الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت، 29 تشرين الأول 2011

أحداث السبت، 29 تشرين الأول 2011

 سورية: يوم دموي يودي بأكثر من 40 قتيلاً برصاص الأمن

لندن، دمشق، بيروت – «الحياة»، اف ب، اب – تميز نهار امس بدمويته في سورية اذ سقط اكثر من اربعين قتيلاً واصيب اكثر من مئة آخرين في المواجهات التي وقعت بعد صلاة الجمعة بين قوى الامن والمتظاهرين والمحتجين، الذين اطلقوا على يوم امس «جمعة الحظر الجوي»، للفت الانظار الى مطلب المعارضة بفرض حظر جوي في الاجواء السورية يمنع الطيران الحربي من استهداف المتظاهرين ولحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش وباتوا يخوضون مواجهات معه.

وكانت نسبة القتلى الذين سقطوا في تظاهرات امس هي الاعلى منذ اسابيع، مقارنة بايام الجمعة الاخرى في حركة الاحتجاج المستمرة منذ سبعة اشهر. وكان لافتاً ان التصعيد الدموي جاء في وقت تنتظر اللجنة التي شكلتها جامعة الدول العربية الرد السوري على مبادرتها، وذلك نهار غد الاحد، كما اعلن بعد اجتماع اللجنة مع الرئيس بشار الاسد الاربعاء الماضي.

ويتوقع ان يتحول مطلب فرض الحصار الجوي الى البند الاول على رأس مطالب «المجلس الوطني السوري»، اذا اخفقت المبادرة العربية في التوصل الى اقامة حوار بين النظام والمعارضة. ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع «ترحيب» دمشق بالجهود العربية ازاء الازمة السورية «بما يتوافق مع السيادة الوطنية».

وتضمنت صفحة «الثورة السورية 2011» على موقع «فايسبوك» دعوة للمجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي «للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر».

وبالعودة الى حصيلة يوم امس الدامي فقد سقط اكثر القتلى في مدينتي حمص وحماة. وصرح «المرصد السوري لحقوق الانسان» بان 12 شخصاً قتلوا في حماة، بينما قتل عشرون في حمص واثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وشخص في مدينة القصير في ريف حمص. كما ان شخصا من قرية كرناز بريف حماة توفي، كما توفي آخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها اول امس الخميس.

وقال النشطاء ان الجيش السوري ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ اسابيع عدة، وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بانهم منشقون عنه. ورغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد، نظم المتظاهرون مسيرة حاشدة في كفرنبل القريبة من ادلب قرب الحدود التركية، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي. وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الاسابيع الاخيرة.

وقال «المرصد السوري» ان نحو 20 الفا ساروا في منطقة حي دير بعلبة في حمص مطالبين بسقوط النظام. وتحدث النشطاء عن اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الامن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.

كما وقعت اشتباكات في حماة بين منشقين عن الجيش وقوات نظامية وامنية.

وفي معرة النعمان بإدلب، تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الامن اول امس الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، وفي دير الزور تعرض متظاهرون لاطلاق نار لدى خروجهم من المساجد.

ويبدو ان النظام السوري بات يفتقر الى اعداد كافية من الوحدات العسكرية الموالية لنشرها في اماكن الاحتجاجات في وقت واحد، ولذلك تعمد هذه القوات الى التوجه الى نقطة تجمع او احتجاج لفضها وقمعها، ثم تخلي المكان لتتوجه الى مكان آخر، وهو ما بات يتيح للمتظاهرين مجالاً اكبر لتنظيم انفسهم وللتحرك.

أنباء عن مقتل 35 في “جمعة حظر الطيران

واللجنة العربية تحتج بشدة لدى الأسد

طالب محتجون سوريون مجددا بحماية دولية في تظاهرات امس اطلق عليها “جمعة حظر الطيران” وتصدت لها قوى الامن بالقوة وخصوصاً في حمص وحماه وحولهما حيث سقط نحو 35 قتيلاً واصيب اكثر من مئة، استناداً الى المرصد السوري لحقوق الانسان. (راجع العرب والعالم)

وقالت السلطات ان “مجموعات ارهابية مسلحة” تعمل في حماه وتقتل عناصر الجيش والشرطة وترهب المواطنين الذين ينشدون السلام والامن.

 وفي دمشق اظهرت لقطات مصورة في موقع “يوتيوب” مشاركة مئات الاشخاص في احتجاج وهم يرقصون الدبكة وينشدون اقتباسا من أغنية قديمة. ورددوا هتافات مفادها ان الدموع تسيل من عيون الامهات على الشباب السوري.

 لكن مصدراً سورياً رسمياً نفى سقوط أي قتيل في سوريا إثر خروج متظاهرين من المساجد، طالباً إعطاء اسم قتيل واحد. وقال إن مسلحين اطلقوا النار على قوى الأمن وقوات حفظ النظام في مدينة حماه فأصابوا أحد العناصر. واشار الى ان تظاهرات خرجت في حمص وريف إدلب وريف حماه وريف درعا، وأن أعداد المتظاهرين في تناقص واضح عنها في الأسبوع السابق.

وصرحت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان بأنها تخطط للقيام بزيارة محتملة للسعودية.

وكشفت ليتوانيا انها منعت تحليق طائرات سورية فوق اراضيها متجهة او آتية من منطقة كالينينغراد الروسية خشية استخدامها في نقل معدات عسكرية.

اللجنة العربية

ورداً على عمليات القمع الدامي، قالت اللجنة الوزارية العربية التي كلفتها جامعة الدول العربية الاتصال بالحكومة السورية والمعارضة في بيان اصدرته في القاهرة، انها بعثت بـ”رسالة عاجلة” الى الرئيس السوري بشار الاسد أعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، مطالبة اياه بأن يفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”.

وقالت ان “اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة الى الحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”. واضافت ان اللجنة “تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع الى لقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول الجاري للوصول إلى نتائج جدية”.

وكان الوفد الوزاري العربي المكلف الوساطة بين القيادة السورية والمعارضة وهو برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني التقى الاربعاء الاسد وبحث معه سبل الخروج من الازمة.

«جمعة الحظر الجوي» انتهت بدموية… وشعبان تخطط لزيارة السعودية

المـبادرة العربيـة أمـام التحـدي غـداً رسـالة عاجلـة إلـى دمشـق لحمايـة المدنيـين

يتوجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد إلى الدوحة غداً الأحد للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية، فيما أعلنت المستشارة في الرئاسة السورية بثينة شعبان «أن اجتماع الأربعاء مع وفد الجامعة العربية بقيادة قطر تم على ما يرام، وأعتقد أن الوفد جاء إلى دمشق مع موقف إيجابي، فسوريا دولة مهمة جداً في العالم العربي وأي شيء يحدث فيها من شأنه أن يؤثر على جميع العرب». وأشارت شعبان الى أنها تخطط لزيارة السعودية، وأبدت استغرابها الشديد لمواقف تركيا من الأزمة السورية.

ومساء أمس، وجهت اللجنة الوزارية العربية «رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل». وأملت ان «تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء الأحد 30 الحالي للوصول إلى نتائج جدية».

وينعقد اجتماع المعلم والمقداد مع اللجنة العربية الخاصة بسوريا، التي تضم كلا من قطر رئيساً، ومصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان، على هامش اجتماعات تعقدها اللجنة العربية حول «مبادرة السلام» في الدوحة غداً على مستوى وزراء الخارجية برئاسة رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وقالت شعبان، في مقابلة مع صحيفة «الإندبندنت» البريطانية نشرت أمس، إن العقوبات الأميركية التي فرضت عليها وعلى خمسة مسؤولين سوريين آخرين «لا تشعرني بشيء»، مضيفة «ليس لدي أصول مالية في أي مكان في العالم، وأميركا لا تعرف من الأصول إلا الدولارات». وأضافت «من المثير للسخرية أن أكون على قائمة عقوبات أميركية في الوقت الذي تباع فيه كتبي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة». وتابعت «بإمكاني الذهاب إلى أوروبا إن شئت، لكن خطة سفري الوحيدة في الوقت الراهن هي القيام بزيارة محتملة إلى السعودية».

وشددت شعبان على أن «الجيش السوري يتعرض لهجمات في مختلف أنحاء البلاد، وأن الوضع الأمني في حمص مريع»، مشيرة إلى أنها «لم تتمكن من زيارة قبر والدتها لمناسبة مرور عامين على وفاتها خوفاً من تعرضها للقتل في حمص». وأضافت «للمرة الأولى في سوريا، بات الناس مهتمين بدين وطائفة جيرانهم، وهذا لم يحصل يوما في السابق».

واعتبرت أن «أعمال العنف هذه هي أخطر ما يحدث الآن في سوريا، فنحن نريد العيش بسلام ونريد المضي قدماً بالإصلاحات واحترام التعددية، ولا يمكن لهذا العنف أن يكون مقدمة للديموقراطية، وقد بات واضحاً أن هناك فريقاً يهتم بالصراع وليس بالإصلاحات، وعلى هذا الأساس مُنحوا أموالاً لإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن».

وحول العلاقة مع تركيا، قالت شعبان «أجد أن موقف تركيا يكتنفه الغموض، لأن سوريا فتحت للأتراك البوابة الأمامية للعرب، وألغينا التأشيرات بين البلدين». ولفتت إلى أن «السوريين الذين ذهبوا إلى تركيا عادوا ونقلوا وعد الأتراك بتقديم جوازات سفر لهم وأمور أخرى تبين أنها غير صحيحة».

وتابعت «نحن لا يمكن أن نلتزم بسياسات الآخرين، وأعتقد أن هناك أسباباً أكبر وأضخم، فستكون هناك درع مضادة للصواريخ في تركيا، وهي عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي». وقالت «لا أعرف ما هي في الكعكة بالنسبة لتركيا، وحين سمعت بعض التصريحات من قبل مسؤول تركي عنا شعرت أنه كان من المفترض أن يكون المعلم ونحن التلامذة، ونحن لم نفعل أي شيء لإثارة هذا الموقف من تركيا».

وعن العلاقة مع قطر، قالت شعبان إن «البيان الذي صدر عن جامعة الدول العربية اعتبر أن سوريا بلد مهم جداً في العالم العربي وأن كل ما يحدث في سوريا من شأنه أن يؤثر على جميع العرب».

المقداد في موسكو

في هذا الوقت، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المقداد قدم لنائب النائب الأول لوزير الخارجية الروسي أندريه دينيسوف، في موسكو، «عرضاً لآخر المستجدات على الساحة السورية بما في ذلك حزمة الإصلاحات السياسية التي تم اتخاذها»، مشيراً إلى «الأجواء الإيجابية والودية التي رافقت لقاء الرئيس بشار الأسد مع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا».

وأكد دينيسوف «استمرار وثبات الموقف الروسي الداعم لسوريا في كافة المجالات»، منوهاً «بالخطوات الإصلاحية التي تقوم بها القيادة السورية».

ويعقد مجلس الشعب السوري (البرلمان) جلسة يناقش فيها مشاريع القوانين المحالة من الرئيس وبيان الحكومة المالي حول مشروع القانون المتضمن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2012.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي خلف العزاوي، في مقابلة مع التلفزيون السوري، إن «قانون الانتخابات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 101 لعام 2011 جاء شاملا لانتخابات المجالس المحلية ومجلس الشعب، ولكن هناك بعض المواد الخاصة بكل انتخابات، والقانون الجديد يتميز عن القديم بأنه أوكل أمر الإشراف على عمليات الانتخابات ومراقبتها إلى لجان قضائية مستقلة وحيادية، من بداية الانتخابات مروراً بالترشيح والدعاية الانتخابية وعمليات الاقتراع وحتى فرز الأصوات وإعلان النتائج».

ميدانيات

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «35 شخصاً قتلوا برصاص القوات السورية، في الوقت الذي تظاهر النشطاء المناهضون للنظام في جمعة الحظر الجوي، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه». ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» عن نشطاء إشارتهم إلى «سقوط 30 قتيلا».

وأوضح المرصد، في بيان، أن «12 شخصاً قتلوا في مدينة حماه، بينما قتل 20 في حمص، و2 في مدينة تسيل بمحافظة درعا وشخص في مدينة القصير في ريف حمص». وأضاف إن «شخصاً من قرية كرناز بريف حماه وآخر من قرية كفرنبودة توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها الخميس». وأشار إلى انه سجل أمس «إصابة أكثر من مئة شخص، واعتقال أكثر من 500 في أنحاء مختلفة من سوريا».

وقال المرصد إنه «رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل، البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي. وسار نحو 20 ألفاً في منطقة حي دير بعلبة في حمص مطالبين بسقوط نظام الأسد». وقال نشطاء «وقعت اشتباكات في حماه بين من يشتبه بأنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الأمن السورية».

ويأتي سقوط القتلى غداة دعوة معارضين على «صفحة الثورة السورية 2011» على «فيسبوك» المجتمع الدولي «لفرض منطقة حظر جوي للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية أكثر».

ونقلت «سانا» عن مصادر رسمية قولها «أصيب عدد من عناصر قوات حفظ النظام بجروح برصاص مسلحين في حي القصور بحماه، في الوقت الذي فككت فيه إحدى وحدات الهندسة عبوة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في دوما بريف دمشق». وأضافت «كما فككت وحدات الهندسة في دير الزور عبوة مطمورة تحت التراب زرعت أمام مدخل مسجد عمر بن الخطاب وسط مدينة البوكمال ليصار إلى تفجيرها بعد خروج المصلين من صلاة الجمعة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا».

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في حمص قوله إنه «تم إلقاء القبض على عشرات الإرهابيين المطلوبين بحمص وضبط كميات من الأسلحة في حي النازحين، وتضم بنادق آلية ومناظير ليلية وقنابل إسرائيلية الصنع».

إسبانيا وليتوانيا

واستدعت إسبانيا سفير سوريا المعتمد في مدريد حسام الدين علاء ووجهت إليه تحذيراً اثر اتهامات بقيام «أعضاء من السفارة بأعمال تنكيل وتخويف لمعارضين»، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

وأعلنت ليتوانيا انها منعت تحليق طائرات سورية فوق اراضيها متجهة او آتية من منطقة كالينينغراد الروسية خشية استخدامها في نقل معدات عسكرية. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الليتوانية انه «ما بين تموز وأيلول طلبت شركة خاصة مسجلة في سوريا مراراً الإذن بالطيران فوق ليتوانيا لطائرات النقل التابعة لها من نوع إليوشن 76 متجهة او آتية من كالينينغراد».

وأضافت «بعد العقوبات المفروضة من الاتحاد الاوروبي في ايار، واثر حصولنا على معلومات تفيد أن معدات عسكرية قد تنقل جوا، اتخذت السلطات الليتوانية المختصة القرار بمنعها من الطيران في المجال الجوي الليتواني».

وفي واشنطن دفع مواطن اميركي من اصل سوري امام محكمة اميركية ببراءته من تهمة التجسس على معارضين لنظام الأسد وتزويد الاستخبارات السورية بتسجيلات عن تظاهرات نظمها هؤلاء. وقرر القاضي كلود هيلتون ابقاء محمد انس هيثم سويد (47 عاما) قيد التوقيف وحدد الخامس من اذار موعداً لمحاكمته.

ولم يدل سويد بأية كلمة خلال الجلسة التي استمرت 30 دقيقة امام محكمة الاسكندرية في فرجينيا. ودفع محاميه ببراءته. وسويد متهم «بإمكان إيذاء اشخاص في الولايات المتحدة وسوريا كانوا يعارضون الحكومة السورية. كل ذلك بإشراف ومراقبة الحكومة السورية ومسؤولين سوريين».

(«السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز)

القوات تصعد حملتها واشتباكات في حماة.. واصابة اكثر من 100 واعتقال 500

سورية: مقتل العشرات في ‘جمعة الحظر الجوي’ والمنشقون عن الجيش ينفذون هجماتهم بدعم تركي

لندن ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: صعدت القوات السورية من حملتها ضد المتظاهرين المدنيين والمنشقين في الجيش الجمعة حيث قتل 37 شخصا بالرصاص في الوقت الذي تظاهر النشطاء المناهضون لنظام بشار الاسد في ‘جمعة الحظر الجوي’ مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 35 شخصا قتلوا باطلاق رصاص الجمعة بينما قضى اثنان متأثرين باصابات لحقت بهما الخميس.

فقد اورد المرصد الذي مقره في لندن ان ’12 شخصا قتلوا في مدينة حماة بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص’.

وتابع ان ‘شخصا من قرية كرناز بريف حماة توفي وتوفي اخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها الخميس’.

واضاف المرصد انه سجل الجمعة ‘اصابة اكثر من مئة شخص واعتقال اكثر من 500 شخص’ في انحاء مختلفة من سورية.

ومنذ اشهر، تشهد حماة وحمص ومدن سورية اخرى احتجاجات مناهضة للنظام السوري تواجه بقمع دام من جانب النظام.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من ثلاثة الاف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا في اعمال القمع هذه منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في منتصف اذار (مارس) الفائت.

وقال النشطاء ان الجيش السوري ‘ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ اسابيع عدة وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بانهم منشقون عنه’.

وقال المرصد انه ‘رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية مطالبين بفرض منطقة حظر جوي’.

وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الاسابيع الاخيرة، وقال المرصد ان المتظاهرين خرجوا الجمعة ‘في اغلب مناطق المدينة’.

وخرج المحتجون من المساجد للتظاهر الجمعة وقال المرصد ان ‘نحو 20 الفا ساروا في منطقة حي ديربعلبة في حمص’ مطالبين بسقوط نظام الاسد.

وتحدث النشطاء عن ‘اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير’ البلدة المضطربة قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الامن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.

كما وقعت اشتباكات في حماة بين من يشتبه بأنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الامن السورية، وفق ناشطين.

كما دهمت القوات السورية بلدة كفروما في محافظة ادلب (شمال غرب) حيث اعتقلت 13 شخصا بينهم امرأة وابنها البالغ الثانية عشرة من عمره، بحسب المصدر نفسه.

وفي معرة النعمان بإدلب تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الامن الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، وفي دير الزور (شرق) تعرض متظاهرون لاطلاق نار مع خروجهم من المساجد، وفق ناشطين.

وتأتي اعمال العنف هذه غداة دعوة النشطاء السوريين المعارضين الى تظاهرات الجمعة للمطالبة بفرض منطقة حظر جوي على سورية لحماية المدنيين.

وتضمنت صفحة الثورة السورية 2011 على موقع فيسبوك دعوة للمجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي ‘للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر’.

ويذكر ان ‘الجيش السوري الحر’ قوة معارضة مسلحة اعلن تشكيلها في تموز (يوليو) العقيد رياض الاسعد المنشق اللاجىء في تركيا.

الى ذلك كشف تقرير امريكي أن الحكومة التركية تمنح الحماية لمنشقين عن الجيش السوري، وتسمح لهم بتنفيذ هجمات عبر الحدود انطلاقاً من مخيمات تخضع لحراسة جيشها.

وقالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية إن تركيا تستضيف معارضة مسلحة تشن تمرداً ضد النظام السوري، وتسمح لهم بتنسيق هجمات عبر الحدود من داخل مخيم يحرسه الجيش التركي.

وكانت المجموعة التي ذكرت الصحيفة أن أفراداً منها يقيمون في مخيم يخضع لحراسة تركية مشددة، تبنّت مقتل 9 جنود سوريين في هجوم في وسط سورية الأربعاء الماضي.

الخارجية الأمريكية: السفير فورد طلب المجيء إلى واشنطن للتشاور وسيعود إلى دمشق بعد انتهائه

لندن ـ يو بي آي: أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية كاثرين فان دي فيت أن سفير بلادها لدى دمشق روبرت فورد طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات ولم يتم استدعاؤه من هناك، وسيعود إلى العاصمة السورية بعد انتهائها.

وقالت دي فيت في مقابلة مع يونايتد برس انترناشنال الم نستدع سفيرنا من دمشق، لكنه طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات لأن الوضع في سورية متوتر جداً وأرادت وزارة الخارجية منحه فترة راحة من هذا الوضع والتشاور معه حول رؤيته للوضع في دمشقب.

وأضافت اكانت هناك مؤخراً حملة من التحريض قادها النظام واستهدفت السفير فورد شخصياً في وسائل الإعلام التابعة للحكومة السورية أثارت قلقنا إزاء الوضع الأمني للسفير فورد، وطالبنا الحكومة السورية بأن توقف على الفور حملتها من الدعاية الخبيثة والمضللة ضده، وعلى سبيل المثال قامت صحيفة حزب البعث مؤخراً بنشر تحذير للسفير فورد بالتوقف والكف عن التعليق على وحشية النظام، وهددت بتعريضه للمزيد من العنف على غرار ما واجهه مؤخراً على أيدي مجموعة من الغوغاء في دمشقب.

وتوقعت دي فيت أن يعود فورد إلى دمشق بعد إكمال مشاوراته في واشنطن، وقالت انتطلع إلى الحكومة السورية لتوفير الأمن له في ذلك الوقت وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية فيينا، تماماً كما نفعل في توفير الحماية للسفير السوري عماد مصطفى عندما يكون في الولايات المتحدةب.

وجددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية التأكيد على أن فورد لم يتم سحبه من دمشق، كما لم يتم إبعاد أي دبلوماسي سوري من الولايات المتحدة.

وقالت اإن السفير مصطفى لا يزال معتمداً لدى الولايات المتحدة، وأبلغتنا السفارة السورية في واشنطن أنه غادر الولايات المتحدة بزيارة رسمية إلى سورية يوم 24 تشرين الأول (أكتوبر) الجاريب.

وأضافت دي فيت انعتقد أن وجود السفير فورد في دمشق هو مكسب لمهمتنا هناك لأنه عمل بجد لنقل رسائلنا وكان بمثابة أعيننا على الأرض، وندعو الحكومة السورية إلى وقف العنف فوراً والسماح بدخول مراقبين عرب ودوليين مستقلين ووسائل الإعلام لتغطية الحقائق بشأن الأحداث في سوريةب.

وكان الرئيس باراك أوباما عيّن في شباط (فبراير) الماضي روبرت فورد سفيراً جديداً لدى دمشق خلفاً للسفيرة مارغريت سكوبي التي سحبها الرئيس السابق جورج بوش من هناك إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005، وصدق الكونغرس الأمريكي مؤخراً على هذا التعيين.

وسُئلت دي فيت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنظر في اتخاذ إجراءات أخرى غير العقوبات في حال فشل مهمة الجامعة العربية في سورية، فأجابت المسؤولة الامريكية أن بلادها اترحّب بجهود الجامعة العربية لإقناع النظام السوري بوقف العنف ضد شعبه والسماح له بممارسة حقه في الاحتجاج وإحداث انتقال سلمي للديمقراطية، ونأمل أن يُمنح وفد الجامعة العربية الحرية في سورية للتحدث مع الشعب خارج نطاق الأحداث والمسيرات التي يرعاها النظامب.

وأضافت دي فيت اإن الولايات المتحدة تركز الآن على استخدام كل الوسائل الدبلوماسية المتوفرة لديها لوضع حد للعنف في سورية، وأدت جهود العقوبات التي فرضناها والتدابير الموازية التي اتخذها الشركاء الدوليون إلى تكثيف الضغوط على النظام وعلى وجه الخصوص دائرة (الرئيس بشار) الأسد، ونركز الآن على استهداف أولئك الذين ينتهكون الشعب السوري ويقمعونهب.

وقالت االخيار الأوضح والأسهل هو تنحي (الرئيس) الأسد وبدء عملية الانتقال إلى الديمقراطية، وسنستمر في الوقت نفسه بممارسة أشكال مختلفة من الضغوط على نظامهب.

وحول موقف بلادها من المجلس الوطني السوري، قالت دي فيت انحن نرى أن إنشاء هذا المجلس خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق تحول سلمي في سورية، ونقدّر دعوته إلى نبذ العنف وندعم جهوده للحفاظ على عملية انتقال سورية إلى ديمقراطية شمولية واسعة التمثيل بطريقة سلمية تماماً، ونشكر تركيا على توفيرها مكاناً لجهود المعارضة السورية، ومن المؤسف أن قمع السلطات السورية بشكل عنيف للأصوات المعارضة لا يسمح لها عقد اجتماع بحرية في سورية وقريباً من الشعب السوري، لأن الأزمة في سورية هي بين السوريينب.

وأضافت اأن السوريين في نهاية المطاف هم الذين يجب أن يقرروا كيف يأخذون انتقالهم السياسي إلى الأمام، وأولويتنا أن تظل عملية الانتقال سلمية، ونحن لا ندعو إلى العنف من أي جانب وأي طرف في هذا النزاع ولا نقبل بهب.

ورداً على سؤال حول إمكانية اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني السوري والسماح له بافتتاح مكاتب على أراضيها، قالت دي فيت انحن نؤيد الجماعات السورية المدافعة عن التحول السياسي السلمي في بلدها، ونرى أن تشكيل هذا المجلس خطوة همة للأمام في عملية انتقال سلمية سورية إلى ديمقراطية تعددية شاملة، وهو انتقال تعهد الرئيس أوباما بدعمه، غير أن هذه المبادرة ليست عن الولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى بل عن سورية، وموقعنا ليس تأييد أو حجب الثقة عن هذه المبادرة، والشعب السوري هو الذي يقرر ذلكب.

وأشارت المسؤولة الامريكية إلى اأن بيانات وتصريحات المعارضة السورية تُظهر أنها تركز على إزالة نظام الأسد وليس على الإشادة بالحكومات الغربية، ومن العار أن لا تتمكن هذه الجماعات من عقد اجتماعاتها بشكل منتظم في سورية نفسها ودون ترهيب أو عنفب.

وحول الخطوة المقبلة التي تريد الولايات المتحدة اتخاذها ضد النظام السوري، قالت دي فيت انحن لا نزال نرى العنف ولاحتجاجات والاعتقالات مستمرة في سورية، فيما يستمر السلوك العنيف من جانب النظام السوري في توحيد البلدان في المنطقة وحول العالم، وبشكل يترك الرئيس الأسد ونظامه معزولين ومنبوذينب.

وأضافت اطالما بقي (الرئيس) الأسد في السلطة، سنواصل العمل مع حلفائنا لزيادة الضغط الدولي عليه وعلى نظامه حتى تنحيه، لأن الشعب السوري يستحق حكومة أفضل تحترم حقوقه المعترف بها دولياً ولا تستخدم العنف والقمع ضدهب.

شعبان ترى وضع حمص «فظيعاً» وتنتقد موقف تركيا «هيئة التنسيق» ستشارك في حوار المبادرة العربية

حذرت المستشارة الرئاسية السورية، بثينة شعبان، من خطورة الأوضاع التي تعيشها مدينة حمص، فيما أعلنت هيئة التنسيق الوطنية استعدادها للمشاركة في أي حوار ترعاه جامعة الدول العربية، وذلك بالتزامن مع تسجيل جمعة «الحظر الجوي» سقوط قتلى جدد

نبهت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري، بثينة شعبان، من مخاطر ما يجري في مدينة حمص، نافيةً استهداف الجيش والأجهزة الأمنية للمتظاهرين، مشيرةً إلى احتمال قيامها بزيارة السعودية، فيما أعادت كل من الصين وروسيا تجديد رفضهما التدخل الخارجي في سوريا ودعمهما للمبادرة العربية.

وأكدت شعبان، في مقابلة مع صحيفة «اندبندنت»، أن الوضع في حمص مسقط رأسها «فظيع، وأن الجيش السوري يتعرض لهجمات في جميع أنحاء البلاد وكذلك أي شخص لديه لوحة تسجيل عسكرية على سيارته». وأشارت إلى أن «هذا لا علاقة له بالتظاهرات السلمية وهو أخطر شيء يحدث الآن في سوريا»، مشددةً على أن «جميع السوريين يريدون العيش بسلام والمضي قدماً في الاصلاحات والتعددية، لكن هذا العنف ليس هو مقدمة للديموقراطية».

ولفتت شعبان إلى أن «من الواضح أن هناك قطاعاً يهتم بالصراع وليس بالاصلاحات». كذلك رفضت ما يتردد عن قيام الجيش والأجهزة الأمنية باستهداف المتظاهرين السلميين وإجبار آلاف السوريين على النزوح إلى تركيا وغيرها، مشيرةً إلى أن «الجيش والأجهزة الأمنية قدما تضحيات رهيبة في وقت مبكر من الأزمة وطُلب منهما عدم اطلاق النار على المتظاهرين، كما أن المدنيين السوريين الذين ذهبوا إلى تركيا عادوا وقالوا إن الأتراك وعدوا بمنحهم جوازات سفر وأشياء كثيرة وتبين لهم أنها غير صحيحة».

وحول العلاقة مع تركيا، قالت شعبان «أجد موقف تركيا لغزاً، لأن سوريا فتحت للأتراك البوابة الأمامية للعرب وسمحت لهم بالمجيء إلى هنا من دون تأشيرة، وغمرت بضائعهم أسواقنا،…». وبعدما قالت «لا أعرف ما في الكعكة بالنسبة إلى تركيا»، أضافت «نحن لم نفعل أي شيء لإثارة هذا الموقف من تركيا». أما في ما يخص قطر، فأوضحت شعبان أن «موقف قطر يدعو إلى الاستغراب، لكن اجتماع الاربعاء الماضي مع وفد الجامعة العربية بقيادة قطر تم على ما يرام، وأعتقد أن الوفد جاء إلى دمشق مع موقف ايجابي، فسوريا دولة مهمة جداً في العالم العربي وأي شيء يحدث فيها من شأنه أن يؤثّر على جميع العرب». وأعلنت أنها تخطط لزيارة محتملة للسعودية، نافيةً امتلاكها أموالاً في أي مكان في العالم لوضعها على لائحة العقوبات الاميركية.

من جهته، واصل نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، فيصل المقداد، مشاوراته في روسيا بلقاء المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية أندريه دينيسوف، وميخائيل بوغدانوف، وذلك بعد يوم واحد من تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم روسيا لجهود جامعة الدول العربية، الساعية إلى التوصل لوفاق وطني في سوريا.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية كاثرين فان دي فيت، في حديث إلى وكالة «UPI» أن «سفير بلادها لدى دمشق روبرت فورد، طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات لأن الوضع في سوريا متوتر جداً، ولم يُستدع من هناك، وسيعود إلى العاصمة السورية بعد انتهائها».

ولفتت إلى أنه «كانت هنالك أخيراً حملة من التحريض قادها النظام السوري واستهدفت السفير فورد شخصياً في وسائل الإعلام التابعة للحكومة السورية أثارت قلقنا إزاء الوضع الأمني للسفير فورد، وطالبنا الحكومة السورية بأن توقف على الفور حملتها من الدعاية الخبيثة والمضللة ضده».

في غضون ذلك، أعلنت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة نيتها المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني تحت إشراف الجامعة، بالتزامن مع لقاء جمع أعضاءها بالمبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط وو سيكه، الذي أكد أن «بلاده تدعم جهود جامعة الدول العربية من أجل إطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا، وتجنباً للتدخل الأجنبي فيها». وقال عضو الهيئة، عبد العزيز الخير، «نقلنا للموفد الصيني موقفنا الذي يحمّل النظام كل المسؤولية عما يجري في البلاد، والمطالب بوقف فوري للحل العسكري». وأضاف «أبلغنا المبعوث الصيني أن الدعوة إلى الحوار تتطلب توفير مناخ يسمح بإطلاق عملية سياسية واضحة المعالم وهي إقامة نظام ديموقراطي برلماني تعددي».

من جهتها، نقلت صحيفة «الرأي» الكويتية عن المنسق العام لهيئة التنسيق، حسن عبد العظيم، تأكيده أنه «إذا ما انتهت زيارة الوفد العربي إلى اتفاق على عقد مؤتمر الحوار تحت رعاية الجامعة العربية في دمشق وليس في القاهرة كما هي الحال في المبادرة، فإن هيئة التنسيق ستشارك في هذا المؤتمر».

من جهته، استنكر التيار الثالث من أجل سوريا التسمية التي اطلقها المحتجون «جمعة الحظر الجوي» بوصفها تمثل مطالبة علنية واضحة وصريحة بالتدخل العسكري الخارجي في البلاد، في وقتٍ سجل فيه أمس سقوط عدد من القتلى والجرحى وفقاً لما تناقلته وكالات الأنباء العالمية، فيما نفى مصدر سوري رسمي وقوع أي قتيل في سوريا، طالباً إعطاء اسم قتيل واحد.

وأشار موقع «سيريا نيوز» إلى تقارير إعلامية تحدثت عن «أن مناطق مختلفة من سوريا شهدت تظاهرات احتجاجية تخللها إطلاق نار، ما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى». ونقلت وكالة «يونايتد برس انترناشونال» عن عضو هيئة التنسيق السورية عبد العزيز الخير أن 9 قتلى على الأقل سقطوا في مدينة حماه، فيما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن المرصد السوري لحقوق الانسان ولجان التنسيق المحلية قولهم إن عدد القتلى يراوح بين 29 و 37، معظمهم في حمص وحماه.

من جهته، أفاد مصدر أمني عن خروج تظاهرات في حمص وريف كل من إدلب وحماه ودرعا، مشدداً على أن أعداد المتظاهرين في تناقص واضح عن الأسبوع السابق. كذلك تحدث مصدر محلي في دير الزور عن خروج تظاهرات، مشيراً إلى أنها «شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الامن وعناصر منشقين عن الجيش يقومون بحماية التظاهرات».

في هذه الأثناء، نقلت «سانا» عن مصدر أمني قوله إن «عناصر قوات حفظ النظام أصيبوا بجروح برصاص مسلحين في حي القصور بحماه في الوقت الذي فككت فيه احدى وحدات الهندسة عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في دوما بريف دمشق».

كذلك نفى مصدر رسمي في محافظة حمص الأنباء التي نقلتها قناة الجزيرة حول تحليق للطائرات في أجواء مدينة حمص وريفها، فيما نفى مدير مؤسسة الاتصالات كفاح لبابيدي في حلب ما تناقلته قناة العربية حول قطع الاتصالات في منطقة مارع شمال شرق حلب. من جهته، أشار موقع «سيريا نيوز» إلى اصابة خمسة مواطنين بجروح إثر سقوط قذائف أطلقها مسلحون على بيوتهم في مدينة حمص.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب)

برهان غليون يعتذر لأكراد سوريا

بهية مارديني

إسطنول:أثارت تصريحات الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري حفيظة الأكراد السوريين عندما شبههم ” بمهاجري فرنسا” في تصريحات له بثتهت قناة دوتشه فيله الألمانية، مما دعا الأكراد لمطالبته بالاعتذار، وقد قام بتشر تصويب واعتذار بعد موجة الجدل والاستياء في الأوساط الكردية على خلفية تصريحاته.

وقال شفكر هوفاك عضو اللجنة التنفيذية لمؤتمر الائتلاف العلماني في تصريح خاص لـ”ايلاف”: “نحن الكورد أحزابا وأفرادا نطالب السيد برهان غليون والسيد علي صدر الدين بيانوني فورا باصدار توضيح او بيان اعتذار للشعب الكوردي، وسنكون بالمرصاد ضد هكذا بيانات أو أقوال”.

وأكد “نحن الكورد دعاة سلام وتسامح ولكننا لا نقبل الاهانة والذل وسندافع بدمائنا عن حقوقنا القومية ووجودنا”.

واعتبر هوفاك “أن موقف البيانوني وغليون وما سمعنا منهم من تصريحات مخزية اتجاه أخوتهم الكورد في الصحافة وهذا يدل على أحد الأمرين انما النفوذ والسيطرة القوية من قبل الحكومة التركية والأخص حزب أ ك ب حليف جماعات الاخوان المسلمين او النفوذ التركي وعدم فهم المجلس وقيادته لوضع 20 مليون من الشعب الكوردي الموجود على أرضه التاريخية الأصلية في تركيا والذي يعاني من الإضطهاد والظلم منذ عقود وشعب قدم عشرات آلاف من الضحايا”.

ورأى أنه “كان على المجلس الوطني السوري بل قياداته ان يلتزم الصمت ان كان عاجزاً عن فهم الوضع الراهن”.

وأكد هوفاك أن “الموقف غير لائق وما صدر عنهم هو كلام طائش مؤسف يتحمله كل المجلس وعلى أعضاء المجلس أن يحتجوا ويستنكروا هذا التصرف اللا قانوني تنظيميا ووظيفيا”.

واعتبر أنّ “هذا يدل على استفراد جماعة الاخوان بالمجلس واقصاء كل المكونات الاخرى الموجودة فيها وعدم الاعتبار لوجود الآخرين وعدم آخذ آرائهم في الحسبان “.

وعبّر عن أمله ” الا يكون هذا الموقف المتخاذل من قناعة المجلس وقيادته وإلا فعلى الشعب الكوردي والأقليات الباقية في سوريا ان تبدأ من الأن في التفكير السليم بكيفية المعاملة مع هذا المجلس قبل فوات الأوان، وان لم يتم تصحيح مسارهم وسلوك البعض منهم سيكون لنا كلمة أخرى قريبا”، موضحا “ان كان الكورد في المجلس أو كانوا خارجها فلن نسكت لأحد بأن يحاول أذية الشعب الكردي، ونقول للجميع عصر الاقصاء والتهميش ولى،  الكورد في سوريا 17% أي 4 ملايين، وهم شعب وليسوا جالية أو ضيوف في سوريا كما يتصور السيد غليون أو بيانوني”.

وشدد على أن “الكورد في سوريا ينتمون الى الامة الكوردية وهذا الانتماء حق مشروع، كما هو الحق للعربي انه ينتمي الى امته العربية”.

واشار الى أنه “على المجلس أن لايدخل بأمور اشكالية وان يعمل من أجل اسقاط النظام، وأن يسرع في كسب الرأي العالمي لمساعدة ثورة الشعب السوري، والمطالبة العلنية بالحظر الجوي والحماية الدولية”.

وقال “من المفروض أن هذا المجلس هو مجلس وطني فيه العرب والكورد والاثوريين والجميع، فهو مجلس الحقوق والحرية ليست من وظيفته أن يطلق بيانات ضد حزب العمال الكردستان، ارضاء لرجب طيب أرودغان حتى يعترف بالمجلس الوطني”، معتبرا أن “هذه جريمة وطنية واخلاقية قام بها غليون وبيانوني لتعزيز مواقعهم عند الأتراك على حساب قضية الكورد”.

وأضاف “كان على المجلس الوطني أن تبدر منه اشارات ومواقف ايجابية لمناصرة الثوار في كل بقاع العالم على غرار الثورة التونسية واللبية والمصرية، انما يبدو أن المجلس الوطني السوري يمشي عكس الاتجاه، يسير نحو الاتجاه الاسلامي الاوردوغاني، نحو الأزهر، نحو القرضاوي و “الجماعة الاسلامية الباكستانية”.

وتساءل:”هل الشعب السوري سيقبل بديكتاتورية جماعة الاخوان المسلمين بعد الدكتاتورية الأسدية ؟ وهل الشعب السوري سيسلم أمره للاخوان وأردوغان بعد تحرير سوريا؟”

وعبّر عن أسفه لأنّ “المجلس الوطني وقيادته غير قادرين على فهم الفرق بين كفاح حركات تحريرية والإرهاب “.

وقال: “ان كان المجلس او بتأثير من قوة معينة مهيمنة في المجلس ينظر إلى الحركات التحريرية والمقاومة والنضال بمكاييل مختلفة فلا يبقى لنا إلا ان ننادي القوى العلمانية والديمقراطية في سوريا والشعب السوري الغيور على بلاده من أخذ الموقف الصحيح من هذا المجلس وإدانته قبل فوات الأوان، أو الاسراع في تأسيس مجلس وطني آخر يهتم بالثورة السورية ويكون جادا في اسقاط النظام، جلس وطني غير تابع للأجندات الخارجية ـ تركيا ـ قطر ..الخ”.

وأكد أن على المجلس أن يتوسع وعليه تشكيل كل الهياكل التنظيمية والمؤسساتية، حسب الكفاءات وبالتوافق مع كل المكونات السورية الموجودة، وأن لا يتلهى بالولاءات أو المناصب أو المكاسب، كما طالبهم أن يبتعدوا عن الممارسة الدكتاتورية في عملهم وأن لا يكون هناك تفرد بالمجلس وبقراراته”.

وأضاف: يجب على المجلس عدم الخضوع للاجندات الخارجية وخاصة تركيا وايران، بل العمل فقط من اجل الشأن السوري ودعم الثورة حتى اسقاط النظام”، مؤكدا أن “المجلس هو كيان مؤقت مهمته دعم الثورة والعمل على اسقاط النظام، وليس من وظيفته الدخول في قضايا اقليمية حساسة،  وليس من وظيفته اصدار بيانات ضد النضال الثوري الكوردي او مجموعة ما وفي اي مكان آخر من العالم”.

ومع التهديدات من الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري الذي تم تشكيله في اسطنبول، بالانسحاب من المجلس، أصدر الدكتور برهان غليون تصويبا واعتذارا”، قال فيه: “أثار حديث مبتسر بثته قناة دوتشه فيله الالمانية، سجل قبل اكثر من شهر، رد فعل عنيف من قبل الكثير من اخوتي الاكراد الذين يعرفون موقفي تماما من حقوق الشعب الكردي وقضيته العادلة. واني اذ أعتذر للاخوة الاكراد عما شعروا به من غبن نتيجة بث هذا الحديث المبتسر اجدد تاكيدي على موقفي الثابت الذي يعتبر الشعب الكردي جزءا لا يتجزا من الشعب السوري، له نفس الحقوق وعليه نفس على ارضه وارض اجداده، ولا يمكن لا حد ان ينظر اليه لا كلاجيء ولا كمهاجر. ولم يكن المقصود من المقارنة كما هو واضح، وكما حصل من سوء فهم، التقليل من حقوق الأكراد أو ارتباطهم التاريخي بالارض السورية، وانما تبيان أن التأكيد على حقوق الاقليات في ضمان هويتها وتاكيدها، التي هي اليوم المعيار الاول لرقي الدساتير والقوانين في الدول الحديثة، لا ينبغي ان يحرم الاكثرية ايضا من حقوقها في تاكيد هويتها، وهنا الاكثرية العربية. وليس الدواء لشوفينية الاكثرية التي حذرنا منها مرارا هو نفي حقوقها ورفض الاعتراف بها خوفا من ان تطغى على حقوق الاقلية”.

واعتبر غليون “أنّ تعيين هوية البلد لاعلاقة له بالاعتراف بالحقوق المتساوية وهو ليس مسألة اختيار لهذه المجموعة او تلك وانما هو جزء من الوقائع الجيوسياسية والجيوثقافية التاريخية التي تتجاوز خيارات الافراد. وهذا ما يجعل العالم كله ينظر الى سورية كبلد عربي عضو في الجامعة العربية. وهذه العضوية تعكس انتماءات ووشائج قربى وامكانيات تعاون وتضامن لايمكن تجاهلها من دون اضعاف البلاد والتضحية بفرص كبيرة للامن والتنمية والاستقرار وبالتالي تكبيد خسائر كبيرة للبلد وللسكان”.

ومضى غليون قائلا:” على اخوتي الكرد ان يثقوا باخوتهم العرب وان لا يضعوا الحقوق الكردية المشروعة في مواجهة الحقوق العربية وانما ان ينظروا اليهما كمكملة واحدتهما للاخرى، وان يكونوا على يقين من ان الشعب العربي في سوريا لا يرى فيهم سوى اخوة وشركاء وجزءا لا يتجزا من نسيج الشعب السوري الذي لا تستقيم حياته من دونهم، تماما كما يرى هويته في تعدد الهويات القومية والروحية لابنائه. وان سياسات التمييز والاقصاء والاهانة سوف تذهب نهائيا مع رحيل النظام الذي ولدها، وهو نظام التمييز والاقصاء والاهانة الذي يشارك جميع ابناء الشعب السوري اليوم بالقوة ذاتها والتضحيات نفسها في الواجبات، وانه يعيش في سوريه على  أرضه وأرض أجداده”.

ونفى بشدة عبر صفحته على فايسبوك أن يكون الهدف من تصريحاته التقليل من حقوق الأكراد أوالمساس بها أو رفض الاعتراف بها.

وكانت الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري أصدرت بيانا تلقت”ايلاف” نسخة منه قالت فيه أنه “في لقاء أجراه التلفزيون الألماني الناطق بالعربية مع رئيس المجلس الوطني السوري، صرح برهان غليون رداً على سؤال بخصوص تطمينات يطالب بها الكرد تضمن عدم إقصاءهم في سوريا المستقبل، بأن هوية الدولة السورية عربية كون أغلبية السكان من العرب، معتبراً في الوقت نفسه المكونات القومية الأخرى في سوريا جماعات أو تجمعات قومية، مشبهاً وجودها بتواجد المسلمين و المهاجرين الأسيويين في فرنسا”.

وأشار البيان الى أنه “يهمنا في هذا السياق أن ننبه السيد غليون والآخرين في المعارضة السورية، الذين لم يتوانوا في الآونة الأخيرة عن طرح مواقف و تصورات تُشتم منها نزعة قوموية إقصائية لا تختلف بكثير عن فكر البعث المتطرف، و تحاول تجاهل الحقائق التاريخية والجغرافية لوجود الشعب الكردي و باقي المكونات الأخرى في سوريا، إلى حقيقة أن الشعب الكردي في سوريا قومية متميزة بإرثها الحضاري والثقافي والإنساني، وتاريخها موغل في القدم ويمتد لآلاف السنين في هذه المنطقة، و يعيش أبناءه فوق أرضهم التاريخية التي قُسمت بفعل إتفاقات إستعمارية بين أربعة دول في بداية القرن العشرين، ولم تكن لبعضها، مثل سوريا والعراق، بحدودها السياسية الحالية، أي وجود على الخارطة السياسية الدولية قبل إتفاقية سايكس بيكو سيئة الصيت”.

وأكد البيان أنه “في الوقت الذي نعبر فيه عن إستغرابنا الشديد لهذه التصريحات، وإمكانية تأثيرها على عمل المعارضة السورية بمختلف أطيافها و مكوناتها القومية، فإننا نؤكد إستنكارنا لهاوشجبنا للنزعة العنصرية الإقصائية لدى أصحابها، محذرين هؤلاء من مغبة العبث بالجهود الرامية لجمع القوى السياسية السورية المعارضة على قاعدة دعم الثورة السورية و كافة المناضلين في الداخل الذين يسطرون ملامح بطولية في التضحية من أجل حرية الوطن و إستعادة كرامته، سعياً منهم لإنهاء حقبة الإستبداد و الدكتاتورية، صوب بناء دولة مدنية ديمقراطية تصون حقوق جميع السوريين و تحقق العدل و المساواة بينهم، على أساس الشراكة المتساوية بين جميع المكونات القومية في رسم و تقرير حاضر سوريا و مستقبلها.”

وفي الوقت نفسه ، شدد البيان على “نفاذ صبرنا كشعب كردي، و كمكون ممثل في المجلس الوطني السوري، حيال هذه الإساءات و التجاوزات الخطيرة، و نحذر من مغبة الإستمرار في نهج الإنكار و الإقصاء حيال الوجود القومي الكردي و حقيقته، و حل قضية الشعب الكردي وفق الحقائق التاريخية و الجغرافية الداعمة لشرعيتها و عدالتها، و إلا كان لنا موقف آخر، أقله الإنسحاب من المجلس الوطني و كافة هيئاته و مؤسساته، و إعلان عدم شرعيته و تمثيله لشعبنا الكردي في سوريا”.

في الوقت نفسه، أصدر المؤتمر الوطني الكردي في سوريا بيانا ختاميا تلقت “ايلاف “نسخة منه، أشار فيه الى أنه في يوم السادس والعشرين من تشرين أول 2011، بدعوة من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا وحضور أكثر من 250 مندوب، انعقد المؤتمر الوطني الكردي في مدينة القامشلي.

وشهد المؤتمر بحسب البيان نقاشات مستفيضة وآراء متنوعة تمخض عنها توجهات ومقررات ففي المجال الوطني” أكد المؤتمر أن ما تشهده الساحة السورية من أزمة وطنية متفاقمة يتحمل النظام مسؤوليتها، فمنذ وصول نظام البعث إلى السلطة من خلال انقلابه العسكري عام 1963 مارس القمع والتنكيل ومصادرة الحريات العامة والخاصة وأخفق في تحقيق التنمية والتطوير الاقتصادي، حيث تزايد مستوى الفقر والبطالة واستشرى الفساد، ورغم مطالبات الشعب للسلطة طيلة عقود من الزمن بضرورة تحقيق إصلاحات ديمقراطية، إلا أنها كانت تمعن في قمعها وبطشها بحق كل صوت مناد بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان و حتى المطالبين بتحسين الأحوال المعيشية.

وشدد المؤتمر  على أن إنهاء الأزمة في البلاد يمر من خلال تغيير النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية وبناء دولة علمانية ديمقراطية تعددية برلمانية وعلى أساس اللامركزية السياسية، بعيداً عن العنصرية، دولة المؤسسات والقانون تحقق المساواة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين وتحول دون عودة أي شكل من أشكال الاستبداد والشمولية”.

وكلف المؤتمر الهيئة التنفيذية المنبثقة عنه السعي لتوحيد صفوف المعارضة الوطنية السورية، كون التوحيد هذا يشكل عاملا هاماً في ترجيح موازين القوى لصالح الثورة السلمية للشعب السوري وتحقيق مطالبه المشروعة.

وطالب المؤتمر بضرورة سحب قوات الجيش والأمن من المدن وإعادتها إلى ثكناتها وعدم زجها في مواجهة التظاهرات السلمية.

واما في المجال الكردي السوري  فقد رأى المؤتمر أن الشعب الكردي في سوريا هو شعب أصيل، يعيش على أرضه التاريخية ويشكل جزءا أساسيا من النسيج المجتمعي والوطني والتاريخي لسوريا، وهذا يتطلب الإقرار الدستوري بوجوده كمكون رئيسي من مكونات الشعب السوري وثاني أكبر قومية فيه، وإيجاد حل ديمقراطي عادل لقضيته القومية بما يضمن حقه في تقرير مصيره بنفسه ضمن وحدة البلاد، كما رأى المؤتمر أن حل القضية الكردية يعتبر مدخلا حقيقيا للديمقراطية وامتحانا لقوى المعارضة السورية التي تسعى لتحقيق غد أفضل لسوريا على قاعدة أن سوريا لكل السوريين.

وتبنى المؤتمر الحراك الشبابي الكردي كجزء من الثورة السورية السلمية مشيدا بدوره المساهم في إعلاء شأن الكرد وتعميق وطنية  القضية الكردية.

وأكد المؤتمر “على توفير ضمانات حرية المعتقدات وممارسة الشعائر الدينية واحترامها وحمايتها دستوريا و ضرورة تأمين الحقوق القومية للسريان كلدو آشور والأقليات الأخرى “.

مقتل 17 عنصرا من الجيش السوري و3 مدنيين في حمص

وكالات

نيقوسيا: أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل ثلاثة مدنيين اليوم السبت في قصف ورصاص قناص في حمص بينما قتل 17 من عناصر الامن والجيش في اشتباكات بين الجيش ومسلحين ليل الجمعة السبت في المنطقة نفسها بوسط سوريا.

وقال المرصد ان “ثلاثة شهداء مدنيين سقطوا صباح اليوم في مدينة حمص احدهم شاب استشهد من حي دير بعلبة برصاص قناصة على حاجز في البياضة”.

واضاف ان القتيلين الآخرين سقطا “في حي بابا عمرو اثر قصف بالرشاشات الثقيلة”.

واوضح المرصد ان “اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون عند دوار الرئيس وسمع صوت انفجار كبير هز المنطقة اثر اصابة مدرعة للجيش النظامي”.

وتابع ان “اعمدة الدخان تتصاعد من مبنى حكومي قرب جامعة البعث”.

وكان المرصد تحدث في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه عن “اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون في حي باب السباع” في حمص.

وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له ان حاجزين هما “حاجز القلعة وحاجز الفارابي دمرا بشكل كامل وقتل اكثر 17 من عناصر الامن والجيش النظامي السوري عليهما”.

ونقل عن “ناشط في المنطقة” قوله ان “ضابطا برتبة رائد وعشرات الجنود في الحي انشقوا (عن الجيش) بينما سقط اكثر من اربعين شخصا من الجانبين بين شهيد وجريح ودمرت مدرعتان للجيش النظامي السوري”.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان ذكر ان 36 شخصا قتلوا الجمعة برصاص قوات الامن السورية بينما تظاهر ناشطون مناهضون لنظام بشار الاسد في “جمعة الحظر الجوي”.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة.

من جهة اخرى، اعتقلت قوات الامن السورية صباح اليوم السبت عشرة اشخاص في اطار حملة مداهمات واعتقالات في قرية الدوير بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية.

اللجنة الوزارية العربية ممتعضة من استمرار القتل في سوريا

إلى ذلك، وجّهت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية رسالة عاجلة الى حكومة الرئيس بشار الاسد تعرب فيها عن امتعاضها لاستمرار عمليات القتل ضد المدنيين السوريين. وقالت الامانة العامة للجامعة العربية فى بيان صحافي إن اللجنة الوزارية العربية التي زارت دمشق الاربعاء الماضي، والتقت الرئيس الاسد، وجهت رسالة للقيادة السورية تعبّر فيها عن امتعاضها لاستمرار عملية القتل.

وعبّرت اللجنة العربية الوزارية عن املها بأن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وقالت انها تتطلع الى لقاء يوم غد الاحد للوصول الى نتائج جدية. ومن المنتظر أن يقدم مسؤولون سوريون يوم غد في العاصمة القطرية الدوحة ردًا على ما تضمنته المقترحات التي حملتها اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني خلال زيارتها الاخيرة لايجاد مخرج للازمة السورية.

النظام يرتكب مجزرة في جمعة «الحظر الجوي» في حمص وحماه.. ويعتقل المئات

مقتل 35 شخصا.. واشتباكات بين منشقين وقوات الأسد.. والنظام يقطع الاتصالات والإنترنت عن المناطق الساخنة * باريس: مساع لاستصدار قرار جديد ضد سوريا

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: صهيب أيوب… دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

وقعت مجزرة أمس في مدينتي حمص وحماه في «جمعة الحظر الجوي» التي تظاهر فيها عشرات الآلاف من السوريين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد في مدن سورية عدة للمطالبة بفرض حظر جوي للبلاد لحمايتهم من القوات الموالية للنظام أسوة بليبيا. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 35 شخصا قتلوا أمس برصاص القوات السورية بينما قضي اثنان متأثرين بإصابات لحقت بهما أول من أمس ليبلغ مجموع قتلى أمس 37 قتيلا أغلبهم في حمص.

وأورد المرصد الذي مقره في لندن أن «12 شخصا قتلوا في مدينة حماه بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص»، وتابع أن «شخصا من قرية كرناز بريف حماه توفي، وتوفي آخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح أصيبا بها الخميس».

وأضاف المرصد أنه سجل الجمعة «إصابة أكثر من مائة شخص واعتقال أكثر من 500 شخص» في أنحاء مختلفة من سوريا.

وبث ناشطون يوم أمس فيديو يظهر فيه قصف حي بابا عمرو في حمص حيث انتشر دخان كثيف في الشوارع، التي خلت من الناس عدا قلة قليلة جدا من الشباب كانوا يخرجوا إلى الشارع يصورون القصف ويكبرون ليعودوا ويختفوا وراء أبواب المنازل، كما سمع صوت أحد السكان يتساءل عن ماهية رائحة تنتشر في الأجواء مع تكاثف الدخان الناجم عن القصف.

ومنذ أشهر، تشهد حماه وحمص ومدن سورية أخرى احتجاجات مناهضة للنظام السوري تواجه بقمع دام من جانب النظام.

وقال النشطاء إن الجيش السوري «ينفذ عمليات عسكرية وأمنية في القصير بريف حمص منذ أسابيع عدة وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بأنهم منشقون عنه»، وأضاف أنه «رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون مظاهرة حاشدة في كفرنبل البلدة القريبة من إدلب قرب الحدود التركية مطالبين بفرض منطقة حظر جوي».

وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الأسابيع الأخيرة، وقال المرصد إن المتظاهرين خرجوا الجمعة «في أغلب مناطق المدينة».

وخرج المحتجون من المساجد للتظاهر أمس، وأكد المرصد أن «نحو 20 ألفا ساروا في منطقة حي دير بعلبة في حمص» مطالبين بسقوط نظام الأسد.

وتحدث النشطاء عن «إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير» البلدة المضطربة قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الأمن لفض مظاهرات خرجت من مساجد عدة. كما وقعت اشتباكات في حماه بين من يشتبه في أنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الأمن السورية، وفق ناشطين.

وقال ناشط ميداني لـ«الشرق الأوسط» إن حمص شهدت مواجهات عنيفة، كما أكد أحد أعضاء المكتب الإعلامي في مجلس الثورة في حمص، رفض ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن: «عدد القتلى وصل في حمص إلى 15 قتيلا». مشيرا إلى «مجزرة في باب عمرو قامت بها عناصر أمنية». وقد علمت «الشرق الأوسط» بأسماء القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن السوري وهم: محمود عطية، طاهر البني، والدكتور علي الحزوري، عبد الرحمن الصوفي، محمود جانصيص، هيفاء الكردي، محمد علي ازميرلي، أسعد محمد دياب، إياد الدين الخطيب، علي الرحموني، جاسم محمد خليف الزعنوطة، والسيدة أم بدوي، ومعظم من قتل هم من مناطق حي البياضة وباب عمرو والعشيرة ودير بعلبة والمريجة.

وأوضح عضو المكتب لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الأمن السورية تلاحق في حمص الجرحى وتقتحم البيوت حيث يتم معالجتهم بعد تحول المستشفيات إلى مراكز أمنية تابعة لـ«شبيحة» النظام، وتقوم هذه القوات بقتل الجرحى واعتقالهم.

كما دهمت القوات السورية بلدة كفروما في محافظة إدلب (شمال غرب) حيث اعتقلت 13 شخصا بينهم امرأة وابنها البالغ الثانية عشرة من عمره، بحسب المصدر نفسه.

وفي معرة النعمان بإدلب تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الأمن أول من أمس، إلى مسيرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام، وفي دير الزور (شرق) تعرض متظاهرون لإطلاق نار مع خروجهم من المساجد، وفق ناشطين.

كما أشار ناشطون إلى «قطع الاتصالات والإنترنت عن درعا وحمص وريف إدلب بشكل كامل»، وأفادت وكالة الأسوشييتدبرس أن النظام قطع الاتصالات الهاتفية والإنترنت عن ريف دمشق. كما تحدث ناشطون عن تحليق للطيران الحربي السوري فوق حوران ومناطق حمص. وأفاد أن 50 مجندا في الجيش وضابطا برتبة عميد في حمص انشقوا عن الجيش.

وفي دمشق أظهرت لقطات مصورة على موقع «يوتيوب» مشاركة مئات الأشخاص في احتجاج وهم يؤدون رقصة الدبكة وينشدون اقتباسا من قصيدة غنائية قديمة. ورددوا هتافات قالوا فيها إن الدموع تنساب من عيون الأمهات على الشباب السوري.

كما خرجت عدة مظاهرات في حي القابون والحجر الأسود ونهر عيشة وبرزة والعسالي والمعضمية والكسوة وداريا وغيرها؛ ففي القابون خرجت المظاهرة يوم أمس قبل صلاة الجمعة وهتفت للمدن المحاصرة وغنى الشباب «ارحل يا بشار» ورفعوا علم الاستقلال الليبي مهنئين الليبيين بانتصارهم، وقال ناشطون إن المظاهرة انفضت قبل وصول قوات الأمن التي قامت بإطلاق الرصاص على الشباب الذين وجدوا في مكان المظاهرة وجرت حملة اعتقالات. إلى ذلك، أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيرار إرنو، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار جديد ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي – الصيني.

وقال إرنو في تصريح صحافي: «نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا، وكل الوعود بالإصلاح لا توصل إلى أي مكان».

وتابع السفير الفرنسي: «ربما وفي وقت محدد قد نعود إلى مجلس الأمن» لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا.

أعضاء في المجلس الوطني السوري يطالبون بدعم التدخل العسكري لمواجهة النظام

أحدهم لـ «الشرق الأوسط»: خيار التدخل سيئ.. لكن بقاء الأسد أسوأ

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: بولا أسطيح

خرج آلاف السوريين، أمس، للمطالبة بفرض حظر جوي يحمي الجيوش المنشقة ويشجع العناصر المترددة على الانشقاق، كما يحمي المدنيين من استخدام النظام لسلاح الجو لقصفهم. المطالبة بحظر جوي قرأه المعنيون على أنه خطوة أولى باتجاه المطالبة صراحة بتدخل عسكري دولي يضع حدا للأزمة السورية بعد 7 أشهر على اندلاعها. سيناريو لا ينفيه عدد من أعضاء المجلس الوطني الذين يؤكدون أن المجلس يسعى حاليا للالتصاق قدر الإمكان بمطالب الناشطين على الأرض غير مستبعدين اللجوء للخيار العسكري لمواجهة النظام من خلال تدخل دولي أو حمل السوريين للسلاح للدفاع عن أنفسهم.

في هذا الإطار، اعتبر سمير نشار، عضو الأمانة العامة والمجلس التنفيذي للمجلس الوطني السوري، أن «خياري التدخل العسكري والحرب الأهلية سيئان للغاية ومعظم السوريين يرفضونهما، لكن الخيار الأسوأ يعني بقاء بشار الأسد في السلطة»، لافتا إلى أن «للخيارين الأولين أجلا محددا فيما لا مدة محددة للخيار الثالث كون بشار الأسد قد ورث السلطة عن والده، وإذا بقي سيورثها لولده». وأضاف: «نحن لا نعيش بعصر الاستعمار، وهاهو المثال الليبي لا يزال شاخصا أمامنا، فلولا التدخل العسكري هناك لكان (معمر) القذافي قد أباد أهالي بنغازي».

وشدد نشار على أن «الشعب السوري حسم خياره، وهو يريد حماية الأمم المتحدة والدول العربية من القتل الممنهج الذي يقترفه نظام الأسد بحقه»، وقال: «الشعب يطالب بأي آلية من آليات الأمم المتحدة لوقف عمليات القتل بعد 7 أشهر بغياب أي رادع يحد من المجازر، وبالتالي إذا لم يلبِّ المجتمع الدولي والعربي مطلب حماية المدنيين، فالسوريون سيحملون السلاح دفاعا عن أنفسهم، وهو ما يحصل فعليا في كثير من المناطق». ولفت نشار إلى أن المجلس الوطني «يجب أن ينحاز بالنهاية لخيارات الشعب، وهذا ما يقوم به حاليا، وهو سيحدد خطواته على ضوء الوقائع والتطورات على الأرض»، متوقعا أن تتجه الأمور «باتجاه خيارات سيئة إلا في حال تنحي الأسد أو حصول انقلاب عسكري».

بدوره، أكد عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني مطيع البطين أن «كل السبل متاحة للإطاحة بالنظام»، مشددا على أن «الثوار هم من سيحددون كيف ستتجه البوصلة في الأيام المقبلة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نسعى للالتصاق قدر الإمكان بمطالب الثوار ونعمل على اكتساب الدعم الخارجي للاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا للشعب السوري».

ولفت البطين إلى أن «النظام السوري سيتحمل وحده تبعات المطالبة بحظر جوي أو بغيره، كونه هو من يجر السوريين باتجاه حمامات الدم»، مشددا على أن «المجلس الوطني لن يتغاضى عن إعلان العصيان المدني في المدن السورية كافة لمواجهة القتل الممنهج الذي يعتمده النظام». وقال البطين: «المطلوب مواقف سريعة، فالمُهل لا تنفع مع طاغية أخطر من القذافي.. نأمل ألا نشهد سيناريو ليبيا على الأراضي السورية، لكننا نعلم تماما أن الأسد لن يتخلى عن السلطة إلا بفاتورة عالية جدا من دماء السوريين».

في هذا الوقت، أعلن الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص أسامة الحمصي أن «المدينة تنتفض عن بكرة أبيها»، وقال: «الجيش الآن هو رهينة للأمن السوري، ونحن نريد أن يتحرر الجيش وأن يقوم بواجباته في حماية الناس من الشبيحة، وما نطالب به هو حظر جوي؛ لأنه بذلك سوف تزيد الانشقاقات وسوف نرى كتائب كاملة تنشق عن الجيش».

وتابع الحمصي: «هذا النظام أصبح في موقع من يصدر الإرهاب إلى دول الجوار، وقد رأينا ماذا حصل في اليمن، بينما نحن نريد الإبقاء على الطابع السلمي ولا نريد لأي مدني أن يحمل سلاحا، في مقابل هذا النظام الذي لا يتعامل مع الناس سياسيا بل يتعاطى بشكل أمني، والحل الذي نراه وهو القيام بحظر جوي أممي».

في ضربة موجعة لدمشق: أنقرة تسمح للجيش السوري الحر بشن هجمات عبر الحدود

المجموعة ما زالت لا تشكل تحديا حقيقيا للأسد.. لكن الدعم التركي لها يبرز مدى التأثير الذي أحدثته الانتفاضة السورية

جريدة الشرق الاوسط

أنطاكيا – تركيا : ليام ستاك*

تؤوي تركيا، التي كانت في السابق من أقوى حلفاء سوريا، جماعة معارضة مسلحة تقود حركة تمرد ضد حكومة الرئيس بشار الأسد، بتقديمها ملاذا لقائد الجماعة، الجيش السوري الحر، وعشرات من أعضائها، والسماح لهم بتنسيق هجماتهم عبر الحدود من داخل معسكر يخضع لحراسة الجيش التركي.

ويأتي دعم تركيا المتمردين وسط حملة تركية أوسع نطاقا تهدف لتقويض حكومة الأسد. فمن المتوقع أن تفرض تركيا عما قريب عقوبات ضد سوريا، كما كثفت دعمها لجماعة معارضة سياسية شاملة تعرف باسم المجلس الوطني السوري، الذي أعلن تشكيله في إسطنبول. غير أن استضافتها لقادة في الجيش السوري الحر، ميليشيا مؤلفة من منشقين عن القوات المسلحة السورية، ربما تكون أكبر تحدياتها لدمشق حتى الآن.

وفي يوم الأربعاء، زعمت الجماعة، التي تعيش في معسكر لاجئين يخضع لحراسة مشددة في تركيا، مسؤوليتها عن مقتل 9 جنود سوريين، من بينهم ضابط نظامي، في هجوم في منطقة وسط سوريا المهتاجة.

ويصف مسؤولون أتراك علاقتهم بقائد المجموعة، العقيد رياض الأسعد، وعدد يتراوح ما بين 60 إلى 70 عضوا يعيشون في «معسكر الضباط»، بأنهم أصحاب نزعة إنسانية محضة. وأشار المسؤولون إلى أن موطن الخوف الأساسي بالنسبة لتركيا هو الأمان المادي للمنشقين. وعند سؤالهم على وجه التحديد عن السماح للجماعة بتنظيم عمليات عسكرية بينما هي تحت حماية تركيا، قال مسؤول في وزارة الخارجية إن مكمن خوفهم الوحيد هو الحماية الإنسانية، وإنهم لا يمكنهم منعهم من التعبير عن آرائهم.

«وفي الوقت الذي فر فيه كل هؤلاء من سوريا، لم نعلم كينونة كل شخص، فلم يكن مكتوبا على رأس كل منهم (أنا ضابط) أو (أنا عضو في جماعة معارضة)»، هذا ما قاله ناطق باسم وزارة الخارجية مشترطا عدم الكشف عن هويته تماشيا مع قواعد البروتوكول الدبلوماسي. وأضاف: «نحن نوفر لهؤلاء الناس إقامة مؤقتة انطلاقا من أسس إنسانية، وسوف يستمر ذلك».

في الوقت الحالي، المجموعة صغيرة جدا بحيث لا يمكن أن تشكل أي تحد حقيقي بالنسبة لحكومة الأسد، لكن الدعم التركي لها يبرز مدى التأثير الذي قد أحدثته الانتفاضة السورية. تقع الدولة عند ملتقى التأثيرات في المنطقة – إيران، وحزب الله في لبنان، والمملكة العربية السعودية، وإسرائيل – وسيخضع تدخل تركيا لمراقبة عن كثب من قبل أصدقاء وأعداء سوريا على حد سواء.

«سنحارب النظام حتى سقوطه وسنشكل فترة استقرار وأمان جديدة داخل سوريا»، هذا ما قاله العقيد الأسعد في مقابلة تم ترتيبها من قبل وزارة الخارجية التركية وأجريت في حضور مسؤول من وزارة الخارجية. وأضاف: «نحن زعماء الشعب السوري وننحاز إلى صفه».

عقدت المقابلة في مكتب مسؤول حكومي محلي، ووصل العقيد الأسعد ترافقه حراسة مؤلفة من 10 ضباط أتراك مسلحين، من بينهم قناص.

وكان العقيد يرتدي حلة عمل قال مسؤول في وزارة الخارجية التركية إنه اشتراها له ذلك الصباح. وفي نهاية الاجتماع، مشيرا إلى مخاوف أمنية، نصح المسؤول في وزارة الخارجية بأن تجرى كل الاتصالات الإضافية مع الجماعة عبر الوزارة.

في ما سبق، نظرت تركيا إلى الروابط القوية التي وطدتها مع سوريا باعتبارها أعظم إنجازاتها على مستوى السياسة الخارجية، لكن العلاقات بين البلدين قد انهارت على مدى الأشهر الـ8 التي استمرت خلالها الاحتجاجات والقمع الوحشي الذي أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أنه قد أودى بحياة أكثر من 3000 شخص.

انتاب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، شعور بالألم على المستوى الشخصي بسبب عجز الأسد عن الالتزام بتعهداته بإجراء إصلاحات جذرية. ويتوقع مسؤولون أتراك أن حكومة الأسد ربما تنهار في غضون العامين المقبلين. «يدفع هذا السياسة التركية بدرجة أكبر نحو التدخل الفعلي في سوريا»، هكذا تحدث هيو بوب، محلل في «مجموعة الأزمات الدولية». وأشار إلى علاقة تركيا الواضحة بالجيش السوري الحر على أنها «منطقة جديدة تماما».

«من الواضح أن تركيا تشعر بأنها تحت تهديد جراء ما يحدث في الشرق الأوسط، لا سيما سوريا»، قال بوب، الذي لاحظ أنه في أحاديثه السابقة تحدث أردوغان «عما يحدث في سوريا كشأن داخلي لتركيا».

يقول مسؤولون أتراك إن حكومتهم لم تزود الجماعة المتمردة بالأسلحة أو الدعم العسكري، وإن الجماعة لم تطلب بشكل مباشر مثل هذا الدعم.

غير أن العقيد الأسعد، الذي شكر تركيا لحمايتها، أوضح أنه كان يسعى إلى الحصول على أسلحة أفضل، قائلا إن مجموعته يمكن أن تلحق ضررا بالقيادة السورية التي قد أثبتت أنها متماسكة على نحو لافت للنظر.

وقال: «نحن نطالب المجتمع الدولي بتزويدنا بالأسلحة التي نحتاجها، بحيث يمكننا، كجيش، الجيش السوري الحر، حماية الشعب السوري». واستكمل قائلا: «نحن جيش، نحن في جبهة المعارضة، ونحن مستعدون للعمليات العسكرية. وفي حالة تزويد المجتمع الدولي الجيش بالأسلحة، يمكننا الإطاحة بالنظام في وقت قصير جدا».

بدت الكلمات نوعا من التباهي أكثر من كونها تهديدا، ومع الحشود الضخمة المؤيدة للحكومة وقمع قد وضع، حتى الآن، حدا لزخم المظاهرات المناوئة للحكومة، تبدو الحكومة السورية في موقف أقوى مما كانت عليه هذا الصيف. وعلى الرغم من كونها منعزلة بشكل كبير، فإن الحكومة السورية شعرت بأنها قد اشتدت عزيمتها بفعل اعتراض روسيا والصين على مشروع قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال العقيد الأسعد إنه انشق عن الجيش وفر إلى تركيا بعد مظاهرات اندلعت في قرية إبديتا، مسقط رأسه الواقعة في شمال إقليم إدلب، مما ترتب عليه قمع من جانب الحكومة سقط ضحيته العديد من أقاربه، كما هدم منزل أخته. غير أنه ذكر أنه قد فر أيضا بسبب، وفقا لما جاء على لسانه، «إنني علمت أنه كانت هناك فرص أكبر بالنسبة لي لقيادة عمليات في مكان أشعر بالحرية فيه». وقال إن كل سكان المعسكر الذي يعيش فيه في تركيا أعضاء في الجيش السوري الحر. ويضم المعسكر مساعدا شخصيا و«مكتبا إعلاميا» يعمل به نحو 6 أفراد. وأشار إلى أن مقاتلي المجموعة على درجة عالية من التنظيم، مع أنهم لا يملكون سوى الأسلحة التي أخذوها معهم عند انشقاقهم أو من الأعضاء الذين لقوا مصرعهم على أيدي قوات الأمن السورية والقوات الموالية للحكومة. ولم يحدد عدد المقاتلين، قائلا إنهم كانوا أكثر من 10.000 مقاتل ولم يفكر في الكشف عن عدد الكتائب، زاعما أن الجماعة لديها 18 كتيبة «معلن عنها» وعدد غير محدد من الكتائب السرية. وقد تعذر التحقق بشكل مستقل من أي من مزاعمه.

«استراتيجيتنا للمستقبل هي أننا سنواجه النظام في أضعف مواقعه، وفي الفترة المقبلة، نأمل الحصول على مزيد من الأسلحة بحيث يمكننا مواجهة النظام بشكل أكثر قوة»، هكذا تحدث العقيد الأسعد.

وعلى الرغم من أن العديد من المحللين يرون أن هجمات المنشقين في سوريا تبدو غير منسقة وعلى مستوى محلي، فإن العقيد الأسعد أشار إلى تحمله المسؤولية الكاملة عن العمليات. وقال إنه كان مسؤولا عن تخطيط «العمليات العسكرية قاطبة»، بينما ترك الصدامات الأصغر ومهمة اتخاذ القرارات اليومية للقادة الميدانيين. وعلى الرغم من ذلك، فإنه على اتصال يومي بقادة كل كتيبة، على حد قوله، حيث إنه يخصص ساعات كل يوم لمراجعة رسائل البريد الإلكتروني على جهاز كومبيوتر محمول متصل بواحد من 4 هواتف – من بينها هاتف فضائي – قدمه له مغتربون سوريون يعيشون في الولايات المتحدة وأوروبا والخليج.

وقال أندرو تابلر، زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن ظهور هذه المجموعة الغرة يرتبط ارتباطا جوهريا بتساؤل أكبر يتعلق بما إذا كانت المعارضة ستلتزم باحتجاج سلمي، مثلما فعلت في الأغلب، أما أنها «ستتبع مسارا آخر لمقابلة الأذى بمثله».

* خدمة نيويورك تايمز

ليتوانيا تمنع تحليق الطائرات السورية ومدريد تستدعي السفير

“الوزارية العربية” للأسد: كفى قتلاً

وجهت اللجنة الوزارية العربية تحذيراً أخيراً للرئيس السوري بشار الأسد بسبب استمرار حمام الدم، حيث لاقى 36 شخصاً مصرعهم أمس في أنحاء متفرقة من البلاد.

وأرسلت اللجنة الوزارية العربية “رسالة عاجلة” الى الرئيس السوري أمس أعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، مطالبة اياه بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”، كما أفاد بيان رسمي.

وقالت اللجنة في بيان صدر في القاهرة إن “اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”. وأضاف البيان أن اللجنة “تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء يوم الأحد 30 تشرين الأول (اكتوبر) الجاري للوصول إلى نتائج جدية”.

وكان الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة وهو برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني التقى الأربعاء الرئيس السوري بشار الأسد وبحث معه سبل الخروج من الأزمة.

ويأتي البيان إثر إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 36 شخصاً قتلوا في “جمعة حظر الطيران” برصاص القوات السورية خلال قمعها تحركات احتجاجية وتظاهرات لنشطاء مناهضين للنظام.

وقال سكان محليون إن طائرات هليكوبتر أطلقت نيران الأسلحة الآلية والصواريخ على أحياء سكنية في حمص هذا الأسبوع في تصعيد للعملية العسكرية

وكشف المرصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “12 شخصاً قتلوا في مدينة حماه بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل في محافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص”.

وتابع المرصد أن “شخصاً من قرية كرناز في ريف حماه توفي وتوفي آخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح أصيبا بها الخميس”. أضاف أنه سجل أمس “إصابة أكثر من مئة شخص واعتقال أكثر من 500 شخص” في أنحاء مختلفة من سوريا.

وقال النشطاء إن الجيش السوري “ينفذ عمليات عسكرية وأمنية في القصير بريف حمص منذ أسابيع عدة وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بأنهم منشقون عنه”.

وقال المرصد إنه “رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل البلدة القريبة من إدلب قرب الحدود التركية مطالبين بفرض منطقة حظر جوي”.

وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الأسابيع الأخيرة، وقال المرصد إن المتظاهرين خرجوا الجمعة “في أغلب مناطق المدينة”.

وتحدث النشطاء عن “إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير” البلدة المضطربة قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الأمن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.

كما وقعت اشتباكات في حماه بين من يشتبه بأنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الأمن السورية، وفق ناشطين.

كما دهمت القوات السورية بلدة كفروما في محافظة إدلب حيث اعتقلت 13 شخصاً بينهم امرأة وابنها البالغ الثانية عشرة من عمره، بحسب المصدر نفسه.

وفي معرة النعمان في إدلب تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الأمن الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام، وفي دير الزور تعرض متظاهرون لإطلاق نار مع خروجهم من المساجد، وفق ناشطين.

في غضون ذلك، استدعت إسبانيا سفير سوريا المعتمد في مدريد حسام الدين علاء ووجهت اليه تحذيراً إثر اتهامات بقيام “أعضاء من السفارة” بأعمال تنكيل وتخويف لمعارضين. وذلك إثر تبلغها “شكاوى متكررة من مواطنين سوريين وإسبان من أصل سوري معارضين للنظام الحالي”.

وقال بيان لوزارة الخارجية الإسبانية إنه تم “تحذير (السفير) بأن الحكومة لن تتردد في اتخاذ التدابير المناسبة إزاء أعمال ارتكبها أشخاص يحملون أوراق اعتماد ديبلوماسية أو يتمتعون بوضع رسمي على الأراضي الوطنية”.

وأوضح البيان أن مدريد “طالبت بأن يوضع حد لأي نشاط لموظفيه يمكن اعتباره بمثابة انتهاك لحقوق المتظاهرين وخصوصاً لحريتهم في التجمع والتعبير” عن الرأي، وذلك أثناء لقاء بين السفير وديبلوماسي رفيع المستوى مكلف شؤون الشرق الأوسط.

وفي ليتوانيا، أفادت الناطقة باسم وزارة الدفاع أنه “ما بين تموز (يوليو) وأيلول (سبتمبر) طلبت شركة خاصة مسجلة في سوريا مراراً الإذن بالطيران فوق جمهورية ليتوانيا لطائرات النقل التابعة لها من نوع أليوشن 76 متجهة أو قادمة من كالينينغراد”. أضافت “بعد العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي في أيار (مايو) وإثر حصولنا على معلومات تفيد بأن معدات عسكرية قد تنقل جواً، اتخذت السلطات الليتوانية المختصة القرار بمنعها من الطيران في المجال الجوي الليتواني”.

ويضم جيب كالينينغراد الروسي القريب من ليتوانيا وبولندا قواعد عسكرية عدة.

(أ ف ب، رويترز، يو بي أي)

مجهولون يختطفون 3 معارضين سوريين في بيروت

قام مسلحون مجهولون باختطاف شقيقين سوريين وصديقهما فجر أمس، من أحد الأحياء على أطراف العاصمة اللبنانية بيروت .

وذكرت إذاعة “صوت لبنان” أن الثلاثة اختطفوا من منطقة بئر حسن قرب مطار بيروت الدولي على يد مسلحين في ثلاث سيارات سوداء رباعية الدفع، وشاحنة صغيرة . وذكرت محطة “الجديد” التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني أن عناصر محلية تستقل ثلاث سيارات جيب سوداء اللون وسيارة فان، خطفت مصطفى الصحن وشقيقه ياسين وصديقهما عيسى الصالح وفرت إلى جهة مجهولة . (د .ب .أ)

روسيا تعتبر المحكمة الخاصة بلبنان “جزءًا لا يتجزأ من الشرعية الدولية وتجسيدًا للعدالة..والخروج عنها خروج عن إجماع دولي

“حزب الله” سمع بموسكو تأييدًا “شديد الوضوح” للمحكمة وقناعةً بأنّ جوهر أزمة سوريا “داخليّ”

في غمرة ما يسجّله المجتمع الدولي من مواقف مشددة على وجوب تقيّد الدولة اللبنانية بالتزاماتها الدولية سيما منها المتصل بالمحكمة الخاصة بلبنان، سواءً عبر ما جاء خلال جلسة الإحاطة بمآل تطبيقات القرار 1559 التي عقدها مجلس الأمن الدولي وحضّ خلالها أعضاء المجلس الحكومة اللبنانية على “الوفاء بالتزاماتها المالية حيال المحكمة”، أو من خلال ما سمعه المسؤولون في لبنان تباعًا من مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جاكوب والاس، ومن المفوّض الأوروبي ستيفان فوليه الذي قال بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الكبير: “الرسالة التي نقلتها اليوم كانت قوية لجهة ضرورة أن يقوم المعنيون الأساسيون بإيجاد سبيل يمكّن لبنان من احترام التزاماته وموجباته الدولية”… لفت الإنتباه موقف ظهّرته موسكو ميدانيًا على لسان سفيرها في لبنان الكسندر زاسبكين أكدت فيه إجماع الأسرة الدولية حول عمل المحكمة الخاصة بلبنان وضرورة التزام الحكومة اللبنانية بالتعاون مع هذه المحكمة.

السفير الروسي، وإثر جولة على المسؤولين اللبنانيين عبّر عن أنّ “روسيا موقفها ثابت في تأييد المحكمة الدولية، وهي تسعى إلى كشف الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومرافقيه”، وشدد زاسبكين “بشكل خاص” إثر لقائه وزير الداخلية مروان شربل على “أهمية التمسك بمبادئ الشرعية الدولية في كل المسائل وفقاً لمعيار واحد”، وأضاف: “لدينا موقف مبدئي منذ اتخاذ قرار (مجلس الأمن الدولي حول) المحكمة الخاصة بلبنان، فروسيا أيّدت ولا تزال تؤيد هذه المحكمة باعتبارها آلية للشرعية الدولية، ونريد ان تتحقق أهدافها التي ينص عليها قرار مجلس الأمن”.

وقد إكتسب موقف السفير الروسي في لبنان أهمية مضافة لكون تظهيره بهذا الشكل الحازم بوضوحه، إنما أتى بُعيد إعلان أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله رفضه إقرار الحكومة اللبنانية تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، وبعد أيام من زيارة وفد “حزب الله” إلى موسكو، حيث كشفت مصادر روسية لموقع “NOW Lebanon” أنّه في أبرز ما طرحه وفد الحزب برئاسة النائب محمد رعد على المسؤولين الروس الذين التقاهم “ملفّا سوريا والمحكمة الخاصة بلبنان”، موضحةً أنّ وفد “حزب الله” سمع في ملف المحكمة “موقفًا صارمًا بأنّ موسكو تقف إلى جانب الشرعية الدولية وقراراتها وأنها تنظر إلى المحكمة الخاصة بلبنان بوصفها جزءًا لا يتجزأ من هذه الشرعية وتجسيدًا لمبدأ العدالة الدولية التي يجب على الحكومة اللبنانية الإلتزام بها والتعاون معها”.

وفي السياق عينه، نقلت المصادر الروسية عن المسؤولين في موسكو أنهم “ذكّروا وفد حزب الله بكون روسيا كانت في طليعة الدول التي ساهمت في اتخاذ قرار إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان، وهي دعمت وموّلت، ولا تزال تدعم وتموّل، أعمالها لكشف الحقيقة وإحقاق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه”، مشيرةً في هذا الإطار إلى أنّ “المسؤولين الروس كانوا شديدي الوضوح في تظهير موقفهم الداعم للمحكمة الدولية والداعي إلى وجوب التزام الدولة اللبنانية بها، لافتين انتباه وفد حزب الله إلى أنّ موقف موسكو تجاه الملف السوري في مجلس الأمن الدولي وتباين موقفها مع معظم أعضاء مجلس الأمن حيال الأوضاع في سوريا لا ينسحب على ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تتقاطع موسكو في تأييدها ودعم أعمالها مع مواقف الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأي خروج بالتالي من جانب لبنان الرسمي عن التزاماته تجاه المحكمة الدولية هو خروجٌ عن إجماع الأسرة الدولية ونقضٌ لموجبات قرار مجلس الأمن 1757”.

وفي الملف السوري، لفتت المصادر الروسية إلى أنّ “المحادثات التي أجراها وفد “حزب الله” مع المسؤولين في موسكو سجّلت التقاءً في الرؤى حول بعض نقاط البحث في الأوضاع والتطورات السورية، إلا أنّ موسكو رفضت في المقابل محاولات تظهير الأزمة السورية على أنها نتاج مؤامرة خارجية ضد سوريا، بل هي أكدت قناعتها بأنّ جوهر هذه الأزمة سوريّ داخلي ويجب أن يتعامل النظام في سوريا معها على هذا الأساس وأن يسرّع من خطوات الإصلاح الجدي الذي يحاكي تطلعات الشعب السوري”، وفي هذا المجال أوضحت المصادر الروسية أنّ “المسؤولين الروس حرصوا على تأكيد كون الفيتو الذي استخدمته موسكو وبكين لمنع استصدار قرار في مجلس الأمن بشأن الأوضاع في سوريا، إنما هو نابع من موقف موسكو المبدئي بوجوب عدم تدخّل مجلس الأمن في الشأن الداخلي السوري، من منطلق اعتبار القيادة الروسية أنّ اتخاذ هكذا قرار عن مجلس الأمن من شأنه أن يعمّق الأزمة السورية ولا يشجع أطراف الأزمة على انتهاج حلول سلمية تستند إلى الحوار بين السلطة ومعارضيها في سوريا”.

مقتل 3 برصاص الأمن السوري وتصاعد الدخان من مبنى حكومي بحمص

أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل ثلاثة مدنيين اليوم في قصف ورصاص قنّاص في حمص، موضحاً أنّ “أحدُهم شاب من حي دير بعلبة استشهد برصاص قناصة على حاجز في البياضة، والاثنين الآخرين سقطا في حي بابا عمرو إثر قصف بالرشاشات الثقيلة”.

وأشار المرصد إلى أنّ “اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش النظامي السوري ومسلّحين يعتقد أنّهم منشقون عند دوار الرئيس، وسُمع صوت انفجار كبير هزّ المنطقة إثر إصابة مدرّعة للجيش النظامي”، لافتًا إلى أن “أعمدة الدخان تصاعدت من مبنى حكومي قرب جامعة البعث”.

في مدوّنة كتبها حول حقيقة ما يحدث

السفير البريطاني في دمشق: سوريا وصلت لمرحلة فظيعة.. والنظام يقتل شعبه

دبي – العربية.نت

قال سايمون كوليس، السفير البريطاني لدى سوريا، في مدوَّنة كتبها حول ما يحدث في سوريا، والسبب فيما يحدث، إن النظام السوري لا يريد للعالم أن يعرف أن قواته الأمنية والشبيحة (البلطجية) الذين يدعمونها يقتلون ويعتقلون ويسيئون لمتظاهرين سلميين.

واستهل كويليس، والذي شغل منصب السفير البريطاني لدى سوريا منذ أربع سنوات، مدونته بقوله: “قررت منذ أسبوع أن أكتب هذه المدونة بعد أن وصلت سوريا لمرحلة فظيعة. فقد تحمل أفراد الشعب السوري حتى الآن ستة شهور من الاضطرابات والقمع العنيف لمتظاهرين سلميين في الأغلب. وبينما يتطلعون الآن إلى الشهور الستة القادمة بمزيج من عدم اليقين والخوف والأمل، أود أن أشارككم بعض انطباعاتي الشخصية بشأن ما يحدث. وبعض الخواطر حول السبب فيما يحدث. وربما كذلك لأثير بعض النقاش بشأن ما سيحدث بعد ذلك وما يمكن عمله”.

ثم قال: “إنني محظوظ بكتابتي لهذه المدونة. ذلك لأن يمكنني كتابتها. وقد بينت الشهور الستة الماضية أن باستطاعة السوريين كذلك أن يكتبوا مدونات. لكن بكتابتهم لها يواجهون الرقابة والتهديد والاعتقال التعسفي”.

وأكد كويليس أن النظام السوري لا يريد للعالم أن يعرف بأن قواته الأمنية والشبيحة (البلطجية) الذين يدعمونها يقتلون ويعتقلون ويسيئون لمتظاهرين سلميين.

وأشار في مدونته إلى تقارير الأمم المتحدة التي تقول بأن ما يفوق 2,700 شخص قتلوا خلال الشهور الستة الماضية، بعضهم توفي تحت التعذيب في السجون.

وقال: “كما لا يريد النظام أن تعرفوا بأنه يمنع الكثيرين من عقد اجتماعات سلمية لمناقشة الإصلاح. بل يريدكم أن تسمعوا وجها واحدا فقط من أوجه الحقيقة – ما يقول النظام نفسه. كما يريدكم أن تروا سبيلا واحدا للخلاص – العودة للحكم الاستبدادي حيث الخوف يتفوق على الرغبة بالحرية. إنه نظام مازال عازما على التحكم بكل وجه أساسي من أوجه الحياة السياسية في سوريا. فقد اعتاد على السلطة، وسوف يبذل كل ما باستطاعته للاحتفاظ بها”.

وردد كويليس ما يقوله الكثيرون بأنه لم يعد من الممكن في عالم اليوم إخفاء الحقيقة، وما قيل عن قوة شبكات التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، وعدم القدرة على فرض الرقابة على المعلومات في تونس ومصر، لكنه استدرك: “لكن الحقيقة القاسية في سوريا هي أن النظام يبذل كل ما في وسعه لحجب انتشار المعلومات”.

طرد المراسلين

وسرد كويليس في مدونته، المنشورة على موقع وزارة الخارجية البريطانية، عدداً من الأمثلة حول مساعي نظام الأسد لحجب المعلومات، فقال: “الصحفيون الأجانب لا يُسمح لهم بالدخول. وتم طرد أي مراسل محلي غير سوري – أحيانا بعد تعرضه للضرب. والمراسلون والمدونون والصحفيون المواطنون السوريون يتعرضون لملاحقة منهجية ويسجنون. وامتلاك هاتف نقال يعمل عبر الأقمار الصناعية يعتبر جريمة يعاقب عليها. والهواتف الخلوية وشبكات الإنترنت تخضع لرقابة صارمة، أو أن سرعة الاتصال بالإنترنت تخفض إلى درجة بطيئة جدا، خصوصا أيام الجمعة. بينما تم قطعها في المدن التي تشن فيها قوات الأمن حملات اعتقال جماعية، أو ترسل مركباتها المدرعة إليها. وتم حجب المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية، بمساعدة من إيران. وقبل اندلاع هذه الأزمة كانت منظمة محررون بلا حدود قد صنفت سوريا بترتيب خامس أسوأ دولة في العالم بالنسبة للحريات الإعلامية. وقد ازداد ذلك سوءا خلال الشهور الستة الماضية. بات أسوأ كثيرا. فالنظام يريد أن ينشر الحقيقة من وجهة نظره هو فقط. لكن علينا ألا نسمح له بذلك”.

وحول برنامج النظام الإصلاحي قال: “أعتقد أننا جميعا نتعلم منذ نعومة أظفارنا بأن هناك فرقا كبيرا ما بين قول شيء وفعله. وكما هو الحال بالنسبة لكافة برنامجه الإصلاحي حتى الآن، فإن رد النظام على منتقديه كان إعلانه بأن سيكون هناك قانون جديد للإعلام، وبأنه تم تشكيل لجنة لصياغته. لكن ليس هناك حاجة لقانون جديد لأجل السماح للصحفيين بدخول سوريا. كما ليس هناك حاجة لقانون جديد للإعلام لمنع عقلية “الأخ الكبير” التي تسود هنا. كل ما يلزم هو قرار بالتوقف عن تقييد حرية الصحافة، ثم تنفيذ ذلك القرار. وإلى أن يحدث ذلك، ما الذي يدعو أي أحد لتصديق أن الأمور ستصبح مختلفة عن ذلك؟”.

انتبه للفجوة

وأكد كويليس أن لديه شعورا بأن هذه الفجوة بين الواقع والوعود سوف تستمر بكل أسف- بحسبه- ثم قال: “لقد أعلن الرئيس الأسد، في عدد من المرات، عن برنامج كبير للإصلاح. يتضمن هذا البرنامج الكثير من الأوجه التي تبدو جيدة جدا. وتم بالفعل إقرار بعض القوانين، وسوف يتبعها المزيد. لكن لدى قراءة تفسير هذه القوانين، يلاحظ بأن كل درب فيها يؤدي إلى المزيد من الحريات والانفتاح يرجح في الحقيقة ليمر عبر نقطة تفتيش. فكل من هذه الدروب يؤدي إلى مسؤول من النظام لا يسمح بتمرير سوى ما قيل له أن يمرره فقط. بينما على الباقين العودة يجرّون أذيال الخيبة، أو مواجهة عواقب وخيمة”.

إلقاء الضوء

وأضاف: “لكن مع ذلك، يواصل مواطنون شجعان إيجاد سبل لنشر لقطات فيديو تظهر فيها قوات الأمن وهي تطلق النيران على حشود من المتظاهرين غير المسلحين، أو تسيء إلى المعتقلين – ويمكنك البحث عن هذه اللقطات عبر يوتيوب. إنني مندهش ومعجب باستمرار لمهارتهم وجرأتهم وبراعتهم في إيجاد طرق لتسجيل ونشر لقطات حول الأحداث الجارية على الأرض خلال وقت يكاد يكون بثا حيا. ومحاولات النظام دحض غالبية هذه اللقطات بزعم أنها فبركة مؤامرة أجنبية هي محاولات مضحكة منافية للعقل”.

واستصعب كويليس استيعاب ما تشير إليه تسجيلات مهزوزة وغير صافية إذا كانت في خارج سياقها، معلناً أسفه من أن التكرار يلبّد الأحاسيس، مشيراً إلى أنه ما لم تكن لدينا بعض المعلومات حول ما يحدث، وسبب ما يحدث، فإننا قد ننسى بأن سقوط قتيل آخر في يوم آخر هو أمر واقع. فالأمر ليس مجرد صور أشخاص في شارع لا نعرف أي شارع هو، أو في مدينة لم نزرها من قبل، ينشدون شعارات بلغة ربما لا نفهمها، بحسب ما ذكر.

وختم كويليس مدونته بقوله: “ومن هنا آمل أن أدخل بالصورة. حسب اعتقادي ستكون مدونتي هذه ذات جدوى إذا ما ساعدت في إثارة النقاش مع أصدقائكم، أو حتى مجرد إثارته داخل رؤوسكم – بشأن ما يحدث، والسبب فيما يحدث، ولمَ يعنينا ما يحدث. أشكركم على مواصلة القراءة حتى الآن. وآمل أن تكون لديكم الرغبة بقراءة مدوناتي التالية”.

للوصول لمدونة السفير: http://www.fco.gov.uk/resources/ar/press-release/2011/September/collis-blog

مقتل 60 جنديا ومدنيا بمواجهات بسوريا

قتل 17 جنديا سوريا في اشتباكات وقعت مساء أمس الجمعة مع عسكريين منشقين بمدينة حمص وسط البلاد، في حين قتل 43 مواطنا أمس في تدخلات أمنية ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين يعتقد أنهم من المنشقين هاجموا أمس نقطتي تفتيش تابعتين للجيش في حمص.

وأضاف المرصد –ومقره العاصمة البريطانية لندن- أن اشتباكات ليلية في حي باب السباع أدت إلى تدمير اثنتين من عربات الجيش وإصابة عشرات الجنود.

ونقل المرصد عن سكان بحمص قولهم إن اشتباكات عنيفة وقعت بالمدينة فجر اليوم، وعن شهود آخرين تأكيدهم أن قوات الأمن والجيش شنت حملات اعتقال في دير الزور.

وسجل المرصد اتساع ظاهرة التمرد داخل الجيش الأيام الأخيرة، وتعدد الاشتباكات بينهم وبين الجيش النظامي.

قتلى الجمعة

وفي السياق، أفاد ناشطون في حمص بأن عددا من عناصر من يطلق عليهم الشبيحة قتلوا باشتباكات عنيفة مع عناصر منشقة عن الجيش في حي البياضة والملعب.

ومن جهته قال المتحدث باسم اللجان التنسيقية المحلية عمر إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية “العنف المتزايد دفع خمسين جنديا سوريا وضابطا برتبة عميد إلى الانشقاق في حمص”.

وذكر ناشطون أن انفجارا عنيفا وقع مساء أمس وسط اللاذقية، وأن انفجارا آخر هزّ شارع التكايا في دير الزور، دون الإشارة إلى مزيد من التفاصيل.

ومن جهة أخرى قال ناشطون إن 43 قتيلا على الأقل سقطوا برصاص الأمن أثناء مظاهرات خرجت أمس فيما سماه المعارضون المحتجون ضد النظام “جمعة الحظر الجوي”.

وبين القتلى 22 في حمص، و16 في حماة، فضلا عن ثلاثة قتلى في درعا  وقتيلين في اللاذقية وإدلب.

وأكد ناشطون سوريون أن مناطق مختلفة من البلاد شهدت أمس زيادة ملحوظة في عدد المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

رواية رسمية

من جانبها أعلنت السلطات عن مقتل عدد من عناصر قوات حفظ النظام برصاص مسلحين، وعن تفكيك عبوات ناسفة بمدينتي دوما والبوكمال وضبط أسلحة إسرائيلية في حمص.

وقال مصدر سوري مسؤول في حمص إن الجهات المختصة بالمدينة ألقت القبض اليومين الماضيين على عشرات ممن وصفتهم بالإرهابيين المطلوبين بينهم “أحد أخطر الإرهابيين” المطلوبين بمنطقة تلدو، وفق قول الرواية الرسمية.

وأضاف المصدر أنه تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة في حي النازحين بحمص تضم بنادق آلية ومناظير ليلية وقنابل إسرائيلية الصنع.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصادر محلية بدير الزور قولها إن قوات الأمن أغلقت مساء أمس شارع التكايا بعد اكتشاف عبوة ناسفة وضعت قرب شركة الكهرباء، وأن وحدات الهندسة تعمل على تفكيكها.

مظاهرة لإخوان مصر تأييدا للسوريين

أنس زكي-القاهرة

 تظاهر المئات من شباب الإخوان المسلمين المصريين والسوريين اليوم الجمعة أمام مقر سفارة سوريا بالعاصمة المصرية القاهرة، للتنديد بالقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه ولمطالبة الرئيس بشار الأسد بالرحيل عن السلطة.

 وانطلق المتظاهرون في مسيرة بدأت من أمام مسجد أسد بن الفرات في منطقة الدقي متوجهين إلى مقر السفارة القريب من المسجد، حيث رددوا هتافات كان أبرزها “ارحل ارحل يا بشار” و”زنقة زنقة دار دار، بكره نحاكمك يا بشار” و”الإخوان قالوها صريحة، نظام بشار عار وفضيحة”.

وطالب المتظاهرون الذين خرجوا استجابة لدعوة من ملتقى الدعم العربي بطرد السفير السوري من القاهرة، كما طالبوا السلطات المصرية بسحب سفيرها من دمشق احتجاجا على ما يتعرض له الشعب السوري.

وامتدت هتافات المتظاهرين ولافتاتهم لتطول شخصيات سياسية، مثل ملك الأردن عبد الله الثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حيث اتهموهم بتأييد النظام السوري أو على الأقل بالصمت على ما يجري هناك.

يذكر أن الأسابيع الماضية شهدت سلسلة من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية أمام سفارة سوريا بالقاهرة كان يشارك فيها في البداية عشرات من السوريين المقيمين بالقاهرة، ثم بدأت الأعداد تتزايد تدريجيا مع مشاركة عدد من النشطاء المصريين وأحيانا اليمنيين والليبيين.

45 شخصاً قتلوا الجمعة برصاص قوات الأمن السورية

سقوط قتيل و5 جرحى جراء قصف بالرشاشات الثقيلة على حمص

دبي – العربية.نت

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، سقوط قتيل وخمسة جرحى في “قصف بالرشاشات الثقيلة” لحي بابا عمرو في حمص وسط سوريا.

وقال المرصد إن “مواطناً استشهد وأصيب خمسة بجراح إثر قصف بالرشاشات الثقيلة تعرض له حي بابا عمرو صباح اليوم”.

وكانت مصادر حقوقية سورية قالت إن 45 شخصا قتلوا أمس الجمعة برصاص قوات الأمن السورية، بينما تظاهر ناشطون مناهضون لنظام بشار الأسد في “جمعة الحظر الجوي”.

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها، أسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلاً على الأقل، بحسب الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، اعتقلت قوات الأمن السورية صباح اليوم 10 أشخاص في إطار حملة مداهمات واعتقالات في قرية الدوير بحثاً عن مطلوبين للأجهزة الأمنية.

أوساط المعارضة السورية ترجح تغيراً قريباً في موقف الصين تجاه دمشق

روما (28 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رجّحت أوساط في المعارضة السورية أن يحدث “تغيراً نحو الاعتدال” في الموقف الصيني تجاه الأزمة السورية في القريب العاجل، وذلك بعد ختام لقاء المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط السفير وو سي كه مع قياديين في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي في سورية المعارضة، وأعربت المصادر في تعليق لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن قناعتها بأن الصين “ستنحاز الصين إلى الشعب السوري لأنه صاحب الحق والحقيقة” وفق تعبيرها

وأضافت الأوساط “زيارة المسؤول الصيني تأتي للضغط على النظام السوري وليس على المعارضة، والمعارضة السورية لم تطلب لقائه، وإنما هو الذي طلب ذلك، وشرحت له وجهة نظرها، وهي ليست بوارد التفاوض حول مطالبها بالمطلق، فمطالب المعارضة واضحة ومحقة وتلقى تأييد من الجميع بمن فيهم الصينيين أنفسهم، وهي ترتكز أساساً على ضرورة إيقاف عنف السلطة فوراً، وسحب الجيش والقوات الأمنية من المدن، وإطلاق سراح كافة المعتقلين، ومحاكمة المتسببين بقتل آلاف السوريين، ومن ثم البحث في إيجاد حل سياسي يضمن انتقال سورية إلى دولة ديمقراطية تعددية تداولية” وفق قولها

وكان الموفد الصيني الذي يقوم بجولة تشمل سورية ومصر، قد التقى مساء الخميس بناء على طلبه هو بوفد من مكتب العلاقات السياسية لهيئة التنسيق الوطنية برئاسة حسن عبد العظيم، واستمع بكل اهتمام لوجهة نظر الهيئة فيما يخص الأزمة السورية وتطورها واحتمالاتها، كما استمع إلى مطالب الهيئة وشروطها ورؤيتها

وأعربت الهيئة في بيان لها ليل الخميس عن “تثمينها” لدعوة الصين إلى وقف فوري للعنف وأعمال القتل، وأكدت على رغبتها في أن تبذل الصين ما بوسعها لتحقيق ذلك، وحذّرت من تتفاقم الأوضاع لتهدد الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي وتزيد من احتمالات التدخل العسكري الخارجي

وأكدت للمبعوث الصيني على “وجوب العمل لتوفير المناخ الضروري لإطلاق عملية سياسية تؤدي إلى نقل سورية من أوضاعها الراهنة البالغة الخطورة إلى نظام ديمقراطي برلماني تعددي وتداولي، وهو ما يتطلب الوقف الفوري لأعمال القتل والعنف التي يمارسها النظام، وإطلاق سراح كافة المعتقلين وسحب الجيش وقوى أجهزة المخابرات من المدن والشوارع وإسناد وظيفة حفظ الأمن إلى الشرطة المدنية حصراً وضمان حق التظاهر السلمي ومحاسبة المجرمين من قتلة الشعب وكبار الفاسدين” حسب تعبيرها

وكان الموفد الصيني قد التقى في نفس اليوم أيضاً فاروق الشرع نائب الرئيس السوري ووليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين، وحئ القيادة السورية على إجراء الإصلاحات المطلوبة بأسرع وقت

وكانت الممثلة الرسمية لوزارة الخارجية الصينية تزيان يوي طالبت الحكومة السورية بتنفيذ كامل تعهداتها الإصلاحية وتحقيق مطالب وتطلعات الشعب، وأكدت إن على المجتمع الدولي المساهمة في التخفيف من حدة التوتر التي تعيشها سورية

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي في 4 تشرين أول/أكتوبر الجاري ضد مشروع قرار قدمته عدة دول أوربية وأيدته الولايات المتحدة يدين عمليات القمع والعنف بحق المتظاهرين ويفرض عقوبات ضد النظام السوري

المعارضة السورية تحيي التجربة الديمقراطية التونسية وتعرض التعاون

روما (28 تشرين الأول/ أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

هنأ تجمع إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي الشعب التونسي على “نجاحه في التحول نحو الديمقراطية”، وأعرب عن تمنياته في أن يكون هناك “تعاون بنّاء” مع التونسيين “لتحقيق غايات الشعوب في الحرية والكرامة” حسب بيان صادر عنه

ورأى التجمع في البيان الصادر اليوم (الجمعة) أن الشعب التونسي “قدّم للجماهير العربية ولشعوب العالم الثالث تجربة رائدة في إدارة مرحلة الانتقال نحو الديمقراطية، كما في إنجاز ثورة شعبية سلمية وإسقاط نظام استبدادي قمعي، عبر إجراء انتخابات مجلس تأسيسي في جو من الحرية والحماسة والنزاهة، وقدّم مثالاً يحتذى في الممارسة الحضارية للحق الانتخابي والسياسي بقبول الأحزاب والقوى الاجتماعية لنتائج المباراة الديمقراطية والتقدم لإكمال خطوات التحول الديمقراطي الهادئ والسلس” على حد قوله

وأضاف البيان “نهنئ الشعب التونسي على نجاح تجربته في التحول نحو الديمقراطية، ونهنئ الأحزاب التي نجحت في كسب ثقة المواطنين، ونتمنى للشعب التونسي النجاح في إكمال مسيرة التحول الديمقراطي، ونتطلع إلى تعاون بناء على طريق تحقيق غايات الشعوب في الحرية والكرامة” حسب تعبيره

سورية: اشتباكات بحمص والجامعة العربية تدين قتل المدنيين

افاد ناشطون حقوقيون سوريون بمقتل ثلاثة مدنيين على الاقل باطلاق نيران كثيف من اسلحة ثقيلة ورصاص قناصة في مدينة حمص صباح السبت، بينما قتل 17 من عناصر الامن والجيش في اشتباكات بين الجيش ومسلحين ليل الجمعة السبت في المنطقة نفسها وسط سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره لندن، ان شابا من حي دير بعلبة قتل برصاص قناصة على حاجز في البياضة، وان شخصين قتلا في حي بابا عمرو اثر قصف بالرشاشات الثقيلة.

وقال المرصد بيان له ان اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون عند دوار الرئيس في حي باب السباع بحمص.

واضاف ان “حاجز القلعة وحاجز الفارابي دمرا بشكل كامل وقتل اكثر 17 من عناصر الامن والجيش النظامي السوري عليهما”.

كما سمع صوت انفجار كبير هز المنطقة اثر اصابة مدرعة للجيش الحكومي وتتصاعد اعمدة الدخان من مبنى حكومي قرب جامعة البعث.

“ادانة عربية”

على الصعيد الاقليمي بعثت جامعة الدول العربية برسالة وصفتها “بالعاجلة” الى الحكومة السورية ادانت فيها “استمرار قتل المدنيين” الذين يشاركون في الاحتجاجات المتواصلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وحثت اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة لمتابعة الأوضاع في سورية في رسالتها دمشق على “اتخاذ التدابير الضرورية” لحماية المدنيين.

ويأتي هذا النداء بعد يوم قال ناشطون إنه شهد مقتل نحو 40 محتجا على الاقل في سورية.

وقتل معظم هؤلاء في مدينتي حمص وحماة في مظاهرات انطلقت تحت شعار “جمعة الحظر الجوي” طالب فيه المحتجون حلف شمال الاطلسي بالتدخل لحمايتهم من قوات النظام السوري كما فعل في ليبيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مظاهرات احتجاج خرجت في حمص والقامشلي في الشمال ودرعا في الجنوب.

فقد اورد المرصد الذي مقره في لندن ان “12 شخصا قتلوا في مدينة حماة بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص فيما قتل فتى يبلغ من العمر 15 عاما جنوب مدينة سراقب في محافظة ادلب”.

واضاف المرصد انه سجل الجمعة “اصابة اكثر من مئة شخص واعتقال اكثر من 500 شخص” في انحاء مختلفة من سوريا.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

شركة أمريكية: سورية تستخدم معدات رقابة للانترنت سبق وان زودنا بها العراق

قالت شركة امريكية متخصصة بانتاج نظم لمراقبة الانترنت إن سورية تستخدم النظم التي تنتجها لحجب المواقع المؤيدة للانتفاضة المستمرة في البلاد.

وقالت الشركة المذكورة، وهي شركة بلو كوت (Blue Coat) ومقرها شمالي ولاية كاليفورنيا، إن نظم المراقبة التي سبق وان باعتها للعراق قد وجدت طريقها بشكل غامض الى سورية حيث تستخدمها السلطات السورية لحجب المواقع.

وتقول الشركة إنها لا تعرف كيفية وصول هذه المعدات من العراق الى سورية.

يذكر ان حكومة الولايات المتحدة تحظر بيع هذه التقنيات الى سورية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في الشركة قوله “إن الادلة تشير الى ان النظم موجودة في سورية. وبما اننا لم نبعها الى السوريين لا علم لنا بالتفاصيل.”

واضاف المسؤول انه يبدو ان 13 على الاقل من المعدات المخصصة لحجب المواقع الـ 14 التي بيعت للعراق هي قيد الاستخدام في سورية.

وقال إن هذه الكمية من المعدات كافية لحجب مواقع الانترنت في عموم سورية.

وتقول الشركة إن المعدات المذكورة شحنت الى دبي ومن ثم الى الحكومة العراقية.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

سورية: انباء عن سقوط 37 قتيلا في جمعة “الحظر الجوي

قال ناشطون سوريون وجماعات حقوق الانسان ان ما لا يقل عن 37 مدنيا قتلوا في مظاهرات الاحتجاج التي شهدتها المدن السورية للمطالبة بفرض “منطقة حظر جوي لحماية المدنيين”.

في غضون ذلك، بعثت اللجنة الوزارية التي شكلتها جامعة الدول العربية لمتابعة الاوضاع في سورية رسالة عاجلة الى الرئيس بشار الاسد استنكرت فيها “استمرار قتل المدنيين” في سوري وناشدت الرئيس السوري توفير الحماية لهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مظاهرات احتجاج خرجت في حمص والقامشلي في الشمال ودرعا في الجنوب.

وقال ان 36 شخصا قتلوا باطلاق رصاص الجمعة بينما قضى اثنان متأثرين باصابات لحقت بهما الخميس.

فقد اورد المرصد الذي مقره في لندن ان “12 شخصا قتلوا في مدينة حماة بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص فيما قتل فتى يبلغ من العمر 15 عاما جنوب مدينة سراقب في محافظة ادلب”.

واضاف المرصد انه سجل الجمعة “اصابة اكثر من مئة شخص واعتقال اكثر من 500 شخص” في انحاء مختلفة من سوريا.

وافاد ناشطون بوقوع اشتباكات في حماة بين من يعتقد انهم منشقون عن الجيش السوري وقوات الامن.

واكد مراسلنا في سورية ان الاشتباكات وقعت في احياء القصور والجراجمة.

ونقل مراسلنا عن نشطاء ان عبوات ناسفة انفجرت في احياء جنوب الملعب وشارع العلمين.

كما شهدت احياء باب السباع والخالدية والغوطة ودير بعلبة في حمص مظاهرات تصدى لها قوات الامن.

كما شهدت مدن محافظة دير الزور وادلب وريف حلب والقامشلي وعامودا ودرعا وريف دمشق مظاهرات طلب خلال المتظاهرون بفرض الحظر على سورية واسقاط النظام.

من جهة اخرى اعلنت لجان التنسيق المحلية ان عدد قتلى مظاهرات ومواجهات الخميس ارتفع الى 25 شخصا ما بين مدني وعسكري وثلاثة اطفال.

وقالت اللجان “سقط 11 شخصا في كل من كرناز وقلعة المضيق وكفر نبوذة واللطمانة التابعة لمحافظة حماة وسبعة في محافظة حمص وثلاثة في ادلب و اثنان في درعا واثنان في اللاذقية”.

زرع الغام

وذكر سكان لبنانيون في المناطق المتاخمة للحدود مع سورية ان الجيش السوري زرع الخميس الغاما في بعض المناطق الحدودية ولاسيما في المناطق التى تكثر فيها حركة التنقل من والى سورية خاصة هيت والقصير.

وأضاف سكان المنطقة ان الجيش السوري توغل ضمن الاراضي اللبنانية اليوم لمسافة سبعمائة متر، الا ان الجيش اللبناني لم يؤكد هذا الخبر او يصدر بيانا رسميا عن ذلك.

وافاد مسؤول محلي لبناني أيضا ان الجيش السوري قام الخميس بزرع الغام في منطقة محاذية للحدود مع منطقة وادي خالد شمال لبنان.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسة ان “الجيش السوري بدأ منذ ساعات الصباح بوضع الغام داخل الاراضي السورية عند الساتر الترابي الفاصل بين بلدتي البويت وهيت في محافظة حمص من الجهة السورية وبلدتي الكنيسة وحنيدر في منطقة وادي خالد من الجهة اللبنانية”.

ووقعت خلال الاسابيع الاخيرة حوادث اطلاق نار عدة من الاراضي السورية وعمليات توغل شملت اراضي لبنانية حدودية في الشمال.

يواصل المحتجون السوريون احتجاجهم رغم الحملات الأمنية ضدهم

وتقول السلطات السورية انها تتصدى لعمليات تهريب اسلحة عبر الحدود.

وتم خلال الاسابيع الماضية توقيف عدد من اللبنانيين والسوريين في مناطق مختلفة من لبنان بتهمة تهريب السلاح الى سورية.

ولجأ منذ منتصف مارس/ آذار الماضي عند بدء الانتفاضة السورية المطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، نحو خمسة الاف شخص الى لبنان، بينهم معارضون وجنود منشقون عبر معابر ترابية غير نظامية او مسالك جبلية وعرة.

من جانب اخر نفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية التركية سلجوق أونال في اتصال مع بي بي سي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن أن تركيا ستساعد المنشقين السوريين للقيام بعمليات مسلحة ضد النظام السوري انطلاقا من الأراضي التركية.

وكانت وسائل الإعلام تناقلت الخبر نقلا عن العقيد رياض الأسعد الضابط السوري المنشق عن الجيش السوري والموجود حاليا في إحدى مخيمات اللاجئين السوريين في محافظة انطاكيا.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

سكان: دبابات سورية تقصف حمص بعد انشقاقات بالجيش

عمان (رويترز) – قال سكان ان دبابات سورية قصفت أحد الاحياء القديمة في حمص يوم السبت في أحد أعنف الهجمات منذ شدد الجيش هجومه على المدينة قبل أسبوعين لقمع احتجاجات وانشقاقات جديدة.

وأضافوا أن عددا من المنشقين من الجيش احتموا بحي باب عمرو قبل يوم اضافة الى مئات كانوا انشقوا من قبل بالفعل.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان التقارير الاولية تشير الى أن قتيلا سقط وأصيب خمسة على الاقل في الهجوم.

وأفاد سكان ونشطاء أن الدبابات كانت تطلق نيران أسلحة مضادة للطائرات يستخدمها الجيش لقصف أهداف برية ونيران مدافع رشاشة ثقيلة. وأوضح تسجيل فيديو بث على موقع يوتيوب للتواصل الاجتماعي على الانترنت مبنى واحدا على الاقل يحترق.

وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) ان هجوم الجيش على حمص قتل 300 مدني على الاقل خلال الايام العشرة الماضية وتم اعتقال 30 ألفا منذ بدء الانتفاضة ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد في مارس اذار.

وصرح الاسد – وهو من الطائفة العلوية وهي أحد مذاهب الشيعة – مرارا بأنه يستخدم وسائل شرعية لمواجهة المتشددين المدعومين من الخارج ويسعون لاشعال صراع طائفي. وأغلب سكان سوريا من السنة.

وتقول السلطات ان العملية العسكرية تهدف الى تطهير حمص من “المجموعات الارهابية المسلحة”. وتمنع السلطات وسائل الاعلام المستقلة من العمل في حمص وبقية أنحاء البلاد مما يجعل عن الصعب التأكيد بشكل مستقل من الروايات.

سوريا: مزيد من القتلى السبت وسط “استياء عربي

دمشق، سوريا (CNN) — قال نشطاء في المعارضة السورية، إن الاشتباكات تواصلت في أجزاء من سوريا في وقت مبكر السبت، بعد يوم من دعوة المتظاهرين المناهضين للحكومة إلى فرض منطقة حظر طيران دوليا.

وقتلت قوات الأمن السورية ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون خلال اشتباكات في أحياء في مدينة حمص، وفقا للجان التنسيق المحلية، التي قالت إن هناك وجود كثيف للقوات في أجزاء من محافظة إدلب وغارات في دير الزور.

وقد تحدى المحتجون في سوريا إطلاق النار ونقاط التفتيش الأمنية، وتظاهروا يوم الجمعة ضد النظام، ودعما لدعوات المعارضة لفرض منطقة حظر طيران، وفقا لما أكده نشطاء.

وفي مظاهرة ضخمة في مدينة حماة، طالب السوريون بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، ومحاكمته، وفقا لما أكدته لجان التنسيق، التي تنظم الاحتجاجات وتوثقها في البلاد.

وقالت اللجان إن قوات الأمن ردت بقسوة، واضعة الأحياء والمساجد في منطقة الصالحية في دمشق تحت الحصار، بينما أجرت عدة حملات أمنية وأطلقت النار على الحشود في أماكن أخرى من البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن قتلت بالرصاص 35 مدنيا خلال احتجاجات مختلفة في أنحاء سوريا، مشيرة إلى إصابة ما لا يقل عن 100 آخرين، واعتقال 500 شخص في عدة محافظات، بينما قالت لجان التنسيق إن عدد القتلى وصل 40 شخصا.

وتزامنت الأحداث مع تصريحات وزراء عرب بأنهم أرسلوا رسالة عاجلة إلى القيادة السورية، معربين عن استيائهم من استمرار قتل المدنيين، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية التي تديرها الدولة.

وقالت الوكالة إن “جامعة الدول العربية أكدت أنها تتوقع أن يتم الاجتماع مع مسؤولين سوريين الأحد في الدوحة، حيث تأمل في التفاوض لإنهاء الأزمة.”

وفي حمص، فتح القناصة النار على الحشود في عدة أحياء، وفقا للجان التنسيق المحلية، بينما قال المرصد السوري إن قوات الأمن اشتبكت مع جنود منشقين في حي السباع في حمص، ما أسفر عن مقتل أو إصابة 40 شخصا من كلا الجانبين، وتدمير دبابتين.

وأفاد المرصد بأن حملة أمنية جرت في حي برزة بدمشق، رافقها إطلاق نار، أسفرت عن اعتقال أكثر من 40 شخصا، بينما قالت لجان التنسيق إنه تم قطع الاتصالات والكهرباء ووضعت نقاط تفتيش أمنية جديدة في ضاحية الزبداني بدمشق.

وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن “مجموعة إرهابية مسلحة،” هاجمت مركز الشرطة في حمص، مشيرة إلى أن أفراد الأمن صدوا الهجوم، وأصيب بعض المهاجمين، من دون تقديم تفاصيل.

ولا يمكن لشبكة CNN التأكد بشكل مستقل من رواياع المعارضة أو الحكومة في سوريا، بسبب القيود التي يفرضها النظام على دخول وسائل الإعلام الدولية إلى البلاد.

وكانت الجماعات المعارضة السورية تدعو الأمم المتحدة لفرض منطقة حظر طيران وحصار بحري وغيرها من التدابير لحماية المتظاهرين السوريين على الأقل منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول.

وقال قادة جيش سوريا الحر، وهو مجموعة من المنشقين من القوات المسلحة النظامية، إن فرض منطقة حظر طيران أو حصار بحري، يمكن أن تسمح لهم بإنشاء قاعدة للعمليات لإطلاق حملة لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

حسن عبد العظيم: هيئة التنسيق ستشارك في مؤتمر الحوار

(الرأي- جانبلات شكاي)

رحب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديموقراطي في سورية حسن عبد العظيم بالقرار العربي وقال لـصحيفة “الراي” إن الهيئة سعت لعقد لقاء مع الوفد العربي لكن أي موعد لم يحدد لمثل هذا اللقاء رغم المذكرات التي وجهتها الهيئة لسفارات الدول الخمس في دمشق.

واعتبر أنه ليس المهم حصول لقاء للمعارضة مع اللجنة العربية أو عدم حصول ذلك وإنما المهم هو النتائج التي ستخرج بها اللجنة من لقائها مع الرئيس الأسد، وإن كانت الزيارة ستؤدي إلى المباشرة بتطبيق ما ورد في بيان الجامعة العربية ومطالبها والتي تتطابق تقريبا مع مطالب الشعب والمعارضة.

وقال عبد العظيم إن “مبادرة الجامعة العربية تضمن المطالبة بوقف العنف والقتل وسحب الجيش واطلاق سراح المعتقلين والسماح بالتظاهر السلمي والدعوة إلى مؤتمر تحت رعاية، وإشراف الجامعة يؤدي إلى انتقال السلطة إلى نظام جديد يقوم على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة والنهج الديموقراطي والحريات الأساسية ودستور جديد”.

 وتابع: “هذا حل عربي مهم وجدي ويجب عدم تضييع الفرصة لإنهاء الأزمة عبر حلول حقيقية وجذرية تؤدي إلى انتقال سورية إلى دولة ديموقراطية حقيقية، ونحن الآن بانتظار النتائج وحينها لكل حادث حديث”.

وأكد عبد العظيم ان الزيارة إذا ما انتهت إلى اتفاق على عقد مؤتمر الحوار تحت رعاية الجامعة العربية في دمشق وليس في القاهرة كما هي الحال في المبادرة، فإن هيئة التنسيق ستشارك في هذا المؤتمر سواء كان في دمشق أو القاهرة، لكنه أوضح أن الاحتمال الأفضل لعقد المؤتمر هو في القاهرة على اعتبار أن معارضة الخارج لا تقبل المشاركة في مؤتمر داخل البلاد لدواع أمنية وهي تخشى أن يتم اعتقالها إذا زارت سورية.

وقال عبد العظيم إن المؤتمر يجب أن يكون آمنا على المشاركين فيه ونحن لا نميز بين القاهرة ودمشق وأي عاصمة عربية ولكن المعارضة الوطنية في الخارج تريد أن تؤمن على حياتها وتريد عقد المؤتمر في القاهرة.

وحول موقفه من وصول وفد اللجنة الوزارية بينما كان مئات الآلاف يحتشدون في مظاهرة مؤدية في ساحة الأمويين للدلالة على وجود دعمي شعبي للسلطة قال عبد العظيم: “مهما حاولت السلطة التظاهر بأن قسما من الشعب معها للتغطية على الأزمة الحقيقية، إلا أن غالبية الشعب تريد تغييراً حقيقيا والانتهاء من هذا النظام ونهج الاستبداد واحتكار السلطة والنهج الأمني التسلطي”.

وتابع: “هناك أزمة حقيقية ولا يمكن تغطيتها بمسيرات أو مظاهرات، والشعب في أكثريته غير قابل بالأوضاع الحالية”.

وعن تفسيره لسبب تنفيذ إضرابات في العديد من المدن السورية وإن كان ذلك يدل على تبدل في آلية عمل الحركة الاحتجاجية مع تراجع حجم التظاهرات، قال عبد العظيم إن “محاولات السلطة لقمع الحركات الاحتجاجية بالقتل والاعتقال، تدفع بالحركة الشعبية إلى الإصرار على سلميتها من جهة وابتكار أساليب جديدة من جهة أخرى كالإضرابات، وصولا في إطار الاحتجاج السلمي إلى العصيان المدني”.

وأضاف: عندما تسد السلطة منفذا بالقمع والعنف فالشعب قادر على أن يجد وسائل واساليب أخرى يحافظ فيها على صموده ومطالبه في التغيير الشامل.

وعما اذا كانت هيئة التنسيق الوطنية تساهم في تنفيذ الإضرابات التي شهدتها مدن سورية، قال عبد العظيم: “بكل تأكيد فلدينا 11 حزبا سياسيا عربيا وخمسة أحزاب كردية، ونحن موجودون في كل المحافظات والمناطق ونحن جزء من الحراك الشعبي وفي قلبه، وإن كنا سياسيين في أعمار معينة لا نشارك في التظاهرات ولكننا نمثل أحزابا سياسة وشخصيات وطنية ومنغرسون في قلب الحراك والثورة السلمية ولسنا بعيدين عنها”.

وقال: “إننا لم نتخذ بعد قرارا بالإضراب العام وبالعصيان المدني لأننا ننتظر ما يمكن أن يسفر عن مبادرة الجامعة العربية ولكن من حيث النتيجة فإن جدول أعمالنا يتضمن وسائل كثيرة لإرغام السلطة على التغيير والاستجابة للمطالب الشعبية، ونحن في الوقت نفسه لم نصدر أي توجيهات بعدم المشاركة في الإضرابات التي تشهدها بعض المدن”.

الجرحى في سورية يلجؤون لـ”المشافي الميدانية” خشية التصفية والاعتقال

أطبّاء أكّدوا اعتداء طواقم طبية على مصابين

العربية.نت

لا تكتفي قوات الأمن السورية بإطلاق النار على المحتجين، بل تلاحق الجرحى والمصابين إلى المشافي وتعتدي عليهم بالضرب وتقتل البعض الآخر، وهو ما دفع طواقم طبّية سورية تطوعت لمعالجة الجرحى وإنشاء مشافي ميدانية، كما صرّح بذلك أطباء سوريون في حديثهم لـ”العربية.نت”. وفي حين يحاول الأطباء ومسعفون متطوعون العمل سراً وبدؤوا بتجهيز غرف عمليات في بعض الأماكن الساخنة، تفتقر عمليات الإسعاف لمعدات ضرورية يستحيل الحصول عليها وأدوية ضرورية في علاج الجرحى.

وأكد أحد طلاب السنة الأخيرة في كلية الطب بجامعة دمشق، والذي يشرف على التنسيق بين مختلف الأطباء الذين تطوّعوا لمعالجة ضحايا أعمال العنف من قبل النظام السوري في مدن عديدة، أن أحداً من الذين أرسلوا إلى المشافي الحكومية في منطقته لم يسلم من الاعتقال من داخل المشافي، أو تم قتله في المشافي نفسها تحت إشراف قوات الأمن. ما اضطرهم لمعالجة الجرحى سراً في مشافي خاصة، أو إنشاء مستشفيات ميدانية بعيداً عن أعين الأمن والسلطات السورية.

وعن فكرة علاج الجرحى جراء إطلاق النار من قبل قوات الأمن، أوضح الطبيب خالد الحكيم (اسم حركي)، أنهم قاموا في البداية بجمع المواد الطبية بشكل شخصي من المنازل والعيادات الخاصة.

وأضاف الطبيب خالد، المتحدث باسم تنسيقية أطباء دمشق، أنهم قاموا بتنظيم أنفسهم بين الأرياف الساخنة كل يوم جمعة، لعلمهم أن الجرحى من المتظاهرين لا يجرؤون على الذهاب للمشافي الحكومية، خشية سوء المعاملة، أو التحقيق معهم تحت الضرب أو التصفية، حسب تعبيره.

وأوضح الطبيب هادي من مدينة حمص، أن “المشافي الميدانية” التي يتم إنشاؤها في المناطق التي تشهد عمليات عنف شديدة من قبل النظام السوري، تنقسم إلى ثلاثة أقسام.

ففي حين تم إنشاء مستشفيات تحتوي على أجهزة كاملة لإجراء عمليات جراحية داخل البيوت، ويشرف عليها جراحون مختصون، توجد أخرى لمعالجة الجروح التي لا تحتاج لعمليات جراحية أو للاهتمام بالمصابين بعد العمليات، فيما يتواجد مسعفون بحقائب متنقلة لإسعاف الحالات الطارئة. لافتاً إلى أن السلطات السورية صادرت مستشفيات ميدانية في الرستن وحي باب السباع.

أمّا عن مصادر تمويل المشافي يقول الطبيب، إن معظمها جاء عن طريق تبرع الأطباء أنفسهم، أو بعض التجار الذين يبدون تعاطفاً مع الثورة، دون أن ينفي حصولهم على تمويل من إحدى المنظمات الدولية المعنية، طلب عدم الكشف عنها لأسباب لوجستية.

* الاعتداء على الطواقم الطبية

وأكد هادي، وهو طبيب متخصص، أن قوات الأمن تعتدي على الطواقم الطبية والأطباء المتعاطفين مع الجرحى من المحتجين بشكل متكرر، منوهاً إلى اعتقاله ليومين بتهمة التعاطف مع العصابات المسلحة بعد رفضه ضرب المصابين في إحدى المشافي الحكومية التي كان يداوم فيها.

واعتدت قوات الأمن على طاقم منظمة الهلال الأحمر في مدينة حمص عدة مرات واعتقلت مُسعفين بعد أن أطلقت عليهم النار، ما أدى إلى مقتل أحد المسعفين في المنظمة، التي طالبت السلطات السورية في وقت سابق بالتحقيق في القضية.

وشدّد الطبيب هادي على أن جميع الأطباء الذين اكتشفت السلطات السورية تعاطيهم مع جرحى الاحتجاجات، تعرضوا للملاحقة الأمنية والاعتقال. وهو ما أكده الناطق باسم تنسيقية أطباء دمشق، الذي أفصح عن أسماء العشرات من الأطباء الذين اعتقلوا في مدينة دمشق، بينهم رؤساء أقسام ومدراء مشافي خاصة عالجوا الجرحى دون إخطار قوات الأمن.

* الاعتداء على الجرحى

وشدّد الأطباء على قيام قوات الأمن السورية بالاعتداء على الجرحى في المستشفيات الحكومية، وقتل بعضهم حتى الموت وسرقة أعضاء البعض الآخر.

وقال الطبيب هادي في اتصال مع “العربية.نت”، فيما كانت أصوات الرصاص تُسمع عبر الهاتف من المنطقة التي يتحدث منها في أحد أحياء حمص؛ إن ممرضين وأطباء ساهموا بالاعتداء على الجرحى وقتل مصابين، مؤكداً قتل أربعة جرحى أمام عينيه في مشفى الأسد الجامعي باللاذقية.

وأردف هادي، أن أحد الجرحى تم إطلاق الرصاص عليه من قبل أحد الأطباء، فيما قتل اثنان كانت حالتهم خطرة بعد حقنهم بجرعات بوتاسيوم عالية، مما تسبب في توقف القلب لتبدو الوفاة طبيعية.

وهو الأمر الذي دفع الكثير من الجرحى لإخفاء إصاباتهم، ما أدى في بعض الحالات لاكتشاف عدة إصابات بليغة، لجرحى التزموا البيوت، ولم يعلنوا عنها إلا بعد أسابيع عدة. ويقول الناطق باسم تنسيقية أطباء دمشق: “اضطررنا لبتر طرف أحد المصابين بعد أن التهب جرحه”.

وروى الطبيب هادي قصة عملية إسعاف جرحى جرت قبل أسبوع في أحد أحياء حمص، تعرضوا خلالها لإطلاق نار واحتجزت قوات الأمن جميع المصابين، وقتلتهم ومثّلت بجثثهم، ثم عرضت تصويراً تلفزيونياً لأحد المسعفين الذين قُبض عليهم، اعترف خلاله على أنه من جماعة مسلحة، وهو من قتل المصابين ومثّل بجثثهم، ثم سُلّم إلى أهلة مقتولاً تحت التعذيب أمس الأول وشيّع أمس الأربعاء.

* تحويل المستشفيات إلى أدوات تعذيب

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من اتهام منظمة العفو الدولية، الحكومة السورية، بتحويل المستشفيات العامة إلى “أدوات للتعذيب والقمع”، في سعيها للقضاء على المعارضة وملاحقتها، وهو ما نفته وزارة الصحة السورية واعتبرته “باطلاً”.

وقالت المنظمة في تقرير لها الثلاثاء الماضي، إن المصابين في أربعة مستشفيات سورية حكومية على الأقل تعرضوا للتعذيب، وأنواع أخرى من سوء المعاملة، وإن بعض أفراد الطواقم الطبية وغير الطبية ساهموا في تلك الانتهاكات.

وأشار التقرير إلى أن بعض أفراد الطواقم الطبية في تلك المستشفيات، ممن عالجوا أولئك المرضى من المحتجين المصابين خلال التظاهرات، تعرضوا هم أيضاً إلى الاعتقال والتعذيب، حسب قول المنظمة.

وأوضحت المنظمة أن العديد من المصابين، وخوفاً من العلاج في المستشفيات العامة، اضطروا إلى البحث عن العلاج في العيادات والمستشفيات الخاصة، أو في مستشفيات ميدانية مؤقتة، تفتقر للمعدات والأدوية المناسبة.

اللجنة الوزارية العربية تندد “باستمرار عمليات قتل المدنيين” في سوريا

ارسلت اللجنة الوزارية العربية “رسالة عاجلة” الى الرئيس السوري بشار الاسد الجمعة اعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، مطالبة اياه بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”، كما افاد بيان رسمي.

وقالت اللجنة في بيان صدر في القاهرة ان “اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”.

واضاف البيان ان اللجنة “تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول الجاري للوصول إلى نتائج جدية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...