أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة 14 تشرين الثاني 2014

 

واشنطن لتشديد الغارات… و التحضير لتدريب «الجيش الحر»

واشنطن – جويس كرم < بيروت، بغداد – «الحياة»، أ ف ب، رويترز، أ ب –

أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل ورئيس هيئة الأركان مارتن ديمبسي، أن «الحملة الجوية على داعش ستتزايد مع ازدياد قوة الجيش العراقي»، وحذر ديمبسي من أن فشل الحكومة في بغداد في تطبيق أجندة الوحدة الوطنية سيجبر واشنطن «على التطلع لخطط بديلة ونحو شركاء إقليميين» وبهدف استيعاب العشائر وبناء قوى محلية لمحاربة تنظيم «داعش».

 

كما أكد هاغل في جلسة استماع أمام الكونغرس انتهاء التحضيرات لتجهيز المعارضة السورية المعتدلة (الجيش الحر) وتدريبها، وتوقع أن يستغرق الأمر بين ٨ و١٢ شهراً. واعتبر أنه في الوقت الجاري ليس لدى واشنطن «شريك حكومي أو عسكري في سورية»، وأن تجهيز هذه القوة سيكون لمحاربة «داعش» في المناطق التي توجد فيها. وقال إن «تقدم داعش توقف، وفي بعض الحالات تراجع بفضل القوات العراقية والكردية والقبلية المدعومة بالضربات الجوية من الولايات المتحدة والتحالف».

 

وأضاف أن هذه الضربات «ستتزايد في وتيرتها مع تقوية القوات العراقية». غير أن ديمبسي حذر الحكومة العراقية من أنه «في حال الفشل في تبني أجندة وحدة وطنية، فهذا سيجبرنا على إعادة النظر بخططنا والتحول إلى شركاء آخرين في المنطقة». كما أكد الحاجة إلى 80 ألف جندي عراقي لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية».

 

من جهة أخرى، بثت أمس مؤسسة إعلامية تابعة لـ «داعش» تسجيلاً صوتياً لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي هو الأول منذ الأنباء عن استهدافه من طائرات التحالف في العراق قبل أيام، ومنذ ظهوره في شريط مصور أوائل تموز (يوليو) الماضي، بعد أيام من إعلان التنظيم إقامة «الخلافة الإسلامية» وتنصيبه «خليفة».

 

وقال البغدادي إنه سيقاتل حتى آخر رجل، معلناً «قبول بيعة» جماعات من دول عربية عدة أعلنت ولاءها له. واستغرق التسجيل 17 دقيقة، وأكد أن الضربات الجوية التي يشنها التحالف ضد «الدولة الإسلامية»، لن توقف «زحف» تنظيمه، كما اعتبر أن التحالف سيضطر «للنزول إلى الأرض» لقتاله.

 

وقال البغدادي في التسجيل الذي حمل عنوان «ولو كره الكافرون»، «اطمئنوا أيها المسلمون، فإن دولتكم بخير وبأحسن حال. لن يتوقف زحفها وستظل تمتد بإذن الله، ولو كره الكافرون». وأكد أن «جنود الدولة الإسلامية (…) لن يتركوا القتال أبداً حتى ولو بقي منهم جندي واحد». وأضاف أن مسؤولي التحالف «خرجوا بخطة فاشلة تتجلى بقصف مواقع الدولة الإسلامية (…) وعما قريب سيضطر اليهود والصليبيون للنزول إلى الأرض وإرسال قواتهم البرية الى حتفها ودمارها». واعتبر أن ذلك «بدأ بالفعل» إثر إعلان الرئيس باراك أوباما السبت الماضي إرسال 1500 جندي أميركي إضافي إلى العراق لتدريب القوات العراقية والكردية على قتال التنظيم.

 

في غضون ذلك، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» سك عملة معدنية بالذهب والفضة والنحاس خاصة به ليتم التعامل بها في المناطق الخاضعة لسيطرته في سورية والعراق، بحسب ما جاء في بيان نشرته أمس مواقع تعنى بأخبار «الجهاديين».

 

وجاء في البيان الموقع من «ديوان بيت المال» التابع للتنظيم: «بناء على توجيه أمير المؤمنين في الدولة الإسلامية»، البغدادي أو «الخليفة إبراهيم»، «سيتم بإذن الله سك العملة من الذهب والفضة والنحاس وعلى فئات عدة». ونشرت صوراً لنماذج من العملات المعدنية التي طبعت على أحد وجهيها عبارتا «الدولة الإسلامية» و «خلافة على منهاج النبوة»، مع تحديد لوزنها وقيمتها، وعلى الآخر تنوعت الرموز المستخدمة، وهي سبع سنابل على فئة الدينار الواحد من الذهب، وخريطة العالم على فئة الخمسة دنانير الذهبية، ورمح ودرع على فئة الدرهم الواحد الفضي، ومنارة دمشق البيضاء على فئة الخمسة دراهم الفضية، والمسجد الأقصى على فئة العشرة دراهم الفضية، وهلال على فئة العشرة فلوس النحاسية، فيما وضعت ثلاث نخلات على فئة العشرين فلساً.

 

وأوضح البيان أسباب استخدام كل من هذه الرموز، وبينها السنابل التي ترمز الى «بركة الإنفاق»، ومنارة دمشق وهي «مهبط المسيح عليه السلام وأرض الملاحم».

 

البغدادي في تسجيل صوتي: خطة قوات التحالف فاشلة

بغداد – أ ف ب، رويترز

بث تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) المتطرف تسجيلاً صوتياً قال إنه لزعيمه أبو بكر البغدادي، بعد أيام من الغموض حول مصيره، إثر تنفيذ التحالف الدولي ضربات جوية استهدفت قادة التنظيم في شمال العراق.

 

ولم يأت التسجيل، ومدته 17 دقيقة، على ذكر الغارات التي أعلنت واشنطن أن “طائرات التحالف نفذتها مساء الجمعة قرب مدينة الموصل”، إلا أن البغدادي ذكر في التسجيل أحداثاً وقعت في الأيام الماضية، منها إعلان عدد من المجموعات الجهادية بيعتها له.

 

وأكد البغدادي أن “الضربات الجوية للتحالف ضد “الدولة الإسلامية” في سورية والعراق، لن توقف زحف التنظيم”، ومؤكداً أن “خطة التحالف فاشلة”، وأن دوله “ستجد نفسها مضطرة للنزول إلى الأرض لقتاله”.

 

وقال البغدادي في التسجيل الذي حمل عنوان “ولو كره الكافرون”، “اطمئنوا أيها المسلمون، فإن دولتكم بخير وبأحسن حال، لن يتوقف زحفها، وستظل تمتد بإذن الله، ولو كره الكافرون”.

 

والتسجيل هو الأول للبغدادي منذ ظهوره في شريط مصور أوائل تموز (يوليو) الماضي، بعد أيام من إعلان التنظيم إقامة “الخلافة الإسلامية” وتنصيب البغدادي “خليفة”.

 

وفي حين بدا أن الصوت في التسجيل الصوتي مشابه لذلك الذي يسمع في الشريط المصور، لم يمكن التأكد من صدقية التسجيل من مصادر مستقلة.

 

وكان الجيش الأميركي أعلن السبت أن “مقاتلات التحالف شنت الجمعة ضربات جوية استهدفت قادة في التنظيم قرب الموصل”، كبرى مدن شمال العراق وأولى المناطق التي سقطت أمام الهجوم الكاسح الذي شنه في حزيران (يونيو).

 

وقالت واشنطن إنها غير قادرة على تأكيد ما إذا كان البغدادي ضمن هؤلاء، مرجحة أن يكون قادة من “الصف الثاني أصيبوا”.

 

وقال البغدادي في التسجيل الصوتي: “ضربات الصليبيين الجوية وقصفهم المستمر ليل نهار على مواقع الدولة الإسلامية لم يوقف زحفها، ولم يَفُتَّ من عزمها (…) وسيستمر زحف المجاهدين حتى يصلوا روما بإذن الله”.

 

وأكد أن “جنود الدولة الإسلامية (…) لن يتركوا القتال أبداً، حتى ولو بقي منهم جندي واحد”.

 

وأضاف أن “مسؤولي التحالف خرجوا بخطة فاشلة تتجلى بقصف مواقع الدولة الإسلامية (…) وعما قريب سيضطر اليهود والصليبيون للنزول إلى الأرض وإرسال قواتهم البرية إلى حتفها ودمارها”.

 

واعتبر أنه “بدأ بالفعل إثر اعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما السبت عزم بلاده على إرسال 1500 جندي اضافي إلى العراق، تدريب القوات العراقية والكردية على قتال التنظيم”.

 

داعش” يقر سك عملة معدنية خاصة به

بيروت – أ ف ب

اعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) سك عملة معدنية بالذهب والفضة والنحاس خاصة به ليتم التعامل بها في المناطق الخاضعة لسيطرته في سورية والعراق، وفق ما جاء في بيان نشرته الخميس مواقع تعنى بأخبار الجماعات “الجهادية”.

 

وجاء في البيان الذي حمل تاريخ اليوم والموقع من “ديوان بيت المال” التابع للتنظيم “بناء على توجيه أمير المؤمنين في الدولة الإسلامية”، أي زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أو “الخليفة ابراهيم”، “سيتم باذن الله سك العملة من الذهب والفضة والنحاس وعلى فئات عدة”.

 

وذكر التنظيم أن سك العملة المعدنية الخاصة به يأتي بهدف الإبتعاد عن “النظام المالي الطاغوتي الذي فرض على المسلمين وكان سبباً لاستعبادهم”، داعياً الى أن تدفع هذه العملة الجديدة نحو الإنعتاق “من النظام الإقتصادي العالمي الربوي الشيطاني”.

 

ونشرت في البيان صور لنماذج من العملات المعدنية التي طبعت على أحد وجهيها عبارتا “الدولة الإسلامية” و”خلافة على منهاج النبوة”، وحدد وزنها وقيمتها.

 

وعلى وجهها الثاني، تنوعت الرموز المستخدمة، وهي سبع سنابل لفئة الدينار الواحد من الذهب، وخريطة العالم للخمسة دنانير من فئة الذهب أيضاً، ورمح ودرع لفئة الدرهم الواحد من الفضة، ومنارة دمشق البيضاء لفئة الخمسة دراهم من الفضة، والمسجد الأقصى لفئة العشرة دراهم من الفضة كذلك.

 

وعلى عملة النحاس من فئة عشرة فلوس، وضع هلال، فيما وضع على عملة العشرين فلساً ثلاث نخلات.

 

وأوضح البيان أسباب استخدام كل من هذه الرموز، وبينها السنابل التي ترمز الى “بركة الإنفاق”، و”منارة دمشق” وهي “مهبط المسيح عليه السلام وأرض الملاحم”.

 

ويسيطر تنظيم “داعش” على مناطق واسعة في العراق وسورية. وأعلن في نهاية حزيران (يونيو) إقامة “الخلافة الإسلامية” على مناطق سيطرته.

 

ويقول خبراء في الحركات الاسلامية إن لدى هذا التنظيم ثلاثة مصادر تمويل أساسية هي: الضرائب التي يفرضها على السكان، آبار النفط التي سيطر عليها ويبيع انتاجها الخام، بالإضافة الى أموال الفديات الناتجة عن عمليات الخطف التي يقوم بها وتستهدف إجمالاً مواطنين وصحافيين أجانب.

 

كيف صمدت كوباني إلى اليوم؟

بيروت – “الحياة”

بعد أكثر من 50 يوماً من الحصار والمعارك في مدينة عين العرب السورية (كوباني بالكردية) بين تنظيم “الدّولة الإسلامية” (داعش) و “وحدات حماية الشعب الكردي”، وعلى رغم أنّ التنظيم كان يتوقع انتصاراً سريعاً، إلّا أنّ هذا لم يحدث إلى الآن، فما أسباب ذلك؟

 

بدأ حصار المدينة المجاورة للحدود مع تركيا في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، حين شنّ مسلّحو “داعش” سلسلة هجمات على كوباني واقتحموا أجزاءً كبيرة منها، ما دفع أكثر من 300 ألف شخص من سكّان المدينة إلى النزوح، بينهم أكثر من مئتي ألف عبروا إلى تركيا، بينما لا يزال مئات المدنيين في المدينة.

 

ويدافع من بقي في كوباني تقودهم “وحدات حماية الشعب” الكردية التابعة لحزب “العمّال الكردستاني”، عن المدينة.

 

وسيطر التنظيم في بداية المعارك على حوالى خمسين في المئة من المدينة من ضمنها المربع الأمني في شمالها الذي يضم مقار وحدات الحماية و “الأسايش” (قوات الأمن الكردية) والمجلس المحلي للمدينة، بعد أن استحوذ على مساحات شاسعة في محيطها تضمّ عشرات القرى والبلدات.

 

وعلى رغم دفاع “وحدات حماية الشعب” المستميت عن كوباني، إلّا أنّها كانت تعاني من ضعف في الإمكانات العسكرية ونقص في العتاد، وهو ما دفع قوّات “التحالف الدولي ـ العربي” بقيادة واشنطن، إلى إلقاء أسلحة وذخائر ومواد طبيّة للمقاتلين الأكراد خلال الحملة التي بدأتها هذه القوات في العراق وسورية في تشرين الأول (أكتوبر).

 

ووجّه “التحالف” ضربات لمواقع “التنظيم” في كوباني وخارجها، كانت بعضها دقيقة استهدفت أرتالاً وسيارات مفخخة متّجهة إلى المدينة، وجاء ذلك نتيجة تنسيق بين قوات التحالف وقوات “الحماية” الكردية.

 

وأدت ضربات “التحالف” التي استهدفت كوباني ومدناً سورية أخرى إلى سقوط 746 مقاتلاً من “داعش”، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

 

وقتل في معارك كوباني ومحيطها 958 شخصاً هم 576 مقاتلاً من التنظيم المتشدد و361 مقاتلاً من “وحدات حماية الشعب” ومسلحون آخرون موالون لها، إضافة إلى 21 مدنياً إلى الآن، وفق “المرصد”.

 

وأعلن الجيش الأميركي في الثامن من الشهر الماضي أنّ المقاتلين الأكراد ما زالوا يسيطرون على مدينة كوباني ، لكنه أقر بأن الضربات الجوية وحدها لن تكفي لإنقاذها.

 

وفي 22 تشرين الأول أقر برلمان كردستان العراق إرسال قوّات من “البيشمركة” إلى كوباني عبر تركيا في أواخر الشهر الماضي.

 

وانضم الأسبوع الماضي حوالى 150 عنصراً آتين من شمال العراق، مزودّين بعربات مدرعة ومدفعية وراجمات صواريخ مكّنت المدافعين عن البلدة من قصف مواقع “داعش” للمرة الأولى يوم الخميس.

 

كذلك دخل في آواخر شهر تشرين الأول، 150 مقاتلاً من” الجيش السوري الحرّ” إلى مدينة كوباني للمشاركة في المعارك إلى جانب الأكراد، على رغم عدم رغبة “وحدات حماية الشعب” الكردية ذلك، واصفين أنّ “دخول الجيش الحر هدفه سياسي أكثر منه عسكري”.

 

ويبدو أنّ ضربات “التحالف” وانضمام “البيشمركة” إلى المقاتلين في المدينة، إضافة إلى معرفة عناصر وحدات حماية الشعب الكردية بمدينتهم وهو ما منحهم الأفضلية في حرب الشوارع مع عناصر “داعش”، كلّها عوامل ساهمت في صمود المدينة التي كانت المؤشرات ترجّح سقوطها سريعاً في يد التنظيم.

* من إعداد هبة زيباوي

 

سي أن أن”: أوباما يرى أن إزاحة الأسد قد تكون ضرورية لهزيمة “داعش

واشنطن ـ رويترز

ذكرت شبكة تلفزيون “سي أن أن” الأربعاء أن الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب من مستشاريه إجراء مراجعة لسياسة إدارته في شأن سورية بعد أن توصّل إلى أنه ربما لن يكون من الممكن إنزال الهزيمة بمتشددي تنظيم “الدولة الإسلامية” من دون إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت الشبكة التلفزيونية نقلاً عن مسؤولين أميركيين بارزين، أن فريق أوباما للأمن القومي عقد أربعة اجتماعات على مدى الأسبوع الماضي لتقييم كيف يمكن لاستراتيجة الإدارة أن تكون منسجمة مع حملتها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي استولى على أجزاء واسعة في سورية والعراق. ونسبت “سي أن أن” إلى مسؤول بارز قوله إن “الرئيس طلب منا أن ندرس مجدداً كيف يمكن تحقيق هذا الانسجام… مشكلة سورية المستمرة منذ وقت طويل يفاقمها الآن حقيقة انه لكي ننزل هزيمة حقيقية بتنظيم الدولة الإسلامية فإننا نحتاج ليس فقط إلى هزيمته في العراق بل ايضاً هزيمته في سورية”. وأبلغ مسؤول بمجلس الأمن القومي بالبيت الابيض “رويترز” أن “الاستراتيجية في ما يتعلق بسورية لم تتغير”. وقال المسؤول إن فريق أوباما للأمن القومي: “يجتمع بشكل متكرر لتقرير افضل السبل لتنفيذ الاستراتيجية التي حددها هو (أوباما) للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية من خلال بضع وسائل ضغط عسكرية وغير عسكرية”. وأضاف: “في حين يبقى التركيز المباشر على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من العراق فإننا وشركاءنا في الائتلاف سنواصل ضرب الدولة الاسلامية في سورية لحرمانه من ملاذ آمن وتعطيل قدراته الهجومية”. يذكر أن أوباما أوضح أن الأسد فقد شرعيته، وقال المسؤول: “إلى جانب جهودنا لعزل نظام الأسد ومعاقبته فإننا نعمل مع حلفائنا لتعزيز المعارضة المعتدلة”.

 

المرصد”: طائرات “التحالف” تشنّ غارة على دير الزور

بيروت – “الحياة”

أفاد ” المصدر السوري لحقوق الإنسان” بأنّ طائرات ” التحالف العربي – الدولي” نفذّت غارة على مناطق آبار تابعة لحقل الجفرة في بادية جديدة عكيدات في ريف دير الزور الشرقي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

 

وأشار”المرصد” إلى أنّ “تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش) أوقف عمل معظم المنظمات الإغاثية في المدينة وقام بمصادرة محتويات مستودعات هذه المنظمات، بناءً على أوامر من والي مدينة دير الزور”.

 

وفي سياق منفصل، ذكر “المرصد” أنّه “سُمع دوي انفجارين في مدينة الحسكة في بلدة تربه سبيه الحدودية مع تركيا، إثر انفجار عبوتين بفارق دقائق في منطقة في شمال البلدة”، من دون الاشارة إلى وقوع خسائر بشرية.

 

وكان ممثلون أعلنوا عن الأكراد السوريين يوم الثلثاء الماضي، أنهم “يتقدمون “شارعاً شارعاً” في مدينة عين العرب (كوباني) وسيستعيدون المدينة من “داعش” في وقت قصير جداً”، بعد أن حاصر التنظيم المدينة لأكثر من خمسين يوماً.

 

«داعش» يسعى خلف المبتعثين السعوديين .. و«يغزوهم» إلكترونياً

الدمام – رحمة ذياب وناصر بن حسين

أطلق تنظيم «داعش» خطة إعلامية مركزة وموجهة للمبتعثين السعوديين، عبر مجموعة من الإصدارات باللغتين العربية والإنكليزية، لاستقطاب عناصر جديدة يستفيد منهم في أنشطة المختلفة، سواء القتالية أم اللوجستية. (للمزيد).

 

وسجل التنظيم نجاحاً «محدوداً» في استقطاب مُبتعثين سعوديين، إذ لا يتجاوز عدد من التحقوا به أصابع اليدين. وكشف مبتعثون سعوديون عن استهداف «منظم» يقوم به تنظيم «داعش» للطلبة المبتعثين، من خلال إغراقهم بالرسائل الإلكترونية والمطبوعات والإصدارات التي يصدرها. وتناقل مبتعثون في أوروبا وأميركا عبر حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تحذيرات من متابعة هذه المطبوعات، وبعضها باللغة الإنكليزية، منوهين إلى أن محتواها «فتاوى» و«قصص» لمقاتلين في التنظيم، وبينهم سعوديين.

 

فيما قال عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود سابقاً المتخصص في شؤون الإعلام الدكتور يوسف العصيمي لـ«الحياة»: «يجب أن نتنبه لحماية أبنائنا المبتعثين، من خلال إطلاق خطة لتحصينهم، تزامناً مع ما قام به طلبة سعوديون، في الانضمام إلى تلك التنظيمات التي لا تمت للإسلام بصلة»، مضيفاً: «إن التأثر الناجم عن قراءة هذه المطبوعات، يعد من أكبر المؤثرات في الشباب بشكل عام». وأكد العصيمي أهمية «التصدي لهذه المطبوعات التي تزرع في عقول الشباب فكراً منحرفاً وإرهابياً».

 

موسكو مع تمديد المفاوضات «النووية»

باريس – رندة تقي الدين

 

طهران، موسكو، واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب – قدّمت روسيا أمس، أقوى اشارة إلى احتمال تمديد المفاوضات بين إيران والدول الست المعنية بملفها النووي، فيما أشارت فرنسا إلى «مسائل مهمة لم تُسوَّ»، لكنها أعربت عن أملها بإبرام اتفاق بحلول 24 الشهر الجاري.

 

في غضون ذلك، حذر عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي، كانا القوة الدافعة وراء عقوبات مُشددة فُرِضت على طهران، من تدابير مشابهة إذا لم يؤدِّ أي اتفاق مع إيران إلى «تفكيك» برنامجها النووي.

 

لكن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علاء الدين بروجردي اتهم الولايات المتحدة بطرح «مطالب مبالغ فيها» أثناء مفاوضات مسقط، معتبراً أنها «تدرك جيداً أهمية مكانة إيران في المنطقة ودورها في محاربة الإرهاب، وهذه المسألة من النقاط المشجعة بالنسبة إليهم».

 

إلى ذلك، قال الناطق باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش: «ليست مُستبعدة الحاجة لمزيد من الوقت للتوصل إلى تسوية مفيدة للجانبين» في المفاوضات بين إيران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا). وأضاف: «أكدنا أن جميع الأطراف يسعون إلى الوفاء بالموعد النهائي، ولكن ما هو أكثر أهمية الموعد أو اتفاق حقيقي؟».

 

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، فأبدى أملاً بـ «التمكّن من إنجاز اتفاق»، مستدركاً: «ما زالت هناك مسائل أساسية تجب تسويتها. لا يمكنني التكهن الآن، وأعتقد بأننا سنستطيع في 24 الشهر الجاري استخلاص نتيجة». وشدد على أن «الحلّ لا يمكن أن يكون إلا في إطار الهدف المُحدد منذ البداية، وهو موافقة إيران على (امتلاك) طاقة نووية مدنية، لا قنبلة ذرية».

 

ورداً على سؤال وجّهته «الحياة» عن احتمال استعداد واشنطن للتنازل عن شروط لإبرام اتفاق مع طهران، لفت فابيوس إلى «تنسيق ومشاورات وثيقة مع شركائنا» في الدول الست، مذكّراً بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري زار باريس الأسبوع الماضي «خصيصاً لنتشاور حول الموضوع، ونحن ومساعدونا على اتصال دائم وأتمنى أن نصل إلى اتفاق».

 

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤولين غربيين وإيرانيين استبعادهم إبرام اتفاق بحلول 24 الشهر الجاري، مرجّحين الاكتفاء باتفاق موقت مشابه للذي أبرمه الجانبان في جنيف العام الماضي، في انتظار تسوية خلافاتهما في الشهور المقبلة. وقال مسؤول غربي: «يمكن أن نرى إطار اتفاق نهائي بحلول 24 الشهر الجاري، لكن ربما لا الاتفاق».

 

وتوقّع مسؤول إيراني بارز «التوصل إلى نسخة أكثر تفصيلاً من اتفاق جنيف، تكفي لمواجهة الركود في إيران وأيضاً تمديد المحادثات» الى آذار (مارس) المقبل، علماً بأن المفاوضات كانت مُدِّدت 4 أشهر في تموز (يوليو) الماضي.

 

في غضون ذلك، ذكّر السناتور الديموقراطي روبرت ميننديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والسناتور الجمهوري مارك كيرك، إدارة الرئيس باراك أوباما بشروط التوصل إلى تسوية مع طهران، إذ اعتبرا في بيان مشترك أن «اتفاقاً جيداً يجب أن يفكّك، لا أن يرسّخ البرنامج النووي غير المشروع لإيران، وأن يمنعها إلى الأبد من بلوغ عتبة دولة تملك سلاحاً نووياً».

 

وشدد البيان على وجوب فرض قيود قاسية على النشاطات والبحوث وعمليات التطوير والشراء المرتبطة بالبرنامج النووي، ووضع نظام محكم للتفتيش في إيران يدوم «عقوداً»، وحض طهران على إعلان «الحقيقة في شأن كل الأبعاد العسكرية الممكنة» لبرنامجها. وأضاف البيان: «إذا لم يحقّق الاتفاق المحتمل هذه الأهداف، سنعمل مع زملائنا في الكونغرس للتحرّك في شكل حاسم كما فعلنا في الماضي»، في إشارة إلى تشديد العقوبات.

 

وعلّقت ناطقة باسم الخارجية الأميركية مذكّرة بأن أعضاء الكونغرس «لم يروا فحوى الاتفاق النهائي، اذ لم يُبرم بعد».

 

هيغل: أولويتنا هزيمة “داعش” وليس الأسد البغدادي لمهاجمة السعودية و”الزحف” إلى روما

المصدر: العواصم الأخرى – الوكالات

واشنطن – هشام ملحم

دعا زعيم تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) ابو بكر البغدادي في تسجيل صوتي هو الاول له منذ اعلنت الولايات المتحدة عن شن غارات الجمعة على قافلة تضم قيادات للتنظيم قرب الموصل وحديث بغداد عن اصابته بجروح، الى شن هجمات على السعودية، ورأى ان الائتلاف الدولي سيفشل وان الجهاديين سيستمرون في الزحف حتى يصلوا الى روما. وقت كشف معارضون سوريون عن اتفاق بين “داعش” و”جبهة النصرة” الفرع السوري لتنظيم “القاعدة” لوقف الاقتتال بين التنظيمين.

 

هيغل

وفي واشنطن، أفاد وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل الذي مثل مع رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، ان مواجهة “داعش” والحاق الهزيمة به هي الاولوية الاميركية في العراق وسوريا، وليس التخلص من نظام بشار الاسد، مع انه شدد على ان الاسد هو جزء من المشكلة، مشيرا الى ان ذلك كان ممكنا ربما قبل سنتين او ثلاث.

وسئل عن سبل هزيمة “داعش” اذا لم يهزم الاسد اولا فأجاب: “هزيمة الاسد الآن لن تعيد داعش الى الصندوق، ولن تهزم داعش. الاسد هو جزء من المعادلة، ولكن عندما ترى ما تسيطر عليه داعش الآن، المناطق الخاضعة له في شرق سوريا، ومعظم شمال العراق وغربه، يمكنك تغيير الاسد اليوم، لكن ذلك لن يغير مختلف الديناميات بسرعة، وبالتأكيد في سوريا”. وتساءل: “ولكن بمن سنستبدل الاسد؟ وأي نوع من الجيش هو الذي سيهزم داعش؟ اذاً، نعم الاسد هو هذا الجزء من المشكلة، وبالتحديد من المشكلة البعيدة المدى في الجهود الرامية الى اعادة الاستقرار الى تلك البلاد… ولكن بالنسبة الى داعش الآن، وتهديده للعراق وحكومته، فهذا اولا ما نتعامل معه الآن. هم (داعش) يشكلون خطرا على حلفائنا، وخطر علينا ايضا”.

وانتقد هيغل الاسد ورأى ان “اسلوب حكمه هو الذي جلب حال الاضطراب الكبيرة على نفسه وعلى شعبه وبلده، وهو سمح لتنظيمات مثل داعش و(جبهة) النصرة والقاعدة وغيرها من التنظيمات الارهابية التي تمت تقويتها لأسباب معروفة…”.

واسترعى الانتباه قول هيغل ان المعارضة السورية تعتبر “داعش” بسبب وحشيته هو الخطر الملح عليها. وأوضح ان “تدريب المعارضة السورية المعتدلة هو لمواجهة داعش الذي يهدد عائلاتهم وممتلكاتهم… هذه هي المسألة الاولى بالنسبة اليهم. نعم، هم يريدون رحيل الاسد ولا شك في ذلك. ونعم هناك قوى أخرى ومصالح اخرى. ولكن بالتأكيد الخطر المباشر لمعظم الناس هو داعش، وما الذي يمكن ان يفعله داعش لقراهم وعائلاتهم ومنازلهم”.

ويتناقض كلام هيغل بعض الشيء مع ما بثته شبكة “سي إن إن” الاميركية للتلفزيون الاربعاء من ان الرئيس الاميركي باراك اوباما طلب من مستشاريه اجراء مراجعة لسياسة ادارته في شأن سوريا بعدما توصل الى انه قد لا يكون ممكناً انزال الهزيمة بـ”داعش” من دون إزاحة الرئيس السوري بشار الاسد.

ونقلت عن مسؤولين اميركيين بارزين ان فريق اوباما للامن القومي عقد اربعة اجتماعات الاسبوع المنصرم ليقوّم كيف يمكن استراتيجية الادارة ان تكون منسجمة مع حملتها على “داعش”.

ونسبت الى مسؤول بارز: “الرئيس طلب منا ان ندرس مجددا كيف يمكن تحقيق هذا الانسجام… مشكلة سوريا المستمرة منذ وقت طويل تزيدها تفاقماً الان حقيقة انه كي ننزل هزيمة حقيقية بتنظيم الدولة الاسلامية نحتاج ليس فقط الى هزيمته في العراق بل ايضاً هزيمته في سوريا”.

بيد ان مسؤولاً في مجلس الامن القومي بالبيت الابيض أكد ان “الاستراتيجية في ما يتعلق بسوريا لم تتغير”. وذكر بما قاله اوباما عن فقدان الاسد شرعيته قائلاً: “الى جانب جهودنا لعزل نظام الاسد ومعاقبته، نعمل مع حلفائنا لتعزيز المعارضة المعتدلة”.

 

تقارب “داعش” و”النصرة”

في غضون ذلك، التقى ممثلون لـ”داعش” و”جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” في شمال سوريا في 2 تشرين الثاني الجاري واتفقوا على خطة لوقف القتال بين الجانبين والعمل معاً ضد خصومهما.

ونقلت وكالة “الأسوشيتدبرس” عن مسؤول في المعارضة السورية يتخذ تركيا مقراً له ان اجتماع “داعش” و”النصرة” انعقد في بلدة الاتارب غرب حلب وانه بدأ منتصف ليل 2 تشرين الثاني واستمر حتى الساعة 4:00 فجراً. وقال انه متأكد من ان اتفاقاً قد تم التوصل اليه، مشيراً الى ان سبعة مسؤولين حضروا الاجتماع.

وأكد قائد في “الجيش السوري الحر” يدعى أبو مسفر، حصول الاجتماع من غير أن يكشف مكانه، لكنه أفاد ان طرفاً ثالثاً أعدّ له وانه انعقد في منطقة ينشط فيها “الجيش السوري الحر”. وقد تم التوصل الى قرارين: الأول، وقف الاقتتال بين “داعش” و”النصرة”، والثاني، فتح الجانبين جبهات ضد المقاتلين الأكراد في منطقتين جديدتين بشمال سوريا.

وقال المسؤول في المعارضة السورية إن الاجتماع ضم ممثلاً لـ”داعش” وممثلين لـ”النصرة” وممثلين لـ”مجموعات خراسان” التي تضم قدامى المقاتلين في “القاعدة” في أفغانستان وباكستان، فضلاً عن جماعة “جند الأقصى”التي أعلنت ولاءها لـ”داعش” و”حركة احرار الشام” الاسلامية المتشددة.

وأكد ان “داعش” و”النصرة” اتفقتا على العمل معاً لتدمير “جبهة ثوار سوريا” بزعامة جمال معروف المدعوم من الغرب. وشرح انه خلال الاجتماع عرض “داعش” على “النصرة” إمدادها بمقاتلين في الهجوم الذي شنته على حركة “حزم” المدعومة من الغرب أيضاً. وأضاف أن “داعش” ارسل 200 مقاتل لمساعدة “النصرة” في هجومها على مقر الحركة في بلدة أم السنبل بريف ادلب الاسبوع الماضي، لكن “النصرة” حسمت المعركة دونما حاجة الى مشاركة مقاتلي “داعش” لأن “حزم” قررت تسليم مكاتبها بلا قتال وانضم 65 مقاتلاً منها الى “النصرة”.

وقال مسؤولون في الاستخبارات الأميركية يراقبون المجموعات الاسلامية عن كثب، انهم لم يلاحظوا أي تغيير في استراتيجية “داعش” أو “النصرة”، من غير أن يستبعدوا حصول اتفاقات تكتيكية على الأرض بين الجماعتين.

 

المعلّم يزور موسكو في 26 تشرين الثاني “لإجراء مفاوضات” الصليب الأحمر مستعدّ لدور “إنساني” في المصالحات الوطنية

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب)

أفادت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيتوجه الى موسكو في 26 تشرين الثاني لاجراء “مفاوضات”، بينما طلبت دمشق من روسيا التعجيل في تسليمها صواريخ مضادة للطيران من طراز “اس – 300”.

 

صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمر صحافي بأن “مفاوضات مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الجمهورية العربية السورية وليد المعلم ستجرى في موسكو في 26 تشرين الثاني “.

وكان المعلم أعلن الاسبوع الماضي ان حكومته طلبت من موسكو تزويدها اسلحة نوعية بينها صواريخ أرض – جو “اس -300″، لتكون مستعدة لاي هجوم محتمل قد يشنّه الرئيس الاميركي باراك أوباما تحت وطأة الضغوط التي يتعرض لها.

وقال المعلم: “هذا ما اوضحناه صراحة للروس، وطلبنا منهم استغلال الوقت وتزويدنا اسلحة نوعية”. وسئل هل تشمل هذه الاسلحة صواريخ “اس-300″، فأجاب: “نعم وسواها من الاسلحة النوعية”.

 

لؤي حسين

على صعيد آخر، اصدر قاض سوري قرارا بتوقيف المعارض البارز لؤي حسين (54 سنة) غداة اعتقاله على الحدود السورية – اللبنانية وهو يستعد لمغادرة البلاد، على خلفية كتابته مقالا “يضعف الشعور القومي”.

وقال وكيله المحامي ميشال شماس: “قرر قاضي التحقيق الاول في دمشق توقيف رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين بجرم اضعاف الشعور القومي واشاعة انباء كاذبة على خلفية نشره مقالاً في صحيفة الحياة… وتم ايداعه سجن عدرا” شمال دمشق.

وكان حسين قال قبل أسبوع في بيان للحزب الذي يرأسه إن “النظام يتهالك وينهار”، داعيا السوريين الى “انقاذ دولتهم” عبر “تسوية سياسية” تؤدي الى إقامة “سلطة ائتلافية” من المعارضة والسلطة بديلة من نظام بشار الاسد.

وأوضح شماس أن هذا البيان كان له دور في اعتقاله الاربعاء على الحدود، بينما كان متوجهاً الى لبنان تمهيداً للسفر الى اسبانيا لزيارة عائلته، “لكنها الاسطوانة نفسها. هذا النظام لا يتحمل وجود معارضين سلميين، حتى لو كانوا معتدلين”.

 

المصالحات

على صعيد آخر، أبدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر رغبتها في الاضطلاع بدور “انساني” في المصالحة الوطنية التي تجريها السلطات السورية مع المعارضة في مناطق مختلفة.

وقال مسؤول الاعلام الخارجي في مكتب اللجنة في دمشق سايمون شورنو إن رئيس اللجنة الدولية بيتر مورير الذي يزور دمشق حالياً “سيبحث مع المسؤولين السوريين في امكان اداء اللجنة دوراً انسانياً في عملية المصالحة الوطنية”، مشيراً الى أن “اللجنة تملك باعاً في هذا المجال، ويمكنها تقديم امكاناتها وخبرتها بصفتها وسيطاً حيادياً” بين الاطراف المتنازعين.

وعقدت اتفاقات متتالية للمصالحة منذ اكثر من سنة في عدد كبير من المناطق وخصوصاً تلك القريبة من العاصمة دمشق، مثل قدسيا والمعضمية وبرزة وبيت سحم وببيلا، بعد أشهر من المعارك اليومية فيها.

وأفاد شورنو أن هذه المساهمة “ستكون على الصعيد الانساني البحت لا السياسي” الذي يندرج في إطار مهمات مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دو ميستورا الذي كلفه الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ملف انهاء الازمة السورية.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” عن المعلم خلال استقباله رئيس اللجنة “ضرورة عدم تسييس المنظمات التي تقدم المساعدات الانسانية”.

وتتعاون اللجنة الدولية مع الهلال الأحمر العربي السوري في تقديم مواد الإغاثة العاجلة والمياه النظيفة لملايين السوريين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وتلك الخاضعة لسلطة المعارضة على حد سواء.

وأدخلت أمس مساعدات من الامم المتحدة للمرة الاولى منذ ستة أشهر الى حي الوعر الذي تحاصره القوات النظامية في مدينة حمص بوسط سوريا، وهو المنطقة الاخيرة التي لا يزال ينتشر فيها مقاتلو المعارضة السورية في المدينة.

 

غارتان

وأعلن “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له أن تسعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا، فيما أصيب آخرون بجروح في غارتين شنتهما طائرات النظام السوري على بلدة سقبا في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقال: “نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في بلدة سقبا مما أدى الى استشهاد تسعة مواطنين على الاقل بينهم ثلاثة أطفال وأربع” نساء، اضافة الى “سقوط عدد من الجرحى”، مع وجود “مفقودين تحت الانقاض” في المناطق التي استهدفت.

والى جانب سقبا، استهدفت الطائرات السورية مناطق عدة في سوريا خارج سيطرة النظام، بينها مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا حيث قتلت امرأة وأصيب طفلها بجروح.

 

سك عملة معدنية

وتحدث تنظيم “الدولة الاسلامية” عن سك عملة معدنية بالذهب والفضة والنحاس خاصة به ليتم التعامل بها في المناطق الخاضعة لسيطرته في سوريا والعراق.

وجاء في بيان أوردته مواقع تعنى باخبار الجماعات الجهادية ووقعه “ديوان بيت المال” التابع للتنظيم: “بناء على توجيه أمير المؤمنين في الدولة الاسلامية”، اي زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أو “الخليفة ابرهيم”، “سيتم بإذن الله سك العملة من الذهب والفضة والنحاس وعلى عدة فئات”.

وقال التنظيم ان سك العملة المعدنية الخاصة به هدفه الابتعاد عن “النظام المالي الطاغوتي الذي فرض على المسلمين وكان سببا لاستعبادهم”، آملاً ان تدفع هذه العملة الجديدة نحو الانعتاق “من النظام الاقتصادي العالمي الربوي الشيطاني”.

ونشرت في البيان صور لنماذج من العملات المعدنية التي طبعت على أحد وجهيها عبارتا “الدولة الاسلامية” و”خلافة على منهاج النبوة”، وحدد وزنها وقيمتها.

 

البغدادي يظهر بالصوت ويدعو إلى شن هجمات في السعودية واشنطن تعتقد أن العراق يحتاج إلى 80 ألف جندي لاستعادة أراضيه

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

بث أمس تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف تسجيلاً صوتياً قال إنه لزعيمه أبو بكر البغدادي، بعد ايام من الغموض الذي اكتنف مصيره اثر شن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة غارات جوية استهدفت قادة للتنظيم في شمال العراق، ودعا فيه الى تنفيذ هجمات في السعودية وقال إن خلافته تمددت في انحاء العالم العربي وحض على تفجير “براكين الجهاد” في كل مكان.

قال البغدادي في التسجيل المنسوب اليه إن الغارات الجوية للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على “الدولة الاسلامية” في سوريا والعراق لن توقف “زحف” تنظيمه، وان خطة الائتلاف “فاشلة”، وان دوله ستجد نفسها مضطرة “للنزول الى الارض” لقتاله.

ولم يشر التسجيل، ومدته 17 دقيقة، الى الغارات التي اعلنت واشنطن ان طائرات الائتلاف شنتها مساء الجمعة قرب مدينة الموصل. الا انه أورد احداثاً حصلت في الايام الأخيرة، منها اعلان عدد من المجموعات الجهادية بيعتها للتنظيم.

وجاء في التسجيل الذي نشرته “مؤسسة الفرقان” الاعلامية التابعة للتنظيم بعنوان “ولو كره الكافرون”: “اطمئنوا ايها المسلمون، فان دولتكم بخير وبأحسن حال. لن يتوقف زحفها وستظل تمتد باذن الله، ولو كره الكافرون”.

وهذا التسجيل هو الاول للبغدادي منذ ظهوره في شريط مصور اوائل تموز الماضي، بعد ايام من اعلان التنظيم اقامة “الخلافة الاسلامية” وتنصيب البغدادي “خليفة”.

وفي حين بدا ان الصوت في التسجيل الصوتي مشابه لذلك الذي يسمع في الشريط المصور، لا يمكن التأكد من صحة التسجيل من مصادر مستقلة.

وكان الجيش الاميركي أفاد السبت ان مقاتلات الائتلاف شنت الجمعة غارات جوية استهدفت قادة في التنظيم قرب الموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت امام الهجوم الكاسح الذي شنه في حزيران . وقالت واشنطن انها غير قادرة على تأكيد ما اذا كان البغدادي بين هؤلاء، مرجحة ان يكون قادة من “الصف الثاني” اصيبوا.

وأضاف البغدادي في التسجيل الصوتي: “ضربات الصليبيين الجوية وقصفهم المستمر ليل نهار على مواقع الدولة الاسلامية لم يوقف زحفها، ولن يفت من عزمها… وسيستمر زحف المجاهدين حتى يصلوا روما باذن الله”. واكد ان “جنود الدولة الاسلامية… لن يتركوا القتال أبداً، حتى ولو بقي منهم جندي واحد”. واشار الى ان مسؤولي الائتلاف “خرجوا بخطة فاشلة تتجلى بقصف مواقع الدولة الاسلامية… وعما قريب سيضطر اليهود والصليبيون للنزول الى الارض وارسال قواتهم البرية الى حتفها ودمارها”.

واعتبر ان ذلك “بدأ بالفعل” اثر اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت عزم بلاده على ارسال حتى 1500 جندي اضافي الى العراق لتدريب القوات العراقية والكردية على قتال التنظيم.

وانتقد الدول العربية التي تشارك في الائتلاف، وابرزها السعودية والاردن والامارات العربية المتحدة قائلاً: “نرى اميركا وحلفاءها يتخبطون بين الخوف والضعف والعجز والفشل… فمن خوفهم وضعفهم لم يتجرأوا على بدء حملتهم حتى حشدوا معهم عبيدهم وكلابهم من حكام بلاد المسلمين”. إلا ان مشاركة الدول العربية “في الحملة الصليبية (لم تكن) سوى مسرحية اعلامية”، وهي تظهر “ضعف الصليبيين وحلفائهم في حاجتهم للسحرة المجرمين من علماء الطواغيت حكام بلاد المسلمين”.

وتطرق البغدادي الى احداث راهنة، آخرها اعلان جماعة “انصار بيت المقدس” مبايعتها للتنظيم الاثنين. وكانت منتديات جهادية نشرت في الايام الأخيرة تسجيلات صوتية تقول انها لمجموعات جهادية في السعودية واليمن والجزائر وليبيا تبايع البغدادي.

وقال الأخير أيضاً في التسجيل: “ابشروا ايها المسلمون، فاننا نبشركم باعلان تمدد الدولة الاسلامية الى بلدان جديدة، الى بلاد الحرمين واليمن، والى مصر وليبيا والجزائر، ونعلن قبول بيعة من بايعنا من اخواننا في تلك البلدان، والغاء أسماء الجماعات فيها، واعلانها ولايات جديدة للدولة الاسلامية، وتعيين ولاة عليها”. ودعا انصاره الى “الجهاد في كل مكان”، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية حيث “رأس الافعى ومعقل الداء”، على حد قوله. وشدد على ان: “لا مكان للمشركين في جزيرة محمد… وعليكم أولاً بالرافضة (في اشارة الى الشيعة) حيثما وجدتموهم، ثم عليكم بآل سلول (في اشارة الى آل سعود) وجنودهم قبل الصليبيين وقواعدهم… مزقوهم إرباً… نغصوا عليهم عيشهم… وعما قريب ان شاء الله تصلكم طلائع الدولة الاسلامية”.

واستولى تنظيم “الدولة الاسلامية” على مساحات واسعة من سوريا والعراق واعلن خلافة في حزيران على الارض التي يسيطر عليها.

 

انتحاري هولندي

وتبنى التنظيم في بيان تفجيراً استهدف مقراً للشرطة العراقية في غرب بغداد الاربعاء، مشيراً الى ان منفذه هو هولندي الجنسية.

وكانت مصادر امنية وطبية عراقية تحدثت أول من امس عن مقتل 11 شخصاً، بينهم ستة من رجال الشرطة على الاقل، في تفجير سيارة مفخخة وهجوم انتحاري بحزام ناسف قرب مقر للشرطة عند ساحة النسور.

الا ان بيان التنظيم الذي تداولته منتديات الكترونية جهادية قال ان الهجوم كان عبارة عن تفجير انتحاري فقط.

 

اعدامات جديدة

وأكد الشيخ نعيم الكعود، أحد شيوخ عشيرة البونمر، اعدام التنظيم 16 شخصاً من أبناء عشيرته بينهم طفلان شمال الرمادي.

 

80 ألف جندي

ورأى رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أن العراق سيحتاج الى نحو 80 ألف جندي ذوي كفاية لاستعادة الارض التي استولى عليها تنظيم “الدولة الاسلامية” واستعادة السيطرة على حدوده مع سوريا.

وقال في جلسة للكونغرس إن طلب مزيد من القوات الأميركية في العراق يتعلق باقامة مراكز للمساعدة في تدريب القوات الاضافية اللازمة.

خرق أمني يوقع «النصرة» في «كمين مزدوج»

القلمون: ماذا جرى في جرود فليطة؟

رغم البرد القارس في مرتفعات القلمون وجرودها، إلا أن حرارة المواجهات العسكرية هناك مرشحة للارتفاع إلى درجات غير مسبوقة، لاسيما بعد الخرق النوعي الذي حدث مساء أمس الأول عبر نجاح الجيش السوري و«حزب الله» في استهداف اجتماع موسّع لعدد من قيادات الجماعات المسلحة، على رأسهم «أمير جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّي.

وتضاربت الأنباء حول مصير التلّي بين نجاته أو إصابته، وصولاً إلى الحديث عن مقتله، حيث سارع حساب «مراسل القلمون» على «تويتر»، وهو بمثابة الفرع الرسمي لمؤسسة المنارة البيضاء الذراع الإعلامية لـ «جبهة النصرة»، إلى تكذيب خبر إصابة التلي من دون أن ينفي وجوده في المكان المستهدَف، بينما أكدت مصادر إعلامية مختلفة إصابة التلي، وبعضها تحدّث عن مقتله، من دون أن يتأكد ذلك.

وكان أحد المقار السرية في جرود فليطة يشهد في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، اجتماعاً موسّعاً لعدد من قادة الفصائل المسلحة عندما استهدفه قصف صاروخي ومدفعي أدّى إلى مقتل وجرح عدد من القيادات المشاركة فيه.

وكشفت مصادر أمنية أن المجموعات الإرهابية المتمركزة في منطقة القلمون تعرّضت في الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى «كمين مزدوج»، ما أدى إلى سقوط 50 إصابة في صفوفهم بين قتيل وجريح.

ولفتت إلى أن الكمين، الذي شارك فيه الجيش السوري و«حزب الله» كان ضخماً جداً، وتركز في جرود فليطة ووادي عجرم في جرود عرسال، حيث أتتهم النيران من أكثر من مكان واتجاه، تداخل فيه الفعل الجوي الذي تولاه الطيران الحربي السوري بالفعل الميداني البعيد المدى، الذي تولاه الجيش السوري وكذلك «حزب الله» عبر قصف مدفعي عنيف ومركز على المنطقة واستخدام صواريخ حرارية.

وقد استهدفت تلك المجموعات خلال اجتماع ببعض «أمرائها» تحضيراً لعمل أمني يستهدف بعض القرى في المنطقة. ويشبه هذا الكمين إلى حد بعيد ما تعرّضت له قيادات تلك المجموعات عشية الهجوم على منطقة يبرود.

وتشير المعلومات إلى أن اكتشاف موعد انعقاد الاجتماع ومكانه يعود إلى جهد استخباري مشترك بين الجيش السوري و«حزب الله»، الذي يعتبر أهم خرق أمني يحدث على جبهة القلمون منذ اندلاع المعارك فيها، نظراً للسرية والتدابير الأمنية الخاصة التي يحيط التلي نفسه فيها، فضلاً عما يُشاع عنه من كونه يمثل عقلية أمنية ذات خبرة عالية.

ومن بين القيادات التي لقيت حتفها نتيجة القصف أبو طلال الحمد الذي يتولى قيادة «لواء فجر الإسلام» منذ اعتقال قائده عماد جمعة من قبل الجيش اللبناني في حزيران الماضي.

وأكد مصدر إعلامي مقرّب من «جبهة النصرة» مقتل الحمد، مشيراً إلى مقتل قيادي آخر معه من دون تسميته، لكن يُعتقد أنه قائد في «تجمع كتائب الصقور المحمدية»، فيما تحدثت وسائل إعلام سورية ولبنانية عن مقتل 20 مسلحاً، من بينهم سبع قيادات ذكرت منهم «أمير النصرة» في فليطة كرم أمون، وهو من عرسال، ومساعده صفوان عودة، وإصابة حوالي ثلاثين.

ويثير حضور أبو طلال للاجتماع المستهدَف الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً في ظل المعلومات التي تحدثت قبل يومين عن نجاح مساعيه في رأب الصدع بينه وبين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» – «داعش» بعد صدور القرار بفصله في تشرين الأول الماضي، وأنه بالفعل جدد بيعته للتنظيم التكفيري منضماً إليه مرة أخرى.

وفيما يبدو أنه استغلال ساذج لملف الجنود اللبنانيين المخطوفين، وجّه «مراسل القلمون»، في تغريداته التي أعقبت استهداف الاجتماع، الاتهام إلى الجيش اللبناني باستهداف «العساكر المحتَجَزين»، ومن ثم قيام الجيش بفبركة خبر إصابة التلي للتغطية على جريمته. ونفى الجيش اللبناني أن يكون قد قصف أو استهدف أي مواقع في جرود عرسال.

وهي المرة الثانية التي يحاول فيها إعلام «النصرة» الهروب من نتائج القصف الذي يطال مقاره ومواقعه من خلال التمترس وراء الجنود المختَطَفين، مدعياً أن القصف يستهدف التخلص منهم، حيث سبق له أن ادعى في 23 أيلول الماضي أن طائرات التحالف الدولي استهدفت مقر احتجاز الجنود، وأن أحد الصواريخ سقط بالقرب منه.

ويشير هذا الاستغلال المتكرر إلى أن «النصرة» تسعى إلى تحويل الجنود اللبنانيين المختَطَفين لديها إلى «قبة حديدية» لضمان عدم استهداف معاقلها في القلمون إطلاقاً. ومع ذلك يكمن في ثنايا هذا الخطاب تهديد مبطن بأنه في حال تجاوز الاستهداف خطوطاً معينة فإن الردّ سيكون من خلال الجنود المخطوفين، وبالتالي تحميل الجيش السوري أو «حزب الله» المسؤولية عن مصيرهم.

 

البغدادي ينصّب نفسه «خليفة» على الوطن العربي:

لا راحة للسعودية بعد اليوم وطلائع «داعش» تصلها قريباً

عبدالله سليمان علي

توعد زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» أبو بكر البغدادي بوضع المنطقة على فوهة بركان، بإعلانه تأسيس ولايات جديدة تابعة له في بلدان عربية عدة، بالإضافة إلى بلاد الشام والعراق، ما يجعله بمثابة «خليفة» على غالبية دول الوطن العربي، مطالباً مسلحيه بتفجير «براكين الجهاد» في كل مكان.

ورغم إقراره بشراسة عمليات التحالف الدولي ضد تنظيمه، إلا أنه وصفها بالفشل والضعف والعجز، متوقعاً قرب المواجهة البرية التي سيضطر إليها من أسماهم بـ«الصليبيين»، في الوقت الذي هدد فيه حكام السعودية بأنه «لا أمن لهم بعد اليوم».

وجاء كلام البغدادي، في تسجيل صوتي حمل عنوان «ولو كره الكافرون» نشرته مساء أمس «مؤسسة الفرقان»، الذراع الإعلامية المركزية للتنظيم، وذلك بعد أيام فقط من تداول بعض الوسائل الإعلامية خبر مقتله جراء غارة أميركية، وهو ما ينفي صحة هذه الأنباء، لاسيما أن البغدادي تطرق لذكر وقائع حدثت بعد انتشار خبر مقتله مثل «البيعات» الجماعية التي حصل عليها من مصر وليبيا واليمن والسعودية، ومثل إرسال واشنطن دفعة جديدة من جنودها إلى العراق.

وكانت «السفير» أشارت في تقرير منشور في عدد الأربعاء، نقلاً عن مصدر مقرب من «داعش»، أن «البيعات» الجماعية «تمت بتنسيق مع قيادة التنظيم»، وأنها تمهيد لخطوة يجري التخطيط لها لمواجهة ما أسماه «المكر الأميركي». ولم يستبعد المصدر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة نشر تسجيل صوتي لأحد قيادات «الدولة الإسلامية».

وانقسم خطاب البغدادي إلى محورين أساسيين، الأول والذي استغرق حوالي ثلثي مدة التسجيل، ومدته 17 دقيقة، تناول فيه فشل عمليات التحالف الدولي، والتي يسميها بـ«الحملة الصليبية» والسخرية من المشاركة العربية فيها.

 

أما الثاني، وهو الأخطر فكان إعلان «التمدد» وإنشاء «ولايات» جديدة في عدد من البلدان العربية. وجاء كلا المحورين ترجمةً للعنوان العريض الذي تحدث عنه البغدادي وهو استمرارية «الجهاد» وشموليته لكل فرد وكل أرض وكل وقت.

وانطلق البغدادي من أن «الله أمر الجميع بالجهاد، ولم يستثن أحداً» وأنه «أمر بالقتال في كل الأحوال ولو بقي مجاهد واحد» ليؤكد أن جنوده «لن يتركوا القتال أبداً» وأنهم «منصورون».

ثم استرسل في الحديث عن «الحملة الصليبية» التي يتعرض لها. ورغم إقراره أن هذه الحملة التي يقوم بها التحالف الدولي هي «من أشد الحملات وأشرسها» إلا أنه وصفها بأنها «من أفشل الحملات وأخيبها»، بينما وصف أميركا وحلفاءها بأنهم «يتخبطون بين الخوف والضعف والعجز والفشل».

واعتبر أن من مؤشرات الخوف الذي اعترى أميركا والدول الغربية أنهم «لم يتجرأوا على بدء حملتهم، قبل أن يحشدوا معهم عبيدهم وكلابهم من حكام المسلمين»، مستهزئاً من مشاركة الدول العربية في هذا التحالف واصفاً إياها بـ«المسرحية الإعلامية». ويكمن المؤشر الثاني في ما أشار إليه البغدادي من «مشاركة اليهود (يقصد الكيان الصهيوني) في هذه الحملة خفية وخلسة».

وغمز البغدادي من قناة الرئيس الأميركي باراك أوباما، عندما كرر بشكل شبه حرفي بنود إستراتيجيته التي وضعها لمحاربة «داعش» من قصف المواقع ووقف التقدم وتسليح وتجنيد الجيوش واستعادة المدن، ليقول إنه «سرعان ما ثبت فشلها»، وأنه رغم «الضربات الجوية والقصف المستمر إلا أن زحف الدولة الإسلامية لم يتوقف»، عازفاً بذلك على وتر الانتقادات التي توجه إلى أوباما من قبل معارضيه الجمهوريين وبعض المحللين الاستراتيجيين.

وإذا كان البغدادي في خطابه السابق توقع أن تخوض واشنطن المواجهات ضده بعد أن يتكشف لها أن «حرب الوكلاء لن تغنيها»، فإنه في هذا الخطاب توقع أن «تضطر إلى النزول على الأرض وإرسال القوات البرية»، معتبراً قرار أوباما بإرسال 1500 جندي جديد إلى العراق بداية ذلك.

ولم يكتف البغدادي بإعلان فشل الخطة الأميركية وعجزها عن وقف تقدم «الدولة الإسلامية»، بل ذهب أبعد من ذلك مهدداً بإشعال المنطقة و«تفجير براكين الجهاد في كل مكان وإشعال الأرض نارا على كل الطواغيت»، بإعلانه عن أوسع «تمدد» لتنظيمه منذ نشأته، عبر قبوله «البيعات» الجماعية الأخيرة التي عرضت عليه من قبل فصائل منتشرة في أكثر من بلد عربي، أهمها «أنصار بيت المقدس» في سيناء في مصر، من دون أن يعني ذلك عدم أهمية «البيعات» الأخرى، ولا سيما تلك التي أعلن عنها من السعودية.

وقال البغدادي «إننا نبشركم بإعلان تمدد الدولة الإسلامية إلى بلدان جديدة .. إلى بلاد الحرمين واليمن وإلى مصر وليبيا والجزائر» وهي البلدان التي صدرت منها «البيعات» الجماعية الاثنين الماضي، معلناً قبوله جميع هذه «البيعات»، محدداً الإجراءات التي تعقب هذا القبول من قبيل «إلغاء أسماء الجماعات وإعلانها ولايات جديدة للدولة الإسلامية وتعيين ولاة عليها»، ما يعني أن «الدولة الإسلامية» أصبح له «ولايات» ممتدة في سبعة بلدان عربية.

وكان لافتاً تخصيص البغدادي السعودية، والتي يسميها «بلاد الحرمين»، بتهديد مباشر بنبرة مرتفعة، معتبراً حكامها من «آل سلول (أي آل سعود) رأس الأفعى ومعقل الداء»، مطالباً أنصاره هناك بأن يسلوا سيوفهم «فلا أمن لآل سلول وجنودهم، ولا راحة بعد اليوم». لكنه وتأكيداً منه على مصلحة تنظيمه في تعميق الفتنة الطائفية واللعب على وترها، شدد على أنصاره في السعودية أن يبدأوا بقتال «الرافضة» ومن بعدهم آل سعود وجنودهم، وفي المرتبة الأخيرة الصليبيون وقواعدهم!.

وقد يكون أخطر ما ورد في كلام البغدادي إشارته إلى قرب إرسال «طلائع الدولة» لملاقاة أنصارهم في السعودية. وقال «مزقوهم إرباً، نغصوا عليهم عيشهم، وعما قريب إن شاء الله، تصلكم طلائع الدولة الإسلامية».

ودعا البغدادي «اجناد اليمن» الى مهاجمة الحوثيين الذين وصفهم بأنهم «كفار مرتدون». كما دعا «ليوث التوحيد في ليبيا والجزائر وتونس والمغرب الى عدم تسليم البلاد لبني علمان» في اشارة الى العلمانيين. واشاد «بأبناء سيناء على قيامهم بواجب الجهاد ضد طواغيت مصر».

ويشكل إعلان التمدد تهديداً صريحاً للبلدان المذكورة بأنها أصبحت على خريطة الفوضى التي يسعى التنظيم التكفيري إلى نشرها في المنطقة، لكنه في الوقت ذاته يمثل تحدياً كبيراً للتنظيم وزعيمه البغدادي نفسه ومدى قدرته على القيام بالالتزامات التي يفرضها قبول «البيعات» والتمدد إلى خمس دول دفعة واحدة، مع ما يتطلبه ذلك من أعباء مالية وعسكرية وتنظيمية.

 

البغدادي يهدّد بهجمات على السعودية وبزحف «المجاهدين» نحو روما

أعلن تمدّد «الدولة الإسلامية» بين الجزيرة العربية وشمال أفريقيا

لندن ـ «القدس العربي»: في اول إشارة على ان «خليفة الدولة الإسلامية» او ما يعرف اعلاميا بـ(داعش) لا يزال على قيد الحياة، رغم انتشار أخبار حول مقتله اثر تنفيذ التحالف الدولي ضربات جوية استهدفت قادة للتنظيم في شمالي العراق، بثّ التنظيم امس الخميس تسجيلا صوتيا لزعيمه ابو بكر البغدادي اكد فيه ان اتباعه سيواصلون القتال «الى آخر رجل».

وذكر البغدادي في التسجيل احداثا وقعت في الايام الماضية، منها اعلان عدد من المجموعات الجهادية بيعتها للتنظيم.

واكد ان الضربات الجوية للتحالف ضد «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، لن توقف «زحف» تنظيمه، معتبرا ان خطة التحالف «فاشلة»، وان دوله ستجد نفسها مضطرة «للنزول إلى الارض» لقتاله.

وتوعد البغدادي في التسجيل الذي حمل عنوان «ولو كره الكافرون»، باستمرار «زحف المجاهدين حتى يصل روما»، وخاطب الأمة الإسلامية، قائلاً: «اطمئنوا ولا تصدقوا إعلامهم الكاذب وادعاءاتهم بقتلهم العشرات من المجاهدين كل يوم… اطمئنوا أيها المسلمون فإن دولتكم بخير ولن يتوقف زحفها وسوف تمتد ولو كره الكافرون».

وأمر البغدادي في التسجيل اتباعه بـ «تفجير براكين الجهاد في كل مكان»، ودعاهم إلى تنفيذ هجمات في السعودية، وقال إن «خلافته» ما لبثت تتسع في العالم العربي.

وقال البغدادي «نبشــــركم بإعلان تمدد الدولة الإسلامية إلى بلدان جديدة، إلى بــلاد الحرمين (السعودية) واليمن وإلى مصر وليبيا والجزائر، ونعلن قبول بيعة من بايعنا من إخواننا في تلك البلدان، وإلغاء اسم الجماعات فيها، وإعلان ولايات جديدة للدولة الإسلامية وتعيين ولاة عليـــها، وكما نعلن قبول بيعـــة من بايعنا من الجماعات والأفراد في جمـــيع تلك الـــولايات المذكورة وغيرها، نطلب من كل فرد اللحاق بأقرب ولاية إليه، وعليه السمع والطاعة لواليها المكلف من قبلنا».

ويرى مراقبون ان تنظيم «الدولة الإسلامية» اصبح الآن يتحكم بمنطقة شاسعة من العراق إلى المغرب شمالا ومن سوريا إلى اليمن جنوبا، مسيطرا على السواحل المقابلة لاوروبا خاصة في ليبيا وتونس والمغرب والبحر الاحمر في مصر والسعودية واليمن، مشككين في جدوى الضربات الجوية والتي تقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا لتنفيذها ضد الدولة الإسلامية وتكلف يوميا 8.3 ملايين دولار.

جاء ذلك فيما عزز تنظيم «داعش» وجوده في دول شمال أفريقيا ومصر، بعد قراره باتخاذ منطقة درنة الليبية الإمارة المركزية له في القارة الإفريقية، كما ذكرت صحيفة «الشروق» التونسية.

وجاء القرار خلال اجتماع كبير نظمته قيادات من تنظيمات قامت بمبايعة ما يعرف بـ»الدولة الاسلانمية» وخليفتها ابو بكر البغدادي في منطقة درنة الليبية، وحضرته قيادات تنظيم «أنصار الشريعة» في تونس، منهم سيف الله بن حسين «أبو عياض»، والجزائري مختار بلمختار من القاعدة في بلاد المغرب، والقيادي اليمني المعروف باسم أبو حنيفة اليمني.

واحتضنت مدينة درنة الليبية أول اجتماع لقيادات تتبع «داعش» خارج العراق وسوريا، وذلك بعد أن أعلنت قيادات تنظيم «أنصار الشريعة» في كل من ليبيا وتونس ولاءها لـ»الخليفة» أبو بكر البغدادي.

وقالت مصادر لم تكشف عنها الصحيفة ان «تنظيم داعش قرر أن يتخذ منطقة درنة الليبية الإمارة المركزية له في القارة الأفريقية، وهي التي يقع فيها تدريب المسلحين، وتصدر منها التعليمات للجماعات المنضوية تحت مسميات أنصار الشريعة في ليبيا وتونس وتونس والقاعدة في المغرب وأنصار بيت المقدس في مصر».

ويرى محللون ان اسباب تمدد تنظيم «الدولة الإسلامية» تأتي بسبب عدم وضوح رؤية الغرب تجاه الانظمة الديكتاتورية في المنطقة، اضافة إلى عدم العدالة في توزيع الثروات في المنطقة، ولكن ما يأتي على رأس هذه الاسباب هو الاحتلال الإسرائيلي والانحياز الغربي للدولة العبرية رغم ارتكابها استمرار جرائمها ضد الفلسطينيين منذ عقود.

 

وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة: خطة دي ميستورا تسكينية وغير مقبولة

سوريا – الأناضول – أوضح اللواء محمد نور خلوف وزير الدفاع المكلف بالحكومة السورية المؤقتة، “أن خطة المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا القاضية بتجميد الصراع في بعض النقاط في سورية خطة تسكينية، وغير مقبولة بالنسبة لهم، حيث لا يلوح فيها أي أفق للحل”، لافتاً إلى أن الشعب السوري ينتظر من دي ميستورا حلا شاملاً وليس إبرا تخديرية” حسب قوله.

 

ولفت خلوف الى أن خطة دي ميستورا ستتيح للنظام تجميع قواته المشتتة، وتركيزها في مكان معين، مضيفاً “هذه الخطة تؤكد أن دي ميستورا لم يفهم طبيعة نظام الأسد الإرهابي ووقع في فخ ألاعيبه”.

 

واعتبر خلوف “أن الحل في سوريا بيد الدول التي اتخذته مرتعاً لصراعها، مؤكداً أنه لولا تدخل هذه القوى لما استطاع نظام الأسد أن يصمد أمام الثوار، كما أشار إلى “أن جيش النظام بات متهالكاً، وأن من يقاتل على الأرض هم المرتزقة القادمون من إيران والعراق وحزب الله، يساندهم النظام بتفوقه الجوي”.

 

وتطرق خلوف إلى الضربات الأخيرة التي شنتها طائرات التحالف على مناطق بإدلب، وتزامنها مع قصف طائرات النظام لنفس المناطق، معتبراً أن تلك الغارات تدعو للتساؤل فيما إذا كان التحالف يتعاون مع النظام السوري للقضاء على الثورة.

 

وحول حصار حلب أوضح خلوف أن الثوار تمكنوا من الحيلولة دون حصار مدينة حلب، بالرغم من إصرار النظام الشديد على تطويقها، مشيراً إلى أن هناك حوالي مليون مواطن يسكنون حلب وريفها القريب، سيضطر قسم كبير منهم إلى اللجوء لتركيا في حال شعورهم أن حصار حلب بات أمر محتّما.

 

وأضاف خلوف ” النظام السوري لا يسعى فحسب إلى الضغط على تركيا من الجانب الإنساني، من خلال التسبب بموجات اللجوء نحوها، بل يسعى أيضاً إلى الإخلال بأمن تركيا، من خلال تجنيد وتصدير الإرهابيين إليها”.

 

وفيما يتعلق بجهود الحكومة وعمل وزارة الدفاع فيها، أكد خلوف أن الحكومة تسعى لتحريك الحل السياسي مبدياً عدم اعتراضه على عقد مؤتمر جنيف 3 بشرط تلبيته مطالب الشعب السوري.

 

وبيّن خلوف أن الأركان هو الجهاز التنفيذي لوزراته، وهذا الجهاز له تواصل بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع جميع الفصائل المقاتلة، من خلال غرف العمليات التي أقامها بالداخل.

 

سي إن إن: تغير في رؤية أوباما نحو الأسد: إزاحته ضرورية لهزيمة «داعش»

واشنطن ـ رويترز: ذكرت شبكة تلفزيون سي إن إن الاربعاء ان الرئيس الأمريكي باراك اوباما طلب من مستشاريه اجراء مراجعة لسياسة ادارته بشأن سوريا، بعد ان توصل إلى انه ربما لن يكون من الممكن انزال الهزيمة بمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية بدون إزاحة الرئيس السوري بشار الاسد.

وأضافت الشبكة التلفزيونية نقلا عن مسؤولين امريكيين بارزين ان فريق اوباما للأمن القومي عقد اربعة اجتماعات على مدى الاسبوع المنصرم لتقييم كيف يمكن لاستراتيجية الادارة ان تكون منسجمة مع حملتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي استولى على اجزاء واسعة في سوريا والعراق.

ونسبت سي إن إن إلى مسؤول بارز قوله «الرئيس طلب منا ان ندرس مجددا كيف يمكن تحقيق هذا الانسجام… مشكلة سوريا المستمرة منذ وقت طويل يفاقهما الآن حقيقة انه لكي ننزل هزيمة حقيقية بتنظيم الدولة الإسلامية فإننا نحتاج ليس فقط إلى هزيمته في العراق بل ايضا هزيمته في سوريا.»

وأبلغ مسؤول بمجلس الأمن القومي بالبيت الابيض رويترز «الاستراتيجية فيما يتعلق بسوريا لم تتغير.»

وقال المسؤول ان فريق اوباما للأمن القومي «يجتمع بشكل متكرر لتقرير أفضل السبل لتنفيذ الاستراتيجية التي حددها هو (اوباما) للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية من خلال بضع وسائل ضغط عسكرية وغير عسكرية.»

واضاف قائلا «في حين يبقى التركيز المباشر على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من العراق فإننا وشركاءنا في الائتلاف سنواصل ضرب الدولة الإسلامية في سوريا لحرمانه من ملاذ آمن وتعطيل قدراته الهجومية.»

ومشيرا إلى ان اوباما اوضح ان الاسد فقد شرعيته قال المسؤول «الى جانب جهودنا لعزل ومعاقبة نظام الاسد فإننا نعمل مع حلفائنا لتعزيز المعارضة المعتدلة.»

 

أكراد سوريا يريدون الانضمام لتحالف واشنطن ضد «داعش» مقابل كيان مستقل وتململ العلويين ضد الأسد… رفض الخدمة الإجبارية والبحث عن ملجأ في الخارج

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: يرى محللون أن فكرة تجميد الحرب التي طرحها المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تحظى بدعم واسع من مراكز البحث ووردت في عدد من التقارير منها ذلك الذي قدمه مركز الحوار الإنساني في جنيف حيث اطلعت صحيفة «الغارديان» على الدراسة التي ترى في الحلول المحلية «نموذجا لتقليص النزاع في سوريا» فهي كما تقول وسيلة لحل الأزمة من «الاسفل إلى أعلى».

وجاء في الدراسة ان اتفاقيات الهدنة قد تكون حلا مناسبا نظرا «لوجود العديد من جماعات التمرد، ذات المصالح والأجندات المختلفة، سواء كانت محلية ودولية، مما يعني صعوبة التوصل لاتفاق دولي».

ورغم تقبل البعض لفكرة دي ميستورا التي يرغب بتنفيذها أولا في مدينة حلب، إلا أن المعارضة بكل أطيافها ترفضها وتتعامل معها بشك. فقد حذر الكثيرون من أن اتفاقيات الهدنة السابقة كانت عبارة عن استسلام لم تفد إلا النظام وإن أعادت نوعا من الحياة الطبيعية للسكان السوريين المتعبين من الحرب.

ويعبر معدو الوثيقة عن أملهم توسع اتفاقيات الهدنة بحيث تنتشر «مثل بقع الحبر» في مناطق البلاد.

ويقول بلاك إن مقاربة مثل التي قدمها مركز الحوار الإنساني وردت في دراسة ليزيد صايغ من مركز كارنيغي الشرق الأوسط ودعا فيها لاتفاقيات هدنة «شاملة ومن طرف واحد، يتم تحقيقها بطريقة منفصلة ولكن متوازية».

وأشار بلاك لتقرير آخر أعدته المنظمة غير الحكومية «مدني» بالتعاون مع مدرسة لندن للاقتصاد التابعة لجامعة لندن وحللت سلسلة من اتفاقيات الهدنة المحلية، 35 اتفاقا وعددا من العوامل التي لعبت فيها من مثل الإفراج عن السجناء وناقشت الدراسة أن المبادرات المحلية ساهمت بحماية الأرواح. ويعتقد معدو الدراسة انه يجب دمج الاتفاقيات ضمن مدخل دبلوماسي «من أعلى لأسفل».

وتقول ريم تركماني التي أشرفت على إعداد التقرير «بعد ثلاث سنوات ونصف السنة مؤلمة، يحن السوريون للسلام». ويقول بلاك إن شروط الهدنة عادة ما تتأثر بالتأثير الخارجي والمصالح الراسخة في اقتصاد الحرب الذي خلق فرصا كبيرة لتحقيق الربح. فقد استخدمت الحكومة «الجوع أو الركوع» كاستراتيجية سمحت لها لفرض إرادتها على مناطق المعارضة. ففي البلدة القديمة في حمص بدأ المقاتلون التفاوض «عندما واجه السكان نقصا تاما في الخدمات الطبية ومنظور الموت جوعا حيث أجبرهم ضغط المدنيين على التفاوض» مع النظام. ويحذر باحثون من إمكانية استفادة الحكومة السورية من اتفاقيات الهدنة.

فبحسب إميل هوكايم من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن فاتفاقيات الهدنة هي «أسوأ اتفاقيات رغم نيتها الصادقة»، ورغم ذلك تحظى بدعم واسع من السوريين خاصة اللاجئين، وفي ضوء التركيز الدولي على داعش وتراجع الفرصة لعقد مؤتمر جديد في جنيف فلا توجد هناك حلول للأزمة السورية.

ويدعو دبلوماسيون لتحديد دور الأمم المتحدة والتلويح بفرض عقوبات حالة فشل واحد من الطرفين بالالتزام بشروط الهدنة.

وتعبر الدعوات والتقارير عن حالة الإجهاد التي وصلت إليها الحرب في سوريا، والتحول في مسار الانتفاضة الذي فرضه صعود تنظيم الدولة الإسلامية ـ داعش، وهذا التحول ليس مقصورا على اللاجئين أو الجماعات المقاتلة بل هناك بوادر قلق وتململ داخل الطائفة العلوية التي تشكل عصب النظام السوري.

 

العلويون يتساءلون

 

ففي تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» أشارت فيه إلى أن العلويين الذين يعتبرون قاعدة نظام الأسد يظهرون إشارات عدم رضا فيما بدأت آثار الحرب الأهلية تترك علاماتها عليهم. ويبدو هذا واضحا في النقد الذي يوجهه أبناء الطائفة العلوية للنظام عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

ويقول محللون إن العلويين الذين يشكلون عصب أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية بدأوا يتجنبون الخدمة العسكرية الإجبارية.

وردت الأجهزة الأمنية بزيادة حملات الاعتقال مما عمق من الخلاف بين الطائفة والنظام. وفي الوقت الذي يرى البعض في تصاعد عملية النقد للنظام تهديدا له إلا أن آخرين يرى فيها تعبيرا عن حالة من التعب والإجهاد للطائفة التي تظل حيوية لبقاء النظام في السلطة.

وتنقل الصحيفة عن لؤي حسين، الناشط العلوي المقيم في دمشق «هناك علامات نفاد صبر بين العلويين لعدم قدرة النظام على وقف الحرب».

واعتقلت السلطات السورية حسين يوم الأربعاء وهو يحاول عبور الحدود السورية إلى لبنان. ويرد أندرو تابلر، من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى الحساسيات الزائدة للبعد الديمغرافي، فالسنة في سوريا يتفوقون في العدد على العلويين وهو يقول إن «الناس بدأوا يكتشفون أن الحرب لن تنتهي قريبا ولا يمكن الخروج منها، وليس من خلال البعد الديمغرافي» «فهناك سنة كثر».

ولم يعلن العلويون عن دعم واضح للنظام لكنهم يخافون من زيادة النزعات الراديكالية داخل المعارضة والتي قد تمنعهم من التخلي عن النظام.

ورغم هذا فأعضاء الطائفة العلوية بدأوا ينفثون غضبهم وإحباطهم من النظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال التظاهرات. فقد خرجوا في تظاهرات احتجاجا على التفجير المزدوج الذي ضرب مدينة حمص وقتل فيهما 50 شخصا الشهر الماضي، وطالب المتظاهرون بعزل المحافظ لفشله بوقف الهجمات.

وفي مدينة طرطوس نظم المواطنون تجمعات احتجاجية ووزعوا ملصقات حثوا فيها الناس على الحديث عن تزايد أعداد القتلى من الجنود، واتهموا النظام بالتخلي عن الجنود في قاعدة الطبقة الجوية حيث قبض تنظيم داعش عليهم وأعدمهم.

وبحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان فعدد القتلى في صفوف القوات المسلحة يصل إلى 110.000 جندي.

ويقول ناصر النكاري، وهو ناشط علوي يقوم بالتنسيق مع الناشطين داخل سوريا إن تظاهرات طرطوس جاءت ايضا احتجاجا على اعتقال الرافضين للخدمة العسكرية الإلزامية. وشملت العمليات احتجاز عدد من العاملين في مستشفى باسل بطرطوس.

وتم اعتقال البعض عندما حضروا للمقابلات في شركة الكهرباء التي أعلنت عن وظائف شاغرة.

وكانت خدعة من الشركة لأن معظم المتقدمين هم من الرافضين للخدمة العسكرية. ويقول محللون وناشطون إن النظام كثف من عمليات الاعتقال في المناطق الخاضعة لسيطرته للرافضين للخدمة العسكرية او الانضمام للميليشيات المساعدة وهي قوات الدفاع الشعبي. وتقول تقارير أن هناك 5.000 رجل فشل في التسجيل لإداء الخدمة الإلزامية منذ كانون الثاني/ يناير هذا العام.

ويقول صايغ، الباحث في مركز كارنيغي الشرق الأوسط، إن المصادر المتعددة والأدلة المتوفرة من جانب النظام تشير إلى ان داعميه «يبحثون عن ملجأ، الخروج من سوريا والسفر للخارج». ويقول لؤي حسين إن العديد من أصدقائه العلويين بدأوا منذ العام الماضي بالرحيل إلى الدول العربية والأوروبية.

ويقول «يشعر العلويون أن عليهم اختيار جانب النظام مهما كانوا يمقتونه، وهو ما يدفعهم للرحيل». ومن يتحدى النظام من العلويين يواجه الاعتقال، ويقول ناشط إن عددا من العلويين اعتقلوا لأنهم فتحوا حوارا مع قادة قرية سنية، قرب مدينة اللاذقية.

ويرى جوشوا لانديز، الباحث في الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما إن النقد المتزايد للنظام داخل الطائفة العلوية يؤشر لتحول في التفكير وحول كيفية إنهاء الحرب، وتضم الخيارات التخلي عن القومية العربية التي يتبناها نظام الأسد وتقسيم سوريا لإنشاء كيان خاص بهم. فالعلويون يعرفون ان ليس باستطاعتهم هزيمة المعارضة وفي نفس الوقت لا يريدون الموت بأعداد متزايدة.

وفكرة البحث عن كيان ليست منحصرة بالعلويين، بل هي أوضح مع الأكراد الذين يرغبون بالحصول على مكافأة لهم بالوقوف ضد داعش بتحقيق كيان مستقل لهم في مناطق شمال سوريا ويأملون بالحصول على دعم الولايات المتحدة.

 

كيان كردي مستقل

 

تحدثت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن قوة كردية من 30.000 مقاتل يتبعون نفس الجماعة التي تواجه قوات تنظيم الدولة الإسلامية – داعش في بلدة عين العرب/ كوباني أي الحماية الشعبية التي تلقى دعما من الولايات المتحدة.

وكتب مراسل الصحيفة من بلدة رأس العين، حيث تقدم هذه الميليشيا الكردية نفسها كقوة لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها لصد هجمات داعش وإخراجه من المناطق الكردية مقابل الحصول على حصة من أرض سوريا لتحقيق حلمهم بالاستقلال.

وتقول الصحيفة إن مشكلة الترتيبات مع الأكراد والتي تواجه واشنطن هي أن هذه القوة هي فرع من جماعة تصنفها واشنطن بالإرهابية، أي حزب العمال الكردستاني، بي كي كي، الذي يتزعمه عبدالله أوجلان، السجين لدى تركيا منذ 15 عاما. ونقلت الصحيفة عن حسين كوتشر، أحد قيادات الحماية الشعبية الكردية التابعة لحزب الاتحاد الكردستاني «نحن مستعدون للتعاون مع أي شخص يحترم شعبنا ويقبلنا كما نحن». وقال إن قواته تقوم «ببناء نظام جديد في داخل النظام القديم». ويقول قادة الحماية الشعبية والقادة السياسيون إنهم راغبون بالانضمام للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية مقابل اعتراف ودعم واشنطن لمنطقة الحكم الذاتي التي أعلن عنها الأكراد في شمال سوريا.

وأنشأ الأكراد في منطقتهم محاكم وأصدروا قوانين واستغلوا عائدات النفط في المناطق التي يعيش فيها العرب، مسلمون ومسيحيون.

ويقول كوتشر وقادة بارزون في قوات الحماية الشعبية إن رجال الاستخبارات الأمريكية داخل سوريا يتبادلون المعلومات الاستخباراتية مع المقاتلين والتي تساعد في تنسيق الغارات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شمال – شرق سوريا قريب الحدود مع العراق وكذا قرب البلدات والقرى القريبة من الحدود التركية – السورية.

وكان الطائرات الأمريكية قد ضربت مواقع لداعش في جنوب وجنوب – غرب رأس العين. ويقول قادة الحماية الشعبية إن الغارات الأمريكية ساعدت قواتهم على التقدم ضد مواقع داعش. وبحسب مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية فمن مصلحة الولايات المتحدة توسيع الجهود المشتركة مع قوات الحماية الشعبية ضد تنظيم داعش.

وأثنى المسؤول على كفاءة المقاتلين الأكراد ولكنه قال إن التعاون لن يربط بموضوع الاعتراف بالحكم الذاتي في المناطق التي تديرها قوات الحماية الشعبية. وقال المسؤول «نأمل أن يعمل الجميع في سوريا من أجل مشروع وطني موحد». وترى الصحيفة ان عقد تحالفات مع الأكراد في سوريا سيوفر على الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها عبء نشر قوات برية لقتال داعش ومع ذلك فالعلاقات مع الحماية الشعبية تحمل في طياتها تحديات ومخاطر.

وينبع أهم تحد من علاقة أكراد سوريا بالبي كي كي المصنفة بالإرهابي في تركيا وأمريكا، وشن حربا طويلة مع الحكومة التركية منذ عام 1978. وألقت المخابرات الأمريكية والقوات التركية القبض على أوجلان عام 1999 وفي سجنه يمارس تأثيرا قويا على أكراد سوريا وتركيا. فشعار قوات الحماية الشعبية هو «لا حياة بدون قائد» أي أوجلان. ومن هنا يقول كوتشر إن الهدف النهائي لقوات الحماية الشعبية هو إنشاء منطقة حكم ذاتي في شمال سوريا تقوم على نفس النموذج الذي يدعو إليه أوجلان.

وأقام الأكراد في سوريا محاكم شعبية قامت في الشهر الماضي بسن قانون للزواج المدني يمنع تعدد الزوجات. وتواجه الولايات المتحدة تحديا يتمثل في معارضة تركيا التي تعتبر المقاتلين الأكراد في عين العرب إرهابيين مثل مقاتلي داعش، فيما تعارض دول أخرى في حلف الناتو فكرة دعم الحماية الشعبية الكردية.

ووافقت أنقرة بعد ضغوط أمريكية على السماح بمرور مقاتلين من البيشمركة العراقيين عبر أراضيها لمساعدة المقاتلين في عين العرب/ كوباني ضد هجمات داعش.

 

ساعدتنا الغارات

 

ويقول الأكراد إن الغارات الجوية الأمريكية ساعدتهم على التقدم في مناطق داخل عين العرب/كوباني. وفي مقابلة مع القائد العسكري لـ«بي كي كي» نشرتها صحيفة «إندبندنت» يوم الثلاثاء قال فيها جميل بايك إن قوات الحماية الشعبية تقدمت في داخل مبنى البلدية.

وتعهد بمنع سقوط البلدة بيد داعش. وأكد على وجود تنسيق بين قوات الحماية الشعبية والأمريكيين.

ورغم تأكيده أن الحماية الشعبية لا تتلقى الأوامر منه إلا أنه قال إنها مثل غيرها من الميليشيات العسكرية تتبع للمنظمة العسكرية التابعة للبي كي كي وتتبع السياسة العامة لها.

ويؤكد المتحدث باسم الحماية الشعبية، ريدور خليل وقادة الحماية وجود علاقة مع «بي كي كي». وقاتل أكراد سوريا مع حزب العمال الكردستاني منذ الثمانينات من القرن الماضي حيث قتل منهم حوالي 5.000 شخص، ومعظم قادة الحماية الشعبية يعتبرون من المحاربين الذين قاتلوا في حرب «بي كي كي» ضد الدولة التركية.

وتواجه الولايات المتحدة تحدياً آخر غير تركيا وهي الجماعات السورية المعارضة لنظام الأسد فكلها تقريبا تعارض التعاون الأمريكي مع أكراد سوريا نظر لشكها بوجود علاقة بينهم وبين النظام السوري لبشار الأسد.

فبعد انسحاب القوات السورية من المناطق الكردية في بداية الانتفاضة تم الاتفاق على تجنب المواجهات المسلحة بين القوات السورية والمقاتلين الأكراد، وخاض هؤلاء بدلا عن ذلك معارك ضد المعارضة السورية في أكثر من مناسبة رغم ما جرى الحديث عنه من تشكيل تحالف بين الأكراد والمعارضة السورية تحت «بركان الفرات» في ريف حلب لمواجهة تنظيم داعش.

 

مقاتل في أحد ألوية القلمون يضع المخدر في طعام زملائه وينقل عتاد اللواء إلى مقر الدولة الإسلامية

محمد الزهوري

القلمون ـ «القدس العربي» ذكر ناشطون أن أحد عناصر الألوية الثورية السورية المعروفة باسم «لواء صقور الفتح» في جبال القلمون وضع مادة مخدرة في طعام رِفاقه بأحد المقرات التابعة للواء، ومن ثم نقلَ عتاد المقرّ في بيك آب بعد التأكُّد من نومهم إلى أحد مقرات تنظيم الدولة الإسلامية.

وبين ناشط من المنطقة في حديث لـ «القدس العربي» أن «هذا العمل الذي قام به العنصر أجبر معظم قادة المعارضة المسلحة على سحب سلاحهم من المقرّات الفرعية، ونقله إلى أماكن سريّة خوفاً من انتشار الظاهرة».

وحصلت هذه الحادثة قبل أن تتوحُّد معظم الفصائل المقاتلة ضد النظام السوري في جبال القلمون والتي كانت تنطوي تحت مُسميات متعددة مثل ثوّار ومعارضين ومقاتلين ومجاهدين وجيش حرّ لتعلن مبايعتها «للدولة الإسلامية» بحسب نشطاء من المنطقة.

ويعدّ الضابط «أ. ر» وهو أحد أبرز الضبّاط السوريين المنشقين عن نظام الأسد برتبة ملازم أول، وشارك في معارك ضد «حزب الله» اللبناني والنظام السوري في كلّ من حمص والقصير والقلمون من أهمّ القادة الذين بايعوا الدولة الإسلامية. وقال الضابط «أ. ر» في تصريحٍ خاص لـ «القدس العربي»، «لقد كنّا ومازلنا مسلمين وسنبقى إن شاء الله، وكنت أعلنت انشقاقي عن الجيش النصيري بسبب قتله للمسلمين والمدنيين الأبرياء، وانتظرنا الكثير الكثير من الوعود الكاذبة التي لم توقف شلال دماء أهلنا، ونفد صبرنا حتى منّ الله علينا بالدولة الإسلامية».

وتابع «لن نجبر أيّ مسلم ولن نعتدي على أيّ شخص لم يعاد المسلمين والسوريين، لأنّ الحقّ أضحى ظاهراً للجميع، والله وليُّ التوفيق». وتلا إعلان الضابط المنشق مبايعته للتنظيم، العديد من رسائل المبايعة الموجهة لأمير الدولة الإسلامية «أبي بكرٍ البغدادي» من قبل الفصائل والألوية التابعة لقوى المعارضة المسلّحة المعتدلة.

وأكدت هذه القوى أنها لم تُغيّر مبادئَها الثورية ضد نظام الأسد والأطراف المساندة له، والشيء الجديد الذي اتسمت به أنّها أصبحت ذات طابع إسلامي يرتبط بالدولة الإسلامية، حيث استجابت الدولة للمبايعات التي انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية في جرود القلمون، وشملَت المجلس العسكري الثوري الذي قاتل في القصير بكلّ عناصره.

وبايع القادة البارزين في المعارضة المسلّحة بمنطقة القلمون التنظيم بشكل علني وهم «المجلس العسكري، فرقة الفاروق، لواء وأعدوا لهم ما استطعتم، ولواءالقصير» وغيرهم.

 

مراجعة أميركية: هزيمة “داعش” تقتضي الإطاحة بالأسد

في ما يعتبر تراجعاً عن اتجاهات سابقة، كشف مصدر في الادارة الاميركية لشبكة CNN، أن الرئيس باراك أوباما، طلب من فريق الأمن القومي، تقديم مراجعة جديدة للاستراتيجية الأميركية حيال سوريا؛ تؤكد على أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، لن تكون ممكنة دون حل سياسي يقتضي رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة. وكانت الإدارة الأميركية قد فضلت لوقت طويل، التركيز على ضرب التنظيم في العراق، واستهداف قواعده في سوريا، دون العمل على تنحية الأسد.

 

وكان أوباما قد عقد خلال الأسبوع الماضي، أربعة اجتماعات في البيت الأبيض، لبحث هذه القضية. وأضاف المصدر: “طلب منا الرئيس مراجعة مدى انسجام الاستراتيجية الموضوعة ضد داعش، مع الموقف من الصراع في سوريا، لأن الصراع السوري أوصلنا إلى خلاصة مقتضاها: أنه من أجل إلحاق الهزيمة بالتنظيم في العراق، فلا بد من هزيمته في سوريا”. فالإدارة الأميركية باتت على قناعة بأن التركيز على العراق بمفرده لن ينفع، خاصة وأن الجيش السوري الحر الذي تراهن عليه واشنطن لقتال “داعش”، يخوض مواجهات أيضاً مع قوات النظام، وجبهة النصرة. ومن بين الخيارات المطروحة لمساعدة المعارضة السورية: إمكانية فرض منطقة حظر جوي عند الحدود التركية، وتسريع عمليات التدريب والتسليح. ويبدو أنه من بين الدوافع لبحث تعديل الاستراتيجية، هو حالة التذمر الموجودة بين شركاء أميركا في التحالف الدولي، حيال غياب رؤية واضحة للتخلص من الأسد، أو جدول زمني للانتقال السياسي بسوريا، وقد تبلغت واشنطن ذلك من دول بينها السعودية والإمارات وتركيا.

 

من جهتها، سعت مصادر أخرى في الإدارة الأميركية إلى نفي وجود “مراجعة شاملة” للاستراتيجية، وإن كانت قد أقرت بوجود “قلق” حول فاعلية بعض الجوانب الأساسية في الاستراتيجية القائمة. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أليستر باسكي: “الاستراتيجية الأميركية حيال سوريا لم تتبدل. تركيز الإدارة الأميركية منصب على طرد داعش من العراق، وسنواصل قصفه مع حلفائنا في سوريا من أجل حرمانه من فرصة الحصول على ملجأ آمن”. وتابع باسكي قائلاً: “أما بالنسبة إلى الأسد، فهو يبقى المغنطيس الجاذب للمتطرفين إلى سوريا، وقد أوضح الرئيس أوباما أن الأسد خسر كل شرعيته في السلطة. ونحن نعمل مع شركائنا من أجل تقوية المعارضة المعتدلة، بالتزامن مع فرض عقوبات دولية لعزم نظام الأسد.”

 

تبادل أفكار أميركي – دولي في قمة العشرين

هل تطور واشنطن استراتيجيتها لإسقاط الأسد وداعش؟

أفشين مولافي

أمر باراك أوباما معاونيه بمراجعة السياسة الأميركية تجاه سوريا، لتتضمن نقاشات حول تنحية الرئيس السوري بشار الأسد، كمقدمة لهزيمة داعش.

 

أفشين مولافي: حين يلتقي زعماء العالم في بريسبان الاسترالية، للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، سيحظى موضوع واحد بحصة الأسد من النقاش، وهو صعود تنظيم (داعش) وسبل هزيمته.

 

وستتاح للرئيس الأميركي باراك أوباما فرصة ثمينة لتبادل الآراء مع مجموعة كبيرة من زعماء العالم، بينهم ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، الذي يرأس وفد بلاده إلى القمة، ولاطلاع الآخرين على تطورات الخطة التي وضعها لهزيمة داعش.

 

توفيق الاستراتيجيتين

 

كانت شبكة “سي أن أن” الأميركية بثت تقريرًا لمراسلتها الدبلوماسية اليس لابوت، ذات الصلات الواسعة، التي قالت إن أوباما طلب من فريقه للأمن القومي مراجعة أخرى للسياسة الأميركية تجاه سوريا، “بعدما أدرك أن داعش قد لا يُهزم من دون انتقال سياسي في سوريا، يشمل تنحية الرئيس بشار الأسد”.

 

ويمضي لابوت تقرير قائلًا: “دعا البيت الأبيض في الاسبوع الماضي إلى اربعة اجتماعات، عقدها فريق الرئيس للأمن القومي، احدها كان برئاسة أوباما نفسه، والثلاثة الأخرى حضرها مسؤولون كبار بينهم وزير الخارجية جون كيري. وبحسب مسؤول رفيع، كان الاتجاه الرئيس في هذه الاجتماعات بحث السبيل الأفضل للتوفيق بين استراتيجيتنا تجاه سوريا واستراتيجيتنا تجاه داعش”.

 

وكثيرًا ما كان مسؤولون كبار، يشتغلون على القضايا السورية في وزارة الخارجية، يشكون في مجالسهم الخاصة من السياسة الأميركية تجاه سوريا. وعلى حد تعبير أحد المسؤولين: “اسوأ سر مفضوح في واشنطن هو أن مكتب سوريا في وزارة الخارجية يشعر بإحباط شديد، سببه تقاعس الرئيس عن التحرك”.

 

عش دبابير

 

في أوائل أيلول (سبتمبر)، تعرض أوباما إلى انتقادات واسعة عندما اعترف علنًا: “ليس لدينا استراتيجية لمواجهة صعود داعش”. وأن يقول أوباما ذلك بعد سيطرة داعش على مناطق واسعة، فإنه يعكس تخبط البيت الأبيض وطاقم الأمن القومي، كما ذهب منتقدو أوباما من اليسار واليمين.

 

بعد ذلك بفترة قصيرة، بدأت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الجوية ضد مواقع داعش في العراق وسوريا بدعم من حلفاء عرب اساسيين بينهم السعودية والامارات. لكن الرياض وابو ظبي تطالبان طويلة إدارة أوباما منذ فترة بموقف أشد حزمًا في مواجهة الأسد، وهما تريان أن داعش عَارض من اعراض مشكلة أكبر، هي نظام الأسد.

 

لكن أوباما أحجم عن الانخراط في حملة فاعلة لإسقاط الأسد، ولم يفعل صعود جماعات متطرفة مثل داعش وغيره سوى تكريس موقف أوباما. فسوريا بنظر أوباما عش دبابير، وهو لا يريد أن تُلدغ الولايات المتحدة. وكانت اللازمة المعهودة التي يواجهها مستشارو أوباما حين يُسألون عن الموقف من الأسد هي: ماذا في اليوم التالي؟ ما معناه خوفهم أن سوريا ما بعد الأسد يمكن أن تكون أسوأ من سوريا ما قبل الأسد.

 

العراق أولًا

 

كتبت لابوت: “أكدت الولايات المتحدة في تشرين الأول (اكتوبر) أن استراتيجية ‘العراق أولًا’ مع بذل جهود لتقويض داعش هي التي لها الأولوية وأن ما ينفذ من عمليات في سوريا انما هو لتحديد شكل الظروف في العراق. لكن إزاء المصاعب التي تواجه الجيش السوري الحر بخوض معركة على جبهتين ضد قوات الأسد والمتطرفين من داعش، والجماعات المتطرفة الأخرى مثل جبهة النصرة، فإن المسؤولين الأميركيين يدركون أن استراتيجية العراق أولًا استراتيجية لا يمكن الدفاع عنها”.

 

ونُقل عن مسؤول أميركي رفيع قوله: “التطورات على الأرض تسببت في أن يخلص فريق الأمن القومي جماعيًا إلى أن الوقت قد لا يكون متاحًا لنا من أجل تنفيذ استراتيجية العراق اولًا. وفي عالم مثالي، فإنك تطرد داعش من العراق، وتركز على سوريا. لكن إذا تلقت المعارضة المعتدلة ضربة قاصمة في هذه الأثناء وبقي داعش، فإن هذا لا يُساعد”.

 

وافادت سي أن أن بأن برنامج بناء قوات المعارضة السورية وتدريبها بطيء ومعقد ومثقل بمعوقات بيروقراطية. وفي تقارير منفصلة، نُقل عن رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي قوله: “لدى أوباما ثقة بقدرة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على مد جسور مع السنة في المحافظات الغربية، وهو عنصر اساس في استراتيجية العراق اولًا، التي اعتمدها أوباما لمواجهة داعش”.

 

لا منفذ للسوريين الهاربين من الحرب في بلادهم

أ. ف. ب.

تقرير انتقد فشل دول غربية في توطين أعداد كافية

يواجه السوريون صعوبات متزايدة في سعيهم إلى الهروب من الحرب في بلادهم نتيجة اعتماد الدول المرشحة لاستضافتهم سياسات أكثر تشددًا حيال لجوئهم إليها، بحسب ما أفاد تقرير صادر من منظمتين غير حكوميتين الخميس. إذ تحدث عن أن لبنان والعراق وتركيا فرضت قيودًا صارمة أدت إلى الحد من تدفق السوريين، كما أن دولاً غربية فشلت في توطين أعداد كافية منهم.

 

بيروت: تحدث التقرير الصادر من المجلس النروجي للاجئين ولجنة الإنقاذ الدولية عن “ضيافة كريمة ونوعية” يقوم بها لبنان والعراق والأردن وتركيا، التي تستضيف ثلاثة ملايين لاجئ سوري تقريبًا. إلا أنه أشار إلى أن هذه الدول تواجه صعوبات في التأقلم مع أعداد اللاجئين لديها، وأنها فرضت قيودًا صارمة أدت إلى الحدّ “بشكل دراماتيكي” من تدفق الهاربين من النزاع المتواصل منذ منتصف آذار/مارس 2011.

 

حمل التقرير عنوان “لا منفذ”، ووجّه انتقادات إلى الدول الغربية لفشلها في توطين أعداد كافية من السوريين، والتعامل بشكل واقعي مع أخطر أزمة لاجئين منذ الإبادة في رواندا في التسعينات.

 

أمن حدودي

وجاء في التقرير “في خضم تزايد الاحتياجات الإنسانية في سوريا وفي الدول المجاورة لها، والقلق الأمني الواقعي (في هذه الدول)، وغياب الدعم الدولي الكافي، فإن المعابر الحدودية الرسمية وغير الرسمية مع سوريا مغلقة حاليًا أمام الرجال والنساء والأطفال الباحثين عن الأمان”. وطلبت السلطات اللبنانية في الشهر الماضي من الأمم المتحدة وقف تسجيل النازحين القادمين من سوريا، وقصرت دخولهم إلى لبنان على الحالات الإنسانية القصوى، في وقت يفرض الأردن وتركيا قيودًا على دخول السوريين.

 

نتيجة ذلك، وفي وقت تتواصل في سوريا الحرب المدمرة، “انخفض العدد الإجمالي للاجئين، الذين يغادرون البلاد بشكل دراماتيكي” في الأشهر الأخيرة، وفقًا للتقرير. وكانت الأمم المتحدة قدرت أعداد الذين يغادرون سوريا بنحو 150 ألف لاجئ شهريًا، إلا أن هذا الرقم انخفض بحسب التقرير إلى 18453 في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

 

واعتبر التقرير أن “الدول التي لا تتشارك بحدود مع سوريا أظهرت غيابًا للتضامن مع المدنيين السوريين الساعين إلى الهروب من العنف ومع الدول المجاورة (لسوريا) التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين”. ويستضيف لبنان، البالغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة، العدد الأكبر من اللاجئين السوريين في العالم (1.1 مليون لاجئ).

 

نكث وعود

واستقبلت تركيا في أيلول/سبتمبر 190 ألف لاجئ، “أي أكثر بكثير من كل العدد الذي تعهد المجتمع الدولي بإعادة توطينه”. وأشار التقرير إلى إعلان فرنسا أنها ستستضيف 500 لاجئ سوري، بينما قالت بريطانيا إنها ستستقبل “بضع مئات فقط”. وأضاف “كذلك لا بد أن تبذل الولايات المتحدة المزيد، وأن تقوم بذلك بسرعة أكبر”، مشيرًا إلى أن “إعادة التوطين… وحدها لا تحل المشكلة”.

 

وشدد على ضرورة القيام بجهد مشترك يتضمن “تمويلاً كاملاً للمساعدات (المموّلة حتى الآن فقط بنسبة 47 في المئة) ودعماً تنموياً إلى الحكومات المضيفة، وعرض إعادة توطين عدد كبير من الأشخاص خارج المنطقة… هذا ما سيساهم في الحد من المعاناة.

 

حرب على الحدود/ ألكس راول

بقدر ما الحرب السورية هي حرب للسيطرة على الأرض داخل البلد، فهي كذلك حرب من أجل السيطرة على الحدود

بقدر ما الحرب السورية هي حرب للسيطرة على الأرض داخل سوريا، هي كذلك حرب من أجل السيطرة على الحدود التي تؤمّن الحصول على مكتسبات عسكرية واستراتيجية ومالية لا تُقدّر بثمن.

 

الشهر الماضي وحده شهد محاولات للسيطرة على العديد من المعابر الحدودية السورية التي تبلغ 21 معبراً. ففي 17 تشرين الأول، أطلق ائتلاف ثوري تابع للجيش السوري الحر بقيادة كتيبة جيش اليرموك هجوماً هدف الى السيطرة على معبر نصيب الذي يسيطر عليه النظام في الجنوب، والذي يُعتبر حالياً المعبر الوحيد المفتوح بين سوريا والأردن.

 

والهجوم الذي يقوده حالياً داعش في بلدة كوباني الموجودة على الحدود الكردية السورية يهدف في جزء منه الى احتلال المعبر المتاخم لتركيا.

 

وفيما لا يزال باب الهوى نحو الغرب في محافظة إدلب، في أيدي ثوار غير جهاديين، فإنّ المكاسب السريعة التي حصدتها جبهة النصرة التابعة للقاعدة، في نهاية الأسبوع الماضي، سوف تجعل سقوط المعبر في أيدي الجهاديين احتمالا كبيراً.

 

“بشكل عام، أثبتت المعابر الحدودية أنها ذات قيمة كبيرة بالنسبة للمجموعات من غير الدول، سواء كمصدر للدخل، أو للحصول على قوة عاملة، أو على إمدادات ولوجيستيات، أو ببساطة الحد من تواصل العدو مع العالم الخارجي”، قال شارلز ليستر، الباحث الزائر في مركز بروكينكز في الدوحة.

 

“في سوريا، يشكّل كل معبر حدودي فوائد مختلفة للفريق الذي يسيطر عليه. فبالنسبة لداعش، السيطرة على المعابر مع تركيا تؤمّن له قنوات لإيصال ما يحتاجه من إمدادات ومتطوعين، وتسمح له القول إنه موجود على الحدود مع أوروبا وتمنحه القدرة على إثارة التوترات بين الأتراك والأكراد”، قال ليستر لـ NOW.

 

وعلى الحدود العراقية، التي دمّر داعش أجزاءً منها لإنشاء الخلافة الممتدة بين عدة بلدان التي أعلنها [خلافة الدولة الإسلامية]، استخدم التنظيم بعض المعابر مثل معبر الوليد لانتزاع رسوم، كما لو أنها ضرائب على الواردات على البضائع التي تُحضر من خلف الحدود.

 

“من الواضح أنّ السيطرة على الحدود مع العراق لها أهمية وجودية بالنسبة لمشروع داعش العام الخاص بالدولة الإسلامية، وهكذا سوف يشكّل معبر اليعروبية على الأرجح هدفاً استراتيجياً جدياً في الأشهر القادمة”، كما قال ليستر.

 

وفي مكان آخر، أكّد القتال في نهاية الأسبوع الماضي على الدور الذي لعبته المنطقة الحدودية الشمالية الغربية في الحرب ما بين الثوار أنفسهم.

 

على الرغم من بعض مستوى الخصومة، فقد توصّل الجيش السوري الحر والجبهة الاسلامية الى الرغبة في تقاسم النفوذ، ولكن بروز مصالح جديدة لجبهة النصرة يهز هذا التوازن بشكل كبير. فهذه المجموعات، التي تعلن صراحة وقوفها الى جانب الولايات المتحدة ومصالح السياسة الغربية، تثبت وأكثر من أي وقتٍ مضى، أنها مسببة للخلاف والشقاق داخل دينامية المعارضة بالاجمال- وقد ظهر ذلك مؤخراً من خلال الاشتباكات بين النصرة والجيش السوري الحر في إدلب، والتي انجرّ إليها أحرار الشام و”وحدات إسلامية أخرى”، كما قال ليستر.

 

هكذا “فإنّ الحاجة الماسة الى إمدادات والى لوجيستيات تجعل مسألة السيطرة على المعابر من العوامل التي قد تكون لها نتائج تؤدي الى إضعاف الثورة نفسها”.

 

المصادر: وكالة الأناضول، السفير، Associated Press

اقرا النسخة الانكليزية.

( ترجمة زينة أبو فاعور )

 

هيغل: الأسد جزء من الجهود ضد تنظيم الدولة  

تناولت صحف أميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى عزم أميركا إرسال مزيد من المستشارين العسكريين للعراق، وأشارت أخرى لاحتمال اعتبار واشنطن النظام السوري جزءا من الحملة.

 

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي صرح البارحة أثناء جلسة استماع في الكونغرس بأنه سيدرس إرسال المزيد من المستشارين العسكريين الأميركيين إلى العراق.

 

وأوضحت أن مهمة هؤلاء المستشارين تقتصر على مرافقة أي قوات عراقية برية، وذلك في حال تقدمها لمواجهة مسلحي تنظيم الدولة في مناطق مثل الموصل أو تلك المحاذية للحدود السورية، وذلك لمساعدة التحالف في توجيه الضربات الجوية.

 

كما نسبت الصحيفة إلى وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل القول إنه سيتم تكثيف الضربات الجوية ضد مواقع لتنظيم الدولة بشكل يزيد من قدرات القوات العراقية ويجعلها تتحول إلى الهجوم.

 

إطاحة الأسد

وأضافت الصحيفة أن ديمبسي وهيغل حثا الكونغرس على الموافقة على تمويل إضافي بقيمة 5.6 مليارات دولار للحملة ضد تنظيم الدولة، وأن ديمبسي صرح بأن العراق يحتاج إلى 80 ألف جندي مدرب بشكل جيد من أجل استعادة الموصل وبقية الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة، وأضاف أن الولايات المتحدة في الطريق لتنفيذ برامج تدريب القوات العراقية.

 

وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أن هيغل صرح أمام لجنة الدفاع في الكونغرس بأن الرئيس السوري بشار الأسد يعتبر جزءا من الجهود الرامية إلى إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وذلك من خلال حكومة انتقالية تحدد مستقبل سوريا.

 

وأضافت أن هيغل اعتبر أن عملة الإطاحة بنظام الأسد لا تعتبر ضمانة لإضعاف تنظيم الدولة والتشكيلات “الجهادية” الأخرى في سوريا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات هيغل تأتي بعد ساعات على طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من إدارته إعادة تقييم سياسة بلاده فيما يتعلق بالأزمة السورية.

 

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن أوباما اعتمد إرسال 3100 من الخبراء العسكريين الأميركيين إلى العراق، وهم يضمون مستشارين ومدربين وقوات مساندة، وأن هذه القوات لن تشترك في مواجهات قتالية مباشرة ضد مسلحي تنظيم الدولة.

 

طائرات أميركية تستهدف “مجموعة خراسان” بسوريا  

أعلنت القيادة الوسطى للجيش الأميركي أن مقاتلات أميركية أغارت على ما تعرف بـ”مجموعة خراسان” أمس الخميس في سوريا.

وقال المتحدث العقيد باتريك رايدر لوكالة الصحافة الفرنسية “يمكننا التأكيد أن الطيران الأميركي ضرب هدفا في سوريا في وقت سابق اليوم (الخميس) مرتبطا بشبكة من عناصر سابقين في القاعدة يسمون مجموعة خراسان التي تعد لهجمات خارجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها”.

 

ورفض المتحدث الإدلاء بتفاصيل إضافية عن الغارة الجوية، لكنه قال “سنواصل اتخاذ كل التدابير الضرورية لتفكيك مشاريع الاعتداءات على الولايات المتحدة”.

 

وسبق أن استهدفت الولايات المتحدة “مجموعة خراسان” مرتين، الأولى في سبتمبر/أيلول الماضي في مستهل حملة الضربات الجوية في سوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية والتي بدأت في 23 من الشهر ذاته، والثانية الأسبوع الماضي حين استهدف الطيران الأميركي خبير المتفجرات الفرنسي في المجموعة دافيد دروغون.

 

وإضافة إلى هذه الضربات الثلاث ضد “مجموعة خراسان”، ركز التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غاراته على تنظيم الدولة في العراق وسوريا بشنه أكثر من 800 ضربة جوية منذ بدء الغارات في العراق في الثامن من أغسطس/آب الماضي.

 

وتلقى هذه الضربات انتقادات من قبل المعارضة السورية التي تستنكر سقوط مدنيين جراء تلك الغارات واقتصارها على مواقع يشتبه في وجود “جهاديين”، وعدم استهداف مواقع لقوات النظام.

 

إيكونومست: أيمكن تجميد الجحيم في سوريا؟  

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بتداعيات الحرب في سوريا، وكيفية التوصل إلى حل لهذه الأزمة، وأنباء عن تعاون تنظيم الدولة الإسلامية مع القاعدة في مواجهة النظام هناك.

 

فقد ركزت افتتاحية مجلة إيكونومست على خطة الأمم المتحدة الجديدة التي تسعى من خلالها إلى تثبيت وقف لإطلاق النار في مدينة حلب الواقعة شمالي سوريا، أكثر المدن تضررا، كخطوة أولى لحل أشمل للأزمة على أمل تجميد المعارك تدريجيا في أماكن أخرى. وترى المجلة أن نطاق المبادرة الأممية -التي اقترحت قبل أربعة أيام- محدود، وهو ما يؤكد مدى استعصاء أعنف الصراعات في هذا القرن ويقلل الأمل في نجاحها.

 

وقالت المجلة إن المستفيد من هذه المبادرة هو الرئيس بشار الأسد لأنه يحب أي شيء يجعله يعزز شرعيته، وهو ما جعل جماعات الثوار الرئيسية داخل المدينة عازمة على الصمود في وجهه، وحددت أربعة شروط لقبول المبادرة: وقف النظام للقصف، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وطرد المليشيات الإجرامية المتحالفة مع الحكومة، وتسليم المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين لمحاكمتهم.

الوقت قد حان كي يظهر العالم جدية حقيقية لحل هذا الصراع، إنْ لم يكن من أجل الشعب السوري البائس فعلى الأقل من أجل الأمن والاستقرار العالميين

 

حل الأزمة

ومن جانبه يرى مقال صحيفة غارديان أن هناك طريقة لحل الأزمة السورية تفرضها الحاجة الملحة لذلك لخصها في ضرورة تغيير القوى الكبرى الداعمة للنظام وفصائل المعارضة سياستها القائمة على المصلحة الذاتية، وبدء محادثات جادة تفضي إلى تنازلات وتفاهمات حقيقية، ومن ثم فإن النتيجة ستكون شكلا من أشكال تقاسم السلطة الانتقالية بين تلك العناصر في النظام والمعارضة مقبولا لغالبية السوريين وقادرا على معالجة مظالمهم.

 

وأضافت الصحيفة أن الوقت قد حان كي يظهر العالم جدية حقيقية لحل هذا الصراع، إنْ لم يكن من أجل الشعب السوري البائس فعلى الأقل من أجل الأمن والاستقرار العالميين.

 

وفي سياق متصل نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن تنظيم الدولة وجبهة النصرة التابعة للقاعدة قد توصلا لاتفاق لوقف الاقتتال بينهما والتعاون معا في الهجمات على بعض المناطق في شمال سوريا. وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا تأكد هذا الاتفاق فإنه سيمثل ضربة خطيرة لإستراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة.

 

شك العلويين يتصاعد حول قدرة الأسد على إدارة البلاد

دبي – قناة العربية

بدأ أفراد من الطائفة العلوية في سوريا بالتشكيك بقدرة نظام الأسد على إدارة البلاد والتعامل مع الصراع القائم منذ نحو أربع سنوات، بحسب ما جاء في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

 

الصحيفة ذكرت أن أبناء الطائفة العلوية بدأوا بانتقاد طريقة النظام بإدارة الصراع ويقول نشطاء ومحللون إن العلويين الذين يشكلون القوة الرئيسية ضمن جيش النظام بدأوا مؤخراً وبشكل متزايد بتجنب الالتحاق بالخدمة العسكرية الإجبارية، بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدوها.

 

وكانت قوات النظام اعتقلت رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين، وهو من الطائفة العلوية بعد تصريحات له بأن صبر العلويين بدأ في النفاد، بسبب عدم قدرة النظام على إحراز تقدم كبير لإنهاء الحرب، بحسب ما ورد في الصحيفة.

 

غارات تستهدف قيادي في “خراسان” وقلق أمريكي من قدرة المجموعة على إخفاء القنابل

(CNN)– شنت طائرات أميركية جولة ثالثة من الغارات على خلية تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، بحسب ما أكد لـ   CNN، الخميس، مسؤولان أمريكيان على اطلاع مباشر على المهمة.

 

وقال المسؤولان بأنها كانت غارات محدودة العدد، وتضمنت الأهداف على الأقل، أحد العناصر المؤثرة في الجماعة المعروفة باسم “جماعة خراسان”، ولم تفصح المصادر عن الشخص المستهدف، وقالت إنه من المبكر جداً تقييم نتائج الغارات.

 

ومجموعة خراسان هي جماعة تتبع لتنظيم القاعدة، العديد من عناصرها انتقلوا إلى سوريا من باكستان خلال السنوات القليلة الماضية.

 

وقد عبرت الحكومة الأمريكية عن قلقها من قدرة المجموعة على صنع القنابل، التي يمكن أن تجتاز أجهزة التفتيش في المطارات وأي مكان آخر، وقد استهدفت مجموعة خراسان بعدد من الغارات في سوريا في شهر سبتمبر/ أيلول.

 

وجاءت تلك الغارات عشية معلومات استخبارية تفيد بان الجماعة تتآمر لضرب أهداف داخل الأراضي الأمريكية، وفي الدول الغربية، بحسب ما أبلغ مسؤول أمريكي CNN.

 

وعانت المجموعة من نكسة بعد الغارات، التي قتل فيها عدد من عناصرها المقاتلين، وأجبرتهم على الانتشار، بحسب ما ذكر مسؤول أمني شاهد التقييم الاستخباراتي الخميس. وقال مسؤول آخر بأن “البعض قد قتل، وأنه يتم تصيدهم، وعليهم التفكير بما يفعلونه بهذا التفكك.”

 

وفي الوقت ذاته ما يزال الاعتقاد بأن بعض قيادات جماعة خراسان أحياء، وأن الجماعة ما تزال تشكل تهديدا، طبقا لبعض المسؤولين، الذين يقولون بأن بعضهم ما يزال في سوريا، ويتآمر ضد الولايات المتحدة.

 

مصادر لـCNN: ضغوط عربية دفعت أوباما للتفكير بتنحية الأسد تمهيدا لتدمير داعش.. ورهان على إقناع السعودية لروسيا

مصادر لـCNN: ضغوط عربية دفعت أوباما للتفكير بتنحية الأسد تمهيدا لتدمير داعش.. ورهان على إقناع السعودية لروسيا

 

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — قال مسؤول أمريكي بارز إن السبب الرئيسي الذي قد يكون دفع الرئيس باراك أوباما إلى إعادة النظر في استراتيجيته نحو سوريا والتفكير في ضرورة تنحية الرئيس السوري، بشار الأسد، كطريق وحيد لإلحاق الهزيمة بداعش يكمن في الضغوطات التي مارستها دول عربية تشعر بالقلق بسبب غياب خطة أمريكية واضحة حيال الوضع بسوريا.

 

وقال مسؤول أمريكي تحدث لـCNN: “الأمر الذي دفع باتجاه عملية إعادة التقييم كانت تأكيدات حلفائنا بأنهم غير مقتنعين بالطريق الذي نسير عليه في سوريا وإعرابهم عن ثقتهم بأن الحل الوحيد في ذلك البلد يمر عبر سلام دائم.”

 

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، يخوض منذ أشهر مفاوضات مكثفة مع السعودية والإمارات وتركيا حول إمكانية التوصل إلى صفقة سياسية تزيح الأسد والحلقة الضيقة المحيطة به عن السلطة، وتحافظ في الوقت نفسه على قسم كبير من مؤسسات النظام القائمة.

 

ولكن مصدرا دبلوماسيا عربيا قال لـCNN إن أي خطة من هذا النوع لن تُنجز سريعا، وأن تطبيقها سيستغرق ما بين ستة أشهر وسنة مضيفا: “لكن حتى لو استغرق الأمر كل هذا الوقت فإنها في النهاية ستؤدي إلى رحيل الأسد عن السلطة، ولدينا جميعا شعور بالرضا لأننا نرى أخيرا توافقا في الأفكار حول ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجية.”

 

وأعرب الدبلوماسي العربي عن أمله بأن تتمكن السعودية من إنجاز اتفاق مع روسيا يضمن رحيل الأسد، قائلا إنه بحال نجاح الرياض بإقناع موسكو فإن ذلك قد يعزل الموقف الإيراني ويدفع الإيرانيين إلى البحث في تغيير خياراتهم.

 

ولفتت المصادر التي تحدثت لـCNN إلى أن روسيا تقبل تكتيكيا فكرة وجود سوريا دون الأسد، ولكنها لم تقم بشيء على أرض الواقع لتحقيق ذلك، أما طهران، الحليف الثاني الأساسي للأسد، فقد بحث كيري الموضوع مع نظيره الإيراني، جواد ظريف، ولكن التقديرات تشير إلى صعوبة أن يقبل المرشد، علي خامنئي، أو الحرس الثوري، التنازل عن وجود الأسد في السلطة.

 

ناشطون: تنظيم الدولة “يسبي” مسلمات سنيات سوريات

روما (14 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه ناشطيه في محافظتي دير الزور والرقة، “تمكنوا من توثيق 6 حالات سبي على الأقل، لنساء سوريات من المسلمات السنة، من الريف الشرقي لدير الزور”. وذكر ان النساء “تم سبيهنَّ من المساكن العسكرية التابعة للفرقة 17، في محافظة الرقة، عند سيطرة التنظيم على الفرقة، والنساء هنَّ زوجات ضباط وصف ضباط، في قوات النظام بالفرقة”، على حد وصفه

 

وأفاد المرصد بأن “مصادر أهلية موثوقة لنشطاء المرصد في محافظة دير الزور، أكدت أن ذوي النساء الستة، ذهبوا إلى محافظة الرقة، والتقوا قياديين في التنظيم الدولة الإسلامية، في محاولة للإفراج عنهن، وإعادتهنَّ إلى ذويهن، إلى أن قادة التنظيم رفضوا، وقالوا لذويهنَّ، أنهن مرتدات وعميلات للنظام وسلموا أطفالهنَّ إلى الأهالي”. وحسب المرصد، فإنه تم “توثيق الحالات الستة من ضمن نحو 80 حالة، لنساء سوريات، وردت معلومات للمرصد، أن عناصر التنظيم قام بسبيهنَّ، في مناطق مختلفة بمحافظتي الرقة ودير الزور” في الشمال السوري

 

مقاتلو المعارضة بجنوب سوريا أمل الغرب الأخير بعد هزيمة معظم المعتدلين

من توم بيري

بيروت (رويترز) – بعد هزيمة مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين في الشمال على أيدي تنظيم القاعدة يتطلع المعارضون الذين يسيطرون على أراض في جنوب البلاد إلى دور أكبر ومزيد من المساعدة باعتبارهم القوة الأخيرة المدعومة من الغرب الصامدة في وجه كل من الرئيس بشار الأسد والجهاديين.

ويقول المعارضون في الجنوب الذين يصفهم مسؤولون غربيون بأنهم الأفضل تنظيما بين تيار المعارضة الرئيسي إنهم الأمل الأخير لثورة خطفها الجهاديون. وفي الأيام القليلة الماضية وضعوا خطة للانتقال السياسي في سوريا لا تشمل دورا للأسد ليضطلعوا بدور سياسي تركوه في السابق لغيرهم.

 

وتقول واشنطن إن دعم مقاتلي المعارضة “المعتدلين” هو محور استراتيجيتها الجديدة لهزيمة الجهاديين دون مساعدة الأسد والتي بدأ تطبيقها منذ بدأت الولايات المتحدة قصف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سبتمبر ايلول.

 

لكن الكثير من جماعات المعارضة المدعومة من الغرب أصبحت منذ بدء القصف الأمريكي بين مطرقة الحكومة وسندان الجهاديين. وهزمت جبهة النصرة – فرع تنظيم القاعدة في سوريا- مقاتلي المعارضة المؤيدين للغرب في أحد معاقلهم الأخيرة في شمال البلاد.

 

وتسيطر قوات الأسد على دمشق وعلى الساحل السوري على البحر المتوسط ومعظم المنطقة الواقعة بين العاصمة والساحل. ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على شرق البلاد فيما تسيطر جبهة النصرة على معظم الشمال الغربي وتتوسع على حساب المعتدلين.

 

والمحافظات الجنوبية القريبة من الحدود الأردنية استثناء حيث لا يزال مقاتلو المعارضة الذين يطلقون على أنفسم اسم “الجبهة الجنوبية” يسيطرون على أراض ونجحوا في مقاومة الأسد ويتجنبون في الوقت نفسه الاشتباكات المباشرة مع جبهة النصرة.

 

ووضعت 15 جماعة في الجبهة الجنوبية مؤخرا برنامجا سياسيا في خطوة تفصلهم عن المعارضة التي تعيش قيادتها في المنفى وينظر إليها على نطاق واسع في سوريا على أنها فاشلة.

 

وتأمل الجبهة الجنوبية بوصفها حركة غير جهادية لا تزال مسيطرة ميدانيا في سوريا الحصول على المزيد من المساعدات من الغرب لتفادي مواجهة مصير المعارضة الحليفة للغرب التي منيت بهزيمة منكرة على أيدي الجهاديين والقوات الحكومية في أماكن أخرى.

 

* حان وقت ممارسة السياسة

 

ابتعد مقاتلو المعارضة في السابق عن السياسة التي تركت لجماعات مثل الائتلاف الوطني السوري الذي يعيش معظم أعضائه في الخارج ويعقدون اجتماعاتهم في تركيا. لكن قادة الجبهة الجنوبية يقولون الآن إنهم قرروا أن يتعاملوا بأنفسهم مع القضايا السياسية.

 

قال أبو أسامة الجولاني (37 عاما) الضابط المنشق عن الجيش السوري وهو القائد العسكري لجبهة ثوار سوريا القطاع الجنوبي في مقابلة مع رويترز من خلال الانترنت “لم نكن نتدخل بهذه الأمور سابقا وتركناها لغيرنا ليقوم بأمر ما. الآن حان الوقت ولم نعد نريد التفريط بسوريا.”

 

وتدعو خطتهم التي لم تنشر بعد لكن اطلعت رويترز عليها إلى تحويل مقاتلي الجبهة الجنوبية إلى قوة أمن مدنية. والمؤسسات الوطنية بما في ذلك الجيش ستصان وسيجري تشكيل سلطة مؤقتة من الخبراء الفنيين يتبعها إجراء انتخابات.

 

وتؤكد الخطة على حماية كل السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الثقافية أو العرقية وهي صياغة تستهدف على ما يبدو طمأنة الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد والمسيحيين الذين يخشون أن يكون بديل الأسد حكومة إسلامية متشددة.

 

ويمكن أن تتماشى تلك الخطة مع التفكير الحالي في واشنطن حيث ذكرت شبكة سي.إن.إن يوم الاربعاء أن الرئيس باراك أوباما يريد إجراء مراجعة لسياسة إدارته بشان سوريا بعد أن توصل إلي أنه ربما لن يكون من الممكن إنزال الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية بدون الانتقال السياسي وإزاحة الأسد.

 

وقال أبو حمزة القابوني وهو قائد لمقاتلي المعارضة من دمشق وينتمي الى الجبهة الجنوبية إن الجبهة قررت طرح خطة سياسية لأنه لم يعد هناك أي معنى للانتظار لحسم الحرب على مستوى سوريا بالكامل.

 

وتابع قائلا “اشكالية الشمال معقدة جدا ولا نريد أن ننتظر أن تحل. قد يطول الوضع لسنوات.”

 

وقال بشار الزعبي من جيش اليرموك الذي يعد أحد أقوى جماعات المعارضة في جنوب سوريا إن الحركة قد تتطور في وقت لاحق لتضم جماعات أخرى لديها قوة حقيقية من الناحية الميدانية.

 

وتابع قائلا “الفصائل المذكورة هي من أكبر الفصائل وسوف يتوسع هذا الحلف. أي عملية انتقالية أو سياسية تحتاج إلى أناس موجودة على الأرض لحمايتها.”

 

وأضاف “هذا البيان هو تأكيد على المبادئ لا نتمسك أن يكون الحل عسكري.. القتال وسيلة لتحقيق الأهداف.”

 

* التحدي

 

وتمثل هذه المحاولة تحديا لائتلاف المعارضة المدعوم من الغرب والذي يتخذ من تركيا مقرا ولا يملك سيطرة تذكر على الأرض لكنه يزعم أن له سيطرة سياسية على “الجيش السوري الحر” الذي يوحد جماعات مقاتلي المعارضة المعتدلة.

 

وقال اللواء فايز الدويري وهو ضابط أردني متقاعد يتابع الحرب السورية عن كثب إن مقاتلي المعارضة في جنوب سوريا يريدون طرح أنفسهم كبديل تتوافر له مقومات البقاء للجيش السوري الحر في الشمال وللائتلاف الوطني الذي ولد ميتا.

 

وتابع قائلا إن الجيش السوري الحر دمر فعليا ولم يعد له وجود فعلي باستثناء الجنوب وبعض الجيوب في محافظة حلب.

 

والجنوب مهم من الناحية الاستراتيجية فهو يقع على مسافة قريبة من دمشق وعلى الحدود مع الأردن وإسرائيل ويمكن للدول المعارضة للأسد أن تزيد الضغط عليه بتسليح مقاتلي المعارضة هناك.

 

لكن الدعم الخارجي لايزال محدودا إلى الآن اذ يساعد مقاتلي المعارضة في الاحتفاظ بالأراضي التي يسيطرون عليها لكنه لا يسمح لهم بإحراز تقدم كبير باتجاه الشمال.

 

وتتحرك جبهة النصرة الى الجنوب وتسببت في أزمة دولية في سبتمبر ايلول باحتجاز عشرات من أفراد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مرتفعات الجولان.

 

وتحارب جبهة النصرة إلى الآن إلى جانب مقاتلي المعارضة الجنوبية ضد قوات الأسد وإن كان مقاتلو المعارضة يقولون إنه لا يوجد تنسيق معها. وقال الدويري إن النصرة لم تحاول أن تفرض سيطرتها على المعارضة الجنوبية لأن الجنوب هو المنطقة الوحيدة التي يتمتع فيها المقاتلون من غير الجهاديين بقوة اكبر من الجهاديين.

 

لكن الجولاني يتوقع معركة قادمة. وقال “النصرة أعلنت مؤخرا حربها على القوى الوطنية. بدأت في الشمال وهذا سينطبق في الوقت القادم على الجنوب.”

 

وسيطرة الأردن المحكمة على الحدود تعني أن مقاتلي الجماعات الجهادية الأجانب لم يتمكنوا من اختراق جنوب سوريا على نفس النطاق الذي شهده الشمال حيث استفادت جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية من وصول مئات المقاتلين عن طريق تركيا.

 

وتمر المساعدات للمعارضة الجنوبية عن طريق الأردن حيث أشار مسؤولون مطلعون على العملية إلى أن نقل المساعدات لجماعات المعارضة المؤهلة يخضع لإشراف غرفة عمليات مشتركة بين الدول العربية والدول الغربية. وبدأت الأسلحة تصل لمقاتلي المعارضة في الجنوب في وقت سابق هذا العام.

 

وقال الزعبي من جيش اليرموك “الدعم جيد لكنه غير كاف.. الدعم جاء بنتيجة جيدة خصوصا صواريخ تاو حدت من فاعلية الدبابات.”

 

وأضاف “في الجنوب نستطيع أن نبني نواة ستكون الأمل لسوريا.”

 

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية – شارك في التغطية سليمان الخالدي من عمان – تحرير دينا عادل)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى