الرئيسية / بيانات الانتفاضة / بيان صادر عن الهيئة الوطنية لدعم الثورة الديمقراطية في سورية

بيان صادر عن الهيئة الوطنية لدعم الثورة الديمقراطية في سورية

 


لقد أشعل شباب سورية منذ الخامس عشر من آذار (مارس) 2011 شرارة ثورة شعبية سلمية تطالب بالكرامة والحرية وتناضل من أجل الانتقال بالمجتمع السوري من دولة الاستبداد والفساد إلى دولة ديمقراطية مدنية يتساوى جميع مواطنيها في الحقوق والواجبات.

إن الموقعين على هذا البيان يؤكدون على أن ما يجري في سورية اليوم هو ثورة شعبية سلمية تعبِّر عن نفسها من خلال لجان التنسيق المحلية في كافة المدن والقرى السورية الثائرة، وينضم إلى صفوفها كل أبناء الوطن السوري المؤمنين بأحقية ومشروعية المطالب التي ما انفكَّ الشباب السوري يرفعها في سياق ثورته المتصاعدة.

ويؤمن الموقعون على هذا البيان بأنه مهما أوغل النظام الاستبدادي القائم في سورية في العنف الرامي إلى وأد ثورة الشعب السوري السلمية فإن ذلك لن يَفُتَّ من عزيمة ثوّار سورية الأباة، الذين يتسلحون بهذه العزيمة لمواجهة آلة عسف النظام الوحشية بصدورهم العارية دون أي سلاح آخر، وأن السبيل الوحيد إلى الخروج من بحر الدماء والفتنة، الذي يسعى النظام بكل قواه إلى إغراق الوطن فيه باعتباره طوق نجاة لرموزه، يتمثـَّل في القبول بمطالب الشعب المنتفض في شوارع مدن سورية وأزقة قراها والتسليم بشروط الانتقال بالبلد دولة ومجتمعاً إلى نظام ديمقراطي تعددي يضمن حرية كل أبنائه وكرامتهم في وطن قائم على مبدأ المواطنة والتساوي في الحقوق والواجبات بين جميع أفراده ومكوِّناته الإثنية والعقائدية.

وبناء على ذلك نهيب، نحن الموقعين أدناه، بجميع أبناء الشعب السوري بكل أطيافه أن ينضمّوا إلى مبادرة لجان التنسيق المحلية في سورية التي تم الإعلان عنها في 11 حزيران (يونيو) 2011 والتي تعبِّر عن إرادة الشباب السوري المنتفض، وتجسِّد مطالب ثورة الشعب السلمية ورؤيتها لسبيل الخروج من النفق المظلم الذي تسعى الطغمة الحاكمة في سورية إلى جر الوطن إليه، وتنطوي على رؤية منهجية لنظام العقد الاجتماعي الذي يجب أن تقوم عليه الدولة في سورية.

وإذ يقف الموقعون على هذا البيان إجلالاً لأرواح شهداء الحرية، وينحنون احتراماً لشعب سورية العظيم وبطولته التاريخية في الذود عن حقوقه الطبيعية في الحرية والكرامة، فإنهم يناشدون جميع أبناء الوطن السوري بكل مكوِّناته، من المنتفضين في الشارع السوري أو المنفيين عنه قسراً أو طوعاً في بلدان المهجر، إلى نبذ الفرقة المصطنعة والفتنة الطائفية والمذهبية التي يقوم النظام الاستبدادي بكل ما في وسعه لاختلاقها وإذكائها ظناً منه أنه قد ينجو بذلك من السقوط المحتوم، وإلى الاتحاد صفاً واحداً ضمن نطاق مبادرة لجان التنسيق المحلية في سورية، والثبات في التظاهرات والإضرابات والاعتصامات السلمية، والمثابرة فيها حتى تحقيق أهداف الثورة السورية المحقة المتمثـِّلة في الحرية والكرامة والوطن الديمقراطي الذي يتسع لجميع أبنائه.

15/6/2011

الهيئة الوطنية لدعم الثورة الديمقراطية في سورية

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

39 − = 34

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

628 مثقفاً من مختلف أنحاء العالم يدينون التّحريض في الإعلام المصري

بلغ عدد الموقعين على بيان الإدانة للممارسات التحريضية التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام المصرية ...