أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الخميس، 14 شباط 2013

 

روسيا تؤكد استمرار تزويد سورية أسلحة… وإيران تمّول

نيويورك – راغدة درغام؛ القاهرة- محمد الشاذلي؛ الدوحة – محمد المكي أحمد

واشنطن، دمشق، بيروت، موسكو – «الحياة» – ا ف ب، رويترز – ينتظر ان تناقش الهيئة السياسية لـ «الائتلاف الوطني» السوري في اجتماعها اليوم في القاهرة مبادرة رئيس «الائتلاف» احمد معاذ الخطيب ومسألة تشكيل حكومة انتقالية. وكانت مناقشة تشكيل الحكومة تأجلت في الاجتماع السابق، في ظل مواقف متحفظة تطالب بتوفير الظروف المادية والدعم السياسي اللازم قبل اعلانها.

من جهة اخرى اكدت موسكو انها مستمرة في تزويد سورية بالسلاح وخصوصاً انظمة الدفاع الجوي. وقال مدير الوكالة الروسية العامة لتصدير لاسلحة «روسوبورون اكسبورت» اناتولي ايساكين ان موسكو تواصل الوفاء بعقودها لتسليم معدات عسكرية، ونفى تزويد دمشق بمقاتلات «ميغ 29-ام». واكد ان بين البلدين اتفاقا لتسليم مقاتلات تدريبية من طراز «ياك -130». وصدرت روسيا أسلحة بلغت قيمتها نحو بليون دولار لسورية العام 2011. وتتهم المعارضة السورية ايران بتمويل صفقات السلاح الروسي.

واكد «المجلس الوطني» السوري ان اسلحة هجومية روسية وصلت الى النظام. وقال عضو المكتب التنفيذي في المجلس احمد رمضان لـ «الحياة» أن لدى المجلس معلومات موثوق بها في شأن شحنات من السلاح الروسي تصل الى النظام تباعاً كل أسبوع الى عشرة أيام، وتضم ما بين 1200 الى 1400 طن، وتشمل طائرات مروحية وطائرات «سوخوي» مقاتلة يتم تجميعها داخل سورية، وهي تنقل داخل حاويات كقطع حتى لا تلفت الانتباه ثم يتم تجميع الطائرات داخل سورية بمساعدة خبراء روس وايرانيين.

واكد ان «التغطية المالية للاسلحة الروسية تمول من قبل ايران». كما أكد وصول دبابات من طراز «تي 72» و»تي 82» معدلة من جنوب افريقيا. وطالب حكومة جنوب افريقيا بعدم تصدير أي نوع من السلاح للنظام السوري، كما طالب القيادة المصرية بعدم السماح بعبور سفن الشحن الروسية التي تحمل أسلحة وذخائر للنظام في سورية. وقال ان المعارضة السورية تعتبر أي سفينة روسية أو ايرانية تدخل المياه الاقليمية هدفا مشروعا للثوار السوريين «الذين ستعاملون معها كأهداف معادية».

واعلنت وزارة الخارجية الروسية امس ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس «الائتلاف» معاذ الخطيب سيقومان بزيارتين منفصلتين الى موسكو خلال الاسابيع المقبلة. وقال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ان المعلم سيزور روسيا في نهاية الشهر الجاري بينما سيزورها الخطيب خلال الاسبوعين او الثلاثة المقبلة. واضاف انه لم يتم بعد الاتفاق على التواريخ النهائية للزيارتين.

واعلن «الائتلاف» امس عن تسلم اول سفارة سورية في الخارج في احدى الدول التي اعترفت به ممثلاً شرعياً للشعب السوري. فقد قررت حكومة قطر تسليم مبنى السفارة السورية في الدوحة الى نزار الحراكي الذي عينه «الائتلاف» سفيرا في الدوحة. وستمنح للحراكي واثنين من موظفي السفارة الصفة الديبلوماسية، كما سيرفع فوق مقر السفارة العلم الذي تعتمده الثورة السورية. واعتبر «الائتلاف» قرار قطر «على درجة كبيرة من الاهمية».

وكشف عضو الهيئة السياسية لـ «الإئتلاف الوطني» هيثم المالح لـ»الحياة» عن جدول أعمال اجتماع الهيئة اليوم في مقر «الإئتلاف» في ضاحية التجمع الخامس (شرق القاهرة). وأشار إلى أن هذا الاجتماع سيعقد برئاسة الخطيب ويشارك فيه نوابه الستة والأمين العام لـ «الائتلاف». وستتم مناقشة الأفكار التي تتعلق بحل الأزمة السورية، ومن ثم تجري صياغتها وعرضها في تقرير مفصل على اجتماع الهيئة العامة المقرر يوم الاربعاء المقبل في 20 شباط (فبراير) الجاري في القاهرة لاتخاذ ما تراه الهيئة مناسبا بشأن التحرك في المرحلة المقبلة.

وعلى الصعيد الميداني ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي المعارضة «من جبهة النصرة ولواء التوحيد وكتيبة المهاجرين وعدة كتائب اخرى» سيطروا في شكل شبه كامل على مقر اللواء 80 المكلف حماية مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري الملاصق له. كما تستمر المعارك في محيط مطار منغ في ريف حلب.

وفي نيويورك، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركي لـ «الحياة» إنه «غير مطلع على أي اجتماع مقرر» في موسكو بين الخطيب والمعلم لاحقاً الشهر الحالي، مشيراً الى «اقتناع عام بدا واضحاً خلال الغداء الشهري بين أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (اول من) أمس بضرورة جلوس الطرفين في سورية حول طاولة المفاوضات». واعتبر ان تعيين الحكومة السورية وزيراً للمصالحة الوطنية «هو أمر إيجابي» وأن «على الطرفين الجلوس معاً والتفاوض بغض النظر عن كل النصوص المتداولة لأن نتيجة المفاوضات يمكن أن تتجاوز كل النصوص والبيانات».

وسخر تشوركين من تسليم قطر السفارة السورية في الدوحة لممثل عن المعارضة السورية، معتبراً أن هذه الخطوة هي «اعتراف بممثل افتراضي لدولة افتراضية، وهي لا تغير في الواقع شيئاً». كما نفت مصادر قيادية في «الائتلاف» عقد لقاء بين الخطيب والمعلم في موسكو مشيرة الى أن «وثيقة ستصدر عن الائتلاف الوطني السوري اليوم (الخميس) وستناقش على مستوى المعارضة السورية وسيتخذ قرار في شأن الخطوة التالية لمبادرة الخطيب بناء على حصيلة النقاش».

وفي واشنطن، أكد وزير الخارجية الأميركية جون كيري أن بلاده «متفائلة بمساعدة روسيا في التفاوض حول سورية». واعتبر، بعد لقائه وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أن الولايات المتحدة «تركز على تغيير حسابات الرئيس السوري بشار الأسد» من دون اعطاء تفاصيل عملية حول ذلك.

وأضاف كيري أن سياسة الرئيس باراك أوباما حيال سورية تنطلق «من تفضيله الحل السياسي، عبر التفاوض، انما بما يؤدي الى رحيل الأسد».

المرصد السوري”: الثوار سيطروا على مدينة الشدادي في الحسكة ومصرع العشرات من المقاتلين وعمال النفط

بيروت – “الحياة”

لفت المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت “الحياة” نسخة منه إلى أن “مقاتلين من جبهة النصرة على مدينة الشدادي في محافظة الحسكة بشكل شبه كامل بعد اشتباكات عنيفة استمرت لثلاثة أيام”.

وأفاد المرصد أن “عملية تفجير السيارات المفخخة والاشتباكات المستمرة المستمرة منذ 3 ايام للسيطرة على المدينة أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 30 من جبهة النصرة بينهم 5 من جنسيات كويتية وعراقية وقتل ما لا يقل عن 100 من عناصر المخابرات والجيش النظامي”.

وأضاف إن “العشرات من عمال الشركة السورية للنفط في مدينة الشدادي لقوا حتفهم اثر السيطرة على مباني الادارة ومساكن عمال حقول الجبسة النفطية المجاورة للمدينة والتي يسيطر مقاتلون من جبهة النصرة وعدة كتائب مقاتلة على أجزاء كبيرة”.

وأوضح أنه “ما يزال يسمع صوت اطلاق نار متقطع في محيط مفرزة المخابرات العسكرية التي ينتشر في بعض المباني المحيطة بها قناصة”.

ومن جهة اخرى، سيطرت القوات النظامية على حي جوبر في غرب مدينة حمص بعد معارك عنيفة مع المقاتلين المعارضين استمرت اسابيع .

“فالنتين” سورية: الأحمر ضائع بين الدم والورد

دمشق – ا ف ب

رغم الحرب المستمرة في سورية منذ حوالى عامين، والتي سرقت الكثير من بهجة الناس وهنائهم، يؤكد نوار انه سيحتفل بعيد الحب الذي يصادف غداً الخميس، ويقول “الحب من شأنه ان يلهينا للحظات عن المأساة” التي تعيشها بلاده منذ حوالى سنتين.

ويقول نوار، وهو موظف في الخامسة والثلاثين، ان “الحب يؤدي الى الحوار”، مضيفاً “لا حل للازمة من دون حب”.

وتشغل الورود الحمراء وازهار الخزامى والدمى رفوف متجر “زهرة الروضة” في احد احياء العاصمة الراقية، لكن لا مزاج لأحد بها. ويقول صاحب المتجر “لا حركة بيع. فر زبائني القدامى الذين كانوا يشترون الورود بالاف الليرات من البلاد هرباً من الاحداث”.

ويضيف “انني ابيع باقة الورد بثلاثة الاف ليرة (30 دولارا)، مشيراً الى حزم الورد الاحمر القاني قائلاً ان “الوردة الجورية التي كان سعرها في السنوات الماضية 100 ليرة اضحى سعرها اليوم 250 ليرة (2,5 دولارا)”، وهو مبلغ مرتفع في بلد يشهد تضخما بلغ 50 في المئة.

وفي متجر آخر في حي الشعلان التجاري في وسط دمشق، تحتل هديتان زاوية يقول صاحب المتجر ابو احمد عنهما متحسراً “قام شخص بطلبها منذ شهر، ولكن بالعادة مثل هذا الوقت من العام نرى جبلاً من الهدايا”.

ويؤكد سمير (23 عاما) الذي يعمل بائعاً وكان يجلس مع حبيبته بانا (18 عاما) على مقعد تحت شجرة في حديقة السبكي في دمشق “بالتأكيد، الوقت ليس مناسباً للحب. اننا نعاني جميعا من العنف”، بينما كانت تسمع من بعيد اصوات القصف.

لكن سمير ينوي رغم ذلك الاحتفال مع حبيبته بعيد العشاق “لينسينا الاحزان” في نادي بردى في حي المزرعة الدمشقي، مشيراً الى انه سيغادر البلاد الى المملكة السعودية خلال ستة اشهر.

وترى ليلى (18 عاماً) التي كانت برفقة حبيبها وسيم انه “يجب اعطاء وقت للاحتفال بالحب، الذي يبتعد عنا يوما بعد يوم”.

لكن بعض الذين عانوا التهجير والموت لا يرغبون بالاحتفال باي عيد.

ويقول سائق سيارة الاجرة ابو راشد الذي نزح منذ شهرين من مدينة المعضمية التي تبعد نحو 10 كلم عن العاصمة بسبب اعمال العنف الى حي ركن الدين في دمشق ان الوقت “ليس للحب ولا للزهور”.

ويروي ابو راشد ان جميع اقربائه نزحوا عن المعضمية ليستقروا في عفرين في ريف حلب على بعد 400 كلم شمال دمشق. ويقول “ليس لي مزاج للاحتفال بالاعياد في بلدي الذي تحول كل شيء فيه الى دمار وموت”.

أنباء عن اختطاف حافلة على متنها 45 امرأة وطفلاً في ريف إدلب

روسيا اليوم

افادت مصادر بأن حافلة اختطفت وعلى متنها 45 راكبا معظمهم من النساء والأطفال كانوا متجهين إلى مدينة دمشق قادمين من بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب. واوضحت المصادر أن الاتصالات فقدت مع ركاب الحافلة بعد ساعة واحدة من مغادرتهم البلدة، مرجحة أن تكون احدى المجموعات المسلحة قامت باختطاف الحافلة بالقرب من قرية سراقب لأسباب، وصفتها، بالطائفية.

ولفتت المصادر الى أن “المجموعات المسلحة في ريف إدلب تطبق حصاراً على بلدتي كفريا والفوعة لأسباب طائفية حيث لا يستطيع أي مواطن الخروج من البلدة بينما كانت النساء تخرج دون التعرض لهن ولكن هذه هي الحادثة الاولى من نوعها”.

تجدر الاشارة الى ان المصادر الرسمية السورية لم تعلق على هذه الحادثة.

الموت في الأقبية السورية

رند صباغ

 يدخل أيهم غزول شهر تشرين الثاني الماضي كليته في جامعة دمشق دون أن يعلم ما ينتظره، وهو الذي قضى في السجن 87 يوماً عند اقتحام الأمن مركز حرية التعبير، ليتم اختطافه على يد زميلين له من اتحاد الطلبة، يوسعانه ضرباً حتى وصوله إلى فرع الأمن الجوي في المزة. أربعة أيام وأيهم يستنجد بالحراس الذين كانوا يقولون له “لما تموت نادولنا”، ليفارق الحياة في اليوم الرابع ويبقى الخبر طي الكتمان حتى نهاية شهر كانون الثاني الماضي أي بعد قرابة الثمانين يوماً، فيما كان أهله بانتظار عودته فأتاهم خبر موته دون أن يحصلوا على جثمان شابٍ مات وهو في الخامسة والعشرين من العمر.

أيهم ليس وحيداً بالتأكيد، فقد أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً عن “التعذيب الممنهج الذي تمارسه قوات النظام السوري في المعتقلات” الأربعاء تحدثت خلاله عن 1215 سورياً قضوا تحت التعذيب منذ بداية الثورة بينهم 17 امرأة و34 طفلاً و23 مسناً ممن تجاوزت أعمارهم الستين عاماً، مؤكدةً أن عدد المعتقلين بلغ ما يقارب 194 ألف معتقل، بينهم 4500 امرأة و9000 طفل ما دون الثامنة عشر. بدوره يوثق المركز السوري لتوثيق الانتهاكات 937 حالة وفاة تحت التعذيب، و2349 حالة ممن قضوا بأشكال مشابهة (خطف- إعدام واعتقال- إعدام).

 حسن الأزهري 24 عاماً من اللاذقية أو كما يلقب بـ”غياث مطر اللاذقية” حكاية أخرى. حيث تم دفنه بحضور والده بصمت في دمشق بعدما اتصل به الأمن للتعرف على الجثة، أما عبد الحكيم قرقوز من القصير فقد تسلم أهله جثمانه عقب اعتقالٍ دام ثلاثة أشهر لدى الاستخبارات الجوية في دمشق وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 محمود ناشط في شمال سوريا يعمل في توثيق الانتهاكات التقى الصيف الماضي في حلب عنصر الأمن أبو مجد 43 عاماً والذي قضى خدمته ما بين مدينة إدلب وجسر الشغور راوياً له حكاية موت ثلاث ناشطين تحت يده بشكلٍ مباشر.

 يخبرنا محمود “توفي شاب عمره 24 عاماً بينما كان أبو مجد يقوم بضربه، وقد أخبرني أنه كان مربوطاً بين يديه وساقيه إلى الكرسي فيما كان يوجه الضربات على صدره “، ويكمل “توفي شخصان آخران في الزنزانة، أحدهما عمره 30 وآخر 52″، ويشير محمود أنه قد سأله عما إذا كان النظام قد أشار لهم بقتل المعتقلين لكن أبو مجد أجابه  “لم يكن مسموحاً لنا أن نتعمد قتل أحد، لكن في نفس الوقت لم تكن هناك عقوبات في حال توفي أحد المعتقلين بسبب التعذيب”، مؤكداً له  “كانت أوامرنا أن نتصرف بأية طريقة لوقف التظاهر”، ومشيراً إلى أنه لم يكن يعلم من هو المسؤول عن تسليم جثامين المعتقلين إلى ذويهم، ولا معلومات لديه عما كان يحصل وقتها، كون مهمته كانت محصورة بالتحقيق والحصول على أكبر قدرٍ من المعلومات من المعتقلين ليصل به الأمر في بعض الأحيان (بحسب ما أخبر به محمود) إلى اغتصاب النساء والرجال على حدٍ سواء.

يقول محمود “التقيت بالعديد من عناصر الجيش الحر ممن كان لهم أخوة قد قضوا تحت التعذيب في مناطق مثل البشيرية وكورين وغيرها في إدلب الأمر الذي دفعهم للسلاح”. وفي حادثةٍ أخرى يخبرنا “التقيت بمعلمةٍ من البشيرية  في الرابعة والعشرين من العمر وكان زوجها معلماً أيضاً لكن تم قتله تحت الضرب أثناء اقتياده للاعتقال تاركين جثته على الأرض”.

مفقودون، واعتقالات عشوائية، مغيبون قسرياً وآباء يعيشون رهن انتظار أبناء قد يعودون غداً في نعوشهم، أو يغيبون في النسيان أبداً.

سوريا: وساطة روسية ومسافة أميركية

مازن السيّد

 يحبط النظام السوري كلّ المحاولات السياسية لنقله إلى طاولة الحوار الجديّ، وحتى تلك التي تأتي من حلفائه بل ومن قلب مؤسساته أيضاً. فبعدما خرج وزير المصالحة السوري علي حيدر على التلفزيون السوري ليسحب فعلياً ما كانت صحيفة “الغارديان” قد نشرته عن استعداده للقاء رئيس الائتلاف الوطني المعارض معاذ الخطيب، أحرجت وزارة الخارجية السورية بتأكيدها على تصلّب موقفها، جهود موسكو التي أعلنت عن استضافتها وليد المعلم والخطيب في آخر الشهر الحالي.

 هكذا تتضاءل الآمال في تجاوب النظام مع مبادرة الخطيب، في ظلّ عجز روسيا عن إحداث اختراق في موقف دمشق مصحوب باستمرار تسليحها للنظام، ونأي أميركي بالنفس  حملت معانيه الكلمات القليلة التي كرّسها باراك اوباما لسوريا في خطابه إلى الامة مساء الثلاثاء. ليرتفع الرصيد الخليجي لدى المعارضة السورية، مع توجه مجلس التعاون الخليجي نحو قبول تمثيل رسمي للائتلاف بعدما سلمته قطر مبنى السفارة السورية في الدوحة.

 وقالت وزارة الخارجية السوري في بيان لها الاربعاء إن :”بعض وسائل الإعلام تناقلت تصريحات منسوبة إلى السيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي تربط بين الزيارة المرتقبة للسيد وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين إلى روسيا وزيارات أخرى ستقوم بها مجموعات سورية معارضة إلى العاصمة الروسية”.

 وأضاف البيان ” إن الوزارة إذ تؤكد ترحيبها بدعوة الجانب الروسي للوزير المعلم لزيارة موسكو من أجل اللقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف فإنها تلفت في الوقت ذاته إلى أنه في  ما يتعلق بما أشيع عن اللقاء مع المعارضة فقد أوضحت سوريا موقفها مراراً بأن أبواب دمشق مفتوحة للحوار على الأرض السورية تحت سقف الوطن مع المعارضة في الداخل والخارج وفق برنامج الحل السياسي الذي تبنته الحكومة السورية وباشرت به”.

 وكان بوغدانوف قال ان موسكو تنتظر نهاية الشهر الحالي زيارة حيث سيجري مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف متعلقة بسبل الخروج من الازمة السورية. وأضاف ان عددا من الشخصيات السورية المعارضة سيصل ايضا الى موسكو، بمن فيهم معاذ الخطيب الذي اعرب عن اهتمامه بزيارة العاصمة الروسية تلبية للدعوة التي تلقاها مؤخرا من سيرغي لافروف في مدينة ميونخ الالمانية على هامش المؤتمر الدولي للامن الذي جرى هناك.

وفي خطاب “حال الامة” قال اوباما الذي يواجه ضغوطاً سياسية داخلية لدفعه نحو المزيد من الانخراط في الشأن السوري: “سنواصل الضغط على النظام السوري الذي يقتل شعبه وسندعم قادة المعارضة الذين يحترمون حرية كل مواطن سوري”. وتابع قائلاً: “في الشرق الأوسط سنقف إلى جانب المواطنين الذين يسعون لنيل حقوقهم وسندعم الانتقال المنظم الى الديموقراطية. لن نستطيع ان نملي مسار التغيير على دول مثل مصر، لكننا سنصر على أن تتمتع شعوبهم بحقوقها”.

 ويجتمع “الائتلاف” في القاهرة الخميس لمناقشة تشكيل حكومة انتقالية، و”تحييد ايران”، كما أشارت مصادر إلى توجه محتمل نحو سحب مبادرة الخطيب بعد مضي المهل التي حددها، وعدم تجاوب النظام معها.

في المقابل، قال عضو الائتلاف أديب الشيشكلي أن مجلس التعاون الخليجي وافق على طلب تقدم به الائتلاف حول تمثيله في دول المجلس. وقال الشيشكلي إنه يعتبر الآن ممثلاً للائتلاف في دول المجلس، وإن الإعلان الرسمي عن ذلك سيصدر من مجلس التعاون الخليجي الأسبوع المقبل.

 وأعلن الائتلاف أن قطر، التي تعترف به كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، قررت تسليم سفيره المعين حديثا  في الدوحة نزار الحراكي، مبنى السفارة السورية، بحسب بيان أشار إلى أن الحراكي واثنين من كوادر السفارة سيعتبرون “شخصيات دبلوماسية رسمية”، وأن المقر “سيرفع فوقه علم الثورة السورية”. واعتبر الائتلاف هذه الخطوة “على درجة كبيرة من الأهمية، وسابقة إيجابية جدا تضع دولة قطر في مقدمة الدول التي اعترفت بالائتلاف الوطني من حيث الوضع القانوني”.

كيـري لديـه أفكار لإقنـاع الأسـد بمحاورة المعارضـة موسكو تستقبل المعلم والخطيب قريباً .. ولا تجمعهما

أعلنت موسكو، أمس، أنها ستستقبل قبل نهاية شباط الحالي وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أحمد معاذ الخطيب، من دون ان يعني ذلك جمعهما في لقاء واحد، لكنها كررت رفضها شرط تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم كمقدمة للتفاوض بين الحكومة السورية والمعارضة.

وفي موقف أميركي لافت، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي تسلم منصبه مؤخراً، بعد لقائه نظيره الأردني ناصر جودة في واشنطن، أن لديه بعض الأفكار لتغيير الرئيس السوري بشار الأسد حساباته للبقاء في السلطة، موضحاً أنه سيطرح هذه الأفكار خلال زيارته إلى الشرق الأوسط وأوروبا. وأشار إلى انه يأمل أن يقتنع الأسد بالدخول في مفاوضات مع المعارضة لحل الأزمة السورية، مضيفاً إن لديه بعض الأفكار الجيدة حيال ما يمكن أن يعرضه ليغير الرئيس السوري تفكيره.

ميدانياً، تستمر المعارك الضارية بين القوات السورية والمسلحين في محيط المطارات والمراكز العسكرية في محافظة حلب، حيث يقوم المقاتلون منذ أمس الأول بهجوم واسع حققوا خلاله تقدماً في نقاط عدة. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيانات، إن مسلحين «من جبهة النصرة ولواء التوحيد وكتيبة المهاجرين وعدة كتائب أخرى سيطروا في شكل شبه كامل على مقر اللواء 80 المكلف حماية مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري الملاصق له»، فيما تتواصل الاشتباكات الضارية في محيط مطار «منغ» في ريف حلب. كما تتواصل العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من ريف دمشق. (تفاصيل صفحة10)

وتعقد «الهيئة السياسية للائتلاف» اجتماعاً في القاهرة اليوم. وقال عضو الهيئة السياسية لـ«الائتلاف» هيثم المالح، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن «اجتماع الهيئة سيناقش عدة محاور على درجة كبيرة من الأهمية، بينها المبادرة التي أطلقها الخطيب بشأن الحوار مع الحكومة السورية، بالإضافة إلى إمكانية البحث في تشكيل حكومة سورية انتقالية».

وفي حين أعلن «الائتلاف» المعارض أن «سفيره» المعين حديثاً في قطر سيتسلم مقر السفارة السورية في الدوحة، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن «شغل المعارضة السورية لمقعد سوريا في الجامعة العربية غير وارد في الوقت الراهن». وأعلن أن «مجلس وزراء الخارجية العرب سيعقد اجتماعاً عادياً يومي 5 و6 آذار المقبل للتحضير للقمة العربية المقررة أواخر الشهر المقبل في الدوحة وللاجتماعات الدورية».

موسكو

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن «موسكو تنتظر نهاية الشهر الحالي وزير الخارجية السوري وليد المعلم، حيث سيجري مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف متعلقة بسبل الخروج من الأزمة السورية»، مضيفاً إن «تحديد الموعد النهائي لهذه الزيارة سيتم قريباً، استناداً إلى برنامج الوزير الروسي المكثف خلال هذا الشهر».

وأعلن بوغدانوف أن «عدداً من الشخصيات السورية المعارضة سيصل أيضاً إلى موسكو، بمن فيهم معاذ الخطيب الذي أعرب عن اهتمامه بزيارة العاصمة الروسية تلبية للدعوة التي تلقاها مؤخراً من لافروف في مدينة ميونيخ الألمانية على هامش المؤتمر الدولي للأمن الذي جرى هناك». وأوضح أن «الخطيب سيزور موسكو في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لإجراء مباحثات مع لافروف حول سبل الخروج من الأزمة السورية».

وسارعت دمشق إلى نفي إمكانية عقد لقاء بين المعلم والخطيب. وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، إن «بعض وسائل الإعلام تناقلت تصريحات منسوبة إلى ميخائيل بوغدانوف تربط بين الزيارة المرتقبة للمعلم إلى روسيا وزيارات أخرى ستقوم بها مجموعات سورية معارضة إلى العاصمة الروسية. إن الوزارة إذ تؤكد ترحيبها بدعوة الجانب الروسي للوزير المعلم لزيارة موسكو من أجل اللقاء مع لافروف فإنها تلفت في الوقت ذاته إلى أنه في ما يتعلق بما أشيع عن اللقاء مع المعارضة فقد أوضحت سوريا موقفها مراراً، بأن أبواب دمشق مفتوحة للحوار على الأرض السورية تحت سقف الوطن مع المعارضة في الداخل والخارج، وفق برنامج الحل السياسي الذي تبنته الحكومة السورية وباشرت به».

وقال رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الدوما (البرلمان) الروسي ألكسي بوشكوف إن الرئيس السوري بشار «الأسد سيدافع عن نفسه حتى النهاية، كما فعل من قبل. إنه يسيطر على الجيش وعلى القوات الخاصة».

وأعلن أن «روسيا ترفض اشتراط رحيل الأسد كبند مسبق لإطلاق الحوار بين الأطراف المتنازعة. نحن غير موافقين على النهج الذي يدعو أولاً لاستقالة الأسد ومن ثم المباحثات، وأعتقد أن القيادة السورية لن توافق على ذلك أيضاً». وأشار إلى أن «الولايات المتحدة بدأت تتجه نحو الموقف الروسي في ما يخص أزمة سوريا، واعترفت بأن انهيار المؤسسات الحكومية في هذا البلد سيؤدي إلى عواقب وخيمة»، مضيفاً إن الولايات المتحدة «أدركت انه في حال انهيار كل شيء سنحصل على أفغانستان ثانية».

وقال مدير الوكالة الروسية العامة المكلفة تصدير الأسلحة «روسوبورون اكسبورت» اناتولي ايساكين، في مؤتمر صحافي في موسكو، «نواصل الوفاء بالتزاماتنا وعقودنا لتسليم معدات عسكرية»، نافياً عزم موسكو تزويد دمشق بمقاتلات «ميغ 29 ـ ام».

وقال ايساكين إن الشحــنات شملت أنظمة دفاع جوي مضادة للصواريخ، لكــنها لا تتضمن أسلحة يمكن أن تكون هجومية مثل الطائرات أو الطوافات، مؤكداً أن الصادرات لا تتعــارض مع القانون الدولي أو قرارات مجلس الأمــن الدولي. وتابع إن عقداً أبرم في العام 2011 لتوريد 36 طائرة مقاتلة من طراز «ياك ـ 130» لم يلغ، ولكن لم تسلم أي طائرات إلى سوريا.

صالحي

وكان وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي قال، في مؤتمر صحافي في موسكو، إن «تعاون إيران وروسيا والصين يفضي إلى إيجاد حل سلمي للمشكلة السورية من دون أي تدخل أجنبي، ويدعم الفرقاء السوريين علي إيجاد حل».

وأضاف صالحي «لو ألقيت نظرة واقعية علي الموضوع السوري يلاحظ وجود أشخاص باسم المعارضة، إلا أن صفوفهم تضم عملاء، ما تضم أيضاً أشخاصاً يطالبون بالحريات المدنية. من جهة أخرى، فإن الطرف المقابل يتمثل بالحكومة السورية، وحين بدأت الأزمة في هذا البلد فإن البعض تصور أن هذه الحكومة ستسقط خلال فترة قصيرة، لأنهم اعتقدوا أنها لا تتمتع بالدعم الكافي وليست لديها القوة لمواجهة العملاء الذين تم إرسالهم وإعدادهم من الخارج».

وتابع صالحي «بعد مرور عامين علي بدء الأزمة السورية لم تستطع البلدان التي تدخلت في الأزمة الحصول علي أي نتيجة من تدخلاتها، لذلك أصبحت ترغب بحل الأزمة سلمياً، بعد أن كانت تريد الذهاب إلى طريق آخر». وأعلن أن «موسكو وطهران تؤكدان حق الشعب السوري في تقرير مصيره بنفسه من دون تدخل القوي الأجنبية».

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

سقوط طائرة حربية في إدلب وقصف واشتباكات بدمشق وريفها

القاهرة- لندن- (د ب أ): أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن طائرة حربية شوهدت وهي تهوي من الجو إثر استهدافها من قبل مقاتلين في ريف إدلب الجنوبي شمالي سورية.

وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه الخميس، أن نشطاء من ريف ادلب الجنوبي أكدوا أنهم شاهدوا الطائرة تهوي بعد اصابتها.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية الخميس في أحياء الجديدة والسبع بحرات وحلب القديمة بمحافظة حلب شمال سورية.

وأضاف أن اشتباكات اندلعت أيضا بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في مدينة درعا جنوبي سورية كما تعرضت بلدات داعل والشجرة بريف درعا للقصف من قبل القوات النظامية.

ومن جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن اشتباكات عنيفة دارت صباح الخميس بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في حي (القدم) بالعاصمة السورية دمشق.

وذكر المرصد أن عدة قذائف سقطت على حي (جوبر) بدمشق فجرا بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة عند أطراف الحي.

وقال المرصد إن مناطق في مدينة (داريا) بمحافظة ريف دمشق تتعرض للقصف من قبل القوات النظامية السورية بالتزامن مع دخول آليات ثقيلة وحافلات تقل جنودا الى المدينة قادمة من مطار المزة العسكري.

وأضاف أن القوات النظامية تحاول منذ أشهر اعادة سيطرتها على كامل مدينة (داريا) ومحيطها المجاور لمطار (المزة) الاستراتيجي بالنسبة للنظام.

وفي السياق، ذكر المرصد أن أكثر من 200 سوري قتلوا خلال يوم الأربعاء في أحداث عنف بأنحاء متفرقة من البلاد، موضحا أن من بين القتلى 148 مدنيا سقط معظمهم في محافظات إدلب وحلب ودمشق.

وأفاد بأن مالايقل عن 49 من القوات النظامية قتلوا إثر تفجير عربة مفخخة واستهداف آليات وحواجز بقذائف واشتباكات في عدة محافظات.

مقتل مسؤول إيراني في سوريا على أيدي مجموعات مسلحة

بيروت- (ا ف ب): قتل رئيس الهيئة الايرانية لإعادة اعمار لبنان “على ايدي مجموعات ارهابية مسلحة” في سوريا، بحسب ما اعلنت السفارة الايرانية في بيروت، فيما ذكر متحدث باسم الحرس الثوري في طهران ان المسؤول قيادي في الحرس الثوري.

وفيما ذكرت السفارة ان اسم المسؤول الايراني الذي قتل في طريق عودته الى لبنان حسام خوش نويس، قال الحرس الثوري ان اسمه حسن شاطري.

وقالت السفارة في بيان صدر قبيل منتصف الليلة الماضية “ببالغ الاسى والاسف تعلن سفارة الجمهورية الايرانية استشهاد رئيس الهيئة الايرانية لاعادة الاعمار في لبنان المهندس حسام خوش نويس، وذلك في طريق عودته من دمشق الى بيروت على يد المجموعات الارهابية المسلحة”.

وفي طهران، اعلن متحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف في بيان ان “القيادي حسن شاطري استشهد على الطريق من دمشق الى بيروت على ايدي مرتزقة ومؤيدين للنظام الصهيوني”.

واشار البيان الذي نشر على موقع الحرس الثوري الالكتروني الى ان شاطري كان يهتم خلال السنوات الاخيرة باعادة اعمار المناطق المتضررة في لبنان جراء الحرب التي استمرت 33 يوما.

وكان بيان السفارة اشار الى ان نويس “ترأس الهيئة الايرانية لاعادة اعمار لبنان في أعقاب حرب تموز/ يوليو 2006 بين حزب الله واسرائيل وأشرف على تنفيذ مشاريع اعادة اعمار في قرى وبلدات الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت، واعادة بناء وترميم عشرات المدارس والمستشفيات ودور العبادة الاسلامية والمسيحية” في لبنان.

ولم توضح السفارة أو الحرس الثوري ظروف مقتل المسؤول الايراني او المكان الذي قتل فيه.

وذكرت صحيفة (السفير) اللبنانية في عددها الصادر الخميس ان نويس “كان في سوريا، وتحديدا في مدينة حلب لدراسة مشاريع لاعادة اعمار المدينة”.

وستقام مراسم جنازة نويس اليوم في طهران على ان يدفن في مسقط رأسه في مدينة سمنان في وسط البلاد.

واعلنت السفارة الايرانية في بيروت أن السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن أبادي سيتقبل التعازي في مقر السفارة الخميس والجمعة.

الدوحة تسلم مبنى سفارة سورية للمعارضة.. والمعلم والخطيب يزوران موسكو قريبا

عشرات التونسيين يلقون مصرعهم بمعارك قرب مطار حلب

مقدسي: سورية لم تعد تتسع ‘للاعتدال’ ولن انضم لصفوف احد

دمشق ـ بيروت ـ الدوحة ـ وكالات: اعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض الاربعاء ان سفيره المعين حديثا في الدوحة سيتسلم مقر السفارة السورية في خطوة هي الاولى منذ تشكيل الائتلاف، بينما اكدت روسيا انها ما زالت ترسل انظمة دفاع جوي الى النظام السوري الذي يواصل قتال المجموعات المعارضة في انحاء واسعة من البلاد.

على صعيد آخر، خرج المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي الاربعاء عن صمته للمرة الاولى منذ مغادرته البلاد في كانون الاول (ديسمبر) الماضي، قائلا انه ترك سورية بعدما لم يعد ثمة مكان فيها ‘للوسطية والاعتدال’، مقدما نفسه على انه ‘مستقل’.

وقال مقدسي في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ‘لقد غادرت ساحة حرب ولم أغادر بلدا طبيعيا، واعتذر من الناس الذين وثقوا بمصداقيتي، على المغادرة بدون اعلان مسبق. فقد تمنيت لو كان بامكاني البقاء على تراب الشام، لكن لم يعد للوسطية والاعتدال مكان في هذه الفوضى وخرجت الامور عن السيطرة’.

وقال مقدسي ردا على سؤال لفرانس برس عبر البريد الالكتروني انه ‘مستقل’ ولم ‘ينضم الى صفوف احد’.

وعلى الارض، تستمر المعارك الضارية بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محيط المطارات والمراكز العسكرية في محافظة حلب في شمال البلاد حيث يقوم مقاتلو المعارضة منذ الثلاثاء بهجوم واسع حققوا خلاله تقدما في نقاط عدة، فيما قتل 13 شخصا في قصف على دمشق.

وذكرت إذاعة تونسية محلية مساء الأربعاء إن العشرات من الشبان التونسيين لقوا مصرعهم أمس خلال المعارك الدائرة بين الجيش السوري ومسلحين في محيط مطار حلب بشمال سورية.

وذكرت إذاعة شمس أف أم التونسية نقلا عن مراسلها بمحافظة سيدي بوزيد علي الفالحي ان مصدرا لم يسمه أبلغه أن 50 بالمئة من المسلحين الذين قتلوا الثلاثاء في معارك محيط مطار حلب بسورية هم من التونسيين.

وأضافت الإذاعة أنه تم التعرف على أربعة منهم ينتمون إلى تنظيم ‘جبهة النصرة’، من محافظة سيدي بوزيد الواقعة على بعد نحو 350 كيلومترا جنوب تونس العاصمة.

واعلن الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية الذي تشكل في قطر في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان ‘قطر قررت تسليم مبنى السفارة السورية في الدوحة الى السيد نزار الحراكي بعد تعيينه سفيرا للائتلاف في الدوحة’.

واشار البيان الى ان الحراكي واثنين من كوادر السفارة سيعتبرون ‘شخصيات دبلوماسية رسمية’، و’سيرفع فوق المقر علم الثورة السورية’.

واعتبر الائتلاف هذه الخطوة ‘على درجة كبيرة من الاهمية، وسابقة ايجابية جدا تضع دولة قطر في مقدمة الدول التي اعترفت بالائتلاف الوطني من حيث الوضع القانوني’.

وهي المرة الاولى التي يتسلم فيها الائتلاف الذي يطالب بنيل مقعدي سورية في الامم المتحدة وجامعة الدول العربية، مقر سفارة سورية في دولة تعترف به ممثلا شرعيا للشعب السوري.

واعترفت دول مجلس التعاون الخليجي ودول غربية منها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، بالائتلاف.

وذكر الحراكي في اتصال مع فرانس برس انه لم يباشر عمله بعد ‘في انتظار بعض الاجراءات الادارية التي تستغرق اياما قليلة’.

ومن موسكو اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الاربعاء ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب سيقومان بزيارتين منفصلتين الى موسكو خلال الاسابيع المقبلة لاجراء محادثات.

وصرح بوغدانوف لوكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء ان المعلم سيزور روسيا في نهاية شباط (فبراير) بينما سيزورها الخطيب خلال الاسبوعين او الثلاثة المقبلة.

واضاف انه لم يتم بعد الاتفاق على التواريخ النهائية للزيارتين.

وقال ‘لم نتفق بعد على موعد الزيارة لكن نعتقد انها ستتم بسرعة. في الايام المقبلة سنتفق على موعد مناسب’.

ميدانيا، قتل في اعمال عنف في سورية الاربعاء 69 شخصا، بحسب حصيلة اولية للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية للحصول على معلوماته.

وافاد المرصد الاربعاء ان مقاتلين معارضين ‘من جبهة النصرة ولواء التوحيد وكتيبة المهاجرين وعدة كتائب اخرى’ سيطروا في شكل شبه كامل على مقر اللواء 80 المكلف حماية مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري الملاصق له.

وتستمر في الوقت نفسه المعارك في محيط مطار منغ في ريف حلب.

في دمشق، قتل 12 رجلا وطفل في قصف تعرض له حي جوبر في شرق العاصمة من القوات النظامية السورية ‘التي تحاول اعادة فرض سيطرتها على كامل الحي’ن بحسب المرصد.

وتوجد جيوب لمجموعات مقاتلة معارضة في حي جوبر وبعض الاحياء الجنوبية للعاصمة المتاخمة لريف دمشق.

كما قتل عشرة اشخاص بينهم امرأة في قصف تعرضت له بلدة كفرنبل في محافظة ادلب (شمال غرب).

دمشق ترغب بدعم أمريكي واضح للحوار بين السلطة والمعارضة

دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: لم تعلّق السلطات السورية على قرار دولة قطر تسليم مبنى السفارة السورية في الدوحة الى الائتلاف الوطني السوري المعارض، الذي تعترف به كممثل شرعي وحيد للشعب السوري.

وسبق لفرنسا أن اعترفت بأحد قيادات المجلس الوطني السوري المعارض سفيراً سورياً لدى باريس، لم يُثر القرار الفرنسي حينها أيضاً ردود فعل لدى دمشق. تقول مصادر سورية مطلعة في العاصمة دمشق لـ ‘القدس العربي’ ان القيادة السورية تضع الخطوة القطرية في إطار ‘حشد القوة الممكنة’ والأوراق التي قد تراها بعض الدول الإقليمية مفيدة قبيل مرحلة التفاوض السياسي بين السلطة والمعارضة.

وتُضيف تلك المصادر: لم نستبعد هذه الخطوة كون دولة قطر تشكل

أكثر الدول الداعمة للمعارضة السورية في الخارج، ‘لكنها خطوة لا تخدم الاتجاه نحو الحوار والحل السياسي’. المصادر ذاتها تُضيف أن دمشق تريد حواراً سياسياً مع المعارضة يكون برعاية

أمريكية واضحة لجهة المعارضة فيما تكون موسكو الضامن للحوار لجهة السلطات السورية، وتتابع بالقول: يجب أن تعلن واشنطن دعمها المباشر للحوار وغير ذلك لن يكون مجدياً.

محتجون لبنانيون يقفلون الحدود لمنع تهريب الوقود الى دمشق والجيش السوري الحر يصدر مذكرة اعتقال بحق ميقاتي وشقيقه

بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد انكشاف تهريب مادة المازوت من مصافي لبنانية الى سورية، أفيد أن تجاراً سوريين يجوبون على محطات بيع المحروقات ويشترون كميات المازوت الاخضر والاحمر في الشمال والجنوب والبقاع وبيروت وينقلونها بوسائلهم الخاصة الى سورية. لكن المعلومات ذكرت أن اشكالات تحصل في عدد من المناطق اعتراضاً على تهريب المازوت الى سورية لمنع أي دعم للنظام السوري.

وفي هذا الاطار وقع اشكال في الجنوب حين شوهدت صهاريج سورية تهم بتعبئة المازوت في احدى الشركات، وقد أثار وجودها بعض التحفظات مما استدعى تدخل القوى الامنية والجيش اللبناني الذي رافق الصهاريج فارغة الى خارج صيدا.

وفي الشمال، اقفل معبر العريضة حوالي سبع ساعات امام السيارات والشاحنات من قبل اهالي البلدة احتجاجاً على قيام الصهاريج بنقل المازوت للنظام السوري، واعيد فتح الطريق بعد زيارة النائب معين المرعبي لنقطة العريضة الذي تمنى على الاهالي فتح الطريق من منطلق انساني وتحدّث عن ارسال الوقود المخصص للطيران ايضاً عبر الحدود. كذلك تم قطع الطريق عند نقطة العبودية عند الحادية عشرة صباحاً، واعيد فتحها بالتزامن مع اعادة فتح معبر العريضة. وفي وقتٍ لاحق، عادت الحركة الطبيعية الى المعبرين حيث تنقلت السيارات والصهاريج والافراد بشكل طبيعي.

من جهة اخرى، وزع امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير على صفحته على الفيسبوك دعوة الى مناصريه في صيدا واقليم الخروب من اجل الاستعداد والجهوزرية للتحرك في الساعات المقبلة لقطع الطريق خلال الليل والنهار امام صهاريج المازوت التي تنقل مادّة المازوت الى سورية.

في غضون ذلك، كشف المنسق الإعلامي والسياسي لـ’الجيش السوري الحر’ لؤي المقداد أن ‘الجيش الحر ومجلس القضاء الثوري الموحد اتفقا على مسح وحجز أملاك رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وشقيقه طه في سورية’. وأضاف: ‘إن ذلك يأتي تمهيداً للحجز عليها بعد تورطه الفاضح بدعم النظام في معركته مع الشعب السوري البطل’، لافتاً إلى أنه ‘إذا ثبت ان له أملاكاً تقع ضمن المناطق المحررة التي يسيطر عليها الجيش الحر فسيتم وضع اليد عليها بانتظار أن يتخذ القضاء الثوري قراراً نهائياً بخصوصها’.

واصدر مجلس قضاء الثورة الموحد في دمشق وريفها’ مذكرة اعتقال بحق الرئيس ميقاتي وشقيقيه طه ميقاتي وابن اخيه عزمي طه ميقاتي، بتهمة ـ ‘الاشتراك بقتل مواطنين سوريين وتسهيل حصول نظام الاسد على المحروقات لآلياته العسكرية، والقيام بأنشطة مالية لصالح رئيس النظام بشار الاسد وزوجته ومقربين منه وتبييض أموالهم وشراء أصول لصالحهم عبر شركات آل ميقاتي التجارية’.

تزامناً، وضع رئيس تجمّع شركات النفط بهيج ابو حمزة الكلام عن تهريب المازوت الأخضر إلى سورية في خانة االبازار السياسي’، موضحاً أن من خلال متابعة التجمّع لموضوع تصدير المازوت الى الأراضي السورية الم يتبيّن لنا وجود أي قرار صادر عن الأمم المتحدة يحظّر التعامل الإقتصادي مع سورية، إنما هناك قرار دولي بعدم التعامل مع الحكومة السوريةب.

وقال ا التعامل القائم بين لبنان وسورية لا يقتصر على المشتقات النفطية فقط، إنما يطال سلعاً عديدة جداً، وهنا يجب التمييز بين االتهريبب وبالتصدير’، الأول يشير إلى كل ما يتم تمريره عبر ممرات غير شرعية، وإذا كانت كميات المازوت تُصدّر عبر الممرات الشرعية والمراكز الجمركية وتخضع للآلية المعتمدة من قبل الوزارات المختصة، فلا يكون ذلك تهريباً إنما إعادة تصدير مشتقات نفطية من لبنان إلى الخارجب. ونفى أن يكون المازوت المصدّر إلى سورية مدعوماً، ‘بل على العكس، الدولة تتقاضى كامل الرسوم المتوجبة لها’، وقال: لو كان المازوت مدعوماً في لبنان لكان التصدير يكبّد الدولة خسائر كبيرة، إنما هو غير ذلك وبالتالي سعر السلعة حرّ’. وعن حجم الكمية المصدّرة إلى سورية، فقد حدّد ابو حمزة معدلها بـ700 و800 طن من المازوت يومياً، بما لا يتجاوز الـ15 ألف طن في الشهر الواحدب.

المسلمون بمصر و’القاعدة’ في سورية

صحف عبرية

منذ الأزل ونحن على حالنا، نطلق ذات الشعارات، نحلم بذات أضغاث الاحلام، والى جانب ذلك فاننا لا نفعل شيئا في ضوء ما يجري حولنا والعوالم التي تحولت امام ناظرينا. لا ننعش التقديرات العسكرية، ولا الاستنتاجات الاقتصادية الاجتماعية ولا خطوط التمترس الايديولوجية.

لقد حان الوقت لان نستوعب بان الربيع الاسلامي والانعزالية الاوبامية يجتذبانا نحو اتجاهات جديدة تماما. صورة عالمنا مأخوذة بقدر كبير من ذكريات ثلاث حروب دارت في عدة جبهات بالتوازي ضد جيوش كاملة من دول ذات سيادة. تلك التي استوجبت تجنيدا كاملا ومنظومات من الدبابات اندفعت في ارجاء المناورة. صورة مرآة لهذا الواقع، كان من نصيب الجميع هي رؤيا/اوهام السلام. امكانية عقد معاهدة مع حكومات ذات سيادة تتحكم بحدودها ومجتمعاتها. حكومات اذا عقدنا معها اتفاقا فقط فسيكون لنا هدوء حتى الاخرة، بدون محكمة العدل العليا وبدون منظمات حقوق الانسان.

صورة اخرى وجهت خطانا تتعلق بالدور الامريكي في العالم، ذاك الذي نشأ إثر نهاية الحرب العالمية الثانية. فمنذ العام 1945 اصبح الامريكيون ارباب البيت في العالم الحر ومنذ نهاية التسعينيات مدراء العالم كله. هذا لم يعد قائما. الدول التي حولنا تتفتت لبنان، سوريا، مصر وحتى الاردن. وبالتدريج، لم تعد الولايات المتحدة زعيم العالم، ولم تنشأ للمعمورة قيادة بديلة. الادارة الحالية تتصرف انطلاقا من الانعزالية التي ميزت الولايات المتحدة على مدى الكثير من العقود حتى الحربين العالميتين. موقف الادارة الحالية ملزم بان يكبت حتى من يعتمد على الضمانات الامريكية او على فرض النظام من قبل واشنطن.

هذا عالم جديد وعجيب. ليس بالضرورة أفضل أو أسوأ، ولكنه عالم يلزمنا باعادة التفكير منذ البداية. فمثلا، التهديد الشامل الذي يحدق بنا، اذا ما أخرجنا من المعادلة السلاح الذري في ايران، أدنى بكثير مما قدرنا على مدى السنين. من الصعب ان نرى متى تنتظرنا قريبا معارك في أرجاء سيناء او هضبة الجولان. الجيوش الذي حولنا تتفتت او تتمزق من الداخل حيث أن الانقسام في المجتمعات العربية تخفض جدا احتمالية المعركة الشاملة ضدنا.

من جهة اخرى، فان احتمال نشوء فراغ على طول الحدود، بحيث يطور ميليشيات ارهابية مثل فتح لاند او حماس في غزة ارتفع جدا. ويوجد لكل هذا معنى واضح ايضا من ناحية ميزانية الدفاع وتقديرانا الاستراتيجية. وبالتوازي، فان كل من هذى عن زعيم عربي قوي يصنع معنا سلاما عالميا يجدر به ان يستيقظ وبسرعة. فالبدائل السلطوية التي نشأت لدى جيراننا ليست حقا ربيعية. الاخوان المسلمون في مصر، محافل القاعدة وأمثالها في سوريا لكل انسان عاقل واضح أنه لا يوجد مع من يمكن الحديث، حتى لو لم يحدق بنا تهديد الدبابات والطائرات، فاننا نقف أمام تهديدات ارهابية ذات مغزى، بما في ذلك الصواريخ على نمط غزة. والفلسطينيون لمن يسأل هم يوجدون في عصر العداء، الانقسام والارهاب منذ زمن بعيد.

ليس صدفة أن انفجر شمعون بيرس في الاسابيع الاخيرة بوهم سلام دوري جديد من مصنعه السلام الاتحادي. ففي مقابلة من دافوس اشتكى من عدم قدرة اقامة سلام مع حكومات وجيوش وأعلن بان من سيجلب السلام في المنطقة هي الاتحادات الكبرى الدولية، التي فيها فقط يوجد انصات ورحمة. إذن لا ينبغي لنا أن نكون هاذين، ولكن حان الوقت لان ننعش انظمة التفكير واستخلاص الاستنتاجات عندنا.

نداف هعتسني

معاريف 13/2/2013

اوباما لم يقدم وعودا للسوريين في خطابه للامة.. تمسك باستراتيجية القيادة من الخلف والضغط على الاسد

ابراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’: تراجع التركيز على السياسة الخارجية في خطاب الامة الذي وجهه الرئيس اوباما للامريكيين ليلة الثلاثاء، وركز علاوة على ذلك على قضايا السياسة المحلية، من تحسين الاقتصاد واحيائه وخلق فرص عمل لابناء الطبقة المتوسطة ودعوة الشركات الامريكية العملاقة للعودة الى امريكا بعد ان نقلت عملياتها مثل ‘انتل’ الى الصين وغيرها، والتركيز على الصحة والتعليم، واستثمار اكثر من 50 مليار دولار لاصلاح وبناء البنى التحتية من شوارع وجسور، كما ودعا الى اصلاح نظام الهجرة.

وكان الخطاب موجها للكونغرس كي يدعم مشاريعه الاصلاحية هذه، ووعد اوباما بسحب 34 الف جندي امريكي من افغانستان، مؤكدا ان العلاقة بين الولايات المتحدة وافغانستان فيما بعد عام 2014 ستتخذ شكلا اخر.

تراجع دائم للسياسة الخارجية

وفي الخطاب الذي جاء في 6500 كلمة لم تحضر قضايا السياسة الخارجية او ما انتظره الكثير من المعلقين تحديدا لعقيدة اوباما في السياسة الخارجية، بل وبدلا من ان تزيد جرعتها هذه المرة قلت وهذا يتساوق مع تراجع القضايا في خطابات اوباما في السنوات الاخيرة. ففي العام الماضي لم تحظ قضايا السياسة الخارجية الا 18 فقرة من 109 فقرة، وفي عام 2011 كانت 17 فقرة من 111، 2010 كان عددها 8 فقرات من 105، وفي عام 2009 ثمانية من 94 فقرة.

وهذا العام ليس استثنائيا فلم تحظ قضايا الخارجية الا بـ 13 فقرة من بين 88، وتحدث فيها عن عدد من التحديات التي تواجه سياسة ادارته الخارجية من كوريا الشمالية، الى دعم الديمقراطية في بورما، ودعوة ايران لحل الملف النووي بالطرق الدبلوماسية، ولم ينطق اوباما بالكثير عن سورية سوى ترديده نفس اللازمة عن ضرورة مواجهة جرائم النظام وانه سيدعم المعارضة السورية التي تعمل من اجل ‘جميع السوريين’.

من كوريا الشمالية الى مالي

ويمكن اجمال ما قاله اوباما عن القضايا الخارجية بالاتي، حيث بدأ بافغانستان التي قال ان المهمة الامريكية لن تنتهي بعد سحب القوات بل ستظل واشنطن ملتزمة بافغانستان موحدة، ولكن طبيعة التعاون بين البلدين ستكون محلا للتفاوض وسيكون التواجد الامريكي من اجل تدريب القوات الافغانية ومواصلة تزويدها بالاسلحة، ويضاف الى هذه المهمة، اخرى تتعلق بمكافحة الارهاب بشكل لا يسمح لبقايا القاعدة العودة الى افغانستان مما يعني اشاعة الفوضى والاضطراب في البلاد من جديد.

وقد تحدث اوباما بثقة عن ضعف القاعدة التي خططت لهجمات ايلول (سبتمبر) 2001 حيث وصفها بانها اصبحت ظلا للتنظيم السابق، ومع ذلك اعترف بتزايد خطر الجماعات المرتبطة بالقاعدة في اليمن وشمال افريقيا. وما يعزي اوباما ان ملاحقة القاعدة في هذه الاماكن لا تحتاج منه الى ارسال عشرات الالاف من الجنود، وبدلا من احتلال الدول التي تقيم فيها القاعدة حضورا لها، مثل ليبيا والصومال واليمن، فالولايات المتحدة ستعمل على مساعدة هذه الدول. وما لم يقله اوباما فان سياسة الطائرات الموجهة ‘درون’ كفيلة بملاحقة وقتل ناشطي القاعدة وان تحققت بثمن انساني باهظ.

ايران واسرائيل

وبعيدا عن القاعدة اشار الى التحدي الذي تمثله كوريا للولايات المتحدة ومنعها نشر السلاح الفتاك في انحاء العالم، حيث دعا الحكومة الكورية الى الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية من اجل ازدهار بلادها. وقال ان الوقت قد حان للحل الدبلوماسي فيما يتعلق بالمشروع النووي الايراني وان الولايات المتحدة ستعمل جاهدة كي تمنع طهران من امتلاك السلاح النووي. ومن اجل هذا ستواصل واشنطن العمل مع روسيا لتخفيض الترسانة النووية، وقيادة الجهود الدولية لمنع وقوع هذه الاسلحة في الايدي الخطأ. وبنفس السياق تحدث عن الحرب السايبرية وجهود امريكا لمواجهتها.

وبعد حديثه عن العلاقات التجارية ومكافحة الفقر في العالم والامراض مثل الايدز، تحول الى مسألة الديمقراطية حيث قال ان امريكا يجب ان تظل منارة لكل من يبحثون عن الحرية، مشيرا الى التحولات الديمقراطية في بورما، وذكر كيف استقبلته الناشطة اونغ سان سو كي في بيتها الذي قضت فيه سنوات تحت الحبس الاجباري وكيف اصطف البورميون في الشوارع وهم يحملون الاعلام الامريكية ويعبرون عن رغبتهم بالعدل والحرية الموجودة في امريكا في بلادهم.

وهنا نصل الى ما قاله اوباما عن الشرق الاوسط حيث قال ان الولايات المتحدة ستقف الى جانب المواطنين الذين يطالبون بحقوقهم الاساسية، كما وستدعم امريكا تحولا للديمقراطية، مع ان الطريقة للتحول قد تكون فوضوية لن تملي الولايات المتحدة النتائج في دول مثل مصر، وكل ما ستقوم امريكا عمله هو التأكيد على اهمية احترام هذه الدول حقوق الانسان.

سورية القيادة من الخلف

وفي الشأن السوري قال اوباما ان ادارته ستواصل الضغط على النظام السوري ‘الذي يقتل شعبه، ودعم قادة المعارضة السوريين الذين يحترمون حقوق جميع السوريين’، اما بالنسبة لاسرائيل فامريكا ‘ستقف بثبات’ الى جانبها ‘في البحث عن الامن والسلام الدائم’، وهذه هي الرسائل التي سيحملها معه اوباما في زيارته المرتقبة للمنطقة الشهر القادم. ومن هنا وبقراءة لخطاب اوباما فالسياسة الخارجية تتراجع ولم تعد اولوية بقدر ما اصبحت قضايا الاقتصاد وانقاذ امريكا تحتل المكانة الاولى في سياسته. ويؤكد الخطاب موقف اوباما الذي اتبعه في السنوات الاخيرة وهو القيادة من الخلف، حيث ظهر هذا في الحملة على نظام معمر القذافي، والحملة الفرنسية على مالي التي تركها لباريس ولندن، اللتين قادتا الحملة على ليبيا، وكذا الكونغو ومثل ذلك الموقف من سورية التي ترك عملية تسليح المعارضة او غض الطرف عنها للدول الخليجية. واكتفى اوباما بتقديم الدعم الانساني والتقني حيث احتيج اليه في الحالة السورية. وعليه فخطاب اوباما لم يتضمن ملامح لعقيدة في السياسة الخارجية او موقفا واضحا للتعامل مع الثورات العربية.

وفي الوقت الذي يرى فيه معلقون امريكيون ان اوباما ليس مهتما بالعقيدة هذه يقول اخرون ان الاستراتيجية الخارجية لا تزال تحت الاعداد، حيث ينتظرون مشاهدة بصمات وزير الخارجية الجديد، جون كيري، الذي قال في جلسة الاستماع لتأكيد تعيينه ان الاقتصاد هو موضوع يتعلق بالسياسة الخارجية، من هنا نفهم اشارة اوباما في خطابه الى معاهدة التجارة الحرة مع اوروبا والشراكة مع دول المحيط الهادىء. ولاول مرة يختفي العراق من خطاب الرئيس الامريكي الذي ظل حاضرا في خطابات الامة من قرار جورج بوش غزوه عام 2003 وقبل ذلك، كما لم يشر اوباما الى العملية السلمية، واختفى الفلسطينيون من خطابه، ولم يشر الى غوانتانامو وان كان سيغلقه ام لا، ولم ينطق ابدا بكلمة ‘الحرب على الارهاب’، مع انه تحدث عن القاعدة التي اصبحت حطاما.

دمشق والحياة الصعبة

وفي الايام المقبلة سنتعرف اكثر على سياسة اوباما من خلال جولات وزيره الجديد، وحتى تتحرك واشنطن او تقدم موقفا اوضح خاصة في المسألة السورية، فسورية ستظل تحترق، مدنها وقراها، والقتل سيتواصل والافظع من ذلك هو سرقة تراثها الانساني، فبعد حرق مدينة حلب القديمة صيف العام الماضي، يخشى الكثيرون من ان تواجه مدينة دمشق نفس المصير، والكلمات مكتوبة على الجدار، حيث اشار تقرير لصحيفة ‘الفايننشال تايمز’ الى الازمة الاقتصادية التي بدأت تضرب اصحاب المحلات ولم يعودوا قادرين على استيراد المواد الرخيصة من آسيا.

ويقدم التقرير صورة عن الحرب التي بدأت تصل الدمشقيين حيث صار يسمع اصوات القصف والتفجيرات وقنابل الهاون في انحائها وان بصوت متقطع. وتقول الصحيفة ان المدينة تأثرت من الصراع من ناحية الانقطاع المتكرر للوقود والكهرباء، وارتفاع مستوى التضخم، حيث رأى معلقون ان التعديل الوزاري في حكومة وائل الحلقي الذي اجراه الرئيس السوري بشار الاسد شمل معظم الوزارات الخدمية. ومع ان التقرير يشير الى ان التحديات اليومية التي يواجهها اهل الريف في دمشق اكبر من الدمشقيين في المدينة الا ان طوابير شراء الخبز اصبحت مألوفة. وقد ادى التضخم ونقص المواد الغذائية الى انتشار السوق السوداء لبيع الوقود والمواد الغذائية وحتى الاسلحة، يضاف الى ذلك انتشار حالات من الخطف، ونقلت عن صاحب محل الكترونيات قوله ان الناس لا يشترون من محله شيئا لانهم قادرون على الحصول على ما يريدون من مصادر اخرى، ومواد بسعر ارخص سرقت من مناطق اخرى في البلاد.

النهب والسرقة

وهنا فالبلاد اصبحت مرتعا للصوص والناهبين وهو ما اشارت اليه صحيفة ‘واشنطن بوست’ حيث قالت ان المقاتلين يقومون بسرقة المقتنيات الاثرية والتراث الانساني السوري وبيعها لشراء الاسلحة ومواصلة القتال ضد الاسد. ويشير التقرير ان عمليات الشحنات المهربة الى داخل سورية من الدول المجارة، اصبحت تشمل اضافة للذخيرة والادوية ـ اجهزة الكشف عن الذهب والمواد الاثرية والمعاول.

ويقول التقرير ان المقاتلين انضموا الى التجارة السرية التي تقوم بجمع وسرقة تراث البلاد الاثري وبيعه في السوق السوداء، وغرض المقاتلين ليس الاثراء ولكن الحصول على المال اللازم لشراء الاسلحة. ونقلت عن مقاتل من ادلب قابلته في مدينة المفرق الاردنية قوله ‘في ايام نحن مقاتلون وايام اخرى منقبون عن الاثار’، ويزعم انه استطاع الكشف عن لوحة تعود للعصر البرونزي عليها نقوش باللغة السومرية، في بلدة ايبلا. والمخاطر على التراث التاريخي السوري لا تنبع ايضا من السرقة بل من تحول اماكن تاريخية الى ساحات حرب بين المعارضة والنظام، فسوق حلب القديم احترق بشكل كامل، وقلعة حلب وقلاع صليبية اخرى من مثل قلعة الحصن تعرضت للقصف ودمرت اجزاء منها.

وتحذر الامم المتحدة من وجود شبكات من المهربين وتجار القطع الاثرية التي تحاول الاستفادة من الحرب التي ستدخل عامها الثالث. وحذرت انا باوليني مسؤولة مكتب اليونسكو في الاردن من مخاطر التجارة وتهريب الاثار السورية، مذكرة بتجارب اخرى استفادت منها هذه الشبكات من الحروب والفوضى.

ولهذا السبب يقوم مكتب اليونسكو بتنظيم ورشة عمل يوم الاحد القادم في عمان لمناقشة المخاطر الي يتعرض لها التراث التاريخي السوري. ولا يعرف احد حجم التجارة هذه ولا يمكن تقييمها بسبب الحرب التي تمزق البلاد، لكن مصير المتاحف الاثرية في البلاد يعطي صورة عما حدث فقد تم نهب 12 متحفا من بين 36 متحفا، لكن دائرة الاثار العامة والمتاحف السورية قالت ان معظم مقتنيات المتاحف هذه قد تم تأمينها ونقلت الى اماكن اخرى، وقالت الدائرة انه تم فقد قطعتين اثريتين تعودان الى العصر الارامي من متحف حماة.

الائتلاف السوري المعارض يبحث تشكيل حكومة موقتة

وكالات

فيما أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن على العالم أن يقنع الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي، يبحث الائتلاف السوري المعارض في القاهرة اليوم تشكيل حكومة موقتة تمهيدًا لإنشاء “مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية”.

القاهرة: يبحث الائتلاف الوطني السوري المعارض في القاهرة تشكيل حكومة موقتة بالإضافة إلى بلورة مبادرة جديدة في ضوء رد النظام السوري على مبادرة معاذ الخطيب. وقال هشام مروة، عضو اللجنة القانونية للائتلاف السوري المعارض، إن اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف الذي سيعقد اليوم في القاهرة سيبحث تشكيل حكومة موقتة.

 وأضاف مروة، لوكالة الاناضول للأنباء أن مهام الحكومة الموقتة ستكمن في التمهيد لعقد مؤتمر وطني عام، يصدر عنه إعلان دستوري يطرح للاستفتاء عليه من قبل الشعب، تمهيدًا لإنشاء مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية”.  وشدد عضو الائتلاف السوري على ضرورة الاعتراف الدولي وتقديم الدعم المالي للحكومة الموقتة.

 وأوضح أن الحكومة الموقتة سترى النور عندما يتم تأمين شروط إقامتها كالاعتراف الدولي وتوفير الدعم المالي إلى جانب تأمين المناطق المحررة التي ستقام عليها”، معربًا عن اعتقاده بأن “تلك الحكومة قد ترى النور قبل سقوط بشار الأسد”.

 وبيّن مروة أن الحكومة لن تضم أشخاصًا من نظام الأسد، لكنه لفت إلى أنه قد “تتم الاستعانة بأشخاص من النظام لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري، وذلك من أجل تسليم السلطة”.

 من ناحية أخرى، أشار سونير أحمد، المتحدث الإعلامي باسم الائتلاف السوري، إلى أن اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف، الخميس، سيبحث أيضًا بلورة مبادرة جديدة للتعامل مع المرحلة المقبلة، في ضوء “الإشارات السلبية” التي بعثها النظام السوري كرد فعل على مبادرة رئيس الائتلاف معاذ الخطيب الخاصة بحل الأزمة السورية سلميًّا التي تنص على عدم محاكمة الأسد مقابل تنحيه ووقف العنف.

وكان الخطيب قرر مؤخرًا تكليف الهيئة السياسية للائتلاف بدراسة مبادرته في ضوء “الإشارات السلبية” التي جاءته من نظام بشار الأسد، ثم تقديم توصيتها إلى الهيئة العامة لاتخاذ قرار بشأنها.

 وعدد الخطيب، في بيان سابق له، “الإشارات السلبية” التي جاءته من النظام حول المبادرة، ومنها اشتراطه أن يكون التفاوض في مكان تابع له، وأن يتم إرسال قائمة له بأسماء المعتقلين، كما اعتبر النظام طلب الائتلاف التفاوض مع نائب الرئيس فاروق الشرع “طلبًا تعجيزيًا”.

بان يدعو الى إنهاء الجمود بشأن سوريا

 دبلوماسيًا، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الدولي الاربعاء الى انهاء الجمود في الشأن السوري والقيام بتحرك “مفيد” لوقف العنف في سوريا، والذي تقول الامم المتحدة إنه ادى الى مقتل نحو 70 الف شخص.

وقال بان امام منظمة الدول الأميركية في واشنطن إن “من الضروري أن يتغلب مجلس الامن على الجمود وأن يتوحد للقيام بتحرك محتمل مفيد”. واضاف أن الدول ال15  الدائمة العضوية في المجلس لا تزال في حالة شلل وأن سوريا تعاني من الاستقطاب السياسي وأن اعداد القتلى وانتهاكات حقوق الانسان تتزايد.

واضاف “كان يجب حل هذا النزاع منذ وقت طويل”، مؤكدًا أن على المجتمع الدولي مواصلة الدفع من اجل التوصل الى حل سياسي رغم الصعوبات. واعلنت مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة الثلاثاء أن نحو 70 الف شخص قتلوا في النزاع المستمر منذ نحو العامين. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو ) ثلاث مرات ضد قرارات تهدد بفرض عقوبات على النظام السوري.

كيري يدعو العالم الى اقناع بشار الاسد بالرحيل

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن على العالم أن يقنع الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي عبر حل تفاوضي مع المعارضة، مشدداً على أن بوسع روسيا ان تلعب دورًا اساسيًا في وضع حد للنزاع في هذا البلد.

وفي وقت يترصد المراقبون أي تعديل في سياسة الرئيس باراك اوباما حيال سوريا، ألمح وزير خارجيته الجديد الى تحركات تجري في الكواليس لمحاولة قطع آخر الامدادات الحيوية عن نظام الاسد. لكنه اكد بشكل واضح أن على الاسد التخلي عن أي امل في الخروج من الازمة منتصرًا وتقبل “حتمية” رحيله.

وقال كيري في مؤتمر صحافي مع نظيره الاردني ناصر جودة: “علينا معالجة قضية الحسابات التي يقوم بها الرئيس الاسد راهناً. اعتقد أن هناك امورًا اضافية يمكن القيام بها لتغيير رؤيته الحالية” عن الوضع في سوريا.

وابدى كيري ثقته على ضوء الوضع الراهن على الارض بأن “هناك حتمية” رغم أن الاسد “لم يدركها بعد”. وقال إن “الحكومة (الاميركية) تفضل حلاً سياسيًا، حلاً تفاوضيًا ينتج عنه رحيل الرئيس الاسد. الرئيس (باراك اوباما) يعتقد، وانا اعتقد أن هذا ما سيحصل”. ودعت واشنطن بشكل متزايد في الاشهر الاخيرة روسيا، حليفة نظام الاسد الرئيسية، لوقف دعمها له واتهمت ايران بامداده بالاموال والمعدات والعناصر.

وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة للحض على قيام معارضة سياسية موحدة وقابلة للاستمرار في مواجهة الاسد، الا أنها امتنعت عن تقديم اسلحة الى مقاتلي المعارضة بسبب مخاوف من تسليح منطقة حرب غير واضحة المعالم تشهد صعود حركات جهادية.

وفشلت حتى الآن عدة مبادرات دبلوماسية قام بها الموفد الدولي كوفي انان ثم خلفه الاخضر الابراهيمي في وضع حد للنزاع المستمر منذ 23 شهراً، والذي اوقع حتى الآن حوالي سبعين الف قتيل بحسب ارقام الامم المتحدة.

وبعدما اعلن اوباما قبل عام أن ايام الاسد باتت معدودة، بالكاد أتى على ذكر سوريا في خطابه حول حالة الاتحاد الثلاثاء، متعهداً فقط بـ”ابقاء الضغط على النظام السوري الذي يقتل شعبه”. وقال كيري إنه لن يخوض في التفاصيل مكتفيًا بالقول إن لديه “تصوراً واضحاً لما يمكننا اقتراحه على ما اعتقد”.

ومن المتوقع أن تتصدر المسألة السورية المحادثات التي سيجريها كيري الخميس في وزارة الخارجية مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/2/793101.html

وثيقة «مقترح اتفاق السلام السوري» تتضمن إنشاء مجلس شيوخ لإدارة المرحلة الانتقالية

يضم 140 شخصا ويترأسه نائب رئيس الجمهورية

لندن: «الشرق الأوسط»

حصلت «الشرق الأوسط» مساء أمس على مشروع وثيقة «مقترح اتفاق السلام السوري» تحت رعاية الأمم المتحدة، وقالت مصادر مطلعة من المعارضة السورية إن «الاتفاق» ما زال قيد السرية، ولم تعلن عنه أي جهة بشكل رسمي بعد، والذي تم، حسب المصادر نفسها، وفق قرار مجلس الأمن، وبموجب الفصل السادس، وتمت كتابته بالتنسيق مع أطراف من معارضة الداخل، وشمل هذا الاتفاق أطرافا من الدولة السورية، وتم، حسب المصدر نفسه، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة والأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ولم تعرف بعد المواقف الحقيقية لمختلف الأطراف من معارضة ونظام من نص هذا الاتفاق الذي ينتظر إمضاء مختلف الأطراف عليه في جنيف قريبا، ولم يتسن لـ «الشرق الاوسط» التأكد من الجهات التي هي وراء هذا «الاتفاق».

وتضمن مجموعة من المبادئ العامة أهمها: أ- سوريا وطن سيد حر مستقل، وطن واحد لجميع أبنائه، أرضا وشعبا ومؤسسات، في حدوده المعترف بها دوليا.

ب- سوريا عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بميثاقها. وهي عضو في حركة عدم الانحياز. والدولة السورية تجسد هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء.

ج- سوريا جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل. وتكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية، وتضمن حماية الأنفس والأعراض والأموال، وتكون المسؤولة عن حماية ورعاية المستضعفين في المجتمع الذين ليس لديهم القدرة على حماية أنفسهم.

د- الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.

هـ- النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.

و- النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.

ز- أرض سوريا أرض واحدة لكل السوريين، فلكل سوري الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا تمييز بين أبناء الشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم، وللمواطن السوري حرية التنقل والعيش والدراسة والعمل في جميع أرجاء سوريا، وكذلك الحق في مغادرة البلاد.

ح- العمل على تحقيق عدالة اجتماعية شاملة من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي وعلى تحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين.

كما ضم نص الوثيقة أيضا عنصرا طالما كان مثيرا للجدل، وهو تشكيل طاولة للحوار، وأهم بنودها:

أ- تشكل طاولة الحوار من مائة وأربعين عضو يجري انتخاب مائة واثنين عضو برقابة صارمة من الأمم المتحدة، ويعين بالتزكية ثمانية وثلاثون عضوا من قبل النظام والمعارضة والمرجعيات الدينية، حسب ما هو وارد لاحقا.

ب- يسمى أعضاء طاولة الحوار شيوخا، ويسمى مجلسهم مجلس الشيوخ، ويكون مجلس الشيوخ نواة الجمهورية السورية الثانية.

ج- يرأس مجلس الشيوخ نائب رئيس الجمهورية ولا يحق له التصويت إلا في حال تعادل الأصوات. وللمرة الأولى يرأس مجلس الشيوخ نائب رئيس الجمهورية الذي شغل المنصب بتاريخ 15 آذار (مارس) 2011.

د- مجلس الشيوخ هو السلطة التشريعية العليا، يمارس الرقابة الشاملة على سياسة الدولة وأعمالها.

هـ- يتألف مجلس الشيوخ من عشر مجموعات، كل مجموعة تضم أربعة عشر شيخا بواقع شيخ عن كل محافظة سورية، وبإجمالي مائة وأربعين شيخا.

1- المجموعة الأولى لمجلس الشيوخ: مجموعة القوات المسلحة.

2- المجموعة الثانية لمجلس الشيوخ: مجموعة المعلمين وأساتذة الجامعات.

3- المجموعة الثالثة لمجلس الشيوخ: مجموعة الأطباء وعمال الصحة.

4- المجموعة الرابعة لمجلس الشيوخ: مجموعة القضاة والمحامين.

5- المجموعة الخامسة لمجلس الشيوخ: مجموعة المثقفين والإعلاميين والمبدعين.

6- المجموعة السادسة لمجلس الشيوخ: مجموعة المهندسين وعمال البناء.

7- المجموعة السابعة لمجلس الشيوخ: مجموعة المزارعين والفلاحين.

8- المجموعة الثامنة لمجلس الشيوخ: مجموعة الاقتصاديين الوطنيين وعمال الصناعة والتجار.

9- المجموعة التاسعة لمجلس الشيوخ: مجموعة رجال الدين.

10- المجموعة العاشرة لمجلس الشيوخ: مجموعة المغتربين.

و- توقيع هذا الاتفاق هو إعلان فوري لوقف إطلاق النار، والبدء بسحب القوات من المناطق المدنية حسب المخطط والجدول الزمني المرفق ومدته ثلاثون يوما. وكذلك توقيع هذا الاتفاق هو إعلان فوري لإطلاق سراح جميع السجناء الذين لم يحملوا السلاح من الطرفين حسب القوائم المتبادلة المرفقة بهذا الاتفاق.

ز- تباشر لجنة تحضير الانتخابات المختصة عملها فور توقيع هذا الاتفاق للتحضير لانتخابات مجلس الشيوخ، وتكون برئاسة القاضي رئيس مجلس الدولة، وعضوية رؤساء النقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين، وبإشراف كامل من الأمم المتحدة.

ح- تعقد انتخابات وتزكية الشيوخ خلال فترة ثلاثين يوما من توقيع هذا الاتفاق.

ط- يقسم أعضاء مجلس الشيوخ على أن مجلسهم لا جهوي، ولا طائفي، ولا عرقي، وأن أولوية هذا المجلس هي وقف نزيف الدم، وإطعام الجياع، وإيواء المشردين، والمصالحة الوطنية السورية، ووضع شروط العفو العام، وإحقاق العدالة، وبناء الدولة السورية المدنية.

وفي القسم الخاص الذي رأى فيه عناصر المجلس الوطني محاولة لإقصاء معارضة الخارج تضمنت الوثيقة قانونا ينص على أن توزع أربعة عشر مقعدا من أصل مائة وأربعين مقعدا في مجلس الشيوخ وفقا للقواعد الآتية:

أ- تعريف مجموعة المغتربين: كل رجل أو امرأة مغترب أو مغتربة ومقيم أو مقيمة خارج سوريا بتاريخ 15 آذار 2011 وما قبل، ولما لا يقل عن عشر سنوات في العشرين عاما السابقة لتاريخ 15 آذار 2011.

و- لا يجوز الترشح لأي شخص ممن لا يحمل شهادة جامعية معترفا بها من وزارة التعليم العالي قبل تاريخ 15 آذار 2011.

وحول رأس السلطة ورئيس مجلس الوزراء نص الاتفاق على أن: – رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة، يمثلها ويتكلم باسمها، ويعتبر مسؤولا عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء.

وتعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات التالية:

أ- إذا استقال رئيسها.

ب- إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.

ج- بوفاة رئيسها.

د- عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.

و- عند نزع الثقة منها من قبل مجلس الشيوخ بمبادرة منه أو بناء على طرحها الثقة.كما اعتبر الاتفاق إلغاء الطائفية القومية والدينية والسياسية هدفا وطنيا أساسيا، وعلى مجلس الشيوخ المنتخب اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق هذا الهدف في كل قراراته.

نص مقترح اتفاق السلام السوري 2013 كما ورد لـ«الشرق الأوسط»

برعاية الأمم المتحدة.. ووفق قرار مجلس الأمن وبموجب الفصل السادس

لندن: «الشرق الأوسط»

برعاية الأمم المتحدة، ووفق قرار مجلس الأمن وبموجب الفصل السادس، اتفق الموقعون أدناه، أطراف هذا الاتفاق من الدولة السورية، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة والسيد الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، على ما يلي:

المادة : المبادئ العامة أ- سوريا وطن سيد حر مستقل، وطن واحد لجميع أبنائه، أرضا وشعبا ومؤسسات، في حدوده المعترف بها دوليا.

ب- سوريا عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بميثاقها. وهي عضو في حركة عدم الانحياز. والدولة السورية تجسد هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء.

ج- سوريا جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل. وتكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية، وتضمن حماية الأنفس والأعراض والأموال، وتكون المسؤولة عن حماية ورعاية المستضعفين في المجتمع الذين ليس لديهم القدرة على حماية أنفسهم.

د- الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.

هـ- النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.

و- النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.

ز- أرض سوريا أرض واحدة لكل السوريين، فلكل سوري الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا تمييز بين أبناء الشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم، وللمواطن السوري حرية التنقل والعيش والدراسة والعمل في جميع أرجاء سوريا، وكذلك الحق في مغادرة البلاد.

ح- العمل على تحقيق عدالة اجتماعية شاملة من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي، وعلى تحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين.

ط- الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام، وخاصة للمناطق الغنية بموارد المياه والضعيفة بالتعداد السكاني؛ لتشجيع تصحيح الخلل الكبير في التوازن الديموغرافي والثروات والموارد المائية.

ي- لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.

ك- يحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا للدولة أو سريا، أو ذا طابع عسكري أو ديني، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل.

ل- الدفاع عن الوطن شرف وواجب وطني، والقوات المسلحة هي الدرع الواقي للبلاد، وهي مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل في الشأن السياسي، ولا يجوز لسواها إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية أو ممارسة أي نشاط ذي طابع عسكري.

م- الثروات الطبيعية للدولة ملك الشعب، وعوائدها حق له، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالها، ومراعاة حقوق الأجيال فيها. ولا يجوز التصرف في أملاك الدولة، أو منح امتياز باستغلالها، أو التزام مرفق عام، إلا بناء على قانون.

ن- لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.

س- ترعى الدولة مصالح المواطنين المقيمين بالخارج، وتحميهم، وتكفل حقوقهم وحرياتهم، وتعينهم على أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع، وتشجع إسهامهم في تنمية الوطن.

المادة 2: تشكيل طاولة الحوار:

أ- تشكل طاولة الحوار من مائة وأربعين عضوا يجري انتخاب مائة واثنين عضوا برقابة صارمة من الأمم المتحدة، ويعين بالتزكية ثمانية وثلاثون عضوا من قبل النظام والمعارضة والمرجعيات الدينية، حسب ما هو وارد لاحقا.

ب- يسمى أعضاء طاولة الحوار شيوخا، ويسمى مجلسهم مجلس الشيوخ، ويكون مجلس الشيوخ نواة الجمهورية السورية الثانية.

ج- يرأس مجلس الشيوخ نائب رئيس الجمهورية، ولا يحق له التصويت إلا في حال تعادل الأصوات. وللمرة الأولى يرأس مجلس الشيوخ نائب رئيس الجمهورية الذي شغل المنصب بتاريخ 15 آذار (مارس) 2011.

د- مجلس الشيوخ هو السلطة التشريعية العليا، يمارس الرقابة الشاملة على سياسة الدولة وأعمالها.

ه- يتألف مجلس الشيوخ من عشر مجموعات، كل مجموعة تضم أربعة عشر شيخا، بواقع شيخ عن كل محافظة سورية، وبإجمالي مائة وأربعين شيخا.

1- المجموعة الأولى لمجلس الشيوخ: مجموعة القوات المسلحة.

2- المجموعة الثانية لمجلس الشيوخ: مجموعة المعلمين وأساتذة الجامعات.

3- المجموعة الثالثة لمجلس الشيوخ: مجموعة الأطباء وعمال الصحة.

4- المجموعة الرابعة لمجلس الشيوخ: مجموعة القضاة والمحامين.

5- المجموعة الخامسة لمجلس الشيوخ: مجموعة المثقفين والإعلاميين والمبدعين.

6- المجموعة السادسة لمجلس الشيوخ: مجموعة المهندسين وعمال البناء.

7- المجموعة السابعة لمجلس الشيوخ: مجموعة المزارعين والفلاحين.

8- المجموعة الثامنة لمجلس الشيوخ: مجموعة الاقتصاديين الوطنيين وعمال الصناعة والتجار.

9- المجموعة التاسعة لمجلس الشيوخ: مجموعة رجال الدين.

10- المجموعة العاشرة لمجلس الشيوخ: مجموعة المغتربين.

و- توقيع هذا الاتفاق هو إعلان فوري لوقف إطلاق النار، والبدء بسحب القوات من المناطق المدنية حسب المخطط والجدول الزمني المرفق ومدته ثلاثون يوما. وكذلك توقيع هذا الاتفاق هو إعلان فوري لإطلاق سراح جميع السجناء الذين لم يحملوا السلاح من الطرفين حسب القوائم المتبادلة المرفقة لهذا الاتفاق.

ز- تباشر لجنة تحضير الانتخابات المختصة عملها فور توقيع هذا الاتفاق للتحضير لانتخابات مجلس الشيوخ، وتكون برئاسة القاضي رئيس مجلس الدولة وعضوية رؤساء النقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين وبإشراف كامل من الأمم المتحدة.

ح- تعقد انتخابات وتزكية الشيوخ خلال فترة ثلاثين يوما من توقيع هذا الاتفاق.

ط- يقسم أعضاء مجلس الشيوخ على أن مجلسهم، لا جهوي، ولا طائفي، ولا عرقي، وأن أولوية هذا المجلس هي وقف نزيف الدم، وإطعام الجياع، وإيواء المشردين، والمصالحة الوطنية السورية، ووضع شروط العفو العام، وإحقاق العدالة، وبناء الدولة السورية المدنية.

المادة 3: قواعد عامة:

أ- لا تنقطع ولاية مجلس الشيوخ ولا تحدد ولايته بمدة، ويبدل أو يعاد انتخاب نصف أعضائه كل أربع سنوات.

ب- مدة ولاية أعضاء المجلس محددة بثماني سنوات.

ج- للمجلس ولمرة واحدة بعد أربعة أعوام، إعادة انتخاب نصف أعضائه ممن وصلوا للمجلس بالتزكية والتعيين، حسب ما هو وارد لاحقا، وممن حصل على أقل الأصوات عددا على مستوى الدولة.

د- قرارات مجلس الشيوخ ملزمة وواجبة التنفيذ لجميع السوريين بموجب قرار من الفصل السادس لمجلس الأمن.

هـ- يعين مجلس الشيوخ حكومة ائتلاف وطني، ومجلسا أعلى للدفاع من قادة أجهزة القوات المسلحة. ويعد دستورا جديدا للبلاد عن طريق لجان متخصصة خلال فترة لا تتجاوز الستة أشهر من أول اجتماع له، ويقرر طريقة تشكيل مجلس النواب، وكذلك الانتخابات والاستفتاءات اللازمة.

و- يكون النصاب القانوني لانعقاد مجلس الشيوخ هو أكثرية ثلثي أعضائه. ويتخذ قراراته توافقيا، فإذا تعذر ذلك فبالتصويت. تتخذ القرارات بأكثرية الحضور. أما المواضيع الأساسية فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. ويعتبر مواضيع أساسية ما يأتي: حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إقالة الوزراء.

ز- يحل مجلس الشعب الحالي فور انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشيوخ.

المادة 4: طريقة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ:

فيما عدا المجموعة الأولى: مجموعة القوات المسلحة، والمجموعة التاسعة: مجموعة رجال الدين، والمجموعة العاشرة: مجموعة المغتربين، وإلى أن يضع مجلس الشيوخ قانون انتخاب، توزع ثمانية وتسعون مقعدا من أصل مائة وأربعين مقعدا في مجلس الشيوخ وفقا للقواعد الآتية:

أ- بالتساوي بين المحافظات، أربعة عشر شيخا لكل محافظة.

ب- بالتساوي بين المجموعات، أربعة عشر شيخا لكل مجموعة.

ج- لا يقل عمر أي شيخ من الشيوخ عن أربعين عاما.

د- لا يقل عدد النساء في كل محافظة من الشيوخ عن ثلاث.

هـ- برقابة صارمة من الأمم المتحدة، وإلى أن يضع مجلس الشيوخ قانون انتخاب، تنحصر انتخابات مجلس الشيوخ في النقابات المهنية المختصة وغرف التجارة والصناعة لكل مجموعة في كل محافظة، كون الهياكل النقابية وغرف التجارة والصناعة الموجودة هي الجهات الوحيدة الجامعة لكل نخب السوريين من جميع الاتجاهات والطوائف والإثنيات.

و- لا تقل مدة إقامة أي شيخ مرشح للانتخابات في سوريا عن عشر سنوات مباشرة قبل تاريخ 15 آذار 2011.

ز- لا يجوز الترشح لأي شخص من أصحاب السوابق الجنائية.

ح- لا يجوز الترشح لأي شخص ممن لا يحمل شهادة جامعية معترفا بها من وزارة التعليم العالي أو النقابات المهنية قبل تاريخ 15 آذار 2011.

ط- لا يجوز الجمع بين أي منصب أو عمل أو جنسية لأعضاء مجلس الشيوخ، وحال انتخاب الشيخ فإنه يتنازل تلقائيا عن أي عمل آخر أو جنسية أخرى قد يكون حاملا لها.

ي- لا تقل تعويضات كل شيخ من مجلس الشيوخ عن معدلات تتناسب والعيش الكريم لتضمن الاستقلالية الكاملة. ويتفق على سلم الرواتب والتعويضات النهائي خلال العام الثاني من انعقاد المجلس.

المادة 5: طرق التعيين بالتزكية:

5-1 فيما يخص المجموعة الأولى: مجموعة القوات المسلحة، وإلى أن يضع مجلس الشيوخ قانون انتخاب، توزع أربعة عشر مقعدا من أصل مائة وأربعين مقعدا في مجلس الشيوخ وفقا للقواعد الآتية:

أ- تعريف القوات المسلحة: كل ضابط عامل أو احتياط ممن كان منظما في القوات المسلحة السورية قبل تاريخ 15 آذار 2011، وكل متقاعد من القوات المسلحة ومنتم إلى رابطة المحاربين القدماء قبل 15 آذار 2011.

ب- بالتعيين وبالتساوي بين النظام والمعارضة خمسة شيوخ لكل جهة.

ج- أربعة شيوخ منتخبين من رابطة المحاربين القدماء برقابة صارمة من الأمم المتحدة، وذلك للمنتمين للرابطة قبل تاريخ 15 آذار 2011.

د- لا يقل عمر أي شيخ من الشيوخ عن أربعين عاما.

هـ- لا تقل مدة إقامة أي شيخ مرشح للانتخابات في سوريا عن خمس عشرة سنة قبل تاريخ 15 آذار 2011.

و- لا يجوز الترشح لأي شخص ممن لا يحمل شهادة جامعية معترفا بها من وزارة التعليم العالي أو ما يعادلها في الدراسات العسكرية التي لا تقل عن شهادة أركان حرب قبل تاريخ 15 آذار 2011.

ز- لا يجوز الترشح لأي شخص من أصحاب السوابق الجنائية.

ح- لا يجوز أن يرأس شيخ من شيوخ مجموعة القوات المسلحة مجلس الشيوخ أو أن ينوب عن الرئيس.

ط- يتفق على سلم الرواتب والتعويضات النهائي خلال العام الثاني من انعقاد المجلس.

ي- لا يجوز الجمع بين أي منصب أو عمل أو جنسية لأعضاء مجلس الشيوخ، وحال انتخاب الشيخ فإنه يتنازل تلقائيا عن أي عمل آخر أو جنسية أخرى قد يكون حاملا لها.

5-2 فيما يخص المجموعة التاسعة: مجموعة رجال الدين، وإلى أن يضع مجلس الشيوخ قانون انتخاب، توزع أربعة عشر مقعدا من أصل مائة وأربعين مقعدا في مجلس الشيوخ وفقا للقواعد الآتية:

أ- تعريف رجال الدين: كل رجل الدين ممن كان منظما في وزارة الأوقاف السورية قبل تاريخ 15 آذار 2011 وينتمي إلى أي من الطوائف المسلمة أو المسيحية أو الموحدين الدروز، ومارس العظة وقيادة الشعائر الدينية في سوريا لما لا يقل عن خمس سنوات في العشرين عاما السابقة لتاريخ 15 آذار 2011.

ب- بالتعيين بين النظام والمعارضة، سبعة من شيوخ الطائفة السنية الكريمة، أربعة شيوخ للمعارضة وثلاثة شيوخ للنظام.

ج- بالتعيين سبعة شيوخ من الطوائف الأخرى الكريمة، ثلاثة مقاعد للمسيحيين ومقعد للدروز ومقعدان للعلويين ومقعد للشيعة.. ويكون التعيين من مرجعياتهم الدينية كل على حدة.

د- لا يقل عمر أي شيخ من الشيوخ عن أربعين عاما.

هـ- لا تقل مدة إقامة أي شيخ مرشح للانتخابات في سوريا عن خمس عشرة سنة من تاريخ 15 آذار 2011.

ز- لا يجوز الترشح لأي شخص من أصحاب السوابق الجنائية.

ح- لا يجوز أن يرأس شيخ من شيوخ رجال الدين مجلس الشيوخ أو أن ينوب عن الرئيس.

ط- لا تقل تعويضات كل شيخ من مجلس الشيوخ عن ما يعادل مائة وثمانين ألف دولار سنويا. ويتفق على سلم الرواتب والتعويضات النهائي خلال العام الثاني من انعقاد المجلس.

ي- لا يجوز الجمع بين أي منصب أو عمل أو جنسية لأعضاء مجلس الشيوخ، وحال انتخاب الشيخ فإنه يتنازل تلقائيا عن أي عمل آخر أو جنسية أخرى قد يكون حاملا لها.

5-3 فيما يخص المجموعة العاشرة: مجموعة المغتربين، وإلى أن يضع مجلس الشيوخ قانون انتخاب، توزع أربعة عشر مقعدا من أصل مائة وأربعين مقعدا في مجلس الشيوخ وفقا للقواعد الآتية:

أ- تعريف مجموعة المغتربين: كل رجل أو امرأة مغترب أو مغتربة ومقيم أو مقيمة خارج سوريا بتاريخ 15 آذار 2011 وما قبل، ولما لا يقل عن عشر سنوات في العشرين عاما السابقة لتاريخ 15 آذار 2011.

ب- بالتعيين بين النظام والمعارضة، عشرة من الشيوخ للمعارضة وأربعة شيوخ للنظام.

ج- لا يقل عدد النساء في حصة المعارضة عن ثلاثة شيوخ ولا يقل عدد النساء في حصة النظام عن الواحدة.

د- لا يقل عمر أي شيخ من الشيوخ عن أربعين عاما.

هـ- لا يجوز الجمع بين أي منصب أو عمل أو جنسية لأعضاء مجلس الشيوخ، وحال انتخاب الشيخ فإنه يتنازل تلقائيا عن أي عمل آخر أو جنسية أخرى قد يكون حاملا لها.

و- لا يجوز الترشح لأي شخص ممن لا يحمل شهادة جامعية معترف بها من وزارة التعليم العالي قبل تاريخ 15 آذار 2011.

ز- لا يجوز الترشح لأي شخص من أصحاب السوابق الجنائية.

ح- لا يجوز أن يرأس شيخ من شيوخ المغتربين مجلس الشيوخ أو أن ينوب عن الرئيس.

ط- لا تقل تعويضات كل شيخ من مجلس الشيوخ عن ما يعادل مائة وثمانين ألف دولار سنويا. ويتفق على سلم الرواتب والتعويضات النهائي خلال العام الثاني من انعقاد المجلس.

المادة 6: رئيس مجلس الوزراء:

رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة، يمثلها ويتكلم باسمها، ويعتبر مسؤولا عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء. يمارس الصلاحيات الآتية:

يرأس مجلس الوزراء. يجري الاستشارات مع مجلس الشيوخ لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها. وعلى الحكومة أن تتقدم من مجلس الشيوخ، ولاحقا مجلسي الشيوخ والنواب، ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوما. ولا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة، ولا بعد استقالتها، ولا اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال. يطرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس الشيوخ، ولاحقا مجلسي الشيوخ والنواب. يوقع جميع المراسيم، ما عدا مرسوم تسمية رئيس الحكومة، ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة. يوقع مراسيم إصدار القوانين، وطلب إعادة النظر فيها.

يدعو رئيس مجلس الوزراء مجلس الوزراء للانعقاد، ويضع جدول أعماله، ويطلع رئيس الجمهورية مسبقا على المواضيع التي يتضمنها، وعلى المواضيع الطارئة التي ستبحث، ويوقع المحضر الأصولي للجلسات. يتابع أعمال الإدارات والمؤسسات العامة وينسق بين الوزراء، ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل. يعقد جلسات عمل مع الجهات المختصة في الدولة بحضور الوزير المختص. ويكون حكما نائبا لرئيس المجلس الأعلى للدفاع.

المادة 7: مجلس الوزراء: تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء. ومن الصلاحيات التي يمارسها:

وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ووضع مشاريع المراسيم، واتخاذ القرارات اللازمة لتطبيقها. السهر على تنفيذ القوانين والأنظمة والإشراف على أعمال كل أجهزة الدولة من إدارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء. تعيين موظفي الدولة وصرفهم وقبول استقالتهم وفق القانون.

عندما يحضر رئيس الجمهورية يترأس جلسات مجلس الوزراء. مجلس الوزراء يجتمع دوريا في مقر خاص.

تعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات التالية:

أ- إذا استقال رئيسها.

ب- إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.

ج- بوفاة رئيسها.

د- عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.

و- عند نزع الثقة منها من قبل مجلس الشيوخ بمبادرة منه أو بناء على طرحها الثقة.

المادة 8: الوزير:

تعزز صلاحيات الوزير بما يتفق مع السياسة العامة للحكومة ومع مبدأ المسؤولية الجماعية، ولا يعين إلا بإعطائه الثقة من مجلس الشيوخ، وكذلك لا يقال من منصبه إلا بقرار من مجلس الوزراء، أو بنزع الثقة منه أفراديا في مجلس الشيوخ، أو استقالة الحكومة واعتبارها مستقيلة وإقالة الوزراء.

المادة 9: إلغاء الطائفية القومية والدينية والسياسية:

إلغاء الطائفية القومية والدينية والسياسية هدف وطني أساسي، وعلى مجلس الشيوخ المنتخب اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق هذا الهدف في كل قراراته.

حرر هذا الاتفاق في جنيف بتاريخ ــ، ــ، الحكومة السورية – المعارضة السورية شاهد الأمين العام للأمم المتحدة شاهد المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية

جون كيري يعرض أفكارا لدفع الأسد لتغيير حساباته والرحيل عن السلطة

ضمن البحث عن سبل تشكيل حكومة انتقالية وفقا لاتفاقية جنيف

واشنطن: هبة القدسي

قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن لديه بعض الأفكار لدفع الرئيس السوري بشار الأسد لتغيير حساباته حول البقاء في السلطة. وأوضح كيري، في لقاء مع الصحافيين الأربعاء، عقب محادثاته مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أنه سيطرح تلك الأفكار على القادة الأوروبيين والقادة في منطقة الشرق الأوسط خلال أول رحلة خارجية له.

وأوضح كيري أنه يأمل أن يتمكن من إقناع الأسد بالدخول في مفاوضات ومحادثات مع المعارضة السورية لإنهاء ما يقرب من عامين من العنف الدموي، الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 70 ألف سوري.

ولم يقدم وزير الخارجية الأميركية أي ضمانات لنجاح أفكاره، لكنه قال إن لديه إحساسا قويا حول المقترحات التي ستؤدي إلى تغيير الأسد لحساباته. وقال: «نحن بحاجة إلى معالجة مسألة حسابات الرئيس الأسد حاليا، وأعتقد أن هناك أشياء إضافية يمكن القيام بها لتغيير تصوراته الحالية».

ورفض كيري تقديم المزيد من الإيضاحات حول تلك الأفكار، مشيرا إلى أنه سيناقشها مع القادة الأوروبيين وقادة المنطقة في نهاية الشهر الحالي، وقال: «الأولوية هي إيجاد حل سلمي للصراع، ويمكنني أن أؤكد لكم أن هدفي هو أن نقوم بتغيير حساباته (بشار الأسد)، ونرى نتيجة تؤدي إلى التفاوض والحد من العنف». وأضاف: «قد يكون ذلك صعبا ولا يمكن تحقيقه بسهولة، لكن هناك الكثير من الجهود التي جرت على مدى الشهور الماضية». بينما أبدي وزير الخارجية الأردني ناصر جودة قلق بلاده من الوضع في سوريا ومخزونات الأسلحة الكيماوية لدى الأسد.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، أن وزير الخارجية الأميركية يسعى للتوصل إلى حل سلمي يضمن رحيل الأسد عن السلطة وتشكيل حكومة انتقالية وفقا لاتفاقية جنيف، وأوضحت في ردها على الصحافيين أن كيفية القيام بذلك هي محور محادثات كيري مع القادة الأوروبيين وقادة الدول العربية خلال زيارته. وقالت نولاند: «هناك حاجة إلى تغيير حسابات الأسد، وأنه يحتاج أن يفهم أن أيامه معدودة، وأن أفضل شيء لحماية بلاده هو القيام بمناقشات ومحادثات سلمية مع المعارضة».

وفي تعليق حول سعي ائتلاف المعارضة السورية لتشكيل حكومة ائتلافية، قال مصدر بالخارجية الأميركية: «إن الشعب السوري أوضح أنه لا يوجد مكان لبشار الأسد في سوريا»، وأضاف: «إننا سوف نستمر في دعم عملية انتقال سياسي في سوريا، يقودها السوريون نحو سوريا موحدة وديمقراطية، تحمي حقوق جميع مواطنيها»، وكرر المسؤول الأميركي: «لا مكان للأسد في سوريا الجديدة».

كان هيثم المالح، عضو الهيئة السياسية الاستشارية لـ«الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، قد أشار إلى اجتماع تعقده المعارضة السورية برئاسة أحمد معاذ الخطيب في العاصمة المصرية (اليوم الخميس) لبحث تشكيل حكومة انتقالية، ومناقشة المبادرة التي دعت إليها المعارضة للحوار مع ممثلي الحكومة، وطرح أفكار تتعلق بحل الأزمة السورية.

وأوضح فريدريك هوف، الباحث في شؤون الشرق الأوسط بمركز «أتلانتيك» بواشنطن، أن سعي المعارضة السورية لتشكيل حكومة انتقالية أو حكومة مؤقتة سيدفع واشنطن لاتخاذ قرارات وتشكيل موقف محدد من الأزمة السورية والمعارضة السورية خلال زيارة معاذ الخطيب رئيس الائتلاف لواشنطن خلال الشهر الحالي. وأوضح أن الإدارة الأميركية مترددة في اتخاذ قرار بالتشجيع والترحيب بتشكيل حكومة بديلة لنظام الأسد، لأن ذلك سيجبر إدارة أوباما على اتخاذ قرارات صعبة.

ويشرح هوف أن إنشاء كيان بديل لنظام الأسد في شكل حكومة انتقالية، قد يكون خطوة أساسية لتجريد نظام الأسد من الكثير من الدعم المتبقي له، وبالتالي تسريع نهايته، خاصة أن إدارة أوباما أكدت دعمها للمعارضة السورية التي تحمي حريات وحقوق جميع السوريين بغض النظر عن الطائفة أو الدين أو المذهب. لذا، يتبقى فقط أن يتم تشكيل وتوضيح أسماء تلك الحكومة الانتقالية ووضع برنامج له مصداقية، خاصة أن إدارة الرئيس أوباما اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2012 بأن الائتلاف السوري المعارض هو الممثل الشرعي للشعب السوري. ويطرح هوف عدة تساؤلات ويقول: «إذا شكلت المعارضة حكومة انتقالية في المناطق المحررة في سوريا، هل تعترف بها الولايات المتحدة؟ وهل يساعد هذا الاعتراف في دعم المعارضة في صراعها ضد نظام الأسد؟ وهل تضطر الإدارة الأميركية إلى تقديم مساعدات أمنية إلى الحكومة السورية الجديدة؟ وهل تقود جهودا دوليا لتوفير الدعم والتمويل لتلك الحكومة لمواجهة الاحتياجات الإنسانية والوفاء بالخدمات الأساسية وإقرار الأمن والأدوار المطلوبة من الحكومة للشعب السوري؟».

وأكد هوف أنه «على ائتلاف المعارضة السورية الإجابة عن تلك الأسئلة بوضوح للإدارة الأميركية قبل القيام بخطوات لتشكيل تلك الحكومة الانتقالية»، مشيرا إلى أن «دعم الولايات المتحدة لإنشاء حكومة بديلة لنظام الأسد سيكون حاسما، خاصة في ما يتعلق بتوفير الموارد المالية لدعمها، واستغلال الولايات المتحدة لنفوذها لإنشاء صندوق دولي لدعم الحكومة البديلة، ومن دون المساعدة الأميركية إما أن المعارضة ستفشل في تشكيل حكومة أو أنها ستفشل في مهمتها».

من جهته، دعا السفير الأميركي لدى سوريا، روبرت فورد، إلى تشكيل حكومة في سوريا، تحترم حقوق الإنسان، وتضع جميع المواطنين على قدم المساواة، مشيرا إلى أن وزير الخارجية جون كيري يقوم بما سماه «تكتيكات» جديدة مع سوريا.

وقال فورد في رسالة عبر الـ«فيس بوك»: «إن مصلحة الولايات المتحدة هي ضمان الاستقرار والحرية وحقوق الإنسان في المنطقة وتوافر فرص اقتصادية، وقد هدد النظام السوري تلك المصالح، ولذا سنستمر في العمل من أجل دعم جهود السوريين الذين يسعون لإنشاء وتشكيل حكومة انتقالية جديدة تتألف من أشخاص، توافق عليها المعارضة والمفاوضون الحكوميون».

وأضاف فورد: «الجميع في واشنطن يدركون أن المعارضة لن تقبل وجود الأسد ونظامه في المرحلة الانتقالية، ويدركون أن الأسد ونظامه يجب أن يرحلا، ولدينا مصلحة في تشكيل حكومة سورية تكون خالية من النفوذ الإيراني ونفوذ حزب الله. ومع كل الاحترام لموقف نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، فإن المصالح الأميركية يجب أن تتماشى مع مصالح الشعب السوري».

المقدسي يعتذر من ذوي الضحايا ويصف ما يحدث بـ«معركة تدمير سوريا»

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: يقيم في الإمارات وينتظر حياة جديدة بعيدة عن السياسية

دبي: محمد نصار

بينما قالت مصادر قريبة من جهاد المقدسي الناطق الرسمي السابق باسم الخارجية السورية لـ«الشرق الأوسط» إنه «موجود في الإمارات العربية المتحدة وينتظر حياة جديدة بعيدة عن العمل السياسي»، اعتذر الدبلوماسي السوري المنشق في أول بيان رسمي له منذ انشقاقه من ذوي شهداء العنف في سوريا، مشيرا إلى أنه يستميح كل هؤلاء عذرا إن كان موقعه الدبلوماسي أعطى الانطباع بأنه تجاوز معاناتهم الأليمة، مؤكدا أن مغادرته لسوريا جاءت بقرار شخصي ومستقل، لافتا إلى أنه يعتب على كل من يجد الوقت لتوجيه الشتائم والتخوين فورا من دون احترام لأرواح أكثر من 65 ألف شهيد سوري، واصفا المعركة التي تشهدها سوريا بأنها «معركة تدمر سوريا ولا يراد لها للأسف لا الانتصار ولا التسوية».

وقال المقدسي في البيان: «لقد خدمت بلادي في السلك الدبلوماسي لنحو 15 عاما وقمت بصفتي ناطقا إعلاميا لفترة عام بتبني خطاب عقلاني بعيد عن الشتائم ودون إلغاء لأحد، وكنت آمل أن يضمد جراحنا الحوار الوطني المنشود الذي لم ير النور للأسف، لكن العنف والاستقطاب لم يتركا مكانا للاعتدال والدبلوماسية، مضيفا: «أقبل جبين أم كل شهيد وكل أب مفجوع أو أخ قتل برصاص أخيه السوري وأعزيه وأستسمحه إن كان موقعي الدبلوماسي أعطاه الانطباع بأنني أتجاوز معاناتهم الأليمة، فنحن جميعا أبناء عائلة سورية واحدة».

وتابع القول إن مجرد مغادرته «بقرار شخصي ومستقل كانت كفيلة بأن تفهم الناس أنني وددت بذلك مخاطبة العقلاء فقط لأن الأطراف على الأرض لم تعد تستطيع بسبب الدماء أن تسمع أي صوت»، مضيفا: «أقول بصراحة إن الحراك الشعبي المتمثل بالمطالب المشروعة قد كسب معركة القلوب بمبادئه وجوهره لأن المجتمع بجميع أطيافه يقف دوما مع الأضعف ومع المطالب المشروعة للناس، لكنه لم يحسم بعد معركة العقول لدى السوريين لأسباب كثيرة يطول شرحها ويعرفها الجميع».

ولفت المقدسي في بيانه الذي أنهى أشهرا من الصمت والتكهنات: «لقد وصل الاستقطاب بين السوريين لمرحلة قاتلة ومدمرة» وبالطبع كما كتب أحد الأصدقاء: «عندما تتجرأ على مغادرة سوريا بأي طريقة كانت فإنك ستخاطر بأن توصف بأوصاف شنيعة أو تخوين أو شتائم أو بألقاب أخرى فجأة كما حصل معي فورا بعد مغادرتي من قبل البعض الذين لم يلقوا مني سوى الاحترام، وأنا أعتب على كل من يجد الوقت لتوجيه الشتائم والتخوين فورا من دون احترام لأرواح أكثر من 65 ألف شهيد سوري».

ونفى المقدسي أن يكون هناك أي لغز وراء مغادرته سوريا «بل كان قرارا اتخذته بنفسي ويعلم بتفاصيله منذ أشهر كثيرة أغلب من يعرفني دون أية أجندات مسبقة، ولم تطأ قدمي أبدا لا أوروبا ولا أميركا رغم أن جواز سفري يحمل كل السمات اللازمة، وليس لدي أسرار يطمع فيها أحد، فما أعرفه بصفتي ناطقا إعلاميا لا يتجاوز ما يعرفه أي مواطن سوري عادي فأنا لست صانع قرار أو قائدا عسكريا، ولست ممن يفرط بالأمانة أصلا، والدليل على عدم وجود أجندة مسبقة لي هو صمتي وعدم استثمار أحد لمغادرتي أبدا، لأنني خرجت من المشهد مستقلا لكي لا أزيد ألم بلدي ليس العكس، ولكي لا أكون خنجرا بيد أحد ضد مصلحة سوريا، وكل ذلك لم يفهمه للأسف بعض من هاجمني فورا».

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت في وقت سابق بنفي مغادرة مقدسي إلى أميركا أو بريطانيا، بعكس ما تناقلته تقارير إعلامية فور مغادرته سوريا، وبالإشارة إلى أنه يقيم في دولة خليجية، وكان جهاد مقدسي لشهور طويلة الوجه الدولي لحكومة الرئيس بشار الأسد وغادر سوريا في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأوضح مقدسي أنه اختار البيان المكتوب «من دون منابر إعلامية وضوضاء احتراما لمصداقيتي لدى الناس الشرفاء لأن من حقهم سماع رأي صريح دون مزايدة وباحترام ومن منطلق الحرص على البلد فقط دون أجندات مسبقة أو عوامل شخصية قررت عدم الخوض فيها» مستطردا: «لقد وصلت لمرحلة وجدت نفسي كسائر السوريين ممزقا بداخلي بكل ما للكلمة من معنى فالعنف أجهز على كل منطق وعقل في الوقت الذي تحتاج سوريا فيه للعقل والحكمة أكثر من أي وقت مضى، وبات الاستقطاب والاصطفاف سيد الموقف وكأن ما يحصل في سوريا مجرد وجهة نظر».

وأكد مقدسي في بيانه أنه غادر سوريا «مؤقتا» ليستقر «لدى إخوان لنا من الشرفاء منذ مغادرته ممن يساعدون الشعب السوري على تجاوز محنته الإنسانية دون تمييز»، مضيفا: «غادرت ساحة حرب ولم أغادر بلدا طبيعيا، وأعتذر من الناس الذين وثقوا بمصداقيتي على المغادرة دون إعلان مسبق، فقد تمنيت لو كان بإمكاني البقاء على تراب الشام لكن لم يعد للوسطية والاعتدال مكان في هذه الفوضى وخرجت الأمور عن السيطرة، يريدها البعض معركة وجود، فيما أرى أنها يجب أن تبقى معركة لإنقاذ الدولة والكيان السوري عبر الشراكة الوطنية».

قيادة الائتلاف السوري تلتئم قبل ذهاب الخطيب لروسيا.. وقطر أول دولة تعترف به قانونيا

السفير الحراكي في الدوحة لـ«الشرق الأوسط»: لن نقوم بمهمة إصدار جوازات السفر في هذه المرحلة

بيروت: نذير رضا القاهرة: أدهم سيف الدين

تجتمع الهيئة الاستشارية السياسية للائتلاف الوطني السوري مجددا اليوم بالقاهرة برئاسة أحمد معاذ الخطيب لمناقشة آخر التطورات السياسية على صعيد الثورة السورية. وفي سابقة تضع دولة قطر نفسها في مقدمة الدول التي اعترفت بالائتلاف الوطني من حيث الوضع القانوني، بعد قرار تسليم نزار الحراكي مبنى السفارة السورية بعد تعيينه سفيرا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لديها. في هذه الأثناء، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف أمس أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم والخطيب سيقومان بزيارتين منفصلتين إلى موسكو خلال الأسابيع المقبلة لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تتعلق بسبل الخروج من الأزمة السورية وسيبحث اجتماع القاهرة للهيئة الاستشارية السياسية للائتلاف اليوم وهو الاجتماع الثاني لها في أقل من أسبوعين لنفس الغرض، الحلول السياسية والمبادرات المقترحة في الأيام الأخيرة الماضية من جانب الخطيب والحكومة السورية للخروج بالبلاد من أزمتها التي قاربت أن تنهي عامها الثاني. وفي هذا الصدد، قال وليد البني الناطق الرسمي باسم الائتلاف لـ«الشرق الأوسط»، إنه «ستتم مناقشة الورقة السياسية للائتلاف، وإمكانية أن يكون له مبادرة سياسية خاصة حول حل سياسي يستطيع من خلاله أن يصل السوريون إلى ما خرجوا أصلا من أجله وهو إسقاط نظام بشار الأسد بأقل التكاليف».

وأضاف البني: «نحن نريد أن نقدم مبادرة تنهي نظام الأسد عن طريق حل سياسي يوفر المزيد من الخسائر». وتمنى البني أن «تتبنى أو تستطيع الدول الدائمة العضوية في الأمم المتحدة تبني قرار الائتلاف، وإصدار قرار ملزم تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».

من جهته قال هيثم المالح، عضو قيادة في الائتلاف، إن «جميع المبادرات التي قدمت خلال الأيام الماضية ستكون موضع النقاش والبحث، وكذلك مبادرة الخطيب للحوار مع ممثلين من النظام وتصريحات وزير المصالحة السوري علي حيدر للحوار في جنيف».

أما ما يخص تسلمهم لمبنى السفارة السورية في الدوحة، أعلن مصدر بارز في الائتلاف السوري لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوة «لا تزال في إطارها السياسي والإعلامي »، داعيا للانتظار «يومين ليتضح ما إذا كانت السفارة ستتمكن من القيام بالمهام الدبلوماسية والقانونية، وتحظى معاملاتها بالاعتراف الدولي». وقال الحراكي لـ«الشرق الأوسط»، إن «قطر منحتنا الكثير من صلاحيات السفراء من الناحية البروتوكولية، فضلا عن الحصانة الدبلوماسية، لكننا لن نتمكن من إصدار جوازات السفر ريثما تتشكل الحكومة الانتقالية». وأشار إلى أنه واثنين من كوادر السفارة سيعتبرون «شخصيات دبلوماسية رسمية» وأن المقر «سيرفع فوقه علم الثورة السورية». وأوضح الحراكي أن مباشرة العمل في السفارة «ستبدأ بعد العثور على مبنى جديد للسفارة في الدوحة». وقال، إن «البحث عن المبنى بدأ بالفعل، بعدما أوعزت الحكومة القطرية باعتماد مبنى جديد، وتغيير السفارة القديمة التابعة للنظام السوري في الدوحة»، مشيرا إلى أن «الإجراءات الإدارية التي ننتظرها لمباشرة العمل، تتعلق ببعض الموظفين الذين سيتم استبدالهم بآخرين، بالإضافة إلى الانتهاء من الإجراءات البرتوكولية، فضلا عن إيجاد المبنى».

وعن صلاحيات السفير ومهام السفارة العملية، أوضح الحراكي أن «حكومة قطر، مشكورة، حاولت أن تقدم لنا كل شيء، بما فيه الأكثر من المتاح، وتجاوزت الخطوط الدبلوماسية المتعارف عليها في الدول التي اعترفت بممثلي الائتلاف على أراضيها»، مشيرا إلى أن حكومة الدوحة «حاولت أن تمنحنا هامشا أكبر من الصلاحيات، منها الحصانة الدبلوماسية التي حصلت عليها واثنان من كوادر السفارة، كما أننا سنرفع علم الثورة السورية على السفارة، إلى جانب صلاحيات برتوكولية كثيرة». وعن قدرة السفارة على إصدار جوازات السفر التي تحتاج إلى اعتراف دولي بختم وتوقيع السفير، قال الحراكي: «مهمة إصدار جوازات السفر، لن نقوم بها في هذه المرحلة، بل سنؤجلها إلى حين تشكيل حكومة انتقالية تحظى باعتراف دولي، ستكون الذراع التنفيذية للائتلاف السوري، وتكون المظلة للعمل الدبلوماسي».

وستقوم السفارة بحسب ما قاله الحراكي بـ«مهام قنصلية إلى جانب متابعة العمل السياسي»، مثل «تسجيل سوريين حديثي الولادة في قوائم النفوس في السفارة، حتى لا يبقى هؤلاء بلا قيود عائلية إلى حين تشكيل الحكومة بعد رحيل النظام ». وأمل الحراكي أن «تشجع هذه الخطوة دولا أخرى لتحذو حذو قطر، وتسلم السفارة السورية فيها لسفراء الائتلاف»، معربا عن توقعاته «أن تقوم بالخطوة دول عربية أخرى طلبت مؤخرا تسمية سفير للائتلاف فيها». وأشاد بخطوة قطر التي «تقدمت بخطوات كبيرة إلى الأمام في دعم الثورة السورية».

ويعتبر الاعتراف الدولي بشرعية السفارة «أهم الإجراءات التي تسمح للسفير القيام بالمهام الدبلوماسية والإدارية القانونية». وقال مصدر بارز في الائتلاف لـ«الشرق الأوسط» «ما نود معرفته، هل ستستطيع السفارة أن تمهر ختمها على جوازات سفر السوريين، ما يتيح لحامليها الدخول إلى بلدان العالم؟ وهل ستقوم بالإجراءات الدبلوماسية والتمثيلية المتعارف عليها بالنسبة للسفراء وممثلي بعثات الدول؟»، لافتا إلى أن الاعتراف بممثلي الائتلاف «حصل أيضا في فرنسا وبريطانيا، لكنه بقي مقتصرا على الاعتراف السياسي من غير أن يشمل خطوات عملية».

“الحر” يُسقط طائرة ويسيطر على كتيبة بدرعا

                                            أعلن الجيش السوري الحر أنه أسقط طائرة للنظام من طراز ميغ في ريف إدلب الجنوبي قريبا من خان شيخون، كما أكد سيطرته على كتيبة السهوة بريف درعا بالكامل والاستحواذ على الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتها.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام كثفت قصفها على مناطق عدة في دمشق وريفها وسط اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي، كما تعرضت مناطق في حلب وحماة للقصف.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن ثلاثة عشر شخصا على الأقل قتلوا وجرح العشرات في قصف جوي على حي جوبر بالعاصمة السورية, كما شنت قوات النظام حملات دهم واعتقالات في أحياء قبر عاتكة وباب سريجة.

وقالت شبكة شام إن الجيش الحر استهدف مبنى الأمن الجوي بالقرب من ساحة العباسيين بدمشق، وأفادت بحدوث انفجارات ضخمة في الفوج 67 ببلدة زنكوس بريف دمشق.

ومن جانبها، أفادت الهيئة العامة للثورة بسقوط قتلى وجرحى نتيجة غارتين جويتين بالمقاتلات الحربية على الأحياء السكنية في وسط سقبا بريف دمشق حيث قُصف المسجد الكبير والمنازل المجاورة.

وأضافت الهيئة في بيان، تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن حي القنوات بدمشق يتعرض لحملة دهم واسعة تقوم بها قوات النظام بالتزامن مع انتشار أمني كثيف، كما شهد حي عقربا بريف دمشق اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي.

في السياق نفسه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة دارت صباح اليوم الخميس بين قوات النظام ومقاتلين من كتائب عدة للثوار في حي القدم بدمشق.

وذكر المرصد أن مناطق في مدينة داريا بريف دمشق تتعرض للقصف من قبل قوات النظام بالتزامن مع دخول آليات ثقيلة وحافلات تقل جنودا إلى المدينة قادمة من مطار المزة العسكري، في محاولة متواصلة منذ أشهر لإعادة سيطرتها على كامل المدينة ومحيطها.

من ناحية أخرى، بث ناشطون سوريون صورا مسربة على مواقع الثورة تظهر قيام جنود وشبيحة النظام بتعذيب مواطنين مدنيين على الحدود السورية الأردنية.

وأفاد ناشطون بأن شبيحة النظام اعتقلت ثلاثة مدنيين خلال محاولتهم اللجوء إلى الأراضي الأردنية ثم قاموا بتعريتهم وتعذيبهم وضربهم حتى الموت.

اشتباكات

وفي ريف درعا، أعلن الجيش الحر سيطرته على كتيبة السهوة، حيث استهدف رتلا عسكريا مؤلفا من مجموعة من آليات ودبابات ومدرعات على مشارف بلدة السهوة كان قد أرسلها جيش النظام لفك الحصار عن البلدة المحاصرة من قبل الجيش الحر لليوم الثاني على التوالي، مما أدى إلى تدمير الرتل بالكامل واستحواذ الجيش الحر على أسلحة وذخائر.

كما تعرضت أحياء درعا البلد لقصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات وسط اشتباكات عنيفة فيها، في حين تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدينة داعل، وفي ريف الرقة تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة من مطار الطبقة العسكري على مدينة الطبقة.

وتعرضت مدينة معرة النعمان بإدلب لقصف بالطيران الحربي على بلدة دير الشرقي بالقنابل الفراغية نتج عنها تهدم عدد من المنازل، كما سقط عدد من الجرحى في جسر الشغور جراء القصف بالقنابل العنقودية على قرية الناجية.

وشهدت دير الزور اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في محيط مبنى التأمينات، وتعرضت أحياء الشيخ ياسين والحويقة لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون.

تأتي هذه التطورات عقب يوم دام سقط فيه 190 شخصا بينهم عشر نساء و12 طفلا بنيران قوات النظام معظمهم في حلب وفي دمشق وريفها.

الائتلاف السوري يبحث مبادرة الحوار

                                            تعقد الهيئة السياسية الاستشارية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعا اليوم في مقر الهيئة بالقاهرة لبحث الأزمة السورية من جميع جوانبها، وعلى رأسها تشكيل حكومة انتقالية، بينما كررت الولايات المتحدة موقفها الداعي إلى تفضيل حل سياسي للأزمة.

ويناقش اجتماع الهيئة الذي سيكون مغلقا عدة محاور، من بينها المبادرة التي أطلقها رئيس الائتلاف معاذ الخطيب بشأن الحوار مع الحكومة  السورية، بالإضافة إلى إمكانية البحث في تشكيل حكومة سورية انتقالية. وينتظر عرض نتائج هذا الاجتماع على الهيئة العامة للائتلاف المقرر اجتماعها في العشرين من الشهر الحالي بالقاهرة لاتخاذ الموقف المناسب.

يأتي ذلك بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مجددا أن بلاده تفضل حلا سياسيا تفاوضيا ينتج عنه رحيل الرئيس السوري بشار الأسد. وقال كيري خلال محادثات مع نظيره الأردني ناصر جودة بواشنطن إن تنحي الأسد أمر لا مفر منه، مشيرا إلى أنه -وكذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما- يعتقدان بأن هذا ما سيحصل.

واعتبر كيري أنه يتعين على المجتمع الدولي العمل على تغيير نية الأسد للبقاء في السلطة، وقال “نحن بحاجة لمعالجة مسألة حسابات الأسد حاليا، وأعتقد أن هناك أشياء إضافية يمكن القيام بها لتغيير تصوره الحالي”. ولم يفصح كيري عن تفاصيل ما يمكن القيام به لتغيير ما يفكر به الأسد، لكنه قال إن هدفه هو تحقيق نتيجة عن طريق التفاوض تحول دون حدوث فراغ بالسلطة وتقلّص من حجم العنف. وقال كيري أيضا إنه ما زال يأمل بمعادلة تستطيع عبرها روسيا والولايات المتحدة إيجاد مساحة تفاهم.

في الأثناء دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي إلى إنهاء حالة الشلل التي يعاني منها والقيام بتحرك “مفيد” لوقف العنف في سوريا.

الدور الروسي

وفي سياق متصل، يزور كل من رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب ووزير الخارجية السوري وليد المعلم روسيا في الأسابيع المقبلة بحسب ما أعلن في موسكو أمس الأربعاء.

وأوضح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أن الخطيب سيزور موسكو في غضون أسبوعين أو ثلاثة، مشيرا إلى أن المعلم سيزور أيضا العاصمة الروسية قبل نهاية الشهر الجاري.

وكانت موسكو، حليفة النظام السوري، قد أكدت أمس استمرارها في تزويده بالسلاح النوعي، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي، بحسب ما أعلن أناتولي إيساكين مدير الوكالة الروسية العامة المكلفة بتصدير الأسلحة “روسوبورون إكسبورت”.

واعتبر إيساكين أن ذلك يأتي في إطار “الوفاء بالتزامات روسية وعقود  لتسليم المعدات العسكرية”، نافيا عزم موسكو تزويد دمشق بمقاتلات “ميغ 29-أم”.

يشار إلى أن بعض الدول -ومن بينها الولايات المتحدة- تتحفظ على تزويد المعارضة بالسلاح “النوعي” خوفا من وصوله إلى مجموعات معارضة سورية إسلامية، أبرزها جبهة النصرة الإسلامية التي أدرجتها واشنطن على لائحة المنظمات الإرهابية.

خطوة قطرية

من ناحية أخرى، قررت دولة قطر رسميا تسليم السفارة السورية في الدوحة للائتلاف الوطني. وقال الائتلاف في بيان إن قطر وافقت على تسمية المعارض نزار الحراكي سفيراً للائتلاف في الدولة، واعتمادِ دبلوماسييْن ضمن كادر السفارة.

وأشار البيان إلى أن الحراكي واثنين من كوادر السفارة سيعتبرون “شخصيات دبلوماسية رسمية”، و”سيرفع فوق المقر علم الثورة السورية”. واعتبر الائتلاف هذه الخطوة “على درجة كبيرة من الأهمية، وسابقة إيجابية جدا تضع دولة قطر في مقدمة الدول التي اعترفت بالائتلاف الوطني من حيث الوضع القانوني”.

وصرح السفير نزار الحراكي للجزيرة بأن الصلاحيات التي منحتها قطر للسفارة ستمكنها من رعاية شؤون الجالية السورية. كما ذكر الحراكي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لم يباشر عمله بعد في انتظار بعض الإجراءات الإدارية التي تستغرق أياما قليلة.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي ودول غربية منها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، قد اعترفت بالائتلاف.

من جهة أخرى، ظهر الناطق السابق باسم الخارجية السوري جهاد مقدسي مجددا، وقال إنه ترك سوريا العام الماضي بسبب ما وصفه بـ”العنف المدمر”. وأضاف بأول تعليق منذ اختفائه في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن العنف في سوريا لم يترك مكانا “للاعتدال والدبلوماسية”. وقال مقدسي الذي لم يكشف عن مكانه إن الذين يناضلون ضد نظام الأسد لديهم مطالب عادلة “لا يمكن لأحد أن ينكرها”. كما قال إنه “مستقل” ولم ينضم “لصفوف أحد”.

على صعيد آخر وفي دمشق، أدى الوزراء الجدد بالحكومة السورية اليمين الدستورية أمام الأسد، حيث شمل التعديل الأخير وزارات الأشغال العمومية والعمل والزراعة والري والمالية والشؤون الاجتماعية والنفط. وبعد انتهاء مراسم أداء اليمين الدستورية اجتمع الأسد بأعضاء الحكومة ورئيسها وائل الحلقي.

وكان الأسد عين وزير الصحّة السابق الحلقي على رأس الحكومة بعد انشقاق رئيس الوزراء رياض حجاب وفراره إلى الأردن بمساعدة الجيش السوري الحر.

وزير لبناني سابق: الأسد سيبقى مرشدا للنظام بعد انتهاء رئاسته

دبي – قناة العربية

اعتبر الوزير اللبناني السابق، وئام وهاب، أن الرئيس السوري، بشار الأسد، سيبقى في السلطة حتى عام 2021. وقال إنه حتى لو احترق الشرق الأوسط سيبقى الأسد رئيساً.

وتجاوز وهاب إلى القول إن الأسد، وبعد انتهاء فترته الرئاسية، سيتحول إلى مرشد للنظام، فيما يبدو أنه مقاربة لحال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، نقلاً عن قناة “العربية”، الخميس.

ونقلت وكالة “الأناضول” للأنباء أن شخصية سياسية رفيعة المستوى مقيمة في القاهرة، قالت إن دولاً عربية رهنت موافقتها على منح مقعد سوريا في الجامعة العربية إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بتوسيع الائتلاف ليضم كافة أطراف المعارضة الفاعلة.

وأوضح المصدر أنه إذا أصبح الائتلاف مظلة للمعارضة بالكامل فربما يمتد الأمر إلى تسليم السفارات السورية للمعارضة على غرار ما فعلته قطر.

وإلى ذلك، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، أنها حصلت على مشروع وثيقة لمقترح حول اتفاق للسلام في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأفادت مصادر مطلعة في المعارضة السورية أن الاتفاق مازال سرياً، ويرجح أن يكون غير ملزم، وهو يأتي في إطار البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة.

وتتضمن الوثيقة تشكيل طاولة للحوار، من بين بنودها أن تتألف من 140 عضواً يتم انتخاب 102 منهم تحت رقابة الأمم المتحدة، و30 منهم ينتخبهم النظام والمعارضة والمرجعيات الدينية.

ويُسمى أعضاء طاولة الحوار شيوخاً، ويسمى مجلسهم مجلس الشيوخ ليكون نواة الجمهورية السورية الثانية.

ويرأس مجلس الشيوخ نائب رئيس الجمهورية الذي شغل المنصب بتاريخ 15 مارس/أذار عام 2011.

ويتألف مجلس الشيوخ من 10 مجموعات، كل مجموعة تضم 14 عضواً بواقع عضو لكل محافظة سورية، وبإجمالي 140 عضواً.

وتوقيع هذا الاتفاق هو إعلان فوري لوقف إطلاق النار، وسحب القوات وفق جدول زمني مدته 30 يوماً.

واعتبر الاتفاق إلغاء الطائفية القومية والدينية والسياسية هدفاً وطنياً أساسياً، ويتخذ مجلس الشيوخ الإجراءات التي تكفل ذلك.

عشرات القتلى و”الحر” يتقدم في الحسكة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

سيطر مقاتلون من جبهة النصرة والجيش الحر على مدينة الشدادي في محافظة الحسكة شرقي سوريا والتي يعتبرها ناشطون خاصرة القوات الحكومية هناك، في وقت قتل 24 شخصا بأعمال عنف متفرقة في البلاد.

وقال الناطق باسم الجبهة الشرقية لهيئة الأركان عمر أبو ليلى لموقع سكاي نيوز عربية “بعد معارك استمرت 4 أيام تم تحرير مدينة الشدادي بالكامل والسيطرة على أضخم حقول للنفط في المنطقة وهو حقل الجبسة الذي يغذي القوات الحكومية بالنفط الذي تستخدمه لتسيير أمور المعدات الثقيلة من دبابات وغيرها”.

وأرجع أبو ليلى أهمية مدينة الشدادي إلى كونها “الخاصرة المهمة للقوات الحكومية في محافظة الحسكة، حيث لجأت القوات الحكومية لتحصين قواتها والزج بها في هذه المدينة التي تبعد 20 كيلومترا عن الحسكة، لتصبح الخط الدفاعي الأول ضد أي تحرك للجيش الحر”.

ومع سيطرة مقاتلي المعارضة على مدينة الشدادي أصبح الطريق سالكا أمام المعارضة المسلحة للقدوم من ديرالزور شمال شرقي البلاد إلى الحسكة.

وأكد أبو ليلى أن “مدينة الحسكة ستصبح قريبا تحت سيطرة المعارضة المسلحة بالكامل”، حيث أن تواجد القوات الحكومية بات محصورا “بـ 4 أفرع أمنية وعدة حواجز”.

وقتل في معركة مدينة الشدادي، التي استمرت 4 أيام، ما لا يقل عن 30 مقاتلا من جبهة النصرة، إلى جانب مقتل ما لا يقل عن 100 شخص من القوات الحكومية والأمنية، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن “العشرات من عمال الشركة السورية للنفط في المدينة قتلوا إثر السيطرة على مباني الإدارة ومساكن عمال حقول الجبسة النفطية المجاورة للمدينة، والتي يسيطر مقاتلون من جبهة النصرة وعدة كتائب مقاتلة على أجزاء كبيرة منها”.

وسيطر الجيش السوري على حي جوبر في حمص بعد اشتباكات مع الجيش الحر استمرت لأكثر من عشرين يوما، وفقا للمرصد.

وفي ريف دمشق وقعت اشتباكات بين الجيشين السوري والحر في مدينة عدرا وأطراف مدينة دوما، كما تعرضت بلدة كفربطنا وعدة أحياء من مدينة حرستا للقصف بالطيران الحربي.

وتعرضت بلدات في ريف إدلب للقصف من قبل القوات الحكومية استخدم خلالها الطيران الحربي، فيما أعلن الجيش الحر عن إسقاط طائرتي ميغ هناك.

وتستمر في ريف حلب المواجهات بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة للسيطرة على مطار النيرب بعد يومين من سقوط مطار الجرّاح الحربي بأيدي الجيش الحر.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات الحكومية في محيط كتيبة السهوة بريف درعا ما أدى إلى مقتل جندي منشق وإصابة عدد من المقاتلين بجراح وأنباء عن خسائر في صفوف الجيش السوري.

مصادر بهيئة التنسيق: لا علم للهيئة بـ “مشروع السلام” في سورية

روما (14 شباط/فبراير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

نفى اكثر من مصدر رفيع في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سورية، من تنظيم الداخل ومن تنظيم المهجر، علم الهيئة بـ “مشروع السلام” الذي نشرت نصه اليوم الخميس صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، فيما قال معارضون من خارج الهيئة أن المشروع “تسريبة” من النظام

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لا علم لنا بالمطلق بالمشروع الذي نشرته صحيفة الشرق الأوسط، ولا نعتقد أنه يشكل أساساً صالحاً وجذرياً لحل الأزمة السورية، كما أنه يحتوي ثغرات كثيرة قابلة لأن يستغلها النظام ويماطل في أي حل، خاصة وأن اختيار أعضاء مجلس الشيوخ أوكل إلى المنظمات المهنية والنقابية القائمة وهي في الواقع منظمات تخضع لأجهزة الأمن ولسلطة النظام”، وأضافت “من الثغرات أيضاً أنه لم يتعرض لا لمحاسبة مرتكبين القتل والدمار وترك زمناً طويلاً لتشكيل حكومة انتقالية أعطى صلاحية تشكيلها للمجلس المقترح” حسب تأكيدها

إلى ذلك قال معارض سوري من خارج هيئة التنسيق للوكالة “إن حل الأزمة السورية أكثر تعقيداً من مثل ما عرضه هذا المشروع”، وأضاف “نشتمّ من هذا المشروع رائحة النظام أو من يريد أن يُرضي النظام، من القوى الخارجية وبعض القوى الداخلية” وفق تقديره

وكانت الصحيفة التي تصدر في لندن قد نشرت اليوم مشروعاً للسلام في سورية على أنه مشروع مدعوم من الأمم المتحدة، يقضي بتشكيل مجلس شيوخ من 140 سورياً، بعضهم بالانتخاب وبعضهم تعينه المعارضة أو النظام

المرصد السوري: مقتل 30 من جبهة النصرة ومئة من قوات الأسد في معركة بسوريا

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مئة جندي سوري على الأقل و30 من مقاتلي جبهة النصرة المعارضة قتلوا خلال معركة استمرت ثلاثة أيام في بلدة الشدادي الواقعة قرب الحدود مع العراق والتي سيطرت عليها المعارضة يوم الخميس.

وفي الوقت ذاته ظهر تسجيل فيديو على موقع يوتيوب لمقاتلين من جبهة النصرة يحتفلون بالسيطرة على المدينة ويهتفون “الله أكبر .. النصرة النصرة”.

(إعداد دينا عفيفي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو الس

مقتل مسؤول إيراني على الطريق المؤدي من دمشق إلى بيروت

بيروت (رويترز) – قال مسؤولون إيرانيون وقادة لمقاتلي المعارضة السورية إن قائدا في الحرس الثوري الإيراني مسؤولا عن مساعدات إعادة الإعمار التي تقدمها طهران في لبنان لقي حتفه في سوريا على أيدي مقاتلين معارضين.

وأضاف أن الهجوم وقع قرب بلدة الزبداني السورية على بعد بضعة كيلومترات عن الحدود اللبنانية.

وقالت السفارة الإيرانية في لبنان إن حسام خوش نويس قتل في هجوم شنه “إرهابيون مسلحون” على الطريق إلى لبنان بينما كان في طريق العودة إلى بيروت قادما من دمشق.

وإيران من أشد داعمي الرئيس السوري بشار الأسد في الانتفاضة المستمرة منذ 22 شهرا والتي تقول الأمم المتحدة إن نحو 70 ألف شخص قتلوا خلالها.

وقال مكتب العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني إن قائدا “استشهد في طريقه من دمشق إلى بيروت على يد مرتزقة” وإنه سيدفن في مسقط رأسه في سيمنان بإيران يوم الجمعة.

كان خوش نويس يرأس وكالة إيرانية ساعدت في عمليات إعادة الإعمار بلبنان بعد الحرب التي دارت عام 2006 بين اسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران. وقالت صحيفة السفير اللبنانية إنه كان يزور سوريا لدراسة خطط إعادة إعمار مدينة حلب في شمال سوريا.

 فورين بوليسي”: معركة دمشق الكبرى..الثوار تعلموا من أخطائهم

إيميل حكيم

تبدو المعركة من أجل دمشق على استعداد لإحداث تحول في هذا الصراع الدموي.

في الأيام الأخيرة، اندلع قتال داخل وحول العاصمة السورية. وتثير كثافة المواجهات إلى أن ما أطلق عليها الكثيرون اسم “معركة مشق الكبرى”، والتي يُجمع لها الثوار قواتهم الهجومية الرئيسة، وقد عملت لعدة أشهر لخوضها، تبدو وشيكة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي حاول فيها الثوار الاستيلاء على العاصمة السورية. في الجهود المنسقة القليلة في يوليو وديسمبر، تقدمت قوات الثوار في عدة أحياء، حتى إنها استولت على بلدات مضطربة محيطة بدمشق. ومع ذلك، كانت تفتقر إلى إمدادات كافية وتغلب عليها جيش الأسد بالقوة الجوية والقصف المدفعي، وصدَ التقدم أو احتواه.

ومن المرجح أن تشهد معركة دمشق المزيد من هذه التقلبات: تجميع لقوات الثوار تليه ضربات جيش الأسد المضادة، مع محاصرة المدنيين في الوسط.

والقول بأن دمشق كانت في مأمن من الاضطرابات السياسية التي اجتاحت البلاد منذ مارس 2011، فكرة خاطئة. صحيح أنه يمكن لبشار الأسد الاعتماد على قاعدة واسعة من الدعم: بيروقراطيين الدولة، موظفو الشركات المملوكة للدولة، أقارب أفراد قوات الأمن، وأفراد الأقليات الدينية في البلاد، والطبقة المتوسطة والغنية الحضرية السنية. ذلك أن نظام الأسد حرص للحفاظ على ولاء دمشق: فئة التجار السنة استفادت من حكم الرئيس السابق حافظ الأسد لتبقى موالية له خلال ثورة الإسلاميين خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ومن سياسات التحرير الاقتصادي لبشار في العشرية الأولى من الألفية الثانية.

ولكن انضمت العديد من البلدات الواقعة على أطراف دمشق، والتي تم دمجها في النسيج الحضري للعاصمة، إلى لثورة بكل إخلاص. على سبيل المثال، فإن المنشقين المسيحيين والعلويين -وهما أقلية داخل مجتمعاتهم- قادا مدينتا داريا ودوما للانضمام إلى المظاهرات (الناشط والمخرج السينمائي المقتول غدرا، باسل شحادة، كان من بينهم).

داخل المدينة، التحق أيضا المحافظون والطبقة المتوسطة في أحياء برزة والميدان، والتي لم يستفد سكانها من سخاء النظام ومن النمو الاقتصادي في العقد الماضي، إلى الانتفاضة الشعبية. والشيء نفسه ينطبق على منطقة القابون السنية، حيث تظاهر المحتجون بشكل جماعي لفترة طويلة.

في حين أن الكثير من رجال الدين السنة في المناطق الحضرية قد ظلوا على ولائهم (على الأقل علنا) للأسد، وانضم آخرون للثورة وفتحوا مساجدهم للمحتجين. وهذا الأمر يصح في الشيخ معاذ الخطيب، الإمام السابق لمسجد دمشق الأموي والرئيس الحالي للتحالف الوطني لثوى المعارضة السورية.

والرهان على الجانبين المتحاربين لا يمكن أن يكون كبيرا. بالنسبة للأسد، إبقاء السيطرة على العاصمة بأي ثمن هو أمر حاسم. وقد تصل خسائره إلى ضربة هائلة رمزية عسكرية وسياسية. وصورته كرئيس لسلطة لا تزال قائمة، ستتعرض للتحطيم.

وبغض النظر عن شكوك أهل الحضر تجاه الثوار، فإن خسارة دمشق يعني أنهم ما عادوا قادرين على التشبث بالرئيس كمدافعين عنه.

ويصدق الشيء نفسه بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا يؤيدونه لعداء مع القناعات الثوار المفترضة الإيديولوجية والسياسية، ولكنهم يفتقون إلى الارتباط العضوي بالنظام.

من دون دمشق، فإن الأسد لن يكون قادرا على استعادة السيطرة، وقد يفقد ربما القيادة والسيطرة على الوحدات الموالية له في جميع أنحاء البلاد، باستثناء في شمال غرب البلاد، حيث يقيم أكثر مؤيديه ولاء له.

في الواقع، فإنه إذا خسر دمشق وبقى على قيد الحياة، فإن الأسد وقادته من العلويين قد يفرون إلى “علويستان” (Alawistan)، الدويلة الافتراضية، التي يرى فيها الكثيرون أنها الملجأ الأخير للطائفة العلوية، حيث تشير جغرافيا القتال في شمال غرب البلاد إلى أن مثل هذه الإستراتيجية هي بالفعل قيد التنفيذ، ذلك أنه تجري المعارك الطائفية الكبرى على الحافة الخارجية من المنطقة الجبلية التي تفصل بين مركز العلويين والمناطق الريفية ذات الغالبية السنية، كما إن العديد من الأسر العلوية قد انتقلت إلى قلب القطاع الجغرافي لطائفتهم.

وفي أعقاب خسارة دمشق، فإن قيادة الأسد يمكن الطعن فيها من داخل المجتمع العلوي نفسه، وقواته المتبقية قد تنقسم إلى ميليشيات متنافسة. وعلاوة على ذلك، فإن “علويستان” قد لا تكون مجدية من الناحية الاقتصادية أو العسكرية الدفاعية.

ولكل هذه الأسباب، فإنه من المؤكد أن الأسد سيدافع بشراسة عن العاصمة دمشق. وسيعمل على الدفع بمشهد الصراع لصالحه: يصف السياسي الجغرافي الفرنسي “فابريس بالونش” دمشق بأنها “المدينة الخاضعة للسيطرة”، حيث إنها محاطة عن قصد بالحاميات العسكرية والأمنية والأحياء الموالية (مثل المزة 86، المنطقة الفقيرة التي يسكنها أفراد الأمن والأسر العلوية).

كما إن الأسد حشد أيضا قوة نيران كبيرة في دمشق وحولها. الجيش ليس إلا الخط الأول فقط في دفاعاته، ذلك أن الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، والتي كانت في طليعة القتال في المنطقة المجاورة للعاصمة، لا تزال وحداتها من أشد المحاربين والموالين. وعدد هذه القوات غير معروف، ولكن التقديرات تشير إلى 50 ألف و80 ألف.

كما أظهرت التقارير أيضا أن السكان في حي “باب توما” في دمشق، والذي تقطنه أغلبية مسيحية -والأهم من ذلك، حزب الله الشيعي في السيدة زينب، جنوب شرقي العاصمة السورية- قد شكلوا ميليشيات محلية لدعم قوات الأسد. وتقع الكثير من مدفعية الأسد وقواته الجوية في العاصمة وما حولها، كما إن جيشه لا يتوقف عن قصف داريا في الجنوب الغربي للعاصمة..

ولاستباق هجوم كبير، حاولت القوات الحكومية في الأسابيع الأخيرة تمشيط العديد من الضواحي، حيث تنشط كتائب الثوار. ومع ذلك، فإن المقاتلين (من الثوار) حرروا الكثير من الضواحي الشرقية وظهروا مرارا في العاصمة كما هو الحال في ساحة جوبر وقريبا من ساحة العباسيين بدمشق. وكانت هناك أيضا اشتباكات -غير حاسمة حتى الآن- داخل وحول مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بجنوب العاصمة دمشق.

الأسد نفسه، كما يُزعم، يقضي معظم وقته محصنا في قصره على جبل قاسيون المطل على العاصمة دمشق. ويُعتقد أنه غادر مكتبه الخاص، والذي يقع في مسكن والده القديم، كما ترك منزله الخاص في حي المالكي.. وإدراكا منه بضرورة إثبات أنه لا يزال يسيطر على العاصمة، ظهر الأسد مؤخرا قريبا من قصره، وألقى كلمة في دار الأوبرا في ساحة الأمويين المركزية يوم 8 يناير، وحضر احتفال مولد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في مسجد بحي المهاجرين شمال العاصمة، يوم 24 يناير.

أمام الرأي العام، واصل الأسد تحديه للعالم. صحيفة الأخبار، صحيفة لبنانية مقربة من الأسد وحلفائه اللبنانيين، نقلت عن الرئيس بشار، في أواخر شهر يناير الماضي، قوله إن جيوب المقاومة في الريف حول العاصمة دمشق “يتم التعامل معها” من قبل الجيش. ودمشق نفسها، كما أكد أنصاره، ظلت خاضعة للسيطرة: “ظلت نقاطها الإستراتيجية، وخاصة طريق المطار، آمنة، رغم كل المحاولات من قبل المسلحين”.

ولكن موقف الرئيس يبدو أكثر ضعفا مما كان يتيح جرا. لقد تعرض طريق المطار لضربات الثوار المستمرة، مثلما جدث في أواخر نوفمبر وديسمبر الماضيين، وأدت هذه الهجمات أدت إلى تعليق مؤقت للملاحة الجوية، وتحدت محاولات نظام الأسد في تصويره للحياة في العاصمة بأنها عادية وطبيعية.

ومن المحتمل أن الأسد يعول على أن إستراتيجية الثوار الموحدة قد تنهار بفعل وحشية وتكلفة المعركة. وبمجرد حدوث ذلك، فإنه يتوقع ظهور مقاتلي الثوار الأكثر راديكالية، مثل جبهة النصرة، على السطح، وعندئذ يمكنه (الأسد) أن يسوق نفسه على أنه الضامن الوحيد ضد التطرف الإسلامي والفوضى، مثلما جرى في مدينة حلب -حيث وقعت سلسلة من الأحداث مماثلة-، ولكن هذا غير قابل للتصديق.

ويبدو أن الثوار اليوم على المحك في معركة دمشق أكثر من الأسد. وقد ركزوا كثيرا على دمشق في الأشهر الأخيرة، وهم أقرب من أي وقت مضى إلى وسط العاصمة، واستولوا على أجزاء كبيرة من المناطق الشرقية المجاورة لها. وفي سبتمبر الماضي، شنوا هجوما جريئا ضد مقر القيادة العامة للجيش، الخاضع لحراسة مشددة..

ولكن شبح حلب، والذي يعتبر أسوأ أخطاء الثوار، يخيم عليهم. في هذه المحافظة الكبرى شمال سوريا، انقسم الثوار وأفرطوا في الثقة بالنفس، وافتقدوا فيها إلى الإستراتيجية العسكرية والدعم اللوجستي الكافي، ومعظمهم من مقاتلي الريف، ولم يبذلوا أي محاولة جادة في التوعية وتقديم ضمانات لسكان المدينة المذعورين والأقليات القلقة.. كما إن ظهور الجماعات المتطرفة جعل من الصعوبة على السوريين الذين لا يزالوا على الحياد الانضمام إلى معسكر المعارضة.

وتكرار هذا “المشهد” في دمشق، سيستفيد منه الأسد على المدى القصير الأسد. وحرب المدن في العاصمة، من المرجح أن تخلف خسائر إنسانية ضخمة، سوف تضطر العشرات إن لم يكن مئات الآلاف من الفرار واللدوء إلى الحدود اللبنانية القريبة.

وأمام كل هذا، يصر قادة الثوار على أنهم قد تعلموا الدرس من حلب. ويقولون إن الكثير من المقاتلين الذين سيشاركون في الهجوم على دمشق هم من المنشقين على الجيش تحت إشراف قيادة عسكرية منضبطة، وليسوا من المقاتلين المدنيين.

فمن المحتمل أن يشارك منشقون رفيعو المستوى، ممن لجأوا إلى الأردن، في الاستعدادات لمعركة دمشق، وقد حصلت على معلومات استخبارية جيدة، وتواصلوا مع أطراف محلية لإعداد الأرضية. وتشير لقطات يوتيوب إلى أن الثوار في الجنوب يتلقون نوعية أفضل من السلاح، بما في ذلك الأسلحة المضادة للدبابات وقاذفات صواريخ وبنادق أكثر قوة.

وتشير تقديرات وحسابات الثوار أيضا إلى أن الأسد سوف يضطر إلى استدعاء قوات حكومية والنخبة من أماكن أخرى لإحكام السيطرة على العاصمة، وبالتالي التخلي عن الأراضي في جميع أنحاء سوريا.

وهناك مقولة مأثورة يعرفها جيد كلا من الأسد ومعارضيه: من يسيطر دمشق يسيطر على سوريا. لهذا السبب، فإن المعركة من أجل العاصمة ستكون طويلة ومكلفة.

EMILE HOKAYEM

فورين بوليسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى