الآبالقة


فادي عزام ‏‏

أسماء بعض الحاضرين في المؤتمر التشاوري، تثير الضحك والسخرية، فكيف لهذه الشخصيات الضئيلة السخيفة أن تدعي المطالبة بالحرية وإنقاذ البلد. وهي التي كانت خلال الأربع أشهر الماضية، لا تنفك تحرض، وتنضّر وتتقيء روايات النظام وتساهم في سحق المتظاهرين، وتدعوهم بالعمالة والنجاسة، وتغطي أعمال القتل والتدمير والبطش، وفجأة بدأت تلوك عبارات الحرية. والانقاذ الوطني

 يذكرنا هذا بمثل قديم من مدينة السلمية.

(يقول ( تفنى ولا يجبها بليق

 قصة المثل إن كهلا أضاع فرسه الأصيلة، وكل يوم يذهب ماشيا للبحث عنها في الوعور والتلال.

جاءه سمسار الحارة، وقال له يا جار لماذا لا تستعير  حماري ” بليق ” تركبه للبحث عن فرسك يساعدك  ويوفر عليك الوقت ويريح رجليك . وإذا وجدتها تعطيني بعض المال. فنظر الرجل المتعب القدمين المفطور القلب على فرسه للحمار الاجرب الهزيل “بليق

(قال للسمسار. يعني تريد لهذا الاجرب أن يجلب الأصيلة ( لك تفنى ولا يقولوا جابها بليق

من يومها ذهبت مثلا نسي مع الزمن لصالح أمثال ”  الابالقة ” من شاكلة  شعرة من طيز أبليس حسنة، حط راسك بين الروس وقول يا قطاع الروس، أمشي جنب الحيط الحيط وقول يالله بالستر، ويالي بتجوزلي أمي بصير بقلوا يا عمي. وعين ما بقابل مخرز.. إلخ هذه الأمثال التي تفشت في مجتمعنا بعد أن نزحت أمثالنا التي تحاكي حقيقة شعبنا.

 واليوم نرى الأبالقة . يريدون جلب الحرية لسورية ..فلا نجد  أن نقول لهم ..

لتفنى ولا يقولوا جابها النوري والشعيبي وفواخرجي. …إلخ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

8 + 1 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...