الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس، 25 آب 2011

أحداث الخميس، 25 آب 2011

سورية: تقارير عن مقتل سيدة في دير الزور واعتداء على الرسام على فرزات

أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان سيدة سورية قتلت صباح الخميس في قرية قرب مدينة الميادين بمحافظة دير الزور شرقي سورية، وأشار إلى أن 11 مدنيا قتلوا الأربعاء في مختلف أنحاء سورية.

وذكر المرصد السوري أن السيدة قتلت برصاص في قرية الشحيل الواقعة في ريف دير الزور خلال العمليات العسكرية والأمنية المستمرة في المنطقة.

سورية

واكد المرصد أن قوات عسكرية وامنية كبيرة تنتشر في قريتي الشحيل والبصيرة بالإضافة إلى قرى اخرى قرب مدينة الميادين.

وفي دمشق أكد المرصد أن اكثر من 300 عنصر أمن مدججين بالسلاح اقتحموا حي ركن الدين فجر الخميس ونفذوا حملات دهم للمنازل بحثا عن ناشطين.

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد ان قوات الأمن اقتحمت فجر اليوم الخميس مدينة زملكا وبدات بإطلاق رصاص كثيف في الهواء واصاب الرصاص محولات الكهرباء مما ادى الى حدوث انفجارات مدوية.

وأضاف أن مدينة معضمية الشام شهدت انتشارا امنيا كثيفا ونصبت حواجز على الطريق الواصل بين المعضمية وداريا.

في المقابل ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الخميس أن “مجموعات ارهابية مسلحة قامت الاربعاء باعتدائين في محافظة حمص”مما اسفر عن مقتل ثمانية عسكريين بينهم ضابط.

وصرح مصدر عسكري مسؤول للوكالة أن هذه المجموعات نصبت مكمنا في منطقة تلبيسة واطلقت نيران اسلحتها الرشاشة على حافلة عسكرية ما ادى إلى مقتل ضابط وجنديين وجرح خمسة اخرين.

وأضاف المصدر أن مسلحين نصبوا كمينا اخر في الرستن واطلقت النار على سيارة عسكرية على الطريق العام ما ادى

الى مقتل خمسة عسكريين.

جاء ذلك بعد ان زارت بعثة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في ختام جولتها في سورية الأربعا مدينة حماة للاطلاع على الأوضاع الانسانية فيها، كما زارت كلا من الرستن وتلبيسة القريبتين منها.

وقد دعا ناشطون معارضون للنظام السوري عبر الفيسبوك السوريين الى التظاهر يوم الجمعة تحت عنوان “جمعة الصبر والثبات”.

علي فرزات

من جهة أخرى قال مهند ابن رسام الكاريكتير السوري علي فرزات إن والده تعرض للاعتداء بالضرب المبرح وحطمت سيارته خلال مروره في ساحة الامويين بدمشق من قبل مجموعة من الملثمين الذين اختفطوه ثم ألقوه بعد كسر يده على طريق المطار

وقام عابرون بحسب مهند بنقل فرزات إلى مشفى الرازي حيث يعالج الآن.

واتهم الناشط عمر ادلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سورية عناصر الامن ومسحلين( الشبيحة) بتنفيذ “عملية الاختطاف على طريقة العصابات الاجرامية المنظمة قاموا بسرقة محتويات الحقيبة الشخصية للفنان فرزات، من أوراق و رسوم و غيرها من حاجياته الشخصية”.

وحمل ادلبي “اجهزة امن النظام السوري مسؤولية ما قد يتعرض له الفنان فرزات، خاصة انه قد اجرى عملية جراحية في العمود الفقري منذ مدة قصيرة”.

من جهته أشار المرصد السوري لحقوق الانسان إلى أن فرزات أصيب بكدمات بانحاء جسمه وخصوصا الوجه واليدين.

ويعتبر فرزات من المعارضين للنظام السوري، وانشأ صفحة على شبكة الانترنت يوجه من خلالها الانتقادات للنظام.

وصدر له ترخيص باصدار جريدة “الدومري” في عام 2001 وكان ذلك اول ترخيص يعطى لصحيفة مستقلة في سورية منذ 1963 .

شهدت الصحيفة رواجا واسعا منذ بدء صدورها إلا انه نتيجة بعض المشكلات مع السلطات توقفت الجريدة عن الصدور بعد ان تم سحب الترخيص منه في عام 2003.

وأسس فرزات صالة للفن الساخر التي اتخذت من مقر جريدة الدومري موقعا لها لتكون استمرارا لفكرها معتمدا على النجاح الذي حققته الجريدة لدى الجمهور.

وفاز فرزات بعدد من الجوائز الدولية والعربية، منها الجائزة الأولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا عام 1987، وجائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2003.

وتشهد سورية حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف مارس/آذار ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل 2200 بحسب حصيلة لمنظمة الامم المتحدة.

وتشير منظمات حقوقية الى مقتل 389 جنديا وعنصر امن، في غياب احصاء رسمي لعدد الضحايا.

في المقابل تتهم السلطات السورية “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية.

مشروع عقوبات في مجلس الأمن ضد الأسد و21 من أركان نظامه

نيويورك – راغدة درغام

دمشق، لندن – «الحياة»، أ ف ب، رويترز – وزع أمس في نيويورك مشروع قرار غربي في مجلس الأمن يفرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد و21 من أركان نظامه، لكن موسكو التي تدرس النص اعتبرت أن الوقت «غير مناسب» لاتخاذ إجراءات ضد النظام، فيما قُتل 8 أشخاص برصاص قوات الأمن والجيش في مدن سورية عدة واعتقل عشرات.

وللمرة الأولى في الامم المتحدة، بدأت الدول الأعضاء في مجلس الأمن التداول في نيويورك وفي عواصمها، بمشروع قرار يفرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد ورموز نظامه، ويحظر توريد الأسلحة بكل أشكالها الى سورية، ويتيح للدول تفتيش كل الحمولات الى سورية ومنها «في أعالي البحار وفي موانئها ومطاراتها في حال وجود معلومات باحتوائها أسلحة» من كل الأنواع، وينص على إنشاء لجنة خاصة بالعقوبات على سورية في مجلس الأمن لمراقبة تطبيق العقوبات، ويلمح باحتمال تفعيل توصية المفوضة العليا لحقوق الإنسان بإحالة «الوضع في سورية على المحكمة الجنائية الدولية» بعدما استخلصت بأن «الجرائم في سورية قد ترقى الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية».

ولوحظ ان مشروع القرار استثنى الأسد من عقوبات حظر السفر، إلا أنه نص على تجميد أموال 4 هيئات وشركات و22 شخصاً بينهم الرئيس السوري. وشملت العقوبات كلاً من شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد، وابن خاله رجل الاعمال رامي مخلوف، ورئيس الاستخبارات العامة علي المملوك، ورئيس أركان القوات المسلحة آصف شوكت، ورستم غزالي رئيس فرع الأمن العسكري في ريف دمشق، ونائب الرئيس فاروق الشرع، ورؤساء أجهزة الأمن العسكري والاستخبارات الجوية والأمن السياسي والأمن القومي، ووزيري الداخلية والدفاع وسواهم.

ويعتبر مشروع القرار أن الحكومة السورية «مسؤولة عن حماية شعبها» ويدعوها الى الوقف الفوري للعنف واستخدام القوة ضد المدنيين. ويشدد على أن الحل الوحيد في سورية يكون «عبر عملية سياسية يقودها السوريون» أنفسهم وتؤدي الى «تلبية تطلعات الشعب السوري المشروعة». ويشدد على «محاسبة المسؤولين عن العنف ووقف استخدام العنف فوراً».

ويثني مشروع القرار على «خلاصة المفوضة العليا لحقوق الإنسان بأن الجرائم في سورية قد ترقى الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية»، ويشير الى توصيتها الى مجلس الأمن بإحالة «الوضع في سورية على المحكمة الجنائية الدولية». ويرحب المشروع «بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق دولي مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية».

ويرعى المشروع كل من الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأربع في مجلس الأمن: فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال. وشدد المندوب البريطاني في الأمم المتحدة نائب السفير فيليب بارهام على ضرورة تبني المجلس القرار في أسرع وقت. وقال إن التركيز في مشروع القرار هو على حظر الأسلحة واتخاذ إجراءات قوية ضد المسؤولين عن العنف و»دعوة السلطات السورية الى اتخاذ إجراءات فورية».

وتوقع ديبلوماسي في مجلس الأمن أن تؤدي المفاوضات على المشروع الى تخفيف في لهجته وعناصره اذا انخرطت روسيا في التفاوض عليه بهدف الامتناع عن التصويت بدلاً من ممارسة حق النقض (الفيتو) ضده. وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن مشروع القرار أحيل على العواصم لدراسته رغم أنه «يرى أن الوقت غير مناسب لفرض عقوبات».

واضاف تشوركين إن روسيا تعتقد بأن مجلس الأمن عبر عن موقفه بوضوح في بيان أصدره مطلع الشهر ودعا فيه إلى وضع نهاية للعنف ودان استخدام السلطات السورية للقوة. وأضاف: «نأمل بأن يتحقق تقدم، نأمل بأن يجرى حوار في سورية، نحن نعتقد أنه ينبغي أن نستمر في العمل في إطار هذا الموقف الموحد».

وتوقعت اوساط في مجلس الامن صعوبة كبرى لروسيا في استخدام الفيتو اذا استمرت الاوضاع الميدانية على ما هي عليه. وقالت مصادر ديبلوماسية غربية ان الهند، رئيسة المجلس للشهر الجاري، تتجنب الانخراط في التداول بمشروع القرار مما قد يكون جزءاً من استراتيجية متعمدة لدفع قرار العقوبات الى رئاسة المجلس للشهر المقبل وهي للبنان.

ودعت فرنسا تدعو الى تبني مشروع القرار، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو في مؤتمر صحافي في باريس «ان تزايد القمع الذي يقوم به النظام السوري يجعل من الضروري اكثر من اي وقت مضى تبني قرار بفرض عقوبات في مجلس الامن».

واضاف فاليرو «نقولها منذ وقت طويل: ان مجلس الامن الدولي لا يجوز ان يبقى سلبيا او غير مبال امام ما يجري في سوريا منذ اشهر. ان عددا متزايدا من الدول الاعضاء في مجلس الامن تدرك تدريجيا هذه الحقيقة، واننا نعمل على ذلك».

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مؤتمر صحافي امس ان الشروط غير متوافرة حاليا لتدخل عسكري اجنبي في سورية، مؤكداً ان بلاده لن تقدم على مثل هذا العمل من دون تفويض واضح من مجلس الأمن.

وفي سياق موازٍ، أعلنت أمس اللائحة الجديدة للأشخاص والكيانات المشمولة بعقوبات الاتحاد الاوروبي على النظام السوري، وتضمنت أسماء خمسة ضباط كبار واجهزة استخبارات في البلاد. والضباط الكبار هم رفيق شحادة وجامع جامع ونوفل الحسين ومحمد زمريني وغسان خليل الذين يتسلمون مسؤوليات كبيرة في أجهزة الاستخبارات العسكرية السورية، وقد جمدت ممتلكاتهم في أوروبا كما حُظر سفرهم إلى أي بلد أوروبي.

وتضم اللائحة أيضا «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يتهمه الاتحاد الاوروبي بـ «تقديم مساعدة تقنية إلى أجهزة الأمن السورية إضافة إلى معدات لمساعدتها على قمع حركات الاحتجاج». وأضيف أيضاً جهاز الاستخبارات السياسي وجهاز الاستخبارات العامة وجهاز استخبارات القوات المسلحة وجهاز استخبارات سلاح الجو.

ميدانياً، قُتل ثمانية أشخاص أمس برصاص الأجهزة الأمنية السورية في مدن عدة. وأعلن ناشطون أن القوات السورية مدعومة بالمدرعات داهمت منطقة قبلية قرب الحدود مع العراق أمس وقتلت شخصاً واعتقلت عشرات، فيما أعلنت «لجان التنسيق المحلية» في بيان مقتل سبعة أشخاص، بينهم «أربعة في حمص (وسط) واثنين من تلبيسة (ريف حمص) وواحد في خان شيخون الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب)».

وأشارت إلى أن «شخصين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون احدهم في حالة موت سريري بعد أن فتحت قوات الأمن النار على تظاهرة في تلبيسة». وأضافت أن قوات الأمن «التي انتشرت بكثافة لمنع تشييع الشهداء أو انطلاق تظاهرات في المدينة بدأت بحملة اعتقالات»، مشيرة إلى «قيام الجيش بنشر دبابات عدة في أحياء المدينة».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الأجهزة الأمنية نفذت فجر أمس حملات مداهمة واعتقالات شملت عشرات في حرستا الواقعة في ريف دمشق حيث استمرت التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام. وذكر أن «أجهزة الأمن نفذت الحملة التي شملت 37 شخصاً في محاولة لوقف التظاهرات الحاشدة التي استمرت في المدينة رغم حملات الاعتقال السابقة».

القمع بسوريا ينتقل للعالم الافتراضي

الجزيرة نت-خاص

يفاخر الجيش الإلكتروني السوري في موقعه الخاص بإعادة فتح صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للمرة السبعين جراء تكرار إغلاقها، ويستعرض بعضا من أهم “مهماته” وعلى رأسها تنظيم “مظاهرة” في صفحتي الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي، فيما تستمر هجماته المتكررة على مواقع وسائل الإعلام العربية والأجنبية عبر سيل من التعليقات المنظمة.

ومع تعدد التكهنات بشأن هوية القائمين على هذه المجموعة من الناشطين والقراصنة (هاكرز)، يرجح البعض أنها تلقى دعما مباشرا من قبل النظام السوري، ولا سيما أن الرئيس بشار الأسد امتدحها صراحة في خطابه الأخير بجامعة دمشق مؤكدا أن من يحمي سوريا عمليا “هم هؤلاء الشباب الذين تصدوا وبادروا ونفذوا”، فضلا عن لغة خطاب المشاركين في موضوعات هذا الموقع.

وينظم الجيش الإلكتروني على موقعه حملات للنيل من وسائل الإعلام العربية التي تنقل أخبار الثورة السورية التي دخلت شهرها الخامس، وتنال شبكة الجزيرة الحظ الأوفر من النقد عبر مجموعة من التصاميم الفنية التي يطلب “الجيش” من متطوعيه نشرها على أوسع نطاق تحت اسم “أوقفوا الجزيرة”.

شتم وتكذيب

وفي السياق نفسه، كانت صفحة الجزيرة على موقع فيسبوك قد نشرت خبراً فجر أمس الأول الأحد عن حوار الرئيس بشار الأسد على التلفزيون السوري، مما دفع إدارة صفحة الجيش الإلكتروني على فيسبوك إلى دعوة “كافة الكوادر للتحرك”، فتوالت تعليقات المشاركين لتأييد النظام السوري وشتم معارضيه فضلا عن التهجم على قناة الجزيرة والعاملين فيها ودولة قطر.

وذكر المعلقون على صفحة الجيش أنهم يتعمدون المشاركة بأسماء وهمية متكررة، كما اعترف الكثيرون بالحظر الذي يتعرضون له على صفحة الجزيرة فور تنفيذهم للمهمة، بينما أقر أحدهم بأنه ابتكر حسابا على فيسبوك يحمل اسم الجزيرة نفسها لنشر تعليقات مزيفة، ووصل الأمر بآخر إلى المطالبة بقتل مدير صفحة الجزيرة، علما بأن إدارة صفحة الجيش الإلكتروني قد حذفت الموضوع كاملا (البوست) بعد ساعات من القيام بهذه المهمة، فيما قررت إدارة فيسبوك إغلاق الصفحة نفسها للمرة التاسعة والستين.

ومع إعادة فتح الصفحة المحظورة للمرة السبعين مساء أمس الاثنين، عاد “الجيش” للتحريض على صفحة الجزيرة في فيسبوك لنشرها أخبارا عن حملات الدهم والاعتقال في مدن سورية عدة، وانضم عشرات المتطوعين للقيام بالمهمة التي تتلخص في إعادة نشر الرواية الرسمية للأحداث عن الجماعات الإرهابية، وإنكار أي وجود للجيش في المناطق المذكورة، وشتم المعارضين بالألفاظ النابية، وقد أقر بعضهم بتعرضه للحظر بعد استخدامه أربعة حسابات وهمية.

مخططات هوليودية

من جهة أخرى، يتناقل نشطاء سوريون على شبكة الإنترنت أنباء عن قيام الجيش الإلكتروني بتلفيق مقاطع فيديو وصور تؤيد الرواية الرسمية بشأن مسؤولية جماعات مسلحة عن أعمال القتل في حق المدنيين والعسكريين، وينشر النشطاء صورا تفصيلية تؤكد ذلك.

وبالطريقة نفسها، نشر الجيش الإلكتروني مؤخرا ما أسماه “مخططات قناة الجزيرة وهوليود القادمة ضد سوريا”، زاعما إقدام الجزيرة على تصوير مقاطع فيديو لمواقع عسكرية وهمية في استديوهات بلدان عربية مجاورة على أنها مجموعات عسكرية ضخمة منشقة من الجيش السوري.

ويبرهن الجيش المذكور على هذه النظرية بأن قناة الجزيرة قد اصطنعت مؤخرا ثورة مماثلة في العاصمة الليبية طرابلس، مؤكدا أن الثوار لم يدخلوا الساحة الخضراء، وأن الصور التي بثتها القناة مباشرة لم تكن سوى خدعة هوليودية تم تصويرها في استديوهات للإنتاج السينمائي.

ويشار إلى أن نشطاء سوريين سبق أن اتهموا الجيش الإلكتروني بتأسيس صفحات وهمية على موقع فيسبوك تحمل أسماء التنسيقيات العاملة في تنظيم الثورة بالمدن السورية، ليقوم من خلالها بعرض لقطات فيديو وأخبار مزيفة يتم تكذيبها لاحقا لتشويه سمعة الثورة ونشطائها.

الاقتصاد السوري تأثر بالاحتجاجات والعقوبات لكنه متماسك

دمشق – أ ف ب – يشير خبراء ورجال أعمال إلى أن الاقتصاد السوري الذي يعاني منذ خمسة أشهر بسبب الاحتجاجات ضد النظام قد يتعرض إلى تدهور خطير بحلول العام المقبل، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

ويقول عبد الغني العطار نائب رئيس «مجموعة عطار» التي تنشط في القطاع الفندقي والمنتجات الصيدلانية والمعدات المكتبية والتأمين والخدمات المصرفية، إن «كل شيء توقف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الاحتجاجات، إذ أصيب المستهلكون بالشلل، إلا أن الحركة الاقتصادية استؤنفت منذ حزيران (يونيو) الماضي مع انخفاض بنسبة 40 في المئة مقارنة مع العام الماضي». ويضيف أن «القطاع الخاص الذي يمثل 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مازال يقاوم في الوقت الراهن، لكن إن لم يتحسن الوضع في بداية العام المقبل فإن الاقتصاد سيعاني فعلاً وقد يتم صرف بعض الموظفين».

وتشير إحصاءات معهد التمويل الدولي، ومقره واشنطن، إلى أن كل المؤشرات الاقتصادية السورية باتت حمراء، مع توقع انخفاض النمو بنسبة لا تقل عن 3 في المئة هذا العام. أما قطاع السياحة، فيعاني وضعاً صعباً بعدما شكلت عائداته العام الماضي 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مع عائدات قدرها 6.5 بليون دولار.

وتراجعت الاستثمارات بنسبة 47.84 في المئة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الارقام الرسمية. وقال رجل الأعمال ناجي الشاوي، إن «الناس خائفون ويحسبون حساب الغد»، فلا يشترون سوى الضروريات الأساسية، مشيراً إلى المثل القائل: «خبي قرشك الأبيض لليوم الأسود». وأوضح أن حجم أعمال مجموعته المتخصصة بالمواد الغذائية والأدوية والمنظفات والورق والمصارف انخفض بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المئة. وأضاف: «ما زال القطاع الاقتصادي متماسكاً، لكن إذا استمرت الأزمة لأكثر من ستة أشهر سنواجه مشاكل».

وتراجعت سوق الأوراق المالية بنسبة 40 في المئة، كما ان الاستهلاك، وهو محرك النمو، شبه معدوم، إذ تخلو متاجر الملابس والالكترونيات من المشترين. وانخفضت الواردات بنسبة 50 في المئة. واستوردت سورية ألفي سيارة في ايار (مايو) الماضي مقارنة مع 20 ألفاً في آذار (مارس) الماضي.

وفي المقابل، شهدت تجارة مواد البناء ازدهاراً مع نشاط كبير في البناء العشوائي نظراً إلى انشغال الشرطة بأمور أخرى. وللأسباب نفسها، انتشر الباعة المتجولون بعدما أصبحوا لا يخشون من مطاردة الشرطة لهم في شوارع العاصمة.

وتستمر الليرة السورية بالمقاومة، إذ لم تفقد سوى 8 في المئة من قيمتها منذ منتصف آذار (مارس) الماضي مقابل الدولار. ويؤكد محافظ المصرف المركزي اديب ميالة الذي اتخذ تدابير جديدة للحد من تسرب العملات الأجنبية أن البنك «ما زال يحتفظ باحتياطه البالغ 17 بليون دولار».

لكن رئيس تحرير الموقع الاقتصادي «سيريا ريبورت» جهاد يازجي يرى أن «المبلغ بالتأكيد أقل، ونحن لا نعرف كم استخدمت الحكومة من احتياطياتها… وعلى أي حال، أعتقد أنها بدأت باستخدام الأموال المخصصة للاستثمار من أجل النفقات الجارية، بما في ذلك الرواتب والنفقات العامة». وارتفعت موازنة هذا العام إلى 16.7 بليون دولار خصصت 43.4 في المئة منها للاستثمارات.

ونقل الشاوي أن حاكم المصرف المركزي كشف له أن «المصرف قام خلال الأيام المزدهرة بتخزين نحو 5 بلايين دولار لتحصين الليرة السورية إلا أنه لم يستخدم سوى بليوني دولار حتى الآن لدعم سعر صرفها». وقال ديبلوماسي أوروبي إن إيران اقرضت دمشق ستة بلايين دولار، إلا أنه أقر بأنه لا يملك دليلاً على ذلك. وقال الخبير المختص بالشؤون السورية في «مركز كارنيغي للشرق الأوسط» لحسن العشي، إن «الوضع تدهور، لكنه ليس ميؤوساً منه»، مضيفاً: «يمكن للنظام ان يبقى على هذه الوتيرة لمدة طويلة جداً. على أي حال، إذا عمد إلى إجراء مفاضلات فإن القوى التي تمارس القمع ستكون آخر من يتأثر بها».

واعتبر أن «الاقتصاد ليس هو ما سيسقط النظام. إذا كان سيتم الاعتماد على الاقتصاد، فسينبغي الانتظار طويلاً. بينت التجارب أن هذه الانظمة يمكنها المقاومة طويلاً تحت الحصار بفضل التهريب والتحويلات المالية من لبنان أو تركيا».

ويتفق الشاوي مع هذا الرأي بقوله: «يمكن التأقلم مع الوضع. انظروا إلى ما حصل في العراق، العقوبات تثير اهتمام وسائل الإعلام، وتضر بمصالح الشعب ولكن ليس بالنظام». لكن يمكن لفرض عقوبات اوروبية على المنتجات النفطية أن يتسبب بالضرر، لأن 95 في المئة من النفط السوري يصدَّر إلى أوروبا، وإن كان يمكن سورية ان تتجه إلى دول أخرى، خصوصاً في آسيا وأوروبا الشرقية، بحسب يازجي.

مجلس الأمن يناقش اليوم فرض عقوبات على الأسد وأركانه

يجري مجلس الأمن اليوم الخميس مشاورات أولية طارئة في شأن فرض عقوبات واسعة النطاق تشمل حظر سلاح وحظر سفر وتجميد أصول وأموال على النظام السوري وأركانه، بمن في ذلك الرئيس بشار الأسد وعدد من أقربائه وأنسبائه والدائرة المحيطة به، بموجب مشروع قرار ترعاه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وزع أمس على سائر الأعضاء الـ15 في المجلس، وواجه فورا معارضة من روسيا ودول أخرى.

وصرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال مؤتمر صحافي بأن “فرنسا لن تتدخل في سوريا من دون تفويض دولي”. لكنه شدد على ان “للسوريين ايضا الحق في الديموقراطية وهم ليسوا محكومين بالقمع من نظام لا يدرك أننا في قرن آخر”، مستبعدا مع ذلك احتمال القيام بتدخل عسكري مشابه للتدخل الجاري في ليبيا.

ونشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي اللائحة الجديدة بالاشخاص والكيانات المشمولة بعقوبات الاتحاد الاوروبي على النظام السوري وقد تضمنت اسماء خمسة ضباط كبار في أجهزة المخابرات.

وفي القاهرة، أفاد مسؤول في جامعة الدول العربية أن الوزراء العرب اعضاء لجنة المتابعة العربية سيعقدون اجتماعا طارئا في القاهرة السبت للبحث في الوضع في سوريا.

 مقتل سبعة

في غضون ذلك، قتل سبعة اشخاص برصاص الاجهزة الامنية السورية التي قامت بحملة دهم واسعة ادت الى اعتقال عشرات الاشخاص في حرستا الواقعة بريف دمشق حيث استمرت التظاهرات المطالبة باسقاط النظام.

وناشد المرصد السوري لحقوق الانسان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز اطلاق 164 سورياً اعتقلتهم قوى الامن السعودية في 12 آب الجاري بعدما تظاهروا ترحيبا بموقف للعاهل السعودي عن الاوضاع في سوريا.

