتا لوجود خطر يقل خطرا بالتدريج يكمن بالجيوش التقليدية وكذلك التهديدات على اليابسة ولكن بالمقابل تظهر تحديات جديدة أمام إسرائيل منها ازدياد خبرة حزب الله في سوريا رغم تورطه فيها ونحن سنلتقي ونواجه هذه الخبرة». كما أشار لخطورة تعاظم قوة الجهاد العالمي في سيناء محذرا من استمرار حالة الاستقرار فيها وتابع « في في حال تجاوز عدم الاستقرار في سيناء الخطوط الحمر سنجد أنفسنا في واقع مختلف.
يبلغ عدد الجهاديين في الشرق الأوسط نحو 50 ألف مجاهد والمشكلة أن هذا العدو منتشر جدا لكنهم يحاربون من أجل ذات الهدف وكذلك في غزة هناك تهديدات وفي كل هذه المناطق قمنا بتغيير إجراءاتنا بالكامل». وفي رسالة تحذير وتهديد قال قائد الأركان الإسرائيلي إنه إذا أراد حزب الله محاربتنا سنعيد لبنان عشرات السنين للخلف وحركة المقاومة الإسلامية(حماس) تفهم ماذا تعني حالة قتال معنا.
وتابع « يفهم حزب الله وحماس ماذا تعني قوة ردعنا لكن بقية الجهاديين لا تعمل قوة الردع مقابلهم». وقال أيضا إنه ذات مرة كانت إسرائيل تحتاج لجبهة كي تدافع عن نفسها أما اليوم فهي تحتاج لتعاون دولي بدونه لا يمكن معالجة الجهاديين المنتشرين بكل العالم وقد غيرّت قطاعات وأذرع جيشنا طرق عملها لكن ذلك ليس كافيا ونحتاج لمحاولات ملائمة أنفسنا للواقع المستقبلي».
ودعا لتحسين القوة الهجومية والدفاعية معا مؤكدا على ضرورة بقاء الاستخبارات العسكرية قوية لأن القتال صار عملية مركبة وتحتاج لتعاون عدة أطرف من أجل إحراز النصر.
واعتبر أن قوة إسرائيل تكمن في أمرين أولهما أن مواطنيها لا يملكون خيارا آخرا عدا فيها والثاني يكمن بالناحية البشرية لأن الأشخاص هم الذين يكرسون تفوق إسرائيل مستقبلا على كل ما يحيطها».

مفاوضات الوعر في مدينة حمص تصطدم بعقدة تسليم سلاح المعارضة… ومكتب دائم للوسيط الإيراني داخل الحي لمعالجة أي خرق أو تجاوز للإتفاق
محمد دياب وطارق الحمصي
حمص ـ «القدس العربي» لاتزال المفاوضات جارية بشأن حي الوعر، بين الكتائب المقاتلة ممثلة بلجنة تفاوض مدنية، والنظام الذي يمثله محافظ حمص، بالاضافة الى شخصيات أمنية من الأمن العسكري وأمن الدولة، وتجري المفاوضات بوساطة ايرانية، هذا وبحسب المعلومات المسربة لـ «القدس العربي» من مصدر قريب من لجنة التفاوض فإن النظام طرح مسودة للاتفاق من تسعة بنود بينها: تسليم مقاتلي المعارضة سلاحهم، وتسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين والمتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، وفتح جميع الطرقات إلى حي الوعر، وإخراج من لا يرغب بالتسوية إلى خارج الحي باتجاه الريف الشمالي لحمص، وانتشار قوات الجيش النظامي لـفترة بسيطة مُتفق عليها، إلى أن يتم الانتهاء من تفتيش الحي، وانسحاب قوات الجيش النظامي إلى خارج الحي، وسحب آلياته الثقيلة، مقابل دخول عناصر الشرطة المدنية، وجهاز استخبارات أمن الدولة من دون حواجز، وضمان عدم اعتقال أهالي الوعر والمعارضين.
ونصّ البند الثامن من مسودة اتفاق الهدنة على فتح مكتب للوسط الإيراني في الحي، لمعالجة أي خرق أو تجاوز للاتفاق، إضافة إلى عودة الأهالي إلى بيوتهم في حمص القديمة، مع الضمانات.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر عسكري تابع لكتائب المعارضة داخل حي الوعر، أن الكتائب وافقت بشكل مبدئي على معظم بنود الاتفاقية باستثناء تلك المتعلقة بتسليم المقاتلين لاسلحتهم وانسحابهم خارج حي الوعر، حيث تعتبر أن عدم تسليم المقاتلين لاسلحتهم وبقاءهم في حي الوعر أمر غير قابل للنقاش، لان انسحاب المعارضة منه يعني سد جميع المنافذ باتجاه الريف الشمالي الذي سيصبح بالتالي شبه معزول مما يسهل للنظام شن حملة عسكرية كبيرة عليه بعد أن حوصر جميع مقاتلي حمص ضمنه.
الناشط أبو زيد من مركز حمص الاعلامي قال لـ «القدس العربي»، «المشكلة في تحقيق الاتفاق بشأن الوعر، هو موضوع تسليم السلاح والخروج من الحي، هذا هو لب المفاوضات الآن في حين أنه جرت الموافقة على باقي البنود من قبل الطرفين».
ولا يبدو أن طريق التوصل الى الاتفاق بشكل نهائي ممهدة حتى الآن على الرغم من الاشارات الايجابية التي أرسلها الطرفان من خلال الالتزام بالهدنة منذ اسبوعين، بالاضافة الى سحب كلا الطرفين جثث مقاتلين سقطوا في المواجهات التي جرت في الجزيرة السابعة من الحي، الا أن موضوع انسحاب المقاتلين يشكل عقدة عصية على الحل في ظل اصرار كلا الطرفين على موقفهما حتى الآن.

خلال ندوة لحزب الأمة الكويتي… رياض الأسعد: نجدد العهد في المضي حتى إسقاط النظام وإقامة دولة العدل والقانون في سوريا
أحمد الخليفي
الكويت ـ «القدس العربي» أقام حزب الامة يوم أمس الأول ندوة بعنوان «مسؤولية الأمة في فك الحصار عن عن الشعب السوري» وتحدث فيها رئيس حزب الامة في دولة الكويت أ.د حاكم المطيري وقائد الجيش الحر رياض الأسعد عبر الـ «سكاي بي» بالإضافة إلى مشرف عام الهيئة الشعبية لنصرة الشعب السوري حجاج العجمي.
وقال القائد رياض الاسعد في مداخلة عبر ا»لسكاي بي» أن «أهلهم في الكويت من السباقين لنصرة اخوانهم في سوريا خاصة رجال الجيش الحر ويسعدني أن ازور الكويت بعد الترتيب للزيارة مع الجهات الرسمية».
وجدد العهد في «المضي قدما حتى إسقاط النظام وإقامة دولة العدل والقانون هويتها إسلامها ورايتها لا اله الا الله، مؤكدا أن بلاده تتعرض لهجمة صفوية حاقدة ونحن ندافع عن قيم أهل السنة حيث أعلن النظام النصيري حربه الطائفية الخبيثة وستبقى دمشق دمشق محمد والأمويين تصدح فإننا سائرون لإزهاق الباطل ونصرة الحق».
من جهته قال رئيس حزب الامة أ.د.حاكم المطيري إن «ما تتعرض له الأمة ممثلة بالشعب السوري والمصري والعراقي هو من سنن الله الكونية التي تؤتي ثمارها في التمحيص والتمكين مؤكدا على أن حكومات عربية تتآمر مع (اسرائيل) لدرجة ان وزيرة الخارجية (الاسرائيلية) السابقة تقول اننا وحلفاءنا العرب نقاتل التطرف في خندق واحد وهي تقصد الاسلام وبعض دول الخليج تقوم بالدور الاستخباراتي المادي مع جماعات بلاك ووتر الجديدة وبالسماح لروسيا بشكل سافر بإمداد بشار الاسد بكافة انواع الاسلحة وكما هو الحال بأمريكا في العراق وإمداد حكومة نوري المالكي في العراق بـ 17 مليون قنبلة لإبادة الثورة العراقية وهناك حصار مفروض بقرارات دولية يحظر توريد الأسلحة للجيش الحر».
وقال ان «من أخطر الادوات ضد الثورة السورية الآن إيران لأنها أدركت ان الثورة العربية تعني انتهاء نفوذ ايران في المنطقة وهذا بترتيب أمريكي وليس بقوة ايران التي ارتضت ان تعود شرطيا لخدمة المصالح الامريكية وانكشف المشروع الصفوي قبل السقوط الاخلاقي».
من جانبه قال حجاج العجمي إن «الثورة السورية آية من ايات هذا الزمان فقد عرت اتباع عبدالله بن سبأ ومن يحاول تكرار عهد الخوراج الذين يقاتلون اهل الاسلام بمحاصرة العمل الخيري على مستوى المساعدات واغلاق جميع قنوات الدعم للشعب السوري بينما هناك أموال تدفع لمن يقتل المسلمين كما حدث في مصر معلنا البراءة مما تقوم به داعش وانها صنيعة لتشويه الثورة الإسلامية عبر نشر ما تمارسه من أعمال».

أهالي مخيم اليرموك يمتنعون عن تسلم المساعدات
محمود سرحان
التحرش بالنساء من قبل عناصر النظام ومليشيا القيادة العامة كان من الأسباب التي دفعت الأهالي إلى التحرك (أ ف ب)
أعلن أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، امتناعهم عن تسلم المساعدات الغذائية التي تقدم لهم عبر حاجز قوات النظام السوري عند مدخل المخيم الرئيسي. فالمخيم الواقع تحت حصار خانق منذ حوالي السنة، يتعرض قاطنوه لانتهاكات إنسانية يقوم بها عناصر قوات النظام خلال تسلمهم للمساعدات.

وقد جاء في بيان الأهالي المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم 7 حزيران/يونيو: “نظراً للوضع الإنساني الصعب واستشهاد 145 لاجئاً على مذبح الجوع، وبسبب ما نتعرض له خلال استلام المساعدات الغذائية من سوء المعاملة المتمثلة بالإهانة والضرب واعتقال النساء والرجال من قبل عناصر الأمن السوري. وبسبب مماطلة النظام السوري في تنفيذ مبادرة تحييد المخيم عن الصراع السوري، نعلن الامتناع عن استلام المساعدات الغذائية”.

التحرش الجنسي الذي تتعرض له النساء، من قبل عناصر النظام ومليشيا “الجبهة الشعبية-القيادة العامة” الموالية له، يأتي على رأس الأسباب التي دفعت الأهالي إلى التحرك. ويقول الناطق الإعلامي باسم “اتحاد شبكات أخبار المخيمات الفلسطينية” للـ”المدن”: “منذ بدء عملية التوزيع قام النظام السوري باعتقال حوالي 150 رجلاً و15 امرأة. ورغم احتجاجاتنا المتكررة على ذلك استمر باعتقال المدنيين، وكان آخرها اعتقال امرأة مع أولادها على حاجز ببيلا”. وحصلت على أثر الاعتقال مواجهة بين قوات المعارضة والنظام، باعتبار ذلك السلوك مخالفة للاتفاق. وعلى الرغم من مخاطر الاعتقال، استمر الأهالي بالمجازفة، والذهاب للحصول على المساعدات أو “الكرتونة”، بحسب ما يسميها أهل المخيم. ويكمل الناطق الإعلامي: “لكن ازدياد حالات التحرش الجنسي بنسائنا اللاتي يتجمعن عند الحاجز، من قبل عناصر النظام و جماعة أحمد جبريل (القيادة العامة)، وهو الأمر الذي لا يستطيع أحد السكوت عنه، ولذلك قاموا بالتوقف عن استلام المساعدات والمطالبة بفك الحصار عن المخيم”.

وبدأت المساعدات الإنسانية بالدخول إلى مخيم اليرموك المحاصر، مع نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2014. وذلك بعد مماطلة طويلة من قبل النظام، والذي تذرع حينها بأن قوات المعارضة هي من تحول دون وصول المساعدات إلى الأهالي. واقتصرت المساعدات على المواد الغذائية فقط، مع السماح لأعداد قليلة من الحالات المرضية الحرجة بالخروج من المخيم للاستشفاء. وقد دفعت الاعتقالات المتكررة بحق الرجال أثناء توزيع المساعدات، من دون أسباب واضحة، إلى قيام النساء في هذا الدور بالنيابة عن أزواجهن وأولادهن. وأصبحن بذلك يكابدن مشقة النهوض منذ الصباح الباكر، والتوجه يومياً نحو الحاجز، حيث يتكدسن على اختلاف أعمارهن، في مساحة ضيقة بين أكوام المباني المدمرة، وذلك بانتظار دورهن في الطوابير الطويلة والممتدة لمئات الأمتار، وقد يضطررن للوقوف فيها على مدى أيام للحصول على حصة واحدة من المساعدة الغذائية، والتي لا تكفي بدورها سوى لأيام قليلة فقط، مما يدفعهن لمعاودة الكرة من جديد. وخلال هذه العملية المريرة، يُجبرن على تحمل كل أنواع الإهانات التي يقوم بها عناصر النظام وشبيحته من شتمهن وشتم “الذات الإلهية”. فضلاً عن الاعتقال وأخيراً بدأ التحرش الجنسي.

عبر هذا التحرك، يطالب الأهالي بفك الحصار نهائياً عن المخيم و”تحييده” عن الصراع الدائر في البلاد. وجعله منطقة منزوعة السلاح، والسماح بعودة الأهالي المهجرين إليه. وذلك تطبيقاً للاتفاق الأخير مع النظام السوري. وهو المسؤول بدوره عن عرقلة تنفيذه، بحسب الأهالي. حيث يقول أحد المحاصرين في اليرموك: “عدم استلام المساعدات هو خطوة مهمة، بعد أن تحول توزيع “الكرتونة” إلى إبرة تخدير، يقدمها النظام من أجل إسكات الناس، والمماطلة في فك الحصار”.

يستمر اضراب أهالي اليرموك منذ أيام، ولكن من ناحية واقعية قد لا يكتب له الاستمرار طويلاً، وذلك نظراً لانعدام المصادر الغذائية البديلة، أو شحّها لدى مئات العائلات المحاصرة منذ 333 يوم. وهو أمر يعلمه النظام جيداً، ومن المتوقع في هذه الحالة، أن يستبدل الأهالي حراكهم بخطوة جديدة.

وكان أهالي اليرموك قد قاموا خلال الفترة الماضية، بالعديد من التحركات لفك الحصار عن المخيم. ومنها “معركة الأمعاء الخاوية”، ومظاهرة “الأواني الفارغة” التي قام بها الاطفال المحاصرون. وكانت المظاهرات السلمية التي توجهت نحو حواجز النظام، قد تعرضت لقمع وحشي ودموي، وسقط خلالها 12 شهيداً مدنياً. وآخرها مظاهرة الأكفان في شهر كانون أول/ديسمبر 2013.

قتلى للنظام السوري بتفجير بحلب… وقصف واشتباكات بمناطق متفرقة
دمشق ــ العربي الجديد
قُتل سبعة عناصر من قوات النظام وجرح آخرون، اليوم الثلاثاء، جرّاء تفجير للمعارضة المسلحة في منطقة العواميد بحلب القديمة، بينما سيطر مقاتلو “غرفة عمليات أهل الشام” على قرى في ريف حلب الشمالي، خلال اشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، في وقت تواصل فيه القصف والاشتباكات في مناطق متفرقة بسورية.

وفجّر مقاتلو “لواء التوحيد” التابع لـ”الجبهة الإسلامية”، لغماً أرضياً في أحد المباني في منطقة العواميد بحلب القديمة، ما أدى إلى مقتل سبعة عناصر، وجرح عدد آخر، أعقب ذلك، اشتباكات عنيفة بين “كتائب إسلامية” وقوات النظام، بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، في محيط المنطقة، وفق معلومات “العربي الجديد”.

في المقابل، ألقى الطيران المروحي السوري براميل متفجرة على مدينة عندان في ريف حلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل مدني وجرح تسعة آخرين بينهم أطفال، وسط محاولات فرق الدفاع المدني انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

كذلك، قتلت امرأة وأصيب عدد من المدنيين، في قصف مماثل على مدينة حريتان، في حين قصف الطيران الحربي بصاروخ فراغي جامع “سعد بن معاذ” في مدينة عنجارة، ما تسبب بتهدم أجزاء كبيرة من الجامع.

من جانبها، ذكرت الوكالة السورية للأنباء “سانا”، أن “وحدات من الجيش دمرت آليات للإرهابيين في حريتان وعندان والمرجة ومارع والنعناعي والمنطقة الحرة وحندرات وتل مصيبين وبلاس والحاضر وهنانو، وقضت على العديد منهم”.

وأضافت أن “فرع الهلال الأحمر العربي السوري في حلب، أدخل بدعم وتسهيل من الحكومة السورية، وبالتعاون مع اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر في سورية أمس الاثنين، قافلة مساعدات إنسانية إلى المواطنين القاطنين في ريف حلب الغربي، المتضررين من وجود المجموعات الإرهابية المسلحة فيه”.

من جانب آخر، أفاد مدير شبكة “سوريا مباشر”، علي باز لـ”العربي الجديد”، أن “اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم الثلاثاء، بين مقاتلي “غرفة عمليات أهل الشام”، وتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في عدد من القرى التابعة لمدينة الباب، وقرى الشريط الحدودي في ريف حلب الشمالي”.

وتابع نقلاً عن مصادر عسكرية أن “فصائل أهل الشام شنّوا هجوماً على مناطق خاضعة لسيطرة داعش، وتمكنوا من السيطرة على قرى الخلفتلي والزيادية، في حين استمرت الاشتباكات بمحيط قرى تل جيجان وتل شعير وتل بطال، القريبة من الشريط الحدودي مع تركيا”، والتي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

إلى ذلك، قتل مدني وسقط عشرات الجرحى، إثر شن الطيران الحربي ست غارات على مدينة دوما في ريف دمشق، بينما وقعت اشتباكات بين “كتائب إسلامية” وقوات النظام في محيط بلدة المليحة بالغوطة الشرقية، كما دارت اشتباكات مماثلة بين كتائب المعارضة والجيش النظامي، في مدينة داريا التابعة للغوطة الغربية.

وكان مقاتلون من التركمان تابعون لـ”الجيش الحر” أعلنوا مع “لواء تركمان الجولان” ليل أمس الاثنين، عن تشكيل “الحركة الإسلامية التركمانية” في جنوبي دمشق، بهدف “توحيد الصفوف، ونصرة الحق، وإعلاء كلمة لا إله إلا الله”.

وفي حماة، أفاد الناشط الإعلامي أنس الحموي لـ”العربي الجديد”، أن “الجيش الحر استهدف بصواريخ من طراز غراد مطار حماة العسكري، ومدينة محردة، وسط أنباء عن خسائر في صفوف قوات النظام”.

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اليوم الثلاثاء، أن “داعش شنّت هجوماً دام ستة أسابيع، أسفر عن مقتل 600 مقاتل ودفع 130 ألف شخص إلى النزوح عن ديارهم”.

ولفت المرصد، وفق ما نقلت عنه وكالة “الأناضول”، الى أن “مقاتلي داعش يسيطرون الآن على معظم الضفة الشمالية الشرقية لنهر الفرات، من منطقة على مقربة من الحدود مع تركيا حتى بلدة البصيرة على بعد نحو 320 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي”.

وأفاد مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، أن “داعش تهدف إلى تمديد سيطرتها حتى بلدة البوكمال على الحدود مع العراق لدعم الروابط بين جناحيها السوري والعراقي”.

وأعلن أن “241 مقاتلاً من داعش و354 من جبهة النصرة وألوية إسلامية أخرى، قتلوا في الاقتتال بينهم”، منذ أن شنت “داعش” هجومها على دير الزور بسورية وسيطرت على أربعة حقول نفطية من منافسيها، وأضاف أن “39 مدنياً قتلوا بينهم خمسة أطفال”.

بان كي مون يتأرجح بين الغرب والمغرب لاختيار مبعوث لسوريا
معارك دير الزور تحتدم.. وتقترب من الحدود العراقية
لندن: حاتم البطيوي، واشنطن: هبة القدسي، تونس: المنجي السعيداني
بينما تتبدل كل يوم بورصة الأسماء المرشحة الغربية منها والعربية لخلافة الأخضر الإبراهيمي في منصبه مبعوثا للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود رغبة لدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باختيار مرشح من المغرب.

وفي حين ذكرت مصادر مطلعة في الرباط لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر طرح»، دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل، قال مصدر وثيق الاطلاع إن «الأمر غير وارد, وإن هناك اتجاها لاختيار شخصية غربية للابتعاد عن الحساسيات العربية – العربية». ورجح أن يكون المرشح الأكثر حظوظا هو يان اليانسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية.

من جانبه، قال كمال مرجان، وزير الخارجية التونسي السابق، الذي ورد اسمه أيضا في لائحة المرشحين، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه «على استعداد لتولي هذه المهمة الشاقة».

لكنه أضاف قائلا «حتى الآن لم يصلني عرض رسمي من الأمم المتحدة». من جهة أخرى، أكدت مصادر المعارضة السورية في دير الزور، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) يواصلون تقدمهم في محافظة دير الزور على حساب الجيش السوري الحر، والكتائب الإسلامية التي تقاتل إلى جانبه، وسط اشتباكات دامية بين الطرفين أدت إلى مقتل 45 مقاتلا.

وسادت مخاوف من اقتراب المعارك من كبرى المدن الحاضنة للنازحين في المحافظة، وهي البوكمال والميادين، قرب الحدود العراقية.

بورصة الأسماء لخلافة الإبراهيمي تتأرجح.. وبان كي مون قد يتوجه لاختيار مرشح مغربي
كمال مرجان قال لـ («الشرق الأوسط») إن المهمة شبه مستحيلة لكنها لن تعصى عليه
لندن: حاتم البطيوي واشنطن: هبة القدسي تونس :المنجي السعيداني بيروت: ليال أبو رحال
رغم مرور عشرة أيام على الاستقالة الرسمية للأخضر الإبراهيمي من منصبه كمبعوث للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، فإن البحث مازال جاريا في أروقة الأمم المتحدة عمن يخلفه في هذه المهمة. ويعلم الجميع أن المهمة المطلوبة من المرشح الجديد «صعبة»، وأن فرص إحداث اختراق سريع في الأزمة السورية تكاد تكون ضئيلة جدا، في ظل الوضع المتدهور هناك، وإخفاق كل من الإبراهيمي وسلفه كوفي أنان، في وضع حلول سلمية وسياسية لإنهاء الصراع الدامي في البلاد.

وبينما تتغير كل يوم بورصة الأسماء المرشحة والجدل الدائر حولها، ومدى تقبل الدول العربية للأسماء المرشحة، وتوافق الدول الغربية بشأنها، كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة لدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باختيار مرشح من المغرب، البلد الذي يحتفظ بعلاقات جيدة مع كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية مما يضمن الحصول على توافق عربي ودولي على اسم المرشح.

وبينما ذكرت مصادر مطلعة في الرباط لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر طرح»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل، قال مصدر آخر وثيق الاطلاع إن «الأمر غير وارد، وإن هناك اتجاها لاختيار شخصية غربية للابتعاد عن الحساسيات العربية – العربية». ورجح أن يكون المرشح الأكثر حظوظا هو يان إليانسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية.

في غضون ذلك، يرى مراقبون أن طرح اسم مرشح مغربي من المرجح أن يحظى بتوافق عربي وغربي، إذ لدى المغرب علاقات ممتازة مع جميع الدول المعنية بالأزمة السورية سواء المملكة العربية السعودية أو الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي إضافة إلى علاقات جيدة مع روسيا والصين.

ويعود موضوع طرح مرشح من المغرب إلى الصدارة مجددا بعد أن جرى تداوله عام 2012، حيث اختير محمد بن عيسى، وزير الخارجية المغربي الأسبق، من قبل كي مون والدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، لتولي مهمة الممثل الخاص لهما في سوريا.

وكان العربي، حسب معلومات «الشرق الأوسط» هو الذي اتصل ببن عيسى يوم 20 فبراير (شباط) 2012 ليبلغه رغبته ورغبة كي مون في تولي مهمة مبعوثهما الخاص إلى سوريا، بيد أن بن عيسى عاد بعد يوم واحد للاتصال بالأمين العام للجامعة العربية، معتذرا له عن قبول العرض «لظروف عائلية خاصة».

يذكر أنه بعد يومين من اعتذار بن عيسى عن قبول العرض العربي والدولي، اختير كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، لتولي المهمة.

وكانت أروقة الأمم المتحدة شهدت نقاشات حول الرجل المناسب لهذا المنصب حتى قبل إعلان استقالة الإبراهيمي بأسابيع عدة. وجرى تداول أسماء عربية وغربية بينها كمال مرجان، وزير الخارجية التونسي في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وقال مرجان، في تصريحات مقتضبة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا طرحت عليه منذ نحو شهر، وإنه «على استعداد لتولي هذه المهمة الشاقة». لكنه أضاف قائلا «حتى الآن لم يصلني عرض رسمي من الأمم المتحدة».

وبينما عد مرجان المهمة بأنها «تكاد تكون مستحيلة جراء تعقيدات الملف السوري»، قال إن «إمكانيات النجاح ليست بعيدة المنال في هذه المهمة التي تشرف الدبلوماسية التونسية والعربية». وأشار إلى أنه تولى في السابق مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الكونغو (1999)، مؤكدا أن «هذه المهام الأممية الشاقة والعسيرة ليست جديدة عليه».

في سياق ذلك، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي في نيويورك أن مرجان زار أخيرا نيويورك لبحث العرض الأممي، وأنه التقى إلياسون، لكن دون تحقيق أي نتيجة تذكر.

في غضون ذلك، رجح سفير الائتلاف السوري في واشنطن نجيب الغضبان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس أن يحتاج لتعيين بديل للإبراهيمي إلى وقت ليس بقصير. وقال إن المسألة «لا تتوقف عند تسمية المرشح، بل بإجراء مشاورات واتصالات حول آليات إعادة تحديد مهمة المبعوث الأممي والعربي المقبل، وما إذا كان سيكون مبعوثا مشتركا بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أم يمثل الأمم المتحدة فقط؟».

وأوضح الغضبان أن «الروس طالبوا بالإسراع في تعيين بديل للإبراهيمي لكن الرد الأميركي، بحسب معطياتي، كان الحاجة إلى وقت طويل»، مجددا الإشارة إلى أن الأولوية اليوم هي «لإعادة تحديد مهمات المبعوث الدولي والعربي». ورأى أن «الإبراهيمي حاول وضع خطوط عريضة وتمكن من عقد جولتي محادثات جنيف الأولى والثانية، من دون أن يتمكن من إحراز أي تقدم في ظل رفض النظام السوري للحل السياسي».

وبينما أكد الغضبان أن «مهمة من سيخلف الإبراهيمي صعبة جدا»، قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف أحمد رمضان لـ«الشرق الأوسط» إن «المشكلة ليست في هوية بديل الإبراهيمي بل في الجو السياسي العام الذي لم يبلغ نقطة استئناف عملية المسار السياسي».

وأوضح رمضان أن «الأجواء الإقليمية والدولية ليست مواتية بعد لأن النظام السوري يرفض، وحلفاءه يشجعونه على رفض الانخراط في حل سياسي وفق بنود اتفاق جنيف 1 و2».

وكان من بين الأسماء التي جرى تداولها لشغل المهمة الدولية والعربية، رئيس الوزراء الأسترالي كيفين مايكل رود، بيد أنه أبدى عدم رغبته في شغل المنصب نظرا لجهله باللغة العربية.

ومن بين الأسماء المتداولة أيضا خافيير سولانا، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبق، ومايكل وليامز من قدامي المحاربين البريطانيين، وميغيل أنخل موراتينوس وزير خارجية إسبانيا الأسبق (2004 – 2010). غير أن مصدرا مقربا من الأخير قال لـ«الشرق الأوسط» إن موراتينوس لم يتلق أي عرض بشأن خلافة الإبراهيمي.

وتردد أخيرا اسم عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية المرشح لمناصب برلمانية وقيادية عليا في مصر مما قد تكون أكثر جذبا ونجاحا له عن «المهمة المستحيلة» في سوريا.

دير الزور «تستغيث» بعد تقدم «داعش» وإقفال منافذها.. والمعارضة تفيد بتعزيزات من الأنبار العراقية
الإعلان عن مقتل 25 شخصا تحت التعذيب.. والأسد يصدر عفوا عاما
بيروت: نذير رضا
أكدت مصادر المعارضة السورية في دير الزور، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن وضع المقاتلين المعتدلين الذين ينتمون إلى الجيش السوري الحر، والكتائب الإسلامية التي تقاتل إلى جانبهم، بات «سيئا»، بعد تقدم مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش»، في ريفي المحافظة، الشرقي والغربي، وتفاقم الوضع الإنساني، بينما أدت الاشتباكات المتواصلة بين الطرفين خلال الساعات الماضية إلى مقتل 45 مقاتلا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتزامن التصعيد في دير الزور مع تجدد الاشتباكات في بلدة المليحة بريف دمشق، التي تعرضت لقصف مكثف من القوات النظامية السورية، في حين أفاد المرصد السوري بمقتل 25 مواطنا تحت التعذيب في معتقلات أمنية سورية. ويجري إجمالا احتجاز المعتقلين للتحقيق معهم في الفروع الأمنية قبل أن يصار إلى نقلهم إلى السجن.

في موازاة ذلك، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، بعد نحو أسبوع من فوزه في الانتخابات الرئاسية، عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخه. وذكر التلفزيون السوري الرسمي في شريط إخباري عاجل أن «الرئيس الأسد يصدر المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2014 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 9 يونيو (حزيران) 2014»، من غير أن يوضح مضمون المرسوم ومن هم الأشخاص الذين يشملهم. ونقل التلفزيون عن وزير العدل نجم الأحمد قوله إن «مرسوم العفو جاء في إطار التسامح الاجتماعي واللحمة الوطنية ومتطلبات العيش المشترك وعلى خلفية الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في الميادين كافة».

في غضون ذلك، أعلن ناشطون سوريون أن الوضع الإنساني في محافظة دير الزور، شرق البلاد، تفاقم نتيجة المعارك العسكرية بين المقاتلين الإسلاميين والمعتدلين من جهة، ومقاتلي «داعش» من جهة ثانية، وسط مخاوف من اقتراب المعارك من كبرى المدن الحاضنة للنازحين في المحافظة، وهي البوكمال والميادين. وقال رئيس المجلس العسكري المعارض في دير الزور المقدم مهند الطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن «المدنيين والمقاتلين المعتدلين في المحافظة يستغيثون»، معربا عن مخاوفه من أن يؤدي «النقص في السلاح الذي نعاني منه منذ ثلاثة أشهر إلى سيطرة (داعش) على كامل المحافظة».

وتعد محافظة دير الزور سلة سوريا الغذائية، وأغنى محافظاتها بالنفط والثروات، ويسكنها الآن نحو 600 ألف مدني، بعد نزوح ما يقارب مليونًا ومائتي ألف مدني منها، منذ بدء المعارك مع النظام. ويتقدم مقاتلو «داعش» في دير الزور منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الماضي، وسط اشتباكات مع مقاتلي الكتائب الإسلامية، وبينها «جبهة النصرة»، ومقاتلي الجيش السوري الحر. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بارتفاع عدد المقاتلين الذين لقوا مصرعهم خلال اشتباكات في بلدة خشام وفي جنوب بلدة الصور بالريف الشرقي لدير الزور وفي جنوب غربي مدينة الزور، إلى 45 مقاتلا، مشيرا إلى أن «داعش» خسرت 28 مقاتلا، «معظمهم من جنسيات عربية وأجنبية». وقال المرصد إن الاشتباكات العنيفة التي تدور منذ ليل أول من أمس، أدت إلى «سيطرة (داعش) على بلدة خشام بالكامل» أمس. وتسيطر «داعش» في هذا الوقت على جزء كبير من ضفتي نهر الفرات في الريف الغربي لدير الزور، بعد تقسيمها إلى منطقتين، الأولى هي الضفة الشرقية، وأطلق التنظيم عليها اسم «الجزيرة»، والثانية هي الضفة الغربية وأطلق عليها اسم «الشامية». وقال ناشطون إن التنظيم أحكم سيطرته على أغلب قرى الريف الغربي، ووصل مقاتلوه إلى مدخل مدينة دير الزور من جهة الحسكة الذي كان يعد المنفذ الوحيد للمقاتلين المعارضين، في حين يحكم النظام سيطرته على سائر المنافذ الأخرى للمدينة. أما من الضفة الغربية فإن مقاتلي «داعش» قد «تقدموا نحو 30 كيلومترا من جهة الرقة، وصولا حتى قرية التبني الواقعة قرب منجم الملح، محاولين التقدم أكثر في العمق الذي يسيطر عليه الجيش الحر، وصولا نحو معسكر الطلائع الخاضع لسيطرة النظام».

وفي الريف الشرقي لدير الزور يسيطر الجيش السوري الحر على الضفة الغربية لنهر الفرات، بينما يتقاسم سيطرة الضفة الشرقية مع «داعش»، بينها القرى الواقعة على خط الحسكة باتجاه منطقة البوكمال، وتتضمن آبار نفط، بينها حقل كونوكو. ونفى الطلاع أن تكون التطورات في العراق، لجهة القتال بين مقاتلي «داعش» والقوات الحكومية العراقية، خففت من الضغط عن دير الزور، موضحا أن التنظيم المتشدد «يمتلك عددا كبيرا من المقاتلين، ولطالما أرسل تعزيزات من معقله في محافظة الأنبار العراقية باتجاه دير الزور كلما دعت حاجته». وأضاف: «تشهد منطقة دير الزور وصول أرتال من جهة العراق والرقة والريف الشرقي بحلب وإدلب باتجاه دير الزور في هذا الوقت، كون التنظيم يعد معركة المدينة مصيرية»، مشيرا إلى انسحاب القوة الضاربة من معقله في الرقة السورية باتجاه دير الزور، وهو «ما سمح لمقاتلي الجيش الحر والكتائب الإسلامية التقدم في ريف الرقة الشمالي خلال الأيام الأخيرة».ويسعى تنظيم «داعش» إلى إقامة «دولته» في المنطقة الممتدة من الرقة شمالا إلى الحدود السورية العراقية في الشرق، حيث يمكنه التواصل مع عناصر التنظيم نفسه داخل العراق، بحسب ما يقول خبراء ومعارضون.

ويتخوف الجيش السوري الحر من سيطرة التنظيم على المدينة، ما يتيح له التمدد في محافظات أخرى. وقال الطلاع إن القوة الضاربة للجيش السوري الحر «موجودة في دير الزور الآن، ما يعني أن إنهاءها سيمكن التنظيم من السيطرة على كامل شرق سوريا بعد اعتماد المحافظة الشرقية قاعدة لانطلاق عملياته، وربطها بنفوذه في الأنبار، قبل توسيع نطاق دولته داخل سوريا».

وانعكس انحسار الدعم عن مقاتلي الجيش السوري الحر على معنويات المقاتلين، كما على المدنيين النازحين إلى مدينتي الميادين والبوكمال. وقال الطلاع إن السلاح «لم يصل منذ ستة أشهر، ما أصاب المقاتلين باليأس»، معربا عن خوفه من أن يدفع هذا الشعور مقاتلي المعارضة إلى «مبايعة (داعش) أو مبايعة النظام لأنه لا خيار أمامهم الآن غير ذلك». وبات المقاتلون المعارضون الآن محاصرين من قبل «داعش» من الشمال بسيطرته على طريق الحسكة – دير الزور، والسيطرة على المداخل الغربية، كما من قبل القوات النظامية في الجنوب والشرق، حيث يسيطر النظام على المطار العسكري، والفروع الأمنية الثلاثة ومعسكر الطلائع في المدينة، ويحاول مقاتلوه صد هجوم الجيش الحر المتكرر من مدينة الموحسن.

وفي سياق متصل، أطلق ناشطون مدنيون معارضون في محافظة دير الزور حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان «دير الزور تستغيث»، لتسليط الضوء على الحصار المفروض على المحافظة الشرقية من سوريا منذ نحو السنتين، ومعاناة سكانها. وقال الناشط المدني المعارض محمد البوكمالي، وهو أحد منسقي الحملة، إن الهدف من إطلاقها «إنساني بحت»، حيث يعاني «أكثر من مليون ونصف مليون مدني» من الحصار الذي يفرضه كل من النظام السوري و«داعش» عليها، من خلال سيطرتهما على الممرات التي تؤدي إليها. وأفاد ناشطون بأن الوضع داخل مدينة دير الزور ساء منذ عدة أيام، حيث يعاني سكانها من انقطاع في خدمات الماء والكهرباء، إضافة إلى نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وفي ريف إدلب، أفاد ناشطون باستهداف المقاتلات الحربية التابعة للجيش السوري معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا من الجانب السوري والخاضع لسيطرة الجبهة الإسلامية المعارضة، بصاروخين، أصاب أحدهما مقر المحكمة الشرعية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد بتعرض بساتين بلدة المليحة لقصف من قبل قوات النظام بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي «حزب الله» اللبناني من جهة، وجبهة النصرة والكتائب الإسلامية من جهة أخرى، في البلدة ومحيطها.

الفيصل يبحث مع وزير خارجية روسيا سبل تسوية الأزمة السورية
الجانبان أكدا تنشيط الجانب التجاري والاقتصادي
موسكو: «الشرق الأوسط»
بحث الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، في اتصال هاتفي له يوم أمس، مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، سبل تسوية الأزمة السورية والأزمات الأخرى في المنطقة.

وأوضحت الخارجية الروسية، في بيان نقلته وكالة أنباء «إيتار تاس» أنه جرى خلال المحادثة بحث عدد من القضايا الملحة في المنطقة وعلى المستوى الدولي، وأوليا اهتماماً خاصاً لسبل التسوية السياسية الدبلوماسية للأزمة السورية. وحول العلاقات «السعودية الروسية» أكد الجانبان الاستعداد لتنشيطها وتطويرها بما في ذلك المجال التجاري والاقتصادي وفي مجال الطاقة.

مخاوف من تمدد نفوذ طهران في سوريا والشك يحيط بمكاتب تنسيق الهدن
معارض علوي يحذر من طمس هوية حمص عبر توطين 500 ألف شيعي من إيران وأفغانستان
بيروت: «الشرق الأوسط»
ينظر كثيرون بعين الشك إلى سعي إيران الهادف إلى فتح مكتب لوسيط في حي الوعر بمدينة حمص لمتابعة الهدنة المرتقبة بين المعارضة والنظام. وعد مراقبون المكتب «استمرارا للهيمنة الإيرانية على الشأن الداخلي للنظام»، في حين أبدت المعارضة السورية رفضها «أي دور إيراني ضمن التسويات أو الهدنات التي تحصل على اعتبار إيران دولة حليفة للنظام، وتشارك في قتل الشعب السوري».

ونص البند الثامن من مسودة اتفاق الهدنة في حي الوعر بحمص على «فتح مكتب لوسيط الإيراني في الحي لمعالجة أي خرق أو تجاوز لبنود الاتفاق»، الذي لم توافق كتائب المعارضة حتى الآن على إنجازه احتجاجا على شرط تسليم مقاتليها سلاحهم.

ويثير القرار الإيراني امتعاض المعارضة السورية، إذ عدّ عضو الائتلاف الوطني المعارض هشام مروة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران تسعى من وراء خطوة فتح مكتب لها في حمص، إلى بعث رسائل إيجابية، وتقديم نفسها شريكا وضامنا للسلام في سوريا»، موضحا أن ذلك «يناقض أداءها السياسي الداعم لنظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، مما يعكس رفضها تحقيق أي حل سياسي يوقف المقتلة السورية».

وليست هذه المرة الأولى التي تتدخل فيها إيران لإنجاز تسوية في حمص بين المعارضة والنظام، حسبما يؤكد المحلل السياسي السوري عبد الناصر العايد لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «السفارة الإيرانية أشرفت على اتفاق إخلاء مقاتلي المعارضة من أحياء حمص القديمة، عبر أحد قادة الدفاع الوطني الموالي لها».

وأوضح العايد أن «إيران تدعم جميع الميليشيات والقوى التي تقاتل إلى جانب النظام السوري (قوات دفاع وطني – مجموعات الشبيحة – لجان شعبية) لتستخدمها أدوات لتوسيع نفوذها العسكري على حساب النظام»، لافتا إلى أن «الإيرانيين يسعون إلى تظهير نفوذهم أكثر فأكثر في سوريا، وهو ما يغضب النظام الساعي إلى تصوير صموده بوصفه إنجازا ذاتيا».

وتوقع العايد «انفجار الصراع بين النظام وإيران، إذا ما واصلت الأخيرة تثبيت نفوذها عبر ميليشيات عسكرية ومكاتب تنسيق الهدن».

ورد اختيار إيران مدينة حمص لكونها «مجالا حيويا للطائفة العلوية التي تسعى إيران إلى استثمار مخاوفها من سقوط الأسد، وتحويلها إلى قاعدة اجتماعية تمد عبرها نفوذها».

وكان الضابط السابق في الجيش السوري والمعارض العلوي ناصر النقري حذر، قبل يومين، من إطلاق حملة «مشبوهة وممنهجة لشراء أراض داخل مدينة حمص وفي أريافها الشمالية والشمالية الشرقية».

وقال النقري في تعليق كتبه في صفحته على موقع «فيسبوك»، إن «سوق العقارات انتعش بشكل غير مسبوق، من خلال وسطاء وسماسرة غرباء عن المنطقة، وتسجل الأراضي المشتراة بأسماء ملاك شيعة».

وفي حين وضع النقري هذه الحملة في إطار «طمس هوية محافظة حمص الأصلية، وتغيير نسيجها الاجتماعي، من خلال توطين نحو 500 ألف شيعي، من إيران وأفغانستان»، حض علويي حمص على «مواجهة المخطط بحزم وعدم بيع أراضيهم».

وشهدت حمص خلال الأحداث الأخيرة تغيرات في تركيبتها السكانية على الصعيد الطائفي، بعد تهجير أعداد كبيرة من السنّة، نتيجة عمليات القصف النظامي، التي استهدفت أحياءهم بشكل مركز، في حين بقيت المناطق العلوية أكثر استقرارا.

وتلعب إيران دورا أساسيا في إنجاز تسويات وهدن تكفل خروج كتائب المعارضة من المدينة؛ فبعد اتفاق الأحياء القديمة، تحاول التسريع في إنجاز تسوية في حي الوعر الواقع في ريف مدينة حمص وسط البلاد، ويضم 400 ألف مدني محاصرين من القوات النظامية منذ ثمانية أشهر.

وتقضي تسوية الوعر بتسليم مقاتلي المعارضة سلاحهم مقابل تسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية، وفتح الطرقات إلى الحي المحاصر منذ أكثر من ثمانية أشهر، وإطلاق سراح المعتقلين، بمن فيهم النساء، وإخراج من لا يرغب في تسوية وضعه خارج حي الوعر.

في موازاة ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أنباء عن وقف إطلاق النار بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة في بلدتي الدار الكبيرة والغاصبية بريف حمص، تمهيدا لإبرام اتفاق مصالحة بإشراف الأمم المتحدة، لكن محافظ حمص طلال البرازي سارع، أمس، إلى نفي هذه الأنباء.

ائتلاف المعارضة يتسلم اليوم مقر المكتب القانوني في بروكسل
لمتابعة القضايا المرفوعة منها ضد قيادات النظام
بروكسل: عبد الله مصطفى
قال هيثم المالح عضو ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية إن الائتلاف سيتسلم اليوم المقر المخصص لمكتب الدائرة القانونية التابعة له، وسيصبح جاهزا للإعلان عن افتتاحه رسميا في غضون أيام، وذلك لمتابعة الدعاوى القضائية المرفوعة من قبل المعارضة ضد قيادات النظام السوري المتهمة بارتكاب جرائم حرب. وأوضح المالح، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن «تسلم المكان رسميا هو الخطوة الأولى وبعد ذلك سيجهز تمهيدا لافتتاحه رسميا، ونأمل أن يحدث ذلك في غضون الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل على أبعد تقدير».

وبشأن تنظيم افتتاح رسمي وتوجيه دعوات لفعاليات رسمية سواء أوروبية أو غيرها لحضوره، قال المالح: «سوف ننظر في هذا الأمر فيما بعد. المهم حاليا هو تسلم المكان وتجهيزه لنحدد بعدها إمكانية إقامة افتتاح رسمي من عدمه. وجاء ذلك بعد أن أفادت تقارير إعلامية أن المالح سيرأس مكتب الدائرة القانونية في ائتلاف المعارضة السورية في العاصمة البلجيكية بروكسل. ومن المقرر أن يهتم هذا المكتب بمتابعة الدعاوى القضائية المرفوعة من قبل المعارضة ضد قيادات النظام السوري المتهمة بارتكاب جرائم حرب في سوريا، إضافة إلى نشاطه في استعادة الأموال المهربة من قبل قيادات النظام بالتعاون مع منظمة الشفافية العالمية، بحسب مصادر معارضة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أعلن الائتلاف السوري الوطني المعارض، أن أحمد الجربا رئيس الائتلاف، خصص ميزانية مالية لافتتاح مكتب في بروكسل مهمته ملاحقة «جرائم» نظام الرئيس السوري بشار الأسد أمام المحافل الدولية. وقال مصدر سياسي في الائتلاف إن «عضو الائتلاف المحامي هيثم المالح سيتولى الإدارة القانونية للمكتب وإنه زار بروكسل في وقت سابق لبدء إجراءات تسلم مهامه هناك بموافقة السلطات البلجيكية».

عشرات الضحايا بغارات على حلب وريف دمشق
أفاد ناشطون سوريون بمقتل وجرح العشرات جراء غارات شنها الطيران الحربي لقوات النظام صباح اليوم على حلب وريفها ومدن وبلدات بريف دمشق، في حين لقي عدد من جنود النظام مصرعهم في اشتباكات مع قوات المعارضة في حلب القديمة وبلدة مورك بريف حماة.
كما أدى القتال المندلع منذ 410 أيام بين كتائب المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في دير الزور إلى سقوط أكثر 600 قتيل ونزوح زهاء 130 ألفا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

قالت شبكة شام إن قصف الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة على مدينة عندان بريف حلب أدى إلى انهيار مبان عدة فوق ساكنيها، وأفادت شبكة سوريا مباشر بسقوط تسعة جرحى معظمهم أطفال جراء قصف صاروخ فراغي على عندان.

وشمل القصف بالبراميل أيضا مدينتي مارع وحريتان التي سقط فيها قتيلة وجرحى من المدنيين. كما قصف الطيران الحربي مسجدا على أطراف مدينة عنجارة بريف حلب، وفق شبكة شام.

من جانبه ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن القصف بالبراميل المتفجرة على حي طريق الباب بحلب أوقع جرحى، في حين تعرض حي بستان القصر لقصف مماثل.

وفي ريف دمشق تعرضت مدينة دوما إلى ست غارات جوية صباح اليوم أوقعت قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى وفق شبكة سوريا مباشر، كما سقط أربعة قتلى وعشرات الجرحى في قصف الطيران الحربي لبلدة المقيليبة بريف دمشق، بحسب اتحاد التنسيقيات.

وتعرضت مدن وبلدات الغوطة الشرقية لغارات جوية منذ صباح اليوم دون معرفة ما إذا كانت أسفرت عن سقوط ضحايا.

خسائر للنظام
في هذه الأثناء أفاد مركز صدى الإعلامي بمقتل ستة جنود للنظام على الأقل جراء انفجار لغم زرعه مقاتلو الجبهة الإسلامية في منطقة العواميد بحلب القديمة، في وقت شهدت المنطقة اشتباكات بين الجانبين.

وفي وسط سوريا قالت شبكة سوريا مباشر إن الاشتباكات بين قوات النظام وكتائب المعارضة في مورك بريف حماة أوقعت قتلى في صفوف النظام وتسببت في تدمير دبابتهم.

كما أفاد مركز حماة الإعلامي بسقوط قتلى وجرحى بقصف قوات النظام مدينة حلفايا بريف حماة, في حين استهدف الجيش الحر مراكز أمنية للنظام في محردة والسقيلبية المواليتين لبشار الأسد بريف حماة مما أسفر عن مقتل 11 عنصرا من مليشيات النظام المعروفة باسم الشبيحة. وتحدث مركز حماة عن انقطاع التيار الكهربائي في مدينة حماة وريفها بشكل شبه كامل.

في غضون ذلك جدد النظام قصفه بالمدفعية والرشاشات الثقيلة على منطقة الجزيرة السابعة بحي الوعر، آخر معقل للمعارضة بمدينة حمص، بحسب شبكة شام.

وقد كثفت قوات النظام قصفها الجوي والمدفعي للأحياء السكنية في مدينة درعا جنوب البلاد، مما أدى إلى سقوط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح ونزوح مئات العائلات من المدينة بعد الدمار الكبير الذي أحدثه القصف ببيوتهم.

وفي هذا السياق ألقى الطيران المروحي برميلا متفجرا على حي طريق السد بدرعا، كما شن طيران النظام غارة على مدينة إنخل في ريف درعا بحسب ما أوردت سوريا برس.

معارك الفصائل

وعلى صعيد المعارك بين الكتائب المقاتلة، أفاد اتحاد التنسيقيات باندلاع اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة وتنظيم الدولة في قرى تل شعير وتل بطال والخلفتلي وتل جيجان في ريف حلب.

كما اندلعت مواجهات فجر اليوم بين فصائل الغرفة المشتركة لأهل الشام وتنظيم الدولة في عدد من القرى التابعة لمدينة الباب وقرى الشريط الحدودي بريف حلب الشمالي.

وفي السياق أدت المعارك الدائرة منذ أربعين يوما في دير الزور شرق البلاد بين كتائب المعارضة وتنظيم الدولة إلى مقتل 634 شخصا على الأقل أغلبهم من المقاتلين، كما أرغمت المعارك أكثر من 130 ألف شخص على النزوح، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

وتتضمن حصيلة قتلى الاشتباكات منذ اندلاعها بين الطرفين يوم 30 أبريل/نيسان وحتى اليوم 39 مدنيا بينهم خمسة أطفال. كما قتل خلال الاشتباكات 354 مقاتلا من جبهة النصرة التي تقاتل إلى جانب مقاتلي المعارضة بالإضافة إلى 241 مقاتلا من تنظيم الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2014

عمالة الأطفال بالأردن تستقطب لاجئين سوريين
محمد النجار-عمان
كشفت دراسة أجرتها منظمة العمل الدولية في الأردن عن دخول عشرات الآلاف من أطفال اللاجئين السوريين إلى سوق العمل الأردني بعد لجوئهم مع عائلاتهم إلى هناك عام 2011 حيث يعانون من ظروف عمل أكثر قسوة من تلك التي يعمل بها الأطفال الأردنيون.

وأشارت الدراسة التي أعلنت خلال ورشة عمل أقيمت في عمان أمس الاثنين إلى أن نحو ثلاثين ألف طفل سوري منخرطون في سوق العمل الأردني سواء في المناطق الحضرية أو في الزراعة لينضموا إلى نحو 33 ألف طفل أردني على الأقل يعملون في سوق العمل الأردني بحسب إحصائية أجرتها وزارة العمل ودائرة الإحصاءات الأردنيتان عام 2007.

ونبهت الدراسة إلى وجود فجوة كبيرة بين الأطفال العاملين والالتحاق بالدراسة، ففيما يجمع 30% من الأطفال الأردنيين بين العمل والمدرسة تتضاءل هذه النسبة بشكل كبير لدى الأطفال السوريين الذين يجمع أقل من 10% من منهم بين العمل والدراسة، فيما انقطعت صلة 90% منهم بالتعليم، وقال 96% من الأطفال السوريين إنهم كانوا ملتحقين بالمدارس في ما سبق. وأرجعت 45% من عائلات الأطفال سبب عدم ذهاب أبنائها للمدرسة إلى ضرورة أن يعمل الأطفال لمساعدة أسرهم.

ظاهرة لافتة
وبات انتشار الأطفال السوريين لافتا للأنظار في عمان والمدن الأردنية، كما يعملون في القطاع الزراعي بغور الأردن ومحافظة المفرق (65 كلم شرق عمان) والتي تحتضن وحدها نحو ثلث السوريين الذين لجؤوا للأردن.

ويقول الطفل السوري ماجد (14 عاما) والذي يعمل لدى بقالة لبيع الخضار والفواكه وسط العاصمة الأردنية عمان إن ساعات عمله اليومية تمتد لأكثر من 12 ساعة، ولا يحظى بالإجازة إلا نصف يوم الجمعة من كل أسبوع.

وبيّن ماجد للجزيرة نت أنه لجأ مع عائلته إلى الأردن عام 2012 من حي الشاغور في دمشق بعد أن تعرض الحي لقصف قوات النظام أثناء اشتباكاته مع مسلحي الجيش الحر، وأن والده جلس أشهرا حتى وجد عملا في أحد الأسواق، و”أنا وأخي الآخر -عمره 16 سنة- بدأنا بالعمل، أنا في هذا المحل، وشقيقي يعمل حمالا ينقل البضائع داخل سوق مخيم الحسين الشعبي.

ويبلغ مجموع ما تحصل عليه العائلة شهريا حوالي ثلاثمائة دينار (425 دولارا)، لكن ماجد لا يستطيع متابعة دراسته، ويقول “توقفت تماما بعد الصف السادس الابتدائي، فالجمع بين العمل والدراسة غير ممكن لأن صاحب العمل لن يقبل”.

وضع معقد
وإلى جانب هؤلاء الأطفال يعمل الآلاف من الأطفال الأردنيين في قطاعات الخدمات والصناعات الخفيفة وأعمال الميكانيك، فيما تعمل نسبة قليلة من الأطفال في أعمال توصف بالخطرة.

وقالت منسقة برنامج اللاجئين السوريين في منظمة العمل الدولية مها قطاع للجزيرة نت إن ظاهرة عمالة الأطفال موجودة في الأردن، “لكن اللجوء السوري فاقمها بشكل كبير”. مشيرة إلى أن الدراسة التي أجرتها المنظمة “أظهرت نتائج خطيرة، أهمها أن نسبة الأطفال السوريين اللاجئين بالأردن ممن هم خارج التعليم تصل إلى ضعف عدد نظرائهم من الأطفال العاملين الأردنيين.

كما ذكرت أن المسح الذي أجرته المنظمة أكد أن الحاجة الاقتصادية تشكل الدافع الرئيس لعمل الأطفال السوريين في الأردن، مؤكدة أن إنقاذ هؤلاء الأطفال “يكمن في إيجاد مصادر دخل للعائلات موازية لما تحصل عليه من عمالة أطفالها حتى تقبل إعادتهم لمنظومة التعليم”.

يذكر أن قانون العمل الأردني يحظر عمالة الأطفال تحت سن الـ16، فيما حدد أعمالا معينة لعمالة الأطفال ما بين سن الـ16 والـ18، كما حدد القانون 29 مهنة خطرة يحظر على الأطفال العمل بها، وسن عقوبات لكل من يخالف القانون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2014

ماذا يعني فتح تونس “مكتبا إدرايا” بدمشق؟
خميس بن بريك-تونس
أثار قرار السلطات التونسية فتح “مكتب إداري لها” في العاصمة السورية دمشق ردود فعل متباينة في تونس بين مرحب بهذه الخطوة يرى أنها تخدم مصالح الجالية التونسية ومتحفظ على الإجراء، الذي يأتي بعد مرور أكثر من عامين عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري.

وأعرب الرئيس التونسي منصف المرزوقي الذي يشرف على السياسة الخارجية للبلاد عن موافقته على قرار افتتاح المكتب الصادر عن وزارة الخارجية مؤكدا أنه لا يعني “مطلقا عودة العلاقات مع سوريا”.

وعن سبب فتح هذا المكتب قال المتحدث باسم وزارة الخارجية مختار الشواشي للجزيرة نت إنه يأتي “استجابة لمصالح الجالية التونسية التي تعيش وضعا صعبا في سوريا، واتخاذ هذا الإجراء جاء عقب تشاور وتنسيق بين وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية التونسية”.

وأوضح الشواشي أن هذا المكتب سيفتح “قريبا” لكنه لم يحدد تاريخا لذلك، مؤكدا أنه “سيكتفي بتقديم خدمات إدارية واجتماعية للتونسيين في سوريا الذين كان يبلغ عددهم نحو ستة آلاف قبل أن تقطع تونس علاقاتها مع النظام السوري في إطار الضغوط الدولية على الرئيس بشار الأسد”.

وردا على سؤال عن ما إذا كان القرار يشي بنية السلطات التونسية لعودة السفير السوري إلى تونس وتطبيع العلاقات مع النظام السوري؟ قال الشواشي “هذا المكتب له مهمة إدارية بحتة”، نافيا أن يكون مدخلا لاسترجاع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا “بأي شكل”.

اختلاف
واختلفت ردود فعل الأحزاب السياسية التونسية إزاء القرار رغم أنها لا ترى فيه نية لاسترجاع العلاقات المقطوعة مع سوريا، في وقت ذهب عدد من المحللين السياسيين إلى القول بإمكانية ذوبان الثلج في العلاقات التونسية السورية.

وقال المتحدث باسم حركة النهضة زياد العذاري إن حزبه “لا يرى مانعا في إقدام السلطات التونسية على فتح مكتب يعنى بتقديم الخدمات الإدارية للجالية التونسية”، مستبعدا أن يكون هذا المكتب تمهيدا لعودة العلاقات الدبلوماسية بين تونس والنظام السوري.

أما القيادي في حزب المؤتمر سليم بن حميدان فأبدى تحفظ حزبه من فتح مكتب بدمشق “حتى ولو كان لأغراض إدارية”، مشيرا إلى أنه “لا توجد مبررات لعودة العلاقات مع النظام السوري الذي لا يجب تزكيته بأي شكل كان من منطلق أخلاقي نصرة للثورات العربية”.

من جهته يرى الناطق باسم حركة نداء تونس لزهر العكرمي أن فتح مكتب إداري بدمشق “خطوة محتشمة لا تصلح ما أفسده سابقا قطع العلاقات الدبلوماسية بطريقة مجانية مما حرم تونس من لعب دورها في الساحة العربية”، مطالبا بعودة العلاقات مع سوريا “بسرعة”.

ويشاركه الرأي الناطق باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي الذي يعتبر فتح المكتب التونسي “خطوة ضعيفة ودون المأمول ولا ترتقي إلى مستوى الحلول العاجلة لمساعدة الجالية التونسية”، معتبرا أن قطع العلاقات كان خطأ دبلوماسيا وجب تصحيحه.

في المقابل رحب المتحدث باسم حزب التكتل محمد بالنور بالإجراء الأخير، مؤكدا أنه “خطوة ضرورية وأكيدة لحماية مصالح الجالية التونسية”، واعتبر أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا “لم يعط النتيجة المرجوة ولم يحفظ حقوق الجالية التونسية”.

وبعيدا عن رأي الأحزاب قال رئيس “جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج” محمد إقبال بن رجب إن فتح مكتب بدمشق “خطوة إيجابية” رغم أنه استغرب من عدم تحديد موعد عمله.

وطالب بالتسريع في تمثيل التونسيين بسوريا ولا سيما المعتقلين منهم بالسجون.

يذكر أن العرف الدبلوماسي بين الدول يتضمن مبدأ المعاملة بالمثل، وهذا يعني أن حصول السلطات التونسية على موافقة النظام السوري لفتح مكتبها في دمشق سيفتح الطريق أمام السلطات السورية لفتح مكتب مماثل في تونس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2014

مشاركون بمنتدى أميركا: حل أزمة سوريا بيد واشنطن
محمد أفزاز-الدوحة
عبر مشاركون في منتدى أميركا والعالم الإسلامي الذي يختتم أعماله غدا بالعاصمة القطرية الدوحة عن قناعتهم بأنه لا يمكن تصور حل للأزمة السورية دون تحرك أميركي حقيقي يستند إلى رؤية داخلية موحدة ودعم سريع للمعارضة يغير من المعادلة في الميدان، ويجبر النظام السوري على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وحذر المشاركون من أن أي تباطؤ من جانب الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي ينذر بإطالة أمد الأزمة السورية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض السابق معاذ الخطيب أن ثمة تخبطا واضحا في الإدارة الأميركية إزاء الموقف من الأزمة السورية.

وقال خلال ندوة “الصراع بسوريا” اليوم إن هناك نوعا من البطء في اتخاذ القرار ومعرفة ما الصحيح الذي يتوجب فعله، “وهذا أمر مؤلم لأن الذي يدفع الثمن هو الشعب السوري”.

ودعا الخطيب الولايات المتحدة الأميركية إلى تحمل مسؤوليتها باتجاه إيجاد حل لإنهاء الحرب بسوريا بعيدا عن منطق المصالح.

ووجه رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما مفادها أن العالم يئن من الحروب وخطط الهيمنة، بينما الشعوب تتوق لتعانق فكرا إنسانيا يكرس السلام، داعيا إياه إلى معاملة شعوب الدول الصغيرة بنفس القدر والاهتمام مع نظرائهم في الدول الكبرى.

الإهمال الدولي
وأكد الخطيب الحاجة الماسة إلى مزيد من الدعم الدولي لإيقاف المأساة السورية، معبرا عن قناعته بأن هناك “خططا إستراتيجية لإطالة النزاع في سوريا، وتشترك في ذلك حكومات عديدة في العالم للحفاظ على أمنها”.

وحذر الخطيب من أن “الإهمال الدولي” سيزيد من حدة الفوضى لتطال العالم بأسره، ومن حصول مقايضات بين الملفين السوري والأوكراني، مطالبا كل الأطراف ببدء مباحثات صريحة ومفتوحة لحل الأزمة السورية، بما فيها إيران التي أكد أنه لا يمكن تجاوزها.

وفي تصريح للجزيرة نت أوضح معاذ الخطيب أن كل الأطراف بدأت تعي ضرورة الحل السياسي لإنهاء الأزمة السورية، بمن فيها الفصائل المسلحة التي باتت مقتنعة بخيار التفاوض.

وفي وقت عبر فيه عن ميله الشديد نحو خيار الحل السياسي، إلا أن الخطيب قال إنه مع أي خطوة توقف الدم السوري.

من جهته، شدد عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض حسان الهاشمي على ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات لتحقيق المشروع السياسي باتجاه سوريا حرة تحقق الكرامة للمواطنين، وتنهي شلال الدم، لافتا إلى أنه ليست لأميركا رؤية موحدة لحل الأزمة السورية، مؤكدا أنه كان هناك تواصل قديم مع المسؤولين الأميركيين لكن كل “الصيحات ذهبت سدى”.
تسليح المعارضة
وفي تصريح للجزيرة نت نبه الهاشمي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك رؤية واضحة وقرارا موحدا لإنهاء النزاع السوري، وعزا ذلك إلى عدد من العوامل لعل من أهمها توجس الأميركيين من طبيعة “البديل السياسي” الذي سيخلف النظام الأسدي.

وكشف الهاشمي أن ثمة وعودا أميركية بتسليح المعارضة السورية المعتدلة خلال الفترة القليلة المقبلة، معتبرا أن هذه الخطوة ستغير موازين القوى لصالح الثوار وتدفع بالتالي النظام للقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وبحث الحلول السياسية للأزمة بعيدا عن الحسم العسكري.

بدوره، طالب المدير التنفيذي لغرفة الطوارئ السورية بالولايات المتحدة الأميركية معاذ مصطفى بضرورة خلق لوبي قوي داعم لثورة السورية في الداخل الأميركي وقادر على التأثير في الرأي العام وأصحاب القرار.

قرار حقيقي
وأشار إلى أن موضوع التطرف والإرهاب كان ولا يزال أمرا مقلقا لأميركا، بيد أنه أشار إلى أن التطرف بسوريا يظل صنيعة النظام الأسدي.

وفي تصريح للجزيرة نت بدا معاذ مصطفى مقتنعا بأنه لا حل للأزمة السورية دون تحرك فعلي وقرار حقيقي من جانب الولايات المتحدة الأميركية.

وقال “أميركا هي الدولة الوحيدة التي بإمكانها إنهاء الأزمة السورية بشكل سريع”، مضيفا أنها لم تقم حتى الآن بتحرك يعكس حجمها كدولة كبرى في العالم.

وتابع إذا قالت أميركا إنها تريد حلا سياسيا وإنهاء الأزمة السورية فإنك ستلحظ تحولا في موقف النظام والغرب وكذلك روسيا.

ورأى أن الرئيس أوباما هو من يتلكأ بشأن الأزمة السورية رغبة منه في إنهاء ولايته دون إقحام أميركا في حرب جديدة.

يشار إلى أن المنتدى يعالج قضايا تتعلق بمستقبل أميركا بالشرق الأوسط، والتمكين للمجتمع المدني في مواجهة التطرف، والحوار عبر الأطلسي على السياق الديني، فضلا عن القضية الفلسطينية، والتعايش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2014

واشنطن تسخر من عفو الأسد وتصفه بعديم الرحمة
العربية.نت
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عدم ثقتها بإعلان رئيس النظام السوري بشار الأسد العفو المشروط على المعارضة السورية.

وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أثناء موجزها الصحفي من العاصمة واشنطن، الاثنين، “أعتقد أن هذا النظام بلا رحمة، ومستعد لإبقاء الأطفال في الأسر، ومستعد لاستخدام الأسلحة الكيمياوية والبراميل المتفجرة”.

وأضافت هارف ساخرة “أرغب برؤية تفاصيل هذا العفو المقترح، أرغب جدياً بذلك، لأن النظام لم يظهر على الإطلاق أي احترام لحياة الإنسان في بلاده منذ بداية هذه الأزمة”.

كما أشارت إلى أن سجل النظام السوري مليء بـ “التعذيب وسوء المعاملة والقتل والاحتجاز التعسفي لعشرات الآلاف، بما في ذلك أفراد عائلات المعارضين، والإعدام خارج نطاق القضاء لآلاف من السجناء”.

وكان بشار الأسد أصدر أمراً بعفو عام عما أسماه “الجرائم المرتكبة” قبل 9 يونيو 2014، وذلك بعد أسبوع على انتخابه لولاية ثالثة.
المساعدات الأميركية للمعارضة

من جهة أخرى، رفضت هارف مجدداً بيان طبيعة المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى المعارضة في سوريا، قائلة “نحن لن نحدد كل أنواع المساعدات التي نقدمها للمعارضة المعتدلة، لكن هدفنا من كل ما نفعله هو تغيير موازين القوى على الأرض، لدفع النظام إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والحصول على حل دبلوماسي”.

وأكدت أن أحد أسباب تدقيق خلفيات من تمنحهم الولايات المتحدة مساعداتها هو “ألا تقع المساعدات في أيدي المنظمات الإرهابية أو حتى صنع المزيد من إراقة الدماء التي شهدناها مسبقاً”. وأوضحت أن “واشنطن لن تواصل إرسال المساعدات إلى سوريا فحسب، ولكن ستزيدها”، دون أن تورد المزيد من التفاصيل.

كما وصفت ممثلة الخارجية الأميركية الجهود الدبلوماسية للتفاوض مع النظام السوري بـ “المتوقفة مؤقتاً” بسبب رفض النظام السوري للتفاوض.

وقالت “لقد عملنا مع الأمم المتحدة والروس لنرى إذا ما كان من الممكن مواصلة هذا الطريق، لكن إذا لم يرغب نظام الأسد بالقدوم إلى طاولة المفاوضات والتحدث بواقعية عن حل دبلوماسي وجهاز حكم انتقالي فلن نمضي قدماً في المفاوضات”.

اشتباكات بالمليحة ومساعدات لمناطق بحلب
أبوظبي – سكاي نيوز عربية
أصيب عدد من الجنود وفر آخرون في إطلاق نار على حاجز أمني للجيش السوري، في المليحة بريف دمشق الشرقي، بينما استمرت الاشتباكات المسلحة بين المعارضة وقوات الجيش الحكومي في مناطق مختلفة من سوريا.

وأظهر شريط بثه ناشطون ما وصفتها المعارضة بسيطرة مقاتليها على بساتين في محيط المليحة.

وفي ريف حماة، قال ناشطون سوريون إن الطيران السوري ألقى براميل متفجرة على مدينة مورك. كما جرت اشتباكات عند أحد حواجز حماة، بين الجيش السوري وقوات المعارضة.

وفي محافظة إدلب، شنت القوات الحكومية غارات جوية على مدينة خان شيخون. وقال ناشطون إن الغارات استهدفت الحي الشرقي للمدينة، مشيرة إلى وقوع خسائر مادية وبشرية.

من جانبها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، أنهما تمكنتا بالاتفاق مع دمشق، من تسليم مساعدات إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب.

وقال متحدث باسم الصليب الأحمر، إن اللجنة تمكنت من تسليم مساعدات أساسية إلى الموطنين، في منطقة تقع غرب حلب. مشيرا إلى أن تسليم المساعدات يأتي غداة توصيل معدات طبية لمناطق تحت سيطرة الحكومة، وأخرى في مناطق المعارضة بحلب.

قتلى سوريا بأربعين يوما

وقد أدت المعارك الدائرة منذ أربعين يوما في دير الزور (شرق) إلى مقتل 634 شخصا على الأقل أغلبهم من “الجهاديين” كما أرغمت أكثر من 130 ألف شخص على النزوح، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

وذكر المرصد أنه “ارتفع إلى 634 عدد الذين قتلوا في محافظة دير الزور منذ بدء الاشتباكات بين الدولة الإسلامية في العراق والشام والمسلحين الموالين لها من طرف، ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب إسلامية من طرف آخر”.

وتتضمن حصيلة قتلى الاشتباكات منذ اندلاعها بين الطرفين في 30 أبريل وحتى تاريخه 39 مدنيا بينهم خمسة أطفال.

كما قتل خلال الاشتباكات 354 مقاتلا من تنظيم “جبهة النصرة” الذي يقاتل إلى جانب مقاتلي المعارضة بالإضافة إلى 241 مقاتلا من الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأجبرت الاشتباكات “أكثر من 130 ألف مواطن من سكان هذه المناطق والنازحين إليها على النزوح إلى مناطق أخرى بحثا عن ملاذ آمن” بحسب المرصد.

الإبراهيمي: سوريا كالجرح الملتهب وهذا سبب استقالتي والأسد على علم بلائحة تحوي 29 ألف سجين
أشار المبعوث السابق بالأمم المتحدة في الشأن السوري، الأخضر الإبراهيمي، بمقابلة مع كريستيان أمانبور، الإثنين، إلى أن السبب في استقالته من منصبه نهاية الشهر الماضي كان للفت انتباه العالم للقضية السورية.

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)– أشار المبعوث السابق بالأمم المتحدة في الشأن السوري، الأخضر الإبراهيمي، بمقابلة مع كريستيان أمانبور، الإثنين، إلى أن السبب في استقالته من منصبه نهاية الشهر الماضي كان للفت انتباه العالم للقضية السورية.

إذ قال الإبراهيمي خلال المقابلة: “استقلت لأنني لم أكن سأصل إلى أي مكان”، وأضاف: “هذه كانت (..) الطريقة الوحيدة بالنسبة لي للاعتراض على إهمال المجتمع الدولي والإقليمي للوضع في سوريا.”

وأضاف الإبراهيمي إلى أنه تحدث مع الرئيس السوري بشار الأسد عن قائمة تتضمن أكثر من 29 ألف سجين سياسي، وقال مجيباً عن سؤال طرحته أمانبور: “هل تصدقين حقاً بأنه ليست لديه فكرة عن البراميل المتفجرة التي تقذفها قواته المسلحة كل يوم؟ المدافع والدبابات التي تقصف المدن، من المستحيل ألا يكون على علم بذلك.”

كما شبه الإبراهيمي القضية السورية بـ “الجرح” بقوله: “إن أهملت مشكلة مثل هذه، فإنها تصبح كالجرح الملتهب، وإن لم تقم بما يلزم لعلاجه فإنه سيستمر بالانتشار، ولن ينتشر داخل البلد فحسب بل سيملأ أرجاء المنطقة.”

وقارن المبعوث الأممي السابق لسوريا الوضع تحذيراته الحالية بتلك التي أطلقها قبل تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول، بقوله: “هذا ما كنت أحاول إيصاله في سبتمبر/أيلول عام 1999 لكن لم يستمع إلي أحد، وفي عام 2001 فهم الناس ما كنت أحاول قوله.”

هذا وقد استقال الإبراهيمي سابقاً من منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان عام 1999، التي خضعت لحكم طالبان في الفترة التي سبقت هجمات 11 سبتمبر /أيلول عام 2001 على أمريكا.

البيانوني يستقيل من الائتلاف السوري المعارض احتجاجاً على تهنئة السيسي
روما (10 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أعلن المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، علي صدر الدين البيانوني، استقالته من ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية احتجاجاً على توجيه رئيس الائتلاف رسالة تهنئة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واعتبرها لا تختلف عن تهنئة الأسد بالفوز بالرئاسة، فيما شن قياديون في الجماعة هجوماً على الائتلاف منتقدين خطوته هذه.

وقال البيانوني في رسالة استقالته من الائتلاف “في الآونة الأخيرة، بدأت أشعر أن الطوفان أصبح أقوى من السد، وأن النزعة الشخصية والقرارات الفردية غير المدروسة بدأت تطغى، بعيداً عن روح ثورتنا وتطلّعات شعبنا، وأصبحنا في كل يوم نفاجأ بموقف، أو نسمع تصريحاً، ثم لا يلبث أن يتم سحبه أو تصحيحه أو التنصّل منه”، في وصفه لحال الائتلاف.

وأضاف “لقد فوجئت ـ كما فوجئ كثير غيري ـ بأن الائتلاف ممثّلاً برئيسه، يوجه رسالة تهنئة للثورة المضادة في مصر الشقيقة، ويبارك للانقلابيين نجاحهم في الانقضاض على ثورة الشعب المصري، التي كانت إحدى الثورات الملهمة لثورة الشعب السوري”.

وتابع “هذه التهنئة لا تختلف كثيراً ـ في نظري ـ عن تهنئة المجرم بشار الأسد بفوزه المزعوم في انتخابات الدم المزيفة في سورية، وتخرج الائتلاف عن نهجه الثوري الوطني الذي اختطّه له المؤسّسون”.

إلى ذلك قال عمر عبد العزيز مشوح، المسؤول الإعلامي في الجماعة إن “تهنئة الجربا للمنقلب على الشرعية السيسي لا تمت إلى قواعد الثورة بصلة، ولا يمكن لشعب يبحث عن الحرية أن يُرسل تهنئة للقاتل والمستبد! وإلا فما الفرق بين السيسي وبشار؟ كلاهما في القتل والطغيان سواء.. في زمن الثورة، كل شيء يتم وضعه جانباً إلا الأعراف الثورية، وفي زمن الثورة، لا يمكن أن أطلب الحرية لنفسي وشعبي وأقبل الطغيان والاستبداد على شعب آخر، فالسياسة ثورة والدبلوماسية ثورة والعلاقات الدولية ثورة، ومن يبحث عن مصالح شعبه يمكنه فعل ذلك بألف طريق غير طريق تهنئة المستبدين” وفق قوله.

وتابع “إن تهنئة الجربا للسيسي مرفوضة شعبياً وثورياً وإخوانياً، وحتى أنها لا تراعي الدولة التي انطلقت منها (تركيا) والتي ترفض انقلاب السيسي على الشرعية، ولن يستطيع أحد أن يمتطي ظهرك إلا إذا وجده منحنياً!” على حد تعبيره.

وتعليقاً على هذه الاستقالة، قال المعارض السوري المستقل فهد المصري لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن استقالة البيانوني تأكيد جديد على أن الجماعة تتبع تنظيمها الدولي وتلتزم بقراراتها لا بالقرارات السورية الوطنية ولها أجندة غير الأجندة الوطنية، ورموز الإخوان المعروفين هم واجهات إعلامية بينما القيادات الحقيقية لهم تعمل من خلف ستار في الظل”.

وأضاف “أعتقد أن الضربة التي وجهها المصريون لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر ستوفّر الكثير على الشعب السوري وتفضح حقيقة وممارسات وماهية الجماعة في سورية، وأعتقد أن السوريين، وكما يواجهون النظام وداعش، سيواجهون قريباً جماعة الإخوان المسلمين في سورية”، على حد وصفه

قيادي في “وعد” السوري: الحزب حركة سياسية والإخوان جماعة دعوية تربوية
روما (10 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أكّد قيادي في الحزب الوطني للعدالة والدستور (وعد) استقلالية الحزب عن جماعة الإخوان المسلمين في سورية، وقال إن الحزب مفتوح أمام كل الشعب بغض النظر عن دينه، بينما جماعة الإخوان ليست حزباً سياسياً إنما هي جماعة دعوية تربوية شاملة لا تقبل في عضويتها غير المسلمين الملتزمين،

وعن جدّية استقلالية قرار الحزب عن قرار جماعة الإخوان، قال محمد معتز حمي، القيادي في الحزب وعضو المجلس التنفيذي فيه، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “كان القرار منذ البداية أن يكون مستقلاً، وقد عكس انتخاب المجلس التنفيذي هذه الاستقلالية، ثم تم إشهار الحزب في الداخل السوري، ويقوم الآن الأستاذ نبيل قسيس نائب رئيس الحزب والأستاذ سعد وفائي نائب الأمين العام بتجهيز مقر للحزب في غازي عنتاب، وقرارات الحزب تُتخذ في لقاءات المجلس التنفيذي للحزب وليس في أي مكان آخر” ، في إشارة إلى استقلالية الحزب عن جماعة الإخوان المسلمين في سورية.

وعن الفرق بين الحزب والجماعة على أرض الواقع، رغم مبادرة الجماعة بالإعلان عن الحزب قبل أشهر، قال حمي، “إن وعد هو حزب سياسي وطني، يقبل في عضويته جميع أبناء الوطن السوري بغض النظر عن أديانهم وطوائفهم وقومياتهم ممن يوافقون على مبادئه ويلتزمون بلوائحه، أما جماعة الأخوان المسلمين فهي ليست حزباً سياسياً إنما هي جماعة دعوية تربوية شاملة لا تقبل في عضويتها غير المسلمين الملتزمين وإن كان لها أصدقاء كثيرين من غير المسلمين… وقد ساعدت الظروف السابقة في سورية على تضخيم الجانب السياسي عند الأخوان، وهم يتوجهون إلى أن يمارس أفرادهم السياسة من خلال أحزاب وطنية وسطية تخصصية، وأن لا يشاركوا هم بالانتخابات السياسية القادمة في سورية بقوائم خاصة بل يتركوا ذلك للأحزاب، وهم يساهمون في بناء حزب وعد ليكون حزباً وطنياً وسطياً ناجحاً يلقى القبول من أغلبية الشعب السوري”.

ونفى حمي، القيادي أيضاً في جبهة العمل الوطني لكرد سورية، وفي رابطة العلماء السوريين، أن يكون هناك تحفظات على قبول الشيعة والعلويين فيه، وقال “إن حزب وعد يقبل في صفوفه شيعة وعلويين، وقد حضر الهيئة التأسيسية علويون ومسيحيون وأكراد، ولا يوجد ما يمنع من ذلك، بل هناك حرص على التنوع والمشاركة من كافة أطياف الوطن”.

وعن موقف الحزب بالتجمعات السورية المعارضة، قال حمي “يفتح حزب وعد أبوابه للحوار والتعاون والتفاهم مع كل القوى السياسية السورية الوطنية، ولكنه لازال في طور الحوارات واللقاءات وسيكون واضحاً في علاقاته مع هذه الجهات حالماً تتبلور”.

وأضاف “إن أعضاء الحزب الذين ينتمون إلى المجلس الوطني والائتلاف وما شابههما يمثلون الجهات التي انتدبتهم وليس حزب وعد، لذا سيكون لحزب وعد مرشحيه وممثليه في حال انتمائه إلى هذه الجهات، والحوار جار مع هذه الجهات لاتخاذ الخطوات اللازمة”.

ونفى القيادي في الحزب أن يكون الحزب ممثلاً لطائفة دينية سورية، وقال “لا يسعى وعد لأن يكون ممثلاً لدين أو طائفة أو قومية، بل إنه حزب وطني لكل أبناء سورية، مستقل في إدارته وقراره، وذو مرجعية إسلامية وسطية، ويعمل على ترسيخ مبادئ الحرية والعدالة بالوسائل الديمقراطية، ويرى نفسه حزب الأكثرية وأداة التنمية والنهوض بسورية”.

ونفى كذلك أن يكون لقرار المملكة السعودية تصنيف جماعة الإخوان فيها كـ”جماعة إرهابية” أي تأثير على الحزب، ورأى أن العلاقة بين هذه الأطراف بحاجة لمراجعة ومصارحة وليس لوساطة أصدقاء. وقال “لم يؤثر علينا التصنيف لأننا حزب مستقل، وليس لنا برنامج خارج سورية ولا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، وخاصة الدول الصديقة مثل السعودية وقطر وتركيا والأردن، والموقف بحاجة لمراجعة ومصارحة ورسم خريطة طريق بين الأخوان وهذه الدول أكثر من وساطات الأصدقاء

“634 قتيلا” حصيلة المعارك بين فصائل المعارضة المسلحة شرقي سوريا
أسفرت معارك محتدمة بين فصائل إسلامية متناحرة شرقي سوريا عن مقتل حوالي 634 شخصا – بينهم مدنيون وأطفال – ونزوح حوالى 130 ألف آخرين من منازلهم على مدار الأسابيع الستة الأخيرة، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.

واندلعت الاشتباكات في 30 أبريل/نيسان إثر هجوم لمسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” المعروف بـ”داعش” على عدة مناطق في الريفين الغربي والشرقي لمدينة دير الزور، في محاولة للسيطرة على هذه المناطق من مقاتلي “جبهة النصرة” ومجموعات إسلامية متحالفة معها.

ويشير المرصد، ومقره بريطانيا، إلى أن مسلحي “داعش” يسيطرون حاليا على معظم الضفة الشمالية الشرقية لنهر الفرات، بالقرب من الحدود مع تركيا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن رئيس المرصد، رامي عبد الرحمن، أن هدف مسلحي “داعش” السيطرة على كافة المناطق التي تصل إلى مدينة البوكمال على الحدود العراقية بهدف تقوية الصلة بين فرعيه في العراق وسوريا.

ويسيطر مسلحو “داعش” حاليا على مدينة الموصل، التي تعد ثانية كبريات مدن العراق بعد العاصمة بغداد.
“مدنيون وأطفال”

ويقول المرصد إن ما لا يقل عن 241 من مقاتلي “داعش” لقوا مصرعهم خلال قصف وكمائن واشتباكات مع جبهة النصرة، مشيرا إلى غالبيتهم من جنسيات عربية وآسيوية وقوقازية وأوربية.

وأضاف أنه قتل أيضا 354 على الأقل من مقاتلي جبهة النصرة ومجموعات مسلحة متحالفة معها خلال الاشتباكات، موضحا أن بعضهم أعدم بعد وقوعه في يد مسلحي “داعش”.

ومن بين إجمالي القتلى 39 مدنيا بينهم 5 أطفال قتلوا جراء إصابتهم في قصف متبادل بين كلا الطرفين وبرصاص قناصة وقصف على بلدات وقرى بالريفين الشرقي والغربي لمدينة دير الزور، بحسب المرصد.

ويتبنى “داعش” عقيدة تنظيم “القاعدة” الجهادية، لكن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي رفض أوامر من زعيم القاعدة أيمن الظواهري بوقف القتال في سوريا والتركيز على العراق.

وبدأ “داعش” القتال في العراق، قبل أن يتوسع في سوريا أيضا بعد تنامي الحراك المناهض للرئيس السوري بشار الأسد عام 2011.
BBC © 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى