أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الثلاثاء، 22 أيار 2012

 سورية: إعدامات لمنشقين … وإضراب في حماة

دمشق، بيروت – «الحياة»، أ ف ب، رويترز – صعدت قوات الجيش السوري عملياتها في حماة وريف دمشق أمس لإحكام السيطرة على المناطق المؤيدة للحركة الاحتجاجية في البلاد. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا بينهم جنود منشقون. يأتي ذلك فيما قالت السلطات السورية إنه «لا دور للجامعة العربية» في حل الأزمة في سورية، موضحة ان الجامعة «كانت جزءا من المشكلة ولم تكن جزءا من الحل». وأعلنت دولة الامارات العربية أن «مجموعة أصدقاء سورية» سيجتمعون الخميس المقبل في أبوظبي.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية والمرصد السوري لحقوق الانسان إن قوات النظام تقصف بعنف بلدة قسطون بريف حماة. وافاد المرصد «بلغ عدد القذائف التي سقطت خلال 45 دقيقة نحو 22 بالتزامن مع اقتحام القرية وسط اطلاق رصاص كثيف».

وتحدث المرصد عن «مخاوف من حدوث مجزرة على غرار مجزرة صوران» التي ذهب ضحيتها 41 شخصا أول من أمس. وذكر ان تظاهرات عدة خرجت امس في بلدات وقرى عدة في ريف حماة طالبت باسقاط النظام ونددت بخطة الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي انان التي لم تجد طريقها الى التنفيذ حتى الان. وتحدث المرصد ولجان التنسيق المحلية عن اضراب عام في العديد من مدن ريف حماة وفي حماة نفسها.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 18 شخصا قتلوا في مدن مختلفة بينهم سيدة، وثلاثة قتلوا تحت التعذيب، وخمسة جنود منشقين تم إعدامهم في صوران بريف حماة، إضافة إلى تسعة جنود منشقين قتلوا في دوما بريف دمشق.

كما سقط أربعة قتلى في حمص وأربعة في حماة واثنين في إدلب، وسقط قتيل في كل من ريف دمشق ودرعا والحسكة وحلب. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات أمن النظام أطلقت النار لتفريق مشيعين في حي نهر عيشة بدمشق، وأنها اقتحمت عددا من المنازل في حي الغوطة المكتظ بالنازحين في حمص.

الأسد يصدر مرسوماً بدعوة مجلس الشعب الجديد للإنعقاد الخميس

دمشق – «الحياة»

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس مرسوماً قضى بدعوة مجلس الشعب (البرلمان) الجديد للانعقاد يوم الخميس المقبل.

وأفادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) أن المرسوم تضمن أنه بناء على احكام الفقرة أ من المادة 64 من الدستور «يدعى مجلس الشعب للدور التشريعي الأول للانعقاد لأول مرة يوم الخميس».

وجرت الانتخابات التشريعية في السابع من الشهر الجاري، وأعيد الاقتراع في بعض مراكز الاقتراع في اليوم التالي. وتنافس 7195 مرشحاً على 250 مقعداً. وكانت أول انتخابات منذ اقرار الدستور الجديد في شباط (فبراير) الماضي الذي تضمن مبدأ التعددية السياسية بدلاً من المادة الثامنة في الدستور السابق التي كانت تنص على ان «البعث» هو القائد للمجتمع والدولة. كما انها الاولى بموجب قانوني الاحزاب والانتخاب الصادرين العام الماضي.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار خلف العزاوي الاسبوع الماضي أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 51.26 في المئة من عدد الناخبين الاجمالي البالغ نحو 10 ملايين.

وكان العزاوي أعلن مرسوماً من رئيس الجمهورية سيصدر خلال 15 يوماً من صدور الانتخابات بدعوة الفائزين لأول اجتماع ويحضر جميع الفائزين برئاسة الأكبر سناً، ويؤدي الأعضاء اليمين الدستورية أمام رئيس المجلس الأكبر سناً ثم يتم انتخاب مكتب المجلس ويجتمع المجلس في أول جلسة له ويشكل اللجان المختلفة التابعة له. وتستمر ولاية مجلس الشعب اربع سنوات.

بان كي – مون يرى سوريا في “مرحلة دقيقة

ولادسو يتحدّث عن “عنصر ثالث في الأزمة”

    (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون أمس من ان عملية السعي الى تسوية سلمية للازمة السورية وصلت الى “مرحلة دقيقة”، فيما أكد حلف شمال الاطلسي انه لا ينوي التدخل في سوريا التي تواصلت فيها اعمال العنف بقوة موقعة الاثنين 38 قتيلا، أكثرهم من الجنود والمنشقين.

وصرح الناطق باسم بان، مارتن نيسيركي، في ختام لقاء ضم الامين العام للامم المتحدة والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في شيكاغو، بأن الامين العام يرى “اننا وصلنا الى مرحلة دقيقة في عملية السعي الى تسوية سلمية للازمة (في سوريا)، وهو يبقى شديد القلق من مخاطر قيام حرب اهلية شاملة في سوريا، وقلق من موجة العنف التي ضربت لبنان” خلال الايام الاخيرة.

وسبق للامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ان عبر ليل الاحد – الاثنين عن قلقه من العنف في سوريا، لكنه اكد ان الحلف “لا ينوي التدخل في سوريا”.

لادسو

وفي دمشق، رأى وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام ارفيه لادسو في مؤتمر صحافي بعد ثلاثة ايام من المحادثات في سوريا، أن انتشار عناصر بعثة مراقبي الامم المتحدة في هذا البلد هو الاسرع في تاريخ الامم المتحدة، موضحا ان عدد المراقبين بلغ 270 مراقباً عسكرياً يضاف اليهم 60 مراقباً مدنياً وهو الرقم الاعلى الذي حدده مجلس الامن المحدد بـ300 مراقب وقد تم نشر المراقبين في دمشق وسبع مدن سورية أخرى، كما سينشرون في عشر مدن أخرى.

وقال إن المراقبين مكلفون من خلال اطار العمل الذي دعمه المجتمع الدولي بالاجماع على قرار مجلس الامن الرقم 2043 ودعم خطة المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول لعربية الى سوريا كوفي انان ومن أبرز نقاطها وقف العنف وهذا ما تقوم به البعثة، مشيرا الى أن دوامة العنف تتوقف على نحو ملحوظ وليس نهائياً.

وأشار الى انه اقترح على السلطات السورية أن تسمح بالتظاهرات السلمية باعتبار ذلك جزءاً من امكان اقامة السلام والثقة ليبدأ بعد ذلك بالعملية السياسية.

وأضاف “طبعاً هناك تعقيدات ذلك ان هناك طرفا ثالثا يسمى المجموعات الارهابية التي تحاول الحصول على منفعة شخصية، ولكن علينا أن نرى ذلك على انه موضوع داخل سوريا وبين السوريين وفي هذا السياق ترغب الامم المتحدة في المساعدة وهذا ما يجري تحت قيادة الجنرال روبرت مود المميزة”.

وعن استمرار بعثة مراقبي الامم المتحدة في لقاءاتها مع المعارضة السورية في الداخل، قال: “طبعاً سأعود للقاء المعارضين بعدما عقدت لقاءات عدة خلال الايام الثلاثة الاخيرة، وأعتقد أنه من الضروري الحديث مع المعنيين جميعاً ويجب

سماع كل السوريين ولكن عليهم أن يقولوا كيف سيذهبون الى ابعد من ذلك في اتجاه الوصول الى حل سلمي وتوقف العنف”.

وسئل عن الجهات التي تعطل خطة انان، فأجاب: “علمت أن هناك عنصرا ثالثا لا يلتزم مسار الشعب السوري لأنه ملزم أجنداته الخاصة، لذلك علينا أن نبقي أعيننا مفتوحة عليهم ونعلم ان هناك هجمات ارهابية وتفجيرات وهذا يجب ان يؤخذ على محمل الجد”.

 38 قتيلاً

ميدانياً، اعلن “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ سوريا مقراً له في بيان  ان 18 جنديا نظاميا وعنصرين منشقين قتلوا في اشتباكات بين الطرفين في منطقة واقعة بين بلدة الاتارب في ريف حلب الغربي وقرية كفر كرمين في ريف ادلب الشمالي.

وارفق المرصد بيانه بشريطي فيديو يظهر احدهما الدخان يتصاعد من دبابة فجرت، والآخر جثث جنود نظاميين وسط برك من الدماء على طريق مزفتة.

وفي ريف دمشق، قتل تسعة من أفراد المجموعات المنشقة ليل الاحد – الاثنين في مكمن نصبته القوات النظامية في ضواحي مدينة دوما.

وتبنت مجموعة اسلامية تطلق على نفسها “جبهة النصرة” انفجارا حصل في دير الزور بشرق سوريا السبت، واوقع تسعة قتلى، كما جاء في بيان أوردته مواقع اسلامية على الانترنت.

حمص بين استغلال غضب الناس والمبالغات الإعلامية

«السفير» ترصد أحوال السوريين في محافظاتهم ومدنهم 7

طارق العبد

أين وقعت الثورة؟

لم تتأخر حمص عن الانضمام لقطار المدن المنتفضة ضد السلطة في سوريا، ولكنها وقعت في مطبات كثيرة، جعلت حال الثورة على مفترق طرق افقدها في بعض الأحيان مؤيدين لها، وزاد في اصطفاف البعض وراء النظام في أحيان أخرى.

وبين فوضى التسلح والطائفية، وبين محاولة العقلاء إعادة «الثورة» إلى طريقها الصحيح، يحاول أبناء حمص رصد أخطاء ثورتهم وحقيقة ما جرى ويجري، وهم الأكثر قدرة على ذلك، باعتبارهم يتحدثون يومياً بلغة الشارع ويعيشون نبض هذا الحراك الشعبي.

عروة، ناشط شاب، يعتبر مثلاً أنه حين بدأت أخطاء الثورة بالظهور آثرنا التحدث عنها لخوفنا من تطوّرها، ولكن كلّنا يقين بأن الأخطاء هي حالة طبيعية في ثورة في وجه نظام كهذا.

وهذه الممارسات، يعتبر المسؤول الأول عنها، النظام المستمر في عمليات القتل والاعتقال. يتابع عروة، أن هناك بعض الجهات من المعارضة استغلّت غضب الشارع وأثرت عليه عاطفيا، موحية إليه بأن التدخل العسكري، أو تسليح الثورة هو الملاذ الآمن لها، ومن الطبيعي أن ينجرّ الشارع المتعب من بطش النظام وراءهم. وأولئك التجار لم يكتفوا بإيهام الشارع بحل التدخل العسكري المرتقب، بل بدأوا بشن حملات التخوين ضد كل من يعارضهم، والتي طالت أبرز المعارضين السوريين الذين يشهد لهم تاريخهم بنضالهم ضد النظام منذ عقود. وقد نختلف معهم في وجهة النظر، ولكن أن يصل الأمر إلى التخوين والاتهام بالعمالة فهذا مؤسف للغاية، وليس من سمة ثورة الكرامة بل من سمات أبواق النظام.

على أن الخطأ الأبرز برأي عروة، فهو التوجه نحو مظاهر إسلامية بعيدة كل البعد عن المضمون الإسلامي العميق، بالإضافة للتسلح العشوائي الذي يضعفنا أكثر فأكثر، وهو خطر كبير سيودي بنا إلى مستقبل مجهول، مع إيماني المطلق شخصيا بأن أنسب وسيلة لنجاح الثورة هي سلميتها، ولم أؤمن بذلك إلا بعد أن رأيت التخاذل الواضح من المجتمع الدولي والعربي بشأن الثورة السورية. والسلميّة تضمن المزيد من استقطاب الفئة الصامتة التي بدأت تعاني من سوء الأزمة المالــيّة، وبالإضــراب والتشديد عليه ليعمّ المدن المفصــلية في ســوريا كدمشق وحلب التي بدأت بالتحرك بشكل قويّ، والاستمرار في التظاهر.

ويعتبر عروة انه مع مزيد من العجز الاقتصادي والعقوبات على النظام السوري فإنه سيتهاوى بأقلّ الخسائر البشريّة الممكنة من الشهداء، لأننا للأسف في كلا الحالتين سنخسر أرواحاً ضد نظام لا إنساني كهذا النظام. وفي المقابل، فإن التدخل العسكري المزعوم لن يحدث الآن، فروسيا تعقد صفقات لبيع أسلحة للنظام، وهذه فرصتها لبيع المزيد من شحنات السلاح، وستبقى تستخدم حق النقض (الفيتو) معللة ذلك بعدم وجود ممثل حقيقي للشعب السوري ـ وهذا صحيح صراحةً ـ في ظل تشرذم المعارضة السورية. فلا التدخل العسكري يضمن لنا مستقبلنا، لأن المجتمع الدولي لو كان يريد التدخل لتدخل منذ شهور، وإن تدخل مستقبلاً، سيكون حين ننهك تماماً كدولة اقتصادياً، وحينها سيلبون النداء مع أجر مرتفع جدا، لا نملك ثمنه، وسيكلفنا عجزا لسنوات طويلة.

ويشدد على أن تسليح الثورة سيجعلنا فعلاً مسلحين كما يدّعي النظام، وهذا ما يريده المجتمع الدولي ليبارك قمع النظام أكثر فأكثر، ولينتظر أحد الطرفين ليحسم المعركة، فسوريا بموقعها ليست كليبيا، والتدخل فيها لن يكون لصالح أحد، ما لم يكن أحد الطرفين قد حسم أمره داخليا، وهزم الآخر.

أما سمير، وهو مهندس وناشط، فيعتبر أن القطار قد فات، وحمص اليوم في معركة البقاء أو الفناء. ولدى السؤال عن المقصود، يوضح أن المدينة اليوم باتت معقلاً «للجيش الحر» المنقسم أصلاً، وعانى الكثير من الناس من هذا الانقسام الذي وصل إلى حد الضياع، بين الانسحاب من حي بابا عمرو الذي تعرض لقصف هستيري، وبين من فضل البقاء حتى آخر طلقة.

وهؤلاء، وبحسب قول الناشط، قد سمعوا الكثير عن مشاريع التدخل العسكري والفصل السابع والحظر الجوي، وفي أفضل الأحوال كانوا يتوقعون إمدادا بالسلاح. وبالفعل، ففي المراحل الأولى نجح الكثير من الأهالي من بيع ممتلكاتهم وشراء أسلحة لدعم «الجيش الحر»، بالإضافة إلى النزر اليسير الذي وصل من الخارج، ولكن الذخيرة انتهت، والحي كان ما زال محاصرا، ولم تحصل أي معجزة من السماء، فقرروا الانسحاب.

ويضيف المهندس الشاب: أصبحنا في حالة من هو معلق بين السماء والأرض، فيما آخرون يقولون لنا لم تحاربوا بما فيه الكفاية، في وقت لم يصلنا أي غذاء قبل السلاح حتى. ويختم كلامه بغضب: قد يسقط النظام، ولكن ستسقط البلاد معه.

رأي آخر، يختــصره شــاب قادم من ريف حمص، وتحديداً من الرستن، بقــوله إن «الجيــش الحر» وقع في قمة أخطائه حين أعلن تحــرير المنطقة، ونشر حواجزه فيها، وهو ما اســترعى رداً من النظــام كاد أن يلغي الرستن فيــه من الوجود، واضطر «الجيش الحر» للانسحاب. والأمر تكــرر نــوعاً ما في بابا عمرو، من دون الأخذ بالاعتبار أن بندقــية لن تواجــه مدفعية. أما اليوم فقد توزعت عدة كتائب «للجيش الحر» في المنطقة بعد أن أعلنت عن إعادة تنظيمها، ما يعني فصلاً جديدا من المعارك. نسأله عما سيحصل لو نفدت الذخيرة مجددا، فيقول «الله معنا».

ثوار الفضائيات وما حقيقة لغتهم

أفرزت الأزمة السورية عشرات الشخصيات التي قررت نقل الحدث من المدن السورية، بحكم القبضة الإعلامية الحديدية التي منعت وسائل الإعلام من الدخول ورصد حقيقة الحراك. فكان أن برز هؤلاء كنشطاء ميدانيين، وبعضهم نجح في تصدر التظاهرات وقيادتها، متمتعا بكاريزما جعلته احد رموز الانتفاضة.

أسماء كخالد أبو صلاح وعمر التلاوي وهادي العبد الله وعبد الباسط ساروت باتت أعلاما يحفظها المتابع للشأن السوري، بحكم إطلالتهم اليومية على الفضائيات، ونقل ما يحدث في الشارع الحمصي، ولكن مهلاً هل كل ما ينشرونه صحيح؟

لم يخطر في بالنا فتح هذا الملف لو لم يقم بذلك احد النشطاء في زيارتنا، فألمح أثناء حديثه لمبالغات من يطلون على الفضائيات، ليكشف حديثه عن مفاجآت لا حصر لها، إذ يعتبر محاورنا وهو مهندس الكترونيات، فضل عدم كشف اسمه، أنه لا شك بدورهم البطولي، وتحديهم للموت في سبيل نقل الحدث إلى الإعلام، ولكن أسلوب التذلل والاستجداء والتوسل لا يليق بأهالي مدينة كحمص، وفي أحيان أخرى بدت المعلومات المقدمة منهم مضخمة للغاية، أو غير صحيحة، كما فعل سابقاً احد الناشطين، بالإبلاغ عن شاب على أنه مخبر ومتعامل مع الأمن، وبعد تدقيق طويل تبين أن لا صحة لما قاله، وهو مستمر بكلامه هذا، فهل أصبحت أرواح الناس لعبة؟

في المقابل، يعتبر ناشط آخر أنه ورغم تمتع بعضهم بحضور قوي في الشارع الحمصي، ولكن الطائفية قد تسللت إليهم والى هتافاتهم في التظاهرات، وهذا ما أوضحته مقاطع للفيديو سربها صحافيون أجانب كانوا في حمص. وللأسف ثمة من يبرر ذلك بكونهم تحت ضغط الرصاص، الذي لا يتوقف، من دون أن يقنع هذا التبرير الناشط، متسائلا: هل تعني زخات الرصاص المتواصلة أن يتحول ضحايا قصف احد الأحياء من 40 شهيداً إلى 200 شهيد، مع سريان شائعات تبدو غريبة كقيام قوات الأمن بتسميم مياه الشرب لقتل المدنيين؟

نسأله إذاً من علينا أن نصدق؟ فيجيب الشاب: لا أحد، لكن ما يصلكم إلى الخارج عن حمص لا يتعدى العشرة في المئة، وهذه النسبة القليلة مشوبة بأخطاء على هوى ما ينقلها للعالم الخارجي، على أن ناشطاً آخر اعتبر أن الأمر قد تم تداركه، عبر قرار بعض الفضائيات تعيين مراسلين لهم في قلب المدينة، وعبر ميثاق إعلامي عملنا على صياغته في الخالدية لمنع المبالغات الإعلامية، فلا نريد أن ننافس النظام بكذبه.

المجلس الوطني يبحث في اسطنبول عن مخارج لأزمته .. ومواجهة انقلاب «الإخوان»

الأسد يدعو البرلمان الجديد للانعقاد .. و«الأطلسي» لن يتدخل

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما أمس قضى بانعقاد مجلس الشعب (البرلمان) الجديد الخميس المقبل، فيما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن السعي إلى تسوية سلمية للازمة السورية وصل إلى «مرحلة دقيقة»، مكررا تحذيره من «مخاطر اندلاع حرب أهلية شاملة، وامتداد العنف إلى لبنان».

في هذا الوقت، تصاعدت حدة الأزمة داخل المجلس الوطني السوري المعارض، الناجمة عن إعادة انتخاب برهان غليون رئيسا له لولاية ثالثة، في ما بدا انه صراع محتدم بين جماعة الأخوان المسلمين، بشكل خاص، وكتلة «إعلان دمشق». وعلمت «السفير» ان الهيئة التنفيذية للمجلس تعقد اجتماعات في اسطنبول للبحث عن مخارج من تلك الازمة التي يرجح ان تنتهي بسيطرة الاخوان على المجلس، وخروج العلمانيين واليساريين منه.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد «أصدر المرسوم القاضي بأن يدعى مجلس الشعب للدور التشريعي الأول للانعقاد للمرة الأولى الخميس 24 أيار». وينتخب المجلس في اجتماعه الأول رئيسه وأعضاء مكتبه الذين يعاد انتخابهم سنويا. وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات، التي جرت في 7 أيار الحالي، بلغت 51،26 في المئة من عدد الناخبين الإجمالي البالغ نحو 10 ملايين، بحسب السلطات. وتم انتخاب 250 نائبا من أصل 7195 مرشحا، في أول انتخابات بعد صدور قانون يسمح بالتعددية الحزبية في سوريا.

وأعلن معاون الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام ايرفيه لادسو، في مؤتمر صحافي في دمشق، أن إرهابيين يحاولون الاستفادة من الأزمة بين الحكومة السورية والمعارضة. وقال «هناك طرف ثالث، مجموعات إرهابية، تحاول الاستفادة» مما يحصل في سوريا. واشار الى انه «اقترح على السلطات السورية أن تسمح بالتظاهرات السلمية باعتبار ذلك جزءا من إمكانية إقامة السلام والثقة، ليتم بعد ذلك البدء بالعملية السياسية».

وحول مسألة الدعم الجوي لبعثة المراقبين والمساعدات الإنسانية، قال لادسو «لا تزال هناك نقاط غير متفاهم عليها، ولدينا مواضيع حول كيفية عمل البعثة، وهذه المواضيع بحثناها ولا نزال نبحثها مع الحكومة السورية». وأعلن أن قضية وصول المراقبين إلى المعتقلين لا تزال تبحث.

وعن كيفية تعامل الأمم المتحدة مع قطر والسعودية اللتين تحدثتا صراحة عن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة، قال لادسو إن «الأمم المتحدة بأعلى مستوياتها قالت بوضوح منذ البداية إن أي تسليح، أو تسليح مستقبلي، للأزمة في سوريا لن يكون مقبولا، لأن هذه الأزمة بين السوريين، ولا يوجد أي مبرر في تأجيج النار بالسلاح أو المال، وأعتقد أن السوريين هم فقط المسؤولون عن حل هذه الأزمة، وهي ليست مسؤولية أي شخص آخر وتتعلق بإرادة السوريين أنفسهم بأن ينخرطوا مع بعضهم لإيجاد حل، وليس من شأن أي طرف ثالث أن يتدخل في الحوار».

ويأتي ذلك بعد تبني مجموعة «جبهة النصرة لأهل الشام» الإسلامية المتشددة، في بيان نشر على الانترنت، تفجيرا انتحاريا وقع في دير الزور السبت الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص، و100 جريح. وأشارت إلى أنها ستواصل عملياتها «حتى تطهير ارض الشام من رجس النصيريين (العلويين) وتريح أهل السنة من ظلمهم».

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «وفودا من المراقبين الدوليين زارت ناحية الزربة بحلب الواقعة على طريق دمشق ـ حلب، وأحياء العرفي والجبيلة والحميدية في دير الزور، والتقت الأهالي فيها».

ميدانيا، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، في بيانات، «مقتل 38، هم 22 جنديا وعنصرا امنيا، و11 منشقا، وخمسة مدنيين، في منطقة الاتارب في ريف حلب وحماه وبانياس ودوما في ريف دمشق».

بان كي مون وراسموسن

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نيسيركي بعد لقاء بان كي مون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في شيكاغو، «ان الأمين العام قال إننا وصلنا إلى مرحلة دقيقة في عملية السعي إلى تسوية سلمية للازمة (في سوريا)، وهو يبقى شديد القلق إزاء مخاطر اندلاع حرب أهلية شاملة، وهو قلق من انتشار العنف إلى لبنان».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن، في شيكاغو، «ندين بشدة سلوك قوات الأمن السورية وقمعها السكان، وندعو القيادة السورية إلى تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري، لكن الحلف الأطلسي ليس لديه نية للتدخل في سوريا». وتحدث راسموسن عن عملية «انتقال سياسي» ضرورية لإنهاء الأزمة في سوريا. ودعا النظام السوري إلى تطبيق خطة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وقال إن «السبيل الأمثل للتوصل إلى حل في سوريا هو من خلال خطة انان».

خلافات «المجلس الوطني»

وفي باريس، كتب مراسل «السفير» محمد بلوط، التقرير الآتي: إلى أين يذهب المجلس الوطني السوري؟ في اجتماع طارئ في إسطنبول منذ الأمس، يعكف المجلس التنفيذي على الخروج بجواب حول بقاء برهان غليون على رأس المجلس، بعد أن أصبح التمديد الأخير ثلاثة أشهر إضافية لرئاسة ثالثة، في روما، عنوان أزمة مفتوحة، بين جماعة الأخوان المسلمين، بشكل خاص، وكتلة «إعلان دمشق».

وترتهن وحدة المجلس الوطني بالموقف الذي ستتخذه كتلة «إعلان دمشق» ومن خلفها بعض التنسيقيات، التي استبقت اجتماع اسطنبول بالتهديد «بإعادة نظرها في المجلس الوطني إذا لم يستجب لمطلبها إجراء اقتراع آخر على مرشح بديل عن غليون».

ويبدو الصدع كبيرا في المجلس، فعلى حساب الليبراليين، احكم الإخوان المسلمون والتيار الإسلامي السيطرة على الأكثرية في المكتب التنفيذي والأمانة العامة، وهما الهيئة الناخبة، وفرضا بقوة 21 صوتا رئاسة ثالثة لغليون، فيما لم يستطع مرشح «إعلان دمشق» جورج صبرا الحصول على أكثر من 11 صوتا. ويسيطر الأخوان على 26 في المئة من الهيئة العامة للمجلس (311عضوا، و7 كتل)، يضاف إليهم أكثر من 26 في المئة في «كتلة الـ74» أو الكتلة الوطنية ذات الاتجاه الإسلامي التي انشقت إلى كتلتين. ويقود احمد رمضان الكتلة الأولى في اتحاد التنسيق الديموقراطي، فيما يقود الكتلة الثانية رضوان زيادة. وقد نجح هؤلاء بمضاعفة عدد ممثليهم من أربعة إلى ثمانية ممثلين في كل من المكتب التنفيذي والأمانة العامة.

ويطبق الأخوان المسلمون إستراتيجية ملء المجلس بمقربين منهم في كل الهيئات. ويقول عضو في «إعلان دمشق» إن الأخوان المسلمين استخدموا هيئة الحراك الثوري لحشد أعضاء مقربين منهم باسمها في الأمانة العامة، كطريف عيسى، ومحمد عثمان والشيخ ياسر الاسدي. وأكثر من حشدوا لم يدخلوا سوريا منذ زمن طويل، ولا يتمتعون بشروط تمثيل الحراك الكافية والتي أولها المجيء من الداخل.

ويقاطع ممثلو الحراك الثوري، في لجان التنسيق المحلية، المقربون من «إعلان دمشق» أعمال الأمانة العامة والمجلس منذ أكثر من شهرين، احتجاجا على أداء المجلس الوطني، ما حرمه من دعم ضروري في معركة إيصال جورج صبرا إلى سدة رئاسة المجلس.

وتعكس أحاديث بعض المسؤولين في كتلة «إعلان دمشق» انطباعا أن اجتماع روما، الذي عقد الأسبوع الماضي، لم يكن سوى كمين نصبه الأخوان المسلمون لهم، لتكريس برهان غليون في رئاسة المجلس رغم الاعتراضات على بقائه، والاحتفاظ به كواجهة، لعدم قدرتهم على ترؤس المجلس علنا، بسبب الحساسيات السورية الداخلية من دور لهم على رأس المعارضة، وتحفظات ونصائح عربية وغربية لهم للإبقاء على غليون في منصبه.

ووصف عضو في «إعلان دمشق» التمديد لغليون بأنه قرار الإخوان المسلمين وقطر وتركيا. وتحدث عن جلسة إعادة الانتخاب الأسبوع الماضي في روما، موضحا أن نائب رئيس المجلس نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا محمد فاروق طيفور خاطب الأمانة العامة والمكتب التنفيذي في مطالعة طويلة، للدفاع عن التمديد لبرهان غليون، وابلغ الحاضرين «برغبات الأصدقاء ونصائحهم بالتمديد لغليون».

ورغم أن آلية ديموقراطية قادت إلى التمديد لغليون، إلا أن ذلك لم يمنع «إعلان دمشق» وآخرين من الاحتجاج على التمديد الثالث للأكاديمي السوري. أما إعلان غليون استعداده للاستقالة إذا ما توفر مرشح بديل فلم يستطع رأب الصدع بين الإسلاميين والمجموعة الليبرالية التي شكلها «إعلان دمشق»، ونواته حزب الشعب الديموقراطي. إذ أرفق غليون إعلانه هذا برسالة داخلية، وزعت على أعضاء المجلس، قدم فيها نقدا شديدا لأداء المجلس. وارجع فشل المجلس في تحقيق أهدافه بشلل المكاتب الفرعية التي تم إنشاؤها في مؤتمر تونس، ونقص الميزانية المرصودة لها، وتفريغ أعضائها بعد انتقاء الخبير بينهم لرئاستها.

واستطرادا بدا غليون متشائما في قراءته للوضع السياسي، مستبعدا أي تدخل «إنساني» في المدى القريب. وقال إن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي انان ولدت من خوف الدول الصديقة من التدخل ورهانها على إحراج الروس بعد فشلها، وإقناعهم بالتصويت على قرار بالتدخل في مجلس الأمن «لكن لا اعتقد أن الدول التي صوتت على الخطة تعترف بفشلها سريعا، لأنها تخشى من البديل المنتظر، حتمية التدخل الإنساني. كما لا اعتقد أن الروس سيقبلون التخلي الصريح عن النظام مهما كانت درجة الإحراج». واشترط غليون، في سياق تصوره لحل أزمة المجلس، تفعيل الهيئة العامة للمجلس، كي تعقد جلسة في حزيران المقبل تنتخب فيها الأمانة العامة والمكتب التنفيذي، تدعيما لشرعية كل منهما.

ولكن «إعلان دمشق» لا يقبل بأقل من تخلي غليون عن رئاسة المجلس، معتبرا، في بيان أمس الأول، أن الاقتراحات التي تقدم بها الرئيس الممدد له «محاولة مكشوفة للالتفاف على الاعتراض على إعادة انتخابه، ومجازفة خطيرة، لأنها ستثير الخلافات بين المكونات، وبين المكونات والشخصيات الوطنية، وستبدو العملية وكأنها عودة لتشكيل المجلس من نقطة الصفر، في لحظة سياسية دقيقة، بينما تفرض اللحظة العودة إلى قاعدة التوافق، وتأجيل اعتماد الانتخاب من القمة إلى القاعدة، إلى حين انجاز عملية إعادة الهيكلة».

(«السفير»، سانا،

ا ف ب، ا ب، رويترز)

معارضون: قوات سورية تقتل محتجين أمام مراقبي الأمم المتحدة في شرق البلاد

عمان- (رويترز): قال مسؤول في المعارضة السورية المسلحة إن الشرطة السورية قتلت اثنين من المحتجين اليوم الثلاثاء عندما فتحت النيران على حشد خرج لاستقبال مراقبي الأمم المتحدة في محافظة دير الزور بشرق البلاد.

وأضاف أبو ليلى المسؤول بالجيش السوري الحر في حديث هاتفي من دير الزور “بمجرد أن دخلت قافلة الأمم المتحدة البصيرة خرج المئات لاستقبالها. ولم تمر دقائق حتى تعرضوا لاطلاق النيران”.

ولم يرد تأكيد مستقل للواقعة.

برهان غليون: نعمل على تجميع المعارضة لتلبية حاجات الثورة

القاهرة- (د ب أ): أكد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أن المجلس يريد تجميع كل قوى المعارضة وحشد طاقاتها لتلبية حاجات الثورة الشعبية.

وقال غليون في حوار مع صحيفة (الأهرام) المصرية نشرته الثلاثاء: “ثمة سوء فهم وقع بين أطراف المعارضة، فبعضها شعر بأنه دخل دائرة الإقصاء بشكل أو بآخر لاسيما بعد أن تحول المجلس الوطني إلي العنوان الرئيسي للمعارضة والممثل الشرعي لها في ضوء ما قرره مؤتمر أصدقاء سورية الذي عقد الشهر الماضي باسطنبول، وهو ما جعل بقية أطراف المعارضة في وضعية أضعف وأثار قدرا من المشاعر السلبية تجاه المجلس”.

وشدد على أنه “ليس لدى المجلس أو قيادته أي غرور أو مشاعر سلبية تجاه أي قوى أخرى، فنحن نريد تجميع كل قوى المعارضة وحشد طاقاتها سواء داخل المجلس الوطني كشركاء أو ضمن التنسيق بين مختلف فصائلها”.

وحول التقارير القادمة من داخل سورية وتوضح أن الشعب ناقم وغاضب على المعارضة، قال غليون :”الشعب السوري غاضب ليس من المعارضة فحسب وإنما من الجامعة العربية ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، وهو على حق لأن أحدا لم يقدم له الشروط التي تكفل له تحقيق انتصاره السريع في ثورته علي النظام المستبد”.

وأضاف :”المعارضة ليس بمقدورها أن تحل محل الشعب غير أنها تسعى بكل قوة لتوفر احتياجاته”، مشيرا إلى أن “المجلس الوطني يعمل باتجاه تفعيل هياكله وقد تم تشكيل لجنة تحضيرية لهذا الغرض لوضع محددات يتم بمقتضاها استيعاب كافة أطراف المعارضة وتلبية حاجات الثورة الشعبية”.

وذكر أن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أكد له مؤخرا أن “الأزمة السورية باتت ملفا أساسيا ليس لكونها تتعلق بمصير شعب شقيق وإنما لأنها تتصل بملف أمن الشعب المصري وأمن العالم العربي”.

ولكنه أكد أن المعارضة لا تراهن على خطة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان لوقف أعمال القتل التي يمارسها النظام السوري ضد المدنيين، وقال :”لا نراهن عليها على وجه الإطلاق وإن كنا نراهن علي آثارها التي يمكن الاستفادة منها باتجاه إعادة إطلاق الثورة الشعبية السلمية في سورية.. رهاننا الأساسي هو علي الكفاح البطولي للشعب السوري واستمراره في تأمين حاجات ومتطلبات الجيش الحر ليواصل القيام بمهمته في تأمين الثورة وحماية المدنيين”.

وأوضح أن المعارضة تطالب بمنح خطة عنان الفرصة “حتى نتمكن من تجاوز أي فيتو روسي أو صيني لاسيما أن التدخل العسكري لن يحدث بدون قرار من مجلس الأمن. ولكن إذا فشل الحل السياسي فسيجد المجتمع الدولي نفسه أمام خيار التدخل العسكري”.

بان كي مون: الازمة في سورية وصلت الى ‘مرحلة دقيقة

تصاعد التوتر في لبنان وواشنطن قلقة بشأن الوضع الامني

البيرة (لبنان) ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: شيع الاثنين الشيخ احمد عبد الواحد ورفيقه الشيخ محمد المرعب اللذان قتلا الاحد برصاص الجيش في شمال لبنان، وسط جو متوتر وظهور مسلح كثيف واطلاق رصاص في الهواء وخطب هاجمت النظام السوري والحكومة اللبنانية، فيما شهدت ساحة الشهداء وسط بيروت تجمعا ضخما مساء امس ضد الحرب.

وقال النائب الشمالي خالد الضاهر المنتمي الى كتلة تيار المستقبل برئاسة الزعيم السني المعارض سعد الحريري في التشييع ‘نريد محاكمة عادلة وصولا الى اعدام قتلة الشيخ أحمد ورفيقه، لان من ارتكب جريمة الاعدام والاغتيال يستحق الاعدام شنقا لانه مجرم ضد الانسانية وضد الشعب اللبناني’.

وقال ان ‘المسؤولية في جريمة الاغتيال تقع على عاتق الحكومة ورئيس الحكومة وقائد الجيش وقيادة الجيش ومطلبنا هو تصحيح (الخطأ) ومعاقبة المرتكبين’.

ووصف من اطلق النار على سيارة الشيخ السني عبد الواحد الاحد بأنهم ‘مندسون’ في الجيش اللبناني و’عملاء للاستخبارات السورية’.

واضاف ان هناك ‘مؤامرة يحيكها النظام السوري لنشر الفوضى في لبنان’.

واعتبر ان ‘الحكومة تهدد امن اللبنانيين’، داعيا رئيسها نجيب ميقاتي ‘الى اسقاطها’.

وقال الامين العام لـ’تيار المستقبل’ أحمد الحريري من جهته في التشييع ان دماء الشيخ عبد الواحد ‘انضمت الى دماء النازحين السوريين الذين ساعدهم، والى دماء كل شهداء سورية’، داعيا في الوقت نفسه الى ‘ضبط النفس’.

وشارك في التشييع حشد من رجال الدين والسياسيين. وسار موكب سيار بالجثمانين من مستشفى حلبا في منطقة عكار حيث كان الجثمانان الى مسقط رأسيهما في بلدة البيرة في عكار، وتجمع الناس على الطرق والقوا الزهر والارز على الموكب، وسط اطلاق رصاص كثيف في الهواء.

وقتل عبد الواحد ورفيقه لدى مرورهما الاحد على حاجز للجيش اللبناني في بلدة الكويخات في منطقة عكار. وقال مصدر امني ان سيارة الشيخ عبد الواحد لم تمتثل لأمر بالتوقف عند الحاجز، بينما قال مرافقوه انها امتثلت، لكن عناصر على الحاجز تعرضوا للشيخ بالاهانة، ثم اطلقوا النار عليه بعد ان قرر عدم الرد والعودة بالسيارة من حيث اتى لانهم لم يسمحوا له بمتابعة سيره نحو احتفال للمعارضة كان ينوي المشاركة فيه.

واوقف القضاء العسكري اللبناني ’21 عسكريا بينهم ثلاثة ضباط على ذمة التحقيق’ في القضية التي تسببت بتوتر شمل عددا كبيرا من المناطق اللبنانية وتطور مساء الاحد الى اشتباكات بين مسلحين مناهضين للنظام السوري وآخرين مؤيدين له في احد احياء بيروت قتل فيها شخصان.

والمعروف عن الشيخ عبد الواحد انه من المنتقدين للنظام في سورية، وينشط في مساعدة النازحين السوريين. وشارك في مناسبات عدة داعمة ‘للثورة السورية’.

ولم يصدر حتى الآن اي تعليق من حزب الله على مقتل الشيخ عبد الواحد، الا ان مسؤولا في حزب الله انتقد استخدام انصار قوى 14 آذار (المعارضة) للسلاح، في رد مبطن على المعارضة التي تتهم الحزب الشيعي باستخدام سلاحه للضغط على الحياة السياسية وتدعوه الى وضع ترسانته في تصرف الجيش. كما اتهم المعارضة بأنها حولت لبنان الى ‘مقر للمسلحين السوريين’.

ومن جهتها عبرت الولايات المتحدة الاثنين عن قلقها بشأن الوضع الامني في لبنان بعد مقتل رجلي دين سنيين، وتسجيل اعمال عنف بين مجموعات مؤيدة للنظام السوري واخرى مناهضة له.

الى ذلك اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين ان عملية السعي الى تسوية سلمية للازمة في سورية وصلت الى ‘مرحلة دقيقة’، حسب ما نقل عنه المتحدث باسمه على هامش قمة الحلف الاطلسي في شيكاغو.

وقال المتحدث في بيان ‘قال الامين العام اننا وصلنا الى مرحلة دقيقة في عملية السعي الى تسوية سلمية للازمة (في سورية)، وهو يبقى شديد القلق ازاء مخاطر قيام حرب اهلية شاملة في سورية، وقلق ازاء موجة العنف التي ضربت لبنان’ خلال الايام القليلة الماضية.

وفي سورية شهدت بلدة في ريف حماة الاثنين قصفا عنيفا من قوات النظام غداة مقتل اكثر من اربعين شخصا في المحافظة نفسها في عمليات قصف، في انتهاك مستمر لوقف اطلاق النار رغم وجود المراقبين الدوليين، في وقت اكد حلف شمال الاطلسي ان ‘لا نية لديه بالتدخل’ في سورية، فيما قال ناشطون سوريون إن 14 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في أنحاء متفرقة من سورية معظمهم من قوات الأمن والمنشقين.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان القوات النظامية تقوم ‘بقصف عنيف’ على قرية قسطون حيث ‘بلغ عدد القذائف التي سقطت خلال 45 دقيقة نحو 22 بالتزامن مع اقتحام القرية وسط اطلاق رصاص كثيف’.

واشار المرصد الى ‘مخاوف من حدوث مجزرة على غرار مجزرة صوران’ التي ذهب ضحيتها العشرات الاحد.

4 مدن سورية تحت القصف.. والحريري يتهم الأسد بتصدير المعركة إلى لبنان

20 قتيلا في مناطق عدة.. ومخابرات النظام تقتحم منازل في دمشق * بعد قمتي «الثماني» و«الأطلسي».. مصادر دبلوماسية أوروبية لـ«الشرق الأوسط»: لا بديل لخطة أنان

لبنانيون في البقاع الغربي يقطعون أمس أحد الطرق احتجاجا على مقتل رجل دين في عكار بالشمال (رويترز)

بيروت: ثائر عباس وليال أبو رحال وبولا أسطيح باريس: ميشال أبو نجم

فيما تتعرض 4 مدن سورية للقصف من قبل قوات النظام السوري, اتهم أمس رئيس الوزراء اللبناني السابق، سعد الحريري، الرئيس السوري بشار الأسد، بتصدير المعركة إلى لبنان.

وشهدت بيروت ومدن في شمال لبنان تصعيدا امنيا خطيرا قبل ان تعود الى الهدوء الحذر امس بعيد مقتل شخصين في بيروت واعمال شغب وقطع للطرقات في مناطق اخرى.

وقال الحريري إن «ما جرى في العاصمة كما في طرابلس وفي عكار، هو محاولة لجر لبنان إلى مشكلة مستوردة من وراء الحدود»، مضيفا «إن موقفنا كان منذ البداية واضحا وصريحا مما يجري في سوريا، وها هو نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد يحاول نقل الشرارات الأمنية من منطقة إلى أخرى في لبنان».

يأتي ذلك بينما لم تتوقف قوات الأمن السورية، أمس، عن استهداف عدد من المناطق بالأسلحة الثقيلة، وفق ما أعلنته المعارضة السورية، أمس، التي وثقت مقتل 20 شخصا على الأقل – في محصلة أولية، ومعظمهم في حماه ودير الزور وبانياس وحمص، التي تعرضت لقصف بقذائف الهاون.

وفي غضون ذلك، أعلن المقدم المظلي المنشق، خالد الحمود، عن وجود معلومات لدى قيادة الجيش السوري الحر حول احتمال أن يستخدم النظام السوري صواريخ «أرض – أرض» ذات المدى المتوسط ضد بعض المناطق الساخنة، بعد عجزها عن السيطرة على هذه المناطق.

إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن ما صدر عن قمة مجموعة الثماني وقمة شيكاغو لحلف شمال الأطلسي بخصوص سوريا «لم يتخط الحد المتوقع له»، وهو يمثل «إجماع الحد الأدنى». وأفادت المصادر بأن القمتين «لم تحملا جديدا»، وأن التركيز على دعم خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان يعني أنه «لا بديل عنها في الوقت الحاضر».

تجدد القصف على حمص ومدينة قسطون في حماه.. واقتحام الشيخ مسكين في درعا واعتقال العشرات

«لجان التنسيق»: مخابرات النظام تقوم بمسح أمني لمنازل في وسط دمشق.. وتدقق بالأسماء والهويات

بيروت: ليال أبو رحال

لم تتوقف قوات الأمن السورية، أمس، عن استهداف عدد من المناطق بالأسلحة الثقيلة، وفق ما أعلنته المعارضة السورية، أمس، التي وثقت مقتل 20 شخصا على الأقل – في محصلة أولية – بينهم منشقون، ومعظمهم في حماه وحمص ودير الزور وبانياس وحمص، التي تعرضت ليل أول من أمس لقصف بقذائف «الهاون».

وقال أحد الناشطين من المدينة لـ«الشرق الأوسط» إن «إطلاق النار لم يتوقف طوال الليل، وطال بشكل رئيسي أحياء الخالدية والربيع العربي، حيث سمع دوي انفجارات وقذائف متتالية صباح أمس»، لافتا إلى أن «مدينة حمص تعيش وضعا صعبا مع تدمير جزء كبير من أحيائها وتهجير أهلها».

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن «بلدة الحصن شهدت قصفا عنيفا بالأسلحة الثقيلة وقذائف (الهاون)». وأفادت لجان التنسيق المحلية بـ«سماع صوت انفجارات وإطلاق نار كثيف في شارع الستين بين دير بعلبة والبياضة».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه «تم العثور، أمس، في ريف مدينة القصير على جثث 3 أشخاص مجهولي الهوية»، وأشار إلى «سماع أصوت إطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات النظامية السورية المتمركزة في محيط مدينة الرستن، التي زارها، أمس، وفد من لجان المراقبين الدوليين والتقى ضباطا من المجلس العسكري المعارض».

وفي درعا، قال أحد الناطقين باسم لجان التنسيق لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الأمن السورية اقتحمت بالدبابات مدينة الشيخ مسكين، واعتقلت قرابة 50 ناشط فيها، وعملت على تقطيع أوصالها»، في موازاة وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى طفس تمهيدا لاقتحامها. وأشار إلى أن «تضييق النظام السوري الحصار على درعا لا يمنع خروج المظاهرات اليومية المطالبة بإسقاط النظام»، موضحا أن «قوات الأمن تمنع التجول في عدد من البلدات، لا سيما ليلا، وتطلق النار على كل شيء يتحرك».

وقال الناشط إن «مدينة بصر الحرير لا تزال منكوبة، بينما تتعرض منطقة اللجاة للقصف المستمر»، مشيرا إلى أن وفد المراقبين زار، أمس، بلدة صيدا وتجول في أنحائها، بالتزامن مع إحيائها الأسبوع الأول لاعتقال الناشط محمد الحريري، المحكوم عليه بالإعدام من قبل القضاء السوري. وأوضح أن قوات الأمن أطلقت النار أثناء خروج مظاهرة في ساحة الحرية هتفت للناشط محمد الحريري وللمدن المنكوبة.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أفادت بأن «قوات النظام اجتاحت مدينة الشيخ مسكين في درعا وسط إطلاق نار كثيف، واعتقلت أكثر من 20 شخصا بالمدينة، إضافة إلى تكسير وتخريب الكثير من الممتلكات»، لافتة إلى «اشتباكات دارت في منطقة الضاحية انشق على أثرها عدد من الجنود النظاميين».

وذكرت شبكة «شام» الإخبارية أن «قوات جيش النظام اعتقلت أقرباء النقيب المنشق قيس القطاعنة، قائد كتيبة العمري بقرية التبة في منطقة اللجاة»، كما داهمت قوات الأمن المدينة وقامت بتكسير عدد من المحلات واعتقلت عددا من الأشخاص إلى أماكن مجهولة.

وفي العاصمة، دمشق، أفادت لجان التنسيق المحلية عن «قيام مخابرات النظام السوري لليوم الثاني على التوالي بمسح أمني لمناطق في وسط دمشق، حيث يجري قرع جميع الأبواب وتسجيل أسماء السكان والتدقيق في هوياتهم». وكان وفد من المراقبين الدوليين زار منطقة نهر عيشة في دمشق، أثناء تشييع أحد القتلى.

وأفاد بأن «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، عن مقتل 9 عناصر من المجموعات المنشقة قتلوا ليلا في كمين نصبته لهم القوات النظامية في ضواحي مدينة دوما في ريف دمشق، بينما وقعت اشتباكات في مناطق جسرين وكفربطنا وسقبا في ريف دمشق.

وفي بانياس، شهدت كل من القرير وسهم البحر ووطا البيضا انتشارا أمنيا كثيفا، في موازاة حملة اعتقالات في حي الفاروق بعد مظاهرة خرجت ردا على اقتحام وطا البيضا.

وفي حماه، قتل 6 أشخاص على الأقل، بينهم طفل قضى في قرية قسطون، بينما أصيب 14 شخصا خلال حملة مداهمات وإطلاق نار واشتباكات دارت بين القوات النظامية ومجموعات منشقة. كما قال ناشطون إن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت أمس إلى بلدة قسطون الغربية التي تعرضت لقصف عنيف أول من أمس قتل فيه نحو 34 مدنيا، وأصيب العشرات بجراح، بالإضافة لتدمير بعض المنازل.

وحذر الناشطون من عملية عسكرية كبيرة تستعد القوات النظامية لتنفيذها في سهل الغاب، وتحديدا في بلدتي قسطون واللج، حيث شوهد استنفار كبير عند حاجز محمبل وصراريف وحواجز طريق سقيلبية جسر الشغور.

وكانت قوات الجيش النظامي اقتحمت بلدة قسطون من جهة الغرب، وحصلت هناك اشتباكات عنيفة مع كتيبة درع الغاب التابعة لـ«الجيش الحر»، وأسفرت عن تدمير 5 دبابات وإعطاب 3 مدرعات «بي إم بي» وإحراق 3 ناقلات جند وقتل عدد من الجنود، مما اضطر القوات النظامية إلى الانسحاب إلى أطراف المنطقة، وقدوم تعزيزات من محمبل وجسر الشغور، ليبدأ قصف عنيف على المنطقة بالدبابات والمدفعية طوال يوم أمس.

كما لوحظ انتشار كثيف للجنود داخل شوارع بلدة معردس، في الوقت الذي تعرضت فيه مدينة سرمدا في ريف إدلب لقصف عنيف بالطيران الحربي بالتزامن مع اقتحام البلدة بالدبابات والآليات وناقلات الجند، بحسب ما قاله ناشطون، وأكدوا وقوع اشتباكات عنيفة عند حاجز سرمدا بين ما يسمى «لواء درع الثورة ولواء شهداء إدلب» والقوات النظامية. وذكر المرصد السوري أن «اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة في المنطقة الواقعة بين بلدة الأتارب في ريف حلب الغربي وقرية كفر كرمين في ريف إدلب الشمالي».

وفي مدينة خان شيخون في محافظة إدلب، أعلن ناشطون عن إتمام صفقة هي الأولى من نوعها بين «تنسيقية أحرار خان شيخون» والسلطات الرسمية، بعد مفاوضات وصفوها بالشاقة، أفضت إلى إطلاق سراح المعتقلين الدكتور صلاح الدين الصالح والشاب وليد مأمون البكور عن طريق وساطة هيئة الأمم المتحدة مقابل تسليم دبابة معطوبة دمرها «الجيش الحر». وقال الناشطون إن التسليم والتسلم تم «بحضور شخصين من لجنة المراقبين الدوليين». وكانت مدينة خان شيخون قد شهدت الأسبوع الماضي مجزرة لدى سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على تشييع خرج هناك بحضور المراقبين الدوليين.

كما ذكرت لجان التنسيق أن وفدا من المراقبين الدوليين زار أمس حي العرفي في دير الزور، حيث التقى عددا من الناشطين أطلعوه على حجم الخراب وخروقات قوات النظام والاعتقالات. كما داهمت قوات الأمن بلدة الطيانة بمدرعات وعدد كبير من السيارات العسكرية وأعداد كبيرة من الجنود، وأقامت الحواجز داخل البلدة.

الجيش الحر يحذر من احتمالية استخدام النظام لصواريخ أرض أرض في المناطق الساخنة

منشق لـ«الشرق الأوسط»: بتنا نستطيع صناعة وتطوير أسلحة فتاكة ضد المدرعات

بيروت: بولا أسطيح

يعرب المقدم المظلي المنشق خالد الحمود عن خشية قيادة الجيش السوري الحر من أن يستخدم النظام السوري – على خلفية التطورات الحاصلة على الأرض – صواريخ «أرض أرض» ذات المدى المتوسط ضد بعض المناطق الساخنة، ومنها الرستن والقصير وجبل الزاوية.

ويرد الحمّود هذه الخشية إلى «معلومات وصلت القيادة بهذا الشأن بسبب عدم قدرة قوات النظام على السيطرة على هذه المناطق، رغم وجود أعداد كبيرة من العناصر التابعة للأسد، لكنها لم تفلح حتى الآن في إخماد الحراك الشعبي وتحركات الجيش الحر في تلك المناطق»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما يجعلنا نتخوف من استخدامه لهذه الصواريخ هو أن بعض كتائب الجيش الحر أصبحت تستطيع صناعة وتطوير أسلحة ذات أداء فتاك ضد المدرعات الأسدية، والتي لا يستطيع جنود الأسد اقتحام المناطق الآمنة إلا باستخدامها».

ويتحدث الحمود عن مشكلة أساسية يعاني منها النظام، هي أن «جنوده يعتبرون مناطق جبل الزاوية والرستن بمثابة مناطق رعب، ويترددون كثيرا في تنفيذ أي أوامر لاقتحامها بعد الخسائر الفادحة بالأرواح التي يتكبدها الجيش السوري على مداخلها، نتيجة شراسة مقاومة عناصر الجيش السوري الحر»، ويضيف: «فمنذ بداية الثورة نستطيع أن نقول إن أفدح خسائر الأسد كانت في هذه المناطق كعناصر بشرية وعتاد، علما بأن قوة هذه المناطق تعود لأن أكثر المقاتلين في جبل الزاوية والرستن من العسكريين والضباط الذين يجيدون استخدام كل أنواع السلاح، ويُشهد لهم بكفاءتهم العالية. بالإضافة إلى أن 100 في المائة من السكان المحليين ضد النظام السوري».

وبينما يحذّر الحمود من «مجازر جماعية في حال تم استخدام صواريخ أرض أرض»، يدعو المجتمع الدولي «لتحمّل مسؤولية كبرى في هذا المجال لأنّه إن لجأ النظام لهذه الأسلحة، يكون المجتمع الدولي مشتركا بتلك المجازر كما اشترك بمجازر سبقتها في حمص ودرعا وإدلب. وسيكون هو المسؤول الأول أمام الله ودول العالم عن سفك مزيد من دماء أبناء هذا الوطن».

يذكر أن عضوا في المجلس التنفيذي في المجلس الوطني السوري أكّد مؤخرا لـ«الشرق الأوسط» أن المجلس الوطني يقوم بتأمين الدعم المادي واللوجستي اللازم للجيش الحر والكتائب الميدانية عبر وسائله الخاصة، مشددا على أنّه ليس معنيا بالتصريح عنها، وكاشفا أن «الجيش الحر والكتائب الميدانية يتلقيان منذ فترة وسائل إمداد دفاعية تساعدهم على مقاومة النظام». وكانت صحيفة «تايمز» الأميركية قالت في وقت سابق إن الجيش السوري الحر تمكن من الحصول على أسلحة روسية متقدمة من متعاطفين مع الثورة في الجيش أو من الذين تسهل رشوتهم.

وقد نقلت «تايمز» عن جندي سابق في وحدة المدرعات الجوية، انشق العام الماضي، أن «الأسلحة الجديدة يتم الحصول عليها من مسؤولين كبار ممن يؤمنون بقضيتنا أو ممن تسهل رشوتهم، وهم وسيلتنا الوحيدة التي نحصل من خلالها على الأسلحة المتقدمة مثل (كورنيت)»، في إشارة إلى الصواريخ المضادة للدبابات الروسية.

أنقرة تعتقل تركيين وسوريا خططوا لاختطاف العقيد رياض الأسعد

الكردي لـ«الشرق الأوسط»: السلطات التركية أحبطت أكثر من 20 خطة

بيروت: ليال أبو رحال

أكد نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي لـ«الشرق الأوسط» صحة الأنباء عن إلقاء السلطات التركية القبض على مجموعة خططت لاختطاف قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد، وقال: إن «المعلومات صحيحة لكن لا تفاصيل لدينا»، معلنا أن «السلطات التركية أحبطت قرابة 20 خطة لاختطاف قادة من (الجيش الحر)».

وكانت وكالة الأنباء الألمانية أعلنت عن إلقاء الشرطة التركية أمس القبض على تركيين اثنين وسوري في جنوب البلاد، بتهمة «العمالة للنظام السوري والتخطيط لاختطاف العقيد رياض الأسعد». وذكرت وسائل إعلام تركية أن الأشخاص الثلاثة كانوا يعتزمون اختطاف الأسعد من مخيم اللاجئين في أبايدين لإعادته إلى سوريا، ناقلة عن ممثل للادعاء العام التركي قوله إن وحدة تركية لمكافحة الإرهاب ألقت القبض على المشتبه بهم ويجري الآن التحقيق معهم.

وفيما غاب العقيد الأسعد عن السمع، أكد الكردي «أننا سمعنا بالخبر من خلال وسائل الإعلام، وتأكدنا من صحته بعد اتصالنا بالحكومة التركية»، لافتا إلى أن «الحكومة التركية سبق أن ألقت القبض على مجموعات مماثلة وغالبا ما تحبط خططا مشابهة من دون إعلامنا بذلك».

وشدد الكردي على أن «هذه المحاولات ليست غريبة عن النظام السوري، لكنها لا ترهبنا ولا تهز معنوياتنا إطلاقا، ونحن لا نستبعد أبدا مثل هذه التصرفات لاحقا»، موضحا «أننا نؤمن بقضيتنا وكلا منا يعيش عمره مرة واحدة ومتى أتت ساعتنا فسنكون حاضرين». كانت وسائل إعلام تركية ذكرت قبل أسابيع أن امرأة ورجلا سوريين ألقي القبض عليهما في إقليم هاتاي جنوب تركيا بتهمة العمالة للاستخبارات السورية والتحضير والتخطيط لعمليات اختطاف من أبايدين.

النظام السوري يحرق المحاصيل الزراعية انتقاما من المناطق الريفية الثائرة

ناشطون يتحدثون عن دهس المزروعات بالدبابات والآليات العسكرية

بيروت: «الشرق الأوسط»

«سياسة الأرض المحروقة»؛ هكذا يصف الناشطون السوريون السياسة التي ينتهجها النظام السوري ضد المناطق الريفية الثائرة ضده؛ إذ لا تكتفي قوات الأمن أثناء اقتحامها منطقة أو قرية قرر سكانها الانضمام إلى الانتفاضة السورية – باعتقال الشباب والتنكيل بالأهالي وأهانتهم، بل تعمد هذه العناصر، وفقا للناشطين، إلى إحراق البيوت والمزارع العائدة للمواطنين.

غير أن الضرر الأكبر الذي يلحقه النظام بهم، كما يؤكد أحد الناشطين في مدينة سلقين شمال غربي سوريا، «هو إحراق المحاصيل الزراعية التي تشكل مصدر العيش الرئيسي لأهالي هذه المناطق». ويضيف الناشط: «الأمن السوري قام باقتحام الكثير من القرى والمناطق الريفية في مدينة إدلب مخلفا أضرارا كبيرة في المحاصيل الزراعية، فقد تم اقتحام المخازن التي تخزن فيها عادة مواسم الزرع، وأضرمت النيران بها، كما قاموا بدهس المزروعات وإتلافها عبر تمرير آلياتهم العسكرية كالدبابات والمجنزرات فوقها».

وقد قامت المعارضة السورية ببث الكثير من أشرطة الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تَظهر أراضٍ بأكملها تم حرقها، لا سيما في ريف حمص وإدلب وحماه، المناطق الأكثر احتجاجا ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ويؤكد أبو منجد، وهو أحد المزارعين الذين كانوا يقيمون في منطقة القطيفة الواقعة بين دمشق وحمص، أن «معظم أراضيه المزروعة بأشجار الزيتون تم حرقها بالكامل». ويتهم الرجل الستيني «مجموعات من الشبيحة المؤيدة للنظام بارتكاب هذه الممارسات»، ويقول: «هناك أحداث طائفية وقعت في المدينة دفعت مجموعات من الشبيحة لارتكاب أعمال تخريب ونهب وحرق لممتلكات تعود لمعارضين.. ولأنني دعمت الثورة منذ البداية، وبشكل علني، فقد استهدف الشبيحة معظم الأراضي التي أملكها، لكن مع ذلك أنا لست حزينا، المهم أن تنجح الثورة ويمكننا لاحقا تعويض ما خسرناه». وفي مدينة خان شيخون التي تبعد نحو 35 كلم عن مدينة حماه، ويبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة، أقدمت قوات الأمن السورية، وفقا لناشطين، على حرق أكثر من 250 دونمًا من القمح لمواطنين معارضين للنظام، انتقاما منهم على مواقفهم المؤيدة للثورة. ويروي غسان، أحد أصحاب الأراضي في المدينة، أن «مجموعات من الأمن كانت تستقل دراجات نارية أقدمت على حرق محاصيلنا من القمح في مدينة شيخون، واستمرت عمليات حرق المحاصيل ليلة كاملة». ويضيف: «قام الأمن بإطلاق النار على سيارات الإطفاء التابعة لمجلس مدينة إدلب لمنعها من إخماد الحريق، بعدما كان قد سارع أهالي المنطقة إلى إطفاء الحرائق قبل أن تمتد إلى بقية الأراضي».

ويشير أحد أعضاء تنسيقيات ريف حماه إلى أن سياسة «الأرض المحروقة» التي يتبعها نظام بشار الأسد «تدل على أن هذا النظام يتصرف كمحتل ويتعامل مع شعبه كعدو»، ويضيف الناشط المعارض: «الأمن السوري يرتكب هذه الممارسات بغرض الانتقام من أهالي القرى البسطاء الذين دفعهم الإهمال والحرمان والظلم إلى الانضمام إلى الثورة.. هو يعجز عن إسكاتهم لذلك يعمد إلى حرق أراضيهم بهدف كسر إرادتهم».

تجدر الإشارة أن نحو 22 في المائة من سكان سوريا يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، ويشكل القطاع الزراعي، الذي تسيطر عليه الدولة منذ وصول حزب البعث إلى السلطة، بنية أساسية من بنى الاقتصاد السوري.

مصادر دبلوماسية أوروبية: «الثماني» و«الأطلسي» يتوصلان إلى «إجماع الحد الأدنى» في الأزمة السورية

قالت إن روسيا أصبحت «الرقم الصعب».. ولم تستبعد قبولها تغيير النظام «عندما تتوفر الشروط»

باريس: ميشال أبو نجم

قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن ما صدر عن الاجتماعات الدولية الأخيرة بخصوص سوريا «لم يتخط الحد المتوقع له»، وهو يمثل «إجماع الحد الأدنى». واعتبرت هذه المصادر أن الدول الغربية، ممثلة بالثلاثي الأميركي – الفرنسي – البريطاني، «اضطرت لتقديم تنازلات» للطرف الروسي في قمة مجموعة الثماني لتوافق موسكو على البيان بالصيغة التي صدر فيها. كذلك فإن تجديد تأكيد أندرس فوغ راسموسن، أمين عام الحلف الأطلسي، في قمة شيكاغو، قرار الحلف عدم التدخل في سوريا، يجعل أي عمل عسكري في هذا البلد «بعيد المنال».

وأفادت المصادر بأن القمتين «لم تحملا جديدا»، وأن التركيز على دعم خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان يعني أنه «لا بديل عنها في الوقت الحاضر، على الرغم من معرفة الجميع أنها صعبة التطبيق»، حتى مع وصول نحو 260 مراقبا دوليا إلى سوريا واكتمال وصول المراقبين الآخرين في الأيام القلية الماضية.

وتعزو هذه المصادر «اعتدال» الموقف الغربي من سوريا إلى مجموعة من العوامل المتشابكة الداخلية والخارجية، التي تتضافر كلها لتعكس «العجز» عن التأثير المباشر في مسار الأزمة السورية في الظروف الراهنة. وترى المصادر الأوروبية أن العنصر الرئيسي في المعادلة الحالية يتمثل في أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، قبل خمسة أشهر ونصف من الانتخابات الرئاسية، غير مستعد لمغامرة عسكرية جديدة لا في سوريا ولا في إيران، خصوصا أنه يركز دعايته الانتخابية على أنه «أنهى» التدخل العسكري الأميركي في العراق، وهو بصدد وضع حد له في أفغانستان، ولذلك فإن الموقف الأميركي من سوريا يتميز بـ«تحفظه»، باستثناء التصريحات التي تطلق من هنا وهناك وليس لها تأثير حقيقي.

وبرأي المصادر الأوروبية فإنه إذا كانت واشنطن «لا تريد التدخل عسكريا» فمن «الطبيعي» أن يردد الحلف الأطلسي أنه لا خطط عسكرية له في سوريا، حتى لو كان ذلك من باب إقامة ممرات إنسانية أو مناطق آمنة أو إيصال المساعدات، لأن كلها تفترض وجود قوات عسكرية بشكل أو بآخر.

وعبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، في مؤتمر صحافي خلال قمة الحلف في شيكاغو مساء أول من أمس، عن قلقه من العنف في سوريا، لكنه أكد أن الحلف «لا ينوي» القيام بأي عمل عسكري ضد النظام السوري.

وقال راسموسن: «ندين بشدة سلوك قوات الأمن السورية وقمعها السكان، وندعو القيادة السورية إلى تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري.. لكن الحلف الأطلسي ليس لديه نية للتدخل في سوريا». ودعا النظام السوري إلى تطبيق خطة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، وقال إن «السبيل المثلى للتوصل إلى حل في سوريا هو من خلال خطة أنان».

وتشير المصادر الأوروبية إلى أن هناك عوامل أخرى تقف خلف قرار الحلف، منها حاجته لمراعاة موقف موسكو في 3 ملفات أساسية، هي: انسحاب القوات العاملة في أفغانستان، وتفادي إثارة المزيد من المشكلات مع الجانب الروسي في موضوع نشر الدرع الصاروخية الأطلسية في أوروبا، التي كانت أحد مواضيع النقاش في قمة شيكاغو، وأخيرا الملف النووي الإيراني.

ويحتاج الأطلسي لروسيا لإخراج قواته (130 ألف رجل) وأسلحته ومعداته من أفغانستان التي يفترض أن ينتهي وجوده العسكري فيها مع نهاية عام 2014. وبالنظر للعلاقات المتقلبة مع باكستان، فإن الأطلسي بحاجة للمرور في الأراضي الروسية. كذلك، فإن الأطلسي يحتاج إلى «تهدئة» روسيا حتى «تهضم» إقامة الدرع الصاروخية، القائمة على نصب شبكة رادارات على الأراضي التركية مع منصات صاروخية في أوروبا.. وتعارض موسكو بقوة الخطط الأطلسية وتهدد بالرد عليها.

وأخيرا، فإن الدول الغربية الأربع (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية) تحتاج لتعاون روسيا (والصين) في الملف النووي الإيراني للمحافظة على موقف دولي موحد في مواجهة طهران. وسيعقد غدا اجتماع مهم في بغداد استكمالا لاجتماع إسطنبول الشهر الماضي، الذي وصفه الغربيون بأنه كان «بناء». ويعول هؤلاء على «تعاون» موسكو لتبقى المناقشات في بغداد ضمن إطار مجموعة الست، بحيث لا يفوض كل طرف من جانبه.

وترى المصادر الغربية أن الفقرة الوحيدة في بيان قادة مجموعة الثماني التي تفوح منها رائحة «التهديد» تتحدث عن أن الثماني «عازمة على اتخاذ تدابير إضافية (بحق سوريا) إذا دعت الحاجة»، من غير تحديد نوعية هذه التدابير.. وهي الفقرة المأخوذة حرفيا من الفقرة النهائية للقرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 2042 بتاريخ 21 أبريل (نيسان) الماضي. وسارعت موسكو بلسان مستشار الكرملين ميخائيل مارغيلوف إلى تفسير فهمها لبيان الثماني بالقول إنه «لا مجال لتغيير النظام السوري بالقوة»، وإنه «يعود للسوريين أن يتدبروا شؤونهم بأنفسهم».

وتعتبر المصادر الأوروبية أن الطرف الروسي يبدو اليوم – أكثر من أي زمن مضى – «الرقم الصعب» في إيجاد مخرج للأزمة السورية المستمرة منذ 14 شهرا. وبعد أن عزت هذه المصادر تشدد موسكو خلال الأشهر الماضية للحملة الرئاسية التي أعادت فلاديمير بوتين إلى الكرملين، ترى اليوم أن ثمة «إمكانية ما» لتقبل موسكو «حلا سياسيا» يمر عبر انتقال «منظم» للسلطة ولا يفتح الباب أمام الفوضى.

وتكمن المشكلة، وفق المصادر المشار إليها، في معرفة ما إذا كانت روسيا ترى أن الوقت قد حان للسير في حل كهذا وفي «تظهير» صورته وتحديد شروطه، وأولها المحافظة على المصالح الروسية في سوريا والمنطقة على السواء، والحصول على تطمينات وافية بشأنها من الطرف الأميركي.

«جبهة النصرة» تعلن مسؤوليتها عن عملية دير الزور وتتوعد بمزيد من الهجمات

خبراء إسلاميون يتحدثون عن طرف دخيل ويتهمون النظام بارتكاب كل التفجيرات

بيروت: بولا أسطيح

تبنت «جبهة النصرة لأهل الشام» الإسلامية الانفجار الذي وقع في دير الزور يوم السبت الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وهي المرة الثانية التي تتبنى فيها الجبهة تفجيرات تقع في سوريا بعد تبنيها مطلع الشهر الحالي تفجيرات دمشق وحلب، ثم نفيها ذلك بعد يومين وتأكيدها أن البيان الصادر في وقت سابق مفبرك.

وبالأمس تم تعميم بيان صادر عن الجبهة، يستخدم أسلوب الحركات الإسلامية المتشددة، حمل الرقم «تسعة» وتم تناقله سريعا على شبكة الإنترنت وبعض المواقع الإسلامية، وأفاد بأن «جنود (جبهة النصرة) في المنطقة الشرقية – دير الزور شنوا هجوما على المنطقة الأمنية التي تضم فرعي الأمن العسكري وفرع المخابرات الجوية يوم السبت الماضي»، موضحا أن «استشهاديا» انطلق «بسيارته المفخخة، ليقتل من قتل وليخلع قلوب من بقي من ناج أو جريح، وليضع هذا النظام الفوضوي في متاهة لا يعرف رأسه من ذنبه فيها».

وإذ أكد البيان أن العملية لم تسفر عن إصابة أحد من المدنيين، مضيفا «هو أمر تحرص عليه (جبهة النصرة) ما أمكنها»، توعد بأن «جبهة النصرة» ستواصل عملياتها «حتى تطهير أرض الشام من رجس النصيريين (العلويين) وتريح أهل السنة من ظلمهم».

يذكر أنه لم يتم التطرق لهذا البيان على الصفحة الخاصة بالجبهة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إذ اكتفى القيمون على الصفحة بكتابة: «لقد تمادى نظام البعث حتى أجبرنا على أن ندافع عن أنفسنا بالسيف قبل الكلام».

وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت أن انفجارا «انتحاريا» وقع أمام مبنى مؤسسة الإنشاءات العسكرية في دير الزور السبت، مما أدى إلى مقتل «تسعة من المدنيين وحراس المبنى وإصابة العشرات بعضهم جروحه خطيرة».

وكانت «جبهة النصرة» تبنت في أشرطة فيديو وبيانات منشورة على مواقع إلكترونية أصولية عمليات تفجير في دمشق وحلب، أبرزها انفجاران استهدفا في 17 مارس (آذار) مركزين أمنيين في دمشق وتسببا بمقتل 27 شخصا بحسب السلطات، وانفجار في 6 يناير (كانون الثاني) في دمشق أدى إلى مقتل 26 شخصا، وانفجار في حي الميدان في دمشق في 27 أبريل (نيسان) أودى بحياة أحد عشر شخصا، بالإضافة إلى تفجيرين في حلب في 12 فبراير (شباط) قتل فيهما 28 شخصا. وفي 15 مايو (أيار)، نفت هذه المجموعة أن تكون تبنت الهجوم المزدوج الذي هز دمشق في 10 مايو مسفرا عن مقتل 55 شخصا، وذلك بعدما صدر بيان باسمها تبنى العملية.

وبالتزامن مع إعلان «جبهة النصرة»، بثت «الإخبارية السورية» كما وكالة الأنباء الرسمية «سانا» ما قالت إنها «اعترافات لإرهابيين تونسيين أقروا بأنهم استقدموا إلى سوريا عبر تركيا بناء على دعوات تكفيرية، بالتنسيق بين ميليشيات ما يسمى (الجيش الحر) وتنظيم القاعدة، وبتلقيهم تدريبات في ليبيا وغيرها».

ورد الداعية الإسلامي والخبير بالحركات الإسلامية عمر بكري التناقض الحاصل ببيانات «جبهة النصرة» لـ«طرف دخيل تابع للنظام السوري يسعى لتعميم فزاعة (القاعدة)، بينما الكل يعلم أن نظام الأسد هو من يقوم بهذه التفجيرات»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «على الرغم من أنه تم تزكية (جبهة النصرة) من قبل عدد من المشايخ ومن بعض المنتديات الجهادية، لكن عدم إعلان زعيم (القاعدة) أيمن الظواهري رسميا وعلنا أن الجبهة تتبع لـ(القاعدة) يعني أنه لا علاقة لها بها وبأنها تعمل بشكل منفرد»، مشددا على أن لـ«القاعدة» ما يكفي من الجرأة لإعلان تبنيها عمليات مماثلة في الداخل السوري أو غيره.

وإذ أوضح بكري أنه لا شك أن بعض العناصر الإسلامية التابعة لـ«القاعدة» أو غيرها قد دخلت لنصرة أهل السنة في سوريا، شدد على أن أعداد هؤلاء لا تذكر مقارنة بأعداد الجيش السوري وبمن يدخل لمساندته، مجددا التأكيد على أن كل التفجيرات التي تشهدها سوريا حاليا صنيعة النظام الذي يضع المطلوبين في السيارات ويفجرها متحدثا عن عمليات انتحارية.

الغموض يحيط برواية اغتيال أعضاء في خلية الأزمة السورية

مراقب عام «إخوان سوريا» لـ«الشرق الأوسط»: «كتائب الصحابة» فبركة إعلامية يبثها النظام لضرب مصداقية الثورة

لندن: محمد الشافعي بيروت: «الشرق الأوسط»

رغم النفي الرسمي الصادر أول من أمس، ما زال الغموض يلف قصة الشائعات حول اغتيال عدد من القيادات السورية، لا سيما صهر الرئيس السوري ونائب رئيس الأركان العامة ورئيس المخابرات العسكرية سابقا آصف شوكت.

وبينما ما زال عدد من الناشطين يؤكدون تنفيذ العملية، والتي تبنتها ما يدعى بـ«كتائب الصحابة»، لم يستبعد علي صدر الدين البيانوني (أبو أنس)، مرشد عام «إخوان سوريا» السابق، أن يكون النظام نفسه وراء تسريبات فيديو «كتائب الصحابة»، وقال: «حدث من قبل أن قام النظام بمثل هذه التسريبات الإعلامية لضرب مصداقية الثورة السورية».

وأضاف أبو أنس لـ«الشرق الأوسط»: أتت هذه الحادثة لتعود بالذاكرة إلى «فبركات» إعلامية وروايات غير قابلة للتصديق، كان النظام ولا يزال يعتمد عليها في مواجهة الثورة الشعبية، وما ينقله الناشطون من أخبار ومعلومات تجري على أرض الواقع، موضحا أن «الثوار في سوريا فرضوا واقعا جديدا على الأرض، وهناك حديث عن مستقبل سوريا وكلام عمن سيحكمها في المرحلة المقبلة بعد سقوط النظام الحالي، الذي أصبح في حكم الساقط بعد أن ارتكب جرائم بحق الشعب السوري».

إلا أن ناشطين أكدوا تنفيذ عملية الاغتيال بالسم لعدد من المسؤولين من أعضاء ما يسمى خلية إدارة الأزمة، وهم حسن تركماني وهشام بختيار وآصف شوكت وداود راجحة ومحمد سعيد بخيتان ومحمد الشعار وعلي مملوك وصلاح النعيمي.

و«كتائب الصحابة» التي أعلنت النبأ دون تفاصيل عن طريقة تنفيذ العملية، أول من أمس الأحد عبر فيديو بث على شبكة الإنترنت وتداولته وسائل الإعلام، أصدرت بيانا يوم أمس أكدت فيه «تنفيذ سرية المهام الخاصة في كتائب الصحابة عملية نوعية استهدفت خلية إدارة الأزمة»، وقال البيان إنه تم تجنيد الحاجب الشخصي لمحمد سعيد بخيتان، والذي قام بدس السم في طعام هؤلاء ضمن «عملية شاملة تشمل العاصمة دمشق على عدة مراحل، تبدأ بتصفية رؤوس النظام المذكورين وتنتهي بإسقاط النظام».

وأوضح البيان أنه «وفي الموعد المحدد، بدأ تنفيذ المرحلة الأولى عند الساعة 19:30 من يوم السبت 19 – 5 – 2012، حيث بدأ اجتماع الخلية الذي ينتهي مثل العادة عند الساعة 22:00»، وقام الشاب (الحاجب) بدس السم بالطعام لهذه الخلية، والتي تغيب عنها في ذلك اليوم كل من علي مملوك وصلاح النعيمي، بحسب البيان.

وتابع البيان «اعتاد هؤلاء أن يتناولوا طعام العشاء بعد الاجتماع عند الساعة 22:45 في مكتب بخيتان في القيادة القطرية بجانب الأركان، وتأكد الحاجب أن كل واحد منهم تناول كمية كبيرة من الطعام المسوم – فخمس نقاط من السم السائل كانت كافية لقتل رجل – ولكنه وضع لكل واحد منهم أكثر من 15 نقطة، كما أنه وضع كمية كبيرة من البودرة السامة في الحساء الذي أحبوه كثيرا، وسكب بيده لكل واحد منهم مرتين من الحساء (يخنة الخضار باللحم) المسموم، وتناولوا أيضا أنواعا أخرى من الأطعمة المسمومة (مشاوي – يبرق – شرحات)، وبعد عشر دقائق من تناولهم الطعام انسحب الحاجب إلى مكان آمن».

وقال البيان إنه «تم إخراج الحاجب لمكان آمن خارج البلد، وفي هذا الوقت أسعف عناصر الأمن أعضاء الخلية المذكورين إلى مشفى الشامي، والتي عجت فورا بالأمن والمسؤولين وأغلقت بشكل كامل. كما سحب عناصر الأمن الهواتف من الممرضين والأطباء»، وكان آخر خبر تسرب من داخل المشفى قبل «سحب الهواتف أنهم بعداد الموتى». ووصف البيان العملية بأنها كانت «بالغة الصعوبة والتعقيد الأمني»، حتى إن الحاجب «لم يستطع سحب علب السم من المكان».

وفي رواية أخرى ذكرها أحد الناشطين أن «حاجب سعيد دس سم (أملاح الزئبق) في طبق معين من الطعام، وأن القادة شعروا بطعم غريب فيه فلم يكملوا طعامهم، وأكد أن الجميع تناول الطعام من ذلك الطبق بكميات قليلة لم تؤثر فيه بداية، لكن لاحقا ظهرت عليهم أعراض التسمم».

من جهته، قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، محمد رياض الشقفة (أبو حازم)، لـ«الشرق الأوسط»: ليست لدينا معلومات محددة عما حدث بخصوص بيان «كتائب الصحابة»، لأن الذي ظهر على التلفزيون السوري وزير الداخلية الشعار وكذلك التركماني، ينفيان العملية ويؤكدان أنهما على قيد الحياة، لكن آصف شوكت، المسؤول عن أجهزة أمن واستخبارات النظام، لم يظهر.. ربما كان هناك جرحى وإصابات بسبب العملية، ولا توجد حتى الآن معلومات محددة.

وردا على سؤال عما إذا كانت حركة «الإخوان» قد بدأت بالتنسيق مع رجال أعمال سوريين في الخارج من أجل تسليح المعارضة، أشار الشقفة إلى أن «الدفاع عن النفس حق مشروع أكدته الشرائع السماوية، ولا يمكن أن يستمر النظام في قتل الشعب السوري من دون أن يدافع الأخير عن نفسه»، وقال إن «المجتمع الدولي خذل الشعب السوري، وبعد فشل مهمة أنان لم يبق لنا إلا أن نطالب بتسليح الجيش السوري الحر، وهذا الطلب لم يكن محصورا بحركة (الإخوان)، بل طالب به كل أعضاء المجلس الوطني السوري تقريبا».

من جهة أخرى، انتقد مسؤول كبير من المعارضة السورية في بريطانيا بيان «عناصر كتائب الصحابة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذا النوع من البيانات بمثابة فخ لضرب مصداقية التغطية الإعلامية للثورة السورية». وأوضح المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «المتحدث باسم (كتائب الصحابة) زعم أنهم جندوا طباخا من الجولان لوضع السم للمسؤولين السوريين وكأنهم ضيوف في حفلة، ولكن المتعارف عليه أن الطعام يمر على أكثر من شخص قبل أن يصل إلى كبار المسؤولين».

مشيرا إلى أن «كتائب الصحابة» كان من المفترض أن تتبنى عمليات حقيقية، لأن هذا النوع من العمليات يضر بمصداقية الثورة السورية. وأعرب عن أسفه أن تسقط محطات فضائية قدمت خدمات جليلة للثورة السورية، في مثل هذه الشائعات التي تضر بمصداقيتها وتخدم النظام السوري الذي يعمل جاهدا على تشويه المحطات العربية، موضحا أن «بعض تلك المحطات تحدثت من قبل عن انشقاقات بين قادة الجيش لم تحدث، وكذلك عن وقوع عمليات اغتيال تحدث أصحابها إلى التلفزيون السوري في اليوم التالي وأثبتوا أنهم على قيد الحياة».

وفي غضون ذلك، اشتبكت خيوط العملية بين الناشطين، وقال آفاق أحمد، والذي كان يعمل في أحد المكاتب الأمنية قبل أن يعلن انشقاقه ويهرب خارج البلد، على صفحته في موقع «فيس بوك» إنه علم من مصادره الخاصة أن «الجيش الحر تمكن من تجنيد أحد عناصر الخدمة في خليه الأزمات ضمن مكتب الأمن القومي، وفيما كانوا يخططون لتنفيذ عمليه تصفيه بالسم لأركان الخلية، علمت الأجهزة الأمنية بالخطة، فقامت الأجهزة بإجبار العنصر المتعامل مع الجيش الحر على إبلاغ الثوار بأن العملية نفذت ونجحت، وأن يطلب منهم تبني العملية فورا؛ كي يستفيد الثوار من الإرباك الأمني (الوهمي) الحاصل عند أركان النظام.. في حين يظهر الثوار والإعلام بعدها بمظهر غير أهل للثقة لدى المواطنين».

من جانبه، علق الناشط أياد شربتجي على تلك الأنباء بأنه لن يناقش «إن كانت العملية قد حدثت أم لا»، وبما يشبه التأكيد، لأن العملية نفذت.. وقال إن «مجال بحثنا واستقصائنا الآن ينحصر بنتائجها، بمعنى من قتل فيها أو نجا، أو إن كان تم إنقاذ الجميع». لافتا إلى أن «خطأ بيان كتيبة الصحابة كان في استعجال نشر أسماء وهويات القتلى، إذ إن إسعاف ستة منهم لا يعني موتهم جميعا». وبرر أن «دافعهم وراء هذه المجازفة» كان «ثقتهم بمفعول السم الذي تم استعماله، والذي – كما علمت – سبق وأن قاموا بتجريبه على الكلاب قبلا وأعطى مفعولا فوريا، لكن بيولوجيا هذا لا يعني مفعولا مماثلا على الإنسان». وقال شربتجي: «الأكيد الآن أن بشار الأسد وزوجته زارا المشفى على عجل البارحة وسط حراسة أمنية غير مسبوقة»، متسائلا «فما الذي يحرك شخصا مثله في هكذا وقت لولا حدث كبير كهذا؟».

وكان مصدر رسمي نفى تلك أنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام حول «اغتيال عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين» السوريين أول من أمس، وقال إن هذا الخبر «عار عن الصحة تماما»، وأن الذين ذكرت أسماؤهم «على رأس عملهم».

وظهر وزير الداخلية محمد الشعار على شاشة التلفزيون السوري متحدثا لعدة وسائل محلية ودولية في مكتبه، بينما اتصل هاتفيا العماد حسن توركماني معاون نائب رئيس الجمهورية مع التلفزيون السوري لنفي تلك المعلومات، وقال العماد حسن: «أنا وزملائي بخير ونقوم بواجبنا بخدمة الوطن بكل اطمئنان، وليس لدينا ما نشكو منه. وكل هذه الدعايات مغرضة وتذهب دون صدى وشعبنا يعرف أن هذا كذب مكشوف».

النظام السوري يوثّق لأنان “صور تنسيق المراقبين مع معارضيه

“المجهول في سوريا سينعكس حتمًا على لبنان”

مع احتدام الأحداث وتتابعها في سياق منذر بشر مستطير يتربص بلبنان واستقراره الهش ربطًا باحتدام أزمة النظام السوري الداخلية، حسبما يتخوّف أكثر من طرف محلي وعربي ودولي.. يسعى حلفاء النظام السوري في لبنان، رافعو لواء “النأي”، إلى النأي به عن تبعات ما يحصل على الساحة اللبنانية من اضطرابات تتهدد سلمها الأهلي، على اعتبار ما أعلنه مرجع في قوى 8 آذار لـ”NOW Lebanon” من أنّ “سوربا لا مصلحة لها في توتير الوضع في لبنان وإنهاك الجيش اللبناني في معارك تلهيه عن الخطوات التي يقوم بها على مستوى ضبط الأسلحة المهرّبة إلى الداخل السوري”.

وإذ أكد أنّ “الوضع في شمال لبنان ينذر بخطر كبير”، إلا أنّ المرجع في 8 آذار وضع ما يجري في إطار “الصراع السني الداخلي في طرابلس”، متهمًا في هذا السياق “البعض بالعمل على جعل لبنان مفصلاً أساسيًا من مفاصل الضغط على سوريا، بحيث يعمد هذا البعض إلى افتعال أحداث في الشمال لتعطيل دور الجيش اللبناني هناك والتعمية على موضوع الأسلحة التي يتم ضبطها عبر الحدود الشمالية مع سوريا”.

وفي إطار متصل، علّق مصدر مقرب من القيادة السورية على الإضطرابات الجارية في لبنان بالقول لـ”NOW Lebanon”: “دخول سوريا في المجهول سينعكس حتمًا على لبنان”.

وفي مقابل اعتبار أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أنّ عملية السعي إلى تسوية سلمية للأزمة السورية وصلت إلى “مرحلة دقيقة”، مبديًا “شديد القلق إزاء مخاطر قيام حرب أهلية شاملة” في سوريا، وذلك بالتزامن مع مطالبة مساعد الأمين العام لعمليات حفظ النظام هيرفيه لادسو السلطات السورية باتخاذ خطوات عملية “تساعد على ترسيخ الثقة المفقودة حتى الآن”.. أعلن المصدر المقرب من القيادة السورية أنها “تعمل على تسهيل مهمة المراقبين الدوليين”، إلا أنه نقل في الوقت عينه وجود “أزمة ثقة لدى القيادة السورية بعدد من هؤلاء المراقبين”، موضحًا أنّ “دمشق تعتزم إثارة هذا الموضوع مع موفد كوفي أنان، وهي ستعرض عليه صورًا موثّقة تثبت وجود علاقات وتنسيق ميداني بين أعضاء لجنة المراقبين ومعارضي النظام، وسيتم بحث هذه المسألة في إطار ما سمّي لائحة “امتيازات وحقوق” المراقبين التي رفعها أعضاء البعثة الدولية إلى القيادة السورية وفيها الكثير من المطالب في هذا الخصوص”.

قتلى بسوريا وانفجار يهز القابون بدمشق

                                            قال ناشطون إن تسعة قتلى سقطوا اليوم الثلاثاء في سوريا، قتل خمسة منهم في انفجار هز ضاحية القابون في دمشق، وأكدوا أن القوات النظامية السورية تشن حملة اعتقالات في عدد من المناطق، وذلك غداة مقتل 32 شخصا في مدن سورية مختلفة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة أشخاص قتلوا اليوم عقب انفجار عبوة ناسفة في ضاحية القابون بالعاصمة السورية دمشق.

وتقع القابون في شمال دمشق وهي معقل للاحتجاجات المعارضة المطالبة بإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وقد شهدت معارك بين الموالين للأسد ومسلحي المعارضة.

من جانبها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم في كل من درعا وحماة وإدلب وحمص، وأوضحت أن حي القصور بحمص استهدف بقصف عنيف بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة، بينما هزت انفجارات قوية أعقبها إطلاق للنار مناطق من جبل الزاوية بإدلب، وأشارت إلى أن حي طريق حلب بحماة شهد إطلاق نار كثيفا وعشوائيا من قبل حواجز الجيش النظامي على المنازل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن السوري نفذت حملة مداهمات واعتقالات فجر اليوم الثلاثاء في أحياء طريق الباب والميسر والشعار والصاخور وصلاح الدين بمدينة حلب، وأشار إلى أن مظاهرات خرجت فجرا في عدة أحياء بمدينة حلب.

وأوضح المرصد أن القوات النظامية السورية اقتحمت منطقة برزة بدمشق ونفذت حملة مداهمات واعتقالات في المنطقة، كما نفذت القوات النظامية السورية حملة مداهمات واعتقالات في منطقة سابر بريف دمشق.

وأضاف أن الحملة أسفرت عن اعتقال خمسة مواطنين على الأقل، وأشار إلى سماع أصوات انفجارات وإطلاق رصاص في مدينة دوما فجر اليوم، وأكد دخول قوات نظامية إلى أحياء في المدينة انتشرت في محيطها بعد ذلك.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل أمس عند دوار الإسكان وضاحية أبي الفداء بمدينة حماة، ولم ترد معلومات عن وقوع  خسائر بشرية.

حصيلة الأمس

تفجير دير الزور تسبب في مقتل وإصابة العشرات

وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 32 شخصا وفقا لما أعلنته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي أكدت أن من بين القتلى سيدتين وطفلين وثلاثة مواطنين قتلوا تحت التعذيب، ومجندا منشقا، و14 جنديا منشقا تم إعدامهم في صوران بريف حماة, ودوما بريف دمشق.

وتبنت جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم “جبهة النصرة” انفجارا وقع في دير الزور السبت الماضي وأسفر عن تسعة قتلى، وفق ما جاء في بيان نشر على مواقع إسلامية على الإنترنت.

وقال بيان حمل الرقم تسعة إن “جنود جبهة النصرة في المنطقة الشرقية-دير الزور شنوا هجوما على المنطقة الأمنية التي تضم فرعي الأمن العسكري وفرع المخابرات الجوية”.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد ذكرت أن انفجارا “انتحاريا” وقع أمام مبنى مؤسسة الإنشاءات العسكرية في دير الزور السبت الماضي، مما أدى إلى مقتل “تسعة من المدنيين وحراس المبنى وإصابة العشرات، بعضهم جروحه خطيرة”.

حملة نظام الأسد العسكرية تستنزف مليار دولار شهريا

مصادر كشفت عن ضخ إيران مساعدات مالية للنظام السوري عبر مصارف في لبنان

العربية.نت

قدّرت مصادر استخباراتية أمريكية أن السيولة بحوزة نظام الأسد تراجعت ما بين ستة إلى تسعة مليارات دولار منذ بدء الاحتجاجات المناوئة لنظامه.

ونقلت شبكة سي ان ان عن المصادر نفسها أن النظام السوري الذي توفرت لديه احتياطات نقدية هائلة قبيل الأزمة معرّض للانهيار نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة والتي تستنزف مليار دولار شهريا من تلك الاحتياطات.

وقدر مسؤولون في المنطقة انهيار نظام الأسد مالياً بنهاية العام الحالي، كنتيجة للعمليات العسكرية الجارية التي تستنزف مليار دولار شهرياً من احتياطاته النقدية التي قدرت بقرابة 30 مليار دولار عند بدء الثورة السورية.

إلا أن مصادر أخرى كشفت عن ضخ إيران مساعدات مالية للنظام السوري، عبر مصارف في لبنان، وبجانب مساعدات سياسية واقتصادية مقدمة من روسيا، فإن الأمر يعني استمرارية النظام السوري لفترة من الوقت، بعدما جففت العقوبات الدولية مصادر تمويله الأخرى.

ولا يقتصر الدعم الإيراني على الجانب الاقتصادي، إذ اتهمت تلك المصادر المسؤولة طهران بتقديم “جميع” أنواع الدعم للأسد، من مساعدات عسكرية لأخرى تقنية تتيح له رصد معارضيه.

ويشار إلى أن تقريراً سرياً بالأمم المتحدة كشف في وقت سابق من الشهر الجاري أن إيران تقوم بخرق حظر بيع الأسلحة المفروض عليها من خلال شحنات تقوم بتصديرها إلى سوريا.

السلطات السورية تمنع وزير الإعلام الأسبق من السفر

حالة من الاستنفار والغليان بين النشطاء والمثقفين السوريين

القاهرة – رحاب محسن

حالة من الاستنفار أعلن عنها المثقفون والنشطاء السوريون فور منع الوزير السوري الأسبق الدكتور محمد سلمان من السفر إلى القاهرة، وذلك بعدما قامت المخابرات السورية وسلطات الهجرة في دمشق بمنع سلمان من مغادرة سوريا، وذلك أثناء تواجده في مطار دمشق الدولي متجهاً إلى القاهرة، وجاء هذا المنع بناءً على تعليمات الجهات الأمنية التي حظرت سفره بعد توجيه التهديد له كي يتراجع عن أي نشاط سياسي يتعلق بالأزمة التي تعيشها البلاد.

وأعلن المثقفون والناشطون السياسيون في سوريا غضبهم الشديد لهذا التصرف، مؤكدين أن ما حدث يشير إلى انعدام مصداقية هذا النظام الاستبدادي، الذي لا يحتاج إلى أي مبررات أو مسوغات وجيهة لاعتقال أصحاب الرأي، أو توجيه التهديدات لهم أو أسر حريتهم، حتى ولو كانوا قد قضوا حياتهم في الصفوف الأمامية لحزب البعث والنظام السياسي وينتمون للطائفة العلوية، لكنهم اليوم يقدمون مبادرات وطنية لحقن الدماء ويدعون للتغيير السلمي، ما يثبت أن معركة هذا النظام ليست مع العصابات المسلحة كما يدعي، وإنما مع قوى الحراك السياسي السلمي على اختلاف أطيافها التي تطالب بالتغيير الديمقراطي، فهو غير مستعد لسماع أي رأي يتناقض مع رغبته العارمة في الاستمرار في حكم البلاد بطريقته الاستبدادية التي يأمل في أن تكون أبدية.

تهديدات لتوقف المبادرة الوطنية الديمقراطية

هذا وكان وزير الإعلام السوري الأسبق محمد سليمان، رئيس المبادرة الوطنية الديمقراطية، قد تعرض للتهديد من قبل المخابرات العامة السورية، وتلقى تحذيرات بعدم متابعة العمل في المبادرة من أجل توحيد المعارضة الداخلية، لأن النظام يعمل على اختراقها، وفتفتتها بكافة الوسائل، من أجل إضعافها وإبرازها داخلياً وخارجياً مؤكداً أنها مقسمة ولا تستحق الحوار معها، ولا تصلح أن تكون بديلا له. ما دفع الوزير السوري السابق للإعلان عن إيقاف نشاط المبادرة الوطنية الديمقراطية، التي أنشئت منذ ما يقرب من الثمانية أشهر، دون تحقيق أي أهداف.

هذا وكان سلمان قد أكد أنه في الأشهر الأولى للاضطرابات الأمنية التي بدأت في درعا مارس/آذار 2011 تنادي مجموعة من الوزراء السابقين والسياسيين القدامى والأكاديميين والمثقفين والفنانين، وأطلقوا خريطة طريق (المبادرة الوطنية الديمقراطية) لمعالجة الأزمة الوطنية سياسياً، وعلى الرغم من إصرار أعضاء المبادرة على العمل بها لإيجاد حلول سريعة للخروج بسوريا من الوضع الراهن، فإن قرار وزير الإعلام السابق بإيقاف المبادرة جاء بمثابة صدمة في الأوساط السياسية المعارضة في سوريا وخارجها.

يُذكر أن المبادرة الوطنية الديمقراطية جاءت لكي تأيد مطالب الشعب السوري بالتغيير الديمقراطي، دون أن تتبنى فكرة إسقاط النظام. كذلك رفضت هذه المبادرة كل أشكال الدعوات للعنف والطائفية والتدخل الخارجي، ورأت أن الحل لا يمكن أن يكون أمنياً، كما انتهجت السلطة أو خارجياً، وإنما سياسياً عبر إشراك كل مكونات الشعب السوري وقواه السياسية.

“دوما” تعكس أوضاع المدن السورية الثائرة

تحولت شوارعها إلى ساحات حرب حقيقية أفقدت ساكنيها حياتهم الطبيعية

بيروت – محمد زيد مستو

توضح مشاهد الدمار في الشوارع الرئيسية لمدينة دوما بريف دمشق، مدى الأوضاع المتردية للمدن السورية التي حولت الآلة العسكرية للجيش وقوات الأمن شوارعها إلى ساحات حرب حقيقية أفقدت ساكنيها حياتهم الطبيعية، وأجبرتهم على التأقلم معها.

وأضحت آثار القصف والهدم والرصاص على الجدران والأشجار المتكسرة على جنبات الشوارع، أمراً مألوفاً في الشوارع الرئيسية في دوما التي كانت في مقدمة مدن ريف دمشق التي انتفضت ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حيث تعرض أكثر من 70 بالمائة من محلاتها التجارية للقصف، فيما أغلقت المراكز الحكومية كقصر العدل وإدارة الهجرة والجوازات والسجن النسائي فيها.

وتنحصر المحال التي تفتتح أبوابها في الأوقات الاعتيادية على المطاعم ومحلات الأغذية لبضع ساعات يومياً، في حين تعرضت المراكز التجارية الكبيرة التي اشتهرت بها المدينة لدمار شبه كامل منذ نحو ثمانية أشهر.

وباتت معظم الشوارع الرئيسية مدمرة بفعل تعرضها لإطلاق نار، أو سقوط قذائف الهاون و”آر بي جي” والدبابات ورشاشات “الشيلكا” روسية الصنع.

ويؤكد سكان محليون، أن أصوات القصف وإطلاق النار، أصبحت أمراً اعتياديا، في ظل الاشتباكات اليومية بين قوات النظام السوري، وعناصر الجيش الحر الذين أجبروهم على الانسحاب من داخل المدينة والتمركز على أطرافها منذ أشهر.

وتزيد الحواجز الأمنية المنتشرة على أطراف المدينة، من معاناة الأهالي، عبر التضييق عليهم أثناء التنقل إلى وسط العاصمة، حيث ينبغي المرور عبر أكثر من تسعة حواجز للوصول إلى قلب دمشق.

وتشتكي النسوة من تعرضهن لمضايقات من رجال الأمن أثناء عبور الحواجز، وهو ما عبرت عنه فتاة قالت إنها سمعت الكثير من المعاكسات والعبارات النابية، مضيفة أن عنصر أمن رمى قنبلة صوتية بالقرب منها، في محاولة منه للفت انتباهها ذات مرة.

ووجد العديد من الأهالي، ولا سيما الشبان منهم في ظل الأوضاع الجارية، أنفسهم مجبرين على الانخراط بالقتال المسلح ضد النظام أو التحول لنشطاء وصحفيين ومسعفين، بعد أن توقفت الحياة بشكل شبه كامل، جراء الاقتحام المتكرر والقصف المتقطع بين الحين والآخر على المدينة.

أما المؤيدين للنظام السوري، فقد غادروا المدينة التي فقدت قوات الأمن السيطرة عليها وباتت المظاهرات تخرج دون تعرض قوات الأمن لها، وأضحى النشطاء وعناصر الجيش الحر يتحركون بحرية سوى خشية استهدافهم من القناصة المتمركزين على أطراف المدينة.

وفي حين لم يعد بمقدور دوريات “المخابرات” السورية القيام بحملات اعتقال أو مداهمة المنازل، إلا أن الجيش السوري والأمن يقوم بعمليات دهم موسعة وبأعداد كبيرة، مصحوبة بمعدات عسكرية ثقيلة ومصفحات بين الحين والآخر.

وأجبرت الأوضاع الأمنية الأهالي إلى وقف إرسال أطفالهم للمدارس، وهو ما أثار مشاكل كبيرة لدى طلبة الشهادات الإعدادية والثانوية، فيما منعت طلاب الجامعات من التغيّب المتكرر عن جامعاتهم في العاصمة وتوقف بعضهم عن الدراسة كليا.

أسلحة محرمة

وانعكست تأثيرات الأوضاع الجارية على الوضع المعيشي، حيث بات معظم أهالي المدينة يعيشون على المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية والمتبرعين من المناطق الأكثر استقرارا، بعد توقف أشغالهم.

واضطر المسعفون مع تواصل سقوط الجرحى إلى الاستعانة بـ”الحقائب الإسعافية” التي يحملها المسعفون والأطباء أثناء حركتهم بدل المشافي الميدانية التي قد يتعرضون للقنص أثناء الوصول إليها.

كما اضطروا إلى أساليب علاج بدائية وغير معقمة، واستعمال أدوات مختلفة في نقل الدم وتحليله وحفظه.

ويتعرض المسعفون بدورهم لخطر شديد بقنصهم أثناء سحب الجرحى، أو تصفيتهم في حال القبض عليهم بسبب المساعدات الطبية التي يقدمونها للأهالي وعناصر الجيش الحر. إذ تعتبر تهمة اقتناء وحمل أكياس الدم، بمثابة اقتناء السلاح لدى سلطات النظام وقد تصل عقوبتها للإعدام الميداني، حسب تأكيدات مصادر طبية من داخل المدينة.

ويجري ذلك مع تأكيدات أخرى باستعمال قوات الأسد أسلحة محرمة دوليا، سيما أنواع الرصاص التي يعتقد أنها من النوع الحارق والمتفجر.

قناصة أجانب

ويضيف القناصون المتمركزون على الأبنية العالية أطراف المدينة من معاناة الأهالي وحولت حركتهم إلى رعب متواصل بسبب تعمد القناصة استهداف المارة بشكل عشوائي يودي إلى سقوط قتلى أو جرحى يوميا.

واستعمال القناصة في إطار قمعها للانتفاضة، هو أسلوب استعاضت به قوات الرئيس السوري في صراعها مع الجيش الحر وحصار المدن وتقطيع أوصالها، بدل الجنود والآليات العسكرية التي يعد تواجدها على الحواجز الأمنية، أهدافاُ سهلة لعناصر الحر التي تقوم بمهاجمة الحواجز والانسحاب الفوري.

وحسب فتاة من المدينة تطوعت للعمل كمسعفة، فإن سقوط جرحى أو قتلى يومياً، أضحى مشهد طبيعي لدى الناس الذين عرفوا أماكن تواجد القناصين والشوارع التي بإمكانهم استهدافها، مما يضطرهم لعبور الشوارع راكضين، حتى يصعب استهدافهم، لكن ذلك لم يمنع من تواصل القتل، خصوصا بين الأطفال والمراهقين الذين يتعمد القناصون استهدافهم.

وتضيف سمارة القوتلي التي كانت تعمل كمخبرية قبل الثورة، أن القناصين فرضوا حظر تجول أتوماتيكي مع ساعات المساء، حيث تخلوا الشوارع من المارة، فيما يعمد الذين يضطرون إلى الخروج لعدم استعمال الأجهزة المضيئة كالهواتف النقالة، التي تّمكن القناصة من اكتشاف حركتهم.

وتؤكد مصادر عسكرية معارضة للنظام في مختلف المدن السورية، وجود قناصين بأعداد كبيرة من خارج سوريا، سيما إيران والعراق وعناصر من حزب الله اللبناني، وهو ما جرى تأكيده في دوما، حيث ألقي القبض فيها على قناص إيراني يبلغ من العمر 70 سنة، وآخر عراقي من قبل عناصر الجيش الحر خلال الآونة الأخيرة.

وقالت القوتلي، إنها التقت بعناصر إيرانية لا يتحدثون اللغة العربية على أحد الحواجز قبيل أشهر.

وقضى في مدينة دوما أكثر من 200 شخص خلال 14 شهر من الثورة، كما جرح الآلاف، ثمن انتفاضتهم ضد النظام الحاكم في بلادهم.

ويعكس وضع دوما حال مختلف المدن السورية المنتفضة ضد النظام، حيث تؤكد العديد من المصادر، أنه فيما فقدت السلطات السورية حكمها المباشر على الكثير من المناطق ولا سيما الأرياف وضواحي المدن، إلا أنها حولتها إلى ساحات حرب مفتوحة أجبرت السكان على عيش حياة غير طبيعية بسبب استعمالها الخيار العسكري في قمع الانتفاضة.

سوريا.. 13 قتيلا منهم 2 أمام المراقبين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قال ناطق باسم الجيش السوري الحر إن قوات الأمن النظامية قتلت اثنين من المحتجين عندما فتحت النيران على حشد خرج لاستقبال مراقبي الأمم المتحدة في محافظة دير الزور شرقي البلاد، ليرتفع عدد قتلى الثلاثاء إلى 13، حسب لجان التنسيق المحلية.

وقال الناطق باسم مجلس ثوار دير الزور أوس العربي في تصريحات هاتفية لـ”سكاي نيوز عربية” إن المراقبين كانوا بجولة في المدينة عندما سقط قتيلان و20 جريحا على الأقل بعد إطلاق رصاص من خلال حاجز أمني.

وأضاف العربي أن الجيش السوري الحر “وفر الحماية للمراقبين لحين خروجهم من دير الزور”.

وقال “أبو ليلى” المسؤول بالجيش السوري الحر في حديث هاتفي من دير الزور: “بمجرد أن دخلت قافلة الأمم المتحدة البصيرة خرج المئات لاستقبالها. ولم تمر دقائق حتى تعرضوا لإطلاق النيران وسقط قتيلان”.

ولم يرد تأكيد مستقل للواقعة.

يذكر أن خطة المبعوث الدولي العربي إلى سوريا كوفي أنان تتعرض للخرق بشكل يومي منذ أن دخلت حيز التنفيذ في 12 أبريل الماضي.

“الحر” يختطف 14 لبنانيا شيعيا بسوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قام الجيش “السوري الحر” في حلب بخطف 14 لبنانيا من الطائفة الشيعية أثناء عودتهم في حافلات من زيارة لأماكن مقدسة في إيران، نقلا عن أقرباء لهم تجمعوا للاحتجاج في الضاحية الجنوبية لبيروت، حسب وكالة فرانس برس.

كما قامت مجموعة من اللبنانيين بقطع طريق صيدا القديمة بالإطارات المشتعلة، وطريق المطار الدولي في بيروت احتجاجا على خطف لبنانيين في حلب، حسب مراسل سكاي نيوز عربية.

وتحدث مصدر لسكاي نيوز عربية عن تشكيل ما أسماه “خلية الأزمة” في منطقة الشياح، من حزب الله وحركة امل، لتدارك الوضع والتواصل مع الأهالي.

وقال أحد المشاركين في الاحتجاج، رفض الكشف عن اسمه إن “زوجي شقيقتيه أوقفا مع عائلتيهما خلال عودتهم من إيران في حلب، وتم الإفراج عن النساء اللواتي كن في الحافلة، بينما احتجز الرجال”.

وذكر مصدر مسؤول أن لبنانيين فقدوا في محافظة حلب بسوريا أثناء عودتهم من رحلة حج من إيران، وقال إن “اتصالات تجري مع السلطات السورية للتحقق من صحة المعلومات التي تحدثت عن خطف العشرات من اللبنانيين في منطقة أعزاز القريبة من مدينة حلب”

كيلة: سجون سوريا “مسالخ بشرية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

وصف الكاتب الفلسطيني المعروف سلامة كيلة الذي تعرض للسجن في سوريا لمدة تقارب ثلاثة أسابيع، السجون السورية بأنها “مسالخ بشرية”، حيث يضرب الحراس معتقليهم بهراوات غليظة ويزجون بهم في غياهب زنازين “عفنة” ويعمدون إلى تقييدهم إلى الأسرّة ليلا.

واعتقل كيلة (56 عاما) في الرابع والعشرين من أبريل بتهمة طباعة منشورات تدعو للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، الذي يسعى نظامه لقمع انتفاضة مناهضة لحكمه طيلة خمسة عشر شهرا.

ووفقا للأسوشييتدبرس يمثل ما رواه كيلة عن تجربة سجنه فرصة نادرة لإلقاء نظرة عن كثب على الظروف التي يعاني منها المعتقلون في سجون النظام السوري.

“كما لو أنه جحيم على الأرض” تلك كانت كلمات كيلة لـ”أسوشييتد برس” بعد أسبوع تقريبا من إطلاق القوات السورية سراحه من السجن وترحيله للأردن.

وتحدث كيلة من منزل أحد أصدقائه في إحدى ضواحي عمان، كانت الكدمات والجروح تغطي ساقيه، قال إنها نتيجة ضربه بهراوات خشبية ملية بالمسامير والدبابيس.

وقال كيلة بصوت واهن وقد بدا الإرهاق الشديد على جسده حتى أنه بالكاد كان يتمكن من الوقوف على قدميه: “شعرت أنني سأموت لا محالة تحت وطأة ذلك الضرب العنيف المتواصل من قبل المحققين الذين قيدوني بحبال تتدلى من السقف”.

اعتقال لثاني مرة

وعانى كيلة الذي ولد في بيرزيت بالضفة الغربية من بطش النظام السوري قبلا، حيث سجنته الحكومة السورية عام 1992 لمدة 8 سنوات على متهمة إياه بـ”إقامة صلات مع جماعات شيوعية ويسارية سورية سرية”.

وألف كيلة المعروف بتوجهاته اليسارية، كتبا حول قضايا عدة تتراوح بين الماركسية والقومية العربية.

وتنقل كيلة هذه المرة بين أربعة مراكز احتجاز بعد اعتقال قوات الأمن له من منزله في العاصمة السورية دمشق، حيث عاش لمدة تزيد على الثلاثين عاما.

ونفى كيلة أية صلة بطبع المنشورات، وقال إنها أثارت غضب النظام لأنها كتب عليها “كي تتحرر فلسطين يجب أن يسقط النظام السوري”.

وأثار احتجاز كيلة استنكارا واسعا من قبل المثقفين العرب الذين دعوا لإطلاق سراحه وهاجموا نظام الأسد.

وكان علي فرزات رسام الكاريكاتير السياسي البارز الذي عبرت رسومه عن احتجاجات سوريين غاضبين، تعرض للضرب هو الآخر على يد مسلحين ملثمين وهو يغادر مرسمه في دمشق أغسطس الماضي، وعمد مهاجموه إلى تكسير يديه قبل أن يلقوه على قارعة الطريق خارج دمشق.

وجرى اعتقال مجموعة من المثقفين والفنانين، من بينهم الممثلة السورية مي سكاف، وحكم عليهم بالسجن لمدة أسبوع الصيف الماضي بعد المشاركة في مظاهرة بدمشق.

وفي إشارة إلى اعتقالة، قال كيلة إن المخابرات السورية اقتحمت منزله في حي المزة الراقي بدمشق بعد منتصف الليل.

وقال: “قاموا بتكبيل يداي وعصبوا عيناي، وأخذوا ثلاثة من الحواسب الآلية المحمولة وهواتف نقالة وأي ورقة وصلت إيديهم إليها. أخبرتهم أنه لا علاقة لي بالمنشورات، لكن المحققين أصروا على أن لديهم معلومات بأنني كنت أقوم بطبعها وتوزيعها”.

تهديد بالاغتصاب

وقال إن الأمن السوري أراد تخويفه عن طريق جعله “عارا على فلسطين والشعب الفلسطيني، أو توجيه الشتائم لي والقول بأن الإسرائيليين أفضل منا”.

وتابع: “في إحدى مراكز الاعتقال في المزة، هددني عناصر من الأمن السوري بأنهم سيقومون باغتصابي وتصوير ذلك ونشره على الإنترنت”.

وأفاد كيلة إنه كان في زنزانة بها ما لا يقل عن ستة من المنشقين عن الجيش وعدد من الأطباء الذين عالجوا الجرحى من المدنيين.

وقال إنه سمع خلال الليل سجناء آخرين “يبكون ويصرخون وهم يتعرضون للضرب”.

وبعد أيام، قال كيلة إنه نقل إلى مشفى حكومي لعلاج جروح في ساقه، وهناك “كانت الظروف أسوأ من الوضع الذي كان في مراكز الاحتجاز”.

وقال إنه “كان يشعر بالاختناق في غرفة صغيرة بها ثلاثون سجينا آخر، معظمهم من الناشطين الذين يزعم أنهم شاركوا في احتجاجات مناهضة للنظام. الغرفة كانت لا تكاد تكفي خمسة أشخاص”، وفقا لكيلة.

وأضاف: “المشفى كان مملوءا برائحة القذارة والفضلات البشرية. وكان شخصان ينامان على سرير صغير. الطعام كان رديئا ولم نتمكن من تناوله بصورة جيدة لأن أيدينا وقدمينا كانت مكبلة ليل نهار”.

واستطرد: “لم يسمح لنا بالذهاب إلى المراحيض. ومع ذلك، كنا نتعرض للضرب إذا ما تبولنا أثناء النوم. مراكز الاعتقال التي أخذت إليها كانت مسالخ بشرية”، بحسب كيلة.

وتتهم جماعات حقوقية الحكومة السورية بتعذيب المعتقلين.

من جانبه، قال كلوديو غروسمان، رئيس لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب، إن الحكومة السورية نفذت عمليات قتل وتعذيب على نطاق واسع في مستشفيات ومراكز احتجاز ومراكز اعتقال سرية، فضلا عن تعذيب الأطفال والتعذيب الجنسي للمعتقلين من الذكور.

المفلح لـ آكي: لا خوف على مستقبل المجلس الوطني لأنه وسيلة لا غاية

روما (22 أيار/مايو) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

اعتبر السياسي السوري المعارض غسان المفلح أن “لا خوف على مستقبل المجلس” الوطني، “لأن المجلس في النهاية وسيلة وليس غاية بحد ذاته” مشيراً إلى أن اعلان رئيسه برهان غليون الاستعداد للاستقالة “ناتج عن ضغط كتلة الثورة وضغط المعارضة الشابة في الداخل، وضغط أكثرية اعضاء المجلس” حسب تعبيره

وأوضح عضو المجلس الوطني المفلح في تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء أن “هنالك خطأ أساسي تم ارتكابه من قبل برهان (غليون) ومن قبل من معه من أعضاء المكتب التنفيذي هو أنهم اعتقدوا أن الناس قالت: المجلس الوطني يمثلني، قالتها لهم كأشخاص أو كأحزاب كما هم!! وتناسوا أن الناس قالت لهم ذلك لأن الناس التي تدفع الثمن تريد منهم أن يؤمنوا حمايتها من هذا القتل اليومي للجيش الأسدي وطغمته وفق السيناريو الليبي، وليس لأيديولوجياتهم أو شخوصهم” على حد قوله

وتابع “والخطأ الثاني تأسيسي أيضأ وهو المتمثل في الترجمة الخاطئة لمبدأ التوافق، فلا التوافق تم ولا توحيد سيادة القرار على كافة المستويات تم أيضاً” وأضاف “بالتأكيد تنظيميا مستقبل المجلس بخطر ولكن سياسيا أعتقد أن المجلس مستمر كوظيفة..عليه حمل مطالب الكتلة الثائرة المغمسة بالدم والدفاع عنها ومحاولة ترجمتها قولا وفعلاً” وأردف “الدكتور برهان ما فعله أنه حاول أن يجمع بين قناعاته الشخصية وبين مطالب الثورة وهذا أمر، لايمكن جمعه فبين من هو ضد التدخل الدولي وبين من يريد السيناريو الليبي هوة لاتردم، لو كنت مكانه لاستقلت منذ أول يوم بعد بيان تونس للمجلس الوطني” حسب تعبيره

وقال عضو المجلس الوطني “أعتقد ان ملف الاخوان المسلمين داخل المجلس وخارجه يحتاج منا ومنهم إلى وقفة نقدية خاصة، فهم قد حاولوا الاستئثار بقرار المجلس وبعضا من ميزاته، ساعدهم في ذلك ضعف الشخصيات القيادية الأخرى وتفاعل كتلهم الضعيف في المجلس من جهة، وعدم تماسك إعلان دمشق وتشتت الوضع الكردي في السابق داخل المجلس وخارجه،من جهة أخرى، كل هذا وغيره ساعدهم على أن يكونوا الطرف الأكثر تقريرا في شؤون المجلس..لدرجة أنهم استطاعوا تسمية أعضاء امانة عامة في المجلس كممثلين عن الحراك الثوري وهم يعيشون خارج البلد منذ عقود طويلة!! أو تسمية أعضاء من التنظيم تحت عنوان” مستقلون” وهذا بات اضافة إلى حصتهم في الامانة العامة!! باعتبار أن المضافين هم تابعين لهيئات أخرى غير الاخوان المسلمين”وأشار إلى أن “الميزة التي جعلتهم في هذا الوضع أيضا أنهم الجهة المؤسسية الوحيدة في المجلس” على حد قوله

وخلص المفلح إلى القول “المجلس هو مظلة جامعة ووجود بعض الاصوات خارج المجلس لايعني أنه ليس مظلة جامعة، أما عن الكتل المعارضة التي هي خارج المجلس فالاختلاف معها ليس تنظيميا او على مواقع وامتيازات” وأضاف “عندما يتماسك المجلس تنظيميا ومؤسسيا فيصبح عندها ليس فقط مظلة جامعة بل مظلة قيادية ولهذا نعمل نحن مستمرون” حسب تعبيره

مقتل 5 في انفجار بدمشق وإطلاق نار بدير الزور بوجود المراقبين الدوليين

أفادت الأنباء الواردة من سوريا بمقتل خمسة أشخاص في انفجار عبوة ناسفة في واحدة من ضواحي العاصمة دمشق ويأتي هذا في الوقت الذي شنت قوات الأمن حملات دهم واعتقالات في عدة مناطق سورية حسبما ذكر ناشطون معارضون.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره في بريطانيا، إن خمسة أشخاص قتلوا في الانفجار الذي وقع في ضاحية قابون في دمشق.

وقال المرصد ان العبوة الناسفة فجرت في المطعم بعد منتصف الليل (فجر الثلاثاء) دون ان يذكر من المسؤول عن ذلك.

وتقع قابون في شمال دمشق، وهي معقل للاحتجاجات المعارضة المطالبة بانهاء حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

من جانبه القى التلفزيون الرسمي السوري باللائمة في التفجير على من سماهم ارهابيين.

كما شنت قوات الأمن حملات دهم فجر الثلاثاء في دوما وحرستا بريف دمشق حسب المرصد.

وأفادت تقارير باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومنشقين في كفر روما في محافظة ادلب شمال غربي البلاد.

دير الزور

في غضون ذلك، قال ناشطون معارضون إن شخصين قتلا برصاص قوات الأمن يوم الثلاثاء في دير الزور شرقي سوريا.

وقال عنصر في الجيش السوري الحر إن حشدا من المواطنين خرجوا لاستقبال مراقبي الأمم المتحدة في منطقة البصيرة قبل أن يتعرضوا لإطلاق النار.

وأضاف أن مراقبي الأمم المتحدة انسحبوا من البلدة ورفضوا استكمال جولتهم.

ولم يرد تأكيد في شأن هذه الأنباء من جهة مستقلة حتى الآن.

“حرب اهلية”

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة دوليا بان كي مون تحذيرا جديدا من تحول العنف في سوريا إلى حرب أهلية شاملة. معربا عن قلقه من انتقال أعمال العنف إلى لبنان المجاور.

ونقل المكتب الصحفي للأمم المتحدة عن بان قوله إن العالم يمر بلحظة “حساسة للغاية في البحث عن تسوية سلمية للازمة”.

وجاء تحذير عنان في بيان صدر بعد لقائه الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في شيكاغو.

وأوضح البيان أن بان “منزعج للغاية من خطر نشوب حرب أهلية شاملة (في سوريا) واندلاع اعمال عنف مرتبطة (بسوريا) في لبنان”.

BBC © 2012

معارضون: قوات سورية تقتل محتجين أمام مراقبي الأمم المتحدة

عمان (رويترز) – قال مسؤول في المعارضة السورية المسلحة إن الشرطة السورية قتلت اثنين من المحتجين يوم الثلاثاء عندما فتحت النيران على حشد خرج لاستقبال مراقبي الأمم المتحدة في محافظة دير الزور بشرق البلاد.

وأضاف أبو ليلى المسؤول بالجيش السوري الحر في حديث هاتفي من دير الزور “بمجرد أن دخلت قافلة الأمم المتحدة البصيرة خرج المئات لاستقبالها. ولم تمر دقائق حتى تعرضوا لاطلاق النيران.”

وقال “غادر المراقبون البصيرة على الفور. دعوناهم للعودة لكنهم رفضوا”. واضافا ان قتالا اندلع بعد ذلك بين قوات الرئيس بشار الاسد والمعارضين المسلحين المتمركزين في البلدة.

ولم يرد تأكيد مستقل للواقعة.

وقال مصدر اخر من المعارضة في محافظة دير الزور ان القوات الحكومية التي تحاصر البصيرة بدأت في اطلاق مدافع مضادة للطائرات باتجاه البلدة.

وتحارب القوات الحكومية انتفاضة ضد الاسد آخذة في الاتساع منذ 14 شهرا.

والبصيرة واحدة من بلدات وقرى كثيرة تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة في دير الزور -وهي محافظة كبيرة تنتج النفط متاخمة لحدود العراق- هاجمتها قوات حكومية مرات عديدة في الاشهر الاربعة الماضية لاستعادة السيطرة عليها.

واعتمد الاسد -الذي ينتمي للاقلية العلوية في سوريا- على شبكة من التحالفات مع قبائل مسلمة سنية وطد والده الراحل حافظ الاسد علاقته بها لابقاء دير الزور تحت سيطرته.

لكن هذه التفاهمات بدأت في التهاوي بعد اندلاع مظاهرات حاشدة في المحافظة في يوليو تموز مطالبة بالاطاحة بالاسد وارسلت دمش الدبابات لقمع حركة الاحتجاج.

وهناك 257 مراقبا غير مسلح من الامم المتحدة في سوريا ارسلوا لتطبيق هدنة ابرمت بوساطة دولية لكنها انتهكت بشكل متكرر من جانب قوات الاسد والمعارضة المسلحة على السواء.

(اعداد سامح الخطيب للنشرة العربية – تحرير أميرة فهمي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى