أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأربعاء، 24 نيسان 2013

المرصد السوري”: الثوار اقتحموا مطار منغ العسكري والاشتباكات تدور داخله

بيروت – ا ف ب

تدور اشتباكات اليوم وللمرة الاولى داخل مطار منغ العسكري بريف حلب شمال سورية والذي يعد من المواقع العسكرية الرئيسية للقوات النظامية شمال البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “مقاتلي الكتائب المقاتلة الذي يحاصرون المطار منذ اشهر، تمكنوا من الدخول اليه فجر اليوم”، لافتاً إلى أن “اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح اليوم (الاربعاء) في حرم المطار”.

وسيطر المقاتلون المعارضون الثلاثاء على كتيبة عسكرية مهمة قرب المطار، ما اتاح لهم التقدم الى داخله، بحسب المرصد الذي افاد عن مقتل تسعة مسلحين “من اللجان الشعبية الموالية للنظام اثناء توجههم لفك الحصار عن مطار منغ العسكري” في كمين نصبته وحدات حماية الشعب الكردي قرب قرية الزيارة في ريف حلب.

واطلق مقاتلو المعارضة في شباط/فبراير الماضي “معركة المطارات” للسيطرة على المطارات العسكرية في محافظة حلب التي يستخدمها سلاح الجو السوري، وهو نقطة تفوق اساسية لنظام الرئيس بشار الاسد في مواجهة معارضيه.

وسيطر المقاتلون على مطار الجراح العسكري، في حين يفرضون حصارا على مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري القريب منه، اضافة الى مطاري منغ وكويرس.

وصول طائرتين روسيتين إلى مطار اللاذقية

دمشق – سانا، يو بي اي

أفاد مصدر رسمي سوري أن طائرتين روسيتين محملتين بأطنان من المساعدات للشعب السوري حطتا في مطار اللاذقية شمال غرب البلاد.

ولفتت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى “وصول طائرتين روسيتين إلى مطار اللاذقية تحملان على متنيهما 23 طناً من المساعدات الإنسانية المقدمة من الشعب الروسي إلى الشعب السوري”.

إلى ذلك، قتل مدير التدريب والتأهيل في وزارة الكهرباء السورية بانفجار عبوة لاصقة في سياراته بدمشق.

وأوضحت  (سانا) أن “إرهابيين فجروا اليوم عبوة ناسفة ألصقوها بسيارة نوع شام تعود لمدير التأهيل والتدريب في وزارة الكهرباء المهندس محمد عبد الوهاب حسن” بدمشق.

ونسبت الوكالة الى مصدر صحي في مستشفى (المواساة) قوله إن حسن “استشهد خلال عملية إسعافه جراء إصابته البليغة في التفجير الإرهابي”.

يذكر أن مسلّحين مجهولين اغتالوا مدير التخطيط في وزارة الشؤون الاجتماعية السورية، وعضو اللجنة العليا للإغاثة، علي بلان، في منطقة المزة فيلات شرقية بالعاصمة دمشق، في 18 نيسان/أبريل الجاري.

أوباما يناقش الأزمة السورية مع أمير قطر في البيت الأبيض

واشنطن – رويترز

استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الثلاثاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في البيت الأبيض، حيث دار النقاش حول قضايا عدة من بينها التوصل الى حل للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين والأزمة السورية.

وقال أوباما: “نتعاون عن كثب مع قطر ودول أخرى تسعى لوقف القتل هناك (في سورية) والإطاحة بالرئيس (السوري بشار) الأسد الذي أظهر أنه لا يأبه بشعبه ولتقوية معارضة يمكنها تحويل سورية إلى دولة ديموقراطية تمثل كل اطياف الشعب وتحترم الحقوق بغض النظر عن العرق أو الانتماءات الدينية”.

من جهته، وصف أمير قطر ما يحدث في سورية بأنه “مأساة ضخمة في المنطقة والعالم”، آملاً “إيجاد حل لوقف نزيف الدم”.

كيري يبحث ولافروف تفادي تفكك سورية

بروكسيل – نور الدين الفريضي؛ القاهرة – محمد الشاذلي

لندن، دمشق، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب – أكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه لم يطلب من «حلف شمال الاطلسي» (ناتو) وضع خطط اضافية للتعامل مع الاسلحة الكيماوية السورية، لكنه حذر من وقوعها في «الأيدي الخطأ». وقلل من أهمية تقارير اسرائيلية تحدثت عن استعمال النظام السوري لسلاح كيماوي في الصراع. وقال كيري انه بحث ونظيره الروسي سيرغي لافروف في بروكسيل حيث شاركا أمس في اجتماع بين روسيا و «ناتو»: «كيف يمكن الوصول إلى طاولة المفاوضات من اجل تفادي تفكك سورية وهو أسوأ نتيجية».

وفيما كان الملف السوري موضع بحث خلال اجتماع عقده أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس باراك أوباما في البيت الابيض، شدد كيري على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ابلغه لدى اتصالهما امس انه ليس في وضع يمكنه تأكيد تقارير اسرائيلية عن استعمال النظام السوري السلاح الكيماوي».

وحول نتائج المشاورات مع روسيا في شأن المخرج السياسي، أكد كيري بأن أفق الحل «لا يزال بعيداً»، مضيفاً: «نحتاج إلى مضاعفة الجهود من اجل إطلاق المفاوضات وهو ما تم بحثه مع لافروف. وهناك خلاف في وجهات النظر بين روسيا والولايات المتحدة في شأن متى وكيف يرحل الرئيس (بشار) الأسد. ولا اعتقد أن هناك خلافاً بيننا كون رحيله سيكون جزءاً من الحل.

وتحدث عن امكانية لإحراز بعض التقدم عبر النقاش للتوصل إلى صيغة وسط بين مفهوم الموعد بالنسبة لروسيا وموقف المعارضة التي تملك حق القبول أو الرفض. وأشار الى انه في الظرف الراهن، الأسد لا يرغب التحرك إزاء بيان جنيف وهناك أيضاً خلافات داخل المعارضة وسنواصل الحديث مع لافروف خصوصاً ان الحل ليس سهلاً».

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن رسالتين من وزارة الخارجية السورية الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الامن الدولي قالت فيهما ان قرار الاتحاد الاوروبي السماح بتخفيف حظر تصدير النفط قرار «غير مسبوق في تعارضه مع أحكام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الامم المتحدة». ونقلت «سانا» عن مجلس الوزراء قوله امس انه «لن يسمح لأي جهة كانت في العالم بسرقة مقدرات الشعب والمتاجرة بها ونهبها».

واستمرت أمس ردود الفعل على استقالة رئيس «الائتلاف» المعارض معاذ الخطيب وقال رئيس اللجنة القانونية في «الائتلاف» هيثم المالح لـ «الحياة» إن قرار تكليف صبرا بالرئاسة «باطل وانقلاب على الشرعية». وحذر من «انقسام» اكبر تكتل في المعارضة.

ميدانياً، شنت قوات النظام حملة اعتقالات لعشرات الاشخاص بين النازحين من باقي المحافظات السورية الى مدينة طرطوس الساحلية. واغتال مقاتلو المعارضة امس ضابطاً في الجيش النظامي في سيارته في برزة البلد في الطرف الشمالي لدمشق. وقتل اكراد تسعة مقاتلين وأسروا سبعة آخرين من اللجان الشعبية الموالية التابعة لـ «الاتحاد الديموقراطي الكردي» لقوات النظام في «مكمن» نصبوه في بلدة قرب حلب ليل اول من امس لدى محاولتهم مساعدة قوات النظام في قتال المعارضة في محيط مطار منغ في ريف حلب، في وقت استمرت الاشتباكات بين «الجيش الحر» والقوات النظامية وموالين لها في ريف حمص.

وفي ريف حمص دارت اشتباكات عنيفة في منطقة القصير قرب الحدود مع لبنان، بين القوات النظامية وعناصر من «حزب الله». وقال مصدر عسكري سوري لـ «فرانس برس» امس ان الجيش النظامي يتقدم في ريف القصير التي تسيطر عليها المعارضة، مؤكداً ان استعادتها «مسألة ايام لا أكثر».

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن ان القوات النظامية «تقود المعركة على الجبهتين الشمالية والشرقية في منطقة القصير، في حين يخوضها «حزب الله» على الجبهتين الجنوبية والغربية» القريبتين من حدود لبنان. وفي شمال شرقي البلاد، قصفت طائرات حربية للنظام بلدة اليعربية على الحدود مع العراق التي يسيطر عليها مقاتلو «جبهة النصرة».

كيري ولافروف بحثا في حل “يقوم على جنيف

العربي لـ”النهار”: سوريا أعادت الحرب الباردة

نيويورك – علي بردى

العواصم – الوكالات

أجرى وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في شأن حل سياسي للأزمة السورية “يقوم على اتفاق جنيف”، وقلل شأن تقارير اسرائيلية عن استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية ضد المدنيين، فيما قال ناشطون سوريون ان المعارك الضارية متواصلة في ريف القصير بمحافظة حمص بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية تدعمها عناصر من “حزب الله” اللبناني. (راجع العرب والعالم)

وعلى هامش اجتماع لحلف شمال الاطلسي في بروكسيل، بحث كيري ولافروف خلال لقاء استمر 40 دقيقة نصفها على انفراد، في حل سياسي للازمة بين الرئيس السوري بشار الاسد الذي تدعمه موسكو، والمعارضة السورية التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال كيري مخاطبا لافروف: “سيرغي، شكرا… قدرت التعليقات البناءة التي قيلت”.

وافاد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية أنه “خلال لقائهما المنفرد ركز الوزير كيري والوزير لافروف محادثاتهما على سوريا وعلى أهمية العمل من اجل حل سياسي يقوم على اتفاق جنيف” الذي تم التوصل اليه في حزيران 2012، والذي يقوم على تأليف حكومة انتقالية واسعة التمثيل وبصلاحيات كاملة، من دون التطرق الى مصير الرئيس بشار الاسد.

وكشف كيري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يستطع أن يؤكد ما أعلنته شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في وقت سابق امس من أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية ضد المدنيين. ونقلت عنه صحيفة “الجيروزاليم بوست” الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية: “تأكدت خلال محادثة هاتفية أجريتها مع نتنياهو في وقت سابق من اليوم من أن الأخير في موقف لا يخوله تأكيد تصريحات شعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية في شأن سوريا” في اشارة الى اتهامات باستخدام غاز سارين القاتل في عدد من الحالات.

وأعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة “لم تتوصل الى استنتاج” يؤكد استخدام النظام السوري لاسلحة كيميائية، داعياً الى التحقيق في الامر.

لافروف

ولاحقاً، شدد لافروف على ضرورة التوصل الى اتفاق سياسي لأنه “اذا لم نفعل شيئا، فسيربح المتطرفون”. وشن هجوما لاذعا على بعض دول الجامعة العربية، واصفا إياها بـ”الأقلية العدوانية المتعطشة الى الدماء” التي تعرقل كل سبل الحل السلمي في سوريا، ودعا إلى خطوات عملية لوقف نزيف الدم في سوريا.

وأوضح أن “النتيجة الرئيسية للنقاشات التي أجريناها اخيراً، ومنها لقائي اليوم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أظهرت تنامي الإدراك للمخاطر الحقيقية التي يمكن أن تقع اذا استمر الوضع في سوريا على ما هو”. وقال: “الأقلية في المجتمع الدولي، الأقلية العدوانية، المتعطشة جدا الى الدماء، حاصرت جميع الجهود لعقد حوار، كما حدث عندما عطلت عمل بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، وعمل بعثة المراقبين الأمميين، وهي تستمر اليوم في سعيها للحيلولة دون تنفيذ وثيقة جنيف، وكما حدث عندما عارضت فكرة إجراء الشيخ معاذ الخطيب المستقيل حديثا من رئاسة الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية محادثات مع السلطة…وقتها صححوا له قائلين إنه لن تكون هناك أية محادثات… وكي يقطعوا الشك باليقين تعاملوا مع الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب السوري ومنحوه مقعد سوريا في الجامعة العربية واتخذوا قرارا بشرعنة تسليح كتائب المعارضة المقاتلة”. وأبرز ضرورة “البحث عن اتفاقات عملية تتيح تنفيذ وثيقة جنيف”، لافتا الى أن هذه الوثيقة لا تحمل أية ازدواجية في المفاهيم، ولا تخضع لأية تفسيرات متناقضة. ودعا اللاعبين الخارجيين إلى الضغط على أطراف النزاع في سوريا قائلاً: “ينبغي إرغام كل من يقاتل الآن في سوريا، ولكل جهة لاعبون خارجيون يدعمونها، على وقف العنف والجلوس إلى طاولة المفاوضات و إنشاء هيئة انتقالية تمتلك كل صلاحيات السلطة”.

العربي

وفي نيويورك اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في دردشة مع “النهار” أمس، أن الأزمة السورية “أرجعتنا الى الحرب الباردة”، مستشهداً على ذلك باستمرار الخلافات وخصوصاً بين الولايات المتحدة وروسيا، مما يعوّق توصل مجلس الأمن الى اتفاق على وضع حد لهذه الحرب.

وقبيل بدء اجتماع له مع المجموعة العربية في الأمم المتحدة للتشاور في المواضيع ذات الصلة بالأزمة السورية والقضية الفلسطينية، قال العربي لـ”النهار” إنه “في كل المنازعات والصراعات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية، عندما يحتدم القتال يتدخل مجلس الأمن لوقف القتال، إلا في سوريا لا يحاولون اصدار قرار لوقف اطلاق النار”. واضاف أنه “يفترض في أعضاء مجلس الأمن أن يوقفوا النار كي يستطيع وسيط الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أن يتصل بالأطراف من أجل التوصل الى تسوية”. وأشار الى أن “مجلس الأمن ممتنع تماماً عن اتخاذ موقف”، معتبراً “أننا رجعنا الى الحرب الباردة مرة أخرى”. وتساءل: “لماذا هذا العجز في مجلس الأمن الذي يمتلك كل السلطات؟”

ورفض “اطلاقاً” الإدعاءات عن أن جامعة الدول العربية تزيد الوضع في سوريا تفاقماً من خلال اعترافها بـ”الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” ممثلاً وحيداً للشعب السوري ومن خلال قرارها تسليح المعارضة. وذكّر بأن “المشكلة بدأت لأن النظام يضرب الناس. لم يحصل هذا بالطريقة هذه في الثورات العربية”. ولفت الى أن النظام “يحصل على السلاح سواء من روسيا أو من ايران. الجامعة العربية كمؤسسة لا علاقة لها بتسليح المعارضة، لكن بعض الدول ربما ترى أنه ينبغي أن نساوي بين الطرفين حتى يصل الموضوع الى تسوية”.

«غراد» على الهرمل مجدداً

علي جعفر

بعد الهدوء الحذر الذي ساد منطقة الهرمل خلال الساعات الماضية، استهدفت صواريخ المعارضة السورية المسلحة مجدداً مدينة الهرمل أمس، من مراكزها في محلة تل دوسر.

وسقط صاروخا «غراد»، صباح أمس، في شارع المعالي عند مدخل المدينة الجنوبي، فأصاب الأول مبنى مؤلف من ثلاث طبقات، مخترقاً السقفان الثالث والثاني، وهما قيد الانشاء، ونجت أسرة تسكن الطابق الأرضي. وقد أدّى انفجاره إلى أضرار كبيرة في البناء المستهدف وبعض الأبنية المجاورة وعدد من السيارت المركونة الى جانب الطريق. أمّا الصاروخ الثاني فسقط في قطعة أرض زراعية تبعد عن «مستشفى العاصي» نحو 500 متر من دون وقوع أضرار. وقد عادت حال الخوف والغضب لتسيطر على المواطنين الذين صبّوا، مجدداً، جام غضبهم على الدولة.

إلى ذلك، تفقّد النائب نوار الساحلي المكان المستهدف، يرافقه رئيس اتحاد بلديات الهرمل مصطفى طه. وقال الساحلي: «همّ المجموعات المسلحة هو قتل المدنيين، لكن لن نخاف ولن نركع».

وقال: «هناك حال من الاستياء العارم في المنطقة، فقد كنّا ننتظر أن تأتي الصواريخ من العدو الصهيوني، لكننا نقول للمسلحين إن المعركة لن تنتقل إلى لبنان مهما فعلتم، ولن تتغير قواعد المعادلة».

أضاف إن «الأهداف التي يستهدفها القصف هي أماكن سكنية تظهر النوايا الخبيثة من جهة، وإفلاس المسلحين من جهة ثانية».

ختم: «الهرمل احتضنت عدداً كبيراً من النازحيين السوريين، وإذا اعتقد المسلحون أننا سننتقم منهم فهم واهمون، لأنه مهما حصل لن يتعرضوا لأي سوء».

بدوره، أكد طه أنّ «الهرمل صامدة ولن يرهبها القصف، لكن هناك واجباً على الدولة اللبنانية لجهة حماية أهالي المنطقة».

ولفت صاحب المبنى المستهدف علي شمص إلى أن «العناية الالهية أنقذت العائلة القاطنة في الطابق الأول». وأكد أنّ «أهالي المنطقة مسالمون والدولة مسؤولة عن سلامتهم».

وكانت المناطق المستهدفة في قضاء الهرمل تنفست الصعداء أمس الأول إذ لم تستهدفها المعارضة السورية بصواريخها، ففتحت المدارس أبوابها، وعادت الحياة إلى طبيعتها تدريجاً، لكنّ تطور الساعات الاخيرة أعاد الأمور إلى نقطة الصفر.

من جهة ثانية، يستمر النازحون السوريون إلى الهرمل بالنزوح، ثانية، إلى مناطق لبنانية أخرى، في وقت يتسمك العديد منهم بالبقاء في الهرمل، وقد ترك كلام الساحلي، أمس، ارتياحاً لديهم.

بحث في الفرضيات.. من الكيميائي والنووي إلى التقسيم

سوريا وإيران ولبنان: شغل إسرائيل الشاغل

حلمي موسى

عادت سوريا لتحتل مكاناً مركزياً في التصريحات الإسرائيلية، خصوصاً من جانب القادة العسكريين. ولا يلغي هذا التركيز على سوريا اهتمام إسرائيل أيضاً بإيران التي شكلت محور النقاشات، التي دارت مع وزير الدفاع الأميركي الجديد تشاك هايغل في زيارته للدولة العبرية. وبعدما ألمح وزير الدفاع موشي يعلون للمرة الأولى الى مسؤولية جيشه عن استهداف قافلة عسكرية سورية بذريعة أنها كانت متوجهة إلى «حزب الله» في لبنان، أبدى رئيس الأركان الجنرال بني غانتس استغرابه من الموقف الروسي الداعم للنظام السوري.

ومن جهة ثانية، اتهم رئيس لواء الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية العميد إيتي بارون الجيش السوري باستخدام غاز الأعصاب في الحرب الأهلية الدائرة. وأكد رئيس شعبة الاستخبارات السابق الجنرال عاموس يادلين أن إيران تجتاز هذا الصيف الخط الأحمر، الذي حدده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مشروعها النووي.

وقد استغل قادة إسرائيل العسكريون مؤتمر «البيئة الاستراتيجية المتغيرة تستدعي تفكيراً خلاقا» يومي أمس وأمس الأول، في «مركز دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب ليطلقوا تصريحات ويقدموا تقديرات. وفي كلمته أمام المؤتمر، وبشكل كان مستغرباً، حمل الجنرال غانتس بشدة على روسيا بسبب تدخلها في سوريا. وقال غانتس إنه «بشكل غريب هناك دعم روسي غير قليل لنظام الأسد». وأوضح أن «سيطرة الأسد في سوريا تتضاءل، ومقومات عدم الاستقرار تتعاظم. إيران وحزب الله غارقان حتى الرقبة وأكثر في محاولة الحفاظ على هذا المحور، في محاولة للحفاظ على نظام الأسد و/أو الاستعداد لليوم التالي، وهم يفعلون ذلك في وقته وبشكل جيد ومشترك على الأقل من ناحيتهم».

وشدد غانتس على أن الجيش الإسرائيلي يستعد لكل الاحتمالات في سوريا بما في ذلك احتمال تقسيمها. وقال «من الجائز أن تنشأ علويستان في شمال غرب الدولة. ومؤخراً سمعت تعبيراً هو افغانيخان. ونحن لا ننتظر أن يصلنا المستقبل ونستعد له منذ أكثر من عام». وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي «ليس مضجراً هنا، فلا يمر يوم لا يمكن أن يتحول من يوم هادئ إلى معركة على نطاق واسع. ينبغي أن نستعد لمعارك ستحسم بأقصر وقت ممكن. وفرحنا أننا نزلنا في عمود السحاب من أكثر من 20 يوماً إلى ثمانية أيام في غزة، ولا نية عندي للعودة إلى أكثر من شهر في لبنان».

وأشار غانتس إلى «أننا نحتفل بمرور 40 عاماً على حرب يوم الغفران، والسنوات الهادئة تمر وتختفي، ويزداد عدم الاستقرار. ونحن نستعد لمستقبل كهذا في هضبة الجولان بشكل عملاتي سواء لجهة جمع المعلومات أو بناء العراقيل أو استخدام القوات. هناك احتمال لفقدان الاستقرار على طول الحدود».

ولم يغفل غانتس الشأن الإيراني، حيث قال إن «الحجر الرئيس المركزي في مواجهة الجيش هو الخطر الإيراني. فإيران تواصل بمهارة عالية استغلال الحوار القائم معها، وتنفيذ التفاف استراتيجي على طريق اقترابها من امتلاك قدرة نووية عسكرية». واعتبر أنه «فضلاً عن ذلك هناك تأثيرات غير قليلة جراء العقوبات على إيران، عزلتها الدولية والضغط الذي قد يقود إلى تغييرها. فإيران تسعى للهيمنة الإقليمية، وفي كل مكان تتدخل فيه سيكون لذلك آثار. وواقع إيران نووية سيكون أخطر بكثير وبتأثير أشد. ولا ينبغي التنازل لها عن عملياتها الإرهابية في أماكن أخرى في العالم».

وأشار غانتس أيضاً إلى الواقع اللبناني، قائلاً «برغم أننا انتقدنا أنفسنا، أحياناً بحق، على عملياتنا في حرب لبنان الثانية، يستحيل تجاهل الهدوء الذي تحقق هناك قرابة سبعة أعوام والردع الواضح. وإلى جانب ذلك، عاظم حزب الله جداً من قوته، وهو التنظيم ــ ليس الدولة ــ الوحيد الذي يملك قدرات استراتيجية. وهناك احتمال لا بأس به، بسبب تصدع المحور مع إيران، أن يغدو حزب الله معزولاً في الحلبة. فهذا محور غامض يخضع لضغوطات أيضاً في الحلبة الداخلية اللبنانية. حزب الله يساعد الأسد ليضع يده على قدرات استراتيجية».

وقال غانتس عن تنقيط الصواريخ من غزة مؤخراً إن «أساس الردع قائم وحماس غير معنية بخسارة السيطرة، وتنتقد ما يجري في القطاع من ناحية سلطوية، لكنها ليست اللاعب الوحيد، وهناك جهات إرهابية أخرى تحاول العمل هناك وحماس تحاول كبحها. ولا يمكننا العودة إلى واقع ما قبل عمود السحاب ونضغط بحكمة على دواسة الرد أو عدم الرد. وإذا لم يسد الهدوء في الجنوب، فلن يبقى الهدوء في غزة، ولن نتردد في استخدام القوة إذا تطلب الأمر». واعتبر أن إطلاق الصواريخ على إيلات يشير إلى أن «سيناء تغدو منطقة أقل استقراراً، وآمل أن يواصل المصريون جهدهم كما فعلوا مؤخراً».

وفيما يختلف العالم حول ما إذا كانت الحرب الأهلية في سوريا شهدت استخدام أسلحة كيميائية أم لا، ومن هي الجهة التي استخدمتها، أشار رئيس لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية العميد إيتي بارون إلى أنه «وبحسب فهمنا فإن الأسد استخدم مواد حرب كيميائية قاتلة في سلسلة حالات ضد المتمردين، على ما يبدو بغاز من نوع السارين. واحتمال وصول هذا السلاح لجهات راديكالية مقلق جداً».

وفي كلمته أمام «مؤتمر مركز دراسات الأمن القومي» أمس، قال إن «استخدام السلاح الكيميائي تم في حادث وقع في 19 آذار، وفي حوادث أخرى تم استخدام مواد مشلة وليست قاتلة». وأضاف «رأينا علائم مثل الزبد في الفم والحدقات المتقلصة، التي تشهد على استخدام مواد حربية كيميائية». وأبدى بارون خشيته من أن تفكك سوريا سيقود إلى توزع ترسانة تحوي أكثر من ألف طن من السلاح الكيميائي، وآلاف القذائف الجوية والرؤوس الحربية، التي يمكن تحميلها بسلاح غير تقليدي. «فالنظام السوري يستخدم السلاح الكيميائي، ولكن العالم يميل إلى عدم التدخل ويستخدم فحوصاً قرائنية متشددة. هذه تطورات مقلقة. فمجرد استخدام سلاح كيميائي من دون رد مناسب أمر مقلق. هذا يشير إلى أن استخدام السلاح الكيميائي أمر مشروع»، بحسب قوله.

وتطرق بارون إلى مكانة «حزب الله» بالنظر للوضع الحالي للنظام السوري، وقال إن «هذا التنظيم يعيش في توتر. وهو خائف أن يستغل أحد الوضع ويمس به، حتى داخل لبنان». وأشار إلى أن منصات إطلاق صواريخ «SA-17»، التي اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون أمس الأول، للمرة الأولى بتدميرها في سوريا في كانون الثاني الماضي، كانت متجهة إلى «حزب الله».

وبشأن المخاطر العامة على إسرائيل والوضع في الشرق الأوسط، قال بارون إن هناك تعزيزاً للمعسكر السني في المنطقة. وفي نظره «هذا ليس وقتاً طيباً لإيران. فالمحور الراديكالي برئاسة إيران يصارع من أجل البقاء. وبموازاة ذلك هناك صعود في الوزن الديني في عملية اتخاذ القرارات في الدول التي نشبت فيها الثورات. وهذه نظرة تناقض وجود دولة إسرائيل، وهي نظرة لن تتغير». وبالرغم من ذلك لاحظ بارون أن «الإخوان المسلمين يبدون براغماتية تجاه التغيرات، وصعود المعسكر السني يتحدى فكرة المقاومة لإسرائيل بصيغتها السابقة. فشبان الثورة في ميدان التحرير لم يترجموا إنجازاتهم إلى رأسمال سياسي، وهذه الجماهير تطالب بتغييرات حالياً. والطبقة الوسطى العربية تنتظر حلولاً وصبرها ينفد».

وشدد بارون على أن المشروع النووي الإيراني يتعرض لضغوط لم يسبق لها مثيل، ولكن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي. واعتبر أنه ليس معقولاً أن تتوصل إيران لاتفاق مع الأسرة الدولية في العام المقبل تتنازل فيه عن السلاح النووي. وأضاف «لكن أقل معقولية أن تحقق إيران اختراقاً في مشروعها النووي في العام المقبل».

وخالف هذا الرأي رئيس «مركز دراسات الأمن القومي» الجنرال عاموس يادلين، الذي ترأس لسنوات شعبة الاستخبارات، حيث قال إنه «حتى الصيف سيجتاز الإيرانيون بالتأكيد الخط الأحمر الذي وضعه نتنياهو في خطابه أمام الأمم المتحدة (الجمعية العامة)». وبحسب كلامه، فإن بوسع إسرائيل أن تهاجم إيران منفردة، وأن تواجه عواقب هذه الخطوة العسكرية.

واعتبر يادلين أن «وقت الاختراق» الإيراني يقدر بحوالي شهرين، حيث النقطة المركزية هي موعد الانتخابات. وقال إنه «بوسعنا النوم شهرين حتى الانتخابات، وبعدها سيضطر الإيرانيون لاتخاذ قرار غير بسيط». وأضاف أن «الأميركيين يريدون الاستمرار بالديبلوماسية، ولكن إذا اختار الإيرانيون استراتيجية عدم الاختراق أو التسلل فسيضطر الأميركيون للوقوف خلف ما قاله الرئيس، أو تغيير سياستهم».

وبحسب يادلين فإن من ينبغي عليه اتخاذ القرار أولاً هم الإسرائيليون. فهم ليسوا طرفاً في المفاوضات، ولا ريب أن الإيرانيين حتى الصيف سيجتازون الخط الأحمر. و«هكذا، إذا وقف الأميركيون والإسرائيليون والإيرانيون خلف قراراتهم، فإننا في مسار صدامي حتى نهاية العام». وخلص يادلين إلى أن المشروع النووي الإيراني يتسع ويتعمق، «ولا أحد قادر على إيقافه».

واشنطن تدعو «الأطلسي» لدعم «الائتلاف» والمسلحين!

كيري ولافروف: الحل السوري سياسي

حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي تركز اجتماعه مع نظيره الأميركي جون كيري في بروكسل على «أهمية العمل من أجل حل سياسي (للأزمة السورية) يقوم على اتفاق جنيف»، من أن المراهنة على «الحرب حتى النصر ستؤدي إلى تفاقم تأثير المتشددين» في سوريا، فيما دعا كيري دول حلف شمال الأطلسي إلى زيادة المساعدات إلى «الائتلاف الوطني السوري» المعارض و«المجلس العسكري» من أجل زيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

في هذا الوقت، تتواصل المعارك العنيفة بين المسلحين والقوات السورية في منطقة القصير قرب الحدود اللبنانية. وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن إن «القوات النظامية تقود المعركة على الجبهتين الشمالية والشرقية في منطقة القصير، فيما يخوضها حزب الله على الجبهتين الجنوبية والغربية» القريبتين من الحدود.

وقال مصدر عسكري سوري إن الجيش «يواصل تقدمه في ريف القصير، حيث تمت السيطرة على معظم البلدات المحيطة بمدينة القصير، التي يعتبر موضوع السيطرة عليها مسألة أيام لا أكثر». وأضاف ان العملية تهدف إلى «منع دخول المجموعات الإرهابية المتطرفة إلى حمص والمناطق المحيطة»، ولاحقا «تطهير» هذه المناطق لضمان عودة الأهالي.

وأعلن مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء السورية (سانا) أنه «تم تدمير آخر أوكار وتجمعات إرهابيي ومرتزقة جبهة النصرة في عدد من القرى والمزارع غرب نهر العاصي بريف القصير، وتفكيك عشرات العبوات التي زرعها الإرهابيون في الطرق العامة للقرى».

لافروف وكيري

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن كيري ولافروف ناقشا، على هامش اجتماع روسيا ــ حلف شمال الأطلسي في بروكسل، مسألة البحث عن حل سياسي في سوريا يقوم على اتفاق جنيف في حزيران الماضي. وعقد الوزيران لقاء استمر أربعين دقيقة نصفه على انفراد. وقال كيري مخاطبا لافروف «سيرغي، شكرا، قدرت التعليقات البناءة التي قيلت خلال اجتماع» هذا المجلس.

وقال المسؤول الأميركي «خلال لقائهما المنفرد ركز كيري ولافروف محادثاتهما حول سوريا، وحول أهمية العمل من أجل حل سياسي يقوم على اتفاق جنيف».

وشن لافروف، في مؤتمر صحافي، هجوماً على بعض الدول العربية. وقال «الأقلية في المجتمع الدولي، الأقلية العدوانية، المتعطشة جداً للدماء، حاصرت جميع الجهود لعقد حوار، كما حدث حينما عطلت عمل بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، وعمل بعثة المراقبين الأمميين، وتستمر اليوم في سعيها للحيلولة دون تنفيذ وثيقة جنيف، وكما حدث حينما عارضت فكرة إجراء الشيخ (أحمد) معاذ الخطيب المستقيل حديثاً من رئاسة الائتلاف الوطني محادثات مع السلطة.. وقتها صححوا له قائلين بأنه لن تكون هناك أية محادثات، وكي يقطعوا الشك باليقين تعاملوا مع الائتلاف الوطني كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري ومنحوه مقعد سوريا في الجامعة العربية واتخذوا قراراً بشرعنة تسليح كتائب المعارضة المقاتلة».

وأضاف لافروف «كما نرى اليوم ليس هناك قيادة موحدة للمعارضة السورية، بينما تقاتل في صفوف المعارضة مجموعات مختلفة بجانب ما يسمى بالجيش السوري الحر والمجموعات التي تتبع للمجلس العسكري الأعلى، من بينها جبهة النصرة التي أدرجتها الولايات المتحدة مؤخراً على قائمة المنظمات الإرهابية، وهذه المجموعات تعوّل على القتال حتى النهاية الحاسمة للصراع وتحقيق النصر».

وأضاف «تشير مباحثات اليوم (أمس)، بل المباحثات التي جرت على مدار الأسابيع والأشهر الأخيرة إلى زيادة الفهم، خاصة لدى الشركاء الغربيين، بشأن تنامي المخاطر بسبب ما يحدث في سوريا». وتابع «أنا أشعر بتفهم أكبر لأهمية الانتقال من القول إلى الفعل، وإلى تصرفات واقعية، كما آمل أننا سنرى قريبا تحركات إضافية من جانب أولئك الذين كانوا يشككون في ذلك سابقا». وقال «ينمو على وجه الخصوص الفهم باستمرار الرهان على الحرب حتى النصر بواسطة تشجيع أقلية من المجتمع الدولي، لكن الغلبة ستكون للمتطرفين».

وأعلن لافروف أن تأخير إرسال بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا غير مقبول، مضيفا أن «بعض الأعضاء الغربيين في مجلس الأمن يحاولون تسييس المسألة، ووضع سوريا في نفس وضع العراق».

وكان كيري قد قال أمام أعضاء «الأطلسي» قبل اجتماعه مع لافروف، إن «الحلف أثبت أنه مصمم ومتضامن مع حليفتنا تركيا بفضل نشر صواريخ الباتريوت تحت راية الحلف الأطلسي. يجب علينا أيضا أن نولي أهمية جماعية للطريقة التي يستعد بها الحلف للرد من أجل حماية أعضائه في وجه الخطر السوري، وخصوصا من أي خطر محتمل لأسلحة كيميائية».

ودعا كيري دول الحلف إلى زيادة مساعداتها إلى المعارضة السورية من أجل الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد. وقال إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «تنظر في كل الخيارات التي من الممكن أن توقف العنف وتؤدي إلى انتقال سياسي»، معتبرا أنه يجب وضع خطط الآن للتأكد من أنه لن يحدث فراغ في السلطة في سوريا. واعتبر أن «زيادة المساعدات إلى الائتلاف الوطني السوري والمجلس العسكري الأعلى أمر مهم جدا في هذا الإطار». وقال «أريد حث جميع حكوماتكم على زيادة المساعدات والدعم السياسي للائتلاف والمجلس العسكري، اللذين يشاركاننا رؤيتنا لمستقبل سوريا والتأكد من أن كل المساعدات تمر عبرهما».

وأعلن الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن أن الحلف «قلق من خطر امتداد الصراع إلى خارج سوريا»، موضحا «أؤكد لكم أننا نقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن حلفائنا وحمايتهم، وفي هذه الحالة تركيا كدولة مجاورة لسوريا»، لكنه دعا إلى حل سياسي للأزمة على أساس بيان جنيف.

وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما، خلال لقائه امير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، «نتعاون في شكل وثيق مع قطر وبلدان أخرى في محاولة لوضع حد للمجزرة (في سوريا) والتوصل الى تنحي الرئيس الأسد الذي اظهر انه لا يعطي أي اعتبار لشعبه». وتطرق الى تطابق وجهات النظر بين واشنطن والدوحة «لتعزيز معارضة (سورية) يمكن ان تفضي إلى بناء سوريا ديموقراطية، تمثل جميع سكانها وتحترم حقوقهم مهما كان اصلهم العرقي او دينهم». واضاف «اننا سنستمر في العمل في الاشهر المقبلة لتعزيز اضافي للمعارضة السورية».

(ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

الزعبي: الجيش الحر هو عنوان فقط بينما جبهة النصر لها بنية تنظيمية

موسكو- (يو بي اي): قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الأربعاء، إن “الجيش الحر” هو مجرّد عنوان تُبنى عليه مواقف سياسية، بينما “جبهة النصرة” لها بنية تنظيمية ومرجعيات ومصادر تسليح.

ورأى الزعبي في مؤتمر صحافي في مقر وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) في موسكو، أن “ما يسمى بالجيش الحر هو عنوان بريدي بالمعنى السياسي، وضع لتُبنى عليه مواقف سياسية وتكون هناك مجالس معارضات في الخارج تقول هذا ذراعي العسكري، بخلاف جبهة النصرة التي تمتلك مرجعيات ومصادر تسليح ولديها من يخطط لها ولديها صناديق محاسبة لضبط عملية صرف الأموال”.

وأضاف أن جزءاً من مرجعيات النصرة مصادر تسليحها “موجود في مقرات رسمية في الدوحة، وجزء على الأراضي السورية وكذلك على الحدود السورية مع تركيا، وهذا واضح لا يمكن حجبه”.

وقال الزعبي إن “الأكثرية تقاتل على الأرض ممولة من السعودية وقطر”، مؤكداً أن “سوريا أصبحت هدفاً للتدمير وهناك قوى ظلامية لها أجندات اقتصادية لتحويل موقف سوريا السياسي وأخذ سوريا إلى ضفة غير ضفة المقاومة”.

واعتبر الوزير السوري أن ما يجري في سوريا هو مواجهة مسلحة بين مؤسسة عسكرية وطنية ومجموعات “إرهابية”، داعياً “جميع الصحافيين في العالم، بلا استثناء، إلى دخول سوريا وتغطية الأحداث بحرية كاملة”.

الشيخ اللبناني أحمد الأسير: 300 سجلوا أسماءهم في كتائب المقاومة السورية

بيروت- (د ب أ): ذكرت تقارير لبنانية محلية الأربعاء أن عدد من سجلوا أسماءهم بعد دعوة رجل الدين اللبناني السني أحمد الأسير مساء الاثنين للجهاد ضد النظام السوري، تجاوز الـ300.

وقال الأسير لصحيفة (النهار) اللبنانية: “حذرنا منذ بداية الثورة مرارا من خطورة التدخل الميداني في سورية، الآن بدت واضحة للجميع خطورة هذا الأمر، لكن يا للأسف الدولة لم تبال ولم تتحمل مسؤولياتها، وهي عاجزة حتى عن مجرد القول إن التدخل العسكري لحزب الله في سورية سيشكل خطراً على السلم الأهلي في البلد”.

وأضاف: “لذا أفتينا بوجوب الجهاد ضد النظام المجرم في سورية، وأعلنا عن تأسيس كتائب المقاومة المسلحة. لم نعد نستطيع أن نصم الآذان ونبقى مكشوفين أمنيا أمام العدو الإسرائيلي، وإمام سلاح حزب الله الذي يقتلنا في لبنان وفي سورية”.

وأردف: “لن نبقى بعد اليوم مكتوفي الأيدي، وهذا القرار كان له صدى جيد عند أنصاري كافة، ولاسيما منهم الذين كانوا سجلوا أسماءهم للتطوع في كتائب المقاومة وعددهم أكثر من 300 شخص”.

وأشار الشيخ إلى أن “إنشاء كتائب المقاومة، يتطلب وضع استراتيجية بدأنا بالعمل عليها وتتضمن تسجيل أسماء المتطوعين وإقامة دورات تدريب وتسليح”.

الأردن لن يغلق حدوده أمام اللاجئين السوريين ورسائل لبشار الأسد من برلمانيين

عمان- القدس العربي: ورد الموضوع السوري في أكثر من 45% من خطابات أعضاء البرلمان الأردني بمناسبة نقاشات الثقة بحكومة الرئيس عبدلله النسور التي إنتهت مساء الثلاثاء, الأمر الذي يظهر حجم الإهتمام الشعبي باللمف السوري وتداعياته خصوصا بعد التحذيرات التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد.

وإزاء مستوى هذا الإهتمام إضطر رئيس الحكومة النسور لتخصيص عدة فقرات في خطاب الرد على نقاشات الثقة على ما أثير حول الموضوع السوري نافيا بشدة ما يتردد حول إحتمالات مشاركة الأردن بحملة عسكرية أمريكية عبر الحدود تستهدف النظام السوري.

وشدد النسور على أن بلاده تعاني من أزمة حادة وضغط عنيف بسبب تزايد أعداد اللاجئين السوريين مشيرا إلى أن بلاده سلتجأ إلى مجلس الأمن الدولي لطلب مساعدة المجتمع الدولي في هذا السياق.

ونقل مصدر سياسي مطلع للقدس العربي عن النسور قوله في جلسة خاصة مع بعض أعضاء البرلمان وكبار السياسيين أن الحكومة الأردنية لن تغلق الحدود مع سوريا مهما حصل وستبقى متمسكة بواجبها الإنساني في هذا الخصوص.

وكان عضو بارز في البرلمان الأردني قد وجه رسالة شخصية للرئيس السوري بشار الأسد عندما دعاه الثلاثاء للتوقف عن تهديد الأردنيين مشيرا لإن الأحوال في سوريا والمنطقة كانت ستتغير لو فتح الأردن منذ عامين حدوده لسيناريوهات إسقاط النظام السوري.

وقال عطية وهو نائب رئيس مجلس النواب للرئيس بشار على هامش مناقشات الثقة بالحكومة الأردنية أنه يود توجيه رسالة شخصية للرئيس بشار بصفته مواطن أردني.

وقال عطيه في رسالته : لا تهددنا فلسنا الإعداء,ولا مصلحة لك أو لسوريا بذلك ..هديء من روعك قليلا وتذكر حقيقة واحدة : لوكانت حدودنا مفتوحة منذ عامين لسيناريوهات إسقاط النظام السوري لإختلفت الكثير من المعطيات في الواقع وتذكر بأن الشعب الأردني الذي يعشق سوريا صمد لعامين متتالين في مواجهة ضغوط عاتية كان عنوانها الإبتزاز ونتج عنها ضيق الحال الاقتصادي وظلم ذوي القربى.

وجاء في رسالة عطية أيضا: وأقول لبشار الأسد من على هذا المنبر.. لا تهدر وقتك في تهديد الشعب الأردني وإنتبه لمشكلاتك وحاول الإستدراك فقد تعرض شعبك لظلم شديد طوال أربعة عقود ورفضت عدة مرات نصائح قيادتنا فتأمل هداك ألله ومن معك في السؤال التالي: ماذا حصل ولماذا حصل ؟…وعليك بوقف الإعتداءات على شعبك والتصالح معه.

وكان عطية قد ضم صوته إلى صوت المحذرين من الغرق أردنيا في المستنقع السوري ووجه التحية للشعب السوري الذي يواجه طغمة ديكتاتورية سمحت لأعداء الأمة بإستهداف سوريا.

ومن جانبه حذر السياسي المخضرم عبد الهادي المجالي الدولة الأردنية من التورط بأي عمل مع الأجندة الأمريكية ضد النظام السوري.

 وأطلق نفس التحذير رئيس البرلمان الأسبق عبد الكريم الدغمي والعشرات من أعضاء البرلمان فيما اعلن النسور في رده الأخير على خطابات النواب بأن بلاده ليس في نيتها إطلاقا التدخل بالشئون السورية الداخلية متعهدا بأن الأردن لا علاقة له بما يجري داخل سوريا ومشيرا لإن مشكلة اللاجئين السوريين تضغط بشدة على الوضع الداخلي الأردني معلنا عن بدْ عملية اللجوء لمجلس الأمن .

قبل ذلك صدرت عشرات البيانات التي تعتبر عن الإرتياب من وجود قوات أمريكية في الأردن على الجانب الحدودي مع سوريا كان أبرزها بيان للمراقب العام للأخوان المسلمين الشيخ همام سعيد الذي رفض الوجود العسكري الأمريكي حتى لو كان هدفه إسقاط النظام السوري معبرا عن قناعته بأن هذا الوجود يستهدف حماية إسرائيل قبل أي إعتبار آخر.

وصول المطرانين يازجي وإبراهيم إلى مكان آمن في ريف حلب

حلب- (يو بي اي): قال مصدر مطلع ليونايتد برس إنترناشونل إن مطراني حلب للروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس، بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، نقلا صباح الأربعاء إلى مكان آمن في ريف حلب.

وأضاف المصدر إن المطرانين نقلا اليوم من مكان احتجازهما الأول، بعد أن اختطفهما مسلحون ، إلى مكان آمن في ريف حلب، من دون الإفصاح عن التفاصيل.

واعتبر أن نقل المطرانين خطوة متقدمة للإفراج عنهما لاحقاً.

وكانت مجموعة مسلحة تابعة لكتيبة (نور الدين زنكي) اختطفت المطرانين الاثنين وقتلت سائقهما واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

وكان المطرانان إبراهيم ويازجي في طريقهما للمفاوضة على الإفراج عن كاهنين مخطوفين من حلب حين اعترضت سيارتهما مجموعة مسلحة في بلدة المنصورة بريف حلب الغربي في الطريق الموصل إلى أنطاكيا، التي تخضع للمسلحين من كتيبة نور الدين زنكي، وتم قتل سائق المطران إبراهيم، الشمّاس فتح الله روبين كبود ورمي مرافق المطران يازجي في الطريق واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

وقد ولدّ حادث الاختطاف شعوراً عاماً بالاستياء كون المطرانين لم يتركا حلب ويعملان على تخليص المخطوفين وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين من دون تمييز.

وقال مصدر مختص بالجماعات المسلحة إن كتيبة نور الدين زنكي تضم جنسيات أجنبية منها “الشيشان” وتعمل في ريف حلب الغربي وعلى الطريق الموصل إلى معبر باب الهوا بين سوريا وتركيا والذي يسيطر عليه الجيش الحر.

ويشار إلى أن هذا الاختطاف يعد سابقة خلال الأزمة السورية التي تجاوزت السنتين.

كما يشار إلى أن المطران بولس يازجي هو شقيق بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي.

وقد استنكر قداسة البابا فرنسيس حادث الاختطاف كما أرسل بطريرك روسيا كيريل الأول رسالة تضامن إلى بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر.

كما استنكرت ذلك عدة دول وشخصيات، وجرت اتصالات بعيدة عن الأضواء لتلافي تداعيات الحادث في ظل تداعيات الأزمة السورية.

ومن جانبها، قالت مطرانية حلب للروم الارثوذكس في وقت سابق الاربعاء ان لا انباء بعد عن المطرانين الارثوذكسيين المخطوفين في شمال سوريا، بحسب ما افاد احد الآباء في المطرانية لوكالة فرانس برس وذلك غداة إعلان جمعية مسيحية انه قد تم الافراج عنهما.

وقال الأب غسان ورد في اتصال هاتفي “ليس لدينا معلومات جديدة. لا يمكن القول انه تم الافراج” عن مطران حلب للروم الارثوذكس بولس يازجي ومطران حلب للسريان الارثوذكس يوحنا ابراهيم.

اشتباكات داخل مطار منغ في شمال سوريا بعد دخول مقاتلي المعارضة

بيروت- (ا ف ب): تدور اشتباكات الاربعاء للمرة الاولى داخل مطار منغ العسكري في شمال سوريا الذي يعد من المواقع العسكرية الرئيسية للقوات النظامية في شمال البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “مقاتلي الكتائب المقاتلة الذي يحاصرون المطار منذ اشهر، تمكنوا من الدخول اليه فجر اليوم”.

واضاف ان “اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح اليوم (الاربعاء) في حرم المطار”.

وسيطر المقاتلون المعارضون الثلاثاء على كتيبة عسكرية مهمة قرب المطار، ما اتاح لهم التقدم الى داخله، بحسب المرصد الذي افاد عن مقتل تسعة مسلحين “من اللجان الشعبية الموالية للنظام اثناء توجههم لفك الحصار عن مطار منغ العسكري” في كمين نصبته وحدات حماية الشعب الكردي قرب قرية الزيارة في ريف حلب.

واطلق مقاتلو المعارضة في شباط/فبراير الماضي “معركة المطارات” للسيطرة على المطارات العسكرية في محافظة حلب التي يستخدمها سلاح الجو السوري، وهو نقطة تفوق اساسية لنظام الرئيس بشار الاسد في مواجهة معارضيه.

وسيطر المقاتلون على مطار الجراح العسكري، في حين يفرضون حصارا على مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري القريب منه، اضافة الى مطاري منغ وكويرس.

أوباما يبحث مع أمير قطر الوضع في سوريا والاستقرار في الشرق الأوسط

واشنطن- (يو بي اي): بحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع أمير قطر شيخ حمد بن خليفة آل ثاني قضايا عدة أبرزها الوضع في سوريا ومصر والنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، إلى جانب الدعم القطري للجهود الأمريكية في أفغانستان.

وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي تلا لقاءه أمير قطر في البيت الأبيض ان البحث تناول قضايا عديدة مرتبطة بالمصالح والأمن الأمريكي وأمن العالم بأسره، مشيراً إلى ان قطر دولة مهمة في المنطقة ولديها تأثير يتخطى حدود عدد سكانها الصغير نسبياً.

وذكر انه وآل ثاني ناقشا الوضع في سوريا، مضيفاً انه “من الواضح اننا نتعاون بشكل وثيق مع قطر ودول اخرى في السعي لوضع حد للذبح الدائر هناك، وإزالة الرئيس (السوري بشار) الأسد الذي أظهر انه لا يتهم بشعبه، وتقوية المعارضة التي يمكن ان تجلب سوريا ديمقراطية تمثل كل الشعب وتحترم حقوقه بغض النظر عن إنتماءاته الإثنية أو الدينية”.

وتابع أوباما “يسعدني اننا سنستمر في العمل في الأشهر المقبلة لمحاولة دعم المعارضة السورية أكثر، وسننسق بشكل وثيق استراتيجياتنا للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية”.

وقال الرئيس الأميركي “حظينا بفرصة مناقشة الوضع في مصر حيث نريد كلانا أن تحقق الديمقراطية المصرية نجاحاً”.

وأردف ان “بلدينا ملتزمان بمحاولة تشجيع ليس التقدم في الديمقراطية الجديدة وحسب، بل التقدم الاقتصادي الذي يمكن ترجمته في ازدهار الشعب هناك”.

وأشار أوباما إلى انه وأمير قطر بحثا الوضع المتعلق بالنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني “واتفنا على ان السلام في مصلحة الجميع، إسرائيل آمنة جنباً إلى جنب مع دولة فلسطينية ذات سيادة”.

وقال “تبادلنا الآراء حول كيفية دفع المفاوضات وعبرت عن أهمية توفير الدعم للرئيس (الفلسطيني محمود) عباس والسلطة الفلسطينية حتى تكون المفاوضات مثمرة مع الإسرائيليين تقود إلى حل الدولتين”.

وأكد أوباما انه شكر أمير قطر على دعم بلاده القوي للجهود الأميركية في أفغانستان، بما في ذلك الجهود التي بذلها هو شخصياً في إقامة حوار بين الحكومة الأفغانية وحركة “طالبان” ما يمكن أن يساهم في حصول مصالحة سياسية.

وأقر الرئيس الأمريكي بأن كل هذه مسائل صعبة ولا يمكن حلها بين ليلة وضحاها، لكنه وأمير قطر اتفقا على التواصل بشكل بناء واتباع استراتيجيات مشتركة ليكون بلديهما قوة للخير في المنطقة ولرؤيا شرق أوسط ديمقراطي ومزدهر يمثل كل الشعوب.

من جهته قال أمير قطر ان لقاءه مع أوباما كان إيجابياً، وتمت مناقشة مسائل ذات الاهتمام المشترك لكلا البلدين وخصوصاً الوضع في سوريا والعلاقة الاقتصادية والعسكرية والتغيرات في الشرق الأوسط خصوصاً في بلدان مثل مصر “التي نعتبرها دولة مهمة جداً”.

وقال انه بالنسبة لقطر “من المهم رؤية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإقامة علاقات جيدة بين الدول العربية وإسرائيل ما أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني ـ إسرائيلي”.

وشدد على ان بلاده تدعم عملية السلام وإيجاد حل سياسي.

وأكد انه وأوباما ناقشا المسألة السورية، ورأى ان “ما يحصل في سوريا هي مأساة كبرى ورهيبة بالنسبة للمنطقة والعالم، ونأمل بأن يتم إيجاد حل لإراقة الدماء في سوريا وبأن ترحل الحكومة الراهنة وتترك المجال للآخرين”.

وأعرب عن أمله في أن يكون الطرف الذي يصل إلى الحكم داعماً للديمقراطية وللعملية السياسية.

الثوار السوريون ضد حزب الله

صحف عبرية

التدخل العسكري لمنظمة حزب الله في صالح نظام الاسد في سوريا بقي تحت السطح لزمن طويل. وحاول الامين العام لحزب الله، حسن نصرالله في البداية ان يشرح بان الحديث يدور بالاجمال عن سكان لبنانيين شيعة يديرون حربا دفاعا عن بيوتهم في سوريا ويتضامنون مع منظمته، ولكن شهادات مقاتلي الجيش السوري الحر في مواقع عديدة في سوريا وكذا افلام قصيرة نشرت على اليوتيوب تبين ان جنود حزب الله يشاركون مشاركة فاعلة في الحرب الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد ويحولون بذلك الى حرب دينية بين السنة والشيعة.

مدينة القصير، الواقعة في محافظة حمص، سقطت في معظمها في أيدي الثوار السوريين. القرب من الحدود السورية اللبنانية، المنطقة التي تفصل من ناحية استراتيجية بين القسم الشمالي من سوريا وجنوبها، حدد المكان كهدف مركزي لمقاتلي حزب الله والنظام السوري. الحرب عليها تجري في عدة جبهات حول المدينة والمنطقة كلها تقصف بصواريخ آر.بي.جي وقذائف هاون لوقف تقدم الثوار السوريين. وذلك بالتوازي مع تقدم مشاة مقاتلي حزب الله من لبنان الى سوريا، بينما توفر طائرات ميغ ومروحيات قتالية سورية الحماية من الجو للقوات اللبنانية.

النتيجة: الحرب الاهلية في سوريا تنتقل في قسم منها الى الاراضي اللبنانية. وحسب تقارير لبنانية، فان صواريخ غراد التي يستخدمها الثوار السوريون تطلق بشكل دائم نحو منطقة الهرمل في لبنان، والتي تعتبر منطقة شيعية توجد فيها مواقع وقواعد لحزب الله. كما أن سكان القرى في منطقة شمال البقاع اللبناني يوجدون في الاسابيع الاخيرة تحت هجوم صاروخي شديد من جانب الثوار السوريين.

ومؤخرا أعطى راديو صوت لبنان منصة لمنظمة الثوار المتطرفة جبهة النصرة، التي أعلنت بان في نيتها الرد بشكل شديد على تدخل مقاتلي حزب الله في الحرب في سوريا، وان سكان لبنان هم الذين سيدفعون الثمن. وهددت المنظمة السلفية المتطرفة، المتماثلة مع القاعدة ومع زعيمها ايمن الظواهري، بانه اذا لم يتوقف تدخل حزب الله، فان نشطاءها سيهاجمون معاقل المنظمة الشيعية وسيصلون حتى ضواحي بيروت.

ويتهم السكان المحليون، المتماثلون مع حزب الله الثوار السوريين بالشروع في حرب دينية بين السنة والشيعة. وحذر السكان من أن ‘المعارك على الحدود بين الدولتين قد تجر لبنان الى حرب دينية تجبي حياة الكثيرين ولن تكون لها نهاية’.

وكان الاسد نفسه استضاف الاسبوع الماضي وفدا من مجلس الشورى الايراني، برئاسة علاء الدين بروغاردي، رئيس لجنة شؤون الامن القومي والسياسة الخارجية. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ بان المحادثات كانت ايجابية، وفي ختام اللقاء أعلن الاسد بان في نية سوريا تعزيز علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية. ‘نحن نواصل علاقات الاخوة بين الشعوب في المنطقة ولا سيما بين الشعب السوري والايراني’، صرح الرئيس السوري واضاف بان ‘لقاء الوفد الايراني مع البرلمان السوري جاء لتعزيز الهيئات التي تعنى بالشعب وبحقوقه’.

وعلى المستوى السياسي مُني الثوار السوريون بخسارة بعد أن اعلن رئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب بشكل نهائي عن استقالته من منصبه. وجاء البيان فور لقاء عقده الخطيب مع رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان ومع وزير الخارجية الامريكي جون كيري حين بحث في الحلول للازمة في سوريا.

أساف جبور

معاريف 23/4/2013

دمشق: القرار الاوروبي استيراد النفط من المعارضة ‘عمل عدواني

دمشق ـ ا ف ب: اعتبرت دمشق الثلاثاء ان قرار الاتحاد الاوروبي رفع الحظر جزئيا عن صادرات النفط من سورية، ما يتيح استيرادها من حقول تسيطر عليها المعارضة، يعد ‘عملا عدوانيا’، وذلك في رسالتين بعثت بهما وزارة الخارجية السورية الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الامن الدولي.

وقالت الوزارة ان ‘في خطوة غير مسبوقة في تعارضها مع احكام القانون الدولي ومبادىء ميثاق الامم المتحدة (…) تبنى مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي قرارا سمح بموجبه لدوله الاعضاء باجراء تعاملات في استيراد النفط’ من سورية، وذلك من خلال ‘التعامل الحصري مع ما يسمى بالاتئلاف المعارض الذي لا يمثل احدا في سورية’.

واعتبرت الوزارة ان ‘القرار غير القانوني الذي يرقى الى صفة العمل العدواني (…) يشكل مشاركة في سرقة ثروات عائدة للشعب السوري صاحب السيادة على هذه الموارد التي هي حق للشعب السوري ممثلا بحكومته الشرعية القائمة’. وكان الاتحاد قرر الاثنين خلال اجتماع لوزراء الخارجية في لوكسمبورغ، السماح المشروط باستيراد النفط الخام من سوريا وتصدير معدات في قطاعي النفط والغاز والاستثمار فيهما، بغرض مساعدة المعارضة التي تسيطر على قسم من الحقول النفطية.

واعتبرت دمشق ان العقوبات التي يفرضها الاتحاد على نظام الرئيس بشار الاسد ‘تستهدف الاقتصاد الوطني والحياة المعيشية اليومية للمواطنين السوريين’، مؤكدة ان الحكومة السورية ‘ستمارس حقها الطبيعي في اتخاذ الاجراءات الضرورية للحفاظ على سيادتها وعلى مواردها الطبيعية’.

واعتبر الوزراء الاوروبيون اثر اجتماعهم الاثنين انه من ‘الضروري ادخال استثناءات’ على العقوبات من اجل ‘مساعدة المدنيين السوريين وللاستجابة خصوصا للمشاكل الانسانية (…) واستعادة نشاط اقتصادي طبيعي’.

وقال مسؤول اوروبي كبير ‘اننا نرد على انتقادات المعارضة والشعب اللذين يؤكدان انهما اكثر تضررا من العقوبات الدولية من النظام’.

ومنذ بدء حركة الاحتجاج في اذار (مارس) 2011 انخفض الانتاج النفطي السوري عمليا بنسبة الثلثين الى 130 الف برميل يوميا في اذار (مارس) الماضي اي اكثر قليلا من 0.1 بالمئة من اجمالي الانتاج العالمي وفقا للتقديرات الاخيرة للوكالة الدولية للطاقة.

وتقع اكبر حقول النفط السوري حول منطقة دير الزور، شرق البلاد، بالقرب من الحدود العراقية. وتسيطر المعارضة حاليا على بعض هذه الحقول.

اشتباكات داخل مطار منغ في شمال سوريا بعد دخول مقاتلي المعارضة

أ. ف. ب.

تتواصل المعارك الحامية الوطيس بين قوات المعارضة السورية والقوات النظامية، وللمرة الأولى وصلت الاشتباكات إلى مطار منغ الذي عد من المواقع العسكرية الرئيسية للأسد.

بيروت: تدور اشتباكات اليوم الاربعاء للمرة الاولى داخل مطار منغ العسكري في شمال سوريا الذي يعد من المواقع العسكرية الرئيسية للقوات النظامية في شمال البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “مقاتلي الكتائب المقاتلة الذي يحاصرون المطار منذ اشهر، توكنوا من الدخول اليه فجر اليوم”.

 واضاف ان “اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح اليوم (الاربعاء) في حرم المطار”.

وسيطر المقاتلون المعارضون الثلاثاء على كتيبة عسكرية مهمة قرب المطار، ما اتاح لهم التقدم الى داخله، بحسب المرصد الذي افاد عن مقتل تسعة مسلحين “من اللجان الشعبية الموالية للنظام اثناء توجههم لفك الحصار عن مطار منغ العسكري” في كمين نصبته وحدات حماية الشعب الكردي قرب قرية الزيارة في ريف حلب.

 واطلق مقاتلو المعارضة في شباط/فبراير الماضي “معركة المطارات” للسيطرة على المطارات العسكرية في محافظة حلب التي يستخدمها سلاح الجو السوري، وهو نقطة تفوق اساسية لنظام الرئيس بشار الاسد في مواجهة معارضيه.

 وسيطر المقاتلون على مطار الجراح العسكري، في حين يفرضون حصارا على مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري القريب منه، اضافة الى مطاري منغ وكويرس.

 في غضون ذلك، قالت مطرانية حلب للروم الارثوذكس اليوم الاربعاء ان لا انباء بعد عن المطرانين الارثوذكسيين المخطوفين في شمال سوريا، بحسب ما افاد احد الآباء في المطرانية لوكالة فرانس برس وذلك غداة اعلان جمعية مسيحية انه قد تم الافراج عنهما.

 وقال الاب غسان ورد في اتصال هاتفي “ليس لدينا معلومات جديدة. لا يمكن القول انه تم الافراج” عن مطران حلب للروم الارثوذكس بولس يازجي ومطران حلب للسريان الارثوذكس يوحنا ابراهيم.

اضاف “لم نتواصل مع المطرانين” اللذين خطفا الاثنين على يد مسلحين مجهولين، مشيرا الى استمرار بذل الجهود للافراج عنهما. وتابع ان “قلقنا كبير” على المطرانين.

 وكان جمعية “عمل الشرق” المسيحية اعلنت في بيان الثلاثاء الافراج عن المطرانين الارثوذكسيين اللذين خطفا الاثنين قرب حلب بشمال سوريا، وذلك في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه.

 واكدت الجمعية التي تساعد الكنائس الشرقية وتتخذ من باريس مقرا لها ان “المطرانين قد يكونان الان في كنيسة مار الياس الارثوذكسية في حلب”.

 وتعرض المطرانان للخطف الاثنين في قرية كفر داعل في ريف حلب اثناء قيامها بمهام انسانية، بحسب ما افادت امس مصادر في المطرانيتين.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/4/807729.html

حزب الله يجر لبنان إلى الجحيم السوري

أ. ف. ب.

تثير مشاركة عناصر حزب الله اللبناني في المعارك السورية إلى جانب النظام المخاوف من جر لبنان اكثر فأكثر إلى النزاع، ما يهدد بانهيار تركيبة البلد السياسية والطائفية الهشة.

بيروت: يعتبر محللون أن مشاركة حزب الله الشيعي اللبناني في القتال علانية الى جانب القوات النظامية، قد تؤدي الى انخراط لبنان اكثر فاكثر في النزاع في سوريا المجاورة رغم سياسة “النأي بالنفس” التي تعتمدها السلطات. لكنّ المحللين انفسهم يشيرون الى ان هذا الانخراط لا يهدد بجر لبنان الى حالة من عدم الاستقرار لأن ايًا من قواه السياسية المنقسمة بين تأييد نظام الرئيس السوري بشار الاسد أو معارضته، ليست لها مصلحة في ذلك.

ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية غسان العزي إن “المشاركة العلنية لحزب الله (في النزاع السوري) لم تعد سرًا. نحن اليوم مرتبطون بأزمة لم يعد اللبنانيون منقسمين سياسيًا حيالها فحسب، بل باتوا منقسمين عسكريًا ايضًا”.

 ويشير العزي الى أن “مشاركة الحزب في الازمة السورية تعني كل لبنان، لأننا سمعنا من الطرف الآخر (السنة)، نداءات للجهاد الى جانب المعارضة السورية”. وتشارك عناصر من فرق النخبة التابعة للحزب مؤخراً في معارك الى جانب القوات النظامية في منطقة القصير (وسط سوريا) الحدودية مع لبنان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان والمعارضة السورية.

 واكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب نبيل قاووق الاثنين أن قتال الحزب في سوريا “للدفاع عن سكان لبنانيين” هو “واجب وطني واخلاقي”. ويشدد الحزب على أن مشاركته تقتصر على افراد منه يقيمون في قرى حدودية داخل محافظة حمص وسط سوريا يقطنها لبنانيون شيعة، ويقومون “بالدفاع عن النفس”.

 في المقابل، صدرت دعوات من رجلي دين سلفيين لبنانيين للدفاع عن السوريين السنة في حمص، في مواجهة حزب الله وقوات نظام الرئيس الاسد المنتمي الى الاقلية العلوية. واعن الشيخ السلفي السني احمد الاسير عن تأسيس “كتائب المقاومة الحرة”، داعيًا في فتوى شرعية “كل مسلم من داخل لبنان ومن خارج لبنان (…) أن يدخل الى سوريا للدفاع عن اهلها ومساجدها ومقاماتها الدينية لا سيما في القصير وفي حمص”.

لكن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وهو زعيم سني وابرز قادة المعارضة اللبنانية المناهضة لدمشق، رفض هذه الدعوات، معتبرًا أنها “توفر المبررات” للحزب. ويعتبر المحللون أن دعوات كهذه لا تدعو كونها تفاخرًا من جهة السلفيين الذين لا يتمتعون بترسانة عسكرية توازي القدرات التسلحية الضخمة لحزب الله.

 ويشدد العزي على أن “القول من دون الفعل هو اقل ذكاء من الفعل من دون القول”. ويقلل استاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية وضاح شرارة من شأن هذه التحركات، مستبعدًا أن تؤدي الى تدهور الاوضاع الامنية في لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.

 ويقول لوكالة فرانس برس “أثر الازمة السورية على لبنان يدفع الى القلق وقد ينعكس توترات، لكن الاتجاه السياسي العام هو نحو الاستقرار لا التدهور” في الاوضاع. وبحسب هذا المتخصص في شؤون الحزب الشيعي، فإن حزب الله وجد نفسه ملزمًا بكشف مشاركته في المعارك الدائرة في سوريا بسبب تزايد عدد قتلاه بسببها.

 ويوضح أن الحزب “يعتمد سياسة واقعية. منذ عام وهو ينشر صور عدد من عناصره الذين قضوا في سوريا، لكن هذا النمط شهد تزايدًا مضطردًا مع الارتفاع التدريجي لعددهم”. ويضيف مؤلف كتاب “دولة حزب الله”، أنه “لم يعد في الامكان اخفاء ذلك”.

 ويقول المحللون إن الحزب بدأ يشرح لمجتمعه الشيعي أن الامر يتعلق بالدفاع عن القرى التي يقطنها لبنانيون والبالغ عددها 13، وتتعرض لهجمات من مقاتلي المعارضة السورية، بحسب الحزب. اما بالنسبة للرأي العام الاوسع، يحاول الحزب الحفاظ على رصيده في “مقاومة” اسرائيل، لا سيما خلال حرب تموز/يوليو 2006.

 ويوضح شرارة أن “الحزب يصور قتاله ضد الجهاديين الذين يقدمهم على أنهم +عملاء للاستكبار والولايات المتحدة، على أنه ليس امرًا طارئًا بل مرتبط بجوهر سياسته. هو يقول +نحن على الخط نفسه في قتال اسرائيل واعداء الشعب السوري+”.

ويعتبر العزي أن “لا خيار امام حزب الله. وفاؤه (للنظام في سوريا) يتطلب منه رد الدين الى بلد ساعده (في قتال اسرائيل). لا يمكنه في أي حال من الاحوال فك حلفه مع دمشق لأن هذا الامر مسألة حياة أو موت”. ويقول شرارة إن ما بين 800 الى 1200 مقاتل من الحزب البالغ عدد عناصره قرابة عشرين الفًا، يشاركون حاليًا في المعارك الضارية المستمرة منذ ايام في منطقة القصير.

http://www.elaph.com/Web/news/2013/4/807686.html

ساعة الصفر انطلقت عسكرياً بعد تصريحات الأسد .. مسرحها ريف حمص وإدلب متضمنة معركة الأنفاق

  دمشق ـ   كامل صقر

حديث الرئيس السوري بشار الأسد كان أشبه بإعلان ساعة الصفر، التي انطلقت بعدها واحدة من أوسع عمليات الجيش السوري في كل من حمص وسط البلاد وإدلب شمالها، تسع عشرة قرية من بلدات القصير الحدودية بريف حمص سيطرت عليها القوات السورية، مدعومة بقوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية خلال عدة أيام، رغم الأعداد الكبيرة لمسلحي المعارضة وكتائبها هناك، ورغم الأسلحة النوعية التي تمتلكها تلك الكتائب بدءاً بالأسلحة الخفيفة وانتهاء بمضادات الطيران والدروع والصواريخ الحرارية.

تزامناً مع ذلك يشن الجيش السوري عمليات موازية في عدد من أحياء مدينة حمص وضواحيها، لاسيما في الخالدية وباب هود وحمص القديمة وغيرها، السلطات السورية تحاول استعادة كامل محافظة حمص، ريفاً ومدينة، مما يعني قطع وأحد من أبرز طرق الإمداد البشري والتسليحي للمعارضة القادم من شمال لبنان من جهة، وأيضاً قطع الإمداد عن مناطق الوسط الأخرى كريف حماه والتقليل من خطوط إمداد أجزاء من ريف إدلب الجنوبي.

قبيل معارك القصير قام الجيش السوري بإعادة انتشار غريبة ومتداخلة لقواته، اعتمدت انسحابات من أماكن وانتشار في أماكن بدت غير استراتيجية، لكنها كانت أساسية لعملياته، في ريف القصير جرت معركة الأنفاق، سبق ذلك حصول وحدات الجيش على مواقع تلك الأنفاق، إما بمسح جوي أو من خلال مُخبرين انخرطوا في صفوف المقاتلين المتمردين، الجيش السوري اعتمد هجوماً منسقاً على تلك الأنفاق التي حفرها مسلحو المعارضة وشكلت مركزاً لعملياتهم اللوجستية ومقراً لقياداتهم وذخائرهم وأسلحتهم، تدمير الأنفاق أضعف من القدرة الميدانية لمقاتلي المعارضة وقلل من إمكانية احتمائهم ومناوراتهم القتالية.

يقول مراقبون ان عمليات عسكرية عنيفة شنها الجيش السوري بعد تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد لقناة الإخبارية السورية، وكأنها كانت إعلانا لساعة الصفر الجديدة التي تركزت عملياتها في حمص ومعظم ريف إدلب، حيث معقل مقاتلي جبهة النصرة لاسيما في معرة النعمان والقرى المؤدية إلى وادي الضيف، التي كان مقاتلوها يحاصرون قاعدة وادي الضيف العسكرية الاستراتيجية، الأسد كان قد قال “نحن الآن لا نقوم بعملية تحرير أرض لكي نتحدث عن مناطق محررة.. نحن نقوم الآن بعملية قضاء على الإرهابيين.. والفرق كبير بين الأولى والثانية.. إن لم نقض على الإرهابيين لا معنى لتحرير أي منطقة في سورية.”

http://www.elaph.com/Web/NewsPapers/2013/4/807673.html

استقالة الخطيب تهدد وحدة المعارضة

رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف: تكليف صبرا باطل

القاهرة: سوسن أبو حسين لندن: «الشرق الأوسط»

اعتبر رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، هيثم المالح، قرار تعيين جورج صبرا «رئيسا بالإنابة» باطلا ويتعارض مع المادة «11» من النظام الأساسي للائتلاف، مشيرا إلى أن معاذ الخطيب لم يتقدم رسميا حتى الآن بالاستقالة، وكرر الخطأ السابق بإعلان تنازله عن منصبه رئيسا للائتلاف على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

وأضاف المالح في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الاستقالات لا تطرح في وسائل الإعلام وتصبح نافذة، وإنما لها قنواتها الشرعية من خلال اجتماع يعقد للهيئة السياسية للائتلاف يناقش فيه الأمر. وقال المالح: «حتى إن قبلت الاستقالة، فمن المفترض أن يظل الخطيب في منصبه لتصريف الأعمال لحين إجراء انتخابات جديدة لاختيار رئيس للائتلاف»، موضحا أن «(فيس بوك) لا يعد مرجعا للاستقالة، لأن الخطيب رئيس منتخب بالإجماع من قبل الائتلاف، وبالتالي فإن ما حدث مجرد صيغة انقلابية ليس لها سند قانوني». وكان الخطيب قد أعلن استقالته من رئاسة الائتلاف قبل أسابيع احتجاجا على «تقصير المجتمع الدولي في إغاثة السوريين» وعاود تقديم الاستقالة عقب اجتماع «أصدقاء سوريا» الذي عقد في مدينة إسطنبول التركية مطلع هذا الأسبوع للسبب ذاته. لكن مصادر داخل الائتلاف تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن أسبابا أخرى تقف وراء تقديم الاستقالة؛ يتعلق قسم منها بـ«المال السياسي» المتدفق إلى سوريا وما يفرضه من «ولاءات» قد لا تتناغم و«المصلحة السورية العامة»، ويتعلق قسم آخر برفض بعض الجهات توسعة الائتلاف، خوفا «على التوازنات الموجودة حاليا».

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الخطيب يعلم مدى الشعبية التي يتمتع بها في الشارع السوري، ويعلم المعارضون لنهجه داخل الائتلاف أن وجوده على رأس الائتلاف يشكل «صمام أمان» للحد من ظاهرة «الانحرافات نحو التطرف في أوساط المقاتلين السوريين». وعليه، فإن سياسة «حافة الهاوية» التي يتبعها كلا الطرفين قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار الائتلاف وفشله.

ويأخذ المعارضون للخطيب عليه رغبته في إبقاء باب «التفاوض أو الحوار» مفتوحا مع نظام الرئيس بشار الأسد «بعدما دمر الأخير البلاد وقتل أكثر من 80 ألفا وجعل السوريين بين لاجئ ونازح»، بينما يأخذ الخطيب على بعض القائمين على الائتلاف «تغليبهم حسابات الربح والخسارة السياسية على المصلحة العامة للسوريين، ورفضهم توسعة القاعدة التمثيلية للائتلاف المعارض». وترى المصادر ذاتها أن الخطيب أصبح رقما صعبا في معادلة المعارضة السورية، وبالتالي فإن محاولات تحييده عن المشهد السياسي أو تهميش دوره ستؤدي إلى إضعاف الائتلاف وحتى انهياره، خصوصا أن الخطيب يعتبر من معارضي الداخل ولم يخرج من سوريا إلى بعد أن سجن فترة إثر مواقفه المؤيدة للثورة.

وحول الصيغة القانونية التي يراها مناسبة لتصحيح هذا الإجراء، قال المالح إن الهيئة السياسية للائتلاف سوف تجتمع الشهر المقبل، و«إذا أصر الخطيب على موقفه، فبإمكانه تقديم الاستقالة ومناقشة أسبابها، وإذا قبلها الائتلاف، تكون الخطوة التالية الدعوة لانتخابات لانتخاب رئيس جديد مع بقائه في المنصب لتصريف الأعمال». وانتقد المالح توقيت تقديم الاستقالة ومكانها، وقال: «كلنا نعلم حجم تضحيات الشعب السوري، وبالتالي، لا بد من دعمه ومساعدته»، واصفا «الثورة السورية بـ(اليتيمة) التي تركت الشعب السوري يتعرض لكل أنواع الحروب التي استخدم فيها السلاح الكيماوي والبوارج الحربية والصواريخ والقنابل العنقودية تحت سمع المجتمع الدولي الذي نسي حقوق الإنسان في سوريا»، كاشفا عن وثائق يتم تجميعها الآن لتقديمها للمحاكم الدولية تؤكد استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي منذ أشهر.

في غضون ذلك، شدد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، على أن الأخضر الإبراهيمي لا يزال حتى الآن يمارس مهمته مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة والجامعة والعربية في سوريا، وأن الجميع يدعم فكرة المهمة المشتركة بين المنظمتين لأنهما تسعيان للهدف نفسه وهو التوصل لوقف إطلاق النار والبدء في خطوات الحل السياسي وفقا لوثيقة جنيف.

والتقى الدكتور نبيل العربي في نيويورك أول من أمس بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بحضور الإبراهيمي. وقال العربي في بيان له أمس، إنه تم الاتفاق على استمرار دعم مهمة الإبراهيمي مبعوثا أمميا – عربيا خاصا لسوريا، نافيا أن تكون مهمة الإبراهيمي قد تعرضت للعرقلة جراء القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية مؤخرا، في إشارة إلى قرارات قمة الدوحة.

وعبر الأمين العام عن قلقه الشديد بسبب تفاقم الأزمة السورية وتأثيرها المتصاعد على المنطقة، ودعا لوقف تسليح أي من الأطراف السورية، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي لمزيد من الدمار، داعيا المانحين لدعم الأمم المتحدة في جهودها الإنسانية.

من ناحية أخرى، أوضح البيان أن جلسة مباحثات ضمت الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء وزير خارجية قطر، ممثل رئيس القمة العربية، وكلا من الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية، حول مجريات عملية السلام المعطلة في الشرق الأوسط، إلى جانب مناقشة قرارات قمة الدوحة بشأن الوضع السوري، خاصة الوضع الإنساني.

الأسد يخوض معركة القصير وفق التوقيت الروسي ـ الإيراني

الحر يهدد برد «نوعي ومزلزل» خلال 10 أيام ينقل الحرب إلى منعطف جديد

بيروت: «الشرق الأوسط»

يكاد عامل التوقيت في معركة «القصير» في سوريا التي تدور رحاها حاليا على مقربة من الحدود اللبنانية يتفوق على عامل الجغرافيا، مع أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة يكاد لا يقل أهمية لما لها من أهمية استراتيجية لطرفي المعركة السورية، مضافا إليهما حزب الله اللبناني الذي بات على مشارف الإعلان الرسمي عن خوضه المعركة مباشرة بدلا من تعبير «اللبنانيين المقيمين في سوريا» الذي استخدمه قبل أشهر الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

فمعركة القصير اندلعت بالتزامن مع انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في إسطنبول، الذي تزامن مع انتقادات واسعة عبرت عنها إيران وروسيا التي قال وزير خارجيتها إن هذا المؤتمر «يصب الزيت على النار» في الحرب السورية. وأتى الهجوم الذي شنه الجيش النظامي السوري مدعوما بحزب الله في توقيت أشبه بالرد المباشر من الروس والإيرانيين على «أصدقاء سوريا» في سعي للإمساك بزمام المبادرة، وهو ما جعل الرئيس السوري بشار الأسد يقول صراحة خلال لقائه وفدا لبنانيا إن قواته تخوض «معركة أساسية» في القصير، مضيفا: «ونريد أن ننهيها مهما كان الثمن». وفي هذا الكلام إشارة مباشرة إلى ضوء أخضر روسي لخوض المعركة للاستفادة منها في مفاوضات متوقعة مع الغرب حول الملف السوري.

أما النائب في مجلس الشعب السوري زهير غنوم فقد ذهب إلى القول إن معركة القصير «هي معركة أساسية ليس لسوريا فقط بل للبنان أيضا». ويشرح النائب السوري أن «الجماعات الإرهابية تستغل منطقة القصير لتهريب السلاح إلى سوريا»، معتبرا أن ذلك يؤكد أهمية المعارك التي يخوضها الجيش السوري في هذه المنطقة ضد الجماعات المسلحة. وقال غنوم إن هنالك «نقطة استراتيجية أخرى وهي بلدة نبع التنور التي تغذي حمص وحماه، وإن جبهة النصرة استقرت في هذه المنطقة منذ بداية وجودها في الأراضي السورية».

وتعتبر منطقة القصير – نظريا – جزءا أساسيا من «الدويلة العلوية» التي يقول البعض إن النظام يسعى إلى إقامتها في حال سقطت العاصمة دمشق، ولا يمكن إبعاد هذه المعركة عن معركة حمص التي خاضها النظام بشراسة لتأمين الطريق بين دمشق والساحل السوري الذي يشعر فيه أنه مرتاح، وهذا الساحل هو نقطة الإمداد الرئيسية للنظام لاحتوائه على ميناءين، جوي وبحري ما يزالان بعيدين عن قذائف المعارضة حتى الساعة. ويبدو أن النظام يحاول أن يبقي هذا الخط مفتوحا من دون «مشاغبات» هذه المنطقة، رغم أنه تركها بمنأى عن هجماته الشرسة منذ تحرك جبهتها العام الماضي.

وفي ظل الخطر الذي يواجه الإمداد إلى مطار العاصمة، يعتبر الساحل السوري ممرا إلزاميا للمؤن والذخائر المقبلة إلى دمشق. ويعتبر الخبير العسكري اللبناني العميد المتقاعد هشام جابر، أن «منطقة القصير لم تكن أولوية بالنسبة للجيش النظامي بسبب المعارك التي كان يخوضها في العاصمة وريفها ما دفع المعارضة المسلحة إلى استغلال هذه الثغرة وإحكام قبضتها منذ ما يقارب الـ6 أشهر على المنطقة»، وأكد جابر لـ«الشرق الأوسط» أن «النظام بعد أن شعر أنه مرتاح في معاركه داخل بقية المناطق اتجه إلى القصير ليخوض اشتباكات عنيفة ضد كتائب المعارضة المتمركزة هناك». وأشار إلى أن «منطقة القصير تملك أهمية استراتيجية كبيرة لأنها قاعدة الانطلاق إلى حمص بالنسبة لطرفي الصراع»، موضحا أن «النظام السوري يسعى إلى الحفاظ على طريق دمشق الساحل مرورا بحمص وكذلك طريق دمشق الساحل مرورا بحلب أما طريق القصير فلا يخرج عن هذه الاستراتيجية، هذا بالإضافة إلى أن الذي يسيطر على ريف حمص الجنوبي يستطيع قطع الإمدادات اللوجستية الآتية من لبنان على خصمه».

وبدوره، رأى نائب رئيس أركان الجيش السوري الحر العميد عارف الحمود، أن «منطقة القصير شاركت بالثورة منذ بدايتها ما دفع القرى المجاورة لها التي يقطنها علويون وشيعة إلى اتخاذ موقف سلبي من الحراك المناهض للنظام والتحول إلى شبيحة يعملون على قمع المظاهرات السلمية». ويضيف الحمود أن هذا الواقع زاد إصرار المعارضة على التمسك بهذه المنطقة بوصفها معقلا للثورة.

وعن أهميتها الاستراتيجية قال إن «القصير منطقة حدودية ومعظم المناطق الحدودية لها أهمية بالنسبة للمعارضة لتأمين الدعم اللوجستي والعسكري». ويؤكد أن «الحدود اللبنانية تعتبر متنفسا للجيش الحر بعد الحدود التركية في ظل موقف العراق الداعم لنظام الأسد». ويوضح الحمود أن «منطقة القصير تفصل حمص عن منطقة الساحل السوري التي يسعى النظام إلى استخدامها كقاعدة له في حال سقوطه ما يجعل الأولوية عندنا هي قطع هذا الطريق عبر المقاتلة في القصير حتى آخر عنصر في الجيش الحر». وفي المقابل تريد المعارضة السورية إبقاء وجودها في هذه المنطقة لأنها ستكون رأس الحربة في أي معركة مقبلة مع النظام في عمقه الاستراتيجي، أي في الساحل السوري ذي الغالبية العلوية – المسيحية. وحذر مصدر قيادي بارز في المعارضة من أنها لن تسكت عن استهداف المنطقة، ملوحة برد «نوعي وقاس» على الهجوم الذي يشنه الجيش النظامي وحزب الله في هذه المنطقة، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الرد سيظهر «خلال 10 أيام وسوف يكون تأثيره مزلزلا على النظام» من دون أن توضح ماهية هذا الرد.

أما حزب الله، فهو يرى، كما يقول المراقبون، في معركة القصير مجالا مهما له لتقديم يد العون للنظام في حربه ضد معارضيه، وحماية السكان «الشيعة» في هذه المنطقة، تشكل ذريعة مناسبة له للتدخل لأنها تضفي على قتاله هناك بعدا «شرعيا» بنظر مؤيديه الخائفين من «تغلغل جبهة النصرة والجماعات التكفيرية التي تريد مهاجمتهم بعد إسقاط النظام في سوريا».

وقد فتح تمدد النار السورية إلى القرى اللبنانية في قضاء الهرمل في البقاع الباب واسعا أمام عملية خلط أوراق أمنية بالدرجة الأولى وسياسية بالدرجة الثانية على الساحتين اللبنانية والسورية. وقالت مصادر دبلوماسية في بيروت لـ«الشرق الأوسط» إن عملية إطلاق الصواريخ من سوريا نحو الهرمل كرست معادلة أمنية جديدة في المنطقة قوامها المشاركة العسكرية الفعلية لحزب الله في المعارك الدائرة في الجهة المقابلة من الحدود في سوريا، كما أسقطت بالكامل نظرية «النأي بالنفس» الرسمية اللبنانية عن الأزمة السورية. وبالتالي فإن هذا الانخراط دونه محاذير عدة ستنعكس على لبنان أولا وعلى سوريا ثانيا لأن استهداف القرى اللبنانية بالصواريخ قد يكون مقدمة لما قد تشهده المرحلة المقبلة من أحداث نتيجة مباشرة حزب الله بترجمة القرار السياسي المتخذ خلال زيارة حسن نصر الله إلى إيران أخيرا الذي يقضي بخوض المعركة بشكل علني في سوريا وذلك من بوابة حماية اللبنانيين القاطنين في قرى سورية حدودية وذلك في مواجهة «التكفيريين» الآتين إلى المنطقة الذين باتوا يهددون الحزب.

وتوقعت المصادر أن تحمل إطلالة نصر الله الإعلامية المقبلة الكثير من المعطيات التي ستلقي الضوء على هذا القرار الذي من شأنه أن يؤدي إلى تطورات دراماتيكية خطيرة على الحدود الشرقية للبنان مع سوريا، علما بأن ما بدأ يسجل من وقائع ميدانية قد يكون مرشحا لأن يسبق أي مواقف سياسية مرتقبة من قبل أي جهة لبنانية أو سورية، وذلك انطلاقا من سير المعارك الذي ينبئ بأمر واقع أمني ضاغط على الساحة اللبنانية الداخلية خصوصا لجهة الملفين الأساسيين وهما الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة.

في المقابل عزت أوساط نيابية بقاعية، الحرب الاستباقية التي يقودها مقاتلو حزب الله في القرى الحدودية إلى اتساع دائرة التهديد الأمني للبنان وتحديدا منطقة الهرمل الذي بات يطال بشكل مباشر الحزب من خلال استهداف جمهوره والمواطنين من دون استثناء وصولا إلى الكثير من النازحين السوريين في المنطقة. وأوضحت الأوساط لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التهديد يشمل سيناريو عسكريا تعده «جبهة النصرة» والمنظمات التكفيرية التي بدأت في استقطاب المقاتلين والمجاهدين من أكثر من بلد عربي وغربي وآسيوي للانخراط في النزاع في الداخل السوري كما مع حزب الله على الحدود السورية – اللبنانية من ناحية الشرق وتحديدا في المنطقة التي تشهد ترابطا بين اللبنانيين القاطنين في قرى سورية وهم مؤيدون للنظام السوري ضد «الإرهابيين» واللبنانيين في منطقة البقاع. وأضافت هذه الأوساط أن التهديد الأخير الذي أطلقته «جبهة النصرة» بنقل «معركة الدم» إلى لبنان ليس سوى الدليل الأكيد على وجوب الدفاع من قبل اللبنانيين عموما عن أرضهم وسيادتهم بصرف النظر عن الجهة التي تقوم بذلك الآن.

معارك داخل مطار منغ وغارات على داريا

                                            تدور اشتباكات عنيفة داخل مطار منغ العسكري بريف حلب وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء، وذلك بالتزامن مع غارات جوية على داريا وبلدة الذيابية، مع قصف مدفعي وصاروخي على مناطق عدة بسوريا، ترافق مع سقوط عدد من القتلى والجرحى بتلك المناطق.

وقال المرصد إن “الكتائب التي كانت تحاصر المطار (منغ العسكري بريف حلب) منذ أشهر وصلت إلى داخله مع الفجر”. وأوضح أن اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية تدور عند الأسوار الداخلية للمطار.

وأشار إلى وجود معلومات عن تقدم مقاتلي الكتائب المقاتلة إلى داخل أجزاء من المطار يرافقها قدوم تعزيزات من الكتائب المقاتلة إلى محيط المطار.

في هذه الأثناء وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 24 قتيلا، بينهم ثلاثة أطفال في محافظات سورية مختلفة، قالت إن معظمهم في حلب وحمص.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن الطائرات الحربية شنت غارة على داريا بريف دمشق بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي على المدينة مما أدى إلى تهدم واحتراق عدد كبير من المباني السكنية. وذكرت شبكة شام الإخبارية أن مقاتلات النظام قصفت بلدة الذيابية في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

ومن جهتها قالت لجان التنسيق المحلية إن أجهزة الأمن شنت حملة اعتقالات في منطقة الطبالة بالعاصمة دمشق.

قصف بالمدافع والصواريخ

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات النظام قصفت أحياء جوبر وبرزة والقابون والحجر الأسود، بينما قتل وجرح عدد من الأشخاص في قصف على دوما وجديدة عرطوز والعبادة وجيرود بريف دمشق.

كما شهد محيط إدارة المركبات وطريق المتحلق الجنوبي اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي.

وفي حمص، نقلت الهيئة العامة للثورة مقتل أربعة من أفراد الجيش الحر أثناء اشتباكات بينه وبين جيش النظام عند محاولة الأخير لاقتحام المدينة من الجهة الشرقية، وسط قصف عنيف يستهدف الأحياء السكنية أدى إلى وقوع العديد من الجرحى، بينهم حالات خطرة.

وقصفت قوات النظام بقذائف الهاون حي جورة الشياح وعددا من أحياء حمص المحاصرة، كما قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن الحولة وتلبيسة وسط اشتباكات عنيفة في محيط مدينة تلبيسة.

وقالت شبكة شام إن قصفا براجمات الصواريخ تركز على بلدات خان شيخون ومعرة النعمان والبشيرية وكفر تخاريم في ريف إدلب، في حين اشتبك الجيش الحر مع قوات النظام في محيط معسكر الشبيبة. وقال الجيش الحر إنه دمر دبابة لقوات النظام في محيط المعسكر.

وفي ريف حماة حصلت اشتباكات في محيط حاجز قرية معان بين الجيش الحر وقوات النظام وسط قصف عنيف براجمات الصواريخ والدبابات على القرى المجاورة للحاجز. كما وقعت اشتباكات في شارع النيل وشارع السبيل بحلب بين الجيش الحر وقوات النظام.

وفي دير الزور تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على معظم أحياء دير الزور بالإضافة إلى وقع اشتباكات عنيفة في حي الصناعة. وفي الرقة قصف من الطيران الحربي على محيط الفرقة 17 وسط اشتباكات عنيفة في محيط الفرقة بين الجيش الحر وقوات النظام.

أما في درعا جنوبي سوريا فقد قصفت قوات النظام عدة مناطق في ريف المحافظة. وتركز القصف على مدن وبلدات اليادودة وخربة غزالة ونامر والكتيبة، مما أدى إلى تدمير عدد من المباني. وشهدت بلدة خربة غزالة اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر.

القصير

ووصف شهود عيان المعارك في محيط مدينة القصير بريف حمص بالكر والفر، حيث تمكن الجيش الحر من استرجاع عدد من القرى كانت عناصر حزب الله سيطرت عليها.

وقال ناشطون سوريون إن ما لا يقل عن 18 عنصرا من حزب الله اللبناني قتلوا في المعارك الدائرة في ريف حمص على أيدي مسلحي المعارضة.

وتشارك عناصر من فرق النخبة التابعة للحزب مؤخرا في معارك إلى جانب القوات النظامية في منطقة القصير وسط سوريا الحدودية مع لبنان، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان والمعارضة السورية.

من جهته اعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله نبيل قاووق الاثنين أن قتال الحزب في سوريا هو “للدفاع عن سكان لبنانيين”، وهو “واجب وطني وأخلاقي”.

وقد حذر محللون لبنانيون أن مشاركة حزب الله في القتال علانية إلى جانب القوات النظامية قد تؤدي إلى انخراط لبنان في النزاع في سوريا المجاورة، رغم سياسة “النأي بالنفس” التي تعتمدها السلطات.

أمير قطر بواشنطن وكيري يتباحث مع لافروف

تفاعل دولي بشأن سوريا

                                            يشغل البحث عن مخرج للأزمة السورية كثيرا من دول العالم ومنظماته، ففي أميركا اتفقت الولايات المتحدة وقطر على التنسيق لتقديم الدعم للمعارضة السورية، وفي بروكسل اتفق وزيرا خارجية روسيا وأميركا على البحث عن خطة سلام لسوريا، كما أبدى الناتو انشغاله بالموضوع.

فقد اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الثلاثاء على التنسيق خلال الأشهر القادمة لتقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية.

وأكد أوباما وأمير قطر في اجتماع بينهما بالبيت الأبيض أهمية التعاون لوضع حد للمأساة الإنسانية وإراقة الدماء في سوريا. واتفقا على التنسيق خلال الأشهر القادمة لتقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية, وإيجاد حل سلمي للأزمة السورية.

وقال أوباما للصحفيين إثر الاجتماع “نتعاون بشكل وثيق مع قطر وبلدان أخرى في محاولة لوضع حد للمجزرة (في سوريا) والتوصل إلى تنحي الرئيس الأسد الذي أظهر أنه لا يعطي أي اعتبار لشعبه”.

وتطرق أيضا إلى تطابق وجهات النظر بين واشنطن والدوحة “لتعزيز معارضة (سورية) يمكن أن تفضي إلى بناء سوريا ديمقراطية، تمثل جميع سكانها وتحترم حقوقهم مهما كان أصلهم العرقي أو دينهم”.

من جهته، أكد أمير دولة قطر ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، ودعا الحكومة السورية الحالية لإيجاد مخرج لها, والرحيل لإنهاء الأزمة التي وصفها بالمروعة.

وقال إن ما يجري في سوريا مأساة مروعة، معربا عن أمله بإيجاد حل يوقف نزيف الدم، ولكنه نبه إلى أن الوصول إلى ذلك “يستدعي أن تترك الحكومة الحالية السلطة لتعطي فرصة لآخرين”، معربا عن أمله “بأن تقوم أي حكومة تنشأ في المستقبل بتداول السلطة”.

البحث عن خطة سلام

في هذه الأثناء، اتفق وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف على مواصلة البحث عن حل سياسي للأزمة السورية “يقوم على اتفاق جنيف”، وذلك على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) خصص لبحث خطر الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقال كيري إنه بحث مع لافروف سبل إحياء خطة سلام تم الاتفاق عليها في جنيف في يونيو/حزيران الماضي تدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية.

وأضاف “لا أعتقد أن هناك خلافا في الرأي على أن رحيل الرئيس بشار الأسد قد يكون حتميا أو ضروريا لكي نتمكن من إيجاد حل”، وذلك رغم إقراره بوجود خلاف في الرأي بين روسيا والولايات المتحدة بشأن متى وكيف يترك الأسد السلطة؟

وفي تصريح صحفي بعد الاجتماع، شدد لافروف على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي لأنه “إذا لم نفعل شيئا، فسيربح المتطرفون”.

وقال لافروف إن اتفاق جنيف “لا يمكن تفسيره بعدة طرق لأنه لا غموض فيه”. وأضاف “في كل يوم يقتل المزيد من الناس غير أنني أرى تفهما متزايدا للاستعجال للانتقال من الدعوات لإجراء انتخابات إلى اتخاذ إجراءات حقيقية، وهذا السبب في أنني آمل أن نرى إجراءات ملموسة من جانب كل طرف”.

رسالة الناتو

وكان كيري قد دعا حلف الناتو إلى بحث دوره في الأزمة السورية، بما في ذلك كيفية التحرك للتصدي لخطر استخدام أسلحة كيمياوية.

وقال كيري -في بيان معد لاجتماع وزراء خارجية الحلف في بروكسل- “نحن بحاجة لمواصلة بحث دور حلف شمال الأطلسي فيما يتعلق بالأزمة السورية”، مضيفا أن الخطط التي وضعها الحلف بالفعل مناسبة.

وفي نفس السياق، قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن إن الوضع في سوريا يسوء، مجدداً تأكيد عدم وجود نية للحلف للتدخّل بهذا البلد.

وأوضح في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بروكسل، قائلا “نرى جميعاً أن الوضع في سوريا يسوء. ولا يمكننا أن نتجاهل مخاطر امتداد الأزمة في المنطقة، مع تداعيات محتملة على أمن الحلفاء”.

وقال إنه لا شك في أن هناك حاجة إلى رسالة قوية وموحّدة من المجتمع الدولي، بحيث لا يمكن للنظام في دمشق إساءة فهمها، مضيفاً أن ما نشهده في سوريا مخز. وأضاف أنه لهذا الهدف، فإن على المجتمع الدولي أن يوجه رسالة واضحة وموحدة للنظام السوري.

تصريحات اسرائيل حول كيماوي سوريا تحرج الحكومة الأميركية

مسؤول إسرائيلي يحذر من قرب إنتاج قنبلة نووية في إيران

العربية.نت –

أثارت تصريحات مسؤولين كبار في جهاز الأمن الإسرائيلي، الثلاثاء 23 أبريل/نيسان، عن تورط نظام بشار الأسد في سوريا في استخدام السلاح الكيماوي، حرجا في البيت الأبيض، نقلا عن موقع “إسرائيل اليوم”.

وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق، عاموس يدلين، في مقابلة مع قناة تلفزيونية: “بتقديرنا، يستخدم النظام في سوريا سلاحا كيماويا، وأغلب الظن غاز سارين، في سوريا توجد ترسانة هائلة من السلاح الكيماوي”.

وأكد أن “مجرد استخدام السلاح الكيماوي دون رد مناسب من جانب العالم يمكن أن يؤشر بأنه شرعي”.

كما أشار يدلين الى أنه “يجب أن نكون جد قلقين من إمكانية أن يصل سلاح كيماوي الى جهات أقل مسؤولية لا تدير حسابات الربح والخسارة”.

وأدى التقدير الاستخباري الإسرائيلي الى حرج في أوساط الادارة الامريكية. وادعى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في مؤتمر لحلف شمال الأطلسي (ناتو) عقد في بروكسل بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يؤكد التقدير حول استخدام السلاح الكيماوي في سوريا.

وفي وقت لاحق من الثلاثاء، قال الناطق بلسان البيت الابيض، جي كارني، إن الادارة تعتمد حاليا فقط على تقديراتها هي. وقال: “نحن نشارك بوسائل أخرى في الرقابة على نقل السلاح الكيماوي في سوريا”.

وأضاف “ولكن لا يمكنني أن أدخل في تفاصيل أخرى. نحن نبحث عن دليل قاطع، إذا كان مثل هذا الدليل قائما. أنا لا أدخل في التخمينات”.

“إيران تقترب من إنتاج قنبلة نووية”

وحول الملف النووي الإسرائيلي، وقال رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، العميد ايتي بارون، في المؤتمر السنوي لمعهد بحوث الأمن القومي، الثلاثاء، إن ايران اجتازت الخط الأحمر الجديد الذي وضعته اسرائيل”. وأوضح أنه “في الصيف ستصل إيران، خلال فترة تتراوح من شهر إلى شهرين، إلى قرار حول إنتاج القنبلة النووية، وهو مدى قصير يجعل من الصعب جدا وقف طهران”.

وذكر بارون أن موعد انتخابات الرئاسة في إيران، التي ستجرى في 14 يوليو/تموز، هو النقطة الزمنية الحرجة التي سيتعين على الإيرانيين عندها أن يتخذوا قرارهم.

وأضاف أن الإيرانيين سبق أن خصبوا الى مستوى 3.5 في المائة كمية يورانيوم تكفي لإنتاج 6 قنابل، كما خصبوا يورانيوم إلى مستوى 20 في المائة يكفي لإنتاج قنبلة واحدة تقريبا.

وقال “هم حذرون من اجتياز الخط الأحمر الذي وضعه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في خطابه في الامم المتحدة، ولكن ليس لهم أي مشكلة في أن يعيدوا ما أفرزوه ظاهرا إلى الوقود النووي، وفي غضون أسبوع، يمكن لهذا ان ينتقل ليصبح مادة نووية من أجل القنبلة.

كما أشار بارون الى أنه “دون تغيير كاسح في منظومة الضغط على طهران، ستواصل كسب الوقت، وتوسيع البرنامج النووي”، وشدد على أن اسرائيل يمكنها ان تهاجم وحدها ايران، بل وأن تتصدى لآثار هذه الخطوة العسكرية.

وإلى ذلك، نشرت صحيفة “لا فيغارو” الفرنسية، الثلاثاء، سعي إسرائيل إلى فرض عقوبات جديدة على إيران قبل الانتخابات للرئاسة استنادا الى مصدر إسرائيلي رسمي.

وكانت العقوبات النفطية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران قد تسببت بخسارة إيران 40 إلى 50 مليار دولار، كما ساهمت في تخفيض قيمة العملة المحلية بـ 80 في المائة. ومع ذلك، فإن البرنامج النووي لم يتوقف.

وقدرت الصحيفة الفرنسية أن الموعد الذي لا يكون فيه لإسرائيل خيارا آخر غير الخيار العسكري، يقترب للغاية

البابا يدعو لإطلاق سراح المطرانين في حلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

دعا البابا فرنسيس الأول، الأربعاء، للإفراج عن المطرانين الأرثوذكسيين اللذين اختطفا في حلب شمال سوريا الاثنين الماضي، مؤكدا وجود أنباء متضاربة حول مصير رجلي الدين ومطالبا بعودتهما السريعة إلى رعيتهما.

يأتي ذلك بالتزامن مع نفي مصادر كنسية في دمشق وحلب ما ورد في بيان تداولته مواقع معارضة أمس الثلاثاء حول إطلاق سراح المطران بولس يازجي رئيس طائفة الروم الأرثوذكس والمطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس.

وكانت جمعية “عمل الشرق” المسيحية أعلنت في بيان تداولته عدة مواقع إلكترونية أنه تم الإفراج عن المطرانين الأرثوذكسيين اللذين خطفا في قرية كفر داعل بريف حلب.

ونقلت الوكالة السورية للأنباء سانا عن المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس دعوته إلى “بذل الجهود والعمل بأسرع ما يمكن من أجل الإفراج عن المطرانين المختطفين” ما يؤكد رسميا استمرار اختفاء رجلي الدين المسيحيين.

وتبادل طرفا النزاع السوري المسؤولية حول اختطاف المطرانين، ففي حين تقول سانا إن إرهابيين اختطفوا رجلي الدين، تؤكد المعارضة أن النظام السوري هو من قام بذلك.

انفجار سيارة مفخخة في البرامكة بدمشق

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قتل عدد من الأشخاص وجرح آخرون بانفجار سيارة مفخخة في منطقة البرامكة في العاصمة السورية دمشق، حسب مراسل سكاي نيوز عربية.

وقالت سانا عن التفجير إن “إرهابيين فجروا عبوة ناسفة ألصقوها بسيارة مدير التأهيل والتدريب في وزارة الكهرباء المهندس محمد عبد الوهاب حسن مقابل المعهد التقاني التجاري المصرفي الأول في البرامكة بدمشق” ما أدى لمقتله عقب نقله إلى مستشفى المواساة في المزة.

كما قامت الجهات المختصة بتفكيك سيارة مفخخة أخرى أمام مجمع الأمويين في ذات النطقة المعروفة باكتظاظها البشري والمروري.

وتجددت الاشتباكات بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة في ريف دمشق، وقال ناشطون إن آليات عسكرية للجيش السوري اقتحمت داريا والحجر الأسود.

وفي ريف حمص أكدت مصادر رسمية سورية تقدم القوات الحكومية على جبهة القصير، وسيطرة مقاتليه على أكثر من 19 قرية هناك، فيما يستمر القصف على أحياء داخل مدينة حمص.

صبرة لمسؤولين لبنانيين: لا لتدخل حزب الله

أجرى رئيس الائتلاف الوطني السوري المؤقت جورج صبرة، الأربعاء، سلسة اتصالات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين على خلفية ما وصفه بتورط حزب الله في القتال داخل سوريا.

وشملت الاتصالات كلا من رئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام، وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري، والنائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وفؤاد السنيورة رئيس الوزراء الأسبق، بالإضافة إلى رئيس حزب الكتائب والرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، حسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري.

واتفق المسؤولون اللبنانيون مع صبرة على ضرورة “عدم إراقة الدم السوري واللبناني لخدمة أجندة إيرانية، وعلى أن قرار تدخل حزب الله في الشأن السوري لا يخدم أيا من الشعبين السوري واللبناني”، مشددين على احترام سيادة واستقلال الدولتين وضرورة عدم الإيقاع بين الأهالي على طرفي الحدود”، وفقا لذات المصدر.

وتقول مصادر المعارضة إن القوات الحكومية تعتمد في بعض معاركها في ريف حمص ودمشق على مقاتلين من النخبة في حزب الله، في حين يؤكد الحزب أن عناصره الموجودين في سوريا هم من “اللبنانيين الشيعة” المقيمين في قرى حدودية داخل الأراضي السورية ويدافعون عن أنفسهم ضد مقاتلي المعارضة.

وتعد هذه الاتصالات الأولى من نوعها بين المعارضة السورية وأطراف حكومية وسياسية لبنانية منذ تصاعد حدة الوضع في شمالي شرقي لبنان.

بابا الفاتيكان يدعو للإفراج عن المطرانين بسوريا

                                            فيما لا يزال الغموض يكتنف مصير المطرانين الأرثوذكسيين اللذين خُطفا في سوريا، دعا رئيس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرانشيسكو الأربعاء إلى الإفراج عنهما، وإلى وضع حد لسفك الدماء في ذلك البلد المضطرب.

وقال البابا أمام نحو مائة ألف شخص احتشدوا في ساحة سانت بيتر بالفاتيكان إن هناك “أنباء متضاربة” حول مصير المطرانيين، وطالب “بعودتهما السريعة إلى رعيتهما”.

وتجلى هذا التضارب في التقارير التي أوردتها وكالات الأنباء، فبينما نقلت وكالة رويترز عن مصادر كنسية في دمشق وحلب أن المطرانين -بولس يازجي رئيس طائفة الروم الأرثوذكس في حلب وتوابعها، ويوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب وتوابعها- ما زالا مفقودين، قالت وكالة يونايتد برس إنترناشونال إنهما نُقلا اليوم الأربعاء إلى مكان آمن في ريف حلب.

من جانبها، نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أحد الآباء في مطرانية حلب للروم الأرثوذكس القول إنه لا أنباء بعد عن المطرانين، اللذين خطفتهما مجموعة مسلحة اعترضت سيارتهما في بلدة المنصورة بريف حلب الغربي في الطريق الموصل إلى أنطاكيا أول أمس الاثنين.

وقال الأب غسان في اتصال هاتفي “ليس لدينا معلومات جديدة. لا يمكن القول إنه تم الإفراج” عنهما.

وألقت السلطات السورية باللوم في الخطف على “جماعة إرهابية”، وهو المسمى الذي تطلقه على مقاتلي المعارضة المناهضين للرئيس السوري بشار الأسد.

غير أن المقاتلين في المحافظة نفوا خطفهم للمطرانين، وقالوا إنهم يعملون على إطلاق سراحهما، ومحاولة معرفة الخاطفين.

وكانت جمعية “عمل الشرق” المسيحية -التي تتخذ من باريس مقرا- أعلنت في بيان الثلاثاء الإفراج عن المطرانين الأرثوذكسيين، وهو ما سبق أن أكده العقيد فاتح حسون مساعد رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر، ونفاه عضو السريان الأرثوذكس في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الأحد سطيفو.

والمطرانان هما أبرز شخصيات كنسية تدخل في الصراع بين قوات النظام السوري والمقاتلين، الذين يسعون لإنهاء حكم عائلة الأسد الممتد منذ أربعة عقود.

ولقي حادث الاختطاف استنكارا دولياً، ففي حين استنكره البابا فرانشيسكو بعث بطريرك روسيا كيريل الأول رسالة تضامن إلى بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر.

كما استنكرته عدة دول وشخصيات، وجرت اتصالات بعيدة عن الأضواء لتلافي تداعيات الحادث على الأزمة السورية.

الناطق باسم الجيش الحر لـ آكي: خاطفو المطرانين لا علاقة لها بالجيش الحر والعملية لا تخدم إلا النظام

روما (24 نيسان/أبريل) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أكّد الناطق باسم الجيش السوري الحر أن الجماعة الخاطفة للمطرانين يوحنا إبراهيم متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس، وبولص اليازجي مطران حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس، لا تنتمي بأي حال من الأحوال للجيش السوري الحر، مؤكداً على أن الجيش الحر يبذل قصارى جهده لإطلاق سراحهما بأسرع وقت، ورجّح أن يصل المطرانان إلى مكان آمن خلال ساعات

وحول مصير المطرانين إبراهيم واليازجي، قال لؤي المقداد، المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “يبذل الجيش السوري الحر كل الجهود لإطلاق سراحهما بأسرع وقت ممكن، والجماعة الخاطفة لا تنتمي بأي حال من الأحوال للجيش السوري الحر” وفق تأكيده.

وأضاف المقداد “يجري العمل على قدم وساق لإطلاق سراحهما، ونأمل أن يصل المطرانان إلى مكان آمن خلال ساعات”.

وجدد الناطق باسم الجيش الحر التأكيد على استنكاره لعملية الاختطاف هذه، وقال “هذا العمل طبعاً مستنكر بكل المقاييس، وهو لا يخدم إلا النظام المجرم في دمشق” على حد تعبيره.

وكانت مجموعة مجهولة اختطفت المطرانين يوم الاثنين في محافظة حلب بشمال سورية، خلال ما وُصفت بأنها “مهمّة إنقاذ” كانا يقومان بها في ريف حلب بهدف تحرير كهنة سريان وأرثوذكس كانوا اختطفوا منذ أكثر من شهرين.

واتهمت السلطات السورية ما أسمتها بـ “مجموعة إرهابية مسلحة” باختطافهما، فيما اتهمت المعارضة السياسية والمسلحة جماعات النظام وميليشياته “بترتيب هذا الاختطاف وافتعاله” لاتهام المعارضة المسلحة وخاصة الجماعات الإسلامية فيها

جيل دي كيرتشوف: مئات الأوروبيين يقاتلون في سوريا

قال منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف لبي بي سي إن مئات الأوروبيين يقاتلون حاليا في صفوف المعارضة المسلحة في سوريا ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وأوضح دي كيرتشوف أن عدد هؤلاء يقدر بنحو 500 شخص.

ويساور مسؤولو الاستخبارات القلق بأن البعض قد ينضم لجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة ويعودون لاحقا إلى أوروبا لشن هجمات إرهابية.

ويعتقد بأن أكبر عدد من المقاتلين الأوروبيين في سوريا ينتمون إلى بريطانيا وأيرلندا وفرنسا.

وقال دي كيرتشوف “ليسوا جميعا متشددين حينما يغادرون (بلدانهم)، لكن الأرجح أن العديد منهم سيجنح للتطرف ويخضعون للتدريب”.

وأضاف “وكما شاهدنا فإن هذا قد يؤدي إلى تهديد خطير حينما يعودون”.

ويقول محرر بي بي سي للشؤون الأوروبية دونكان كراوفورد إن وكالات الاستخبارات في أنحاء أوروبا كثفت من تحقيقاتها الأمنية في هذا المجال.

وعززت بريطانيا وبلجيكا من جهودهما للتعرف على كيفية تجنيد الأشخاص.

وفي هولندا، رفع المسؤولون من مستوى التهديد الإرهابي هناك إلى “ملموس”، وهو ما يرجع جزئيا إلى المخاوف بشأن تطرف مواطنيها الذين يعودون إليها من سوريا.

“معركة المطارات”

وعلى الصعيد الميداني، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات تدور الأربعاء للمرة الأولى داخل مطار منغ العسكري في شمال سوريا، الذي يعد من المواقع العسكرية الرئيسية للقوات السورية في شمال البلاد.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد، لوكالة فرانس برس إن “اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح الأربعاء في حرم المطار”.

وكان نشطاء المعارضة قد قالوا إن مقاتلي المعارضة سيطروا الثلاثاء على كتيبة عسكرية مهمة قرب المطار، وقد أتاح لهم هذا التقدم إلى داخله.

وقال المرصد السوري إن تسعة مسلحين “من اللجان الشعبية الموالية للنظام قتلوا أثناء توجههم لفك الحصار عن مطار منغ العسكري”، في كمين نصبته وحدات حماية الشعب الكردي قرب قرية الزيارة في ريف حلب.

ولم تشر وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا، إلى الاشتباكات التي ذكرها المرصد السوري، لكنها قالت إن وحدات من الجيش السوري نفذت “عمليات نوعية ضد إرهابيي جبهة النصرة في ريف حلب أسفرت عن تدميرعدد من أوكارهم وتجمعاتهم في قريتي الزيارة ودير جمال”.

وكان مقاتلو المعارضة قد أطلقوا في شباط/فبراير الماضي ما سموه “معركة المطارات” للسيطرة على المطارات العسكرية في محافظة حلب التي يستخدمها سلاح الجو السوري، وهو نقطة تفوق أساسية للقوات السورية في مواجهة المعارضة.

وسيطر المقاتلون على مطار الجراح العسكري، وقالوا إنهم يفرضون حصارا على مطار حلب الدولي، ومطار النيرب العسكري القريب منه، إضافة إلى مطاري منغ وكويرس.

BBC © 2013

تضارب الأنباء حول مصير المطرانين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي المختطفين في سوريا

المطرانان هما أكبر شخصيتين من رجال الدين المسيحي يتم خطفهما خلال الصراع الدائر في سوريا الذي أودى بحياة عشرات الآلاف.

قالت مطرانية حلب للروم الأرثوذكس الأربعاء إنها لا تعرف مصير المطرانين الأرثوذوكس اللذين اختطفا عند سفرهما من الحدود التركية إلى حلب، بعد يوم من إعلان جمعية “عمل الشرق” المسيحية الإفراج عنهما.

ونقلت فرانس برس عن الأب غسان ورد قوله “لا يوجد لدينا معلومات جديدة، يمكننا القول (بحسب ما نعرفه) أنه لم يتم الإفراج عنهما”، في إشارة إلى المطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الارثوذكس في حلب والمطران بولس يازجي رئيس طائفة الروم الارثوذكس في حلب.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قالت إن “مجموعة إرهابية مسلحة” اختطفت المطرانين أثناء قيامهما “بعمليات إنسانية في قرية كفر داعل بريف حلب”.

وقال عضو السريان في التحالف الوطني السوري المعارض عبد الأحد اسطيفو ان الرجلين خطفا على الطريق المؤدية إلى حلب من معبر باب الهوى الذي تسيطر عليه المعارضة والواقع على الحدود مع تركيا.

وأوضح الأب غسان ورد الأربعاء أنه “لم يجر (أي) اتصال معهما”، مشيرا إلى أن الجهود لا تزال مستمرة لضمان الإفراج عنهما.

وذكرت مصادر كنسية أن الخاطفين يعتقد بأنهم مقاتلون من الشيشان، وأنهم أوقفوا سيارة المطرانين في منطقة خارج حلب.

وقال مسؤول من مطرانية السريان الأرثوذكس في بيان نشر على الانترنت إن “الأنباء التي تلقيناها هي أن جماعة مسلحة….من الشيشانيين أوقفت السيارة واختطفت المطرانين بينما قتل السائق”.

مواقف يوحنا إبراهيم

والمطرانان هما اكبر شخصيتين من رجال الدين المسيحي يتم خطفهما في الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 70 ألف شخص في انحاء سوريا.

وكان المطران إبراهيم أكد لبي بي سي قبل أيام على أن المسيحيين مواطنون سوريون ولا يشجِّعهم على الهجرة قائلا “إن الامور ستعود الى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة.”

ويمثل المسيحيون أقل من 10 بالمئة من سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون نسمة ويشعر الكثير منهم بالقلق من الانتفاضة ضد الأسد شأنهم في ذلك شأن الاقليات الدينية الاخرى.

وأدت القوة المتنامية للمقاتلين الإسلاميين ومبايعة جبهة النصرة لتنظيم القاعدة قبل اسبوعين إلى زيادة مخاوف المسيحيين على مستقبلهم في حال تمكنت المعارضة من انهاء حكم الأسد المستمر والذي يرى مراقبون أنه كان يكفل الحريات الدينية دون الحقوق السياسية.

وقال عضو السريان في التحالف الوطني السوري المعارض عبد الأحد اسطيفو إن المطران ابراهيم ذهب لاحضار يازجي من معبر باب الهوى لانه عبر من هناك عدة مرات من قبل وكان على علم بالطريق.

وأضاف أن الرجلين كانا يستقلان سيارة إلى حلب عندما خطفا. وسئل اسطيفو عمن يمكن ان يكون وراء خطفهما فقال إن جميع الاحتمالات قائمة.

وكان المطران إبراهيم قال في سبتمبر/ ايلول الماضي ان مئات العائلات المسيحية فرت من حلب بعد ان خاض مقاتلو المعارضة والقوات الحكومية معارك للسيطرة على اكبر مدينة في سوريا.

وقال إن كنائس ومراكز مسيحية تعرضت لاضرار في مدينة حمص في وسط البلاد والتي شهدت اعنف الاشتباكات اوائل هذا العام.

وأضاف أن فكرة الهرب لم تكن تخطر على بال المسيحيين قبل بضعة اشهر لكن بعد تزايد الخطر اصبحت الموضوع الرئيسي للنقاش.

والمطران يازجي هو شقيق بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، الذي تولى منصبه في فبراير / شباط الماضي.

وكان البطريرك يازجي دعا خلال احتفال تنصيبه الى حوار ينهي العنف الذي حصد اكثر من 70 الف قتيل في سوريا.

BBC © 2013

بعد عامين من الانتفاضة السورية ..هل ترفع اوروبا حظر السلاح؟

دخلت سوريا العام الثالث للانتفاضة ضد نظام بشار الاسد وفي هذا الوقت يدور جدل في المجتمع الدولي حول رفع حظر توريد الاسلحة الى مقاتلي المعارضة.

وتطالب مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بتوخي الحذر من رفع الحظر.

وتقول كاثرين اشتون ” لا بد ان نعمل بحرص شديد على التوصل الى افضل فهم متاح للتبعات الممكنة لرفع الحظر فهل يسهم ذلك في وقف قتل السوريين ام انه سيؤدي الى قتلهم بشكل اسرع”.

من جانبها تبدو الحكومة الفرنسية متحمسة لرفع الحظر وهو التوجه الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي طالب برفع الحظر خلال قمة الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي.

كما عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن نفس الموقف قائلا “رفع الحظر هو الوسيلة الوحيدة لتحريك الموقف سياسيا”.

الموقف ذاته تتبناه الحكومة البريطانية حيث اكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ ضرورة رفع الحظر على تصدير السلاح الى المعارضة السورية موضحا ان “هناك حاجة ملحة” لذلك.

يذكر ان قمة الاتحاد الاوروبي احالت الاسبوع الماضي ملف رفع الحظر عن تصدير السلاح الى المعارضة السورية الى مجلس وزراء الخارجية المقرر عقده في دبلن الاسبوع المقبل.

ورفضت حكومات اخرى بالاتحاد الاوروبي محاولات فرنسا وبريطانيا رفع الحظر على الاسلحة لمساعدة المعارضين السوريين.

واشنطن

جدل دولي مستمر على رفع حظر تصدر السلاح للمعارضة

في الولايات المتحدة يحث اكبر عضو ديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الامريكي ادارة الرئيس باراك اوباما على تدريب وتسليح بعض مقاتلي المعارضة السورية بالاضافة الى تقديم مساعدات انسانية.

وقال مساعدون وناشطون على علم بخطط النائب ايليوت انجيل انه سيقدم مشروع قانون يجيز لواشنطن تقديم مساعدات “تشمل معدات فتاكة محدودة”لاعضاء في المعارضة السورية يتم اختيارهم بعناية.

وكانت واشنطن قد تعهدت بتقديم مساعدات غير قتالية لمقاتلي المعارضة السورية ولكن اوباما يرفض حتى الان تزويدهم باسلحة قائلا انه من الصعب منع وصول هذه الاسلحة الى ايدي متشددين يمكن ان يستخدموها ضد اهداف غربية.

ويطالب عدد من النواب الجمهوريين بينهم عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وماركو روبيو بتقديم اشكال مختلفة من الدعم العسكري الامريكي لمقاتلي المعارضة السورية.

السلاح لمن؟

ويخشى الغرب من وصول السلاح الى مجموعات يصنفها على انها “ارهابية” مثل جماعة “جيش النصرة” وغيرها وفي المقابل يبدى دعما اكبر للجماعات المسلحة الاخرى.

ويؤكد ديبلوماسي اوروبي ان السلاح الذي كانت تقدمه قطر والمملكة العربية السعودية كان قد بدأ ينقطع مع بداية العام الجاري لكنه عاد الى التدفق مرة اخرى الى المناطق التى يسيطر عليها المعارضون.

وقال الديبلوماسي “لقد خففنا الحظر المفروض على تصدير السلاح الى المعارضة السورية الى حد كبير للسماح بوصول مزيد من المساعدات”.

مخاوف غربية من سيطرة جماعة جيش النصرة على مساحات كبيرة في سوريا

وكان الاتحاد الاوروبي قد عدل نص قرار الحظر في نهاية الشهر الماضي للسماح بامداد المعارضين السوريين بالسيارات المدرعة والاسلحة غير الفتاكة والمساعدات التقنية على اساس انها ستساعد على حماية المدنيين.

واضاف المصدر نفسه “ليس الامر كله لنا بل يجب ان نتشاور مع جيران سوريا الذين يستقبلون اعدادا ضخمة من اللاجئين وسينعكس عليهم اي تطور في الوضع داخل سوريا”.

اتفاق جنيف

من جانبه اوضح وزير خارجية السويد الاسباب التى يبني عليها معارضته لرفع الحظر قائلا “هناك مخاطرة اذا ركزنا على الجانب العسكري فقد ينهار المسار الديبلوماسي لحل الازمة لذا يجب ان نركز جهدنا على التوصل الى حل عن طريق التفاوض”.

الموقف نفسه اعلنه الكسندر غروشكو السفير الروسي لدى حلف شمال الاطلنطي “الناتو”.

وقال غروشكو “ان رفع الحظر على تصدير السلاح الى المعارضة السورية يعني توجيه دعوة لوقف المحادثات الديبلوماسية”.

واستنكر غروشكو الاتهامات التى تؤكد حصول نظام بشار الاسد على دعم مالي وعسكري من روسيا لابقائه في السلطة مطالبا المجتمع الدولي بالتركيز على اتفاق جنيف.

اتفقت القوى الدولية على قرارات جنيف الصيف الماضي و التى تدعو الى تشكيل حكومة انتقالية لادارة سوريا ويتم اختيارها بالانتخابات وبشكل مشترك بين كافة الاطراف.

BBC © 2013

تزايد عمليات الخطف يبث الرعب في قلوب السوريين

جيرمي بوين

مراسل شؤون الشرق الأوسط من دمشق – بي بي سي

رفع بسام وهبة يده لتظهر على الشاشة أصابعه التي قطعت بالفأس. وهو ضحية أخرى لظاهرة الاختطاف المتنامية في سوريا.

مع انزلاق المدن والقرى السورية التي مزقتها الحرب في انفلات أمني متصاعد، أصبح الآن بإمكان المدنيين المحاصرين بين الجانبين المتحاربين إضافة الاختطاف إلى قائمة بواعث القلق لديهم.

ففي لقاء مع مسؤولين، وضع سكان ضاحية خاضعة لسيطرة الحكومة مشكلة الخطف على رأس أولوياتهم.

وجعل الرئيس بشار الأسد الإعدام عقوبة للخطف، لكن انهيار القانون والنظام بهذا الشكل جعل وائل محمود – وهو صيدلي ومسؤول محلي بحزب البعث – يقرر نقل أسرته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل.

يقول وائل “لقد أصبح (الخطف) اليوم تجارة. هناك مافيا كبيرة تختطف الناس وتطالب بالمال.”

“الشرطة تحاول وقف هذا، لكنه أمر بالغ الصعوبة، لأن كثيرين في سوريا الآن بحوزتهم أسلحة، والقانون غائب في العديد من المناطق.”

وعندما سألته عما إذا كان يملك سلاحا، أجاب “بالطبع لدي مسدس. إنه شيء ضروري لحماية نفسي وأسرتي.”

ومع الصحفي رفيق لطفي، سرت عبر الطرقات الضيقة بالمدينة القديمة، يصحبنا طاقم حراسته من الشرطة وعددهم ستة أفراد مسلحين جميعا ببنادق الكلاشنكوف.

ويقود لطفي حملة ضد المعارضة المسلحة ويقول إنهم حاولوا أن يقتلوه.

ومررنا بواحدة من اللجان الشعبية المحلية – وهم لجان أمن أهلية سلحهتم الحكومة – وقد أصبح من الواضح أن نفوذ الدولة، سواء كان جيدا أم سيئا، ينحسر.

قدمني رفيق إلى أبو سمير الذي يدير مجموعة مسلحة من 40 رجلا، مهمتهم حماية المنطقة. وأكد لي أن مجموعات مشابهة، وليس الحكومة، هي التي تدير أجزاء من المدينة.

ومضى قائلا “يجب أن نحمي أنفسنا، ونحمي بلادنا. ليس أمامنا خيار آخر.”

منذ ثلاثة أسابيع، تفاوض رفيق لإطلاق سراح أحد جيرانه وهو بسام وهبة، وهو مالك متجر. يقول رفيق إن وهبة بقي محتجزا لدى الجيش السوري الحر لمدة 53 يوما.

وخلال المفاوضات بشأن الفدية، قطع خاطفو بسام إصبعه الخنصر وأرسلوه إلى عائلته مع شريط مصور يظهر ما فعلوه. وعرض لي وهبة رسالتين مصورتين تلقتهما الأسرة.

في المقطع الأول، يطالبهم رجل بإرسال المال بسرعة ويقول إنهم سيقطعون إصبع وهبة. وفي المقطع الثاني، يظهر وهبة معصوب العينين ومكمم الفم. وقد وضع الخاطفون على سطح ما وضربوه بفأس ست مرات.

وعندما سألته عن سبب خطفه، قال لي وهبة “لأسباب مادية وطائفية. أنا شيعي. العامل الطائفي كان واضحا، فقد وجهوا إهانات طائفية لي ولطائفتي.

“لقد اعتبروني كافرا. لديهم اعتقاد راسخ بأنه يجب ذبحنا وقتلنا. لقد أدهشني هذا كثيرا. لم أكن أتوقع أن يوجد هذا النوع من الجهل والكراهية.”

ويقوم المسلحون الموالون لجانبي النزاع باختطاف الناس، أحيانا بدوافع سياسية لكن غالبا كمشروع إجرامي لجني المال. لذا يعتقد غالبية الناس في دمشق، أن البقاء في منازلهم بعد حلول الظلام أكثر أمنا.

والاختطاف وسيلة أخرى تمزق بها الحرب النسيج الاجتماعي السوري، وسيجعل من الأصعب إعادة بناء البلاد بغض النظر عن من سينتصر في الحرب.

BBC © 2013

أمريكا وروسيا تتفقان على محاولة احياء خطة بشأن سوريا

بروكسل (رويترز) – قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الثلاثاء إنه ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتفقا على البحث عن سبل لاحياء خطة سلام في سوريا لكنهما أقرا بأن عمل ذلك سيكون مسألة بالغة الصعوبة.

ومتحدثا بعد محادثات مع لافروف ووزراء من حلف شمال الاطلسي في بروكسل تراجع كيري ايضا عن تصريحات سابقة تشير إلى انه كان يدعو الى تعزيز خطط الطواريء لحلف شمال الاطلسي بشأن سوريا.

وقال كيري انه ولافروف بحثا سبل احياء خطة سلام تم الاتفاق عليها في جنيف في يونيو حزيران الماضي دعت الى تشكيل حكومة انتقالية.

واضاف كيري “كلانا سنعود وسنستطلع تلك الاحتمالات وسنتحدث مرة اخرى بشأن ما اذا كان أيا من تلك السبل يمكن متابعتها.”

وقال انه بينما قد يوجد خلاف في الرأي بين روسيا والولايات المتحدة بشأن متى وكيف يترك الرئيس بشار الاسد السلطة “فانني لا اعتقد ان هناك خلافا في الرأي على ان رحيله قد يكون حتميا أو ضروريا لكي نتمكن من ايجاد حل.”

لكنه اضاف “يجب ان أقول لكم انه طريق بالغ الصعوبة … يجب الا يعتقد أحد انه طريق سهل للمضي قدما في هذا.”

وتدعو موسكو منذ بضعة اشهر الى تنفيذ اعلان جنيف الذي اتفقت عليه القوى العالمية لكنها تختلف مع تأكيد واشنطن على انه يستلزم تنحي الاسد.

وقال لافروف الاسبوع الماضي ان المضي قدما في عزل الاسد سيزيد من المخاطر التي تفرضها الجماعات الاسلامية المتشددة مثل جبهة النصرة التي تعهدت رسميا هذا الشهر بالولاء لايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء إن اتفاق جنيف “لا يمكن تفسيره بعدة طرق لانه لا غموض فيه.”

واضاف قائلا “في كل يوم يقتل المزيد من الناس. غير انني أرى تفهما متزايدا للاستعجال للانتقال من الدعوات لاجراء انتخابات الى اتخاذ اجراءات حقيقية. وهذا السبب في انني آمل أن نرى اجراءات ملموسة من جانب كل طرف.”

وقال كيري في بيان الى اجتماع وزراء حلف شمال الاطلسي في وقت سابق إنه ينبغي للحلف أن يبحث دوره في مواجهة الازمة السورية بما في ذلك كيفية التحرك للتصدي لخطر استخدام أسلحة كيماوية.

وقال كيري وفقا لنسخة من تصريحاته قدمتها الخارجية الامريكية “علينا أيضا أن ندرس بشكل دقيق وجماعي مدى استعداد حلف الأطلسي للتحرك لحماية أعضائه من أي خطر سوري بما في ذلك خطر استخدام أسلحة كيماوية.”

وقال كيري في المؤتمر الصحفي انه لم يوجه الدعوة لوضع المزيد من الخطط.

وأضاف قائلا “لم أطالب بمزيد من التخطيط. أعتقد انه ربما كان الامين العام أو شخص ما علق بقوله اننا ربما نحتاج للقيام ببعض التخطيط الاضافي لكن لا يوجد طلب محدد.”

“ما صدر عني كان بيانا بالغ الوضوح بشأن خطر الاسلحة الكيماوية واحتمال سقوط اسلحة كيماوية في الايدي الخطأ.”

واستطرد قائلا “ما اقترحته بالفعل كان اننا نحتاج الى ان نفكر جميعا بشأن متى نتوجه الى طاولة التفاوض لتجنب انهيار سوريا الذي سيكون اسوأ التبعات.”

وقال اندرس فو راسموسن الامين العام لحلف الاطلسي ان الحلف “قلق للغاية من استخدام صواريخ متعددة المراحل في سوريا والاستخدام المحتمل لاسلحة كيماوية.”

وأضاف في مؤتمر صحفي أن الحلف قلق من خطر امتداد الصراع الى خارج سوريا قائلا “اؤكد لكم أننا نقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن حلفائنا وحمايتهم وفي هذه الحالة تركيا كدولة مجاورة لسوريا. لدينا كل الخطط جاهزة لضمان الدفاع عن تركيا وحمايتها بشكل فعال.”

وقال حلف الاطلسي الذي يضم 28 دولة مرارا انه لا ينوي التدخل عسكريا في الحرب الاهلية السورية. لكنه ارسل صواريخ باتريوت الى تركيا عضو الحلف للدفاع عنها في حالة تعرضها لهجوم صاروخي من سوريا.

وقال كيري في مؤتمره الصحفي ايضا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتمكن من ان يؤكد له في محادثة هاتفية يوم الثلاثاء تعليقات كبير محللي المخابرات بالجيش الإسرائيلي بأن قوات الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية.

وقال إن نتنياهو “لم يكن في وضع يتيح له تأكيد” ما قاله البريجادير جنرال ايتاي برون من المخابرات العسكرية اثناء مؤتمر أمني في تل ابيب.”

وقال كيري للصحفيين في بروكسل “لا أعرف ما هي الحقائق”.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال ان الولايات المتحدة تعتبر استخدام الأسلحة الكيماوية “خطا أحمر” سيقابل باجراءات أمريكية لم يحددها.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية – تحرير وجدي الالفي)

من ديفيد برانستروم

مصادر كنسية: المطرانان السوريان المخطوفان مازالا مفقودين

بيروت (رويترز) – قالت مصادر كنسية في دمشق وحلب يوم الاربعاء إن مطرانين سوريين خطفهما مسلحون يوم الاثنين مازالا مفقودين مما يتناقض مع تقرير أفاد أن من المحتمل أن يكون قد تم الإفراج عنهما.

وذكر مصدر في مطرانية السريان الارثوذكس في حلب أنه لم يتم الإفراج عن المطرانين وأنه ليس على علم بوجود اتصالات مع خاطفيهما. وفي بطريركية الروم الارثوذكس بدمشق قال مصدر إنه لا توجد مؤشرات على أنه تم الإفراج عنهما.

وكان المطرانان بولس يازجي رئيس طائفة الروم الارثوذكس في حلب وتوابعها ويوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الارثوذكس في حلب وتوابعها خطفا قرب حلب المركز التجاري والصناعي الذي تحارب قوات الرئيس السوري بشار الأسد مقاتلي المعارضة للسيطرة عليه.

وألقت السلطات السورية باللوم في الخطف على “جماعة إرهابية” وهو المسمى الذي تطلقه على مقاتلي المعارضة المناهضين للرئيس السوري بشار الأسد لكن المقاتلين في المحافظة نفوا خطفهم للمطرانين وقالوا إنهم يعملون على إطلاق سراحهما ومحاولة معرفة الخاطفين.

والمطرانان هما أبرز شخصيات كنسية تدخل في الصراع بين قوات الأسد والمقاتلين الذين يسعون لانهاء حكم عائلة الأسد الممتد منذ أربعة عقود.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص وأثار مخاوف أقليات من أن يسيطر مقاتلون أغلبهم من السنة على أراض في شمال سوريا حيث أثبتت جماعات سلفية وجهادية مثل جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة أنها من أقوى الجماعات القتالية.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير علا شوقي)

حاكم مصرف سوريا يقول :نحن بانتظار دعم مادي من روسيا وايران

دمشق (رويترز) – قال حاكم المصرف المركزي السوري أديب ميالة في مقابلة مع رويترز بدمشق إن سوريا على وشك الاتفاق مع حليفتيها الرئيسيتين روسيا وايران للحصول على دعم مالي لتعويض بعض من الخسائر التي مني بها الإقتصاد السوري جراء أكثر من عامين من الأزمة والتي تجاوزت 25 مليار يورو.

 وكان ميالة يتحدث في مكتبة المصرف المركزي التي تضررت في تفجير سيارة ملغومة في الثامن من ابريل نيسان قائلا “نحن بانتظار دعم مادي من الدول الصديقة من إيران وروسيا…وهناك مباحثات مع دول أخرى.”

وأضاف “عندما تدعم إيران وروسيا الشعب السوري إذا كان من خلال مساعدات مادية أو من خلال توريد مواد غذائية هذا يوفر على خزينة الدولة شراء هذه المواد ولكن كما قلنا نحن بصدد وضع الأحرف النهائية واللمسات الأخيرة على موضوع المساعدات المادية بشكل واضح.”

لم يحدد ميالة ما هو المبلغ الذي ستحصل عليه سوريا من روسيا وايران لكنه قال ان “المساعدات المادية بشكل واضح ليست هامة جدا في هذا الوقت نظرا لوجود احتياطات نقدية مهمة موجودة مازالنا نتصرف بها ومازلنا نستطيع أن نصد هذا الهجوم على سوريا من خلالها.”

وقال “نحن نقدر أن كل هذه الخسائر تجاوزت بكثير ال 25 مليار يورو …دون أن ننسى الفرص الضائعة على الاقتصاد السوري منذ أكثر من سنتين.”

وردا على سؤال عن انهيار العملة الوطنية السورية قال “لا يمكن أن نسمي ذلك انهيارا بقيمة العملة السورية. العملة السورية صحيح (انها) قبل الأزمة كانت بحدود 50 ليرة سورية اليوم نحن بحدود 115 ليرة سورية وإذا أردنا نستطيع أن نعيدها إلى مستويات أفضل من ذلك ولكن أداء الاقتصاد الوطني يحتم علينا أن تكون قيمة العملة بهذا الشكل عند هذا المستوى.”

وأعطى حاكم مصرف سوريا أمثلة عن دول “فقدت أكثر بكثير من قيمة عملتها وخلال فترة أقصر بكثير والأزمة لم تكن بهذه الشدة. سوريا اليوم تعاني من حرب ضدها بالرغم من ذلك ما زال المستوى بهذا المنسوب. ما علينا سوى ان نراجع التاريخ القريب وليس البعيد. الليرة اللبنانية. الدينار العراقي. الجنيه المصري حاليا. الدينار الكويتي أثناء غزو العراق.”

كما أعطى مثلا عما يحدث اليوم في أوروبا قائلا إن “اليونانيين فقدوا أكثر من ثلث قدرتهم الشرائية من خلال أزمة بسيطة هي أزمة عملة. فقدوا أكثر من الثلث.”

وقال أن “الخوف الذي سببته هذه الحرب على سوريا وهذه العقوبات وما سببتها من خوف المواطنين أثر على قيمة العملة الوطنية.”

ومضى يقول أن “الكثير ممن أرادوا أن يضللوا الرأي العام أرادوا أن يخيفوا الشعب السوري بدأوا بإشاعة الأخبار الكاذبة بدأت هذه الأخبار بأن العملة الوطنية تطبع في سوريا وهي مزورة. الأحداث كانت سريعة لكي تثبت لهم بأن العملة الوطنية غطاءها موجود وهي تطبع في الخارج. كنا نطبعها في ألمانيا والنمسا واليوم نطبعها في روسيا.”

وأوضح حاكم المصرف المركزي السوري الذي كان يتحدث من مكتب مزين بالعلم السوري وصورة كبيرة موضوعة في إطار ذهبي للرئيس الاسد ووالده الراحل حافظ الأسد أن الإحتياطات السورية بالقطع الأجنبي بلغت أكثر بكثير من أربعة مليارات دولار قائلا أن هذه الاحتياطات “مازالت كافية لصمود سوريا تجاه هذه المؤامرة.”

وكانت الإحتياطات السورية من القطع الاجنبي تبلغ 17 مليار دولار عندما بدأت الحرب قبل أكثر من عامين. واعتبر ميالة رقم اربعة مليارات غير صحيح لكنه لم يعط رقما محددا.

وأوضح أن الاحتياطيات السورية نسبة إلى عدد السكان تعد الآن أعلى من مثيلاتها في دول مثل مصر.

وقال “إذا ما نسبنا الإحتياطيات بالقطع الأجنبي الموجودة اليوم لدى مصر ونسبناها إلى عدد سكان مصر وأخذنا الإحتياطيات الموجودة لدى سوريا ونسبناها إلى عدد سكان سوريا نجد بأن النسبة في سوريا أعلى بكثير من مصر.”

وشرح ميالة أن “موارد سوريا الخارجية بالقطع الأجنبي هي موارد السياحة وموارد الصادرات وهناك الإستثمارات وهناك التحويلات من الخارج.”

لكنه قال ان “معظم هذه الموارد جففتها العقوبات المفروضة على الشعب السوري نضيف إلى ذلك خروج الإستثمارات القائمة في سوريا إلى الخارج إلى مكان أكثر أمانا.”

ونفى ميالة الشائعات حول عدم قدرة الدولة على دفع رواتب الموظفين وقال “أشاعوا بأنه لن يكون هناك رواتب للموظفين على مدى عدة شهور ….مضى عامان على هذه الازمة وبدأنا بالعام الثالث ونستطيع ايضا أن نصمد أعواما.

“قالوا بأن الاقتصاد الوطني انهار..سينهار ..فقد كل شيء.. انتهى. مازال الاقتصاد الوطني قائما. صحيح فيه ضعف نوعا ما ولكن لم ينهار. الأسعار اليوم في سوريا…أقل منها في مصر في لبنان في الاردن. هذه هي الدول المحيطة. أسعار المواد أقل من أسعار المواد الموجودة في تلك الدول.”

وتحدث حاكم مصرف سوريا عن معدلات النمو المرتفعة التي حققتها سوريا خلال الفترة الماضية قبل اندلاع الازمة في 2011 والتي قال أنها “حققت معدلات نمو كبيرة جدا تجاوزت …في بعض الأحيان الستة والسبعة بالمئة. تم جذب إستثمارات كبيرة جدا من الخارج. أصبح السوري أيضا صاحب رؤوس الأموال يستثمر في بلاده أكثر بكثير من استثماراته في الخارج. كل هذا كان قد بدأ يعطي ثماره قبل الأزمة. أتت الأزمة لتقضي على كل هذه الأرقام وكل هذه الوقائع.”

وقال “من الواضح أولا أن سوريا مازالت صامدة على الصعيد العسكري وعلى صعيد المؤامرة التي تحاك ضدها وعلى الصعيد الاقتصادي. الصمود على الصعيد الاقتصادي هذا يعني بأن هناك احتياطات كبيرة خلف هذا الاقتصاد. احتياطيات يمكن من خلالها تأمين المواد الأولية والمواد الأساسية والمواد الضرورية للصناعة والمواد الإستهلاكية الضرورية كلها مازالت موجودة ومتوفرة في البلاد”

أضاف “هذه المواد موجودة في الاسواق وبأسعار معتدلة وإذا ما قارنا أسعار هذه المواد مع أسعار ذات المواد في الدول المجاورة فانه بالرغم من ان الدول المجاورة ليست لديها ذات الازمة الموجودة في سوريا وليس لديها حرب تشن من معظم دول العالم عليها فالأسعار الموجودة في سوريا مازالت اخفض وأقل من الأسعار الموجودة في الدول المجاورة.”

وفي مدخل مقر البنك المركزي غطت السقالات جدران البهو حيث هشم  انفجار  السيارة الملغومة نوافذ المبنى. وتدلت بقايا ملتوية من الستائر تغطي النوافذ الأمامية للمبنى وفي الخارج وقف جذع أسود هو كل ما تبقى من نخلة باسقة شاهدا على الانفجار.

وبينما نقلت رافعة كتلا خرسانية كبيرة تم طلاؤها بألوان العلم السوري إلى موقعها أمام مبنى البنك لحمايته من هجمات السيارات الملغومة في المستقبل بدا ميالة هادئا رابط الجأش وهو يتحدث بنبرة جريئة.

ويحظى المسلحون الذين يقاتلون في سوريا بدعم مالي وعسكري من دول اجنبية وعربية. ويقاتل مسلحون متشددون أجانب في سوريا في اطار جبهة النصرة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة. ويقول هؤلاء إنهم يقاتلون من أجل إقامة دولة إسلامية في سوريا سواء رضي المقاتلون المعارضون السوريون الذين يسعون للاطاحة بالرئيس بشار الأسد بذلك أم لا.

وقال ميالة “حتما هناك تمويل لهؤلاء المسلحين يأتي من الخارج وتم اكتشاف حالات عديدة بتمويل المسلحين من خلال حوالات واردة لهؤلاء المسلحين أو لمن يعمل لحسابهم من دول الخليج العربي وهذا بالطبع وحتما يخفي عمليات غسيل أموال يحاكم عليها القانون الدولي. تمويل المسلحين من قطر والسعودية اكثر شيء طبعا.”

ودعا حاكم مصرف سوريا “المواطنين الأوروبيين إلى مراجعة القرارات السياسية التي تؤخذ في أوروبا والقرارات الوطنية التي تؤخذ في كل دولة. هذه القرارات التي لا تخضع لمعيار واحد هذه القرارات تخضع لمعايير عديدة. هذه القرارات التي توجه عقوبات ضد الشعب السوري.”

وقال “لا نفهم كيف أوروبا ستعطي هذه المجموعات الارهابية المسلحة الحق بتصدير النفط من سوريا إلى أوروبا. هذه هي عملية غسل أموال بحد ذاتها وهذه أموال مسروقة وهذه بضائع مسروقة عبارة عن نفط تذهب إلى دول أخرى ويعاد تحويلها إلى قطع وإلى عملات وتعود هذه العملات إلى هذه المجموعات.”

كما دعا “المواطن الاوروبي ان يتساءل ويسأل السلطات لديه. هذه المجموعات المسلحة التي يربونها اليوم وتترعرع بحماية وفي أحضان اوروبا وامريكا وبعض الدول العربية الداعمة وتركيا طبعا الا يخشى المواطن الاوروبي ان تعود هذه المجموعات المسلحة الى بلدانهم وتجعل من بلدانهم جحيما كما حدث في أمريكا عندما كانت تدعم بعض المجموعات في أفغانستان وهذه المجموعات ذهبت فيما بعد إلى امريكا ودمرت رمز الاقتصاد الامريكي وأفقدت المواطن الامريكي الثقة بأمنه وأمانه.

“على جميع الأحوال عندما ترفع رايات النصر سوف ننتصر وعندما ترفع رايات النصر لنا موعد ولنا لقاء آخر وأتمنى أن يكون في ذات المكان.”

من مايكل ستوت وسامية نخول

(إعداد ليلى بسام للنشرة العربية – تحرير نادية الجويلي)

تحليل- تجاوز “الخط الأمريكي الأحمر” بسوريا يتطلب دليلا ماديا

واشنطن/الرياض (رويترز) – رغم أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وصف أي استخدام للأسلحة الكيماوية في سوريا بأنه “خط أحمر” لمح مسؤولون أمريكيون إلى أنه من غير المرجح أن تتدخل واشنطن دون دليل واضح على استخدام مثل هذه الأسلحة.. وهو دليل قد يصعب الوصول إليه.

وكان كبير المحللين بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية قال في تل أبيب أمس الثلاثاء إن قوات الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية -يرجح أنها تحوي غاز الأعصاب سارين- في معركتها مع مقاتلي المعارضة الذين يسعون للاطاحة بالرئيس بشار الأسد.

واستشهد بصور لضحايا تظهر خروج رغاوي من أفواههم وانكماش بؤبؤ العين وهي علامات على استخدام غاز قاتل.

وجاءت المزاعم الإسرائيلية خلال زيارة تستمر أسبوعا يقوم بها وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل للشرق الأوسط. وهي تلي مخاوف مشابهة سبق وأن عبرت عنها بريطانيا وفرنسا.

لكن يبدو حتى الآن أن مثل هذا التقييم يفتقر إلى الدليل المادي الذي تحتاجه واشنطن كي تتدخل بصورة أعمق في الصراع بسوريا وهو الأمر الذي يقاومه أوباما. ويطرح هذا بدوره تساؤلات بشأن تفسير “خطه الأحمر”.

وتحدث جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض بحذر مع الصحفيين قائلا إن واشنطن تأخذ الاتهامات الإسرائيلية مأخذ الجد ولكنها تريد “أدلة قاطعة” قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستمضي قدما.

وأضاف “لم نتوصل إلى نتيجة تثبت هذا الاستخدام… لكنه أمر يثير قلقا كبيرا لدينا ولدى شركائنا وبالطبع غير مقبول مثلما أوضح الرئيس.”

وقال مسؤول دفاعي أمريكي كبير طلب عدم نشر اسمه إن التقييمات التي تقدمها حكومات أجنبية وتفتقر إلى قدر الثقة المطلوب لا يمكن أن تكون أساسا لاجراء أمريكي.

ويبدو أن المسؤولين يقللون من شأن ما أورده دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون من أدلة تتعلق باستخدام أسلحة كيماوية في رسالة إلى مكتب بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة في 21 مارس آذار. وأشار مسؤول في الادارة الأمريكية إلى ان هذه المعلومات اعتمدت على ما تواتر على الألسنة ومن أطراف ثالثة.

وقال المسؤول الدفاعي “لم تتضمن الرسالة أدلة قاطعة باستخدام أسلحة كيماوية ولكن طلبت تحقيقا من الأمم المتحدة في كل المزاعم المتعلقة باستخدام (هذه الأسلحة) في سوريا.”

ومنع فريق من المتخصصين تابع للأمم المتحدة من الذهاب إلى سوريا للتحقيق في المزاعم بسبب خلاف مع حكومة دمشق بخصوص دخولهم بعض المواقع.

وخلال زيارة لإسرائيل الشهر الماضي قال أوباما عن التقارير التي ذكرت أن الحكومة السورية قد تكون استخدمت أسلحة كيماوية “أوضحت أننا متى توصلنا إلى الحقائق سيكون استخدام الأسلحة الكيماوية بمثابة تغيير لقواعد اللعبة.”

وقال مصدر مقرب من صناعة القرار في البيت الأبيض في الآونة الأخيرة إن اصرار إدارة أوباما على تفادي إلزام نفسها بالتحرك دون دليل قاطع ودون وجود دعم دولي يرجع في جانب منه إلى الدروس المستفادة من حرب العراق.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش اعتمدت على معلومات استخباراتية خاطئة لتبرير غزو العراق بسبب أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية تبين فيما بعد أن العراق لا يملكها.

وذكر المصدر “لن تكون هناك عجلة في إصدار الحكم.”

وتحدث مسؤولون أمريكيون وخبراء عن صعوبة التأكد من استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.

على سبيل المثال قال المسؤولون إن هناك عزوفا عن إعطاء مصداقية كبيرة للمعلومات التي ترددها المعارضة السورية عن استخدام الأسلحة الكيماوية نظرا لمصلحة المعارضة في تدخل واشنطن عسكريا.

ويقتصر الدعم الأمريكي للمعارضة حتى الآن على الدعم غير العسكري في الأساس. وأعلن وزير الخارجية جون كيري منذ أيام عن حزمة جديدة من المساعدات غير العسكرية. إلا أن ذلك أقل بكثير عما يطلبه بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وحلفاء الولايات المتحدة مثل بريطانيا وفرنسا وقادة المعارضة السورية أنفسهم.

وقد تواجه واشنطن مزيدا من الانتقادات إذا فشلت في تطبيق إنذار أوباما المتعلق بالأسلحة الكيماوية على الأسد الذي لايزال متشبثا بالسلطة رغم الدعوات الأمريكية المتكررة له بالتنحي.

وقال ريموند زيلينسكاس خبير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بمركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي التابع لمعهد مونتيري إن الصور التي التقطت لضحايا تخرج رغاوي من أفواههم والتي استشهد بها المسؤول الإسرائيلي تظهر أعراضا تتماشى مع استخدام غاز أعصاب مثل غاز السارين.

إلا أنه تساءل عما إذا كانت الصور وحدها يمكن أن تثبت استخدام أسلحة كيماوية.

وأضاف “الشيء الصعب هو أننا نحتاج في الحقيقة عينات.”

وقال إن آثار غاز السارين وغيره من غازات الأعصاب تبقى في عينات الدم والأنسجة لفترة وقد تبقى لفترة أطول في عينات الشهر “وهذا أشبه بسلاح يتبخر.”

ولم يتضح ما إذا كانت وكالات مخابرات غربية قد تمكنت -ربما بمساعدة مقاتلي المعارضة السورية- من جمع عينات بيولوجية أو من التربة من أماكن الهجمات التي تردد أنها وقعت الشهر الماضي.

وحتى إذا تماشت الادلة التي تثبت استخدام أسلحة كيماوية مع معايير واشنطن فإن أي اجراء أمريكي قد يتأجل إلى أن يحاول محللو المخابرات معرفة نطاق استخدام مثل هذه الأسلحة حتى يتسنى تحديد الرد الأمريكي.

وبينما يجري وضع خطط طارئة يواجه المسؤولون الأمريكيون تساؤلات منها هل ستتمكن القوات الأمريكية من معرفة كل أماكن مخزونات الأسد وهل سيمكن تأمين هذه المواد داخل سوريا في ظل الصراع المندلع أم سينبغي نقلها خارج البلاد.

وربما كان من الأسئلة الصعبة كيف سيكون رد الفعل الإسرائيلي. وامتنع كارني عن الاجابة على سؤال عما إذا كان البيت الأبيض على علم بأن إسرائيل ستعلن ما أعلنته من اتهامات أمس الثلاثاء وهل كان ذلك من الحكمة.

وقال المصدر القريب من صنع القرار في البيت الأبيض إن إسرائيل ربما أعلنت الاتهامات لكي تبعث برسالة إلى الأسد مفادها أن جيشها على دراية بمخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية ولن يتردد في اتخاذ اجراء إذا اعتبر أن ذلك ضروري لتأمين الوضع.

من مات سبيتالنيك وديفيد الكسندر

(إعداد علا شوقي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى