الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأربعاء 24 حزيران 2015

أحداث الأربعاء 24 حزيران 2015

 

عاصمة البغدادي في مرمى الأكراد

لندن، بيروت، القدس، طهران – «الحياة»، رويترز، أ ف ب –

بات المقاتلون الأكراد مدعومين بمقاتلين من «الجيش الحر» وغارات التحالف الدولي – العربي، على بعد نحو خمسين كيلومتراً من مدينة الرقة عاصمة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي قبل سنة، في وقت انضم رئيس «اللقاء الديموقراطي» اللبناني وليد جنبلاط إلى أصوات حذرت من «فتنة» يسعى النظام السوري وإسرائيل لزرعها بين الدروز وجيرانهم في حوران جنوب سورية.

وتمكن مقاتلو «وحدات حماية الشعب» الكردي وفصائل المعارضة بدعم من غارات التحالف من السيطرة ليل أول من أمس على مقر «اللواء 93» وبلدة عين عيسى المجاورة على بعد 56 كلم شمال الرقة. وقال الناطق الرسمي باسم الوحدات ريدور خليل: «أكملنا السيطرة في شكل كامل على اللواء 93»، فيما أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى «اشتباكات داخل مدينة عين عيسى بين المقاتلين الأكراد والفصائل المقاتلة من طرف، ومجموعتين من داعش من طرف آخر إحداهما كانت تسللت إلى المدينة والأخرى كانت متوارية داخلها».

ويقع «اللواء 93» ومدينة عين عيسى على طريق رئيس بالنسبة إلى الأكراد و»داعش» في آن معاً، اذ يربط مناطق سيطرة الأكراد في محافظتي حلب (شمال) والحسكة (شمال شرق) بمناطق سيطرتهم في محافظة الرقة. كما يربط الطريق معقل «داعش» في الرقة بمناطق سيطرتهم في محافظتي حلب والحسكة. وبحسب مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، فإن «خطوط دفاع تنظيم داعش باتت على مشارف الرقة لأن المنطقة الواقعة بين المدينة وعين عيسى عبارة عن سهول وهي ضعيفة عسكرياً ولا تحصينات فيها».

من جهته، قال موقع «كلنا شركاء» المعارض، إن «وحدات الحماية» أبلغت أهالي قرية التركمان التي تضم أربعة آلاف من أصل تركماني، شرق مدينة تل أبيض التي سيطر عليها الأكراد قبل أيام بـ «ضرورة إخلاء جميع منازلهم»، لافتاً إلى أنها «منعت أهالي قرية الحرية وعددهم ثلاثة آلاف نسمة في ناحية تل أبيض من العودة إلى منازلهم».

وقال موقع «ترك برس» التركي أمس إن الخارجية التركية أبلغت رئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي» صالح مسلم رفض طلبه القدوم إلى تركيا لإجراء محادثات وإنها «شددت على وجوب أن يوقف عملية تغيير التركيبة السكانية في المناطق التي يسيطر عليها واستقدام مناصريه وبخاصّة في منطقة تل أبيض».

وفي طهران، قال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية للشؤون الدولية إن مسؤولين من سورية والعراق وإيران «سيعقدون الأسبوع المقبل اجتماعاً في بغداد لتعزيز تفاهمهم في محاربة الإرهاب»، فيما أوضح وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي الذي وقع الاثنين أول بروتوكول اتفاق في المجال الأمني مع النظام السوري، أنه سيتم توقيع بروتوكول اتفاق في بغداد بين الدول الثلاث الملتزمة في محاربة «الإرهاب والعنف والتطرف».

وعلى صعيد التوتر بين الدروز وأهالي حوران، حذر جنبلاط من «مشروع فتنة سوري -إسرائيلي، للإيقاع بين العرب الدروز وأهل حوران والسنة في شكل عام مستمر». وأضاف على حسابه في «تويتر» أمس: «في السويداء اعتقل ما يُسمى تنظيم درع الوطن وهي عصابة تابعة للنظام السوري ثلاثة أشخاص من البدو وقامت بتعذيبهم وقتلهم، ومن هذه العصابة أحدهم ينتمي لآل جربوع وآخر من آل الهجري وهم من شبيحة النظام».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعهد بملاحقة دروز في هضبة الجولان السورية المحتلة هاجموا مساء الاثنين سيارة إسعاف عسكرية تنقل جريحين سوريين وضربوهما متسببين بمقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطرة.

 

رغبة تركية في اندماج «النصرة» و «أحرار الشام» أفشلها رفض «أمراء» أردنيين

عمان – حازم الأمين

< طرحت «المسألة السورية» على «النصرة» تحديات لم يسبق أن واجهها تنظيم «القاعدة» في معظم مناطق اشتغاله. ثمة سعي لاستثمار «الإنجاز الميداني» في عملية سياسية. «النصرة» غير معدة لهذه المهمة، بينما «داعش» استعجل الأمر عبر إقامة «خلافته» ودولته. هذا أمر جديد كل الجدة على «القاعدة» التي لا تملك خبرات على هذا الصعيد.

ويرى الباحث حسن أبو هنية أن «النصرة» لا تستطيع أن تقيم حكامتها، طالما أنها تسعى إلى إرضاء الناس، فقد سارعت الجبهة إلى الموازنة بين الميول المحلية وبين التطلبات «الشرعية» في المناطق التي سيطرت عليها. والجبهة مؤلفة من مقاتلين لا يملكون مشروعاً لما بعد «التحرير». وهذا الأمر انعكس على ما يبدو ضعفاً في أدائها في إدارة المناطق وافتقارها لخبرات بيروقراطية.

و «النصرة» التي هي امتداد لـ «القاعدة» وللتاريخ «الجهادي» التقليدي بصيغه الأفغانية والبوسنية والشيشانية، هي أسيرة المضمون التضامني و «النكائي» (من نكاية) لهذا «الجهاد»، أي أن «الجهاد» يقتصر في عرفها وفي خبرتها على الأذى والانسحاب، ولا يشمل طموحات بالتمكين وبإقامة الدولة.

«داعش» على عكس «النصرة»، مسألة الدولة هي في صلب تطلعاته، وهو منذ سنوات «الجهاد» الأولى في العراق أطلق على نفسه اسم «الدولة الإسلامية في العراق»، وراح يراكم التجارب في إدارة المناطق التي سيطر عليها مستفيداً من الخبرات الكبيرة التي يملكها نشطاؤه الجدد من ضباط الجيش العراقي السابق. فـ «دارة التوحش» وضبط المناطق الجامحة والسيطرة على الفوضى، عبارات لطالما وردت في أدبيات الجماعة، ولطالما مورست بصفتها وسيلة الحكم وطريقاً لـ «تثبيت الخلافة». وبهذا المعنى وفر «داعش» نظاماً صارماً من العقوبات ومن الأمن ومن الخدمات، لم يسبق أن طرحته «السلفية الجهادية» على نفسها بصفته هدفاً لـ «الجهاد».

ويبدو أن الكثير من أمراء «النصرة» ممن انشقوا عن الفرع العراقي لـ «القاعدة» والذي تحول إلى تنظيم «داعش»، حاولوا أن يستثمروا تجاربهم «الداعشية» في المناطق التي تحولوا إلى أمرائها. فأمير «النصرة» في درعا، الأردني إياد الطوباسي (أبو جليبيب) حاول تأسيس ما أطلق عليه في درعا اسم «دار العدل» ومحاكم ومدارس لإدارة المناطق التي تمت السيطرة عليها، وهو أشرك في تجربته كتائب من الجيش الحر ومن أحرار الشام، وهو ما أدى وفق ناشط سلفي إلى فشل التجربة، ذاك أن السلطة تقتضي بأن يكون الحاكم واحداً، وتنفيذ الأحكام يقتضي حزماً لا توفره سلطة مشكلة من حزمة خيارات مختلفة.

تكشف المقارنة مأزقاً كبيراً تُكابده «النصرة» وتُدركه القيادة الدولية لتنظيم «القاعدة»، لا سيما أن رجحان كفة «داعش» في هذه المنافسة يتغذى أيضاً من قدرته على مخاطبة الضائقة المذهبية التي تشطر المنطقة كلها. فالعدو المذهبي الذي أعلن «داعش» أنه وجهة حربه الوحيدة قادر على تغذية الجماعة بالمقاتلين والمريدين، فيما يتولى إغراء الدولة و «الخلافة» والفعالية حسم تفوقه على «القاعدة» وعلى صيغتها السورية، أي «جبهة النصرة».

يقول قتيبة، وهو جهادي أردني من مدينة السلط أن تنظيم «الدولة» هو دولة وهو خلافة، بينما النصرة مشروع «جهادي» بلا أفق. ويرى الشاب أن إعلان «الخلافة» يُملي على المسلمين البيعة للخليفة المقتدر حتى لو لم تقنعهم شخصيته. ويشير قيادي من التيار السلفي الجهادي الأردني إلى أن مسارعة البغدادي في إعلان خلافته شكلت تحدياً كبيراً لخصومه في التيار، ذاك أنها وضعتهم أمام تحدي «اكتمال الجهاد»، فيما كشفت عن نقص كبير في العدة الإيديولوجية لـ «النصرة»، فبين «جهاد التمكين» الداعشي و «الجهاد النكائي» النصراوي، وجد الكثير من «الجهاديين» الجدد أنفسهم أمام إغراء الخلافة التي يوفرها «داعش».

والحال أن بقاء «النصرة» كفكرة مجردة لـ «الجهاد» فيما تولى «داعش» ابتذالها عبر مشروع الدولة والخلافة، كشف عن معضلة أخرى، تتمثل في أن «داعش» هو حقيقة الدعوة فيما «القاعدة» هي فكرتها غير الواقعية. علماً أن نموذج المقاتل القاعدي غالباً ما يكون مشحوناً بقيم يخاطبها اليوم «داعش» أكثر من تلك المتوفرة لدى «النصرة». فالعنف المطلق والقوة والفعالية، هي من عناصر الإعداد الأيديولوجي الذي تتولى السلفية الجهادية ضخها في وعي متلقنيها في المساجد.

وهذه الحسابات كلها كانت جزءاً من العناصر التي جرى نقاشها والتفكير بها خلال البحث في إمكان استقلال «النصرة» عن «القاعدة». فإعلان الانفصال يمثل مزيداً من الابتعاد عن التحديات التي فرضها «داعش»، أي مزيد من الابتعاد عن المضامين «السلفية الجهادية» للحرب وللدعوى. وهذا الابتعاد سيكون «داعش» أكثر المستفيدين منه. ويحسم أبو محمد المقدسي أن أيمن الظواهري غير متمسك ببيعة «النصرة» له إذا كان للتخفف من البيعة أثر إيجابي على وضع الجماعة، لكنه يشير إلى أن إعلان الانفصال لن يُفضي إلى وقف غارات التحالف الدولي على مواقع «النصرة» في سورية، فيما سيجد كثيرون من عناصر «النصرة» وخصوصاً غير السوريين منهم أنفسهم أمام خيارٍ لا بد منه، وهو الالتحاق بـ «داعش» أو مغادرة سورية.

الأكيد وفق مصادر السلفيين من مؤيدي «النصرة» أن الجماعة تعرضت لضغوط إقليمية كبيرة بهدف إعلان انسحابها من «القاعدة»، وذلك في سياق قبولها الاندراج ضمن «جيش الفتح» المرعي من قبل تركيا. ويبدو أن الضغوط أخذت أشكالاً مختلفة، لكن أبرزها كان عبر السعي لدمج الجماعة مع تنظيم «أحرار الشام». وكشف قيادي «جهادي» لـ «الحياة» اطلع على المفاوضات التي جرت بين الجماعتين للاندماج، عن أن «أحرار الشام» هم من بادر إلى التفاوض على الاندماج، لكنهم وضعوا شروطاً من الصعب على النصرة تلبيتها. وربط القيادي بين مبادرة «الأحرار» هذه وبين تولي قيادة جديدة لهذه الجماعة الإمرة بعد عملية الاغتيال الغامضة التي استهدفت كل قيادة الأحرار في إدلب قبل ما يقارب عام.

شروط «الأحرار» للاندماج تؤشر إلى نوع الصعوبات التي تواجهها الأطراف الاقليمية الراعية لـ «جيش الفتح» في عملية تسويق هذا «الجيش» بصفته نموذجاً مقبولاً على المستوى الدولي كواجهة للحرب على النظام في ســورية. فقد طلب «الأحرار» من «النصرة» أن تحدد حركتها بالحدود السورية وأن يجري ذلك ضمن مشــروع للبحث بمستقبل المقاتلين غير الســـوريين في صفوفها، وأن تقبل النصرة بالدعم المكشوف الذي تقدمه دول إقليمية مثل تركيا.

«النصرة» اعتبرت أن هذه الشروط غير ممكنة التحقق، ويجزم القيادي «السلفي الجهادي» الذي اطلع على مضمون النقاشات، واستشير بها، أن الانفصال عن «القاعدة» هو أهونها، بينما يبدو أن مسألة التخلي عن المقاتلين الأجانب هو أصعبها، إذ إنه يحرم «النصرة» من عنصر تفوقها الحاسم والمتمثل بخزان الانتحاريين الذي يشكله هؤلاء.

لكن الأهم في هذا المجال هو أن هذه المفاوضات لم تعن على الإطلاق أن قبول «النصرة» بشروط الأحرار كان سيعني رفعها عن لائحة الإرهاب الأميركية، ذاك أن أنقرة التي حركت عملية التفاوض هذه لم تنتزع من واشنطن موافقة على هذه الخطوة، لا بل أن استمرار استهداف طائرات التحالف بعض مواقع «النصرة» مثل جواباً واضحاً من واشنطن على هذه المساعي.

هذه المفاوضات جرت في شمال سورية وعلى مقربة من الحدود مع تركيا، في وقت يبدو أن الجنوب السوري في منأى عنها. فالرعاية التركية للوضع الميداني لهذه الجماعات لا يشمل الجنوب، والأخير يعيش على وقع حســـابات إقــــليمية أخرى، وهي حسابات أكثر تطابقاً مع اعتبارات واشنطن حيال الجماعات المقاتلة في ســـورية. فـ «النصرة» من الوجهة الأردنية ليــست على وشك التحول إلى جماعة مقبولة، وفصائل الجيش الحر في الجنوب أكثر قدرة منها على الإمساك بالأرض، ولا يبدو أن نموذج «جيش الفتح» قابل للتطبيق في الجنوب، ناهيك عن أن الحاجة إليه منتفية بفعل وجود «الجيش الحر». وهنا يرتسم محوران إقليميان قد يلتقيان عند الرغبة في إسقاط النظام في ســــورية، لكنهما متفاوتا الحـــماسة حياله، الأول تمثله تركيا وحلفاء خليجيون لها، وهو الأكثر حماسة ورغبة في إسقاط النظام، والثاني تمثله عمان ومن ورائها الولايات المتحدة الأميركية، وهذا المحور ما زال متمسكاً بضرورة البحث عن بديل للنظام قبل إطاحته. وتملي هذه الوجهة معطيات ميدانية حذرة في جنوب سورية.

وفي الجنوب أيضاً تبدو مخاوف «النصرة» أكبر، وتشعر هناك أنها محاصرة أولاً بإقفال الحدود بوجه «مجاهديها» غير السوريين، وثانياً بفصائل الجيش الحر الأكثر استقبالاً للسلاح وللدعم منها، وهم امتداد لجماعات قاتلتهم «النصرة في الشمال وطردتهم من ادلب وريفها. وهي إذا أرسلت أميرها الشرعي أبو ماريا القحطاني (ميسر الجبوري) إلى الجنوب بعد أن طرده «داعش» من دير الزور، ضاعفت بفعلتها هذه من مستوى التناقضات بين أمرائها المقيمين حول درعا. وتُطل هنا مجدداً مسألة أن «النصرة» ليست تنظيماً واحداً، وأن أبو محمد الجولاني هو على رأس تنظيم «كونفيدرالي» ضعيف التماسك.

ويبدو أن ثلاثة اتجاهات تتنازع الجبهة وتُمثل وجهات غير متقاربة المصالح والأهداف. ويُمثل الاتجاه الأول الخط القاعدي التقليدي وأبرز وجوهه سامي العريدي وهو أردني الجنسية وأردني آخر هو إياد الطوباسي (أبو جلبيب)، ومعظم مقاتلي هذا الاتجاه هم من غير السوريين. ويقيم العريدي في ريف دمشق فيما يتولى الثاني إمارة درعا. وهما ممن قدما من العراق وانشقا عن تنظيم «الدولة». ويبدو أن تأثير هذا الاتجاه طاغياً على الجماعة، وهو ما منع إعلان الانفصال عن «القاعدة». ثم إن تأثير الأمراء الأردنيين رتب تأثيراً موازياً لشيوخ «السلفية الجهادية» الأردنية من أمثال أبو محمد المقدسي، وأبو قتادة. ويقدر عدد المقاتلين الأردنيين في صفوف «النصرة» بنحو 600 مقاتل فيما يبلغ عددهم في صفوف «داعش» نحو 1500 مقاتل.

الاتجاه الثاني يُمثله أبو ماريا القحطاني، وهو عراقي اسمه ميسر الجبوري جاء إلى سورية مع تنظيم الدولة وانشق عنها، واليوم يعتبر القحطاني من حمائم «النصرة» ومن أشد أعداء «داعش». وهو شديد الحماس لإعلان «النصرة» انفصالها عن «القاعدة». علماً أن القحطاني كان المسؤول الشرعي للنصرة وأمير منطقة دير الزور إلى أن هاجم «داعش» جماعته وحاول قتله، ففر إلى الجنوب مع نحو 250 مقاتلاً، وهو اليوم يقيم في منطقة درعا، ولم يعد مسؤولاً شرعياً للجماعة.

ويروي ضابط في الجيش الحر التقى القحطاني قبل أسابيع في درعا أن الأخير مجاهر في اختلافه مع قيادة «النصرة»، ويرى ضرورة اندماجها بفصائل «الجيش الحر» في الجنوب على نحو ما فعلت في إدلب عبر انخراطها في «جيش الفتح». ويشير إلى أن القحطاني وخلافاً لأمراء النصرة المنكفئين، شديد الحضور الاجتماعي والعام وكثير الحذر من «داعش» الذي يرى أنه عدوه الأول. لكن ضابط «الجيش الحر» حذر في تفسير أسباب خروج القحطاني عن خطاب «النصرة» ولا يستبعد أن يكون ذلك مجرد توزيع للأدوار.

الاتجاه الثالث يمثله أبو محمد الجولاني، وهو اتجاه يحاول الموازنة بين طرفي الاستقطاب هذين، وتشكل البراغماتية داخل التنظيم سمته الرئيسة فيما يبدو العنصر السوري أكثر طغياناً عليه. ولعل الشخصية الأكثر شرعية في هذا الاتجاه، الداعية السعودي عبدالله المحيسني. لكن يبدو أن هذا الاتجاه أقل تأثيراً في القرارات المتعلقة بمستقبل الجماعة وفي شروط وجودها في سورية. ثم إن متقصي شخصية الجولاني في البيئة «السلفية الجهادية» يشعر أن الرجل واجهة ليس أكثر، وأن النفوذ الفعلي في النصرة هو لأمراء غير سوريين في غالبيتهم. وحصيلة هذه الخريطة لأي مقترب منها تتمثل في أن مغادرة «النصرة» لـ «القاعدة» شرط لسورنتها، لكن ما أن تكف النصرة عن كونها «قاعدة» ستكف عن التأثير.

 

«داعش» يفجر مقامين دينيين في مدينة تدمر السورية

دمشق – أ ف ب

أكّد المدير العام «للآثار والمتاحف السورية» مأمون عبدالكريم اليوم (الثلثاء)، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، فجر مقامين دينيين في مدينة تدمر الأثرية التي يسيطر عليها المتطرفون منذ شهر.

وقال عبدالكريم إن «التنظيم فجر قبل ثلاثة أيام مزار محمد بن عليط المتحدر من عائلة الصحابي علي بن أبي طالب». ويقع المزار بحسب عبدالكريم، في منطقة جبلية تبعد نحو أربعة كيلومترات شمال مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي لـ «يونيسكو».

ونشر التنظيم صوراً تظهر مقاتلين يحملون بنادق على أكتافهم وقوارير مملوءة على الأرجح بالمتفجرات، أثناء صعودهم إلى التلة حيث يقع المزار. وأورد التنظيم تعليقاً على الصور جاء فيه أن «تفخيخ المزار تمهيداً لتفجيره». ونشر صوراً تظهر المزار قبل تفجيره وأخرى لحظة تفجيره وتناثر حجارته والسحب الرملية. وأشار عبدالكريم إلى تفجير التنظيم أيضاً لمزار العلامة التدمري أبو بهاء الدين، الذي يعود إلى ما قبل 500 عام، ويقع في واحة البساتين (500 متر عن قوس النصر في المدينة الأثرية). وقال عبدالكريم إن المتطرفين دمروا أكثر من خمسين مزاراً يعود تاريخها إلى ما بين مئة ومئتي عام، تقع جميعها في مناطق تحت سيطرتهم في شمال البلاد وشرقها.

ويعتقد مقاتلي التنظيم وفق عبدالكريم، أن «الأضرحة الدينية تعارض معتقداتهم ويحظرون زيارتها». وأشار عبدالكريم إلى أن مقاتلي التنظيم أقدموا منذ عشرة أيام على تدمير قبور تعود إلى سكان تدمر. وأضاف: «هدموا المقابر المبنية من الرخام باعتبار أنه يجب أن تكون غير مرئية وتحت سطح الأرض».

وكان مقاتلو «داعش» فخخوا نهاية الأسبوع بالألغام والعبوات الناسفة المواقع الأثرية في مدينة تدمر، من دون أن يتضح الهدف من ذلك، «وما إذا كان التنظيم يخطط لتفجيرها أم زرعها لمنع تقدم قوات النظام الموجودة غرب تدمر»، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وسيطر التنظيم في 21 أيار (مايو) الماضي، على مدينة تدمر بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام استمرت تسعة أيام. وأثارت هذه السيطرة مخاوف جدية على آثار المدينة التي تعرف باسم «لؤلؤة الصحراء»، وتشتهر بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها. ولم تتعرض آثار المدينة لأي تخريب حتى الآن من قبل المتطرفين، مثلما حصل بالنسبة إلى آثار العراق في الموصل ومدينتي «نمرود» و «الحضر».

 

«داعش» يطوّر أساليب القتل

بغداد، تونس – «الحياة»

طور «داعش» أساليبه في تنفيذ عمليات القتل. هذا ما أظهره شريط فيديو يصور إعدام 16 شخصاً في الموصل، بطرق أشد قساوة وبشاعة من الماضي. وتهمة القتلى أنهم «جواسيس» للحكومة وللأميركيين. وحض المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني أنصاره على «تصعيد الهجمات على الصليبيين والشيعة ومرتدي المسلمين في شهر رمضان». (للمزيد)

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية قتل قيادي تونسي في «داعش» يدعى طارق بن الطاهر بن الفالح العوني الحرزي، في قصف جوي. ومعروف أن الحرزي أحد المتهمين في هجوم بنغازي (شرق ليبيا) الذي قتل خلاله السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة ديبلوماسيين آخرين، إضافة إلى مشاركته في اغتيال المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد، في شباط (فبراير) 2013، على ما تفيد وزارة الداخلية التونسية.

ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريط وزعته «ولاية نينوى» التابعة لـ «داعش»، يعرض من اتهمهم بأنهم «جواسيس» تعاونوا مع القوات العراقية وقدم إليها إحداثيات عن مواقعه تعرضت بعد ذلك للقصف الجوي. وبعد عرض مشاهد لما قال انها آثار القصف والضحايا، يسمع أحدهم يحمل مسؤولية قتل هؤلاء الى «نفوس دنيئة دنية ارتضت الذل والهوان وباعت روحها للشيطان لتكون اداة طيعة بيد اعداء الدين في الحرب على المسلمين».

بعد ذلك، يبدأ الشريط المقسم الى ثلاثة أجزاء بعرض ثلاث مجموعات من «الجواسيس» تم اعدام كل مجموعة بطريقة مختلفة.

واقتاد عناصر من التنظيم المجموعة الأولى المكونة من أربعة أشخاص مقيدي اليدين والرجلين، الى داخل سيارة قبل ان يقفلوا أبوابها. وأطلق عنصر ملثم قذيفة صاروخية باتجاه السيارة التي احترقت بفعل الانفجار، بينما صورت الكاميرا لقطات من بعيد للأربعة وهم يحترقون داخلها.

أما الجزء الثاني فأظهر عنصراً ملثماً يقتاد خمسة أشخاص الى داخل قفص من الحديد، ويغلقه عليهم. وترفع رافعة القفص وتغرقه في ما يبدو انها بركة سباحة. وجهز القفص بكاميرتين صورتا معاناة الخمسة تحت الماء، قبل أن يرفع مجدداً وتبدو فيه خمس جثث.

اما المجموعة الثالثة فكان افرادها السبعة جاثمين على ركبهم جنباً الى جنب في ما يبدو انه سهل، قبل ان يلف عنصر ملثم حبلاً ازرق مفخخاً حول رقبة كل منهم. وأظهر التسجيل الحبل ينفجر، ما ادى الى انفصال الرؤوس عن الأجساد وتصاعد غبار كثيف. ولم يحدد الشريط الأمكنة التي نفذت فيها الإعدامات.

من جهة أخرى، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ستيف وارن في بيان، قتل القيادي في «داعش» طارق بن الطاهر بن الفالح العوني الحرزي، وكان يؤدي دوراً بارزاً في تجنيد جهاديين من دول شمال إفريقيا وإرسالهم الى القتال في صفوف التنظيم في سورية والعراق. ويعتقد بأن له دوراً في الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي في أيلول (سبتمبر) 2012 وأسفر عن قتل السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

ويُعرف الحرزي لدى المتابعين في تونس بأنه من بين المتهمين بالضلوع في قتل السفير والديبلوماسيين الأميركيين. وتفيد تقارير إعلامية بأنه أحد التونسيين الذين تم احتجازهم في تركيا في أوائل تشرين الأول (أكتوبر) 2012 قبل أن يتم ترحيله إلى بلاده، حيث أودع السجن بعد إدانته بالضلوع في هجمات بنغازي. وأفرج عنه بعد شهرين ليشارك في اغتيال المعارض السياسي البارز شكري بلعيد ثم يفر إلى ليبيا، ويلتحق بـ «داعش».

 

المقاتلون الأكراد يقتربون من مدينة الرقة و”داعش” يدعو إلى التصعيد في شهر رمضان

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

بعد سلسلة تراجعات لتنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) امام المقاتلين الاكراد في سوريا الذين بدأوا يهددون مدينة الرقة “عاصمة الخلافة” التي اعلنها التنظيم قبل سنة اثر سقوط بلدة عين عيسى في ايدي “وحدات حماية الشعب” الكردية، حض الناطق باسم “داعش” ابو محمد العدناني المسلمين “في كل مكان” على ان يكون رمضان شهر “الجهاد” و”التعرض للشهادة”. كما نشر “داعش” شريطا مصورا يظهر اعدامه 16 شخصاً في شمال العراق بتهمة “الجاسوسية”، مستخدماً وسائل وحشية جديدة شملت الحرق داخل سيارة والاغراق داخل صندوق حديد وفصل الرؤوس باستخدام متفجرات.

وصرح الناطق باسم “وحدات حماية الشعب” الكردية ريدور خليل: “سيطرنا على بلدة عين عيسى بشكل كامل وعلى عشرات القرى حولها”.

وأكد مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبدالرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له “انسحاب عناصر التنظيم بشكل كامل من عين عيسى باتجاه شرق المدينة وشمال مدينة الرقة”. واشار الى “عمليات تمشيط تجري حاليا داخل المدينة بعد ان زرع التنظيم فيها عدداً كبيراً من الالغام”.

وتلي خسارة التنظيم عين عيسى، خسارته ليل الاثنين – الثلثاء “اللواء 93″، وهو قاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة قوات النظام، قبل ان يسيطر عليها الجهاديون صيف عام 2014. وتبعد القاعدة المجاورة للمدينة نحو 56 كيلومترا عن مدينة الرقة التي تعد المعقل الابرز للجهاديين في سوريا.

وأوضح عبد الرحمن أن “خطوط دفاع تنظيم الدولة الاسلامية باتت على مشارف مدينة الرقة لأن المنطقة الواقعة بين الرقة وبلدة عين عيسى ضعيفة عسكريا ولا تحصينات فيها”.

وفي وسط سوريا، فجر “داعش” مقامين دينيين في مدينة تدمر الاثرية التي سيطر عليها قبل شهر.

وصرح المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم بأن “التنظيم فجّر قبل ثلاثة ايام مزار محمد بن علي المتحدر من عائلة الصحابي علي بن ابي طالب”، وكذلك “مزار العلامة التدمري ابو بهاء الدين الذي يعود الى ما قبل 500 عام”. ويعتقد الجهاديون، استناداً اليه، ان “الضرائح الدينية تعارض معتقداتهم ويحظرون زيارتها”.

وفخخ مقاتلو “داعش” في نهاية الاسبوع بالالغام والعبوات الناسفة المواقع الاثرية في تدمر، من غير ان يتضح هدفهم، مما يثير مخاوف جدية على آثار المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وعلى جبهة اخرى، أعلن المرصد مقتل عشرة مدنيين على الاقل بينهم طفلان الاثنين حين ألقت مروحيات للنظام السوري برميلاً متفجراً على مسجد في مدينة حلب.

وفي جنيف، ندد محققو الامم المتحدة حول سوريا بالقاء قوات النظام السوري براميل متفجرة على المدنيين. كما أعلن رئيس لجنة التحقيق البرازيلي باولو بينييرو ان “قوات النظام والمجموعات المسلحة المعادية للنظام وتنظيم الدولة الاسلامية يفرضون حصارا على المدن تترتب عليه نتائج كارثية”.

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ملاحقة دروز في هضبة الجولان السورية المحتلة هاجموا الاثنين سيارة اسعاف عسكرية تنقل جريحين سوريين وضربوهما فتسببوا بوفاة احدهما واصابة الآخر بجروح بالغة.

 

بركان الفرات” تكتسب زخماً جديداً وتهدّد قندهار سوريا دفاعات “داعش” على مشارف الرقة واقتحامها يتطلّب قوات وأسلحة

موناليزا فريحة

بعد تل أبيض وقاعدة “اللواء” 93، يدق المقاتلون الاكراد وحلفاؤهم أبواب الرقة، فهل باتت عاصمة الخلافة وحصنها المنيع الهدف التالي لحملة الائتلاف الدولي ضد “الدولة الاسلامية”؟.

بعد عشرة أيام من انتزاع “وحدات حماية الشعب” الكردية السيطرة على تل أبيض وحرمانها “الدولة الاسلامية” طريق امداد حيويا كان يستخدمها لنقل المقاتلين والسلع والسلاح، مكنت غارات الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة المقاتلين الاكراد وحلفاءهم من الفصائل المعارضة من التوغل جنوباً في اتجاه قلب محافظة الرقة، مع سيطرتهم الاثنين على مقر “اللواء 93” الواقع على مسافة 56 كيلومترا شمال مدينة الرقة، وهي قاعدة أساسية في المحافظة ظلت في أيدي قوات النظام السوري، الى ان تمكن الجهاديون من السيطرة عليها صيف عام 2014.

وبعد هذه القاعدة، أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقرا له، أن المقاتلين الاكراد والفصائل المعارضة تمكنوا من السيطرة على عين عيسى المجاورة، مع العلم أن كلا من “اللواء 93” وعين عيسى تكتسب أهمية استراتيجية لأنها تقع على طريق رئيسي بالنسبة إلى الاكراد والجهاديين في آن معا، اذ تربط مناطق سيطرة الاكراد في محافظتي حلب والحسكة بمناطق سيطرتهم في محافظة الرقة، كما تربط معقل الجهاديين في الرقة بمناطق سيطرتهم في محافظتي حلب والحسكة.

بهذا التقدم، باتت القوات الكردية مع حلفائها على مسافة 50 كيلومتراً من عاصمة الخلافة. وبما أن المنطقة الواقعة بين الرقة وعين عيسى هي عبارة عن سهول وضعيفة عسكرياً وتفتقر الى التحصينات، قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن خطوط دفاع تنظيم “الدولة الاسلامية” باتت على مشارف مدينة الرقة.

ومنذ سقوط تل أبيض في أيدي القوات الكردية منتصف حزيران، صارت “وحدات حماية الشعب” وحلفاؤها في الموقع الامثل لتهديد معقل “داعش”. فمذذاك، حددت القوات المشاركة في “غرفة عمليات بركان الفرات” التي تعد فصائل من “الجيش السوري الحر” ووحدات كردية، مدينة الرقة هدفها التالي، مؤكدة أن تل أبيض ليست الا نهاية مرحلة.

وفي المقابل، يبدو أن “الدولة الاسلامية” اعتبرت التقدم الميداني للقوات المناهضة لها، تهديداً حقيقياً وبدأت الاستعداد لهجوم محتمل على الرقة. وتوثق شبكة من الناشطين الميدانيين أطلقت على نفسها اسم “الرقة تذبح بصمت” يومياً وسرا الجرائم التي يرتكبها “داعش” في الرقة. ومنذ بدء التقدم الكردي في شمال سوريا، يقول الناشطون إن التنظيم يحفر خنادق شمال المدينة، وأن المشايخ يطلبون من السكان عبر مكبرات للصوت في المساجد تخزين المواد الغذائية والطحين، استعدادا للحصار.

 

“قندهار سوريا”

وكان تنظيم “الدولة الاسلامية” سيطر على الرقة وريفها في 13 كانون الثاني 2014، بعد معارك خاضها مع فصائل معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد استمرت ثمانية أيام. ومع انفراده بحكم المحافظة في صيف العام الماضي، بعد شهرين من اعلان الخلافة، حول العاصمة نموذجا لحكمه حتى باتت يطلق عليها “قندهار سوريا”. “دوار النعيم” الواقع في وسط المدينة، صار “دوار الجحيم”، نظرا الى العدد الهائل من الاعدامات التي ينفذها التنظيم والتي جابت صورها أصقاع العالم الاربع.

ومنذ عزز قبضته على المحافظة، بدأ “داعش” إنشاء مؤسساته ومكاتبه الخدمية الخاصة به، وإصدار البيانات والقوانين التشريعية، وتقييد الحريات وحظر النشاطات الإعلامية غير المسيطر عليها. التعليم فيها انحصر بأربع مواد احداها الشريعة، وأنشئ ديوان للحسبة وآخر للمظالم، وحظر التدخين وسفر النساء من دون محرم. وصار الجلد وفنون التعذيب الاخرى مشاهد شبه يومية. وبالتأكيد لن ينسى العالم بسهولة أبشع جرائم “داعش” في الرقة، ومنها اضرام النار في الطيار الأردني معاذ الكساسبة العام الماضي وهو حي، بعد أيام من أسره.

وتفيد حملة “الرقة تذبح بصمت” أنه بموجب قوانين “داعش”، يصرح السكان عن ممتلكاتهم ويدفعون الزكاة والجزية. كما يجبر الاهالي الذين يملكون اكثر من منزل على الاحتفاظ بواحد وتقديم منازلهم الاخرى لمقاتلين اجانب.

 

قلب الزخم الجهادي

ومنذ السادس من أيار، حسمت “وحدات حماية الشعب” قرارها بوقف الزخم الجهادي في شمال سوريا، وأعلنت عملية “الشهيد روبار قامشلو” رداً على سقوط احد قادتها في المعارك مع “داعش”. وبدأت العملية في الحسكة مع اندفاع القوات الكردية من معبر راس العين على الحدود مع تركيا، وذلك لتأمين قرى عدة هددها “داعش”، بينها بلدة تل تامر الاشورية، الى سلسلة جبال عبدالعزيز غرب مدينة الحسكة.

ويقول “معهد دراسات الحرب” إن القوات الكردية أنجزت هذه العملية بمساعدة تشكيلات أشورية مسلحة.

وبعدما ضمنت المناطق على الضفة الغربية للحسكة، بدأت القوات الكردية تقدمها غرباً في اتجاه تل أبيض وسيطرت على المبروكة جنوب غرب راس العين بعد حصولها على الضوء الاخضر من الائتلاف الدولي لتأمين الطريق الدولية من كوباني الى الحسكة على الحدود مع تركيا.

ومذذاك، خسر التنظيم اكثر من 50 قرية وبلدة في الريف الشمالي لمصلحة الاكراد.

ومن الواضح أن “وحدات حماية الشعب” أثبتت أنها أكثر حليف يمكن واشنطن التعويل عليه في الحملة التي تنفذها في سوريا. فبالمعايير الاميركية تعتبر هذه القوات معتدلة وغالبيتها علمانية تحركها حماسة ثورية واقتناع راسخ بقضيتها.وتدعم هذه الوحدات قبائل عربية اضافة الى مسلحين أشوريين وأعضاء من “بركان الفرات” الفصيل السوري المعارض.

وأبلغ المحلل سيروان كجو “وكالة الصحافة الفرنسية” أن مقاتلي “وحدات حماية الشعب” برهنوا انهم “القوة الاكثر فاعلية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا… هم منظمون بشكل جيد ومنضبطون ويؤمنون بقضيتهم”.

ولكن على رغم هذا التقدم للمقاتلين الاكراد وحلفائهم والتنسيق “الممتاز” بينهم وبين الائتلاف الدولي، ليس واضحا بعد ما اذا كانوا قادرين على مواصلة الدفع في اتجاه الرقة في المدى المنظور.

ويقول الناطق باسم القوات الكردية ريدور خليل ان معركة الرقة “أبعد بكثير فهي محصنة جيدا ونحتاج الى قوات ضخمة وأسلحة”.

 

خسائر الاقتصاد السوري أكثر من 200 مليار دولار وإيرادات النظام تجفّ

موريس متى

تتفاوت الأرقام الخاصة بحجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد السوري منذ بداية الأزمة في آذار 2011 وحتى اليوم، ولكن كل الدراسات تؤكد أن الكلفة تخطت الـ200 مليار دولار، في وقت تشير بعض التحليلات الى ان هذا الرقم قد يصل الى ما بين 700 و800 مليار عند الكشف على المناطق التي لا يمكن الدخول اليها حالياً نتيجة استمرار المعارك الدائرة فيها.

في تقرير نشره حديثاً “المركز السوري لبحوث السياسات” بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووكالة “الأونروا”، تشير التقديرات الى ان الاقتصاد السوري خسر حتى نهاية 2014 نحو 202,6 ملياري دولار، أي ما يعادل 4 اضعاف الناتج المحلي الاجمالي لعام 2010، ومقارنة بخسارته 58,8 مليارا حتى نهاية 2013. أما أرقام منظمة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الاسكوا” فكانت أكثر تشاؤماً، إذ توقعت ان تصل الخسائر التي تكبدها الاقتصاد في حال استمرار الحرب حتى نهاية 2015 الى أكثر من 237 مليار دولار. كذلك ساهمت الحرب المستمرة في ارتفاع معدل نسب التضخم الى أكثر من 90%، وتراجع حجم الصادرات 95% والواردات بحوالى 93% مقارنة بالعام 2010.

في أحدث التقارير الخاصة بتداعيات الحرب على الاقتصاد السوري، الذي أصدره معهد “تشاتام هاوس” البريطاني للبحوث والدراسات، أكد تراجع الاقتصاد السوري 50% عما كان عليه منذ بداية الازمة، بينما فقدت الليرة السورية نحو 80% من قيمتها. كما شهدت انهيارا خلال النصف الأول من السنة الجارية بأسرع معدل لها منذ 4 سنوات. وارتفعت الضغوط التي يعانيها الاقتصاد السوري في الآونة الاخيرة نتيجة النقص المستمر للإيرادات الحكومية والضريبية وفقدان النظام لسيطرته على العديد من الموارد النفطية، مع انخفاض ملحوظ للدعم المقدم من ايران لحكومة الأسد جراء الازمة الاقتصادية والمالية التي تعانيها الجمهورية الاسلامية نتيجة العقوبات المفروضة عليها وتراجع اسعار النفط عالمياً، وما حملته من تداعيات على إيراداتها.

في الاسابيع الماضية، فقد النظام السوري جزءاً مهما من موارده المالية، بعدما سيطر تنظيم “داعش” على مدينة تدمر، ومناجم المعادن والفوسفات القريبة من المدينة. علما ًأن هذه المناجم تنتج حوالى 3 ملايين طن من المعدن سنويا، وكانت تؤمن إيرادات للخزينة بأكثر من 60 مليون دولار. اضافة الى خسارة هذا المصدر من الايرادات، خسر النظام أيضا حقولا نفطية في العديد من المحافظات وآخرها في ريف حمص، بعدما سيطرت المجموعات المسلحة على حقل جزل النفطي الذي يبلغ إنتاجه 2500 برميل يوميا. ونتيجة فقدان النظام سيطرته على معظم الحقول النفطية في البلاد، تراجع الانتاج الرسمي من الذهب الاسود من 377 الف برميل يوميا الى دون 10 آلاف برميل حاليا.

 

الوضع الاجتماعي

نتيجة الدمار الذي طاول العديد من القطاعات في سوريا، ارتفع معدل البطالة في البلاد الى أكثر من 60% وفقد حتى اليوم نحو 3 ملايين شخص عملهم، ووصلت بين صفوف الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة الى 82%. ومع تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، اضطر أكثر من نصف سكان البلاد، وعددهم الاجمالي حوالى 22 مليون و850 الف نسمة، الى مغادرة منازلهم إذ نزح داخلياً ما يقارب 6,8 ملايين نسمة، وخارجياً أكثر من 4 ملايين نسمة، 35,15% منهم في سوريا، و34,5% في لبنان، والاردن يستضيف نحو 18,7% من العدد الاجمالي، أما العراق فيستضيف 6,9% من هؤلاء اللاجئين. وتشير احصاءات غير رسمية، الى أن من بين كل 5 سوريين هناك 4 فقراء، كما أن ثلثي السكان تقريباً يعيشون في حالة الفقر الشديد. وباختصار، ما حققته سوريا خلال عقود من التنمية أنفقته في ثلاث سنوات فقط.

 

إعادة الإعمار

يبدو أن الانظار متجهة اليوم الى مرحلة إعادة إعمار سوريا، في الوقت الذي تؤكد فيه العديد من التقارير أن إعادة الاعمار لن تنتظر انتهاء الحرب على كل الاراضي السورية لتنطلق. فالعديد من الشركات أعدت عدتها للدخول في عملية الإعمار، ما يعيد الى الواجهة أهمية جعل لبنان ساحة مستقرة لتُشكل منصة أساسية للشركات العربية والاجنبية لإدارة إعادة الاعمار. وهنا تحدث بعض المعلومات عن اختيار عدد من الشركات الاجنبية والعربية لبنان كمركز لإدارة أعمالها في سوريا لموقعه الجغرافي المتميّز عن بلدان الجوار السوري وقربه من البحر ولأن مرافئه قريبة من الحدود السورية، ما يسهل عملية نقل مواد البناء والمعدات واليد العاملة، إضافة الى طرقه التي تربط ساحله بالداخل السوري. وبالفعل، بدأ العديد من شركات المقاولات العربية والاجنبية وضع الدراسات والاقتراحات للدخول في أولى المناقصات التي سيُعلن عنها في الأشهر المقبلة لإعادة اعمار بعض المناطق. وللإشارة، أكثر من 1,5 مليون منزل متضرر بشكل كامل أم جزئي وأكثر من 6000 مدرسة متهدمة، و70% من المرافق الصحية متضررة أو معطلة بما فيها 200 مستشفى.

 

تطويق تدمر.. ولا قرار باستعادتها قريباً

الجيش السوري يسعى لتأمين حمص «الحيوية»

زياد حيدر

اقترب الجيش السوري من تطويق مدينة تدمر، وذلك بعد تقدمه في المناطق المحيطة بها، ولكن دون قرار باستعادتها قريباً.

وأنجز الجيش السوري، أمس الأول، تقدما لافتا في منطقة البيارات الغربية، على بعد 10 كيلومترات من المدينة التي تقع وسط البادية السورية، على أن يستكمل عمله باتجاه «تأمين محيط كامل حقل جزل النفطي وجبل شاعر» بشكل أساسي، وفقا لما أكدته مصادر من المنطقة لـ «السفير».

ويأتي تقدم الجيش في محيط تدمر، ضمن مفهوم «تحصين حمص» التي تتوسط الطريق الدولي بين دمشق والمرافئ السورية، وتشترك مع العراق بحدود برية واسعة، كما تنام على السهول المحاذية من الغرب لجبال القلمون.

ووصف مسؤول محلي «التقدم الذي حصل في المنطقة الشمالية الشرقية بأنه جيد»، موضحاً أنه «ترافق مع عمل جدي لتحصين وحماية المداخل الغربية والجنوبية لتلك المنطقة»، ولكن من دون أن يعني ذلك وقف العمل على تأمين كامل المنطقة الممتدة لعشرات الكيلومترات، «وصولا الى أقصى الشمال الشرقي، في مواقع أم التبابير وعين الشيخ وجبل بلعاس وتلال الشومرية»، وكلها مناطق نشاط لـ «داعش».

ويستخدم الجيش كثافة نارية عالية، وقوات برية مع آليات ثقيلة في تقدمه باتجاه الشمال الشرقي، مترافقا مع تغطية جوية فاقت 100 طلعة في اليومين الماضيين. ويتمثل أحد أهداف هذه الحملة العسكرية بتأمين «انسياب النفط والغاز للمصافي ومحطات الكهرباء في المناطق الآمنة».

وأمس فجرت مجموعة مسلحة من «داعش» خطاً للنفط قرب الكوع 24، في منطقة حنورة على طريق حمص – تدمر.

وتشكل عملية استعادة تدمر، كما تأمين حمص «عتبة إستراتيجية» يحتاج «اجتيازها إلى حسابات دقيقة» وفق ما يشرح مصدر واسع الإطلاع، أولها «الأخذ بعين الاعتبار التقدم الحاصل للجيش السوري وقوات حزب الله في القلمون، والذي سيعني فرار داعش باتجاه إحدى وجهتين، وهما إما القصير، وهذا مستبعد، وإما جبال حسياء باتجاه البادية الشرقية»، وهو ما سيرفع مستوى الضغط العسكري على هذه المنطقة، ما يعني ضرورة حصول «تنسيق عراقي ـ سوري» نتيجة نشاط التنظيم في البادية التدمرية وصحراء الأنبار.

وحتى الآن «لا يوجد تنسيق عراقي ـ سوري يمكن البناء عليه» وفقا لما أكده مسؤول سوري في وقت سابق لـ«السفير»، علما أن إيران تعمل على «تقريب نظرة العراقيين لمصالحهم المشتركة مع دمشق في هذه المعركة».

ويأمل المسؤولون المحليون في حمص بحصول «تنفيذ قريب لمصالحة شاملة مع حي الوعر» الذي لا زال يخضع لسيطرة مجموعات مسلحة. وقال محافظ حمص طلال البرازي، لـ»السفير»، إن «الاتفاق ينتظر لحظة التنفيذ فقط، باعتبار أنه منجز تماما»، مضيفاً إن «التفاؤل موجود بأن يتلو هذا الاتفاقَ اتفاقاتٌ مشابهة على الجبهات الباردة الأخرى في ريف حمص الشرقي».

«لكن تدمر تبقى معضلة بسبب وجود نوعين من الرهائن بيد «داعش»، الأول هو السكان، وهم بعشرات الآلاف، وثانيا الثروة الأثرية الكبيرة التي تضمها المدينة وريفها».

وأمس الأول نشر «داعش» صورا لتفخيخه معبد «بل»، الذي يعود للعصر البابلي، وهو ما اعتبرته القيادة العسكرية «تهديداً مبطناً بتدمير الكتلة الأثرية في حال حصول تقدم» لا يمكن أن يتم إلا عبر «المداخل المتاخمة للمدينة الأثرية».

وأعلن مدير مديرية الآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم إن بعض الأهالي الذين بقوا على اتصال مع مديرية الآثار أكدوا تفخيخ المعبد. وقال عبد الكريم، لـ «السفير»، إن مقاتلي «داعش» حطموا، منذ يومين، تمثالا ضخما لـ «أسد اللات» يعود للقرن الثاني الميلادي، وكان موضوعاً على باب المتحف الوطني، كما فجروا، الأسبوع الماضي، مزارين أحدهما يعود إلى محمد بن علي، وهو من أقارب الإمام علي ابن علي طالب، وآخر لأبي بهاء الدين، وهو من وجهاء تدمر، وعمره 500 عام.

واعتبر عبد الكريم أن حصول «أذية كبيرة لآثار تدمر لن يكون كارثة ثقافية ووطنية فحسب، بل سينعكس على المستوى الاقتصادي»، لا سيما على المدينة التي يزورها القسم الأعظم مما يقارب ثلاثة ملايين سائح زاروا سوريا (وفق إحصائيات العام 2009)، وأنفقوا ما يقارب 319 مليار ليرة سورية (وفق إحصائية اليوم العالمي 2010).

ويتخوف عبد الكريم من «طول الانتظار»، لا سيما أن «الأرض التدمرية لا زالت تحوي كنوزاً يمكن أن تنهب»، لكنه في الوقت ذاته يتفهم صعوبة «تأمين عشرة آلاف موقع اثري في سوريا بشكل دائم».

من جهته، يقول مسؤول محلي إن «داعش قام بتفخيخ بعض زوايا المدينة الأثرية، لكي يتيح للغرب وأعداء سوريا اتهام الحكومة بتدميرها في حال حصول أي هجوم»، مشيرا إلى أن «تطويق تدمر بات قريبا» إلا أن ساعة الهجوم ليست مقررة بعد.

 

إسرائيل تهدد بملاحقة معترضي «إسعاف» تنقل جرحى المسلحين

انفجر المسؤولون الإسرائيليون غضباً على قيام مواطنين من مجدل شمس في الجولان السوري المحتل بمهاجمة سيارة إسعاف تنقل جرحى من المسلحين، فيما تعهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بملاحقة من قام بهذا الأمر.

ودان مشايخ الدروز والقيادات الدرزية المدنية الهجوم على سيارة الإسعاف، فيما يشعر الدروز بالقلق حيال مصير أبناء طائفتهم في سوريا، الذين يتعرضون لهجمات المجموعات التكفيرية.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إن «حشداً هاجم بالحجارة سيارة إسعاف عسكرية قرب مجدل شمس في الجولان وأصاب من كان فيها. أحد الجرحى السوريين الذي كان فيها قتل اثر الهجوم»، مشيراً إلى أن «جريحا سوريا آخر كان ينقله الجيش الإسرائيلي أصيب بجروح بالغة، كما أصيب الجنديان اللذان كانا يقودان سيارة الإسعاف بجروح طفيفة».

وقال نتنياهو، في بيان، «أنظر إلى هذا الحادث ببالغ الخطورة. سنعثر على من قام بذلك وسنقدمهم للعدالة». وأضاف «نحن دولة قانون، ولا علاقة لنا بالفوضى التي تتفشى من حولنا»، داعيا قيادات الدروز في إسرائيل للعمل على تهدئة الأوضاع والسيطرة على الأمور.

واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، من جهته، ان ما حدث يعد «جريمة قتل». وقال «لن نتمكن من تجاهل ذلك، وستتعامل سلطات الأمن مع ذلك بحزم».

وأكد الشيخ الدرزي موفق طريف انه تم عقد اجتماع طارئ للقيادات الدرزية الدينية والمدنية في إسرائيل و «دانت بشدة هذه الأعمال». وقال، لوكالة «فرانس برس»، «هذا ليس أسلوبنا. يؤلمنا الذي حدث». ووصف الهجوم «بالعمل المشين الذي ارتكبه خارجون عن القانون».

وأضاف ان «الديانة الدرزية والقيم والتقاليد تمنع إلحاق الأذى بالمصابين».

وذكرت وكالة الأنباء السورية – «سانا» أن الرجلين اللذين كانا في سيارة الإسعاف العسكرية الإسرائيلية هما من «إرهابيي جبهة النصرة». وامتدحت سكان مجدل شمس لمهاجمتهم سيارة الإسعاف.

ونفت إسرائيل أن يكون السوريان من المقاتلين. وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال موتي الموز «الادعاءات بأننا نقدم المساعدة لجبهة النصرة غير صحيحة».

(ا ف ب، رويترز)

 

مقتل 13 مدنيا بتفجير قرب مسجد في ريف دمشق

بيروت- (أ ف ب): قتل 13 مدنيا في تفجير سيارة مفخخة استهدف مسجدا في ريف دمشق، فيما تسببت ثلاثة تفجيرات انتحارية في شمال شرق سوريا بمقتل عشرة عناصر من قوات النظام، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل 13 شخصا على الاقل جراء تفجير سيارة مفخخة ليل الثلاثاء الاربعاء امام مسجد في مدينة التل”.

 

واوضح عبد الرحمن ان “لا معلومات حول هوية الجهة المنفذة”، مضيفا ان “التل هي منطقة مصالحة بين قوات النظام التي تتواجد خارجها وفصائل المعارضة الموجودة داخلها بموجب اتفاق مبرم بين الطرفين”.

 

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” ان التفجير وقع امام جامع معاذ بن جبل وتزامن “مع خروج المواطنين من صلاة التراويح”.

 

ولم تورد الوكالة اي حصيلة للقتلى لكنها اشارت الى ان “الاعتداء الارهابي أسفر عن وقوع عدد من الضحايا والجرحى بين المواطنين”.

 

وعقدت قرى وبلدات عدة في ريف دمشق واقعة تحت سيطرة المعارضة مصالحات مع قوات النظام، توقف بموجبها القتال مقابل فك الحصار عنها وادخال مواد غذائية اليها.

 

في شمال شرق سوريا، هزت ثلاثة تفجيرات انتحارية نفذها عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية مدينة الحسكة ليل امس.

 

وقال عبد الرحمن ان “عشرة عناصر من قوات النظام على الاقل قتلوا وأصيب أكثر من 16 آخرين بجروح جراء تفجيرين انتحاريين استهدفا موقعين تابعين للنظام في مدينة الحسكة”.

 

واوضح ان التفجير الاول “نفذه ثلاثة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في ثكنة لقوات الهجانة (حرس الحدود) وسط المدينة، في حين استهدف التفجير الثاني عبر سيارة مفخخة حاجزا لقوات الدفاع الوطني قرب مشفى الاطفال”.

 

وتزامن هذان التفجيران وفق المرصد، مع “تفجير عنصر آخر من تنظيم الدولة الإسلامية نفسه بعربة مفخخة قرب مخفر لقوات الامن الداخلي الكردية (الاسايش) عند دوار معمل سينالكو في القسم الشمالي من المدينة”.

 

وقال المرصد ان التفجير الاخير وهو الاعنف تسبب “بتدمير أجزاء من المنازل والمعامل في المنطقة بقطر 300 متر”، مشيرا الى “تكتم شديد من قوات الأسايش على حصيلة الخسائر البشرية”.

 

واوردت “سانا” ان شخصا قتل واصيب 13 اخرون بجروح، بينهم خمسة اطفال، جراء “تفجيرين ارهابيين بسيارتين مفخختين عند دوار سينالكو وقرب مشفى الاطفال في مدينة الحسكة”.

 

ولم تذكر الوكالة التفجير الانتحاري الذي استهدف ثكنة حرس الحدود.

 

وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام السيطرة على مدينة الحسكة.

 

وشن التنظيم في 30 ايار/ مايو هجوما في اتجاه المدينة في محاولة للسيطرة عليها وتمكن من التقدم جنوبها، قبل ان يتراجع تحت وطأة المعارك التي شارك فيها مقاتلون اكراد الى جانب قوات النظام.

 

إسرائيل توقف عددا من الدروز بعد ضرب جريح سوري حتى الموت

القدس المحتلة- (أ ف ب): اعلنت الشرطة الاسرائيلية انها نفذت ليل الثلاثاء الاربعاء عدة اعتقالات بين الدروز بعد هجوم على سيارة اسعاف كانت تنقل جريحين سوريين الى اسرائيل للعلاج.

 

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية انه تم اعتقال تسعة دروز بعد مهاجمة حشد منهم مساء الاثنين سيارة اسعاف عسكرية اسرائيلية كانت تنقل جريحين سوريين لمعالجتهما في اسرائيل فقتل احدهما في حين ان الاخر في حالة حرجة، واثر هجوم اخر ذات اليوم على سيارة اسعاف اخرى في قرية حرفيش في الجليل.

 

وقال بيان صادر عن الشرطة انه “تم اجراء موجة اعتقالات واسعة ليلا لمشتبهين شاركوا في حادثي مهاجمة سيارات اسعاف عسكرية بالقرب من مجدل شمس في هضبة الجولان وبالقرب من حرفيش”.

 

وفرض امر حظر نشر على باقي التفاصيل المتعلقة بالقضيتين.

 

واكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الميجور ارييه شاليكار لوكالة فرانس برس الاربعاء انه “لا يوجد تغيير” في سياسة اسرائيل بتقديم علاج طبي “انساني” للسوريين الجرحى الذين يقتربون من خط فض الاشتباك.

 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وصف ضرب الجريح السوري حتى الموت بالحادث الخطير وتعهد بملاحقة المسؤولين عن ذلك.

 

ومن المقرر ان يلتقي الاربعاء مع قيادات درزية محلية.

 

ولا تزال اسرائيل وسوريا رسميا في حالة حرب لكن خط فض الاشتباك الفاصل بينهما كان يعتبر هادئا نسبيا الى حين اندلعت الحرب في سوريا قبل اربع سنوات، اذ تدور مذاك اشتباكات بين الجيش السوري ومعارضين مسلحين على مقربة منه وتتساقط احيانا قذائف داخل الشطر الذي تحتله اسرائيل من الهضبة.

 

واحتلت اسرائيل هضبة الجولان (1200 كلم مربع) خلال حرب 1967 وضمتها بعد ذلك في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

 

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان 110 الاف درزي يعيشون في شمال اسرائيل و20 الفا في الجولان التي تحتلها اسرائيل.

 

وبحسب أرقام صادرة عن متحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي فان اسرائيل قدمت العلاج لأكثر من 1600 سوري في السنوات الثلاث الماضية.

 

طبيب سوري يروي شهادته عن مآسي قصف المدنيين بالكلورين

واشنطن- الأناضول: منذ أن جرًد المجتمع الدولي النظام السوري من ترسانته الكيميائية، يحاول الأسد إيجاد أنواع جديدة من طرق الحرب النفسية والأساليب العسكرية للتنكيل بمعارضيه والمدن التي تحتضنهم.

 

أحد هذه الأساليب هي استخدام غاز الكلور، الذي أصبح يضعه داخل براميله المتفجرة، لتلقيها طائراته على المدن التي تسيطر عليها المعارضة، وكأن الأسلحة التقليدية وحدها غير كافية لقتل أبناء شعبه.

 

ورغم التقارير المتواصلة، الواردة من المدن السورية بشأن استخدام الأسد غاز الكلورين ضد المدنيين، إلا أن المجتمع الدولي لم يُلق بالًا لهذا السلاح، كونه غير وارد على قائمة الأسلحة الكيميائية، وهو ما دفع “محمد تناري”، الطبيب السوري ومدير مستشفى سرمين الميداني، إلى الحضور للولايات المتحدة للحديث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، حول هذه القضية، التي صارت تشكل معاناة يومية للمناطق المحررة.

 

الطبيب السوري تحدث للأناضول قائلًا “يضرب النظام، المناطق التي تقع خارج سيطرته ووقعت بيد المعارضة، مسخدمًا طائرات الهليكوبتر وطائرات الجيش، عن طريق إلقاء البراميل المتفجرة، وهو ما يوقع مئات الضحايا، لذلك نرى إصابات وضحايا البراميل المتفجرة يوميا في المستشفيات”.

 

وكشف الدكتور تناري أن قوات الأسد “تركز باستمرار على المناطق المدنية، وتستهدف الأسواق، والمستشفيات والمدارس والمدنيين أكثر من المسلحين، بهدف ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة وهو السلاح الوحيد الذي تمتلكه المعارضة، كي يجبر الناس الذين يؤيدونها على الفرار إلى خارج سوريا”.

 

ويروي الطبيب للأناضول قصة عائلة استطاعت النجاة من ضربة غاز الكلور، إلا أنها لم تكن محظوظة بما فيه الكفاية للإفلات من البراميل المتفجرة.

 

قال: “في ليلة 24 أو 25 أيار/ مارس الفائت، جاءتنا عائلة كاملة تعرضت لقصف بغاز الكلور، عالجناهم وحمدنا الله على ذلك”، مردفًا “لكن للأسف، في اليوم التالي ضربت المنطقة بأكملها بالطائرات العسكرية، ما أدى لمقتل عدد من أفراد تلك العائلة، كان بينهم الطفل محمد وأبناء عمه الذين كانوا معه، ماتوا جميعًا، 12 شخصًا لقوا مصرعهم جراء تلك الغارة”.

 

ويمضي تناري في سرد المأساة، “كان هناك أكثر من 30 شخصًا أصيبوا، بينما تم نقل بعض الأشخاص وهم مقطعو الأوصال، أرض المشفى كان مغطى بالدماء، بدأنا بوضع الجرحى على أرض لكثرتهم، هذه هي المشاهد التي علينا أن نتعايش معها كل يوم”.

 

تناري الذي يعد واحدًا من بين 11 طبيبًا فقط يعلمون في المشفى، الفقير للمعدات والتجهيزات والأدوية ويغطي كثافة سكانية تصل 250 ألف نسمة، يصف لنا قدرته على الاحتمال والعمل في ظل هذه الظروف المأساوية ويضيف، “لسوء الحظ، علينا أن نرى هذه المشاهد المؤلمة جدًا يوميًا، وعلينا أن نحيا معها لأنه يتوجب علينا مواصلة علاج الناس، لا نستطيع أن نتركهم”.

 

وأكد أن “أكبر معاناة في إدلب هي الغارات الجوية، لو لم تكن هناك غارات لعادت الحياة إلى طبيعتها نوعًا ما”، منوهًا أن “الغازات السامّة، بما فيها الكلورين، يتم إلقاؤها من الطائرات الحربية، لذا فإن الحل الوحيد لإيقاف هجمات البراميل المتفجرة المعبأة بالكلورين، التي تسببت بمقتل مئات السوريين، هو إيجاد منطقة حظر للطيران”.

 

ويؤكد تناري الذي جاء إلى واشنطن ليقدم للكونغرس الأمريكي أدلة على استخدام الأسد غاز الكلور في هجماته، أن خطورة الغاز تكمن في كونه لا يعد سلاحًا كيماويًا محظورًا، ورغم أنه ليس فتاكًا بقدر غاز السارين الكيماوي المحظور، إلا أن له تأثيرًا نفسيًا على المدنيين.

 

ويرى الطبيب أن “النظام لا يرى رد فعل دولي على استخدامه غاز الكلور شبيهًا كالرد على استخدام أنواع أخرى من الغازات المحرّمة، كالسارين مثلاً”، لافتاً أن استخدام الكلور يتسبب بـ”ترهيب الناس، ما يضطرهم إلى مغادرة منازلهم، وإفراغ مناطق المعارضة من أهلها”.

 

وكشف الطبيب السوري، أن الأسد استهدف إدلب بغاز الكلورين منذ 16 مارس/ آذار الماضي وحتى الخميس المنصرم 31 مرة، ما تسبب بإصابة 580 شخصًا بينهم 6 من عائلة واحدة.

 

ويستطرد  تناري، الذي بدت عليه ملامح التأثر الواضح وهو يروي معاناة عائلة أخرى كان قد قصّها على اعضاء مجلس النواب الأمريكي، “تلك العائلة كانت ضحية هجوم بالكلورين على إدلب يوم 16 مارس، كان البيت الذي سكنوه قد استهدف عن طريق برميل متفجر، معبأ بالكلورين، وسقط عبر فتحة التهوية، حيث تكاثفت كمية الغازات التي تعرضوا لها لدرجة كبيرة جدًا، ولم يكن باستطاعتنا مساعدتهم، ما أدى إلى وفاة جميع أفراد العائلة”.

 

وأخبر تناري الأناضول أن المستشفى الذي يعمل فيه، تلقى في تلك الليلة 120 حالة، وهو عدد كبير جداً مقارنة بإمكانيات المستشفى وطاقمها البسيط.

 

وأضاف “ليس لدينا طاقم كافٍ لتلقي هذا العدد الهائل، لدينا نقص في أجهزة المرنان (أم آر آي) والتصوير الطبقي (سي تي سكان)، ليس هنالك منطقة محررة في سوريا تمتلك هذه الاجهزة، لدينا نقص في الأدوية والمستهلكات”، مستدركًا أن المشفى تلقى مساعدات طبية من “المجتمع الدولي إلا أن النقص كبير”.

 

وأوضح الطبيب الذي رفض ترك بلاده، أن “الاستهداف المستمر للمستشفيات بالغارات سبب نزوح أعداد كبيرة من الأطباء إلى خارج سوريا”، مشيراً أن النقص الحاد في الكوادر الطبية دفعهم إلى ترتيب معالجة المرضى بحسب الأولويات، “نحاول معالجة الحالات الإسعافية والجرحى من جراء الانفجارات بالدرجة الأولى والحالات المزمنة وغيرها بالدرجة الثانية”.

 

ولفت تناري أن المستشفى لا يملك ما يمكنه علاج الحالات المعقدة كأمراض القلب أو السرطان قائلا “يتم نقل هؤلاء إلى الحدود التركية عن طريق سيارات الإسعاف حيث يستقبلهم إسعاف تركي”.

 

لكن مشاكل الطبيب محمد تناري لا تنتهي عند هذا الحد، فسيارات الإسعاف أيضًا محدودة لديهم، ويضطر إلى استخدام سيارته وسيارات الأطباء لنقل المرضى في حال عدم توفر سيارات الإسعاف.

 

اكراد سوريا ينتزعون من «الدولة» بلدة قرب الرقة عاصمة التنظيم

جنبلاط: إسرائيل تتواطأ والنظام السوري لنشر الفتنة بين الدروز والسنّة

الناصرة ـ الرقة ـ بيروت – «القدس العربي» ـ من وديع عواودة وعمر الهويدي وسعد الياس: انتزعت وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا السيطرة على إحدى البلدات من تنظيم الدولة الإسلامية، أمس الثلاثاء، بعد أن سيطرت على قاعدة عسكرية خلال الليل مدعومة بضربات جوية تقودها الولايات المتحدة.

ويمثل هذا مكسبا من أبرز المكاسب التي تحققت حتى الآن في مواجهة التنظيم المتشدد.

وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية إن بلدة عين عيسى أصبحت الآن خاضعة تماما لسيطرة القوات الكردية. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي الدولة الإسلامية انسحبوا تماما من البلدة.

وفي ساعات الليل بسطت القوات الكردية الزاحفة السيطرة على قاعدة اللواء93 العسكرية القريبة، وهي هدف استراتيجي انتزعته الدولة الإسلامية من القوات الحكومية العام الماضي.

والزحف باتجاه عين عيسى يجعل القوات الكردية وفصائل مسلحة أصغر تقاتل إلى جانبها على بعد 50 كيلومترا فقط من الرقة التي تعتبر «عاصمة» للدولة الإسلامية، والتي تدير منها «دولة خلافة» تشمل مناطق واسعة في سوريا والعراق.

الى ذلك، بعد ساعات على توقيف شبان دروز سيارة إسعاف في داخلها عناصر من جبهة النصرة وضربهم حتى الموت، رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أن هناك «مشروع فتنة مشتركا سوريا إسرائيليا، للإيقاع بين العرب الدروز وأهل حوران والسنة بشكل عام». وأشار في تغريدات على حسابه عبر «تويتر» إلى أنه «في السويداء اعتقل ما يسمى «تنظيم درع الوطن» وهو عصابة تابعة للنظام السوري ثلاثة أشخاص من البدو وقاموا بتعذيبهم وقتلهم».

وأضاف «من هذه العصابة أحدهم ينتمي لآل جربوع وآخر من آل الهجري وهم من شبيحة النظام، كما زار السويداء المدعو علي مملوك (المسؤول الأمني السوري الكبير)، أي معلم ميشال سماحة واجتمع مع مشايخ العقل محرضا»، معتبرا «أن وظيفته التحريض على القتل والإجرام».

وتابع «من جهة ثانية أحد أبرز رموز الإدارة الإسرائيلية، أيوب القرا المقرب جدا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينشط يمينا وشمالا عارضا خدماته، أي خدمات إسرائيل لمساعدة دروز سوريا».

وقال «يا له من تلاقٍ غريب ومدروس بين علي مملوك وأيوب القرا»، مطالبا «عقلاء جبل العرب بأن يستدركوا حجم المؤامرة التي ترمي إلى الإيقاع بينهم وبين أهل حوران والعرب البدو في السويداء».

وقتل جريح سوري كانت تنقله إلى إسرائيل سيارة إسعاف عسكرية إسرائيلية، حين هاجم حشد من الدروز السيارة ورشقوها بالحجارة في القسم الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان السورية، وفق ما أفادت الشرطة.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في بيان إن «حشدا هاجم بالحجارة سيارة إسعاف عسكرية قرب (قرية) مجدل شمس في الجولان، وأصاب من كان فيها (…). أحد الجرحى السوريين الذي كان فيها قتل إثر الهجوم». وأورد البيان أن جريحا سوريا آخر كان ينقله الجيش الإسرائيلي أصيب بجروح بالغة.

كذلك أصيب الجنديان اللذان كانا يقودان سيارة الإسعاف بجروح طفيفة.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نحو مئتين من سكان قرية مجدل شمس الدرزية شاركوا في الهجوم.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحادث بأنه «خطير جدا» واعدا بـ»محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم» وفق بيان لمكتبه.

وأضاف نتنياهو «لن نسمح لأحد بتجاوز القانون ومنع الجيش من تنفيذ مهماته»، داعيا قادة الدروز إلى «تهدئة الخواطر».

وصباحا، اعترض دروز آلية عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل لاعتقادهم أنها تنقل مقاتلين جرحى من المعارضة السورية، وفق الشرطة الإسرائيلية. وتلقى مئات من السوريين الذين أصيبوا جراء المعارك في سوريا، العلاج في إسرائيل.

وأعرب دروز سوريا الذين يشكلون أقلية لا تتجاوز 3 في المئة من تعداد السكان، عن مخاوفهم أخيرا من تقدم مقاتلي المعارضة السورية في اتجاه مناطقهم.

وامتدحت وسائل الإعلام السورية الرسمية، أمس الثلاثاء، سكان مجدل شمس لمهاجمتهم سيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي قالوا إنها كانت تقل اثنين من مسلحي المعارضة التي تقاتل الرئيس بشار الأسد.

 

خامنئي يرفض التفتيش الدولي للمواقع العسكرية الايرانية

أنقرة ـ رويترز: أعلن الزعيم الأعلى الايراني آية الله علي خامنئي أمس الثلاثاء خامنئي رفض بلاده التفتيش الدولي للمواقع العسكرية الايرانية ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن خامنئي قوله ان التفتيش الدولي للمواقع العسكرية الايرانية امر غير ممكن ابدا، وطالب خامنئي برفع العقوبات فورا عند توقيع الاتفاق النووي النهائي. وقال في كلمة قبل أيام من إبرام اتفاق نهائي بشأن أنشطة طهران النووية إن الولايات المتحدة تريد تدمير الصناعة النووية الإيرانية برمتها… ومفاوضونا يهدفون إلى ضمان سلامة البلاد.. وانجازاتنا النووية خلال المحادثات.» وتحاول إيران والقوى العالمية الست من إبرام اتفاق نهائي بشأن أنشطة طهران النووية بحلول 30 يونيو حزيران.

 

سفير إسرائيل السابق في واشنطن: أوباما عادى إسرائيل وتعاطف مع المسلمين وظل يحاول التواصل معهم وفشل… و«أورن» يريد تحشيد الرأي العام الأمريكي ضد الاتفاق النووي

جذور تعلقه بالأمة الإسلامية مرتبطة بكينيا وأندونيسيا وقراءته لـ«استشراق» إدوارد سعيد

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: أثار السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن مايكل أورن عاصفة من الجدل بنشر مذكرات عن فترته كسفير في أمريكا وعنون مذكراته بـ «حليف: رحلتي في داخل الانقسام الأمريكي- الإسرائيلي» التي صدرت يوم أمس الثلاثاء.

وليست مذكراته التي أثارت الجدل ولكن مقاله الذي نشر نهاية الأسبوع الماضي في مجلة «فورين بوليسي» بعنوان «كيف فتح أوباما قلبه للعالم الإسلامي» وقدم في المقال عددا من النظريات التي رأى فيها أن علاقة أوباما بالعالم الإسلامي وخطابه الذي ألقاه في جامعة القاهرة عام 2009 مرتبطة بطفولته وزيجتي أمه الفاشلتين من مسلمين الأول من كينيا والثاني من أندونيسيا.

واللافت للنظر أن نظريات أورن تزامنت مع مقال نشرته «واشنطن بوست» ونقلت فيه الصورة التي تراجعت فيها آمال أبناء قرية أوباما التي يعيش فيها أجداده في كينيا وتساءلت عن سبب تأخر زيارة الرئيس لها معلقة أن شيئا لم يتغير على الحياة فيها.

وفي الوقت نفسه فجرت زوجة وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شوفال والمذيعة التلفزيونية جودي نير موسز عاصفة من الجدل على وسائل التواصل الإجتماعي عندما نشرت تغريدة عنصرية عن الرئيس وتراجعت عنها واعتذرت للرئيس ومفادها «هل تعلمون كيف يشرب أوباما قهوته؟ سادة/سوداء وخفيفة/ضعيفة» في تلميح لبشرته السوداء وحكمه الضعيف الذي لا يعجب الإسرائيليين.

 

لم يشارك في تظاهرة باريس

ماذا قال أورن في مقالته التي يبدأها بالحديث عن التظاهرة الحاشدة في فرنسا التي أعقبت الهجوم على المجلة الساخرة «شارلي إبيدو» في 7 كانون الثاني/يناير وحضرها 40 زعيما من قادة الدول وكان الغائب الوحيد عنها هو أوباما ولم يحضرها في الحقيقة أي مسؤول أمريكي حتى من تصادف وجوده في باريس في ذلك الوقت، وهما وزير العدل في حينه إريك هولدر ووزير الأمن الوطني أليخاندرو مايوركاس.

وانتقد أورن شجب أوباما للقتلة الذين استهدفوا متجرا يهوديا. ويرى أورن أن عدم حضور المسؤولين الأمريكيين التظاهرة في باريس دفعهم لعقد مؤتمر طال انتظاره في واشنطن حول «مواجهة التطرف العنيف».

وحاكم السفير الإسرائيلي بيانات وتصريحات المتحدث الإعلامي باسم البيت الأبيض التي أكد فيها على الطبيعة العشوائية التي تصرف بها القتلة دون تمييز بين يهودي وغير يهودي. ومن هذا الحادث يرى أورن أنه يمكن النظر في تفكير أوباما عن الإسلام والشرق الأوسط. فالرئيس لم يكن ليشارك بتظاهرة ضد المتشددين المسلمين الذين يرى أن دوافعهم تعبر عن تشويه للدين وليس تفسيرا راديكاليا للإسلام.

ويواصل الكاتب هنا افتراضاته حيث يقول إنه حاول «فهم عالم أوباما كان جزءا مهما من عملي كسفير لإسرائيل في الولايات المتحدة» . ويقول أورن إنه بعد تعيينه سفيرا في واشنطن عام 2009 بدأ مساقا «أوباما 101» كما أسماه لدراسة خطابات وكتب ومقالات وتصريحات الرئيس الذي وصل للبيت الأبيض.

وقابل لهذا الغرض أصدقاء ومعارف الرئيس للتعرف عليه وعلى عالمه. ولم يندهش بعد ذلك من مواقف أوباما حول الإسلام وقضايا الشرق الأوسط. فلم ينس الرئيس الجديد في خطاب تنصيبه توجيه رسالة للعالم الإسلامي «نرغب في طريق جديدة للأمام يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل». ويبالغ أورن في تفسير هذه الرسالة العامة بالقول إن «ما يعلم هذا الافتراض أن علاقة أمريكا السابقة مع المسلمين اتسمت بالخلافات والاحتقار».

ويمضي في تفسيره الخاطئ والمبالغ فيه بالقول إن الرئيس استخدم «العالم الإسلامي» التي هي ترجمة حرفية «للأمة» الإسلامية. فلم يكن أوباما يعتقد بوجود هذا المصطلح ولكن خاطبه وحاول التعايش معه.

ويقول أورن إن مدخل الرئيس أوباما للعالم الإسلامي تفوق على تصريحاته التي كررها في أثناء حملته الانتخابية والتي أكد فيها على العلاقة الشخصية مع المسلمين وبصفته جسرا بين العالم الإسلامي والغرب. فقد تحدث عن أفراد عائلته المسلمين وعلاقته كطفل بأندونيسيا وقريته في كينيا. واسمه الأول والثاني العربيين «باراك/بركة» و»حسين».

ويصل أورن في تحليله لحد نظريات المؤامرة حيث يقول إن استطلاعات الرأي التي أجريت (لم يقل من نظمها) بعد انتخابه أشارت إلى اعتقاد ربع الأمريكيين أن رئيسهم كان «مسلما».

 

أجندة مسلمة

ويقول أورن إن أوباما لم يتورع عن مواصلة دوره كجسر واصل بين ثقافتين. وكان موضوع التصالح هو ما ساد أول لقاء له مع قناة عربية «العربية».

وفي خطابه أمام البرلمان التركي وهو أول خطاب يلقيه في الخارج قال «الولايات المتحدة ليست ولن تكون في حرب مع الإسلام».

ثم يأتي على خطاب جامعة القاهرة الذي يرى السفير السابق أن أوباما عبر في «الرئيس أوباما يتحدث إلى العالم الإسلامي» عن أطروحته. وعليه كانت رسالة الرئيس ليست موجهة للمجموعة المختارة بعناية من طلاب جامعة القاهرة ولا للشعب المصري بل للعالم الإسلامي. ولم ينس أورن التعليق على استشهادات أوباما بالقرآن ومدحه لحضارة الإسلام ونقده للاستعمار والحرب الباردة والحداثة التي سببت الخلافا بين المسلمين والغرب.

وفيه قال «عرفت الإسلام في ثلاث قارات قبل أن أحضر للمنطقة التي حصل فيها الوحي أول مرة».

وقدم أوباما «صفقة جديدة» و»تكييفا للسياسة الخارجية الأمريكية» تعني تعاون الولايات المتحدة الحكام المنتخبين في العالم الإسلامي والذين يريدون التمسك بجذورهم ومستعدون في الوقت نفسه التحاور مع الغرب. ويرى أورن أن خطاب القاهرة «كان ثوريا» فهذه أول مرة يخاطب فيها زعيم أمريكي العالم الإسلامي مع أن القادة الأوروبيين مثل نابليون والقيصر ويلهم الثاني فعلوا هذا من قبله.

ويعلق أورن أن خطاب أوباما الطويل الذي تفوق على خطاب تنصيبه جاء ليشكل سياسته تجاه العالم الإسلامي. ويقول السفير السابق إنه كان يعود لخطاب القاهرة كلما اتخذ الرئيس قرارات متعلقة بالشرق الأوسط من مثل استئناف العلاقات مع سوريا وليبيا والتقارب مع إيران.

و»عندما يفشل الساسة الأمريكيون في فهم سبب وقوف أوباما إلى جانب الرجل القوي طيب رجب أردوغان أو محمد مرسي، العضو البارز في الإخوان المسلمين الذي حكم مصر لفترة قصيرة كنت أقول لهم عودوا إلى الخطاب».

صحيح أن أردوغان ومرسي منتخبان ديمقراطيا وكذلك حسن روحاني انتخبه الإيرانيون وأصبح شريكا لأوباما في البحث عن حل للملف النووي الإيراني.

 

أثر الجامعات

وعن سبب تعلق أوباما بالإسلام يرى أورن أن هذا مرتبط بالجامعات التي درس فيها أوباما- كولومبيا وهارفارد وشيكاغو، حيث انتشرت فيها الأفكار عن الإسلام. ويمضي قائلا إن أوباما ربما تأثر بكتاب إداورد سعيد «الاستشراق»، الكتاب الذي تحول بعد نشره عام 1978 لأهم كتاب في الدراسات الإنسانية في الجامعات الأمريكية.

ويعلق أورن أنه شاهد أثر كتاب سعيد على الطلبة الأمريكيين من خلال عمله كأستاذ زائر في الجامعات الأمريكية في حقبة الثمانينات من القرن الماضي. ولم يقتصر تأثيره على حقل دراسات الشرق الأوسط بل الدراسات الفرنسية والأدب الأفريقي. ففكرة الإسلام كدين عالمي يجب على الغرب التعامل معه بسلام أصبحت شهيرة في الأكاديميات الأمريكية واخترقت مجال صناعة القرار الأمريكي.

ومن الكتب التي درسها أورن واكتشف فيها أثر التفكير الجديد حول الإسلام والإسلام السياسي كتاب «قيادة استراتيجية: إطار لاستراتيجية الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين» لمجموعة من الخبراء الذين احتلوا مناصب في إدارة أوباما. واقترح الكتاب تحسين العلاقات مع تيارات الإسلام السياسي المعتدل.

 

أحلام من أبي

ويلمح أورن إلى إن أوباما الأمريكي لم يكن يحب البلد الذي أصبح رئيسه، فمن خلال قراءته لمذكراته التي صدرت قبل 13 عاما «أحلام من أبي» تحدث أوباما بعاطفية وحب عن القرى الكينية.

ما يعني أن مواقف الرئيس الأمريكي من المسلمين تنبع من علاقته الشخصية التي وصفها في مذكراته هذه. ويعلق السفير السابق «أستطيع تخيل كيف أصبح الطفل الذي ربته أم مسيحية الجسر بينها وبين زوجيها المسلمين».

ويمضي في افتراضاته التي تصل لحد البارانويا النفسية «وأستطيع التكهن كيف سيدفع هجر الرجلين للطفل بعد سنوات للبحث عن طرق يتقبله فيها أبناء جلدتهما» أي زوجا أمه.

ولم ينجح أوباما نظرا لتطورات الربيع العربي والمشاركة في ضرب ليبيا والعراق والموقف اللامبالي من سوريا والغارات بدون طيار التي قتلت إرهابيين وعدد كبير من المدنيين.

ويعتبر إنجاز أوباما الكبير هو قتله لمسلم- أي زعيم القاعدة أسامة بن لادن. وفشلت محاولات أوباما التقارب مع المسلمين دبلوماسيا. فشعبيته بين الفلسطينيين والأتراك وصلت لأدنى درجاتها.

وفي أيار/مايو 2015 فشل بجمع قادة دول التعاون الخليجي في كامب ديفيد في الوقت الذي نجح فيه سلفه جورج دبليو بوش عام 2007 بجمع قادة الشرق الأوسط وأربعين دولة بأنابوليس.

ولم يبق لأوباما إلا إيران التي تحمل أمله الأول لبداية جديدة مع المسلمين. فبعد 6 أعوام من مده يده للمسلمين فشل أوباما مرة ومرات حسب أورن.

ورغم أنه توقف عن الحديث عن عائلته المسلمة في خطاباته ولا يستخدم اسم والده إلا أن سياساته لم تتغير، فلا يزال ينافح عن حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب. ولا يزال العالم الإسلامي جزءا من كلماته المستخدمة.

 

ساذج

وأنهى أورن مقالته التي تقوم على تكهنات وقراءات متعجلة لا أساس لها بالقول «سينظر المؤرخون لسياسة أوباما تجاه الإسلام بنوع من الفضول والريبة. وفي الوقت الذي يثمن البعض نيات الرئيس الطيبة يخطئه الآخرون بأنه ساذج ومنفصم عن الواقع القاتل والمعقد بشكل متزايد.

ويرى أن تفكك الشرق الأوسط ومواصلة تمدد تنظيم الدولة والجماعات الجهادية ستقوض كل محاولات أوباما للتواصل مع المسلمين حتى لو استطاع تحقيق اتفاق مع إيران بنهاية الشهر الحالي.

ولهذا فعلى الرئيس المقبل أيا كان جمهوريا أو ديمقراطيا اتخاذ قرار يعترف فيه أن من يقتلون باسم الإسلام ليسوا مجرد متطرفين يستخدمون العنف ولكنهم مهووسون مندفعين بحماس دين بعينه.

 

حملة تحشيد

ما يقوم به أورن وهو عضو اليوم في الكنيست هو جزء من حملة تحشيد ضد الاتفاق النووي مع إيران. فقد تحدث يوم الأحد أمام جمهور في نيويورك أخبرهم أن كتابه يهدف لتحشيد الرأي العام ضد ما يراه صفقة «سيئة بالمطلق».

وكتب في مذكراته كيف شعر بالقلق من قيام الحليف القريب بالتقرب «مع عدونا القاتل وفي موضوع يمس وجودنا بدون إخبارنا».

ويتهم أورن أوباما بانه لين في التعامل مع الإرهاب وهو رأي يدحضه من يراقبون الغارات على الإرهابيين.

ويتهم الإدارة بأنها مليئة بالمسؤولين المتأثرين بالماركسية الجديدة بسبب علاقتهم بالأكاديميات الأمريكية.

ورافقت حملة الترويج للكتاب سلسلة من المقالات التي أثارت غضب المسؤولين الأمريكيين من وزير الخارجية جون كيري إلى السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو.

وضمن حملته كتب مقال رأي في الصحيفة اليمينية «وول ستريت جورنال» بعنوان «كيف تخلى أوباما عن إسرائيل؟» ومقالا آخر في «لوس أنجليس تايمز» إضافة لمقالته في «فورين بوليسي».

ووصف العلاقة بين أمريكا وإسرائيل بـ»الخربانة» بسبب مطالب أوباما من نتنياهو وقف النشاطات الاستيطانية. وأخبر أورن موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن إقامة دولة فلسطينية «ليس واقعيا» ولكن يجب أن تتظاهر إسرائيل بانها مع الحل الدبلوماسي.

ويعبر أورن عن موقف نتنياهو الذي وعد الناخبين الإسرائيليين حل الدولتين لن يتحقق طالما ظل في الحكم. ويرى السفير السابق أن مواقف أوباما نابعة من عدم إيمانه «بالاستثنائية» الأمريكية أي أن الرئيس ليس مواليا بأي حال للولايات المتحدة التي يترأسها. وتعرضت مقالات وتصريحات أورن لانتقادات من سياسييين إسرائيليين ومنهم يائير لابيد الذي قال لراديو إسرائيل إن اقتراحات أورن حول التأثير الإسلامي على البيت الأبيض «لا قيمة لها» و»تحليل نفسي لا يقوم على شيء».

واتهم رئيس لجنة العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية (أيباك) أبراهام فوكسمان السفير السابق بالدخول في مجال «نظريات المؤامرة».

ومع ذلك تكشف مذكرات أورن عن التوتر العميق بين أوباما ونتنياهو وعدم قدرة الولايات المتحدة التأثير على القيادة الإسرائيلية. ويذكر مثالا عن عمق الخلافات عندما هددت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس بحجب الدعم الأمريكي عن إسرائيل في مجلس الأمن حتى توقف النشاطات الاستيطانية والتي تعتبر العامل الأكبر أمام التوصل لسلام « إن لم تقدروا حقيقة أننا ندافع عنكم ليلا ونهارا، فأخبرونا». وفي رد الحكومة الإسرائيلية على مذكرات أورن حاولت إبعاد نفسها عن الكتاب مع أن الكثير مما ورد يوافق مواقف المسؤولين من أوباما.

وقالت الحكومة الإسرائيلية مع ذلك أن أورن لعب دورا في الديبلوماسية العامة ولم تكن له علاقة بالكثير من المفاوضات المهمة مع الولايات المتحدة. وقالت نائبة وزير الخارجية تسيفي هوتفولي إن السفير يمثل نفسه لا الحكومة.

وعلق المتحدث باسم جون كيري الأدميرال جون كيربي في تلميح للحملة الإعلامية التي يقوم بها أورن « هو سفير سابق وسياسي ولديه كتاب يريد ترويجه».

 

دفاع

وفي مقالة كتبها ديفيد روثكوف في «فورين بوليسي» دافع فيها عن صديقه من أيام الدراسة في جامعة كولومبيا. وتساءل عن سبب الصخب حول الكتاب. ويجيب لأنه يتحدث عن فترة معقدة في العلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية. ويدافع روثوكوف عن أورن الذي ولد في ولاية نيويورك وانتقل من نيوجرسي عام 2009 إلى إسرائيل وغير اسمه من روبنشتاين إلى أورن.

ويشير روثكوف إلى نقد السفير السابق لليهود الأمريكيين معترفا أن الكثيرين منهم يعملون في الإعلام ويؤثرون عليه، لكن هذا لا يجعل من الصحافة الأمريكية مؤيدة لإسرائيل كما يزعم.

ويعتقد أن نقاد نتنياهو من اليهود الأمريكيين يشبهون نقاد اليهود في الماضي والمعادين للسامية.

ويعبر السفير السابق عن إحباطه من اليهود الأمريكيين الذي يمنعهم وضعهم الثقافي والنفسي من فهم واقع ما تمر به إسرائيل.

ولا يوافق روثكوف أورن على رأيه ويرى أنه يعبر عن خلاف في الرأي بين القيادة الإسرائيلية والأمريكية وبالضرورة اليهود الأمريكيين. ويقول روثكوف إنه من المهم وضع نقد اليهود الأمريكيين لنتنياهو في سياق الاستيطان والنزاعات التراجيدية وحمام الدم في غزة.

وعن نظرية دعم أوباما للمسلمين يرى روثكوف أن من حق أورن طرح الأسئلة التي طرحها في مقالته مع أنه لم يكن دقيقا في فحص معلوماته، خاصة عدم مشاركة البيت الأبيض بتظاهرة باريس.

فقد قررت الإدارة عدم إرسال مندوب لأسباب تتعلق بأمور لوجيستية وأمنية لا لأن أوباما لم يبال بالهجمات على المجلة الساخرة.

 

طموحات سياسية

وعلى العموم تظل هجمات أورن ضد أوباما محلا للتحليل كما قال بن كسفيت في مقال نشره موقع «المونيتور» وقدم عددا من الاحتمالات التي دفعته للهجوم وأجبرت حزبه «كلنا» الذي يتزعمه موشيه كحلون للدفاع عن أنفسهم والرد. أولها كما يقول بن كسفيت تتعلق بدوافع تجارية- بيع الكتاب.

وثانيها تتعلق برأي شخصي من أورن حول ما يراه وشهده أما الثالث فيتعلق بطموحات أورن الدخول في الليكود وبناء مستقبل سياسي فيه بعد استنتاجه أن «كلنا» لن ينجو وسينضم كحلون في النهاية لحزب الليكود. ولا بد من الإشارة للربط الذي ربطته صحيفة «الغارديان» بين السفير السابق بواشنطن والحالي.

وقالت إن كثيرا من سفراء إسرائيل في الولايات المتحدة ولدوا في الولايات المتحدة فرون ديرمر السفير الحالي ولد في ميامي بيتش وظل يحمل الجواز السفر الامريكي حتى عام 2009 حيث تخلى عنه ليصبح سفيرا في واشنطن وقبل ان ينتقل إلى إسرائيل كان جمهوريا، ولهذا السبب كان وراء ما يعتقده البيت الأبيض التعاون بينه وبين الجمهوريين لدعوة بنيامين نتنياهو للكونغرس من أجل التحريض ضد ما تراه إسرائيل صفقة سيئة مع ايران بشأن ملفها النووي.

وها هو أورن يعيد الكرة في مذكراته وجولة محاضراته بالولايات المتحدة التي كانت قبل 6 أعوام بلده.

 

بان كي مون يعتبر إنقاذ المهاجرين في المتوسط «أهم أولوية»‏

مقتل شخص وإصابة آخر في إطلاق نار على قارب وإنقاذ ‏أكثر من 2700 مهاجر غير شرعي قبالة السواحل الليبية ‏

فرنسا – إيطاليا – وكالات : أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء ان إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط «أهم اولوية» وذلك غداة اطلاق العملية العسكرية للاتحاد الاوروبي ضد مهربي المهاجرين، فيما قتل مهاجر وأصيب آخر بجروح خطيرة الاثنين، عندما تعرض قارب مطاطي يحمل مهاجرين غير ‏شرعيين متوجهين ‏إلى ايطاليا لاطلاق نار قبالة السواحل الليبية في وقت انقذت قوات انقاذ دولية من جهتها اكثر من 2700 ‏مهاجر. ‏

وصرح بان كي مون أمام الجمعية النيابية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ «علينا انقاذ الناس، هذه اهم اولوية»، مشيدا في الوقت نفسه بـ»تعزيز عمليات البحث والانقاذ في البحر المتوسط». وقال :»اعتمد على أوروبا لتكون في الطليعة على صعيد التضامن الدولي» مع المهاجرين.

وتابع «أوروبا بحاجة إلى طرق أكثر امانا وانتظاما وتنظيما من أجل الهجرة والحركة»، معربا عن «قلقه» لمصير المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم «للهرب من النزاعات والاضطهاد والفقر وانعدام فرص العثور على عمل لائق».

ودعا بان كي مون إلى تعزيز الاوجه القانونية للهجرة مثل لم شمل الاسر وتأشيرات العمل والدراسات.

والاثنين، اطلق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين المرحلة الاولى من العملية العسكرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط، والتي ستقتصر في الفترة الاولى على فرض رقابة مشددة على شبكات المهربين.

لكن وفي غياب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي يجيز اللجوء إلى القوة في المياه الاقليمية الليبية فإن دور هذه القوة سيكون محدودا جدا في الوقت الحالي.

وفضل الأمين العام للأمم المتحدة الذي كان اعرب عن تحفظه ازاء تنفيذ عمليات عسكرية، التركيز في كلمته الثلاثاء على الجانب الانساني للاجراءات التي تبناها الاتحاد الأوروبي.

وشدد بان كي مون على «ضرورة رفض الحجج المعادية للمهاجرين والاعتراف بالمساهمات الايجابية التي يقومون بها».

من جهته قال خفر السواحل الايطالية في بيان ان ما مجموعه 15 قاربا محملة بالمهاجرين ارسلت خلال نهار الاثنين نداءات ‏استغاثة حين كانت جميعا على بعد حوالي 50 ميلا من السواحل الليبية، من دون ان يأتي على ذكر ما أورده الاعلام ‏الايطالي عن تعرض زورق مطاطي لاطلاق نار من زورق حربي ليبي.‏

وبحسب وسائل الاعلام الايطالية فإن زورقا مطاطيا يقل مهاجرين تعرض لاطلاق نار لدى إبحاره من ليبيا مما أدى ‏لسقوط أحد ركابه في البحر وغرقه، بينما نقلت البحرية الايطالية مهاجرا آخر، وهو من غامبيا، بمروحية إلى جزيرة ‏لامبيدوسا الايطالية الواقعة بين صقلية وشمال افريقيا وتم انقاذ بقية المهاجرين وعددهم 28 مهاجرا. وفتحت النيابة ‏الايطالية في صقلية تحقيقا في جريمة قتل ضد مجهولين، بحسب المصادر نفسها. ‏

ونقلت وسائل الإعلام الايطالية عن حرس السواحل الليبي نفيه مزاعم بعض الناجين بضلوع اي من زوارقه في حادث ‏إطلاق النار.‏

ونقلت الصحف إفادات لأحد المهاجرين الذين كانوا ضمن القارب، مشيرة إلى أن ملابسات الحادث لم تتكشف بشكل ‏كامل ‏‏حتى الآن. ‏وبحسب المعلومات التي ذكرها أحد المهاجرين الغامبيين، الذين يتلقون العلاج في مستشفى بمنطقة ‏‏»أغريجنتو» في جزيرة ‏‏صقيلة الإيطالية، جراء إصابتهم بطلق ناري، فإن جماعات مسلحة قامت بإطلاق النار على ‏القارب، الذي يقل 120 شخصا، ‏‏بقصد إغراقه بعد إبحاره من الأراضي الليبية.‏ من جانبها، بدأت الشرطة الإيطالية ‏والنيابة العامة في أغريجنتو، تحقيقا للوقوف على ملابسات الحادث.‏

وجاء الحادث فيما وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على اطلاق المرحلة الأولى من عملية عسكرية ‏تستهدف مهربي المهاجرين الذين يسهلون وصولهم إلى الشواطئ الجنوبية لأوروبا من شمال أفريقيا. ‏

وأنقذت قوات إنقاذ دولية أكثر من 2700 مهاجر غير شرعي قبالة السواحل الليبية خلال عدة عمليات. ‏وقالت متحدثة ‏باسم خفر السواحل الإيطالية امس الثلاثاء إنه تم إنقاذ 2741 لاجئا الاثنين وليلة الاثنين/الثلاثاء خلال ‏‏18 عملية ‏إنقاذ. ‏

وذكرت المتحدثة أن العديد من السفن التجارية الدولية وقوات بحرية أوروبية وعملية «تريتون» الأوروبية للبحث ‏والإنقاذ ‏شاركت في عمليات الإنقاذ التي تمت في البحر المتوسط بتنسيق من خفر السواحل الإيطالي. وبحسب بيانات ‏المتحدثة، تلقى ‏خفر السواحل الإيطالي امس الثلاثاء أيضا نداءات استغاثة من قوارب لاجئين كانوا ‏يسعون للوصول ‏إلى سواحل إيطاليا ‏واليونان.‏

وتزداد محاولات اللاجئين غير الشرعيين الوصول إلى أوروبا عبر رحلات بحرية خطيرة في البحر المتوسط في ‏أشهر ‏الصيف. ووصل إلى السواحل الإيطالية خلال العام الجاري حتى الآن أكثر من 60 ألف مهاجر غير شرعي. ‏

وتشكّل السواحل المتوسطية للقارة الأوروبية وخاصة سواحل اليونان وإيطاليا، المحطة الأولى للمهاجرين الفارين من ‏‏سوء ‏الأوضاع الأمنية في العالم العربي.‏

تجدر الإشارة أن 102 ألف مهاجر غير شرعي، وصلوا إلى أوروبا منذ مطلع العام الحالي، عبر البحر المتوسط، ‏بحسب ما ‏أفاد به المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية، «جويل ميلمان»، في مؤتمر صحافي، عقده بمكتب الأمم المتحدة ‏في جنيف، يوم ‏‏9 حزيران/ يونيو الجاري.‏

 

رواية ناشط ميداني: تنظيم «الدولة الإسلامية» اقتحم مخيم اليرموك بتواطؤ مع «جبهة النصرة»… وكل التنظيمات تريد السيطرة على المخيم

عبدالله العمري

مخيم اليرموك ـ «القدس العربي»: مخيم اليرموك، على الأطراف الجنوبية من العاصمة السورية دمشق، من أهم وأكبر التجمعات الفلسطينية في سوريا، ويُعد المخيم مركزا لمنظمات وأحزاب معروفة، مثل «الجبهة الشعبية القيادة العامة»، و»فتح الانتفاضة»، و»حماس» وغيرها، كما هو الحال مع مختلف ألوان الحراك المسلح، مثل «جبهة النصرة»، وتنظيم «الدولة الإسلامية»، وفصائل تابعة لـ»الجيش السوري الحر»، أو للكتائب الإسلامية المعتدلة.

بعد انطلاق الثورة السورية، كان لأبناء المخيم، من فلسطينيين وسوريين، حراكا سلميا بادئ الأمر، لكن أجهزة النظام الأمنية جابهت ذلك الحراك بحملات اعتقالات طالت المئات من الفلسطينيين، «البعض خرج بضمانات، وآخرون خرجوا بعد تعهدهم بالالتحاق في جيش التحرير الفلسطيني، التابع لوزارة الدفاع السورية، فيما لا زال مصير العديد منهم مجهولا»، كما يقول أبو منذر حلبية.

أبو منذر حلبية، الذي خرج من المعتقل بضمانات قدمها أحد قيادات حركة «حماس» تقضي بمغادرته المخيم وعدم العودة إليه ثانية، يروي عن الأيام الأولى للمواجهات المسلحة مع قوات النظام، وتحرير مخيم اليرموك على يد فصائل «الجيش الحر» بمساندة فصائل فلسطينية، وتوزيع إدارة المناطق على الفصائل، كما هو حال أغلب الجنوب الدمشقي، ويضيف «لكن مع مرور الوقت بدأت الفصائل تستحوذ على المساعدات التي تقدمها الأونروا، والمنظمات الاغاثية، وتقوم بتوزيع بعضها على عوائل المنتمين لتلك الفصائل فقط، فيما يبيعون ما يتبقى منها إلى التجار الذين يقومون ببيعها إلى سكان المخيم بأسعار عالية».

بعد سنوات من الحصار، وسوء إدارة عملية توزيع المساعدات الاغاثية، تحرك علماء دين ووجهاء المجتمع، بالتنسيق مع بعض الفصائل المسلحة، لعقد هدنة مع النظام خاصة في بلدتي يلدا وببيلا القريبتين من المخيم، وكان من نتائجها انسحاب عناصر «تنظيم الدولة» إلى منطقة الحجر الأسود إلى جوار مخيم اليرموك، وبعد حملة شنها «جيش الإسلام» ضد «تنظيم الدولة» في الغوطة الشرقية لدمشق، تركز بعدها انتشار عناصر «تنظيم الدولة» في المناطق المجاورة لمخيم اليرموك، خاصة في منطقة الحجر الأسود، التي تقطنها عوائل سورية سبق أن نزحت من الجولان السوري المحتل.

«تعتبر منطقة الحجر الأسود بيئة مؤيدة لتنظيم الدولة الذي اتخذ منها معقلا رئيسا»، كما يقول الناشط الميداني سامح الفلسطيني، المقيم في مخيم اليرموك، ويضيف في رواية خص بها «القدس العربي» عن الأسباب التي أدت إلى التوترات الدامية في مخيم اليرموك مؤخرا، بالقول «تسربت أخبار أن النظام يتفاوض عن طريق شخصيات فلسطينية لعقد هدنة ومصالحة، وعندها فوجئنا بمقاتلي «التنظيم» يقتحمون المخيم من جهة الحجر الأسود، وسط صمت من الفصائل الإسلامية، كـ»جبهة النصرة»، و»أحرار الشام»، ولم نفهم مغزاه لحد الآن، حيث أنهم يقاتلون «التنظيم» في كل مكان إلا في المخيم فقد التزموا الحياد».

أثارت عملية اقتحام «تنظيم الدولة» لمخيم اليرموك، ردود أفعال محلية وعربية وعالمية، كما ازداد حدة قصف «طائرات النظام بالبراميل المتفجرة، في وقت كان «التنظيم» يقوم بتوزيع المساعدات الإنسانية في محاولة منه لطمأنة سكان المخيم، خاصة بعد أن سمح لمنظمات، مثل الأونروا، بالدخول إلى المخيم والعمل بحرية دون تدخل منه، كما عمل على توفير الوقود»، كما يقول الناشط الميداني سامح الفلسطيني، والذي يرى أن الأمر لم يعد «مجرد توزيع مساعدات، إذ لا بد أن يعمل أي تنظيم، مهما كان اسمه، يريد فرض سيطرته في المخيم على الاتفاق بشكل ما مع النظام على وقف القصف، هذا هو المدخل الأهم لدى سكان المخيم».

في الفترة التي فرض فيها «تنظيم الدولة» سيطرته على مخيم اليرموك، وخلاف سياساته التي يتبعها في المناطق التي يفرض سيطرته عليها، لم يقم «التنظيم» بأي نشاط دعوي، كما لم يقم بتوزيع المطويات، أو إقامة الدروس الوعظية، والتعريفية بمنهج «التنظيم»، وعلى ما يبدو «ركز التنظيم نشاطه على جمع أكبر كمية ممكنة من الأسلحة وشرائها، ومحاولة تعزيز علاقاته بالسكان في أحياء مجاورة بات يستطيع الوصول إليها مثل التضامن وغيرها، والتنسيق مع فصائل هناك لم تعلن عدائها للتنظيم طيلة فترة وجوده في الحجر الأسود»، كما يقول الناشط سامح الفلسطيني في ختام حديثه لـ «القدس العربي».

 

الأمم المتحدة: قوات الأسد والمعارضة تستهدف المدنيين بالقتل والتجويع

المرصد: 2900 قتيل جراء قصف طائرات التحالف مناطق في سورية خلال 9 أشهر

عبدالحميد صيام

عواصم ـ وكالات ـ نيويورك ـ «القدس العربي»: قال محققون تابعون للأمم المتحدة امس الثلاثاء إن قوات الحكومة السورية ألقت براميل متفجرة على حلب بصورة شبه يومية هذا العام على نحو يصل إلى حد جريمة حرب تستهدف المدنيين، كما أن القصف الذي تشنه المعارضة أسقط ضحايا بالجملة.

وقال المحققون الدوليون في أحدث تقرير لهـم إن قوات الجيش وفصائل المعارضة بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية فرضت حصارا على عدد من المناطق مما أحدث «أثرا مدمرا» وحرم السـكان من الغــذاء والـدواء وتسـبب في سـوء تغـذية وجـوع.

وقال باولو بينييرو رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان «حملة القصف والغارات الجوية التي تنفذها الحكومة يصاحبها حصار مناطق واعتقال واختفاء ذكور معظمهم في سن القتال من المناطق المضطربة عند نقاط التفتيش التابعة لها.»

وأضاف «إن تعرض مناطق مأهولة بالمدنيين لقصف جماعات مسلحة غير تابعة للدولة – تتضمن «داعش» (الدولة الإسلامية) و»جبهة النصرة» و»جيش الإسلام» وإن كانت لا تقتصر عليها- روع الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون في مناطق تسيطر عليها الحكومة.»

وسقط أكثر من 220 ألف قتيل في الصراع الدائر منذ أربع سنوات ونزح أربعة ملايين خارج سوريا.

وقال الخبراء المستقلون إن الطائرات الحكومية قصفت مناطق بمحافظة حلب بشرق البلاد «ببراميل متفجرة في الغالب وبصورة شبه يومية». كما كثفت قصفها لبلدات ومدن في درعا وإدلب.

وجاء في التقرير «استمرار استخدام البراميل المتفجرة في حملات جوية تستهدف مناطق بأكملها وليس أهدافا محددة ينتهك القانون الإنساني الدولي ويصل -كما تم التوثيق سابقا- إلى حد جريمة حرب تستهدف مدنيين.»

ووضع المحققـون خمـس قـوائم سـرية ضمت أسـماء المشـتبه بارتكابهم جرائـم حـرب من كـل الأطـراف وقالوا «يجري توثيق مسارات طائرات الهليكوبتر المسؤولة عن إلقاء البراميل المتفجرة. لا بد من مساءلة قائدي القواعد والمطارات التـي تـم شحـن طائـرات الهليكـوبتر فيـها والتـي أقلـعت منها.»

ورفض السفير السوري حسام الدين علاء نتائج التحقيق فيما يخص ممارسات حكومته وقال «ارتكبت جماعة داعش الإرهابية مذابح في تدمر وأوقعت المئات بين قتيل وجريح ومع ذلك لا يبدو أن تلك الجرائم وجدت سبيلها للتقرير.»

واتهم علاء محققي الأمم المتحدة «بالتواطؤ والانحياز» لعدم إدانتهم تركيا والسعودية وقطر لدعمها الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وشجب السفير الأمريكي كيث هاربر استخدام حكومة دمشق للبراميل المتفجرة وسجن «عشرات الآلاف من السوريين وإخضاعهم للتعذيب والعنف الجنسي وأحوال غير إنسانية وحرمانهم من المحاكمات العادلة».

إلى ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 2896 شخصا جراء غارات التحالف العربي – الدولي، وضرباته الصاروخية على مناطق في سوريا منذ 23 من شهر أيلول/سبتمبر 2014، وحتى امس الثلاثاء.

وقال المرصد في بيان امس إن المئات أصيبوا في الغارات والضربات ذاتها، غالبيتهم الساحقة من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)».

وأشار إلى أن من ضمن القتلى 162 مدنيا سوريا بينهم 51 طفلا دون سن الـ18 جراء ضربات التحالف الصاروخية وغارات طائراته الحربية على مناطق في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وحلب وإدلب.

ولفت المرصد إلى مقتل حوالي 2628 من تنظيم (داعش) غالبيتهم من جنسيات غير سورية، جراء الضربات الصاروخية وغارات طائرات التحالف على تجمعات وتمركزات ومقار التنظيم ومحطات نفطية في محافظات حماه وحلب وحمص والحسكة والرقة ودير الزور.

وأشار المرصد إلى أن ما لا يقل عن 105 مقاتلين من «جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) قتلوا في ضربات صاروخية نفذها التحالف على مقار للجبهة في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي.

 

النظام السوري يسير دوريات «كهربائية» مستهدفا أحياء دمشق الراقية… والهدف خزينته وجيوب الجوالين

سلامي محمد

ريف دمشق ـ «القدس العربي»: يذهب الكثيرون من أبناء العاصمة السورية دمشق، ومن سنحت له الفرصة باللجوء إليها، على تسميتها بـ «مدينة العجائب»، يستندون إلى جملة المتناقضات التي يعايشونها يوميا على ضوء ما تصدره الحكومة السورية من تعليمات وقوانين، بين أفعال رجالاتها الذين يعتاشون على تلك التعليمات.

حيث بدأ النظام السوري باستهداف المناطق الراقية في قلب العاصمة دمشق من البوابة الكهربائية، بحجة تنظيم عدادات الكهرباء فيها، ليبدأ بتسيير 17 مجموعة من موظفيه العاملين في المؤسسة الكهربائية على شاكلة «دوريات كهربائية جوالة»، والتي تقصد أحياء أبو رمانة، الشعلان، وشارع الحمراء، تحمل هذه الدوريات أمرا ينص على تطبيق قرار صادر عن وزير الكهرباء في حكومة النظام السوري، حول وجوب استبدال كافة «عدادات الكهرباء» في هذه الأحياء على وجه الخصوص إلى عدادات «الكترونية»، بحجة ان «العدادات» التقليدية غير دقيقة في احتساب كمية الاستهلاك الكهربائي.

كل مجموعة من هذه الدوريات الكهربائية المشكلة تضم خمسة موظفين من وزارة الكهرباء، أو المتعاقدين معها، تتجول هذه الدوريات على المحال التجارية، والمنازل في الأحياء الراقية في دمشق، حيث يأخذون من مالكي المحال التجارية والمنازل تعهدات خطية، باستبدال عدادات الكهرباء التقليدية إلى الالكترونية، وإرغامهم على سداد ضرائب مالية وغرامات على الفواتير الكهربائية للسنوات الثلاث الأخيرة، تقدر قيمتها كل مجموعة من الدوريات الكهربائية بشكل عشوائي، متذرعين بأن الأعوام الأخيرة سجلت فوارق ما بين كمية الاستهلاك والكمية المهدورة من الكهرباء دون حساب.

ويقول علي الشامي، وهو اسم مستعار لأحد أصحاب المحال التجارية في شارع الحمراء لـ «القدس العربي» خلال لقاء اتصال معه: دخلت دورية الكهرباء إلى متجري، وبعد تسليمي إبلاغا بوجوب استبدال العداد الكهربائي إلى عداد الكتروني، طلبت الدورية الكهربائية كافة الفواتير الكهربائية المسددة خلال النصف الأول من هذا العام، وكل فاتورة كانت قيمتها المادية عشرة آلاف ليرة سورية، قام بضربها بخمسة أضعاف، ومنها ما تضاعف إلى 7 أضعاف.

وطلبت دورية الكهرباء الفواتير الكاملة للأعوام الثلاثة الأخيرة، وهذا الأمر ربما شبه مستحيل توفيره، وان كل فاتورة كهربائية تقل قيمتها عن مبلغ العشرة آلاف ليرة سيتم مضاعفتها بحسب ما تقدره اللجنة الكهربائية وتراه مناسبا، الأمر الذي من شأنه أن يكلفني دفع مبالغ مالية قد تصل إلى ما يزيد عن المليون ونصف المليون عن هذه السنوات، أي بما يقدر قيمته بـ 5آلاف دولار كغرامات وضرائب، ما يعني بالمطلق ان رأس مال العمل سيذهب بجله لتسديد الضرائب والغرامات.

وفي شق آخر صرح الناشط الإعلامي بشار أبو العز المتواجد في دمشق في اتصال خاص معه، أن الدوريات الكهربائية، كانت سببا وراء انتعاش مسؤولي هذه الدوريات والموظفين المرافقين لهم، حيث فتحت لهم أبواب الرزق من السماء، من خلال كسبهم لمبالغ مالية تقدر بعشرات آلاف الليرات السورية يوميا، عبر تجاوزاتهم مع أصحاب المنازل والمحال التجارية في أحياء دمشق الراقية، لصالح جيوبهم الخاصة.

وأردف «أبو العز» قائلا: «إن مسؤولي هذه الدوريات يتغاضون عن قسم من الضرائب والغرامات لصالح جيبهم الخاص، بينما يحافظون على نسب معينة من المخالفات المدونة والموثقة، بهدف عدم كشف عمليات النصب والاحتيال التي يقومون بها، تحت اسم القانون، وفي ظلال الحكومة السورية».

ويعاني النظام السوري من نقص حاد في توفير الطاقة الكهربائية، حيث أن النسبة الأكبر من مصادر إنتاجها أصبحت خارج سيطرته، وأن السواد الأعظم منها بات تحت سيطرة تنظيم الدولة، أو خرج عن العمل بسبب قصفه أو تدميره بالبراميل المتفجرة والقصف المدفعي.

 

مفصل تل أبيض في الحرب السورية: رباعيّة تغيّر الخرائط

إسطنبول ــ باسم دباغ

ليس مبالغاً فيه القول، إنّ دخول قوات “الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري للعمال الكردستاني) إلى مدينة تل أبيض، هو مفصل، ليس على صعيد “الحركة القومية” الكردية وعلاقاتها بمحيطها فحسب، بل على مستوى الحرب السورية بأكملها.

فقد أظهرت المعركة الأخيرة لاعباً جديداً مدجَّجاً بغطاء التحالف الدولي ضد (تنظيم الدولة الإسلامية) “داعش”، وبخبرة قيادات “العمال الكردستاني” التي تقارب الأربعين عاماً في العمل العسكري والسياسي. وباتت مناطق “روج أفا” أي “غرب كردستان” أمراً واقعاً، وهو المصطلح الأيديولجي الذي رسّخه “الاتحاد الديمقراطي” بين عامي 2003 و2004، لاستبدال مصطلح “باشوري بجوك” أي “الجنوب الصغير” الذي كان يوحي بأنّ مناطق الأكراد السوريين تشكّل امتداداً لإقليم كردستان العراق، وذلك في مواجهة مصطلح “كردستان سورية” الذي لا تزال أربيل تستخدمه، حتى الآن، مع أنّه لا معطى تاريخي أو جغرافي أو ديمغرافي يسند رواية الحزب الكردي السوري عن أحقيته في منطقة خاصة بالأكراد أو كانتون خاص.

على الرغم من أهمية تل أبيض للربط بين كانتونَي الجزيرة وعين العرب، إلّا أنّ دخول قوات “الاتحاد الديمقراطي” كان أقرب إلى الصدفة. فالمدينة لم تكن بحسابات حزب “الاتحاد الديمقراطي” كأحد كانتوناته على الإطلاق، ولا حتى كانت في حسابات باقي أطراف “الحركة القومية” الكردية في سورية. كان الظهور الأول لتل أبيض في بداية العام الحالي، في خريطة “كردستان سورية” أو خريطة “نوري بريمو” أحد قيادات الحزب “الديمقراطي الكردستاني” الموالي لأربيل والمنضوي في “الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة”، والتي أخذت الشريط الشمالي لسورية، الممتد بمحاذاة الحدود التركية، والتي ضمّت حتى لواء اسكندرون (هاتاي) التابع لتركيا.

 

وعلى الرغم من اتهامات التهجير والتهجير المضاد الذي شهدته المدينة على مدى الحرب السورية منذ يوليو/تموز 2013، يؤكد جميع الناشطين الأكراد والعرب، أنّ تل أبيض لم تشهد منذ إعلان الجمهورية السورية وحتى بداية الثورة، أي خلافات واضطرابات لأسباب إثنية، حتى أنّها بقيت هادئة أثناء أحداث القامشلي عام 2004، التي عمّت جميع المناطق التي تواجد فيها الأكراد السوريون. كما كانت هذه المنطقة خارج حسابات النظام. فلم تكن الأقلية الكردية الموجودة فيها ناشطة قومياً لتشكّل أي مخاوف تبرر التلاعب “بالعصب القومي” كما حصل في محافظتي الحسكة وحلب.

بحسب إحصائيات غير رسمية، لا يتجاوز عدد سكان منطقة تل أبيض، أي المدينة ونواحيها والقرى التابعة لها، الـ400 ألف نسمة، غالبيتهم من أبناء العشائر العربية، كعشيرة البوعساف والجيس والمشهور والنعيم. كما تقطنها أقلية كردية من عشائر البرازي والدن (اليزيدية) والميلان، إذ يختلف الناشطون الأكراد والعرب حول نسبتها بين 10 و30 في المائة، وأيضاً تتواجد أقلية تركمانية وأرمنية.

 

وبعد سيطرة “الاتحاد الديمقراطي” على المدينة، بدأ باستنساخ المؤسسات التي تدير الكانتونات الأخرى، مثل بيت الشعب وقوات الأسايش (الشرطة) وغيرها، ليختلف المراقبون حول، إن كانت الخطوة المقبلة إعلان تل أبيض كانتوناً مستقلاً، أو سيتم إلحاقه بعين العرب، إذ يتبع منطقة تل أبيض ما يقارب الـ250 قرية. وعلى الرغم من وجود بعض القرى الصافية قومياً، لكن يغلب على معظمها الطابع المختلط. تزداد نسبة الأكراد كلما اتجهت غرباً نحو عين العرب، وتزداد نسبة العرب جنوباً وشرقاً. ولا تختلف المنطقة في تركيبتها الديموغرافية عن مدينة أكجا كالة، أي “القلعة المبيضة” على الطرف الثاني من الحدود في ولاية أورفة التركية.

أثار انتصار “الاتحاد الديمقراطي” عداء الجميع في الداخل السوري، بما في ذلك النظام والدول المجاورة. وبعد أن كان التعاون بين “الاتحاد الديمقراطي” والنظام يتخذ بعداً أقرب إلى التحالف، بدأ الوضع يتغيّر بعد الهزائم المتلاحقة التي تعرّض لها الأخير، وباتت العلاقة أقرب إلى الندية، خصوصاً بعد الاشتبكات التي حصلت بين الجانبين في الحسكة بداية العام الحالي، ومن ثم استنجاد النظام بـ”الاتحاد الديمقراطي” في هجوم “داعش” الأخير على الحسكة، إذ تشير تقارير عدّة إلى غضب النظام السوري من تمرد “الاتحاد الديمقراطي” عليه.

 

كما كسرت سيطرة “الديمقراطي” على تل أبيض الوضع القائم للثنائيات التي كانت سائدة في الحرب السورية مدة أربع سنوات، بين موالٍ للنظام ومعارض، لتصبح المعادلة اليوم رباعية: النظام، والأكراد، والمعارضة السلفية الجهادية، ثم المعارضة المسماة “المعتدلة”. وبعد فشل الخطاب الديني لقوى المعارضة السورية في جذب أي دعم دولي يقلب موازين القوى وينهي المعركة ضد النظام، جاء التحدي كبيراً من “الاتحاد الديمقراطي”، وبدا الخطاب الديني غير مجدٍ حتى لقتال الأخير.

تم على المستوى الشعبي وبشكل تلقائي استعادة الخطاب القومي العربي القديم الذي كان يتبعه النظام، لتعود صفة الصهيونية كلازمة لـ”الحركة القومية” الكردية السورية، الصفة التي كان أول من أطلقها رئيس شعبة الأمن السياسي في القامشلي، المقدم محمد طلب هلال، عام 1961، خلال تقريره عن الأكراد وتوصياته التي تحوّلت إلى مرجع لجميع السياسات الإقصائية التي طبّقها نظام البعث، وذلك في الوقت الذي أجّج فيه أنصار “الاتحاد الديمقراطي” خطاباً شعبوياً قومياً أيضاً.

من جانب آخر، طالت قوات “الديمقراطي” الكثير من الاتهامات بالتهجير العرقي، سواء في حق العرب أو التركمان وبتصفية الخصوم منذ بداية الثورة السورية، بما أن الحزب بعيد عن احتكار تمثيل الساحة الكردية السورية. وفي سبيل تقييم الموقف، اجتمع ممثلون عن التركمان السوريين في مدينة غازي عنتاب، يوم الاثنين، ليؤكد رئيس المجلس الوطني التركماني السوري، عبدالرحمن مصطفى، الاتهامات: “نتعرض لموجة ترحيل ثالثة، بعد الهرب من براميل النظام وداعش. أصبحت قرانا تحت تهديد قوات الاتحاد الديمقراطي في تل أبيض وريف حلب، ولمواجهة ذلك، أصبح إعلان التعبئة العامة أمراً لا يمكن الفرار منه”.

 

من جانبه، نفى زعيم “الاتحاد الديمقراطي”، صالح مسلم، الاتهمات جملة وتفصيلاً، في مقابلة تلفزيونية، داعياً المسؤولين الأتراك إلى التخلص من فوبيا الأكراد، بالقول: “ادعاءات التطهير العرقي غير صحيحة، نحن نحافظ على وحدة الأراضي السورية، لا يوجد ممر، نحن نقاتل داعش، والمجتمع الدولي يجدنا الأكثر فعالية في قتال داعش، وهذا يكفينا”.

” لا تبدو تصريحات مسلم مقنعة لتركيا، إذ أبدى وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، التزاماً واضحاً بأنّ بلاده لن تسمح لـ”الديمقراطي” بتجاوز “الخطوط الحمراء”. وتخشى أنقرة أن يتم نقل مراكز “العمال الكردستاني” إلى الشريط الذي يسيطر عليه جناحه في سورية، وبالتالي، يتحوّل إلى ممر ومنصة للانطلاق ضدها.

 

وعلمت “العربي الجديد” أنّ وزارة الخارجية التركية أوصت خلال التقريرين اللذين رفعتهما للاجتماعين الأمنيين المتتاليين اللذين عُقدا برئاسة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، بوضع الجيش التركي خططاً للتدخل في حال حاول “الاتحاد الديمقراطي” التقدم نحو ريف حلب، خصوصاً وأن تقدم الأخير في تل أبيض قد أجهض جميع الخطط التركية بإنشاء منطقة عازلة ومنطقة حظر طيران في شمال سورية، لدعم المعارضة السورية ووقف تدفق اللاجئين السوريين.

 

الغضب التركي لن يمر بسهولة، بل سيجعل الأميركيين يعيدون حساباتهم على الرغم من تأكد كثيرين بأن مشروع إقامة منطقة كردية في سورية مشابهة لـ”محمية كردستان العراق” عام 1991، مصلحة أميركية أساسية. لكن ازدياد نفوذ “العمال الكردستاني” وجناحه لا يقلق حلفاء واشنطن، أي تركيا والسعودية فحسب، بل أيضاً إيران “العدو الحليف” في المعركة ضد “داعش”. وعلى الرغم من كون “الكردستاني” حليفاً تاريخياً لطهران، إلّا أنّ هناك سقفاً لا يمكن تجاوزه. وفي هذا السياق، يعرب كثيرون عن ثقتهم بأن طهران لن تكون من يمهّد الطريق لمشروع دولة كردية أخرى، وهي التي تعمل على ضرب رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أربيل بشتى الطرق، سواء عبر حلفائها في بغداد أو من داخل الإقليم عبر السليمانية.

 

قتلى وجرحى في انفجارين في الحسكة السوريّة

الحسكة ــ وفا مصطفى

شهدت مدينة الحسكة، شمالي شرقيّ سورية، أمس الثلاثاء، انفجار سيارتين مفخختين، خلّفتا قتلى وجرحى، فيما أعلنت سرية “أبو عمارة” للمهام الخاصة اغتيال قيادي في لواء “القدس” الموالي للنظام السوري في حلب.

وأكّدت مصادر إعلامية محليّة، لـ”العربي الجديد”، أنّ “السيارة الأولى انفجرت في محيط مركز القيادة العامة لقوات الآسايش (قوات الأمن الداخلي الكردية)، عند دوار سينالكو قرب المخفر الشمالي”.

واستهدفت السيارة الأخرى، وفق المصادر، “مقراً لعناصر قوات النظام ومليشيا ما يسمى جيش الدفاع الوطني، قرب مشفى الأطفال وحاجز الكهرباء في حيّ النشوة، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والقوات الكردية”.

وأوضح بيان لقوات الأسايش  أنّ “سيارة مفخخة انفجرت، مساء اليوم، في الأفنية الخلفية لمعامل المدنيين على بعد 250 متراً من مركز الآسايش بالحسكة، ونجم عن هذا التفجير الإرهابي جرح عضوين من الآسايش واستشهاد عدد من المدنيين وجرح آخرين بالإضافة لأضرار مادية لحقت بالمعامل المحيطة بالانفجار”.

أمّا في حلب، فأعلنت سرية “أبو عمارة” للمهام الخاصة اغتيال القيادي في لواء “القدس”، سامر حميشو، المدعو “أبو سومر الفلسطيني”، بعد خروجه من اجتماع في استاد حلب الدولي.

وأوضح بيان “أبو عمارة”، الصادر اليوم، أنّ عناصرها لحقوا بـ “حميشو”، نحو فيلات الحي الأول وقتلوه هناك، مشيراً إلى أنّ القتيل “فلسطيني من حيفا، انضم إلى لواء القدس قبل أربع سنوات، وله دور كبير في تعذيب سجناء آخرين، حيث عمل محققاً في سجن تدمر قبل أن يتم إرساله إلى حلب مع مجموعة عناصر”.

وكانت سرية “أبو عمارة” قد اغتالت مؤخراً، مضر جعفري، قائد لواء “أبو الفضل العباس” في حلب، خلال أول عملية ضمن عمليات “بشائر رمضان”.

 

حملة مليونية لـ “منطقة آمنة” في سورية

إسطنبول ــ سما الرحبي

تتكرر دعوات السوريين وتعلو نداءاتهم التي تطالب المجتمع الدولي بفرض منطقة آمنة داخل سورية، وكان آخرها حملة على موقع الحملات الدولي “أفاز”، وصل عدد الموقعين فيها إلى ما يزيد عن مليون و93 ألف شخص، بعد شهرين من إطلاقها في سابقة شهدتها المنظمة الدولية التي تُعنى بالبيئة والسلام.

وكان الناشطون السوريون قد وجهوا نداء في مارس/آذار الماضي، إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وغيرهم من زعماء العالم، مطالبين إياهم بضرورة فرض منطقة حظر جوي في شمال سورية، لوقف قصف المدنيين السوريين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وقال الناشطون: “لا نريد عالماً يشاهد بصمت ديكتاتوراً يستهدف شعبه بالأسلحة الكيميائية، بل خطوات جدية لمنع مثل هذه الجرائم”، في حين قال أحد المسعفين الذين استجابوا للكارثة: “أتمنى لو يرى العالم ما رأيته بعيني. من شأن ما شهدته أن يفطر قلبك إلى الأبد”.

ومع صمت العالم المدوي، دعمت “آفاز” نداء السوريين عبر حملة دولية أجرتها بالتعاون مع أصدقائها في كافة أنحاء العالم، لحث الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، على فرض منطقة حظر طيران في سماء سورية، لحماية المدنيين من البراميل المتفجرة التي يلقيها نظام الأسد.

ونشرت “آفاز” إعلاناً على صفحة كاملة لجريدة “نيويورك تايمز” الأميركية، بعنوان “الرئيس أوباما.. ماذا تنتظر؟”. وأرفق الإعلان بصورة لطفل سوري نجا من قصف كيميائي شنه نظام الأسد.

وتأتي حملة آفاز بعد تقديم أعضاء في الجمعية الطبية السورية الأميركية، وثائق إلى لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، تؤكد استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية ضد الشعب السوري، وذلك خلال مشاركتهم في جلسة بعنوان “استخدام الأسد أسلحة كيميائية”، عقدت الأربعاء الماضي، في لجنة العلاقات الخارجية، في واشنطن.

وتتضمن الوثائق صوراً ومقاطع فيديو توثق 31 حالة قصف بغاز الكلور في سورية، منذ 16 مارس/آذار حتى شهر يونيو/حزيران من العام الحالي. وأشارت أني سبارو، الطبيبة المتطوعة منذ عام 2012 في العمل على الحدود السورية التركية، إلى أن “النظام يستهدف مناطق المدنيين بغاز الكلور”، داعيةً إلى فرض حظر طيران، باعتباره “الحل الوحيد لمنع القتل”.

يُشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، كانت قد وثقت 87 خرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2118 منذ صدوره في 27 سبتمبر/أيلول 2013، والقاضي بمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، وقالت إن تلك الخروقات أدت إلى مقتل 59 شخصاً خنقاً، فيما بلغت أعداد المصابين قرابة 1480 شخصاً.

وكان الائتلاف الوطني السوري قد أكد أن خروقات نظام الأسد لقرار مجلس الأمن الأخير 2209 المتعلق بإدانة استخدام الغازات السامة في سورية، والتي وثقها عدد من المنظمات الحقوقية والناشطين الإعلاميين والحقوقيين؛ يُظهر مدى استهتار الأسد بالقوانين والمواثيق الدولية وعدم مبالاته بها.

وشدد الائتلاف على ضرورة أن يكون هناك رد حازم من مجلس الأمن على هذه الجرائم وتحت الفصل السابع، محملاً المسؤولية القانونية عن حماية المدنيين لمجلس الأمن، إضافة إلى العمل على منع سقوط المزيد من الضحايا نتيجة استمرار حملات القصف.

 

الخارجية الأميركية: الحل في سوريا سلمي وعلى الأسد الرحيل

خاص بالموقع – أعلنت واشنطن أنها تواصل مشاوراتها مع شركائها حول سوريا، بما في ذلك روسيا، وأنها لا تزال تعتبر بأن تسوية النزاع في هذه الدولة العربية يمكن أن تتحقق بطرق دبلوماسية فقط.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي، أمس، إن واشنطن مستمرة في بحث سبل تسوية الأزمة السياسية الداخلية في سوريا مع عدد من الدول الأخرى و«لا تقلّل من اهتمامها بهذه القضية».

 

وأكّد كيربي أن «وزير الخارجية الأميركي جون كيري يناقش باستمرار هذه المسألة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف». وشدّد على أن «لا حل عسكرياً للنزاع في سوريا ويمكن تسويته بوسائل سلمية فقط».

وفي الوقت نفسه، أشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن الولايات المتحدّة لا تزال على قناعة بأن على الرئيس السوري بشار الأسد «الرحيل» وعليه أن يعطي الفرصة للمعارضة السورية لتشكيل حكومة انتقالية بهدف تفادي مزيد من سفك الدماء وسقوط ضحايا جدد.

 

(روسيا اليوم)

 

أعضاء الائتلاف السوري في قائمة “الإرهاب” الأميركية

بهية مارديني

رفضت منح بعضهم تأشيرات دخول لأراضيها

تضم لائحة “الإرهاب المحتمل” الأميركية أعضاء الائتلاف السوري المعارض ومعارضين سوريين آخرين، ذلك أنهم شاركوا أو قد يشاركون في نشاطات “إرهابية”، لكن رغم هذا الإجراء يؤكد دبلوماسيون أن أعضاءً في الائتلاف زاروا واشنطن من خلال استثناء خاص.

 

بهية مارديني: يشعر أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض ومعارضون سوريون بالصدمة من قرار الولايات المتحدة الأميركية بإصدار قائمة طويلة من الممنوعين من دخول أراضيها بسبب إدراجهم في لائحة “الارهاب” .

 

وقال مصدر في الائتلاف في تصريح  لـ”إيلاف “، إن الولايات المتحدة وضعت كافة أعضاء الائتلاف الوطني السوري وعائلاتهم وبعض المعارضين السوريين وعائلاتهم ضمن قائمة الممنوعين من دخول أراضيها “بسبب اشتراكهم في أعمال إرهابية”.

 

وأكد أنه “عندما حاول عضو في الائتلاف الحصول على تأشيرة الى الولايات المتحدة أفادت سفارتها أنه ممنوع من الدخول الى البلاد حسب القانون  212، ويتوجب احضار استثناء خاص من وزارة الأمن الداخلي “.

 

“إرهابي محتمل”

 

وتسمى حالة المنع هذه “عدم الدخول المتعلق بالارهاب”  أو تحت بند “ارهابي محتمل “.

 

لكن مصادر دبلوماسية أكدت  لـ”إيلاف”، أن هذه أمور لا تعدو كونها فنية، مشيرة إلى أن بعض أعضاء الائتلاف زاروا واشنطن سابقًا رغم إدراجهم في هذه اللائحة باستثناء خاص من الأمن الداخلي الأميركي” .

 

الا أن المعارضين السوريين  أعربوا عن قلقهم، لأن ذلك يعني أن الولايات المتحدة لا تملك معلومات عن “الارهابيين” الحقيقيين، كما انها لا تدعم المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، واعتبروا أن القرار يصب في مصلحة نظام الأسد.

 

وقال عدد من أعضاء الائتلاف إنهم فوجئوا لدى طلبهم تأشيرات لدخول الولايات المتحدة، بأنهم مصنفون أميركيًا ضمن حالة تمنعهم من دخول أراضيها، بناءً على اشتراكهم في “نشاطات إرهابية، أو من المرجح ان يشتركوا في نشاطات إرهابية بعد دخول البلاد، أو روجوا لنشاطات إرهابية تسببت في قتلى أو إصابات خطيرة “.

 

تعبير فضفاض

 

ويقول موقع خدمات الجنسية والهجرة الأميركي إن تعبير “ارهابي” الوارد في هذا القانون فضفاض ويمكن أن ينطبق على اناس غير “إرهابيين” في الاساس مثل حركات التحرر من أنظمة شمولية، لذلك سمح الكونغرس لوزارتي الخارجية والامن الداخلي أن تصدرا استثناءات لبعض الحالات المماثلة.

 

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية لأعضاء الائتلاف السوري، بحسب المصدر، إن الحالة الاخيرة تنطبق عليهم، لذلك كل ما عليهم ان يفعلوه هو التقديم وانتظار الاستثناء الذي قد يستغرق أشهرًا عدة.

 

في حالات محددة

 

ولدى سؤال” إيلاف” بعض أعضاء الائتلاف عن كيفية حصولهم على استثناء من السلطات الأميركية، قالوا إن بعضهم انتظر عدة أشهر ولم يحصلوا على ذلك الاستثناء، إلا في حالة ذهابهم ضمن وفد وبدعوة رسمية، وفي هذه الحالة تم منح بعض الاستثناءات بعد حوالي شهر من تقديم الطلب.

 

يذكر أن العديد من حركات التحرر حول العالم كانت موضوعة في قائمة “الارهاب” الاميركية، لكن طرأ تغيير لاحق على موقف الولايات المتحدة منها، وعليه تم منح أعضائها استثناءً دائما لدخول الأراضي الأميركية.

 

أكراد سوريا يزحفون نحو «عاصمة داعش».. والتنظيم يرتبك

الدروز يخوضون معركة البقاء.. وجنبلاط يحذر من فتنة إسرائيلية

بيروت: ثائر عباس ونذير رضا

اقترب المقاتلون الأكراد من مدينة الرقة، عاصمة تنظيم داعش، إثر تمكنهم من السيطرة على مدينة عين عيسى بريف الرقة، أمس، بعد ساعات قليلة من انتزاعهم مقر قاعدة عسكرية استراتيجية (اللواء 93) تقع على بعد 56 كيلومترا شمال المدينة.

 

وتمكنت وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلو المعارضة بمؤازرة غارات التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، من السيطرة على عين عيسى بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي «داعش».

 

وساد الارتباك داخل التنظيم الذي شن حملة اعتقالات ضد المقاتلين السابقين في الجيش السوري الحر في الرقة.

 

إلى ذلك، تواجه طائفة الدروز في سوريا معركة البقاء في النزاع المحتدم بين النظام السوري، الذي يميل جزء من أبنائها إليه، وبين المعارضة «المتشددة»، التي قد تهدد أمنهم باعتبارهم أقلية. من جانبه، عبر الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط عن غضبه من «مشروع الفتنة المشترك السوري ــ الإسرائيلي، للإيقاع بين العرب الدروز وأهل حوران والسنّة بشكل عام».

 

الأكراد وحلفائهم ينتزعون مدينة استراتيجية من «داعش»

ناشط في الرقة: مقاتلو التنظيم انسحبوا في الليل بعد تحضرهم للمواجهة

بيروت: نذير رضا

تضاعف شعور تنظيم داعش بالخطر الوجودي في معقله في مدينة الرقة أمس، بعد سيطرة القوات الكردية وحلفائها من قوات الجيش السوري الحر غرفة عمليات (بركان الفرات) على مدينة عين عيسى واللواء 93. بالريف الشمالي للرقة، فدعا التنظيم الأكراد الذين يقطنون مدينة الرقة إلى اجتماع أمس، فيما أطلق حملة اعتقالات بحق الشبان العرب الذين كانوا يقاتلون في السابق في صفوف «الجيش السوري الحر».

وقال أحد مؤسسي تجمّع «الرقة تذبح بصمت» أبو محمد الرقاوي لـ«الشرق الأوسط»، إن تصعيد «داعش» تجاه المقاتلين السابقين في الجيش السوري الحر في مواقع سيطرته: «ناتج عن كون قوات لواء ثوار الرقة التابعة للجيش السوري الحر، تصدرت القوة المهاجمة إلى عين عيسى، إلى جانب قوات كردية، بينما كان المقاتلون الأكراد في الخط الخلفي، يساندون القوات المهاجمة بالقصف التمهيدي والإسناد الناري». وأشار إلى أن دفع قوات «الحر» إلى مقدم الهجوم: «جاء بناء على تنسيق بين القوات المشاركة في الحرب ضد داعش، نظرًا إلى أن أغلبية سكان عين عيسى غير كردية، وذلك منعًا لأي حساسية عرقية في المدينة».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن وحدات حماية الشعب الكردي، مدعومة بفصائل مقاتلة وبطائرات التحالف الدولي، سيطرت بشكل كامل على مدينة عين عيسى بالريف الشمالي للرقة، ومناطق أخرى محاذية لها بعد اشتباكات مع «داعش». وإذ لفت إلى انسحاب «قوات داعش» من المنطقة، بعد زرع عدد كبير من الألغام والعبوات في المدينة، أشار إلى أن الوحدات الكردية «تهدف بشكل أساسي للسيطرة على طريق حلب – الحسكة». وأوضح المرصد أنه بسقوط المدينة، فإن خطوط الدفاع الأولى لتنظيم داعش ستكون على مشارف مدينة الرقة.

وجاءت تلك السيطرة بعد ساعات قليلة على سيطرة القوات الكردية وحلفائها على اللواء 93، على بعد 56 كيلومترا شمال الرقة، وهو عبارة عن قاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة قوات النظام السوري، قبل أن يتمكن تنظيم داعش من السيطرة عليها صيف عام 2014. ويقع اللواء 93 ومدينة عين عيسى على طريق رئيسي بالنسبة إلى الأكراد و«داعش» في آن معا، إذ يربط مناطق سيطرة الأكراد في محافظتي حلب (شمال) والحسكة (شمال شرق) بمناطق سيطرتهم في محافظة الرقة. كما يربط الطريق معقل المتشددين في الرقة بمناطق سيطرتهم في محافظتي حلب والحسكة.

وقال أبو محمد الرقاوي لـ«الشرق الأوسط»، بأن معركة عين عيسى لم تشبه معارك تل أبيض التي كانت فيها القوات الكردية في صدارة المهاجمين، مؤكدًا أنه في معركة عين عيسى «كان العدد الأكبر من المقاتلين في القوة الهجومية، تابعين للواء ثوار الرقة التابع بدوره للجيش الحر، ولم يتقدم في السابق للمشاركة في معارك تل أبيض لأنه كان مرابضًا في أطراف مدينة عين عيسى».

وإذ أشار إلى أن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي تولوا الإسناد الناري، قال: إن إيكال مهمة الهجوم إلى «الحر» ناتج عن معرفتهم بالمنطقة والعرب الموجودين فيها إضافة إلى البدو، لافتًا أيضًا إلى «حذر من قبل الأكراد بالتعامل مع المنطقة، نظرًا إلى أن عين عيسى، كانت تسكنها غالبية عربية، كما في منطقة سلوك التي تحاذيها».

لكن قياديا في قوات حماية الشعب الكردي، نفى الإقرار بتقسيم مشابه. وقال حقي كوباني لـ«الشرق الأوسط» إن المقاتلين العرب والأكراد يقاتلون معا تحت مظلة «غرفة عمليات بركان الفرات»، ولا يفرقون بين عربي وكردي، وكلهم يقاتلون صفًا واحدًا في جميع المعارك، مؤكدًا أن المعركة شاركت فيها «وحدات حماية الشعب» و«وحدات حماية المرأة» و«لواء ثوار الرقة». وقال: إن الادعاءات حول التفرقة العنصرية أو القومية أو العرقية «هي باطلة ونرفضها، لأننا كلنا سوريون ونشارك في معركة دحر الإرهاب عن المناطق السورية».

وقال الرقاوي: «انسحاب داعش كان مريبًا.. ورغم أن طائرات التحالف لم تنفذ غارات بالكمية التي نفذتها في معركة السيطرة على تل أبيض، فإن مقاتلي التنظيم نفذوا انسحابات في الليل، بعدما كانوا يتحضرون للمواجهة».

وقال حقي كوباني لـ«الشرق الأوسط» بأن المقاتلين الأكراد وحلفاءهم «يخططون لاستعادة مدينة الرقة»، وقال: «أكبر المعاقل كان تل أبيض، واستطعنا أن ننهي داعش منه، وبالتالي إقفال أكبر خطوط الإمداد له من الأراضي التركية»، مشيرًا إلى أن «الارتباك الذي يعانيه داعش سنستفيد منه لاستعادة السيطرة على مدينة الرقة، وسنحقق فوزنا وفوز كافة أبناء الشعب السوري».

ويعد التقدم نحو الرقة هو هدف المعارك، كون المدينة تعد معقل التنظيم وعاصمته في سوريا. واستبق «داعش» معركة المدينة، بدعوة الأكراد فيها إلى اجتماع عقد مساء أمس الثلاثاء، كما قال الرقاوي، بموازاة إطلاق حملة اعتقالات ضد المقاتلين السابقين في الجيش السوري الحر منذ الخميس الماضي، وبدأت من حي الرميلة في المدينة، قبل أن تنتشر الحواجز في سائر شوارعها. وقال الرقاوي بأن «داعش»: «بدأ يشعر بقلق وجوديّ، ويحاول أن يقوم بأي خطوة لحماية نفسه والحفاظ على وجوده، وتأليب الناس ضد الأكراد، مثل تخويف السكان من الأكراد، بقوله إن الأكراد سيذبحون الناس، بينما هو يحميهم».

ويعد التقدم إلى عين عيسى، الثاني من نوعه في غضون أسبوع في محافظة الرقة بعد سيطرة المقاتلين الأكراد وحلفائهم على مدينة تل أبيض الاستراتيجية على الحدود مع تركيا، وحرمانهم المتشددين من طريق إمداد حيوية كانوا يستخدمونها لنقل المقاتلين والسلع والسلاح.

وأشار المتحدث باسم الوحدات الكردية إلى تنسيق «ممتاز» بين المقاتلين الأكراد والتحالف الدولي في مواجهة المتشددين، لكنه كرر الإشارة إلى مطالبة الأكراد بالحصول على أسلحة أفضل تمكنهم من طرد التنظيم. وامتنع خليل عن الكشف عن موقع المواجهة المقبلة، لكنه استبعد شن هجوم على مدينة الرقة في المدى القصير. وأضاف أن معركة الرقة «أبعد بكثير فهي محصنة جيدًا ونحتاج إلى قوات ضخمة وأسلحة».

وكان التنظيم يسيطر على كامل محافظة الرقة منذ نحو سنة، لكنه خسر في الأشهر الأخيرة أكثر من خمسين قرية وبلدة في الريف الشمالي لصالح الأكراد.

 

إجرام «داعش»: القتل إغراقاً وحرقاً ونسفاً

في مشاهد مروعة تمثل ما ذهبت اليه مخيلة «داعش« الاجرامية، أظهر فيديو بثته مواقع مقربة من التنظيم المتطرف قيامه باعدام خمسة أشخاص في الموصل عبر اغراقهم في المياه. والخمسة المعدومون هم من ضمن 16 شخصا يصورهم شريط الفيديو، اعدموا فضلاً عن الإغراق بالمياه، حرقاً داخل سيارة أو نسفا باستخدام متفجرات.

 

ونشرت حسابات الكترونية متطرفة امس الشريط الصادر عن «ولاية نينوى» التابعة للتنظيم، وفيه يعرض من قال انهم «جواسيس» تعاونوا مع القوات العراقية وتقديم احداثيات عن مواقع له تعرضت بعد ذلك للقصف الجوي.

 

وبعد عرض مشاهد لما قال انها آثار القصف والضحايا، يسمع متحدث يحمل مسؤولية مقتل هؤلاء الى «نفوس دنيئة دنية ارتضت الذل والهوان وباعت روحها للشيطان لتكون اداة طيعة بيد اعداء الدين لحرب المسلمين».

 

بعد ذلك، يبدأ الشريط المقسم الى ثلاثة اجزاء بعرض ثلاث مجموعات من «الجواسيس» تم اعدام كل منها بطريقة مختلفة.

 

واقتاد عناصر من التنظيم المجموعة الاولى التي ضمت اربعة اشخاص مقيدي اليدين والرجلين، الى داخل سيارة قبل ان يقفلوا ابوابها. وقام عنصر ملثم باطلاق قذيفة صاروخية باتجاه السيارة التي احترقت بفعل الانفجار، بينما صورت الكاميرا لقطات من بعيد للافراد الاربعة وهم يحترقون داخلها.

 

اما الجزء الثاني فاظهر عنصرا ملثما يقتاد خمسة اشخاص الى داخل قفص من الحديد، قبل ان يغلقه بقفل. وترفع رافعة القفص وتغرقه في ما يبدو انها بركة سباحة. وجهز القفص بكاميرتين صورتا معاناة الافراد الخمسة تحت الماء، قبل ان يرفع مجددا وتبدو فيه خمس جثث.

 

اما المجموعة الثالثة فكان افرادها السبعة جاثمين على ركبهم جنبا الى جنب في ما يبدو انه سهل، قبل ان يقوم عنصر ملثم بلف حبل ازرق اللون حول رقبة كل منهم. واظهر التسجيل الحبل ينفجر، ما ادى الى انفصال الرؤوس عن الاجساد وتصاعد غبار كثيف.

 

ويرى محللون ان التنظيم الذي يبتدع اساليب جديدة في عمليات الاعدام التي ينفذها، يسعى الى نشر الخوف والصدمة وتثبيت سطوته على المناطق التي يسيطر عليها، والتي يطبق فيها تفسيرا متشددا للشريعة الاسلامية.

 

وفي سوريا، تشير الناشطة شذى الخليل، التي تعيش في مناطق التنظيم بريف حلب الشمالي لـ»السورية نت»، أن «التنظيم لجأ مؤخراً إلى استخدام قفص حديد كبير، حيث وضع واحداً منذ شهر في دوار الساعة بمدينتي منبج والباب، والرقة والطبقة (محافظة الرقة)، لمعاقبة كل من تثبت عليه تهمة التدخين أو الإفطار في رمضان بدون عذر، ولمن يرتدي الجينز أو الاستماع للموسيقى«.

 

ولفتت شذى إلى أن استخدام «تنظيم داعش« للقفص الحديد لأول مرة يعود لحادثة إعدام التنظيم الطيار الأردني معاذ الكساسبة عبر وضعه في قفص حديد وإحراقه وهو على قيد الحياة في شباط الماضي.

 

وبينت الناشطة في تصريحها لـ»السورية نت» أن «المذنب في نظر تنظيم الدولة يوضع في القفص الحديد لمدة تتراوح بين عدة ساعات أو 3 أيام بحسب المدة التي يحددها القاضي، والهدف من هذه العقوبة بحسب عناصر من التنظيم هو إشهار الشخص وردع الناس«.

 

وفيما يعتبر «داعش« القفص الحديد وسيلة ردع، فإن سوريين اعتبروها امتهانا لكرامة الناس التي بات عناصر التنظيم يسلبونها منهم يوماً بعد يوم.

 

وتوضح شذى أن استخدام التنظيم للقفص الحديد، يأتي في ظل حملة كبيرة شنها عناصره مع بدء شهر رمضان في سوريا، إذ بدأ التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها بشن حملة غير مسبوقة من التفتيش والعقوبات بحق المفطرين أو الذين يتاجرون بالدخان.

 

وتقول شذى إن «داعش شن حملة كبيرة في منبج وطرابلس الخاضعتين لسيطرته»، مشيرة إلى أن «التنظيم لا يتوانى عن ابتكار أساليب جديدة لمعاقبة المدنيين وسلبهم كرامتهم، في مسعى منه لزرع الخوف وإخضاع السكان بالترهيب«.

 

وتشير الناشطة شذى إلى أن «التنظيم يفرض مبالغ كبيرة على كل من يعثر لديه على الدخان أو تثبت تجارته به في مناطق ريف حلب«، موضحة أنه «يعاقب التجار بدفع قيمة الدخان المضبوط لديهم حيث يصل سعر الكروز الواحد إلى 10 آلاف ليرة، فيما يفرض التنظيم على المدخنين غرامة مالية قدرها 15 دولارا على كل سيجارة، بالإضافة إلى تبرعه بالدم لأحد المشافي في منبج والباب«.

(أ ف ب، السورية نت)

 

روبرت فورد: 3 سيناريوات محتملة لنظام الأسد

تحدّث السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد في معهد دراسات الشرق الأوسط عن المخاوف الأميركية من سقوط نظام بشار الأسد بما يؤدي إلى استيلاء «المتطرفين الإسلاميين» على الحكم، بحسب تعبير فورد، الذي أضاف أنه «سمع المخاوف ذاتها خلال حضوره لجلسة الاستماع في الكونغرس الأميركي تاريخ 17 حزيران الجاري».

 

وبيّن «فورد» في تحليله الذي ترجمه للغة العربية موقع «عنب بلدي» أن هناك 3 سيناريوات محتملة في سوريا تتعلق بنظام بشار الأسد:

 

الاحتمال الأول هو أن ترسل إيران قوات جديدة كبيرة لرفع معنويات النظام، ما يعيد التوازن بشكل تقريبي في حرب الاستنزاف الجارية موقتاً، ومن المرجح أن يكون هذا التدخل هو الوحيد في ظل استمرار القوى الخارجية الداعمة للسنة بدعم المعارضة المسلحة.

 

ويشير فورد في هذا الاحتمال إلى أن إيران ستستفيد من العائدات المالية الكبيرة التي سيفرج عنها بعد توصل طهران مع الدول الغربية إلى اتفاق نووي، حيث من الممكن أن تزيد إيران من دعمها للأسد، وبذلك ووفقاً لهذا الاحتمال فإن العاصمة دمشق واللاذقية ستتحولان إلى ساحات للمعركة ما يعني توافد المزيد من اللاجئين السوريين إلى الحدود.

 

أما السيناريو الثاني فهو أن تخفف إيران من مساعداتها لنظام الأسد، لكن ذلك لا يعني أن إيران ستختفي، ويرى فورد أنه وفقاً لهذا السيناريو لن يكون لقوات الأسد مكان للهروب، إذ ربما تعاني المؤسسات العسكرية في بعض المناطق أكثر مما عانت سابقًا، فيما ستستمر القوات العلوية المدعومة من ميليشيا «حزب الله» بالقتال.

 

ويشير السفير الأميركي إلى أنه في ظل استمرار الفشل الذريع الذي منيت به المعارضة في الوصول إلى معاقل العلويين، فإن «السؤال الحقيقي هو ماذا ستفعل المعارضة المسلحة؟»، يتساءل فورد.

 

ويجيب: «هناك العديد من المجموعات المسلحة التابعة لعشرة تحالفات كبيرة، بعضها يحاول تطوير سياسته المشتركة ـ وربما معظم الفصائل المسلحة ستتوحد في جبهة سياسية تتخالف تماماً مع المتطرفين كتنظيم داعش وجبهة النصرة؛ عندها ربما تستطيع المعارضة ومن بقي من النظام على قيد الحياة أن تجد طريقها للتفاوض بتشجيع ودعم من القوى الإقليمية ـ إذا حققت المعارضة ومن بقي من النظام اتفاقاً (ويمكن للمرء أن يتخيل كم سيكون من الصعوبة الوصول إلى اتفاق)، ربما بتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وهذا ما يؤدي بدوره إلى حشد معظم السوريين تدريجياً لمحاربة المتطرفين، ولكن هذا السيناريو يحتمل الكثير من العثرات؛ على أي حال هو غير محتمل».

 

وفي حديثه عن السيناريو الثالث الذي يعتبر «الأكثر احتمالاً»، يقول فورد إن «الفصائل المسلحة لن تتوحد في جبهة مشتركة مستدامة بل ستتنافس مع بعضها وضد من بقي من نظام الأسد، وستكون النتيجة موقتة على شكل تحالفات عسكرية محلية بين القوات الحكومية المنهارة وفصائل مسلحة معينة، وستسعى كل منها جاهدة على المدى القصير الحصول على أفضلية تكتيكية».

 

وبناء على ذلك، يشير «فورد» إلى أنه من المرجح أن تكون النتيجة النهائية تقسيم سوريا بين الفصائل والتحالفات المختلفة إلى 6 مناطق:

 

1 ـ منطقة يسيطر عليها العلويون وميليشيا «حزب الله» المدعومين من إيران وروسيا على طول الحدود مع لبنان على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

 

2 ـ منطقة شمال غربي سوريا التي يسيطر عليها «جيش الفتح» والذي يشمل «جبهة النصرة» ولكنها لا تتحكم به.

 

3 ـ سيطرة «تنظيم الدولة» على المنطقة الشرقية التي تشكل ثلثي مساحة سوريا.

 

4 ـ سيطرة «الجيش السوري الحر» والفصائل المرتبطة به في الجبهة الجنوبية، بدعم من الأردن والسعودية على معظم الجنوب السوري مع وجود جيوب تخضع لسيطرة «جبهة النصرة».

 

5 ـ دمشق تذكرنا ببيروت خلال الحرب الأهلية اللبنانية الفظيعة، كل ما ذكر سابقاً من الفصائل بما فيها «جيش الإسلام» سيسيطرون على أحياء مختلفة في العاصمة»، بحسب تعبير «فورد».

 

6 ـ المقاتلون الكرد الذين استفادوا من الدعم الأميركي الجوي سيسيطرون على مركز الشمال والشمال الشرقي.

 

ويلفت فورد إلى أن ترسيم الحدود لمناطق السيطرة المذكورة لن تكون ثابتة وستستمر المناوشات في القتال، وستكون الهدن ووقف إطلاق النار هي القاعدة التي سيُعتمد عليها.

 

كما يشير السفير فورد إلى أن عدم انخراط بلاده جدياً في دعم فصائل المعارضة «غير المتطرفة» بحسب تعبيره، سيؤدي إلى تقويض نفوذ أميركا، وقال إنه «يجب اتخاذ قرار مدروس من قبل الإدارة التي وصلت إلى السلطة لبحث تعزيز المشاركة الأميركية مع القوى غير الصديقة».

 

عشائر سورية تستعد للتدرب بالأردن  

ياسر العيسى-دير الزور

 

لاقى بيان “العشائر السورية” الذي أعلن الاستعداد لإرسال آلاف الشبان إلى الأردن للتدريب الكثير من التساؤلات والانتقادات بشأن الغايات والأهداف والقدرة على التنفيذ.

وجاء البيان استجابة لتصريحات الملك الأردني عبد الله الثاني في 14 يونيو/حزيران الجاري، التي أكد فيها أن من واجب بلاده دعم عشائر شرقي سوريا وغربي العراق.

 

وأكد الشيخ نواف البشير شيخ قبيلة البكارة وأحد الموقعين على البيان أن “التجاوب مع تصريحات الملك عبد الله وشكره على مبادرته من أهم أهداف بيان العشائر السورية”.

 

وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى أن المبادرة ممكنة التطبيق، خاصة مع وجود آلاف الشباب بتركيا وسوريا الذين يتوقون لتحرير بلدهم.

 

ورأى أن الدعوة جاءت بعد سقوط تدمر، ووصول تنظيم الدولة الإسلامية إلى أبواب دمشق، وقال “لقد بدا واضحا ضعف وتقهقر النظام على كل الجبهات، والجميع يشعر بقرب انهياره ومنهم الأردن، لكنهم لا يريدون وقوع سوريا بيد تنظيم الدولة”.

 

ضباط منشقون

وأعلن شيخ قبيلة البكارة عن تجهيز قوائم لمجموعات تتكون الواحدة منها من نحو 200 مقاتل للبدء بالتدريب، ويتم التحضير لهذا المشروع منذ أشهر، وهو “عبارة عن عمل مؤسساتي يشرف عليه مجموعة ضباط سوريين منشقين، ويضم مقاتلين من أبناء العشائر أغلبهم في تركيا، وقسم منهم داخل سوريا”.

وعبّر معاذ الطلب -ناشط إعلامي وعضو مجلس دير الزور المحلي سابقا- عن شكه بقدرة شيوخ العشائر على تنفيذ تعهداتهم بشأن تجنيد مقاتلين، “لأن الوضع الآن يختلف كثيرا عما كان عليه سابقا، فكثيرون يرفضون تدرب أميركيين لهم، ولأن الأردن غير قادر ذلك منفردا، فسيواجه الأمر معوقات كثيرة”.

 

وشكك الطلب أيضا في غايات الدعوة الأردنية، قائلا إن “غاية الأردن حماية حدوده، وقد وجد في التحالف العشائري القريب منه الحل الأمثل”.

 

وشكك أحد الصحفيين الموالين للنظام السوري وطلب عدم الكشف عن اسمه بقدرة شيوخ العشائر على تجنيد مقاتلين، سواء الموالون للنظام والمعارضون له.

 

وأضاف، “منذ أيام أطل شيوخ العشائر من دمشق وعبر الفضائية السورية يستنكرون دعوة ملك الأردن لتسليح أبناء العشائر، واليوم يطل علينا شيوخ آخرون لنفس العشائر يستنكرون البيان الأول لإخوتهم، وأبناء عمومتهم ويؤيدون دعوة الملك الأردني”.

 

وأكد الصحفي أن نجاح العشائر يكون حقيقة “عندما يقررون التلاقي والاتفاق، وعندها سيكتب لهم النجاح دون الحاجة لأحد”.

مؤتمر للعشائر

الشيخ محمود الجبن أحد شيوخ قبيلة العقيدات وأحد الموقعين على البيان ذكر أن من أهداف هذه الخطوة “الرد على بيان الشيوخ الذين اجتمعوا بدمشق وأعلنوا رفضهم ما جاء على لسان الملك عبد الله، ووقوفهم إلى جانب النظام السوري وقواته”.

وبيّن الجبن -في حديث للجزيرة نت- أن “ما جرى ويجري في القرى العربية في الحسكة يؤكد الدور الكبير لشيوخ العشائر المؤيدين للنظام بشأن ما يحصل من تهجير لأبناء عشائرهم”.

 

وفي رد على سؤال بشأن واقعية ما طرح في البيان، قال الجبن إنه يأمل أن يجد التطبيق على أرض الواقع، وإن “وفدا من شيوخ العشائر سيزور الأردن بعد عيد الفطر، مع احتمال عقد مؤتمر للعشائر في عمّان، لإعطاء الدور الحقيقي للعشائر السورية ولم شملها”.

 

وكان للناشط إبراهيم الحبش من الحسكة رأي آخر، فقد قال إن شيوخ العشائر ركزوا في بيانهم على ما يجري في الحسكة كونها “القضية الأبرز التي تهدد الجميع من خلال تشكيل جسم كردي محتل لأرض عربية”.

 

واتهم النظام الذي “يتغنى بالعروبة” بالصمت عما حصل في رأس العين بريف الحسكة وتل أبيض التابع لمحافظة الرقة وغيرها من مناطق سورية”، قائلا إن “قضية عروبة الحسكة قضية كل السوريين، وليس أهالي الحسكة وحدهم”.

 

إنقاذ أكثر من 3700 مهاجر في البحر المتوسط

انتشلت السفن التي تراقب البحر المتوسط أكثر من 3700 مهاجر من قوارب مكتظة وغير آمنة خلال اليومين الماضيين.

 

وقالت متحدثة باسم خفر السواحل، إن سفنا من عدة دول -بينها سفن تشارك في مهمة للاتحاد الأوروبي تحمل اسم “ترايتون”- توجهت لمساعدة 18 قاربا مختلفا يحمل 2741 مهاجرا الاثنين.

 

وجاء في بيان صدر عن خفر السواحل أن نحو ألف مهاجر آخر أنقذوا في ست عمليات أمس الثلاثاء، وكانوا يسافرون في قارب للصيد وخمسة قوارب مطاطية.

 

ووصل قرابة ثلاثمئة مهاجر آخر أنقذوا قبل يومين إلى ميناء بوتزالو في صقلية أمس الثلاثاء، على متن سفينة تديرها منظمة أطباء بلا حدود، وجلبت السلطات أيضا جثة في كفن معدني.

 

ووفقا لشهادات مهاجرين نقلتها وسائل إعلام إيطالية، فقد قتل الضحية بالرصاص بأيدي رجال على قارب آخر قرب الساحل الليبي، وتحقق محكمة صقلية في الواقعة.

 

وتحاول إيطاليا إقناع الاتحاد الأوروبي بمساعدتها على التكيف مع موجات المهاجرين الذين يصلون في قوارب مكتظة من شمال أفريقيا.

 

وتشير تقديرات رسمية إلى أن نحو ستين ألف مهاجر في المجمل وصلوا حتى الآن هذا العام، وتقدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن قرابة ألفين غرقوا أثناء محاولتهم العبور.

 

ووافق الاتحاد الأوروبي هذا العام على زيادة تمويل عمليات الإنقاذ قبالة سواحل إيطاليا واليونان بواقع ثلاثة أمثال، لكن الاتحاد المؤلف من 28 دولة منقسم بشدة إزاء كيفية التعامل مع المهاجرين بمجرد وصولهم للشاطئ.

 

ويجتمع قادة الاتحاد في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة خطة وضعتها المفوضية الأوروبية لتوزيع أربعين ألف سوري وإريتري من طالبي اللجوء -تقطعت بهم السبل في اليونان وإيطاليا- على دول أخرى بالاتحاد.

 

انفجار ملغمة بمدينة التل واشتباكات بدمشق  

لقي ما لا يقل عن 10 أشخاص مصرعهم وجُرح آخرون جراء انفجار سيارة ملغمة قرب مسجد بـريف دمشق، بينما تحدث ناشطون عن مقتل 15 مدنيا على الأقل في قصف بريف حلب، فيما تواصل المعارضة هجماتها على قوات النظام بريف حماة.

 

وذكرت مصادر للجزيرة أن سيارة ملغمة انفجرت بعد صلاة التراويح خلال الليلة الماضية، قرب جامع بيدر السلطاني في مدينة التل بريف دمشق، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وجرح آخرين.

 

ويشار إلى أن مدينة التل، التي تشهد هدنة بين قوات النظام والمعارضة، تعرضت لأكثر من تفجير بسيارات ملغمة سابقا أودت بحياة مدنيين.

 

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الطيران الحربي شن غارات على مناطق عربين ودير العصافير ومخيم خان الشيح في ريف دمشق، مما أسفر عن سقوط العشرات من الجرحى، وأضافت أن حي جوبر بمدينة دمشق شهد اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام وسط القصف.

 

وفي حي التضامن بدمشق، اندلعت اشتباكات أخرى على عدة محاور، وقال ناشطون إن المعارضة منعت قوات النظام من التسلل وأوقعت عدة إصابات في صفوفهم رغم “القصف العنيف”.

 

مناطق متفرقة

وفي حماة، قال مراسل الجزيرة إن قوات المعارضة شنت هجوما واسعا على حواجز النظام في الريف الشمالي، وقتلت عددا من جنوده.

 

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن طائرات النظام شنت غارات على قرى ريف حماة، استهدفت تجمعات لمن سمتهم “الإرهابيين” وخلفت قتلى وجرحى.

 

أما في حلب، فأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات النظام قصفت بالبراميل المتفجرة حيي قاضي عسكر والشعار، وأضاف أن النظام يقصف مدينة حلب يوميا بعد صلاة التراويح, وكذلك في أوقات الصباح مستهدفا المساجد.

 

وبدورها، أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن 15 مدنيا قتلوا وجرح آخرون جراء استهداف قرية أحرص بريف حلب بصاروخين. وأضافت أن القصف استهدفت أيضا بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، بينما يشهد الريف الشمالي اشتباكات بين المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية.

 

العربية” تدخل تل أبيض السورية بعد طرد داعش

العربية.نت

بعد سيطرة المقاتلين الأكراد ومقاتلي الجيش الحر على مدينة تل أبيض السورية الحدودية مع تركيا، تمكنت “العربية” من الدخول إلى المدينة حيث بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها.

وتشير مشاهد الدمار في مدينة تل أبيض إلى ضراوة المعارك التي شهدتها، وانتهت إلى سقوط أعلام تنظيم داعش من قبضة متطرفيها أمام تقدم قوات الجيش الحر والقوات الكردية السورية.

كاميرا “العربية” حصلت على صور حصرية من داخل المدينة التي كانت منذ أيام فقط في قبضة داعش، فيما عكست الأعلام السوداء ومقار التنظيم وأسماؤها واقع سكانها قبل طرد داعش.

وشكّل استعادة مدينة تل أبيض من قبضة داعش ضربة قوية للتنظيم الذي فقد خط إمداد هام له بالإضافة الى أحد المعابر الحدودية مع تركيا.

وبدت الحياة تعود لطبيعتها في المدينة من جديد، فالأسواق فتحت أبوابها من جديد، والسكان عادوا لممارسة حياتهم اليومية، ولكن الحفاظ علي المدينة فرض على القوات الكردية ومعهم مقاتلي المعارضة إلى البقاء في الخطوط الأمامية.

وقد يكون تقدم القوات الكردية ومعها المعارضة السورية نحو آخر معاقل داعش في ريف الرقة، أول الخطوات نحو مواجهة التنظيم المتطرف في معقله الرئيسي.

 

إلغاء مفاجئ لزيارة حافظ بشار الأسد إلى “درع الساحل

العربية.نت – عهد فاضل

نقلت مصادر من مدينة اللاذقية الساحلية السورية، أن تحضيرات غير مسبوقة يتم الإعداد لها الآن لاستقبال “شخصية بارزة” ستحل ضيفاً على ضباط وعناصر ما يعرف بـ”درع الساحل” الذي أسسه الحرس الجمهوري في فترة سابقة.

وتذكر الأنباء أن التحضير للزيارة بدأ من مطار جبلة ومطار اللاذقية العسكري في وقت متزامن، كنوع من إجراءات الحماية التي تسيّر أكثر من موكب، للتضليل والتمويه. كما أن التحضير على ما ذكرت الأنباء المسرّبة من المنطقة، شمل الخط الساحلي الذي يبدأ من بانياس جنوبا إلى القرداحة مسقط رأس النظام السوري شمالاً.

مخاوف أمنية رجّحت إلغاء الزيارة في آخر لحظة

وأشارت الأخبار التي تتوقع “نوع الشخصية التي ستحل ضيفاً على المدينة” أن حافظ بشار الأسد، سيقوم بزيارة إلى المنطقة، وزيارة قبر جده الرئيس السابق حافظ الأسد، والذي حمل اسمه، ثم سيقوم بزيارة “تفقدية” إلى عناصر وضباط “درع الساحل” هناك، بعد أن طالبه العديد منهم بالزيارة، ليهنئوه بالنجاح في المدرسة، وكذلك لإعلان الولاء لأبيه.

إلا أن التسريبات عادت وأكدت أن الساعات الأولى من صباح اليوم، شهدت سحب “عناصر الحماية التابعة للحرس الجمهوري”، حيث تقرر إلغاء الزيارة في اللحظة الأخيرة، على أن إمكانية القيام بالزيارة نفسها من عدمه فيما بعد لم تتضح مطلقاً.

حافظ بشار.. ضابطاً ثم رئيساً؟

وكان حافظ بشار الأسد قد احتفل بنجاحه في وقت سابق، وانشغلت كل الصفحات الاجتماعية الموالية على شبكة الإنترنت بالتعبير عن فرحها ومباركتها له لهذا النجاح، وطالبته بالانتساب إلى الكلية الحربية وحكم سوريا مستقبلا، فيما عبّرت صفحات المعارضة عن إحساسها بالذهول “للاحتفال بنجاح باهر لابن الرئيس بينما ملايين أطفال سوريا بدون مأوى وبدون تعليم”.

ورأى بعض الموالين لرئيس النظام السوري في مناسبة نجاح ابنه، مناسبة لإعلان ولاءين اثنين، كما ذكرت تعليقات مرحّبة، “ولاء لرئيس جمهورية المقاومة”، وولاء “للأسد الثالث الذي سيتابع حمل الشعلة”. ونقلت الأخبار من لبنان أن أحد حلفاء رئيس النظام السوري، وهو نائب سابق في البرلمان، نشر صورة لحافظ الصغير، وذيّلها بتعليقات مؤيدة وداعمة ومباركة.

ويذكر في هذا السياق، أن أبناء الأسد لا يمتلكون معرفة دقيقة بمسقط رأس أبيهم، لأنهم ولدوا وعاشوا خارج المحافظة التي تضم باقي أسرة الأب، ثم ترعرعوا وتلقوا تعليمهم بعيدا في العاصمة، ولم يقوموا بزيارات إلى هناك إلا في سن صغيرة، خصوصا أن السنوات الأربع الأخيرة شهدت ولادة الثورة السورية، ثم الأعمال العسكرية ما بين النظام والمعارضة، خصوصا في الخط الساحلي الذي شهد أعمالا عسكرية في بانياس وصولا إلى ريف اللاذقية الشمالي، والشمالي الغربي.

إرث آل الأسد أثر بعد عين

ويؤكد مطلعون من هذه النقطة أن أهمية زيارة حافظ بشار الأسد للمنطقة المذكورة، تأتي من منطلق تحضيره لوقت لاحق، ومن مخافة أن يتلاشى إرث العائلة السياسي بعد كل الأخبار التي تؤكد أن الرئيس الحالي لن يكون جزءا من أي حل في المستقبل.

لكن مصادر أخرى تقول في هذا السياق، إن التأكيد على رحيل بشار الأسد وعدم التعامل معه إلا بصفته رئيسا سابقا، سيشمل “كل متفرعاته”، ومنهم الأولاد وغير الأولاد، كما ذكرت بيانات ومواقف المعارضة السورية في مناسبات عديدة.

ذلك أن ما شهدته سوريا في الأعوام الأخيرة، أظهر عائلة الأسد “بمظهر المهزوم الذي فقد هيبته” بعد كل ما حصل بالبلاد “نتيجة سوء تقدير من رأس النظام الحالي بشار الأسد، وبسبب إدارته غير الكفوءة لدفة الحكم”، هذا فضلا عن رأي الشارع في المنطقة الذي لم يعد يرى من سياسات الرئيس الحالي سوى الدعوة للاحتياط أو الخدمة الإلزامية لقتال أبناء البلد. ويعقب مصدر محلّي من المحافظة قائلا: “مع بشار الأسد أصبحت اللاذقية مقرا للتوابيت.

عسكرة اللاذقية من الدفاع الوطني لدرع الساحل

إلى ذلك، فإن اللاذقية التي كانت تتحضر للقاء ما بين “درع الساحل” وحافظ بشار الأسد، تعاني على ما ذكره أبناؤها في صفحات التواصل الاجتماعي، من ممارسات ما يعرف بجيش الدفاع الوطني، ويتخوف أبناء المنطقة من أن يكمل “درع الساحل” ما بدأه جيش الدفاع الوطني، خصوصا أن كل المنتسبين إلى الدرع السالف ذكره كانوا عناصر فاعلة فيه، ولم يعرف ما إذا كان سيتم حل “الدفاع الوطني” أم سيظل على الأرض بموازاة درع الساحل الذي تذكر المعلومات أن مهمته القتالية ستتركز على حدود محافظة اللاذقية، عند نقاط الاشتباك الساخنة في الجبال الشمالية والشمالية الغربية.

وسبق أن أعلن النظام أنه هيّأ 2500 من عناصر الدرع في محصلة إجمالية بلغت لعددهم الفعلي الذي تجاوز 10000 عنصر تم إرسال دفعتهم الأولى إلى القتال منذ أيام، على ما ذكرت الأخبار الرسمية.

 

المالح: رحيل الأسد أصبح وشيكا رغم دعم إيران

العربية.نت

أعلن رئيس الدائرة القانونية في الائتلاف الوطني، هيثم المالح، أنه يجري حاليا وضع استراتيجية لمرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، الذي أكد أن رحيله أصبح وشيكا بناء على ما تحققه القوات المناوئة له على الأرض من تقدم، رغم المساعدات الضخمة التي يتلقاها الأسد من عدة دول على رأسها إيران.

وقال إن الثورة السورية تسير إلى النصر العسكري، وإنه لا يوجد نظام يستطيع أن يحارب شعبا بأكمله، وبالتالي لا أمل لهذا النظام في الاستمرار أو البقاء، نقلا عن صحيفة “الشرق الأوسط”.

وأشار إلى أن “هناك الكثير من التطورات المهمة، فمنذ أيام جرت السيطرة على اللواء العسكري التابع للنظام في حوران. ومنطقة حوران والجولان شبه نظيفة من قوات النظام، باستثناء بقع طفيفة في بعض المعسكرات التي ليست لها قيمة تذكر. الأمر الآخر في الشمال في منطقة إدلب وأريحا.. المحافظة كلها محررة”.

وتابع: “الآن لولا تدخل داعش في منطقة حلب لانتهى أمر حلب لصالح الثورة، ولأصبح شمال سوريا كله محررا من قوات الأسد. النظام يملك الآن قطعة من دمشق، لا دمشق كلها. هناك أقسام في دمشق بيد فصائل المعارضة.. والمنطقة الساحلية كذلك ليست كلها مع النظام. منطقة الجبال المشرفة على الساحل معظمها تحت سيطرة المعارضة”.

وأضاف أن “الثوار يغنمون من جيش النظام كميات كبيرة من الأسلحة. لم يعد هناك جيش. هو عبارة عن شراذم. كما أنه لم يعد هناك خزان بشري ليأتي منه بالجنود. ولم يعد لديه المال”.

وذكر أنه “في اليومين الأخيرين جرى التقاط اتصال هاتفي بين أحد قادة الوحدات بمنطقة إدلب ممن كانوا يفرون من المعركة، وبين الأسد شخصيا، يقول له: “يا سيدي لدي 800 عنصر مستعدون يرجعوا لكننا نريد ذخيرة”. جيش النظام في حالة احتضار.

والفصائل المعارضة غنمت صواريخ في مناطق الثكنات العسكرية في حوران. الآن أصبح واضحا تماما أن النظام السوري انتهى. الشيء الأساسي الذي نعمل عليه اليوم هو تهيئة البديل لهذا النظام”.

وألمح إلى ان طهران منذ أقل من أسبوع أدخلت إلى سوريا 6 آلاف مقاتل إيراني، وهي التي تدير المعارك في سوريا وليس النظام منذ عام 2013، مشددا على أن الأسد أصبح دمية بيد الإيرانيين.

وحول المستقبل، أعلن المالح أنه يوجد شبه مشروع لدولة جديدة تستوعب الجميع، وأن المخاوف من التطرف قائمة، ولكن كل شيء يمكن أن ينتهي إذا تعاون الجميع على وأده.

وعن الطائفة العلوية، قال المالح “إنها ليست لونا واحدا. القسم الأكبر منها غير مستفيد من النظام. وهناك من كان جزءا من النظام واستفاد منه، هؤلاء هم الطبقة الحاكمة”.

وحول مرحلة ما بعد الأسد، قال المالح: سنسعى لاختيار رئيس مؤقت لسوريا على غرار تجربة تونس التي اختارت المنصف المرزوقي رئيسا للبلاد ريثما تتم المرحلة الانتقالية وكان اختيارا ناجحا.

 

براميل الأسد” فوق #حلب.. ولوائح سرية بأسماء ملقيها

جنيف- رويترز

أعلن محققون تابعون للأمم المتحدة الثلاثاء أن قوات النظام السوري ألقت براميل متفجرة على حلب بصورة شبه يومية هذا العام(2015) على نحو يصل إلى حد جريمة حرب تستهدف المدنيين.

وقال باولو بينييرو رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي “لايزال المدنيون يفقدون أرواحهم ومنازلهم وسبل عيشهم في صراع لا توجد فيه محاولات تذكر للالتزام بالقانون الدولي.”

وقال الخبراء المستقلون إن طائرات #النظام_السوري قصفت مناطق بمحافظة حلب بشرق البلاد “ببراميل متفجرة في الغالب وبصورة شبه يومية.” كما كثفت قصفها لبلدات ومدن في #درعا و #إدلب .

كما شدد التقرير على ان “استمرار استخدام #البراميل_المتفجرة في حملات جوية تستهدف مناطق بأكملها وليس أهدافا محددة ينتهك القانون الإنساني الدولي ويصل -كما تم التوثيق سابقا- إلى حد جريمة حرب تستهدف مدنيين.”

قوائم سرية بأسماء مشتبه بارتكابهم جرائم حرب

إلى ذلك، حذر المحققون من أنه “يجري توثيق مسارات طائرات الهليكوبتر المسؤولة عن إلقاء البراميل المتفجرة. ولا بد من مساءلة قائدي القواعد والمطارات التي تم شحن طائرات الهليكوبتر فيها والتي أقلعت منها.”

وقال فيتيت مونتاربورن وهو خبير تايلاندي باللجنة للصحفيين إنه جرى ضم خمسة #قوائم_سرية تحوي أسماء المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في قائمة واحدة. وأضاف “الآن جرى دمج خمس وثائق في وثيقة واحدة بكل التفاصيل. وستظل هذه الوثيقة سرية في الوقت الحالي.”

يذكر أن أكثر من220 ألف قتيل سقطوا في الصراع الدائر منذ 4 سنوات ونزح 4 ملايين خارج سوريا.

 

وفاة المعارض #عدي_رجب بعد تعذيبه في سجون الأسد

العربية.نت – عهد فاضل

أعلن في سوريا عن وفاة المعارض السوري عدي رجب، أمس الاثنين، في إحدى المستشفيات. حيث تؤكد المعلومات أنه توفي بعد تعرضه لعمليات تعذيب شديدة، في سجون النظام السوري.

 

وذكرت الأنباء أن رجب الذي اعتقل قبل نحو شهرين، وبعد عودته إلى سوريا من جمهورية مصر العربية، كان قد تلقى تطمينات وتأكيدات رسمية حكومية بعدم التعرض له، أو إخضاعه لأي مساءلة أمنية عقابية. إلا أنه خلافا لكل الوعود التي قدمت له، تعرض للاعتقال في مدينة طرطوس الساحلية، وقامت أجهزة الأمن بإخضاعه لتعذيب وضرب أدى لإصابة كليته إصابة خطيرة، نقل إثرها إلى المستشفى وما لبث أن فارق الحياة فيها.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أكد في بيان سابق، وفاة المعارض السوري عدي رجب تحت التعذيب على يد قوات أمن النظام.

ويذكر أن عدي رجب من الطائفة العلوية التي ينتمي لها النظام السوري، تعرض للاعتقال سابقا، في عهد الأسد الأب لانتمائه لمنظمة العمل الشيوعي.

 

عشرات القتلى بريف دمشق والحسكة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قتل وأصيب العشرات من المدنيين من أهالي مدينة التل في منطقة القلمون بريف دمشق الشمالي في سوريا، وذلك نتيجة انفجار سيارة مفخخة في المدينة.

 

وذكرت شبكة “سوريا مباشر” أن سيارة مفخخة كانت مركونة بالقرب من مسجد بيدر السلطاني في المدينة، انفجرت بعد خروج المصلين من المسجد عند انتهاء صلاة التراويح.

 

وأضافت الشبكة أن الانفجار أدى لاندلاع الحرائق في محيط المسجد، مما أسفر عن مقتل 12 شخص من المدنين، كما أصيب العشرات بجروح بينهم حالات خطيرة، فضلا عن وجود العديد من الأشلاء والجثث التي لم يتم التعرف عليها حتى الآن، وأن أعداد الضحايا مرجحة للازدياد.

 

من جانب آخر، قتل وأصيب ما يقارب 20 شخصا، بالإضافة إلى إصابة العديد بجروح من قوات الأسايش التابعة لوحدات الحماية الكردية، وعناصر من مليشيا الدفاع الوطني التابعة لقوات النظام، وعدد من المدنيين نتيجة انفجار سيارات مفخخة داخل مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد.

 

وذكرت تقارير أن سيارة مفخخة قد انفجرت في مركز لقوات الأسايش بدوار الصناعة، كما انفجرت سيارة أخرى في مقر لأسايش أيضا بمدخل مدينة الحسكة الشمالي.

 

وأضاف مصدر أن التفجيرين أسفرا عن إصابة 12 شخصا من الأسايش، بينهم حالات خطيرة، لافتا إلى أنه تم نقل قسم من الجرحى إلى مستشفيات مدينة قامشلي.

 

وأكد مصدر لشبكة سوريا مباشر أن انفجارا ثالثا بصريج مفخخ استهدف مركز للهجانة الذي يتخذه عناصر من القوات الحكومية مقرا لهم في مركز مدينة الحسكة.

 

وتفيد المعلومات الأولية بمقتل 13 من الجنود السوريين، و10 من المدنين، فضلا عن عشرات الجرحى نتيجة التفجير، بينهم حالات خطيرة.

 

اعتقال عدد من المشتبه بهم بمهاجمة عربة إسعاف بقرية درزية.. وعسكري إسرائيلي يحذر الدروز من تعرضهم لانتقام

القدس (CNN) — أكدت الشرطة الإسرائيلية لـCNN أنها اعتقلت عدة أشخاص على صلة بالهجوم الذي تعرضت له عربة إسعاف إسرائيلية في بلدة درزية بالجولان وأدى إلى مقتل جريح سوري كان بداخلها وإصابة آخر من عناصر المعارضة السورية المسلحة الذين نقلهم الجيش الإسرائيلي للعلاج.

 

وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلي، ميكي روزنفيليد، في اتصال مع CNN، إن عمليات التوقيف جرت ليل الثلاثاء وبات جميع المشتبه بهم في قبضة الأجهزة الأمنية، مضيفا أن الشرطة “تواصل التحقيق في مقتل الرجل السوري الذي قتل بعد تعرضه لضرب مبرح في مجدل شمس” بإشارة إلى القرية الدرزية الواقعة بالجولان، والتي شهدت الحادثة.

 

سياسيا، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في البلاد الشيخ موفق طريف ورئيس منتدى المجالس المحلية الدرزية والشركسية، جبر حمود، إلى الاجتماع به الأربعاء. وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن الاجتماع يهدف الى مناقشة تداعيات حادث الهجوم على سيارة الإسعاف “والسبل الكفيلة بمنع تكرار حوادث من هذا القبيل.”

 

وذكرت الإذاعة أن تحقيقا عسكريا جرى في ملابسات الاعتداء دل على أن “عشرات الملثمين نصبوا كميناً لسيارة الإسعاف العسكرية التي وانهالوا ضرباً على جنود جيش الدفاع وعلى الجريحيْن السورييْن اللذيْن تم نقلهما بالسيارة مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطيرة.”

 

وذكر ضابط مسؤول في قيادة المنطقة الشمالية أن الاعتداء “يمسّ بشكل خطير بسيادة الدولة كما أنه قد يرتدّ بنتائج عكسية على أبناء الطائفة الدرزية إذ من شأنه أن يؤدي إلى عملية ثأر بحق دروز سوريا”. ويشعر دروز إسرائيل بالغضب جراء اقتراب المعارك من أماكن سكن الدروز في سوريا ونقل السلطات الإسرائيلية بعض الجرحى من المقاتلين السوريين للعلاج بأراضيها.

 

تنظيم الدولة الإسلامية “يحشّد مسلحيه” في شمال سوريا للدفاع عن الرقة

القوات الكردية تمكنت بدعم من جماعات معارضة محلية وضربات طائرات التحالف من استعادة بلدة عين عيسى القريبة من مدينة الرقة من قبضة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

يحشد تنظيم “الدولة الإسلامية” مسلحيه لتعزيز خطوط الدفاع عن الرقة، معقل التنظيم الرئيسي في شمال سوريا، حسبما قالت مصادر المعارضة السورية المسلحة.

وكانت القوات الكردية قد قالت إنها كبدت التنظيم خسائر كبيرة كان آخرها طرد مسلحيه من قاعدة اللواء 93 الجوية المهمة بعد أن ظلوا يسيطرون عليها لمدة نحو عام عقب الاستيلاء عليها من الجيش السوري.

كما استعادت القوات الكردية أيضا بلدة عين عيسى القريبة من الرقة.

وتقول تقارير إن هذه القوات باتت على بعد حوالي 50 كيلومترا فقط من مدينة الرقة، عاصمة ما يسميه التنظيم “الخلافة الإسلامية”.

ونقل مراسل بي بي سي في دمشق عن المصادر المعارضة المسلحة قولها إن التنظيم “يعزز خطوطه الدفاعية عبر نقل مسلحيه من دير الزور والحسكة إلى الرقة.”

“مهمة أكثر صعوبة”

واعتبرت الولايات المتحدة هذه التطورات “نموذجا” للتنسيق بين قوات التحالف الدولي بقيادتها المناهض للتنظيم ومدى تأثير الضربات الجوية لطائرات التحالف.

هذا إشارة إلى مدى الأهمية الحاسمة التي توليها الولايات المتحدة لوجود شريك لديه القدرة والاستعداد والفعالية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الأرض.

جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض

غير أن التنظيم أنكر أن تكون ضربات التحالف قد أعاقت تقدمه.

ووصف جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض التقدم الذي حققه الأكراد بأنه “إشارة إلى مدى الأهمية الحاسمة التي توليها الولايات المتحدة لوجود شريك لديه القدرة والاستعداد والفعالية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الأرض”.

وأضاف إيرنست إنه لهذا السبب تكرس واشنطن “موارد كبيرة” لبناء قوات معارضة للتنظيم، المعروف في الشرق الأوسط أيضا باسم “داعش”.

null

لاجئ سوري في طريق العودة من تركيا، حاملا ما استطاع حمله، إلى تل أبيض بعد طرد المقاتلين الأكراد مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” من البلدة.

وتعتبر واشنطن بناء هذه القوات “مهمة أكثر صعوبة” في سوريا منها في العراق.

ويقول مراسلون إن سيطرة القوات الكردية على عين عيسى لا تعني بالضرورة أن الخطوة التالية بالنسبة لهذه القوات وحلفائها ستكون الزحف إلى الرقة.

غير أن هذا التقدم أدى، في ما يبدو، إلى زعزعة استقرار بعض أنصار تنظيم “الدولة الإسلامية” في الرقة.

وكانت القوات الكردية قد تمكنت من طرد مسلحي التنظيم من بلدة تل أبيض، في محافظة الرقة، على الحدود السورية مع تركيا.

“مفاجآت”

وشرعت زوجات وأبناء مقاتلي التنظيم في مغادرة الرقة بأعداد كبيرة الثلاثاء تحسبا لوقوع هجوم محتمل، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

null

تنظيم “الدولة الإسلامية” حث أنصاره في سوريا والعراق وليبيا على تصعيد الهجمات خلال شهر رمضان.

المستقبل سوف يشهد نكسات ونكسات ومفاجآت اثر مفاجآت… العشائر السنية تنضم (لتنظيم الدولة الإسلامية) بعد أن فشلت الحكومة العراقية والولايات المتحدة في ضمها للعملية السياسية.

أبو محمد العناني، المتحدث باسم تنظيم “الدولة الإسلامية”

وقال المرصد، من مقره في بريطانيا، إن مقاتلي التنظيم أعادوا انتشارهم لتعزيز مواقعهم لتقوية خطوط الدفاع عن المدينة.

ويصعب التحقق من دقة هذه المعلومات. غير أن المرصد يقول إنه يتلقى معلوماته من شبكة من المتعاونين معه في أنحاء سوريا.

وحذر أبو محمد العدناني المتحدث باسم تنظيم “الدولة الإسلامية” الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أنه “سيرد على الهجمات ضده”، في إشارة إلى الضربات التي تقول قوات التحالف الدولي إنها توجهها لمواقع التنظيم.

وفي رسالة صوتية بمناسبة شهر رمضان قال العدناني “سنمضي بإذن الله في دربنا لن نخاف لومة لائم ولن نبالي مهما تكالبت علينا الامم او عضتنا السيوف لن نبالي”.

ودعت الرسالة أنصار التنظيم إلى تصعيد الهجمات في سوريا والعراق وليبيا خلال شهر الصوم “على المسيحيين والشيعة والسنة الذين يقاتلون ضمن التحالف” الذي تقوده الولايات المتحدة ضده.

ووصف العدناني أوباما بـ” الفاشل”.

وتوعد بأن المستقبل سوف يشهد “نكسات ونكسات ومفاجآت اثر مفاجآت” للرئيس الأمريكي والتحالف الدولي.

وأشار إلى أن العشائر السنية تنضم للتنظيم “بعد أن فشلت الحكومة العراقية والولايات المتحدة في ضمها للعملية السياسية.”

 

التلفزيون السوري: الجيش ينجح في تأمين محيط حقل نفطي قرب تدمر

بيروت (رويترز) – قال التلفزيون الرسمي السوري يوم الأربعاء إن الجيش وفصائل مقاتلة متحالفة معه تمكن من تأمين محيط حقل نفطي قرب مدينة تدمر التي شهدت اشتباكات عنيفة في الآونة الأخيرة مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وذكر التقرير أن الجيش سيطر على المنطقة المحيطة بحقل جزل الذي يضم مواقع مهمة لإنتاج الطاقة في محافظة حمص وقتل عددا من مسلحي التنظيم المتشدد.

 

وبدا تقدم القوات محاولة لتعزيز خطوط الدفاع قرب تدمر وهي مدينة تقع في وسط سوريا ويسيطر عليها التنظيم وبها أطلال رومانية أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على قائمة مواقع التراث العالمي.

 

وجزل حقل نفطي متوسط الحجم في سوريا وأنتج عدة آلاف من براميل النفط يوميا في ظل الظروف العادية. وتضم المنطقة التي تقع إلى الشمال الغربي من تدمر مجمعا لاستخراج الغاز الطبيعي.

 

وسيطر التنظيم المتشدد على تدمر في مايو أيار في ضربة كبيرة للجيش السوري. وقال مصدر في سوريا مطلع على التطورات يوم الثلاثاء إن عمليات الجيش في المنطقة تهدف إلى تعزيز الدفاعات لكنها ليست استعدادات فورية لانتزاع السيطرة على المدينة.

 

وزار وزير الدفاع السوري وحدات الجيش في ريف حمص هذا الشهر في إطار سلسلة زيارات يقوم بها كبار المسؤولين للمواقع العسكرية بهدف رفع المعنويات على ما يبدو.

 

وانتزعت قوات يقودها الأكراد يوم الثلاثاء السيطرة على بلدة عين عيسى بشمال سوريا من تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن سيطرت على قاعدة عسكرية الليلة الماضية. وتلقت القوات دعما من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة. وتعتبر مكاسبها من أكبر المكاسب حتى الآن ضد المتشددين الذين حققوا تقدما كبيرا تلو الآخر في سوريا والعراق الشهر الماضي.

 

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...