أخبار 23-24 أذار 2011

 


أخبار 23-24 أذار

مسجد العمري في درعا وشوارعها ساحة قتال

أنباء عن 21 قتيلاً والقرى تنجد المدينة المحاصرة

لقطة من شريط فيديو بثه موقع “يوتيوب” لمتظاهرين سوريين يركضون تفادياً لقنابل الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته عليهم قوى الأمن في درعا أمس. (أ ف ب)تجددت أمس الاشتباكات في مدينة درعا بجنوب سوريا بعد مشاركة الآلاف من أبناء المدينة في تشييع قتلى الليلة ما قبل الماضية عندما اقتحمت قوى الامن المسجد الذي يعتصم فيه المحتجون، وزحف الآلاف من البلدات المجاورة لفك الحصار عنها. وأكد ناشطون حقوقيون مقتل 21 شخصاً على الاقل في  الساعات الـ 24 الاخيرة في المدينة التي تشهد تظاهرات غير مسبوقة منذ الجمعة الماضي. وأبدت الولايات المتحدة قلقها من العنف الذي تلجأ اليه قوى الامن السورية ضد المدنيين ونددت به، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الاميركية.

وقال ناشط حقوقي طلب عدم ذكر اسمه “إن عدد القتلى الذين سقطوا اثر الهجوم الذي شنته القوات السورية على المعتصمين أمام مسجد العمري فجر اليوم (أمس) الاربعاء تسعة قتلى بينهم امرأتان وصبي وطبيب، الى عنصرين من قوى الامن”. وأضاف في وقت لاحق: “لقد قتل اليوم ستة اشخاص بعد اطلاق قوى الامن السورية النار على معزين” لدى عودتهم من تشييع قتيلين سقطا فجراً.

الا ان ناشطاً آخر تحدث في ظل تضارب في عدد الضحايا عن “مقتل 13 شخصا أمام مسجد العمري ومن خمسة الى ستة أشخاص على الاقل اثر الاعتداء الذي حصل على المعزين”. واضاف ان “قوى الامن فتحت النار على المعزين لدى عودتهم من تشييع ابتسام مسالمة (30 سنة) والطبيب علي غضاب المحاميد”.

واشار الى “وقوع عدد من الجرحى” من غير ان يتمكن من تحديد عددهم. وافاد ان المدينة “مقفلة اذ لم يتمكن القادمون من القرى الغربية والشرقية من دخولها”.

وقال ناشط ثالث ان حصيلة القتلى ليوم أمس “بلغت 11 قتيلاً من درعا وقتيلين من القرى المجاورة”.

أعلن لاحقاً ان الحصيلة ارتفعت الى 21 قتيلاً.

وأورد الناشطون بعض اسماء قتلى امس “وهم الى الدكتور علي المحاميد وابتسام المسالمة كل من طاهر المسالمة وماهر المسالمة، وعمر عبدالوالي مسالمة”.

وتضمنت قائمة القتلى كذلك “مالك اكراد والمحامي اشرف المصري وعلي الرواشدة وحاتم المحاميد وامرأة من عائلة أبو نبود”.

وروت مراسلة “وكالة الصحافة الفرنسية” ان “الاجواء في مدينة درعا متوترة حيث خلت المدينة تقريباً من المارة وأقفل معظم المحال التجارية”. واشارت الى “انتشار عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب” في المدينة.

وقال شاهد تبدو مظاهر الهلع على وجهه للمراسلة إنه شاهد “سيارة اسعاف مسرعة ومن فيها يصرخ عن وجود جريح”، مشيرا الى قيام القوات بـ”عملية تمشيط واسعة في شوارع المدينة”.

في غضون ذلك، أكد شهود ان الآلاف من أبناء بلدات الحارة وجاسم وداعل وانخل والقنية والصنمين والنعيمة وقرى أخرى محيطة بمدينة درعا توجهوا إليها لفك الحصار عنها ونجدة المحاصرين. وقال احدهم، “ان آلافاً من أبناء تلك البلدات هبوا لنجدة المدينة التي تستغيث بهم، وكانوا يرددون هتافات: “الشعب والجيش يد واحدة… سلمية سلمية”، ولدى وصولهم الى مركز المدينة قرب قصر المحافظ تعرضوا لإطلاق نار كثيف من قوى الامن مما أوقع نحو 12 قتيلاً وعشرات الجرحى إصابات بعضهم خطرة”. واضاف “ان كثيراً من الجرحى نقلوا الى مستشفى مدينة طفس القريبة من مدينة درعا لعدم قدرة مستشفاها على استيعاب الجرحى”.

اقتحام المسجد

ونفى الناشطون الثلاثة الرواية الرسمية التي تحدثت عن ضلوع “عصابة مسلحة” في احداث درعا. وقالوا إن “عدد المتظاهرين الذين اطلقوا شعارات ضد النظام بلغ نحو ألف، الا ان عددهم ازداد بعد ذلك”. واشاروا الى ان السلطات “ارسلت تعزيزات منذ الساعة الخامسة في اتجاه المسجد”.

وأظهرت لقطات في موقع “يوتيوب” الإلكتروني ما قيل إنه شارع في واجهة المسجد قبل الهجوم وسمعت أصوات إطلاق نار وسمع صوت من يطلب عدم إطلاق النار بدافع الأخوة ولأن البلاد تتسع للطرفين.

وقبل أن تهاجم قوى الأمن المسجد، انقطع التيار الكهربائي في المنطقة وتوقفت خدمات الهاتف. وحين بدأ إطلاق الرصاص دوى التكبير من أحياء درعا.

وكان المحتجون الذين نصبوا خياماً في ساحة المسجد قالوا في وقت سابق إنهم لن يبرحوا المكان الى ان تلبى مطالبهم. وصرح إمام المسجد الشيخ أحمد الصياصنة لتلفزيون “العربية” بان الاحتجاج في المسجد سلمي.

وتجمع محتجون أيضا في بلدة نوى القريبة.

“عصابة مسلحة”

وكان التلفزيون السوري الرسمي بث شريطاً مصوراً ظهرت فيه كمية من الاسلحة بينها مسدسات وبنادق “كلاشنيكوف” وصناديق تحتوي على قنابل يدوية وذخائر ومبالغ كبيرة من المال، مؤكدا انها ضبطت في مسجد العمري وقد خزنتها “العصابة المسلحة” التي اتهمتها السلطات السورية بالوقوف وراء احداث درعا فجر أمس.

وظهر في الشريط الذي بثه التلفزيون، المسجد خاليا من المعتصمين، كما بدت آثار لاطلاق النار.

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” عن مصدر رسمي ان اعمال العنف في درعا ادت الى مقتل اربعة اشخاص وجرح آخرين. وقالت ان “عصابة مسلحة قامت بالاعتداء المسلح بعد منتصف ليلة (اول من) أمس (الثلثاء) على طاقم طبي في سيارة اسعاف تمر قرب جامع العمري في درعا مما أدى الى استشهاد طبيب ومسعف وسائق السيارة”. واضافت انه على الاثر “قامت قوى الامن القريبة من المكان بالتصدي للمعتدين واستطاعت ان تصيب عددا منهم وتعتقل بعضهم وسقط شهيد من قوى الامن”.

وأكدت دمشق ان اهالي مدينة درعا يتعاونون مع القوى الامنية “لملاحقة افراد هذه العصابة واعتقالهم وتقديمهم للعدالة”. وقال مصدر رسمي ان “جهات خارجية تواصل بث الاكاذيب عن الاوضاع في درعا مدعية وصول رسائل وصور من داخل المدينة ووقوع مجازر وذلك لتحريض الاهالي وترويعهم”. واضاف ان “العصابة المسلحة بدرعا قامت بتخزين اسلحة وذخيرة في جامع العمري واستخدمت اولادا خطفتهم من عوائلهم كدروع بشرية”، وان”العصابة المسلحة بدرعا قامت بترويع سكان المنازل المجاورة للجامع باحتلالها هذه المنازل واستخدامها لاطلاق النار على المارة والقادمين للصلاة”.

وشدد على ان “قوى الامن ستواصل ملاحقة العصابات المسلحة التي تروع المدنيين وتقوم بعمليات قتل وسرقة وحرق المنشآت العامة والخاصة في درعا”.

وقال مصدر رسمي آخر لـ”سانا” ان “اكثر من مليون رسالة نصية وصلت من الخارج مصدر أكثرها اسرائيل تدعو السوريين الى استخدام المساجد منطلقا للشغب”. واشار الى ان قوى الامن “تواصل العثور على مخابئ للاسلحة المهربة عبر الحدود واجهزة اتصال متطورة في درعا الى مواصلتها اعتقال المجرمين وتقديمهم للعدالة”.

إقالة المحافظ

وبث التلفزيون السوري ان الرئيس السوري بشار الاسد اعفى محافظ درعا فيصل كلثوم من مهماته.

وفي دمشق، افاد محامون أن السلطات أفرجت عن ست محتجات شاركن في تظاهرة صامتة الأسبوع الماضي تطالب بالإفراج عن سجناء سياسيين.

فرنسا

• في باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بأن “فرنسا تندد باعمال العنف التي اوقعت قتلى وجرحى بين المتظاهرين الليل الماضي في درعا”. واضاف ان باريس “على غرار المفوضة السامية لحقوق الانسان تطالب سوريا بفتح تحقيق يتمتع بالشفافية في حوادث الايام الاخيرة والكف عن اي استخدام مفرط للقوة”. كما دعا  نظام الرئيس السوري الى “البدء باصلاحات سياسية من دون تأخر لتلبية تطلعات الشعب السوري”. واضاف ان “فرنسا تذكر ايضا بالتزامها حرية التظاهر السلمي في كل البلاد. وهي تدعو السلطات السورية الى اطلاق كل الاشخاص الذين اوقفوا بسبب آرائهم ونشاطاتهم للدفاع عن حقوق الانسان”.

بان

• في نيويورك (الأمم المتحدة)، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون  باستخدام السلطات السورية العنف ضد المتظاهرين، مطالبا اياها باجراء “تحقيق شفاف” يفضي الى “محاسبة” المسؤولين عن أعمال القتل هناك.

وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي خلال مؤتمره الصحافي اليومي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك أن الأمين العام رأى أنه “ينبغي أن يكون هناك تحقيق شفاف في أعمال القتل، وان أولئك المسؤولين يجب أن يحاسبوا”. وكرر دعوته السلطات السورية الى “الإمتناع عن العنف والإمتثال لالتزاماتها الدولية في ما يخص حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي”، مذكراً “الحكومة السورية بواجبها لحماية المدنيين، وبمسؤوليتها في التعامل مع التطلعات المشروعة لشعبها من خلال الحوار الهادف والإصلاحات”.

اسرائيل

• في تل ابيب، افادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال أن تحاول سوريا  التصعيد العسكري عند الحدود الشمالية لإسرائيل في هضبة الجولان أو الحدود مع لبنان من أجل صرف الأنظار عن الاحتجاجات الجارية في مدينة درعا السورية ضد الحكومة. وأضافت أن التقديرات في الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن احتمالات حصول ذلك ضئيلة.

ومع ذلك، فإن جهاز الأمن الإسرائيلي يتابع في حال من التأهب الأحداث الجارية في الأيام الأخيرة في سوريا وخصوصا بعد أعمال عنف في مدينة درعا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قولها إنه “على رغم أن التقديرات السابقة تحدثت عن أن النظام في دمشق مستقر، إلا أنه بعد الأيام الأخيرة يبدو أنه سيكون من الصعب على الرئيس السوري إعادة الوضع إلى ما كان  سابقا”.

وتستعد قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي لوضع “قد تحاول فيه السلطات السورية استخدام حزب الله أو تنظيم آخر يأتمر بأوامرها في لبنان لتسخين الجبهة على طول الحدود الشمالية”.

“النهار”، وص ف، رويترز، ي ب أ

زحف الآلاف من البلدات المجاورة لفك الحصار عن المدينة

قوات الامن السورية تصعّد وتقتل 15 في درعا السورية

دمشق ـ وكالات: قال شهود ان أكثر من 15 شخصا قتلوا وجرح العشرات في مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن السوري في مدينة درعا، بجنوب سورية، تجددت امس الأربعاء بعد مشاركة الآلاف من أبناء المدينة في تشييع قتلى الثلاثاء، وزحف الآلاف من البلدات المجاورة لفك الحصار عنها.

وقال شهود ليونايتد برس انترناشونال ان ثلاثة أشخاص، عرف منهم المحامي أشرف المصري ومالك أكراد، قتلوا بعد تشييع قتيلين كانا سقطا الثلاثاء قرب المسجد العمري. وجرح العشرات خلال المواجهات التي أعقبت التشييع.

في غضون ذلك قال شهود ان الآلاف من أبناء بلدات الحارة وجاسم وداعل وانخل والقنية والصنمين والنعيمة وقرى أخرى محيطة بمدينة درعا توجهوا إليها لفك الحصار عنها ونجدة المحاصرين.

وأوضح شاهد ليونايتد برس انترناشونال ‘ان آلافا من أبناء تلك البلدات هبوا لنجدة المدينة التي تستغيث بهم، وكانوا يرددون هتافات ‘الشعب والجيش يد واحدة… سلمية سلمية’، ولدى وصولهم الى مركز المدينة قرب قصر المحافظ ‘تعرضوا إلى إطلاق نار كثيف من قوات الامن، مما أوقع حوالي 12 قتيلا وعشرات الجرحى إصابات بعضهم خطرة’.

 

واضاف الشاهد ‘ان كثيرا من الجرحى تم نقلهم الى مستشفى مدينة طفس القريبة من مدينة درعا لعدم قدرة مستشفاها على استيعاب الجرحى’.

 

وقال ناشط حقوقي، فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس ‘ان عدد القتلى الذين لقوا مصرعهم اثر الهجوم الذي شنته القوات السورية على المعتصمين امام مسجد العمري فجر الاربعاء 9 قتلى، بينهم امرأتان وطفل وطبيب بالاضافة الى عنصرين من قوى الامن’.

واضاف في وقت لاحق ‘لقد قتل اليوم (امس) 6 اشخاص بعد اطلاق قوات الامن السورية النار على معزين’، اثناء عودتهم من تشييع فقيدين قتلا فجرا.

الا ان ناشطا اخر اكد في ظل تضارب في عدد الضحايا ‘مقتل 13 شخصا امام جامع العمري، وجرح من 5 الى 6 اشخاص على الاقل اثر الاعتداء الذي حصل على المعزين’.

واشار ثالث الى ان حصيلة القتلى الاربعاء ‘بلغت 11 قتيلا من درعا وقتيلين من القرى المجاورة’.

نفى الناشطون الثلاثة الرواية الرسمية التي تحدثت عن ضلوع ‘عصابة مسلحة’ بالوقوف وراء احداث درعا جنوب البلاد، بعدما اتهم ناشطون حقوقيون القوات السورية بشن هجوم فجر الاربعاء لتفريق معتصمين امام مسجد العمري في المدينة.

واعلن التلفزيون السوري الرسمي الاربعاء ان الرئيس السوري اعفى محافظ درعا فيصل كلثوم من مهامه.

واعلن التلفزيون الرسمي في شريط اخباري عاجل نبأ اصدار الرئيس السوري ‘للمرسوم رقم 120 القاضي باعفاء فيصل احمد كلثوم من مهامه كمحافظ لمدينة درعا’.

واورد الناشطون بعض اسماء قتلى امس الاربعاء ‘وهم الدكتور علي المحاميد وطاهر المسالمة وماهر المسالمة وعمر عبد الوالي مسالمة وامرأة من عائلة مسالمة’.

وتضمنت قائمة القتلى كذلك ‘مالك اكراد واشرف المصري وعلي الرواشدة وحاتم المحاميد وامرأة من عائلة ابو نبود’.

واشار الناشطون الى عدم امكانية الحصول على بقية الاسماء في الوقت الحالي.

وأظهرت لقطات على موقع يوتيوب الإلكتروني ما قيل إنه شارع في واجهة المسجد قبل الهجوم، وسمعت أصوات طلقات نارية وسمع صوت من يطلب عدم إطلاق النار بدافع الأخوة، ولأن البلاد تتسع للطرفين.

وقبل أن تهاجم قوات الأمن المسجد انقطع التيار الكهربائي في المنطقة وتوقفت خدمات الهاتف. وحين بدأ إطلاق الرصاص دوى التكبير من أحياء درعا.

وقال هيثم مناع الناشط السوري في مجال حقوق الإنسان من باريس إن السلطات السورية تعتقد أن بمقدورها قتل المحتجين المسالمين المطالبين بالديمقراطية وتفلت من المساءلة. ودعت فرنسا التي تكثف إدانتها للعنف في سورية دمشق لتنفيذ إصلاحات سياسية من دون تأخير واحترام حقوق الإنسان.

كما دعت للتحقيق في سقوط قتلى في درعا والإفراج عن المحتجزين خلال الاحتجاجات. وقالت إن ‘الاستخدام المفرط للقوة’ لابد أن يتوقف.

سوريا: 15 قتيلاً في درعا… والنظام يتّهم «عصابة مسلّحة»

تأخذ الاحتجاجات في منطقة درعا السورية منحىً تصاعدياً، مع ارتفاع أعداد القتلى ليصل إلى 21 منذ بدء الاحتجاجات، في وقت ألقى النظام بالمسؤولية على جهات خارجية

قُتل 15 شخصاُ ما بين الفجر والمساء من يوم أمس في درعا التي تشهد احتجاجات منذ أيام.

 

واكدت مصادر حقوقية وشهود أن أجهزة الأمن السورية اقتحمت المسجد العمري ما أدى إلى مقتل 12 شخصاُ».

وقال سكان في درعا إنه كان بين القتلى علي غصاب المحاميد، الطبيب من عائلة بارزة في درعا، الذي ذهب إلى المسجد في الحي القديم في المدينة لمساعدة مصابي الهجوم الذي وقع بعد منتصف الليل.

وذكر بيان رسمي سوري أن المحاميد قُتل بعدما «أقدمت عصابة مسلحة على الاعتداء المسلح، بعد منتصف ليلة أمس، على طاقم طبي في سيارة إسعاف تمرّ بالقرب من جامع العمري في درعا، ما أدى إلى استشهاد طبيب ومسعف وسائق السيارة». وأضاف «تصدّت قوى الأمن القريبة من المكان للمعتدين واستطاعت أن تصيب عدداً منهم وتعتقل بعضهم، وسقط شهيد من قوى الأمن».

وقبل أن تهاجم قوات الأمن المسجد، انقطع التيار الكهربائي في المنطقة، وتوقفت خدمات الهاتف. وحين بدأ إطلاق الرصاص، دوّى التكبير في أحياء درعا. وذكر أحد السكان أن «المحاميد قتله قناص. تعطّلت شبكات الهاتف، لكننا اتصلنا بأشخاص قرب المسجد باستخدام خطوط هواتف نقالة أردنية».

وأثناء تشييع القتلى، روى شهود، بحسب وكالتي «رويترز» و«فرانس برس»، أن قوات الأمن أطلقت النار على المعزّين «أثناء عودتهم من تشييع ابتسام مسالمة (30 عاماً) والطبيب علي غصاب المحاميد»، مؤكدة وقوع عدد من الجرحى. وذكر شهود عيان أن ثلاثة أشخاص، بينهم فتاة عمرها 11 عاماً، قُتلوا.

وأشار شهود إلى أن مدينة درعا «مغلقة، حيث لم يتمكن القادمون من القرى الغربية والشرقية من دخولها»، فضلاً عن «انتشار عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب» في المدينة.

الرواية الرسمية السورية اتهمت عصابة مسلحة بترويع الأهالي والتسبّب بالأحداث، وجهات خارجية بأنها تبثّ الأكاذيب عن الأوضاع في درعا. وقال مصدر رسمي سوري إن «هدف هذه الجهات هو تحريض الأهالي وترويعهم، بينما الأهالي يتعاونون مع قوى الأمن لملاحقة أفراد العصابة المسلحة وتقديمهم إلى العدالة».

وشدد المصدر على أن قوى «الأمن تواصل ملاحقة العصابة المسلحة التي تروّع المدنيين وتقوم بعمليات قتل وسرقة وحرق المنشآت العامة والخاصة في درعا». وقال إن «العصابة المسلحة» خزّنت أسلحة وذخيرة في جامع العمري، واستخدمت أطفالاً اختطفتهم من عوائلهم دروعاً بشرية، مضيفاً أن قوى الأمن تلاحقهم.

وأشار المصدر إلى أن «العصابة روّعت سكان المنازل المجاورة للجامع العمري باحتلالها هذه المنازل واستخدامها لإطلاق النار على المارة والقادمين للصلاة، وقد تصدّت قوى الأمن لأفراد العصابة المسلحة، ولاحقتهم لتقديمهم إلى العدالة».

وقد عرض التلفزيون السوري مشاهد لأسلحة وذخيرة وأموال، قال إن «العصابة المسلحة» خزنتها في جامع العمري. وأظهرت الصور كمية من الأسلحة، بينها مسدسات وبنادق كلاشنيكوف وصناديق تحتوي قنابل يدوية وذخائر ومبلغاً كبيراً من المال، فيما بدا الجامع خالياً من المعتصمين، كما بدت آثار لإطلاق النار.

إضافة إلى ذلك، تحدثت الرواية الرسمية عن تورّط إسرائيلي في ما يجري في درعا، بحيث أعلن مصدر رسمي سوري مسؤول وصول أكثر من مليون رسالة هاتفية قصيرة، أغلبها من إسرائيل، تدعو السوريين إلى استخدام المساجد منطلقاً للشغب. وأضاف أن «قوى الأمن تواصل العثور على مخابئ للأسلحة المهرّبة عبر الحدود وأجهزة اتصال متطورة في مدينة درعا، إضافة إلى مواصلتها اعتقال المجرمين وتقديمهم إلى العدالة»، وذلك بحسب ما نقلت وكالة أنباء «سانا» السورية.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقره لندن، أن السلطات الأمنية السورية اعتقلت أمس المدوّن السوري أحمد محمد حديفة من مكان عمله بدمشق، ويعتقد أن اعتقاله بسبب نشاطه على الفايسبوك لدعم التحرك في درعا. وأدان المرصد اعتقال المدون و»حملة الاعتقالات غير المسبوقة التي تشنها الأجهزة الأمنية السورية، والتي طالت الكثير من نشطاء المجتمع المدني». وطالب «الحكومة السورية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية واحترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان التي وقعت وصدقت عليها».

من جهة ثانية، أفرج القضاء السوري عن ست معتقلات من بين 32 شخصاً أوقفوا على خلفية مشاركتهم في اعتصام أهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية في 16 آذار المنصرم بكفالة قدرها خمسة آلاف ليرة سورية.

وقال محامي المعتقلين، ميشيل شماس، إن «قاضي التحقيق الأول في دمشق قرر الموافقة على إخلاء سبيل ست معتقلات احتُجزن على خلفية مشاركتهن في اعتصام أهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية». والمعتقلات الست هن: ليلى اللبواني وصبا حسن وربى اللبواني ونسرين خالد حسن ووفاء اللحام والمحامية سيرين خوري، فيما لم يُفرج عن الناشطة سهير أتاسي، رغم إضرابها عن الطعام.

 

وفي المواقف الدولية، دعت باريس دمشق إلى الكف عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، برنار فاليرو، إن «فرنسا تندد بأعمال العنف التي أوقعت قتلى وجرحى بين المتظاهرين الليل الماضي في درعا». وأضاف أن باريس، «على غرار المفوضة العليا لحقوق الإنسان، تطالب سوريا بفتح تحقيق يتمتع بالشفافية في حوادث الأيام الأخيرة، والكف عن أي استخدام مفرط للقوة». وطالب فاليرو نظام الرئيس بشار الأسد بالبدء بعملية إصلاحات. وقال «يجب البدء بإصلاحات سياسية من دون تأخير، لتلبية تطلعات الشعب السوري».

(الأخبار، يو بي آي، رويترز، أ ف ب)

القيادة السورية تعد بإصلاحات سياسية واقتصادية وتأمر بالإفراج عن معتقلي درعا

أعلن المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان أن القيادة القطرية لحزب البعث السوري اتخذت سلسلة قرارات تشمل إصلاحات سياسية واقتصادية.جاء ذلك عقب تصاعد العنف في مدينة درعا السورية ما أسفر عن سقوط قتلى.

وقالت شعبان في مؤتمر صحفي عقب اجتماع القيادة القطرية برئاسة الرئيس بشار الأسد إنه ستتم دراسة إنهاء العمل بقانون الطوارىء، وإعداد مشروع لقانون الأحزاب في سورية.

وأعلنت أنه تقرر أيضا إصدار قانون جديد للإعلام لتوفير “مزيد من الحرية والشفافية”.

ووعدت كذلك بتعزيز سلطة القضاء ومنع التوقيف العشوائي، وأكدت أنه سيتم إجراء تقييم للعمل الحكومي واتخاذ الإجراءات بشأن المقصرين بصورة عاجلة. وتضمنت القرارات وضع “آليات جديدة وفعالة لمحاربة الفساد”.

وفي الملف الاقتصادي أكدت شعبان أنه ستتم زيادة رواتب العاملين في الدولة.

كما تقرر توفير التمويل اللازم لإيجاد الضمان الصحي للعاملين في الدولة. ووعدت القيادة السورية بتوفير الموارد لخلق المزيد من الوظائف او تثبيت العمال المؤقتين.

درعا

وفيما يختص بأحداث درعا أصدر الرئيس السوري امرا يقضي باخلاء سبيل جميع الموقوفين على خلفية الاحداث التي جرت في درعا مؤخرا.

قالت شعبان إن الرئيس لم يصدر أوامر للجيش بإطلاق النار على المحتجين.

وأضافت انه تقرر تشكيل لجنة عليا للاتصال بأهالي درعا لمعرفة ملابسات الأحداث ومعالجة الآثار الناجمة عنها ومحاسبة المسؤولين.

ونقلت شعبان تعازي الرئيس السوري إلى أهالي درعا، وقالت إن ما حدث في المدينة ليس له علاقة بمطالب المواطنين.

واتهمت مجددا جهات خارجية بالتسبب في هذه الأحداث وقالت “لم يتم اختيار درعا لأسباب اقتصادية إنما لقربها من الحدود ولسهولة وصول الأسلحة والمال”.

وأوضحت أنه لا يوجد أي موضوع محرم مناقشته على طاولة بحث القيادة السورية مضيفه “المنطقة مستهدفة لتصبح عبارة عن مناطق طائفية عرقية طائفية”.

وفي وقت سابق قالت بثينة شعبان إن مطالب اهالي محافظة درعا محط اهتمام ودراسة من القيادة السورية.

ونفت شعبان ان يكون هنالك اي مشكلة لو خرج خمسون الف متظاهر بشكل سلمي “لكن المشكلة هي مع من يريد التظاهر بوسائل مسلحة تهدف إلى اشعال فتنة في البلد” حسب قولها.

وأكدت أن كافة الانتقادات التي وجهت للاداء الحكومي خلال احداث درعا ستؤخذ بعين الاعتبار مشددة على ان الحكومة السورية سوف تستفيد من التجربة المؤلمة في مدينة درعا على حد وصفها.

 

وكانت السلطات السورية قد ألقت بمسؤولية هذه الاحداث على عاتق “عصابة مسلحة”، واتهمت “جهات اجنبية” بـ”بث الأكاذيب”.

تشييع

وقد أفادت آخر الأنباء ان الآلاف خرجوا يوم الخميس لتشييع جنازة القتلى الذين سقطوا أمس في مدينة درعا جنوب سورية بعدما اقتحمت قوات الامن السورية محيط الجامع العمري وسط المدينة القديمة بعد اشتباك مع مجموعة وصفتها السلطات بالعصابة المسلحة.

المنظمات الحقوقية تقول ان أعداد الضحايا في درعا أكبر كثيرا من الأرقام الرسمية

وقد ارتفع عدد ضحايا الاضطرابات، وقال مسؤول في المستشفى الرئيسي بمدينة درعا لوكالة رويترز إن المستشفى استقبل ما لا يقل عن 25 جثة لمحتجين قتلوا في مواجهات مع قوات الأمن.

ولكن يخشى أن يرتفع العدد الى ما هو أكثر من ذلك بكثير.وافادت وكالة الانباء الفرنسية (فرانس برس) نقلا عن نشطاء حقوقيين وشهود عيان الخميس بأن 100 شخص على الاقل قتلوا في درعا الاربعاء على ايدي قوى الامن السورية.

وقال الناشط الحقوقي المعارض ايمن الاسود للوكالة من نيقوسيا عبر الهاتف “هناك حتما اكثر من مئة قتيل” مضيفا “درعا بحاجة الى اسبوع لدفن شهدائها”.

وتابع الاسود “اليوم تكشفت مجزرة امس، ما جرى يذكرنا بالزاوية ومصراتة” المدينتين الليبيتين اللتين تعرضتا لهجمات شرسة شنتها قوات العقيد معمر القذافي.

واتهم الاسود قوات الامن باطلاق “الرصاص الحي” على المتظاهرين الذين شاركوا الاربعاء في تشييع قتلى سقطوا لدى اقتحام قوات الامن بعد منتصف ليل الثلاثاء-الاربعاء المسجد العمري في المدينة لفض اعتصام فيه.

واكد ناشط اخر لفرانس برس ان عدد القتلى في مدينة درعا والقرى المجاورة لها “قد يتجاوز ال 150 قتيلا”.

واضاف ان “العديد من القتلى مواطنون جاؤوا من القرى المجاورة لدرعا للمشاركة في التشييع وقامت قوات الامن باطلاق النار عليهم”.

مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان

وقالت شعبان في لقاء مع الصحفيين “ان سوريا ستشهد قرارت هامة تلبي طموحات جماهيرنا”، مؤكدة ان “جماهيرنا ستكون مشاركة في القرار وصنع القرار ومشاركة في اي قرار يتخذ”.

وتشهد مدينة درعا تظاهرات غير مسبوقة منذ 18 اذار/مارس ادت الى صدامات مع قوى الامن وارتفعت حصيلتها الاربعاء الى اكثر من 115 قتيلا بحسب ناشطين حقوقيين.

وحملت السلطات “عصابة مسلحة” مسؤولية هذه الاحداث واتهمت “جهات اجنبية” ب”بث الاكاذيب”.

وفي خطوة لاحتواء الازمة والحد من الاحتقان، قرر الرئيس السوري بشار الاسد اعفاء محافظ درعا من مهامه. وقد اصدر مرسوما يقضي “باعفاء فيصل احمد كلثوم من مهامه كمحافظ لمدينة درعا” بحسب التلفزيون السوري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه دول عربية اخرى حركات احتجاجية تطالب بالاصلاح السياسي، بعدما اسقطت حركات مماثلة في تونس ومصر نظامي الرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك

الخميس 24 مارس 2011

أ ف ب

فرنسا ترى انه لا يمكن قمع حركة الاحتجاجات العربية حتى في سورية و السعودية

باريس فيليب راتر- بعد تدخلها العسكري في ليبيا، حذرت فرنسا الخميس كل الانظمة العربية بما فيها النظامان السعودي والسوري من عدم اجراء اصلاحات كافية استجابة لمطالبة شعوبها بالحرية.

وفي حديثه عن اليمن وسوريا والبحرين والسعودية، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في لقاء مع الصحافيين الخميس ان حركة الاحتجاجات في العالم العربي ستفرض نفسها اجلا ام عاجلا في كل مكان.

وقال جوبيه “اعتقد ان هذه الحركة لن يمكن قمعها. هناك بالطبع انظمة قمعية ستحاول البقاء، لكنها لن تصمد على المدى البعيد. هذه الحركة ستفرض نفسها مع الوقت وامل ان يكون ذلك في اقصر وقت ممكن”.

واضاف “يجب احترام تطلعات الشعوب للحرية والديموقراطية في كل مكان، وحظر العنف في كل مكان. نحن ندين اللجوء الى هذا العنف وندعو الى الحوار في اي مكان سواء في البحرين او اليمن او سوريا. لن اسرد لائحة الدول التي تشهد موجة الحرية هذه. انها فرصة رائعة وحدث تاريخي ضخم ولا ينبغي ان نخشاه”.

ومنذ ايام تنتقد فرنسا بحدة سوريا التي دعتها الى “التخلي عن اي استخدام مفرط للقوة” والبدء “دون ابطاء” في اجراء اصلاحات سياسية.

وكانت باريس وراء اعادة سوريا الى الساحة الدولية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في العام 2005 في بيروت لتحذو بعد ذلك حذوها كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وردا على سؤال عما اذا كانت ليبيا تشكل ناقوس انذار لانظمة قمعية اخرى في العالم، قال جوبيه “سيكون ذلك اشارة تنبيه”.

واضاف ان “مهنة الديكتاتور اصبحت مهنة محفوفة المخاطر”، في اشارة الى امكانية اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية.

وردا على سؤال عن السعودية، اجاب جوبية ان تحليله “ينطبق على كل دول المنطقة”. وقال “على جميع الدول ان تدرك ان تطلعات الشعوب يجب ان تؤخذ اليوم في الاعتبار. انها منطقة معقدة جدا ويجب ايضا مراعاة خصوصيات كل دولة ومشاكل مكوناتها، فالعلاقة بين السنة والشيعة عامل اساسي”.

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز (86 سنة) اعلن مؤخرا برنامج مساعدات اجتماعية غير مسبوق يشمل نفقات بنحو مائة مليار دولار اضافة الى 36 مليار سبق الاعلان عنها في شباط/فبراير الماضي.

الا ان العديد من ممثلي المجتمع المدني اعتبروا ان على هذه المملكة النفطية الغنية العمل على انشاء برلمان منتخب ومنح حريات عامة ومنح الاستقلالية للسلطة القضائية.

قال وزير الخارجية الفرنسي “يقال دائما ان النفط هو الذي يتحكم في كل شيء. هذا غير صحيح، فالتفكير في اننا نفعل كل ذلك من اجل النفط تفكير مبسط”.

واضاف “للحصول على النفط بشكل منتظم وبسعر رخيص كان الافضل الا يحدث اي تغيير في ليبيا. ليس النفط هو الذي يدفعنا الى كل ذلك. ففي البحرين الامر لا يتعلق بالنفط وانما بالعلاقة بين السنة والشيعة”.

الخميس 24 مارس 2011

فيليب راتر

الرئيس السوري يعد باصلاحات “فورية” ومعارضون يتهمونه ب”التقاعس

تعهدت الحكومة السورية باجراء اصلاحات سياسية تشمل انهاء العمل بقانون الطوارئ. وانتقدت شخصيات معارضة سورية تشكيل لجنة أمر الرئيس بشار الاسد بتشكيلها ردا على الاحتجاجات الواسعة في البلاد بدعوى أنها لا تفي بطموحات الشعب

اتهمت بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الخميس(24 مارس /آذار 2011)  جهات خارجية بالوقوف وراء ما يحدث في محافظة درعا جنوب سورية. وأكدت أن تحقيقات تجري لكشف ملابسات  ما يحدث. وقالت شعبان في مؤتمر صحافي :”هناك أدلة على وجود تمويل خارجي وأياد خارجية تقف وراء ما يحدث في درعا”. كما أعلنت بثينة شعبان عن اتخاذ “القيادة القطرية” لحزب البعث السوري في اجتماعها برئاسة الرئيس بشار الاسد عدة قرارات على خلفية الاضطرابات في مدينة درعا الجنوبية. وقالت شعبان ان قيادة حزب البعث  قررت تشكيل لجنة للاتصال بالمواطنين في درعا للوقوف على واقع الاحداث في المدينة ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

واضافت ان القيادة قررت ايضا زيادة رواتب العاملين في جهاز الدولة لمواجهة أعباء الحياة، وتمويل الضمان الصحي والعمل على خلق فرص عمل. وشددت شعبان على أن قيادة حزب البعث قررت دراسة وضع آلية لمحاربة الفساد في البلاد وآلية لتأسيس الاحزاب وانهاء العمل بقانون الطوارئ واصدار قانون جديد للاعلام من اجل مزيد من الشفافية في التغطية الاعلامية وتعزيز سلطة القضاء.

ومن جهتها ذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان الرئيس السوري  اصدر اليوم الخميس عدة مراسيم تشريعية تقضي بزيادة الاجور والرواتب والمعاشات. وافادت الوكالة ان الاسد اصدر مرسوما تشريعيا يقضي “بزيادة الرواتب والاجور الشهرية المقطوعة بمبلغ وقدره 1500 ليرة سورية (30 دولار) للراتب المقطوع”.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن معارضين بارزين في سوريا وخارجها لم تذكرهم بالاسم أن اللجنة التي أمر الرئيس بشار الأسد بتشكيلها ردا على الاحتجاجات الشعبية في جنوب البلاد لا تفي بطموحات الشعب السوري. وقالوا حسب وكالة رويترز ان الرئيس الأسد تقاعس عن اتخاذ إجراءات فورية للاستجابة للمطالب المتزايدة بإطلاق سراح آلاف السجناء السياسيين والسماح بحرية التعبير والتجمع وإلغاء قانون الطواريء المفروض في البلاد.

وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة من السوريين في هضبة الجولان المحتلة  الخميس انحيازها للشعب السوري “ضد جلاديه” معتبرة ان تحرير الجولان “لن يكون ممكنا الا بتحرير الوطن من قيده”.واوضح الموقعون على البيان وعددهم 47 انهم يعبرون عن موقفهم هذا بصورة شخصية “غير مدعين أي صفة تمثيلية لأي كان إلا لأنفسنا”. ودان هؤلاء في بيانهم، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، القمع العنيف للتظاهرات التي تشهدها سوريا لا سيما في مدينة درعا مؤكدين ان “كل من يقتل شعبه خائن”.

ومن جهتها انضمت ألمانيا اليوم الخميس إلى البلدان الغربية التي حثت سوريا على منع العنف ضد المحتجين. وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفله في بيان “يتعين وقف العنف على الفور. يجب على الحكومة السورية ضمان احترام حقوق الانسان الاساسية والمدنية وايضا سيادة القانون.”

ويجدر الاشارة الى ان مدينة درعا شهدت مصادمات بين قوات الامن ومتظاهرين يطالبون باصلاحات سياسية ومزيد من الحريات. وقالت مصادر مسؤولة في المستشفى الرئيسي بمدينة درعا في جنوب سوريا اليوم الخميس إن المستشفى استقبل ما لا يقل عن 37 جثة لمحتجين قتلوا في مواجهات مع قوات الأمن. وقال شهود إن قوات الأمن السورية فتحت النار على مئات الشبان في المدخل الشمالي لدرعا مساء أمس في تصعيد شديد لنحو أسبوع من الاحتجاجات والتي قتل فيها 44 مدنيا على الأقل منذ يوم الجمعة.

وشيع نحو 20 ألف محتج اليوم الخميس تسعة قتلى ورددوا شعارات تطالب بالحرية وترفض الروايات الرسمية بأن متسللين و”عصابات مسلحة” تقف وراء أعمال القتل والعنف في درعا. وردد المتظاهرون عند المقابر في شمال البلدة شعارات تتعهد بأن دماء ” الشهداء” لن تضيع هدرا. وجاب جنود سوريون يحملون بنادق كلاشنيكوف شوارع درعا اليوم وأفرغ سكان البلدة المحال التجارية من السلع الأساسية وقالوا إنهم يخشون أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تنوي سحق الانتفاضة بالقوة.

( م ا م/  د ب أ، أ ف ب، رويترز )

مراجعة: منصف السليمي

الأمن السوري يفرج عن الكاتب لؤي حسين

إيلاف من لندن: أفرجت السلطات الامنية السورية بعد ظهر اليوم عن الكاتب والناشط السوري لؤي حسين بعد اعتقال استمر ثلاثة أيام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأجهزة الأمنية السورية أفرجت بعد ظهر اليوم الخميس عن الكاتب والناشط السوري لؤي حسين الذي اعتقلته يوم الثلاثاء الماضي بعد اقتحام منزله في منطقة صحنايا (ريف دمشق ).

جدير بالذكر ان الكاتب لؤي حسين كاتب من مواليد 1960وهو معتقل سياسي سابق على ذمة حزب العمل الشيوعي بين عامي 1984 – 1991 وكان لؤي قد بادر إلى طرح بيان للتوقيع عبر الانترنت تضامنا مع أهالي درعا وجميع السوريين في الحق بالتظاهر السلمي وحرية التعبير.

 

وطالب المرصد الحكومة السورية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والسماح بلا قيد أو شرط بعودة السوريين من أصحاب الرأي خارج البلاد الذين يخشون اعتقالهم في حال عودتهم الى سوريا.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...