الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس 12 أيار 2011

أحداث الخميس 12 أيار 2011

 

إياد عيسى الصحافي المستقيل من اتحاد الصحافيين: كان يمكن للأسد تحاشي سفك الدماء وتصريحات مخلوف نسخة ليبية

بهية مارديني

في حين أشارت الجالية السورية في القاهرة إلى أن تظاهراتها مستمرة أمام سفارة بلادها، أكد الصحافي السوري إياد عيسى لـايلاف أنه استقال من اتحاد الصحافيين احتجاجًا على دور الاتحاد خلال الأحداث الأخيرة، معتبرًا أنه كان بإمكان بشار الأسد أن يستمر في حكم دمشق من دون إراقة دماء.

بهية مارديني من القاهرة: في تصريح خاص لـ”ايلاف” اعتبر الصحافي السوري إياد عيسى، الذي استقال من اتحاد الصحافيين احتجاجًا على دور الأخير خلال الأحداث الجارية في سوريا، “أنّ الرئيس السوري بشار الأسد كان بإمكانه الاستمرار في حكم سوريا من دون إراقة دماء”، وقال “كان يمكن له أن يدخل التاريخ كأهم رئيس حكم سوريا، لو كان طبّق إصلاحات حقيقية على الأرض”.

وحول رأيه في استمرار المظاهرات أمام السفارات السورية في بعض دول العالم، ومنها القاهرة، قال “هذا شيء ممتاز، ونحن بحاجة إلى وقف المجازر في سوريا، كما نحتاج مزيدًا من الضغط على النظام”.

وأضاف” لا يمكن أن تسكت الناس عن الدماء،  والمجازر التي وقعت سابقًا لا يمكن أن تتكرر من دون محاسبة”، لافتًا الى أنه بعد تصريحات رامي مخلوف الأخيرة يتضح أن النظام السوري تبنّى الخيار الليبي.

واعتبر عيسى “أن البلاد ذاهبة نحو المجهول”، وقال “كنت أتمنى في وقت سابق أن يقودوا هم (يقصد النظام) التحول، وألا تكون الدماء وسيلة للإصلاح أو الوسيلة الوحيدة للبقاء”.

وقال “كان يمكن يدخل الأسد التاريخ كأهم رئيس حكم سوريا، وكان يمكن أن يستمر برغبة شعبية وارادة شعبية، ولكن الآن وجود الدماء هو دمار للجميع، وهم لن يكونوا خارج المعادلة، والشعب أبقى من حكمه، والوطن أقوى من القمع”. وأضاف “قدمت استقالتي من اتحاد الصحافيين، لأنه هو المسؤول عن أخلاقيات المهنة، ولعب الاتحاد دور القاتل في الأزمة، حيث كان يبرر عمليات قتل المتظاهرين السلميين”.

تظاهرات مستمرة أمام السفارة السورية

الى ذلك، تظاهر مئات السوريين أمس أمام سفارة بلادهم في القاهرة، وقال ثائر الناشف الكاتب والناشط السياسي في تصريح خاص لـ”ايلاف” إن “المظاهرات ستستمر حتى يسقط النظام”، وأوضح أن “المظاهرات التي تتواصل الغرض منها توجيه رسالتين لدعم ومؤازرة الشعب السوري”.

وأفاد أن “الرسالة الأولى هي بغرض بعث روح الحماس للشعب السوري في داخل سوريا، والتأكيد على أننا تمكنا من ايصال الهدف من مظاهراته السلمية، والرسالة الثانية موجّهة إلى النظام السوري لتشدد على أن أبناء الجالية السورية في الخارج هم جزء أصيل من الشعب السوري في الداخل، والشعب داخل سوريا وخارجها يدًا واحدة”، وقال “كذلك تستمر المظاهرات من اجل ايصال رسالة السوريين، وتقديم صورة حقيقية لمعاناة الشعب السوري، ليعرف العالم أجمع حجم القمع والاعتقال من قبل النظام”.

وأشار الى “أن المظاهرات التي تنظمها الجالية السورية، وتحديدًا في مصر، مستمرة من دون توقف او ابطاء حتى يرحل النظام ويستجيب لمطالب الشعب بالتغيير السلمي، ولن يثنينا الابتزاز والتهديد التي تمارسه سفارات النظام السوري ضد أبناء الجالية، من خلال التهديد بمنع تجديد جوازات السفر أو سحب الجنسية السورية، كما سبق وأن هدد يوسف الأحمد السفير السوري في القاهرة الطلبة السوريين بوقف منحهم الدراسية، ومنع تجديد جوازات السفر أو سحب الجنسية السورية من بعض السوريين ممن يعتبرهم رؤوس الفتنة والتخريب”.

ورأى “أن هذا أسلوب من أساليب التهديد المتعمدة التي اعتاد عليها السوريين خارج البلاد من تصرفات غير سوية من قبل الدبلوماسيين السوريين الذين لا يمثلون الا أنفسهم والنظام الذي بعثهم لأجل تمثيله، وليس تمثيل الشعب السوري”، مضيفًا “نحن نعرف كيف توزّع المناصب على الموالين والدائرة الضيقة في سوريا”.

وقال “من أبرز الاساليب اتهام السفير للمعارضين بالعمالة، وكنت أنا ممن طالهم هذا الاتهام على صفحات الصحف السورية وبعض الصحف المصرية التي نقلت عن السفير السوري اتهاماته الباطلة بتمويلي أولى المظاهرات التي خرجت في 15 مارس/آذار أمام السفارة السورية في القاهرة بالتزامن مع انطلاق الثورة السورية”.

من جانبها، أعربت منظمة “مراسلين بلا حدود” اليوم عن خشيتها من أن تسلّم سوريا الصحافية في شبكة الجزيرة دوروثي بارفاز الى إيران، نظرًا إلى أنها تحمل جوازَ سفر ايرانيًا، الى جانب الجوازين الكندي والأميركي.

وكانت الصحافية بارفاز قد انقطع الاتصال بها، بحسب شقيقها الذي تحدث لـ”ايلاف”، منذ الجمعة الماضية، حيث كانت قد توجهت الى سوريا لتغطّي الاحتجاجات هناك.

ايلاف

قصف بالدبابات في حمص وضواحي درعا وتحذير أوروبي من عقوبات جديدة

دمشق، برلين، نيقوسيا – «الحياة»، أ ف ب، رويترز، أ ب

فيما وصفه ناشطون سوريون بـ «سباق مع الزمن» تخوضه السلطات لإنهاء الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات ديموقراطية لقطع الطريق أمام المزيد من العقوبات الاوروبية والاميركية، تعرضت حمص الى قصف عنيف استمر طوال ليل اول من امس وأمس ادى الى عشرات القتلى والجرحى. في موازة ذلك استمرت العمليات الامنية بحثاً عن قادة الاحتجاجات في بانياس وقرى درعا وضواحي دمشق، وذلك بالرغم من ان السلطات سعت الى الترويج لعودة الحياة الى طبيعتها في تلك المدن وذلك بإطلاق معتقلين وإعادة الكهرباء والمياه والاتصالات. كما أعلنت الحكومة عن تشكيل لجنة لإعداد قانون جديد للانتخابات العامة «يحاكي افضل قوانين العالم». وبينما حذر ناشطون من ان النظام «يلعب بورقة خاسرة» بارساله دبابات الى المدن ومحاصرتها، مشيرين الى استدعاء الامن لعشرات الناشطين و»اجبارهم على التوقيع على تعهد بعدم الخروج الى التظاهر»، صعدت دول الاتحاد الاوروبي موقفها واستدعت سفراء دمشق لديها أمس وحذرت من أنها «ستفرض عقوبات جديدة تستهدف القيادة السورية» إذا ما تواصل العنف ضد المحتجين.

وعن الوضع الميداني، قال الناشط الحقوقي نجاتي طيارة إن دبابات الجيش قصفت مناطق سكنية في حمص، ثالث أكبر المدن في البلاد، في شكل متواصل ما اجبر السكان على الهروب من منازلهم بحثاً عن اماكن آمنة.

وقال طيارة لـ «رويترز» إن حمص «تهتز» بأصوات الانفجارات من قصف الدبابات والاسلحة الآلية الثقيلة في حي بابا عمرو. وفيما ذكر طيارة ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا في العملية العسكرية، قالت مصادر حقوقية اخرى ان نحو 18 شخصا قتلوا في حمص وقرى درعا. وقال طيارة إن «بابا عمرو والقرى المحيطة بها تشهد عمليات امنية منذ ثلاثة ايام حيث تجري عمليات تمشيط»، لافتاً الى «وجود دبابات في حي الستين»، وان «خمسين مدرعة توزعت على دوار بالقرب من حمص والمناطق المحيطة بالوسط من جانب مديرية الجامعة الى دوار البياضة».

من ناحيته، قال الناشط عمار القربي إن 13 شخصا قتلوا في بلدة الحارة في جنوب سورية في قصف بنيران الدبابات والاسلحة النارية. واضاف القربي ان الدبابات قصفت اربعة منازل في البلدة فقتل 11 شخصا وقتل اخران وهما طفل وممرضة في اطلاق للنار.

وفي بانياس، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن السلطات أفرجت عن 300 شخص اعتقلوا في المدينة، كما تمت اعادة الخدمات الاساسية في بانياس التي اقتحمتها الدبابات الاسبوع الماضي. وقال المرصد إنه تمت اعادة المياه والاتصالات والكهرباء، لكن الدبابات ما زالت موجودة في الشوارع الرئيسية وان 200 شخص ما زالوا في السجن.

وتزامن ذلك مع بث التلفزيون السوري لتقرير من درعا يقول إن الحياة بدأت تعود الى طبيعتها تدريجياً في شوارع المدينة.

وكان رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان قد قال لوكالة فرانس برس «ان السلطات الامنية في القامشلي وعامودا والدرباسية المجاورتين للحسكة، شمال شرقي البلاد، استدعت عشرات الناشطين الحقوقيين والمشاركين بالتظاهرات واجبرتهم على التوقيع على تعهد بعدم الخروج الى التظاهر».

وفي مساعي لتهدئة الاحتجاجات، اعلنت الحكومة تشكيل لجنة لإعداد قانون جديد للانتخابات العامة «يحاكي افضل قوانين العالم» على أن ترفع اللجنة نتائج عملها إلى رئيس الوزراء عادل سفر خلال مدة «لا تتجاوز أسبوعين»، وترافق ذلك مع اعلان توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الخاصة بقضايا سقوط مدنيين وعسكريين لتشمل جميع المناطق التي شهدت أحداثاً في الفترة الأخيرة.

في موازة ذلك صعدت دول الاتحاد الاوروبي موقفها واستدعت سفراء دمشق لديها أمس وحذرت من أنها «ستفرض عقوبات جديدة تستهدف القيادة السورية» إذا ما تواصل العنف ضد المحتجين.

وقالت الخارجية الالمانية إن دول الاتحاد استدعت سفراء دمشق لديها «في اطار قلق اوروبي» من التطورات في سورية. واوضحت ان الدول الاوروبية حذرت من عقوبات جديدة تستهدف هذه المرة «القيادة السورية»، اذا تواصلت اعمال العنف. وقال الناطق باسم الخارجية الالمانية اندرياس بيشكي لوكالة «اسوشيتدبرس» أمس:»حتى الان لم يحدث وقف للعنف ضد المحتجين… للأسف يجب ان نفترض ان خطوة العقوبات الجديدة ستأتي سريعا جدا».

ووسط مساعي بريطانية لإعادة طرح الملف السوري على مجلس الامن الدولي، أكدت روسيا أنها لا تريد اجراء مناقشة في المجلس حول الوضع السوري. وقال مصدر في وزارة الخارجية الروسية في تصريح اوردته وكالة «انترفاكس» الروسية «يجب عدم مناقشة الوضع في سورية في مجلس الامن، انه امر بديهي». واضاف ان المعارضة السورية مسؤولة عن العنف، لذلك فان الوضع ليس كما هو في ليبيا.

19 قتيلاً في عمليات الدهم بدرعا وحمص

ضغط فرنسي على واشنطن لتنحّي الأسد

* دمشق تخلت عن محاولتها شغل مقعد في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان

* دول الاتحاد الاوروبي تستدعي السفراء السوريين لديها للمطالبة بوقف العنف

واشنطن – هشام ملحم

نيويورك – علي بردى

العواصم – الوكالات

على رغم حملة التنديد الدولية الواسعة النطاق بعمليات القمع التي تقوم بها السلطات السورية لاخماد حركة الاحتجاج غير المسبوقة في البلاد منذ 15 آذار الماضي، واصلت  الاجهزة الامنية السورية مطاردة المطلوبين لديها واعتقالهم وخصوصا في المدن التي شهدت تظاهرات واعتصامات. وتحدث ناشطون حقوقيون معارضون عن مقتل 19 مدنيا بينهم صبي في الثامنة من العمر امس في منطقتي درعا وحمص.

وافاد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي ان “13 شخصا بينهم صبي في سن الثامنة قتلوا برصاص قناصة في بلدة الحارة غرب منطقة درعا”. واوضح ان بين القتلى احد المسعفين جاء لانقاذ الجرحى. واشار الى ان قتيلا رابع عشر سقط في منطقة جاسم المجاورة. واضاف ان قوى الامن اجرت عمليات تفتيش في بلدتي جاسم والحارة كما في بلدة انخل.

اما في حمص، فذكر ان خمسة اشخاص قتلوا بقذائف دبابات في حي بابا عمرو الذي شهد واحياء اخرى في المدينة عمليات دهم واعتقالات.

وكانت منظمة غير حكومية اعلنت ان تسعة اشخاص قتلوا في حمص برصاص قوى الأمن، فيما أكدت السلطات السورية مقتل جنديين و”عدد من اعضاء المجموعات الارهابية” في منطقتي حمص ودرعا.

واشنطن

وشددت الولايات المتحدة انتقاداتها القاسية للحكومة السورية، ووصفت اجراءاتها القمعية لتظاهرات الاحتجاج بأنها “بربرية” وفي مؤشر لاقتراب واشنطن من اتخاذ اجراءات أقوى في حق دمشق، لاحظت وزارة الخارجية ان النافذة المتوافرة للحكومة السورية ” لتحويل تركيزها على القمع الصارخ الى تلبية التطلعات الشرعية لشعبها، تنغلق بسرعة”.

وتزامن هذا الموقف الحكومي مع طرح 16 عضواً في مجلس الشيوخ، بعضهم اعضاء نافذون، مشروع قرار يندد بالحكومة السورية ويطالب ادارة الرئيس باراك اوباما بتصعيد العقوبات عليها، والسعي الى فرض عقوبات دولية عليها في مجلس الامن، واعتبار النظام السوري “فقد شرعيته”.

واسترعى الانتباه ان احد ابرز المدافعين في مجلس الشيوخ عن سياسة الحوار مع  الاسد، أي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس السناتور الديموقراطي جون كيري، قد تخلى عنه، إذ اعتبر انه خسر امتحان الاصلاح، وقال في مقابلة مع الموقع الالكتروني لمجلة “فورين بوليسي”: “لا نستطيع مواصلة (سياسة الحوار) الان. هذا وضع خطير، وهناك انتهاكات كبيرة لحقوق الانسان وعلينا ان نرد عليها بشكل مناسب”. وأضاف كيري الذي زار سوريا خمس مرات منذ انتخاب أوباما أن الأسد “خسر فرصته، وهذه هي نهاية المطاف”.

وعلمت “النهار” من مصادر مطلعة على النقاش داخل الاجهزة الحكومية الاميركية في شأن سوريا، ان فرنسا تواصل ضغوطها على واشنطن لمطالبة الاسد بالتنحي عن السلطة، كما فعلت مع الرئيس المصري السابق حسني مبارك ومع العقيد معمر القذافي في ليبيا، لكن واشنطن “لم تصل الى تلك المرحلة بعد”، استناداً الى المصادر التي اعترفت بان قدرات واشنطن على التأثير القوي والمباشر على نظام الاسد محدودة، خصوصاً ان لا يوجد هناك خيار عسكرياً هناك.

مجلس حقوق الانسان

وتحت الضغوط الدولية القوية، تخلّت دمشق عن محاولتها احتلال مقعد في مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان.

وقال المندوب الكويتي لدى الامم المتحدة منصور عياد العتيبي ان سوريا ابلغت اجتماعاً مغلقاً للاعضاء الاسيويين في الامم المتحدة انها وافقت على مبادلة ترشيحها مع الكويت التي كان مقرراً ان تسعى الى الحصول على مقعد في المجلس سنة 2013 وانها انسحبت من السباق لهذه السنة. واضاف ان الكويت وافقت على شروط المبادلة.

ونفى المندوب السوري بشار جعفري ان تكون الحكومة قد تعرضت لضغط للانسحاب من سباق الانضمام الى مجلس حقوق الانسان او ان تكون للقرار صلة بالاحداث الجارية في سوريا. وقال ان بلاده ستترشح لفترة مدتها ثلاث سنوات في 2013.

واستدعت وزارات الخارجية في دول الاتحاد السفراء السوريين المعتمدين لديها لمطالبتهم بأن تضع حكومة بلادهم حداً للعنف المزمن والاعتقالات التعسفية.

■ في عمان، اكد رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت في اتصال هاتفي مع نظيره السوري عادل سفر ان “الاردن يثق بحكمة القيادة السورية في احتواء الاحتجاجات”، معرباً عن الامل “في عودة الهدوء الى كل ربوع سوريا”.

واشنطن: النافذة تضيق على النظام السوري

مجزرة في الحارة وقصف في حمص وتلويح في دمشق بعدم استقرار إسرائيل

واشنطن – بيروت – لندن – دمشق:

بينما حذر رامي مخلوف، أكثر رجال الأعمال السوريين نفوذا وابن خال الرئيس السوري بشار الأسد وصديقه الحميم، من أنه «لن يكون هناك استقرار في إسرائيل إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا»، ومؤكدا أن النخبة الحاكمة ستقاتل حتى الرمق الأخير، دعا متحدث باسم الخارجية الأميركية النظام السوري إلى «الوعي بأن أسلوبه ليس في مصلحة الشعب السوري». وأضاف أن «الادعاءات الحكومية الزائفة بالإصلاح، مثل رفع قانون الطوارئ، مع توسيع عدد الاعتقالات العشوائية، ليس حلا لمشكلات سوريا».

وأكد المتحدث أن «النافذة بدأت تضيق.. وفي النهاية سيقرر الشعب السوري مستقبل بلاده وشرعية قادته». وكان مسؤولون أميركيون قالوا لـ«أسوشييتد برس» إن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تجري مشاورات حول سياستها تجاه النظام في سوريا، وقال مسؤول ردا على سؤال بشأن إعلان عدم شرعية الأسد: «نحن نقترب من ذلك».

وفي تطور لافت غير السيناتور جون كيري، الذي التقى الرئيس السوري 6 مرات خلال عامين، موقفه الذي كان يراهن على أن الرئيس الأسد إصلاحي, وقال لـ«فورن بوليسي»: «الأسد لم يقم بالخطوات التي كانت ستسمح له بالخروج بنتائج مختلفة داخل بلاده»، موضحا: «قلت دائما إنها سلسلة اختبارات.. ولكن الفرص أهدرت، وهذا نهاية الأمر».

وفي سوريا استمرت الحملة العسكرية على المعارضين، وقال الناشط عمار القربي إن 13 شخصا قتلوا في بلدة الحارة في جنوب سوريا، أمس، في قصف بنيران الدبابات والأسلحة النارية.

كما دخلت الدبابات السورية القرى الجنوبية من درعا. وقال ناشط حقوقي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن دوي قذائف ورشقات أعيرة نارية سمع فجر أمس في حي بابا عمرو السكني في حمص، بينما استمرت العمليات الأمنية في المدينة الواقعة وسط سوريا. وقال الناشط الحقوقي، نجاتي طيارة، إنه «سمع دوي قذائف ورشقات رصاص منذ الساعة الخامسة والنصف (2:30 ت غ) باتجاه حي بابا عمرو». وأضاف طيارة أن «حي بابا عمرو والقرى المحيطة به تشهد عمليات أمنية منذ 3 أيام، حيث تجري عمليات تمشيط» على حد قوله.

في غضون ذلك اكدت قناة الجزيرة الانجليزية ان مراسلتها دوروثي التي اختفت في دمشق منذ اسبوعين رحلتها السلطات السورية الى ايران. وتحمل دوروثي جنسيات اميركا وكندا وايران, وقالت القناة وفقا لـ «نيويورك تايمز» ان المراسلة محتجزة في ايران حاليا.

تفريق الاف المتظاهرين بحلب وأعضاء الكونغرس يصفون الأسد بالمجرم المارق

نيقوسيا – تظاهر الاف الطلاب ليل الاربعاء الخميس في مدينة حلب، ثاني اكبر مدينة سورية التي لم تصل اليها حتى الان حركة الاحتجاج التي بدأت في منتصف اذار/مارس الماضي، قبل ان يتم تفريقهم بالهراوات، حسب ما اعلن ناشط في مجال حقوق الانسان

النافذة تضيق على النظام السوري

وقال هذا الناشط في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس من نيقوسيا ان الطلاب تظاهروا في المدينة الجامعية وهم يرددون شعارات مؤيدة للحريات ولمدينتي درعا (جنوب) وحمص (وسط) اللتين انتشر فيهما الجيش السوري لاحتواء حركة الاحتجاج ،واضاف ان طلابا مؤيدين لنظام الرئيس الاسد ورجال شرطة انهالوا بالضرب بالهراوات على الطلاب المحتجين

من جهة أخرى قدم اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي نص قرار يدين الرئيس السوري بشار الاسد واصفين اياه خصوصا بانه “مارق” فقد برايهم شرعيته عندما مارس اعمال عنف ضد شعبه.

وقال السناتور المستقل جو ليبرمان ابرز معدي نص القرار، في مؤتمر صحافي حول القرار ان “الاسد ليس اصلاحيا. برايي، انه مارق، مجرم، وزعيم شمولي”.

وفي نص القرار، يوضح الاعضاء في مجلس الشيوخ ان الاسد مسؤول عن انتهاكات حقوق الانسان ويؤكدون انه “فقد شرعيته”. ويضيف النص “ان القرار يدعم الشعب السوري” ويدعوه الى “تحديد مستقبله بنفسه”.

واكد السناتور الجمهوري ماركو روبيو من جهته انه “يتعين على (الاسد) ان يستقيل منذ الان. واذا رفض، آمل شخصيا ان يطيح به الوطنيون والجيش”.

والقرار الذي يحظى بدعم اعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، يطلب ايضا فرض عقوبات اكثر قوة على النظام السوري وخصوصا عقوبات تستهدف الرئيس الاسد نفسه.

من جهة اخرى، يحض النص الرئيس الاميركي باراك اوباما على التعبير عن رايه “مباشرة وشخصيا” بشان الوضع في سوريا ،وقال ليبرمان “ان اعلانا من الرئيس سيحمل معان كثيرة بالنسبة الى السوريين”.

من جهة اخرى، يدين نص القرار ايضا ايران لمساعدتها سوريا “في حملة العنف والقمع ضد السوريين”.

وجددت الولايات المتحدة اتهاماتها ب”الوحشية” حيال الزعماء السوريين في وقت واصل فيه جيش نظام الاسد ملاحقة المعارضين وابقاء سيطرته على المدن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر ان الزعماء السوريين “يواصلون تصعيد العنف ضد متظاهرين مسالمين”.

واوضح ان “هذه الاجراءات القمعية اي مواصلة حملة الاعتقالات العشوائية ورفض معالجة الجرحى وشروط الاعتقال غير الانسانية هي اجراءات وحشية تتعلق بعقاب جماعي لمدنيين ابرياء”.

وكرر بان “النافذة تضيق على النظام السوري” الذي يتوجب عليه التخلي عن القمع “والتجاوب مع التطلعات المشروعة لشعبه”.

الخميس 12 ماي 2011

أ ف ب

 

دعوة لـ”جمعة حرائر” وقتلى بحمص

دعا ناشطون سوريون غدا للتظاهر في ما أسموه “جمعة حرائر سوريا” على غرار المظاهرات الحاشدة التي تخرج أيام الجمعة منذ بدء موجة الاحتجاجات

منتصف مارس/ آذار الماضي والتي قوبلت أمس بتدخل قوات الأمن والجيش مما أسفر عن سقوط أكثر من عشرين قتيلا بمدينتي حمص في الوسط،

والحارّة بالجنوب.

ويعتزم الناشطون أن تكون “جمعة حرائر سوريا” تضامنا مع نساء يقولون إنهن تعرضن للاعتقال والإهانة على أيدي قوات الأمن.

وتأتي “جمعة حرائر سوريا” في خضم سلسلة المظاهرات التي خرجت في عدد من أيام الجمعة الماضية باسم “جمعة التحدي” و”جمعة الغضب” و”جمعة الإصرار” و”الجمعة العظيمة”.

وقد قوبلت هذه المظاهرات بتدخل عنيف من قبل قوات الأمن والجيش مما جعل من تلك الاحتجاجات أياما دامية شهدت سقوط عشرات القتلى والجرحى في عدة مدن وفق ما تقول منظمات حقوق الإنسان وشهود العيان.

عنف الأربعاء

وباستثناء أيام الجمعة فقد كان أمس أعنفَ يوم منذ بدء الاحتجاجات، إذ أفادت منظمات حقوقية وناشطون أن 22 شخصا لقوا مصرعهم، تسعة سقطوا في حمص و13 في الحارة.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار القربي إن قتلى بلدة الحارة سقطوا في قصف بالدبابات والأسلحة النارية.

أما قتلى حمص فسقطوا وفق حقوقيين في منطقة باب عمرو، حيث تحدث نشطاء عن منع سيارات الإسعاف من دخول الحي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن وحدات تواصل ملاحقة “فلول الجماعات الإرهابية المسلحة” في ريف حمص، وأوقفت عشرات المطلوبين و”صادرت أسلحة وذخائر وسيارات متنوعة ودراجات نارية استعملت للاعتداء على المواطنين”.

وفي دمشق، اعتقل الأمن وفق ناشطين حقوقيين المعارض مازن عدي من حزب الشعب الديمقراطي الذي أسسه المعارض رياض الترك.

متظاهرون بحلب

وتضامنا مع حمص ودرعا وبانياس المحاصرة أيضا، تظاهر مساء الأربعاء داخل المدينة الجامعية في حلب ثانية كبريات مدن سوريا، نحو ألفي طالب، فرقهم الأمن بالهري، مستعينا بطلاب موالين لنظام الرئيس بشار الأسد، وفق ما ذكر ناشط حقوقي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شاهد عيان إن الطريق الرابط بين وسط حلب والجامعة الواقعة في غرب المدينة، قد أغلق. وتعتبر هذه المظاهرة أبرزَ بوادر انتقال الاحتجاجات الشعبية المناهضة لنظام الحكم إلى حلب وفق الوكالة.

وقد شهدت مدن وبلدات عديدة تجمعات ليلية البارحة تضامنا مع مناطقَ يحاصرها الجيش والأمن.

وأظهرت تسجيلات على مواقع “شام” و”فلاش” و”الثورة السورية” على فيسبوك تجمعات ليلية بمدينة تلبيسة قرب حمص، وفي برزة البلد وداريا في ريف دمشق، وفي حي الصليبة في اللاذقية شمالا.

الجيش دخل على الخط لاحتواء موجة المظاهرات التي تشهدها البلاد

مُفرج عنهم

وفي المقابل تحدثت جماعة حقوقية عن إفراج السلطات عن ثلاثمائة شخص اعتقلوا في بانياس، التي أعيدت إليها الخدمات الأساسية، بعد أن قطعت عنها مع دخول الدبابات إليها الأسبوع الماضي.

وقال رامي عبد الرحمن، وهو مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، إن عشرات ممن أُفرج عنهم تعرضوا لضرب مبرح وإهانات.

ونشر موقع “الشهداء السوريون” قوائم لأسماء 757 شخصا يقول إنهم قتلوا منذ بداية الاحتجاجات، بينهم محتجون وجنود وضباط أمن.

أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فيتحدث عن ألف قتيل مدني في الاحتجاجات، بينما قدّر دبلوماسي غربي الأسبوع الماضي عدد المعتقلين بسبعة آلاف.

وزاوجت السلطات -التي تتهم “جماعات سلفية تتلقى الدعم من الخارج بالضلوع في أعمال مسلحة”- بين القبضة الأمنية وإصلاحات شملت رفع الطوارئ، لكنها لم تنجح مع ذلك في كبح جماح احتجاجات متصاعدة منذ 15 مارس/ آذار الماضي.

تصعيد أميركي وأوروبي تجاه دمشق

ليبرمان: العنف بسوريا يقترب من ليبيا

صعدت الولايات المتحدة لهجتها المنددة “بقمع المتظاهرين السلميين” في سوريا، في حين حذر سيناتور أميركي بارز من أن هذا القمع بدأ يقترب من العنف الذي أدى إلى الضربات العسكرية التي تدعمها واشنطن في ليبيا، يأتي ذلك في وقت كشفت فيه وزارة الخارجية الألمانية عن اتجاه أوروبي نحو فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أعمال القمع التي تجري في سوريا بأنها “همجية”، وقال إن السلطات السورية “ما زالت تتوسع في قمع المتظاهرين السلميين”.

وأضاف أن “هذه الإجراءات القمعية -وهي حملة مستمرة من الاعتقال التعسفي وحرمان الجرحى من العلاج والظروف غير الإنسانية للمعتقلين- هي تدابير وحشية ترقى إلى العقاب الجماعي للمدنيين الأبرياء”.

من جانبه حذر السيناتور الأميركي المستقل جو ليبرمان قائلا “الحقيقة هي أن العنف في سوريا قد تطور في الآونة الأخيرة ليقترب على نحو كبير من الوضع الذي دفعنا للتدخل في ليبيا، عندما كنا نخشى وقوع مجزرة في بنغازي”.

وتحدث ليبرمان -مع أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ الأميركي- عن قرار يحث الرئيس الأميركي باراك أوباما على تجديد انتقاداته شديدة اللهجة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بخصوص لجوء نظامه للقوة المفرطة ضد المتظاهرين.

وأضاف السيناتور “لا أريد أن يشعر بشار الأسد و(نظامه في) دمشق بالراحة طالما استمرت هذه الثورة ضد شعبه”.

تحرك أوروبي

في غضون ذلك كشفت وزارة الخارجية الألمانية مؤخرا عن استدعاء سفراء سوريا في ألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى تمهيدا لعقوبات جديدة ضد النظام السوري.

أعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية أندرياس بيشكه أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو فرض عقوبات على الرئيس السوري شخصيا تتمثل في منعه من السفر إلى دول الاتحاد.

كما أعلنت الخارجية الألمانية “حلقة ثانية” من العقوبات ضد دمشق “إذا لم يتوقف على الفور القمع الدموي من قبل قوات الأمن ضد المعارضة السورية”. وفي هذا الصدد قال المتحدث “إذا لم يحدث تحول في الموقف فستتضرر قيادة الدولة أيضا من العقوبات”، في إشارة إلى بشار الأسد شخصيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر قرارات بمنع 13 شخصية سورية من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري الذي يلعب دورا مهما في الجهاز الأمني بالدولة.

وبدورها, وصفت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ما يجري في سوريا بأنه تطلع شعبي إلى الديمقراطية “وليس مؤامرة خارجية”, وقالت إنها أبلغت وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن عجز النظام عن فهم ذلك “يفقده الشرعية”.

وأوضحت آشتون -في جلسة للبرلمان الأوروبي الأربعاء- أن “القمع العنيف والتهديدات في الداخل والخارج أدوات عصر ولى”، وأعربت عن قلقها من الوضع في مدينة درعا بعد منع فريق تابع للأمم المتحدة من دخولها.

كما أعربت عن القلق من “استمرار أعمال القمع في بانياس ومدينة حماة التي دخلتها الدبابات”. وذكرت أن الشعب السوري لن يركع للدبابات، ودعت النظام إلى تغيير مساره “الآن”.

قبل فوات الأوان

من جهة ثانية, طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوريا بوقف حملتها العسكرية على المحتجين المطالبين بالديمقراطية، والاستجابة للدعوات بإجراء إصلاحات “قبل فوات الأوان”.

وقال بان -الذي أشار إلى أنه تحدث مع الرئيس السوري عدة مرات كان آخرها منذ أربعة أو خمسة أيام- إن “الأسد لم يف بوعوده بالتغيير”.

ورأى أن أمام زعماء العالم العربي “فرصة لا تتكرر إلا كل جيل” لتحقيق

طموحات شعوبهم بالحصول على الحريات الأساسية.

كما شدد -في مؤتمر صحفي عقد في جنيف- على أنه يجب السماح بدخول عمال الإغاثة الأمميين ومراقبي حقوق الإنسان إلى مدينة درعا مهد الاحتجاجات على حكم الأسد, لتقييم الوضع واحتياجات المدنيين.

تحرك حكومي

وفي مواجهة تلك الضغوط, أصدرت الحكومة السورية قراراً بتشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون للانتخابات العامة في البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الأربعاء أن اللجنة -التي تتألف من كبار رجال القانون والإدارة- ستدرس قوانين عربية وأجنبية بهدف انتقاء أفضل ما لديها.

وقالت إن اللجنة ستعد مشروع القانون بما يتوافق مع أفضل المعايير المتعارف عليها عالميا، على أن ترفع نتائج عملها إلى رئيس الحكومة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.

سورية: تفريق مظاهرة شارك بها الآلاف في حلب

الدبابات أطلقت النار على عدد من المنازل في درعا

قال نشطاء سوريون إن آلاف الطلاب السوريين شاركوا في مظاهرة في مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، وأفادت الانباء بأن قوات الامن استخدمت العصي لتفريق المحتجين.

وقال شهود عيان إن الطلاب، الذين احتشدوا في المساء في سكن الطلاب بجامعة حلب، طالبوا بإنهاء الحصار العسكري على مدن درعا وبانياس وحمص، التي شهدت أكبر الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

ولم تشهد مدينتا حلب ودمشق مظاهرات بالحجم نفسه منذ بدء موجة الاحتجاج في منتصف مارس/ آذار الماضي.

إلى ذلك قدر عدد القتلى بنحو 18 شخصاً يوم الأربعاء في إطار الحملة الأمنية التي تشنها قوات الأمن السورية ضد محتجين في عدد من المدن في البلاد.

وقال نشطاء سوريون إن دبابات أطلقت النار على عدد من المنازل في قرية قرب مدينة درعا التي انطلق منها شرارة الاحتجاجات في آذار/ مارس الماضي.

و في حمص ـ ثالث اكبر مدن البلاد ـ قال بعض سكان المدينة إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في حوادث إطلاق نار وقصف شديد استهدف منازل في المدينة.

وقال أحد السكان لوكالة أسوشيتدبرس “نحن محاصرون ويتم قصفنا” رافضا ذكر اسمه تحاشيا لنقمة السلطات.

وذكر شهود العيان ان حي “باب عمرو” السكنية تعرضت لقصف شديد بقذائف الدبابات والمدفعية في ساعات الصباح الاولى من يوم الاربعاء.

وقال احد سكان المنطقة لـ بي بي سي ان الحي محاصر منذ اربعة ايام،وقد قطعت عنه المياه والكهرباء والاغاثة الطبية.

واضاف ان مواجهات وقعت بين قوات الامن السورية وسكان الحي الذين قاوموا ببنادق الصيد التي بحوزتهم، لكن لا يوجد تأكيد مستقل على صحة هذه الانباء.

إلى ذلك افادت منظمة حقوقية الخميس ان قوات الامن السورية داهمت قرى بالقرب من مدينة بانياس الساحلية (غرب) واعتقلت العشرات، فيما واصلت حملة الاعتقالات في بانياس نفسها ولا سيما في صفوف المثقفين والكوادر العليا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان “ان الجيش والاجهزة الامنية داهموا صباح اليوم قريتي البيضا والقرير المجاورتين لبانياس حيث اعتقلوا عشرات الاشخاص”.

ومن ضمن المعتقلين، وفقاً للمرصد المحامي جلال كندو، والشيخ انس عيروط الذي يعد من قيادات الحركة الاحتجاجية.

وما زالت السلطات السورية تصر على أنها تواجه “متشددين إسلاميين ورجال عصابات”.

————-

فيينا (رويترز) – لم تستبعد كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي توسيع العقوبات على سوريا لتشمل الرئيس بشار الاسد.

وأدرج الاتحاد أسماء 13 مسؤولا سوريا على قائمته للعقوبات يوم الثلاثاء ومن بينهم ماهر الاسد شقيق الرئيس في خطوة أولى تهدف الى اجبار سوريا على وقف العنف مع المحتجين المناهضين للحكومة.

وقالت اشتون للاذاعة النمساوية في مقابلة أذيعت يوم الخميس “الرئيس الاسد ليس على القائمة لكن هذا لا يعني أن وزراء الخارجية لن يعودوا الى هذا الموضوع.”

وجاءت أحدث الاجراءات الاوروبية من تجميد أصول وحظر على السفر في اطار مجموعة عقوبات شملت حظرا على الاسلحة لكنها لم تصل الى حد تلبية طلبات فرنسية بادراج الاسد على القائمة السوداء.

وقررت حكومات دول الاتحاد الاوروبي ألا تشمل العقوبات الرئيس السوري في الوقت الحالي في خطوة قال دبلوماسيون انها تهدف الى فرض اجراءات عقابية تدريجية. وأضاف دبلوماسيون أن الاسد الذي يواجه أخطر تحد لحكمه الممتد منذ 11 عاما قد يواجه عقوبات من الاتحاد الاوروبي قريبا.

قوات الأمن تداهم قرى مجاورة لبانياس وتعتقل العشرات والعقوبات الأوروبية قد تطال الأسد

إعداد أ ف ب

داهمت دبابات سورية قريتي البيضا والقرير قرب مدينة بانياس وقامت بحملة اعتقالات واسعة في صفوف المثقفين وكوادر العليا في المدينة. ومن ناحية أخرى قالت كاثرين آشتون إنها لا تستبعد أن تشمل العقوبات الأوروبية على سوريا الرئيس السوري بشار الأسد.

افادت منظمة حقوقية الخميس ان قوات الامن السورية داهمت قرى بالقرب من مدينة بانياس الساحلية (غرب) واعتقلت العشرات، فيما واصلت حملة الاعتقالات في بانياس نفسها ولا سيما في صفوف المثقفين والكوادر العليا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان “ان الجيش والاجهزة الامنية داهموا صباح اليوم قريتي البيضا والقرير المجاورتين لبانياس حيث اعتقلوا عشرات الاشخاص”.

واضاف المرصد ان “حملة الاعتقالات استمرت في بانياس “واستهدفت بشكل خاص المثقفين والكوادر العليا”، لافتا الى “اعتقال المحامي جلال كندو”.

وتبحث السلطات الامنية في بانياس عن قادة الاحتجاجات الذين لم يتم اعتقالهم بعد.

واعتقلت قوات الامن السورية الاحد قادة حركة الاحتجاج في بانياس وبينهم الشيخ انس عيروط الذي يعد زعيم الحركة، وبسام صهيوني الذي اعتقل مع والده واشقائه.

وكان رئيس المرصد رامي عبد الرحمن افاد الاربعاء وكالة فرانس برس بان “مدرعة تمركزت في الساحة الرئيسية التي تجري عادة فيها المظاهرات في بانياس” التي دخلها الجيش السبت بالدبابات لقمع حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

كما قتل السبت ستة اشخاص بينهم اربع متظاهرات كن يطالبن بالافراج عن معتقلين اثر اطلاق النار عليهن قرب مدينة بانياس (غرب سوريا) بعد ساعات من دخول الجيش المدينة التي تعد احد معاقل حركة الاحتجاج على النظام، وغداة تظاهرات تصدت لها القوات الامنية بالنار رغم التحذيرات الدولية.

اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الخميس انها لا تستبعد توسيع نطاق العقوبات على سوريا لتشمل الرئيس السوري بشار الاسد.

وقالت اشتون في مقابلة مع الاذاعة النمسوية الرسمية ان “الرئيس الاسد ليس على اللائحة، لكن ذلك لا يعني ان وزراء الخارجية لن يعودوا لبحث هذا الموضوع”.

وقد اعتمد الاتحاد الاوروبي رسميا عقوبات ضد 13 مسؤولا سوريا وفرض حظرا على بيع الاسلحة لسوريا، ودخل الاجراء حيز التنفيذ الثلاثاء.

وبين المسؤولين السوريين ال13 ماهر الاسد الشقيق الاصغر للرئيس السوري واربعة من عائلة الاسد وقد جمدت اصولهم ومنعوا من الدخول الى الاتحاد الاوروبي.

وقد اعتبرهم الاتحاد الاوروبي مسؤولين عن القمع العنيف ضد المحتجين في سوريا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...