الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت، 01 تشرين الأول 2011

أحداث السبت، 01 تشرين الأول 2011

 اقتحام الرستن ومواجهات مع منشقين تمتد إلى حماة

نيويورك – راغدة درغام؛ دمشق، نيقوسيا ، عمان -»الحياة»، أ ف ب

في تطور يشير إلى تفاقم المواجهات بين الجيش السوري ومنشقين عنه رفضوا اطلاق النار على المدنيين، أمتدت الاشتباكات العنيفة بين قوى الامن وعناصر فارين إلى مدينة حماة التي تعد من المعاقل القوية للمعارضة. وقال ناشطون وشهود إن ما لا يقل عن 11 شخصا قتلوا في مواجهات حماة أمس، فيما اقتحمت نحو 250 دبابة مدينة الرستن بعد قصف عنيف ادى الى تدمير العديد من احيائها تدميرا كاملا. وتظاهر أمس عشرات الالاف في مدن سورية عدة في «جمعة النصر لشامنا ويمننا» سقط خلالها العشرات بين قتيل وجريح على يد قوات الامن.

في موازة ذلك هددت تركيا سورية بالرد على قرارها فرض حظر واسع النطاق على الواردات التركية، فيما تدخلت اميركا أمس لإضافة فقرة إلى مشروع قرار دولي حول سورية يؤكد ضرورة التزام دمشق مسؤولياتها في حماية الديبلوماسيين بعد الهجوم على السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد.

ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن اكثر من 250 مدرعة اقتحمت الرستن التي تشهد مواجهات عنيفة بين جنود سوريين وجنود اخرين فارين. وجاء الاقتحام بعد حصار للمدينة استمر 4 أيام وقصف عنيف ادى إلى تدمير الكثير من خزانات المياه والكهرباء والمباني.

في موازاة ذلك، قتل 11 شخصا في اشتباك في قرية كفرزيتا في ريف حماة بين قوات الامن وعناصر منشقة عن الجيش، وفق ما افاد المرصد السوري.

ونقل المرصد عن ناشط من المنطقة ان «بين الشهداء خمسة مواطنين مدنيين وستة من الجيش والامن بالاضافة الى عدد من الجرحى». كذلك «استشهد شاب اثر اطلاق رصاص بعد صلاة الجمعة في حي الشماس في مدينة حمص»، وفق المصدر نفسه الذي لفت إلى «اصابة 19 شخصا بجروح اثر اطلاق الرصاص من قوات الامن في عدة احياء في المدينة سبعة منهم في البياضة، خمسة في الخالدية، طفل في القصور، رجل وامراة في عشيرة، وأربعة في الشماس».

وقال ناشطون وشهود إن عددا متزايدا من قوات الجيش بدأ ينشق بوتيرة أسرع من الاسابيع الماضية بسبب الاستخدام المفرط للعنف من قبل السلطات.

وكان المعارضون خرجوا الى الشوارع في انحاء مختلفة من سورية بعد دعوة النشطاء لمسيرات تحت شعار «النصر لشامنا ويمننا، والشعب اقوى من الطاغية».

وأظهرت لقطات بالفيديو التقطها هواة حشوداً تهتف «سورية تريد الحرية» في حي الخالدية بحمص وحشوداً أخرى تهتف تأييداً للرستن التي تشهد أعنف المواجهات. وتحدث ناشطون عن هجمات على المتاريس التي أقامها الجيش قرب بلدة تلبيسة.

من ناحيتها ذكرت وكالة الإنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري أن «مجموعات إرهابية مسلحة» قتلت في الرستن سبعة عسكريين بينهم ضابطان، في حين قتل في تلكلخ ثلاثة من قوات حفظ النظام.

ديبلوماسيا، هددت تركيا امس بالرد على سورية بعد قرار دمشق فرض حظر واسع النطاق على الواردات في علامة أخرى على تدهور العلاقات بينهما. وكانت سورية فرضت الأسبوع الماضي حظرا على كل الواردات عدا الحبوب والمواد الخام و51 سلعة أساسية للمحافظة على الاحتياطيات المتناقصة من النقد الاجنبي.

وقال وزير الاقتصاد التركي ظفر جاغليان أمس ان «تركيا التي يبلغ حجم تجارتها 300 بليون دولار لن تتأثر بذلك بشكل يذكر. لكن العبء المحتمل الذي ستضطر سورية لتحمله سيقلب الاقتصاد السوري رأسا على عقب».

في موازة ذلك نفت الخارجية التركية بشدة ان تكون انقرة اقترحت على السلطات السورية اشراك «الاخوان المسلمين» في الحكومة مقابل تقديم الدعم لها لوقف حركة الاحتجاج. ووصفت الوزارة هذه الانباء بانها من باب «الدعاية».

إلى ذلك، تتقدم المداولات في مجلس الأمن نحو التصويت على مشروع قرار في شأن سورية رغم استمرار الفجوة بين الدول الأوروبية الراعية لمشروع القرار وروسيا، مما أرجأ إمكان طرحه على التصويت الى الثلاثاء. وبعد التعرض للسفير الأميركي في دمشق روبرت فورد تدخلت الولايات المتحدة لإضافة فقرة الى مشروع القرار تؤكد ضرورة التزام السلطات السورية مسؤولياتها في حماية الديبلوماسيين والبعثات الديبلوماسية العاملة في سورية.

واستمرت روسيا في منهجية الضغط على الأوروبيين لانتزاع تعديلات تُسقط أي إشارة الى إصدار عقوبات على النظام في سورية وتخفض سقف اللغة المعتمدة المتعلقة بحقوق الإنسان. وواصل الأوروبيون في المقابل استراتيجية شق صفوف تكتل «بريكس» المؤلف (وفق التسلسل الأبجدي) من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا من خلال تلبية تحفظات أبدتها الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا قال عنها السفير الهندي هارديب سينغ بوري إنها «لائحة طويلة من الملاحظات». وبالنسبة الى لبنان فقد استطاع تجاوز طرح مشروع القرار المتعلق بسورية على التصويت أثناء توليه رئاسة المجلس لشهر أيلول (سبتمبر)، وهو أمر فضلته بعض الدول الأوروبية في المجلس أيضاً «لتجنب تصويت رئيس المجلس ضد القرار» وفق ديبلوماسي أوروبي رفيع.

واعتبرت مصادر مجلس الأمن أن التذرع الروسي بأن مشروع القرار الأوروبي يهدف الى تغيير النظام في سورية «حجة واهية»، مضيفة أنه إذا أصرت روسيا على استخدام هذه الذريعة فإن «أمامها الكثير لتبرره».

وقال ديبلوماسيون إن المداولات الخميس والجمعة لم تنجح في التوصل الى اتفاق على مشروع القرار الأوروبي رغم التعديلات الكثيرة التي أدخلت عليه بناء على اقتراحات روسيا. وعاود خبراء الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن العمل على وضع نص مشروع قرار معدل للمرة الثالثة خلال أسبوع.

وشدد ديبلوماسي أوروبي على رفض الدول الأوروبية تماماً ما تحاول روسيا فرضه على نص القرار بحيث «تساوي في تحميل المسؤولية عن أعمال العنف بين المعارضة والسلطة».

ويسعى الأوروبيون الى طرح مشروع القرار على التصويت الثلثاء بعدما طلبت الصين ألا يكون التصويت الإثنين «لأنه يصادف العيد الوطني الصيني». وستنشط خلال عطلة نهاية الأسبوع الاتصالات على مستوى العواصم إذ أن روسيا والصين أشارتا الى أنهما صوتتا ضد قرار مجلس حقوق الإنسان تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات في سورية، «ما يعني أنهما لن تستطيعا التصويت لصالح قرار في مجلس الأمن يثني على قرار مجلس حقوق الإنسان». كما تطالب الدولتان بالإشارة في نص القرار الى جهود جامعة الدول العربية ودورها في الدعوة الى حوار وعملية سياسيين في سورية يقودها السوريون أنفسهم، والى صلة «للمتطرفين بالهجمات المسلحة». واشارت المصادر الى أن الاعتراض الروسي الحقيقي هو على «التهديد بمناقشة فرض عقوبات بعد انقضاء مهلة الـ٣٠ يوماً، ودعوة الدول كافة الى اليقظة في تصدير الأسلحة الى سورية».

لكن المصادر الأوروبية في مجلس الأمن أكدت أنه لن يكون هناك «تساهل مفتوح» مع الشروط الروسية خصوصاً لجهة «التمسك بالإشارة الى وجود تبعات على النظام في سورية في حال لم يطبق القرار بعد انقضاء المهلة المحددة فيه» أي الـ٣٠ يوماً. وأضافت أن «التوقعات من روسيا هي أن تمتنع عن التصويت بعد كل هذه التعديلات والتصويت سيتم الثلثاء». وتحدثت عن الاستجابة لملاحظات من دول إيبسا، الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. ورغم رفضها التام «مساواة المعارضة والحكومة في سورية في تحمل المسؤولية عن العنف» فقد أوضحت أن أضافات أدخلت الى نص مشروع القرار «كالإشارة الى المتطرفين ورفض العنف من كل الجهات، وهذا كاف لتغطية تحفظاتهم». وعلم أن الهند اعترضت على ذكر «آلاف القتلى في سورية واقترحت الإشارة الى عدد القتلى بأنهم بالمئات».

وكان السفير الهندي هارديب سينغ بوري قال مساء الخميس إن «بعض الدول تهدد بإحالة مشروع القرار على التصويت وهذه استراتيجية غير مجدية”. وشدد على ضرورة «تحميل المتطرفين مسؤولية عن ارتكاب أعمال عنف”.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن أي عقوبات لن تفرض على سورية “ولسنا وحدنا في هذا الموقف”. وأضاف أن ثمة متشددين يرتكبون أعمال عنف ويجب تحميلهم مسؤولية، رافضاً الإجابة عما إذا كان لروسيا أدلة على ذلك. وأضاف أنه يجب أن يتضمن القرار دعوة فورية للحوار «والبعض يحاول وضع لغة مفادها أن الوضع يجب أن يكون ممتازاً ليبدأ الحوار وهذا ليس إشارة جيدة الى الأطراف في سورية».

ويدين مجلس الأمن بموجب مشروع القرار الأوروبي «إدانة قوية استمرار السلطات السورية في الانتهاكات الجسيمة والمنتظمة لحقوق الإنسان مثل تنفيذ أحكام الإعدام الاعتباطي والافراط في استخدام القوة والقتل واضطهاد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والاعتقال الاعتباطي والاخفاءات الجبرية والتعذيب وإساءة معاملة المعتقلين وكذلك الأطفال».

ويعرب مجلس الأمن في هذه الفقرة عن أسفه لمقتل «آلاف الناس بمن فيهم النساء والأطفال».ويطالب في الفقرة الثانية «بالكف الفوري عن جميع أنواع العنف ويحض جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس». ويطالب أيضاً بمحاسبة المسؤولين عن «جميع عمليات العنف وخروقات حقوق الإنسان».

وفي الفقرة الرابعة يطالب المجلس السلطات السورية بخمسة مسائل محددة تدخل في نطاق حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية. وفي الفقرة الخامسة يركز المجلس على العملية السياسية.وتنص الفقرة السادسة على الطلب من الأمين العام تعيين مبعوث خاص له الى سورية الى جانب تشجيع جهود جامعة الدول العربية. وفي الفقرة السابعة يدعو مجلس الأمن جميع الدول الى ممارسة الحذر وضبط النفس في شأن إمداد سورية مباشرة أو مداورة بمبيعات أو نقل السلاح والعتاد. ويطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم له تقريراً «في غضون ٣٠ يوماً وكل ٣٠ يوماً» مما يعني آلية تبقي المسألة السورية في مجلس الأمن الى حين معالجتها جذرياً، وهذا في الفقرة الثامنة. وتتعلق الفقرة التاسعة وهي الأهم بالتوعد بالنظر في فرض عقوبات على سورية بعد ٣٠ يوماً. والفقرة العاشرة والأخيرة تنص على إبقاء المسألة حية وناشطة على جدول أعمال مجلس الأمن.

روسيا أسقطت أي اشارة إلى عقوبات على سوريا

هجوم على الرستن يخرج “الجنود المنشقين” منها

نيويورك – علي بردى

دمشق – الوكالات:

تمكنت روسيا من اسقاط أي إشارة مباشرة الى عقوبات قد تفرض على النظام السوري في مجلس الأمن، من غير حتى أن توافق حتى على الصيغة الرابعة المعدلة لمشروع قرار أعدته أربع دول أوروبية، هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال، في محاولة هي الأحدث للتعامل مع الأوضاع المتدهورة في سوريا.

وفي محاولة لتجاوز اعتراضات عبر عنها بوضوح المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين وعدم تجاوز “الخطوط الحمر” لروسيا التي تملك حق النقض في مجلس الأمن، أدخلت الدول الراعية لمشروع القرار تعديلات جوهرية على الصيغة السابقة، إذ أضافت عبارة أن المجلس “يحض كل الأطراف على رفض العنف والتطرف”. وألغت الإشارة الى لجنة التحقيق التي ألفها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وكذلك زيدت عبارة “يشجع … جهود جامعة الدول العربية لإنهاء العنف” وفقرة أن المجلس “يندد بقوة بالهجمات على الديبلوماسيين ويذكّر بالمبدأ الرئيسي لحصانة العاملين الديبلوماسيين وواجبات الدولة المضيفة، بما في ذلك بموجب معاهدة فيينا للعلاقات الديبلوماسية لعام 1961، لاتخاذ كل الحطوات اللازمة لحماية منشآت السفارات ومنع الهجمات على البعثات الديبلوماسية”. وأزيلت كلياً كلمة عقوبات في الفقرة الأكثر إثارة للجدل حتى الآن، ولكن أبقي امكان “النظر في اتخاذ اجراءات هادفة بموجب المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة”.

وأفاد ديبلوماسي غربي أن الدول الراعية لمشروع القرار “ستطلب التصويت عليه صباح الثلثاء”. وعندما سئل لماذا الثلثاء وليس الإثنين؟ أجاب أن المندوب الصيني لي باودونغ طلب ذلك لأن الإثنين عطلة رسمية في الصين. وكشف أن المندوب الروسي “طلب ادخال عبارة تؤكد عدم جواز التدخل العسكري في سوريا”.

ورداً على سؤال، قال تشوركين إن “مشروع القرار الروسي لا يزال موجوداً، مع العلم أننا نقترب أكثر فأكثر من دمج مشروعي القرارين”، مضيفاً أن “الموقف بات الآن في أيدي العواصم”.

الوضع الميداني

ميدانياً، أفاد ناشطون ان 19 شخصاً قتلوا أمس في وسط سوريا بينهم 11 في اشتباك بين الامن السوري ومنشقين من الجيش، فيما بدأت نحو 250 آلية مدرعة اقتحام مدينة الرستن في محافظة حمص. (راجع العرب والعالم)

واعلن جنود منشقون “الخروج من الرستن” وقالوا في بيان: “نظرا لاجرام العصابة الاسدية والتعزيزات الكبيرة والاسلحة الضخمة التي استخدموها في قصف الرستن وبعد مقاومة الابطال لاربعة ايام والخسائر الكبيرة للعصابة الاسدية على مشارف الرستن … قررت قيادة كتيبة خالد بن الوليد الانسحاب والخروج من الرستن ليس خوفا على حياتهم ولكن ليستمروا في النضال في طريق الحرية”.

وتدور مواجهات عنيفة منذ ايام بين الجنود السوريين وجنود فارين في مدينة الرستن بمحافظة حمص.

وقال الضابط المنشق عن الجيش السوري العقيد رياض الاسعد ان أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس السوري بشار الاسد. ونقلت عنه “رويترز” ان الهجمات التي تتبنى نمط حرب العصابات تركز على المخابرات الحربية ومخابرات القوات الجوية، وهي الشرطة السرية داخل صفوف الجيش التي تعمل على ضمان عدم حدوث تمرد في الجيش الذي شارك في بعض من أكبر الهجمات على المحتجين المطالبين بالديموقراطية. واضاف عبر الهاتف من مكان لم يعلن عنه على الحدود بين سوريا وتركيا ان هذه الشرطة السرية لها دور كبير خلف خطوط الجيش وفي نقاط التفتيش على الطرق حيث تطلق النار على الجنود الذين يعصون الاوامر.

توبيخ السفير

وأفادت وزارة الخارجية الاميركية ان السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى استدعي الى مقر وزارة الخارجية حيث تلقى “توبيخا” على خلفية تعرض موكب السفير الاميركي روبرت فورد في دمشق للاعتداء الخميس من مؤيدين للنظام.

ونفت وزارة الخارجية التركية بشدة ان تكون انقرة اقترحت على السلطات السورية اشراك

“الاخوان المسلمين” في الحكومة في مقابل تقديم الدعم لها لوقف حركة الاحتجاج. ووصفت الوزارة هذه الانباء بانها من باب “الدعاية”.

مجلس الأمن يستبعد التصويت على قرار سوريا … وجمعة النصر للشام واليمن تعمّق النزف

أوروبا تسحب كلمة «عقوبات» … وموسكو تتمسّك بالرفض

أسقطت الدول الأوروبية، أمس، كلمة «عقوبات» من مسودة قرار قدمتها إلى مجلس الأمن حول سوريا، لكنها لم تفلح في تفادي المعارضة الروسية للنص لأنه، حسب موسكو، لا يتضمن دعوة الى طرفي الأزمة في سوريا من اجل فتح حوار سياسي بينهما.

في هذا الوقت، أعلن معارضون «مقتل 19 شخصا بنيران القوات الأمنية في جمعة «النصر لشامنا ويمننا، والشعب أقوى من الطاغية»، فيما أشارت السلطات السورية إلى مقتل 3 من عناصر وحدة هندسة أثناء قيامهم بتفكيك عبوة في دوما، بالإضافة إلى 3 أشخاص سقطوا بنيران «مسلحين» في حماه.

ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال في المسودة الجديدة إلى ما سمته «إجراءات هادفة» بدلا من عقوبات للإبقاء على التهديد بالتحرك ضد الرئيس السوري بشار الأسد لقمعه الدامي للمعارضة الشعبية. كما أنها أزالت الإشارة إلى توصية مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بأن يحيل مجلس الأمن المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وكانت روسيا والصين قد هددتا باستخدام الفيتو ضد أي قرار يدعو لإجراءات عقابية ضد الحكومة السورية، وتقدمت روسيا بدلا من ذلك بمسودة قرار لا تشمل التهديد بأي خطوة. وتضغط البلدان الأوروبية لطرح نص للتصويت عليه الأسبوع المقبل، لكن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أشار إلى أن موسكو لا تزال غير مؤيدة للنص الجديد.

وقال تشوركين إن مجلس الأمن لم يتمكن من بلورة مشروع قرار حول سوريا بسبب الخلافات القائمة بين الدول الأعضاء. وأشار إلى أن «الدول الغربية لم تبد حتى اليوم استعدادها للتفاهم مع موسكو بشأن بعض النقاط التي تثير قلقها، مما حال دون بلورة صيغة ترضي جميع الأطراف»، موضحا أن «روسيا رفضت ثالث صيغة معدلة لمشروع القرار قدمته البلدان الأوروبية بعد إدخال التعديلات عليه». وشدد على أن «نص القرار ينبغي أن يشمل دعوة طرفي النزاع في سوريا إلى إقامة حوار سياسي لتطبيع الأوضاع في البلاد».

وفي نيويورك، قال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، ردا على سؤال لـ«السفير» حول موضوع العقوبات، إن «العقوبات الأحادية الجانب التي تصدر خارج إطار الأمم المتحدة ، وأنا أتكلم تحديدا عن العقوبات الأوروبية، تتناقض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة. وبالنسبة لتركيز الدول المعادية للمصالح السورية في مجلس الأمن على إمكانية استصدار قرار بالعقوبات على سوريا، فقد أثبتت التجارب بشكل عملي أنها تضر بمصالح الشعوب، وأنها تستخدم بشكل قانوني كسلاح من اجل الحصول على مصالح سياسية، والدول التي تسعى لفرض عقوبات على سوريا هدفها كسر الدور الإقليمي السوري، وكسر استقلالية

القرار السياسي السوري، وإجبار سوريا على إعادة صياغة تحالفاتها وعلاقاتها عربيا وإقليميا ودوليا، وهذا الأمر لن يرى النور، لأنه مرفوض سورياً أولا ومن قبل كثيرين من أعضاء مجلس الأمن ومن كثير من الدول العربية، لأن التدخل في الشؤون الداخلية السورية سيعني حكما غدا التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول العربية، حتى أولئك الذين لديهم وهم أنهم معصومون من التدخل». (تفاصيل صفحة 2)

وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني، في العاصمة الليبية طرابلس، «لا يوجد اتفاق حول سوريا، وفكرة القيام بعمل عسكري أحادي هناك ستكون بالغة الخطورة، لأن سوريا تقع في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف «الأمور مختلفة بين ليبيا وسوريا، ندرك المعاناة في سوريا واليمن إلا انه لا يوجد أي اتفاق دولي حولهما».

وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى استدعي إلى مقر وزارة الخارجية حيث تلقى «توبيخا» على خلفية تعرض موكب السفير الأميركي روبرت فورد في دمشق للهجوم بالحجارة والبيض أول من أمس.

ميدانيات

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «ثلاثة من عناصر وحدة هندسة استشهدوا، وأصيب اثنان، أثناء قيامهم بتفكيك عبوة في دوما وضعت في مكان كان يتوقع أن يشهد تجمعا للمواطنين عقب صلاة الجمعة».

وأضافت «في حماه، وبعد أن بثت قناة الجزيرة خبرا عاجلا عن وقوع قتلى في المدينة قامت مجموعة مسلحة في منطقة كفر زيتا بإطلاق النار على المدنيين وقوات حفظ النظام، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة عدد من عناصر حفظ النظام، وهذه ليست المرة الأولى التي تبث فيها قناة الجزيرة خبرا يكون بمثابة إعطاء أوامر للمجموعات الإرهابية لإطلاق النار على المدنيين وقوات حفظ النظام». وتابعت «في درعا فككت وحدات من الهندسة عبوة تزن 12 كيلوغراما كانت مزروعة جنوب الجامع العمري».

وكان المعارضون السوريون تظاهروا في أنحاء مختلفة من سوريا بعد دعوة النشطاء لمسيرات بعد صلاة الجمعة تحت شعار «النصر لشامنا ويمننا، والشعب أقوى من الطاغية».

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، «استشهد في قرية كفرزيتا بريف حماه 11 مواطنا خلال اشتباكات بين الجيش والأمن (السوري) من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة أخرى». ونقل عن ناشط من المنطقة قوله إن «من بين الشهداء خمسة مواطنين مدنيين وستة من الجيش والأمن، بالإضافة إلى عدد من الجرحى».

وأضاف المرصد، ومقره لندن، «استشهد سبعة مدنيين جراء إطلاق نار من جانب قوات الأمن وعمليات اقتحام في أحياء من حمص ومناطق أخرى في المحافظة». وتابع إن «ثلاثة شهداء سقطوا في مدينة الرستن هم طفل وطبيبان أثناء قيامهما بعلاج جرحى العملية العسكرية».

وقال المرصد «اقتحمت قوات الجيش السوري مدعومة بأكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة مدينة الرستن في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ أربعة أيام». وأعلن «جنود منشقون الخروج من الرستن». وقالوا، في بيان، «نظرا لإجرام العصابة الأسدية والتعزيزات الكبيرة والأسلحة الضخمة التي استخدموها في قصف الرستن، وبعد مقاومة الأبطال لأربعة أيام والخسائر الكبيرة للعصابة الأسدية على مشارف الرستن، قررت قيادة كتيبة خالد بن الوليد الانسحاب والخروج من الرستن».

(«السفير»، سانا، أ ف ب،

أ ب، رويترز)

دبابات الجيش السوري والمدفعية تشن هجوما على قوات منشقة في الرستن

دمشق- بيروت- (د ب أ): قال نشطاء سوريون إن قوات سورية مدعومة بدبابات ومدفعية تقدمت في مدينة الرستن السورية اليوم السبت بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع منشقين عن الجيش.

وقال ناشط مناهض للنظام السوري يقيم في لبنان إن “المدينة دمرت جراء قصف الجيش”.

وأضاف إن هناك نحو 10 قتلى من المنشقين عن الجيش بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وأكد سوريون يعيشون في المنفى أنه يوجد نحو ألفي منشق في المدينة.

وأصبحت مدينة الرستن حصنا للجنود الذين رفضوا أوامر بإطلاق النار على متظاهرين مؤيدين للديمقراطية. والمدينة تقع بالقرب من عاصمة محافظة حمص الواقعة غربي البلاد ويقطنها 60 ألف نسمة.

ويمنع الصحفيون الأجانب من العمل في سورية، حيث يقول نشطاء المعارضة والمنظمات الحقوقية إن ما يقدر بنحو 2700 شخص لقوا حتفهم خلال المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في البلاد.

واشنطن ‘توبّخ’ سفير دمشق وتطالب بتعويضات بعد الاعتداء على سفيرها

سورية: 250 دبابة تقتحم الرستن وطائرات حربية تقصفها

19 قتيلا بينهم 11 في اشتباك بين قوات الأمن ومنشقين

نيقوسيا ـ دمشق ـ القاهرة ـ وكالات: اقتحمت اكثر من 250 مدرعة الجمعة مدينة الرستن التي تشهد مواجهات عنيفة بين جنود سوريين وجنود اخرين فارين، فيما قتل 19 شخصا في وسط سورية بينهم 11 في اشتباك في ريف حماة بين قوات الامن السورية وعناصر منشقة عن الجيش السوري في جمعة ‘النصر لشامنا ويمننا’.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس ‘استشهد في قرية كفرزيتا بريف حماة 11 مواطنا خلال اشتباكات بين الجيش والامن (السوري) من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة اخرى’.

ونقل المرصد عن ناشط من المنطقة ان ‘من بين الشهداء خمسة مواطنين مدنيين وستة من الجيش والامن بالاضافة الى عدد من الجرحى’.

واضاف المرصد الذي مقره في لندن ‘استشهد سبعة مدنيين بعد ظهر الجمعة في محافظة حمص’ جراء اطلاق نار من جانب قوات الامن السورية وعمليات اقتحام في احياء عدة من مدينة حمص ومناطق اخرى في المحافظة.

واوضح ان ‘اثنين سقطا في حي الخالدية اثر اطلاق قوات الامن النار لتفريق تظاهرة واثنين في حي البياضة نتيجة إطلاق نار من قوات الأمن والجيش أثناء اقتحام الحي’. واضاف المرصد ان ‘ثلاثة شهداء سقطوا في مدينة الرستن هم طفل وطبيبان اثناء قيامهما بعلاج جرحى العملية العسكرية’ في المدينة.

وكان المرصد اعلن ظهر الجمعة ‘استشهاد شاب اثر اطلاق رصاص بعد صلاة الجمعة في حي الشماس في مدينة حمص’، وفق المصدر نفسه الذي لفت الى ‘اصابة 19 شخصا بجروح اثر اطلاق الرصاص من قوات الامن في عدة احياء في المدينة سبعة منهم في البياضة، خمسة في الخالدية، طفل في القصور، رجل وامراة في عشيرة، وأربعة في الشماس’.

من جهة اخرى، لفت المرصد الى ان ‘شابا استشهد في حي الانشاءات متأثرا بجروح أصيب بها قبل شهر’، فيما ‘عثر الاهالي في منطقة البياضة على جثة لشخص في الستين من عمره كان قد فقد قبل عشرة ايام’.

وفي الرستن، تحدث المرصد عن ‘استشهاد مواطنين اثنين متأثرين بجروح اصيبا بها’ الاربعاء والخميس.

من جهة اخرى، قال المرصد لفرانس برس ‘اقتحمت قوات الجيش السوري مدعومة بأكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة مدينة الرستن في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ اربعة ايام’.

وتدور مواجهات عنيفة منذ ثلاثة ايام بين الجنود السوريين وجنود فارين في مدينة الرستن في محافظة حمص (وسط). وتخوض قوات جيش موالية للرئيس السوري معارك دامية مع منشقين عن الجيش في بلدة الرستن بالقرب من الحدود السورية مع تركيا، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، في أول مواجهة من هذا القبيل منذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام السوري قبل ستة أشهر.

وقال نشطاء سوريون في لبنان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان طائرات حربية سورية استخدمت لقصف منطقتي ‘تلبيسة’ و’الرستن’. وكان المعارضون السوريون خرجوا الى الشوارع الجمعة في انحاء مختلفة من سورية بعد دعوة النشطاء لمسيرات بعد صلاة الجمعة تحت شعار ‘النصر لشامنا ويمننا، والشعب اقوى من الطاغية’.

وتأتي اعمال العنف الاخيرة فيما اعلنت وزارة الخارجية الامريكية الجمعة ان السفير السوري لدى الامم المتحدة عماد مصطفى استدعي الى مقر وزارة الخارجية حيث تلقى ‘توبيخا’ على خلفية تعرض موكب السفير الامريكي روبرت فورد في دمشق للاعتداء الخميس من قبل مؤيدين للنظام.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند انه ‘تم تذكير السفير السوري بان السفير فورد هو الممثل الشخصي للرئيس’ باراك اوباما وان ‘اي اعتداء على فورد هو اعتداء على الولايات المتحدة’.

واوضحت المتحدثة ان جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط هو الذي كلف ‘توبيخ’ السفير السوري وتذكيره ببنود معاهدة جنيف الخاصة بمسؤولية الحكومات عن سلامة الدبلوماسيين الاجانب على اراضيها.

واضافت المتحدثة ايضا ان فيلتمان ‘طالب بتعويضات’ بعد تعرض سيارات تابعة للسفارة الامريكية لاضرار نتيجة الهجوم الذي حصل الخميس في العاصمة السورية.

وكان موالون للرئيس بشار الاسد تجمعوا امام مكتب لمعارض سوري كان يزوره السفير الامريكي في دمشق والقوا الطماطم والبيض على سيارات السفارة الامريكية.

واعتبرت وزارة الخارجية ان ما حصل هو محاولة اعتداء على السفير ومعاونيه من قبل ‘حشد عنيف اصاب السيارات باضرار جسيمة’.

وقال الزعيم المعارض حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق التي تضم عدة احزاب معارضة في سورية، والذي كان فورد يزوره اثناء محاولة التعدي عليه، لفرانس برس ان جمعا من الغوغاء ‘حاولوا كسر باب مكتبي، ولم ينجحوا’ خلال محاصرتهم للمكتب لمدة ساعتين.

وقال مارك تونر متحدثا عن وزارة الخارجية الامريكية ان الحشد الغوغائي حاول مهاجمة فورد وغيره من موظفي السفارة اثناء زيارتهم لعبد العظيم، حيث الحقوا اضرارا بسيارات السفارة الامريكية ورشقوا الزائرين بالطماطم.

وكان نظام الاسد قد اتهم واشنطن في وقت سابق بتحريض ‘جماعات مسلحة’ على ارتكاب العنف ضد الجيش السوري.

من جهتها، شددت الحكومة السويسرية العقوبات على النظام في سورية واعلنت الجمعة منع اي استثمار جديد في القطاع النفطي السوري، كما منعت تسليم المصرف المركزي السوري الاوراق النقدية والقطع المعدنية النقدية السورية.

في تلك الاثناء توقفت مداولات مجلس الامن حول قرار يتناول الوضع في سورية عند الانقسامات حول ما اذا كان يتعين تهديد سورية بعقوبات لحملتها القاتلة على المعارضة. فقد اصرت بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال على ضرورة ان يشمل اي قرار التلويح بعقوبات ضد الاسد، غير ان روسيا رفضت اي ذكر لعقوبات في نص القرار.

الى ذلك هددت تركيا بالرد على سورية بعد قرارها بفرض حظر واسع النطاق على الواردات في علامة أخرى على تدهور العلاقات بين الجارتين بسبب الحملة الدموية التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد على المحتجين.

وبينما وسعت الدول الغربية نطاق العقوبات على النخبة الحاكمة في سورية وتأثر الاقتصاد بالاحتجاجات فرضت دمشق الأسبوع الماضي حظرا على كل الواردات عدا الحبوب والمواد الخام و51 سلعة أساسية للمحافظة على الاحتياطيات المتناقصة من النقد الاجنبي.

وقال وزير الاقتصاد التركي ظفر جاغليان إنه يأمل أن تغير سورية ممارستها في أقرب وقت ممكن. وحذر من أن تركيا أكبر شريك تجاري لسورية قد تقرر استهداف الصادرات السورية.

وقال جاغليان للصحافيين في مدينة مرسين ‘سورية لها صادرات كبيرة إلى تركيا. نحن لا نضع عوائق أمام الصادرات السورية إلى تركيا التي تصل إلى 700-800 مليون دولار سنويا. لكنني أريد أن أؤكد أنهم إذا وضعوا عائقا أمام السلع التركية فإن تركيا ستفعل مثل ذلك’. وأضاف ‘تركيا التي يبلغ حجم تجارتها 300 مليار دولار لن تتأثر بذلك بشكل يذكر. لكن العبء المحتمل الذي ستضطر سورية لتحمله سيقلب الاقتصاد السوري رأسا على عقب.’ وتعد تركيا قائمة عقوبات ضد سورية بعدما فشلت في إقناع الأسد بإنهاء العنف وتطبيق إصلاحات ديمقراطية.

وترتفع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية بشدة في سورية مما يزيد من متاعب السوريين الذين رأوا المئات من بني وطنهم يقتلون في حملة تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة 2700 شخص. وقال محمد بويوكيكشي رئيس اتحاد المصدرين الأتراك إن الموقف في سورية صعب وإن العنف يلحق ضررا شديدا بالاقتصاد السوري. وأضاف في بيان ‘إيراداتهم السياحية اقتربت من الصفر وإيرادات التصدير تتراجع بشكل حاد والاحتياطيات الأجنبية للحكومة توشك أن تنفد’. وأشار إلى تقارير بأن سورية تستهدف السلع التركية فقط قائلا ‘التقارير الإعلامية تسبب فهما خاطئا للمسألة. هذا القرار لا يؤثر على الواردات من تركيا فحسب بل من كل الدول بما فيها الدول العربية’.

وبلغت قيمة التبادل التجاري بين تركيا وسورية 2.5 مليار دولار في عام 2010 بينما بلغت استثمارات الشركات التركية في سورية 260 مليون دولار.

تركيا تنفي اقتراح اشراك الاخوان المسلمين في الحكم في سورية

اسطنبول ـ ا ف ب: نفت وزارة الخارجية التركية بشدة الجمعة ان تكون انقرة اقترحت على السلطات السورية اشراك الاخوان المسلمين في الحكومة مقابل تقديم الدعم لها لوقف حركة الاحتجاج. ووصفت الوزارة هذه الانباء بانها من باب ‘الدعاية’.

وقال المتحدث باسم الوزارة سلجوق اونال في بيان ‘هذه المزاعم لا تمت الى الواقع بأي صلة’.

واضاف ‘لقد اقترحنا باستمرار على القيادة السورية بدء اعمال الاصلاح في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية نزولا عند المطالب المشروعة للشعب واعلنا استعدادنا لتقديم المساعدة في هذه العملية’.

واضاف ان ‘الهدف كان ضمان رفاه وطمأنينة الشعب السوري بمجمله، ولم تكن مسألة مساومة او تفضيل مجموعة سياسية او عقائدية او اثنية او دينية’.

وكان دبلوماسي غربي قال لفرانس برس انه ‘منذ حزيران (يونيو) دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بشار الاسد الى تشكيل حكومة يكون فيها ربع او ثلث الوزراء من الاخوان المسلمين مقابل التزام (تركيا) باستخدام نفوذها لوضع حد لحركة التمرد التي تهز البلاد’.

لكن ‘الرئيس السوري رفض ذلك الاقتراح’، على ما اضاف.

وافاد مسؤول سوري مطلع على الملف بان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو طلب خلال زيارته لدمشق في اب (اغسطس) وخلال محادثات استمرت ست ساعات ‘عودة الاخوان المسلمين الى سورية’.

واضاف ان ‘الرئيس الاسد رد عليه بالقول انه يمكنهم كاشخاص العودة كأي شخص يتمتع بالجنسية السورية لكن ليس مطلقا كحزب، لانه تشكيل طائفي لا تتلاءم افكاره مع الطابع العلماني لسورية’.

المعارضة السورية تلتقي في اسطنبول من أجل الإتحاد

وكالات

إسطنبول: يجري المجلس الوطني السوري الذي يبذل جهودا دؤوبة لتنظيم المعارضة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، مشاورات مغلقة السبت في اسطنبول مع عدد من تيارات المعارضة من اجل توحيدها، كما ذكرت مصادر في المجلس الوطني السوري.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال العضو في المجلس الوطني السوري خالد خوجة، “نجري مناقشات منذ بضعة ايام مع برهان غليون. وتشمل المناقشات اكرادا ومندوبين عن العشائر”.

وقد اختير برهان غليون الاستاذ الجامعي في باريس والمعارض منذ فترة طويلة، رئيسا في الفترة الاخيرة لهيئة اخرى في المعارضة هي المجلس الوطني الانتقالي السوري الذي يضم معارضين اسلاميين وقوميين.

واضاف خوجة “عندما سيجتمع المجلس الوطني السوري، سيفعل ذلك في اطار جمعية جديدة موسعة تضم كل هذه التيارات الجديدة”. واوضح ان اجتماع المجلس الوطني السوري الذي كان مقررا في الاصل السبت، لا يمكن ان يعقد “قبل الاحد في افضل الاحوال” بعد انتهاء المحادثات.

وكان المجلس الوطني السوري الذي يعد اوسع تحالف للمعارضة السورية، تأسس اواخر آب/اغسطس في اسطنبول. ويضم 120 شخصية يعيش في سوريا قسم منها يناهز النصف.

والاعضاء الذين يعيشون في الوقت الراهن خارج سوريا هم الذين سيشاركون في اجتماع اسطنبول الذي سينتخب خلاله رئيس للمجلس الوطني السوري ورؤساء مختلف اللجان.

ويأمل المجلس الوطني السوري ايضا، كما تقول المتحدثة باسمه بسمة قضماني، في الحصول على دعم جماعة الاخوان المسلمين القوية والموجودة في سوريا منذ فترة طويلة، وموقعي اعلان دمشق 2005 الذي يتضمن المطالب الديموقراطية.

وقد قامت المعارضة السورية بخطوة مهمة في 21 ايلول/سبتمبر في اطار توحدها بعد نداء المعارضة الميدانية التي اتحدت في اطار اللجان المحلية للتنسيق، من اجل الانضمام الى المجلس الوطني السوري.

ورحبت واشنطن وباريس بانشاء المجلس الوطني السوري.

وذكرت مصادر دبلوماسية في دمشق ان تنامي قوة المجلس الوطني السوري ناجم على ما يبدو عن اتفاق بين الاميركيين والاتراك والاخوان المسلمين، واتحاد الاتجاهات الثلاثة: القوميون والليبراليون والاسلاميون.

المرصد السوري متخوّف على حياة الناشط انس الشغري

واعرب المرصد السوري لحقوق الانسان السبت عن “قلقه العميق” على حياة الناشط الشاب انس الشغري الذي كان “يتصدر” التظاهرات في بانياس (شمال غرب) حتى اعتقاله قبل اربعة اشهر.

وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا “تؤكد معلومات جديرة بالثقة ان انس قد تعرض للتعذيب واصيب بجروح في رأسه في مقر اجهزة الامن الذي يعتقل فيه” منذ 14 ايار/مايو.

واقتيد انس الشغري وهو من قرية قريبة من مدينة بانياس الساحلية، الى مقر الامن الداخلي قبل فترة “حيث تعرض لعمليات تعذيب مبرح. وثمة مخاوف من ان يلقى مصير غياث مطر”، الناشط من داريا (قرب دمشق) الذي توفي تحت التعذيب اخيرا.

وكان أنس الشغري (23 عاما) اول من دعا سكان بانياس الى “كسر جدار الخوف” والالتحاق بالثورة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، كما ذكر المرصد السوري.

حصيلة ضحايا جمعة “النصر” في سوريا بلغت 32 قتيلا

قالت الهيئة العامة للثورة السورية أن عدد قتلى “جمعة النصر لشامنا ويمننا” بسوريا وصل إلى 32 قتيلا، في وقت قال فيه ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري أمس الجمعة إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس بشار الأسد.

وبحسب نشطاء سوريين فإن 11 شخصا قتلوا في قرية كفرزيتا بريف حماة وحدها، أثناء اشتباكات بين الجيش والأمن من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة أخرى، وذكر النشطاء أن خمسة منهم مدنيون.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن ثلاثة مدنيين قتلوا “بنيران مجموعات إرهابية مسلحة” في حماة.

وقتل سبعة مدنيين بعد صلاة الجمعة في مظاهرات وعمليات اقتحام بمحافظة حمص.

وخرجت مظاهرات حاشدة في درعا ودير الزور والقامشلي وعدد من أحياء دمشق، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بحظر الطيران وهتفوا للرستن ومدن سوريا المحاصرة ونادوا بإسقاط النظام.

وفي مدينة معرة النعمان في إدلب (شمال غرب) التي تحاصرها قوات الأمن السورية تظاهر ثلاثة آلاف شخص إثر صلاة الجمعة وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما تظاهر أكثر من عشرة آلاف شخص في شوارع تدمر (وسط) وفي مدينة جبلة الساحلية وكذلك في الزبداني على بعد 40 كلم شمال دمشق.

وفي مظاهرة مشتركة بين سكان حيي المزة وكفر سوسة بدمشق طالب المتظاهرون بنصرة المدن السورية التي تتعرض للعنف من قبل النظام.

من جهة اخرى، قال المرصد السوري لحقوق الانسان لفرانس برس “اقتحمت قوات الجيش السوري مدعومة بأكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة مدينة الرستن في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ اربعة ايام”.

واعلن جنود منشقون “الخروج من الرستن” وقالوا في بيان “نظرا لاجرام العصابة الاسدية والتعزيزات الكبيرة والاسلحة الضخمة التي استخدموها في قصف الرستن وبعد مقاومة الابطال لاربعة ايام والخسائر الكبيرة للعصابة الاسدية على مشارف الرستن (…) قررت قيادة كتيبة خالد بن الوليد الانسحاب والخروج من الرستن ليس خوفا على حياتهم ولكن ليستمروا في النضال في طريق الحرية”.

وتدور مواجهات عنيفة منذ ايام بين الجنود السوريين وجنود فارين في مدينة الرستن في محافظة حمص (وسط).

من جهتها اعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه “تم الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني على أساس المشاركة المتساوية… وسيعلن عن التشكيل النهائي في بيان رسمي يصدر خلال اليومين القادمين”.

واوضح البيان ان هذا الاتفاق تم التوصل اليه “بعد اجتماعات دامت يومين شاركت فيها قوى اعلان دمشق وجماعة الاخوان المسلمين و الهيئة الادارية المؤقتة للمجلس الوطني السوري وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الاعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون”.

من جهتها اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا مقتل ستة اشخاص الجمعة، هم ثلاثة عسكريين قضوا اثناء محاولتهم تفكيك عبوة ناسفة في دوما (ريف دمشق) وثلاثة مدنيين قضوا “بنيران مجموعة مسلحة” في حماة (وسط).

وقالت سانا “استشهد ثلاثة من عناصر وحدة هندسة وأصيب اثنان أثناء قيامهم بتفكيك عبوة ناسفة بدوما وضعت في مكان كان يتوقع أن يشهد تجمعا للمواطنين عقب صلاة الجمعة، كما استشهد ثلاثة مدنيين وأصيب عدد من عناصر قوات حفظ النظام بنيران مجموعة مسلحة في منطقة كفر زيتا بحماة”.

واضافت سانا ان “الجهات المختصة فككت ثلاث عبوات ناسفة معدة للتفجير، اثنتان منها قرب جامعين في مدينة درعا (جنوب) وثالثة في دير الزور (شرق)”.

وكان المعارضون السوريون خرجوا الى الشوارع الجمعة في انحاء مختلفة من سوريا بعد دعوة النشطاء لمسيرات بعد صلاة الجمعة تحت شعار “النصر لشامنا ويمننا، والشعب اقوى من الطاغية”.

وفي مدينة معرة النعمان في ادلب (شمال غرب) التي تحاصرها قوات الامن السورية، تظاهر ثلاثة الاف شخص اثر صلاة الجمعة وفق المرصد السوري، فيما تظاهر اكثر من عشرة الاف شخص في شوارع تدمر (وسط) وفي مدينة جبلة الساحلية وكذلك في الزبداني على بعد 40 كلم شمال دمشق.

وافاد ناشط حقوقي انه تم الجمعة اعتقال الناشطة السورية مروة الغميان فيما كانت تستعد لمغادرة سوريا.

اعلام الأسد يحاول تصوير الثورة على أنها هجوم عسكري

تساؤلات حول إمكانية وقف مسلسل نزيف الدم في سوريا

أشرف أبو جلالة

تذهب بعض الأقليات في سوريا إلى دعم نظام الرئيس بشار الأسد في ظل ما يصوّره الإعلام الرسمي عن أن ما يجري في البلاد هو هجوم عسكري مدعوم من الخارج ضد سوريا وأمنها.

يواظب إعلام الرئيس السوري بشار الأسد منذ بداية الثورة السورية على تصوير حركة التظاهرات الشعبية السلمية على أنها هجوم عسكري مدعوم من الخارج. ودائماً ما يستعين بمصطلح “العصابات المسلحة” عند الحديث عن العشرات من الآلاف الذين تعرضوا للخطف أو التعذيب أو القتل من جانب القوات الموالية للنظام الحالي.

ومع هذا، لم يستطع النظام أن يُقَدِّم أي أدلة جادة تثبت وجود مؤامرة من عدة أطراف خارجية ضد بلاده. كما لم يقدم تفسيراً بشأن التناقضات الواضحة بين ما يقوله وبين الآلاف من مقاطع الفيديو المصورة الموجودة على موقع اليوتيوب وكذلك روايات شهود العيان عن تصويب قوات الأمن البنادق والمدافع صوب حشود من العزّل.

ورغم ذلك، أُخِذت الدعاية التي قام بها النظام السوري في تعامله مع المتظاهرين بمحمل الجد من جانب بعض الأطراف، التي كان أبرزها غالبية طوائف الأقلية المنتشرة في البلاد. وهو ما حذرت منه مجلة فورين بوليسي الأميركية بقولها إن دعم تلك الأقلية لهذا النظام السادي سوف يشوه لا محالة العلاقات الطائفية في البلاد مستقبلاً.

وتابعت المجلة حديثها في هذا السياق بقولها إن هؤلاء السوريين السنة الذين غضبوا من وقوف الأقليات إلى جوار ديكتاتورية الأسد يجب أن يتذكروا أولاً أن كثيرا من العلويين والمسيحيين، وكذلك كثير من الدروز والإسماعيليين، قد التحقوا بالثورة، وأن كثيرين منهم قد دفعوا الثمن. وأضافت أن السنة يتعين عليهم كذلك أن يتذكروا أن العلويين والمسيحيين لديهم أسباب وجيهة في ما يتعلق بتخوفهم من حدوث تغيير، إن لم يكن ليصدقوا الدعاية التي يقوم بها النظام في مواجهته مع الثوار.

ثم تحدثت المجلة عن الإشكالية التي يعيشها العلويون منذ فترة طويلة، في ظل وجود خلاف سياسي حول ما إن كانوا يعتبرون مسلمين أم لا. ولفتت فورين بوليسي أيضاً إلى أن الإمبراطورية العثمانية لم تتعامل معهم حتى على أنهم “أهل كتاب”، وهو ما يعني أنهم لا يتمتعون بأي حقوق قانونية، على عكس المسيحيين واليهود وتيار الشيعة. وقالت المجلة إن معظم العلويين اليوم ليسوا متدينين على وجه الخصوص.

غير أن المجلة الأميركية واصلت الحديث بلفتها إلى عدم أهمية الوضعية الدينية التي يحظى بها العلويون، سواء كانوا مسلمين أو حتى أهل كتاب. وتابعت بتأكيدها على أهمية حصولهم على الحقوق نفسها والمعاملة نفسها باعتبار أنهم مواطنون سوريون.

وفي السياق نفسه، أوضحت المجلة أن الشيء الوحيد الذي نجح النظام في فعله بذكاء خلال الأشهر الستة الماضية هو اللعب على مشاعر الخوف لدى الأقليات. بيد أن المخاوف من مواجهة مصير العراق أو لبنان نفسه لا تقتصر على الأقليات فحسب. وشددت المجلة على أهمية أن يكون لدى هؤلاء المسيحيين والعلويين الذين ما زالوا يدعمون الأسد قدر أكبر من الثقة في الشعب السوري ومستقبل سوريا. وأكدت أن عليهم أن يدركوا أن هذا النظام في طريقه للانهيار، سواء لاحقاً أو عاجلاً، وأن الطريق الوحيد الذي من شأنه أن يضمن للأقليات حقوقها هو أن تشارك تلك الأقليات في الثورة وتناضل من أجل الظفر لرؤيتها الخاصة بوضع البلاد المستقبلي.

ثم تحدثت المجلة عن إبداء البعض اعتراضه على الثورة التي تشهدها البلاد حالياً فقط لتخوفهم من الإسلام. كما أوضحت أيضاً أن الطائفية السورية ليست واقعاً حتمياً. وقالت في ختام حديثها إن السيناريوهين اللذين يثيران مخاوف الأقليات ( وتقريباً جميع الأشخاص الآخرين ) هما بروز الإسلام المتعصب ونشوب حرب أهلية طائفية.

الثورة السورية مستمرة.. والاشتباكات تمتد من حمص إلى حماه

حشود عسكرية وتحذيرات من عملية كبرى في حمص * المالكي: نشوب حرب طائفية في سوريا سيهز المنطقة كلها

جريدة الشرق الاوسط

دمشق – واشنطن:«الشرق الأوسط» بيروت: ليال أبو رحال

انتفضت المدن السورية أمس في جمعة «النصر لشامنا ويمننا», رغم العمليات العسكرية الشرسة.وواجه آلاف المتظاهرين في حمص أمس رصاص الأمن بالهتاف ضد الجيش السوري ووصفه بالخائن. وامتدت الاشتباكات بين القوات السورية ومنشقين عن الجيش من مدينة الرستن في حمص، إلى مدينة حماه، حيث قتل 11 شخصا على الأقل في الاشتباكات التي وقعت بقرية كفر زيتا بريف حماه، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي حمص، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة اقتحمت مدينة الرستن، في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ أربعة أيام. وحذرت «كتيبة ضباط خالد بن الوليد» في الجيش السوري الحر من قيام قوات الجيش بعملية ضخمة في مدينة حمص وريفها، وقالت في نداء وجهته يوم أمس بأنه تم اجتماع «لقيادة العصابة الأسدية بقيادة بشار وماهر بعد فشلهم في السيطرة على المنطقة الوسطى التي خرجت عن سيطرتهم في الآونة الأخيرة واتفقوا على بدء عملية ضخمة على مدينة حمص والأرياف التابعة لها وفرض طوق شديد على حمص والبلدات والقرى المحيطة بها». وتوقعت الكتيبة أن يتم البدء في تنفيذ العملية اليوم.

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن «سوريا قادرة على تجاوز أزمتها من خلال خط الإصلاحات التي نسمع عنها»، وحذر في حديث لتلفزيون «المنار» التابع لحزب الله، من أن اندلاع حرب طائفية في سوريا سيهز المنطقة، وقال: «المنطقة كلها معرضة للاهتزاز والارتباك إذا ارتبك الوضع الداخلي في سوريا وتحول إلى حرب طائفية، أو حتى إذا حصل التغيير على خلفية طائفية».

من جهة أخرى، نفى كبير مستشاري الرئيس التركي إرشاد هورموزلو لـ«الشرق الأوسط» صحة الأنباء عن اقتراح تركيا على السلطات السورية «تشكيل حكومة يكون فيها ربع أو ثلث الوزراء من (الإخوان المسلمين)، مقابل التزامهم باستخدام نفوذهم لوضع حد لحركة التمرد التي تهز البلاد». وجاء ذلك في وقت هددت فيه تركيا بإغلاق سوقها بوجه السلع السورية إذا لم تراجع دمشق قرارها بحظر الواردات التركية.

الاشتباكات تمتد من حمص إلى حماه.. والآلاف ينتفضون في «جمعة النصر لشامنا ويمننا»

250 آلية عسكرية اقتحمت الرستن ومقتل 12 شخصا على الأقل معظمهم بريف حماه

جريدة الشرق الاوسط

امتدت الاشتباكات بين القوات السورية ومنشقين عن الجيش من مدينة الرستن في حمص، إلى مدينة حماه، حيث قتل 11 شخصا على الأقل في الاشتباكات التي وقعت بقرية كفر زيتا بريف حماه، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت خرج الآلاف من السوريين في أنحاء البلاد في مظاهرات شعبية دعت لإسقاط النظام، تحت شعار «النصر لشامنا ويمننا، والشعب أقوى من الطاغية».

ونقل المرصد عن ناشط من حماه أن «من بين الشهداء خمسة مواطنين مدنيين وستة من الجيش والأمن، بالإضافة إلى عدد من الجرحى». وأطلقت قوات الأمن النار على مظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة الجمعة في حي الحميدية في حماه. كذلك، قتل شاب إثر إطلاق رصاص بعد صلاة الجمعة في حي الشماس في مدينة حمص، وأصيب «19 شخصا بجروح إثر إطلاق الرصاص من قوات الأمن في عدة أحياء في المدينة، سبعة منهم في البياضة، وخمسة في الخالدية، وطفل في القصور، ورجل وامرأة في عشيرة، وأربعة في الشماس». وفي الرستن، تحدث المرصد عن «استشهاد مواطنين اثنين متأثرين بجروح أصيبا بها» الأربعاء والخميس.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا من جهتها، إن عدد القتلى وصل أمس إلى 13 قتيلا، 7 منهم في حمص، واثنان في كفر زيتا في ريف حماه، واثنان في قدسيا في ريف دمشق، وقتيل في كل من دوما ودمشق.

وفي حمص، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة اقتحمت مدينة الرستن، في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ أربعة أيام. وتحدثت لجان التنسيق السورية عن نقص في المياه والغذاء والدواء في الرستن، وقالت إن هناك نداءات للتبرع بالدم وشبه انعدام العناية الطبية اللازمة مع استمرار الحملات الأمنية. إلى ذلك، حذرت ما تعرف بـ«كتيبة ضباط خالد بن الوليد» في الجيش السوري الحر من قيام قوات الجيش بعملية ضخمة في مدينة حمص وريفها، وقالت في نداء وجهته يوم أمس وتداولته عدة صفحات مؤيدة للثورة السورية على موقع «فيس بوك» «وردنا ليلة أمس من مصادر موثوقة أنه تم اجتماع لقيادة العصابة الأسدية بقيادة بشار وماهر بعد فشلهم في السيطرة على المنطقة الوسطى والخروج عن سيطرتهم في الآونة الأخيرة، واتفقوا على بدء عملية ضخمة على مدينة حمص والأرياف التابعة لها وفرض طوق شديد على حمص والبلدات والقرى المحيطة بها». وتوقعت الكتيبة أن يتم البدء بتنفيذ العملية اليوم، وقالت «الآن تتحرك أعداد هائلة من الكتائب الأسدية إلى حمص»، وإن جميع أنحاء محافظة حمص تشهد «قدوم مدرعات وأعداد هائلة من العصابة الأسدية»، وختمت بالقول إنها لو لم يتم التأكد من الخبر لم تسارع إلى نشره، ووجهت الكتيبة نداء إلى الأهالي في حمص «لأخذ الحيطة والحذر وعمل التدابير اللازمة»، وناشدت «جميع المدن لتكثيف العمل للوقوف إلى جانب حمص».

وعلى الرغم من العملية الأمنية، خرجت مظاهرة حاشدة في مدينة تدمر بحمص، جابت معظم شوارع المدينة وتجاوزت أعداد المتظاهرين عشرة آلاف متظاهر، بحسب المرصد السوري. وحاولت قوات الأمن تفريق المظاهرة، لكنها فشلت. كذلك خرجت مظاهرات بعد صلاة الجمعة في أحياء باب السباع وباب هود والخالدية والحمرا والقصور والغوطة وباب دريب الوعر، تهتف لإسقاط النظام وتتضامن مع الرستن.

وأكد المرصد ورود أنباء مؤكدة عن إصابة نحو 32 جنديا بجراح خلال اشتباكات ليلية مع عناصر منشقة في محيط بلدتي تلبيسة والرستن، وأسعفوا إلى المشفى العسكري بحمص، جراح بعضهم حرجة. كما تحدث عن انفجار كبير هز حي الغوطة فجر أمس، ترافق مع إطلاق نار بكثافة كبيرة من العناصر الأمنية بشكل عشوائي على المنازل. وقال المرصد إن أحياء حمص شهدت إطلاق نار كثيف من الحواجز الأمنية في المدينة ومن سيارات الأمن، حيث شملت أحياء باب الدريب وباب السباع وحي الخالدية.

وفي حمص أيضا، اغتيل مساء أول من أمس العميد برهان حميش، وقال ناشط من المدينة للمرصد السوري لحقوق الإنسان إن العميد برهان رفض الخروج إلى منطقة الرستن بعد توجيه أوامر له بذلك، وقد تم اغتياله أمام منزله في حي عشيرة، وقد قامت سيارة كيا ريو بيضاء بإطلاق النار عليه على باب منزله ويعتقد أنها تابعة للشبيحة، بحسب الناشط.

وفي اللاذقية، نفذت قوات الأمن السورية حملة مداهمات واعتقالات في حي العمود، وروعت الأهالي من خلال إطلاق رصاص كثيف، وأسفرت الحملة عن اعتقال خمسة أشخاص من أهالي الحي. وعلى الرغم من ذلك، خرجت مظاهرة من جامع الإيمان في حي العزي بمدينة جبلة تهتف لحمص والرستن وتطالب بإعدام الرئيس. وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرة في مدينة الزبداني وسط انتشار أمن وعسكري كثيف وإطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين وطاردتهم بالحارة الغربية والجبل الغربي، ووردت أنباء عن وقوع إصابتين على الأقل. وفي محافظة إدلب، خرجت مظاهرة حاشدة تضم نحو 3000 متظاهر من معظم مساجد مدينة معرة النعمان بعد صلاة الجمعة، تطالب بإسقاط النظام والنصر للشام واليمن ونصرة للرستن وسط حصار أمني شديد على المداخل الأربعة للمدينة. وفي ميدنة سراقب، خرج آلاف المتظاهرين لنصرة الرستن والمطالبة بإسقاط النظام. وذكرت لجان التنسيق المحلية، أن الجيش اقتحم بلدة كفر عويد في إدلب، ودخلت البلدة ثلاث حاملات جند كانت قد تحركت صباحا من كفرنبل إلى كفرعويد. إلى ذلك، حثت لجنة حقوقية مدعومة من الأمم المتحدة سوريا على السماح لها بدخول البلاد للتحقيق في تقارير عن قتل وتعذيب أشخاص بينهم أطفال خلال الاحتجاجات الممتدة منذ ستة أشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال باولو بينهيرو، وهو خبير برازيلي متخصص بحقوق الإنسان يرأس لجنة التحقيق، في مؤتمر صحافي، أمس «تلقينا الكثير من التقارير المثيرة للقلق عن وضع الأطفال خلال الصراع. في هذه اللحظة تحديدا، نحاول الحصول على إذن بالدخول من الحكومة السورية».

ولم يشر بينهيرو إلى حالات بعينها، لكن تسجيلا بالفيديو على موقع «يوتيوب»، لجثة الطفل حمزة الخطيب البالغ من العمر الثالثة عشرة من عمره مخضبة بالدماء، أثارت غضبا دوليا في وقت سابق من العام الحالي. وأصبح الخطيب الذي يقول نشطاء إن قوات الأمن السورية عذبته وقتلته، رمزا قويا في الاحتجاجات على حكم الأسد التي قوبلت بحملة قمعية. وتنفي السلطات السورية أنه عذب قائلة إنه قتل في مظاهرة أطلقت خلالها عصابات مسلحة النيران على حراس.

وقال بينهيرو «في كل الأحوال، سواء تعاونت سوريا أم لم تتعاون، سنعد تقريرا. من الأفضل دائما أن تتعاون الدولة العضو مع لجنة التحقيق». وتقول الأمم المتحدة إن 2700 شخص على الأقل قتلوا في الحملة. وتقول سوريا إن أكثر من 700 من رجال الجيش والشرطة قتلوا في الاحتجاجات التي تنحي باللائمة فيها على عصابات مسلحة مدعومة من قوى خارجية. وتقول منظمة العفو الدولية إن لديها أدلة بالفيديو على أنه تم العثور على جثث أشخاص بينهم أطفال في الثالثة عشرة من العمر تحمل جروحا، مما يشير إلى تعرضهم للضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية وأشكال أخرى من الانتهاكات.

ويشك العديد من الدبلوماسيين الغربيين في أن تسمح الحكومة السورية التي تزداد عزلتها بدخول اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي لفحص المزاعم بارتكاب القوات السورية جرائم ضد الإنسانية.

وقال بينهيرو إن الفريق بالكامل، ويتألف من 15 فردا بينهم خبراء في الطب الشرعي والقانون، يتعشم أن يلتقي ممثلي السلطات السورية في جنيف الأسبوع القادم لمناقشة الزيارة. كما يعتزم الفريق زيارة دول مجاورة من بينها تركيا لجمع الشهادات من اللاجئين والشهود قبل إعداد تقريره بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). وقال بينهيرو «نحن لجنة مستقلة لها استقلالية وحيادية كاملة».

وكان تحقيق أولي أجرته الأمم المتحدة قد وجد أدلة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ووضع قائمة سرية تضم 50 شخصا يزعم ضلوعهم في جرائم من أجل محاكمات محتملة. وحين سئل بينهيرو عما إذا كان التحقيق الجديد سيتاح له الاطلاع على القائمة السرية، أجاب «الخبراء القانونيون بمكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان يبحثون هذه المسألة». وكان قد قال في وقت سابق «من أجل صالح تحقيقنا نحن لا نعمل لحساب مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية. نحن نعمل من أجل مجلس حقوق الإنسان».

آلاف المتظاهرين في حمص يواجهون الرصاص بالهتاف: «خاين خاين.. الجيش السوري خاين»

المتظاهرون طالبوا بحماية دولية.. ورفعوا لافتة «بشار الأسد وعلي عبد الله صالح وجهان لعملة واحدة»

جريدة الشرق الاوسط

في جمعة «النصر لشامنا ويمننا»، هتف المتظاهرون السوريون لليمن ولصنعاء وسائر المدن اليمنية، وورد ذكرها بالهتاف التضامني المعروف: «يا رستن نحنا معاكي للموت.. ويا حمص نحنا معاكي للموت.. ويا صنعاء نحنا معاك064A للموت.. ويا تعز نحنا معاكي للموت..», وغيرها من مدن سوريا ويمنية تتعرض للقمع الشديد.

وفي حين هتف السوريون، متحدين آلة القمع العسكرية لنصرة اليمن، تداول النشطاء السوريون على موقع «فيس بوك» خبرا عن رفع العلم السوري في مظاهرات اليمن؛ «فالهم واحد ومطلب الحرية واحد؛ من الشام إلى اليمن».

وعلى وقع إطلاق النار من قبل الأمن، رفع المتظاهرون في منطقة دير بعلبة في حمص لافتة كتب عليها: «بشار الأسد وعلي عبد الله صالح وجهان لعملة واحدة.. يا يمن حمص معاكي للموت»، وهم يهتفون: «نحنا الحمصية ونحنا الحمصية ثورتنا نحنا سلمية.. سلمية وعم نطالب بالحرية حرية..».

كما أحرقت أعلام إيران وروسيا والصين في غالبية المظاهرات التي خرجت يوم أمس. وفي حمص، كان المشهد الأبلغ تعبيرا حين واجه المتظاهرون إطلاق النار الكثيف في منطقة دير بعلبة بهتاف: «خاين خاين خاين.. الجيش السوري خاين»، و«حرية للأبد غصب عنك يا أسد».

ولم تكن اليمن وحدها حاضرة في المظاهرات السورية، بل ليبيا أيضا، حيث رفع المتظاهرون في عربين في ريف دمشق علم ليبيا، وهنأوا ثوارها بالنصر. إلا أن المدينة التي تقدمت المشهد يوم أمس كانت الرستن في محافظة حمص، التي تتعرض لأكبر عملية عسكرية منذ أسبوع، إلى جانب بلدة تلبيسة التي تجاورها، اللتين تعيشان حالة حصار عسكري. وتتكاثر الأنباء عن قصف عشوائي مستمر وطلعات للطيران الحربي، وعن معارك عنيفة بين الجيش السوري والمنشقين، مما جعل الرستن في مقدمة المدن التي طالب المتظاهرون بنصرتها.

ففي مدينة حمص، التي لقبت بعاصمة الثورة السورية، «مدينة الألف شهيد»، خرجت المظاهرات على الرغم من الوجود العسكري والأمني وإطلاق النار، وحمل المتظاهرون الذين خرجوا بالآلاف، لافتة كتبوا عليها: «عدنا لنصرة الرستن». وفي محافظة إدلب كتبوا «كل السوريين صغار أمام تضحيات أهلنا في الرستن البطلة».

وفي مدينة معرة النعمان، أرسل المتظاهرون تحية للرستن: «من معرتنا سلام إلى الرستن». أما في قرى حوران في محافظة درعا، فأكدت لافتات المتظاهرين في قرية الجيزة أن «الرستن مقبرة الجيش البعثي»، وفي بلدة هبيط في ريف إدلب، سخر المتظاهرون من قمع النظام، وكتبوا على لافتة: «إذا لم تجدني لتقتلني ستجدني في منامك». وحملت عدة لافتات شكلت في مجملها رسائل إلى العالم؛ الأولى كتبوا عليها «الشعب يريد حظرا جويا»، والثانية: «النظام يريد حربا أهلية»، والثالثة كانت تحية إلى «أبطال الجيش الحر»، والرابعة رسم لقطار الثورة وهو ينطلق وكل عربة حملت اسم مدينة من المدن الثائرة.

وفي ريف حمص، طالب المتظاهرون في مدينة القصير بـ«أسلحة متطورة لإبادة الشعب السوري»، في تعبير يسخر بمرارة من عملية القتل التي يمارسها النظام، والتي أدت إلى مقتل نحو 14 شابا في القصير وحدها خلال يومين، الأسبوع الماضي، وجميعهم أقارب، هذا فضلا عن عمليات اختطاف الفتيات، التي بلغت عشرين عملية، والاغتيالات التي طالت أربعة من الأكاديميين والأطباء في مدينة حمص، خلال الأسبوع الماضي أيضا. كل ذلك دفع المتظاهرين في يوم جمعة «النصر لشامنا ويمننا» إلى العودة للتأكيد على مطلب الحماية الدولية، وفي كل المظاهرات التي خرجت يوم أمس، إذ كان المطلب الرئيسي الذي عبرت عنه الكتابات على اللافتات والهتافات التي قالت: «الشعب يريد حماية دولية»، ولكنهم في الوقت نفسه سخروا من أن يطلب ذلك من الدول التي تريد حماية دولية لسفرائها، في إشارة إلى محاصرة السفير الأميركي في دمشق من قبل مؤيدين للرئيس الأسد وسط دمشق يوم الخميس الماضي. ورفعت لافتة في ريف إدلب كتب عليها: «يبدو أن من نطلب منه حماية دولية يحتاج لحماية سفرائه أولا».

وكالعادة، غنى المتظاهرون في مختلف أنحاء البلاد أهازيج الأعراس والأغاني الشعبية، بعد أن تم تحويرها لتصبح أغاني تنطق بلسان حال الثورة في سوريا. فغنى المتظاهرون في ريف دمشق: «شنك ليلة شنك ليلة بيت الأسد أسوأ عيلة»، و«طير أزرق طير مبرقع طير يهدي بازرع ويا بشار إرحل يا بشار». وجدد المتظاهرون عهدهم على الاستمرار في الثورة.. «حتى لو استمر العالم أجمع بالصمت»، وكتبوا على لافتة في قرية كرناز في ريف حماه: «إن صمت العالم فالشعب السوري لن يصمت وسيقولها مدوية.. الشعب السوري يريد إسقاط النظام». وفي حمص كتبوا «إرادة الشعوب الحرة أقوى من بطش الطغاة»، وهم يهتفون «يا يامو يا يامو بشار آخر أيامو».

وكما في سائر المدن التي شهدت مظاهرات يوم أمس، هتفوا في حمص: «الشعب يريد إعدام الرئيس» و«الشعب يريد حماية دولية»، و«فقط في سوريا وإسرائيل عصيان على مجلس الأمن».

وانتقدوا أيضا المعارضة السورية، وقال المتظاهرون في حي باب هود: «المعارضة بالحوار والشعب تحت النار»، مع توجيه اتهام لإيران والصين وروسيا بالمتاجرة بدماء السوريين. وطالبوا الدولتين «بالتوقف عن المتاجرة بدمائنا».

أهالي حمص يتحدون الرصاص بالغناء والرقص والمدينة تكنى بـ«عاصمة الثورة السورية»

خسرت 9 مدنيين في مظاهرات أمس بينهم طفل وطبيبان

جريدة الشرق الاوسط

عندما كتب أحد الناشطين السورين على موقع «فيس بوك»: «من يريد أن يتعرف على العنقاء فليذهب إلى حمص»، أثار عاصفة من النكات حول الحماصنة والتي تؤكد على جبروت أهالي المدينة التي استحقت أخيرا لقب «عاصمة الثورة السورية» و«مدينة الألف شهيد». فهذه المدينة التي دفعت وما تزال من دماء أبنائها الكثير من أجل إسقاط نظام عائلة الأسد، ارتسمت حولها علامة استفهام كبرى، تلحق بها علامة تعجب.

وإذا كان المتظاهرون في عموم أنحاء البلاد يتحدون رصاص الأمن بالخروج إلى الشوارع للتظاهر من أجل إسقاط النظام، فإنهم في حمص يتحدون الدبابات المنتشرة في كل الشوارع وعلى أبواب كل الأحياء، حتى صدقت النكتة التي ألفها الحماصنة مع وصول أول دبابة إلى حمص منذ أربعة أشهر، بأنه «تم افتتاح مغسل دولي للدبابات».

وإذا كان المتظاهرون في كل البلاد يتظاهرون وهم يمشون على الأقدام، أو يركضون تحت وابل الرصاص، فإنهم في حمص يعقدون حلقات الدبكة والرقص. ويوم أمس، وفيما كانت القذائف تنهال على تلبيسة والرستن، وقوات الأمن والجيش متأهبة في شوارع حمص، خرجت مظاهرات في عدة أحياء. وبحسب ما قالته مصادر محلية فإنه منذ ساعات فجر يوم أمس الجمعة حلق الطيران الحربي في سماء المدينة في معظم الأحياء وفي بعض مدن ريفها وبخاصة تلبيسة والرستن والحولة ليعود ويحلق مرة أخرى وعلى ارتفاع منخفض قبل صلاة الجمعة للترهيب. بعدها فتحت الحواجز في حي البياضة وتحديدا في شارع القاهرة النار بشكل كثيف ومن الرشاشات الثقيلة والخفيفة ومن المدرعات المدعومة.

وأضافت المصادر أن شباب حمص وريفها خرجوا يوم أمس رغم الرصاص والاعتقال والتنكيل في كل من أحياء باب هود وباب الدريب وصليبه العصياتي وديربعلبة والبياضة والخالدية والوعر والقرابيص وجورة الشياح وباب السباع والمريجة وباب الدريب وكرم الشامي والميدان والشماس وكرم الزيتون والنازحين وجب الجندلي وحي عشيرة والوعر والغوطة والحمرا والإنشاءات، وفي الريف في مدن وقرى القصير وتلكلخ وتدمر والقريتين ومهين وتيرمعلة والغنطو والبويضة الشرقية.

وقد هاجمت قوات الأمن والجيش المظاهرات في أحياء الشماس والبياضة والخالدية وديربلعبة وكرم الشامي وجورة الشياح حي عشيرة وكرم الزيتون وباب الدريب والقصور ومدينه القصير.

وأسفرت العمليات أمس عن مقتل 9 مدنيين في محافظة حمص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، سقط اثنان منهم في حي الخالدية إثر إطلاق قوات الأمن النار لتفريق مظاهرة، واثنان في حي البياضة نتيجة إطلاق نار من قوات الأمن والجيش أثناء اقتحام الحي، وسقط ثلاثة شهداء في مدينة الرستن هم طفل وطبيبان، أثناء قيامهما بعلاج جرحى العملية العسكرية. وصباحا استشهد شاب في حي الإنشاءات متأثرا بجراح أصيب بها قبل شهر، وعثر الأهالي في منطقة البياضة على جثة لشخص في الـ60 من عمره كان قد فقد قبل 10 أيام.

وكل ذلك لم يمنع أهالي حمص من الذين تظاهروا في حي الإنشاءات من الرقص على أنغام أغنية حمصية طريفة تسخر من الموت ومن الإجرام «نحنا الحمصية ونحنا الحمصية ودينا ماهر عالعصفورية» و«نحنا الحمصية ونحنا الحمصية جننا ماهر ابن النورية»، وذلك في وقت كانت تتوارد فيه الأخبار عن إطلاق نار كثيف مستمر من مدرعات شيلكا وقصف عنيف جدا على القلعة في منطقة تلبيسة مع سماع أصوات أكثر من 20 انفجارا وحصول انشقاق عند حاجز الجسر. وبحسب مصادر محلية، فإنه أول من أمس حصل انشقاق أيضا في صفوف الجنود في حاجز المضخة شمالي تلبيسة.

فورد: أحترم حق جميع السوريين في التظاهر.. لكن يجب أن يكون ذلك بطرق سلمية

كلينتون تطالب دمشق بحماية الدبلوماسيين فيها

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: مينا العريبي

بعد يوم من تعرضه لهجوم في دمشق من قبل مجموعة من مؤيدي النظام السوري، لجأ السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد إلى موقع «فيس بوك» للتعبير عن استيائه مما تعرض له من مضايقة خلال زيارته إلى مكتب رئيس هيئة التنسيق التي تضم عدة أحزاب معارضة في سوريا، حسن عبد العظيم.

وقال فورد على صفحة سفارته على الموقع الإلكتروني «أولا، بالطبع أنا أحترم حقوق جميع السوريين في التظاهر، ومثلما قلت في السابق ذلك يشمل المتظاهرين المؤيدين للنظام، فهو ببساطة يمثل احتراما لحقوقهم بموجب إعلان الأمم المتحدة العالم لحقوق الإنسان». إلا أنه أردف قائلا إن ذلك الإعلان «ينص تحديدا على التظاهر السلمي، وأنا أيضا واضح جدا حول دعمنا للتظاهر السلمي فقط والتعبير عن الرأي بشكل سلمي». وأوضح أن «الحادثة أمام مكتب حسن عبد العظيم لم تكن سلمية.. المتظاهرون رموا قطعا إسمنتية وضربوا سيارات السفارة بالعصي الحديدية». ووضع فورد على الموقع صورا لسيارات السفارة الأميركية وهي متضررة، قائلا «البيض والطماطم لا يؤديان إلى هذه الأضرار». وشدد على أن «سيارات السفارة لم تضرب أي متظاهر»، على الرغم من ضربهم للسيارات ومحاولة أحدهم تسلقها.

وكرر فورد مطالبة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا «حكومة الولايات المتحدة تطالب باستمرار بانتقال سياسي سلمي يتولاه السوريون بمفردهم.. الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية (الأميركية هيلاري) كلينتون طالبا الأسد بالتنحي لأنه لم يظهر أي علامة للسماح بانتقال سياسي سلمي، حتى هذا اليوم لم نر تطبيق أي من الإصلاحات على واقع الأرض، هناك وعود ولا شيء ملموس».

وتحدث فورد في الرسالة الإلكترونية عن «الطلب الهائل من السوريين» خلال زياراته السياحية السابقة إلى سوريا والآن خلال فترة عمله سفيرا. وقال «إنني معجب بكرم الضيافة العربية، الأميركيون يفهمون أننا نرى الوجه القبيح للنظام السوري الذي يستخدم القوة الوحشية والقمع والتهديد للبقاء في السلطة، وإننا نشعر بشعور العائلات السورية التي تعاني من العنف والقتل والتعذيب والألم». وأضاف «إننا نأمل أن يتوصل السوريون إلى حل للأزمة قريبا، لكننا نشكك بشدة بأن إرهاب النظام للناس سينهي الأزمة»، مؤكدا «احترام حقوق الإنسان والسماح بانتقال سياسي حقيقي للسوريين وحده سينهي الأزمة».

وشدد فورد على أن اجتماعه مع عبد العظيم لم يكن سريا، قائلا «إنني سرت في شارع وسط دمشق في الساعة الواحدة صباحا، هذا ليس سرا خاصة مع مراقبة الاستخبارات السورية». وأضاف أن لقاءه مع أطراف مختلفة من المجتمع السوري «أمر طبيعي وليس مؤامرة خارجية».

وبينما سعى فورد إلى توضيح وجهة نظره الشخصية للسوريين أمام كل من يطلع على صفحة السفارة الأميركية على موقع «فيس بوك»، فإنه التزم بمواصلة جهوده في التواصل مع السوريين.

ومن جهتها، عبرت وزيرة الخارجية كلينتون في واشنطن عن «التنديد لهذا الهجوم غير الضروري بأشد العبارات الممكنة». وأضافت في مؤتمر صحافي عصر أول من أمس «إننا أثرنا هذه الحادثة مع الحكومة السورية ونحن نطالبهم باتخاذ كل خطوة ممكنة لحماية دبلوماسيينا بحسب تعهداتهم تحت القانون الدولي». واعتبرت أن فورد «يظهر شجاعة تثير الإعجاب بوضع نفسه على الخط يكون شاهدا على الوضع في سوريا، وهو مناصر مهم للمطالب الشرعية للشعب السوري».

الناتو ينفي وجود خطط للتدخل عسكريا في سوريا

سويسرا تشدد العقوبات النفطية ضد نظام الأسد

جريدة الشرق الاوسط

بروكسل: عبد الله مصطفى

نفى حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس أن تكون لديه أي خطط للتدخل في سوريا أو أي بلد آخر بعد انتهاء مهمة الحلف الحالية في ليبيا. وجاء ذلك على لسان الأمين العام للحلف، أندريه فوغ راسموسن على هامش ندوة عقدت بمركز أبحاث السياسة الأوروبية في بروكسل، وقال فيها: «لن نتدخل لا في سوريا ولا في بلد آخر».

وعاد راسموسن وبرر ذلك بعدم وجود تفويض دولي، مضيفا أن العمل الأطلسي في ليبيا يستند إلى تفويض دولي واضح، «وهو أمر لا يتوفر حاليا بالنسبة لدول أخرى». واعتبر الأمين العام للناتو أن النجاح الذي حققه الحلف في ليبيا يعود إلى التنسيق والتواصل «المثمر» مع دول المنطقة. وحول تنامي العلاقات مع إسرائيل والتساؤلات حول إمكانية افتتاح مقر لبعثة إسرائيلية في الحلف، أشار راسموسن إلى أن تل أبيب «شريك قوي» للحلف، وأضاف أنه «بمقدور أي شريك للحلف افتتاح مقر له لدينا، ولن تشذ إسرائيل عن هذه القاعدة».

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» في بروكسل في وقت سابق، أعلن النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، وزعيم «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة، عن تأييده لتوجيه ضربات عسكرية دولية لبلاده، على غرار ما يحدث في ليبيا، متهما في تصريحاته المجتمع الدولي بـ«الكيل بمكيالين في تعامله مع الثورات العربية».

إلى ذلك، شددت الحكومة السويسرية العقوبات على النظام في سوريا وأعلنت أمس منع أي استثمار جديد في القطاع النفطي السوري، كما منعت تسليم المصرف المركزي السوري الأوراق النقدية والقطع المعدنية النقدية السورية. وقالت وزارة الاقتصاد السويسرية في بيان «بمواجهة القمع المتواصل بلا هوادة الذي تمارسه قوات الأمن السورية ضد السكان قرر المجلس الفيدرالي (الحكومة) على غرار الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات بحق سوريا». وستدخل هذه الإجراءات الجديدة موضع التنفيذ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

وأضاف البيان: «يحظر من الآن فصاعدا تقديم قروض إلى أي شخص أو هيئة سورية تمارس نشاطات استكشاف للنفط الخام أو إنتاجه أو تصفيته». وتابع البيان: «كما بات يحظر تسليم أو بيع المصرف المركزي السوري لأي أوراق مالية أو قطع نقدية سورية». وقالت وزارة الاقتصاد السويسرية إن التداعيات الاقتصادية لهذه الإجراءات الجديدة لن تكون كبيرة، خصوصا أن لا استثمارات نفطية سويسرية في القطاع النفطي السوري.

من جهة ثانية أضافت الوزارة أن سويسرا لم تكن تصدر إلى سوريا أوراقا وقطعا معدنية نقدية سورية «والهدف من هذه الإجراءات هو الحؤول دون تمكين سوريا من تجنب عقوبات الاتحاد الأوروبي بهذا الصدد عبر الاعتماد على سويسرا». وكانت سويسرا أعلنت حظرا على بيع تجهيزات عسكرية إلى سوريا كما أوقفت بيع أي معدات قد تستخدم للقمع في سوريا ومنعت إعطاء تأشيرات دخول إلى 54 شخصا وإلى المسؤولين عن 12 شركة أو هيئة سورية. وأتاحت العقوبات المالية التي فرضتها سويسرا على سوريا تجميد أصول وأملاك بقيمة 45 مليون فرنك سويسري أي نحو 40 مليون يورو.

راهب إيطالي في سوريا: الأكذوبة تسود هنا.. ويجب ضمان حرية التعبير

دعا إلى الحوار الطويل للحؤول دون الانحراف إلى وضع يشبه العراق وليبيا

جريدة الشرق الاوسط

أعلن الراهب اليسوعي الإيطالي باولو دال اوغليو، في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية من ديره في سوريا، أن «الأكذوبة تسود في سوريا» وأن على الأمين العام للأمم المتحدة المطالبة بإقرار حرية التعبير، «الضمانة» الأساسية من أجل استتباب الأمن والسلام. وطوال سبعة أيام حتى الجمعة، توافد إلى دير مار موسى في جبال النبك التي تبعد 90 كلم شمال دمشق، «شبان من كل أنحاء سوريا، من كل الطوائف والمشارب السياسية من أجل رياضة روحية تستمر أسبوعا»، كما قال هذا الكاهن الذي أسس في 1992 مجموعة للحوار في هذا الدير يلتقي في إطارها مسيحيون ومسلمون للصلاة والحوار.

وهذه الرياضة الروحية التي وصفها الأب دال اوغليو بأنها «جهاد روحي» وترمي إلى «طلب نعمة المصالحة بين السوريين»، اتسمت بتخصيص فترات للصلاة والصوم.

وأضاف الكاهن الإيطالي «إذا كان ثمة سبب وجيه للموت بسبب الصوم، فمن أجل المطالبة بحرية تعبير وحرية صحافة حقيقية. وهنا في سوريا، تسود الأكذوبة، ويصدق كل شخص ما يريد تصديقه»، مشيرا إلى «صعوبة الوحدة» حتى في إطار مجموعته الصغيرة داخل دير مار موسى.

وقال الكاهن الإيطالي «لدى كل شخص حقيقته، وتحليله، ويقرأ الأحداث بطريقة منحازة مقيتة. والخطوة الأولى لإنقاذ سوريا هي حرية تعبير حقيقية وحرية الصحافة والرأي. الأمر يحتاج إلى ضمانات. ويتعين على (الأمين العام للأمم المتحدة) بان كي مون المطالبة بها بصفتها مطلبا أساسيا من أجل حوار بناء».

ودعا الأب دال اوغليو إلى «سلوك طريق الحوار الطويل الذي يتطلب صبرا وتأنيا» للحؤول دون الانحراف «نحو وضع شبيه بالوضعين العراقي والليبي».

وقال «المفكرون مقموعون، والخوف يهيمن على الحياة المدنية. والرغبة في الحرية تخنقها احتكارات العنف بين قطبي العنف اللذين باتا مسلحين».

وأعطى الاب دال اوغليو الطبيبة النفسية السورية المعروفة رفاه ناشد التي اعتقلت في دمشق مثالا. وقال «يجب أن تتمتع الكلمة بالحرية. وإذا ما تعرضنا لأشخاص مثلها يشكلون رموزا للثقافة والفكر، فكيف نصدق الحوار والإصلاح اللذين يدعو إليهما النظام؟».

ويرى هذا الكاهن اليسوعي «انحرافا خطرا» مع عقوبات دولية «تقود إلى تراجع اقتصادي واجتماعي يسيران إلى حد ما في اتجاه (ما يسعى إليه الذين يريدون) القمع». واعتبر أن «فرنسا، صديقة الشعب السوري ورئة الانفتاح» ارتكبت «خطأ بإقدامها على إقفال كل المؤسسات الثقافية في دمشق، لأن المجتمع الأهلي هو الذي تضرر»، كما قال.

المنشقون يكثفون هجماتهم ضد القوات السورية.. وازدياد المخاطر من الانزلاق لحرب أهلية

محللون يرجحون أن يستغل النظام قتال المنشقين لتبرير وتكثيف حملته الدموية

جريدة الشرق الاوسط

كثف المنشقون عن الجيش السوري هجماتهم ضد القوات الحكومية خلال الأسبوع الماضي، مما يعرض الاحتجاجات الشعبية في سوريا، التي يغلب عليها الطابع السلمي، لخطر الانزلاق إلى حرب أهلية طائفية لها عواقب إقليمية أوسع نطاقا، وذلك بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحاولت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء الماضي السيطرة على بلدة استولت عليها قوات عسكرية انضمت للمعارضة في حين أفادت تقارير من بلدات أخرى بتوحيد مقاتلين لصفوفهم. التفاصيل غير واضحة على الإطلاق، ويقول دبلوماسيون ومصادر أخرى إن الوحدات المنشقة تبدو «خليطا» قد يجد صعوبة في شن قتال مستمر ضد قوات متفوقة عليه. ويستولي محتجون من حين لآخر على أسلحة لمهاجمة قوات الأمن، لكن شهودا يقولون إن الاحتجاجات كانت في العموم سلمية.

ويضفي ظهور مجموعات من المنشقين على الجيش ذات طبيعة فضفاضة بعدا جديدا على الانتفاضة.

ويقول جوليان بارنز ديسي المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في «كونترول ريسكس» لاستشارات المخاطر، ومقرها لندن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الواضح أن استراتيجية المعارضة السلمية تتقهقر في مواجهة رد فعل الأسد الوحشي، والدعوة للقتال تكتسب تأييدا بوصفها السبيل الوحيد لإزاحة النظام». وأضاف: «السؤال الأساسي هو ما إذا كان هذا سينتشر ويؤدي إلى انقسام حاسم في صفوف الجيش».

وتعتقد الغالبية أن هذا الاحتمال غير مرجح. ومنذ زمن طويل ينقسم الجيش السوري على أسس طائفية ويسود اعتقاد بأن الوحدات الموالية بشدة للأسد ويغلب عليها العلويون ستظل موالية له. وقد يسفر هذا عن ألا يتمتع أي من الجانبين بالقوة الكافية للفوز ويفتح الباب أمام أشهر أو سنوات من الحرب. ويقول خبراء إن الخطر يكمن في أن كلا الجانبين يشعر بأنه لا يستطيع التراجع، فالمعارضة تخشى من الملاحقة والقتل إذا استطاع الأسد تأكيد سيطرته مجددا بينما يخشى العلويون وغيرهم من الجماعات المتحالفة معه من الانتقام إذا رحل. وفي حين قد يكون لدى البعض في المعارضة السورية نوع من الطموحات بتكرار نجاح نظرائهم في ليبيا ودخول العاصمة في نهاية المطاف والسيطرة على الحكم، فإن قلة من المحللين هي التي تعتقد أن هذه نتيجة معقولة يمكن أن تتحقق قريبا. ويقول أنتوني سكينر، مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ«مابلكروفت» لاستشارات المخاطر السياسية: «من المرجح أن يستغل النظام هذا لتبرير وتكثيف حملته الدموية. هذا يزيد من خطر انزلاق سوريا إلى حرب أهلية».

ويخشى البعض من تحول الصراع إلى صراع إقليمي، خصوصا إذا زادت إيران الدعم لحليفها القديم الأسد. وقال ستيفن هايدمان نائب رئيس معهد السلام الأميركي بواشنطن والمتخصص في الشؤون الإقليمية: «سيكون لهذا الكثير من التداعيات الإقليمية، خاصة إذا أدى إلى اتجاه سوريا نحو التحول إلى دولة فاشلة». وقد يزيد الاقتتال الطائفي في سوريا من التوتر بين تكتلات أصغر في دول مجاورة مثل العلويين والأكراد في تركيا والشيعة والسنة في لبنان. ويقول محللون إن من السابق لأوانه في الوقت الحالي تحديد ما إذا كان سينشق عدد كاف من الجنود السوريين ليكون قوة تمثل تهديدا عسكريا كبيرا لحكومة دمشق.

ويقول آلان فريزر المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في «إيه كيه إي» لاستشارات المخاطر، ومقرها لندن: «معدل الانشقاقات يتزايد… غير أنه يأتي وسط تراجع أعداد الاحتجاجات على مستوى البلاد والتي بدأت تفقد قوة الدفع في ظل الحملة المستمرة. تهديد النظام سيحتاج إلى عدد أكبر كثيرا من المنشقين». ولم يتضح بعد لأي مدى تريد حركة المعارضة الأوسع نطاقا والمتفاوتة نوعا ما تبني نهج أكثر عنفا.

وتأسس الشهر الحالي المجلس الوطني السوري وهو جبهة موحدة للمعارضة هدفها دعم الانتفاضة وهو يرفض مثلما ترفض لجان التنسيق المحلية وهي شبكة من القاعدة العريضة من النشطاء مثلت قوة دفع للمظاهرات التي اجتاحت سوريا على مدى الأشهر الستة الماضية اللجوء للعنف. ويقول بيتر هارلينج من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات: «ليس اتجاها على مستوى الدولة… أعد الناس أنفسهم في أجزاء من البلاد… لكنهم ما زالوا يظهرون ضبط النفس. وفي أجزاء أخرى لا يستطيعون تحمل تكلفة الأسلحة». ويقول بعض المحللين إنه على المدى الطويل ستكون أقصى آمال المعارضة محاولة التشبث بالأمل في أن يؤثر تشديد العقوبات على حكم الأسد. ومن المرجح أن يحرم هذا حكومته من مبيعات النفط التي تمثل نحو 30% من عائدات الحكومة في حين أن معظم الاقتصاد الأوسع نطاقا يعاني من الركود أو التوقف التام. وقال جون الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الأمن والدراسات الدولية في واشنطن العاصمة: «خيار ليبيا ليس قائما، خاصة لأن الأوروبيين والقوى الإقليمية الأخرى لا يريدون لعب الدور الذي لعبوه في ليبيا». وأضاف: «ربما يكون هناك خيار تقديم نوع من الدعم لعمليات سرية للمعارضة لكن يصعب تحديد كيف قد تكون الاستراتيجية».

وتحاول جماعات خارجية تتعاون مع المحتجين السوريين إقناعهم منذ فترة طويلة بأن حمل السلاح هو الطريق الخطأ الذي يجب ألا يسلكوه في كفاحهم وتشجعهم على انتهاج أساليب غير عنيفة مثل المقاطعات والإضرابات. ويقول سرديا بوبوفيتش، وهو ناشط صربي شارك في الإطاحة بسلوبودان ميلوسيفيتش عام 2001 ويتعاون الآن مع جماعات معارضة على مستوى العالم، ومنها جماعات سورية: «أي عنف تمارسه قوى المعارضة سيضر بالحركة… سيقلل أيضا من احتمال تحقيق الوحدة بين الشعب السوري وتكوين بديل واقعي».

ضابط سوري منشق: 10 آلاف جندي انشقوا ويهاجمون شرطة الأسد

العقيد الأسعد: نتبنى نمط حرب العصابات ضد المخابرات

جريدة الشرق الاوسط

قال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري، أمس، إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال العقيد رياض الأسعد لـ«رويترز» إن الهجمات التي تتبنى نمط حرب العصابات تركز على المخابرات الحربية ومخابرات القوات الجوية وهي الشرطة السرية داخل صفوف الجيش التي تعمل على ضمان عدم حدوث تمرد في الجيش الذي شارك في بعض من أكبر الهجمات على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وقال الأسعد عبر الهاتف من مكان لم يعلن عنه على الحدود بين سوريا وتركيا، إن هذه الشرطة السرية لها دور كبير خلف خطوط الجيش وفي نقاط التفتيش على الطرق حيث تطلق النار على الجنود الذين يعصون الأوامر.

وأضاف أن عمليات المنشقين تحسنت بشكل واضح في الأسبوع الماضي. وقال الأسعد إن قتالا وقع أيضا مع قوات الجيش لكن المنشقين يحاولون عدم الاشتباك مع الجيش للمساعدة في حشد التأييد لقضيتهم.

وما زال الجيش والأجهزة الأمنية تحت السيطرة شبه الكاملة للأسد لكن المنشقين عن الجيش وأغلبهم يقول إنه انشق لرفضه إطلاق النار على المحتجين شكلوا وحدة متمردة باسم «الجيش السوري الحر» تحت قيادة الأسعد، وهو ضابط بالقوات الجوية عمره 50 عاما من إدلب قرب الحدود مع تركيا.

وقال الأسعد إن معنويات الجيش السوري منخفضة وإن الانشقاقات تتزايد في أنحاء سوريا لكن جنودا كثيرين لا يتركون الجيش خوفا من أن يقتلهم النظام أو يقتل عائلاتهم.

وقال إن هدف «الجيش السوري الحر» هو حماية المظاهرات السلمية وإسقاط النظام، وقال أيضا إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش. وأحجم الأسعد عن تقدير المدة التي يمكن أن يظل الأسد متمسكا فيها بالسلطة لكنه قال إن التأييد الدولي للمنشقين ولو في السر في الوقت الحالي سيساعد في إسقاط النظام بسرعة كبيرة.

وهاجمت قوات الأسد بدعم من طائرات الهليكوبتر والدبابات وسط بلدة الرستن حيث يتخذ مئات من المنشقين ملاذا لهم هناك.

والرستن منطقة لتجنيد الجنود السنة الذين يشكلون عماد الجيش السوري الذي يقوده ضباط ينتمون إلى الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري.

وقال ناشطون محليون إن عمليات المنشقين في المنطقة تجري تحت قيادة الملازم عبد الرحمن الشيخ الذي ينتمي إلى «حركة الضباط الأحرار» التي تحالفت مع «الجيش السوري الحر» الأسبوع الماضي. وقال الأسعد إن الموقف في الرستن صعب لأنها محاصرة من كل الجوانب لكن المنشقين يملكون ألغاما أرضية، في حين لم تتمكن القوات المهاجمة من شن هجوم شامل على البلدة. وأضاف أنه إذا سيطروا على الرستن فسوف تصبح مقبرتهم، وقال إن المنشقين يشنون حرب عصابات. وقال الأسعد إن تشكيل الدولة بالكامل قائم على الطائفية وإن الجنود يشعرون بالقمع وإن التذمر يتصاعد من الطريقة التي يتم بها اختيار القادة في الجيش.

وعندما سئل عن القيادة العسكرية قال الأسعد إن بشار الأسد يصدر مباشرة أوامر تفصيلية بشأن كيفية إخماد الانتفاضة مع شقيقه الأصغر ماهر الذي يقود الفرقة الرابعة التي تلعب دورا رئيسيا، خاصة في دمشق وضواحيها.

وقال إن القوات المهاجمة في الرستن تتكون من المخابرات الحربية ومخابرات القوات الجوية، إلى جانب قوات منتقاة من الفرق 11 و14 و15 و18.

وقال الأسعد إن نحو 70 من القوات المنشقة والمدنيين قتلوا في الهجوم على الرستن منذ يوم الثلاثاء، مقدرا الخسائر بين القوات المهاجمة بالمئات.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن 7 من رجال الشرطة والجيش قتلوا في العمليات ضد «الإرهابيين» في الرستن، وإن 32 آخرين أصيبوا، وأضافت أن الجيش ألحق خسائر فادحة بالجماعات الإرهابية المسلحة.

البلدان الأوروبية تسقط كلمة «عقوبات» من مشروعها لمجلس الأمن

المسودة الجديدة تستخدم تعبير «إجراءات هادفة» لتفادي الفيتو الروسي

جريدة الشرق الاوسط

أسقطت البلدان الأوروبية، أمس، الجمعة كلمة «عقوبات» من مسودة قرار لمجلس الأمن حول سوريا، مع استمرار لعبة «شد الحبال» بسبب المعارضة الروسية لأي ذكر للعقوبات ضد دمشق.

ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال في المسودة الجديدة إلى ما سمته «إجراءات هادفة» بدلا من عقوبات للإبقاء على التهديد بالتحرك ضد الرئيس السوري، بشار الأسد، لقمعه الدامي للمعارضة الشعبية.

وكانت روسيا والصين قد هددتا باستخدام «الفيتو» ضد أي قرار يدعو إلى إجراءات عقابية ضد الحكومة السورية، وتقدمت روسيا بدلا من ذلك بمسودة قرار لا تشمل التهديد باتخاذ فعل.

وتضغط البلدان الأوروبية لطرح نص للتصويت عليه الأسبوع المقبل، حيث لم يتبن مجلس الأمن قرارا حتى الآن منذ بدء الاضطرابات السورية قبل 7 أشهر، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2700 شخص، بحسب الأمم المتحدة. ولم يعلق السفير الروسي، فيتالي تشوركين، على التغيير اللفظي، ولكنه قال إن الجانبين يعملان على الدمج بين قراريهما.

وتتنازع روسيا والأوروبيون حول ما إذا كان ينبغي إدانة العنف الذي ترتكبه المعارضة في سوريا بنفس القدر الذي تدان به حملة القمع الحكومية في البلاد.

وتصر أوروبا على أن أي قرار ينبغي أن يركز على أفعال الأسد، وقد تخلت عن المطالب بعقوبات فورية ضد الأسد وحاشيته في مسعى لتمرير القرار.

ويقول دبلوماسيون إن مجلس الأمن المكون من 15 عضوا قد يتبنى أيضا قرارا أو يقر بيانا الأسبوع المقبل حول العنف المتصاعد في اليمن.

ومن المتوقع أن يطلع السفير اليمني لدى الأمم المتحدة، جمال بن عمر، مجلس الأمن على آخر تطورات الموقف. وكان الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، قد عاد إلى البلاد الأسبوع الماضي، مما أدى إلى عنف جديد وأسفر عن قتل العشرات. ويواجه صالح ضغوطا دولية وداخلية للتنحي والسماح بانتخابات جديدة في اليمن. غير أن الرئيس البالغ من العمر 69 عاما رفض التوقيع على اتفاق لنقل السلطة توسط فيه مجلس التعاون الخليجي يسلم بمقتضاه السلطة لنائبه، عبد ربه منصور هادي، مقابل منحه حصانة تحول دون مقاضاته.

وقد أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها المتزايدة إزاء الأزمة الإنسانية في اليمن الناجمة عن الصراع الذي أدى لانهيار في الخدمات العامة فضلا عن جفاف تشهده البلاد.

وقالت فاليري ايموس، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: «الجفاف والارتفاع الباهظ في أسعار المواد الغذائية والوقود أدى إلى مستويات خطيرة من سوء التغذية، بينما الوصول إلى المياه النظيفة أصبح أكثر ما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض».

وأضافت أن «أكثر من 100 ألف شخص شردوا جراء القتال في الجنوب، وسيجدون أنه من الصعب عليهم العودة إلى ديارهم في المستقبل المنظور». وتابعت بالقول إن انعدام الأمن قاد الأمم المتحدة لسحب موظفين أجانب من اليمن.

مواجهات وقتلى وهتافات تطالب بسقوط الأسد

نزل عشرات الالاف من المحتجين أمس الى الشوارع في مختلف انحاء سوريا في “النصر لشامنا ويمننا، والشعب اقوى من الطاغية”، للمطالبة بتنحي الرئيس بشار الاسد بينما استمرت المعارك بين القوات السورية ومنشقين في وسط البلاد.

وأظهرت لقطات، بثت على مواقع الإنترنت، حشودا تهتف “سوريا تريد الحرية” في حي الخالدية بحمص. وتحدث ناشطون عن هجمات على المتاريس التي اقامها الجيش قرب بلدة تلبيسة واستمرار المعارك بين القوات الحكومية ومنشقين عن الجيش في بلدة الرستن الى الشمال.

وكان المحتجون قد خرجوا الى الشوارع في انحاء مختلفة من سوريا بعد دعوة النشطاء لمسيرات بعد صلاة الجمعة تحت شعار “النصر لشامنا ويمننا، والشعب اقوى من الطاغية”.

واسفرت تحركات الامس عن مقتل 19 شخصاً في وسط سوريا بينهم 11 في اشتباك بين الامن السوري ومنشقين من الجيش، فيما اقتحمت نحو 250 آلية مدرعة مدينة الرستن في محافظة حمص.ونقلت وكالة “فرانس برس” عن المرصد السوري لحقوق الانسان قوله إنه “استشهد اليوم (امس) في قرية كفرزيتا في ريف حماة 11 مواطنا خلال اشتباكات بين الجيش والامن (السوري) من جهة وعناصر منشقة عن الجيش من جهة اخرى”، مشيراً إلى أن “من بين الشهداء خمسة مواطنين مدنيين وستة من الجيش والامن بالاضافة الى عدد من الجرحى”.

افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن سبعة مدنيين استشهدوا اليوم (أمس) في محافظة حمص” جراء اطلاق نار من جانب قوات الامن السورية وعمليات اقتحام في احياء عدة من مدينة حمص ومناطق اخرى في المحافظة.

واوضح ان “اثنين سقطا في حي الخالدية اثر اطلاق قوات الامن النار لتفريق تظاهرة، واثنين في حي البياضة نتيجة إطلاق نار من قوات الأمن والجيش أثناء اقتحام الحي”. واضاف أنه “استشهد شاب اثر اطلاق رصاص بعد صلاة الجمعة في حي الشماس في مدينة حمص”، لافتاً الى “اصابة 19 شخصا بجروح اثر اطلاق الرصاص من قوات الامن في عدة احياء في المدينة، سبعة منهم في البياضة، خمسة في الخالدية، طفل في القصور، رجل وامراة في عشيرة، وأربعة في الشماس”.

من جهة اخرى، لفت المرصد الى ان “شابا استشهد في حي الانشاءات متأثرا بجروح أصيب بها قبل شهر”، فيما “عثر الاهالي في منطقة البياضة على جثة لشخص في الستين من عمره كان قد فقد قبل عشرة ايام”.

واضاف المرصد ان “ثلاثة شهداء سقطوا في مدينة الرستن هم طفل وطبيبان اثناء قيامهما بعلاج جرحى العملية العسكرية” في المدينة.

وكان المرصد تحدث في وقت سابق أمس عن “استشهاد مواطنين اثنين متأثرين بجروح اصيبا بها” الاربعاء والخميس في الرستن التي اقتحمتها أمس قوات الجيش السوري مدعومة بأكثر من 250 دبابة وآلية عسكرية مدرعة في ظل استمرار الاشتباكات مع العناصر المنشقة عن الجيش منذ اربعة ايام”، على حد تعبير المرصد.

وكان المرصد تحدث أمس عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم طفلان، اول من امس برصاص قوات الامن خلال مداهمات وملاحقات امنية، في حين اعلنت دمشق مقتل عشرة عسكريين وطفل برصاص “مجموعات ارهابية مسلحة”.

وقال المرصد في بيان انه استشهد في مدينة الرستن مواطنان، احدهما طفل، كما استشهدت طفلة في حي البياضة بحمص برصاص طائش خلال مداهمات امنية”.

وفي بيان لاحق منتصف ليل الخميس ـ الجمعة اعلن المرصد ان “ثلاثة مواطنين استشهدوا مساء اول من امس الخميس في مدينة حمص”، احدهم في حي الخالدية حيث قضى متأثرا بجروح اصيب بها عصرا وآخر سقط في الحي نفسه خلال مداهمات واطلاق رصاص مساء، بينما “استشهد مواطن ثالث في شارع الستين في حي البياضة خلال اطلاق رصاص”.

وفجر امس اعلن المرصد سقوط قتيل جديد في حي الخالدية ليرتفع بذلك عدد القتلى الذين سقطوا في سوريا الخميس الى سبعة. واوضح المرصد انه يضاف الى هؤلاء القتلى السبعة، مدنيان سقطا بين الاربعاء والخميس. وقال انه “عثر على جثمان شاب من حي الشماس يبلغ من العمر 22 عاما كان قد فقد مساء الامس (الاربعاء)، واستشهد شاب من قرية خان السبل قرب مدينة سراقب (بمحافظة ادلب شمال غرب البلاد) متأثرا بجراح اصيب بها خلال ملاحقات امنية”.

واشار المرصد “عن وجود جرحى في حالات حرجة في مدينة الرستن يصعب اسعافهم بسبب استمرار العمليات العسكرية في المدينة”، معلناً عن “انفجار كبير” هز حي الغوطة في حمص بعيد منتصف ليل الخميس الجمعة وترافق مع “اطلاق نار بكثافة كبيرة من العناصر الامنية بشكل عشوائي على المنازل”.

دوليا، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس ان السفير السوري لدى الامم المتحدة عماد مصطفى استدعي الى مقر وزارة الخارجية حيث تلقى “توبيخا” على خلفية تعرض موكب السفير الاميركي روبرت فورد في دمشق للاعتداء أول من امس من قبل مؤيدين للنظام.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند انه “تم تذكير السفير السوري بان السفير فورد هو الممثل الشخصي للرئيس” باراك اوباما وان “اي اعتداء على فورد هو اعتداء على الولايات المتحدة”.

واوضحت الناطقة ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان هو الذي كُلف “توبيخ” السفير السوري وتذكيره ببنود معاهدة جنيف الخاصة بمسؤولية الحكومات عن سلامة الدبلوماسيين الاجانب على اراضيها. واضافت أيضاً ان فيلتمان “طالب بتعويضات” بعد تعرض سيارات تابعة للسفارة الاميركية لاضرار نتيجة الهجوم الذي حصل أول من امس في العاصمة السورية.

وكان موالون للرئيس بشار الاسد تجمعوا امام مكتب لمعارض سوري كان يزوره السفير الاميركي في دمشق والقوا الطماطم والبيض على سيارات السفارة الاميركية. واعتبرت وزارة الخارجية ان ما حصل هو محاولة اعتداء على السفير ومعاونيه من قبل “حشد عنيف اصاب السيارات باضرار جسيمة”.

من جهة ثانية، اعلنت لجنة التحقيق الدولية حول الانتهاكات المرتكبة في سوريا الجمعة انها “تأمل” بالقيام بتحقيقاتها في سوريا لكنها اقرت في الوقت نفسه بانها لم تحصل بعد على ترخيص من السلطات السورية بهذا الصدد.

وصرح رئيس اللجنة البرازيلي باولو بينيرو في مؤتمر صحافي “نأمل بتعاون السلطات السورية وبان تسمح لنا بلقاء مختلف المسؤولين وزيارة اماكن عدة” من البلاد. واضاف “من المهم ان تتعاون الحكومة معنا”، الا انه اقر بانه “لم يحصل بعد على رد” من قبل دمشق.

وقال بينيرو: “ليس بوسعنا ان نستقل طائرة ونتوجه الى دمشق، لكننا نأمل بان نتمكن من القيام بذلك”. وشدد على انها “فرصة لسوريا لتعرض وجهة نظرها”، موضحا ان اللجنة تأمل العمل في هذا البلد “بذهنية منفتحة ودون اي تحيز”.

وكان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اعطى تفويضا للجنة التحقيق الدولية المستقلة للتحقيق في الانتهاكات لحقوق الانسان في سوريا خلال جلسة استثنائية في 23 اب (اغسطس).

وتم تعيين اعضاء اللجنة ومن بينهم اثنان من الخبراء هما ياكين ارتورك (تركيا) وكارين ابو زيد (الولايات المتحدة) في 12 ايلول (سبتمبر).

وبدأت اللجنة بلقاء ديبلوماسيين ومنظمات غير حكومية وتأمل لقاء وفد سوري من المفترض ان يصل الى جنيف في غضون ايام.

ويتعين على اللجنة رفع تقريرها قبل نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) وتسليم خلاصاتها الى الامين العام للامم المتحدة بالاضافة الى الهيئات ذات الصلة.

وذكر بينيرو أن الرئيس السوري بشار الأسد سمح بدخول بعثة انسانية الى سوريا بعد اشهر من الضغوط من قبل الامم المتحدة.

وكانت ممثلة الولايات المتحدة لدى مجلس حقوق الانسان اعربت عن ثقتها اول من امس بان اعضاء لجنة التحقيق الدولية سيسمح لهم بالدخول الى سوريا.

وسبق ان طلب مجلس حقوق الانسان دون جدوى خلال جلسة اولى مخصصة للازمة في سوريا في 29 نيسان (ابريل) ارسال بعثة تحقيق الى سوريا.

وعلى الرغم من عدم السماح للبعثة التي تضم خبراء ارسلتهم مفوضية الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان، الا انهم توجهوا الى دول مجاورة وجمعوا شهادات من الاف السوريين الهاربين من بلادهم.

في غضون ذلك، هدد وزير الاقتصاد التركي ظافر شاغاليان امس بأن بلاده سترد بالمثل في حال قررت سوريا مقاطعة البضائع التركية.

ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن شاغاليان قوله “في حال فرضت سوريا حظراً على السلع التركية، فإن تركيا سترد بالمثل وتفرض حظراً على المنتجات السورية”، وأضاف “آمل بأن يتأكدوا من تصحيح هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن”. وأضاف أن حجم الواردات السورية تتراوح بين 700 و800 مليون دولار، معتبراً أن “هذا القرار سيكون له تأثير أكبر على الاقتصاد السوري منه على اقتصاد تركيا أو أي بلد آخر”. وقال إنه لا يوجد أي بلد في العالم يدير اقتصاد من دون واردات.

وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن سوريا قررت وقف استيراد كافة السلع والمنتجات من تركيا اعتبارا من 25 أيلول (سبتمبر) الجاري، على أثر التوتر السياسي بين البلدين.

وفي لندن، اجتمع وزير الخارجية ويليام هيغ، ووزير شؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت، امس بالناشطة الحقوقية السورية كاترين التلي وعضو المعارضة بسام إسحق، وذلك في إطار تواصل وزارة الخارجية مع الناشطين السوريين وأعضاء المعارضة.

وقال هيغ بعد الاجتماع: “كاترين التلي وبسام إسحق أجبرا على اللجوء للمنفى من قبل نظام وحشي فقد كل شرعيته. يجب على الرئيس الأسد التنحي لكي يمكن البدء بالإصلاح الصادق. لقد اتحد السوريون من كافة مشارب الحياة ومن كافة الأديان في معارضتهم لمحاولات النظام اللجوء للقمع العنيف لتطلعاتهم المشروعة بأن ينعموا بمستقبل أفضل”.

ورأى أنه “من الضروري الآن اتحاد المجموعات العديدة من المعارضة السورية والتعاون مع بعضهم البعض لتحديد رؤية مشتركة لمستقبل سوريا. ونناشدهم مواصلة ضمان أن تكون تظاهراتهم سلمية، وأن يعملوا على نبذ الطائفية، والتعاون لأجل أن تكون سوريا دولة ذات نظام سياسي يمثل الجميع ويلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

وأوضح أنه “مازالت ترد أنباء حول انتهاكات حقوق الإنسان في حمص وغيرها من المدن. يجب أن يتوقف النظام السوري عن العنف ويسمح بالإصلاح الشامل”.

(أ ف ب، يو بي أي، رويترز، “المستقبل”)

توافق لتشكيل المجلس الوطني السوري

قال المعارض السوري برهان غليون إنه تم الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني السوري استنادا لمبدأ المشاركة المتساوية، وستعلن التشكيلة النهائية خلال اليومين القادمين.

وأعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه “بعد اجتماعات دامت يومين شاركت فيها قوى إعلان دمشق وجماعة الإخوان المسلمين والهيئة الإدارية المؤقتة للمجلس الوطني السوري وعدد من القوى والأحزاب الكردية والمنظمة الآشورية والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الأعلى للثورة السورية والدكتور برهان غليون”.

من جانب آخر قال مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن وعضو المجلس الوطني السوري المعارض رضوان زيادة، إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد -وليس المعارضة- هو الذي يستقدم التدخل الأجنبي من خلال أساليبه القمعية الوحشية.

وأوضح زيادة ليونايتد برس أنترناشونال أمس الجمعة أن النظام السوري هو الذي يستقدم التدخل الأجنبي من خلال التعذيب الرهيب، لافتا إلى ضرورة أن  يتولد شكل من أشكال الضغط الدولي الحقيقي من أجل إفهام النظام بأن المجتمع الدولي لن يبقى ساكتا وهي مسؤولية مجلس الأمن الدولي.

وردّ زيادة على تصريحات الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو الذي قال إن معارضي الداخل لا ينوون الانضمام إلى المجلس الوطني لأن هذا الأخير يؤيد فكرة التدخل الأجنبي بالقول يجب أن لا نقسم الهيئات ويجب على المعارضة أن يكون لديها مجلس موحّد يعبر عن مطالب إسقاط النظام ويكون همزة وصل بين مطالب الشعب والمجتمع الدولي.

الموقف العربي

واعتبر زيادة أن السوريين يشعرون بإحباط كبير من الموقف العربي مشيرا إلى أن الدول العربية تحرّكت في ظرف 11 يوما للمطالبة بفرض حظر جوي في ليبيا أما بخصوص سوريا فليس هناك موقف موحد.

وطالب زيادة الدول العربية باتخاذ خطوات سريعة بخصوص الوضع في سوريا بدءا بطرد المندوب السوري في الجامعة العربية ثم فرض عقوبات على نظام الأسد وتأييد فرض عقوبات من طرف مجلس الأمن الدولي.

وبخصوص ما روجته بعض وسائل الإعلام من أن نظام الأسد اتفق مع إسرائيل للسماح لطائراته الحربية بالتحليق بكل حرية لضرب المعارضة دون التعرض لها، قال زيادة نحن نسمع بهذه الإشاعات، ولكن يجب التذكير بأن هناك اتفاقية هدنة بين النظام السوري وإسرائيل تقضي بفرض منطقة محظورة السلاح ولكن النظام اخترق هذه المنطقة من خلال وجود دبابات في هذه المنطقة ولم نسمع أي رد إسرائيلي على ذلك، أي أن إسرائيل غضت الطرف.

أما بشأن ما قيل من أن إيران وحزب الله متورطان مع نظام الأسد في قمع المتظاهرين فقال زيادة إن النظام السوري لا تنقصه الموارد البشرية للقمع ولكن هناك اعتماد كبير على أساليب وتقنيات تستعملها إيران وحزب الله مثل طريقة قطع الإنترنت والاتصالات عن المناطق فضلا عن دعم مالي كبير من طرف إيران بسبب نقص الموارد المالية لنظام الأسد.

واعتبر أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بضرورة أن يستجيب النظام السوري لمطالب شعبه، مراوغة لأنه لا التزام حقيقيا على الأرض.

وكان زيادة قد دعا في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية مؤخرًا الدول الغربية إلى استخدام نفوذها، للعمل على استصدار قرار في الأمم المتحدة بشأن سوريا، معتبرا أنه لا أحد يدعم المعركة من أجل الحرية في بلاده، لأنها لا تملك نفطا.

وتعاني المعارضة السورية من تباينات كبيرة في الرأي بين الموجودين في الداخل والمعارضين في الخارج، وقد أقامت عدة مؤتمرات في تركيا وأوروبا وقطر وفي داخل سوريا دون الوصول إلى هيئة موحدة.

دبابات الجيش السوري تقتحم الرستن

اقتحمت دبابات الجيش السوري الرستن قرب حمص بينما تواصلت الاشتباكات بالمدينة بين قوات الأمن وعناصر منشقة عن الجيش. يأتي ذلك في حين قتل 32  شخصا على الأقل وأصيب آخرون بجروح, برصاص قوات الأمن والجيش في عدد من المدن في جمعة شعارها “النصر لشامنا ويمننا”.

وأفاد ناشطون بأن عشرات الدبابات اقتحمت الرستن, بينما تواصلت الاشتباكات بالمدينة لليوم الرابع على التوالي بين قوات الأمن وعناصر منشقة عن الجيش.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ناشط قوله “المدينة دمرت جراء قصف الجيش”. وأضاف أن هناك نحو عشرة قتلى من المنشقين عن الجيش بالإضافة إلى إصابة عدد آخر. وفي وقت سابق قال ناشط للجزيرة إن الجيش يفرض حصارا خانقا على المدينة، وإن أفراد الأمن يطلقون النار فوريا على كل ما يتحرك بالشوارع، وأفاد بوجود جرحى لا يمكن نقلهم إلى المستشفيات، واتهم قوات الجيش بقتل أطباء منعا لإسعاف المصابين الذي يخشون الذهاب إلى المستشفيات خوفا من اختطافهم أو تصفيتهم.

حصن المنشقين

ويقول سوريون يعيشون بالمنفى إنه يوجد نحو ألفي جندي وضابط منشق في الرستن. وأصبحت المدينة حصنا للجنود الذين رفضوا أوامر بإطلاق النار على متظاهرين مطالبين بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وكان العقيد المنشق عن الجيش رياض الأسعد قد ذكر سابقا أن الجنود المنشقين يشنون هجمات باستخدام نمط حرب العصابات تركز على المخابرات الحربية ومخابرات القوات الجوية، وهي الشرطة السرية داخل صفوف الجيش والتي تعمل على ضمان عدم حدوث تمرد في الجيش.

وقال الأسعد إن معنويات الجيش منخفضة وإن الانشقاقات تتزايد في أنحاء سوريا لكن جنودا كثيرين لا يتركون الجيش خوفا من أن يقتلهم النظام أو يقتل عائلاتهم. وأوضح أن هدف الجيش الحر هو حماية المظاهرات السلمية وإسقاط النظام، وقال إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش.

وأحجم الأسعد عن تقدير المدة التي يمكن أن يظل الأسد متمسكا فيها بالسلطة، لكنه قال إن التأييد الدولي للمنشقين ولو في السر الوقت الحالي سيساعد في إسقاط النظام بسرعة كبيرة.

وما زال الجيش والأجهزة الأمنية تحت السيطرة شبه الكاملة للأسد، لكن المنشقين عن الجيش، وأغلبهم يقول إنه انشق لرفضه إطلاق النار على المحتجين، شكلوا وحدة متمردة باسم الجيش السوري الحر تحت قيادة الأسعد وهو ضابط بالقوات الجوية عمره 50 عاما من إدلب قرب الحدود مع تركيا.

قتلى ومظاهرات

وفي تفاصيل حصيلة قتلى الجمعة، قال ناشطون إن 16 من القتلى سقطوا في مدينة حماة وريفها, بينما قـُتل 13 في حمص واثنان في ريف دمشق وواحد في إدلب.

وخرجت مظاهرات حاشدة بجمعة “النصر لشامنا ويمننا” في درعا ودير الزور والقامشلي وعدد من أحياء دمشق، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بحظر الطيران، وهتفوا للرستن ومدن سوريا المحاصرة ونادوا بإسقاط النظام. كما رفعوا لافتات تطالب بحظر الطيران في الأجواء السورية وبحماية دولية.

وبمدينة معرة النعمان بإدلب (شمال غرب) التي تحاصرها قوات الأمن، تظاهر ثلاثة آلاف شخص إثر صلاة الجمعة، كما تظاهر أكثر من عشرة آلاف شخص في شوارع تدمر (وسط) وفي مدينة جبلة الساحلية وكذلك الزبداني على بعد 40 كلم شمال دمشق.

وفي مظاهرة مشتركة بين سكان حيي المزة وكفر سوسة بدمشق، طالب المتظاهرون بنصرة المدن التي تتعرض للعنف من قبل النظام.

وخرجت مظاهرة في حي الصالحية بالعاصمة دمشق تطالب بإسقاط نظام الأسد, وتندد بعمليات قتل المتظاهرين على يد قوى الأمن. كما خرجت مظاهرة أخرى في حي القصور بمحافظة حمص للمطالبة بإسقاط النظام السوري, ودعما للمدن الأخرى التي يحاصرها الجيش.

وبث ناشطون تسجيلا يظهر قوات الأمن والشبيحة وهم يحاصرون مسجد مصعب بن عمير في حي الكاشف بدرعا. كما يظهر التسجيل اعتقال أحد المصلين وإطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع في محيط المسجد.

كما بثّ ناشطون سوريون على الإنترنت صورا تظهر الأضرار التي لحقت ببعض المنازل بسبب العملية العسكرية التي قام بها الجيش في منطقة دير بعلبة بمحافظة حمص. وأضاف الناشطون أنّ الصور التقطت الخميس عشيّة “جمعة شامنا ويمننا”. وتـُبيّن بعض اللقطات دخول دبّابات الجيش بعض الأحياء في دير بعلبة.

اعتقال ومداهمات

من جهة أخرى أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الناشطة السورية مروة الغميان اعتُقلت في مطار دمشق الدولي أثناء محاولتها مغادرة سوريا، وتم اقتيادها إلى فرع الأمن العسكري بدمشق. وأضاف المرصد أن قوات الأمن نفّذت حملة مداهمات واعتقالات في حي العمود بمحافظة اللاذقية أسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص.

وتتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن ثلاثة مدنيين قتلوا “بنيران مجموعات إرهابية مسلحة” في حماة.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/ آذار الماضي مظاهرات تدرجت مطالبها من الإصلاح إلى إسقاط النظام ثم إعدام الرئيس، وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري إن نحو 1400 من القوى الأمنية ومن المتمردين قتلوا منذ انطلاق الاحتجاجات، بينما أعلنت الأمم المتحدة أن الحصيلة بلغت 2700 قتيل.

جماعة سلفية سورية تستعد لحمل السلاح

قالت صحيفة تايمز إن جماعة سورية معارضة ترى أن ستة أشهر من المظاهرات السلمية ورد نظام بشار الأسد عليها، جعلها مستعدة لحمل السلاح.

وقال زعيم جماعة “المؤمنون يشاركون” السلفية لؤي الزعبي إن “غياب مساعدة دولية للسوريين كما كان الأمر لليبيا، لم يترك للسوريين خيارا آخر”.

وفي حوار من الصحيفة قال الزعبي “نقترب من حمل السلاح، وغياب المساعدة الدولية سيؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة، وستحدث مجازر في سوريا، ولهذا نعمل من أجل توفير السلاح، ونأمل أن تستقبل الأطراف الدولية الرسالة وتساعدنا بالسلاح فورا”.

وقالت الصحيفة إن الزعبي لا يواجه مشكلة في استخدام السلاح فهو حارب السوفيات في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، وعاش في السودان قبل أن يتوجه إلى البوسنة عام 1995، وسجن ست سنوات في سوريا.

وأضافت أنه يرفض اتهامات نظام الأسد للمتظاهرين بأنهم إرهابيون مسلحون وقال “نعم، كنت في أفغانستان والبوسنة وهذا يعني أنني متهم بكوني متشددا، ونظام الأسد يريد إخافة الغرب بأننا نريد السيطرة على سوريا، وهذا ليس صحيحا.. نريد مشاركة السلطة مع الجميع: الدروز والعلويين والشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين، وما يقوله النظام ليس صحيحا”.

وقالت الصحيفة إن السلاح يتم بالفعل تهريبه من لبنان والعراق، ومؤخرا وقعت مواجهات مسلحة بين الجنود النظاميين وجنود منشقين.

وفي الرستن استمرت المواجهات المسلحة أمس لليوم الثالث على التوالي بين القوات الحكومية ومسلحي الجيش السوري الحر، وهم جنود منشقون انضموا إلى المعارضة التي قالت إن 41 شخصا قتلوا في الرستن في الأيام الثلاثة الماضية.

وقال الزعبي إنه لا توجد حتى الآن فتوى تبيح للمدنيين استخدام السلاح ضد النظام، و”لكننا أفتينا للجنود المنشقين باستخدام السلاح لحماية المدنيين”.

وقالت الصحيفة إن منشقا من القوات الخاصة مع ستة من رفاقه انشقوا في الشهر الماضي موجودون بوادي خالد شمال لبنان ينتظرون الأوامر للانضمام إلى “الجيش السوري الحر”.

تقرير مرتقب عن التعذيب بسوريا

طالبت اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا اليوم السلطات السورية بالسماح لها بدخول البلاد للتحقيق في تقارير عن قتل وتعذيب أشخاص بينهم أطفال خلال الاحتجاجات التي تشهدها سوريا.

 وقال رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرجيو بينهيرو “أملنا هو أن الجمهورية العربية السورية ستتعاون وستتيح لنا الوصول إلى السلطات المختلفة وزيارة مواقع مختلفة”.

وقال بينهيرو إن الفريق -الذي يضم خبراء في الطب الشرعي والقانون- يسعى لأن يلتقي ممثلي السلطات السورية في جنيف الأسبوع القادم لمناقشة الزيارة.

تقرير مرتقب

وقال بينهيرو في كل الأحوال سواء تعاونت سوريا أم لم تتعاون سنعد تقريرا، ومن الأفضل دائما أن تتعاون الدولة العضو مع لجنة التحقيق.

 وقال بينهيرو “نحن لجنة مستقلة لها استقلالية وحيادية كاملة”، مضيفا “من أجل صالح تحقيقنا نحن لا نعمل لحساب مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية نحن نعمل من أجل مجلس حقوق الإنسان”.

 ويعتزم الفريق زيارة دول مجاورة من بينها تركيا لجمع الشهادات من اللاجئين والشهود قبل إعداد تقريره بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

 ويشكك العديد من الدبلوماسيين الغربيين في أن تسمح الحكومة السورية بدخول اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي لفحص المزاعم بارتكاب القوات السورية جرائم ضد الإنسانية.

 في 23 أغسطس/آب أمر مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة طارئة بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري خلال حملته على الاحتجاجات الشعبية.

 لكن فريق التحقيق منع من دخول سوريا ولذا بنيت قاعدة تحقيقاته على مقابلات مع الناس داخل وخارج البلاد، فضلا عن ملفات الفيديو والصور والرسائل الخطية.

 ويعد هذا التحقيق الثاني الذي يأمر به المجلس بعد أن طلب عقد دورة في أبريل/نيسان الماضي من أجل إجراء تحقيق حول الوضع في سوريا.

 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الخميس إن مشروع قرار -تدعمه الدول الأوروبية في مجلس الأمن بخصوص سوريا- عرض إمكانية توفير الحماية الدولية للمدنيين السوريين.

أطفال ضحايا

وقال باولو بينهيرو في مؤتمر صحفي اليوم “تلقينا الكثير من التقارير المثيرة للقلق عن وضع الأطفال خلال الصراع”.

 ولم يشر بينهيرو إلى حالات بعينها لكن تسجيلا بالفيديو على موقع اليوتيوب لجثة طفل في الثالثة عشرة من عمره مخضبة بالدماء أثار غضبا دوليا في وقت سابق من العام الحالي.

 وتقول منظمة العفو الدولية إن لديها أدلة بالفيديو على أنه تم العثور على جثث أشخاص بينهم أطفال في الثالثة عشرة من العمر تحمل جروحا مما يشير إلى تعرضهم للضرب والحرق والجلد والصدمات الكهربائية وأشكال أخرى من الانتهاكات.

 وأصبح حمزة الخطيب الذي يقول نشطاء إن قوات الأمن السورية عذبته وقتلته رمزا قويا في الاحتجاجات على حكم الأسد التي قوبلت بحملة قمعية.

وتنفي السلطات السورية أنه عذب قائلة إنه قتل في مظاهرة أطلقت خلالها عصابات مسلحة النيران على حراس.

وكان تحقيق أولي أجرته الأمم المتحدة قد وجد أدلة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ووضع قائمة سرية تضم 50 شخصا -يزعم ضلوعهم في جرائم- من أجل محاكمات محتملة.

 وقال بينهيرو إن الخبراء القانونيون بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان يبحثون مسألة الاطلاع على القائمة السرية.

 وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 2700 شخص على الأقل قتلوا في الحملة القمعية في حين تقول السلطات السورية إن أكثر من 700 من رجال الجيش والشرطة قتلوا في الاحتجاجات التي تنحي باللائمة فيها على عصابات مسلحة مدعومة من قوى خارجية.

نشطاء سوريون: الرستن تتعرض لـ”مجزرة حقيقية” ونطالب العالم بإغاثتها

محامي عام حماة المنشق يدعو السفارات الأجنبية لحماية المحتجين

دبي – العربية.نت

أكد نشطاء سوريون أن مدينة الرستن في ريف حمص تتعرض لما سمّوه “مجزرة حقيقية” بعد اقتحامها من قبل قوات تابعة للجيش والأمن وميلشيات الشبيجة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة مدعومة بالطائرات المقاتلة.

وأضاف النشطاء: “يتم إطلاق الرصاص بشكل عشوائي على بيوت المواطنين الآمنين ونهب محتوياتها، ويسمع أصوات بكاء الأطفال والنساء والشيوخ بكل مكان، ويوجد العديد من الشهداء والجرحى في الشوارع”، مطالبين دول العالم بإغاثة المدينة.

كان نشطاء قد ذكروا في وقت سابق أن قوات سورية مدعومة بدبابات ومدفعية تقدمت في مدينة الرستن اليوم السبت، بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع منشقين عن الجيش.

وقال ناشط مناهض للنظام السوري يقيم في لبنان إن “المدينة دمرت من جراء قصف الجيش”، وأضاف أن هناك نحو 10 قتلى من المنشقين عن الجيش، بالإضافة إلى عدد آخر من المصابين.

وأبلغ ناشطون عن وقوع هجمات على حواجز في طرق يسلكها الجيش في بلدة تلبيسة المجاورة، ما دفع إلى إطلاق صيحات التحدي خلال مظاهرات شهدت مشاركة عشرات الآلاف من الأشخاص في مسيرات مناهضة لنظام الأسد.

وحمل محتجون في محافظة إدلب لافتات تصف الرستن بأنها معقل الأحرار، وتندد بالأسد، كما ردد متظاهرون شعارات تطالب بالحرية وتنتقد الأسد في حمص.

من ناحية أخرى، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية اليوم السبت عن مقتل أربعة أشخاص في حي القدم بدمشق، الذي تم اقتحامه وتنفيذ حملة دهم واعتقالات بين سكانه.

وفي سياق متصل، دعا محامي عام حماة المنشق عدنان بكور، في تسجيل منسوب له، سفارات العالم، إلى اتخاذ موقف لحماية المحتجين في سوريا ودعمهم.

نائبان سابقان لحافظ الأسد يتصارعان في محاكم باريس بسبب “مذبحة حماة

رفعت الأسد يتهم خدام بـ”القدح والذم”

باريس – حسين قنيبر

ينظر القضاء الفرنسي في دعوى رفعها نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد ضد من احتل المنصب نفسه في الثمانينات، وهو عبدالحليم خدام، الذي أصبح بدوره سابقا ومنفيا في فرنسا.

دعوى الأسد تستند إلى ما يعتبره رفعت قدحا وذما به على لسان خدام، الذي وصفه في إحدى وسائل الإعلام بـ”المسؤول الأول” عن مجازر حماه عام 1982.

وكان خدام اتهم في حديث سابق لمجلة “دير شبيغل الألمانية” قبل 5 أشهر رفعت الأسد بالمسؤولية الكاملة عن المجزرة، فلجأ رفعت إلى القضاء الفرنسي رافعا دعوى قدح وذم.

وغاب عن جلسة المحاكمة الأولى المدعي، الذي يتنقل بين لندن وماربيا الإسبانية، والمدعى عليه الذي يتنقل بين بلجيكا وفرنسا.

وحمل إيلي حاتم، محامي الأسد، خدام، مسؤولية تغطية المجزرة دبلوماسيا، قائلا لـ”العربية”: عام 1982 كان هدف خدام أن يشرح للسفارات والإعلام العالمي أن ما جرى في حماة كان مؤامرة إرهابية من الإخوان المسلمين أحبطها النظام، وهو بقي مع حافظ الأسد حتى وفاته، فيما اختلف موكلي مع شقيقه وغادر سوريا مبكرا”.

وكان خدام علق على دعوى سلفه وهو في منصب نائب الرئيس متهما إياه ليس فقط بالقمع الدموي، بل بالفساد المالي في أسوأ وجوهه.

وقال في حديث لـ”العربية”: “رفعت الأسد كان في الستينات مجرد موظف يتقاضى راتبا شهريا لا يزيد عن 250 ليرة سوريا, وكان أكثر راتب يتقاضاه موظف من آل الأسد آنذاك، فمن أين لرفعت هذه المليارات التي يمتلكها، والتي لا يمكن الحصول عليها حتى لو كان لديه منجم ألماس في القرداحة”، (مسقط رأس آل الأسد).

ومن المتوقع أن تعقد الجلسة الجديدة في إطار الدعوى المرفوعة ضد خدام بعد شهرين ونصف الشهر، لأن محامي المدعى عليه طلب استمهاله لتقديم شاهدين ووثائق أمام المحكمة.

واشنطن لسوريا: الاعتداء على السفير فورد تهجم على الولايات المتحدة

شددت من لهجتها وأكدت أن سفيرها هو ممثل أوباما الشخصي

دبي – العربية.نت

قال مسؤولون أمريكيون اليوم الجمعة أن وزارة الخارجية الأمريكية قرأت “قانون الشغب” على السفير السوري بعد الهجوم الذي وقع يوم الخميس على السفير الأمريكي في دمشق، مطالبة بمزيد من الحماية للدبلوماسيين الأمريكيين وبتعويض عن الممتلكات الأمريكية التي خربت.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى استدعى السفير السوري عماد مصطفى إلى مبنى الوزارة وقرأ عليه قانون الشغب، فيما يتعلق بهذا الحادث، وفقاً لوكالة “رويترز”.

وقالت تم تذكيره بأن السفير روبرت فورد هو الممثل الشخصي للرئيس، وان الهجوم على فورد هجوم على الولايات المتحدة. كما طلب منه التعويض عن سياراتنا التي أتلفت.

الأمن تأخر ساعتين قبل الوصول

وألقى أنصار للرئيس السوري بشار الاسد خلال الهجوم الحجارة والطماطم على فورد ومساعديه عندما كانوا في زيارة لشخصية معارضة بارزة في دمشق.

وقالت نولاند ان فورد- الذي أثار غضب الحكومة السورية باتخاذ مواقف معلنة تدعم المعارضة السورية منذ اندلاع الانتفاضة السورية- عازم على مواصلة التواصل مع الشخصيات البارزة في الطيف السياسي كله.

وقالت ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق تحديدا من أن الأمر استغرق من قوات الأمن السورية نحو ساعتين حتى تتدخل لإنقاذ فورد ممن وصفتهم بالمأجورين.

ومضت تقول لا نفهم قدرة قوات الامن السورية على الوصول إلى مكان مظاهرات سلمية في دمشق في غضون دقائق، بينما يستغرقون ساعتين ليأتوا لمساعدة السفير فورد.

وروى فورد شهادته عن الحادث على صفحة السفارة الامريكية على فيسبوك، وقال إن محتجين ألقوا كتلا أسمنتية من النوافذ، وضربوا سيارات السفارة بقضبان حديدية.

وقال وثب شخص على مقدمة السيارة، وحاول رفس الزجاج أمامي، ثم قفز على السقف. وأمسك شخص آخر درابزين السقف وحاول كسر النافذة الجانبية.

متعصبون قادوا الهجوم

ووصف فورد المحتجين بأنهم متعصبون، ان لم يكن اسوأ.

ونفى فورد ان يكون الركب قد أصاب محتجا على الطريق، وقالت نولاند ان هذه المعلومات على العكس ليست سوى تضليل سوري.

وفرضت الولايات المتحدة عدة جولات من العقوبات على الاسد وحكومته منذ بدء الحملة الامنية الصارمة على المحتجين المعارضين لحكمه والتي قدرت الامم المتحدة ان ضحاياها بلغوا 2700 قتيل.

واعرب فورد عن قلقه من أن تؤدي الاساليب الوحشية التي تتبعها الحكومة إلى دفع المزيد من الناس إلى حمل السلاح.

وقال نحن لا ندافع عن هذا العنف، لكن محللينا يقولون لنا ان هذا هو ما يحدث على الأرض. انها ليست مؤامرة خارجية. مشاكل سوريا لا تأتي من تدخل خارجي وانما من التعصب.

المرصد السوري الجيش يسيطر على معظم أجزاء الرستن

افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الجيش سيطرت على معظم أنحاء بلدة الرستن بعد معارك دامت أياما مع مجموعة من العسكريين المنشقين عن الجيش.

وقال المرصد إن قوات الأمن دخلت المدينة بعد انسحاب المنشقين العسكريين منها.

وشهدت البلدة أعنف اشتباكات منذ بدء الانتفاضة.

وقد تعرضت البلدة لعزل شبه كلي، مما يجعل التأكد من التقارير المتعلقة بما يجري فيها في غاية الصعوبة.

وقال نشطاء من مدينة حمص لبي بي سي نقلا عن سكان في مدينة الرستن إن ثمانية قتلى على الاقل سقطوا يوم امس الجمعة نتيجة القتال في مدينة الرستن، وعرف من القتلى يوسف الاشتر وناصر قزيز وانور الشيخ علي وعبد الرحيم عامر وشريف الرز.

ونقل السكان اصابة جامع ابوعمو والمقبرة التي بقربه في الرستن التحتاني.

اما على الصعيد الانساني فان المدينة تعاني نقصا في الغذاء والدواء في ظل انقطاع الكهرباء والاتصالات والماء لليوم الخامس على التوالي منذ بدء العملية العسكرية الامنية فيها.

وقد استمرت العملية الامنية العسكرية في مدينة الرستن لليوم الخامس رغم ان قوات الجيش والامن بألياتها ومدرعاتها انتشرت في الجزء الاكبر من المدينة حيث تسمع اصوات اطلاق النار والانفجارات، و تنحصر الاشتباكات في منطقة الرستن الفوقاني.

ويقول سكان من المدينة لبي بي سي ان القوى المعارضة التي تواجه القوات الحكومية تتكون من منشقين عن الجيش ومسلحين من المدنيين.

وكان مصدر عسكري رسمي قد اشار الى سقوط سبعة قتلى من الجيش بينهم ضابطان كما سقط للجيش اكثر من 30 جريحا بينما سقط 15 قتيلا واكثر من 80 جريحا من المدنيين حسب نشطاء من مدينة حمص الذين اشاروا الى تطويق القوات الحكومية لمدينة الرستن.

وقطع الطريق الواصل بين الرستن ومدينة السلمية، و تقوم القوات بمداهمات للبحث عن مطلوبين للسلطات في المدينة.

تظاهرات يوم الجمعة

سقط 3 قتلى من المدنيين في تظاهرات حمص يوم الجمعة، كذلك سقط ثلاثة قتلى من المدنيين في ريف حماه في كفر زيتا حسب المصادر الرسمية، بينما قال نشطاء ان العدد في حماه وريفها وصل الى عشرة قتلى.

وسقط 3 قتلى من عناصر هندسة الجيش وجرح اثنان حسب مصادر عسكرية اثناء تفكيك عبوة قرب دوار البلدية في دوما بريف دمشق كما جرى تفكيك عبوات اخرى في درعا ودير الزور.

مكتب تنفيذي للمعارضة في الداخل

ويجتمع المكتب التنفيذي السابق “لهيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني” المعارضة الذي يرأسه المعارض حسن عبد العظيم اليوم السبت ليقترح ويختار أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للهيئة، الذي سيتكون من 24 عضواً، وسيتم عرض القائمة على “المجلس الوطني” للموافقة عليها أو تعديلها أو رفضها.

و من المقرر أن يتم ترشيح أعضاء للمكتب التنفيذي يمثلون أحزاب المعارضة والمستقلين والتنسيقيات والحراك الشبابي بواقع ثلاثة عشر للأحزاب وخمسة للتنسيقيات وخمسة للمستقلين فضلاً عن المنسق العام من المستقلين”.

وقد ذكرت وسائل إعلام سورية أن سبعة جنود قتلوا في المدينة، التي تشير التقارير الواردة منها إلى أنها تشهد قتالا بين القوات الحكومية وجنود منشقين يقولون إنهم يدافعون عن السكان المدنيين

وقال نشطاء من سكان المدينة لبي بي سي إن اطلاق النار ودوي الانفجارات سمع بالمدينة في ظل حملة اعتقالات وأضاف هؤلاء أن الحصار الامني مازال مستمرا على المدينة والقرى المحيطة بها.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

واشنطن تدين الهجوم الذي تعرض له سفيرها في دمشق

أدانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاعتداء الذي تعرض له في وقت سابق من يوم الخميس السفير الامريكي في دمشق، وطالبت السلطات السورية باتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية الدبلوماسيين الامريكيين.

وقالت كلينتون “ندين هذا الاعتداء غير المبرر باقوى العبارات. كان السفير روبرت فورد وموظفوه يؤدون عملهم الدبلوماسي الاعتيادي، وهذه المحاولة لتخويف دبلوماسيينا باستخدام العنف ليس لها ما يبررها.”

واضافت “أثرنا هذه القضية فورنا مع الحكومة السورية، وطالبناها باتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لحماية دبلوماسيينا حسب ما تنص القوانين والاعراف الدولية.”

وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد ادانت بشدة على لسان مارك تونر الناطق الرسمي باسمها الهجوم الذي تعرض له السفير الأمريكي في دمشق.

وقال تونر إن الهجوم الاخير جزء من حملة مستمرة هدفها اخافة الدبلوماسيين الأمريكيين.

وقال الناطق الامريكي: “إن استخدام الغوغاء المؤيدين للحكومة لاخافة الدبلوماسيين ليس تصرفا حضاريا. انه هجوم لا يمكن السكوت عنه ويعكس روحية عدم التسامح التي يتسم بها النظام ومؤيديه.”

وأكد تونر ان السفير فورد وموظفيه قد تمكنوا من العودة الى دار السفارة بأمان، ونفى الاتهامات التي اطلقتها الحكومة السورية بأن الولايات المتحدة تسعى الى التحريض ضد قواتها الامنية.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد اتهمت الولايات المتحدة يوم الخميس بتحريض “الجماعات المسلحة” على القيام بأعمال عنف تستهدف الجيش.

وجاء في تصريح لوزارة الخارجية السورية أن “تعليقات المسؤولين الأمريكيين وخاصة مارك تونر دليل دامغ على أن الولايات المتحدة تشجع الجماعات المسلحة على القيام بأعمال عنف ضد الجيش السوري”.

هجوم

وتزامنت هذه التطورات مع قيام متظاهرين موالين للنظام السوري بمحاصرة السفير الامريكي روبرت فورد داخل احد المباني بعد وصوله إلى مكتب المعارض السوري حسن عبد العظيم في دمشق.

ووفقا لعبد العظيم فإن “نحو مئة متظاهر” حاولوا اقتحام مكتبه بينما كلن السفير الامريكي يستعد لحضور اجتماع.

وقد قذف المتظاهرون الموالون للنظام السفير فورد بالطماطم لدى وصوله لمقابلة عبد العظيم.

وقال عبد العظيم لوكالة الانباء الفرنسية “كانوا يتظاهرون في الشارع وعند المدخل وحاولوا تحطيم باب مكتبي ولم ينجحوا”.

وقال عبد العظيم إن فورد بقي محاصرا مدة ساعتين حتى وصلت قوات الامن ليخرج تحت حمايتهم.

وقال عبد العظيم، من حزب الاتحاد العربي الاشتراكي الديمقراطي المحظور، إنه “فور وصول السفير في الساعة الحادية عشر، سمعنا ضجيجا في الخارج وشعارات معادية. وحاول المتظاهرون مهاجمة المبنى.”

وكان المتحدث الامريكي تونر قد قال يوم الثلاثاء ردا على أسئلة الصحفيين إنه لم يفاجئ لوصول أسلحة للمعارضة السورية.

وقال تونر “اعتقد انه ليس من الغريب، بالنظر إلى درجة العنف في الشهور الماضية، ان نرى بعض أفراد الجيش، او بالأحرى بعض افراد المعارضة، يلجأون إلى العنف أو يبدأون في استخدام العنف ضد الجيش للدفاع عن النفس”.

وأضاف تونر “أرى أن المعارضة أبدت ضبطا شديدا للنفس في مواجهة وحشية النظام حيث تطالب بحقوقها عبر التظاهر السلمي”.

وأضاف تونر “طالما استمر النظام في قمع وقتل وسجن الناشطين السلميين، فإن من المحتمل ان تتحول الحركة السلمية إلى العنف”.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

ناشط: الجيش السوري يسيطر على معظم بلدة الرستن

بيروت (رويترز) – قال النشط رامي عبد الرحمن المقيم في بريطانيا يوم السبت ان القوات السورية سيطرت على معظم بلدة الرستن التي تقاتل فيها جنودا منشقين ومسلحين منذ خمسة أيام.

وأضاف عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجيش انتشر في نحو 80 في المائة من البلدة بعد أن أرسلت قوة من 250 دبابة الى منطقة الرستن يوم الجمعة.

وقال ان الاتصالات مع الرستن التي تبعد 180 كيلومترا الى الشمال من دمشق صعبة لكن أحد السكان تمكن من الفرار من الرستن في وقت مبكر من صباح يوم السبت وأخبر بوقوع اطلاق كثيف للنيران طوال الليل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...