الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء، 26 تموز 2011

أحداث الثلاثاء، 26 تموز 2011

سورية: إقرار قانون الأحزاب… و تشكيك من المعارضة

دمشق، عمان، لندن، برلين – «الحياة»، أ ف ب ، رويترز – اقر مجلس الوزراء السوري مشروع قانون الاحزاب الذي يحدد شروط إنشاء احزاب جديدة، والذي قال مسؤولون انه يسمح بالتعددية الحزبية. لكن معارضين انتقدوا مشروع القانون، خصوصا في ظل الاستمرار في العمل بالمادة الثامنة من الدستور والتي تنص على ان حزب البعث الحاكم يقود الدولة والمجتمع.

ميدانيا، افاد ناشطون وحقوقيون بان قوات الامن وسعت حملتها في العديد من مناطق ريف دمشق، ونفذت مداهمات واعتقالات، وتحدثوا عن انتشار امني كثيف تزايد في المنطقة على مدار الايام الماضية.

واوضح هؤلاء ان قوى الامن وسعت حملتها الامنية في ريف دمشق وشنت مداهمات في أحياء الحجر الاسود وصحنايا واعتقلت العشرات.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن «الأجهزة الأمنية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في حي ركن الدين في دمشق»، مشيرا الى «انتشار أمني كثيف… (في) حارات وانلي والكيكية وبالقرب من مشفى ابن النفيس». وتحدث المرصد عن اعتقال عشرات الموظفين والعمال في اماكن عملهم في الحجر الاسود وصحنايا.

كما واصلت قوى الامن حملتها في حمص، حيث عززت تمركز الدبابات وسيارات الامن في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية وحي القصور وشارع الستين في البياضة.

وافاد «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» انه عند منطقة السلطانية قرب بابا عمرو وداخل بابا عمرو، تم إطلاق نار من رشاشات ثقيلة، فيما أقيم في الخالدية المزيد من الحواجز الأمنية.

وذكر الاتحاد، نقلاً عن نازحين من المدينة، أن الكثير من المناطق محاصرة، ومن الصعب الوصول اليها. وتحدث عن سقوط قتيل يدعى فادي محمد العويش العمر في حي البياضة بإطلاق النار عليه عندما كان متوجها إلى عمله، موضحا ان هناك منع للتجول شبه كامل في محيط قلعة حمص وأن بعض الشباب الذين ذهبوا لاعمالهم تم ارجاعهم عند الحواجز.

وقال مقيم في دمشق لـ «رويترز» إن وجود الشرطة حول المساجد تزايد في الاونة الاخيرة ومن المتوقع ان يزداد خلال شهر رمضان الكريم.

واعتبر ديبلوماسي غربي في دمشق ان شهر «رمضان يغير اللعبة».

وكان مجلس الوزراء السوري أقر مشروع قانون الاحزاب السياسية الذي يحدد شروط إنشاء احزاب جديدة. واوضحت وكالة «سانا» السورية الرسمية ان المشروع «يتضمن الاهداف والمبادىء الاساسية الناظمة لعمل الاحزاب وشروط واجراءات تأسيسها وترخيصها والاحكام المتعلقة بموارد الاحزاب وتمويل نشاطاتها وحقوقها وواجباتها».

وافادت مصادر حزبية لـ «الحياة» بان القانون لا يتناقض مع الدستور الحالي، مشيرة الى أن المادة الثامنة من الدستور (تنص على أن حزب «البعث» القائد في المجتمع والدولة) تحتاج الى نقاش وطني واسع. فيما اعلن مسؤولون، تعليقا على المشروع، انه يمهد للتعددية الحزبية.

وعبرت مواقع معارضة سورية عن عدم رضائها عن المشروع القانون.

ووصف المحامي والمعارض انور البني القانون بأنه «فخ». وقال إنه وُضع «بنفس عقلية الهيمنة التي تتعامل بها السلطة السورية»، وشدد على أنه «لن يقدم أي إضافة على صعيد الحريات السياسية في سورية»، وأعرب عن قناعته بأن هذا القانون سيكون «مرفوضاً من الحقوقيين المتخصصين ومن المعارضة السياسية» على حد سواء.

وفي برلين، كشف الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتين شيفر إجراء محادثات في برلين أخيراً مع ممثلين عن المعارضة السورية في برلين ودمشق، قائلا إن حكومته ترى ضرورة في «ترك خط الاتصال مع دمشق مفتوحاً بسبب موقع سورية في المنطقة والدور المتعدد الذي تلعبه مع أطراف عدة».

قطع الاتصالات الأرضية والخلوية في حمص واعتقالات في الحجر الأسود وصحنايا في دمشق

دمشق، نيقوسيا، لندن – «الحياة»، أ ف ب، رويترز- وسّعت قوى الامن السورية حملتها الامنية في ريف دمشق وشنت مداهمات في أحياء الحجر الاسود وصحنايا واعتقلت العشرات، كما واصلت حملتها المكثفة في مدينة حمص، حيث قامت قوات الامن أمس بقطع كل الاتصالات الارضية والخلوية عن العديد من أحياء حمص، وعززت تمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية وأول حي القصور وشارع الستين في البياضة. في موازاة ذلك، ومع الارتفاع الملحوظ في عدد الاطفال الذين يقتلون او يصابون يومياً خلال عمليات قوى الامن، اضافة الى استمرار اعتقال عدد كبير من الاطفال، قال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي، إن «الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين لا تفرق بين طفل وبالغ، او بين مريض وعاجز».

وتواصل الاجهزة الامنية السورية حملتها في ريف دمشق وحمص، وقال المرصد السوري لحقوق الانسان أمس، إن «قوات الامن قامت اول من امس باعتقال تسعة موظفين من أهالي الحجر الاسود (ريف دمشق) وعدة عمال في صحنايا (ريف دمشق)». وأورد المرصد لائحة بأسماء المعتقلين.

وأشار المرصد إلى ان «تظاهرة خرجت مساء امس بحي الحجر الاسود في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب بإسقاط النظام، رداً على حملة الاعتقالات التي نفذتها الاجهزة الامنية».

وأضاف المرصد أن «الاجهزة الامنية اعتقلت السبت نحو 26 شخصاً من حي جوبر في دمشق، بينما كانوا عائدين من عزاء الى بيوتهم».

وشهد السبت حملة اعتقالات في أحياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق.

وذكر «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية»، أن الموظفين الذين اعتقلوا من مكاتبهم صباح اول من امس هم: أكرم فايز دياب، موظف في وحدة مياه الحجر الأسود، وثابت عويد، موظف في وحدة مياه الحجر الأسود، وقاسم محمد حمد، موظف في بلدية الحجر الأسود، موضحاً أيضاً انه تم اعتقال بعض الشباب وهم في طريقهم الى العمل في صحنايا، في ريف دمشق، وهم: زوار جهاد علقة، على طريق صحنايا، وعمران بكر، على طريق صحنايا، ويوسف حسين محمد، على طريق صحنايا، وجاسم حسين حمد، على طريق صحنايا، وعمر مصطفى، خُطف هو وسيارته، والشيخ رياض عيسى، من بيته، ومحمود الأحمد، من الطريق العام في الحجر الأسود.

وأوضح الاتحاد أن قوى الامن شنت فجر امس حملة اعتقالات جديدة في ريف دمشق، مشيراً إلى ان المعتقلين الذين وردت أسماؤهم هم: محمود المحمود وشحادة المحمود وعبدالله المحمود وموسى المحمود وهشام المحمود وعلي المحمود وإحسان العلي وحسين العلي وطارق العلي وبشار السمور وعبدالمنعم السمور وباسل السمور ومحمد الأحمد ومنصور الأحمد وشحادة الزير.

وفي حمص بوسط البلاد، التي تشهد منذ اسبوع انتشاراً لقوات الجيش وحملات امنية «قُطعت الاتصالات الارضية والخليوية صباح امس عن حيي الخالدية والبياضة، وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة»، بحسب المرصد.

كما اشار المرصد الى «دخول عدد من سيارات الأمن الي حي الإنشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية وأول حي القصور وشارع الستين في البياضة».

من ناحية أخرى، افاد «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» أن قوات الامن واصلت امس عملياتها المكثفة في حمص، موضحاً انه عند منطقة السلطانية قرب بابا عمرو وداخل بابا عمرو، تم إطلاق نار من رشاشات ثقيلة، اما عند باب السباع فتم اطلاق نار قوي من رشاشات وأسلحة ثقيلة، لكن بشكل متقطع، فيما تم في الخالدية اقامة المزيد من الحواجز الامنية مع تواجد مكثف للأمن. وأفاد ان الدبابات كانت متمركزه بشكل مكثف في باب السباع والخالدية البياضة وشارع الستين. وذكر نقلاً عن نازحين من المدينة، أن الكثير من المناطق محاصرة، ومن الصعب الوصول اليها، ونقل بعضهم أخبار عن تواجد اكثر من 50 سيارة مقابل مقر حزب البعث في منطقة الانشاءات في حمص.

وكان اكثر من خمسين شخصاً قتلوا في مدينة حمص خلال الاسبوع الماضي بحسب الناشطين، الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين اطياف المدينة.

اما في محافظة إدلب، فذكر اتحاد تنسيقيات الثورة أن قوى الامن اعتقلت قبل عدة ايام شابين من منطقة خربة الجوز، قائلة ان اسميهما عبد القادر صايب فيضو وايمن باكير. وأفاد الاتحاد انه في صباح اول من امس «جاءت سيارة هيونداي فضية الى منطقة بين خربة الجوز وبكسريا فيها مدجنة، ودخلت حوالى 10 امتار ثم رمت جثتين تم إغلاق أعينهما بشريط لاصق معتم وتقييد أيديهما وأرجلهما بشريط نايلون وعليهما آثار تعذيب وطلقات نارية، ثم تُركت السيارة على بعد 200 متر، وقد كان بداخلها عنصرا امن تعرضا لسائق سيارة سوزوكي ولاذا بالفرار… الجثتان استلمهما مدير المنطقة ومدير الناحية ولم يطلبا احداً للتعرف عليهما وتم نقلهما الى جسر الشغور ربما لإجراء تمثيلية أخرى. والشهيدان هما: ايمن اسماعيل باكير 29 سنة، وعبدالقادر صائب فيضو 57 سنة».

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة «فرانس برس»، أن «الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين، لا تفرق بين طفل وبالغ او بين مريض وعاجز».

وأشار قربي إلى «اعتقال طفل يدعى نعيم فضل (سبعة اعوام) منذ ثلاثة ايام في مدينة درعا (جنوب)» معقل حركة الاحتجاج.

كما لفت الى «استمرار اعتقال الطفل احمد أبازيد (13 عاماً) منذ بداية آذار»، مشيراً الى انه «كان بين أطفال درعا الذين كتبوا على الجدران عبارة «الشعب يريد إسقاط النظام» في بداية آذار، وسبَّبَ اعتقالُهم وتعذيبُهم نقمةَ الاهالي».

وأكد قربي ان «احمد لم يخرج الى الآن رغم خروج جميع رفاقه من السجن»، معرباً عن قلقه «حول مصيره».

وأفاد القربي أن عناصر الامن قامت باعتقال عضو اتحاد الكتاب العرب محمد جمال طحان (53 سنة) في حلب، واستاذ كلية الشريعة بدمشق احمد الطعان، وبطل الملاكمة محمود عبد القادر.

الشرع التقى عدداً من رموز المعارضة

ومشروع قانون الإعلام خلا من السجن

كشفت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من النظام أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عقد لقاءات مع عدد من رموز المعارضة في البلاد.

ونقلت عن مصادر وصفتها بأنها معنية بالجهد السياسي القائم حالياً لحل الأزمة في سوريا، إن لقاءات الشرع شملت “عدداً من رموز المعارضة الفكرية أبرزهم الكاتب ميشال كيلو والباحث الاقتصادي عارف دليلة وكلا من الزعيم الشيوعي قدري جميل والكاتب أنيس كنجو والمفكر طيب تيزيني، وغيرهم”. وأضافت أن “شخصيات من المعارضة التي جمعها لقاء فندق “سميراميس” الشهر الماضي تنوي إقامة مؤتمر آخر في العاصمة يبحث “في طبيعة الدولة الديموقراطية المدنية وكيفية الانتقال السلمي الآمن إليها”.

 ويدخل لقاء الشرع ورموز المعارضة في الداخل في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده الشهر المقبل.

  قانون للإعلام

 وخلا مشروع قانون الإعلام في سوريا من عقوبة السجن  للصحافي واكتفى بالغرامة المالية، والمبدأ الأساس فيه هو الحرية والمسؤولية وإعطاء الحرية المطلقة للإعلام في الوصول الى المعلومة يقابلها عدم التدخل في الخصوصية الشخصية.

وأنجزت اللجنة المكلفة صوغ القانون عملها وسلمت إلى مجلس الوزراء المسودة النهائية لمشروع قانون الإعلام والمجلس الوطني للإعلام ومن المنتظر ان يقره المجلس خلال الأيام القريبة.(راجع العرب والعالم).

ميشيل كيلو: لم ألتقِ فاروق الشرع ولستُ في المبدأ ضدّ الحوار

نفى المعارض السوري ميشيل كيلو التقارير التي تحدثت عن حصول لقاء بينه وبين نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، مشيراً في الوقت نفسه الى “أنني لست في المبدأ ضد الحوار ولا ضدّ اللقاءات التي تمهّد لحل سياسي يوقف العنف ضد الشعب”.

وانتقد كيلو في حديث لصحيفة “الراي” الكويتية مشروع قانون الأحزاب الذي أقرّته الحكومة السورية، مؤكداً أن هذا المشروع “فيه ألغام اذ لا أعلم كيف يمكن الحديث عن أحزاب بالمعنى الديمقراطي وسط رقابة وزارة الداخلية واللجنة التي ستشرف على الاحزاب الجديدة، وهذه ليست أحزابا بل عبارة عن جمعيات تابعة للسلطة لأن هناك من يريد المحافظة على النظام بشكله الراهن أي نظام الحزب الواحد”.

وإذ شدد على “الامكانات التي تمتلكها سوريا لادارة البلاد وسط الحديث عن فرضية البديل”، لاحظ “ان طبقة رجال الأعمال ليس لديها أي حراك، وهي إما صامتة وإما خائفة، علماً أنها ستكون المستفيد الأكبر من انتقال سوريا الى النظام الديمقرطي”.

تظاهرات ليلية والسلطات الأمنية تواصل حملاتها في عدة مدن سورية

نيقوسيا- (أ ف ب): أفادت منظمات حقوقية الثلاثاء أن أجهزة الأمن السورية تواصل حملاتها في عدد من المدن السورية حيث اعتقلت عددا من الاشخاص على الرغم من الغاء حالة الطوارئ في البلاد، بينما استمر المحتجون في التظاهر للمطالبة بالافراج عن المعتقلين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن “تظاهرة نسائية خرجت الاثنين في الزبداني (ريف دمشق)”.

واشار إلى أن “تلاسنا حدث بين قوات من الجيش واخرى من الأمن بعد انتهاء المظاهرة تلاه اطلاق رصاص كثيف جدا استمر لمدة ربع ساعة”، من دون ان يتحدث عن اصابات.

واضاف المرصد إن “تظاهرة نسائية خرجت الاثنين في دوما شارك فيها امهات ونساء المعتقلين قمن باعتصام في ساحة البلدية مطالبات بلافراج عن المعتقلين فجاءت قوات الامن وهددتهم”.

وتابع ان “المعتصمات رفضن التهديدات وبقين معتصمات، فجاء شباب دوما وطوقوا الاعتصام لحمايته من اي اعتداء تعسفي يمكن ان يقوم به رجال الامن”.

واكد ان “احد ائمة المدينة تدخل بعد ذلك ليطلب من النساء فض الاعتصام خوفا من تصرف اخرق يقدم عليه رجال الامن فسارت التظاهرة النسائية مع الشباب الموجودين في شارع الجلاء دون ان يسجل اي اعتقال”.

وتحدث المرصد عن تظاهرات ليلية في عدد من المدن السورية كان اضخمها في مدينة حماة (وسط) وشارك فيها عشرات الالاف. كما جرت تظاهرات في ريف دمشق وحمص ودير الزور وادلب وريفها واللاذقية.

وفي حمص (وسط) التي تشهد عمليات عسكرية في عدد من احيائها منذ الاسبوع الماضي “تجدد عند 18,00 (16,00 تغ) من الاثنين اطلاق النار من قبل عناصر تابعة للامن باتجاه المنازل في حي باب سباع واحياء اخرى”، حسب المرصد.

واضاف إن “اطلاق نار سمع في انحاء متفرقة من المدينة”.

وقال المرصد إن قوات الأمن شنت حملات اعتقالات فجر الاحد في تل رفعت (ريف حلب) اعتقل فيها نحو 25 شخصا اضيفوا الى نحو 15 آخرين ما زالوا رهن الاحتجاز.

واشار إلى أن بعض المعتقلين “اعتقلوا رهينة بدلا من أحد افراد الاسر المطلوبين”، من بينهم احمد حراج بن حسن الذي اوقف بدلا من ابنائه وعبدو مريمني بن محمود الذي اعتقلته قوات الامن ثم اطلقت سراحه بعد ان سلم ابنه نفسه للامن.

ومن جهته، قال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي في بيان ان “سوريا اصبحت سجنا كبيرا”.

واضاف إن “السلطات السورية ما زالت مستمرة في نهج مسار الاعتقال التعسفي وملاحقة النشطاء السياسيين والمثقفين وبعض المواطنين السوريين وتدهم المنازل مما يشكل انتهاكا صارخا للحريات الاساسية التي يكفلها الدستور السوري بالرغم من الاعلان عن الغاء حالة الطوارئ”.

وأشار قربي إلى “اعتقال محامين في حلب أثر اعتصامهم في نقابة المحامين حيث تم ضربهم بالعصي الكهربائية وتكسير الكراسي على رؤوس البعض الآخر واصابتهم، بالاضافة إلى تكسير كاميرا النقابة الموجودة أمام المدخل”.

واضاف إن ذلك حدث “على مرأى من الشرطة الجنائية”.

كما اورد قربي في بيانه لائحة باسماء عدد من الاشخاص الذين اعتقلوا في حلب وريفها ودمشق وريفها ودرعا وريفها وحمص والحسكة واللاذقية وادلب بينهم نساء.

ودانت المنظمة في بيانها “بشدة اعتقال المواطنين السوريين المذكورين” معربة عن “قلقنا البالغ على مصيرهم”.

وطالبت “الاجهزة الامنية بالكف عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون واستخدام التعذيب الشديد على نطاق واسع مما أودى بحياة الكثير من المعتقلين”.

واكدت أن ذلك “يشكل انتهاكا صارخا للحقوق والحريات الاساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973 ولالتزامات سوريا الدولية المتعلقة بحقوق الانسان”.

واشنطن تتهم الجيش السوري بالوحشية

واشنطن- (ا ف ب): اتهمت الولايات المتحدة الاثنين الجيش السوري بـ(الوحشية) بعد آخر المظاهرات في البلاد وكررت التأكيد على أن الرئيس بشار الأسد فقد شرعيته.

وعادت وزارة الخارجية إلى مقتل طلحت دلال. وحسب منظمات حقوق الانسان فان هذا الفتى البالغ من العمر 12 عاما قضى متأثرا بجروح اصيب بها السبت بعد أن اطلق عليه شرطي النار عن كثب خلال مظاهرة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في بيان إن “موقف قوات الأمن السورية وخصوصا من خلال حالات اخرى لاشخاص قتلوا بطريقة وحشية وتوقيف شبانا وفتيانا على صعيد واسع والقيام بعمليات تعذيب وحشية وانتهاكات اخرى لحقوق الانسان الاساسية هو موقف ذميم”.

واضافت “يجب أن يفهم الرئيس الأسد انه ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه ونعتقد انه السبب في عدم الاستقرار في سوريا وليس مفتاح استقرارها”.

ناشطون يعلنون ان احتجاجات سورية ستشتد في رمضان

إحراق كتب البوطي في دير الزور والكويت توقف الداعية العوضي عن الخطابة بسبب دعائه على النظام السوري

لندن ـ بيروت ـ دمشق ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال ناشطون سوريون ان المحتجين سيكثفون المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد في شهر رمضان للاستفادة من زيادة التجمعات في المساجد اثناء الشهر الكريم، فيما واصلت الاجهزة الامنية السورية الاثنين حملتها في ريف دمشق وحمص في الوقت الذي اقرت الحكومة السورية فيه مشروع قانون لتأسيس احزاب في اطار خطة لاصلاح سياسي اعلن عنها بعيد بدء الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سورية منذ منتصف آذار (مارس).

وقال الناشط السياسي السوري عمار القربي والناشط في مجال حقوق الانسان لرويترز ان المحتجين يخططون لتنظيم مظاهرات أضخم بكثير في رمضان لان الناس يسهرون حتى وقت متأخر من الليل أثناء الشهر ويزيد إقبال الناس على المساجد.

من جهة اخرى أحرق متظاهرون في مدينة دير الزور كتب الشيخ محمد رمضان سعيد البوطي في جمعة ‘أحفاد خالد’، احتجاجاً على فتاويه التي اعتبروها مؤيدة للنظام، وكان أغربها بحسب رأي الكثير من المحتجين إجازته السجود على صور الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكر موقع ‘العربية نت’ ان د.البوطي رئيس قسم العقائد والأديان بكلية الشريعة في جامعة دمشق كان أفتى بجواز الصلاة على صورة بشار الأسد ردا على سؤال وُجه له عبر موقع ‘نسيم الشام’، وقال البوطي في فتوى حملت الرقم 15449 ردا على سؤال لسائل من دوما عن حكم الإثم الذي لحقهم بعد إجبار الأمن لهم بالسجود على صورة بشار: اعتبر صورة بشار بساطا.. ثم اسجد فوقه.

وبحسب موقع ‘زمان الوصل’ كان البوطي في فتوى سابقة وحملت الرقم 14375 لم يحرم إطلاق النار على المتظاهرين ردا على جندي يسأله عن حكم إطلاق النار على المتظاهرين فأجاب بأنه إذا علم المجند أنه تسبب بقتل فعليه الدية للورثة؛ وأن يصوم شهرين وإن لم يستطع فإطعام فقير لمدة شهرين. أما إن كان تسبب المجند بجروح فله أن يدعو الله أن يسامحه أصحاب العلاقة. وجاءت الفتوى في نفس الموقع المذكور.

من ناحية اخرى قامت وزارة الأوقاف الكويتية بإيقاف الشيخ والداعية نبيل العوضي عن الخطابة لمدة أربعة أشهر إثر قيامه خلال خطبة صلاة الجمعة بالدعاء على النظام السوري متطرقاً في خطبته إلى تاريخ البعث العربي الاشتراكي بالوطن العربي ومبادئه ومن أسّسه وبعض مواقفه عبر التاريخ.

ونقلت ‘العربية نت’ عن العوضي قوله: ‘تفاجأت بإيقافي لمدة 4 أشهر من وزارة الأوقاف، لأنني كنت بصراحة أتوقع أن تقوم الوزارة بشكري لكوني سلطت الضوء على جرائم نظام يقتل شعبه ويسفك دماءه’.

وانتقد سياسة وزارة الأوقاف بمنعه من الخطبة واستمراره بإلقاء الدروس والمحاضرات، معتبرا أنها سياسة تناقض، ومشددا على أن منع الخطباء من الحديث بالأحداث سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية هو إلغاء مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلغاء الدين عن الحياة.

الى ذلك أبدى نشطاء سوريون الاثنين رفضهم لقانون جديد أقرته الحكومة يسمح بتأسيس أحزاب سياسية جديدة.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن أي قرارات تصدرها هذه الحكومة مرفوضة.

وتساءل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية كيف يمكن قبول قانون أقره أشخاص أيديهم ملطخة بدماء السوريين.

وكانت الحكومة السورية أقرت الأحد قانونا تقول إنه سيسمح بتأسيس أحزاب سياسية جديدة إلى جانب حزب البعث الحاكم الذي سيطر لسنوات طويلة على الحياة السياسية في البلاد.

وميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان ‘قوات الامن قامت الاحد باعتقال تسعة موظفين من اهالي الحجر الاسود (ريف دمشق) وعدة عمال في صحنايا (ريف دمشق)’. واورد المرصد لائحة باسماء المعتقلين.

واشار المرصد الى ان ‘تظاهرة خرجت مساء امس بحي الحجر الاسود في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب باسقاط النظام ردا على حملة الاعتقالات التي نفذتها الاجهزة الامنية’.

واضاف المرصد ان ‘الاجهزة الامنية اعتقلت السبت نحو 26 شخصا من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء الى بيوتهم’.

وشهد السبت حملة اعتقالات في احياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق.

وفي حمص (وسط) التي تشهد منذ اسبوع انتشارا لقوات الجيش وحملات امنية ‘قطعت الاتصالات الارضية والخليوية صباح الاثنين عن حيي الخالدية والبياضة وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة’، بحسب المرصد.

كما اشار المرصد الى ‘دخول عدد من سيارات الامن الي حي الانشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية واول حي القصور وشارع الستين في البياضة’.

وكان اكثر من خمسين شخصا قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد خلال الاسبوع الماضي بحسب الناشطين الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين اطياف المدينة.

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان ‘الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين لا تفرق بين طفل وبالغ او بين مريض وعاجز’.

واشار قربي الى ‘اعتقال طفل يدعى نعيم فضل (سبعة اعوام) منذ ثلاثة ايام في مدينة درعا (جنوب)’ معقل حركة الاحتجاج.

كما لفت الى ‘استمرار اعتقال الطفل احمد ابازيد (13 عاما) منذ بداية اذار (مارس)’ مشيرا الى انه ‘كان بين اطفال درعا الذين كتبوا على الجدران (الشعب يريد اسقاط النظام) في بداية اذار وسبب اعتقالهم وتعذيبهم نقمة الاهالي’.

واكد قربي ان ‘احمد لم يخرج الى الآن رغم خروج خرج جميع رفاقه من السجن’ معربا عن قلقه ‘حول مصيره’.

وقامت عناصر الامن باعتقال عضو اتحاد الكتاب العرب محمد جمال طحان (53 سنة) في حلب واستاذ كلية الشريعة بدمشق احمد الطعان وبطل الملاكمة محمود عبد القادر، بحسب قربي.

شعارات التضامن في سورية تخفي وراءها انقسامات طائفية واتهامات للحكومة بالتحريض عليها

صحيفة: ثورة اليتامى غاضبة على الجميع وتشعر بالخيانة من حزب الله

لندن ـ ‘القدس العربي’: مع تصاعد الانتفاضة السورية، وزيادة الشق بين مكونات المجتمع السوري، واستخدام ورقة الطائفية، عادت الخلافات القديمة التي دفنت لفترة للظهور، فبعد ثلاثين عاما من مجزرة حماة اصبح ما حدث في المدينة عام 1982 عنوانا لسورية القمعية التي يمثلها النظام الحالي. ولهذا كله، صارت المدن السورية خاصة التي بدأت فيها الانتفاضة وعانت من قمع الاجهزة الامنية، وقتل ناشطوها، وسجن الالاف منهم وحوصرت عنوانا لمحاولة تخليد ذكرى الانتفاضة، فأحد الناشطين اطلق اسم ‘درعا’ على ابنته الوليدة.

وبعد جسر الشغور، انتقل مركز الاهتمام الى مدينة حمص التي تشهد عملية امنية، فقد شهدت حمص الاسبوع الماضي قتلا طائفي الطابع وعمليات شبه تطهير عرقي – طائفي حيث فرت العائلات من الاحياء المختلطة العلوية – السنية الى احياء متجانسة، كما ان عمليات النهب وتكسير المحلات التجارية للتجار السنة وفي تقرير لمراسل ‘نيويورك تايمز’ انتوني شديد كتبه منها قال فيه ان سورية التي تنتشر فيها القصص عن التضامن والتعاون يدا واحدة ضد النظام فان هذه القصص لم تخف الانقسامات والحزازات القديمة عن الانقسامات الجغرافية والطبقية وخاصة الطائفية التي يقول انها تتعمق بشكل كبير. ويشير الى ان الرواية نفسها عن الاحداث ومن يقف وراءها تختلف من طرف لاخر، ففي الوقت الذي يلوم فيه الناشطون الحكومة باستخدام ورقة ‘فرق تسد’ والتعويل على الورقة الطائفية فالحكومة تلقي مسؤولية الاحداث على المتطرفين الاسلاميين الذين يريدون تطبيق نظام جائر ومتطرف على البلاد.

ويتساءل شديد ان الرؤية التي ستتأكد، ستقرر في النهاية مصير الثورة السورية التي مضى عليها اربعة اشهر. ومن هنا فان الناشطون يرون ان يد الحكومة هي التي تعمل على التحريض على العنف ويعترفون ان الوقت لا يعمل لصالحهم ويقولون انه كلما لعبت الحكومة الورقة الطائفية كلما حصل النظام على ما يريد.

ويضيف ناشط قائلا انه لو استمر النظام فالحرب الاهلية ستكون محتومة. ويشير التقرير الى ان لا احد يعرف شكل الدولة التي يريدها الناشطون، مشيرا الى نقاش تم في حمص بين ناشطين حول الفروق بين الدولة الدينية والمدنية. مشيرا الى ان الاقليات باتت تخشى من التيار المتطرف داخل الغالبية السنية، ويحذر بعض الناشطين من ان سنوات القمع التي عاشها السوريون تحت نظام قمعي قد يولد القمع. ونقل عن جندي سابق في الحرس الجمهوري انضم للثائرين قائلا ان الحكومة تدفع باتجاه العنف داخل حمص التي تعتبر ثالث مدينة سورية وفيها غالبية سنية واقلية علوية، ويشير الجندي السابق ان الوضع لم ينته في حمص لانه يتجه نحو ازمة والتي يعني فيها عنف.

والمقلق اكثر ان سورية بتنوعها الطائفي والديني تدعو المواطنين النظر من خلال عدسة الطائفة بل هناك انقسام داخل المجتمع السوري بين ساكني المدن والارياف وخلاف بين القبائل، كما ان الدولة غالبا ما حبذت طائفة على اخرى وهمشت محافظات واهتمت باخرى فالحمويون دائما ما اشتكو من استبعادهم من الجيش بعد المذبحة.

ومع كل هذا فان السوريون نسوا خلافاتهم الاقليمية ففي مسجد خالد بن الوليد مركز النشاط في حمص يهتف المتظاهرون لدرعا وفي حماة يهتفون لحمص. وينقل التقرير عن ناشط قوله ان النظام عمل على تفريق الاهل عن بعضهم فقبل الثورة لم يكن احد يعرف احدا في المدن الاخرى.

ويقول ان الناشطين يسمون ثورتهم بـ’ثورة اليتامى’ ويشعرون بالحنق من تركيا وامريكا والدول الاوروبية التي التزمت بالصمت على النظام، فيما يشعرون بالحنق من مدينة حلب ثاني اكبر المدن السورية والتي ظلت هادئة حتى الان. ويرى ناشطون ان السبب لعدم مشاركة الحلبيين في الانتفاضة لانهم ينتفعون من النظام خاصة رجال الاعمال منهم.

واهم ما لاحظه شديد هو زيادة الغضب على حزب الله اللبناني الذي كان حتى وقت قريب يحظى بشعبية واسعة بسبب مقاومته لاسرائيل، ويشعر السوريون بالخيانة من الحزب الذي يرفع شعار المقاومة ولكنه يدعم النظام القمعي في سورية. ونقل التقرير عن ناشط قوله ‘بدأنا نكرههم اكثر مما نكره اسرائيل’.

ويتذكر آخرون انه اثناء حرب 2006 فانهم قاموا بفتح بيوتهم للعائلات الجنوبية التي فرت من الحرب في لبنان، مشيرين ان الحزب يقف مع النظام ولكن الاخير ليس هو الذي فتح بابه لهم. ويقول التقرير انه في كل حديث مع سكان في حمص وحماة فانهم يؤكدون على الوحدة الوطنية، وقال ان سكان حماة كانوا يحتفلون بزيارة وفد من العلويين لحماة الاسبوع الماضي، حيث عبروا عن التضامن وغنوا معهم في ساحة العاصي بعض مقاطع من الاغنية المعروفة ‘اناديكم ـ اشد على اياديكم وابوس الارض تحت نعالكم واقول افديكم’.

ولكن التضامن لا يخفي الخطوط الطائفية التي رسمتها الازمة، فأحداث حمص كانت تحمل البصمات الطائفية ويوم الاحد قتل في قرية العقربية علوي وهي قرية قرب الحدود اللبنانية.

الولايات المتحدة تصف الجيش السوري بـ«الذميم»

خاص بالموقع – أعادت وزارة الخارجية الأميركية اليوم تكرار ما سبق أن تفوّه به عدد من مسؤوليها في أكثر من مناسبة عن الوضع في سوريا، وهو أنه «يجب على الرئيس السوري بشار الأسد أن يفهم أنه ليس شخصاً لا يمكن الاستغناء عنه». ونقلت الخارحية الأميركية على لسان الناطقة باسمها فيكتوريا نولاند اعتقادهم بأن الأسد «هو السبب في عدم الاستقرار في سوريا وليس مفتاح استقراره». والجديد هو اتهام الولايات المتحدة الجيش السوري بـ«الوحشية إثر التظاهرات الأخيرة التي شهدتها سوريا». ووصفت نولاند موقف الجيش السوري بـ«الذميم نسبة الى الحالات التي يقتل فيها أشخاص بطريقة وحشية، ويتمّ توقيف شبان وفتيان على صعيد واسع والقيام بعمليات تعذيب وحشية وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان».

(أ ف ب)

تظاهرات ليلية الأمن يواصل حملاته في عدة مدن سورية

أ. ف. ب.

نيقوسيا: أفادت منظمات حقوقية الثلاثاء أن أجهزة الامن السورية تواصل حملاتها في عدد من المدن السورية حيث اعتقلت عدداً من الاشخاص على الرغم من الغاء حالة الطوارئ في البلاد، بينما استمر المحتجون في التظاهر للمطالبة بالافراج عن المعتقلين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “تظاهرة نسائية خرجت الاثنين في الزبداني (ريف دمشق)”. واشار الى ان “تلاسنا حدث بين قوات من الجيش واخرى من الامن بعد انتهاء المظاهرة تلاه اطلاق رصاص كثيف جدا استمر لمدة ربع ساعة”، من دون ان يتحدث عن اصابات.

واضاف المرصد ان “تظاهرة نسائية خرجت الاثنين في دوما شارك فيها امهات ونساء المعتقلين قمن باعتصام في ساحة البلدية مطالبات بلافراج عن المعتقلين فجاءت قوات الامن وهددتهم”. وتابع ان “المعتصمات رفضن التهديدات وبقين معتصمات، فجاء شباب دوما وطوقوا الاعتصام لحمايته من اي اعتداء تعسفي يمكن ان يقوم به رجال الامن”.

واكد ان “احد ائمة المدينة تدخل بعد ذلك ليطلب من النساء فض الاعتصام خوفا من تصرف اخرق يقدم عليه رجال الامن فسارت التظاهرة النسائية مع الشباب الموجودين في شارع الجلاء دون ان يسجل اي اعتقال”. وتحدث المرصد عن تظاهرات ليلية في عدد من المدن السورية كان اضخمها في مدينة حماة (وسط) وشارك فيها عشرات الالاف. كما جرت تظاهرات في ريف دمشق وحمص ودير الزور وادلب وريفها واللاذقية.

وفي حمص (وسط) التي تشهد منذ اسبوع انتشارا لقوات الجيش وحملات امنية “قطعت الاتصالات الارضية والخليوية صباح الاثنين عن حيي الخالدية والبياضة وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة”، بحسب المرصد.

كما اشار المرصد الى “دخول عدد من سيارات الامن الى حي الانشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية واول حي القصور وشارع الستين في البياضة”. وكان اكثر من خمسين شخصا قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد خلال الاسبوع الماضي بحسب الناشطين الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين اطياف المدينة.

واكد المرصد ان “الأجهزة الأمنية السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في حي ركن الدين في دمشق” مشيرا الى “انتشار أمني كثيف في الحي”. واضاف “انتشر المئات من عناصر الامن مدججين بالسلاح ويقومون الان بتمشيط المنطقة” لافتا الى ان الانتشار كان في “حارات وانلي والكيكية وبالقرب من مشفى ابن النفيس”.

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان “الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين لا تفرق بين طفل وبالغ او بين مريض وعاجز”. واشار قربي الى “اعتقال طفل يدعى نعيم فضل (سبعة اعوام) منذ ثلاثة ايام في مدينة درعا (جنوب)” معقل حركة الاحتجاج.

كما لفت الى “استمرار اعتقال الطفل احمد ابازيد (13 عاما) منذ بداية اذار/مارس” مشيرا الى انه “كان بين اطفال درعا الذين كتبوا على الجدران +الشعب يريد اسقاط النظام+ في بداية اذار (مارس) وسبب اعتقالهم وتعذيبهم نقمة الاهالي”.

واكد قربي ان “احمد لم يخرج الى الآن رغم خروج جميع رفاقه من السجن” معربا عن قلقه بشأن “مصيره”. وقام عناصر الامن باعتقال عضو اتحاد الكتاب العرب محمد جمال طحان (53 سنة) في حلب واستاذ كلية الشريعة بدمشق احمد الطعان وبطل الملاكمة محمود عبد القادر، بحسب قربي.

وفي هذا السياق، “نظم اكثر من 300 محام اعتصاما داخل قاعة المحامين في القصر العدلي في دمشق للمطالبة بالافراج عن المحامين المعتقلين ومعتقلي الرأي في السجون والمعتقلات السورية”، بحسب مدير المرصد.

 وكانت الحكومة السورية اقرت مساء الاحد مشروع قانون يرعى تأسيس الاحزاب وينظم عملها. وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان هذه الخطوة جاءت “في اطار ترجمة توجهات برنامج الاصلاح السياسي وبهدف اغناء الحياة السياسية وتنشيطها والمشاركة في مسؤولياتها وتداول السلطة”.

واوضحت الوكالة ان “مشروع القانون يتضمن الاهداف والمبادىء الاساسية الناظمة لعمل الاحزاب وشروط واجراءات تأسيسها وترخيصها والاحكام المتعلقة بموارد الاحزاب وتمويل نشاطاتها وحقوقها وواجباتها”.

ويطالب المعارضون السوريون بتعدد الاحزاب في سوريا حيث العديد من الاحزاب غير مرخص لها في حين ان غالبية الاحزاب المرخصة موالية للنظام او تدور في فلكه. وبحسب الدستور السوري فان حزب البعث الحاكم منذ 1963 هو “قائد الدولة والمجتمع”.

وكانت السلطات السورية اقرت سلسلة اجراءات لتهدئة حركة الاحتجاج غير المسبوقة شملت خصوصا اصدار الرئيس بشار الاسد مرسوما يقضي بالغاء العمل بحالة الطوارئ المعمول بهل في البلاد منذ 1963. كما اصدر الاسد عفوا عاما عن جميع المعتقلين السياسيين، وتشكيل هيئة “للحوار الوطني” ولجنة لوضع قانون جديد للصحافة.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل حوالى 1500 مدني واعتقال اكثر من 12 الفا ونزوح الالاف، وفق منظمات حقوق الانسان. وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبة واعمال عنف اخرى.

المعتمرون السوريون يرفضون العودة إلى دمشق ومنظمة تحصي أسماء مئات المعتقلين

واشنطن تصعّد لهجتها ضد بشار الأسد وتتهم جيشه بالوحشية

بهية مارديني

صعدت الولايات المتحدة الأميركية من لهتجها ضد الرئيس السوري بشار الأسد واتهمت جيشه بالوحشية معربة عن اعتقادها أن الأسد هو السبب في ضرب الإستقرار في سوريا وليس مفتاح استقرارها، هذا في وقت احصت منظمة اسماء مئات المعتقلين منذ بداية ثورة الكرامة.

بهية مارديني وكالات: اتهمت الولايات المتحدة الاثنين الجيش السوري بـ”الوحشية” بعد آخر المظاهرات في البلاد، وكررت التأكيد على أن الرئيس بشار الاسد فقد شرعيته.

وعادت وزارة الخارجية الى مقتل طلحت دلال. وحسب منظمات حقوق الانسان فإن هذا الفتى البالغ من العمر 12 عامًا قضى متأثرا بجروح اصيب بها السبت بعدما اطلق عليه شرطي النار عن كثب خلال مظاهرة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في بيان ان “موقف قوات الامن السورية وخصوصًا من خلال حالات اخرى لأشخاص قتلوا بطريقة وحشية وتوقيف شبانًا وفتيانًا على صعيد واسع والقيام بعمليات تعذيب وحشية وانتهاكات اخرى لحقوق الانسان الاساسية هو موقف ذميم”.

واضافت “يجب ان يفهم الرئيس الاسد انه ليس شخصًا لا يمكن الاستغناء عنه، ونعتقد انه السبب في عدم الاستقرار في سوريا، وليس مفتاح استقرارها”.

في هذه الاثناء، رفض معتمرون سوريون العودة الى ديارهم بعد أدائهم فريضة العمرة، في حين أحصت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان أسماء مئات المعتقلين في المحافظات السورية، وفي غضون ذلك ينعقد مؤتمر جديد للمعارضة السورية في اسطنبول.

وقال مصدر سوري في اتصال من المملكة العربية السعودية مع “ايلاف” إنّ “مئات المعتمرين السوريين رفضوا العودة الى ديارهم بعدما أدّوا فريضة العمرة”، وأكد “أن معظمهم من أهالي الساحل السوري”، بينما أمّنت لهم وزارة الحج السعودية سكناً ملائماً بعد إعلانهم هذا القرار.

وأكد المصدر “أن المعتمرين السوريين جاؤوا لأداء فريضة العمرة في باصات من شركة اسيا والجميلي، وأنهم رفضوا العودة إلى سوريا نتيجة عدم رضاهم عما يحدث من قتل وتنكيل”.

من جانب آخر ينعقد الملتقى التنسيقي الاول لنشطاء ومجموعات عمل الثورة في الفترة الواقعة من 27 يوليو الى 30 يوليو/تموز 2011، في مدينة اسطنبول – تركيا.

وقال الناشط السياسي الشاب معاذ السباعي لـ”ايلاف” إن الملتقى يهدف الى تطوير مجالات التنسيق بين نشطاء ومجموعات عمل الثورة، وكذلك إلى زيادة التعارف والتعاون بينهم. وأشار إلى أن الملتقى يحتوي على دورات تدريبية في خمسة مجالات مختلفة يتبعها ورشات عمل متخصصة.

وأكد “أنه يمكن للناشط المشارك أن يختار المشاركة في إحداها. وتتركز في المجال الإعلامي، والمجال السياسي والاستراتيجي، والمجال الحقوقي، والمجال الإغاثي، ومجال التنسيق مع الداخل اضافة إلى الدعم اللوجستي.

وقال “أما اليوم الاول فيحتوي على تدارس أوراق عمل مختلفة مقدمة من المشاركين تحوي قصص نجاح أو تجارب متكاملة أو دراسات تتعلق بالثورة”.

الى ذلك، ألغت نقابة الصحافيين في مصر أمسية شعرية ثقافية مصرية سورية، كان من المفترض أن تنظم مساء الاثنين بحضور كوكبة من الشعراء السوريين في قاعة في مبنى النقابة في القاهرة. وقال الناشط السياسي السوري عبد الرحمن ربوع لـ”ايلاف” إن “قرار نقابة الصحافيين جاء صادماً، وخاصة أنها أعطت القاعة لمؤتمر لحزب البعث وحزب الله”.

وأضاف “فاجأنا قرار النقابة لأنه لم يكن منطقيًا، وكانت وعود نقابة الصحافيين بالتعاون معنا بشكل كامل”، نافيًا معرفته أسباب عدولها عن قرارها، محذّرًا من أنه سيتوجه الى القضاء.

من جانبها قالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في تقرير جديد، تلقت “ايلاف” نسخة منه، أنه مازالت السلطات السورية تمارس حملات الاعتقال ودهم المنازل وسط استمرار اختفاء المئات من السوريين واستمرار اعتقال آخرين.

وأحصت في حلب وريفها أسماء عشرات المعتقلين، لا سيما في المدينة الجامعية، كما أكدت اعتقال المحامين في حلب بشير حاوي، عمر حج جاسم، زكريا الديبي الذي اعتقل على يد المخابرات الجوية، وذلك أثر اعتصامهم في نقابة المحامين في حلب، وتم ضربهم بالعصي الكهربائية وتكسير الكراسي على رؤوس البعض الآخر واصابتهم، إضافة إلى تكسير كاميرا النقابة الموجودة أمام المدخل.

وكل ذلك على مرأى من الشرطة الجنائية. وهذا الاعتقال للمحامين هو الاعتقال الثاني بالنسبة إلى المحامين في حلب هذه الفترة بعد اعتقال المحامي أحمد حاج حمدو من مسجد أمنة في حي سيف الدولة.

كما أحصت المنظمة الوطنية أسماء بعض معتقلي اعزاز وحماه، حيث إعتقلت أجهزة الأمن منذ إندلاع الإحتجاجات في حماه الطفل أحمد نعسان شعيرة من مواليد حماه وعمره 17 سنة وتهمة الإعتقال كانت التظاهر السلمي، وقد قامت أجهزة الأمن بإعتقاله وتعذيبه مع تهديد أهله بإعتقالهم جميعًا، وطلب الإمضاء على تعهد بعدم التظاهر، إلا أن الطفل لم يستجب وآثر التظاهر في مظاهرات حماه رغم الإعتقالات المتكررة له ، بحسب التقرير.

أما في دمشق فقالت المنظمة الوطنية في تقريرها المكون من 14 صفحة “إنه جرى اعتقال المهندس أحمد الخانجي مواليد 1983 تخرج من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية، الذي اختفى بظروف غامضة من منطقة باب شرقي الجمعة 8\7 بعدما شوهد مطارداً من أفراد من الشبيحة يحملون السكاكين، آخر مرة شوهد فيها كان في زنزانات الأمن الجنائي في باب مصلى، وقد بدت عليه آثار التعذيب الشديد، ويتوقع أنه أحيل الآن إلى فرع الأمن السياسي”.

كما اعتقل “سهيل الجزائري 27 سنة من سكان المجتهد في دمشق، وفادي عبد الواحد من القابون، وهم من الذين بدأوا المظاهرات حيث خرج من منزله، ولم يعود الى الآن الى منزله… اضافة إلى مجموعة أشخاص تم اعتقالهم أيضًا”.

وفي برزة في دمشق تم خطف الشاب عماد شتيوي من قبل الأمن بتاريخ 22-7-2011، ولم يتم معرفة مصيره حتى اللحظة، كما ذكّرت المنظمة بمعتقلي مظاهرة القيمرية في دمشق خزامي درويش، ربا حسن، وفاء صالح، ورهف عيسى موسى، ونوال شاهين، وأليس مفرج، والدكتور عمر عبد الدين عقبة عامود، وخلدون البطل.

أما في البويضة في ريف دمشق فقد “اعتقل أشخاص بعد دهم منازلهم، كما اعتقل 17 شخص من الحجر الاسود بطريقة الخطف من الشارع صباح 23-7 من بينهم اطفال، وفي دوما كانت هناك عمليات دهم واعتقال، ومن بين المعتقلين عماد الدين ابن ابراهيم كحلوس شقيق عبد الناصر داهم الامن بيته في السادسة صباحا واعتقلوه لجهة غير معلومة”.

وفي درعا وريفها، فقد أوردت المنظمة اماء عشرات الاشخاص في مختلف مناطق درعا وكذلك ادلب وريفها.

كما قامت أجهزة الأمن بحملة اعتقالات في مدينة الحسكة، حيث اعتقل مجموعة من الشباب في مختلف أحياء المدينة على خلفية مشاركتهم في مظاهرات يوم الجمعة 15/7/2011 (جمعة أسرى الحرية) التي خرجت في أحياء غويران والمفتي، كما قامت قوات الأمن السورية باعتقال فائق العلي من مدينة الحسكة (وهو طالب دراسات عليا في جامعة دمشق يحضر أطروحة الدكتوراه في الجغرافية البشرية)على خلفية مشاركته في المظاهرة السلمية ضد النظام في جمعة (أحفاد خالد) في حي غويران.

وشهدت أيضًا مدينة الحسكة اعتقالات واسعة، وتم اعتقال الشاب عمار قويض الذي كان يقوم بتوصيل أكياس دم فارغة إلى منطقة باب السباع، وقد ألقي القبض عليه قبل وصوله إلى باب السباع.

أما عبد الله عبد الوهاب سقاطي، وهو أب لطفلين، فقد اعتقله الأمن منذ بداية الاحداث من مدينة اللاذقية منطقة العوينة من أمام منزله عند دخول الأمن والشبيحة الى حي العوينة وأصيب اخوه يوسف سقاطي برصاصة في الظهر. فاخذ الأمن عبدالله، ومن ذلك الحين لم يُعرف عنه أي شيء، ولا تزال عائلة عبد الله تعيش منذ 25/3 على أمل معرفة مكانه.

وتم اختطاف رئيس هيئة الطلاب أحمد العبسي من قبل جهاز أمن الدولة بطريقة غير قانونية من حرم كلية الآداب في إدلب يوم السبت بتاريخ 2/7/2011 مما أدى إلى حرمانه من التقدم الى امتحانات الفصل الثاني مع تعتيم كامل عن وضعه أو أين يوجد حتى اللحظة؟.

فيما تم الإفراج عن أعضاء تنسيقية مدينة السلمية (الدكتور مولود محفوض والأستاذ نوار ياغي والناشط حازم رستم) بعد إحتجازهم في مديتة الثورة من قبل الأمن العسكري، وتم نقلهم للأمن العسكري في دير الزور، ومن ثم في فرع الأمن العسكري في حماه منذ 30/6.

دمشق تقر قانونا بتشكيل أحزاب سياسية بجانب البعث.. والمعارضة تسخر

معارض سوري لم يعد أحد يصدق النظام > ألمانيا تجري اتصالات مع المعارضة السورية في دمشق وبرلين

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

أقر مجلس الوزراء السوري قانونا يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية إلى جانب حزب البعث الحاكم، الذي سيطر لسنوات طويلة على الحياة السياسية في البلاد، لكن القانون وضع شروطا، من بينها الالتزام «بالمبادئ الديمقراطية». وسخر معارضون من الخطوة، واعتبروها «شكلية» الهدف منها الظهور دوليا بمظهر ديمقراطي.

وكان حزب البعث الذي حظر أحزاب المعارضة منذ الانقلاب العسكري عام 1963 تعرض لضغوط للتخلي عن احتكاره للسلطة أثناء انتفاضة شعبية مندلعة منذ أربعة أشهر تدعو للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «يشترط لتأسيس أي حزب.. الالتزام بأحكام الدستور ومبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الحريات والحقوق الأساسية.. والحفاظ على وحدة الوطن».

وقال ياسر سعد الدين، وهو شخصية سورية معارضة ويعيش في الخليج، إن القانون الجديد مصمم لكي يوضح على الورق أن النظام يتقبل المعارضة بينما يستمر القتل والقمع. وأضاف سعد الدين أنه في كل مرة يتعرض فيها النظام لضغط دولي يتخذ المزيد من الإجراءات الإصلاحية الزائفة لمحاولة الظهور بالمظهر الديمقراطي. ومضى يقول إن اعتقال النشطاء والقمع في تزايد.

وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، إن أي قرارات تصدرها هذه الحكومة مرفوضة. وتساءل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «كيف يمكن قبول قانون أقره أشخاص أيديهم ملطخة بدماء السوريين». وقال عمر إدلبي، المعارض السوري البارز المقيم في لبنان، إنه لم يعد أحد يصدق النظام السوري، حيث إنه يعلن عن أمر ولا يطبقه. وذكر أنه لا يمكن للنظام أن يواصل قتل أبناء الشعب ثم يعدهم بعمل إصلاحات ووفقا لوكالة «سانا»، فإن الخطوة جاءت في إطار برنامج الإصلاح السياسي الذي تعهد الرئيس السوري بشار الأسد بتنفيذه في البلاد وسط الاحتجاجات المستمرة ضد نظامه. ويتضمن مشروع القانون الأهداف والمبادئ الأساسية لعمل الأحزاب وشروط وإجراءات تأسيسها وترخيصها والأحكام المتعلقة بموارد الأحزاب وتمويل نشاطاتها وحقوقها وواجباتها.

ويشترط لتأسيس أي حزب أن يقوم على عدد من الأهداف والمبادئ وهي: أولا: الالتزام بأحكام الدستور ومبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الحريات والحقوق الأساسية والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان والاتفاقيات المصدق عليها من الجمهورية العربية السورية. ثانيا: الحفاظ على وحدة الوطن وترسيخ الوحدة الوطنية للمجتمع. ثالثا: علانية مبادئ الحزب وأهدافه ووسائله ومصادر تمويله. رابعا: عدم قيام الحزب على أساس ديني أو قبلي أو مناطقي أو فئوي أو مهني أو على أساس التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون.

خامسا: أن تتم تشكيلات الحزب واختيار هيئاته القيادية ومباشرته نشاطه على أساس ديمقراطي. سادسا: أن لا تنطوي وسائل الحزب على إقامة أي تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية أو استخدام العنف بكل أشكاله أو التهديد به أو التحريض عليه. سابعا: أن لا يكون الحزب فرعا أو تابعا لحزب أو تنظيم سياسي غير سوري.

وأكد وزير الإعلام السوري، عدنان محمود، في تصريح للصحافيين عقب الجلسة أن مشروع قانون الأحزاب «سيقود إلى تفعيل الحراك السياسي وتوسيع المشاركة الصحيحة في إدارة الدولة، من خلال إيجاد البيئة المناسبة لقيام أحزاب جديدة وفق برامج سياسية، وتعمل بالوسائل الديمقراطية والسلمية بقصد تداول السلطة والمشاركة في مسؤوليات الحكم». وجاء الإعلان في وقت متأخر من مساء يوم الأحد، أول من أمس.

يذكر أن سوريا تخضع منذ 48 عاما لحكم حزب البعث الذي يدعو إلى «الحرية والوحدة والاشتراكية». ويشكل البعثيون، وهم من الأقلية العلوية، ما يقرب من 1.2 مليون نسمة، من بين تعداد سوريا البالغ 22 مليون نسمة. ويسيطر حزب البعث على المناصب الاستراتيجية، مثل الرئاسة ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان. وقرر الأسد في 21 أبريل (نيسان) رفع حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 48 عاما، وكان هذا مطلبا رئيسيا للمعارضة السورية.

من جهة ثانية، قال بيان لفصيل من المعارضة السورية في الداخل: «إن الاستبداد لا يزال جاثما على صدر المشهد السوري يعيق كل مسعى للانتقال إلى نظام ديمقراطي كفيل بالانتقال بالبلاد إلى مرحلة الحداثة». وشدد البيان، الذي أصدره المعارض السوري، لؤي حسين، أحد أبرز منظمي اللقاء التشاوري الأول للمعارضة الذي عقد بدمشق في 26 يونيو (حزيران)، على «ضرورة إزالة النظام الاستبدادي والانتقال السلمي والآمن إلى دولة مدنية ديمقراطية تضمن حقوق وحريات جميع المواطنين السوريين السياسية والثقافية والاجتماعية». ودعا البيان المعارضين المستقلين لتشكيل هيئة عامة لمؤتمر يعقده ممثلون عن أحزاب وتيارات المعارضة يكون لهم الحق في المناقشات من دون الحق في التصويت على التوصيات أو البيان الختامي، وكذلك وجود مراقبين ليس لهم الحق في المناقشات أو التصويت».

وقال البيان: «توجه الدعوات بشكل مباشر، مع ضبط دقيق لقائمة الأسماء، ويمكن الاتصال بشخصيات محددة من كل محافظة أو مدينة كبيرة لتشكل وفدا يمكنه إعداد ورقة مشتركة تناقش التساؤلات، محور المؤتمر، وتقترح الإجابة عنها، ويراعى عدد أعضاء الوفد وفق إمكانية الاستيعاب». وكان مؤتمر اللقاء التشاوري الأول الذي عقد بدمشق هو الأول من نوعه للمعارضة السورية في الداخل منذ ما يقارب أربعة عقود.

وفي برلين، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر، أمس، أن ألمانيا أجرت اتصالات مع أعضاء في المعارضة السورية في برلين ودمشق. وقال إن «بوريس روج، مدير إدارة الشرق الأوسط في الخارجية الألمانية، زار سوريا مرتين، حيث التقى وزير الخارجية السوري.. وممثلين عن المعارضة السورية في دمشق» في الأسابيع الماضية.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي للحكومة الألمانية أن «ممثلين عن المعارضة السورية زاروا أيضا برلين، وأجروا محادثات في وزارة الخارجية الألمانية». وخلال زيارته لدمشق أدان روج قمع الحكومة السورية لحركات الاحتجاج، وحذر سوريا من أن العقوبات الأوروبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد والمقربين منه ستعزز، بحسب شيفر. وبرلين من أولى العواصم التي تحدثت عن اتصالات مع المعارضة السورية التي اجتمعت مرارا في تركيا. ومطلع يوليو (تموز) زار سفيرا الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق مدينة حماه على بعد 210 كلم شمال دمشق، التي شهدت مظاهرات حاشدة ضد الرئيس الأسد. وانتقدت السلطات السورية هذه الزيارات.

من ناحية أخرى، ذكر موقع «سيريانيوز» أن قبرص سحبت الجنسية التي منحتها في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لرجل الأعمال السوري النافذ رامي مخلوف، ابن خال الأسد. ويأتي قرار قبرص في إطار العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد المسؤولين السوريين البارزين. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في شهر مايو (أيار) عقوبات بحق الأسد وستة من كبار المسؤولين، من بينهم مخلوف، وأصدر الاتحاد الأوروبي قرارا مماثلا للقرار الأميركي بعد أيام.

صفحات الإفراج عن المعتقلين السوريين تغزو «فيس بوك»

دشنها نشطاء لدعم شبان وفتيات وراء القضبان

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: محمد عجم

مع حملات الاعتقالات اليومية التي تستهدف الشباب والنشطاء والمدونين السوريين، الذين وصل عددهم إلى 12 ألف معتقل داخل السجون منذ بداية الانتفاضة السورية في 15 مارس (آذار) الماضي، ووجود مطالبات وحملات حقوقية داخلية وخارجية بالإفراج عنهم، دشن نشطاء إلكترونيون عشرات الصفحات على موقع «فيس بوك» بأسماء هؤلاء المعتقلين لإطلاق سراحهم، وكمسار مواز يعمل جنبا إلى جنب مع الحملات الحقوقية.

وتطالب هذه الصفحات بـ«الحرية» وإطلاق سراح معتقلي الرأي كافة، الذين اعتقلوا أثناء المظاهرات الاحتجاجية من قبل «الشبيحة» ورجال الأمن ولا يزال مصيرهم مجهولا، أو من اعتقلوا لأسباب أخرى أو من تعرضوا لتلفيق التهم.. وهي الصفحات التي تجد إقبالا كبيرا من جانب المواطنين السوريين، الذين يتفاعلون ويناقشون في ما بينهم سبل الإفراج عن هؤلاء المعتقلين.

من بين هذه الصفحات صفحة «الحرية لصديقنا الشاب عبادة الشربجي المزيك»، الذي تم اعتقاله في 30 يونيو (حزيران) الماضي أمام كلية الاقتصاد ولم يتم الإفراج عنه حتى اللحظة، وهو طالب جامعي عمره 21 سنة، يدرس بالسنة النهائية بكلية الهندسة المدنية.

أما صفحة «الحرية لوردة سوريا رهف موسى»، فهي إحدى الصفحات التي تطالب بإطلاق الفتاة رهف الطالبة في كلية هندسة الإلكترونيات والاتصالات بعد اعتقالها مع عدد من المثقفين السوريين على إثر مظاهرة احتجاجية في حي القيمرية بدمشق مساء يوم 20 يوليو (تموز) الحالي.

«الحرية للطالب الجامعي حازم خليف»، إحدى الصفحات التي تطالب بالإفراج عن صاحبها وبعض الطلاب من معتقلي الرأي في سوريا، وبحسب مديري الصفحة الذين يدرسون الهندسة المعمارية في جامعة البعث، هي «صفحة تضامنية مع الطالب حازم خليف، أسسناها نحن رفاقهم على درب الحرية. حازم رفيقنا.. كلياتنا، حتى لو ما بتعرفوه كل واحد منكن ممكن يكون هو حازم». وتذكر الصفحة أن حازم من محافظة دير الزور ويسكن في حي الميدان بدمشق، وقد اعتقل بتاريخ 17 يونيو الماضي من جامع الحسن.

ولا تختلف كثيرا صفحة «الحرية لطالب هندسة الحاسبات: محمد أنس برد» عن سابقاتها، حيث تطالب الصفحة بالإفراج الفوري عن صاحبها المعتقل في جمعة أسرى الحرية بتاريخ 15 يوليو الماضي من داخل جامع آمنة بنت وهب. وقد كتب على التعريف الخاص بالصفحة «ذنبه الوحيد أنه صلى الجمعة في جامع آمنة بنت وهب، وهل الصلاة في هذا المسجد ممنوعة؟ كل من يذهب إلى هذا المسجد يعتقل أو ينكل به.. متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟ النصر والحرية لشعبنا العظيم».

لم يتوقف الاعتقال على سبب الصلاة فقط، وهو ما تكشفه صفحة «الحرية لشادي أبو فخر: أطلقوا سراح ابتسامتنا»، التي كتب في تعريفها «اختفى شادي مساء اليوم 23 (تموز) 2011 وهو يتجول في شوارع دمشق. نحن وأنتم، وهم، نعلم جيدا أنهم أخذوه. فصل جديد من فصول الاختفاء القسري الذي آن له أن يطوى.. شادي لم يضرب أحدا، لم يشتم أحدا، كان فقط يتجول حرا في شوارع دمشق.. نريد شادي حرا طليقا.. نريد ابتسامتنا حرة.. الحرية لشادي أبو فخر».

حمص تتحول إلى مدينة أشباح وقطع الاتصالات عن بعض أحيائها

القربي: حملات النظام لا تفرق بين طفل وشيخ ومريض وعاجز > اعتصام أكثر من 300 محام في دمشق للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

تحولت مدينة حمص (وسط) التي تشهد منذ أسبوع انتشارا واسعا لقوات الجيش وحملات أمنية، إلى مدينة أشباح، حيث خلت من المارة وقطعت الاتصالات الأرضية والخليوية عن بعض أحيائها مثل حيي الخالدية والبياضة، فيما انتشرت دبابات الجيش السوري في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأشار المرصد إلى «دخول عدد من سيارات الأمن إلى حي الإنشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية وأول حي القصور وشارع الستين في البياضة».

وكان أكثر من خمسين شخصا قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد خلال الأسبوع الماضي بحسب الناشطين الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين أطياف المدينة.

وواصلت من جهة ثانية، أجهزة الأمن السورية حملتها في ريف دمشق، وسط أنباء عن اعتقال عدد من الأشخاص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن «قوات الأمن قامت، باعتقال تسعة موظفين من أهالي الحجر الأسود (ريف دمشق) وعدة عمال في صحنايا (ريف دمشق)». وأورد المرصد لائحة بأسماء المعتقلين. وأشار المرصد إلى أن «مظاهرة ليلية خرجت بحي الحجر الأسود ليل الأحد في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب بإسقاط النظام ردا على حملة الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية». وأضاف المرصد أن «الأجهزة الأمنية اعتقلت السبت نحو 26 شخصا من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء إلى بيوتهم». وشهد السبت حملة اعتقالات في أحياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق.

وأكد المرصد أن «الأجهزة الأمنية السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في حي ركن الدين في دمشق» مشيرا إلى «انتشار أمني كثيف في الحي». وأضاف «انتشر المئات من عناصر الأمن مدججين بالسلاح ويقومون الآن بتمشيط المنطقة» لافتا إلى أن الانتشار كان في «حارات وانلي والكيكية وبالقرب من مشفى ابن النفيس».

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين لا تفرق بين طفل وبالغ ومريض وعاجز». وأشار قربي إلى «اعتقال طفل يدعى نعيم فضل (سبعة أعوام) منذ ثلاثة أيام في مدينة درعا (جنوب)» معقل حركة الاحتجاج. كما لفت إلى «استمرار اعتقال الطفل أحمد أبا زيد (13 عاما) منذ بداية مارس (آذار)» مشيرا إلى أنه «كان بين أطفال درعا الذين كتبوا على الجدران (الشعب يريد إسقاط النظام) في بداية مارس وسبب اعتقالهم وتعذيبهم نقمة الأهالي».

وأكد قربي أن «أحمد لم يخرج إلى الآن رغم خروج خرج جميع رفاقه من السجن» معربا عن قلقه «حول مصيره». وقامت عناصر الأمن باعتقال عضو اتحاد الكتاب العرب محمد جمال طحان (53 سنة) في حلب وأستاذ كلية الشريعة بدمشق أحمد الطعان وبطل الملاكمة محمود عبد القادر، بحسب قربي. وفي هذا السياق «نظم أكثر من 300 محام اعتصاما داخل قاعة المحامين في القصر العدلي في دمشق للمطالبة بالإفراج عن المحامين المعتقلين ومعتقلي الرأي في السجون والمعتقلات السورية» بحسب مدير المرصد.

من جهة ثانية يعرب جهاديون عراقيون سنة عن تأييدهم لما يعتبرونه «ثورة» ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي اتهم في الماضي بنقل أسلحة إلى جماعات متمردة في العراق وتسهيل تسلل مسلحين أصوليين للقتال هناك. وتحت عنوان «الثورة السورية ضد بشار والشبيحة» في موقع «حنين» الإلكتروني المتخصص بأخبار «الجهاد»، يهاجم هؤلاء الأسد منتقدين دعوة وجهها أحد كبار المشايخ السلفيين الجهاديين بتحريم المظاهرات ضد النظام السوري.

ويقول جهادي عراقي يعرف عن نفسه باسم ابن أرض النخوة إن «النظام السوري الصفوي الباطني عاث بأرض الشام خرابا وبالمسلمين ذبحا وتشريدا وتعذيبا فلم يرحموا لا شيخا ولا طفلا ولا امرأة ولا شابا». ويضيف أن «ثمة من يقول إن النظام (السوري) يدعم المقاومة. لا بارك الله بمقاومة يدعمها هؤلاء الفجرة الذين نشروا الفساد في البلاد وحاربوا الدين والعفة وأهل التقوى والإيمان وكانوا الجسر الآمن للمجوس (في إشارة إلى الإيرانيين) للدخول لسوريا ولبنان والعراق».

وينشر موقع «حنين» يوميا مقاطع فيديو لأحداث جرى تصوير معظمها عبر الهاتف في سوريا. كما يبث صور «شهداء» سقطوا خلال الحركة الاحتجاجية المستمرة ضد نظام الأسد منذ مارس (آذار) التي يسميها الجهاديون العراقيون «ثورة». وينقل الموقع أيضا تعليقات ومقالات تنتقد السلطات في دمشق. ويكتب الجهادي قطز أن «بشار إلى مزبلة التاريخ ومن يتشبث به ويدافع عنه سيلحق به بالتأكيد».

ويأتي تأييد هؤلاء الجهاديين العراقيين للحركة الاحتجاجية في سوريا بعد اتهامات وجهت إلى النظام السوري بأنه قدم دعما ماليا وعسكريا ولوجستيا للجماعات المتمردة في العراق. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2009 أن العراق يملك «أدلة دامغة» على تورط سوريا في تفجيرات في العراق. وجاءت تصريحات المالكي بعد أيام من تأكيد وزير الدفاع العراقي السابق عبد القادر العبيدي في جلسة استماع في البرلمان العراقي! أن معظم الأسلحة المضبوطة من قبل القوات العراقية روسية الصنع وقادمة من سوريا. وكشفت برقيات أميركية سربها موقع «ويكيليكس» في فبراير (شباط) تأكيد المالكي أمام دبلوماسيين أميركيين في سبتمبر (أيلول) 2009 أن سوريا وإيران «تقدمان أسلحة للمتمردين في العراق وضمنها صواريخ أرض جو».

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الدعم في العراق للحركة الاحتجاجية في سوريا يأتي من منطلق طائفي». ويضيف أن «بعض الأطراف في سوريا كانت تغذي وتمول الجماعات الجهادية في العراق وما يحدث الآن نوع من رد الجميل». وكانت السلطات السورية أعلنت عند بداية الحركة الاحتجاجية في مارس (آذار) أنها ضبطت شحنة كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمتفجرات والذخائر مهربة من العراق على متن شاحنة بقصد استخدامها في «زعزعة الأمن الداخلي».

ناشطون سوريون يتخوفون من تفجيرات يرتكبها النظام وتلصق بالمحتجين

قالوا إن النظام يريد من حادثة قطار حلب إيقاظ حوادث الثمانينات في ذاكرتهم

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: «الشرق الأاوسط»

مع إعلان معظم المحللين السياسيين المقربين من النظام السوري، اقتراب مرحلة الحسم العسكري العنيف ضد المتظاهرين، أبدى ناشطون سوريون عن مخاوفهم من حدوث موجة تفجيرات واغتيالات، يقوم النظام بإلصاقها على المحتجين، بعد يومين من حادثة القطار التي قال النظام إن مرتكبيها هم من المحتجين. وحسب هؤلاء الناشطين، فإن النظام يقوم بتنفيذ حوادث أمنية متفرقة في جميع أنحاء البلاد وإلصاق التهمة بالمتظاهرين، لإثارة الرأي العام ضدهم وتشويه حراكهم.

وأعلن التلفزيون السوري أول من أمس، عن حادثة انحراف قطار كان متوجها من حلب إلى دمشق عن مساره. واتهم التلفزيون مجموعات إرهابية بتدبير الحادث عبر فكفكة قطع من السكة الحديدية لقتل ما يقارب 480 راكبا كانوا يستقلون القطار. وفيما اتهمت صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» على «فيس بوك» النظام السوري بالكذب وأكدت أن الحادثة كان نتيجة الإهمال وسوء الصيانة، رأى ناشطون أن النظام السوري انتقل إلى مرحلة جديدة في سياق مواجهته مع المحتجين.

ويلفت الناشطون إلى أنه «ليس من قبيل الصدفة أن يكون أول هذه الحوادث انحراف قطار عن مساره قرب مصياف، وثانيها إطلاق نار في الكلية الحربية في حمص». مشيرين إلى «تقاطع هاتين الحادثتين مع بداية حوادث الثمانينات في سوريا، حيث خيض صراع عنيف بين النظام السوري وتنظيم الإخوان المسلمين انتهى بمجزرة حماه المروعة». ومن أبرز الحوادث التي قام بها تنظيم «الإخوان المسلمين» آنذاك، مجزرة كلية المدفعية في حلب ضد جنود من الطائفة العلوية، وتفجير قطار كان متوجها من حلب إلى اللاذقية تسبب بخسائر بشرية كبيرة. ويلفت الناشطون إلى أن «النظام السوري يريد إيقاظ هذه الحوادث في ذاكرة السوريين، بواسطة تكرارها ولكن بخسائر أقل، للإيحاء بأن الجهة التي فجرت في الثمانينات هي ذاتها التي تخرّب اليوم. تمهيدا لعمل عسكري وأمني ضخم يسحق الانتفاضة الشعبية التي تعم جميع أنحاء سوريا». مضيفين «إن النظام فشل في جرّ الاحتجاجات إلى العنف لذلك فهو يعمد عبر فبركاته وإعلامه الكاذب إلى تصويرها بأنها عنيفة ودموية، ليسهل عليه قمعها».

ومن جهة ثانية يرى الناشطون أن «النظام السوري بتصرفاته هذا يعزز فكرة أنا أو الفوضى التي بدأها بتسويقها منذ بداية الأحداث ليرسخ الرعب في أذهان السوريين ويزيد من درجة الخوف الذي يشعرون به». ويتخوف الناشطون أن يوسّع النظام السوري عملياته الأمنية تلك، لتشمل تفجيرات لدور عبادة تخص أبناء الأقليات ولأماكن التجمعات كالمقاهي والمسارح وصالات السينما، وتنفيذ اغتيالات بحق شخصيات اجتماعية معروفة.

غير أن أحد المسؤولين في «تنسيقيات الثورة السورية» لفت إلى «أنه يمكن للنظام أن يستخدم هذا السيناريو، لكنه لا يستطيع أن يكمل فيه طويلا، خاصة أن الانتفاضة قد أثبتت للعالم سلميتها عبر الشهور الأربعة التي مضت وامتلأت خلالها شوارع سوريا بالمحتجين». ويضيف «السوريون جميعهم يعرفون حيل النظام ومعتادون عليها، هذا النظام جرّب جميع أساليبه خلال أربعين عاما من حكمه القمعي. فلم تعد تنطلي على الشعب السوري الألاعيب والفبركات القديمة». ويعطي المسؤول مثالا على ذلك «إن النظام في أحداث الأخوان المسلمين كانت عناصره تدخل إلى المنازل وترتكب المجازر ثم ترمي قطع السلاح بين الجثث وتأتي بكاميرا التلفزيون الرسمي للتصوير والقول إن هؤلاء مسلحون ومجرمون، هذا السيناريو حين استخدمه النظام السوري مؤخرا في درعا وجسر الشغور لم يصدق أحد من السوريين ما شاهدوه على شاشات التلفزيون مستعيدين من ذاكرتهم حيل هذا النظام ومكر أساليبه القديمة».

درعا «مهد الانتفاضة».. اسم جديد لمواليد سوريين ينبئ بعهد حديث من الولاءات

ناشطون سوريون أكدوا تماسك المجتمع.. لكنهم حذروا من استمرار الحكومة في اللعب بالورقة الطائفية

جريدة الشرق الاوسط

حمص: أنتوني شديد*

اختار ناشط سوري في مدينة حمص السورية لطفلته، التي ولدت هذا الشهر، اسما لم يكن له صدى واسعا حتى وقت قريب، وهو اسم «درعا»، تلك المدينة السورية الجنوبية التي انطلقت منها الشرارة الأولى للانتفاضة السورية المناهضة للنظام الحاكم.

تزخر سوريا بمثل هذه القصص التي تعبر عن التضامن هذه الأيام، مما يساعد على تجاوز خلافات سيطرت على الساحة السياسية في سوريا على مدار عقود. وعلى الرغم من ذلك، ما زالت هناك خلافات قديمة قائمة مرتبطة بالجغرافيا والطبقات الاجتماعية والطوائف الدينية، على وجه التحديد. ويقدم السوريون تفسيرات متباينة لذلك، ويقول متظاهرون إن الأمر يعود إلى تصرفات خبيثة من جانب حكومة تعتمد على مبدأ «فرق تسد»، بينما تشير الحكومة إلى متعصبين إسلاميين يسعون إلى فرض استبداد الأغلبية.

وربما يحدد الاتجاه الذي سيسود – الولاءات الجديدة القادمة من رحم الانتفاضة أم الخصومات القديمة – مصير الانتفاضة السورية التي بدأت قبل 4 أشهر. وتتصادم هذه القوى بمختلف المناطق التي تشهد احتجاجات، لا سيما داخل حمص، وتشير إلى واقع كئيب لانتفاضة مناهضة للرئيس بشار الأسد. وكلما بقيت الحكومة في السلطة، قلت قدرة سوريا على تجنب فتنة أهلية وعمليات تطهير عرقي وأعمال عنف طائفية، مثل تلك التي قتل فيها 24 شخصا على الأقل في حمص الأسبوع الماضي. وعلى عكس مصر، وعلى الرغم من أمل المحتجين وتفاؤلهم، فإن الوقت ليس بالضرورة في صالحهم، ويقر البعض بهذا الأمر.

ويقول إياد (27 عاما)، الناشط الذي سمى ابنته على اسم مهد الانتفاضة: «إذا استمرت الحكومة تلعب بالورقة الطائفية، فسيحدث ما يريدون. وإذا استمر هذا النظام، فستقع حتما حرب أهلية»، ولا يعني ذلك أن الجميع يعرفون بالفعل شكل الدولة التي يريدها المتظاهرون.

وفي حمص الأسبوع الماضي، تناقش نشطاء حول أوجه الاختلاف بين الدولة المدنية والدول الإسلامية، وقالوا إن كلا منهما يجب أن يعتمد على الشريعة. وتخشى أقليات من تيارات مسلحة داخل الأغلبية السنية. ويشعر السنة بالضيق من الظلم الذي عانوا منه على مدار عقود تحت دولة تقودها أقلية علوية. ويحتفي بعض النشطاء بالوحدة التي تسببت فيها الانتفاضة، محذرين من أن القمع يثير فتنة.

ويقول ضابط سابق في الحرس الجمهوري انضم إلى صفوف المحتجين داخل حمص، ثالث أكبر المدن السورية التي توجد بها أغلبية سنية وأقلية علوية: «ستدفعنا الحكومة تجاه أعمال العنف. يظن الكثيرون أن الأمر انقضى تقريبا، ولكني لا أرى ذلك. للأسف، سيتحول الوضع إلى أزمة»، وكان يعني بذلك سقوط دماء.

وكما هو الحال داخل العراق، يسيطر على المشهد تنوع طائفي، على ضوء الأقليات الكبيرة المسيحية والعلوية والكردية في سوريا. وتوجد انقسامات أقل وضوحا، بين مدن مثل دمشق وحلب، والريف والمناطق الحضرية وداخل العشائر، لا سيما شرق البلاد. ويقول سكان داخل حماه إنهم يشعرون منذ زمن طويل بالتمييز ضدهم، لا سيما داخل الجيش، الذي نفذ إجراءات قمع وحشية في حماه عام 1982. وكان هناك تنافس تقليدي بين حماه وحمص في وسط سوريا. وفي هذه الأيام ترتفع هتافات في احتجاجات تشير إلى إحساس متنام بالقومية.

وفي جامع خالد بن الوليد، مركز المعارضة في حمص، هتف متظاهرون: «بالروح بالدم نفديك يا درعا»، ويمكن سماع عبارات التضامن مع حمص، التي تشهد إجراءات قمعية باستمرار، داخل حماه، حيث يقول نشطاء إنه في بعض الأحيان يسافرون ذهابا وإيابا في سعي لإيجاد ما وصفه أحد النشطاء بـ«ثقافة الاحتجاج».

وقال أحمد (28 عاما)، وهو محتج، بينما كان يجلس مع آخرين في منزل آمن بالقرب من حمص: «هذا هو جمال الثورة»، مشيرا إلى أن أصدقاءه الجالسين لم يكونوا يعرف بعضهم بعضا قبل الاحتجاجات. وقال: «هذه هي نتيجة قمع النظام. والآن نحن مستعدون للدفاع عن بعضنا».

وغالبا ما يردد نشطاء أن الانتفاضة السورية هي «ثورة أيتام»، ويفخر نشطاء شباب بأنهم ينظمون أنفسهم وفقا للمناطق في المعركة ضد حكم الأسد. ولكن يشير ذلك إلى انقسامات تتشكل، حيث تتشابك التوترات الطائفية مع مباعث ضيق أخرى.

ويشعر الكثيرون في حمص وحماه بالغضب مما يعتبرونه إذعان أميركي وأوروبي وتركي لبقاء الأسد في السلطة. وغالبا ما يعبرون عن استياء من حلب، ثاني أكبر المدن السورية، التي لا تزال هادئة نسبيا. ويقول ناشط شاب في حماه، قال إن اسمه مصطفى: «توجد حالة من الغضب من حلب، هذا موجود بالفعل». وعبر باسم، وهو أحد أصدقائه، عن موافقته على هذا الرأي، وأضاف: «تستفيد حلب من النظام الحاكم ومن نشاط تجاري مع النظام الحاكم».

وربما الأبرز وضوحا هو الغضب من حزب الله، داخل لبنان، الذي دعم الحكومة السورية بشكل لافت. وكان حزب الله يحظى بشعبية كبيرة داخل سوريا، حيث تسود مشاعر العداء لإسرائيل والضيق من السيطرة الأميركية على المنطقة. ولكن دعم حزب الله لنظام الأسد أثار إحساسا من الخيانة من حركة تثمّن فكرة المقاومة. وقال ماهر، أحد المحتجين داخل حماه، بينما كان يجلس مع صديق قال إن اسمه أبو محمد: «لقد بدأنا نكرههم أكثر مما نكره إسرائيل». وقال أبو محمد إنه في حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل، التي أجبرت مئات الآلاف على ترك منازلهم، وفرتُ مكانا لـ40 عائلة شيعية لمدة شهر. وقال: «(وفرتُ) الطعام والشراب، ولم آخذ شيئا في المقابل. والآن هم مع النظام. ولكن ليس النظام هو الذي فتح أبواب المنازل لهم».

وكثيرا ما يؤكد السوريون أن دولتهم ليس بها الانقسامات الطائفية الموجودة داخل العراق أو لبنان، وكل منهما شهد حربا أهلية. وفي حماه، كان مواطنون يحتفلون الأسبوع الماضي بزيارة قام به 6 علويين من قرى مجاورة في يونيو (حزيران) لينضموا إلى مظاهرات ضخمة في ميدان عاصي.

ويرى الكثير من سكان حمص وحماه أن الحكومة وراء عمليات تحريض، وأن لها يدا واضحة في أي عملية استفزاز للمواطنين. وأكد السكان أنه بعد جمعة دموية في يونيو، قامت قوات الأمن بإلقاء حقائب تحتوي على «كلاشنيكوف» وذخيرة في شوارع منطقة هدير، وهي منطقة في حماه يعيش فيها معظم الضحايا، في محاولة لدفع المواطنين نحو قتال مسلح. وقال ناشط شاب، يطلق على نفسه اسم عبد الرزاق: «لم يقترب أحد من هذه الأشياء. لقد أدركوا أن عليهم تركها. وأدركوا أيضا أن هذه خدعة من النظام».

وبعد مرور بضعة أسابيع، ساعدت الحكومة في تنظيم مظاهرة مؤيدة للأسد في بلدة تقول كل أسرة تقريبا داخلها إن لديها أحد قُتل أو جُرح أو اعتقل أو اختفى في الأعمال القمعية عام 1982، التي أمر بها حافظ الأسد. وأكد الكثير من السكان أن الموالين قد هتفوا «يا حافظ.. أعد أحداث 1982.. فهم لم يتعلموا الدرس».

ويتذكر ناشط آخر ما حدث قائلا: «عندما ذكروا هذا، لم يستطع أحد السيطرة على نفسه». وقال مواطنون إنه خلال دقائق معدودة استشاطت الحشود التي كانت تحافظ على هدوئها وقامت بالهجوم على سيارات المتظاهرين وأحرقوا بعضها وحافلة جاءوا فيها إلى المدينة.

ويقر المتظاهرون أنفسهم بالصورة التي تعمقت بها التوترات الطائفية، خصوصا بين السنة والعلويين في حمص، وداخل المناطق الريفية على وجه التحديد. واتسعت صفحات «فيس بوك»، تتبع المظاهرات بصورة ظاهرية، لكلام بذيء ضد علويين رغم أنهم غير موحدين في دعمهم للنظام الحاكم، كما أنهم من الناحية التاريخية من أكثر من تعرضوا للاستغلال والإهانة في سوريا.

ويتحدث المتظاهرون عن أهمية التواصل مع المسيحيين والعلويين، ويحذرون في الوقت نفسه من أن العلويين في الريف سيواجهون رغبة في الانتقام من سنة يصرون على الثأر من جرائم قوات الأمن. وتتصاعد الشكاوى في حمص من أن عملاء الحكومة يفتشون منازل السنة فقط.

وفي عمليات إراقة الدماء التي تعرضت لها حمص الأسبوع الماضي، والتي حملت بصمة طائفية واضحة، وقعت حادثة أخرى لم تلاحظ على نطاق واسع، حيث قتل أحد العلويين يوم الأحد الماضي في مدينة أقربية بالقرب من الحدود اللبنانية. وفي الساعات التالية، اندفعت قوات الأمن إلى المنطقة ومكث السنة في منطقة برهانية المجاورة داخل بيوتهم. وعلى الرغم من أنه يربطهما طريق واحد، لم يجرؤ أحد على أن يذهب إلى المنطقة الأخرى. وتوقع الجميع وقوع المزيد من عمليات القتل.

يقول إياد، والد «درعا»: «عملية قتل واحدة كانت كافية لخلق الكراهية».

* خدمة «نيويورك تايمز»

مواقف جنبلاط عن الوضع السوري تربك الحلفاء وتثير تساؤلات المعارضة

أبو فاعور لـ «الشرق الأوسط»: الزعيم الدرزي خائف على سوريا لكنه باق في موضع الدفاع عن السلم الأهلي

بيروت: يوسف دياب

لا تزال مواقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط المتلاحقة من الأزمة في سوريا تخضع لتفسيرات مختلفة لدى القوى السياسية اللبنانية، وهي باتت تربك حلفاءه في الأكثرية الجديدة، قبل أن تفتح باب التساؤلات لدى المعارضة، خصوصا بعد تأكيده أن «ما يحصل في سوريا ثورة حقيقية»، ووصفه سوريا بـ«الجريحة»، وانتقاده من سماهم «بعض من في النظام السوري الذين لا يريدون الإصلاح» وقوله إن «نظرية الأنظمة الممانعة لا قيمة لها».

وفي جديد المواقف ما أطلقه أمس، ففي إشارته إلى الوضع السوري والعربي دعا جنبلاط إلى أن «تكون مأساة العمل الإرهابي المروع الذي شهدته النرويج عبرة لبعض قادة الأنظمة الذين لا يفهمون أهمية الإصلاح السياسي بدل الاستمرار في التصدي العنيف للمطالب الشعبية المحقة والتي هي بديهية للعيش الكريم وحقوق الإنسان والتطلع نحو مستقبل أفضل»، مؤكدا أن «هذه المأساة تستحق البحث والاستنتاج، بعيدا عن نظريات المؤامرة واللغة الخشبية التي أكل عليها الدهر وشرب». أما في الشأن اللبناني فأكد أن «الحزب التقدمي الاشتراكي سبق وأكد أهمية معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وذلك بانتظار التوصل إلى استراتيجية دفاعية شاملة تفضي إلى الاستيعاب التدريجي للسلاح في الأطر الرسمية في الظروف الملائمة، بما يحصن لبنان وقدراته الدفاعية ويبدد مخاوف مجموعة كبيرة من اللبنانيين من هذا السلاح الذي أكدنا مرارا وتكرارا أن استعماله في الداخل مغامرة مستحيلة لا يمكن أن يكتب لها النجاح في أي ظرف من الظروف».

وفيما تختلف التفسيرات لمواقف جنبلاط الأخيرة، وإمكان انتقاله إلى تموضع سياسي جديد، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، أن «وليد جنبلاط لا يزال في نفس الموقع الذي تموضع فيه، وهو موقع الدفاع عن السلم الأهلي». وأكد في حديث لـ«الشرق الأوسط أن «انحياز جنبلاط إلى السلم الأهلي هو الذي يحدد خياراته، إذ لا مسألة تتقدم على هذا الخيار بعيدا عن أي مكاسب سياسية أو انتخابية، فلا هم لديه إلا تجنيب البلد الوقوع في المحظور». وإذ اعترف أبو فاعور بأن «ثمة تفسيرات مختلفة لكلام النائب جنبلاط على ضفتي الخلاف السياسي». أشار إلى أن «الاعتبارات التي قادته (جنبلاط) إلى الموقع الوسطي ما زالت قائمة»، وردا على سؤال عما إذا كانت مواقف جنبلاط المتمايزة عن حلفائه فيما خص الانتفاضة الشعبية في سوريا، لفت إلى أن «كل ما يقوله وليد بك ينطلق من حرصه على سوريا واستقرارها واستقرار لبنان أيضا، فعندما يدعو للإصلاح في سوريا ورأب الصدع يعني أنه إذا ما سلكت الأزمة طريق الصدام والعنف فإن ذلك سيؤذي سوريا ولبنان معا». وأضاف: «إن ما يقوله (جنبلاط) عن سوريا ليس من باب النقد فحسب، بل من باب الحرص على مستقبل هذا البلد الشقيق». وحول ما يتردد عن نقمة في أوساط دروز سوريا من مواقف جنبلاط التي كانت داعمة للنظام السوري، هي التي أدت إلى هذا التبدل اللافت في كلامه الأخير، أجاب وزير الشؤون الاجتماعية «كلا على الإطلاق، فدروز سوريا هم جزء من النسيج السوري، فلا خصوصية هناك لهم أو لغيرهم ولم تصلنا انتقادات منهم، والنائب جنبلاط ليس خائفا على دروز سوريا بل على وحدة سوريا التي هي نسيج واحد».

وعن علاقة النائب جنبلاط برئيس الحكومة السابق سعد الحريري، بعد الافتراق السياسي الذي شاب هذه العلاقة منذ انتقال الزعيم الدرزي إلى ضفة الأكثرية الجديدة، قال أبو فاعور «الأمور بدأت تعود إلى مسارها الطبيعي، بعد التباين الذي حصل في القراءة السياسية والذي أثر على العلاقة بيننا وبين الرئيس الحريري». وعما إذا كان التقارب الجديد طوى صفحة الخلاف العميق، خصوصا بعد قول جنبلاط «لم تعد تربطني بسعد الحريري إلا ذكرى (والده) رفيق الحريري»، ذكر أبو فاعور بأنه «في لحظة افتراق سياسي صدرت مواقف منا (الحزب التقدمي الاشتراكي) ومن تيار المستقبل، ولا شك أن وليد بك توقف كثيرا عند كلام الرئيس الحريري في البيال في 14 فبراير (شباط) الماضي حينما تحدث عن الخيانة، ثم جاء كلامه الإيجابي والمؤثر (في المقابلة التلفزيونية الأخيرة) والذي يعبر عن روحية سعد الحريري، والذي قوبل بموقف إيجابي منا ومن وليد بك».

أما نائب رئيس تيار المستقبل، النائب السابق أنطوان إندراوس، فقدم قراءته لمواقف الزعيم الدرزي، ورأى أن «وليد جنبلاط انتقل إلى الضفة الأخرى تحت وطأة التهديد، لكنه قلبيا لم يترك 14 آذار». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «أحداث 7 أيار والضغوط التي مارسها حزب الله على جنبلاط كانت سببا لانتقاله إلى حيث لا يرغب، وهو اليوم يراقب التقلبات الكبرى في العالم العربي وما يجري في سوريا من إراقة للدماء وقمع أمني يأتي ترجمة لما قاله في السابق عن السجن العربي الكبير». ورأى أن «التمايز في مواقف وليد جنبلاط مرده أيضا إلى ما يراه من ممارسات لحزب الله في الحكومة، وفي نهاية المطاف نحن لا نتوقع انتقاله (جنبلاط) إلى صفوف 14 آذار مجددا، لكنه سيكون حارسا أمينا داخل هذه الحكومة على بعض الثوابت التي أسسها هو في 14 آذار».

مظاهرات ليلية واعتقالات بسوريا

معارضون يرفضون قانون الأحزاب

استمرت المظاهرات الليلية في عدد من المدن والبلدات السورية مطالبة بإسقاط النظام ونصرة للمدن المحاصرة وسط حملة أمنية واعتقالات واسعة منذ أمس. يأتي ذلك بينما رفض معارضون سوريون قانونا أجازته الحكومة ويسمح لأول مرة بتشكيل أحزاب سياسية، بحجة أن نظام حزب البعث الحاكم فاقد للمصداقية.

وشهدت مدن حماة وبعض أحياء حمص (وسط البلاد) ودير الزور (شرقا) وبعض بلدات ريف دمشق ومحافظة إدلب (شمالا) مظاهرات الليلة الماضية تطالب بإسقاط النظام ونصرة لمدينة حمص التي تشهد حملة أمنية واسعة وفق مقاطع فيديو بثها ناشطون سوريون على الإنترنت.

في هذه الأثناء قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن اعتقلت أمس عددا من الموظفين والعمال في ريف دمشق عقب مظاهرة خرجت مساء للمطالبة بإسقاط النظام، كما ذكر أن الاتصالات انقطعت صباح اليوم عن أحياء في حمص مشيرا إلى انتشار كثيف للدبابات بكل الأحياء الرئيسية من المدينة.

وقد أظهرت صور حصلت عليها قناة الجزيرة انتشاراً أمنياً لدبابات الجيش عند المدخل الشمالي لدرعا البلد. كما بينت هذه الصور حواجز عدة أقامها الجيش عند المدخل الغربي للمدينة. وقال ناشطون سوريون إن أحياء درعا شهدت أمس إضراباً عاماً للمحال التجارية والشركات.

وقال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا محمود مرعي باتصال هاتفي مع الجزيرة من دمشق إن مدن دوما والكسوة والزبداني وبرزة وبلدات أخرى بريف دمشق شهدت مظاهرات واعتصامات مساء أمس من أجل الإفراج عن المعتقلين، مشيرا إلى أنه تم إطلاق سراح 73 معتقلا في دوما في حين ما زال أكثر من مائة آخرين قيد الاعتقال.

وأوضح مرعي أن مدن وبلدات ريف دمشق شهدت حملة اعتقالات واسعة بلغت في غضون أسبوع ألف معتقل. وأشار إلى تطور بالعاصمة دمشق التي شهدت وقفة احتجاجية في القصر العدلي أمس استمرت أكثر من ساعتين طالب خلالها المحامون بالحرية والكرامة ووقف الاعتقالات التعسفية.

وفي سياق التطورات، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن شابا قتل أمس برصاص رجال الأمن بمدينة تلبيسة القريبة من حمص. كما شهدت بلدة داعل في درعا مداهمات واعتقالات, بينما ما زالت الدبابات مرابضة في أنحائها.

وفي محافظة حلب (شمال البلاد) شهدت منطقة تل رفعت حملة اعتقال واسعة فجر أمس، كما خرجت مظاهرة مسائية في منطقة الباب تطالب بإسقاط النظام  والإفراج عن المعتقلين وفق لجان التنسيق.

تكثيف المظاهرات

في غضون ذلك قال ناشطون سوريون إن المحتجين سيكثفون المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في شهر رمضان -الذي يبدأ مطلع أغسطس/ آب- للاستفادة من زيادة التجمعات في المساجد أثناء الشهر الفضيل.

ونقلت وكالة رويترز عن الناشط الحقوقي والسياسي المعارض عمار القربي قوله إن المحتجين يخططون لتنظيم مظاهرات أضخم بكثير في رمضان “لأن الناس يسهرون حتى وقت متأخر من الليل أثناء الشهر ويزيد إقبال الناس على المساجد”.

وقال محمد، وهو طالب يدرس القانون عمره 26 عاما يشارك بالمظاهرات كل جمعة وهو اليوم الذي أصبح الفرصة الرئيسية لتجمع المحتجين “كل يوم في رمضان سيكون مثل يوم الجمعة”.

ورد نظام الرئيس بشار الأسد على المظاهرات بمزيج من استخدام القوة والوعود بإجراء إصلاحات ودعا إلى حوار وطني، وطبقا لمنظمات حقوقية قتل أكثر من 1400 مدني برصاص الأمن منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية واعتقل الآلاف.

قانون للأحزاب

وتزامن استمرار المظاهرات المناهضة للنظام مع إجازة الحكومة مشروع قانون يسمح لأول مرة بتشكيل أحزاب سياسية شريطة أن تلتزم بـ”المبادئ الديمقراطية” لكن معارضين أعربوا عن شكوكهم إزاء إمكانية تطبيقه.

الحكومة أقرت مشروع قانون الأحزاب لكن معارضين شككوا في تطبيقه

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية أعلنت أمس أن القانون الجديد يشترط لتأسيس أي حزب “الالتزام بأحكام الدستور ومبادئ الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام الحريات والحقوق الأساسية، والحفاظ على وحدة الوطن”.

وجاءت تعليقات المعارضة رافضة للقانون الجديد بحجة أن نظام البعث الحاكم فاقد للمصداقية.

فقد قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن أي قرارات تصدرها هذه الحكومة مرفوضة. وتساءل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: كيف يمكن قبول قانون أقره أشخاص أيديهم ملطخة بدماء السوريين.

وقال المعارض السوري المقيم في لبنان عمر إدلبي إنه لم يعد أحد يصدق النظام السوري حيث إنه يعلن عن أمر ولا يطبقه.

من ناحيته انتقد المعارض ياسر سعد الدين القانون الجديد قائلا إنه مصمم ليوحي على الورق أن النظام يتقبل المعارضة بينما يتواصل القتل والقمع.

كما أنهت اللجنة المكلفة بصياغة قانون الإعلام عملها وسلمت مجلس الوزراء المسودة النهائية التي خلت من عقوبة السجن للصحفيين، واكتفت بالغرامة المالية في حال مخالفة هذا القانون.

والمبدأ الأساسي بالقانون الجديد هو الحرية والمسؤولية، ومنح الإعلام الحرية المطلقة في الوصول للمعلومة يقابلها عدم التدخل بالخصوصية الشخصية.

الاحتجاجات السورية “تفجر” مواهب غنائية في ساحة العاصي بمدينة حماة

أغاني إبراهيم قاشوش مازالت تتردد على ألسنة المتظاهرين

دبي- عدنان السوادي

عادة ما تكون ساحة العاصي بمدينة حماة السورية ملتقى التظاهرات اليومية النهارية لأهالي مدينة حماه السورية، غير أن جلدها يتغير عند حلول الليل لتمسي على أغانٍ طربية، كلماتها تجسّد مطالبات المتظاهرين، كما لاتزال أهازيج “بلبل الثورة السورية” إبراهيم قاشوش تتردد على ألسنة المحتجين كل يوم.

وإذا كان المثل يقول إن الثورات تولد من رحم الأزمات، فإنه بات يصح القول كذلك صخرة الثورات تتفجر منها مواهب وطاقات فنية، فساحة العاصي في مدينة حماة السورية شاهدة على أن طالب الحق يستطيع تطويع “أي ممارسة عادية” كأداة للمطالبة بحقه، حيث ارتدى الغناء هذه المرة لبوس السلاح ليكون الرصاص المنطلق من فوهته كلمات تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

ويبدو أن ساحة العاصي باتت موعودة كل ليلة مع لوحة طربية، عازفوها ومغنوها وكورالها هم أبناء هذه المدينة الواقعة في الشمال الغربي من سوريا، أما كلماتها فإما تحكي واقعاً مزعجاً، أو توجه رسالة غاضبة، أو تمجّد تاريخاً مشرّفاً.

أما جمهور الليالي الطربية في حماة خليط من أطياف عدة من نساء ورجال، وكبار وصغار، بل إن بعض الأطفال أصبحوا نجوماً يشاركون في صنع تلك الفاعليات الليلية.

ناشطون سوريون: اشتباكات عنيفة بين الجيش في منطقة الزبداني

اعتصام نسائي في دوما للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين

دبي – العربية.نت

تحدث ناشطون سوريون عن اندلاع اشتباكات عنيفة في بلدة الزبداني بريف دمشق بين الجيش من جهة وعناصر من القوى الأمنية من جهة أخرى، وسمع إطلاق نار كثيف في المناطق المجاورة استمر ساعات، كما سُمع إطلاق نار كثيف أيضاً وانفجارات قوية في مناطقَ عدة في اللاذقية.

أما في حلب فقد أجبر الأمنُ أهلَ أحد القتلى على إغلاق دار العزاء في المدينة، فيما لايزال حظرُ التجول مفروضاً على أهالي المدينة.

وشهدت دوما اعتصامَ مجموعة من النساء من أمهات وزوجات المعتقلين للمطالبة بالإفراج عنهم. كما تم تنظيمُ مظاهرة مسائية في برزة البلد لنصرة المدن المحاصرة وللمطالبة بإسقاط النظام.

ونظّمت مجموعة من المحامين السوريين اعتصاماً في قاعة المحامين في القصر العدلي بدمشق استمر أكثر من ثلاث ساعات. في حين شهدت السويداء اعتصاماً أمام فرع الأمن العسكري للمطالبة بمعرفة مصير عصام خداج المختفي منذ يومين.

وفي محافظة درعا خرجت مظاهرة ليلية حاشدة في قرية المسيفرة مطالبة بإسقاط النظام وفك الحصار عن المدن.

ومن جانب آخر، وصلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة حمص، وانتشرت آليات الجيش بشكل مكثف في أحياء جديدة في المدينة، وتمركزت الدبابات في أحياء باب السباع والدريب والخالدية والقصور، إضافة إلى البياضة وشارع الستين حسب ناشطين سوريين.

وقال المرصدُ السوري لحقوق الإنسان إن الحملات الأمنية قطعت خدمة الاتصالات الأرضية والهاتف النقال عن حيي الخالدية والبياضة. فيما شهدت عدة مدن سورية حملات اعتقال واسعة طالت في ريف دمشق موظفين حكوميين وعمّالاً.

إحراق كتب البوطي في دير الزور بعد فتواه بجواز السجود على صور الأسد

دافع عن رجال الأمن الذين يجبرون المعتقلين على القول إن “بشار ربهم”

دبي – العربية.نت

أحرق متظاهرون في مدينة دير الزور كتب الشيخ محمد رمضان سعيد البوطي في جمعة “أحفاد خالد”، احتجاجاً على فتاويه التي اعتبروها مؤيدة للنظام، وكان أغربها بحسب رأي الكثير من المحتجين إجازته السجود على صور الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان د.البوطي رئيس قسم العقائد والأديان بكلية الشريعة في جامعة دمشق أفتى بجواز الصلاة على صورة بشار الأسد ردا على سؤال وُجه له عبر موقع نسيم الشام وقال البوطي في فتوى حملت الرقم 15449 ردا على سؤال لسائل من دوما يسأل عن حكم الإثم الذي لحقهم بعد إجبار الأمن لهم بالسجود على صورة بشار: اعتبر صورة بشار بساطا.. ثم اسجد فوقه.

وبحسب موقع “زمان الوصل” فإن سؤالا وجّه للبوطي في موقع نسيم الشام من قبل شخص لم يذكر اسمه، وجاء في السؤال: ” ما حكم توحيد غير الله قسرا كما يحدث في فروع الأمن عند الاعتقال وإجبارهم على القول أن بشار الأسد إلهنا وربنا، فجاء الرد بحسب الفتوى رقم 14658: “إن ذلك يحدث بسبب خروج هذا الشخص مع المسيرات إلى الشارع والهتاف بإسقاط النظام وسبّ رئيسه والدعوة إلى رحيله”.

وكان البوطي في فتوى سابقة لم يحرم إطلاق النار على المتظاهرين ردا على جندي يسأله عن حكم إطلاق النار على المتظاهرين فأجاب بأنه إذا علم المجند أنه تسبب بقتل فعليه الدية للورثة؛ وأن يصوم شهرين وإن لم يستطع فإطعام فقير لمدة شهرين. أما إن كان تسبب المجند بجروح فله أن يدعو الله أن يسامحه أصحاب العلاقة. وجاءت الفتوى في نفس الموقع المذكور وحملت الرقم 14375.

تعليق واحد

  1. اتمنى وان شاءالله ان تتحقق امنيتي في هذا الشهر المبارك ان يتحرر الوطن العربي والامة العربية وكل ارجائها وان تكون الاوضاع مستقرة دائماوابدا

    وشكر … تحياتي … نيرووو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

40 − = 33

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...