واشنطن

* في واشنطن، تجاهلت الولايات المتحدة شكوى من السلطات السورية في حق السفير الاميركي لدى دمشق روبرت فورد الذي خالف حظر التنقل المفروض عليه خارج العاصمة بقيامه في وقت سابق من هذا الاسبوع بزيارة لقرية جاسم في محافظة درعا.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية إنه من غير الواضح ما اذا كانت سوريا تعتزم طرد فورد أو اتخاذ اجراء آخر في حقه.

أحمدي نجاد

* في طهران، رأى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة مع تلفزيون “المنار” ان الشعب والحكومة السورية يجب أن يجلسا معا للبحث عن حل، وأنه يجب أن يكون للشعب الحق في الحرية، ويجب أن يكون هناك برنامج للاصلاحات.

نيويورك – علي بردى، العواصم – الوكالات

طرابلس: توقيف ناشط سوري ثم إطلاقه

أوردت “وكالة الصحافة الفرنسية” ان مخابرات الجيش اللبناني اوقفت امس الناشط السوري المعارض للنظام في بلاده زهير النجار في مكتب المعارض الاسلامي السوري زهير ابا زيد (25 سنة) في طرابلس.

وكان ابا زيد أفاد في وقت سابق ان النجار خطف على أيدي مجهولين في المكتب الكائن في حي ابي سمرا بمدينة طرابلس.

وابا زيد المعارض الاسلامي هو الناطق باسم العلماء وطلاب الشريعة في سوريا المناهضين لنظام الرئيس بشار الاسد، وقد لجأ الى لبنان قبل شهرين تقريباً.

وقال ان المخابرات اللبنانية صادرت حاسوبين يحتويان على معلومات عن حركة الاحتجاج على النظام السوري. وأضاف ان ثمانية مسلحين يرتدون الزي العسكري اللبناني اقتادوا النجار، فاتصل   بمخابرات الجيش التي نفت اعتقال احد. ثم اتصل الناشط لاحقاً بعدد من السياسيين اللبنانيين وافرجت المخابرات عن النجار ليلا.

وندد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له في بيان “بالتجاوز الواضح للقوانين المرعية في لبنان وحذر من تسليمه (النجار) الى السلطات السورية خوفا على حياته”.

الجامعة العربية تعقد اجتماعا طارئا لبحث الأوضاع في سورية

القاهرة ـ رويترز: قال مسؤول في جامعة الدول العربية امس الأربعاء إن وزراء عربا سيعقدون اجتماعا طارئا في القاهرة يوم السبت لبحث الوضع في سورية، لكن أحد المندوبين هون من شأن فرص تدخل أجنبي.

وتقول الأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا في سورية منذ بدء الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد قبل خمسة أشهر.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ‘لجنة متابعة السلام سوف تعقد اجتماعا طارئا يوم السبت لبحث الأوضاع الأخيرة في سورية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية تواصل مشاوراتها واتصالاتها لمعرفة عدد الدول وأسماء الوزراء الذين سوف يحضرون الاجتماع.’

واضاف ان الاجتماع سوف يناقش مقترحات عربية لمطالبة سورية بوضع جدول زمني للإصلاح و’مطالبة جميع الأطراف بوقف حمام الدم في سورية’.

وأكد بيان اصدرته الجامعة العربية امس ان اجتماعا على المستوى الوزاري سيعقد لمناقشة ‘الوضع العربي الراهن بما في ذلك التطورات في ليبيا وسورية’.

وقال مندوب دائم لإحدى الدول العربية طلب عدم نشر اسمه ‘استبعد اتخاذ قرار بحظر جوي او تدخل عسكري في سورية على غرار ما حدث في ليبيا’.

واضاف دون ان يوضح ‘هناك محاذير كثيرة في سورية مما يجعل الموقف في سورية يختلف عن ليبيا’.

وأيدت جامعة الدول العربية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عندما فرض حظرا جويا على ليبيا في آذار (مارس). واعتبر حلف شمال الأطلسي الدعم الاقليمي ضروريا للمضي قدما في أي عمل عسكري.

الأسد يحذر من الفتنة في سوريا ويؤكد أن بلاده لن تقدم تنازلات للغرب

دمشق- (يو بي اي): أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده لن تقدم تنازلات للغرب، وحذر من “مؤامرة” الخارج لزرع الفتنة في سوريا.

وقال الأسد في مأدبة إفطار الأربعاء لرجال دين “ان الضغوط الخارجية لا تأتي من كون الغرب حريصا على الشعب السوري وعلى الإصلاح كما يدعون بل لأن سوريا عقدة الغرب في المنطقة وهم يريدون من سوريا أن تقدم التنازلات وهذا ما لن يحدث لأن الشعب السوري اختار أن تكون له إرادة وسيادة مستقلة”.

ودعا الأسد في كلمته التي نقلتها الخميس وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى”ضرورة الانتباه من المؤامرة التي يحاول الخارج تسويقها وزرع الفتنة في البلاد وخصوصا عبر استهدافهم لدور الجيش الوطني الذي يقوم بحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة”.

وطالب الرئيس السوري “الجميع من رجال دين ومسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم في تعزيز اللحمة بين أبناء الشعب السوري والمشاركة في عملية الإصلاح يدا بيد” .وقال ” أن الاختلاف في الرأي أمر صحي طالما أن الهدف واحد وهو بناء الوطن وطالما أنه لا يؤدي إلى الافتراق والتفرقة”.

وأشار إلى “أن الدولة ماضية قدما في مسيرة الإصلاح بخطوات ثابتة ” لكنه قال ان الإصلاح “يجب أن يكون مدروسا بعناية وأن يبنى على حاجات المجتمع الطبيعية وليس حاجاته الطارئة”.

وأضاف “إن موضوع الإصلاح لا يتناقض مع الجهود التي تقوم بها الدولة لإعادة الأمن والأمان للمواطنين”.

وقال الأسد”إن تجاوز هذه الأحداث بحاجة إلى تعاون الجميع وإلى الكثير من العقل والحكمة بدلا من الأخذ بالعواطف والانفعالات”.

وأضاف “إن الشعب السوري حسم كلمته أن لا تفاوض على الوطن والمبادئ والدين”.

واعتبر أن ما جرى في البلاد”رغم الألم الكبير الذي نتج عنه فإنه أظهر المعدن الصلب والأصيل للمواطن السوري الذي يفخر به الوطن كما أظهر الشارع السوري وتحديدا الشارع المؤمن بأبهى صوره الوطنية”.

ويشار الى ان سوريا تشهد منذ مارس/آذار الماضي تظاهرات تطالب بالإصلاح و بإسقاط النظام ،تقول منظمات حقوقية انه سقط فيها أكثر من ألفي قتيل من المحتجين وعناصر الأمن،فيما تتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

معارضون سوريون: لسنا بحاجة إلى مجالس إنتقالية

بهية مارديني

القاهرة: قال المعارض السوري سمير سطوف لـ”ايلاف” إنه “في اللحظات المفصلية يجب أن يكون الانعطاف نحو العقل، بل استدعاء موفور الأريحية وحساب الراهن والآتي بصُغيِّرات المليمترات لأن الخطأ في التقدير قد يؤدي إلى نتائج كارثية”.

عمليات اقتحام في عدة مدن والأسد يؤكد أنّ سوريا عقدة الغرب

وأشار الى “أنه في تاريخ الثورات هناك إمكانية أن تتضخم بعض الذوات سواءا عن حق أم عن غير حق، وفي الثورة السورية هذا واضح وبيِّن وجلي ، لكن الأخطر أن تتضخم تيارات مستقوِية بوفرةٍ لا تتأمن للآخرين”.

واعتبر سطوف” أن هذا مرحليٌّ وظرفي لأن الثورة في الداخل بالضرورة بل والمطلوب أن تكون محصّنة- وإذا كنا في الخارج نريد الإسهام بفعل واعٍ وحقيقي علينا أن ندعم الفعل الثوري في الداخل لا أن نكون عبئا مرضيا يتضخم من خلاله هذا الفرد أو هذا التيار “.

وأوضح “إذا كنا أيضا نحتاج إلى هيئة جامعة للقوى كصوت معبِّر عن مزاج وطبيعة ووعي وأريحية وشجاعة شعبنا فإننا لا نحتاج بالقطع والمطلق إلى جسم يشتت العطاء ويصبح عالة على المنجز الفريد الذي يصنعه شعبنا في الداخل. كما أن أية أنانية أو احتكارية تحت هذا المسمى أو ذاك(ولو بحسن نية) يرتقي إلى مستوى الجريمة في إساءته واستغلاله لتضحيات شعبنا”.

وأضاف” إن القصدية في الاحتكار تؤخر الإنجاز المنتظر إذا لم نقل تهدده وهذا لعمري يصب في مصلحة بشار الأسد وزبانيته وهو يرتقي بذلك إلى جرم الخيانة العظمى”…ورأى أنه “إذا كان لا بدّ أن نختلف فليكن اختلافنا حضاريا ولكن بعد أن ينجز شعبنا مهمته الملحة في إسقاط النظام وعلينا أن نعينه على ذلك لا أن نصدّر له عقدنا وأمراضنا ، وفي هذه الحالة ما الذي يميزنا عن هذا النظام”.

وقال “إن السباق الراهن هو سباق ظرفي غالبا ما يسيء إلى الهدف ولا يخدم الإستراتيجية… وعلينا جميعا في الخارج تيارات وأفراد أن نخجل من كل قطرة دم طاهرة تهرق على مذبح الحرية”.. وشدد” أننا لسنا بحاجة إلى مجالس انتقالية تكتيكية لا تخدم أحدا ولا حتى أصحابها ، وأنه لتكن الريادة إلى شباب ثورتنا الأبطال في داخل سوريا الضامن الوحيد والصحيح لاتجاه بوصلة الثورة”.

واعتبر الدكتور هيثم رحمة المنسق العام والناطق الرسمي للإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية في حديث مع “ايلاف” الفكرة مرفوضة جملة وتفصيلاً فهي ليست مطلب سوري ثوري لا داخلي ولا خارجي بالنسبة للمعارضة الوطنية هذا عدا عن صدورها عن غير مرجعية واضحة المعالم

معارضون ينفون انضمامهم الى المجلس الانتقالي

من جانبها أكدت لـ”ايلاف” الصحافيه السورية خولة غازي، والتي ورد اسمها في قائمة المجلس الانتقالي، انها لم تشارك في مؤتمر اسطنبول ولم يستشرها أحد بخصوص وضع اسمها في القائمة ، كما أنها لم تشارك في أي نشاط سياسي هذه الفترة. كما أكد ذلك المعارضون البارزون برهان غليون وصبحي الحديدي وبشار عيسى والاعلامية ميساء آقبيق.

في غضون ذلك اختطف الفنان علي فرزات من ساحة الأمويين بدمشق فجر اليوم 25/08/2011 من قبل عدد من الملثمين, ومن ثم عثر على فرزات مرمياً على طريق مطار دمشق والدم ينزف منه،وكدمات عديدة ظاهرة في أنحاء جسده وآثار حرق لأعقاب سجائر ، وأكدت عائلته أنه تم العثور عليه في طريق المطار وان مواطنين سوريين أسعفوه الى مشفى الرازي وهو يعاني من كسر في يده اليسرى وعدة جروح ورضوض.وحمّل معارضون “الشبيحة وقوى الأمن اختطاف فرزات وضربه وتعذيبه بهذا الشكل”.

اعتقال وتعذيب أطباء سوريين

هذا وتمارس السلطات السورية حملة اعتقالات غير مسبوقة في جميع المحافظات، وقال الدكتور أبو الضاد سالم السالم لـ”ايلاف” أنه تم اعتقال الدكتور القعقاع صالح مغير في ديرالزور الاثنين الماضي، و هو طبيب عمره سبع و عشرين سنة كان يعالج الجرحى، وحمّل السلطات السورية مسؤولية مايحدث له وسط مخاوف من تعذيبه..

فيما قال لـ”ايلاف” شادي جنيد الناطق باسم تنسيقية دير الزور “أن الدكتور أحمد عبد الله حسون من مواليد ١٩٧٨ أخصائي إذن انف حنجرة كان من اكثر من قدم للجرحى العون تم اعتقاله من اسبوع و تعرض للتعذيب ، حتى انهم شقوا أذنه حالته الصحية سيئة كما اعتقلوا الدكتور ساري عبيد الكردي و فاروق العباس “.ولاحظ أنه بات الان يتم إفراج عن أشخاص برشاوي تتجاوز الثلاث ملايين ليرة سورية.

مقتل 8 عسكريين بينهم ضابط بنيران “مجموعة ارهابية مسلحة” في حمص

إلى ذلك، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الخميس ان “مجموعات ارهابية مسلحة” قامت الاربعاء باعتدائين في محافظة حمص (وسط) مما اسفر عن مقتل ثمانية عسكريين بينهم ضابط.

وصرح مصدر عسكري مسؤول للوكالة ان “المجموعات الارهابية المسلحة” قامت بعد ظهر الاربعاء باعتدائين في محافظة حمص حيث اقدمت على نصب كمين في منطقة تلبيسة واطلقت نيران اسلحتها الرشاشة على حافلة عسكرية ما ادى الى استشهاد ضابط وجنديين وجرح خمسة اخرين”.

-واضاف المصدر ان المجموعات الارهابية نصبت كمينا اخر في الرستن واطلقت النار على سيارة عسكرية على الطريق العام ما ادى الى استشهاد ثلاثة صف ضباط ومجندين”. واضاف المصدر ان “تم التصدى لتلك المجموعات وملاحقتها واصابة عدد من افرادها”.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل 2200 بحسب حصيلة لمنظمة الامم المتحدة.

وتشير منظمات حقوقية الى مقتل 389 جنديا وعنصر امن، في غياب احصاء رسمي لعدد الضحايا. وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

إنتشار أمني واختطاف الرسام السوري علي فرزات والإعتداء عليه

المعارضة تقرر عقد مجلس تأسيسي في دمشق يضم مختلف أطيافها

أ. ف. ب.

شهدت عدة مدن سورية إنتشاراً أمنياً وعسكرياً اليوم الخميس تزامناً مع عمليات الاقتحام والاعتقالات فيما تعرض رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات للضرب المبرح وأصيب بكدمات بأنحاء جسمه وخصوصاً الوجه واليدين بعد أن قامت عناصر من الامن باختطافه فجر الخميس، بحسب ناشطين.

دمشق: قتلت سيدة الخميس في قرية بشرق سوريا شهدت إنتشاراً أمنياً وعسكرياً وجرت عمليات اقتحام واعتقالات في مدن سورية عدة بينها العاصمة دمشق فيما أعلن مصدر عسكري مقتل ثمانية عسكريين بينهم ضابط في كمينين نصبتهما «مجموعات إرهابية مسلحة» في محافظة حمص الاربعاء.

إلى ذلك، قررت المعارضة السورية عقد مجلس تأسيسي في دمشق يضم مختلف أطيافها، وجاء ذلك وسط تزايد الضغوط على سوريا بسبب استمرار العتف ضد المتظاهرين.

وفيما يبدو أنه محاولة منها لترتيب صفوفها، كشفت مصادر من المعارضة السورية أن أحزاب هذه المعارضة قررت عقد مجلس وطني في العاصمة السورية يحضره نحو 300 من أطياف المعارضة المختلفة.

وسيحاول القائمون على هذا المؤتمر، حسب مصدر من المعارضة، أن يكون “علنياً”، ومن المقرر أن يناقش إصدار بيان سياسي تأسيسي يتناول الأوضاع في سوريا والأزمة القائمة وسبل تحويل النظام السياسي إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي، والشروط اللازمة لذلك، ولم تستبعد المصادر إشراك المعارضة الخارجية في أعماله.

يأتي ذلك فيما تعرض رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات للضرب المبرح وأصيب بكدمات بأنحاء جسمه وخصوصاً الوجه واليدين بعد أن قامت عناصر من الامن باختطافه فجر الخميس، بحسب ناشطين. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “سيدة قتلت اثر تلقيها طلقا ناريا في قرية الشحيل الواقعة في ريف دير الزور (شرق) خلال العمليات العسكرية والامنية المستمرة في المنطقة”.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس عن مصدر عسكري مسؤول أن “المجموعات الارهابية المسلحة” قامت بعد ظهر الاربعاء باعتدائين في محافظة حمص حيث اقدمت على نصب كمين في منطقة تلبيسة واطلقت نيران اسلحتها الرشاشة على حافلة عسكرية ما ادى الى استشهاد ضابط وجنديين وجرح خمسة اخرين”.

واضاف المصدر ان “المجموعات الارهابية نصبت كمينا اخر في الرستن واطلقت النار على سيارة عسكرية على الطريق العام ما ادى الى مقتل ثلاثة صف ضباط ومجندين”. واضاف المصدر ان “تم التصدى لتلك المجموعات وملاحقتها واصابة عدد من افرادها”.

واقدم عناصر امن ملثمون على متن سيارة مغلقة على اختطاف فنان الكاريكاتير العالمي علي فرزات بعد مهاجمته والاعتداء عليه في سيارته أثناء مروره من ساحة الامويين بدمشق وهو في طريق عودته من مكتبه إلى منزله فجر الخميس، حسبما ذكرت لجان التنسيق المحلية.

وقال الناشط عمر ادلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا “ان عناصر الامن الذين نفذوا عملية الاختطاف على طريقة العصابات الاجرامية المنظمة قاموا بسرقة محتويات الحقيبة الشخصية للفنان فرزات، من أوراق و رسوم و غيرها من حاجياته الشخصية”.

واضاف الناطق “ان عصابة الامن والشبيحة (بلطجية) التي اختطفت الفنان علي فرزات قامت برميه على طريق المطار بعد ضربه ضربا مبرحا خاصة على يديه” لافتا الى ان احد المارة “قام باسعافه الى مشفى الرازي” في دمشق.

من جهته، اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان “عصابة من المسلحين” اوقفت صباح اليوم رسام الكاريكاتير الشهير واعتدت عليه بالضرب الشديد واختطفته”. واضاف المرصد ان هذه العناصر “استمرت بالاعتداء عليه بالضرب المبرح الذي ادى الى اصابته بكدمات بانحاء جسمه وخصوصا الوجه واليدين قبل ان يقوموا برميه من السيارة في طريق المطار”.

ودان رئيس المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية المحامي انور البني “الاعتداء الذي تعرض له الفنان فرزات” معتبرا ان “هذه اساليب شبيحة النظام بالاعتداء على المثقفين واصحاب الراي التي باتت معروفة لدى الجميع مرفوضة”.

وميدانيا، ذكر المرصد “احرقت بعض المنازل في الشحيل والبصيرة (ريف دير الزور) حيث تنتشر قوات عسكرية وامنية كبيرة فيهما بالاضافة الى قرى اخرى قرب مدينة الميادين (شرق)”. وافاد المرصد ان “قوات امنية نفذت صباح اليوم حملة مداهمات واسعة للمنازل داخل الميادين”.

ولفت المرصد الى “مقتل مواطنين اثنين يوم امس (الاربعاء)” في هذه المدينة. وفي دمشق، اكد المرصد ان “اكثر من 300 عنصر أمن مدججين بالسلاح الكامل اقتحموا حي ركن الدين فجر اليوم ونفذوا حملة مداهمات للمنازل بحثا عن نشطاء متوارين عن الانظار”.

واشار الى ان “مدنيا قتل مساء امس في حي الميدان اثر اطلاق قوات الامن الرصاص الحي على شباب امام خيمة عزاء شهيد سقط تحت التعذيب” مضيفا ان قوات الامن “اطلقت قنآبل مسيلة للدموع عليهم واعتقلت عددا منهم”.

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد ان “قوات الامن اقتحمت فجر اليوم الخميس “مدينة زملكا وبدات بإطلاق رصاص كثيف في الهواء واصاب الرصاص خزانات الكهرباء مما ادى الى حدوث انفجارات مدوية”.

واضاف “كما شهدت مدينة معضمية الشام انتشارا امنيا كثيفا ونصبت حواجز على الطريق الواصل بين المعضمية وداريا وأوتستراد صحنايا”.

وذكر المرصد ان “شخصا قتل واصيب اخر بطلق ناري بالراس في حمص (وسط) مساء امس كما سمع اطلاق نار كثيف في حي باب الدريب” لافتاالى “العثور على جثمان شاب من حي بابا عمرو على مفرق بلدة كفرعايا عصر امس” الاربعاء.

وغربا، “نفذت الاجهزة الامنية في مدينة جبلة الاربعاء حملة مداهمة واعتقالات في الاحياء المعارضة اسفرت عن اعتقال 9 اشخاص” بحسب المرصد. وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل 2200 بحسب حصيلة لمنظمة الامم المتحدة.

وتشير منظمات حقوقية الى مقتل 389 جنديا وعنصر امن، في غياب احصاء رسمي لعدد الضحايا. وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

7 قتلى في سوريا وتظاهرات وحملات أمنية في مدن عدة

قتل سبعة أشخاص أمس، برصاص الأجهزة الأمنية السورية التي قامت بحملة مداهمات واسعة أدت إلى اعتقال عشرات الأشخاص في حرستا الواقعة في ريف دمشق، حيث استمرت التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام .

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان “بلغ عدد الشهداء في سوريا الأربعاء سبعة”، موضحة أن بينهم “أربعة في حمص (وسط) واثنين من تلبيسة (ريف حمص) وواحد في خان شيخون الواقعة في ريف إدلب (شمال غرب)” .

وقالت اللجان إن “شخصين قُتلا وأصيب ثلاثة آخرون أحدهم في حالة موت سريري بعد أن فتحت قوات الأمن النار على تظاهرة في تلبيسة” . وأضافت أن قوات الأمن “التي انتشرت بكثافة لمنع تشييع الشهداء أو انطلاق تظاهرات في المدينة بدأت حملة اعتقالات”، مشيرة إلى “قيام الجيش بنشر دبابات عدة في أحياء المدينة” .

من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “مواطنين قُتلا الأربعاء في بلدة تلبيسة إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي على متظاهرين” . وأضاف أنه سجل في مدينة حمص “سماع دوي رشاشات ثقيلة في حي البياضة المقطوع عن العالم الخارجي”، مورداً أنباء عن “مقتل أربعة مواطنين”، إلا أنه أوضح أن “المرصد لم يتسن له التأكد منها بسبب انقطاع الاتصالات” .

وتابع المرصد إن “شابا في ال28 من العمر توفي صباح الأربعاء تحت التعذيب”، مشيراً إلى أن “الأجهزة الأمنية كانت اعتقلته قبل نحو أسبوع لدى اقتحام مدينة خان شيحون” في ريف إدلب .

وأفاد بأن “ست آليات عسكرية مدرعة شوهدت ظهر الأربعاء في حي باب سباع في حمص”، لافتاً إلى أن “الحواجز الأمنية تمنع الدخول إلى الحي” . وذكر أن “جنازة فتى في ال15 من العمر بمدينة تدمر (ريف حمص) تحولت الى تظاهرة حاشدة هي الأكبر في المدينة شارك فيها عشرات الآلاف بينهم نساء وأطفال وطالبوا بإسقاط النظام” .

وأشار إلى أن الفتى “توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل أيام إثر إطلاق قوات الأمن السورية النار عليه” .

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد أن “أجهزة الأمن السورية نفذت فجر الأربعاء حملة مداهمات واعتقالات في حرستا في محاولة لوقف التظاهرات الحاشدة التي استمرت في المدينة رغم حملات الاعتقال السابقة” . وأعلن أن “حملة الاعتقال شملت 37 شخصاً” . وأشار إلى أن “قوات عسكرية وأمنية أغلقت مداخل مدينة حرستا بعد منتصف ليل الاثنين وسمحت بدخول أهالي المدينة فقط” بعدما قامت “فجر الثلاثاء بحملة مداهمات للمنازل واعتقالات أسفرت عن توقيف أكثر من 120 شخصاً” .

ولفت إلى أن “عملية الاعتقال ترافقت مع ضرب وتنكيل وتكسير أثاث بعض المنازل وتخريب محتويات متاجر عائدة لمطلوبين للأجهزة الأمنية” .

وفي ريف دمشق، خرجت مساء الثلاثاء “تظاهرات مطالبة بإسقاط النظام في دوما وداريا وحرستا وكناكر والزبداني والكسوة ومضايا”، حسب المرصد .

وقتل شخصان برصاص قوات الأمن في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور (شمال شرق)، حسب ما نقلته قناة “الجزيرة” الفضائية عن “لجان تنسيق الثورة السورية” . وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات موسعة في الميادين وسط إطلاق نار كثيف من الدبابات .

واقتحم الأمن السوري مدعوما بالدبابات قرية البورحمة في محافظة دير الزور في ساعة مبكرة .

وكانت مصادر سورية قالت أمس إن قوات الأمن والجيش السوريين يحاصران بلدة القورية بمحافظة دير الزور تمهيداً لاقتحامها، في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاحتجاجات أمس إلى 15 مدنياً، فضلاً عن اعتقال عشرات الناشطين بحي الرمل في اللاذقية .      (وكالات)

صحيفة ألمانية:معارضون سوريون يطالبون لأول مرة بتدخل “الناتو”

طالب معارضون في سوريا لأول مرة بدعم حلف شمال الأطلسي (الناتو) عقب إطاحة العقيد الليبي معمر القذافي . ووفقا لمعلومات صحيفة “دي تسايت” الألمانية الأسبوعية المقرر صدورها اليوم الخميس، طالب ممثلون قياديون للحركة الاحتجاجية في مدينة حمص بتدخل عاجل لحلف الناتو .

وقال مسؤولون عن تنظيم المظاهرات لمراسل “دي تسايت” إن الأوضاع الإنسانية في حمص أصبحت مأساوية بشكل متزايد، مناشدين الغرب فرض حظر جوي على حمص، التي يقطنها مليونا نسمة .

وذكر ضابط مخابراتي رفيع المستوى للصحيفة الألمانية أنه يوجد في المدينة 32 مقبرة جماعية و25 مدرسة يتم استخدامها كمعسكرات اعتقال مؤقتة . وبلغ عدد المعتقلين في سوريا 120 ألف معتقل . (د .ب .أ)

إختطاف رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات والاعتداء عليه

وكالة الصحافة الفرنسية- ذكر ناشطون ان رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات تعرض للضرب المبرح اصيب بسببها بكدمات بانحاء جسمه وخصوصا الوجه واليدين بعد ان قامت عناصر باختطافه فجر الخميس.

وذكرت لجان التنسيق المحلية “اقدم عناصر امن ملثمون على متن سيارة مغلقة على اختطاف فنان الكاريكاتير العالمي علي فرزات بعد مهاجمته والاعتداء عليه في سيارته أثناء مروره من ساحة الامويين بدمشق وهو في طريق عودته من مكتبه إلى منزله فجر الخميس”.

وقال الناشط عمر ادلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا “ان عناصر الامن الذين نفذوا عملية الاختطاف على طريقة العصابات الاجرامية المنظمة قاموا بسرقة محتويات الحقيبة الشخصية للفنان فرزات، من أوراق و رسوم و غيرها من حاجياته الشخصية”.

واضاف الناطق “ان عصابة الامن والشبيحة (بلطجية) التي اختطفت الفنان علي فرزات قامت برميه على طريق المطار بعد ضربه ضربا مبرحا خاصة على يديه” لافتا الى ان احد المارة “قام باسعافه الى مشفى الرازي” في دمشق.

وحمل ادلبي “اجهزة امن النظام السوري مسؤولية ما قد يتعرض له الفنان فرزات، خاصة انه قد اجرى عملية جراحية في العمود الفقري منذ مدة قصيرة”.

من جهته، اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان “عصابة من المسلحين” اوقفت صباح اليوم رسام الكاريكاتير الشهير واعتدت عليه بالضرب الشديد واختطفته”.

واضاف المرصد ان هذه العناصر “استمرت بالاعتداء عليه بالضرب المبرح الذي ادى الى اصابته بكدمات بانحاء جسمه وخصوصا الوجه واليدين قبل ان يقوموا برميه من السيارة في طريق المطار”.

واشار المرصد الى ان “الامر الذي يثير الاستغراب ان دورية امنية قالت انها شاهدت العصابة المسلحة وهي تعتدي على السيد علي فرزات ولم تتمكن من القبض عليها”.

وحصل فرزات على ترخيص باصدار جريدة “الدومري” في عام 2001 وكان ذلك اول ترخيص يعطى لصحيفة مستقلة في سوريا منذ 1963 وشهدت رواجا كبيرا منذ بدء صدورها مع طبع 60 الف نسخة، الا انه نتيجة بعض المشاكل مع السلطات توقفت الجريدة عن الصدور بعد ان تم سحب الترخيص منه في عام 2003.

وأسس فرزات صالة للفن الساخر التي اتخذت من مقر جريدة الدومري موقعا لها لتكون استمرارا لفكرها معتمدا على النجاح الذي حصدته الجريدة لدى الجمهور الذي نقلت همومه وعكست واقعه وكانت لسان حاله.

وفاز علي فرزات (مواليد 1951) بعدد من الجوائز الدولية والعربية، منها الجائزة الأولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا (1987)، وجائزة الأمير كلاوس الهولندية (2003).

وقد اقام معرضا في معهد العالم العربي في باريس (

الأسد يحذر من مؤامرة خارجية

الجيش يقتحم مناطق بدير الزور

كرّر الرئيس السوري بشار الأسد تحذيره مما وصفها بمؤامرة خارجية لزرع الفتنة في بلاده، في الوقت الذي اقتحمت فيه قواته صباح اليوم عددا من المناطق في شرق ووسط البلاد. وقصفت زوارق في نهر الفرات مناطق في محافظة دير الزور، وفق ناشطين. يأتي ذلك في وقت بلغ فيه عدد قتلى أمس ستة عشر قتيلا في كافة أنحاء سوريا وسط حملة اعتقالات ومداهمات متواصلة.

الرئيس السوري قال إن بلاده لن تقدم تنازلات للغرب، وحذر مما أسماها مؤامرة الخارج لزرع الفتنة في سوريا.

وأضاف في مأدبة إفطار أمس لعلماء دين أن “الضغوط الخارجية لا تأتي من كون الغرب حريص على الشعب السوري وعلى الإصلاح كما يدعون بل لأن سوريا عقدة الغرب في المنطقة وهم يريدون من سوريا أن تقدم التنازلات وهذا ما لن يحدث لأن الشعب السوري اختار أن تكون له إرادة وسيادة مستقلة”.

ودعا الأسد في كلمته التي نقلتها اليوم الخميس وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى ضرورة الانتباه للمؤامرة التي يحاول الخارج تسويقها وزرع الفتنة في البلاد وخصوصا عبر استهدافهم لدور الجيش الوطني الذي يقوم بحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، حسب قوله.

وأشار إلى أن الدولة ماضية في مسيرة الإصلاح بخطوات ثابتة، لكنه قال إن الإصلاح يجب أن يكون مدروسا بعناية وأن يبنى على حاجات المجتمع الطبيعية وليس حاجاته الطارئة.

 وقال الأسد إن تجاوز هذه الأحداث بحاجة إلى تعاون الجميع وإلى الكثير من العقل والحكمة بدلا من الأخذ بالعواطف والانفعالات.

اقتحام المدن

وجاء الحديث الجديد للأسد في وقت اقتحمت فيه عشرات المدرعات مدينة شحيل بمحافظة دير الزور، وسُمعت أصوات طلقات نارية، كما أُطلقت النيران من زوارق في نهر الفرات. وقال ممثل لجان تنسيق الثورة السورية عمر أدلبي إنه تم اقتحام منطقة البصيرة قرب دير الزور تبعه عمليات تمشيط ومداهمات.

وأشار أدلبي في حديث للجزيرة إلى أن مدينة النبك الواقعة بين حمص ودمشق شهدت تمركزا لقوات الأمن تمهيدا لاقتحامات، وهو الأمر الذي تكرر أيضا في منطقة القلمون بمحافظة ريف دمشق.

وأضاف الناشط أن مليشيا الشبيحة اعتدت على رسام الكاريكاتير المعارض علي فرزات واختطفته من ساحة الأمويين بدمشق وتم الاعتداء عليه فأصيب بجروح وكسور قبل أن يرمى على طريق المطار وهو يرقد حاليا في المستشفى.

حصيلة القتلى

وأعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن عدد قتلى الأربعاء ارتفع إلى ستة عشر في عدة مناطق في سوريا، وسط حملة اعتقالات ومداهمات استمرت من الصباح حتى الليل. فقد قتل سبعة أشخاص في حمص في أحياء باب السباع والمريجة والبياضة وفي تلبيسة.

وفي خان شيخون بمحافظة إدلب قتل شخص، وقتل آخر في جسر الشغور بنفس المحافظة. كما قتل شخصان في منطقة الميادين في دير الزور. وقتل أيضا ثلاثة في اللاذقية واثنان في حي الميدان وسط دمشق.

وتقول أرقام الناشطين والأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا منذ بدأت منتصف مارس/آذار الماضي الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، وتتحدث المصادر الحكومية عن “مؤامرة” تنفذها “جماعات مسلحة” وتقول إن هذه الجماعات قتلت منذ بدأت الاحتجاجات نحو خمسمائة من رجال الأمن.

مجلس للمعارضة

وعلى الصعيد السياسي، قال زعماء المعارضة السورية الذين اجتمعوا في إسطنبول لتشكيل مجلس ذي قاعدة عريضة لتمثيل الانتفاضة على حكم الأسد إنهم يحتاجون إلى مزيد من الوقت للتشاور مع النشطاء داخل سوريا بشأن تشكيلة المجلس.

وقال أديب الشيشكلي الذي كان جده رئيسا لسوريا بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1946، “إننا نحتاج إلى أسبوعين آخرين للتنسيق مع المعارضة في الداخل ويجب تمثيل كل التيارات”.

عقوبات دولية

أما على الصعيد الدولي، قدّمت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو لفرض عقوبات على الرئيس بشار الأسد والمحيطين به لقمعهم مظاهرات الاحتجاج في سوريا.

وينص مشروع القرار على فرض حظر على تسليم أسلحة إلى سوريا وتجميد ممتلكات الأسد وثلاث وعشرين شخصية وشركة، بينهم ماهر الأسد ورامي مخلوف ونائب الرئيس فاروق الشرع ووزير الدفاع داود راجحة.

كما ينص على منع اثنين وعشرين شخصا من السفر، ليس بينهم الرئيس بشار الأسد. ويستهدف المشروع المسؤولين المشاركين في إصدار أوامر وفي الإشراف على أعمال القمع، كما يدين بشدة الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية.

من جهتها قالت روسيا إن الوقت ليس ملائما لفرض عقوبات، بينما أكدت الصين ضرورة إجراء مزيد من الحوار. ويتوقع أن تتحفظ على القرار كل من الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا.

نجاد يدعو

وفي تطور لافت، دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الحكومة والشعب في سوريا إلى الحوار للتوصل إلى تفاهم بعيدا عن العنف.

ودعا نجاد -أقرب حلفاء الأسد- السوريين للقيام بالإصلاحات التي هم في حاجة إليها, وأن لا يسمحوا للغربيين بالهيمنة على المنطقة مرة أخرى. وقال إن هناك حاجة للحرية والعدالة والانتخابات الحرة مع ضرورة تعزيز المقاومة ضد الكيان الصهيوني، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، قررت المجموعة الأميركية للدفع المصرفي (فيزا كارد) تجميد استخدام بطاقاتها الائتمانية في سوريا. وتستعد منافستها ماستركارد لتحذو حذوها.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ممثلة المجموعة قولها إن قرار تجميد بطاقات فيزا في سوريا يأتي امتثالا للعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على سوريا. وقال ممثل مجموعة ماستركارد إنها شرعت في إجراءات مماثلة.

أما الجامعة العربية فقالت إنها ستعقد اجتماعا عاجلا يوم السبت لبحث الوضع في سوريا، غير أن أي دولة عربية لم تشر إلى استعدادها لفرض عقوبات إقليمية على نظام الأسد.

16 قتيلا واعتقالات ومظاهرات بسوريا

قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عدد قتلى يوم أمس الأربعاء ارتفع الى ستة عشر في عدة مناطق في سوريا وسط حملة اعتقالات ومداهمات استمرت طوال ذلك اليوم، في وقت خرجت فيه مظاهرات ليلية في مدن وبلدات سورية بينها حمص وحلب وإدلب.

ففي حمص قتل سبعة اشخاص في أحياء باب السباع والمريجة والبياضة وفي تلبيسة بمحافظة حمص.

 وفي خان شيخون بمحافظة ادلب قتل شخص، وقتل آخر قي جسر الشغور بنفس المحافظة . كما قتل شخصان في منطقة الميادين في دير الزور .

كما قتل ثلاثة في اللاذقية واثنان في حي الميدان وسط دمشق.

وتقول أرقام الناشطين والأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا منذ بدأت منتصف مارس/آذار الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسدالذي يتحدث عن “مؤامرة” تنفذها “جماعات مسلحة” قال إنها قتلت منذ بدأت الاحتجاجات نحو خمسمائة من رجال الأمن.

اعتقالات ومظاهرات

يأتي هذا في وقت قالت فيه مصادر للجزيرة إن الأمن السوري اقتحم مدينة زملكا بريف دمشق ويطلق النار بشكل عشوائي، كما شنت هذه القوات حملات مداهمات للمنازل واعتقالات في حييْ باب الخالدية والسباع.

وأضافت المصادر أن الأمن أطلق النار على الأهالي وقام باعتقالات في المعضمية، كما شهدت منطقة مارع بريف حلب حملة اعتقالات واسعة بعد مظاهرات ضد النظام.

إلى ذلك أفادت لجان التنسيق المحلية بأن الأمن السوري اقتحم مجلس عزاء لأحد قتلى المظاهرات بدمشق وأطلق الرصاص بشكل عشوائي.

وكانت اللجان ذكرت أن مداهمات معززة بالآليات استهدفت بلدات في محافظة دير الزور غير بعيد عن الحدود مع العراق بينها الميادين والبرهامة، وانتهت بمقتل شخص على الأقل واعتقال العشرات.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن توقيف 37 شخصا في حرستا فجر الأربعاء، يضافون إلى 120 اعتقلوا فجر الثلاثاء في البلدة الواقعة في ريف دمشق والتي أغلقت مداخلها بعد منتصف ليل الاثنين وفق المنظمة الحقوقية.

وفي غضون ذلك خرجت مظاهرات ليلية بعد صلاة التراويح للمطالبة بإسقاط النظام والإفراج عن المعتقلين، ودعم المناطق المحاصرة في كل من حمص بأحيائها وعدد من مناطق إدلب، وفي مدينتي ناحتة والصنمين بمحافظة درعا ومدن دوما ومضايا والزبداني والتل وكناكر بريف دمشق، ومدينة عفرين قرب حلب.

وترافقت الجولات الجديدة من عمليات القتل والاعتقالات والمظاهرات مع استمرار الجولات الميدانية لبعثة الأمم المتحدة في دَرعا وحماة، حيث خرجت مظاهرات تطالب بإسقاط النظام.

اعتقال وخطف

في هذه الأثناء ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جهازاً أمنياً اعتقل مساء الثلاثاء في دمشق المحامي والناشط السوري محمد عصام زغلول إثر مشاركته عبر الهاتف في حوار مع قناة تلفزيونية حول اعتصام المحامين في سوريا، ولا يزال مصيره ومكان اعتقاله مجهوليْن.

وفي سياق متصل خطف مجهولون الناشط السوري المعارض زهير النجار في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان.

وأعلن زهير أبا زيد المعارض السوري والمتحدث باسم العلماء وطلاب الشريعة في سوريا أن النجار -الذي يتحدر من حمص- خطف من مكتبه في مدينة طرابلس.

وقد تمت سرقة حاسوبين يحتويان على معلومات حول حركة الاحتجاج ضد النظام السوري.

وقال أبا زيد إن “ثمانية مسلحين يرتدون الزي العسكري اللبناني أتوا إلى مكتبي وسألوا زهير عني مقدمين أنفسهم على أنهم من مخابرات الجيش. وعندما اتصل بي، فهمت على الفور ولم أتوجه إلى المكتب”.

وأضاف الناشط “عندما عدت لم يكن زهير هناك. وكان هاتفه الخلوي مقفلا. اتصلت بالمخابرات التي قالت لي إني غير مطلوب وإنهم لم يفتشوا المكتب ولا اعتقلوا أحدا”.

نزيف الدم

من جانبه طالب رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بإيقاف ما سمّاه نزيف الدم المستمر في سوريا.

وشدد على أن مَن يسعون إلى إدامة الظلم سيغرقون في الدماء التي سفكوها، مؤكدا أن الظلم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.

ومن جهة أخرى حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم سفيريْ الولايات المتحدة وفرنسا من التجول خارج دمشق دون إذن رسمي.

وجاء التحذير بعد أن قام السفير الأميركي روبرت فورد بزيارة إلى بلدة جاسم في ريف درعا الواقعة جنوبي سوريا، في ثاني خطوة من نوعها منذ الشهر الماضي.

ولم يخطر السفيرُ السلطات وفق ما ذكرته متحدثة باسم الخارجية الأميركية التي قالت إنه أقدم على خطوته هذه بعد أن رُفض ثلاث مرات طلب تقدم به منذ شهر ونصف الشهر من أجل أن يسمح له بالتحرك داخل البلاد.

سوريا تواجه تشديدا للحظر النفطي

ينتظر أن يشدد الاتحاد الأوروبي العقوبات على قطاع النفط السوري في الأسبوع القادم لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد، بعد أن دخل حظر أميركي على تجارة منتجات النفط السورية حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

 وطبقا لإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، فإن صادرات سوريا النفطية الإجمالية كانت أقل من 117 ألف برميل يوميا في 2009.

 ومن المتوقع أن يكون تأثير توقف صادرات الطاقة السورية على الإمدادات العالمية أقل بكثير من توقف صادرات ليبيا، التي كانت تبلغ 1.3 مليون برميل يوميا، إضافة إلى 956 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا قبل بدء الثورة ضد نظام معمر القذافي في فبراير/شباط الماضي.

 ولا يزال بعض تجار النفط الأوروبيين يمدون دمشق بالوقود، كما أن بضع شركات نفط عالمية لها مصالح مهمة في سوريا.

 وتذهب معظم صادرات النفط السورية إلى أوروبا.

 ووضع الاتحاد الأوروبي قائمة تشمل أعضاء في حكومة الأسد سيستهدفهم تجميد الأصول وحظر على السفر.

 وطرحت بعض الدول الأعضاء، بصفة غير رسمية، فكرة توسيع نطاق إجراءات الاتحاد الأوروبي لتشمل النفط والغاز، لكن مسؤولين ذكروا أنهم لا يتوقعون أي إجراء وشيك.

منتج صغير للنفط

وتعد سوريا منتجا صغيرا نسبيا للنفط، فبحسب أحدث نسخة للتقرير الإحصائي للطاقة العالمية، الذي تصدره شركة بي بي البريطانية، فإن إنتاج سوريا من النفط في العام الماضي بلغ 0.5% من الإنتاج العالمي فقط.

 وتشير بيانات الشركة إلى أن الإنتاج السوري تراجع من 581 ألف برميل يوميا في 2001، إلى 375 ألف برميل يوميا في 2009، لكنه زاد إلى 385 ألف برميل يوميا في 2010، بعد أن بدأت حقول جديدة العمل.

 وتملك سوريا احتياطيات مؤكدة من النفط تبلغ 2.5 مليار برميل، تمثل 0.2% من إجمالي الاحتياطيات العالمية،  وهي تقارب الاحتياطيات البريطانية التي تبلغ 2.8 مليار برميل.

 وتقع معظم هذه الاحتياطيات في شرق البلاد بالقرب من الحدود مع العراق، كما توجد بضعة حقول صغيرة في وسط سوريا.

وشركة الفرات للنفط، المشتركة بين شركة النفط السورية التي تديرها الدولة وشركة شل وشركة النفط الوطنية الصينية سي إن بي سي، هي التحالف الرئيسي للإنتاج الذي يعمل في البلد.

لكن مصادر في القطاع أوضحت أنه حتى لو انسحب الشريكان الأجنبيان فمن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى تقليص الإنتاج، لأن شركة النفط السورية هي التي تقوم بتشغيل عمليات شركة الفرات.

 ويجري تكرير أكثر من نصف إنتاج النفط السوري في مصفاتي بانياس (133 ألف برميل يوميا)، وحمص (107 آلاف برميل يوميا) المملوكتين للدولة.

 لكن سوريا تضطر لاستيراد السولار والديزل لتلبية الطلب المحلي، ومعظم هذا الطلب هو من محطات توليد الطاقة التي تعمل بمنتجات نفطية.

 وتبيع شركة سيترول للتسويق، التي تملكها الدولة، نحو 150 ألف برميل يوميا معظمها من خام السويداء الثقيل.

 وطبقا لوكالة الطاقة الدولية، فإن معظم تلك الكمية تصدر إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

 ولسوريا ثلاثة موانئ على البحر المتوسط لاستيراد وتصدير النفط، هي بانياس وطرطوس وميناء اللاذقية الأصغر حجما.

 احتياطيات الغاز

وتملك سوريا احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ 0.3% مليار متر مكعب، أي نحو 9.1 تريليونات قدم مكعب، وذلك بحسب إحصائيات 2010. وتمثل هذه الاحتياطيات 0.1% من إجمالي الاحتياطيات العالمية.

وفي 2010، ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في سوريا إلى 7.8 مليارات متر مكعب، بزيادة 37% على الإنتاج في 2009، الذي بلغ 5.7 مليارات متر مكعب.

 وتشير تقديرات شركة بي بي إلى أن سوريا أنتجت نحو 800 مليون قدم مكعبة يوميا في 2010، مقارنة مع 500 مليون قدم مكعبة يوميا في المتوسط في 2008

و2009، وذلك بعد أن بدأ الإنتاج من حقول جديدة.

 وقد أدى بدء تشغيل مشروع جنوب المنطقة الوسطى، الذي أنشأته شركة سترويترانسجاز الروسية للغاز، في 2009 إلى زيادة إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي بنحو 40%، كما دخلت بضعة مشروعات أخرى نطاق التشغيل العام الماضي.

 وتقول إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن نحو نصف الطاقة الكهربائية في سوريا تولد بحرق منتجات نفطية يستورد معظمها من الخارج.

 ويمكن أن يؤدي حظر تجاري على قطاع النفط إلى انقطاع الطاقة الكهربائية، لكن مع الزيادة السريعة في إنتاج الغاز تصبح سوريا أقل اعتمادا على الوقود النفطي، وتسعى لاستخدام الغاز فقط في محطات توليد الطاقة بحلول عام 2014.

 وتستورد سوريا الغاز من مصر عن طريق خط أنابيب الغاز العربي منذ عام 2008، وبلغت وارداتها 0.69 مليار متر مكعب في 2010.

                      رويترز

اهتمام الشارع السوري بأحداث ليبيا

بدا اهتمام السوريين واضحا بالتطورات الدراماتيكية في ليبيا، فكانت حديث الشارع من مؤيدين ومعارضين، إذ استقبل كل منهم الأنباء الأخيرة وحللها وأعطاها أبعادا تتناسب مع وجهة نظره.

ليس فقط تزامن الثورتين في ليبيا وسوريا ما يجمع بينهما، فتحدث محللون عن نقاط مشتركة من حيث رد فعل النظامين على مطالب الشعبين وأن الرئيس السوري بشار الأسد اختار السير على خطى العقيد معمر القذافي في معالجته الأزمة.

في فبراير/شباط الماضي كان قد تجمع بضع مئات من الشباب السوري أمام السفارة الليبية بدمشق تضامنا مع الشعب الليبي، وذلك قبل اندلاع الاحتجاجات في سوريا، وقتها تم تفريقهم واعتقال 13 شخصا منهم، وكانت تلك من أوائل محاولات التجمع والاحتجاج في سوريا.

وأوضح أحد هؤلاء الشباب الذين شاركوا في الاعتصام للجزيرة نت أنهم خرجوا ليعبروا عن تعاطفهم مع إخوتهم الليبين وتضامنهم معهم، وقال “الليبيون أشعلوا الثورة قبلنا وكنا نغبطهم على ذلك”.

شحنة تفاؤل

كثير من المتظاهرين السوريين استقبلوا أنباء دخول الثوار إلى طرابلس وباب العزيزية بترحيب، وقال أحد الشباب المتظاهرين للجزيرة نت إن “تخلصهم من قبضة طاغية كالقذافي بعد كل هذه المعاناة قد أثّر إيجابيا على معنوياتنا وتجلى ذلك في هتافاتنا، هذا أعطانا الأمل أن فرصتنا في التخلص من الدكتاتورية قادمة وقريبة”.

وأكد على أن نجاح الثوار في ليبيا -رغم ظروفهم العصيبة واضطرارهم إلى اللجوء إلى السلاح- يزيد ثقتهم بعدالة مطالبهم وحتمية وصولهم إليها، مع تحفظه على تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو).

مؤيدو النظام

لم يفوت مؤيدو نظام الأسد هذه الفرصة لكيل الاتهامات للمتظاهرين والمعارضين بأنهم يسعون لتكرار السيناريو الليبي في سوريا، معتبرين أن الترحيب بسقوط القذافي يعني تآمرا على سوريا واستدعاء للناتو.

وكان الأسد في ظهوره الأخير على التلفزيون السوري قد طرح استفهاما حول المسؤول عن ضحايا ليبيا من قتلى وجرحى، وذلك في إشارة إلى حلف الناتو، دون الإشارة إلى أي مسؤولية تقع على كاهل القذافي.

وتحدث مقال في صحيفة الثورة السورية أمس عن أن حلف الناتو واصل حربه المجنونة لأكثر من ستة أشهر والتي لم تخلف إلا الموت والدمار للشعب الليبي.

والبعض ذهب إلى أن ما حدث في ليبيا هو احتلال من قبل الناتو ولا يعدو كونه نسخة عن تجربة العراق.

التدخل الخارجي

بالرغم من تباين مواقف السوريين الذين رصدت الجزيرة نت آراءهم عن الثورة الليبية فإن غالبيتهم أبدوا تخوفا وتحفظا إزاء حلف الناتو، وخوفا على مستقبل ليبيا من التدخلات الخارجية والسيطرة.

البعض رأى أن الناتو صاحب الإنجاز والمؤامرة على ليبيا، وآخرون قالوا إن تدخل الناتو كان لا مناص منه، لأن العرب والمسلمين لم يتحركوا ووقفوا للتفرج على الشعب الليبي وهو يذبح، وأكدوا أن التسامح الذي أبداه الثوار والمناداة بعدم القصاص والثأر يدل على وعي الشعب الليبي، وأن الفترة القادمة ستكون فترة صعبة وعليهم أن يثبتوا جدارتهم بحماية بلدهم وبنائه.

في حين حمل آخرون مسؤولية إراقة الدماء الليبية وتدخل الناتو إلى جنون القذافي وجرائمه، من منطلق أن “الطغاة يمهدون الطريق للغزاة”، وأن الليبيين هم من قرروا الوقوف في وجه القذافي وقالوا له كفى، وأشعلوا الثورة حيث امتلكوا الإرادة والتصميم حتى آخر لحظة، وقدموا هذا العدد الهائل من الشهداء.

وأشار هؤلاء إلى أن الليبيين “لم يطلبوا من الناتو القيام بإسقاط الطاغية بدلا عنهم، لقد بذلوا كل شيء في سبيل ذلك، إذ لا يعقل أن تحدث مجزرة في أي مكان في العالم ويقابل ذلك بالصمت وغض الطرف عن سفك الدماء”.

قال شاب آخر للجزيرة نت إن النظام السوري ومن معه حتما سيعطون صورة مشوهة عن ليبيا وسيطعنون بالثوار ويتهمونهم بالخيانة لأن انتصار الثورة يجعلهم في مأزق ويشعرهم بقرب نهاية نظامهم.

لكن آخرين قالوا إنهم سينتظرون الأحداث القادمة لتثبت صحة هذه المخاوف من عدمها، وأيضا بانتظار رد فعل النظام السوري إزاء التطورات الليبية، فهي فرصة ليراجع النظام حساباته كما يأمل البعض، مع بقاء الخشية من أن يصعد العنف ويزيد القتل إذا قرر أن يتابع طريقه الانتحاري الذي سيودي بالجميع.

المعارضة ستعقد مؤتمراً علنياً في دمشق

سوريا تعلن مصرع 8 جنود في حمص.. وسقوط 16 قتيلا في تظاهرات أمس

دبي – العربية

أعلنت السلطات السورية اليوم الخميس مقتل 8 عسكريين بينهم ضابط في حمص برصاص أطلقته جماعة إرهابية، بحسب البيان السوري.

وإلى ذلك، قُتل 16 شخصاً في تظاهرات وقعت في عدة مدن سورية أمس الأربعاء، فيما تستعد المعارضة لعقد أول مؤتمر علني لها في دمشق، نقلاً عن تقرير لقناة “العربية”.

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة أن قوات الأمن وعناصر الشبيحة اقتحمت مدينة البصيرة في دير الزور بالدبابات، وقامت بإطلاق النار بكثافة على المنازل.

وفي جبلة، شنت قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات عشوائية في أحياء الدريبة والصليبة بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي.

كما أشارت الأنباء الواردة من دمشق إلى قيام عناصر أمن باختطاف فنان الكاريكاتير، علي فرزات، بعد مهاجمته والاعتداء عليه في سيارته وهو في طريق عودته من مكتبه الى المنزل.

المعارضة تتجه نحو الداخل

إلى ذلك، قررت المعارضة السورية عقد مجلس تأسيسي في دمشق يضم مختلف أطيافها، وجاء ذلك وسط تزايد الضغوط على سوريا بسبب استمرار العتف ضد المتظاهرين.

فيما يبدو أنه محاولة منها لترتيب صفوفها، كشفت مصادر من المعارضة السورية أن أحزاب هذه المعارضة قررت عقد مجلس وطني في العاصمة السورية يحضره نحو 300 من أطياف المعارضة المختلفة.

وسيحاول القائمون على هذا المؤتمر، حسب مصدر من المعارضة، أن يكون “علنياً”، ومن المقرر أن يناقش إصدار بيان سياسي تأسيسي يتناول الأوضاع في سوريا والأزمة القائمة وسبل تحويل النظام السياسي إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي، والشروط اللازمة لذلك، ولم تستبعد المصادر إشراك المعارضة الخارجية في أعماله.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية على سوريا عبر فرض المزيد من العقوبات عليها، وسط استمرار استعمال العنف ضد المتظاهرين من قبل السلطات الأمنية السورية وهو ما تنفيه دمشق.

وستطال العقوبات الجديدة المزمعة العديد من المسؤولين السوريين، وفي مقدمتهم الرئيس السوري بشار الأسد، وتشمل تجميد ممتلكاتهم بالإضافة إلى فرض حظر على بيع وتسليم أسلحة الى سوريا.

ويرى بعض المسؤولين الغربيين أن ما جرى في ليبيا قد تكون له تداعيات في سوريا، وهو ما ذهب اليه وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه، الذي استبعد في الوقت ذاته إمكانية تحرك عسكري ضد سوريا.

رجل الأعمال السوري أيمن أصفري يعلن موقفه الداعم للمطالب المشروعة للشعب السوري

في مقابلة مع قناة بلومبيرغ المتخصصة في عالم الأعمال؛ عبر رجل الأعمال السوري- البريطاني أيمن أصفري، وهو كبير المدراء التنفيذيين لمجموعة بتروفاك للنفط والغاز البريطانية، أعلن عن إدانته للحل الأمني الذي تتبعه السلطة السورية وأدان قتل المتظاهرين السلميين والعنف الموجه ضدهم وأعلن عن دعمه لمطالب الشعب السوري وتمنى أن تنتهي الأزمة بشكل سلمي وبدون إراقة المزيد من الدماء.

وكانت المحطة قد أجرت مساء يوم الإثنين 22 آب لقاءاً مع السيد أصفري لإعلان النتائج نصف السنوية لعام 2011 لمجموعة بتروفاك.

ويذكر أن السيد أصفري هو رجل أعمال سوري يحمل الجنسية البريطانية، وهو أحد المؤسسين والشريك الرئيسي في مجموعة بتروفاك للنفط والغاز البريطانية؛ وهي من كبريات الشركات العالمية في مجال نشاطها. وقد تم اختياره كرجل أعمال عام 2010 في بريطانيا، وهو رجل الأعمال السوري الوحيد في قائمة فوربس العالمية لرجال الأعمال.

في الحرية وفي الانتقال السلمي إلى دولة مدنية ديمقراطية والتعددية تداولية.

حلب الشهباء.. رأس حربة اقتصاد نظام بشار لم تقل كلمتها بعد

                  القاهرة: هيثم التابعي

                  «للأسف إلى الآن ما زال هناك خوف لدى نسبة كبيرة من سكان حلب

                  وذلك بسبب حالات الاختفاء والاعتقالات وما تتعرض له المظاهرات من

                  قمع وحشي» هكذا يعتقد سيف مللي (26 عاما)، من أبناء حلب (عاطل عن

                  العمل)، والذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عبر الإنترنت تحت اسم

                  مستعار خشية اعتقاله، وتابع مللي: إن النظام الحاكم يعرف أهمية

                  حلب، فمع بدء ثورة 15 مارس (آذار) اعتقل النظام القيادات

                  الشبابية في المدينة، وفاق عدد المعتقلين الألف بقليل، وهو ما لم

                  يصل للإعلام بشكل كبير، وتابع مللي قائلا: «لكن ذلك ليس كل شيء

                  فطبيعة حلب نفسها تختلف عن باقي المدن السورية».

                  ووفقا لمصدر رسمي تركي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس، من

                  أنقرة فإن «تركيا تراقب الأداء السوري بكثير من القلق، وأوضح أن

                  «ما يجري لا يمكن له أن يستمر، لكن في المقابل يتوجب على الشعب

                  السوري أن يقول كلمته، فأين حلب ودمشق مما يجري؟». وقال المصدر:

                  «الشعب السوري يجب أن يكسر حاجز الخوف ويقرر مصيره بنفسه».

                  وتكتسب حلب ثقلها في ميزان الأحداث من عدة عوامل؛ أبرزها: اتساع

                  مساحتها، وكثافة سكانها ذات الأغلبية السنية، وقوة اقتصادها

                  المرتبط أساسا بالتجارة مع تركيا وكونها مركزا صناعيا كبيرا،

                  والحديث عن أسباب عدم انضمام مدينة متنوعة كبيرة مثل حلب يعيش

                  فيها ما يزيد على مليوني ونصف إنسان (في المدينة فقط) معقد جدا.

                  ووفقا لمراقبين فإن حفاظ حلب على هدوئها، وسط عواصف الاضطرابات

                  المحيطة بها، قد أثار حفيظة القوى المعارضة، خصوصا أن حيادها

                  أعطى النظام شهادة في الانضباط ورفض الانخراط في صفوف الانتفاضات

                  الشعبية من قبل فصيل كبير من المواطنين، وتعد مدينة حلب أحد أكبر

                  معاقل الطائفة السنية في سوريا ورغم ذلك فإنها لم تخرج كسائر

                  المدن الأخرى وبقيت هادئة في العموم.

                  ذلك الهدوء أو ما يتحدث عنه السوريون تحت اسم «خضوع وخنوع حلب»

                  استفز السوريين بشكل كبير فذكر أحد الناشطين على «تويتر» أن شباب

                  حمص انتقموا قبل أسبوعين من سلبية أهل حلب، فأوقفوا حافلة تضم

                  ركابا من حلب وعاتبوهم على عدم انخراطهم في الثورة، ثم تعمدوا

                  إهانتهم من طريق طلي وجوههم بمساحيق النساء وتكحيل عيونهم وصبغ

                  شفاههم بأحمر وفق ما جاء على موقع التواصل الاجتماعي. وقال مصدر

                  خاص لـ«الشرق الأوسط» من حلب إن تلك الحادثة استفزت مشاعر رجال

                  حلب الشهباء بشكل كبير! لكن لا يمكن تعميم هدوء حلب على عموم

                  المدينة، فالمدينة التي تعد المركز الاقتصادي الأبرز للنظام

                  السوري شهدت مظاهرات خجولة في عدة أحياء مثل سيف الدولة وحول

                  الإذاعة في مسجد آمنة والصاخور، والميسر والقاطرجي وباب النيرب،

                  كما أن ضواحي وريف حلب مثل مدينة الباب وعين العرب وأعزاز،

                  وعفرين، وحريتان، وعندان ومارع تظاهرت أكثر من مرة هي إجمالا

                  مناطق متضررة من النظام وتعاني من الفقر والعشوائية كما أن

                  المظاهرات نفسها لم تشهد خروج الآلاف، كما تظاهر طلاب المدينة

                  الجامعية في حلب عدة مرات، غير أن السوريين لا تزال أعينهم

                  مشدودة نحو حلب وكأنهم يقولون: إلى متى سيطول صمتك يا حلب

                  الشهباء؟

                  وتشتهر حلب بكونها مركز التصنيع الأساسي في سوريا، ويعد حي الشيخ

                  نجار هو المنطقة الصناعية الأساسية في المدينة وفي سوريا كلها،

                  محتلا مساحة تتجاوز الأربعة آلاف هكتار ليكون أحد أضخم الأحياء

                  الصناعية في المنطقة، ويقدر حجم الاستثمارات بأكثر من 2 مليار

                  دولار حتى نهاية عام 2009، فحلب هي عماد صناعات النسيج،

                  والصناعات الكيميائية، والصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية

                  الخفيفة، والصناعات الكهربائية، والصناعات الهندسية، باحتوائها

                  على أكثر من 50% من العمالة الصناعية وأكثر من نصف حصة التصدير

                  وبالتالي فهي مصدر أساسي من مصادر تحصل النظام السوري على

                  العملات الأجنبية وهنالك الكثير من المشاريع الجارية لإنشاء

                  فنادق فخمة لتواكب تدفق السائحين على حلب التي تتمتع بعوامل

                  ومقومات كثيرة في مجال السياحة حيث تنتشر الأماكن الأثرية

                  والكثير من المصايف والأماكن الطبيعية والغابات الرائعة في الريف

                  وهو يجعلها مقصدا للسائحين وخاصة من الأتراك وهو ما ينعش النظام

                  الاقتصادي السوري.

                  ومن ناحية أخرى فإن حلب لا تضم النسبة الأكبر من فئة رجال

                  الأعمال المائة الأكثر ثراء فإنها تضم النسبة العظمى من المائة

                  الثانية من رجال الأعمال السوريين من حيث الثراء فأصحاب رؤوس

                  الأموال فيها يرتبطون بمصالح وشراكات مع النظام ويستفيدون من

                  وجوده، فبسبب موقعها في الشمال السوري، فإن حلب تحتفظ بعلاقات

                  تجارية كبيرة مع الكثير من المدن التركية، وتلعب التجارة السورية

                  التركية دورا كبيرا في الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه حلب، ولذلك

                  سارع كثير منهم إلى دعم النظام وحمايته بتأمين الشبيحة والإنفاق

                  عليهم خشية سقوط النظام وبالتالي خسارة وضعهم الاقتصادي المتميز

                  الذي يؤمنه وجود الأسد ونظامه في سدة الحكم في دمشق.

                  وتعتقد بهية مارديني، رئيس اللجنة العربية للدفاع عن حقوق

                  الإنسان، أن حلب لم تخرج لأن النظام فرض عليها طوقا أمنيا كبيرا،

                  حيث قالت لـ«الشرق الأوسط»: «التشبيح الأمني جعل من يخرج في

                  المظاهرات هم فقط الطبقة المثقفة من الأطباء والمحامين» وأضافت

                  مارديني: «إن بين كل حاجز أمني وآخر يوجد حاجز كمان والاعتقالات

                  تطول الجميع بشكل عشوائي وغير مبرر».

                  وكتأكيد على استغلال النظام السوري لحلب، فإنه درج على إقامة

                  تفاعلات ومهرجانات غنائية وفعاليات ضخمة مؤيدة له في حلب على

                  حساب هؤلاء التجار والصناعيين، حيث شهدت ساحة سعد الله الجابري

                  وهي الساحة الأكبر في حلب حفلا غنائيا كبيرا دعما للنظام وبشار

                  حيث سهر الآلاف للصباح الباكر مرددين شعارات مناصرة لبشار الأسد،

                  كما لا يزال هناك خطط أخرى لوقفات وطنية ومسيرات مؤيدة في مناطق

                  متفرقة من حلب.

                  وأوضح مللي أن المناطق المنتفعة والساحات المركزية لم تخرج في

                  مظاهرات حاشدة إما لأن سكانها هم من المنتفعين اقتصاديا من

                  النظام أو بسبب التواجد الأمني الدائم فيها، كما أن مناطق

                  الأقليات كالسريان لم تشهد أي حراك، وينقل مللي أن الشارع الحلبي

                  يعتقد أن الأقلية في منطقة السريان ما زالت تفكر بعقلية الأقلية

                  التي زرعها النظام وهي أن أي شيء جديد هو تهديد لوجودها.

                  ويعتقد ناشط سياسي تحدث من حلب، شريطة عدم ذكر اسمه، أنه ليس من

                  الصحيح أن كل حلب مستفيدة من هذا التحسن النسبي في الاقتصاد

                  الحلبي، حيث قال: «صحيح أن هناك أصحاب أعمال متوسطة وصغيرة كثر

                  في حلب لكن الأكثر منهم هم الصناع والأجراء الذين لم يلمسوا

                  تحسنا يذكر والذين سيخسرون أكثر من غيرهم نتيجة سوء الأوضاع

                  الاقتصادية الحالية هذا عدا الموظفين وطلاب الجامعات وأصحاب

                  المهن الخدمية الذين ضاقت بهم الحال أكثر خلال الأزمة الاقتصادية

                  العالمية الأخيرة» وهو ما يتشابه كثيرا مع ما حدث في مصر بعد

                  الثورة من تضييق اقتصادي على الأجراء بشكل خاص.

                  ووفقا لناشط سياسي فإن ممارسات النظام واستغلاله للموارد المالية

                  الغنية جدا في حلب إضافة إلى الحالة الإنسانية السورية بشكل عام

                  ستؤدي قريبا إلى انفجار الوضع في حلب وهو ما يأمله السوريون

                  بطبيعة الحال لأنه سيكون بداية النهاية لنظام بشار الأسد.

سورية: مقتل 7 واعتقال العشرات

نقلت الانباء عن نشطاء في المعارضة السورية قولهم ان سبعة اشخاص قتلوا في مختلف انحاء سورية واعتقل العشرات في حملا دهم في مختلف انحاء سورية.

فقد قتل اربعة متظاهرين في مدينة حمص وسط سورية واثنان في مدينة تلبيسة القريبة ايضا من حمص بينما شنت قوات امن مدعومة بالمدرعات حملات دهم في مدينة الميادين القريبة من الحدود العراقية في وقت مبكر من يوم الاربعاء فقتلت شخصا واعتقلت اخرين.

وشملت العمليات قريتي “البورحمة” و “البوليل”.

ونقلت رويترز عن احد النشطاء قوله ان “قوات الامن مدعومة بالدبابات والمدرعات قامت بعمليات دهم خاطفة وعادت الى اطراف المدينة مخافة مواجهة ابناء المدينة المسلحين جيدا واعتقلت من تمكنت من القاء القبض عليه وخربت منازل من لم تعثر عليهم”.

اعتقالات

وقضت امرأة جراء التعذيب الذي تعرضت له خلال اعتقالها الاربعاء فيما القت قوات الامن القبض على نحو 150 شخصا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في ضاحية حرستا قرب دمشق حسبما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن.

وقال المرصد ان المرأة البالغة من العمر 28 عاما اعتقلت الاسبوع الماضي في بلدة خان شيخون القريبة من مدينة حماة وسط سورية.

واصدر الاتحاد الاوروبي قائمة عقوبات جديدة باسماء ضباط واجهزة امن سورية الى جانب “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الايراني بسبب تقديمه “مساعدة تقنية الى اجهزة الامن السورية اضافة الى معدات لمساعدتها على قمع حركات الاحتجاج”.

وشملت القائمة حسب ما ورد في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي الاربعاء عددا من كبار ضباط المخابرات العسكرية وهم رفيق شحاده وجامع جامع ونوفل الحسين ومحمد زمريني وغسان خليل الى جانب وزير الدفاع السابق حسن تركماني.

ومن الجهات التي شملتها العقوبات الاوروبية الجديدة ادارة الامن السياسي وادارة المخابرات العامة وجهاز المخابرات العسكرية والمخابرات الجوية.

وسبق ان فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على سوريا شملت تجميد ممتلكات واصول 35 شخصا بينهم الرئيس السوري الى اربع جهات حكومية.

كمااعلن دبلوماسي اوروبي ان الاتحاد الاوروبي يدرس فرض حظر على استيراد النفط السوري وانه يرجح ان يتخذ قرارا بهذا الشأن بنهاية الاسبوع المقبل.

واشار الدبلوماسي الى ان الدول الاوروبية اتفقت على بحث فرض مزيد من العقوبات على النظام في سورية يوم الاثنين الماضي ولم تبد اي دولة اعتراضا على هذا التوجه واضاف “قد يتم الانتهاء من اتخاذ الاجراءات المطلوبة بهذا الشأن اذا سارت الامور حسبما ما هو مخطط لها”.

يذكر ان الدول الاوروبية تستورد جل الصادرات السورية من النفط والتي تقدر بنحو 150 الف برميل يوميا من اجمال الانتاج الذي يناهز 400 الف برميل يوميا.

اجتماع طارىء

واعلن مسؤول في جامعة الدول العربية ان لجنة السلام التابعة لجامعة الدول العربية ستعقد اجتماعا عاجلا لبحث الاوضاع في سورية.

واضاف المسؤول “ان اللجنة ستجتمع السبت المقبل والجامعة على اتصال مع الدول الاعضاء العربية لمعرفة الدول التي ستحضر الاجتماع واسماء ممثليها في هذا الاجتماع”.

كما دعت الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاربعاء الامم المتحدة الى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد والمحيطين به لـ “قمعهم التظاهرات الاحتجاجية في البلاد”.

وخلال جلسة مشاورات، قدمت كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال يوم الثلاثاء مشروع قرار الى الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن يدعو ايضا الى فرض حظر على تزويد سوريا باسلحة.

وينص مشروع القرار على تجميد ممتلكات الاسد و23 شخصية وشركة لكن اسم الاسد لم يدرج على لائحة تضم اسماء 22 شخصية ممنوعين من السفر.

اعتراض

وبينما قال دبلوماسيون غربيون انهم يأملون في التصويت على القرار قريبا، يتوقع ان يواجه النص معارضة من روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي اللتين تملكان حق النقض (الفيتو).

وتوقع دبلوماسيون ايضا بان تعبر البرازيل والهند وجنوب افريقيا عن تحفظات كبيرة على المشروع.

وقال السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين قبل اجتماع المجلس ان الوقت ليس ملائما لفرض عقوبات. اما الصين فاكدت ضرورة اجراء مزيد من الحوار والتشاور.

ويقضي مشروع القرار، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، باستهداف التحرك الدولي كل “المسؤولين عن اعمال قمع المدنيين في سوريا”.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 2200 مدني قتلوا منذ ان بدء الاحتجاجات ضد الاسد.

من ستشمل العقوبات المقترحة؟

وادرج شقيق الرئيس السوري، ماهر الاسد قائد الفرقة الرابعة، على اللائحة المقترحة بتهمة الاضطلاع “بدور رئيس في قمع الاحتجاجات”، وابن خاله رامي مخلوف، الذي يمتلك اكبر شركة للهاتف النقال في سوريا، حسب نص مشروع القرار.

وتضم اللائحة ايضا نائب الرئيس فاروق الشرع، ووزير الدفاع داود راجحة، وعددا من كبار المسؤولين في الحكومة السورية واجهزة الاستخبارات.

وتشمل اللائحة ادارة المخابرات العامة، وثلاث شركات، بينها مؤسسة الاسكان العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، وشركتا “البناء” العقارية، و”المشرق للاستثمار”، اللتين يسيطر عليهما رامي مخلوف ويشتبه في ان كل هذه الشركات “تمول حكومة الاسد”.

ويدين مشروع القرار “بقوة الانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الانسان من قبل السلطات السورية مثل الاعدامات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة وقتل واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الانسان”.

مطالبة بوقف “العنف”

كما يطالب مشروع القرار “بوقف العنف فورا” ولا يتضمن اي تهديد بعمل عسكري.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس في مقابلة مع شبكة سي ان ان, ان “الشعب السوري قال بوضوح انه لا يريد اي تدخل عسكري اجنبي”.

واضافت “اعتقد ان الاسد بحاجة لان يعرف انه على طريق خطير وغير اخلاقي سيكون له نتائج وخيمة على قيادته”.

وذكر دبلوماسي اخر ان مشروع القرار “يهدف الى منع الحكومة (السورية) من امتلاك وسائل استخدام العنف”، بينما توقع دبلوماسيون غربيون مداولات مكثفة قبل اي تصويت محتمل على النص.

وندد مجلس الامن بـ “اعمال العنف” في سوريا في بيان اصدره في الثالث من آب/أغسطس.

من جهته، أقر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في “انتهاكات حقوق الانسان” في سوريا.

ورحبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بهذه المبادرة وأكدت ان “الولايات المتحدة تدين باقسى العبارات الممكنة قتل متظاهرين سلميين واعتقال آخرين وتعذيبهم”.

واضافت في بيان “من اجل مصلحة الشعب السوري, حان الوقت لتنحي الاسد”.

انعقاد مؤتمر لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة في النصف الثاني من ايلول/سبتمبر في دمشق

دمشق – اعلنت هيئة التنسيق الوطنية في سوريا الخميس ان مجلسها الوطني سيعقد اجتماعا في النصف الثاني من أيلول/سبتمبر في دمشق بمشاركة 300 شخص من الأحزاب والقوى والشخصيات المستقلة لمناقشة كيفية الانتقال الديموقراطي لبناء دولة مدنية ديموقراطية في سوريا.

وذكر المنسق العام للهيئة المحامي حسن عبد العظيم لوكالة فرانس برس ان “المجلس الوطني سيعقد في النصف الثاني من ايلول/سبتمبر مؤتمرا يضم 300 شخصية لمناقشة مشروع برنامج عمل لكيفية الانتقال الديموقراطي وآلياته لبناء دولة مدنية ديموقراطية”.

واضاف عبد العظيم ان “هذا الاجتماع سيرسخ عمل الهيئة والهيكلية التنظيمية وسيضع تصورا توجيهيا للخطة العامة لعمل الهيئة تلتزم فيه مؤسساته والجلس المركزي والمكتب التنفيذي للهيئة”.

واشار الى انه “قد يصدر عن المؤتمر بيان ختامي حول اعماله”.

واكد المنسق العام للوكالة “سنحرص على ان تكون آليات العمل التي سيرسمها المجلس الوطني في الهيئة جاذبة لاستيعاب وتوحيد قوى المعارضة في الداخل والخارج وتمثيل الحراك الشعبي الشبابي الفاعل والحيوي في الهيئة الذي لا يمكن تجاهله او اهماله”. ولفت الى ان “القوى الجديدة الشبابية الشعبية المجتمعية ستضيف للقوى السياسية والتحالفات الوطنية والفعاليات الثقافية تكاملا وتفاعلا لكل قوى وفعاليات المعارضة الوطنية في المجتمع”.

واعلن في نهاية حزيران/يونيو تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا تقوم “بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل”.

واكد بيان اصدرته الهيئة لدى تاسيسها موقفها الواضح في دعم انتفاضة الشعب السوري والعمل على استمرارها حتى تحقيق اهدافها في التغيير الوطني الديموقراطي.

وعبد العظيم (80 عاما)، الذي تم توقيفه لعدة ايام في ايار/مايو الماضي هو الامين العام لحزب الاتحاد العربي الاشتراكي والناطق باسم التجمع الوطني الديموقراطي احد تيارات المعارضة اليسارية.

وتضم الهيئة احزاب التجمع اليسار السوري وحزب العمل الشيوعي وحزب الاتحاد الاشتراكي و11 حزبا كرديا.

كما تضم الهيئة شخصيات معارضة من الداخل كعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين، بحسب عبد لعظيم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...