أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة 18 أذار 2016

 

«سورية المفيدة» كردية … وفيديرالية
لندن – إبراهيم حميدي
دق أكراد سورية عموداً رئيساً في وداع «سورية القديمة»، لدى إعلانهم أمس في الذكرى الخامسة لبدء الثورة قيام «الاتحاد الفيديرالي» بين أقاليم «روج آفا» (غرب كردستان) و «أقاليم شمال سورية»، في مناطق تعتبر الثروة الاقتصادية للبلاد، باحتوائها النفط والغاز والزراعة ومرور نهر الفرات فيها. وتصح على هذه المناطق مجتمعة تسمية «سورية المفيدة» وليس مناطق النظام التي تمتد من دمشق الى طرطوس الساحلية وتضم مدناً ومصانع وتجارة ومطارات وموانئ، ولا مناطق «داعش» الصحراوية.
وقال رئيس «الاتحاد الديموقراطي الكردي» صالح مسلم لـ «الحياة» أمس، إن «سورية ذات الحكم الواحد والحكم المركزي انتهت، وبدأت أمس خطوة رئيسة في تأسيس سورية الفيديرالية الديموقراطية. نحن ضد الحكم الواحد وضد المركزية المطلقة، ونؤيد اللامركزية، وإعلان الفيديرالية يعزز وحدة سورية على أساس علاقة جديدة بين الأقاليم ودمشق- المركز».
وبحسب رئيس «الاتحاد الديموقراطي»، جرى في ٢٠١٢ «تحرير مناطق روج آفا»، أي مناطق ذات غالبية كردية شمال سورية وشمالها الشرقي قرب حدود تركيا، ويسميها الأكراد «غرب كردستان»، حيث «بقيت مناطقنا محررة لسنة من دون إدارة ومن دون نظام إلى أن أعلنا في نهاية ٢٠١٣ الإدارات الذاتية الديموقراطية في إقليمي الجزيرة وكوباني شرقاً وعفرين شمالاً».
ومع مرور الوقت «تطورت مؤسسات الإدارات العسكرية والاقتصادية والأمنية» وتطورت «وحدات حماية الشعب» و «وحدات حماية المرأة» التي تضم أكثر من ٥٠ ألف مقاتل (هناك خطة لرفع العدد الى مئة ألف) وكان لها «دور رئيسي في تحرير المناطق من داعش، بينها مناطق ذات غالبية عربية، مثل تل أبيض (على حدود تركيا) والشدادي في ريف الحسكة». وأضاف مسلم: «كان لا بد من التفكير في طبيعة العلاقة بين روج آفا والمناطق العربية، فاجتمع في اليومين الماضيين حوالى ٢٠٠ شخص لمناقشة فيديرالية وتوصلوا إلى إعلان الاتحاد بين روج آفا وشمال سورية» على أن تشمل لاحقاً مدينة الرقة بعد طرد «داعش» منها بدعم التحالف الدولي بقيادة أميركا.
وعقد المؤتمر في نادي العمال، الذي كان مركزاً لحزب «البعث» الحاكم في مدينة الرميلان التي تضم أحد أكبر آبار النفط السورية، وناقش وثائق الفيديرالية. وتتحدث مسودتا وثيقتي «المجلس التأسيسي» اللتين حصلت عليهما «الحياة» عن خلفيات تاريخية و «الدمار الذي سببته الدولة القومية» للوصول إلى أن «الحل الواقعي هو نموذج الأمة الديموقراطية والفيديرالية الديموقراطية». وقال مسلم إن المؤتمرين انتخبوا رئيسين للاتحاد واختاروا لجنة من ٣١ شخصاً لوضع أسس «الفيديرالية» خلال ستة أشهر في مؤتمر تأسيسي يعقد بحضور ٢٠٠-٣٠٠ شخص.
وبالنسبة إلى مسلم، فان الفيديرالية يجب أن تقوم على «المكونات وليس الجغرافيا»، الأمر الذي يشكل خلافاً جوهرياً مع الحكومة السورية والمعارضة، إضافة إلى خلاف آخر يتمثل في تفضيل الطرفين الأخيرين «مبدأ اللامركزية» بدل «الفيديرالية» لقلقلهما من «التقسيم»، علماً أن بيانات «المجموعة الدولية لدعم سورية» والقرار الدولي ٢٢٥٤ أكدوا على وحدة سورية وسط أنباء عن اتجاه لإصدار قرار دولي جديد يتضمن مبادئ دستورية، بينها «اللامركزية». وأوضح مسلم: «نحن مع اللامركزية، لكننا ضد المركزية المطلقة ونظام الحكم الواحد». وزاد: «دمشق عاصمة البلاد ومركز الاتحاد الفيديرالي، لكن صلاحيات إدارة البلاد والتنسيق بين الأقاليم خاضع للحوارات مستقبلاً بما ذلك السياسية الخارجية والدفاع وإدارة ثروة البلاد».
وأطلع مسلم ومسؤولون أكراد مسؤولين أميركيين وروساً على وجهات نظرهم إزاء الإدارات الذاتية والفيديرالية باعتبارها نماذج لسورية المستقبل، لكنه حرص على التأكيد «أننا لم نأخذ إذن احد وأي دولة»، وأن أي اتصالات رسمية لم تجر بعد إعلان أمس «سوى ما سمعناه بالإعلام»، مع العلم أن موسكو أكثر المتحمسين لـ «الخيار الكردي» سياسياً وعسكرياً.

بوتين يؤكد استمرار دعم دمشق «عسكرياً واستخباراتياً»… والقدرة على العودة «خلال ساعات»
موسكو – رائد جبر
حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التكهنات حول قرار الانسحاب من سورية، وقال أن بلاده قادرة على العودة «خلال ساعات». وشدد على مواصلة دعم النظام السوري «عسكرياً واستخباراتياً» والمحافظة على «توازن القوى»، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى التزام موسكو الحل السياسي، مؤكداً أن ما قامت به بلاده في سورية «فتح الطريق إلى السلام».
وبعد مرور أيام على صدور قرار الانسحاب الجزئي من سورية، تعمّد بوتين وضع حد للتكهنات الكثيرة التي أعقبته، وقال خلال مراسم تكريم عسكريين شاركوا في الحملة السورية، أن موسكو نجحت في تقليص الخطر الإرهابي وإطلاق عملية سياسية. وزاد أن «الجيش السوري استعاد المبادرة الاستراتيجية ويواصل التقدم»، مؤكداً أنه «في حال رصد خرق نظام وقف إطلاق النار في سورية من جانب مجموعات مسلحة مدرجة على لائحة الولايات المتحدة، سيتم استبعادها من قائمة الهدنة». وأكد استمرار بلاده في تقديم كل أشكال الدعم إلى النظام بما فيها العسكري والاستخباراتي، قائلاً أن بلاده ستواصل ضمان «توازن القوة في سورية، حتى بعد سحب التشكيلات الروسية»، لافتاً إلى «بقاء منظومات الدفاع الجوي «إس – 400» و «بانتسير» على الأراضي السورية، محذراً من أنه «لا يحق لأحد انتهاك المجال الجوي السوري». وأشار بوتين إلى أن روسيا عززت القوات المسلحة السورية التي أصبحت الآن قادرة «ليس فقط على صد الإرهابيين، بل وإجراء عمليات هجومية ناجحة ضدهم».
وأكد بوتين أن بلاده «قادرة على زيادة قوام قواتها في سورية خلال ساعات عدة إذا دعت الضرورة». لكنه استدرك أن روسيا تختار العملية السلمية وليس التصعيد العسكري، موضحاً أن «التصعيد العسكري ليس خيارنا ونعوّل على التفكير السليم للقيادة السورية والمعارضة».
وأعلن بوتين للمرة الأولى منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في سورية، عن تكاليف هذه الحملة التي وصلت إلى 33 بليون روبل (نحو نصف بليون دولار). وقال أن هذه الأموال أُنفقت من موازنة وزارة الدفاع، وسيكون على روسيا أن تنفق أموالاً إضافية لإعادة تأهيل بعض القطعات التي شاركت في الحملة، والقيام بعمليات الصيانة اللازمة، إضافة إلى إدخال الإصلاحات والتعديلات اللازمة على القطع والمعدات التي أظهرت تجربتها في سورية أنها تحتاج إلى تحسينات.
وخاطب الرئيس الروسي العسكريين الذين شاركوا في العمليات في سورية مشيداً بآدائهم، وفاخر بأن الحرب في سورية مكّنت روسيا من تجربة أسلحة وتقنيات حربية كثيرة لم يكن من الممكن القيام باختبارها في ظروف أخرى لأنها «كانت فرصة نادرة ومهمة أن نختبر في ميدان المعركة تقنياتنا، وهذا ستكون له فوائد كبرى». وقال أن عدد الطلعات الجوية التي تنفّذها القوات الفضائية الروسية في سورية انخفض إلى الثلث مقارنة بمرحلة بدء العملية. وقال بوتين أن القوات الروسية «نفذت مهماتها في سورية في شكل ممتاز، وكانت تعمل في شكل فعال ومنسق»، مضيفاً أن قوات الطيران التكتيكي والاستراتيجي تحمّلت المسؤولية عن تنفيذ أهم المهمات وأخطرها في سورية. وأوضح أن مهمة روسيا كانت تتمثل في مكافحة الإرهاب لكي لا ينتقل إلى أراضيها، مشيراً إلى أن القوات الجوية الروسية هدفت منذ البداية إلى دعم العمليات الهجومية للجيش السوري ضد المنظمات الإرهابية. وأكد أن موسكو أكدت مباشرة أنها لا تنوي التورط في النزاع السوري الداخلي.
وأكد الرئيس الروسي أن روسيا قامت بتهيئة الظروف للعملية السلمية و «فتحت الطريق إلى السلام» في سورية، مضيفاً: «تمكنا من إقامة تعاون إيجابي وبناء مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول، وكذلك القوى المعارضة المسؤولة داخل سورية التي تريد بالفعل وقف الحرب وإيجاد الحل السياسي الوحيد الممكن للأزمة». وأعلن أنه تجب مساعدة السوريين في إعادة إعمار بلادهم.
ومنح بوتين خلال المراسم التي أقيمت في الكرملين 17 عسكرياً أوسمة، بمن فيهم سيدة واحدة، شاركوا في العملية السورية، وأشاد أيضاً في كلمته بنسوة حضرن الاحتفال وكن قد ترمّلن نتيجة مقتل أزواجهن في سورية.

الطيران الروسي متأهب للعودة «في غضون ساعات»
موسكو – رائد جبر
لندن، بروكسيل، جنيف – «الحياة»، رويترز، أ ف ب – لوح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإعادة الطيران الروسي إلى سورية «في غضون ساعات» إذا دعت الحاجة، وأكد مواصلة دعم النظام «عسكرياً واستخباراتياً» من أجل المحافظة على «توازن القوة» على رغم تأكيده التزام موسكو الخيار السياسي في سورية، في وقت طالبت «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة توضيحات من المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بسبب لقائه شخصيات معارضة أخرى. (راجع ص3)
وبدد بوتين في أول ظهور له مع عسكريين عادوا من سورية بعد إعلان الانسحاب الجزئي، تكهنات حول طبيعة الانسحاب وانعكاساته على العلاقة مع النظام، وقال إن بلاده «نجحت في تقليص الخطر الإرهابي، وإطلاق عملية سياسية». وأكد أنها «ستواصل تقديم كل أشكال الدعم بما فيه العسكري والاستخباراتي إلى الجيش (النظامي) السوري الذي استعاد المبادرة الاستراتيجية ويواصل التقدم، لضمان توازن القوة في سورية، حتى بعد سحب التشكيلات الروسية».
وفي تهديد صريح، قال إن بلاده أبقت المنظومات الصاروخية من طرازي «إس- 400» و «بانتسير» على الأراضي السورية، و «لا يحق لأحد انتهاك المجال الجوي السوري». كما لوح بأن روسيا «قادرة على زيادة عديد قواتها في سورية خلال ساعات إذا دعت الضرورة». لكنه استدرك أن «التصعيد العسكري ليس خيارنا ونعول على التفكير السليم للقيادة السورية والمعارضة».
وأعلن بوتين للمرة الأولى أن تكاليف الحملة الروسية في سورية بلغت 33 بليون روبل (نحو نصف بليون دولار) أنفقت من موازنة وزارة الدفاع، وفاخر بأن الحرب في سورية مكنت روسيا من تجربة أسلحة وتقنيات كثيرة لم يكن من المكن اختبارها في ظروف أخرى، و «كانت فرصة نادرة ومهمة أن نختبر في ميدان المعركة تقنياتنا، وهذا ستكون له فوائد كبرى».
وأشاد رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر بقرار بوتين سحب قسم من قواته، معتبراً أن ذلك يمكن أن «يخفض عدد اللاجئين» الذين يريدون الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال يونكر في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز: «أشيد بالمبادرات التي اتخذها المسؤولون الروس للانسحاب في سورية، وذلك يمكن أن يؤدي إلى خفض عدد اللاجئين الذين يسعون للمجيء إلى أوروبا». لكنه أضاف أن «من المبكر الحديث» عن تأثير الانسحاب الروسي في أزمة الهجرة.
في جنيف، استمرت بصعوبة المفاوضات بين دي ميستورا وممثلي الحكومة والمعارضة. وعقد دي ميستورا لقاء ثانياً مع ممثلي «الهيئة التفاوضية العليا» المعارض مساء أمس، لطلب توضيحات عن لقاء المبعوث الدولي شخصيات معارضة من مؤتمري المعارضة في موسكو والقاهرة مساء أول من أمس.
والتقى دي ميستورا الأربعاء للمرة الأولى منذ انطلاق مفاوضات جنيف وفداً من المعارضة القريبة من موسكو كان في عداده نائب رئيس الوزراء السوري سابقاً قدري جميل وشخصيات من معارضة الداخل بينها فاتح جاموس، إضافة إلى جهاد مقدسي.
وتعارض الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل عدة من المعارضة السياسية والعسكرية، مشاركة أي وفد معارض آخر في مفاوضات جنيف، معتبرة أن الوفد المعارض الثاني لا يملك «تمثيلاً حقيقياً على الأرض»، وأنها كانت الطرف المعارض الوحيد المشارك في اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية الصامد منذ نهاية الشهر الماضي.
وقال مصدر قريب من الفريق الحكومي، إن وفد موسكو الذي يضم شخصيات معارضة مقبولة من النظام، «هو وفد تفاوضي»، وإن فريقه «ينتظر من دي ميستورا أن ينهي في اليومين المقبلين الشكليات، أي تسمية وفود المعارضة»، لافتاً إلى أن الأكراد «سيشاركون في المفاوضات في مرحلة لاحقة». وأضاف أن «الانطباع العام لدى الوفد الحكومي في جنيف هو أننا دخلنا مرحلة أكثر جدية».
وبخلاف وفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي يصر على رحيل الرئيس بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية، لا تطالب المعارضة القريبة من موسكو أو تلك المقبولة من النظام والموجودة في الداخل السوري، برحيله الفوري، إنما تدافع عن انتخابات ديموقراطية تقرر مصيره. وقال ديبلوماسي غربي رفض الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس»، إن مسالة وجود وفد ثان من المعارضة في المفاوضات «واحدة من النقاط الأكثر أهمية». وأضاف أن مجرد اقتراح مشاركة هذا الوفد «يدعم فكرة أن هناك معارضة غير موحدة ويشكك في شرعية الهيئة العليا للمفاوضات»، مضيفاً أن حضوره «مسألة مثيرة للجدل».
وقال مقدسي: «سنجلس على الطاولة كوفدين، وفد يمثل مؤتمر الرياض وآخر يمثل مؤتمري القاهرة وموسكو»، موضحاً: «نحن لا نأخذ شرعيتنا من هذه الدعوة لكن دي ميستورا طلب لقاءنا ليسمع أفكارنا في شان الحل السياسي، ولا يمكننا تفويت هذه الفرصة».

الكرملين يسرَّع الانسحاب… والسعودية تراه ضغطاً على الأسد
موسكو – رائد جبر، الدمام – منيرة الهديب، لندن، جنيف، بغداد، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب
اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس، الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سورية خطوة إيجابية جداً، معرباً عن الأمل في أن يجبر هذا الرئيس بشار الأسد على تقديم تنازلات، في حين سرع الكرملين سحب القطعات العسكرية ووصلت إلى نحو نصف ما كانت عليه في سورية. واستمرت أمس المفاوضات في جنيف وسط تمسك المعارضة بتشكيل «هيئة انتقالية» ورفض «أي ترتيبات مستقبلية» للأسد. وبدأ أكراد سوريون خطوات لتأسيس فيديرالية في سورية.
وقال الجبير إن السعودية تأمل في أن يسهم الانسحاب الروسي في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى «بيان جنيف»، وأن يجبر نظام الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي.
وتصريحات الجبير التي أدلى بها لوكالة «رويترز» وقنوات تلفزيونية سعودية، هي أول رد فعل رسمي من السعودية على إعلان الرئيس فلاديمير بوتين الاثنين بدء الانسحاب الجزئي لقواته من سورية. ونفى الجبير تكهنات في سوق النفط عن «صفقة كبرى» تتعلق بسياسة النفط السعودية والسياسة الخارجية لروسيا.
وواصلت موسكو لليوم التالي سحب قطعاتها العسكرية. وأظهرت حسابات لـ «رويترز» أن أقل بقليل من نصف القوة الجوية الروسية الضاربة في سورية، غادرها خلال اليومين الماضيين، فيما يشير إلى أن الكرملين يسرع وتيرة انسحابه الجزئي.
ووصلت أمس الدفعة الثانية من المقاتلات الروسية العائدة من سورية، وضمت سرب طائرات من طراز «سوخوي 25» وطائرة شحن عسكرية ضخمة من طراز «يوشين 76». وقالت وزارة الدفاع أن عملية الانسحاب تجري وفق خطة موضوعة، من دون أن تحدد عدد الطائرات والقطع التي تم سحبها، وتلك التي تستعد لمغادرة الأراضي السورية، بينما أشارت تقارير إلى أن موسكو سحبت خلال اليومين الماضيين نصف العدد الإجمالي لطائراتها المشاركة في العملية العسكرية، وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق أنها أرسلت 50 مقاتلة من طرازات مختلفة إلى سورية، لكن هذا الرقم لا يشمل المروحيات وطائرات التجسس من دون طيار.
وأعلن الكرملين أن المحادثات الروسية – الأميركية المنتظرة الأسبوع المقبل ستركز على الملف السوري. وينتظر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس بوتين ونظيره الروسي سيرغي لافروف. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «أن موسكو وواشنطن تحصران اهتمامهما في الوقت الراهن على المسار السياسي». وعلق بيسكوف على تصريح مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان عن احتمال إعادة القوات الروسية إلى سورية بالقول: «بعيداً عن التكهنات في هذا الموضوع القرار بيد الرئيس الروسي وحده».
وقالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن الانسحاب «لن يضعف الأسد»، لكنها شددت أن «روسيا لم تدعم أحداً في سورية، وهي عززت فقط موقف الجيش السوري الرسمي ضد المجموعات الإرهابية، وبذلك كانت تحمي مصالحها الخاصة ولم تدافع عن مصالح أطراف ثالثة».
في بغداد، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بلاده غير متأكدة من جدية الانسحاب الروسي. وأضاف: «رأينا من قبل في أوكرانيا روسيا تتحدث عن انسحاب ويتبين بعد ذلك أنه مجرد تناوب بين القوات».
وواصل المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لقاءاته مع الأطراف السورية في جنيف، بلقائه للمرة الثانية وفد الحكومة برئاسة بشار الجعفري وممثلين من شخصيات معارضة. وحصلت «الحياة» على مسودة الوثيقة التي تقع في أربع صفحات ووضعتها «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة أساساً لموقفها التفاوضي وللوثيقة التي ستقدمها إلى دي ميستورا الاثنين المقبل. وأكدت التمسك بتشكيل هيئة انتقالية ضمن برنامج زمني و «رفض أي ترتيبات مقبلة سواء في المرحلة الانتقالية أو بعدها للأسد» مع التمسك بـ «إعادة هيكلة وتفكيك» بعض مؤسسات الجيش والأمن.
وإذ تؤكد الوثيقة على مبدأ اللامركزية في سورية، تتجه أحزاب كردية بعد انتهاء اجتماع بدأ أمس، إلى إعلان النظام الفيديرالي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد. وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة في «حزب الاتحاد الديموقراطي» أن المشاركين «يبحثون اليوم (أمس) شكل النظام في روج آفا (غرب كردستان) وشمال سورية»، مؤكداً أن «جميع المقترحات الأولية تصب في خانة الفيديرالية».
إلى ذلك، أعلنت مؤسسة «أي أتش أس جاينز» في لندن، أن تنظيم «داعش» خسر بين الأول من كانون الثاني (يناير) 2015 و14 آذار (مارس) 2016، 22 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سورية العراق.
في غضون ذلك، قال رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أنس العبدة، لـ«الحياة»، إن عملية التفاوض في جنيف تسير إيجابياً بعد قرار الانسحاب العسكري الروسي. وأعرب عن أمله بأن يكون «انسحاباً كاملاً قريباً». وأضاف أن القرار الروسي «انعكس إيجاباً على أجواء المفاوضات، وعلى طبيعة النقاشات والمحادثات القائمة، وخصوصاً باتجاه عملية الانتقال السياسي التي تعتبر لب العملية التفاوضية». ولفت إلى أن «وفد المعارضة استفاد من الأجواء الإيجابية بطرح مقترحه في ما يتعلق بالانتقال السياسي الذي يتلاءم بشكل كامل مع محددات بيان جنيف، وقرارات مجلس الأمن».
وأكد العبدة أن هناك تغييراً نوعياً إقليمياً ودولياً تجاه احتمال الحل السياسي في سورية، داعياً إلى استغلال هذا التغيير من أجل حقن الدماء و «الوصول إلى حل سياسي عادل».
وعن إعلان الأكراد السوريين النظام الاتحادي لمناطق سيطرتهم شمال سورية، قال العبدة: «قلنا بشكل واضح أن أحد أهم ثوابت الثورة هي وحدة سورية أرضاً وشعباً، فأي حل يؤثر في ذلك غير مقبول». وتابع: «الأهم من ذلك التوقيت الذي جاء فيه هذا التصريح في بداية العملية التفاوضية في جنيف، فهو يدل على محاولة حقيقة للتأثير سلباً في العملية التفاوضية، وربما محاولة إفشالها، لأن ما يتم الحديث عنه له علاقة مباشرة بالعملية التفاوضية، ربما جاءت بأوامر من إيران أو النظام».
وفي الإطار ذاته، قال المتحدث باسم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي جوان مصطفى: «إن مسؤولي المكونات والفصائل الكردية الموجودة شمال سورية كافة، التقت في اجتماع جامع (مجلس) الأربعاء لإقرار فيديرالية شمال سورية». وأوضح لـ «الحياة» أن الاجتماع «سينبثق عنه إطلاق إطار سياسي معين للمنطقة التي تسيطر عليها القوات السورية الديموقراطية في شمال سورية»، مشدداً على «أن الحل الأمثل لمستقبل سورية بعد أزمتها هو الحل الفيديرالي».

هنغاريا تنوي إغلاق مراكز استقبال المهاجرين
بودابست – أ ف ب
أعلنت هنغاريا أنها تنوي إغلاق مراكزها للمهاجرين في مؤشر قوي إلى معارضة هذا البلد لاستقبال اللاجئين، بينما يفترض أن يقدم القادة الأوروبيون اليوم (الجمعة) لتركيا «موقفهم المشترك» في هذا الملف.
وقال مكتب رئيس الحكومة فيكتور أوربان في بيان أن «الحكومة سمحت لوزير الداخلية ساندور بينتر بإغلاق مراكز الاستقبال الهنغارية». وأضاف أن وزير الداخلية «سيدرس ما إذا كانت (هذه المراكز) ضرورية في المستقبل».
وتقول «منظمة لجنة هلسنكي» غير الحكومية أن حوالى 1600 شخص يقيمون حالياً في مراكز الاستقبال الستة التي أقامتها بودابست في الأول من آذار (مارس). ولا تقدم الحكومة من جهتها أي أرقام.
وقالت الحكومة أن «موقعين محروسين» سيقامان في كورميند وسيتغوتارد بالقرب من الحدود النمسوية، بدلاً من المراكز الستة. وذكرت الصحف الهنغارية أن هذه المواقع ستضم خيماً بسيطة.
وتعترض الحكومة الهنغارية على استقبال اللاجئين، وتعتبر أي متسلل يعبر سياج الأسلاك الشائكة الذي أقامته بودابست في الخريف على حدود البلاد مع صربيا وكرواتيا، مرتكباً جنحة.
ومنذ ذلك الحين، حكم على حوالى 2200 مهاجر بالإبعاد من البلاد بتهمة «عبور الحدود بطريقة غير مشروعة». وحكم بالسجن مع النفاذ على ثلاثة أشخاص آخرين.

إعلان الأكراد النظام الفيديرالي يعقّد جنيف بوتين: نستطيع إعادة قواتنا في ساعات
المصدر: (و ص ف، رويترز)
أعلنت أحزاب سورية كردية أمس النظام الفيديرالي في مناطق سيطرة الأكراد بشمال سوريا، في خطوة تراها مقدمة لاعتماد نظام مماثل في كل الاراضي السورية بعد الحرب، وسارعت دمشق والمعارضة الى رفضها بقوة. ويعد هذا الاعلان رسالة واضحة الى المجتمعين في جنيف يؤكد فيها الأكراد الذين استبعدوا عن مفاوضات السلام، انهم عنصر أساسي سياسي وعسكري في المجتمع السوري، ولا يمكن ان تنجح عملية سياسية من دونهم.
وبعد يومين من قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب الجزء الاكبر من قواته العسكرية من سوريا، قال خلال احتفال تكريمي للقوات العائدة إن في امكانه، عند الضرورة، اعادة نشر هذه القوات “خلال ساعات”. ورأى ان سحب القوات “فتح الطريق الى السلام” في سوريا.

النظام الفيديرالي للأكراد
وأعلن النظام الفيديرالي خلال اجتماع شاركت فيه أكثر من 150 شخصية من شمال سوريا بينها أكراد وعرب وسريان وأشوريون وتركمان وأرمن، في رميلان بمحافظة الحسكة في شمال شرق البلاد.
وانتخب رئيسان للمجلس التأسيسي للنظام الفيديرالي، هما العربي منصور السلومي والكردية هدية يوسف.
والمناطق المعنية بالاعلان هي المقاطعات الكردية الثلاث. كوباني (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة)، الى تلك التي سيطرت عليها “قوات سوريا الديموقراطية” (تحالف من فصائل كردية وعربية مقاتلة على رأسها “وحدات حماية الشعب” الكردية) أخيراً وخصوصاً في محافظتي الحسكة وحلب.
وحصلت “وكالة الصحافة الفرنسية” على “وثيقة النظام الاتحادي الديموقراطي لروج آفا – شمال سوريا” التي اعتمدت في اجتماع رميلان. واكدت الوثيقة ان “الحل الواقعي في سوريا هو نموذج الديموقراطية والفيديرالية الديموقراطية … وان تأسيس الاتحاد الديموقراطي لروج آفا – شمال سوريا هو ضرورة للتنسيق بين مناطق الادارة الذاتية”، و”ضمان لوحدة الاراضي السورية”.
وتحدثت الوثيقة عن “انشاء مناطق الادارات الذاتية الديموقراطية التي تدير نفسها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامنية والصحية والتعليمية والدفاعية والثقافية”، وذلك عن “تحديد حدود هذه المناطق وحدودها وصلاحياتها وفقا لقوانين” النظام الجديد.
وسارعت كل من دمشق والمعارضة الى الاعتراب عن رفضها الخطوة الكردية.

الموقف الأميركي
في واشنطن، وصف وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر الأكراد السوريين بأنهم شركاء عسكريون يحظون بتقدير كبير من الولايات المتحدة.
وقال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: “أظهروا أنهم شركاء ممتازون لنا على الارض من أجل محاربة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)”. وأضاف: “نحن ممتنون لهم وسنواصل” هذه الشركة مع “الاقرار بتعقيدات دورهم الاقليمي”.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأربعاء أنها لن تعترف بمنطقة موحدة تتمتع بحكم ذاتي للاكراد في سوريا. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر: “كنا واضحين جدا لجهة أننا لن نعترف بمناطق ذات حكم ذاتي في سوريا… هذا أمر ينبغي ان يناقشه ويوافق عليه جميع الأطراف المعنيين في جنيف ثم الشعب السوري نفسه”.
ويشكل الاكراد الغالبية في “قوات سوريا الديموقراطية”، لكن “البنتاغون” يشير الى ان عدد المقاتلين العرب الذين ينضمون الى التحالف في تزايد.
وقال رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال جو دونفورد الذي كان الى جانب كارتر: “قبل شهر، قلت لكم إن عددهم كان 2500 ولكن اليوم استطيع ان اقول لكم إنهم خمسة آلاف”. وأضاف: “بقدر ما يحقق هذا التحالف انتصارات على الارض، يكون هناك اناس يرغبون في الانضمام الينا”، مثل “كرة ثلج”.

مفاوضات جنيف
وفي جنيف، التقى وفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي يمثل طيفاً واسعاً من المعارضة السورية المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا أمس. وكان الوفد اشار الى انه سيطلب منه ايضاحات عن لقائه مع وفد معارض ثان الاربعاء.
وكان دو ميستورا التقى للمرة الاولى منذ انطلاق مفاوضات جنيف وفداً من المعارضة القريبة من موسكو كان في عداده نائب رئيس الوزراء السوري سابقاً قدري جميل والناطق السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي وشخصيات أخرى.
وتعارض الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل عدة من المعارضة السياسية والعسكرية، مشاركة أي وفد معارض آخر في مفاوضات جنيف، معتبرة ان الوفد المعارض الثاني لا يملك “تمثيلاً حقيقياً على الارض”، وانها كانت الطرف المعارض الوحيد المشارك في اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا الصامد منذ 27 شباط.
وقال مصدر قريب من الوفد الحكومي في جنيف ان وفد موسكو الذي يضم شخصيات معارضة مقبولة لدى النظام، “هو وفد تفاوضي”، وان فريقه “ينتظر من دو ميستورا ان ينهي في اليومين المقبلين الشكليات، أي تسمية وفود المعارضة”، مشيراً الى ان الأكراد “سيشاركون في المفاوضات في مرحلة لاحقة”. وأفاد ان “الانطباع العام لدى الوفد الحكومي في جنيف هو اننا دخلنا مرحلة أكثر جدية”.
وقد وصل أمس الى جنيف وفد معارض ثالث يضم 15 شخصية من معارضة الداخل المقبولة لدى النظام، وسيلتقي دو ميستورا قبل ظهر اليوم. وصرح الأمين العام لـ”حزب المؤتمر الوطني من اجل سوريا علمانية” اليان مسعد الذي يرأس الوفد لصحافيين في جنيف: “سنقدم لدو ميستورا مقترحاً يتضمن وجهة نظرنا حول الأزمة السياسية… ونحن مصرون على ان نجلس الى طاولة التفاوض”.
وسئل عن الموقف من الرئيس بشار الأسد، فأجاب: “لا نريد ان نغير الأشخاص بالقوة بل بصناديق الاقتراع”.
وعلى نقيض وفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي يصر على رحيل الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية، لا تطالب المعارضة القريبة من موسكو أو تلك المقبولة لدى النظام والموجودة في الداخل السوري، برحيل الاسد فوراً، انما تدافع عن انتخابات ديموقراطية تقرر مصيره.

أكراد سوريا أعلنوا نظاماً فيديرالياً في الشمال دمشق والمعارضة وأنقرة رفضت هذه الخطوة
المصدر: (و ص ف، رويترز)
أعلنت احزاب سورية كردية أمس النظام الفيديرالي في مناطق سيطرة الاكراد في شمال سوريا، في خطوة تراها مقدمة لوجوب اعتماد نظام مماثل في كل الاراضي السورية بعد الحرب، وسارعت دمشق والمعارضة الى رفضها بقوة.
يعد هذا الاعلان رسالة واضحة الى المجتمعين في جنيف يؤكد فيها الاكراد الذين استبعدوا عن مفاوضات السلام، انهم عنصر أساسي، سياسي وعسكري، في المجتمع السوري، ولا يمكن أن تنجح عملية سياسية من دونهم.
وقد صدر خلال اجتماع شاركت فيه أكثر من 150 شخصية من شمال سوريا بينها اكراد وعرب وسريان وآشوريون وتركمان وارمن، في رميلان بمحافظة الحسكة في شمال شرق سوريا.
وقال مستشار الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الاهم في سوريا سيهانوك ديبو :”تم اقرار النظام الفيديرالي في روج آفا – شمال سوريا”، مشيراً الى انه “تم الاتفاق على تشكيل مجلس تأسيسي للنظام الفيديرالي”.
وانتخب رئيسان للمجلس التأسيسي، هما العربي منصور السلومي والكردية هدية يوسف.
والمناطق المعنية بالاعلان هي المقاطعات الكردية الثلاث، كوباني (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة)، الى تلك التي سيطرت عليها “قوات سوريا الديموقراطية” (تحالف من فصائل كردية وعربية مقاتلة على رأسها “وحدات حماية الشعب” الكردية) أخيراً وخصوصاً في محافظتي الحسكة وحلب.

رفض سوري وتركي
إلا أن دمشق والمعارضة رفضتا الخطوة الكردية.
وحذرت الحكومة السورية “أي طرف تسول له نفسه النيل من وحدة أرض” سوريا، قائلة إن “طرح موضوع الاتحاد أو الفيديرالية سيشكل مساساً بوحدة الأراضي السورية … ولا قيمة قانونية له”.
وقال “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بدوره ان “لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب السوري”، وحذر “من أي محاولة لتشكيل كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري”.
وقال مسؤول تركي كبير لـ”رويترز” إن تركيا تعارض أي خطوات منفردة لإقامة كيانات جديدة في سوريا على أساس عرقي. ورأى انه “ينبغي أن تظل سوريا واحدة دون إضعافها وينبغي أن يقرر الشعب السوري مستقبلها بالاتفاق وبموجب دستور. أي مبادرة منفردة ستضر بوحدة سوريا”.
ويسعى الاكراد الى تحقيق حلم طال انتظاره بربط مقاطعاتهم الثلاث على الحدود التركية من أجل انشاء حكم ذاتي. وترفض انقرة رفضاً قاطعاً اقامة ادارة ذاتية كردية على حدودها، وهي تعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي فرعاً لـ”حزب العمال الكردستاني” الذي تصنفه “ارهابياً”.
وعلى رغم دعمها “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تعتبرها الاكثر فاعلية في قتال تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش)، اعلنت واشنطن الاربعاء انها “لن تعترف بمناطق ذات حكم ذاتي في سوريا”.
ويشكل الاكراد اكثر من عشرة في المئة من سكان سوريا، وقد عانوا التهميش مدى عقود قبل نشوب النزاع، إذ ان فئة كبيرة منهم محرومة الجنسية السورية، كما كان يمنع عليهم تعلم لغتهم أو الكتابة بها أو حتى احياء تقاليدهم مثل احتفالات عيد النوروز.
وتصاعد نفوذ الاكراد مع اتساع رقعة النزاع عام 2012 في مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وبعد انسحاب قوات النظام تدريجاً من هذه المناطق، اعلن الاكراد اقامة ادارة ذاتية موقتة في المقاطعات الثلاث واطلق عليها “روج آفا” (غرب كردستان).
ويعد الاكراد خطوة اعلان الفيديرالية مقدمة لطرح نظام فيديرالي في كل الاراضي السورية، فهم يجدون فيه “الحل الامثل” لمستقبل البلاد.
وقال المسؤول الاعلامي في حزب الاتحاد الديموقراطي في أوروبا ابرهيم ابرهيم: “الفيديرالية في مناطق روج آفا – شمال سوريا تأتي في اطار رؤية كاملة لضرورة اعتماد نظام فيديرالي في كامل سوريا لاحقاً، على ان يحدد الدستور الجديد العلاقة بين المقاطعات التي تدير نفسها والمركز في دمشق”.
ويؤكد الاكراد ان فيديراليتهم المرتقبة تقوم على الجغرافيا وليس على القومية.
وقالت المسؤولة في حزب الاتحاد السرياني المشارك في اجتماع رميلان اليزابيت كورية: “الفيديرالية ليست حكماً ذاتياً للاكراد فقط، انما يشارك فيها كل المكونات من العرب والسريان والكرد”، مضيفة :”هذا شكل ديموقراطي للحفاظ على وحدة سوريا. ونحن ضد التقسيم”.
ولم يدع الاكراد الى مفاوضات جنيف على رغم مطالبة روسيا باشراك حزب الاتحاد الديموقراطي.
اعتبر عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديموقراطي الكردية الدار خليل ان “مؤتمر جنيف لن ينجح من دوننا، نحن موجودون على الأرض ونحارب داعش ونحمي المنطقة وندير شؤونها وجغرافيتها”.

الزعماء الأوروبيّون يضعون اللمسات الأخيرة على اتفاق مع تركيا لوقف تدفّق المهاجرين
المصدر: (و ص ف)
إلتقى زعماء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل أمس في محاولة لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق جوهري مع تركيا يفترض ان يضع حداً لتدفق المهاجرين الى اليونان، غير انه يصطدم بتحفظات بعض الدول الاعضاء.
وسيلتقي الأوروبيون صباح اليوم رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو.
ووصل أكثر من 143 الف مهاجر منذ مطلع السنة الى اليونان، فارتفع الى أكثر من مليون عدد الوافدين الى اليونان براً وبحراً منذ كانون الثاني 2015، معظمهم سوريون فارون من النزاع في بلادهم، وعراقيون وافغان، استناداً إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وهذا التدفق المقترن باقفال “طريق البلقان” امام المهاجرين، يجعل اليونان في وضع بالغ الصعوبة، وكذلك آلاف المهاجرين العالقين فيها، ويشدد الضغط على الأوروبيين للتوصل الى اتفاق مع تركيا.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي كلفته الدول الـ28 التفاوض مع انقرة :”انني متفائل بحذر، لكن بصراحة، انني أكثر حذراً مما انا متفائل”.
وقالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل التي اضطلعت بدور أساسي في المفاوضات مع انقرة: “انني انضم الى تقويم رئيس المجلس الذي يعرب عن تفاؤل حذر، مشددا على كلمة حذر”، مضيفة: “لا تزال هناك مسائل كثيرة ينبغي تسويتها، وامامنا مفاوضات مكثفة”.
وفوجئ الاتحاد الأوروبي، الذي يسعى منذ أشهر إلى حمل تركيا على التعاون من أجل وقف تدفق المهاجرين. بـ”الاقتراح التركي” الجديد الذي عرضته انقرة خلال القمة السابقة في 7 آذار، مبدية استعدادها لاستعادة كل المهاجرين الجدد الذين يصلون الى الجزر اليونانية، بمن فيهم طالبو اللجوء.
واثار هذا العرض اهتمام الاتحاد الأوروبي الذي وصل اليه اكثر من 1,2 مليون لاجىء في 2015. لكن مضمون المشروع يثير مشاكل كثيرة.
وأقر توسك في رسالة الدعوة الذي وجهه الى زعماء الدول الـ28، بان “لائحة المشاكل التي يجب حلها طويلة قبل ان نوقع اتفاقا”. وحدد “أولوية مطلقة هي التأكد من ان قراراتنا تحترم القانون الأوروبي والدولي”.
وبموجب مشروع الاتفاق، يتعهد الأوروبيون مقابل كل سوري يبعد استقدام سوري من تركيا الى الاتحاد الاوروبي، في اطار آلية منظمة.
وفي مقابل جهودها، ستوافق الدول الاوروبية على طلب تركيا منحها مساعدة مالية جديدة مقدارها ثلاثة مليارات أورو، بعدما سبق لها حصلت على وعد بثلاثة مليارات أورو أولى لتحسين ظروف معيشة 2,7 مليوني لاجئ سوري على اراضيها.
كما ستنتزع أنقرة موافقة على الاشراع في ترتيبات الغاء تأشيرات الدخول لمواطنيها وتحريك مفاوضات انضمامها الى الاتحاد الأوروبي المتعثرة بسبب احتلالها قسماً من جزيرة قبرص.

إعلان «الفدرالية» يُغضب دمشق وواشنطن وأنقرة
مقامرة كردية في ظلال البركان السوري!
سعى أكراد سوريا، يوم أمس، إلى فرض معادلتهم على المشهد المضطرب، عسكرياً وتفاوضياً، بإعلانهم الشمال السوري (روج آفا) كياناً فدرالياً، طارحين هذا الخيار بمثابة مقدمة لـ «حل كامل» للأزمة السورية، في توقيت ملفت للانتباه، بعد يومين على بدء الانسحاب الروسي الجزئي من سوريا، وفي الوقت الذي كانت فيه مفاوضات جنيف تدخل في صلب البحث السياسي، بعد تطرق الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا بالعمق إلى المرحلة الانتقالية في أحدث اجتماعاته مع الوفد المعارض.
الخطوة الكردية قوبلت بردود أفعال تراوحت بين الفتور والتحفظ والرفض، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على العملية السياسية التي ما زالت تسير بصعوبة وسط حقول الألغام المحلية والإقليمية الدولية، ولكونها استبقت نتائج جنيف السوري، وإن كان رعاة العملية التفاوضية يتحملون قسطاً من المسؤولية إزاءها، باستجابتهم للفيتو التركي على واحد من المكونات الرئيسية في سوريا، وأحد الأطراف الفاعلة في القتال ضد المجموعات التكفيرية، وهو ما تُرجم باستبعاد «حزب الاتحاد الديموقراطي» عن مفاوضات جنيف.
وفي المقابل، فإن الخطوة التي فاجأ بها أكراد سوريا الجميع، لم تراع الجهود الحثيثة التي تبذلها الأمم المتحدة لتصحيح خطأ استبعاد «حزب الاتحاد الديموقراطي» عن مفاوضات جنيف، ولا شك أنها تنطوي على قدر كبير من المغامرة، على المستويين السياسي والعسكري، لا سيما في ظل الموقف التركي الرافض بشدة لوجود كيان كردي سياسي على طول الحدود السورية – التركية، وهو ما ينذر بتكرار تجارب استقلالية سابقة قام بها الأكراد، وكان مصيرها توافقاً دولياً على إجهاضها، ولعل أقربها إلى الذاكرة تجربة جمهورية مهاباد التي تأسست في أواسط الاربعينيات في أقصى شمال غرب إيران ولم تدم أكثر من 11 شهراً، بعدما التقت المصالح الإقليمية والدولية لإسقاطها.
وأعلنت أحزاب سورية كردية، في ختام اجتماعها في رميلان في الحسكة، النظام الفدرالي في مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا، في خطوة تراها مقدمة لاعتماد نظام مماثل في الأراضي السورية كافة ما بعد الحرب، وسارعت دمشق ومعارضة الرياض وواشنطن وأنقرة إلى رفضها.
ويعد هذا الإعلان رسالة واضحة إلى المجتمعين في جنيف يؤكد فيها الأكراد، الذين تم استبعادهم عن المفاوضات، أنهم عنصر أساسي سياسي وعسكري في المجتمع السوري، ولا يمكن أن تنجح عملية سياسية من دونهم.
وتم إعلان النظام الفدرالي خلال اجتماع شارك فيه أكثر من 150 شخصية من شمال سوريا، بينهم أكراد وعرب وسريان واشوريون وتركمان وأرمن، في رميلان في محافظة الحسكة.
وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة في «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري، «تم إقرار النظام الفدرالي في روج آفا – شمال سوريا».
وتم انتخاب رئيسين للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي، هما العربي منصور السلومي والكردية هدية يوسف. والمناطق المعنية بالإعلان هي المقاطعات الكردية الثلاث، عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي وعفرين في ريف حلب الغربي والجزيرة (الحسكة)، بالإضافة إلى تلك التي سيطرت عليها «قوات سوريا الديموقراطية» مؤخرا خصوصا في محافظتي الحسكة وحلب.
وسارعت كل من دمشق ومعارضة الرياض وأنقرة وواشنطن إلى تأكيد رفضها الخطوة الكردية.
وحذرت دمشق «أي طرف تسول له نفسه النيل من وحدة أرض» سوريا، مؤكدة أن «طرح موضوع الاتحاد أو الفدرالية سيشكل مساسا بوحدة الأراضي السورية، ولا قيمة قانونية له».
وأكد «الائتلاف» أن «لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب السوري». واعتبر عبد الحكيم بشار، العضو في «الائتلاف الوطني» السوري و «وفد الهيئة العليا للمفاوضات» في جنيف، أن إعلان الفدرالية «مغامرة غير محسوبة وتلحق الضرر بالقضية الكردية».
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن واشنطن لن تعترف بمناطق للحكم الذاتي داخل سوريا، وإنها تعمل من أجل دولة موحدة غير طائفية تحت قيادة مختلفة. وقال «لا نؤيد قيام مناطق ذات حكم ذاتي أو شبه مستقلة داخل سوريا». وأضاف «ما نريده هو سوريا موحدة بكاملها بها حكومة لا يقودها (الرئيس) بشار الأسد تستجيب (لتطلعات) الشعب السوري. سوريا كاملة موحدة غير طائفية. هذا هو الهدف»، مشيراً إلى أن دولا أخرى تؤيد أيضا هذا الهدف.
وأعلن مسؤول تركي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» أن أنقرة تعارض أي خطوات منفردة لإقامة كيانات جديدة في سوريا على أساس عرقي. وقال «انسحاب روسيا الجزئي قد يلطف الأجواء هناك. ينبغي أن تظل سوريا واحدة من دون إضعافها، وينبغي أن يقرر الشعب السوري مستقبلها بالاتفاق وبموجب دستور. أي مبادرة منفردة ستضر بوحدة سوريا».
وحصلت «فرانس برس» على «وثيقة النظام الاتحادي الديموقراطي لروج آفا – شمال سوريا» التي اعتمدت في اجتماع رميلان. واعتبرت الوثيقة أن «الحل الواقعي في سوريا هو نموذج الديموقراطية والفدرالية الديموقراطية، وان تأسيس الاتحاد الديموقراطي لروج آفا – شمال سوريا هو ضرورة للتنسيق بين مناطق الإدارة الذاتية، وضمان لوحدة الأراضي السورية».
وأشارت الوثيقة إلى انه سيتم «إنشاء مناطق الإدارات الذاتية الديموقراطية التي تدير نفسها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية والتعليمية والدفاعية والثقافية»، مضيفة «سيتم تحديد حدود هذه المناطق وصلاحياتها وفقا لقوانين» النظام الجديد، وان «النظام سيحقق مشروعيته من خلال إرادة الانتخاب الحر من الشعب والجماعات المحلية».
وقال المسؤول الإعلامي في «حزب الاتحاد الديموقراطي» في أوروبا إبراهيم ابراهيم إن «الفدرالية في مناطق روج آفا – شمال سوريا تأتي في إطار رؤية كاملة لضرورة اعتماد نظام فدرالي في كامل سوريا لاحقا، على أن يحدد الدستور الجديد العلاقة بين المقاطعات التي تدير نفسها والمركز في دمشق». ورأى أن «الشكل الفدرالي لإدارة سوريا هو الأمثل حفاظاً على سوريا من التقسيم»، وخصوصا بسبب «أزمة الثقة التي نشأت مؤخرا بين المكونات السورية والتجربة الوحيدة التي أعادت الثقة هي الإدارة الذاتية».
وأكد عضو الهيئة التنفيذية لـ «حركة المجتمع الديموقراطي» الكردية الدار خليل أن «مؤتمر جنيف لن ينجح من دوننا، نحن متواجدون على الأرض ونحارب داعش ونحمي المنطقة وندير شؤونها وجغرافيتها».
(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

تنظيم “الدولة الإسلامية” يتبنى قتل خمسة جنود روس قرب تدمر
بيروت – أ ف ب – تبنّى تنظيم “الدولة الإسلامية”، في بيان، مقتل خمسة جنود روس خلال معارك قرب مدينة تدمر الأثرية، في محافظة حمص بوسط سوريا.
وجاء في بيان للتنظيم، تم تداوله على مواقع جهادية خلال اليومين الماضيين، “تمكّن جنود الخلافة، بفضل الله تعالى، من قتل خمسة عسكريين روس وستة عناصر”، من الجيش السوري وعدد من مقاتلي “حزب الله” اللبناني، وذلك خلال معارك قرب تدمر، لم يذكر تاريخ حدوثها.
وأفاد موقع “أعماق” الإخباري، المرتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية”، الخميس أن من بين القتلى الروس مستشاراً عسكرياً.
ونقل الموقع أن “أربعة من العسكريين الروس قتلوا في منطقة قصر الحلابات غرب تدمر، خلال محاولة اقتحام أحبطتها قوات (تنظيم) “الدولة الإسلامية”، بينما قتل المستشار الذي بثت الوكالة فيديو لجثته اليوم (الخميس) في منطقة الدوة” غرب تدمر.
وبث موقع “أعماق” فيديو يظهر جثة رجل في زيه العسكري ادعى أنه للمستشار الروسي.
ويسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على مدينة تدمر منذ أيار/مايو 2015، وعمد مذاك إلى تدمير العديد من معالمها الأثرية، وبينها قوس النصر الشهير ومعبدي شمين وبل.
وبدأ الجيش السوري معركة استعادة تدمر الأسبوع الماضي، حيث أحرز تقدماً ملحوظاً بغطاء جوي روسي.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره، وجود عسكريين روس بالقرب من تدمر، إلا أنه لم يتمكن من تحديد ما إذا كان قتل أحد منهم خلال الأيام الماضية.
ولم تردّ وزارة الدفاع الروسية على سؤال حول بيان تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وخلال مؤتمر صحافي، ورداً على سؤال حول مقتل العسكريين، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن “التقدم (في تدمر) تحققه قوات من الجيش السوري”.
وأعلنت موسكو الإثنين أنها ستسحب الجزء الأكبر من قواتها على الأرض بعدما “أنجزت” مهمتها في سوريا إثر تدخل جوي بدأ في 30 أيلول/سبتمبر. وصرحت في الوقت ذاته أنها ستواصل ضرباتها ضد “الأهداف الإرهابية” في سوريا.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن “موقفنا الصارم من الإرهاب يبقى كما هو”، مشيراً إلى “معارك عنيفة” تجري قرب تدمر.
وتحدث بوتين عن أربعة جنود روس قتلوا في سوريا منذ بدء موسكو حملتها الجوية.

أجندة مفاوضات جنيف حافلة بلقاءات يجريها المبعوث الأممي
جنيف – الأناضول – يلتقي المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، الجمعة، مع وفود من الأطراف السورية، في جدول حافل بالجولة الحالية للمفاوضات التي تجري في جنيف السويسرية.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن جدول المبعوث الأممي يلتقي بداية وفد استشاري نسائي عند الساعة 10:00 بتوقيت جنيف (9:00) بالتوقيت العالمي، يعقبه بساعة لقاء مع وفد من معارضة الداخل.
وبعد هذين اللقائين، يعقد المبعوث الأممي لقاء مع وفد النظام السوري عند الساعة 12:30 بتوقيت جنيف، (11:30) بالتوقيت العالمي، على أن يلتقي مع وفد المعارضة المنبثق عن الهيئة العليا للمفوضات عند الساعة 3:30 بعد الظهر بتوقيت جنيف (2:30) بالتوقيت العالمي.
وأشارت الأمم المتحدة إلى ان دي مستورا، وبعد انتهاء الجولة، سيعقد مؤتمراً صحفياً مساء اليوم، ومن المنتظر أن يكشف فيه عن محصلة اللقاءات، وبرنامج اللقاءات القادمة.
وكانت المعارضة السورية الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات، قد أبدت استعدادها قبل أيام، للدخول في مفاوضات مباشرة مع النظام، الذي رفض ذلك، واشترط اعتذار كبير مفاوضي وفد المعارضة محمد علوش عن تصريحات سابقة له.
وأعلن المبعوث الأممي في وقت سابق، ان الجولة الحالية من المفاوضات التي تعمقت الاثنين الماضي، من المتوقع استمرارها حتى 24 آذار الجاري، تعقبها فترة راحة لأسبوع أو عشرة أيام، تنطلق بعدها جولة جديدة تستمر نحو أسبوعين.

أكراد يعلنون كيانا سياسيا في مناطق سيطرتهم والنظام والمعارضة يرفضان
قيادي كردي لـ«القدس العربي»: النظام ديكتاتوري والائتلاف «سلفيّ» والإعلان هو ردنا على استبعادنا من جنيف
حلب ـ دمشق ـ واشنطن «القدس العربي» ـ من حسين الزعبي وتمام البرازي وكامل صقر: أعلنت أحزاب سورية كردية، أمس الخميس، النظام الفدرالي في مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا، في خطوة تراها مقدمة لضرورة اعتماد نظام مماثل في الأراضي السورية كافة ما بعد الحرب. وسارعت دمشق والمعارضة إلى الرفض بقوة، فيما عارضت واشنطن لكنها قالت إنها ستقبل بهذا الكيان في حال قرر السوريون ذلك.
وقال قيادي كردي لـ»القدس العربي» إن الإعلان جاء ردا على استبعاد الأكراد من مفاوضات جنيف، وهاجم النظام والمعارضة.
وتم إعلان النظام الفدرالي خلال اجتماع شاركت فيه أكثر من 150 شخصية من شمال سوريا بينهم أكراد وعرب وسريان وآشوريون وتركمان وأرمن، في بلدة رميلان في محافظة الحسكة (شمال شرق).
وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الأهم في سوريا، لفرانس برس «تم إقرار النظام الفدرالي في روج آفا – شمال سوريا»، مشيرا الى أنه «تم الاتفاق على تشكيل مجلس تأسيسي للنظام الفدرالي»، وتم انتخاب رئيسين للمجلس التأسيسي، هما العربي منصور السلومي والكردية هدية يوسف.
والمناطق المعنية بالإعلان هي المقاطعات الكردية الثلاث، كوباني (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة)، بالإضافة الى تلك التي سيطرت عليها ما يسمى «قوات سوريا الديمقراطية». وقد سارعت كل من دمشق والمعارضة إلى تأكيد رفضهما للخطوة الكردية.
وحذرت الحكومة السورية «أي طرف تسول له نفسه النيل من وحدة أرض» سوريا، مؤكدة أن «طرح موضوع الاتحاد أو الفدرالية سيشكل مساسا بوحدة الأراضي السورية (…) ولا قيمة قانونية له». واعتبرت الخارجية السورية في بيان لها أن أي إعلان من هذا النوع لا قيمة له قانونياً أو سياسياً.
وجاء في بيان وزارة الخارجية السورية أن دمشق تحذر أي طرف تسول له نفسه النيل من وحدة أرض وشعب الجمهورية العربية السورية تحت أي عنوان كان بمن في ذلك المجتمعون في مدينة الرميلان – محافظة الحسكة لأن طرح موضوع الاتحاد أو الفدرالية سيشكل مساسا بوحدة الأراضي السورية الأمر الذي يتناقض مع الدستور والمفاهيم الوطنية والقرارات الدولية. وذكر بيان الخارجية السورية أن أي إعلان في هذا الاتجاه لن يكون له أي أثر قانوني أو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي طالما أنه لا يعبر عن إرادة كامل الشعب السوري بكل اتجاهاته السياسية وشرائحه المتمسكين جميعا بوحدة بلادهم أرضا وشعبا.
وأكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بدوره أن «لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب السوري». وحذر «من أي محاولة لتشكيل كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري».
وبرغم دعمها لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها الأكثر فعالية في قتال تنظيم «الدولة»، أعلنت واشنطن الأربعاء أنها «لن تعترف بمناطق ذات حكم ذاتي في سوريا».
من جانبه أكد القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي « P Y D» إبراهيم مسلم لـ»القدس العربي»، أن الإعلان عن الفدرالية في مناطق الشمال السوري في هذا التوقيت هدفه الرد على استبعادهم من محادثات جنيف.
وقال «هذا هو ردنا على عدم إشراكنا، عندما يقصوننا عن المفاوضات سنقوم بخطوتنا من أجل مصلحة شعبنا، وعندما تم إقصاؤنا من جنيف 1 تم إعلان الإدارة الذاتية»، موضحا أن الجهات التي ينسقون معها في هذه المسألة هي «مكونات مجلس سوريا الديمقراطية». وأضاف «يوجد ممثلون عن العرب والآشوريين والتركمان».
وبشأن موقف الائتلاف الوطني والنظام قال مسلم لـ»القدس العربي»، «النظام دكتاتوري شمولي، والائتلاف أغلب مكوناته سلفية»، رافضا أن يكون الأكراد الموجودون داخل الائتلاف يمثلون الشعب الكردي. وأضاف «كل العالم يؤكد أن الكرد الذين انضووا في الائتلاف لا يمثلون الشعب الكردي، هذا ما قاله المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، وما تبقى من المجلس الوطني الكردي هم ممن وصفهم (بمرتزقة تابعين لتركيا) كما أن الائتلاف نفسه لا يمثل سوى 5 في المئة من الشعب السوري».
وفي تعليقه على إعلان الولايات المتحدة رفضها إعلان الفدرالية من طرف واحد قال: «الأمريكيون بشكل عام لا يعارضون الفدرالية، فدولتهم فدرالية، ولكن قد لا يناسبهم التوقيت».

حسابات اقتصادية وراء الانسحاب… وانتصار بوتين في سوريا تلفزيوني… ودمشق تدور بين رحى روسيا وإيران.. خرج الروس فذهب مبعوث النظام إلى طهران
أوباما هو من وقع في «المستنقع» وهل ستكون الجبهة التالية دول البلطيق؟
إبراهيم درويش
لندن ـ «القدس العربي»: وصفت صحيفة «فايننشال تايمز» قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانسحاب الجزئي من سوريا بـ «النصر الفارغ».
وقالت في افتتاحيتها إن بوتين تمتع بسمعة رجل المفاجآت على المسرح الدولي. وقد فعل هذا مرة أخرى عندما أعلن سحب الجزء الأكبر من قواته في سوريا بعد ستة أشهر من نشرها هناك.
وترك التحرك الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبقية العالم لفك لغز ودوافع القرار. وقالت إن مدى الإنسحاب ليس واضحاً مع أن روسيا حركت مقاتلاتها وأعادتها إلى البلاد. ولكن الكرملين يحتفظ بأرصدة عسكرية في البلد مثل القاعدة البحرية بطرطوس والجوية في اللاذقية وستكون جاهزة للاستخدام حالة استدعت الضرورة مرة ثانية.
وذكرت الصحيفة بالانسحاب الروسي قبل عامين من أوكرانيا والذي تبين فيما بعد أنه كان مجرد تغيير روتيني للقوات هناك.
ولو افترضنا أن الإعلان السوري لم يكن حيلة فقد يكون بوتين توصل لنتيجة أنه حقق ما يريده من «تدخله الإنتهازي» واهم ذلك الحفاظ على الرئيس بشار الأسد ومنع ما بدا أنه انهيار محتوم للنظام في صيف العام الماضي.
وفي الوقت نفسه يمكن لبوتين تقديم الإنسحاب الحالي على أنه محاولة للضغط على الرئيس السوري ودفعه للمشاركة بطريقة بناءة في الجولة الأخيرة من المحادثات الجارية في جنيف. كما وحقق بوتين أهدافاً جيوسياسية واسعة، منها الوقوف في وجه المحاولات الغربية لتغيير الأنظمة الشمولية في المنطقة والخروج ولو بطريقة جزئية من العزلة المفروضة على روسيا بسبب التدخل في أوكرانيا.
وأجبرت موسكو الولايات المتحدة على التعاون معها والتفاهم حول مستقبل سوريا. وعزز بوتين من شعبيته بين الروس حيث تعامل الإعلام الروسي مع قرارالكرملين باعتباره عودة لروسيا كلاعب رئيسي على المسرح الدولي. وتعامل المعلقون الروس مع الحملة في سوريا باعتبارها نصراً كبيراً.
وتقول الصحيفة إن سحب جزء من القوات الروسية يجنب موسكو التورط في حرب طويلة بسوريا مثلما فعل الإتحاد السوفييتي السابق قبل ثلاثة عقود بأفغانستان حيث اضطر للقتال هناك مدة 10 أعوام. وستخدم نتائج الحملة على الأقل كما أبرزتها الحكومة بوتين في الإنتخابات البرلمانية التي ستعقد الشهر المقبل.
فشل
وتعتقد الصحيفة أن خروج الروس من سوريا أدى إلى فشلين ذريعين. الأول هو الفشل في هزيمة تنظيم «الدولة» الذي لا يزال يسيطر على مناطق واسعة من البلاد.
وهو ما يكشف عن نفاق موسكو التي بررت تدخلها بذريعة مكافحة الإرهاب الذي يمثله تنظيم «الدولة».
ولهذا سيتردد الغرب في التعاون مع بوتين في المستقبل أو حتى تصديق تصريحاته. أما الفشل الثاني فيتعلق بما حققه الطيران على الأرض. فلم تحقق ستة أشهر من القصف تغييراً على المعادلة الميدانية وبشكل حاسم. فبعد خمسة أعوام من الحرب الأهلية هناك بصيص أمل من خلال وقف الأعمال القتالية بين الطرفين وبدء المفاوضات في جنيف.
وسيؤدي وقف القصف لوصول المواد الإنسانية للمحتاجين في المناطق المحاصرة والحد من تدفق اللاجئين نحو الحدود التركية.
ومع ذلك فلا توجد أدلة على أن أفعال روسيا ساعدت على إعادة الاستقرار في سوريا. فالمعارضة لنظام الأسد لا تزال واسعة بين السكان، ولم ينس هؤلاء أن النظام مسؤول عن حرب أدت لمقتل 300.000 سوري وشردت نصف سكان البلاد البالغ عددهم 23 مليون نسمة.
وكما تقول الصحيفة «قد يكون بوتين أعلن عن «اكتمال المهمة» هذا الأسبوع، ولكن تمسكه بدعم الأسد يعني أن لا نهاية للمعاناة السورية». ولا يهم بوتين معاناة السوريين فالقصف المتواصل خلف وراءه مئات الضحايا ودمر المدارس والمستشفيات.
على حساب أوباما
وتعتقد صحيفة «واشنطن بوست» في افتتاحيتها أن بوتين حقق الكثير في مغامرته السورية وعلى حساب الأهداف المعلنة للرئيس باراك أوباما في المنطقة. وبشكل عام استطاع بوتين تأكيد موقع روسيا في الشرق الأوسط كلاعب مهم.
وأجبرت الولايات المتحدة حسب الصحيفة على القبول بروسيا كشريك متساو في المحادثات لوقف إطلاق النار. واضطرت إدارة أوباما لابتلاع مطالب بوتين والقاضية بتأجيل موضوع تنحي الأسد عن السلطة.
وترى الصحيفة أن الطريقة التي هز فيها بوتين العزلة التي عانى منها بسبب العقوبات الأوروبية عليه جعلته في وضع يتحكم بتدفق اللاجئين نحو أوروبا وبالتالي موضعة نفسه لإلغائها بحلول الصيف المقبل.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه المسؤولون الأمريكيون على المنافع الإنسانية التي نتجت عن وقف إطلاق النار إلا أن المعاناة الإنسانية التي تسبب بها الروس وقصفهم للمدنيين هي أعظم ولم يدفع الروس ثمن ما ارتكبوه من جرائم.
وتقول الصحيفة إن إعلان بوتين الإنسحاب يتناسب مع رؤيته حول النزاع المجمد كما في أوكرانيا وجورجيا من قبل. فالجمود في ساحة المعركة سيمنح روسيا فرصة لحماية مصالحها في بلد منقسم واستخدام الفيتو ضد أي قرار يدعو لحل نهائي وبدون التزام عسكري طويل الأمد.
وستواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها معضلة مواصلة الحرب ضد تنظيم «الدولة» التي تعقدت أكثر بسبب نجاة نظام الأسد «وشكراً لتدخل بوتين والرد الامريكي المرتبك على الأزمة السورية، فأوباما هو من يواجه المستنقع لا بوتين».
نصر فارغ
وفي السياق نفسه ترى مجلة «إيكونوميست» في عددها الأخير أن السياسة الخارجية الروسية هي سياسة فارغة ونابعة من حالة ضعف واستعراضية عبر التلفزيون.
وتقول المجلة إن المظاهر الاستعراضية والصور التي عرضها التلفزيون الروسي تشير إلى تحقيق بوتين انتصاراً كبيراً هذا الأسبوع.
وتقول إنه بعد الإعلان المفاجئ لسحب قواته يزعم الرئيس أنه وراء وقف إطلاق النار وبدء محادثات السلام واستعراض قواته والإستهتار بحياة المدنيين وإنقاذ حليفه بشار الأسد وقيامه بتحويل اللاجئين إلى «سلاح» من خلال تشتيت السوريين إلى دول أعدائه في اوروبا وتفوقه في المناورة على أوباما الذي فشل وبشكل دائم بفهم ضخامة الحرب الأهلية السورية وما تشكله من تهديد على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا.
ورغم كل هذا فالنظرة الثاقبة لما حققه بوتين يظهر ان نصره «فارغ»، فتنظيم
«الدولة» باق والسلام هش ولا يتوقع حتى المتفائل تطور محادثات السلام في جنيف.
وأهم من كل هذا استخدم بوتين الحرب في الدعاية ولإقناع مواطنيه القلقين من أن اقتصاد بلادهم سيتعافى من جديد. وتقول المجلة إن الغرب يتساءل مرة أخرى، بعد أوكرانيا وحلب أين سيكون مسرح عملية بوتين المقبل؟
ضعيف
وترى أن بوتين ضعيف أكثر مما يتظاهر. فاقتصاده ينهار. فقد ساعده صعود سعر النفط منذ وصوله للسلطة عام 2000 وحصل على موارد بقيمة تريليون دولار انفقها حسبما يريد. أما اليوم وبعد انهيار سعر برميل النقط بنسبة ثلاثة أرباع عما كان عليه في السنوات الماضية شدت روسيا الأحزمة خاصة بعد العقوبات التي فرضت عليه بسبب أوكرانيا. وتراجعت مستويات المعيشة خلال العامين الماضيين وهي في تراجع مستمر. ففي كانون الثاني/يناير 2014 كانت 850 دولاراً في الشهر وانخفض بعد عام إلى 450 دولاراً. وتعتقد المجلة أن بوتين يفقد الشرعية حتى قبل أن يذوي الإقتصاد. ففي شتاء عام 2011/2012 خرج الروس للشوارع مطالبين بتحول بلدهم إلى دولة حديثة.
ورد بوتين بضم شبه جزيرة القرم وتعهد بإعادة المجد السوفييتي السابق، الذي كان انهياره من أكبر الكوارث الجيوسياسية في القرن العشرين. وكان من ضمن خطته لإعادة المجد السوفييتي تحديث الجيش الروسي وأنفق 720 مليار دولار عليه.
من أجل استخدامه والإعلام لتحويل روسيا إلى قلعة ضد الغرب المعادي. وكذلك للتدخل العسكري في الخارج. فمن خلال الحملة في أوكرانيا وسوريا حاول بوتين الظهور بمظهر الشريك المساوي للولايات المتحدة.
ولم تحظ هذه الحملات بشعبية بين السكان ولكنها تحمل رسالة مهمة. فبوتين يخشى من قيام الولايات المتحدة بالإستفادة من ضعف روسيا وتخريب الأنظمة الواقعة تحت تأثير موسكو عبر استخدام لغة الديمقراطية والتغيير. ففي كل من أوكرانيا وسوريا يعتقد بوتين أن أمريكا شجعت وبطريقة متهورة على الإطاحة بالحكومتين فيهما وبدون أن يكون لديها خطة لاحتواء الفوضى الناجمة عن تغيير النظام. ومن هنا قرر بوتين التدخل لأنه أراد إفشال الثورات فيهما وإلا فستعاني روسيا يوماً من ثورتها الخاصة.
نجاح
وتعتقد المجلة أن بوتين نجح حتى هذا الوقت حيث انخدع بالإعلام المؤيد للكرملين وبموقف الروس العاديين الذين كانوا مستعدين للتخلي عن الراحة المادية من أجل الوطن.
ولا تزال شعبيته تصل إلى 80% في معظم استطلاعات الرأي وهي أعلى من شعبية أي زعيم غربي. ولكن الخدر الذي خلفته مغامرات بوتين سرعان ما يزول مفعوله.
وبدا هذا واضحاً في مواقف الرأي العام. فمنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر انخفضت نسبة من تقول إن البلاد تسير في الطريق الصحيح من 61% إلى 51% وظهر التعب على الروس من استمرار أزمة أوكرانيا والآن سوريا.
ماذا يعني للغرب؟
وتتساءل الصحيفة عما حدث وماذا يعني للغرب. وتشير إلى سوء فهم الغرب لنوايا بوتين. وهذا واضح من الرئيس أوباما الذي كان متأكداً على ما يبدو من وقوع روسيا في «مستنقع سوريا».
وكرر في الأسبوع الماضي كلامه في حديثه مع مجلة «ذا أتلانتك» والذي قال فيه إن لجوء روسيا للقوة هو دليل ضعف. أي أن بوتين لا يستطيع تحقيق أهداف سياسته الخارجية بالإقناع. فبوتين يتعامل مع القوة كغاية في حد ذاتها. فهو بحاجة إلى صور تلفزيونية ولقطات طائرات تقلع من قواعدها وتضرب أهدافاً.
ومنذ البداية لم يكن هناك «مستنقع» لأن روسيا لم تذهب إلى سوريا لبناء الدولة. وفي الوقت الذي يعتقد فيه أوباما أنه يجب ترك روسيا لشأنها كي تضعف وتتراجع فإن تخلي الولايات المتحدة عن دورها في المنطقة على أمل أن يتعاون من أطلق عليهم الرئيس الأمريكي «ركاب المجان» أو الذين يمتطون على ظهر أمريكا ويستخدمون قوتها لخدمة مصالحهم «الضيقة» و»الطائفية» مع بعضهم البعض.
ولكن الفراغ الذي تركته واشنطن ملأه «صناع مشاكل» مثل إيران وتنظيم «الدولة» وروسيا. وترى المجلة أن على الدول الغربية أن تظهر استعراضاً للقوة مماثلاً خاصة في بحر البلطيق تحسباً للحملة المقبلة لبوتين.
ورحبت بتقوية الولايات المتحدة وجودها في أوروبا. وترى أن الإمتحان الأكبر هو أوكرانيا. ففي حالة نجح هذا البلد وتحول إلى بلد أوروبي فسيرى الروس منافع الديموقراطية الليبرالية.
ولو فشلت التجربة وأصبحت أوكرانيا «دولة فاشلة» فستقوي جدال روسيا القائم على فكرة الخصوصية الثقافية عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية. وتنتقد المجلة أمريكا والاتحاد الأوروبي لعدم مساعدة أوكرانيا بما فيه الكفاية لإنجاح المشروع. وقالت إن الغرب يعاني من «حالة إجهاد من كييف».
ويتوقع الغربيون من الأوكرانيين أن ينجحوا بأنفسهم. وهذا تفكير غير صائب فبدون دعم مالي وتقني فالتجربة محكوم عليها بالفشل. وتعتقد المجلة أن التراجع العميق لروسيا سيحد من نزعاتها العدوانية.
وفي الوقت الحالي، لن يتخلى بوتين المتسلح بالسلاح النووي عن فرض هيمنته على الفضاء السوفييتي السابق. وقد يمتحن قدرة أوباما مرة اخرى وفي السنة الأخيرة من حكمه في البيت الأبيض.
نفاد صبر
ورغم أنه من الباكر لأوانه الحديث عن آثار الحملة الروسية أو الإنسحاب السريع من سوريا إلا أن ما يتفق حوله المراقبون هو أن نظام بشار الأسد سيواجه خيارات صعبة.
وربما وجد نفسه أمام ضغوط جديدة لتقديم تنازلات وتسهيل عملية نقل السلطة في المباحثات التي تلقى دعماً من الروس والأمريكيين والجارية في جنيف.
لكن الانسحاب الروسي يمكن أن يفهم على أنه إحباط بوتين من الأسد واعتراف بحدود النفوذ الذي يمكن أن تمارسه موسكو على النظام السوري الذي يتحدث عن خطوط حمر ويحلم باستعادة السيطرة على البلاد كاملةً أي العودة لوضع ما قبل انتفاضة عام 2011. ويرى يزيد صايغ الباحث البارز في معهد كارنيغي- بيروت أن بوتين اكتشف «حدود النفوذ الروسي على نظام الأسد والذي يتحدث بشكل مفتوح عن السيادة والاستقلال منذ إعلان وقف العمليات القتالية» في شهر شباط/فبراير. وقال صايغ إن روسيا قريبة من الجيش السوري الذي تعرقل عمله شبكات النظام. وهو بهذه المثابة لا يحظى بنفوذ .
وأشار كل من ديفيد غاردنر وإريكا سولومون في تقرير لهما في «فايننشال تايمز» إلى أن النظام السوري وإن تحدث عن استعادة السيادة على البلاد إلا أنه مدين ببقائه لكل من روسيا وإيران.
ففي كل الأزمات التي تعرض لها نظامه اعتمد على البلدين لحمايته ومنع انهيار حكمه. فقبل وصول الروس في خريف عام 2015 واجه الأسد أزمتين كادتا تطيح بنظامه، الأولى في صيف عام 2012 والثانية في صيف عام 2013 ونجا منهما من خلال المساعدة التي لقيها من الحرس الثوري الإيراني ووكلاء إيران في لبنان والعراق- حزب الله والميليشيات الشيعية.
ولم تؤد التدخلات الخارجية إلى جانب النظام إلا لتأمين العاصمة دمشق ومناطق العلويين في شمال وغرب البلاد. أما بقية المناطق فهي مقسمة بين تنظيم «الدولة» وأكراد سوريا والجماعات السورية المعارضة والتي وإن عانت الكثير من الضربات الروسية إلا أنها لا تزال تسيطر على مناطق في الشمال والجنوب ـ شرقي دمشق.
ولا يزال جيش النظام ضعيفاً رغم الجهود التي بذلها الروس لإعادة تشكيله، فهو يعاني بشكل مزمن من نقص الجنود. وبات يعتمد على مجموعة قليلة من الوحدات الموالية للنظام وميليشسيات بنتها إيران وحزب الله.
ويعتقد الكاتبان أن هناك إجماعاً على فكرة نفاد صبر بوتين من الأسد ورفض الاخير التغيير واعتماده على الطيران الروسي والقوات الإيرانية على الأرض من أجل تحقيق النصر. فكما يقول معلق لبناني نقلاً عنه فطموح النظام كان تحقيق نصر في الشمال عبر حصار حلب والوصول إلى الحدود التركية.
وشعر الروس بالإحباط من طموح الجانب السوري استعادة السيطرة على كامل البلاد. ومن هنا فهناك خلاف بين الروس والنظام حول ما يمكن تحقيقه من المحادثات في جنيف.
ويقول الجنرال اللبناني المتقاعد أمين حطيط إن «الروس لا يريدون التدخل في القرار السياسي ولهذا انسحبوا وعلى السوريين اليوم اتخاذ قرارات صعبة». وتشمل كيفية التعامل مع الإصلاح. فالروس يريدون تغييراً في بنية النظام العميقة ودستوراً جديداً أما الأسد فيتعامل مع المحادثات من خلال فكرة تشكيل «حكومة وحدة وطنية» وليس «حكومة إنتقالية كما تتحدث المعارضة. وعلى العموم يرى الكاتبان ان الأسد في وضع أقوى مما كان عليه في الخريف.
ورغم الدعم الروسي الجوي إلا أن النظام كافح من اجل السيطرة على مناطق. ولن تتغير حسابات النظام والحالة هذه في بلد تبلغ فيه نسبة المسلمين السنة 70% حتى مع مستويات العنف الكارثية والتشرد والمعاناة التي عاشها السوريون. وفي محاولة من نظام دمشق الحصول على تأكيدات من إيران فإنه أرسل فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية إلى طهران.
وبحسب دبلوماسي عربي مؤيد لروسيا فتوقع النظام حصوله على دعم من إيران يمنعه من التغيير وتقديم تنازلات إلا عندما «يشعر بأنه على حافة الإنهيار».

مجهولون يغتالون ضابطاً تابعاً للنظام السوري طعناً بالسكاكين في طرطوس الساحلية والإعلام الرسمي يتجنب الحدث
سلامي محمد
طرطوس ـ «القدس العربي»: أقدم مجهولون في مدينة طرطوس الساحلية على اغتيال ضابط يتبع لسلاح جو النظام السوري طعناً بالسكاكين، لتعتبر هذه العملية الأولى من نوعها والتي تطال ضباطاً في قوات النظام في المدينة التي تعتبر من أكثر المدن الموالية لنظام الأسد وأكثرها أمناً.
مصادر إعلامية غير رسمية موالية للنظام السوري أكدت نبأ اغتيال النقيب الطيار «شادي عباس» في منطقة المشروع السادس ضمن مدينة طرطوس، بعد تعرضه لست طعنات أدت إلى مقتله، لتقوم بعدها الجهة المنفذة لعملية الاغتيال بإلقاء جثمانه في الحديقة الكبيرة الموجودة في الحي ذاته.
الطيار القتيل بحسب المصادر الإعلامية الموالية، يبلغ من العمر 34 عاماً، ويتحدر من ناحية «السودا» الواقعة شمال شرقي مدينة طرطوس، وهو ضابط يتبع للمخابرات الجوية لدى النظام السوري ويعمل في العاصمة دمشق، وحادثة الاغتيال جاءت عقب عودته إلى مدينة طرطوس بغية قضاء إجازة، مستفيداً من الهدنة الموقعة بين النظام السوري والمعارضة.
إلا إنه تعرض للاختطاف مساء أمس الذي يعد آخر ظهور له في أسواق المدينة، وليظهر صبيحة أمس جثة هامدة في حديقة المشروع السادس وآثار الطعنات تملأ جسده، في حين سادت حالات من الذعر والرعب الشديدين بين الموالين للنظام السوري المتحدرين من الطائفة «العلوية» على خلفية الحادثة التي تعد الأولى من نوعها. وأشارت المصادر الموالية، إلى أن النقيب الطيار القتيل شادي عباس هو أحد طياري النظام السوري، وقد نفذ العديد من الهجمات الجوية في محافظات حلب وإدلب وريف دمشق، في حين التزم نظام دمشق وإعلامه الصمت حيال العملية بدون الخوض فيها أو في تفاصيلها.
وقالت المصادر الموالية، بأن مخابرات النظام السوري أقدمت على تطويق مكان الجثة، دون وجود أي أدلة حول الجهة المنفذة للعملية، في حين وثقت العملية ضد «فاعل مجهول» ضمن التحقيقات الأولية التي فتحتها مخابرات النظام السوري حول الحادثة.
من جانب آخر، لم تتبن أي جهة تابعة للمعارضة السورية عملية الطعن، في حين كانت قد شهدت العاصمة السورية دمشق خلال الفترات الماضية أعمالاً مشابهة، حيث تبنت تشكيلات من المعارضة السورية قتل عدد من ضباط النظام وعناصر مخابراته طعناً بالسكاكين.
وتعتبر مدينة طرطوس من أكثر المدن السورية موالاة للنظام السوري، وغالبية أبنائها من المتطوعين في قوات الأسد النظامية، بينما يتطوع قسم كبير منهم ضمن ميليشيات الدفاع الوطني المنتشرة في غالبية المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، كما تعتبر المدينة الساحلية من أكثر المناطق هدوءًا، وأهم المناطق المدعومة من قبل النظام السوري في مجالات الحياة بسبب انحدارها من الطائفة ذاتها التي ينتمي إليها الأسد.

الولايات المتحدة لا تدعم النظام الفدرالي في سوريا إلا إذا قرره الشعب
تمام البرازي
واشنطن ـ «القدس العربي»: حول طرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخراً ان حل الأزمة السورية قد يكون بإقامة دولة فدرالية تضم الأكراد والعلويين وغيرهم رد مارك تونر نائب الناطق باسم الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ملتزمة بوحدة سوريا والحفاظ على وحدة كامل التراب السوري.
وأضاف تونر «ان الشعب السوري يقرر كيف يكون شكل الحكم في سوريا، واذا تحقق الاجماع بين السوريين على الفدرالية فذلك امر عائد لهم، ولكن الولايات المتحدة ضد قيام مناطق ذات حكم شبه ذاتي لأن ذلك يهدد الوحدة السورية، وان ذلك يخلق نوعاً من المناطق المنعزلة او»الكانتون» ضمن سوريا، والولايات المتحدة لا تدعم النظام الفدرالي في سوريا إلا اذا قرره الشعب السوري، وان اختيار النظام الفدرالي ليس للولايات المتحدة أن تقرره، ولقد شاهدنا بعض التقارير ان الأكراد يريدون اعلان منطقتهم منطقة فدرالية ضمن سوريا، ان الولايات المتحدة لن تعترف بأي منطقة ذات حكم شبه ذاتي أو حكم ذاتي في سوريا».
وأضاف تونر «موقفنا لم يتغير من بشار الأسد وان عليه ان يرحل ولا يمكن ان يبقى حاكماً على جزء من سوريا، ويجب الحفاظ على مؤسسات الحكومة السورية بطريقة ما وشكل ما لتحقيق الاستقرار للشعب السوري الذي عليه ان يتعافى بعد 5 سنوات من الحرب، وليست الولايات المتحدة التي تقرر مستقبل الهيكل السياسي في سوريا والذي سيخرج من المحادثات في جنيف».

الاتحاد الأوروبي وتركيا يتوصلان إلى اتفاق حول ملف اللاجئين
إسطنبول ــ باسم دباغ
وافق قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، على اتفاق مع تركيا لمعالجة أزمة اللاجئين بعد أن التقى رئيس وزراء تركيا، أحمد داود أوغلو، رئيس المجلس الأوروبي في بروكسل، بحسب ما صرح رئيس وزراء فنلندا يوها سيبيلا.

وكتب سيبيلا على تويتر “تمت الموافقة على الاتفاق مع تركيا” في حين اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الـ28 في بروكسل لبحث الاتفاق، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

وبحسب المعلومات الأولية التي حصل عليها “العربي الجديد”، سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ بدءاً من يوم الأحد المقبل، حيث ستستقبل تركيا جميع اللاجئين والمهاجرين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية قادمين من أراضيها، مقابل أن يقوم الاتحاد الأوروبي بأخذ لاجئ سوري من الأراضي التركية، مقابل كل سوري تعيد استقباله تركيا، وفق الطرق الشرعية.
كما حققت أنقرة أحد مطالبها المتعلقة بتسريع مسيرة انضمامها للاتحاد الأوروبي، حيث رفعت فرنسا الفيتو الذي كانت تفرضه على فتح الفصل 33 المتعلق بالأحكام المالية والخاصة بالميزانية، الفيتو الذي كانت تفرضه باريس حتى يونيو/ حزيران المقبل، وبذلك ستتمكن أنقرة من فتح الفصل 33 خلال الشهر الحالي، بينما ستستمر التحضيرات لفتح أربعة فصول أخرى جديدة، حتى يونيو/ حزيران المقبل.

كما سيقوم المجلس الأوروبي بتجهيز قائمة من المشروعات التي تقدمت بها تركيا في وقت سابق ليتم البدء بصرف المعونة المالية، والتي تم تخصصيها للاجئين السوريين بقيمة 3 مليارات يورو.

سورية: تظاهرات حاشدة في عشرات المدن إحياء لذكرى الثورة
لبنى سالم
خرج آلاف المتظاهرين، بعد ظهر اليوم الجمعة، في تظاهرات جابت العديد من المدن والبلدات السورية، في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، رفع خلالها المتظاهرون شعارات جددوا فيها تمسكهم بمبادئ وأهداف الثورة السورية.
وأطلق متظاهرون على هذه الجمعة اسم “جمعة ثورة الكرامة”، بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة السورية.
وقد خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة أعزاز السورية، هتف المشاركون فيها بشعار “الثورة مستمرة”، كما دعوا إلى توحد الفصائل العسكرية للمعارضة.
كما خرجت تظاهرات أخرى في أحياء بستان القصر والكلاسة والهلك والفردوس والشعار في مدينة حلب، وبلدات عندان، ودارة عزة، ومارع والأتارب.
كما نظمت تظاهرات في ريف إدلب، في بلدات الدانا وعقربات وجرجناز وسرمدا، ومدن سلقين وأريحا وسراقب وخان شيخون، وكفرنبل، بحيث جددوا المطالبة بالحرية وإسقاط النظام.
ورفع المتظاهرون في معرة النعمان شعارات ضد تنظيم “جبهة النصرة” و”جند الأقصى”، وهتفوا للحرية و”الجيش الحر”.
وفي حمص، خرجت مظاهرات في كل من مدينة الرستن والحولة وحي الوعر، رفعت خلالها أعلام الثورة، وهتف فيها المتظاهرون للحرية، وابتهجوا بالتراجع العسكري الروسي من سورية، كما طالبوا بعدم التراجع عن مطلب تحرير المعتقلين من سجون النظام.
وشملت مظاهرات درعا كلا من بلدة الجيزة، ومدينة جاسم، واليادودة، ونصيب وداعل، والمزيريب، إذ رفع المتظاهرون، في بلدة نوى في ريف درعا الغربي، لوحة جدارية كتب عليها أسماء جميع “شهداء البلدة”.
أما في دمشق وريفها، فخرجت تظاهرات عدة أكدت استمرار الثورة فيها، وعمت المظاهرات كلا من دوما، وزملكا ومدينة الضمير، وأحياء برزة والقابون وجوبر.

مقترح دي ميستورا توسيع وفد المعارضة يثير المخاوف
جنيف ــ العربي الجديد
علم “العربي الجديد”، من مصادر مطلّعة، أن المبعوث الدولي للسلام ستيفان دي ميستورا، قدّم ورقة لوفدي المعارضة والنظام السوري، تحدّد القواعد الإجرائية للعملية السياسية.
وأوضحت المصادر نفسها، أن القواعد الإجرائية تحدد مهام كل طرف، لافتةً إلى أن الورقة تعطي الحق لدي ميستورا، باختيار وفد المعارضة ومن يضم من أشخاص.
ولفتت المصادر أيضاً، إلى أن المبعوث الدولي يلتقي أحد مندوبي حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي، وهو ما أثار مخاوف وفد المعارضة برغبة دي ميستورا بضم ممثلي الحزب إلى وفدهم.
وأكّدت أنّ عدداً من أعضاء الوفد، طالبوا باجتماع عاجل للهيئة العليا للمفاوضات بحضور المنسق العام رياض حجاب قبل الردّ على دي ميستورا.
وتصرّ المعارضة السورية على الدخول بمفاوضات مباشرة مع وفد النظام لقطع الطريق على دخول وفد ثالث، بينما يصرّ النظام على البقاء في المباحثات إلى حين ضم شخصيات من المعارضة المقبولة لديه.
وطالب المبعوث الدولي بالرد على القواعد اليوم الجمعة، حيث سيلتقي وفد النظام صباحاً، ووفد المعارضة من بعد ظهر اليوم.

المعارضة السورية تتلقى تطمينات دولية بعدم إضافة وفد ثالث
جنيف ــ العربي الجديد
تلقت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة السورية، تطمينات من ممثلي بعض دول “أصدقاء سورية”، بعدم وجود وفد ثالث أو إضافة أطراف أخرى إلى وفدها، خلال المفاوضات الجارية في مدينة جنيف السويسرية.
وبحسب مصدر مطّلع، لـ”العربي الجديد”، فإنّ أحد ممثلي “أصدقاء سورية”، وصل اليوم الجمعة، إلى مقر إقامة وفد المعارضة، وأخبرهم بأن المبعوث الدولي، ستيفان دي ميستورا، قد حذف الفقرة المتعلقة بـ”الوفود المشاركة من الورقة التي قدمت للمعارضة، أمس، وتحدد القواعد الإجرائية للعملية التفاوضية”.
وكان “العربي الجديد” قد علم، من مصادر مطلّعة، أنّ المبعوث الدولي للسلام، قدّم ورقة لوفدي المعارضة والنظام السوري، تحدّد القواعد الإجرائية للعملية السياسية.
وأوضحت تلك المصادر، أنّ القواعد الإجرائية تحدد مهام كل طرف، لافتةً إلى أن الورقة تعطي الحق لدي ميستورا، باختيار وفد المعارضة ومن يضم من أشخاص.
ولفتت المصادر أيضاً، إلى أن المبعوث الدولي يلتقي أحد مندوبي حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي، وهو ما أثار مخاوف وفد المعارضة برغبة دي ميستورا في ضم ممثلي الحزب إلى وفدهم.
وأكّدت أنّ عدداً من أعضاء الوفد، طالبوا باجتماع عاجل للهيئة العليا للمفاوضات بحضور المنسق العام، رياض حجاب، قبل الردّ على دي ميستورا.
وتصرّ المعارضة السورية على الدخول في مفاوضات مباشرة مع وفد النظام، لقطع الطريق على دخول وفد ثالث، بينما يصرّ النظام على البقاء في المباحثات إلى حين ضم شخصيات من المعارضة المقبولة لديه.
وطالب المبعوث الدولي بالرد على القواعد، اليوم الجمعة، حيث سيلتقي وفد النظام صباحاً، ووفد المعارضة من بعد ظهر اليوم.
وكانت المعارضة السورية قد قدمت ورقتها لفريق الأمم المتحدة حول رؤيتها لتطبيق القرار 2254، وفيه شرح مفصل عن هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية، والعملية الانتقالية في سورية.
ورفضت الهيئة العليا للمفاوضات أن يكون هناك وفد ثالث يمثل المعارضة السورية غير الوفد الذي حددته هي، وأشارت إلى أنها تمثل مطالب الشعب السوري وتمثل ثورته.

إعلان الفيدرالية.. أبعاد وطنية وقومية مبهمة
سعيد قاسم
انهى الاجتماع الموسع الذي دعت إليه “المنسقية العامة للإدارة الذاتية”، أعماله، مساء الخميس، في مدينة رميلان في محافظة الحسكة، بالإعلان عن “المجلس التأسيسي للنظام الاتحادي الديموقراطي–روج آفا– شمال سوريا”، وتلاه مؤتمر صحافي.

وأكد الرئيس المشترك لـ”المجلس التأسيسي للنظام الاتحادي الديموقراطي” منصور سلوم، الرئيس المشترك السابق لمقاطعة تل أبيض، خلال المؤتمر الصحافي، بأن مشروعهم وطني، وهو ضمان لوحدة الأراضي السورية، والعيش المشترك، وأنهم لن يقبلوا أجندات وإملاءات خارجية وسيعملون لتعميم التجربة في سوريا والشرق الأوسط.

وأهم ما ورد في البيان الختامي للاجتماع الموسع؛ أن سوريا المستقبل هي لكل السوريين، وهذا ما يحققه نظام فيدرالي ديموقراطي على أساس جميع المكونات المجتمعية. ودعا البيان إلى العمل على تأسيس نظام فيدرالي ديموقراطي في روج آفا “شمالي سوريا”، وتأسيس رئاسة مشتركة وهيئة تنظيمية مؤلفة من 31 عضواً مكلفين بإعداد عقد اجتماعي، ورؤية قانونية سياسية شاملة لهذا النظام، في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

الاجتماع الموسع كان قد بدأ الأربعاء تحت شعار “سوريا الاتحادية الديموقراطية ضمان للعيش المشترك وأخوة الشعوب” بحضور أكثر من 170 عضواً يمثلون المناطق الجغرافية التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية” التابعة لحزب “الاتحاد الديموقراطي”، ومن ضمنهم ممثلون عن العشائر العربية والأرمن والسريان والأشوريين والتركمان.

وناقش المجتمعون، الأربعاء والخميس، مسودة مشروع الإقليم الفيدرالي، المقدمة إلى “المنسقية العامة للإدارة الذاتية” في ظل عدم وضوح الرؤيا حول طبيعة الأبعاد الوطنية أو القومية للنظام الجديد. وتبدى ذلك أثناء إنصات ممثلي العرب والمسيحيين لتصريحات قيادات “الاتحاد الديموقراطي” لوسائل الإعلام العربية خلال فترات الاستراحة وهم يوضحون البعد الوطني للمشروع.

القيادي في حزب “الاتحاد الديموقراطي” ألدار خليل، أوضح لـ”المدن” بأن مشروعهم لا يهدف إلى تقسيم سوريا، بسبب الرؤية المتفق عليها من قبل جميع المشاركين في المؤتمر، حول شكل النظام المعتمد عليه. وأشار خليل إلى أن اتفاق المكونات على نظام معين يؤكد عدم سعيها إلى التقسيم.

ونفى خليل حصولهم على مساندة دولية أو إقليمية بخصوص إعلان الفيدرالية، مؤكداً أنهم يعتمدون على قواهم الذاتية، كما فعلوا سابقاً في إعلان “الإدارة الذاتية”، و لا يتنظرون الاعتراف الدولي بهم. وأضاف بالقول: “إن اعترفوا بها كان أمراً جيداً، وإن لم يعترفوا فنحن نسير بإرادتنا الحرة”.

القوى المشاركة في الاجتماع الموسع كانت من مكونات “الإدارة الذاتية”، وغابت عنه أطراف سياسية من مختلف المكونات؛ إذ تمثل المكون المسيحي في الاجتماع بكل من “الاتحاد السرياني” و”الحزب الآشوري”، وسط غياب قوى سياسية مهمة كـ”المنظمة الآثورية”، كما غاب “المجلس الوطني الكردي” وعشائر عربية مهمة في منطقة الجزيرة، كعشيرة الشمر.

رئيس “الاتحاد السرياني” إيشوع كورية، قال لـ”المدن”، إن الباب مازال مفتوحاً للقوى السياسية الأخرى، إن أرادت الانضمام لاحقاً إلى “المجلس التأسيسي للنظام الاتحادي الديموقراطي”، كون هذا المشروع في مرحلة تأسيس بدائية. ونفى كورية أن يخلق اسم الفيدرالية المذيل بـ”روج آفا – شمال سوريا”، أي خلاف، مؤكداً أن ذلك لن يخلق إشكالية ثقة بين المكونات، فالهدف هو تعميم المشروع لاحقاً على كافة الأراضي السورية.

كورية أشار إلى أن هذا المشروع يوفر لكل المكونات تحقيق خصوصيتها، من خلال إدارتها لمناطقها، بشكل تشاركي مع بقية المكونات.

وذلك يعني أن دور المكونات في النظام الفيدرالي سيكون مقتصراً على وظائف إدارية، في حين أن الجانب الأمني والعسكري سيكون منوطاً بـ”قوات سوريا الديموقراطية” التي تُشكل “وحدات حماية الشعب” عمادها الرئيس، بحسب ما أكده لـ”المدن” أحد ممثلي مقاطعة كوباني أحمد شيخو، الرئيس المشترك لـ”حركة المجتمع الديموقراطي” في كوباني.

في حين أشار الممثل عن عشيرة الشرابية العربية فواز البازو، في حديثه لـ”المدن”، إلى غياب ممثلين عن عشائر عربية مهمة كالعشائر التي تقطن بين منطقتي تل كوجر والشدادي، بالإضافة إلى غياب ممثلي عشائر الجبور والطي والشمر، حيث اقتصر تمثيل عشيرة الشمر على حضور الشيخ حميدي دهام الهادي، افتتاح المؤتمر، كضيف شرف.

وأضاف البازو بأنه قد تمت دعوة وجهاء العشائر العربية كممثلين عن عشائرهم، في مناطقهم، لا عن مجمل المناطق التي تتواجد فيها عشائرهم. ما يعني أن دور المكون العربي في النظام الفيدرالي سيكون محدوداً، ومناطقياً.

ويُرجح مراقبون أن غياب تمثيل عشيرة الشمر العربية التي لها نفوذ واسع في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، عن الاجتماع الموسع، هو بغرض ترك تمثيلهم شاغراً، على أن يشغله لاحقاً “تيار الغد” الذي يرأسه أحد أبناء عشيرة الشمر، رئيس “الإئتلاف الوطني” السابق أحمد الجربا.

من جهة أخرى، لاقى مشروع الفيدرالية مباركة من قيادات الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان؛ “الديموقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني”. وعبّر كل منهما في تصريحات لوسائل الإعلام عن سعادتهما للخطوة التي قام بها “الاتحاد الديموقراطي”، مؤكدين على أهمية الخطوة، لجهة انعكاسها الإيجابي على المسألة الكردية في الدول الأخرى.

وعلى الرغم من ردود الفعل السلبية للقوى الإقليمية والدولية حول إعلان الفيدرالية، (رفضته تركيا وأميركا وروسيا)، إلا أن “الاتحاد الديموقراطي” الذي أعلن “الإدارة الذاتية” أثناء عقد مؤتمر “جنيف-1″، و”مجلس سوريا الديموقراطي” بالتزامن مع “مؤتمر الرياض”، والفيدرالية مع انطلاق مباحثات “جنيف-3″، يبدو أنه أصبح مُحركاً أساسياً لشكل الدولة السورية الحديثة.

دي ميستورا: الموقف هادىء بشكل غير متوقع
اعتبر المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن الحكومة السورية ووفد الهيئة العليا للتفاوض متفقان على الحاجة لحفظ وحدة الأراضي السورية ورفض النظام الاتحادي الذي أعلنه الأكراد في مناطق سيطرتهم شمال سوريا، الخميس، لكن في الوقت نفسه فإن الخلاف بينهما ما يزال كبيراً. وقال “ثمة تلاق بين الطرفين على بعض المبادئ، كوحدة سوريا واحترام الأقليات”.

ووصف دي ميستورا للصحافيين في جنيف، الموقف بأنه “هادئ بشكل غير متوقع” خلال الأيام الثلاثة الماضية بعد ثلاثة أسابيع من وقف الأعمال القتالية. وأضاف “لكن هذا ليس اتجاها بعد، دعونا نكون صرحاء. علينا أن نكون حذرين لأن الأمور قد تتغير بسرعة جداً”، في إشارة إلى إمكان انفجار المفاوضات مع اقتراب الحديث عن الملفات الحساسة مثل الهيئة الانتقالية ومسألة مصير الرئيس السوري بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية. وأشار إلى أنه أثار قضية المعتقلين في سجون النظام، مع الحكومة السورية ومع فريق العمل المتخصص، وكذلك مع الجهتين الراعيتين للمحادثات، موسكو وواشنطن، مؤكداً على أن الموضوع “كان في صلب النقاشات مع كافة الجهات المعنية، في كافة اللقاءات السابقة”.

وأضاف “منذ البداية نرى أن التباعد بين الطرفين كبير جدا لكن ما نبحث عنه أن نجد مساحة مشتركة كما في أي حوار يجري واعتقد أننا بدأنا نرى ما هي المواقف لكلا الطرفين وبالنسبة للجوانب الرسمية يجب أن تجرى بعمق أكثر”. وأعلن أنه بصدد عقد اجتماعات جديدة، الجمعة، قائلاً “لدينا غدا (الجمعة) اجتماعان آخران وهناك وثيقة حول المبادئ لكن ما نحتاج إليه هو الحديث عن الانتقال السياسي الممكن.. ونحن لا نتكلم عن أجندة جديدة فهي واضحة لكن ستتضح الأمور غدا”.

ولفت دي ميستورا إلى أنه أجرى مناقشات صريحة ومثمرة مع الهيئة العليا للمفاوضات، التي قدّمت له وثيقة للانتقال السياسي. وأضاف “ليس هناك أي حجة أو عذر يمكن أن نقبله لعدم تقديم المساعدات، لاسيما في ظل وقف إطلاق النار الذي لا يزال صامدا حتى اللحظة”. وجاء هذا الكلام بعد إعلان مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلاند، مساء الخميس، أن الحكومة السورية منعت وصول مساعدات إنسانية إلى 4 بلدات سورية. وقال “نحتاج من الحكومة السورية أن تساعدنا فعلا في المجال الطبي. لماذا لا تدخل المواد الغذائية والفيتامينات والمضادات الحيوية والأطباء والممرضات إلى هذه الأماكن؟ آمل أن تحدث انفراجة حقيقية في اتصالاتنا بالحكومة”. وأضاف “منعنا من الدخول انتهاك للقانون الدولي. لا أستطيع أن أفهم لماذا لا نستطيع الذهاب إلى هناك. حتى المقاتلين المصابين لهم الحق في العلاج بموجب القانون الدولي”.
في المقابل، قال عضو الهيئة العليا للتفاوض جورج صبرا، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع الوفد مع دي ميستورا، ‫لقد “سلمنا رؤية تفصيلية عن المرحلة الانتقالية للسيد ‫دي ميستورا‬” ووضعت المعارضة جدولاً زمنياً للمرحلة الانتقالية لا يتجاوز 6 أشهر. وأضاف “تم اطلاعنا عن الجهود المبذولة لادخال المساعدات إلى داريا واكدنا عدم امكانية استثناء اي منطقة في سورية من ادخال المساعدات”، فيما قالت بسمة قضماني من الوفد نفسه “سمعنا من السيد دي ميستورا عن الأطراف المقابلة والأوراق التي سلموها له”، وعبّرت عن ارتياح وفد الهيئة لـ”اهتمام دي ميستورا بموضوع المعتقلين والمفقودين”، و تساءلت “هل النظام يريد التفاوض حقاً أم هدفه العرقلة والتأخير؟”. وشددت على أن “المجتمع الدولي يراقب الفريق الأخر ويتابع تصرفاته والأمم المتحدة ستقرر متى ستتوقف المفاوضات بسبب عدم جدية الفريق الأخر”.‬‬‬‬

في السياق، اتهم عضو وفد “مجموعة المعارضة” المدعومة من روسيا فاتح جاموس، سياسة التمييز التي يتبعها دي ميستورا في تواصله مع الوفود، معتبراً أن ذلك يترك آثاراً سلبية على العملية التفاوضية. وقال جاموس في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، إن “هناك درجة من الانحياز لطرف الوفد الآخر بسبب الضغوط الإقليمية على السيد دي ميستورا وفريقه، وبسبب أن الجانب الأمريكي يدير ظهره لما تفعله تركيا والسعودية أحيانا بصورة سلبية”. وأضاف:” نحن على ثقة من أن السيد دي ميستورا سمع منا حديثا عقلانيا، يمكنه أن يلعب دورا فعليا في الحوار بين الطرفين الآخرين، وأن وجهة نظرنا تتوافق جدا مع الوقائع وقوانين الأزمة السورية، خاصة في إطار كيفية وشكل الخروج من هذه الأزمة”.

وأشار جاموس إلى أنهم وضعوا مبادئ أساسية في ورقة عمل المجموعة على رأسها “ضرورة الحوار بدون أي اشتراطات مسبقة”، مؤكدا على “أن يقوم الحوار على مبدأ التوافق، وكذلك العمل بحزمة المهمات وأن لا تكون هناك فكرة أولوية لمهمة ما يكون عدم تنفيذها اشتراطا لعدم متابعة الحوار”.

دي ميستورا أجرى مناقشات «صريحة ومثمرة» مع المعارضة
«فدرالية» كردية سورية تستبق الحل التفاوضي
أعلن حزب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي وحلفاؤه، نظاماً فدرالياً في شمال سوريا، في خطوة هزت بقوة ردهات التفاوض في جنيف، كونها تستبق الاتفاق على شكل الحكم في سوريا وبشكل منفرد من دون انتظار رأي باقي مكونات المجتمع السوري، لكنها تبدو رسالة رفض لاستبعادهم من مفاوضات جنيف، أكثر مما هي عملية قابلة للتنفيذ، خصوصاً مع رفضها داخلياً من قبل المعارضة والنظام، ودولياً من قبل مختلف الأطراف، وخصوصاً الولايات المتحدة الداعمة الأولى للأكراد وتركيا التي لن تقبل بكيان قومي كردي مستقل أو شبه مستقل على حدودها.

وتم إعلان النظام الفدرالي خلال اجتماع شارك فيه أكثر من 150 شخصية من شمال سوريا بينهم أكراد وعرب وسريان واشوريون وتركمان وأرمن، في رميلان في محافظة الحسكة (شمال شرق).

وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديموقراطي، الكردي السوري، لوكالة «فرانس برس«: «تم إقرار النظام الفدرالي في روج آفا ـ شمال سوريا». وتم انتخاب رئيسين للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي، هما العربي منصور السلومي والكردية هدية يوسف.

وقال المسؤول الإعلامي في حزب الاتحاد الديموقراطي في أوروبا ابراهيم ابراهيم «الفدرالية في مناطق روج آفا ـ شمال سوريا تأتي في إطار رؤية كاملة لضرورة اعتماد نظام فدرالي في كامل سوريا لاحقاً، على أن يحدد الدستور الجديد العلاقة بين المقاطعات التي تدير نفسها والمركز في دمشق».

ورفض كل من النظام والمعارضة الخطوة الكردية. وقال مصدر في وزارة خارجية النظام إن الحكومة «تحذر أي طرف تسول له نفسه النيل من وحدة أرض وشعب الجمهورية العربية السورية تحت أي عنوان كان بمن في ذلك المجتمعون في مدينة الرميلان» في محافظة الحسكة (شمال شرق). ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المصدر في وزارة الخارجية تأكيده أن «طرح موضوع الاتحاد أو الفدرالية سيشكل مساساً بوحدة الأراضي السورية (…) ولا قيمة قانونية له». وشدد على أنه لن يكون للإعلان «أي أثر قانوني أو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي طالما أنه لا يعبر عن إرادة كامل الشعب السوري بكل اتجاهاته السياسية وشرائحه المتمسكين جميعاً بوحدة بلادهم أرضاً وشعباً«.

وأكد الائتلاف السوري المعارض في بيان «لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب السوري»، وحذر «من أي محاولة لتشكيل كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري». وشدد على أن «تحديد شكل الدولة السورية، سواءً أكانت مركزية أو فدرالية، ليس من اختصاص فصيل بمفرده أو جزء من الشعب، أو حزب أو فئة أو تيار»، بل سيتم ذلك «بعد وصول المفاوضات إلى مرحلة عقد المؤتمر التأسيسي السوري الذي سيتولى وضع دستور جديد للبلاد». وأكد الائتلاف أنه «لن يقبل أي مشروع يقع خارج هذا السياق، ويصر على وحدة سوريا أرضاً وشعباً».

وفي ردود الفعل الخارجية، قال مسؤول في تركيا «ينبغي أن تظل سوريا واحدة من دون إضعافها وينبغي أن يقرر الشعب السوري مستقبلها بالاتفاق وبموجب دستور. أي مبادرة منفردة ستضر بوحدة سوريا«.

ورفضت واشنطن كذلك الخطوة الكردية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي «لا نؤيد قيام مناطق ذات حكم ذاتي أو شبه مستقلة داخل سوريا«. وأضاف: «ما نريده هو سوريا موحدة بكاملها بها حكومة لا يقودها بشار الأسد تستجيب (لتطلعات) الشعب السوري. سوريا كاملة موحدة غير طائفية.. هذا هو الهدف«. وأشار إلى أن دولاً أخرى تؤيد أيضاً هذا الهدف.

وتأتي الخطوة الكردية، مع دخول مفاوضات جنيف حول سوريا في صلب البحث السياسي بعد تطرق الموفد الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا «بالعمق» الى المرحلة الانتقالية مع وفد المعارضة السورية.

وقال دي ميستورا إثر اجتماعه للمرة الثانية منذ انطلاق مفاوضات جنيف الاثنين مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات «كان اجتماعنا مثمراً مع الهيئة العليا للمفاوضات» التي قدمت «ورقة جوهرية حول الانتقال السياسي وعرضت رؤيتها لكيفية تطبيقه بسرعة». وأضاف «سندرس (الورقة) بعناية ونحن معجبون بتحضيرهم العميق وبهذا الوضوح الكبير للمرة الأولى (…) وآمل أن أحصل على قدر مماثل من الوضوح من الوفد الحكومي» معتبراً أنه آن الأوان لخوض نقاشات «أعمق».

ويواصل دي ميستورا اجتماعاته اليوم ويلتقي وفدي النظام والمعارضة تباعاً في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، في وقت لا يزال اتفاق وقف الأعمال القتالية صامداً في مناطق سورية عدة.

وعقب الاجتماع، أعلن عضو الوفد المفاوض جورج صبرا أن الوفد عرض «الإطار التنفيذي لهيئة الحكم الانتقالي الكاملة الصلاحيات وسلمنا وثيقة رسمية تحمل رؤيتنا لهذا الإطار وكيف تُنشأ هيئة الحكم الانتقالي». وأكد أن وفد الهيئة هو «الوفد المفاوض الوحيد الذي سيواجه الوفد النظامي» في المفاوضات مضيفاً أنه يعود للموفد الدولي أن «يستشير» من يريد «لكن ذلك يبقى في حدود الاستشارة«، وذلك في سياق التعليق على اجتماع دي ميستورا أول من أمس مع وفد يمثل معارضتي «القاهرة» و»موسكو».

وقال مصدر قريب من وفد النظام في جنيف لوكالة «فرانس برس« إن وفد موسكو الذي يضم شخصيات معارضة مقبولة من النظام، «هو وفد تفاوضي»، وإن فريقه «ينتظر من دي ميستورا أن ينهي في اليومين المقبلين الشكليات، أي تسمية وفود المعارضة»، لافتاً الى أن الأكراد «سيشاركون في المفاوضات في مرحلة لاحقة».

ووصل أمس الى جنيف وفد معارض ثالث يضم 15 شخصية من معارضة الداخل المقبولة من النظام، وسيلتقي الوفد دي ميستورا قبل ظهر اليوم، بحسب ما أعلن.

وعلى هامش اجتماعات جنيف، قال نشطاء سوريون ومبعوثون غربيون أمس إنه يجب أن يواجه بشار الأسد وآخرون العدالة في ما يتعلق بجرائم حرب وذلك في إطار أي عملية سلام. ودعوا أيضاً إلى الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون الحكومية ومن بينهم نساء وأطفال في إطار إجراءات لبناء الثقة في محادثات جنيف.

وكان النشطاء والمبعوثون يتحدثون في نادي الصحافة السويسري في جنيف وإلى جوارهم معرض يضم نحو 55 ألف صورة فوتوغرافية التقطها مصور سابق في الشرطة العسكرية اسمه الحركي «قيصر» توثق تعذيب ووفاة معتقلين في سجون النظام السوري.

وقال ممثل بريطانيا الخاص بسوريا غاريث بايلي: «صور قيصر دليل دامغ… على الهجوم المقصود وواسع النطاق لنظام الأسد على الشعب السوري. إنه نوع من العقاب الجماعي«. وأضاف «العدالة تركز بالطبع بدرجة أكبر على بشار الأسد… المحاسبة يجب أن تكون محور أي تسوية في سوريا«. وقال بايلي «نؤيد اليوم دعوة الهيئة العليا للمفاوضات (التي تمثل المعارضة في المحادثات) ـ وهي دعوة عظيمة ونبيلة حقاً ـ لإطلاق سراح المعتقلين«.

وأشار مبعوث فرنسا فرانك جوليه إلى أن الصين وروسيا استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يحيل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية. لكنه قال إن صور قيصر يجب أن تُستخدم كدليل في المحاكمات الجنائية الوطنية. وقال «دعوتنا لكل الدول هي أن تستخدم أي إجراءات لديها لتفعيل ولايتها القضائية الوطنية«.

وحضر المبعوث الأميركي الخاص لسوريا مايكل راتني المعرض لكنه لم يدلِ بتصريحات.

في موسكو، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس من أنه يمكن لروسيا أن «تعزز وجودها في المنطقة الى مستوى يتلاءم مع تطورات الوضع هناك»، بعد أيام من إعلان موسكو قراراً مفاجئاً بسحب الجزء الأكبر من قواتها العسكرية في سوريا.

وأوضح بوتين «هذا ليس ما نريد، فالتصعيد العسكري ليس من مصلحتنا. لذلك نأمل أن يغلّب جميع الأطراف المنطق في سبيل عملية السلام».

وأشاد رئيس المفوضية الأوروبية جان ـ كلود يونكر الخميس بقرار روسيا الانسحاب من سوريا، معتبراً أن ذلك يمكن أن «يخفض عدد اللاجئين» الذين يريدون الوصول الى الاتحاد الأوروبي.
(أ ف ب، رويترز)

النظام يقصف مناطق بسوريا ومظاهرات ضد الأسد
شن الطيران الحربي التابع للنظام السوري غارات في أرياف حماة وحمص وحلب واللاذقية وإدلب بالإضافة إلى مدينة الرقة، مما أدى لقتلى وجرحى في صفوف المدنيين إلى جانب خسائر مادية.

من جهتها، استعادت فصائل المعارضة المسلحة السيطرة على قريتي الطوقلي ودوديان في ريف حلب الشمالي بعد مواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية، كما شهدت عدة مناطق سورية مظاهرات ضد النظام.

وأفاد ناشطون بأن طيران النظام أغار بالبراميل المتفجرة على بلدة كفر نبودة في ريف حماة الشمالي (وسط البلاد) وقرية دير فول بريف حمص الشمالي (وسط). وقصف النظام بالمدفعية أحياء سكنية في مدينة تلبيسة وبلد تير معلة بريف حمص الشمالي.

كما قصف طيران النظام بلدة بزاعة في ريف حلب الشرقي (شمال البلاد)، مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين.

وفي إدلب (شمال البلاد) استهدف جيش النظام بالمدفعية الثقيلة بلدة بداما في ريف المدينة.

وأثناء سيطرة فصائل المعارضة السورية على قريتي الطوقلي ودوديان الحدوديتين قتل خمسة من مسلحي تنظيم الدولة على الأقل وأصيب آخرون خلال الاشتباك.

وشارك في السيطرة كل من فيلق الشام والجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد وألوية الحمزة والمعتصم وصقور الجبل.
مظاهرات
وبعد صلاة الجمعة اليوم خرجت مظاهرات احتجاجية في أحياء مختلفة داخل مدينة حلب التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة.

وطالب المتظاهرون الذين تجمهروا في الذكرى الخامسة للثورة السورية بإسقاط نظام الأسد، ونددوا بالفدرالية أو أي شكل من أشكال الحكم التي تؤدي إلى تقسيم البلاد، كما طالبوا بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين كافة.

وخرجت مظاهرات في شوارع مدينة الرستن بريف حمص الشمالي للتأكيد على استمرار الثورة ضد النظام السوري.

وردد المتظاهرون الشعارات الأولى للمظاهرات السلمية في سوريا. وتعد الرستن أكبر مدن ريف حمص الشمالي الذي يشهد حصارا خانقا تفرضه قوات النظام.

كما خرجت مظاهرات بعد صلاة الجمعة في عدة مناطق، منها مدينة دوما بريف دمشق إحياء للذكرى الخامسة لانطلاقة الثورة وللاستمرار بالمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد، كما خرجت مظاهرة حاشدة في بصرى الشام بمحافظة درعا جنوبي البلاد.

هل كسبت روسيا الحرب وخسر الأسد؟
منهل باريش-تركيا
استيقظ موالو النظام في طرطوس صباح الثلاثاء ليلحظوا غياب البوارج الحربية الروسية من شاطئ البحر المتوسط بعد أن رحبوا بقدومها لمؤازرة قوات النظام السوري نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وليصعقوا بخبر سحب القوات الروسية مساء.

ظهر الإرباك في تعاطي الإعلام الرسمي مع القرار الروسي بسحب القوات، وأصدرت رئاسة الجمهورية والجيش والقوات والمسلحة بيانين يستشف المتابع للشأن السوري منهما أن النظام السوري علم بخبر الانسحاب من وسائل الإعلام، وليس من القنوات الدبلوماسية الرسمية الروسية.

ويأتي الانسحاب في لحظة حرجة للنظام السوري عشية بدء اجتماعات جنيف، حيث ظهر النظام دون حليفه القوي، بل بدا وكأن الروس قد تخلوا عنه بشكل نهائي في لحظة غاية في الدقة، يفهم منها أن الروس فضلوا عدم الغرق في مستنقع الحرب السورية طويلا.

وعن قرار الانسحاب المفاجئ، قال المستشار القانوني في الجيش السوري الحر المحامي أسامة أبو زيد للجزيرة نت “إن صدقت القيادة الروسية بتطبيق قرارها بسحب قواتها من سوريا تكون أخذت خطوة إيجابية لإفساح المجال أمام عملية انتقال سياسي يبدأ برحيل بشار الأسد ورموز نظامه”.

الأهداف الروسية
وأشار أبو زيد إلى أن “روسيا تعتقد أنها حققت الكثير من أهدافها في العملية العسكرية، ويعتبر الروس أن مصالحهم مصانة من خلال الاتفاقية الموقعة بينهم وبين النظام، والتي تبيح الأراضي السورية لهم حيث يشاؤون، ووجهوا رسائل لدول الإقليم أن سوريا ساحة نفوذهم على المتوسط، وعلى العالم أن يتعامل معهم لحل أي مسألة متعلقة بها”.

ويخشى مراقبون من اتفاق محتمل بين روسيا والولايات المتحدة تتعهد فيه الأخيرة بتثبيت هدنة طويلة توقف “الأعمال العدائية” بين طرفين باستثناء تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وتقوم واشنطن بإيقاف الإمداد العسكري -الضعيف أساساً- عن أي فصيل يخرق الهدنة، وربما وضعته على لائحة “الإرهاب” إن كان من الفصائل الإسلامية.

من جانبه، اعتبر القيادي بالمعارضة السورية سمير نشار أن الموقف الروسي “يأتي نتيجة التفاعلات داخل الجبهة الروسية الإيرانية، فروسيا تريد الوصول إلى حل سياسي يحفظ مصالحها وهي غير متمسكة بالأسد، بينما يعتقد الإيرانيون أن أي حل سياسي يطيح بالأسد سيحصر دورهم وهيمنتهم على سوريا والمنطقة”.

وعن توقيت الإعلان الروسي، لفت نشار إلى أن توقيت القرار الروسي عشية بدء المفاوضات، وأنه أتى بعد يوم من المؤتمر الصحفي لوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم الذي اعتبر الحديث عن بشار الأسد خطا أحمر مع قبوله بحكومة ودستور جديدين للبلاد.

وقال نشار إنه من المؤكد أن قرار سحب القوات الروسية سيكون له أثر كبير على النظام، لكن من المبكر التفاؤل الآن.

الكلفة الاقتصادية
وتقدر تكلفة العمليات الروسية في سوريا بنحو مليار ونصف المليار، وهو رقم كبير من إجمالي الموازنة الحربية الروسية البالغة خمسين مليار دولار.

وقال قائد الفرقة الشمالية المقدم فارس بيوش إن “روسيا لن تقدم مصلحة بشار الأسد على مصلحتها، ولن تستطيع الاستمرار بحرب طويلة بعد هبوط أسعار النفط”.

ويشكل انخفاض أسعار النفط ضغطا كبيرا على الميزانية الروسية التي تعتمد أساسا على النفط والغاز.

ويعتبر الغاز أهم حوامل الاقتصاد الروسي، وترى موسكو أن أي خط غاز يمر من الخليج إلى أوروبا يهدد أمنها القومي، وهو أحد أهم أسباب تدخلها في سوريا، إضافة إلى توجيه رسالة قوية للجميع بأنها لن تتخلى عن الجيش السوري المبني على هيكلية وسلاح روسي، ولن تفرط باستثمارها فيه لصالح أميركا كما حدث في العراق بعد سقوط صدام.

غير أن القرار ما زال يحفظ النفوذ الروسي، خصوصا في القاعدة البحرية وقاعدة حميميم الجوية، فهي ستبقى تحت إدارة القيادة الروسية خصوصا أن منظومة صواريخ “أس 400” ما زالت موجودة وتفرض على “أصدقاء الشعب السوري” أخذ موافقة الروس قبل أي طلعة جوية.

عشائر وضباط سوريون يعلنون رفض الفدرالية
أعلنت مجموعة من شيوخ العشائر السورية والضباط الذين ينتمون لمحافظات دير الزور (شرقي البلاد) والرقة (شمال وسط) والحسكة (شمال شرق) عن رفضها القاطع لفكرة الفدرالية أو التقسيم، وذلك بعد إعلان بعض الجماعات الكردية عن السعي لإقامة نظام فدرالي شمالي سوريا.

كما أعلنت الشخصيات نفسها عن تشكيل ما سمته جيش عشائر الشرقية، الذي يضم عسكريين يمثلون محافظات شمال وشمالي شرقي سوريا.

وكان ممثلون عن أحزاب مقربة من حركة المجتمع الديمقراطي التي تُعد المرجعيةَ السياسية للوحدات الكردية، أعلنوا تشكيل لجنة تأسيسية ستعمل على إعداد رؤية قانونية وسياسية لنظام اتحادي فدرالي في المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية.

وقد تم الاتفاق على اعتماد هذا النظام في المناطق التي تؤمن اتصالا جغرافيا للمناطق الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية بين شرقي سوريا وغربيها.

وواجهت هذه المساعي معارضة بعض الأحزاب الكردية، علاوة على النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

فقد قال المتحدث باسم تيار المستقبل الكردي علي تمو من مدينة عين العرب (كوباني) إن لديهم تحفظات كثيرة على هذه المساعي، متسائلا “أين الحكومة المركزية التي ستتبعها الفدرالية؟ وأين الدستور الذي يقرها؟”.

وأشار تمو في اتصال مع الجزيرة إلى أن هذه المساعي بعيدة كل البعد عن الإجماع السوري والكردي، وتفتقر إلى الطرق القانونية.

من جانبه حذر الائتلاف المعارض من تشكيل كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري، مؤكدا أن “لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب”.

واعتبر جورج صبرة نائب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة أن الخطوة الكردية غير شرعية وغير مقبولة.

أما النظام فقال -وفق ما أعلنته مصادر إعلامية رسمية تابعة له- إنها لن تكون لها أي قيمة قانونية، ولن يكون لها أي تأثير قانوني أو سياسي.

حلق اللحية أغرب شرط للتفاوض مع المعارضة السورية
من أغرب الشروط للجلوس لمائدة التفاوض بين أطراف متخاصمين أن يطلب أحدهم من الآخر حلق لحيته. وهذا بالضبط ما حدث لكبير مفاوضي المعارضة السورية محمد علوش عندما طلب منه رئيس وفد نظام دمشق بشار الجعفري ذلك.

وأوردت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في تعليقها على هذا الطلب الغريب، أن الجعفري نفسه يربي لحية قصيرة، مشيرة إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان كبير مفاوضي النظام أراد بذلك أن يضع خطاً أحمر لا ينبغي للمعارضة تجاوزه أم أنه قصد الإساءة فقط.

وكان الجعفري، الذي يرأس وفد بلاده إلى مفاوضات جنيف، قد هاجم أول أمس الأربعاء نظيره المعارض علوش قائلا إنه لا يشرفه الجلوس مع من وصفه بالإرهابي.

وأضاف “لن تكون هناك محادثات مباشرة ما لم يسحب (علوش) تصريحه من التداول ويعتذر ويحلق لحيته”. ولم يكشف الجعفري عن فحوى ذلك التصريح.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن تصريحات الجعفري تعكس الفجوة بين النخبة العلمانية في الدائرة الداخلية المحيطة بالرئيس السوري بشار الأسد، والسنة الذين يعيشون خارج دمشق ويهيمنون على المعارضة.

وأفادت بأن بشار الجعفري، البالغ من العمر 59 عاما، ظل مندوبا لبلاده لدى الأمم المتحدة قرابة عشر سنوات وهو يجيد العربية والإنجليزية والفارسية والفرنسية بطلاقة.

وقالت في لهجة لا تخلو من سخرية، إن الجعفري ظل يسكن في منزل بضاحية مانهاتن في نيويورك كان مملوكا للرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون وتبلغ قيمته أربعة ملايين جنيه إسترليني (5.8 ملايين دولار أميركي تقريبا)، في وقت ترزح بلاده تحت نير حرب ضروس.

أما محمد علوش فهو سني درس الفقه الإسلامي في المملكة العربية السعودية، وهو ينحدر من مدينة دوما في ريف دمشق التي تعرضت للدمار جراء المعارك، في حين أن الجعفري من سكان العاصمة نفسها.

ومع أن محمد علوش منخرط تماما في الشؤون السياسية لجيش الإسلام المعارض، فإنه لا يُعد من المقاتلين، بحسب ديلي تلغراف.

دي مستورا يبحث ملف المعتقلين ويتسلم رؤية المعارضة
أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا أنه بحث الخميس ملف المعتقلين مع وفدي الحكومة السورية والمعارضة التي قدمت مذكرة تفصيلية لرؤيتها، مشيرا إلى أن الخلاف بين الجانبين ما زال كبيرا.

وقال دي ميستورا إن ملف المعتقلين سيطرح على الطاولة مع الروس والأميركيين.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن الخلاف بين الحكومة السورية والمعارضة ما زال “كبيرا”، لكنه أكد أنهما اتفقا على الحاجة إلى الحفاظ على وحدة أراضي البلاد والموقف من النظام الاتحادي (الفدرالي).

وأضاف دي ميستورا أنه أجرى الخميس مناقشات صريحة ومثمرة مع الهيئة العليا للمفاوضات، وأن وثيقتها للانتقال السياسي تخوض بشدة في التفاصيل.

وقال “سندرس الورقة بعناية ونحن معجبون بتحضيرهم العميق، وبهذا الوضوح الكبير للمرة الأولى وآمل أن أحصل على قدر مماثل من الوضوح من الوفد الحكومي”، معتبرا أنه آن الأوان لخوض نقاشات “أعمق”.

من جانبها ذكرت عضوة الوفد المعارض بسمة قضماني عقب اللقاء بدي ميستورا أن المعارضة حريصة على التحرك بسرعة لتطبيق خطة الأمم المتحدة بشأن الانتقال السياسي في سوريا خلال ستة أشهر.

وأفادت قضماني بأن وفد المعارضة قدم مذكرة تفصيلية إلى المبعوث الأممي بشأن رؤية المعارضة للمرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة انتقالية.

وفي لقاء مع الجزيرة، قالت سميرة مسالمة نائبة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض وعضوة الوفد الاستشاري لمفاوضات جنيف، إن الجلسة مع دي ميستورا كانت جادة، موضحة أن المعارضة قدمت رؤية واضحة ومحددة بشأن المرحلة الانتقالية التي تأمل أن لا تتجاوز ستة أشهر.
مذكرة المعارضة
وأوضحت مسالمة أن أبرز ما جاء في المذكرة هو انتقال السلطات التنفيذية إلى هيئة حكم انتقالية تضم جميع الأطياف، بما فيها النظام، باستثناء من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، وفق تعبيرها.

وتضمنت المذكرة طروحات لشكل المرحلة وآليات تنفيذها، مثل المجلس العسكري الانتقالي ولجنة المصالحة، بالإضافة إلى مجلس قضاء أعلى انتقالي.

أما المبعوث البريطاني الخاص إلى سوريا غاريث بايلي فتحدث عن إمكانية للتوصل إلى تسوية في سوريا، وأكد للجزيرة موقف لندن بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان دي ميستورا قد تلقى في اليومين الماضيين وثائق تمثل رؤية المعارضة التي تدعو إلى التفاوض بشأن تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية وفق جنيف1 لا وجود فيها للرئيس السوري، وأخرى لوفد النظام تعتبر الحديث عن الرئاسة خطا أحمر.

كما التقى المبعوث الأممي الأربعاء سبعة نشطاء من “منبر موسكو-أستانة” وثمانية من “منبر القاهرة”، وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها وفدا معارضا غير الهيئة العليا للمفاوضات منذ انطلاق مفاوضات جنيف الاثنين الماضي، وذلك بعد يومين من تلميحه إلى إمكان توسيع قائمة المشاركين في المفاوضات.

واعتبر مصدر أميركي الأربعاء أن المرجعية الأساسية للمفاوضات بشأن سوريا هي إعلان جنيف وما تضمنه من تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة.

ومن المقرر أن يجري دي ميستورا الجمعة لقاءين: أحدهما مع وفد النظام في الفترة الصباحية، والثاني مع وفد المعارضة في وقت لاحق، وفق مراسل الجزيرة محمد كريشان.

واشنطن ترفض منطقة حكم ذاتي للأكراد بسوريا
أكدت الولايات المتحدة أنها لن تعترف بمناطق للحكم الذاتي داخل سوريا، وأنها تعمل من أجل دولة موحدة غير طائفية تحت قيادة مختلفة، وذلك ردا على محاولة كردية لإقامة منطقة حكم ذاتي في سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي “لا نؤيد قيام مناطق ذات حكم ذاتي أو شبه مستقلة داخل سوريا.. ما نريده هو سوريا موحدة بكامله،ا بها حكومة لا يقودها بشار الأسد تستجيب (لتطلعات) الشعب السوري.. سوريا كاملة موحدة غير طائفية.. هذا هو الهدف”، مشيرا إلى أن دولا أخرى تؤيد أيضا هذا الهدف.

واتفقت فصائل كردية في ريف الحسكة الخميس على السعي من أجل إقامة نظام فدرالي شمالي سوريا خلال فترة محددة، وذلك وفق اجتماع عقد في مدينة الرميلان بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وسط رفض محلي ودولي.

والمناطق المعنية بالنظام الفدرالي هي المقاطعات الكردية الثلاث: عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي، وعفرين في ريف حلب الغربي، ومنطقة الجزيرة في محافظة الحسكة، بالإضافة إلى المناطق التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا، خصوصا في محافظتي الحسكة وحلب شمالي سوريا.

إشادة أميركية
ورغم الموقف الأميركي الرافض لمساعي الأكراد إعلان منطقة فدرالية، فإن وزير الدفاع أشتون كارتر قال عن الأكراد “إنهم شركاء عسكريون يحظون بتقدير كبير من قبل الولايات المتحدة”.

وأضاف كارتر أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الخميس “أظهروا أنهم شركاء ممتازون لنا على الأرض من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.. نحن ممتنون لهم وسنواصل” هذه الشراكة، مع “الإقرار بتعقيدات دورهم الإقليمي”.

ولعب الأكراد السوريون دورا حاسما في الحرب ضد تنظيم الدولة في سوريا، حيث شكلوا رأس حربة للقوات التي استعادت الأراضي من التنظيم في شمال شرق البلاد.

ويشكل الأكراد الغالبية في قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف من فصائل كردية وعربية مقاتلة على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية.

في السياق نفسه، أعلن النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وتركيا رفضهم إنشاء نظام فدرالي كردي شمال سوريا.

وحذر الائتلاف المعارض من تشكيل “كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري”، مؤكدا أن “لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب”.

كما رفضت تركيا إقامة كيان فدرالي خاص بالأكراد في سوريا، وقال مسؤول في الخارجية التركية إن بلاده ترفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة سوريا.

وأضاف أن “الوحدة الوطنية لسوريا وسلامة أراضيها أمر جوهري بالنسبة لنا، وأي شيء بخلاف ذلك سيعد قرارات أحادية لا تتمتع بالشرعية”.

أبرز نقاط تصور المعارضة للحل في سوريا
جنيف – حسين قنيبر
حصلت قناة “العربية” على معلومات عن أبرز ما تضمنته وثيقة المعارضة السورية حول تصورها للحل في سوريا والتي سُلمت إلى المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا خلال المفاوضات التي تجري حالياً في جنيف.
وتتضمن هذه النقاط:
– رفع الحصار عن المناطق والمدن والبلدات المُحاصرة.
– إيصال المساعدات الإنسانية من دون قيود.
– تحديد قوائم كافة المعتقلين تعسفياً.
– إطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي.
– السماح لأجهزة الرقابة الدولية بالدخول إلى أماكن الاعتقال والسجون لدى النظام.
– وقف عمليات التهجير القسري والتغيير الديمغرافي.
وتحدد الوثيقة أيضاً بنية هيئة الحكم الانتقالي ومهامها والأجهزة الملحقة بها وهي: المجلس العسكري الانتقالي ومجلس القضاء الأعلى الانتقالي والحكومة الانتقالية وهيئة المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.
تلحظ الوثيقة أيضاً الحفاظ على مؤسسات الدولة مع إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وقد يتطلب ذلك استحداث ودمج وتفكيك مؤسسات معينة.
في الوثيقة أيضاً، مطالبة بإعادة العاملين في الدولة إلى وظائفهم بعد أن فُصِلوا أو أُجبروا على تركها، وإعادتهم إلى مراكز أعمالهم الأصلية مع التعويض لهم.
وتدعو وثيقة المعارضة السورية أيضاً إلى وضع دستور وطني يؤسس لسوريا الجديدة وإنشاء الجمعية الدستورية التأسيسية ووضع قانون انتخابي جديد يشدد على أن الناخبين هم فقط “حَمَلة الجنسية السورية” بصرف النظر عن تواجدهم الجغرافي، على أن يُصار إلى استبعاد الناخبين الذين تم تجنيسهم بعد فبراير 2011.
في بنود أخرى تشدد الوثيقة على وحدة الأراضي السورية ومدنية الدولة وسيادتها على أساس مبدأ اللامركزية الإدارية وعلى وضع إجراءات لعودة اللاجئين.
تشير الوثيقة أخيراً إلى أن الهدف الأساس للعملية التفاوضية هو تنفيذ بيان مؤتمر “جنيف 1” المعزز بقرار مجلس الأمن 2118.

مفاوضات جنيف تناقش الحل السياسي.. والخلاف “كبير”
أبوظبي – سكاي نيوز عربية
يواصل المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، الجمعة، اجتماعاته في جنيف حيث يلتقي الوفدين الحكومي والمعارض في استمرار للمساعي الرامية لإيجاد مخرج للأزمة السورية التي دخلت عامها السادس.
وبعد أن تركزت المباحثات في الجولات السابقة على القضايا الإنسانية، دخلت هذه الجولة من المفاوضات بالفعل في صلب الحل السياسي بعد تطرق دي ميستورا إلى المرحلة الانتقالية مع وفد المعارضة السورية.

وقدمت المعارضة السورية، بعد اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات مع دي ميستورا، مذكرة تفصيلية للمبعوث الدولي بشأن رؤيتها للمرحلة الانتقالية وهيئة الحكم المؤقتة التي تقترح أن تدوم 6 أشهر.

إلا أن حكومة دمشق لا تقبل بطرح المعارضة، بل تقترح حكومة وحدة وطنية بمشاركة أطراف من المعارضة، وهي الفكرة التي تستبعدها الهيئة العليا للمفاوضات.

وقال دي ميستورا إن الخلاف بين الحكومة السورية والمعارضة مازال “كبيرا” لكنهما اتفقا على الحاجة للحفاظ على وحدة أراضي البلاد ورفض النظام الاتحادي.

وتجري هذه المفاوضات بالتزامن مع إعلان الأكراد في شمالي سوريا إقامة حكم ذاتي، وهو الأمر الذي أثار اعتراضات حادة من الحكومة السورية وتركيا وواشنطن.

روسيا: سنتدخل بكامل ترسانتنا العسكرية في سوريا وقت الضرورة.. والغارات الجوية مستمرة بما يصل إلى 25 يوميا
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن الظروف مهيئة لهزيمة تنظيم “داعش” في مدينة تدمر الأثرية السورية، وأنها تشن ما يصل إلى 25 غارة جوية يوميا في سوريا، مؤكدة أنها ستتدخل بكامل ترسانتها العسكرية في حال الضرورة.

وقال سيرجي رودسكوي اللفتنانت جنرال بسلاح الجو الروسي خلال مؤتمر صحفي إن القوات الجوية الروسية تواصل ضرباتها الجوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بمعدل ما بين 20 و25 طلعة جوية يوميا بينما تواصل سحب معظم قوتها العسكرية “وفقا للجدول”.

وقال رئيس مديرية العمليات لهيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الروسية، الجنرال سيرغي رودسكوي: “في الفترة الأخيرة، القوات الحكومية والقوى الوطنية بدعم من طائرات القوات الفضائية الجوية الروسية، نفذت عملية واسعة النطاق لتحرير مدينة تدمر”، وفق ما نقلته وكالة أنباء “سبوتنيك الروسية الرسمية.

وأضاف أن الطائرات الروسية “تنفذ يوميا في المتوسط 20 إلى 25 طلعة جوية” بينما تواصل سحب معظم قوتها العسكرية “وفقا للجدول”، وتابع: “أريد أن أؤكد أن القوات الفضائية الجوية الروسية مستمرة بالضربات ضد الجماعات الإرهابية “داعش” و”جبهة النصرة” في سوريا.

من جانبه، قال الجنرال سيرغي كورالينكو رئيس مركز التنسيق للمصالحة في قاعدة حميميم العسكرية في سوريا إن “أكثر من 500 اتصال تلقته القاعدة الروسية في حميميم من مواطنين يريدون معرفة مدى صحة الأخبار المتعلقة بقرار التخفيض”.

وأضاف أن “روسيا متفهمة قلق السوريين، وقرار التخفيض لا يهدف إلى توقف العمليات العسكرية، وإنما جاء بالتنسيق الكامل مع الرئيس بشار الأسد، ومازال عدد الطائرات كاف لمراقبة الأجواء السورية ولضمان حسن سير الهدنة، وروسيا ماضية في دعمها للقوات السورية في حربها ضد التنظيمات الإرهابية”.

وأكد كورالينكو أن “روسيا ستواصل دعمها للجيش السوري بمختلف الجوانب المالية والتدريبية وإمداده بالعتاد والأسلحة، إضافة لبقاء التنسيق والتنظيم وتخطيط العمليات القتالية، وختاماً الدعم المباشر ضد تنظيمي داعش والنصرة، كما ستزج بكامل ترسانتها العسكرية في حال دعت الضرورة وبما يتناسب مع الموقف”.

محللون لـCNN: روسيا قد تكون مستعدة لدفع الأسد نحو التنحي.. و50 عسكريا فقط هم المسؤولون عن القتل والتعذيب بسوريا
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)— قال الخبير بالشؤون العسكرية، ريك فرانكونا، إن روسيا قد تكون مستعدة لدفع بشار الأسد نحو التنحي عن منصبه، باعتبار أن وجوده بمنصبه لم يعد مهما لضمان التواجد الروسي في المنطقة.

من جهته قال أيمن عبدالنور رئيس تحرير “All4Syria” إن على عائلة الأسد “مغادرة البلاد وإرجاع السلطة إلى الشعب السوري ليقرر دستوره من خلال انتخابات حرة.”

وتابع عبدالنور قائلا: “إن العسكريين المسؤولين عن إعطاء أوامر القتل والتعذيب في سوريا هم من يجب ارسالهم لمحكمة الجنايات الدولية، وعددهم لا يتحاوز 50 عسكريا، وبعدها تبدأ مرحلة معالجة البلاد والتي ستستغرق جيلا بالتأكيد.”

ويشار إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين طلب الاثنين الماضي من وزارة الدفاع الروسية البدء بسحب القوات من سوريا، وهو الأمر الذي اعتبره محللون نقطة سلبية بالنسبة لنظام بشار الأسد، في الوقت الذي يؤكد فيه النظام السوري على أن الخطوة مدروسة وتمت بالتنسيق المشترك.

المتحدث باسم التحالف ضد داعش لـCNN: التنظيم حاليا بوضعية الجثوم الدفاعي.. وإعلان روسيا سحب قواتها من سوريا مفاجئ
نشرت وزارة الدفاع الروسية تسجيلاً يظهر لحظة وصول الدفعة الأولى من قاذفات سوخوي 34 إلى منطقة فورونيج الروسية قادمة من سوريا، حيث كان في انتظارها حشود المستقبلين، بينما حلقت في شكل استعراضي فوق الجماهير قبيل هبوطها.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)— قال الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش،” إن الأخير في وضعية يطلق عليها “الجثوم الدفاعي.”

وأوضح المتحدث حول نجاح التحالف الدولي ضد داعش وجهوده التي ستدخل عامها الثاني، حيث قال: “لا يزال داعش مسيطرا على عدد من المناطق، ولكن يجب ألا ننسى أنهم خسروا 40 في المائة من هذه المناطق في العراق، حيث خسروا سنجار والرمادي وبيجي وتكريت وعليه نحن نرى أن داعش في وضعية الجلوس الدفاعي كما نسميه هنا.”

وعن إعلان روسيا سحب قواتها من سوريا، قال وارن: “لم نسمع مسبقا عن هذا وكان إعلانا غير متوقع بالنسبة لنا.. نحن نراقب الوضع في الوقت الحالي لنرى إن كان الروس سيقومون بما قالوا إنهم سيقومون به، في الوقت الذي نقوم به بعملنا بهزم التنظيم الإرهابي.”

وتابع وارن: “في بداية التدخل الروسي، ما بين خمسة إلى عشرة في المائة من ضرباتهم الجوية كانت تستهدف داعش، إلا أنه ومنذ بدء اتفاقية وقف الأعمال العدائية لاحظنا تركز ضرباتهم على التنظيم.”

الخارجية الأمريكية تعلق على تقرير CNN الحصري من سوريا وتوضح أثر التدخل الروسي
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن التدخل العسكري الروسي لم يساعد نهائيا على تهدئة الأوضاع في سوريا وعلى مدى شهور كان يهدف لدعم وتقوية النظام، وذلك في رد على تقرير CNN الحصري من داخل الأراضي السورية.
وتابع كيربي: “التقرير كان ممتازا وواضحا وشاهدته عدة مرات.. قلنا منذ وقت طويل إن التواجد العسكري الروسي في سوريا يهدف إلى دعم نظام بشار الأسد وتقويته بوجه المعارضة، وفي تقرير كلاريسا (كبيرة مراسلي CNN للشؤون الدولية) يمكن رؤية التأثير، وأن هذا النوع من النشاط مستمر فيما يتعلق بمساعدة نظام الأسد على البقاء في السلطة ودفع المعارضة.”
وتابع كيربي قائلا: “منذ وقف العمليات العدائية يمكنني القول بأن الغارات الروسية وجهت نحو تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، ولكن ما لا شك فيه أن النشاط العسكري الروسي منذ شهور في سوريا لم يساعد على تهدئة العنف.”

زعماء أوروبا يتوصلون إلى إتفاق مع تركيا
بروكسل (18 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أعلن عدة مسؤولين أوروبيين على حساباتهم على مدونة (تويتر) للتواصل الاجتماعي، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توصلت إلى إتفاق مع الأتراك حول التعاطي مع أزمة اللاجئين، مشيرين إلى أن الأطراف توصلت إلى تفاهمات حول النقاط الخلافية

إلى ذلك، أشارت مصادر أوروبية مطلعة أن رئيس الاتحاد الأوروبي عرض على نظرائه الأوروبيين ما تم التوصل إليه بعد محادثات طويلة مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، “تم الاتفاق على النقاط الأربع الخلافية التي كانت تهدد الاتفاق”، وفق كلامها

وأهم هذه النقاط، مسألة المقايضة، فقد أكدت المصادر أن نص البيان الختامي ينطوي على مواد تؤكد أن عملية الإعادة من اليونان إلى تركيا ستتم وفق القوانين والأعراف الدولية والأوروبية، “مع رفض مبدأ الإعادة الجماعية أو الرفض الفوري”، حسب كلامها

ويعتبر هذا النص، في حال تم تأكيده رسمياً، مطابقاً للنص الأساسي الذي كان موضوع الخلاف، والذي كانت العديد من الدول الأوروبية والهيئات الدولية طالبت بإيضاحه

كما من المتوقع أن تنطبق عملية الإعادة على كل طالب لجوء يصل إلى اليونان قادما من تركيا بشكل غير قانوني، اعتباراً من الـ20 من الشهر الجاري، “لكن البدء بالتنفيذ الفعلي لا يزال غير محدد الموعد”، حسب المصادر

أما بشأن الأموال التي طالبت بها تركيا، والتي ارتفعت خلال عشرة أيام من 3 إلى 6 مليارات، فلا يزال الاتحاد ينتظر أن تتقدم تركيا بمشاريع محددة تتمحور حول الصحة والتربية، لتحسين حياة اللاجئين السوريين على أراضيها، قبل أن يحرر أمواله

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتحمل نفقات إعادة طالبي اللجوء والمهاجرين من اليونان إلى إيطاليا، لكن إعادة من لا يستحق منهم الحماية الدولية إلى بلده الأصلي أمر لا يعني الاتحاد

كما تخلت قبرص عن معارضتها لفتح فصول جديدة من وثيقة التفاوض لضم تركيا للاتحاد، إذ تحدث البيان عن أن الفصول المتعلقة بالموازنة والاتحاد الجمركي ستفتتح قبل نهاية الرئاسة الهولندية أي قبل 31 تموز/يوليو المقبل

تكثيف تواجد ميليشيات موالية لطهران في سورية وخشية من عودة الدور الإيراني
روما (18 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أكّدت مصادر في المعارضة السورية المسلحة أنها ترصد “تعزيزات عسكرية” لميليشيات عراقية ولبنانية في ريف حلب (شمال) وقرب تدمر (وسط)، وقالت إن ذلك يوحي بأن “إيران بدأت تستعيد دورها العسكري في البلاد”، بعد قرار الرئيس فلاديمير بوتين سحب القوات الروسية من سورية

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إنها رصدت وصول “تعزيزات بشرية وعسكرية” لعصائب أهل الحق العراقية الموالية لطهران في ريف حلب، وكذلك رصدت “تنقلات” لميليشيات حزب الله اللبناني من منطقة إلى أخرى داخل سورية دون أن تلحظ انخفاضاً في عديدها، وكذلك راقبت حشوداً لميليشيات موالية لإيران ترافق قوات النظام السوري قرب تدمر، وسط البلاد.

واعتبرت المصادر هذه التحركات العسكرية بـ”مثابة عودة لإيران لتلعب دوراً عسكرياً في سورية بعد أن تراجع نفوذها العسكري بشكل واضح منذ دخول القوات العسكرية الروسية إلى سورية في أيلول/سبتمبر الماضي، وقد يكون أحد نتائج قرار روسيا سحب جزء من قواتها العسكرية” من سورية.

وكان الكرملين قد أعلن الاثنين الماضي سحب القوات الروسية من سورية ابتدأ من الثلاثاء، ورحبت المعارضة السورية بالقرار الروسي واعتبرته عامل ضغط على النظام في المحادثات الجارية الآن في جنيف، فيما حذّر مراقبون من احتمال عودة طهران للعب دور أساسي في الأزمة والعودة للهيمنة على قرار النظام السوري.

وتأتي هذه المعلومات عن تكثيف تواجد ميليشيات عراقية ولبنانية موالية لإيران في سورية بعد أيام

من زيارة رسمية قام بها نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لطهران، بحث خلالها مع مسؤولين إيرانيين تطورات الوضع في سورية، وترافقت مع زيارة غير مُعلنة لمسؤولين أمنيين سوريين لطهران بعد يوم من إعلام موسكو سحب قواتها.

وكان نائب قائد القوات البرية الإيرانية، اللواء علي آراستيه، قد أعلن الخميس أن بلاده تخطط لإرسال قوات خاصة وقناصين إلى العراق وسورية لمساعدة السلطات هناك في محاربة “المجموعات الإرهابية”، على حد وصفه.

فصائل سورية معارضة تدين تحرك الأكراد لإقامة نظام اتحادي
بيروت (رويترز) – أدانت جماعات من المعارضة السورية المسلحة يوم الجمعة إعلان نظام اتحادي في مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا وقالت إن وحدات حماية الشعب الكردية السورية وذراعها السياسي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي هما جماعتان إرهابيتان.

وقال بيان وقعه عدد من فصائل المعارضة المسلحة بعضها ممثل في الهيئة العليا للمفاوضات التي تشارك في مباحثات السلام الجارية بجنيف إن إعلان النظام الاتحادي “خطوة خطيرة تهدف إلى تقسيم سوريا.”

وصوتت مناطق يديرها الأكراد في سوريا يوم الخميس لصالح حكم ذاتي في إطار نظام اتحادي في تحرك قوبل بالرفض من قبل فصائل المعارضة الرئيسية وحكومة دمشق وتركيا وواشنطن.

(إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

وفد الحكومة السورية يقول إنه أجرى محادثات “مفيدة” في جنيف
جنيف (رويترز) – قال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية إلى محادثات السلام في جنيف انه أجرى محادثات مفيدة مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا يوم الجمعة ركزت على “ورقة العناصر الأساسية لحل الأزمة في سوريا”.

وقال الجعفري “إن إقرار المبادئ التي سميناها العناصر الأساسية سيؤدي إلى حوار سوري سوري جاد يسهم في بناء مستقبل بلدنا.”

وأضاف للصحفيين في ظهور إعلامي مقتضب بعد أطول اجتماع في المحادثات حتى الآن “هذه المبادئ ستفتح الباب على حوار جدي بين السوريين بقيادة سورية ودون تدخل خارجي أو طرح شروط مسبقة.‭‭‭”‬‬‬‬‬‬‬‬‬

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية – تحرير)

روسيا: الظروف مواتية لإلحاق هزيمة كاملة بالدولة الإسلامية في تدمر
موسكو (رويترز) – قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إن الظروف مواتية لإلحاق هزيمة كاملة بقوات تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة تدمر السورية.

وقال سيرجي رودسكوي اللفتنانت جنرال بسلاح الجو الروسي خلال مؤتمر صحفي إن القوات الجوية الروسية تواصل ضرباتها الجوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بمعدل ما بين 20 و 25 طلعة جوية يوميا بينما تواصل سحب معظم قوتها العسكرية.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر هذا الأسبوع بانسحاب معظم القوات الروسية من سوريا قائلا إنها أتمت معظم أهدافها بنجاح.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى