أحداث وتقارير اخبارية

أحداث السبت 12 كانون الأول 2015

معارضة الداخل تطلب «ضمانة روسية» للعودة إلى دمشق

الرياض – إبراهيم حميدي؛ باريس – رندة تقي الدين

تقرر اعتماد الرياض مقراً للهيئة العليا للمؤتمر الموسع للمعارضة السورية التي تنتخب الخميس المقبل ١٥ عضواً ثلثهم من ممثلي الفصائل المقاتلة لإدارة المفاوضات التي يفترض أن تبدأ مع وفد النظام في أواسط الشهر المقبل، في وقت عُلم أن معارضة الداخل السوري طلبت من السفير الروسي في الرياض أوليغ أوزيروف أمس ضرورة تدخل موسكو لدى دمشق لضمان سلامة عودة أعضائها إلى بلدهم بعد توقيعهم البيان الختامي لمؤتمر المعارضة.

وفيما تبنى تنظيم «داعش» مذبحة أوقعت ما لا يقل عن 60 قتيلاً وعشرات الجرحى نتيجة تفجير بصهريجين وشاحنة في تل تمر الكردية في ريف الحسكة (شمال شرقي سورية)، لفت الانتباه أمس تحذير وزير الخارجية الأميركي جون كيري من «نقاط لا تزال عالقة» في الاتفاق بين قوى المعارضة السورية. ولم يحدد كيري في تصريحات في باريس هذه النقاط، لكنه قال إن «بعض المسائل وتحديداً نقطتين في رأينا بحاجة إلى معالجة… وأنا واثق أنها ستعالج»، مشيراً إلى اتصاله بولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير. وقالت الخارجية الأميركية إن كيري سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلثاء لبحث «الانتقال السياسي في سورية» و «الجهود المتزامنة لإضعاف وتدمير تنظيم داعش».

وقالت مصادر فرنسية لـ «الحياة» أمس، إن باريس ستستضيف الإثنين مؤتمراً عن سورية يشارك فيه وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية وقطر والأردن وبريطانيا وألمانيا للبحث في نتائج مؤتمر الرياض والمفاوضات المنتظرة بين كيري وبوتين. وأضافت أن كيري يعمل من أجل الوصول إلى اتفاق على وقف النار في سورية، لكن باريس ترى أنه لا يمكن تحقيق ذلك من دون ضمانات حول الأمن والمرحلة الانتقالية «لأن الأمرين مرتبطان». وتابعت أنه من أجل أن يحصل ذلك «ينبغي أن تتحرك مواقف روسيا وإيران لكن حتى الآن لا تُظهر الدولتان أي تغيير في موقفهما». وزادت أن إيران تشارك في «مسار فيينا» للحل السياسي «لكنها لا تُقدّم شيئاً»، مشيرة إلى انتقادها مؤتمر الرياض وجهود الأردن لتحديد «المجموعات الإرهابية».

وقالت المصادر أن كيري مقتنع بأنه لو تُرك موضوع رحيل بشار الأسد خارج المفاوضات «فبالإمكان تحقيق تقدم في المفاوضات مع الروس»، في حين تعتبر باريس وعواصم أخرى «أن روسيا لم تُظهر استعداداً للتخلي عن الأسد بينما ترى هي أنه لا يمكن له أن يبقى في المرحلة الانتقالية… والتساهل في هذا الموضوع مع الروس لا يساعد على الحل السياسي».

وفي الرياض، توقع مسؤولون غربيون تابعوا مؤتمر المعارضة السورية أن يحصل جدل كبير في دمشق إزاء مشاركة ممثلي الفصائل المقاتلة في الوفد المفاوض باعتبار أن «النظام سيعتبرهم إرهابيين ولن يجلس ممثلوه معهم إلى طاولة واحدة»، لافتين إلى احتمال أن «يحرج هذا الأمر روسيا». وكان أعضاء الهيئة العليا للمؤتمر، وعددهم ٣٤ بينهم ١١ عسكرياً، عقدوا أمس اجتماعات شملت لقاء مع ممثلي مجموعة «أصدقاء سورية» ومسؤولين آخرين لدرس نتائج المؤتمر والاستعداد لعقد لقاء للهيئة في العاصمة السعودية يومي الخميس والجمعة المقبلين استعداداً للمفاوضات مع وفد الحكومة في جنيف في منتصف الشهر المقبل.

والتقى رئيس «هيئة التنسيق» حسن عبدالعظيم بفريق السفير الروسي في الرياض لإطلاعه على نتائج مؤتمر المعارضة. وقال عبدالعظيم لـ «الحياة»، إن المؤتمر كان «ناجحاً بكل المقاييس». وقالت مصادر مطلعة إن معارضين طلبوا من السفير الروسي التدخل كي لا تتخذ السلطات السورية إجراءات ضد المشاركين في مؤتمر الرياض من معارضة الداخل (عددهم ٧) لدى عودتهم إلى دمشق.

 

الرياض مقر الهيئة العامة للمعارضة السورية … وثلث المقاعد للمقاتلين

الرياض – إبراهيم حميدي

عكفت الهيئة العليا لمؤتمر المعارضة السورية في الرياض، التي باتت تضم ٣٤ شخصاً بينهم ١١ عسكرياً، على عقد سلسلة من الاجتماعات شملت لقاء مع ممثلي مجموعة «أصدقاء سورية» ومسؤولين آخرين لدرس نتائج المؤتمر والاستعداد لعقد لقاء للهيئة في العاصمة السعودية يومي الخميس والجمعة المقبلين استعداداً للمفاوضات مع وفد الحكومة في جنيف الشهر المقبل (منتصفه على الأرجح). وبات ممثلو الفصائل المقاتلة يشكلون ثلث كل من الهيئة العامة والوفد المفاوض.

وبدأ اليوم التالي لمؤتمر الرياض، بإضافة رجل الأعمال وليد الزعبي إلى قائمة الهيئة العليا للمؤتمر بعدما تم مساء أول من أمس ضم مقعد إلى ممثلي الفصائل المقاتلة، بحيث باتت حصتهم ١١ مقعداً من ٣٤ في الهيئة التي تضم أيضاً تسعة من «الائتلاف الوطني السوري» وخمسة من «هيئة التنسيق» ومستقلين.

وعقد لقاء بين أعضاء الهيئة عدا ممثل «أحرار الشام الإسلامية» لبيب نحاس، وممثلي دول «أصدقاء سورية» الأميركي والبريطاني والفرنسي وآخرين، جرى فيه بحث البيان الختامي لمؤتمر الرياض، بحيث قدّم المبعوثون عرضاً للعملية السياسية ونتائج بيان «المجموعة الدولية لدعم سورية» الصادر منتصف الشهر الماضي، إضافة إلى ضرورة الاستعداد لمرحلة التفاوض مع ممثلي الحكومة.

وبدا واضحاً وجود ثلاث نقاط في البيان الختامي، تتطلب شرحاً لدى ذهاب الوفد التفاوضي إلى جنيف، تتعلق بعبارة «رحيل (الرئيس) بشار الأسد لدى بدء المرحلة الانتقالية» ذلك أن أحد المسؤولين الغربيين تحدث عن «التاريخ المحدد لذلك، وما إذا كان يعني وقت توقيع تشكيل المرحلة الانتقالية أم انه يعني بدء هذه المرحلة»، إضافة إلى الحديث عن العلاقة بين وقف النار والمرحلة الانتقالية خصوصاً أن البيان أشار إلى أن وقف النار يتم بعد «تشكيل المؤسسات الانتقالية» من دون تحديد هذه المؤسسات. ومن الأمور الأخرى التي خضعت للنقاش موضوع الحديث عن «ضمانات دولية» تتعلق بإجراءات بناء الثقة قبل بدء المفاوضات مع ممثلي الحكومة، على أساس وجود غموض في هذه المسألة.

ويتوقع أن يكون هذا أحد الأمور الرئيسية التي ستطرح في اجتماع الهيئة في الرياض نهاية الأسبوع. وكان بين الاقتراحات أن تصوغ الهيئة خريطة طريق أو «آليات ومبادئ» يحملها الوفد التفاوضي إلى جنيف، بحيث يتم تحديد «الأهداف، الآليات، الخطوط الحمر».

ويتضمن البند الثاني، انتخاب رئيس لهذه الهيئة حيث بدا عملياً أن رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب سيترأس هذه الهيئة التي ستتخذ من الرياض مقراً لها وستحصل على «كل التسهيلات اللازمة»، إضافة إلى صوغ نظام داخلي وتعيين مسؤولين إعلاميين وانتخاب الوفد المفاوض. وعلم أن الوفد سيضم ١٥ عضواً بينهم ٤ من ممثلي الفصائل المقاتلة و٦ من «الائتلاف» وثلاثة من «هيئة التنسيق» واثنان من المستقلين.

وتوقّع مسؤولون أن يحصل جدل كبير في دمشق إزاء مشاركة ممثلي الفصائل المقاتلة في الوفد المفاوض باعتبار أن «النظام سيعتبرهم إرهابيين ولن يجلس ممثلوه معهم إلى طاولة واحدة»، لافتين إلى احتمال أن «يحرج هذا الأمر روسيا».

ونجحت دول عربية في الحصول على دعم أميركي لموقفها في عدم اعتبار «أحرار الشام» و «جيش الإسلام» تنظيمين إرهابيين. كما أن مشاركة ممثليهما في المؤتمر كان بين الأمور اللافتة. وعلم أن نقاشات تجري في «أحرار الشام» لاتخاذ موقف نهائي من نتائج المؤتمر.

وكان مدير جلسات المؤتمر رئيس «مركز الخليج للدراسات» عبدالعزيز صقر اقترح أول من أمس تحويل أعضاء المؤتمر البالغ عددهم ١١٦ عضواً إلى «هيئة عامة» والهيئة العليا للمفاوضات إلى «أمانة عامة» وانتخاب هيئة قيادية للمؤتمر مع توفير مقر دائم في الرياض. لكن الأمر الواضح إلى الآن هو أن الرياض هي المقر الدائم للهيئة العليا التي ستدير المفاوضات.

وبدا واضحاً وجود «قلق» لدى بعض المسؤولين في «الائتلاف» بوجود مساع لتشكيل «كيان سياسي بديل» من «الائتلاف» أو «سحب البساط رويداً من تحته». ويتوقع إجراء اتصالات إقليمية تتعلق بهذا الشأن.

وفي موازاة اجتماع الهيئة مع ممثلي «أصدقاء سورية»، التقى رئيس «هيئة التنسيق» حسن عبدالعظيم وفريق السفير الروسي في الرياض، لاطلاعه على نتائج مؤتمر الرياض. وقال عبدالعظيم لـ «الحياة» إن المؤتمر كان «ناجحاً بكل المقاييس إذ إن الجميع تبنى الحل السياسي بما فيها الفصائل المسلحة، وهذا أمر مهم». كما أشار إلى «لغة البيان كان يمكن أن تكون سياسية أكثر، لكن البيان جيد لأنه أكد على الحل السياسي بناء على بيان جنيف ومسار فيينا».

وجدد الإشارة إلى ضرورة حل أمر عدم وجود كتل سياسية أخرى مثل «الاتحاد الديموقراطي» بزعامة صالح مسلم و «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير» برئاسة قدري جميل و «منبر النداء الديموقراطي» سمير العيطة، مقترحاً ضم ممثليهم إلى الهيئة العليا والوفد المفاوض. كما جرى اقتراح آخر بضم نساء إلى الجسمين الجديدين: الهيئة والوفد.

واعتبر مشاركون آخرون أنها «المرة الأولى التي يتفاهم فيها معارضو الداخل والخارج على وثيقة مشتركة حظيت بدعم وتأييد أوسع تمثيل ممكن إلى الآن بما في ذلك الفصائل المقاتلة»، مشيرين إلى «الدور الإيجابي شكلاً ومضموناً» الذي لعبه الجانب السعودي لتحقيق ذلك سواء في كيفية توفير أكبر وقت للمشاركين للحديث مع بعضهم بعضاً من دون شكل رسمي أو ترتيب الجلوس ومكان المطعم والاتصالات أو كيفية إدارة الحوار من قبل ميسر المؤتمر.

 

تقرير أميركي: «داعش» يستطيع إصدار جوازات سفر سورية مزورة

واشنطن – رويترز

قالت مسؤولة اتحادية أميركية أمس (الجمعة) أن تقريراً لوكالة حكومية اتحادية حذر من أن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) لديه القدرة على إصدار جوازات سفر سورية مزورة. وأكدت متحدثة بإسم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية مضمون قصة بثتها شبكة «سي إن إن» أمس في شأن التقرير، ولكنها امتنعت عن تقديم نسخة منه. وذكرت «سي إن إن» أن تنظيم «داعش» لديه القدرة على الوصول إلى معدات طباعة جوازات السفر السورية والجوازات الفارغة، ما يشير إلى إمكان تزوير جوازات السفر. وأضاف مصدر أن «هناك مخاوف أيضاً من إمكان سرقة الهوية لأن التنظيم يستطيع الوصول إلى البيانات الشخصية وبصمات المواطنين السوريين». وقالت قناة «إيه بي سي نيوز» إن «وكالة التحقيقات في وزارة الأمن الداخلي نشرت هذا التقرير لجهات إنفاذ القانون الأسبوع الماضي، وأثارت احتمال أن يتمكن المتشددون من استخدام هذه الوثائق للسفر إلى الولايات المتحدة». وقال المتحدث بإسم الخارجية الأميركية جون كيربي عندما سئل عن التقرير «لدينا علم بهذه التقارير». فيما ذكر مدير “مكتب التحقيقات الاتحادي” جيمس كومي أمام إحدى لجان مجلس الشيوخ ان «أوساط الاستخبارات تشعر بقلق من أن لدى داعش القدرة على إصدار جوازات سفر مزورة».

 

سورية: مقتل نحو 60 شخصاً في تفجير 3 شاحنات ملغومة

بيروت – أ ف ب

قال ناطق باسم وحدات «حماية الشعب الكردية» السورية ريدور خليل اليوم (الجمعة)، إن «عدد القتلى في هجوم بثلاث شاحنات ملغومة في شمال شرقي سورية، ارتفع إلى ما بين 50 و60 قتيلاً، إلى جانب إصابة 80 شخصاً». وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إلى أن ثلاثة انتحاريين فجروا ثلاث آليات مفخخة «يعتقد بأنها صهاريج قرب المركز الصحي، وسوق الخضار، ومنطقة أخرى ببلدة تل تمر» التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي وتعرضت مراراً لهجمات تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وألقت قوات الأمن الكردية (الأسايش) في بيان على موقعها الإلكتروني المسؤولية على تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش). وتقع البلدة في محافظة الحسكة التي يسيطر الأكراد على معظمها.

 

سوريا: المعارضة المسلحة غالبية وفد التفاوض والأسد يرفض التحادث مع “جماعات إرهابية

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

أظهرت قائمة بأسماء فصائل سورية معارضة اجتمعت في المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع أن جماعات المعارضة السورية المسلحة ستشكل أكبر مجموعة في هيئة مشتركة للمعارضة يفترض أن تجري محادثات مع حكومة الرئيس بشار الأسد، فيما صرح الرئيس السوري في مقابلة نشرت نصها وسائل إعلام حكومية بأن الولايات المتحدة والسعودية تريدان أن تشارك “جماعات إرهابية” في محادثات سلام اقترحتها قوى عالمية وأنه لا يعتقد أن أحدا في سوريا يمكن أن يقبل بمثل هذه المحادثات.

واتفق مؤتمر الرياض على تشكيل هيئة من 34 عضوا للإشراف على محادثات السلام، على أن تنتخب أيضا الفريق التفاوضي الذي يمثل المعارضة.

وتشمل قائمة الأسماء المقترح أن تتألف منها الهيئة التي اطلعت عليها “رويترز” 11 ممثلا لجماعات مسلحة مما يعني أن الفصائل المسلحة تشكل أكبر مجموعة داخل الهيئة.

ويليهم تسعة أعضاء من المعارضة السياسية في المنفى وستة أعضاء من المعارضة الداخلية التي مقرها أساسا في دمشق وثمانية مستقلين.

و”حركة أحرار الشام الإسلامية” القوية ممثلة في الهيئة إلى جانب عدد من فصائل “الجيش السوري الحر” التي تتلقى دعما عسكريا من دول تعادي الرئيس الأسد مثل السعودية والولايات المتحدة.

وتضم “حركة أحرار الشام الاسلامية” متشددين لهم صلات مع تنظيم “القاعدة” وإن كانت تتبنى أجندة قومية سورية.

ومن أعضاء الهيئة أيضا خالد الخوجة رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” ورئيسان سابقان للائتلاف.

وجمع مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد في الرياض مدة يومين أكثر من مئة شخص يمثلون فصائل سياسية ومسلحة اتفقت على العمل معا للإعداد لمحادثات السلام.

وصرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري على هامش مشاركته في قمة المناخ بباريس بأن بعض المشاكل لا تزال عالقة بعد الاتفاق الذي أعلنته المعارضة السورية من الرياض للتفاوض مع نظام بشار الاسد. وقال: “هناك مسائل… ومن وجهة نظرنا تعقيدات ينبغي حلها قبل عقد اجتماع دولي حول سوريا في نيويورك بعد أسبوع”، من غير أن يؤكد ما إذا كان هذا الاجتماع سيعقد في 18 كانون الاول الجاري.

وأوضح أنه تحدث مع ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير بعد توقيع الاتفاق بين قوى المعارضة السورية. ولم يوضح النقاط التي تتحفظ عنها بلاده، لكنه أكد ضرورة أن يحظى الاتفاق بموافقة موسكو.

وجدير بالذكر أن روسيا تساند نظام الرئيس بشار الأسد، لكنها تدعم أيضا مع الولايات المتحدة الجهود المبذولة تحت مظلة الأمم المتحدة للتفاوض في شأن وقف النار في سوريا، وأكدت موسكو أنه من المبكر إعلان مشاركتها في الاجتماع المزمع عقده في نيويورك.

وأعلن معظم أطراف المعارضة السورية الخميس من الرياض موافقتهم على التفاوض مع النظام السوري شرط ترك بشار الأسد السلطة مع بدء العملية الانتقالية.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية بأن الوزير جون كيري سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلثاء للبحث في الملف السوري وسبل مكافحة تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش). وسيلتقي كيري ايضاً نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال وجوده في موسكو.

 

الاسد

وقال الرئيس الأسد في مقابلة نشرت نصها وسائل إعلام حكومية إن الولايات المتحدة والسعودية تريدان أن تشارك “جماعات إرهابية” في محادثات سلام اقترحتها قوى عالمية، وإنه لا يعتقد أن أحداً في سوريا يمكن أن يقبل بمثل هذه المحادثات.

وسئل هل يعتزم الانضمام إلى المفاوضات التي دعت اليها قوى عالمية في الأول من كانون الثاني، فأجاب: “تريد هذه الدول من الحكومة السورية أن تتفاوض مع الإرهابيين… وهو أمر لا أعتقد أن أحداً يمكن أن يقبله في أي بلد من البلدان”.

وهل يريد التفاوض مع جماعات المعارضة التي اجتمعت في الرياض هذا الأسبوع؟ أجاب: “عندما تكون مستعدة لتغيير منهجها والتخلي عن سلاحها فإننا مستعدون… أما أن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماماً”.

وشدد على أنه “لم أفكر أبدا بمغادرة سوريا تحت أي ظرف وأحظى بدعم غالبية السوريين”.

 

موسكو

وصرح الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بأن روسيا تقدم أسلحة “للسلطات الشرعية” في سوريا في إشارة إلى تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن إمدادات أسلحة لـ”الجيش السوري الحر”. وقال: “تقدم روسيا أسلحة للسلطات الشرعية في الجمهورية العربية السورية”.

وكان بوتين قال في وقت سابق إن روسيا تدعم “الجيش السوري الحر” المعارض بتقديم الدعم الجوي والسلاح والذخيرة له في عمليات مشتركة مع القوات السورية ضد المتشددين الإسلاميين.

وأكد لافروف أن مواطني سوريا هم الذين سيختارون رئيسا جديدا للبلاد، قائلا إنه “لا أحد يمكن أن ينفرد بحق اتخاذ القرار بدلا منهم في شأن شكل الدولة السورية ورئيسها. إن الوثائق التي وقعت في فيينا أكدت ذلك بوضوح”.

 

بوتين يأمر بتدمير كل ما يُهدّد القوات الروسية في سوريا “فوراً” أنقرة تدعو موسكو إلى الهدوء وتحذّرها من أن لـ”صبرها حدوداً

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ، روسيا اليوم)

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من ان بلاده ستدمر فوراً أي تهديد تتعرض له القوات الروسية في سوريا، بينما دعت تركيا روسيا الى الهدوء قائلة إن لصبرها حدوداً.

بعد ثلاثة اسابيع من اسقاط تركيا طائرة مقاتلة فوق الحدود السورية، قال بوتين خلال اجتماع مع مسؤولي وزارة الدفاع الروسية: “آمر بالتصرف بمنتهى الحزم… كل هدف يهدد الوحدات الروسية أو منشآتنا على الأرض سيدمر فوراً”. وأضاف: “من المهم التعاون مع أي حكومة مهتمة حقاً بالقضاء على الارهابيين”، وساق مثلاً الاتفاق مع الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتفادي الاصطدام في الاجواء السورية، قائلاً: “أود أن أحذر أولئك الذي سيحاولون مرة أخرى ارتكاب أي نوع من الاستفزازات في حق جنودنا”، في إشارة واضحة إلى أنقرة.

وباتت القاذفات الروسية تقوم بهمماتها في سوريا في حماية المقاتلات ونشرت صواريخ “اس – 400” في قاعدة حميميم الجوية شمال غرب سوريا، بينما يرسو الطراد القاذف للصواريخ “موسكو” التابع لاسطول البحر الاسود منذ الحادث قبالة اللاذقية.

وكشف بوتين أن روسيا تساند “الجيش السوري الحر” المعارض وتقدم له الأسلحة والذخيرة والدعم الجوي في عمليات مشتركة مع القوات السورية النظامية في مواجهة المتشددين الإسلاميين. وأفاد الشهر الماضي أن القوات الجوية الروسية ضربت أهدافاً “إرهابية” حددها “الجيش السوري الحر”.

وأوضح أن “عمل قواتنا الجوية يساعد في توحيد جهود القوات الحكومية والجيش السوري الحر”، مشيراً ان “الكثير من وحدات الجيش السوري الحر التي يزيد عديدها عن 5000 رجل تشارك الآن في عمليات هجومية ضد الإرهابيين إلى جانب القوات النظامية في محافظات حمص وحماة وحلب والرقة”. ونحن “نسانده من الجو كما نساند الجيش السوري. نساعدهم بالأسلحة والذخيرة ونقدم لهم دعما مادياً”. وأكد ان الغارات التي يشنها طيران روسيا وبحريتها ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية لـ”داعش”.

وشدد على أن “عملياتنا هناك ليست بهدف تحقيق مصالح جيوسياسية غامضة أو مجردة، ولا تتعلق بالرغبة في التدريب أو اختبار منظومات أسلحة جديدة… إن الهدف الأهم يتمثل في إزالة الخطر الذي يهدد روسيا نفسها”.

الى ذلك، صرّح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بان نفوذ “داعش” يتزايد في سوريا حيث يسيطر المسلحون على نحو 70 في المئة من البلاد. وقال إن عدد مقاتلي “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق يبلغ نحو 60 ألفاً، مشيراً إلى وجود احتمالات أن يمتد العنف إلى دول وسط آسيا التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق والقوقاز.

 

لافروف

وفي مؤتمر “حوارات المتوسط” في روما، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: “لا يجوز أن نغمض عيوننا عندما تعمل أطراف ما كأعوان لتنظيم الدولة الإسلامية، ويفتحون الممرات لتهريب الأسلحة وتصدير النفط بطرق غير شرعية، ويقيمون روابط اقتصادية مع الإرهابيين. إننا نطالب بوضع حد لكل ذلك، كما أن ذلك يؤكد ضرورة إقفال الحدود التركية – السورية فورا”.

ورأى أن إنجاح مهمة مكافحة الإرهاب يتطلب من الجميع التخلي عن “اللعبة المزدوجة” ودعم المتطرفين والتستر على الإرهابيين، ملاحظاً أن حادثة إسقاط سلاح الجو التركي القاذفة الروسية كانت مثالا على مثل هذه اللعبة المزدوجة.

وحذر بعض الأطراف من خطر الوقوع في الخطأ عندما يحاولون استخدام الإرهابيين لتحقيق أهداف سياسية معينة مثل تغيير النظام الحاكم في دمشق. وذكر أن “التنظيمات المتطرفة والإرهابية تستخدم بمكر انعدام الاستقرار في المنطقة لتحقيق مصالحها، وتحاول نشر خلافتها لتمتد من البرتغال إلى باكستان… إنهم يجعلون الحياة لا تحتمل بالنسبة الى أي شخص يرفض مشاطرتهم أيديولوجيتهم القاتلة، ويستغلون الدين الإسلامي تغطية لجرائمهم”.

 

تركيا

في المقابل، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة مع شبكة “ان تي في” التركية للتلفزيون، روسيا، وهي أحد أكبر شركائنا التجاريين، الى الهدوء، لكننا نقول أيضاً إن لصبرنا حدودا”.

وشدد على أنه “اذا لم نرد بعد ما فعلتموه فليس لأننا نخاف او يعترينا أدنى شعور بالذنب… نحن صابرون املا في عودة علاقاتنا الى سابق عهدها”.

 

الوضع الامني

ميدانياً، صرح الناطق باسم “وحدات حماية الشعب” الكردية ريدور خليل بأن هجوما بثلاث شاحنات مفخخة نفذه “داعش” في بلدة تل تمر بريف الحسكة بشمال شرق سوريا أوقع 50 قتيلاً على الأقل وأصاب 80 آخرين.

وتسيطر على البلدة “وحدات حماية الشعب” التي تحارب “داعش” بدعم من الغارات الجوية التي يشنها الائتلاف الدولي.

وأحرز المقاتلون الأكراد في الأسابيع الاخيرة تقدما في محافظة الحسكة وخصوصاً مع السيطرة على بلدة الهول بواسطة تحالف “قوات سوريا الديموقراطية” الذي تدعمه الولايات المتحدة ويضم “وحدات حماية الشعب”.

وقال ريدور خليل في خدمة رسائل عبر الإنترنت إن انتحاريين على الأقل نفذا التفجيرات الثلاثة التي حصل أحدها خارج مستشفى والثاني في سوق للخضر والثالث في منطقة سكنية في وقت متقدم الخميس.

وأضاف أن هناك دماراً شديداً في البلدة وأن عدد القتلى يمكن أن يصل إلى 60 جميعهم من المدنيين.

وكان “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له قال في وقت سابق إن 22 شخصاً على الأقل قتلوا ورجح أن يزيد العدد. وقال: “وردت معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف قوات الأمن الداخلي الكردية” المعروفة باسم “الأسايش”.

وتبنى “داعش” الهجوم في بيان على الإنترنت قائلاً إنه استهدف قواعد الأكراد بثلاثة هجمات انتحارية.

 

بوتين يأمر الجيش بالرد بحزم على أي تهديد في سوريا

كيري يعدّل بيان مؤتمر الرياض لإرضاء موسكو

لم يكد مؤتمر المعارضة السورية يختتم أعماله في الرياض، بإصدار بيان يدعو إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ورموز حكمه عن السلطة مع انطلاق الفترة الانتقالية، حتى تعرض لتشكيك أميركي، مع تحذير وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن بعض النقاط، و «تحديداً نقطتين»، بحاجة إلى معالجة إذا كانت مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة ستُستأنف الأسبوع المقبل، فيما كان نظيره الروسي سيرغي لافروف يكرر رفضه الخروج عن تفاهمات فيينا وبحث موضوع الأسد.

في هذا الوقت، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً ضمنياً إلى تركيا من تكرار جريمة إسقاط الطائرة الروسية فوق سوريا. وقال لقادة وزارة الدفاع، «آمركم بالتصرف بطريقة صارمة إلى أقصى الحدود. أي أهداف تهدد مجموعة روسية أو منشآتنا على الأرض، يجب أن تُدمر على الفور».

وأعلن كيري، في باريس، انه سيتباحث مع نظيره السعودي عادل الجبير لمعالجة النقاط العالقة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الرياض بين المعارضة السورية، السياسية والعسكرية. وأضاف أن «بعض المسائل، وتحديداً نقطتين، في رأينا بحاجة إلى معالجة». وتابع «إني واثق من أنها ستعالج وسأتباحث معهم».

وحول ما إذا كان سينظم في نيويورك في 18 كانون الأول المؤتمر الدولي حول سوريا، قال كيري «سوف نرى. عليّ أن استمع إلى أجوبة على بعض الأسئلة وعندها سنعلمكم بالأمر». وأعلن انه تحادث مع وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز والجبير منذ توقيع الاتفاق. ولم يحدد كيري للصحافيين النقاط المختلف عليها، لكن واشنطن ترغب في أن تكون موسكو مرتاحة للاتفاق، بعدما شدد الروس مراراً على أن خطوات ستُتخذ، يجب أن تنسجم مع ما حددته تفاهمات فيينا السورية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن كيري سيلتقي بوتين في موسكو الثلاثاء المقبل للبحث في الملف السوري وسبل مكافحة تنظيم «داعش». وقال «سيبحثان في الجهود الجارية للتوصل إلى انتقال سياسي في سوريا، وفي الجهود المتزامنة لإضعاف وتدمير تنظيم الدولة الإسلامية».

كما سيلتقي كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال زيارته موسكو. وأشار تونر إلى أن كيري سيحضر أيضاً محادثات بشأن سوريا في باريس في 14 كانون الأول الحالي.

ورحبت باريس باجتماع المعارضة السورية في الرياض، داعية إلى «مواصلة الجهود» لبدء مرحلة انتقالية. وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، أن «فرنسا ترحب بمؤتمر المعارضة السورية، الذي خلص إلى تبني وثيقة مشتركة تؤكد على الالتزام بسوريا موحدة وحرة وديموقراطية، تحترم حقوق جميع المواطنين، بالإضافة إلى تشكيل هيئة مكلفة اختيار الوفد التفاوضي للمعارضة». وأضافت «هذه مرحلة مهمة في المسار الذي بدأ في 14 تشرين الثاني في فيينا، بهدف إيجاد حل سياسي للنزاع السوري». وتابعت «يجب أن نعمل على إطلاق مفاوضات ذات مصداقية بين المعارضة والنظام السوري بإشراف الأمم المتحدة، بغية الوصول إلى مرحلة انتقالية في سوريا»، والتي ستكون «أحد أهداف» الاجتماع المقرر عقده الإثنين المقبل في باريس حول سوريا.

في هذا الوقت، عُقد في جنيف اجتماع بين نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ومساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط آن باترسون، والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، في جنيف.

وحذر لافروف، في مؤتمر «حوار المتوسط» في روما، من أن «التحالف الغربي قرر عدم التنسيق الكامل مع روسيا، لأنه لا يتقبل مساندتها للأسد. إنه لخطأ فادح القول إنه لا يمكننا أن نحظى بتأييد كل أعضاء التحالف إلا حين يرحل الأسد، وحتى ذلك الحين سنكون انتقائيين في ما يتصل بقتال الإرهابيين». وأضاف «نحن نرى أن مصيره لا يجوز لأحد أن يحدده سوى الشعب السوري نفسه».

وتابع «لا يجوز أن نغمض عيوننا عندما تعمل أطراف ما كأعوان لتنظيم الدولة الإسلامية، وتفتح الممرات لتهريب الأسلحة وتوريد النفط بطرق غير شرعية وتقيم روابط اقتصادية مع الإرهابيين. إننا نطالب بوضع حد لكل ذلك. كما أن ذلك يؤكد على ضرورة إغلاق الحدود التركية – السورية فوراً».

واعتبر لافروف أن «إنجاح مهمة مكافحة الإرهاب يتطلب من الجميع التخلي عن اللعبة المزدوجة ودعم المتطرفين والتستر على الإرهابيين، علماً أن حادثة إسقاط القاذفة الروسية من قبل سلاح الجو التركي كانت مثالاً على مثل هذه اللعبة المزدوجة».

ولم يستبعد لافروف أن «تجتمع مجموعة دعم سوريا مجدداً في فيينا الأسبوع المقبل، في حال نجاح الأطراف المشاركة في المفاوضات في تنسيق قوائم التنظيمات الإرهابية وفصائل المعارضة الوطنية التي تحارب في سوريا. بعد تنسيق مثل هذه القوائم، يمكن التعويل على إطلاق مفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة تحت رعاية الأمم المتحدة».

بوتين

وقال بوتين، خلال اجتماع لقيادة وزارة الدفاع في موسكو، «أود أن أحذر أولئك الذي سيحاولون مرة أخرى ارتكاب أي نوع من الاستفزازات بحق جنودنا»، في إشارة واضحة إلى تركيا. وقال «إنني آمر بالعمل بأقصى درجات القسوة. ويجب تدمير أي أهداف تهدد المجموعة العسكرية الروسية أو منشآتنا على الأرض في سوريا فوراً».

وكانت روسيا اتخذت تدابير إضافية لحماية طائراتها في سوريا بعد إسقاط تركيا طائرة «سوخوي 24» في 24 تشرين الثاني الماضي ما تسبب بأزمة كبيرة بين البلدين. وباتت القاذفات الروسية تقوم بمهامها في سوريا بحماية المطاردات، وتم نشر منظومة صواريخ «أس 400» في قاعدة حميميم الجوية شمال غرب سوريا ويرسو طراد قاذف للصواريخ منذ الحادث قبالة اللاذقية.

وأعلن بوتين أن القوات الجوية الروسية تدعم عمليات يقوم بها «الجيش السوري الحر». وقال «في الوقت الحالي، هناك عدد من وحدات (الجيش الحر) التي تعد أكثر من خمسة آلاف شخص، تشن إلى جانب قوات الجيش عمليات هجومية ضد الإرهابيين في محافظات حمص وحماه وحلب والرقة، بالإضافة إلى ذلك، نحن نقدم لهم (الجيش الحر) وللجيش السوري دعماً جوياً، وندعمهم بالسلاح والذخيرة والمعدات»، قبل أن يوضح الكرملين أنه كان يقصد أن الدعم بالسلاح يذهب إلى السلطات الشرعية في سوريا.

وشدد بوتين على أن «عملياتنا ليست بهدف تحقيق مصالح جيوسياسية غامضة أو مجردة، ولا تتعلق بالرغبة في التدريب أو اختبار منظومات أسلحة جديدة. الهدف الأهم يتمثل في إزالة الخطر الذي يهدد روسيا نفسها». وأشار إلى أن «هناك عدداً كبيراً من الإرهابيين المتحدرين من روسيا يقاتلون في سوريا، بينهم ممثلون عن مختلف المجموعات الإثنية، ليس من شمال القوقاز فحسب، بل ومن مناطق روسية أخرى».

وكلف بوتين وزارة الدفاع الروسية «تنسيق التحركات مع مركز القيادة لسلاح الجو الإسرائيلي وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة».

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، خلال الاجتماع، إن «داعش يواصل تمدده والاستيلاء على مساحات جديدة من الأراضي»، مضيفاً أن «الإرهابيين يسيطرون اليوم على قرابة 70 في المئة من أراضي سوريا». وكشف أن «عدد الإرهابيين يبلغ نحو 60 ألف شخص»، محذراً من «خطر تمدد أنشطتهم إلى أراضي آسيا الوسطى وشمال القوقاز».

وأعلن أن «الجيش الروسي تمكن من نقل كميات كبيرة من الشحنات المختلفة إلى سوريا باستخدام وسائل النقل الجوية والبحرية، إذ بلغ وزنها الإجمالي 214 ألف طن»، كما ساعد في إعادة تشغيل منشأة عسكرية لتصليح الدبابات في حمص.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو دعا، في تصريح لقناة «أن تي في» التركية، روسيا إلى «التهدئة»، معتبراً أن لصبر تركيا «حدوداً». وأضاف «إذا لم نقم بالرد بعد ما فعلتموه فليس لأننا نخاف أو يعترينا أدنى شعور بالذنب. نحن صابرون أملاً في عودة علاقاتنا إلى سابق عهدها».

(«سبوتنيك»، «روسيا اليوم»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

 

الأوروبيون ينصحون الأتراك بـ«الواقعية»: الروس أجهضوا أحلام «المنطقة المغلقة»!

وسيم ابراهيم

فيما تواصل تركيا جني الأرباح السياسية، بعد المساومة الفجة على ورقة اللاجئين، يجزم مسؤولون أوروبيون بأن إنشاء «منطقة مغلقة» لن يكون ممكناً في الأمد المنظور. الثمن السياسي لتقليل أنقرة تدفقات اللجوء إلى أوروبا لن يشمل الانخراط في ذلك المشروع التركي، رغم إعلان الولايات المتحدة أنها تتبناه الآن.

الاجتماعات عالية المستوى بين الاتحاد الأوروبي والأتراك كانت نتيجةً مباشرة للصفقة حول اللاجئين. وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو مدعو إلى اجتماع وزراء خارجية التكتل، يوم الاثنين، لمحاولة التنسيق بين توجهات السياسة الخارجية لدى الجانبين. الملف السوري سيكون حاضراً على الطاولة، إضافةً إلى العلاقات مع روسيا واستراتيجية مكافحة الإرهاب.

استثمر الأتراك ارتفاع الطلب العالمي على محاربة «داعش»، ليقوموا أخيراً بإعادة تغليف مطلبهم بـ «المنطقة الآمنة» في الشمال السوري. صاروا يسمونها الآن «منطقة مغلقة» أمام التنظيم الإرهابي، لمنع استفادته من نقل النفط وتدفق المقاتلين. لكن تسويق المطلب بغلاف جديد لا يبدو أنه غيّر في رفض الأوروبيين شراءه.

سألت «السفير» مسؤولاً أوروبياً رفيع المستوى حول القضية، فقال إنه «في كلتا الحالتين، سواء إذا كانت منطقة آمنة أم مغلقة، فنحن نفهم مشروعية المسألة، لكن نفهم أيضاً الصعوبة العملية» لإنشائها، قبل أن يشير إلى الصعوبة الأساسية التي أوجدها التدخل الروسي: «كما نرى الآن، حينما يكون لديك طائرات مقاتلة كثيرة في المنطقة، ولديها أهداف مختلفة، لذا لا نرى أنه من الواقعي تماماً تخيّل أن منطقة مغلقة سيمكنها أن توجد داخل سوريا في الأسابيع المقبلة. إذا حصل ذلك فسنرحب به، لكن لنكن واقعيين، نحن لا نعتقد أن هذا يمكنه الحدوث في الأسابيع المقبلة».

هذا التقدير يخالف ما أشاعته واشنطن مؤخراً، عن قرب تطبيق «منطقة مغلقة» بطول 90 كيلومتراً شمالي سوريا. وزير خارجيتها جون كيري قال إن هناك «اتفاقاً كاملاً» مع تركيا حول ذلك، لافتاً إلى أن من سيشارك في إنشاء تلك المنطقة هم الجيش التركي وقوات معارضة «معتدلة» بتغطية جوية من واشنطن ودول في «التحالف».

لكن ديبلوماسياً غربياً نفى وجود أي رغبة لدى دول أوروبية، منخرطة في عمليات «التحالف» الجوية، بالمشاركة في تغطية «منطقة مغلقة». متحدثاً عن بريطانيا، الأقرب إلى واشنطن، والتي دخلت الأجواء السورية أخيراً، قال الديبلوماسي لـ«السفير» إن «الغارات البريطانية تستهدف داعش على وجه التحديد، ولا يوجد أي خطط من أجل توسيع ذلك للمساهمة في إنشاء منطقة مغلقة».

المصدر الديبلوماسي أعاد التشديد على القرار الأوروبي برفض دعم المطلب التركي، رغم التغليف الجديد له، قبل أن يقول بلهجة حاسمة إنه «لا يوجد الكثير من الدعم بين حكومات الاتحاد الأوروبي لإنشاء مناطق آمنة في سوريا».

في السياق ذاته، لا يبدو أن التأزم بين تركيا وروسيا سينعكس في تشكيل أنقرة تحالف ضرورة «جيوسياسية» مع الأوروبيين، رغم كونهم متصادمين مع موسكو بخصوص الأزمة الأوكرانية. أحد المسؤولين المطلعين على تلك الأجواء قال إن سقف الموقف الأوروبي سيكون تمديد العقوبات الحالية على روسيا، كما أشار إلى عدم رغبة الأوروبيين في أي تصعيد مع موسكو لأن «الهدف يبقى التهدئة لمحاولة تطبيق اتفاق السلام في أوكرانيا».

استبعاد «حزب الاتحاد الديموقراطي» من لقاء مجموعات معارضة في الرياض سيكون أحد مواضيع النقاش الأوروبي مع الأتراك. دول أوروبية عديدة شددت على أهمية الإنجازات التي حققها المقاتلون الأكراد في وجه «داعش». خلال إطلاعه الصحافيين في بروكسل على أجواء الاجتماع المرتقب، سألت «السفير» المسؤول الأوروبي عن موقفهم، فأكد عدم موافقتهم على ما جرى، مع الحرص على عدم التصادم مع أنقرة والرياض. قال بعد تردد «نريد عملية شاملة في سوريا، وهذا يتضمن أيضاً المعارضة»، قبل أن يضيف «هذا يعني أن الأكراد يجب أن يشاركوا في النقاش حول الانتقال في سوريا، هذه هي رغبتنا وعلينا مناقشة ذلك مع الأتراك».

القضية بالنسبة لديبلوماسي متابع للنقاش تتعلق بمجاملات ديبلوماسية أكثر من كونها مسألة مقرّرة. قال معلقاً على ما جرى إن «هناك فرقاً بين عدم دعوة الرياض للأكراد إرضاءً لأنقرة، وبين أن يكونوا موجودين على الطاولة» للتفاوض مع النظام السوري.

رغم محاولة اجتماع الرياض تهميش عملية فيينا، لكن وزراء أوروبيين أكدوا أن ما جرى هو في صلبها. وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير أصدر بياناً اعتبر فيه الاجتماع ومخرجاته «الخطوة الملموسة الأولى نحو تنفيذ خريطة طريق فيينا لحل سياسي في سوريا»، معتبراً أن الاتفاق المنجز لفصائل المعارضة التي حضرت «أكثر مما كنا نجرؤ على توقعه».

 

ميركل تستبعد اي تعاون مع الاسد في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية

برلين – (أ ف ب) – استبعدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مقابلة نشرت السبت اي تعاون مع الرئيس السوري بشار الاسد في مكافحة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية معتبرة ان “معظم” السوريين الذين لجأوا الى اوروبا فروا من نظامه.

وقالت ميركل لصحيفة اوغسبورغر الغماينه ان “التحالف الدولي ضد (تنظيم) الدولة الاسلامية لا يشمل الاسد وقواته. علينا الا ننسى ان معظم اللاجئين الذي جاؤوا الينا فروا من الاسد”.

واضافت “انه يواصل القاء البراميل المتفجرة على شعبه ولا يمكن ان يكون له مستقبل على رأس الدولة”، داعية الى “حل سياسي” للنزاع بالتفاوض بين النظام ومعارضيه.

وتوجهت طائرتا استطلاع من طراز تورنيدو واربعون جنديا المانيا من قاعدة ياغل غرب المانيا الى تركيا في اطار مساهمة برلين في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وكان النواب الالمان وافقوا على انتشار 1200 جندي وست طائرات للمشاركة في العمليات العسكرية الدولية ضد تنظيم الدولة الاسلامية دعما لفرنسا بعد اعتداءات باريس.

قررت برلين خصوصا المشاركة في مهمات استطلاع وارسال فرقاطة الى جانب حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول. لكن الجيش الالماني لن يقوم باي عملية قصف خلافا لفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا.

 

قانون دنماركي ينص على مصادرة مجوهرات اللاجئين لتغطية نفقاتهم

كوبنهاغن ـ أتيلا ألتون تاش:أقرت الدنمارك، في وقت سابق الأسبوع الجاري، مشروع قانون ينص على مصادرة حلي ومجوهرات اللاجئين القادمين إلى البلاد،  لتغطية نفقاتهم.

ووفقا للقناة السويدية الحكومية “سي تي في”، فإن  وزير العدل والهجرة الدنماركي “سورن بيند”، قدم الأسبوع الماضي مشروع قانون حول مصادرة حلي اللاجئين، وصرف عائداتها لتلبية نفقاتهم.

وبموجب القانون الجديد، فإن المصادرة تشمل الحلي التي تبلغ قيمتها أكثر من 300 يورو،  فيما لاتدخل خواتم الخطبة، والهواتف المحمولة، وساعات اليد ضمن عملية المصادرة.

ولاقى القانون الجديد ردود فعل غاضبة في الشارعين السويدي والدنماركي، فيما تفكر الشرطة حاليا في كيفية تطبيق هذا القانون المثير للجدل. (الأناضول)

 

كيري: واشنطن تتحفظ على بعض نتائج «مؤتمر الرياض»

المعارضة السورية بدأت بتشكيل الوفد المفاوض مع النظام

الرياض ـ «القدس العربي» ـ من سليمان نمر ووكالات: حذرت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، من أن بعض النقاط لا تزال بدون حل في الاتفاق بين قوى المعارضة السورية، إذا كانت مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة ستستأنف الأسبوع المقبل. وقال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إنه سيتباحث مع نظيره السعودي، عادل الجبير، لمعالجة النقاط العالقة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الخميس في الرياض بين قوى المعارضة السورية. وأضاف أن «بعض المسائل وتحديدا نقطتين في رأينا بحاجة الى معالجة». وتابع «أنا واثق من أنها ستعالج وسأتباحث معهم». ولم يحدد للصحافيين النقاط المختلف عليها لكنه قال إن «واشنطن ترغب في ان تكون موسكو مرتاحة للاتفاق».

وردا على سؤال حول ما إن كان المؤتمر الدولي حول النزاع في سوريا سينظم في 18 من الجاري في نيويورك، أجاب كيري بقوله: «سوف نرى». وقال: «عليّ أن أستمع الى أجوبة على بعض الاسئلة وعندها سنعلمكم بالأمر».

وقال كيري إنه تحادث مع وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ومع عادل الجبير، وزير الخارجية، منذ توقيع الاتفاق.

وعقدت هيئة التنسيق العليا لقوى وحركات المعارضة السورية اجتماعات أمس في الرياض، مواصلة لاجتماعات مؤتمر قوى وفصائل المعارضة التي انتهت أول أمس الخميس في العاصمة السعودية، بالاتفاق على تشكيل هيئة التنسيق العليا للمفاوضات من 32 عضوا وعلى وثيقة سياسية ستكون مرجعا للمفاوضات المحتملة مع النظام السوري.

وبحثت اللجنة وفق مصادر المعارضة السورية في اقتراح تشكيل وفد مفاوض من عشرين عضوا، حيث رشح من المستقلين 3 أسماء، واسمان من قبل «هيئة التنسيق»، و5 أسماء من قبل القوى الثورية، وكذلك 5 أسماء من قبل «الائتلاف».

ولكن عضو هيئة التنسيق العليا للمفاوضات لؤي صافي أوضح لـ»القدس العربي» أن موضوع نسب التمثيل للوفد ليست شيئا أساسيا لأن هناك حرصا على أن يتشكل الوفد المفاوض من خبراء سياسيين وقانونيين.

ولكن حتى مساء أمس لم يتقرر أي شيء نهائي بالنسبة لموضوع تشكيلة الوفد المفاوض. وقال مصدر سوري إن المناقشات ما زالت جارية ولا يهم الاستعجال حاليا لأن الأهم هو ما توصلت له أطراف المعارضة من اتفاقات في مؤتمرها في الرياض، وكان أهمها التوافق على برنامج سياسي يحدد الثوابت التي يتم الانطلاق منها خلال التفاوض مع النظام، وكذلك الاتفاق على الهيئة العليا التي ستكون المرجع ايضا للمفاوضين. ومن المقرر ان يتفق أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات على أمين عام ومتحدث رسمي باسمها .

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قد استقبل ليل أول أمس أعضاء مؤتمر المعارضة السورية. وأكد لهم أن الأمة العربية بحاجة إلى «أن تكون أمة عربية واحدة وأن نكون يدا واحدة «

وجدد تأييد بلاده لوحدة الشعب السوري وعودة الأمن والاستقرار له، وأن تعود سوريا بلدا للخير والاستقرار .

وأظهرت قائمة بأسماء فصائل «مؤتمر الرياض» أن جماعات المعارضة السورية المسلحة ستشكل أكبر مجموعة في هيئة مشتركة للمعارضة ستجري محادثات مع حكومة الرئيس الأسد.

وجمع مؤتمر المعارضة السورية الذي عقد في الرياض على مدى يومين أكثر من 100 شخص يمثلون فصائل سياسية ومسلحة اتفقت على العمل معا للإعداد لمحادثات.

وقال الأسد في مقابلة نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية، أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة والسعودية تريدان انضمام ما وصفها بجماعات إرهابية لمحادثات السلام المقترحة من قبل القوى الدولية وإنه – مثل غيره في سوريا – لن يقبل بمثل هذه المحادثات.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال اليوم الثاني من الحوار المتوسطي المنعقد في روما أمس، إن «حكومة وحدة وطنية في سوريا يمكن أن تشكل خلال ستة أشهر».

وقال لافروف: «في غضون ستة أشهر يمكن التوصل إلى نوع من حكومة وحدة وطنية في سوريا، وفق الاتفاقيات التي وقعت مؤخراً في فيينا، شرط أن تكون تلك الحكومة غير طائفية وشاملة، ثم الدعوة إلى انتخابات عامة بعد 18 شهراً».

وأضاف: «إضعاف الإرهابيين والحكومة السورية يعد استراتيجية مشكوكا فيها. فالجيش السوري هو قوة رئيسية لمحاربة الإرهابيين على أرض الواقع، وهذا ما جعل قرار إرسال طائرات روسية لمساعدة دمشق أمراً مهماً».

وفي لندن أمس قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، في كلمة أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني، إن تردي الأوضاع في سوريا يعود إلى عدم تدخل الدول الغربية في البلاد.

وقال إن التدخل البريطاني في ليبيا، ربما حال دون وقوع أسلحة كيميائية في أيدي تنظيم «الدولة»، مشيرأ إلى أهمية نتائج تسليم القذافي لأسلحته الكيميائية والنووية وقتها.

وأضاف بلير أنه دعا، في وقت سابق، إلى رحيل الأسد عن السلطة في 2011، مضيفا أن من المحتمل أن سقوط القذافي عقب تسليم أسلحته الكيميائية، جعل الأسد يفكر في عدم تسليم مخزونه من السلاح الكيميائي.

 

تنظيم «الدولة» أمام خيارات صعبة في الداخل والخارج ووقف تمويل الإرهاب مرتبط بنجاح العمل العسكري

إبراهيم درويش

لندن – «القدس العربي»: هل لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية وفياً لشعاره «باقية وتتمدد»؟

سؤال مشروع في ظل التمدد الذي بدا من عملياته الخارجية والتي وصلت إلى العمق الأمريكي وأشعلت خطاب الكراهية لدى المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة عن الحزب الجمهوري، دونالد ترمب، الذي طالب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه أظهر تقرير لـ»مؤسسة صوفان للاستشارات الأمنية» في نيويورك أن عدد المتطوعين الأجانب زاد في السنة الماضية برغم الجهود التي اتخذت لمراقبة الحدود التركية مع سوريا وعمليات الملاحقة للمتشددين في الدول الأوروبية.

وقدر التقرير عدد الجهاديين الأجانب بما بين 26 – 31 ألف مقاتل جاءوا من 86 دولة. وبحسب مؤشر الإرهاب الدولي فقد زاد عدد الجماعات الموالية لتنظيم الدولة ووصل إلى 42 جماعة تمتد من غرب أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.

ولاحظ المؤشر – الذي يعده المعهد العالمي للاقتصاد والسلام – أن هناك 30 جماعة أعلنت ولاءها بشكل رسمي للتنظيم، بينما اكتفت 12 جماعة بتقديم الدعم له. وتظهر خريطة الإرهاب العالمي أن الجماعة الموالية للدولة الإسلامية في العراق وسوريا تضم كتيبة «عقبة بن نافع» في تونس و»أنصار الخلافة» في بلاد الحرمين و»مجاهدو أندونيسيا» و»جند الخلافة» في الجزائر و»الدولة الإسلامية» في فزان وطرابلس و»ولاية سيناء» و»القوقاز». وشكل التنظيم والجماعات الموالية له التهديد الأكبر في العام الماضي إذ وصلت نسبة الهجمات الإرهابية التي نفذتها العام الماضي إلى 74% وقتلت ما مجموعه 18444 شخصا معظمهم مسلمون.

الدعاية

في الوقت نفسه زاد التنظيم – منذ هجمات الشهر الماضي على باريس – وتيرة العنف الدولي. وساعدته في هذا آلة دعائية مبدعة في الخيال وقادرة، كما تقول مجلة «إيكونوميست»، على «تكبير الخطر». وتشير المجلة في هذا السياق إلى شريط فيديو صادر من سوريا ويظهر فيه أطفال مسلحون بمسدسات يلعبون لعبة «التغماية» وهم يلاحقون أسرى في قلعة متداعية قبل قتلهم.

وقدم التنظيم طريقة جديدة غير مسبوقة في القتل ظهرت في شريط جاء من اليمن وفيه بدا سجناء بالزي البرتقالي على متن مركب شراعي صغير دفعوا إلى البحر ليغرقوا تحت وابل من المقذوفات الصاروخية.

كما أصدر فنيو التنظيم تطبيقا جديدا لاستخدامه على الهواتف الذكية العاملة بنظام «أندرويد» بعد التشديد على وسائل التواصل الإجتماعي في أعقاب هجمات باريس. ويسمح التطبيق بتحميل أشرطة الفيديو هذه. وأصدر التنظيم شريط فيديو بعنوان «أنا مجاهد» بلغة الماندرين الصينية.

وتعلق المجلة قائلة إن إظهار القوة بهذه الطريقة فاعلة ومؤثرة. كما أن قدرته على جذب مقاتلين من 86 بلدا هي شهادة لقوة جاذبيته سواء تم تقديمها عبر المجلة الصقيلة الصادرة كل شهرين «دابق» أو من خلال بث الرسائل الإذاعية بخمس لغات وحتى عبر ألعاب الفيديو.

ومن خلال هذه المواد الإعلامية يتبنى الجهاديون مظالم المسلمين ويقومون بالانتقام لها. وفي اتجاه آخر، تشير المجلة هنا للتأثير الذي تركته الدعاية الجهادية على إرهابيين لم يسافروا إلى دولة «الخلافة» كما كشفت عملية سان برنانيدنو بكاليفورنيا في 2 كانون الأول / ديسمبر.

مشاكل في الداخل

لا يعني كل هذا النجاح على الصعيد الخارجي والقدرة على نشر الرعب حول العالم أن الحياة على ما يرام بمناطقه التي أعلن عليها «الخلافة». وهنا ترصد «إيكونوميست» لحظات قاتمة يعيشها التنظيم منذ هجمات باريس. فهو وإن لم يهزم بعد، فإن ما يتعرض له من ضربات تثير تساؤلات حول قدرته على البقاء والتمدد. فرغم ما تبثه الدعاية الرسمية له من صور عن حياة منظمة وأطفال يتعلمون في المدارس وأسواق تعج بالباعة والمشترين ودوائر تضع تشريعات حول طريقة إدارة الطرق والمزارع والصيد في دجلة والفرات، إلا أن الواقع يبدو حالكاً.

وتظل نهاية المشروع الجهادي مرتبطة بطريقة أو بأخرى بأعدائه، لأنهم، كلما اختلفوا وتناحروا، تباطأت عملياتهم الراغبة للتخلص منه. وشاهدنا في الأشهر الماضية تراجعات أصابت التنظيم، ففي الشهر الماضي خسر الجهاديون بلدة سنجار، وهو ما جعل الرحلة ما بين الرقة والموصل أطول وأخطر. ومن المتوقع أن تتأثر مالية التنظيم بعد سيطرة المقاتلين الأكراد على حقل للنفط غرب سنجار.

ويواجه الجهاديون معركة شرسة للحفاظ على مدينة الرمادي، التي سيطروا عليها في أيار/ مايو. فهي الآن محاطة من كل الجهات ومن المتوقع سقوطها بيد الجيش العراقي. ولهذا السبب هرب ما تبقى من السكان قبل المعركة التي ستكون دموية.

ومع استمرار قص أجنحة «الخلافة»، فالتنظيم يواجه تحديات من الداخل، وهذه مرتبطة بزيادة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ آب / أغسطس 2014 جهوده الحربية. ففي تشرين الثاني / نوفمبر شن التحالف أكثر من 3 آلاف طلعة جوية، وهو أعلى رقم يسجل للغارات منذ بداية الحملة.

ونظرا لغياب أي نوع من أنواع الترفيه في داخل «الدولة» باستثناء ارتياد المساجد ومشاهدة عمليات الإعدام في الساحات العامة، فلا يعرف السكان عن عملياته الدعائية، لأن الكثير من المواد التي ينتجها والمتوفرة على الإنترنت موجهة للاستهلاك الخارجي فيما يمنع على سكان «الدولة» استخدام الإنترنت.

ومنذ بداية إيلول / سبتمبر حظر على المقاتلين أن يكون لديهم حسابات خاصة على الإنترنت وتم تقييد استخدام الهواتف المحمولة. وفي المناطق التي يسمح لهم فيها باستخدامها تقوم الشرطة بإيقاق المستخدمين لها بحثا عن مواد «محظورة».

وتعتقد المجلة أن قيمة الدعاية التي ينشرها تنظيم الدولة تتراجع وكذا قدرتها على الوصول للمشاهد المستهدف. ولاحظ آرون زيلين، من كينغز كوليج بجامعة لندن، أن هناك تراجعا في الصور التي يتم تحميلها في البيانات الإعلامية التي أصدرها التنظيم بعد أن بلغت الذروة في منتصف الصيف. وأشار إلى دراسات قام بها آخرون ودراساته الخاصة تؤكد تراجعاً في نوعية المواد الإعلامية.

جهود مضادة

وهذا يعطي فكرة أن هناك صعوبات في إيصال الرسالة إلى الخارج. وهذا التطور راجع إلى الجهود التي بذلتها الحكومات الغربية، إذ حثت بشكل متزايد عددا من الشركات المزودة لوسائل التواصل الاجتماعي على بذل جهود جدية لاقتلاع أو إغلاق الحسابات المتعاطفة مع تنظيم الدولة. فقد قامت شركة «تويتر» بإغلاق آلاف الحسابات المشتبه بتعاطفها مع الجهاديين العام الماضي. وقبل هذا قدرت دراسات عددها بحوالي 20 ألف حساب. وكان «يوتيوب» أسرع في حذف المواد البشعة. وتقوم شركة «تيليغرام» المتخصصة بتقديم خدمة الرسائل الآلية المشفرة بإغلاق حسابات منذ منتصف الشهر الماضي.

ولهذا فقد كان قرار تنظيم الدولة لتحويل مادته الدعائية إلى موقع مجهول يصعب ملاحقته وتدميره تعبيراً عن العزلة التي يواجهها على شبكة الإنترنت. كما يواجه تنظيم الدولة تنافساً إعلامياً قوياً من تنظيم «القاعدة»، الذي طور من نوعية وكمية المواد الإعلامية الصادرة عنه.

وقامت مجموعة سورية باسم «الجبهة الإسلامية» بالسخرية من دعاية التنظيم عندما عرضت شريط فيديو ظهرت فيه مجموعة من الرجال بالزي البرتقالي كانوا ينتظرون الإعدام. وبدلا من الضغط على الزناد وضع المقاتلون المسدسات في جيوبهم وأخذوا يتحدثون عن الرحمة والواجبات الدينية ومن ثم اقتيد الرجال إلى السجن.

حصار اقتصادي

ويواجه مشروع الدولة تحديات أخرى غير العسكرية. ففي الأسبوع المقبل ستعقد الأمم المتحدة اجتماعا يناقش فيه وزراء مالية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الطرق التي سيتم من خلالها الضغط على التنظيم ماليا. ومع أن معظم مالية الجهاديين تظل خارج سيطرة اجتماع الأسبوع المقبل إلا أن تشديد الرقابة على الحدود التركية لمنع المهربين الذين يهربون السلاح والمواد غير المشروعة من مناطق خطوات مهمة، لكنها ليست كافية لحرمانه من موارده المالية التي يحصل عليها من الضريبة والابتزاز. فهذه تحتاج إلى عمل عسكري.

وترى صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» أن تنسيق الجهود الدولية واستهداف مالية الجهاديين قد تعود بثمار جيدة. فقد استخدمت الولايات المتحدة تقارير مصرفية عن عقود مثيرة للشبهة من أجل استهداف المواقع التي يتم فيها انتاج وتحميل النفط. ويرى ماثيو ليفيت، مدير برنامج مكافحة الإرهاب والاستخبارات بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أن زيادة التنسيق يشبه «الضغط على بالون مالية التنظيم وإن لم تؤد إلى خرقه». ويعتقد أنه من الضروري التعاون حول موضوع يعتبر مهماً لتدمير «الدولة».

وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، قد تحدث للصحافيين بداية الأسبوع قائلاً إن ما يدعو للارتياح هو العدد الكبير من الدول التي تتعامل مع التهديد بشكل جدي وتقوم بالعمل كجبهة موحدة ضده.

ويعلق ليفيت على أن أهم إشارة على هذه الجهود هي موافقة روسيا على أهمية تشديد الجهود لتجفيف منابع تنظيم الدولة المالية. وتدفع الولايات المتحدة وروسيا لتمرير مجلس الأمن قانونا حول تمويل الإرهاب، وهناك إمكانية للتوصل إلى صيغة له بحلول يوم 17 كانون الأول / ديسمبر الحالي.

وتشير الصحيفة لوجود ما يدل على مشاكل يعاني منها التنظيم. فهناك تقارير تشير لقطع أو تخفيض رواتب الموظفين والمقاتلين، إضافة لتراجع كمية ونوعية أفلام التنظيم الدعائية، كما أشارت دراسة لأرون زيلين على موقع «جيهادولوجي».

وتقول الصحيفة إن النفط أصبح المورد الثاني بعد الضرائب والغرامات، وذلك بسبب الغارات الجوية التي استهدفت منشآت النفط في كل من العراق وسوريا. وتعلق الصحيفة بأن عقد مؤتمر لوزراء المالية على مستوى الدول الأعضاء في مجلس الأمن يشير للأهمية التي يعول فيها المسؤولون على مواجهة مالية الإرهابيين والتنسيق في مكافحتها. ولأول مرة سيقوم وزير مالية بترؤس جلسة لمجلس الأمن- وهو وزير الخزانة الأمريكية جاك ليو.

ويمكن للوزراء العمل على مراقبة العقود المالية التي تعطي فكرة عن حالة الاقتصاد في مناطق تنظيم الدولة والأموال التي جلبها المتطوعون الأجانب معهم وتلك التي يتبرع بها المتبرعون في الخارج، وهو ما يمكن للمؤتمر عمله. أما الباقي والمتعلق بمالية التنظيم فتظل داخلية ويحصل عليها من اموال الزكاة والضريبة والرسوم التي يجنيها من بيع المنتجات والموارد الطبيعية وتجفيف المنابع المالية هذا مرتبط بالضرورة بالحملة العسكرية الدولية.

من يشتري النفط؟

بحسب جوناثان شانزر، نائب مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، «هناك عدد من التحركات يمكن اتخاذها لتخفيض تدفق المال. لكن التحرك الأهم هو: إن أردت حرمان تتظيم الدولة من المال فاحرمه من الأراضي».

فهذه المناطق هي التي تمنحه القدرة على مراكمة المال بطريقة جعلته من أكثر الجماعات الإرهابية ثراء في التاريخ. فبعد أن تقدم بشكل صاعق من مناطق سوريا إلى الموصل في حزيران / يونيو ووصل قريبا من أطراف العاصمة العراقية بغداد، قام مقاتلوه بالسيطرة على مصرف الموصل وأخذوا منه 425 مليون دولار أمريكي. وسيطر التنظيم على مناطق ذات خصوبة زراعية عالية وفيها صناعات ثقيلة. وبحسب تقرير أعدته وكالة أنباء «رويترز» في تشرين الأول / أكتوبر 2014 تحدث عن 13 حقلا نفطيا وقعت تحت سيطرته و3 مصافٍ و5 مصانع للإسمنت وعدد كبير من صوامع القمح ومناجم استخراج الملح.

وفي سوريا احتكر التنظيم صناعة النفط وسيطر على 160 حقلاً نفطياً، ووجد في الحكومة السورية زبونا جاهزا لشراء النفط، كما أشار تقرير لموقع «دايلي بيست». فالكمية الكبيرة من النفط المستخرج تباع داخل سوريا ولأصحاب شاحنات سوريين لأن تنظيم الدولة ليست لديه قوافل شاحنات لأن في هذا مضيعة للقدرات البشرية والمصادر. وعوضا عن هذا فهو يعتمد على وسطاء يوفرون الشاحنات ويدفعون ثمن النفط نقداً.

و«لو كانت الدولة الإسلامية بلداً آخر لقلنا إن أصحاب الشاحنات هم رجال أعمال مستقلون، وفي مصطلحات التجارة نصفهم بالمزودين الوسطاء، وهم يقومون بتحريك النفط مقابل أرباح يحققونها». ولهذا فأصحاب الشاحنات ليسوا بحاجة للسفر بعيداً كي يبيعوا النفط. وفي الحقيقة فمن الأرخص للجهاديين بيع النفط الخام للتجار المحليين الذين يملكون مصافي بدائية لتكرار النفط ويقومون بفرض ضرائب عليهم. ويقوم هؤلاء ببيع النفط المكرر في محطات البنزين على طول الطرق وفي بعض الأحيان يباع إلى وسطاء. وإذا وصلت منه كميات لتركيا فليست بحجم المزاعم الروسية التي اتهمت الرئيس التركي طيب رجب أردوغان وعائلته بإدارة تجارة تقدر بالمليارات لبيع نفط «الدولة». وهذا جزء من حملة ضد أنقرة بعد إسقاط الطائرة الروسية الشهر الماضي.

ويقول الموقع إن مزاعم عن تهريب 200 ألف برميل يومياً لتركيا مبالغ فيها، وهو ما لم يرد في التقييم الذي أجراه التنظيم نفسه وحصلت عليه القوات الأمريكية عندما قتلت في أيار / مايو أبو سياف المعروف بوزير المالية والنفط. وما ينتج في الحقيقة لا يتعدى 55 ألف برميل في اليوم. وهناك تقديرات تضع الإنتاج اليومي بحوالي 40 ألفا، وهي كمية كبيرة لتنظيم يتصرف كدولة.

لكن هذا هو جزء من القصة، ففي مناطقه يعيش 5 ملايين نسمة وبإمكانهم استهلاك هذه الكمية بل وأضعافها. ونظرا لأنه في حالة حرب مستمرة فهو بحاجة للوقود ولهذا يقوم باقتطاع نسبة من الإنتاج للجهود الحربية.

وبالإضافة لكل هذا فقد تعاون النظام السوري مع «الدولة» منذ اليوم الأول. وإن كنا لا نعرف الكمية التي اشتراها منه إلا أن قدرة دمشق على إنتاج النفط تراجعت في النصف الأول من العام الحالي إلى 10 آلاف برميل. ولهذا فهو يعوض النقص من الوقود عبر تعاملات وترتيبات مع الجهاديين.

بيروقراطية

وعلى العموم يسيطر التنظيم على تجارة النفط بكل مجالاتها. وبحسب تقرير أعدته شركة «آي إتش إس» للاستشارات «سواء كنت فصيلاً أو مدنياً أو نظاماً فليس أمامك إلا شراء النفط من الوسطاء الذين يتعاملون مع الدولة». وأقام التنظيم لهذا الغرض بيروقراطية كاملة لمراقبة عمليات الإنتاج والبيع وتسجيل كل ما يتعلق بصناعة النفط التي تقول مجلة «إيكونوميست» إن التنظيم «أممها إن لم يكن أسلمها».

ورغم ضخامة الدخل العام من كل موارد ما يطلق عليها الدولة، إلا أن نسبة 70% منها تنفق على الجهود الحربية. وقدر البعض مداخيل الجهاديين بحوالي 6 مليارات دولار وهو مبلغ كبير لجماعة إرهابية. وتأكل رواتب المقاتلين حصة كبيرة من ميزانية «الدولة» ويتلقى الأجانب أضعاف ما يحصل عليه المقاتلون المحليون. وبالتأكيد فتراجع أسعار النفط وزيادة الغارات الجوية على منشآته وتراجع مستويات المعيشة وتفكك الجبهة الداخلية كلها ستؤثر على مشروع أبو بكر البغدادي الذي – وإن غير العالم في عام 2015 وما قبله – إلا أنه سيواجه خيارات صعبة خاصة شعار «باقية وتتمدد».

 

قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي: “الدولة الإسلامية” تحول إلى دولة ولا تهزم بغارات جوية

الناصرة ـ «القدس العربي» من وديع عواودة أكد قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، أنه لا يمكن إلحاق هزيمة بتنظيم «الدولة الإسلامية» بهجمات جوية فحسب، فيما يرى باحثون إسرائيليون أن التنظيم تحول لدولة وأنها ليست ظاهرة عابرة بل ستستمر سنوات وتهدد الغرب والعالم.

يشار أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، كان قد قال في الأسبوع إن الهجوم سيتواصل على «داعش» في أعقاب مجزرة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا، ملمحا إلى أنه لن يتم إرسال قوات برية إلى سورية والعراق، وادعى أنه يمكن دحر «داعش» باستخدام وسائل محدودة.

جاء ذلك على خلفية تصريح لوزير الأمن الإسرائيلي، موشي يعالون، في مؤتمر «سابان» في واشنطن، قال فيه إن على الولايات المتحدة أن تكون أكثر فعالية في القتال ضد داعش. وبرأي آيزنكوت فإن مفتاح وقف القتال في سوريا والتوصل إلى حل سياسي يتمثل بالتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا. لكنه يرجح أن التوصل إلى تسوية كهذه قد تستغرق بضعة سنوات أخرى. وأضاف أن «احتمال تحقيق انتصار كامل في سورية للمحور الشيعي الذي ينشط إلى جانب الرئيس بشار الأسد قريب من الصفر، وأن مثل هذا النصر بحاجة إلى قوات برية على نطاق واسع، وهو أمر لن تفعله إيران أو روسيا أو حزب الله. ويوضح أنه بالرغم من التدخل الروسي الواسع منذ أيلول/ سبتمبر الماضي، فلم يتم تسجيل نجاحات كبيرة على الأرض في الحرب ضد المعارضة، كما أن قوات النظام السوري تسيطر على ما بين 15٪ إلى 20 ٪ من أراضي سورية.

ويقول رئيس أركان الجيش، خلافا لتقديرات مسؤولين إسرائيليين كبار مثل رئيس المجلس للأمن القومي سابقا يعكوف عميدرور، إن انتصار «داعش» في القتال هو بديل أسوأ بالنسبة لإسرائيل مقارنة بالنظام السوري. وبحسبه فإن «إسرائيل قادرة على مواجهة تهديد منظم، مثل إيران وحزب الله، مقارنة بصعوبة مواجهة تنظيم مثل داعش وردعه في حال سيطر على سورية».

في المقابل يتوقع أن تتمكن مصر من إلحاق هزيمة بالتنظيم في سيناء حيث يقدر عدد عناصره بنحو 700 إلى 800 عنصر رغم بعض النجاحات التي حققها ضد الجيش المصري. وقال أيضا إنه يعتقد أن مواصلة مصر للقتال بشكل منهجي ضد «داعش» في سيناء، وتقوم بتفعيل قوات برية كجزء من الهجوم فإنها قادرة على إنهاء المعركة وتحقيق انتصار.

دولة لا تنظيما

يعتقد باحثون إسرائيليون أن تنظيم «الدولة» قد تحول لدولة تملك محاكم، وعاصمة، ونقدا، وعلما، وجهازا تعليميا، وجامعة وجهازا لتوزيع الطعام على المحتاجين. ولذا فهم لا يرون به تنظيما عسكريا فحسب وبالتالي فإن مجابهته عسكريا غير كافية. ويرى د. يهودا بالنجا من جامعة بار إيلان إن العالم لم يشهد مثيلا لهذا النموذج في القرن الأخير.

وفي مؤتمر أكاديمي بعنوان «داعش من أين جاء وإلى أين ذاهب» رعته الكلية الأكاديمية بالجليل الغربي. وجاء ذلك في يوم دراسي نظمته الكلية وفي محاضرته قال د. رونين يتسحاق الباحث في دراسات الشرق الأوسط «إن التنظيم ورغم ضعفه والضربات الموجعة التي توجهها له دول الائتلاف لن يختفي بل سيبقى لسنوات كثيرة لأنه ليس ظاهرة عابرة بل حركة تهدد المنطقة والعالم». وفيما انشغل العالم بالأساس بعمليات «داعش» الإرهابية فقد تمحور اليوم الدراسي في إسرائيل بجهود التنظيم لإقامة البنى التحتية تمهيدا للدولة الإسلامية.

أبو بكر البغدادي

وضمن استعادة مسيرة تنظيم «الدولة» باليوم الدراسي ذكر أنه بدأ في 2003 كائتلاف جمع تحت جناحيه عدة منظمات إسلامية متطرفة وبعد عام انضم للقاعدة وصار سفيرها في العراق. وبعد خلافات في الرأي انفصل تنظيم الدولة» عن القاعدة في 2014 وأعلن أبو بكر البغدادي عن قيام الدولة الإسلامية وعاصمتها الرقة. وكشف عن اسمه التنظيم داعش (الدولة الإسلامية بالعراق والشام). وما لبث أن سيطر التنظيم على منابع النفط والغاز في العراق وسوريا وأمن دخولا مالية كبيرة. ويؤكد باحثون إسرائيليون أن تنظيم الدولة أسس جهازا غير مسبوق في العالم لتجنيد الأنصار والمقاتلين من عشرات الدول.

وتنوه الباحثة كرميت فالانسي من معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل لنجاعة عمله بالإشارة لتصرف تنظيم الدولة كدولة ببنائه في غضون سنة ونصف مدارس، جامعة (في الموصل) ومستشفيات ومحاكم ومؤسسات لتوزيع الغذاء والدواء.

أربع هويات

وتشير إلى أن تنظيم الدولة يتكون من أربع هويات مركزية: العسكرية والسياسية والدينية والاجتماعية. وتقول إن تنظيم الدولة يقدم خدمات اجتماعية متنوعة بهدف تمكين السكان من ممارسة حياة في ظل الدولة الإسلامية، إن هذه المؤسسات المذكورة بنيت للتعبير عن الهويات الأربع. وتضيف الباحثة الإسرائيلية « نحن اليوم أمام دولة إرهابية لا تنظـــيما إرهــابيا وهي لا تنتظر اعترافا من أحد».

ويرجح الباحثون الإسرائيليون أن هناك 30 – 50 ألف مقاتل لدى تنظيم الدولة الذي يسيطر على منطقة فيها نحو عشرة ملايين نسمة، لكن من الصعب تحديد قدر دعمهم له. لكن فالانسي ترجح أن شعبية تنظيم الدولة في الرقة واسعة وأن سكانه يدعمونه وليس لأسباب عقائدية بل تتعلق بالرغبة بنظام حكم مستقر.

في المقابل تلاحظ الباحثة الإسرائيلية تراجعا  في شعبية تنظيم «الدولة» في العراق، وتشير لوجود محاولات في الموصل لهرب سكان منها رغم الحواجز العسكرية والغرامات الباهظة التي يفرضها التنظيم على عائلات تحاول الهرب.

وفاضل الباحث أوشري شكوري من جامعة بار إيلان بين تنظيم الدولة وبين منظمات إرهابية أخرى من ناحية استخدام وسائل الاتصال الرقمية لتجنيد المقاتلين. وقال إن «داعش» ولد في عالم رقمي بينما بدأت القاعدة بتجنيد مناصرين لها بواسطة الفاكس قبل انتقالهم لمواقع الانترنت. وأوضح أن منتديات التواصل الاجتماعي باتت الوسيلة الأكثر نجاعة بالنسبة لـ»داعش» في تجنيد أنصاره. ويشير إلى أن منظمة قراصنة السايبر (أنونيموس) تكشف عن حسابات كثيرة لتنظيم «الدولة» في في فيسبوك وتويتر وأعداد المتابعين لكل منها. وعن مضمون هذه الدعاية أضاف « يستطيع تنظيم الدولة إثارة ضجة عالمية هائلة قياسا بعدد جنوده من خلال أشرطة فيديو تلك الخاصة بقطع الرؤوس».

ويقترح الباحثون الإسرائيليون وسائل غير عسكرية لمواجهة تنظيم «الدولة». وترى فالانسي أن الحل ينبغي أن يكون محليا وليس دوليا. وتحدثت على سبيل المثال عن بدائل أيديولوجية أكثر اعتدالا وإنشاء أنظمة حكم أكثر نجاعة في سوريا والعراق حتى يصبح تنظيم الدولة زائدا. وتؤكد أن لا يمكن تصفية أيديولوجيا أو رغبة في إقامة خلافة إسلامية مثلما لم يكن ممكنا الإجهاز على القاعدة.

وبخلاف فالانسي يبدي يتسحاق تشاؤما حيال احتمالات التغلب على «داعش». ويقول إن تصفيته تحتاج لحملة برية واسعة لا يلوح بالأفق بما ينذر بقربها اليوم.

وأشار لوجود منابع دائمة للتنظيم تتمثل بخلايا إرهابية نائمة في كل أوروبا وهناك محاولات مستمرة لتجنيد مسلمين محبطين فيها، مرجحا أن يواصل هؤلاء مساعيهم لبناء خلافة إسلامية جديدة بحال تمت تصفية خلافة البغدادي. ويرجح الباحثون في إسرائيل التي تستثمر بشكل واسع «داعش» بدعايتها لشيطنة الفلسطينيين والعرب وتقديم ذاتها كضحية، وأن الضغط على تنظيم الدولة في سوريا والعراق سيؤدي لازدياد ضرباته في أوروبا من خلال إرساله إرهابيين للانتقام أو من خلال مبادرات محلية في أوروبا. ويخلص الكثير من الباحثين الإسرائيليين للقول إن تنظيم الدولة ليس ظاهرة عابرة ويرجحون استمرارها سنوات وتشكيل خطر على الغرب والعالم.

 

قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في حمص

أحمد حمزة

سقط قتلى وجرحى ظهر اليوم السبت، إثر انفجارِ سيارة مفخخة، في حي الزهراء بمدينة حمص، الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

وقال مصدرٌ في مركز حمص الإعلامي لـ”العربي الجديد”، إن “الانفجار الذي سُمع في أرجاء المدينة قرابة الثانية عشرة ظهراً، كان ضخماً جداً، وتبين أنه ناجم عن انفجار سيارة مفخخة، رُكنت في الشارع الواصل بين المشفى الأهلي ومنطقة العباسية في حي الزهراء الموالي للنظام”.

كما أكد المصدر “سقوط قتلى وجرحى نتيجة للانفجار عددهم غير معروف حتى الآن، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة لحقت بالمكان”.

وفيما نشر التلفزيون الرسمي خبراً عاجلاً يتحدث عن “تفجير ثان بسيارة مفخخة في حي الزهراء وسقوط عدد من الشهداء”، أكدت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي، الأنباء التي تحدثت عن سقوط قتلى بانفجار المفخخة، كما نشرت بعضها صوراً أولية التقطت قرب مكان الهجوم، ويظهر فيها تصاعد أعمدة النيران والدخان، وهرولة عشرات الأشخاص لانتشال جثث القتلى وإسعاف المصابين.

 

اتفاق الرياض يُحيي أمل السوريين بحل لمعاناتهم

أمين محمد

لم يترقب السوريون نتائج مؤتمر عقدته المعارضة على مدى أكثر من أربع سنوات، كما ترقبوا نتائج المؤتمر الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، وانتهى بإصدار بيان ختامي أول من أمس الخميس، أكد على ثوابت الثورة السورية. مقررات المؤتمر، والتي أكدت التمسّك بوحدة الأراضي السورية والإيمان بمدنية الدولة، إضافة إلى تأكيد المجتمعين أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس نظام سياسي جديد من دون أن يكون لبشار الأسد وأركان حكمه مكان فيه، لاقت ترحيباً من العديد من السوريين، والذين أملوا أن يشكّل المؤتمر منطلقاً للوصول إلى حل ينهي الصراع الدائر في بلادهم.

يرى الصحافي عدنان سلطان، المقيم داخل سورية، أن “المؤتمر كان إيجابياً لجهة وجود مخرجات تؤدي إلى توحيد رؤية المعارضة السياسية، والتي أضيفت إليها الفصائل المسلحة حتى تكون هناك كلمة فصل لمن يقاتل على الأرض”. ويلفت سلطان، في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أن “المؤتمر أغلق الباب أمام الادعاءات التي تقول إنه ليست هناك معارضة موحدة”، معتبراً بالتالي أنه “لا بد أن يكون هناك وفد معارض موحد يقود أية عملية تفاوضية مستقبلاً على آمل الوصول إلى نتائج ايجابية تلبي طموحات الشعب السوري في التخلص من النظام الذي من المؤكد أنه سيحاول إفساد اتفاق السوريين، لأن اتفاقهم سيكون أول مسمار في نعشه”.

أما السيدة السورية في مدينة دمشق التي عرّفت عن نفسها بأم كريم، فتأمل أن يحصل اتفاق ليرتاح الشعب السوري المسكين من معاناته المستمرة. وتقول في اتصال مع “العربي الجديد”، إن “المهم أن يكون لدى الطرف الثاني (تقصد النظام) استعداد لترك السوريين يحددون مصير بلادهم، فهو لا يزال يرتكب الجرائم، وليست لديه نية في ترك السلطة”. أم كريم التي تصف حال دمشق البائس هذه الأيام حيث لا ماء ولا كهرباء، تبدي خشية على مستقبل سورية كله، وترجو أن يكون مؤتمر الرياض منطلقاً لحل ينقذ ما يمكن إنقاذه، “ويُبعد شبح الموت الذي خيّم على البلاد والعباد منذ سنوات”. وتضيف: “سورية اليوم بلد محتل من عدة أطراف، ومقسمة بينها، واجتماع المعارضة ربما يساعد في إيقاف النزيف السوري”.

من جهته، يرى أبو أنس، المقيم في الرياض، أن نتائج المؤتمر “ضربة قاصمة لادعاءات النظام المتكررة عن تشتت المعارضة، حيث أسهم هو في خلق معارضات وهمية لا قيمة لها عند السوريين، للإيحاء للعالم بأنه ليس هناك معارضة حقيقية تستطيع إدارة البلاد في حال رحيله”. ويؤكد في حديث مع “العربي الجديد”، أن “انعقاد المؤتمر في الرياض كان رسالة واضحة أن السعودية بكل ثقلها السياسي والاقتصادي تقف إلى جانب الشعب السوري، ومطلبه الرئيسي بألا يكون للأسد أي دور في مستقبل سورية، وهذا ما عبّر عنه وزير الخارجية السعودي عادل جبير في تصريحاته”.

ويضيف أبو أنس: “إن عدم ترحيب طهران بالمؤتمر ومخرجاته، يؤكد أن المعارضة السورية بدأت السير في الطريق الصحيح الذي سيفضي إلى إنهاء النظام، والاحتلال الإيراني لسورية على حد سواء”.

أما المحلل السياسي درويش خليفة، فيرى أن لمؤتمر الرياض عدة مؤشرات إيجابية، إذ يعتبر جلوس هيئة التنسيق الوطنية التي تمثّل معارضة الداخل، والعسكر، على طاولة واحدة وتقبّلهم لبعضهم بعضاً أحد أهم هذه المؤشرات، فضلاً عن تشكيل هيئة مخولة بمفاوضة النظام “تكون على قدر المسؤولية من ثوابت الثورة ومن تضحياتها في سبيل حرية الشعب والتخلص من الطغمة الحاكمة” وفق قوله.

ويعرب درويش عن اعتقاده بأن رعاية السعودية للمؤتمر جعلت المعارضة السورية ترفع سقف مطالبها حيال رحيل رأس النظام ورموزه. إلا أنه يأخذ على المؤتمر “تجاهله لمشاركة شباب الثورة في فعالياته، وتجاهل التكنوقراط في لجنة المفاوضات المشكلة، والدخول في تفاصيل تُعدّ تجاوزاً لرأي الشعب السوري، وخصوصاً لجهة لامركزية الدولة ومدنيتها”.

ومن داخل مدينة الرقة التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، يأمل أبو البتول أن يكون مؤتمر الرياض بداية النهاية للخلاص من “الكابوس” الجاثم على صدر سورية والمتمثل بالنظام السوري وتنظيم “داعش”، وفق تعبيره. ويرحب أبو البتول في حديث مع “العربي الجديد”، بأي شيء يوحّد رؤى السوريين، داعياً المعارضة “للوفاء لدماء الشهداء الذين ضحوا من أجل أن تكون سورية دولة ديمقراطية، لا تضيع فيها حقوق البسطاء”، مضيفاً في حديثه: “دماء الشهداء أمانة لا يجوز التفريط بها. اجتماعكم مبشّر، والشعب ينتظر منكم العمل الجاد فلا تخذلوا السوريين، ولا تنسوا الرقة”.

ومن غوطة دمشق المحاصرة منذ أعوام، والتي يرتكب فيها طيران النظام والمقاتلات الروسية مجازر شبه يومية، يرى الناشط الإعلامي ياسر الفوال أن مخرجات مؤتمر الرياض “عامة وغير معروفة”، ولكنه يتطلع “لحل للأزمة، وتنحية بشار المجرم”. ولكن الفوال يبدي تخوفاً واضحاً من قيام هيئة التنسيق “بعرقلة كل الجهود الوطنية”، وفق تعبيره.

من جهته، لا ينكر الناشط الإعلامي مصطفى الغريب، من محافظة إدلب، “حاجة سورية لحل سياسي ينهي سنوات من الأزمة سببها النظام الذي أجرم بحق السوريين لأنهم طالبوا بحريتهم”، ولكن الغريب يشدد على أن “أي حل سياسي مقبل لا بد أن يكون على أساس ثوابت الثورة المعروفة، وأهمها عدم وجود بشار الأسد وأجهزته الأمنية في هذا الحل، وألا يكون جزءاً منه”. ويؤكد الغريب، الموجود في مدينة معرة النعمان، أن “الشارع منقسم بين مؤيد ومعارض وحيادي تجاه مخرجات مؤتمر الرياض، ولكن نسبة المؤيدين أكبر لأنهم يتوقعون أن تساعد هذه المخرجات على إنهاء مأساة السوريين، وفتح أبواب أمل أمامهم بعد أن تركهم العالم لوحدهم طيلة سنوات يتفرج على هذه المأساة التي لا تزال مستمرة”.

 

تصريح صادم لـ #بوتين عن تسليح المعارضة.. والحر ينفي

الكرملين سارع إلى تصحيح اللغط الواسع الذي سببه رئيسه

العربية.نت

آثارت تصريحات أخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول تسليح مقاتلين في سوريا لغطا واسعا سارع الكرملين إلى توضيحه.

حيث صدم الرئيس الروسي المجتمعين الإقليمي والدولي بتصريح مفاده “روسيا تدعم الجيش الحر وتقدم له السلاح والذخيرة”، وصدم أيضا فصائل المعارضة السورية المسلحة التي تجزم أنها لم تتلق من الجانب الروسي أي دعم، لا سيما مع استمرار طائرات موسكو في دعمها لقوات النظام ودك مختلف معاقل المعارضة.

وبعدها بقليل، سارع الكرملين لتوضيح تصريحات رئيسه بوتين، حين أكد ما يعرفه الجميع من أن روسيا تقدم سلاحا “للسلطات الشرعية في سوريا” قاصدا بذلك نظام يشار الأسد”.

والجيش الحر كما يصفه الثوار، هو قوة عسكرية أسسها في الأصل ضباط منشقون عن جيش النظام، بألوية وكتائب عديدة في مختلف مناطق البلاد يتصدون للنظام والمتطرفين في آن معا، مثل الجبهة الشامية، وفيلق الشام، وفرسان الحق، ولواء صقور الغاب والفرقة 13.

 

الخارجية الروسية: محادثات الرياض لم تمثل كل أطراف المعارضة السورية

موسكو (رويترز) – قالت وزارة الخارجية الروسية يوم السبت إن الاجتماع الذي عقدته جماعات سورية معارضة في الرياض يوم الخميس لم يمثل كل أطراف المعارضة في البلاد.

 

وقالت الوزارة في بيان “لا يمكن أن نقبل محاولة المجموعة التي التقت في الرياض أن تعطي لنفسها حق الحديث بالنيابة عن كل المعارضة السورية.”

 

ودعت محادثات الرياض إلى سوريا ديمقراطية لا تقصي أحدا وقالت إن الرئيس بشار الأسد -حليف موسكو- ينبغي أن يرحل عن السلطة في بداية فترة انتقالية.

 

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى