صفحات المستقبل

!!!هل هو كهنوت الرب والرعية أم كهنوت الحاكم والسلطة يا سيدنا


مدونة سيريا ديالوغ

بعد شبه صمت  لموقف كبار أساقفة الكنيسة في  سوريا , أطل علينا صاحب الغبطة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثودوكس البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم في  مقابلة عرضتها روسيا اليوم على موقعها الألكتروني مدتها عشر دقائق تقريباً .

أعتقد فيها غبطته بأنه يمثل موقف ويعبر عن رأي لمكوّن هام وأساسي تاريخياً وحضارياً بسوريا  بخصوص ما يجري اليوم فيها

أدلى في هذه المقابلة  غبطته بتصريحات وأفكار مبعثرة (لا أدري لماذا) هكذا بدت لي , عبر فيها  عن تخوفه على الوجود  المسيحي في  الشرق في حال  حصل أي شيء في سوريا حسب تعبيره , من الملفت جداً  منطقه الشمولي عندما تكلم بصيغة ال (نحن) فأنا كفرد أنتمي للبيئة المسيحية في سوريا لم يمثلني هذا الكلام مطلقاً وأعرف كثيرين (وليس الجميع ) من الذين حولي أيضا لا يمثلهم أبداً هذا المنطق ,

وأيضا فوجئت   بأحساسه المتقوقع بالذمية !! في  عدة تفاصيل تطرق لها بشكل مفاجئ دون أن يسأله محاوره عنها ..

أما  عندما أبحر في شرح تفصيلات (مشحونة بالقلق والخوف) عن التعايش والعيش المشترك الممتد لعشرات القرون طرح مفارقات في  رأسي عن ماهية قلقه!!!!

يا سيدنا البطريرك لسان حالك تكلم عن المسيحيين السوريين بشكل عام والأرثودوكس بشكل خاص  على الأقل هذا ما تعتقده أنت . وأسمحلي أن أنوه لقداستكم بأن مواقف وتصريحات مماثلة للتي أدليت بها ستكون سبباً في حصول شرخ ونفور بين أبناء الوطن الواحد … أذا أنك  تناسيت المساكين والمقهورين والفقراء الذين أعطاهم  معلمنا الأعظم طوباه .

. يا سيدي هناك ضحايا ومظلومين لم تلتفت لهم بكلامك  ولم تبدي قلقك تجاههم  بينما  مثلنا الأعلى  ومعلمنا جاء من  أجلهم  .

وتغاضيت عن الحق الذي  يحررنا (تعرفون الحق والحق يحرركم  يو 8/32) إذ لم ترى أن نظامك الذي تؤيده كيف يعامل شعبه أذ أنه قصف بيوتهم ودور عبادتهم وأحياؤهم ومدنهم وهجرهم !!! وتقول انك مطمئن من ناحية الحكومة بأنها تنئ بالوطن بعيداً عن الحرب الأهلية ..بالله عليك  كيف ؟؟؟!!!

يا صاحب الغبطة أشرتم بأن النظام السوري الحالي  (الأوروبي!!!حسب وصفكم)هو ضمانة وجود(نا) في  هذا الشرق , وغفلتم فجأة عن عشرات القرون من التعايش والتاريخ المشترك  !!!وغفلتم أكثر بأن دورنا  الحضاري والتنويري ومحبتنا ولحمتنا مع أخوتنا في الوطن هو عنوان وجودنا  وثباتنا  في أرضنا جميعاً .

خوفكم وخوفنا  يا سيدنا مبرر عندما تبقى سوريا هكذا في  مهب الريح , وتحت نظام شمولي مستبد  متسلط ومجرم لا يوجد في قاموسه ثقافة التعددية والحرية والديمقراطية للفرد أو للجماعة التي تربي الأجيال وتعلم الأفراد في المجتمع  والمواطنيين في الوطن أن التعددية وثقافة الأختلاف وحرية الأختيار هي حق مقدس…….

لا أعلم يا سيدنا حينها لماذا تذكرت السيد المسيح وهو معذب في  حضرة طاغية لدولة من أعتى وأقوى دول العالم أنذاك .. أعرفت عن ماذا أتكلم ..عن المسيح يسوع في حضرة بيلاطس البنطي !!!!…

فهل تتمثلون به يا سيدنا لنرضى عن تمثيلكم لنا ؟؟؟؟

أخيراً دعني أقدم أعتذاري لأنني أضطررت أن أستخدم تصنيفات دينية فيما سبق .. وأن أقول لك يا سيدنا رغم حواركم اللامتزن كلاماً  وأفكاراً , وكلامكم الذي لا يمثل الصواب ولا المنطق لكثيرين مثلي .

أسمحلي أن أقول  أنكم أنضممتم عملياً لمنظومة البوطي وحسون  , منظومة  رجال (الدين) التي بيد سلطة الأستبداد والظلم ..

كهنوتكم كهنوت سلطة وليس كهنوت الرب …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى