أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الاثنين 16 كانون الأول 2013

 الطيران السوري ينفذ احدى اكثر الغارات دموية في حلب

دمشق – ا ف ب

قتل 76 شخصاً بينهم 28 طفلاً في قصف جوي نفذته القوات النظامية السورية على احياء في مدينة حلب في شمال سورية، في حصيلة هي من الأكثر دموية منذ لجوء النظام الى سلاح الطيران في مواجهته مع المقاتلين المعارضين قبل 18 شهراً، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي جنيف، اعلنت “الامم المتحدة” ان “عدد اللاجئين السوريين يمكن ان يتجاوز الاربعة ملايين لاجىء في نهاية 2014”.

واعلن المرصد السوري ان “قوات النظام قصفت بالبراميل المتفجرة احياء في مدينة حلب يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، ما تسبب بمقتل 76 شخصاً هم “28 شخصاً دون سن الـ18 واربع سيدات و44 من الذكور”.وهذه الحصيلة هي كذلك من الاعلى جراء قصف جوي منذ بدء النزاع قبل 33 شهراً.

وشملت الغارات ستة احياء على الاقل.ووصف مركز حلب الاعلامي، الذي يضم مجموعة من الناشطين الاعلاميين القصف بـ”غير المسبوق”.

وبث ناشطون على شبكة الانترنت اشرطة مصورة من المناطق التي استهدفها القصف، تظهر دماراً كبيراً في احياء صغيرة، في حين تعمل آليات ثقيلة وافراد على رفع الانقاض بحثا عن ناجين او قتلى. كما اظهرت الاشرطة سيارات تحترق وسط جمع من الناس الذين عمل بعضهم على اخماد النيران.

ويقول مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان النظام “غالباً ما يلجأ الى البراميل المتفجرة” في حملات القصف الجوي التي يقوم بها في مناطق مختلفة من سورية.

واوضح ان “ادوات القصف هذه هي عبارة عن براميل من الحديد توضع في داخلها طبقة من الاسمنت المسلح وتحشى بمادة تي ان تي وقضبان من الحديد لتؤدي الى قدرة قتل وتدمير اكبر”.

ويتم القاء البراميل من الطائرات الحربية والمروحية من دون اي نظام توجيه، وفق المرصد، ما يتسبب بقتل الكثيرين ويجعل القصف بواسطتها غير دقيق تماما في اصابة اهدافه، لكنه، وفق خبراء عسكريين، اقل كلفة بكثير من الصواريخ او القنابل.

ويوضح عبد الرحمن ان “هناك نوعين من البراميل المتفجرة، احدهما يدوي الصنع والثاني اكثر تطوراً ينتج في المصانع، وهذا النوع هو الذي استخدم في قصف حلب”.

ويتابع “في البداية كانت البراميل بدائية لكن تطورت لتصبح ذات قدرة تدميرية اكبر. على سبيل المثال، في بعض الاحيان تلقى بواسطة المظلات، وتكون قضبان الحديد موجهة الى الخارج، فينفجر البرميل بمجرد ان تطأ القضبان الارض، وعلى ذلك يكون الانفجار قد حدث على مستوى مرتفع، ما يؤدي الى مزيد من الدمار”.

ونفى مصدر امني سوري رداً على سؤال لوكالة “فرانس برس” ان “يكون الطيران يستخدم براميل متفجرة”، مشيراً الى ان “الطائرات القت امس قنابل على حلب، وان الارهابيين يطلقون عليها اسم البراميل المتفجرة”.

واوضح انه سيتم “قصف الارهابيين بالقذائف اينما كانوا”.وحذرت “الامم المتحدة” من ان “عدد السوريين اللاجئين خارج بلادهم قد يصل الى حوالى 4,10 ملايين لاجئ بحلول نهاية 2014 مقابل 2,4 مليون مسجلين حالياً”. ويشارك في برنامج المساعدة الدولية لسورية حوالى 108 وكالات دولية تضاف اليها منظمة الهجرة الدولية وعدد من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية.

أسعار الخبز في سورية ترتفع بنسبة 500%

بيروت – أ ف ب

إرتفعت اسعار الخبز في سورية نحو خمسة اضعاف منذ اندلاع النزاع الدامي في البلاد منذ 33 شهراً، وفق ما اعلنت لجنة الاغاثة الدولية.

وأكدت المنظمة ان “اربعة من خمسة سوريين قلقون من ان الغذاء ينفد”، في حين أن “سعر الخبز ارتفع بنسبة 500 في المئة”.

وأضافت أن “الحصول على المياه النظيفة بات صعبا بالنسبة لأكثر من نصف” السوريين، مشيرة الى ان “السلع باتت ايضا قليلة التوافر”.

وأشارت على سبيل المثال إلى أن سعر الاغطية بلغ 27 دولاراً تزامناً مع تدني درجات الحرارة في سورية مع بدء فصل الشتاء، موضحة ان هذا السعر “اعلى بنحو 93 في المئة من معدل الاجر الشهري”.

وحذرت اللجنة من “التراجع الحاد في توافر المواد الطبية الضرورية، كالمضادات الحيوية والمسكنات والضمادات في ثماني محافظات”. وأجرت اللجنة دراستها على 500 عينة من السكان في مناطق مختلفة من سورية.

ورأى رئيس اللجنة ديفيد ميليباند ان “هذه الارقام تظهر ان المجاعة باتت تهدد اجزاء واسعة من الشعب السوري. مع عودة ظهور شلل الاطفال (في بعض المناطق السورية) وتدني درجات الحرارة الى ما دون الصفر، بات الشعب السوري يشهد مزيدا من القتلى واليأس”. وأضاف: “نحن امام كارثة انسانية لا تلفت انتباه العالم”.

كيري: المساعدات لـ«الحر» قد تُستأنف «سريعاً جداً»

لندن، واشنطن، دمشق، موناكو – «الحياة»، أ ف ب، رويترز

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أن المساعدة الأميركية غير القاتلة لـ «الجيش السوري الحر» في شمال سورية قد تُستأنف «سريعاً جداً»، بعدما علقت في أعقاب سيطرة «الجبهة الإسلامية» على مخازن سلاح تابعة لـ «الجيش الحر». وقتل في حلب، بشمال سورية، 46 شخصاً على الأقل بينهم 14 طفلاً، ببراميل متفجرة أطلقتها مروحيات قوات النظام، فيما أفادت أنباء بأن أولى الرحلات الجوية التي تحمل مساعدات من الأمم المتحدة للاجئين في شمال سورية انطلقت من أربيل شمال العراق.

وقال كيري، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» الأميركية إن المساعدة للمعارضة السورية المعتدلة يمكن أن تستأنف «سريعاً جداً». وأضاف: «لكنني أعتقد أنه من المطلوب توخي الحذر وضمان القيام بهذا العمل في شكل متأن… فلا أحد يريد التورط في الحرب السورية لأن هذا البلد كما تعلمون غارق في مواجهات دينية مع كل أنواع التدخلات». واعتبر أن المعارك بين أطراف المعارضة السورية أتاحت تنامي دور المجموعات المتطرفة، وأن بعض المناطق السورية باتت تقع بشكل كامل تحت سيطرة تنظيم «القاعدة» الذي «لم يكن لديه التأثير الذي يحظى به اليوم، وهذا التهديد يتزايد وسيتوجب علينا مواجهته».

وكانت مصادر في «الجبهة الإسلامية لمحت أول من أمس إلى أنها قد تجري محادثات مع الأميركيين في شأن إمكانية دعمها بعد سيطرتها على مواقع للجيش السوري الحر.

في مقابل ذلك، انتقد الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية السابق موقف واشنطن ولندن من «الجيش الحر»، قائلاً إن النزاع والمجازر في سورية «سيستمران» بسبب نقص الدعم الغربي لهذا الجيش، بينما أقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن «المعارضة المعتدلة» تعاني من «صعوبات جدية»، مبدياً شكوكه وتشاؤمه حيال نجاح مؤتمر «جنيف 2» المقرر عقده في 22 كانون الثاني (يناير).

إلى ذلك أقلعت الطائرة التي تحمل على متنها 40 طناً من المساعدات الدولية متوجهة إلى مطار القامشلي في شمال سورية، بعد تأجيل لأيام بسبب صعوبة المناخ. وكان من المقرر أن تبدأ الخميس المرحلة الأولى من عملية نقل هذه المساعدات التي حصلت على موافقة الحكومتين العراقية والسورية، والتي تشمل سبع رحلات، في الأيام المقبلة من أربيل إلى القامشلي والحسكة في شمال وشمال شرقي سورية. وأعلنت المفوضية العليا للاجئين أن هذه المساعدة، وهي الأولى من نوعها، كان يفترض أن يتم نقلها براً لكن استحالة القيام بذلك بسبب تغيير السيطرة على الطريق دفعها إلى اتخاذ قرار بإرسالها جواً على رغم تكلفتها العالية.

وتهدف هذه المساعدة، التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الغذاء العالمي، إلى مساندة نحو 60 ألف لاجئ على مواجهة ظروف فصل الشتاء القارس، وهي تشمل الخيم وملابس دافئة ومال لشراء الوقود. وكانت المناطق التي تقطنها غالبية كردية في شمال شرقي سورية هادئة نسبياً إلى أن اندلعت فيها اشتباكات هذا العام بين الأكراد والمتمردين، ما دفع عشرات الآلاف من الأكراد السوريين للجوء إلى إقليم كردستان العراق.

ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «ارتفع إلى 22 بينهم 14 طفلاً، وشاب في الـ 18 من عمره وسبعة رجال، عدد الشهداء الذين قضوا إثر القصف بالبراميل المتفجرة على مناطق في الحيدرية وأرض الحمرا والصاخور» الواقعة في شمال شرقي حلب. وأوضح المرصد أن العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى «في حال خطرة». كما أفاد مركز حلب الإعلامي عن استهداف الطيران المروحي عدداً من المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسورية. وأشار إلى أن الطائرات المروحية ألقت براميل متفجرة على أحياء عدة، ما تسبب بسقوط ضحايا ودمار كبير. وبقيت حلب مدة طويلة في منأى عن النزاع الدامي المستمر في البلاد منذ 33 شهراً. إلا أنها تشهد منذ الصيف الماضي معارك وأعمال عنف يومية، ويتقاسم نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلو المعارضة السيطرة على أحيائها.

من جهة ثانية، يعقد حزب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري قريباً اجتماعاً في أربيل مع الحزب «الديموقراطي» بزعامة مسعود بارزاني، لإنهاء الخلاف بين الطرفين والتحضير لمشاركة القوى الكردية السورية في مؤتمر «جنيف 2»، وذلك بوساطة من حزب «العمال الكردستاني»، بزعامة عبدالله اوجلان.

وتصاعدت حدة الخلافات بين الجانبين إثر قرار حكومة إقليم كردستان منع زعيم «الاتحاد الديموقراطي» صالح مسلم من دخول الإقليم، و «إقصاء قوى عن إدارة المناطق الكردية السورية».

كيري يقرّ بتزايد نفوذ “القاعدة” في سوريا: الأسد يلعب ورقة الإدعاء أنه أفضل من المتطرفين

واشنطن – هشام ملحم

صرّح وزير الخارجية جون كيري في مقابلة مع شبكة “ان بي سي” الاميركية للتلفزيون بأن حكومته تأمل في معاودة المساعدات “غير الفتاكة” للمعارضة السورية “في أسرع وقت ممكن” بعد التأكد من حماية المخازن التي تحتوي عليها، وأبدى قلقه من الاقتتال بين قوى المعارضة، معترفا بتزايد نفوذ تنظيم “القاعدة”. ورأى ان وقوع المخازن في ايدي تنظيمات متطرفة يعود الى الاقتتال بين الفصائل المعارضة “وهذا جزء من طبيعة الوحش الذي اطلقه بشار الاسد الذي من المرجح انه يتولى تغذيته لانه يريد ان يلعب ورقة الادعاء أنه البديل الافضل من هؤلاء المتطرفين، وهناك بعض المؤشرات لتأجيجه ذلك”.

لكنه أضاف:”المشكلة ان هناك عناصر اسلامية متطرفة ” مثل “جبهة النصرة التي هي عمليا تنظيم القاعدة، والدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) وهي تنظيم عنيف جدا مشابه للقاعدة، وهناك تنظيمات اخرى مثل احرار الشام وهي متطرفة جدا، وهناك الان ائتلاف جديد اسمه الجبهة الاسلامية”.

وأفاد ان المساعي مستمرة لعقد مؤتمر جنيف – 2 في النصف الثاني من الشهر المقبل، والذي ستدعى اليه 30 دولة، مؤكدا استمرار واشنطن وموسكو في عقد المؤتمر. واعرب عن ارتياحه لان خطر استخدام الأسلحة الكيميائية لم يعد حاضرا.

ولاحظ ان المعارضة المعتدلة كانت حتى الاونة الاخيرة موحدة “ونحن نعتقد انها قادرة على ان تتوحد مجدداً، ونحن نتطلع الى عقد مؤتمر جنيف – 2 في كانون الثاني ونحن ملتزمون جلب الاطراف المشاركين بما في ذلك تمثيل قوي للمعارضة، مع ممثلين لنظام الاسد وربما نحو 30 دولة للتوصل الى تسوية سياسية”. وكرر أكثر من مرة خلال المقابلة الحديث عن صعوبة وتعقيدات الوضع السوري بما في ذلك صعوبة، ان لم يكن استحالة، ايصال الامدادات الغذائية والانسانية الى داخل سوريا بسبب سياسات نظام الاسد التي تمنع وصول هذه الامدادات.

وأعلن ان حكومته تريد معاودة المساعدات “غير الفتاكة” بسرعة وان البحث مستمر لتوفير الحماية للمخازن، مشيراً الى ان الجميع يريدون ان يكونوا حذرين لتفادي أي اشكال مماثل في المستقبل.

وعن تصريحات السناتور الجمهوري جون ماكين بأن المعارضة السورية المعتدلة تخسر، ونتيجة لذلك يتولى المتطرفون ملء الفراغ وان تنظيم “القاعدة” يزداد نفوذا في سوريا والعراق، قال كيري : ” هذا صحيح في المطلق. وللقاعدة نفوذ اكبر مما كان لها في السابق وتهديدها يزداد، وهذا خطر علينا ان نواجهه … لكن جون (ماكين) يدرك ان زملاءه اعضاء الكونغرس لم يكونوا مستعدين لتخصيص مساعدات مالية اضافية لمساعدة المعارضة جدياً”. كما ذكر بأن الشعب الاميركي لا يريد ان تتورط البلاد في حرب اخرى ذات طابع مذهبي، وخلص الى انه في ظل الظروف الراهنة تقوم حكومته بعمل جيد في دفع الامور في اتجاه مؤتمر لحل سياسي.

اتصالات مع اسلاميين

في غضون ذلك، قالت مصادر من المعارضة السورية السبت إن عدداً من قادة “الجبهة الإسلامية” سيجرون محادثات مع مسؤولين أميركيين في تركيا في الأيام القريبة.

وتعكس الاتصالات المتوقعة بين واشنطن والمقاتلين المتشددين مدى تفوق تحالف “الجبهة الإسلامية” على ألوية “الجيش السوري الحر” الأكثر اعتدالا والتي حاولت قوى غربية وعربية من دون جدوى أن تصنع منها قوة قادرة على اطاحة الأسد.

وقد تحدد المحادثات أيضاً التوجه المستقبلي لـ”الجبهة الإسلامية” التي تخوض مواجهة مع “داعش”.

وتوقّع أحد مقاتلي المعارضة في “الجبهة الإسلامية” أن تناقش المحادثات في تركيا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستساعد في تسليح الجبهة وتعهد اليها في مسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بشمال سوريا.

وقالت مصادر ديبلوماسية في تركيا إن من المتوقع أن يصل السفير الأميركي الى سوريا روبرت فورد إلى اسطنبول قريباً، لكن موعد الزيارة لم يؤكد حتى الآن.

وتشكلت “الجبهة الإسلامية” من ستة فصائل إسلامية كبيرة الشهر الماضي وسيطرت قبل أسبوع على مخازن أسلحة تخضع ظاهراً لسيطرة المجلس العسكري الأعلى التابع لـ”الجيش السوري الحر”.

الى ذلك، قال قيادي في المجلس العسكري الأعلى أيضا إنه علم أن “الجبهة الإسلامية” ستجري محادثات مع مسؤولين أميركيين في تركيا في الأيام المقبلة.

فابيوس

وفي موناكو، أقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس السبت بأن المعارضة السورية المعتدلة التي تدعمها فرنسا تعاني “صعوبات جدية”، مبديا “شكوكا” في نجاح مؤتمر السلام جنيف – 2 المقرر في 22 كانون الثاني بسويسرا. وقال اثر منتدى ضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين “ان المعارضة المعتدلة التي ندعمها تعاني صعوبات جدية”. وأضاف :”في شأن سوريا، انا متشائم الى حد ما” مبدياً “شكوكا” في نجاح جنيف – 2.

ميدانياً، افاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان 36 شخصا بينهم 15 طفلا قتلوا في غارات جوية للقوات النظامية على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب.

وفي ريف دمشق، قال المرصد إن عدد ضحايا الهجوم الطائفي الذي شنه اسلاميون في بلدة عدرا العمالية ارتفع إلى 32 قتيلاً بينهم علويون ودروز وسنة، بينما اعلنت مصادر طبية رافقت الجيش النظامي في هجومه لاستعادة المنطقة ان مجموعات مسلحة من “لواء الاسلام” وكتائب اخرى تابعة لـ”جبهة النصرة” اعدمت نحو 80 مدنياً في المنطقة.

ونعت “جبهة النصرة” في بيان امير الجبهة الفاتح الجولاني الذي قتل في اشتباكات بمدينة انخل بمحافظة درعا في جنوب سوريا.

وتحدثت انباء عن اعدام “داعش” امين “الجيش السوري الحر” عمار الواوي وثلاثة من مرافقيه في ريف حلب والذين خطفتهم في وقت سابق.

وبثت شبكة “سوريا مباشر” المعارضة ان “داعش” خطفت قائد مجلس حماه العسكري العميد أحمد بري في مدينة سراقب بريف إدلب.

أول جسر جوي للمساعدات من العراق إلى القامشلي والحسكة

كيري ولافروف: لمحاربة الإرهاب في سوريا

سجلت نقطة التقاء بين واشنطن وموسكو حول الأزمة السورية، فبينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه يتحتم خلال مؤتمر جنيف، قيام «تحالف» بين النظام والمعارضة لمحاربة المتطرفين، قال نظيره الأميركي جون كيري إن خطر تنظيم «القاعدة» يتزايد في سوريا، وتتحتم مواجهته.

وفيما كشف دخول الجيش السوري إلى أحياء في عدرا العمالية عن ارتفاع حصيلة «المجزرة» التي ارتكبها المسلحون هناك إلى 90، غالبيتهم مدنيون، تتجه الأوضاع الأمنية في مخيم اليرموك والمعضمية في ريف دمشق إلى الانفجار مجدداً، بعد فشل مفاوضات إخراج المسلحين منهما. كما ان المخاوف تتجه الى منطقة دير الزور، حيث يعتقد ان تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش)، يستعد لخوض معركة كبرى بهدف بسط سيطرته على المحافظة التي غير اسمها الى «ولاية الخير»، على امل احتكار عوائد حقوق النفط فيها. (تفاصيل صفحة 13).

وفي هذه الأثناء، أرسلت الأمم المتحدة أول شحنة مساعدات إنسانية جواً من أربيل في إقليم كردستان العراق إلى القامشلي في سوريا. وأعلنت أنها تعاقدت مع طائرتين للقيام بـ 23 رحلة ذهاباً وإياباً على مدى الأيام العشرة المقبلة لإيصال مساعدات إلى القامشلي والحسكة، وذلك بعد موافقة الحكومتين العراقية والسورية.

وقال مقاتل في «الجبهة الإسلامية» أمس الأول إن عدداً من قادة الجبهة سيجرون محادثات مع مسؤولين أميركيين في تركيا في الأيام المقبلة، مضيفاً أنه يتوقع أن تناقش المحادثات في تركيا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستساعد في تسليح الجبهة وتعهد إليها بمسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين في شمال سوريا. وتوقعت مصادر ديبلوماسية في تركيا أن يصل السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد إلى اسطنبول قريباً.

وقال كيري، في مقابلة مع شبكة «اي بي سي» الأميركية، إن المساعدات الأميركية «غير القاتلة» يمكن أن تستأنف «سريعاً جداً لكنني اعتقد انه من المطلوب توخي الحذر وضمان القيام بهذا العمل بشكل متأن. لا أحد يريد أن يكتفي بإعادة ملء مخزن قد يفرغ مرة أخرى».

وأكد كيري أن الإدارة الأميركية تعتمد على الديبلوماسية لحل النزاع في سوريا، مشيراً إلى التحضيرات لعقد مؤتمر «جنيف 2» في 22 كانون الثاني المقبل، والى الإجراءات التي اتخذت لإزالة الأسلحة الكيميائية السورية. وقال «لا أحد يريد التورط في الحرب السورية، لأن هذا البلد كما تعلمون غارق في بازار من المواجهات الدينية مع كل أنواع التدخلات». وأضاف «لا بد من العمل بالوسائل المتاحة. وهذا بالتحديد ما نقوم به عبر استخدام الأدوات الديبلوماسية المتوفرة».

واعتبر كيري أن المعارك بين أطراف المعارضة السورية أتاحت تنامي دور المجموعات المتطرفة وأن بعض المناطق السورية باتت تقع بشكل كامل تحت سيطرة تنظيم «القاعدة». وقال «القاعدة لم يكن لديها قبلا التأثير الذي تحظى به اليوم هناك، وهذا التهديد يتزايد، وهو تهديد سيتوجب علينا مواجهته». وشدد على أن غالبية الرأي العام الأميركي تعارض تورطاً أميركياً إضافياً في النزاع السوري.

وقال السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد، في مقابلة مع «بي بي سي»، إن «موقف واشنطن من الصراع في سوريا لم يتغير». وأضاف إن «قرار تعليق المساعدات غير الفتاكة للمعارضة شمال البلاد يعود إلى ظروف أمنية»، مشيراً إلى أن «واشنطن ستواصل دعمها للمعارضة».

وحول «جنيف 2» وتمثيل «الائتلاف»، قال فورد إن «المحادثات مستمرة مع أعضاء الائتلاف بهذا الخصوص»، مشيراً إلى أن «المعارضة غير جاهزة بعد لتسمية ممثليها في مؤتمر السلام». وكرر «تأكيد واشنطن رفض مشاركة إيران في المؤتمر الدولي»، موضحاً أن «الملف السوري منفصل تماماً عن الملف النووي الإيراني».

وقال لافروف، في مقابلة مع قناة «روسيا 24» بثت أمس الأول، إنه «يعتقد أن قضية مكافحة الإرهاب في سوريا ستكون أساسية في جنيف 2»، داعياً إلى «إقامة تحالف بين الحكومة السورية والمعارضة الوطنية قادر على القتال ضد الإرهابيين الأجانب».

وأضاف «ندعم الجهود التي يبذلها الأميركيون، كما تعهدوا، لإقناع المعارضة حضور المؤتمر من دون شروط مسبقة غير مقبولة، ولا نعمل مع الحكومة السورية فحسب، بل مع جميع المعارضين، بمن في ذلك الائتلاف».

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه «متشائم تماماً» بشأن الوضع في سوريا، ولديه شكوك قوية في نجاح «جنيف 2».

(«السفير»، «الأناضول»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

انهيار جهود المصالحة في اليرموك والمعضمية

«مجزرة» عدرا تتكشف… والجيش يواصل عمليته

زياد حيدر

انهارت جهود المصالحة الشعبية في مخيم اليرموك والمعضمية من دمشق، تزامنا مع اشتعال جبهة عدرا، التي وثق ناشطون مقتل 90 مدنيا فيها حتى ظهر أمس، بينهم من تم ذبحهم.

وأعلنت لجنة المصالحة الشعبية الفلسطينية إخفاق الجهود السلمية التي تقوم بها لتنفيذ اتفاق إنهاء القتال في مخيم اليرموك، ملقية باللوم على قادة المجموعات المسلحة في المخيم.

وقال رئيس اللجنة الشيخ محمد العمري، في مؤتمر صحافي أمس الأول، ان الطرفين وصلا إلى «طريق مسدود».

وعلمت «السفير» أن جوهر الخلافات هو إصرار قادة المجموعات على الاحتفاظ بالسلاح داخل المخيم، بما يسمح بإعادة تمركزهم. وقال العمري إن «مخيم اليرموك هو المكان الوحيد من الأرض السورية التي سمحت فيه ببقاء السلاح بيد المسلحين على أن يتموضعوا على أطراف المخيم ويدافعوا عنه»، مثنيا على جهود الحكومة في هذا الصدد.

إلا أن خليل زغموت، الملقب بابي هاشم وهو رئيس الجانب المفاوض عن المجموعات المسلحة، ألقى اللوم، في بيان منفصل على الانترنت، بفشل المبادرة على الحكومة السورية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة.

وأعلن ناشطون معارضون أيضا أن «انقلابا حصل على المبادرة» الجمعة الماضي، بإطلاق رصاص وقذائف على أحد التجمعات داخل المخيم، واتهموا عناصر «الجبهة الشعبية» بهذا الأمر، وهو ما نفته مصادر فلسطينية لـ«السفير» معلنة أن كتائب المعارضة هي من «أطلق الرصاص بهدف إجهاض المبادرة نتيجة أوامر خارجية». وقال العمري، من جهته، أن «يدنا ممدودة إلى أي مبادرة»، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الوضع في المخيم مفتوح «على كل الاحتمالات» الآن، وهو ما يوحي بإمكانية عودة القتال إلى أحياء المخيم المتوتر منذ عام تقريبا.

وقال مسؤول فلسطيني، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«السفير»، إن «المسلحين حاولوا الاحتيال طوال فترة المفاوضات بغرض كسب الوقت وانتظار نتائج ميدانية مساعدة»، وهو سبب مشابه لفشل هدنة أخرى في بلدة المعضمية في ريف دمشق، وذلك بعد رفض قادة المجموعات المسلحة شروط الجيش السوري، المتمثلة بخروج المقاتلين الأجانب واستعادة الحكومة للمؤسسات الرسمية ورفع العلم السوري عليها، كما تسليم الأسلحة الثقيلة التي لدى المجموعات والمتمثلة بالمدافع المحمولة. ووافق الجيش بدوره على تسوية أوضاع المقاتلين السوريين داخل المنطقة في حال قبولهم بالتسوية. وهذه ليست المرة الأولى التي تفشل فيها جهود الوساطة الدائمة، وإن كانت حققت نجاحات سابقة بإخراج مدنيين وأسر سورية يفوق عدد أفرادها الألفين في وقت سابق.

وتشكل الغوطة نقطة توسع خلفية بالنسبة للمعارضة بسبب محاذاتها لبلدة داريا، التي لا تزال منطقة صراع، وأيضا لصلتها بمناطق الغوطة الشرقية المتوترة، كما أنها تعاني من حصار عسكري بسبب تموضع فصائل المعارضة المسلحة في أحيائها. ووفقا لمصادر المعارضة تلخصت مطالب المسلحين، بالإبقاء على أسلحتهم بالكامل، وانسحاب القوات الحكومية بعيدا عن المدينة، والإفراج عن معتقلين، وإدخال المواد الإغاثية والغذائية قبل تنفيذ أي بند، وعلاج الجرحى والمصابين على نفقة الحكومة، وتأهيل المرافق العامة، وهي شروط قالت مصادر حكومية أنها تعجيزية.

أما على الطرف المقابل من المدينة، فواصلت قوات الجيش تقدمها في مدينة عدرا العمالية، تؤازرها فصائل من جيش التحرير الفلسطيني ولجان الدفاع الوطني. ووثقت شبكات ناشطين مرافقين للجيش وموجودين داخل المدينة اكتشاف 90 جثة، غالبيتها لمدنيين، أثناء اقتحام الجيش لأحياء المدينة.

ونفت إحدى الشبكات ما تم تداوله عن نقل عائلات بأكملها إلى الغوطة الشرقية كرهائن، وإن أكدت سرقة صوامع الحبوب والطحين، بما يساوي عشرات الأطنان ونقله إلى مدينة دوما التي تحتلها الكتائب الإسلامية.

واضطر وزير الإعلام عمران الزعبي للظهور في مقابلة تلفزيونية أمس الأول، للرد على تفاقم مشاعر الاحتقان الشعبي وحملة انتقادات غير منظمة لخسارة عدرا واخبار المجازر التي حصلت. وتجاهل الإعلام الرسمي خبر عدرا في اليوم الأول، إلا أنه حاول سد فجوة الغياب في اليوم التالي عبر بيان للجيش السوري، وخبر ميداني عن تقدم الوحدات في أطراف المدينة.

واجتهد الزعبي، الذي اعترف بحصول «مجزرة كبيرة بحق أبناء مدينة عدرا تبقى ظروفها وعدد ضحاياها وتفاصيلها غير معروفة»، لإعادة تلوين الصبغة الطائفية التي اتسمت بها أخبار القتل والمذابح، بالإشارة إلى أن ما جرى «من جرائم على يد المجموعات الإرهابية لم يستهدف فئة أو طائفة معينة من السوريين، والقول بذلك ليس دقيقا أو صحيحا، ومن يتبنى نظرية استهداف فئة أو طائفة معينة، سواء عن حسن نية أو سوء نية، يكون قد حقق ما يأمله الإرهابيون ويتمنونه» وذلك في إشارة إلى كثرة الأخبار التي أشارت إلى استهداف طوائف بعينها في عمليات التصفية الميدانية، وهو ما ازدحمت به صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة الإعلان عن أسماء اسر بأكملها اختارت «تفجير نفسها باسطوانات الغاز أو القنابل الدفاعية» لتجنب الذبح أو الخطف الذي اشيع حصوله.

إلا أن المسؤول السوري، طلب التريث، معتبرا أن مصادر المعلومات على الانترنت قد لا تكون دقيقة، مشيرا إلى وجود بعثة إعلامية مرافقة للجيش تنتظر تأمين دخول عدرا. وبرر وزير الإعلام سقوط المدينة المفاجئ بأن «القوات المسلحة لا يمكن لها الانتشار على كامل أراضي البلاد»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه بالرغم من ذلك «فهي تقوم بواجبها وتتصدى للإرهابيين الذين يحاولون بث الخوف والذعر بين المواطنين وإرباك الدولة، وتكبدهم خسائر كبيرة وتحقق انتصارات على الأرض، في الوقت الذي تحرص فيه على حماية المدنيين والمنشآت والبنى التحتية».

وأمس تقدم الجيش مستعيدا منطقة المستوصف والمخفر، كما قصف الطيران الحربي محيط المدينة لتسهيل عملية اقتحام القوات البرية. وأغار الطيران الحربي ايضا على محيط مدينة يبرود ومزارع ريما أيضا.

من جهته، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، أن «36 شخصاً على الأقل، بينهم 14 طفلاً، قتلوا في قصف بالطيران على مناطق في الحيدرية وأرض الحمرا والصاخور» في حلب.

وأضاف «اطلق الدولة الإسلامية في العراق والشام السبت نحو 12 كرديا في مدينة اعزاز القريبة من الحدود مع تركيا، الا انه لا يزال يحتفظ بـ73 كرديا آخرين».

من جهة أخرى، افاد «المرصد» عن وفاة قائد ميداني في «ألوية صقور الشام» بسبب البرد القارس وذلك اثناء انتقاله من محافظة ادلب الى حمص «لمساندة المقاتلين» فيها.

نائب الأمين العام لحزب الله: المعارضة السورية المعتدلة “عاجزة” أمام التكفيريين

بيروت- الأناضول: صنف نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم الأحد، المعارضة السورية إلى صنفين اثنين، معارضة “معتدلة عاجزة” ومعارضة “تكفيرية مسيطرة”، مشيرا إلى أن “حزب الله يدافع في سوريا عن مشروع المقاومة وليس عن أي شخص أو نظام”، متوقعا أن يستغرق الحل في سوريا وقتا طويلا.

وقال قاسم خلال حفل تأبيني لعدد من قتلى حزب الله، قتلوا في سوريا، إنه “يوجد في سوريا معارضة معتدلة ومعارضة تكفيرية متطرفة”، مشيرا الى أن “المعارضة المعتدلة عاجزة اليوم أمام المتطرفة التي تتمتع بسيطرة أكبر”.

واعتبر قاسم أن ما يحصل في سوريا اليوم هو “محاولة لضرب مشروع المقاومة من البوابة السورية، بعد أن عجزوا عن ضربه من البوابة اللبنانية والبوابة الفلسطينية والبوابة الإيرانية”، واصفا الأمر بأنه “مشروع شرق أوسط جديد من بوابة سوريا لتغيير معادلة المنطقة بما يريح إسرائيل ويجعلها متربعة على عرش هذه المنطقة وإمكاناتها”.

وأشار قاسم إلى أن حزب الله موجود في سوريا “ليدافع عن المقاومة ومشروعها”، لافتا إلى أنه “لا يدافع عن شخص أو نظام أو قطعة أرض”.

ورأى أن مشروع الحل في سوريا معقد في الوقت الراهن “بالرغم من الحديث عن حل قريب”، موضحا أنه في حال انعقد مؤتمر جنيف2 فإن نتائجه وخطواته الأولى تحتاج لـ”وقت طويل” لتنطلق وتتوضح .

وقال “نحن أمام أزمة طويلة وحلول متعذرة، وإن سارت فهي تسير على وقع التفجيرات المتنقلة في سوريا إلى أمد بعيد” .

ولفت الى أن ما يعقد الحل أيضا “وجود التكفيريين المعارضين الذين هم خارج الحل”.

وتوجه قاسم للدول الداعمة للمعارضة السورية قائلا: “مهما كان التغيير في سوريا فهو لن يكون لمصلحتكم في كل الأحوال إضافة الى أن الواقع في لبنان لن يتغير في اتجاه ما تريدونه”.

وأعلن حزب الله في سوريا مشاركته العلنية بالقتال عسكريا الى جانب النظام السوري منذ مطلع العام الجاري .

ومنذ مارس/ آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 133 ألف شخص، بحسب إحصائية خاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يعرف نفسه على أنه منظمة حقوقية مستقلة، تتخذ من لندن مقراً لها.

مقتل 76 شخصا بينهم 28 طفلا حصيلة القصف الجوي على أحياء حلب الأحد

بيروت- (أ ف ب): اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان حصيلة القصف الجوي الذي استهدف الاحد احياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حلب (شمال)، ارتفع إلى 76 شخصا بينهم 28 طفلا.

وقال المرصد “ارتفع عدد الشهداء الذين قضوا اثر القصف بالبراميل المتفجرة على احياء في مدينة حلب يوم امس، إلى 76 هم 28 طفلا دون سن الـ18 واربع سيدات وشاب و43 رجلا”.

وكان المرصد افاد في حصيلة غير نهائية الاحد عن مقتل 36 شخصا بينهم 15 طفلا في القصف الذي طاول ستة أحياء على الاقل.

وقالت لجان التنسيق المحلية في بريد الكتروني فجر الاثنين ان قوات النظام شنت الاحد “حملة شرسة على حلب المحررة (في اشارة الى الاحياء التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون)، حيث قصف الطيران الحربي معظم أحيائها بالبراميل المتفجرة والقنابل الفراغية”.

من جهته، افاد مركز حلب الاعلامي الذي يضم مجموعة من الناشطين الاعلاميين، ان القصف كان “غير مسبوق”.

وبث ناشطون على شبكة الانترنت اشرطة مصورة من المناطق التي استهدفها القصف، تظهر دمارا كبيرا في احياء صغيرة، في حين تعمل آليات ثقيلة وافراد على رفع الانقاض بحثا عن ناجين او قتلى.

كما اظهرت الاشرطة سيارات تحترق وسط جمع من الناس الذين عمل بعضهم على اخماد النيران.

وبقيت حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا، مدة طويلة في منأى عن النزاع الدامي المستمر في البلاد منذ 33 شهرا.

الا انها تشهد منذ الصيف الماضي معارك واعمال عنف يومية، ويتقاسم نظام الرئيس بشار الاسد ومقاتلو المعارضة السيطرة على احيائها.

رئيس الائتلاف السوري يمنح وزارة دفاع حكومة المنفى مليوني دولار “لتوحيد البندقية” لإسقاط الأسد

اسطنبول- (د ب أ): أكد مصدر مسؤول في الحكومة السورية المؤقتة في المنفى التي يرأسها احمد طعمة أن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا منح الأحد مليوني دولار لوزارة دفاع حكومة المنفى، التي يرأسها أسعد مصطفى.

وقال المصدر المسؤول في حكومة طعمة لوكالة الأنباء الألمانية الاثنين إن “المبلغ سيستخدم لترتيب البيت الداخلي ودعم مشروع وزارة الدفاع الذي يهدف إلى توحيد الكتائب المقاتلة على كل الجبهات الداخلية كافة”.

وأضاف المصدر أن “الجربا في آخر اجتماع له مع قيادات سياسية وزارية وعسكرية حي الجميع على تماسك الجسم العسكري وتوحيد البندقية في هدف مشترك لمحاربة النظام الأسدي وعدم الانجراف خلف الخلافات او السماح باي مساومات او فساد والانتباه دوما ان الهدف هو اسقاط نظام بشار الاسد”.

وقال المصدر إن الجربا “طالب العسكريين بأن يبقى الجيش السوري الحر مستمرا في دوره بحماية المدنيين والحفاظ على القيم الاخلاقية في دفاعه عن أبناء الشعب السوري من كل الأطياف لان الهدف هو النظام والمليشيات التابعة له وعناصر حزب الله وايران والعناصر العراقية.. هؤلاء جميعا الذين يدمرون سورية ويقتلون السوريين من مختلف الأطياف والأديان والمذاهب”.

كيري: مساعدات ‘الجيش الحر’ ستستأنف بسرعة… و’الجبهة الاسلامية’ تنفي لقاء قريبا مع الأمريكيين

22 قتيلا بينهم 14 طفلا في قصف بالبراميل المتفجرة على حلب

عواصم ـ وكالات: قالت مصادر من المعارضة السورية إن عددا من قادة الجبهة الإسلامية التي سيطرت على قواعد تابعة لمقاتلين معارضين مدعومين من الغرب الأسبوع الماضي سيجرون محادثات مع مسؤولين أمريكيين في تركيا في الأيام القادمة، فيما نفت ‘الجبهة الاسلامية’ صحة هذه المعلومات.

جاء ذلك فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 22 شخصا، بينهم 14 طفلا، وفتى في الـ18 من عمره، لقوا حتفهم جراء قصف بالبراميل المتفجرة استهدف مناطق في الحيدرية وأرض الحمرا والصاخور بمحافظة حلب السورية.

وأوضح المرصد في بيان أن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب وجود جرحى بعضهم في حالة خطرة.

وتعكس الاتصالات المتوقعة بين واشنطن والمقاتلين المتشددين مدى تفوق تحالف الجبهة الإسلامية على ألوية الجيش السوري الحر الأكثر اعتدالا والتي حاولت قوى غربية وعربية دون جدوى أن تصنع منها قوة قادرة على الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقد تحدد المحادثات أيضا التوجه المستقبلي للجبهة الإسلامية التي تخوض مواجهة مع المقاتلين السنة الأكثر تشددا التابعين لجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة.

وقال أحد مقاتلي المعارضة بالجبهة الإسلامية إنه يتوقع أن تناقش المحادثات في تركيا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستساعد في تسليح الجبهة وتعهد اليها بمسؤولية الحفاظ على الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بشمال سوريا.

وطلب المقاتل المعارض عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية المحادثات ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل. وقالت مصادر دبلوماسية في تركيا إن من المتوقع أن يصل المبعوث الأمريكي الى سوريا روبرت فورد إلى اسطنبول قريبا لكن موعد الزيارة لم يؤكد حتى الآن.

وتشكلت الجبهة الإسلامية من ست جماعات إسلامية كبرى الشهر الماضي وسيطرت قبل أسبوع على مخازن أسلحة تخضع ظاهريا لسيطرة المجلس العسكري الأعلى التابع للجيش السوري الحر.

وقالت الجبهة بعد ذلك إن المجلس العسكري الأعلى طلب منها السيطرة على القاعدة لحمايتها من مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام. وسواء كانت هذه الخطوة قد جاءت بطلب أو بدون طلب فإنها أظهرت مدى ضعف نفوذ المجلس العسكري المدعوم من الغرب في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا.

وقال قيادي بالمجلس العسكري الأعلى أيضا إنه علم أن الجبهة الإسلامية ستجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين في تركيا في الأيام المقبلة.

من جانبه نفى القيادي في ‘الجبهة الإسلامية’ ورئيس حركة ‘أحرار الشام’ عبد الله الحموي نية الجبهة الاسلامية عقد لقاء بالسفير الأمريكي لدى دمشق روبرت فورد، واصفا الخبر بأنه ‘كذب’.

وقال الحموي ‘ما نقل.. عن نكرة ما من المعارضة السورية بخصوص لقاء ضم الجبهة الإسلامية والسفير فورد هو كذب، ومقصوده بيّن’. وأضاف ‘لن نسمح للنكرات ببث الفتنة’.

الى ذلك اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد ان المساعدة الاميركية غير القاتلة للجيش السوري الحر في شمال سوريا، والتي علقت قبل ايام بعد سيطرة الجبهة الاسلامية على مخازن سلاح للجيش الحر قد تستأنف ‘سريعا جدا’.

وكان مقاتلون من الجبهة الاسلامية، التي تضم التنظيمات الاسلامية باستثناء تلك المرتبطة بالقاعدة، سيطروا على مخازن للجيش السوري الحر على مقربة من الحدود مع تركيا في شمال سوريا.

وردت الولايات المتحدة وبريطانيا على هذا ا لتطور بوقف ارسال المساعدات غير القاتلة مثل الاتصالات اللاسلكية والاليات الى الجيش السوري الحر في شمال البلاد.

وقال كيري في مقابلة مع شبكة ‘اي بي سي’ الاميركية ان هذه المساعدة يمكن ان تستأنف ‘سريعا جدا’.

مقتل موظف في سفارة فلسطين بدمشق تحت التعذيب

لندن ـ ‘القدس العربي’: أعلنت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، عن مقتل أحد الفلسطينيين العاملين بالسفارة الفلسطينية بدمشق، وذلك بعد تعرضه للتعذيب في أحد معتقلات النظام.

وقالت المجموعة على صفحتها في فيسبوك: ‘الشاب إسماعيل حسن عبود من أبناء مخيم اليرموك، قضى تحت التعذيب في سجون الأمن السوري، وهو أحد العاملين في السفارة الفلسطينية في دمشق’.

وأضافت ‘عبود كان قد اعتقل منذ حوالى عام ونصف قبل أن يفرج عنه ليعتقل مرة ثانية قبل حوالى نصف العام’.

ولم يصدر تعليق من السفارة أو جهة رسمية من السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس حول هذا الأمر، حتى لحظة تحرير الخبر.

الأمن الأردني يعيد 300 طفل سوري لجأوا دون أهلهم

عمان ـ يو بي اي: أعلن مصدر أمني أردني، امس الأحد، إعادة 300 طفل سوري لجأوا وحدهم إلى الأراضي الأردنية، إلى بلادهم بينهم أطفال بعمر 5 سنوات.

وقال مدير مخيم الزعتري للاجئين السوريين الكائن في صحراء محافظة المفرق شمال شرق البلاد، العقيد زاهر أبو شهاب، ‘أعدنا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والحكومة السورية، 300 طفل لجأوا إلى الأراضي الأردنية منذ بداية الأزمة السورية في آذار/مارس 2011 لوحدهم ، إلى سوريا’.

وأوضح أن ‘هؤلاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 ـ 15 سنة تمت إعادة جزء منهم إلى أحد والديه، والجزء الآخر إلى والديه، والجزء الثالث إلى أقاربهم في سوريا’.

ويشكل الأطفال ما دون (17عاما) الموجودون في مخيم الزعتري للاجئين 60 ‘ من سكان المخيم.

بابا الفاتيكان : لا أبالي إذا وصفوني بأني ‘ماركسي

مدينة الفاتيكان – د ب أ: قال بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، المعروف بدفاعه عن العدالة الاجتماعية، في مقابلة امس الأحد إنه لا يبالي إذا وصفه الناس بأنه ‘ماركسي’، رغم أنه مقتنع بأن الأيديولوجيا الماركسية ‘خاطئة’.

وكان محافظون متشددون أمريكيون ، بينهم المحاور الإذاعي راش ليمبو، رفضوا عظة رسولية للبابا الشهر الماضي واصفين إياها بأنها ‘ماركسية خالصة’. وكان البابا جدد انتقاده في هذه الوثيقة لما وصفها بأنها ‘الرأسمالية الجامحة’.

وقال البابا في مقابلة مع صحيفة ‘لا ستامبا’ الإيطالية إن ‘الأيديولوجيا الماركسية خاطئة . ولكني التقيت في حياتي الكثير من الماركسيين وهم أشخاص طيبون ، ولذلك لا أشعر بأن أحدا قد أساء إلي’.

كما أكد البابا ، الذي اختارته مجلة ‘تايم’ الأمريكية يوم الأربعاء الماضي ‘شخصية العام’ ، أن عظته الرسولية ‘فرح الإنجيل’ ‘لم تتضمن شيئا غير موجود بالفعل بالعقيدة الاجتماعية للكنيسة’.

وضمن قضايا أخرى ، جرى رفض العظة المكونة من 224 صفحة ‘الأفكار التي تفترض أن النمو الاقتصادي المدعوم بسوق حرة ، سينجح حتما في تحقيق قدر أكبر من العدالة والشمولية في العالم’.

وقال البابا في هذا الشأن خلال مقابلته مع ‘لا ستامبا’: ‘كان هناك وعد بأنه عندما يملأ الكوب بالكامل سيفيض، ومن ثم يفيد الفقراء . ولكن ما يحدث هو أنه عندما يملأ الكوب بالكامل يكبر بشكل سحري.. ومن ثم لا يفيض منه شيء من أجل الفقراء’. ويعمل بابا الفاتيكان جاهدا لتقديم الكنيسة الكاثوليكية كمؤسسة للرحمة والتسامح . وقال البابا للصحيفة ‘الرب يفتح الأبواب دائما ، إنه لا يغلقها أبدا’. وأضاف ‘أشعر بالخوف عندما يفقد المسيحيون الأمل والقدرة على التعانق والربت’. يذكر أن العظة كانت الثالثة للبابا منذ توليه البابوية في آذار/مارس الماضي.

جنيف 2 ولد ميتا وثمن مشاركة الإسلاميين الإبتعاد عن ‘القاعدة

إبراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’ ‘الفشل الذريع للسياسة الأمريكية والبريطانية فيما يتعلق بسوريا حدث قبل عشرة أيام عندما قامت الجبهة الإسلامية، وهي جماعة سنية مدعومة من السعودية، بالسيطرة على مقار المجلس الأعلى للثورة السورية في أطمة وباب الهوى على الجانب السوري من الحدود مع تركيا، مما أدى إلى سحب الثقة من الإئتلاف الوطني السوري والجيش الحر اللذان كانا حسبما تظاهرت الولايات المتحدة وبريطانيا وخلال السنوات الماضية في قلب المعارضة العسكرية والسياسية، وما تبقى الآن من مقاتلي الجيش الحر يتقاتلون فيما بينهم، وبعضهم غير مواقعه أو يكرسون كل ما لديهم من قوة للنجاة من الهجوم الذي تقوم به عليهم جماعات مرتبطة بالقاعدة’، هذا ما يقوله باتريك كوكبيرن في صحيفة ‘إندبندنت أون صاندي’ مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا توقفتا عن تقديم الدعم من المعدات غير الفتاكة لمخازن باب الهوى بعد أن أيقنتا أبعاد الكارثة.

ويضيف الكاتب أن اللواء سليم إدريس، رئيس هيئة أركان الجيش الحرغادر تركيا لقطر (عاد فيما بعد) وقامت الحكومة التركية بإغلاق الجانب التركي من معبر باب الهوى الذي تسيطر عليه الجبهة الإسلامية.

ويقول الكاتب إن الجانب المعتدل من المعارضة السورية ليس له تأثير إلا القليل على الساحة السورية، و’مع ذلك لا تزال واشنطن ولندن تطالبهم للمشاركة في مؤتمر السلام في جنيف المقرر عقده في 22 كانون الثاني/يناير للتفاوض حول رحيل الأسد’.

ثمن كبير للدعم

ويرى كوكبيرن أن الغموض حول ما حدث في اطمة كبير لدرجة سيدفع فيها قادة الغرب الثمن السياسي الكبير ويجب أن يدفعوه بسبب الفشل في سياسته نحو سوريا.

ويذكر الكاتب أن الجيش الحر والمجلس الوطني السوري هم نفس الأطراف الذين ذهب الغرب معهم للحرب ورأوا فيهم بديلا عن نظام بشار الأسد ‘والنقاش الأخير يظهر كم كان الرأي العام محق في معارضته التدخل العسكري’.

ويتساءل الكاتب من هم الرابحون من هذا الوضع؟ ومن بينهم الأسد لأن المعارضة التي ثارت على نظامه الفاسد والديكتاتوري والشرس، أصبحت منقسمة وتسيطر عليها مظلة من الجماعات المرتبطة بـ’القاعدة’، الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’، و’جبهة النصرة’، فيما تضم الجبهة 50 ألف مقاتل.

ويقول أن ‘السعوديين يرون ان هذا التحالف، قادر على مقاتلة التحالف المؤيد للأسد وكذا داعش، ويبدو أن معارضة السعودية للأخيرة قائم على فكرة استقلالية الجماعة الأخيرة عن التأثير السعودي أكثر من كونه قرفا من ممارسات داعش ضد الأقليات’.

ويقول إن الإتهامات بكون النظام السعودي وراء الجبهة الإسلامية من السهل إثباتها، فقبل عام تقريبا ظل السعوديون في الخلف عندما تعلق الأمر بدعم المعارضة المسلحة في سورية، حيث لعبت قطر الدور الأكبر بالإضافة لتركيا.

ويضيف الكاتب أنه يمكن تلخيص الدور السعودي من خلال المقابلة التي قدمها أحد قادة الجيش الحر، لداعش وهو صدام الجمال، قائد ‘لواء الله أكبر’، والذي كان قائدا كبيرا في شرق سورية، المنطقة التي كانت تحت سيطرة المقاتلين، حيث قال انهم كانوا يلتقون مع المتبرعين من قطر والسعودية الذين وصفهم ‘بالكفار’ إضافة للكفار من الدول الغربية، من أجل تأمين وصول السلاح والمال.

ويقول ان عملاء الإستخبارات الغربية عبروا عن مخاوفهم في اللقاءات الأخيرة من صعود القاعدة.

وتحدث الجمال عن لقاء استمر لثلاثة أيام مع مسؤولين أمنيين من السعودية وقطر والإمارات والأردن، ويبدو أن هذا اللقاء جاء بعد دخول السعوديين على الملف السوري وقرروا تسلمه.

الأمير بندر

ويقول الجمال إن قادة الجيش الحر بمن فيهم اللواء إدريس التقوا مع الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، مسؤول الأمن القومي السعودي والذي طلب من قيادات الجيش الحر ‘التخطيط لعمليات ضد قوات الأسد وتقديم ما يحتاجونه من أسلحة ومال’.

ويبرر الجمال انشقاقه عن الجيش الحر بكون الأخير أصبح ‘بيدقا’ في يد القوى الأجنبية. ويفسر كوكبيرن التطورات هذه بأن ‘السعوديين قرروا لاحقا أن الجيش الحر لم يعد قادرا على خدمة مصالحهم، وعبروا عن إحباطهم من تراجع الأمريكيين عن ضرب النظام السوري، والمواجهة مع إيران، وقرروا استخدام مالهم اللامحدود كي يجمعوا تحالفا مثل الجبهة الإسلامية، التي ستقاتل النظام والقاعدة في نفس الوقت’.

ويرى الكاتب ‘واقعيا، من غير المحتمل أن تكون الأموال السعودية قادرة على إضعاف النظام السوري، ولكنها قد تكون كافية لاستمرار الحرب لسنوات قادمة’.

ويضيف ‘النظام القديم، أو ما يطلق عليهم بالمعتدلين تم تهميشهم، فقد قامت استراتيجيتهم منذ عام 2011 هي دفع الدول الغربية بالتدخل، وعندما لم يحدث هذا لم تكن لديهم استراتيجية بديلة’.

ويختم بالقول ‘لم يتبق لدى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلا محاولة احتواء الـ (فرنكشتاين الجهادي) الذي ساعدت في إنشائه في سورية ويهدد الآن استقرار العراق ولبنان، وقد تكون تركيا نادمة على فتح حدودها أمام الكثير من الجهاديين للعبور إلى سوريا، وقد تغلق أنقرة حدودها الممتدة على 500 ميل أو تقوم بمراقبة حدودها’ زاعما أن السياسة التركية تجاه العراق وسوريا ظلت عاجزة خلال الأعوام الثلاثة الماضية وفات الوقت على تصحيح أخطائها او إقناع نفسها بقرب رحيل الأسد.

ويرى الكاتب أن مؤتمر جنيف-2 ولد ميتا، ولكن ما يؤكده أن الجيش الحر، ورفاقهم من الجانب المدني لم يعودا يمثلان احدا في سوريا.

وفي الوقت الحالي، فالمعارضة السورية يسيطر عليها التيار المدعوم من السعودية من جهة و’القاعدة’ من جهة أخرى. كل هذا بسبب سوء وأخطاء السياسة الأمريكية والبريطانية التي لم تؤد إلا إلى تكرار درس أفغانستان في الثمانينيات من القرن الماضي ‘وفي الوقت الذي يشعر فيه الجهاديون في سوريا أنهم باقون، فقد يبحثون عن أهداف قريبة منهم’ أي الغرب.

جبهات متغيرة

وعبر بيتر بيومونت في صحيفة ‘أوبزيرفر’ عن هذا الواقع حيث قال ان الإسلاميين في سوريا يغيرون طبيعة وخريطة النزاع.

ويقول الكاتب إن سيطرة الجبهة على باب الهوى حدث مهم لأنه ‘في الحرب السورية من يقوم بالسيطرة على المعابر مثل معبر باب الهوى أمر مهم’.

ولاحظ أن التطورات التي بدأت في 6 كانون الثاني / ديسمبرتؤشر إلى تصدعات عبر المراقبون منذ مدة عن مخاوفهم من حدوثها وتهدد بآثار ذات أبعاد بعيدة، حيث تتغير الجبهات وخطوط الصراع في سوريا.

ومثل بقية التقارير يتحدث عن الغموض والتشوش في تحديد ما حدث في باب الهوى وأطمة والذي دعا كل من واشنطن ولندن لتعليق المساعدات غير الفتاكة للمقاتلين.

ويشير الكاتب أن الجيش الحر واللواء إدريس حاولا التقليل من أهمية ما حدث لكن الهجمات تشير إلى تطور مثير للقلق، وهو ما اعترف بوجوده إدريس نفسه الذي وصف الوضع في الشمال بـ ‘المعقد’.

وجاء حديثه بعد تصريحات مماثلة قدمها لمحطة ‘بي بي أس′ عندما قال إن الجيش الحر يقاتل الجماعات الجهادية التي اتهمها بمحاولة السيطرة على المناطق التي ‘حررت’ من قبل، وأن هذه الجماعات لاتقاتل النظام. ويعلق الكاتب ‘في النظام الذي تتحرك فيه الموجة لصالح النظام ومنذ شهور، ومعه حليفه حزب الله الذي يقاتل على الأرض، فإن خريطة السيطرة والسلطة تتغير ليس بين النظام والمعارضة بل وبين فصائل الأخيرة نفسها المتحالف بعضها مع القاعدة التي تتلقى الدعم من الممولين في الخليج على حساب الجيش الحر’.

ويأتي التغير على ساحة المعركة في وقت يحذر فيه مسؤولو مكافحة الإرهاب في الغرب من قيام جبهة النصرة وداعش بإقامة مراكز سلطة في داخل سوريا مما يمثل تهديدا أكبر مما كانت القاعدة تمثله في السابق.

ونقل ما كتبه بريان فيشمان في مجلة مركز مكافحة الأرهاب في ويست بوينت- الأمريكية ناقش قائلا إن ‘جبهة النصرة وداعش لديهما مناطق آمنة في سورية أكثر مما كان للقاعدة في العراق. ولم يكن الجيش السوري قادرا على دخول مناطق في سورية ولشهور طويلة.. وتعني هذه المناطق الآمنة قدرتهما على التخفيف من حدة نبرتها الأيديولوجية والتركيز على التدريب والتحقق من الجهاديين الأجانب’.

ويرى فيشمان أن وضع القاعدة في سوريا أفضل منه في العراق ‘ليس لانها لا تواجه قوة عسكرية أمريكية بل لأنها تعلمت من دروس العراق حيث قامت بتهميش قطاع واسع من السكان’.

مؤتمر السلام

وقد أثر التحول في الخريطة على الأرض، على التحضيرات لمؤتمر جنيف، فسيطرة الجماعات الإسلامية على مناطق سيعقد من مسألة التمثيل في مؤتمر جنيف-2 خاصة إن عددا من الجماعات هذه رفضت المشاركة في المؤتمر.

فالمسألة ليست كما يقول فيشمان وغيره من المحللين تغيرا في الحظ كما يقول البعض بل اختلاف في الأجندة.

كما أن ظهور الجبهة الإسلامية التي يقدر عدد جنودها ـ على الورق- بعشرات الألوف وتضم الكثير من الألوية المؤثرة مثل ‘التوحيد’ و’أحرار الشام’ و’صقور الشام’ دعا البعض للقول إنها تنافس اوتشكل بديلا عن الجيش الحر، على الرغم من تأكيد واشنطن ولندن على أن الجيش الحر هو الجهة الرسمية الممثلة للثورة السورية، لكن هناك الكثير من الإشارات التي تؤشر لإمكانية تعامل الإدارة الأمريكية مع الوضع الجديد.

فمن جهة هناك تصريحات بهذا الإتجاه مثل ما قاله السفير السابق لواشنطن في سوريا، رايان كروكر الذي قال لـ ‘واشنطن بوست’ الإسبوع الماضي ‘علينا التحدث مع الأسد’ في قضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب، أي ‘القاعدة’ في سوريا، مؤكدا على أهمية أن تكون المحادثات ‘بهدوء’ وسرية، وقال إن ‘الاسد وإن كان سيئا لكنه ليس أسوأ من القاعدة’.

وفي المربع الآخر، هناك توجه للحديث مع الجماعات ‘المعتدلة’ داخل الجبهة الإسلامية، ويقود هذه الجهود السفير الأمريكي في سوريا روبرت فورد والذي وصل للندن يوم الجمعة للتشاور مع داعمي المعارضة السورية بمن فيهم بريطانيا.

ونقلت وكالة أنباء ‘رويترز′ عن أحد قادة الجبهة قوله إنهم سيلتقون فورد في الأسبوع القادم للإتفاق على الأسلحة والتنسيق معهم خاصة في المناطق التي سيطروا عليها. وأعلنت لندن يوم الجمعة عن دعوة الجبهة الإسلامية للمشاركة في جنيف-2.

ومن بين المتشككين في استمرار بريطانيا دعم الجيش الحر جين كينمونت من المعهد الملكي المعروف بـ ‘تشاتام هاوس′ ‘أتحدث مع الكثيرين الذين يقولون إن تأثير الجهاديين مبالغ به بسبب استراتيجيتهم للسيطرة على المناطق القريبة من الحدود للتأكد من الحصول على الأسلحة، وبين الذين يقولون إن الجيش الحر قوي في داخل سوريا، لكن الأحداث الأخيرة هي نذير شؤم، وتقود للإحساس بأن بريطانيا تشعر بالضيق لأنها دعمت الجيش الحر بقوة’. وتقول إن هناك عددا من العوامل التي تتداخل فيما بينها في وقت واحد مما تجعل من عقد مؤتمر السلام أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا بما في ذلك الغضب السعودي من الإتفاق النووي الأخير بين أمريكا وإيران وتقول ‘حقق الأسد الكثير من التقدم، وقدم نفسه على أنه شريك في الغرب بالتخلص من أسلحته الكيماوية، ووعد بالإنتخابات، ومع زيادة القلق من صعود الجماعات الإسلامية وغياب المنظور حول تدخل أجنبي خارجي، ومن هنا تغيب كل المزايا التي ستساعد على التخلص منه’.

وكانت صحيفة ‘واشنطن بوست’ قد تحدثت يوم السبت الماضي عن استعداد أمريكي لتوسيع التحالف المعارض كي يضم الجماعات الإسلامية التي لا تقيم تحالفات مع القاعدة، وتوافق على دعم مؤتمر السلام القادم حسب مسؤول بارز.

وقال المسؤول الذي نقلت عنه الصحيفة إن الأمريكيين طلبوا من الجبهة إعادة العربات التي أخذها مقاتليها من مخازن الجيش الحر في أطمة.

وتقول الصحيفة إن ظهور الجبهة الإسلامية الشهر الماضي وضع الإدارة في وضع حرج حيث تحاول إبقاء الضغط العسكري على النظام قبل عقد المؤتمر والذي تأمل أن يؤدي إلى تنحي الأسد عن السلطة والإتفاق على حكومة إنتقالية.

وأشارت إلى زيارة فورد للندن التي قالت إنه قد يلتقي بممثلين عن الجبهة الإسلامية. ونقلت عن المسؤول الأمريكي قوله ‘لا مشكلة لدينا مع الجبهة الإسلامية’ـ ولكن الخطوات لشملها في المحادثات ‘يناقش’.

وبالإضافة لشرط عدم علاقتها مع القاعدة ترغب الإدارة بتأكيدات من قادة الجبهة وهي دعم قيادة الإئتلاف الوطني السوري ومؤتمر جنيف.

ويقول المسؤول ‘مهما حدث من ناحية إعادة تنظيم القيادة، فإننا نريد منهم إعادة ما أخذوه من معدات’.

صحيفة: كويتيون يقاتلون تحت راية ‘حزب الله’ اللبناني في سوريا

الكويت ـ د ب ا: أكدت مصادر مطلعة أنه في حال صحت المعلومات عن تجنيد حزب الله اللبناني مقاتلين شيعة من الكويت للقتال في سورية، فإن ذلك ‘سيترك آثارا سلبية على العلاقات المتوترة أصلا بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران’ على اعتبار أن الحزب لا يمكنه الإقدام على مثل هذه الخطوة واختراق المجتمعات الخليجية من دون موافقة ‘الحرس الثوري’ ونظام طهران.

وقالت المصادر لصحيفة ‘السياسة’ الكويتية في عددها الصادر امس الاحد إن هذا ‘يعد مؤشرا خطيرا يتوقع أن يترك تداعيات سلبية لا سيما أنها تؤكد أن الحزب يقوم بحملة تجنيد في دول المنطقة كافة وبهدف جذب الشبان الشيعة إلى صفوفه تحت ذريعة الدفاع عن المقدسات في سورية، وفي مقدمها مقام السيدة زينب في ريف دمشق’.

وأضافت بالقول ‘كما تؤكد المعطيات الجديدة صحة المعلومات التي تحدثت عن أن الحزب يعاني من نقص حاد في الرجال بعد إرساله غالبية مقاتليه إلى سورية، وهو ما ظهر جليا من خلال اعتماده على الشبان الصغار والفتيان في الإجراءات الأمنية التي فرضها في مناطق نفوذه في لبنان خلال أشهر آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر وتشرين أول/أكتوبر الماضية، بعد التفجيرات التي ضربت معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت’.

وبحسب الصحيفة، كشفت مصادر المعارضة السورية عن أن 20 كويتيا شيعيا على الأقل يقاتلون في صفوف ‘حزب الله’ في سورية، وأن اثنين منهم قتلا في المعارك خلال يوليو وسبتمبر الماضيين.

وفي إطار نشره على دفعات أسماء وصور ألف مقاتل من ‘حزب الله’ سقطوا في سورية، كشف موقع ‘كلنا شركاء’ الالكتروني السوري المعارض، في الحلقة الثانية، عن مقتل كويتيين شيعيين اثنين هما حسين فاضل وخالد خلف، موضحا أن الأول قتل في 31 تموز/يوليو الماضي، والثاني في أيلول/سبتمبر الماضي.

وأوضح أن المقاتلين الاثنين من بين ‘عشرين مقاتلا من شيعة الكويت جنّدهم ‘حزب الله’ مطلع سنة 2012 تحت ذريعة الدفاع عن مقام السيدة زينب بدمشق’، مضيفاً ان ‘هؤلاء تلقوا تدريبات قتالية أولية في إيران لمدة لا تتجاوز الشهر، قبل أن يتم زجهم في جبهات القتال’.

وقالت الصحيفة الكويتية إن الكشف عن هذه المعلومات جاء في الحلقة الثانية من أسماء مقاتلي الحزب الذين سقطوا في سورية، وأكد موقع ‘كلنا شركاء’ أن عددهم ألف وسينشر أسماءهم وصورهم تباعا، حيث نشر في الحلقتين الأولى والثانية صور وأسماء 180 مقاتلاً بينهم الكويتيان فاضل وخلف.

وطبقا للصحيفة، أزعجت خطوة الموقع الالكتروني السوري المعارض ‘حزب الله’ بدليل أن إعلامه (موقع قناة ‘المنار’ التابعة له) الذي اعتبرها محاولة لتأليب جمهوره عليه، أطلق حملة مضادة أسماها ‘كلنا شهداء’، تعبيرا عن ‘الفخر’ بسقوط القتلى أثناء ‘تأديتهم واجبهم الجهادي’.

وقالت ‘وإذا كان حزب الله يجاهر بمساندته العسكرية لقوات النظام السوري ومعه مقاتلون شيعة من العراق وإيران، إلا أنه لم يكن معلوماً وجود مقاتلين كويتيين أو خليجيين في صفوفه قبل الكشف عن هذه المعلومات’.

كلام غربي يؤكد صلة الأسد الوثيقة بالقاعدة

لوانا خوري

يسود كلام فرنسي اليوم عن أدلة دامغة تؤكد العلاقة الوثيقة بين بشار الأسد وقياديي القاعدة في سوريا، والدور الذي يلعبونه لتبييض صفحة الأسد عالميًا.

يروت: ما إن تعسكرت الثورة السورية، بعد عام تقريبًا من انطلاقها سلمية، حتى اتضح للجميع الانقسام في سوريا، بين جيشين، أحدهما يقوى على حساب الآخر. فقد كان الجيش الحر، بعد تكونه من نواة شكلها ضباط انشقوا عن الجيش النظامي، يقوى شكيمة وعددًا وعدة، مع انشقاق الآلاف من جنود الجيش النظامي وكبار ضباطه، حتى مد هذا الجيش سيطرته على مناطق واسعة في سوريا، قالبًا الميزان الميداني لصالحه.

إسعافان

كان النظام السوري على قاب قوسين أو أدنى من السقوط، بعدما وصل الجيش الحر إلى محيط العاصمة دمشق، مسيطرًا على ريف دمشق والقلمون والغوطتين الشرقية والغربية، بعد تقطيعه أوصال الإمداد العسكري لجيش النظام. لم يكن أمام الرئيس السوري بشار الأسد إلا السقوط، لكن الإسعاف الأول أتاه من حزب الله، الذي تدخل في دمشق والقصير ومناطق أخرى، وما يزال. وكان الاسعاف الثاني من القاعدة.

لربما يكون هذا الكلام غريبًا، إلا أن المراقبين يعيدون التذكير بالدور الأساس الذي لعبه الأسد في تنشيط خلايا تنظيم القاعدة في العراق، من خلال تحويل سوريا ممرًا لها لتنفيذ عملياتها العسكرية ضد القوات الأميركية هناك، متخذًا السجون السورية مكانًا لتجميع عناصر القاعدة وتنظيمهم، وغسل أدمغتهم ليكونوا طوعًا في إمرة الاستخبارات السورية.

من السجون

حين أعلنت كتائب من الجيش الحر انشقاقها وتأليف جبهة النصرة لبلاد الشام، كانت عناصر القاعدة متغلغلة فيها، تحول دفتها شيئًا فشيئًا نحو مبادئ القاعدة. ويقول المراقبون إن العامل القطري لعب دورًا كبيرًا في ذلك، إذ قطر من أكثر الدول التي مولت التنظيمات الاسلامية في سوريا.

ولأن التمويل موجود، والسلاح يأتي من واسع، انقاد المقاتلون إلى النصرة أولًا طمعًا في سلاح يقاتلون به جيش النظام، بعدما كان بعض العناصر تنتظر مقتل رفاق لها لتأخذ سلاحها وتنضم إلى الجبهات، بسبب شحة الدعم للجيش الحر.

ثم انبثق في ليلة ليلاء تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، بهمة قياديين خرجوا من سجون النظام السوري، أو أخرجوا منه قصدًا كما قال أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري المعارض، في كلمة ألقاها في أوائل الشهر الحالي، أمام القادة الخليجيين خلال افتتاح قمتهم. قال حينها: “النظام السوري وجد ضالته في الجماعات المتطرفة، فأخرج من أخرج من السجون، وسلح من سلح منهم، بشكل خاص تنظيم القاعدة في العراق وبلاد الشام أو داعش”.

كلام فرنسي

يلتقي هذا الكلام اليوم مع كلام فرنسي يتهم السياسة الأميركية في سوريا بقصر النظر، بسبب تراجع الإدارة الأميركية عن القيام بضربة عسكرية للنظام السوري كان يجب أن تحصل، رغم الخوف من غموض يكتنف اليوم التالي للضربة.

فالتداعيات التي خاف منها الأميركيون يظنها الفرنسيون أخف تعقيدًا من الانعكاسات المترتبة على عدم القيام بالضربة. ويقول مراقبون فرنسيون إن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان أكد للسوريين وللحلفاء الطبيعيين في المنطقة أنه لا يهرب من مسؤوليته في الأزمة السورية، بل مستعد لتغيير الموازين جذريًا، كي يفهم الأسد أن الحل لا يشمله.

غير أن اختيار أوباما تسويف الضربة ونسيانها وكأنها لم تكن كان بمنزلة الضوء الأخضر للأسد بأن الولايات المتحدة لا تريد هزيمته، بل تريد بقاءه على رأس السلطة، إن تمكن من البقاء. وهنا كان قراره بتحقيق تفوق ميداني يستغل فيه انقسام المعارضة السياسية والعسكرية.

فأس القاعدة

لهذا، لا تأخذ فرنسا جانب المنادين بالواقعية السياسية في سوريا، ولا تتعاطى مع المسألة من زاوية تخويف العالم من الارهابيين الذين يتجمعون فيها، لأنها ترى أن الأسد أتقن لعبه بورقة جهاديي القاعدة، مقترحًا أن يكون رأس الحربة في قتالهم، ونجح في إقناع الأميركيين قصار النظر في ذلك، وهم نسوا أن الأسد هو نفسه من استخدم انتحاريي القاعدة في العراق، وساعد الجهاديين في سوريا، عندما أفرج عن المئات منهم، ومكنهم من الاستيلاء على أكبر مخازن السلاح العائدة للجيش النظامي، ليستخدموه في حربهم مع الجيش الحر. ومن المراقبين من يؤكد امتلاك فرنسا أدلة دامغة على هذا.

كما يذكر المراقبون بأن غارات الطيران على مدينة إعزاز السورية، المحاذية لتركيا، خلال المعركة التي كانت دائرة هناك بين داعش والحر استهدفت كلها مقار ومراكز الجيش الحر، ومكنت مقاتلي داعش من السيطرة الكاملة على المنطقة، وهذا تكرر في الرقة. ولهذا يعود الفرنسيون إلى التأكيد على ضرورة إحياء أقنية دعم المعارضة التي يمثلها الائتلاف الوطني السوري سياسيًا وهيئة أركان الجيش السوري الحر عسكريًا، قبل أن تقع فأس القاعدة في رأس الجميع.

طبيعة الوحش

يبدو أن الكلام الفرنسي يجد بعض الصدى في الولايات المتحدة، إذ اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسد بتغذية الصراع بين فصائل متشددة وأخرى معتدلة داخل المعارضة السورية، “لإظهار نفسه البديل الأفضل عن المتشددين”.

وأكد كيري أن المساعدات التي عُلقت بعد سقوط مقر للجيش الحر بيد المتشددين ستعود قريبًا، بعد توفير ضمانات حول حماية المخازن للتأكد من عدم الاستيلاء عليها مستقبلًا، قائلًا في مقابلة صحافية: “أوقفنا المساعدات بسبب الاشتباكات بين المعارضين، فهذه هي طبيعة الوحش الذي أطلقه الأسد، الذي يقوم على الأرجح شخصيًا بتغذيته، لأنه يريد أن يظهر بمظهر الخيار الأفضل بموازاة البديل المتشدد، ولذلك فهناك بعض المؤشرات على قيامه بتذكية الصراع”.

أضاف كيري: “المشكلة تكمن في وجود مجموعات إسلامية متشددة على الأرض، وهذه حقيقة لا تنكر، وكلنا أمل أن تستعيد المعارضة السورية توحدها مع اقتراب مؤتمر جنيف-2، الذي سيشهد مشاركة ممثلين عن النظام السوري ووفود من أكثر من ثلاثين دولة”.

الهيئة السياسية للائتلاف تجتمع لتحديد موقفها من جنيف-2

بهية مارديني ايلاف

تجتمع الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض ورؤساء الكتل الرئيسة في الائتلاف بعد ظهر اليوم الاثنين وغدًا الثلاثاء لمناقشة أمور سياسية مفصلية.

قال بدر جاموس، الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، لـ”إيلاف” إن الهيئة السياسية للائتلاف ورؤساء الكتل يتدارسون الأوضاع السياسية والعسكرية، “فالنظام السوري يكثف هجومه وعنفه وقصفه قبل مؤتمر جنيف-2 لإضعاف المعارضة”، لافتا إلى ما يجري في حلب.

وأفاد جاموس بأن الهيئة السياسية ستدرس فكرة الموافقة على المشاركة في مؤتمر جنيف-2، “وإن قررت المشاركة فستتدارس أسماء أعضاء الوفد المشارك واختياره”.

وكانت الهيئة العامة للائتلاف قررت في آخر اجتماعاتها المحددات الرئيسة للمشاركة في جنيف-2، وكان من المفترض أن تجتمع أمس الأحد لتبت في قرار المشاركة، إلا أن الاجتماع لم يتم. ومن المقرر أن تجتمع الهيئة في 7 كانون الثاني (يناير) القادم، وكذلك المجلس الوطني الذي من المفترض أن ينعقد قبل اجتماعات الهيئة العامة

تشاؤم فرنسي

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه متشائم بشأن الأوضاع في سوريا، ولديه شكوك في نجاح مؤتمر جنيف-2. وكرر فابيوس، في تصريح لمندوبين في مؤتمر السياسة العالمي المنعقد في موناكو، تشاؤمه مبينًا أن بلاده ستعمل على نجاح محادثات جنيف، لكن لديها قدرًا كبيرًا من الشك في ذلك.

وأشار فابيوس إلى أن المعارضة المعتدلة في سوريا، التي تدعمها باريس، تواجه صعوبة كبيرة في ظل أوضاع معقدة على الارض، فيما قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن مؤتمر جنيف-2 يشكل فرصة لكسر الجمود بشأن المسألة السورية.

نقلت الوكالة الصينية الرسمية للأنباء أن وانغ عبَر خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمل الصين في أن تتمسك جميع الأطراف المعنية بهذه الفرصة، وتستفيد منها لضمان عقد المؤتمر في موعده المحدد والخروج بنتائج إيجابية لبدء عملية التسوية السياسية في أقرب وقت.

خلافات حول الأسد

ولفت وانغ إلى أن الصين تقدر الدور الهام الذي تضطلع به الأمم المتحدة وإنها ستواصل دعم جهود الوساطة التي بذلها مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة لسوريا الأخضر الإبراهيمي، “والصين مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة بشكل مستمر لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية”.

وحددت الأمم المتحدة 22 كانون الثاني (يناير) القادم موعدًا لعقد مؤتمر جنيف-2 الذي من المفترض أن يقدم حلًا لأزمة سوريا، ويحقن دماء السوريين، بعد أن تأجل مرارًا بسبب خلافات حول دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية الذي دعا إليها جنيف-1، وحول المشاركين في المؤتمر، في حين من المزمع عقد اجتماع روسي أميركي أممي عشرين الشهر الجاري في جنيف حول المؤتمر.

وتدور مجمل الجهود حول إنجاح مؤتمر جنيف-2، حيث أعلن الائتلاف موافقته على المشاركة في المؤتمر شرط عدم وجود أي دور للأسد في السلطة الانتقالية، فيما رفض النظام السوري هذا المطلب داعيًا إلى أن لا يكون هناك شروط مسبقة للحوار.

المرجع العراقي الحائري يفتي من قم بجواز القتال إلى جانب نظام الأسد

قيادي في «عصائب أهل الحق»: للفتوى أثر في زيادة أعداد المقاتلين

بغداد: «الشرق الأوسط»

أصدر رجل الدين الشيعي العراقي آية الله العظمى كاظم الحائري، المقيم في إيران، أول فتوى علنية تجيز القتال في الحرب الأهلية الدائرة رحاها في سوريا، إلى جانب القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

ويقيم الحائري في مدينة قُم، التي تعدّ عاصمة إيران الدينية. وينخرط كثير من أتباعه مقاتلين في ميليشيا «عصائب أهل الحق» المسلحة الخطيرة، وهي ميليشيا تدعمها إيران وقد هاجمت القوات الأميركية الموجودة في العراق مرارا. وتقول تلك الميليشيا إنها ترسل المقاتلين إلى سوريا. ويرأس تلك الميليشيا قيس الخزعلي، الذي كان مساعدا لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قبل أن ينشق عنه، وقضى عدة سنوات رهن الاعتقال لدى القوات الأميركية، ثم جرى الإفراج عنه عقب تسليمه للحكومة العراقية. ويقاتل العديد من المسلحين الشيعة حول ضريح السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق.

وفي رده على سؤال لأحد أتباعه عن مشروعية السفر إلى سوريا والقتال هناك، قال الحائري: «المعركة الدائرة في سوريا ليست للدفاع عن ضريح السيدة زينب، إنها حرب يخوضها الكفرة ضد الإسلام، ومن ثم ينبغي الدفاع عن الإسلام». وأضاف الحائري في تعليقات منشورة على موقعه الإلكتروني الرسمي: «القتال في سوريا مشروع، والذين يُقتلون خلال المعارك هم شهداء». وأكد أحد العاملين في مكتبه أن تلك التعليقات صحيحة وصادرة رسميا عن آية الله العظمى كاظم الحائري.

ويقول عشتار الكعبي، عضو ميليشيا «عصائب أهل الحق» الذي ينظم إرسال المقاتلين الشيعة من العراق إلى سوريا، إنه يوجد في الوقت الحالي نحو ألف مقاتل من التابعين للميليشيا في سوريا، وإن كثيرين يتطوعون للذهاب إلى الأراضي السورية للانخراط في القتال الدائر هناك. وبسؤاله عما إذا كانت فتوى الحائري وراء الزيادة في أعداد المقاتلين، قال الكعبي لوكالة «أسوشييتد برس»: «نعم، لقد كان لتلك الفتوى الأثر الكبير في تلك الزيادة».

وأعلن الائتلاف الوطني السوري، المظلة الرئيسة للمعارضة السورية، أخيرا أن مقاتلين من 14 تنظيما شيعيا يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية في سوريا. وعلى الرغم من أن إيران تبقى الحليف الرئيس لسوريا، فإن الائتلاف يقول إنه يجري جلب هؤلاء المقاتلين إلى سوريا بمساعدة رئيس وزراء العراق نوري المالكي.

وبعد شهور من إنكار مشاركته في الحرب، أعلن تنظيم حزب الله اللبناني، الذي تدعمه إيران، رسميا انضمامه للقتال إلى جانب قوات الأسد في شهر مايو (أيار) الماضي. ومنذ ذلك الحين، ساعد حزب الله القوات الحكومية في استعادة السيطرة على مجموعة من المدن والقرى الواقعة قرب الحدود اللبنانية.

من جهتها، أكدت جماعة «عصائب أهل الحق» في العراق أن أي فتوى يصدرها مرجع شيعي إنما هي ملزمة لأتباعه ومقلديه. وفي حين استبعد الناطق الرسمي باسم الجماعة، أحمد الكناني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الفتوى «تمثل دعوة للقتال إلى جانب بشار الأسد»، فإنه عد أن «أي قتال في سوريا إنما يهدف إلى منع وصول المتطرفين إلى الأماكن الشيعية المقدسة، وبالتالي يمكن أن تكون فتنة طائفية في عموم المنطقة». وأضاف الكناني أن «السيد الحائري له فتوى قديمة بهذا الاتجاه، ولكنها بشكل عام ملزمة لأتباعه ومقلديه، وهذا أمر معروف لدى الشيعة». وأضاف: «إننا لا نقاتل إلى جانب بشار الأسد لأن رؤيتنا للأسد هي أنه نظام بعثي ديكتاتوري، ولكن نرى أن التغيير يجب أن يكون بوسائل أخرى، كما أن البديل المطروح الآن هو الأكثر تطرفا».

ويعد آية الله كاظم الحائري من بين أبرز رجال الدين الشيعة الذين أثارت فتاواهم جدلا في الأوساط المختلفة بعد عام 2003، ويعد أحد أبرز مراجع التيار الصدري لأنه كان من مقلدي المرجع الشيعي البارز محمد محمد صادق الصدر، والد مقتدى الصدر، الذي اغتيل مع ولديه عام 1999 على يد جهاز المخابرات العراقي في عهد صدام حسين. ويعد الحائري من القيادات الدينية والسياسية البارزة في الساحة العراقية. وكان محمد صادق الصدر قد أوصى أتباعه قبل وفاته بأن يتبعوا ثلاثة مراجع من بعده، كان الحائري أحدهم، والاثنان الآخران هما: محمد اليعقوبي ومحمد إسحاق الفياض.

بريطانيا تكشف تلاعبا سوريا لتمويل الحرب من الأموال المجمدة

شركات وهمية تستغل ثغرات في القوانين لدعم النظام

لندن: «الشرق الأوسط»

أفادت تقارير صحافية بريطانية بنجاح السلطات هناك في الكشف عن عمليات غش واحتيال مارسها حلفاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد من خلال شركات وهمية من أجل تسييل أمواله وأصوله المجمدة في دول الاتحاد الأوروبي.

وكشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية عن تمكن الأسد وحلفائه من الوصول إلى أموال جمدها الاتحاد الأوروبي، واستخدامها لتمويل الحرب الدائرة هناك، مستغلين ثغرات في القوانين الأوروبية.

وحسب تقرير الصحيفة فإن النظام السوري استغل ثغرة في أحد قرارات الاتحاد الأوروبي الخاصة بفرض عقوبات على دمشق. وحسب القرار يمكن تسييل جزء من الأموال المجمدة لغايات الإغاثة الإنسانية.. الأمر الذي استغلته شركات خاصة تبين لاحقا أنها ترسل الأموال إلى النظام السوري وليس إلى الضحايا، في محاولة ترمي إلى دعم النظام وتخفيف الضغوط عليه.

ووفقا لمسؤولين بريطانيين فإن مبالغ بملايين الدولارات سيلت واستخدمت لتمويل النظام السوري وشراء أغذية ومساعدات وزعت على أفراد القوات النظامية، بدلا من السوريين الجياع.

وقال الصحيفة في تقريرها إن لندن نجحت في تجفيف منابع لتمويل النظام السوري على مستوى الاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى أنها أوقفت عمليات تسييل أموال النظام المجمدة، وتمكنت من استصدار قرار أوروبي يحظر تسييل أي مبالغ مالية بدعوى استخدامها في شراء مساعدات إنسانية إلا من خلال الأمم المتحدة، وذلك اعتبارا من هذا الأسبوع.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أن نظام الرئيس السوري «يستخدم الطعام كسلاح في الحرب». وأشار إلى وقف عشرات الملايين من اليوروات «بعد أن كانت تتدفق لتغذية نظام الأسد».

وكان مسؤولون بريطانيون تلقوا العام الجاري طلبات من شركات عاملة في سوريا وأوروبا برفع الحجز عن مبالغ لتمويل صفقات لشراء القمح والمواد الغذائية، ولكن بعد فحص تلك الطلبات رفضت جميعها. ونبهت بريطانيا بقية دول الاتحاد الأوروبي إلى عمليات الاحتيال تلك.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قرر في 2011 تجميد أصول وحسابات النظام السوري حتى لا تستخدم في تمويل الهجمات ضد المدنيين. وشمل التجميد حسابات وأموالا تابعة لأكثر من 200 شخصية وشركة سورية ولمقربين من النظام السوري ومحسوبين عليه بينهم رجل الأعمال السوري وابن خالة الأسد رامي مخلوف.

وتفيد التقارير بأن فرنسا كانت من أبرز من ساعد في رفع التجميد عن الأموال السورية المجمدة.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر منتصف العام الجاري تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا من أجل تقديم المساعدة للمدنيين والتركيز على وضعهم الإنساني بعد أكثر من عامين على اندلاع الأزمة هناك.

وكان الاتحاد فرض نحو 18 حزمة من العقوبات على السلطات السورية، على خلفية الأحداث التي تشهدها البلاد، شملت قطاع النفط والمال والطيران وتجميد أرصدة العشرات من المسؤولين السوريين.

النظام يمطر حلب بالبراميل المتفجرة.. وسقوط عشرات بينهم أطفال

معركة عدرا مستمرة.. وقادة المعارضة يتعهدون بحماية الصحافيين

بيروت: ندير رضا

قتل 36 شخصا على الأقل، بينهم 15 طفلا، أمس، في قصف النظام السوري بالطيران الحربي والمروحي على مناطق في حلب، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان. وفي حين لا تزال معركة عدرا (شمال شرقي دمشق) مستمرة، حيث دفعت قوات النظام تعزيزات إضافية إليها لاستعادتها، جدد الطيران الحربي السوري، ليل أمس، قصف آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة في مدينة يبرود بالقلمون، في ريف العاصمة الشمالي، وفق ما ذكر ناشطون سوريون. وفي موازاة ذلك، تعهد قياديو المعارضة السورية ببذل جهودهم لحماية الصحافيين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «ارتفع إلى 36 عدد الشهداء الذين قضوا إثر القصف بالبراميل المتفجرة على مناطق تحت سيطرة الكتائب المقاتلة في مدينة حلب». وأضاف أن القتلى هم «15 طفلا وسيدة واحدة، وشاب في الثامنة عشر من العمر، و18 رجلا»، إضافة إلى «عشرات الجرحى حال بعضهم خطرة». وكان المرصد أفاد في وقت سابق بمقتل 22 شخصا على الأقل في القصف الذي استهدف ما لا يقل عن ست مناطق في حلب، بينها الصاخور والحيدرية وأرض الحمرا والشيخ سعيد.

من جهته، أفاد مركز حلب الإعلامي الذي يضم مجموعة من الناشطين الإعلاميين، باستهداف الطيران المروحي عددا من المناطق الخاضعة لسيطرة المقاتلين في المدينة التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا. وأشار إلى أن الطائرات المروحية ألقت براميل متفجرة على أحياء عدة، ما تسبب في سقوط ضحايا ودمار كبير.

وبث ناشطون على شبكة الإنترنت أشرطة مصورة من المناطق التي استهدفها القصف، تظهر دمارا كبيرا في أحياء صغيرة، في حين تعمل آليات ثقيلة وأفراد على رفع الأنقاض بحثا عن ناجين أو قتلى.

كما أظهرت الأشرطة سيارات تحترق وسط جمع من الناس الذين عمل بعضهم على إخماد النيران.

وأفاد الناشط الإعلامي في حلب محمد الخطيب عبر صفحته على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي بـ«قصف غير مسبوق تتعرض له أحياء حلب المحررة»، في إشارة إلى المناطق التي يسيطر عليها المعارضون، والواقعة بمعظمها في الجزء الشرقي والجنوبي من المدينة. وأضاف: «أكثر من 25 برميلا من الطيران المروحي سقطت في مختلف أحياء المدينة منذ ساعات الصباح الأولى.. الجميع ينظرون إلى السماء ويراقبون الطائرة.. ولكن ليس باليد حيلة».

وبدوره قال مدير المرصد السوري: «اليوم، بدلا من الثلج تساقطت البراميل المتفجرة على رؤوس الناس»، في إشارة إلى العاصفة الثلجية أليكسا التي ضربت دولا في الشرق الأوسط بينها سوريا خلال الأيام الماضية، وانحسرت نسبيا أمس الأحد.

وبقيت حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا، مدة طويلة في منأى عن النزاع الدامي المستمر في البلاد منذ 33 شهرا، إلا أنها تشهد منذ الصيف الماضي معارك وأعمال عنف يومية، ويتقاسم نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلو المعارضة السيطرة على أحيائها. واستنكر عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري أحمد رمضان، هذه الجرائم التي يرتكبها الرئيس السوري بشار الأسد، وأدان «وقوف المجتمع الدولي ومجلس الأمن متفرجين على ما يحصل في سوريا، وحتى عدم إدانتهما لها، تماما كما التزم العالم الصمت حيال مجازر الإبادة الوحشية في النبك بريف دمشق».

وفي حلب أيضا قال المرصد السوري إن «الهلال الأحمر أدخل (أول من) أمس (السبت) طعاما ومواد طبية إلى السجن المركزي، الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ أبريل (نيسان) الماضي، في محاولة لاقتحامه والسيطرة عليه».

وأشار إلى أن «فريق الهلال الأحمر أخرج 15 سجينا ممن شملهم قرار السلطات السورية قبل أيام الإفراج عن أكثر من 360 سجينا لأسباب إنسانية». ويعاني السجن، وهو الأكبر في سوريا، ويضم أكثر من ثلاثة آلاف سجين، أوضاعا إنسانية صعبة نتيجة الحصار المفروض عليه منذ أشهر.

وفي حين قال مصدر أمني سوري لـوكالة الصحافة الفرنسية إن «العملية العسكرية في عدرا بريف دمشق مستمرة والجيش يحقق نجاحات بتضييق الخناق على الإرهابيين (في إشارة إلى مقاتلي المعارضة) داخل المدينة في ريف دمشق، أفاد المرصد بارتفاع عدد القتلى المدنيين إلى 32 مدنيا، من الطوائف العلوية والشيعية والدرزية الذين قضوا إثر هجوم لكتائب إسلامية مقاتلة الأسبوع الماضي، ومن ثم شن القوات الحكومية حملة عسكرية عليها لطرد مقاتلي المعارضة الذين دخلوا المدينة المختلطة طائفيا».

من جهة أخرى، تعهد قادة مقاتلي المعارضة السورية ببذل قصارى جهدهم لحماية الصحافيين، ولكن اشتكوا من أن الاقتتال الداخلي يعيق جهودهم، وذلك بعد شكوى مؤسسات إخبارية دولية من أن عمليات الخطف تمنع التغطية الإعلامية الكاملة للحرب الأهلية. وكان المجلس العسكري الأعلى الذي ينتمي إليه الجيش السوري الحر، أكد الأسبوع الماضي أنه سيسعى لتحرير جميع الصحافيين المختطفين. وتقدر مؤسسات إخبارية أن ما لا يقل عن 30 صحافيا محتجزون في سوريا.

ويمثل المجلس المقاتلين المعتدلين لكنه لا يتمتع بأي نفوذ على جماعات متطرفة يشتبه بأنها تنفذ عمليات الاختطاف.

وكانت 13 مؤسسة إخبارية كبرى، منها وكالة رويترز، دعت الأسبوع الماضي زعماء المعارضة السورية إلى منع الجماعات المسلحة من خطف الصحافيين.

مع العلم أن ظاهرة عمليات الخطف باتت شائعة في الفترة الأخيرة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا حول حلب وإدلب والرقة. وسجلت لجنة حماية الصحافيين سبع حالات اختطاف على الأقل في الشهرين الماضيين فقط.

وقال المجلس إنه سيحاول التأكد من وصول الخطاب لجميع قادة الوحدات والكتائب التي تقاتل في سوريا والتي تحترم قيم الحرية والعدالة والديمقراطية، مشيرا إلى أن بعض المناطق المحررة تشهد حاليا اقتتالا داخليا في صفوف المعارضة في حين تشهد بضع مناطق قتالا مع القوات الحكومية وميليشيات تدعمها.

ظاهرة «الملثمين» تثير الرعب في المناطق «المحررة»

ابتدعها جهاديون أجانب.. وأبرز ضحاياها صحافيون

بيروت: كارولين عاكوم

يثير مخاوف السوريين وسخطهم تزايد انتشار ظاهرة الملثمين في المناطق «المحررة»، إذ تعمد مجموعات ملثمة إلى ممارسة عمليات خطف وسرقة وتصفيات جسدية بحق السكان المدنيين. مما دفع عددا من الناشطين إلى إطلاق حملات للقضاء على هذه الظاهرة، مطالبين «الهيئات الشرعية» والكتائب القوية في الجيش «الحر» بملاحقة المجموعات الملثمة وتوفير الأمن.

وبدأت ظاهرة الملثمين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بمدينة حلب، بـ«وجود أشخاص يعملون كمخبرين مع الهيئات الشرعية، يدلونها على المجرمين والسارقين»، بحسب ما يؤكده عضو مجلس قيادة الثورة في المدينة، ياسر النجار لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «هذه الظاهرة سرعان ما باتت من دون ضوابط، وأصبح أي شخص يغطي وجهه لتبرير القيام بأعمال غير قانونية».

وبحسب النجار، فإن «مجموعات بأكملها يعمد أفرادها إلى التلثم لسرقة المحلات التجارية وخطف الناس وترويعهم في بيوتهم»، مرجحا أن «تشكل الهيئات الشرعية في حلب بأقرب وقت جهاز شرطة منظم، من دون أي وجود عناصر ملثمة في صفوفه، الأمر الذي سينعكس إيجابيا على الناس».

وكان ناشطون معارضون أطلقوا حملة «من أنتم؟»، للقضاء على ظاهرة الملثمين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، مطالبين الهيئات الشرعية والفصائل العسكرية القوية التابعة للجيش الحر، بالعمل على ملاحقة هذه الجماعات المجهولة.

وكتب على عدد من جدران المباني في المناطق المحررة عبارات: «من أنتم؟ شبيح، أمن»، وذُيلت الكتابات بعبارة «معا للقضاء على ظاهرة اللثام في المناطق المحررة».

ونقلت مواقع المعارضة عن أحد القائمين على الحملة قوله إن «الحملة جاءت بعد تكرار حوادث القتل والخطف من قبل مجهولين لناشطين ومدنيين وقادة كتائب في مناطقنا التي حررناها على مدى ثلاثة أعوام، ومن المعيب أن يتخفى البعض وراء قطعة من القماش ليرتكب من خلالها أفظع الجرائم، بعد أكثر من ثلاثة أعوام على تحرر مناطقنا من حكم الطاغية الأسد (الرئيس السوري)».

كما خرجت مظاهرة في مدينة سراقب بريف إدلب ضد ظاهرة الملثمين، وذلك بعد اقتحامهم المنتدى الاجتماعي، ومكتب مشروع التكافل الاجتماعي، إضافة إلى منزل كان يقطنه صحافيون دنماركيون. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها عبارات، مثل «لا للملثمين في مدينتنا».

من ناحيته، يساهم النظام السوري بانتشار ظاهرة الملثمين عبر ما يسمى «قوات الدفاع الوطني»، وهي ميليشيات تقاتل إلى جانب القوات النظامية، إذ يؤكد الناشط في لجان التنسيق المحلية في سوريا، ميرال أمادورا لـ«الشرق الأوسط»، أن «معظم عناصر هذه القوات في محافظة الحسكة تنتمي إلى العشائر العربية ما يدفعهم إلى التلثم وإخفاء هوياتهم، لأن العمل مع النظام بالنسبة إلى عشائرهم أمر معيب».

ويوضح أمادورا أن «ملثمي النظام ينتشرون في معظم مناطق الحسكة والقامشلي، إضافة إلى سيطرتهم الكاملة على منطقة العزيزة في الحسكة».

ولا ينفي الناشط المعارض أن «يكون بعض المجموعات الملثمة تتبع للمعارضة»، جازما في هذا الإطار أن «هذه المجموعات لها ميول إسلامية»، إذ يتهم أمادورا «المقاتلين الجهاديين الذين توافدوا إلى سوريا بقصد الجهاد بتعميم هذا الظاهرة»، قائلا: «هم أول من قام باعتماد اللثام لتنتشر الظاهرة لاحقا وتزرع الفوضى في مناطق المحررة».

يذكر أن الجماعات الملثمة غالبا ما تستهدف في عملياتها الصحافيين والإعلاميين، وآخرهم الناشط الإعلامي محمد سعيد الذي قتل في مدينة حريتان بريف حلب، على يد مسلحين ملثمين. كما خُطف الإعلامي لؤي أبو الجود قبل أسابيع من قبل مجموعة ملثمة. وفي حالات كثيرة يصعب تحديد الجهة القاتلة أو الخاطفة، حيث يعمد الملثمون في تنفيذ هذه العمليات إلى عدم إظهار أي إشارة قد تشير إلى هويتهم.

فابيوس «متشائم» ويشكك في جدوى «جنيف2».. كيري يرجح استئناف مساعدة «الحر»

تركي الفيصل ينتقد موقف واشنطن ولندن ولا يرى أفقا لنهاية النزاع السوري

موناكو – لندن: «الشرق الأوسط»

قال الأمير تركي الفيصل، مدير المخابرات السعودية السابق، إن معارضي الرئيس السوري بشار الأسد يواجهون وضعا صعبا منذ بداية الصراع السوري؛ لأن الولايات المتحدة وبريطانيا رفضتا مساعدتهم. وجاء ذلك بينما عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن تشاؤمه بشأن الوضع في سوريا كما شكك في نجاح مؤتمر «جنيف2» للسلام المقرر عقده في 22 يناير (كانون الثاني) المقبل في جنيف.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا علقتا المساعدات غير القتالية لشمال سوريا الخميس الماضي بعد تقارير أفادت بأن الجبهة الإسلامية استولت على مبان تخص المجلس العسكري السوري التابع للجيش السوري الحر على الحدود مع تركيا.

وانتقد الأمير تركي هذا القرار قائلا إن البلدين تركا الجيش السوري الحر المعتدل يدافع عن نفسه. ونقلت وكالة رويترز عن الأمير تركي قوله على هامش مؤتمر السياسة العالمي (وورلد بوليسي كونفرنس) في موناكو أمس: «الأمر الأكثر ضررا هو أنه منذ بداية هذا الصراع ومنذ ظهور الجيش السوري الحر كرد على إفلات الأسد من العقاب لم تتقدم بريطانيا والولايات المتحدة لتقديم المساعدات الضرورية للسماح له بالدفاع عن نفسه وعن الشعب السوري أمام آلة القتل التابعة للأسد». وتابع: «هناك وضع يملك فيه طرف الأسلحة كما هو الحال بالنسبة لنظام الأسد مع دبابات وصواريخ.. والطرف الآخر يصرخ طالبا الحصول على أسلحة دفاعية في مواجهة هذه الأسلحة الفتاكة التي يملكها الأسد».

وقال إن «الجيش السوري لم تهضمه مجموعات معارضة أخرى. الجيش السوري الحر حي وموجود في دمشق وحلب وحماه وحمص ودير الزور.. لكنني أصف سوريا الآن بجرح مفتوح يجذب أسوأ أنواع البكتيريا».

وأحجمت الدول الغربية عن تقديم أسلحة ثقيلة للمعارضة السورية المسلحة مثل راجمات الصواريخ المضادة للدبابات؛ خشية احتمال وصولها إلى جهة خطأ. وقال الأمير تركي إنه يرى أن النجاح في وقف هذا الصراع هو إنهاء نظام الأسد.

وكانت مصادر في المعارضة السورية قالت إن من المقرر أن يعقد قادة من الجبهة الإسلامية التي تمثل اتحادا لست جماعات رئيسية لمقاتلي المعارضة محادثات مع مسؤولين أميركيين في تركيا خلال الأيام المقبلة في انعكاس لمدى التفوق الذي حققه تحالف الجبهة الإسلامية على ألوية الجيش السوري الحر.

وقال أحد مقاتلي المعارضة من الجبهة الإسلامية إنه يتوقع أن تناقش المحادثات ما إذا كانت الولايات المتحدة ستساعد في تسليح الجبهة وتكليفها بمسؤولية الحفاظ على النظام في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بشمال سوريا.

كما عبر الأمير تركي عن أمله أن تكون إيران «جدية» بعد توقيع اتفاق جنيف بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، لكنه طالب بإجراءات ثقة. وقال: «إيران تأتي إلينا بابتسامة عريضة. نأمل أن يكونوا جديين أولا وقبل كل شيء أن تسحب إيران مقاتليها من سوريا، وأن تطلب من مقاتلي حزب الله (اللبناني الشيعي حليف طهران) والوحدات الشيعية العراقية الانسحاب» من هذا البلد.

من جانبه، عبر وزير الخارجية الفرنسي عن تشاؤمه بشأن الوضع في سوريا. وقال خلال المؤتمر، الذي ضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين: «في سوريا فإنني للأسف متشائم تماما».

وكانت فرنسا من أول الدول الغربية التي تقدم مساعدات عسكرية غير قتالية للجيش السوري الحر رغم أنها كانت أيضا أول دولة غربية تعترف بالائتلاف الوطني السوري بوصفه الممثل الوحيد للشعب السوري.

وقال فابيوس: «نعمل على نجاح محادثات جنيف، ولكن لدينا قدر كبير من الشك في ذلك. إذا لم ينجح مع الأسف فإن هذا سيعني أن هذا البلد الذي يعاني سيستمر في المعاناة بالإضافة إلى جيرانه».

وأحبط فابيوس التوقعات بشأن محادثات جنيف واعترف لأول مرة بأن المعارضة السورية المعتدلة تواجه صعوبة. وقال: «بشار الأسد يقول إنه سيرسل ممثلين لجنيف. ورغم أن للأسد أخطاء كثيرة فإنه ليس أبله.. فلا نستطيع أن نرى سببا يجعله يسلم كل سلطاته. وبالنسبة للمعارضة التي ندعمها فهي تواجه صعوبة كبيرة».

وفي تطور لاحق أمس، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن المساعدة الأميركية غير القاتلة للجيش السوري الحر قد تستأنف «سريعا جدا».

وأضاف كيري في مقابلة مع شبكة «إي بي سي» الأميركية: «لكنني أعتقد أنه من المطلوب توخي الحذر وضمان القيام بهذا العمل بشكل متأن. لا أحد يريد أن يكتفي بإعادة ملء مخزن قد يفرغ مرة أخرى».

وأكد كيري أن الإدارة الأميركية تعتمد على الدبلوماسية لحل النزاع في سوريا، مشيرا إلى التحضيرات لعقد مؤتمر «جنيف 2»، وإلى الإجراءات التي اتخذت لإزالة ترسانة الأسلحة الكيماوية للنظام السوري.

وتابع كيري أنه «لا أحد يريد التورط في الحرب السورية، لأن هذا البلد كما تعلمون غارق في بازار من المواجهات الدينية مع كل أنواع التدخلات».

مسؤولة أوروبية: سوريا تواجه الأزمة الإنسانية الأكثر كارثية خلال عقود

قوات الأسد تعدم خمسة مدنيين بينهم طفلان في منطقة القلمون

(اف ب، قنا)

اطلقت قوات الاسد النار عن قرب على خمسة مدنيين بينهم طفلان، فاردتهم، في مدينة النبك، شمال دمشق، فيما أكدت مسؤولة في الاتحاد الاوروبي إن سوريا تواجه الأزمة الإنسانية الأكثر كارثية خلال عقود.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة “فرانس برس” إنه “نقلت الى بلدة يبرود القريبة من النبك في منطقة القلمون، خمس جثث لطفلين وفتى تحت الثامنة عشرة وآخر في العشرين وسيدة قتلوا برصاص القوات النظامية التي اعدمتهم في المنطقة الصناعية في النبك”.

ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور طفلين وفتى مضرجة بالدماء وبدت بوضوح اصابة احدهم في راسه.

واشار المرصد الى ان قوات النظام سيطرت على المنطقة الصناعية في النبك وتواصل تقدمها في المدينة حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بين هذه القوات مدعومة من جيش الدفاع الوطني ومقاتلي “حزب الله” ومقاتلي المعارضة، مشيراً الى سقوط قتلى في صفوف الطرفين، بينهم عناصر من “حزب الله”.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان بين القتلى المدنيين الذين قتلوا بالقصف في النبك اربعة اشخاص من عائلة واحدة وهم من النازحين من مدينة حمص في وسط البلاد.

وتحاول قوات النظام منذ نحو اسبوعين السيطرة على النبك التي تحاصرها وتقصفها بشكل متواصل وتمكنت من دخول جزء منها الاسبوع الماضي.

في المقابل، ذكر التلفزيون السوري الرسمي ان “الجيش العربي السوري يستمر في تمشيط مزارع النبك، وتمكن من اكتشاف مخبأ للارهابيين يحتوي على معدات طبية وادوية”.

وتقع النبك ودير عطية ويبرود وبلدة قارة على خط واحد على الطريق السريع بين حمص ودمشق المغلق منذ نحو عشرين يوما بسبب المعارك. وسيطرت قوات النظام على قارة في 19 تشرين الثاني، ثم طردت مقاتلي المعارضة من دير عطية التي تحصنوا فيها بعد انسحابهم من قارة. وتحاول طردهم من النبك.

ويجمع المحللون على ان المحطة التالية بعد النبك ستكون يبرود، وهي آخر تجمع كبير للمعارضة المسلحة في القلمون.

وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان استراتيجية لانها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال. كما انها اساسية للنظام، لانها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.

في المقلب الاخر، الى جنوب غربي العاصمة، تدور كذلك معارك عنيفة منذ صباح أمس في محيط معضمية الشام. وافادت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني عن “إشتباكات عنيفة جدا بين الجيش الحر وقوات النظام على عدة جبهات في المدينة أعنفها في الجبهتين الشرقية والشمالية”.

وافاد المرصد عن غارتين نفذهما طيران النظام على المعضمية.

في مدينة الرقة (شمال)، ارتفع الى 18 عدد القتلى الذين سقطوا السبت جراء غارات للطيران الحربي بينهم خمس سيدات وستة اشخاص دون سن الثامنة عشرة، بحسب المرصد السوري. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 14 شخصا.

من جهة ثانية، قالت مفوضة المساعدات الإنسانية في الاتحاد الاوروبي كريستالينا جورجيفا، في ذكرى مرور ألف يوم على بدء الصراع المسلح في سوريا، “ألف يوم من العنف الذي أدى إلى فقدان عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال لحياتهم، وتشريد الملايين في البلاد وخارج حدودها بحثاً عن الأمان”، مضيفة: “ألف يوم من الموت والخوف والمشقة والحرمان واليأس.. ألف يوم ونحن نشهد خلق جيل ضائع”.

وأشارت وكالة الانباء الالمانية الى ان الصراع الدائر في سوريا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات خلف أكثر من 100 ألف قتيل كما أجبر أكثر من 3 ملايين لاجئ على الفرار من البلاد، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن تجرى محادثات سلام طال انتظارها بين حكومة دمشق والمعارضة السورية في مدينة جنيف السويسرية في 22 كانون الثاني المقبل.

وقالت جورجيفا إن آمالها “معلقة على هذه المحادثات، وفي الوقت نفسه، سأواصل تكرار مناشدتي، وكذلك مناشدة المجتمع الإنساني الدولي بأسره، للأطراف المشاركة في هذا الصراع الرهيب لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين”.

النبك ليست استراحة لحرب القلمون

                                            وسط الأنباء المتضاربة التي تحاول استباق احتلال قوات النظام السوري لمدينة النبك، تعاود أخبار المجازر بحق المدنيين لتتصدر المشهد الأبرز في معركة القلمون، ويعاود الأهالي المتبقون محاولاتهم لكفكفة جراح مدينة النبك الواقعة على مرمى قصف النظام من جهة ومجازر ميليشا لواء ذو الفقار العراقية من جهة ثانية.

ثلاثة مجازر متعاقبة، هذا ما تفيد الأنباء الواردة من النبك، كان آخرها مجزرة يوم أول من أمس السبت راح ضحيتها أربعون مدنياً، سبقتها مجزرة راح ضحيتها 70 شخصاً بينهم 40 من آل الأديب، أما المجزرة الثالثة، فأودت بحياة 37 شخصاً من آل المستو.

وحتى الآن لا يُعرف مصير باقي المدنيين المتواجدين في أقبية المنازل، خصوصاً أولئك الذين اختبأوا في المنطقة التي تمكنت قوات النظام مدعومة بقوات “حزب الله” ولواء ذو الفقار العراقي من دخولها.

بحسب ما ذكر نشطاء من داخل النبك، فإن جميع المجازر تم التنكيل بضحاياها قبل وبعد القتل، واحرقت الجثث التي أكثرها تعود لنساء وأطفال.

حدث ذلك، حين أقدمت ميليشيات ذو الفقار العراقية على ذبحهم بعد أخذهم رهائن، في عمليات دهم للمناطق في الحي الغربي القريب، من طريق دمشق حمص، والذي تمكنت قوات النظام ومن يساندها، من الاستيلاء عليه، وأوعزت لمليشيات ذو الفقار بقيادة أبو شهد الجبوري لاعدامهم ذبحاً وحرقاً والتنكيل بالجثث، كما يظهر مشهد موثق أن أبو شهد الجبوري اقتاد رجلاً مسناً وعمد إلى قتله بشكل بارد.

إلا أن الجديد في الموضوع، أن ميليشيات ذو الفقار القادمة من العراق لدعم النظام السوري والقتال معه إلى جانب “حزب الله” تعمدت نشر صور أعمالها العسكرية، وعرض جثث الضحاياها مع اطلاقها شعارات طائفية على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي مدينة دير عطية تم يوم أول من أمس، اكتشاف مجزرة وقعت فيها قبل اسبوع، حيث عمد “حزب الله” وقوات النظام إلى ارتكاب مجزرة بحق بعض السكان المدنيين الذين تم نحرهم بالسكاكين، بينهم رجل وولداه من آل أبو غليون.

وبحسب ناشطين، فإنه لم يتم اكتشاف المجزرة حتى يوم أول من أمس، بسبب صعوبة التنقل في المدينة نتيجة القصف المتواصل عليها.

وسط هذه الأنباء، تواصل قوات النظام قصف كل مناطق القلمون بالمدفيعة الثقيلة والطيران الحربي، حيث سجلت معارك يوم أول من أمس السبت حدوث 22 غارة على النبك، ومنطقة ريما، مع استمرار الاشتباكات على طريق دمشق حمص المقطوع لليوم الثامن عشر على التوالي.

ومن جديد، تعود مدينة حمص لتحمل أعباء النزوح، حيث عاد إليها قرابة المئة ألف نازح، البعض منهم سبق له أن قصد القلمون نازحاً، وعاد برفقة من كان مضيفاً له من أهالي القلمون.

ويحاول أهالي حمص أو من تبقى منهم، تقديم المساعدة لهم، وعلى الرغم من امكاناتهم شبه المعدومة، يبذل ناشطوا الإغاثة ما بوسعهم لتأمين مراكز تصلح لإيواء النازحين، مطلقين صيحات الاستغاثة لدعم أهالي القلمون الذين حملوا معهم، قصص كثيرة عن حرب القلمون وأسماء لشهداء، وعن مجازر لم يتمكن الإعلام من عرض أخبارها، تحدث على أيدي ميلشيات “حزب الله” وميليشيات عراقية شيعية تساند النظام في حربه ضد السوريين، إلا أن تلك الميلشيات حملت شعاراتها الطائفية بشكل فاضح لا يفصح إلا عن مزيد من قتل المدنيين انتقاماً.

ويشار إلى أن ميلسشات ذو الفقار العراقية التي تساند النظام في حربه ضد التكفيريين، بحسب وصفهم، تعمد إلى نشر اخبار انتصاراتها واقتصاصها من أهالي النبك، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي من دون أي رادع، معلنة بذلك حربها ونيتها الاقتصاص من قاتل الحسين بحربها في سوريا التي أتوها نصرةً لمقام السيدة زينب وغيره من المعالم الشيعية التي لا يعرفها الإنسان السوري سابقاً.

سالم ناصيف

 الأمم المتحدة: 20% من سكان لبنان أصبحوا من اللاجئين السوريين

لاجئون (وكالات)

جنيف – أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، في تقرير، أنّ 20 % من سكان لبنان أصبحوا من اللاجئين السوريين، وحذرت من أنّ عدد السوريين اللاجئين خارج بلادهم، قد يصل إلى نحو 4,10 ملايين لاجئ بحلول نهاية 2014، مقابل 2,4 مليونين حالياً مع فرارهم بأعداد متزايدة، هرباً من النزاع في سوريا.

ومن أصل هذا العدد الاجمالي، فإن نحو 660 ألفاً سيتوزعون على مخيمات، وسيُعتبرون الأكثر عرضة، فيما سيأوي 3,44 ملايين إلى منازل خاصة، بحسب ما أوضحت الأمم المتحدة في تقرير حول الرد الإنساني على الأزمة السورية.

ويشارك في برنامج المساعدة الدولية لسوريا حوالى 108 وكالات دولية تضاف اليها منظمة الهجرة الدولية وعدد من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية.

وتتوقع الامم المتحدة للعام 2014 حاجات تمويلية بمستوى 4,2 مليار دولار لتلبية حاجات اللاجئين الـ4,1 مليونا بحسب التوقعات، كما تشمل الدعوات التمويلية 2,27 مليار دولار لمساعدة السكان في سوريا بينهم 6,1 مليون نازح اضطروا الى مغادرة منازلهم.

والتمويل الذي تم تأمينه لبرنامج 2013 لم يصل سوى إلى 67% من الحاجات في 15 كانون الاول.

عشرات القتلى بقصف على حلب وريف درعا

                                            أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن ما لا يقل عن ثلاثين شخصا قتلوا وجرح آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته قوات النظام اليوم على أحياء بالمدينة، في حين قتل خمسة على الأقل وجرح العشرات جراء قصف قوات النظام بالصواريخ والطيران الحربي مدنا وبلدات في ريف درعا.

وقال مراسل الجزيرة في حلب عمرو حلبي إن القصف تركز على أحياء هنانو والصاخور والإنذارات الشعبية الفقيرة في المدينة، واستهدف أيضا أحياء الشعار والقاطرجي ومدينة الباب في ريفها.

وأضاف أن ما لا يقل عن 18 شخصا قتلوا في قصف لقوات النظام على مدرسة في حي الإنذارات، مشيرا إلى أن طلابا ومدرسين ومدرسات من بين القتلى. وتحدث عن صعوبات تواجه فرق الإنقاذ، مشيرا إلى أن 56 طفلا أصبحوا في عداد المصابين أو المفقودين إثر مجزرة حلب.

ونقل المراسل عن مسؤولين في مستشفيات ميدانية أن أكثر من ثلاثمائة شخص أصيبوا جراء إلقاء مروحيات النظام للبراميل المتفجرة على حيي أرض الحيدرية وأرض الحمرا وعشرة أحياء أخرى.

ولفت إلى أن كل برميل متفجر يحمل متفجرات تزن نحو أربعمائة كيلوغرام، وأن كل برميلين منها يوازيان صاروخ سكود، لذلك خلفت البراميل دمارا كبيرا في الأحياء المستهدفة.

ويأتي قصف البراميل المتفجرة هذا بعد يوم من قصف مماثل على معظم الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، راح ضحيته أكثر من 125 قتيلا -بينهم 15 طفلا- وعشرات الجرحى، وسط صعوبات تواجه فرق الإنقاذ.

مشاهد دمار

وبث ناشطون على شبكة الإنترنت أشرطة مصورة من المناطق التي استهدفها القصف، تظهر دمارا كبيرا في أحياء صغيرة، بينما تعمل آليات ثقيلة وأفراد على رفع الأنقاض بحثا عن ناجين أو قتلى. كما أظهرت الأشرطة سيارات تحترق وسط جمع من الناس الذين عمل بعضهم على إخماد النيران.

وقال الناشط الإعلامي في حلب محمد الخطيب عبر صفحته على موقع فيسبوك إنه “قصف غير مسبوق تتعرض له أحياء حلب المحررة” في إشارة إلى المناطق التي يسيطر عليها المعارضون، والواقعة بمعظمها في الجزء الشرقي والجنوبي من المدينة.

وأضاف الخطيب أن أكثر من 25 برميلاً سقطت في مختلف أحياء المدينة منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس.

وقد جاء هذا القصف غداة إدخال الهلال الأحمر طعاما ومواد طبية إلى سجن حلب المركزي الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ أبريل/نيسان الماضي بغرض اقتحامه والسيطرة عليه، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشهد أحياء حلب قصفا جويا كثيفا خلال الأيام الماضية على الأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة. وقال الائتلاف الوطني المعارض في بيان إن نظام الرئيس بشار الأسد يشن ما وصفها بـ “حملة همجية على حلب والضمير في ريف دمشق بدافع الانتقام ونشر الفوضى”.

قتلى بدرعا

وفي تطور آخر، قالت شبكة “سوريا مباشر” إن خمسة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى سقطوا جراء قصف قوات النظام بالصواريخ والطيران الحربي مدنا وبلدات في ريف درعا.

وأضافت الشبكة أن قوات النظام ركزت قصفها على بلدات إنخل وجاسم وسملين في منطقة الجيدور بريف المدينة, بينما ذكر ناشطون أنهم رصدوا استخدام صواريخ تحدث دمارا كبيرا في أماكن سقوطها، فيما يعتقد أنها صواريخ أرض أرض يستخدمها النظام للمرة الأولى.

 قتلى للنظام

وعلى محاور أخرى، قال متحدث باسم المعارضة السورية المسلحة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق إن قوات المعارضة قتلت عددا من عناصر الجيش النظامي، وسيطرت على عدد من آلياتهم.

وأضاف الناطق أن المعارضة قصفت خط الدفاع الأول للنظام والذي يمتد أكثر من ثمانية كيلومترات في محيط الغوطة. وأكد أن مقاتلي المعارضة ما زالوا يسيطرون على مساكن عدرا العمالية وقرى مجاورة تمتد على مساحة 40 كلم2.

من جانبه، قال التلفزيون الرسمي إن قوات النظام قتلت عددا من المسلحين خلال معارك عدرا.

وفي ريف دمشق أيضا، أفاد مركز مسار الإعلامي بأن عدد القتلى الذين سقطوا جراء الغارات التي شنتها قوات النظام على مدينة الضمير بلغ 24.

من جهتها، ذكرت شبكة شام الإخبارية أن قوات النظام جددت قصفها بمدافع الـ57 للأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة في مدينة دير الزور.

وفي حماة، تحدثت الشبكة عن أصوات صراخ وضجيج سمعت من السجن المركزي، ويعتقد أنها ناتجة عن حالة عصيان في أوساط السجناء.

تحذير من مجاعة تهدد الشعب السوري

                                            أعلن برنامج الغذاء العالمي اليوم الاثنين أن حوالى نصف السكان داخل سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما قالت لجنة دولية للإغاثة إن المجاعة باتت تهدد أعدادا كبيرة من الشعب السوري.

 وجاء في بيان صدر عن برنامج الغذاء العالمي بدمشق أن عمليات التقييم الأخيرة أظهرت أن ما يقارب 50% من السكان السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن حوالي 6.3 ملايين شخص في حاجة ملحة إلى مساعدة غذائية للبقاء على قيد الحياة.

وذكر البرنامج أنه سيوسع من نطاق عملياته التي يقوم بها بسوريا خلال العام المقبل من أجل تقديم المساعدة الغذائية إلى أكثر من سبعة ملايين نازح سوري داخل البلاد وفي الدول المجاورة.

وأشار برنامج الغذاء العالمي إلى أن جهوده ستتركز على تقديم مساعدات غذائية إلى 240 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرا.

كما ستقدم مبالغ مالية وقسائم مساعدات إلى 15 ألفا من النساء الحوامل اللواتي يرضعن أطفالهن ونزحن إلى مناطق لا تزال فيها الأسواق قائمة.

يُشار إلى أن قمة الغذاء العالمي التي انعقدت عام 1996 حددت الأمن الغذائي بأنه “القدرة الجسدية والاجتماعية والاقتصادية لأي شخص في الحصول في أي وقت على الغذاء الكافي والصحي والمغذي الذي يسمح له بإرضاء حاجاته الغذائية من أجل حياة صحية وفاعلة”.

خطر المجاعة

وفي سياق ذي صلة، قالت لجنة الإغاثة الدولية، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن سعر الخبز في سوريا ارتفع بنسبة 500%، مضيفة أن أربعة من بين خمسة سوريين قلقون من أن الغذاء ينفد.

وأجرت اللجنة دراسة على خمسمائة عينة من السكان بمناطق مختلفة من سوريا، وأظهرت أن الحصول على المياه النظيفة بات صعبا لدى أكثر من نصف السوريين.

ورأى رئيس اللجنة ديفيد ميليباند أن الأرقام المستخلصة تظهر أن “المجاعة” باتت تهدد أعدادا كبيرة من الشعب السوري، قائلا “إننا أمام كارثة إنسانية لا تلفت انتباه العالم”.

وأدى النزاع السوري إلى أزمة اقتصادية حادة في البلاد مع خسارة العملة الوطنية نحو ثلث قيمتها وتراجع القدرة الشرائية للسوريين، كما دفعت الحرب الدائرة إلى لجوء أكثر من مليوني شخص إلى الدول المجاورة، في حين نزح ملايين آخرون عن منازلهم داخل البلاد.

“أليكسا” تزيد جراح غوطة دمشق

سلافة جبور-دمشق

بعد أشهر طويلة من الحصار الخانق والقصف العشوائي العنيف جاءت العاصفة الثلجية “أليكسا” لتضع الملح على جراح أهل غوطة دمشق الشرقية الذين يعانون الأمرّين جراء الموت المحدق بهم ليل نهار، وافتقارهم إلى مستلزمات الحياة الكريمة نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه عليهم قوات النظام.

يقول أهل الغوطة إن الصقيع -الذي رافق العاصفة- أثر سلبا في المحاصيل الزراعية والثروة النباتية. ويقول أبو بسام، وهو ناشط من مدينة عربين في غوطة دمشق الشرقية بحسرة في حديث للجزيرة نت، “لا نملك وسيلة للتدفئة سوى الحطب حتى نتقي برد الشتاء، بدأنا نخسر أشجار الزيتون والأشجار المثمرة التي كانت صديقة لسكان الغوطة لآلاف السنين، وشريكة لهم في التصدي للجوع خلال أشهر الحصار الأخيرة”.

الشتاء الذي حل ضيفا ثقيلا على السوريين هذه السنة، أبى إلا أن يضيف مأساة جديدة لآلاف السكان القابعين في مناطق يحاصرها النظام السوري منذ أشهر طويلة، ولم تأتِ العاصفة الثلجية أليكسا إلا لتزيدهم معاناة فوق معاناتهم.

دمار منازل

ويقدر ناشطون في الغوطة الشرقية حجم الدمار في منازل المدنيين جراء القصف بما يقارب 40%، بين دمار كلي وجزئي في أغلب المنازل التي فقد كثير منها أبوابه ونوافذه، فلم تعد صالحة للاستخدام.

أضرار من شأنها أن تزيد من صعوبة الحصول على وسائل التدفئة، خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي في كافة مدن وبلدات الغوطة منذ ما يزيد على السنة، وصعوبة تأمين المحروقات التي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني بسبب الحصار الخانق الذي يفرضه النظام منذ أشهر طويلة.

ويتطرق أبو بسام إلى الوضع الصحي في الغوطة، ويقول “إن العاصفة زادت أوجاعهم أوجاعا، فالحالة الصحية لأهل الغوطة كانت متردية خلال الأشهر الماضية التي سجلت العديد من حالات فقر الدم نتيجة نقص التغذية، إضافة إلى نقص المواد المغذية والسكريات والفواكه والحمضيات الضرورية للجسم في مثل هذه الفترة من العام”.

مرضى وجرحى

ويضيف أبو بسام أن الكثير من السكان يعانون الآن حالات الزكام والنزلات الصدرية، كما أن البرد الشديد أدى إلى حدوث مضاعفات وآلام شديدة لدى المصابين والجرحى، وهم بالمئات.

“لكن، وحتى اليوم، لم تسجل في الغوطة الشرقية أي حالة وفاة بسبب البرد. هل نخشى حدوث ذلك؟ بالطبع، فالوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم”.

فبحسب أبو بسام، الحصار المطبق على الغوطة يمنع إدخال أي نوع من المساعدات الإنسانية، سواء الغذائية أو الطبية، وإزاء ذلك تقف المجالس المحلية والتي يفترض بها تسيير الأمور المدنية عاجزة عن تقديم أي عون للأهالي، بسبب ضعف الإمكانيات والموارد.

أما أم أحمد، وهي سيدة من عربين، فتقول إن طائرات النظام قصفت بلدتها، وقتلت زوجها وابنها البكر، وحولت منزلها إلى ركام منذ عدة أشهر، وأضحت وحيدة بلا معيل ومسؤولة عن ثلاثة أبناء وأكبرهم له من العمر عشرة أعوام. واضطرت الظروف الجديدة أم أحمد للتنقل من بيت لآخر في رحلة نزوح ومعاناة لا أحد يعرف متى ستنتهي.

وتقول هذه السيدة المنكوبة “استقر بنا المطاف في منزل رغم قدمه إلا أنه كان أفضل من النوم في العراء دون شك، لكن ومع بدء العاصفة لم يستطع المنزل الصمود، وبدأت المياه تتسرب من السقف والجدران، مما أتلف أثاث المنزل وتسبب بمزيد من الأضرار للمنزل المتهالك أصلا”.

ومما زاد من مأساة أم أحمد إصابة ابنها محمود ذي السبعة أعوام جراء القصف على المدينة، وهو الآن يعاني آلاما شديدة بسبب إصابته، وتقول بمرارة “لا أملك سوى أن أتألم لأوجاع ابني التي تزداد في ظل البرد وعدم وجود أدوية أو مسكنات، وعجزي التام عن تأمين أي غذاء يساعده على تسريع شفائه”.

لقاء محتمل بين أميركيين والجبهة الإسلامية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

كشفت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، عن إمكانية عقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن ما يعرف بـ”الجبهة الإسلامية”، التي تنضوي تحت لوائها مجموعات من المعارضة السورية المسلحة.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة، جين ساكي، “قد يلتقي مسؤولون من وزارة الخارجية مع ممثلين للجبهة الإسلامية هذا الأسبوع”، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على استمرار الدعم للائتلاف الوطني السوري.

وأضافت ساكي في رسالة بالبريد الإلكتروني أن المعارضة السياسية السورية بدأت تسعى للاتصال بالجبهة الإسلامية، وهي خطوة “نرحب بها في وقت تستعد فيه المعارضة لمؤتمر جنيف 2”.

ولاحقا، أكدت المتحدثة الأخرى باسم الخارجية الأميركية، مارى هارف، في مؤتمر صحفي على عدم استبعاد عقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن الجبهة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يجري قائد المجلس العسكري الأعلى اللواء التابع للجيش السوري الحر، سليم إدريس، مفاوضات مع قادة الجبهة، وذلك بعد سيطرة مقاتليها على مستودعات أسلحة تابعة للمجلس.

وكانت الجبهة استولت على مستودعات أسلحة للمجلس العسكري قرب معبر باب الهوى بين سوريا وتركيا، ما دفع واشنطن ولندن إلى تعليق كل المساعدات غير الفتاكة إلى المعارضة في شمال سوريا

إلا أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، رجح، الأحد الماضي، أن تستأنف بلاده تقديم المساعدات غير القتالية للجيش الحر “سريعا”، وذلك بالتزامن مع تقارير عن لقاءات مرتقبة بين الجبهة وفورد.

ويبدو أن واشنطن تسعى من خلال لقائها بقادة الجبهة إلى حثها على القبول بالمشاركة في جنيف 2، وتحذيرها من أن العلاقة مع التنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا تعتبر “خطا أحمر”.

إذ أن أعضاء المعارضة والدبلوماسيين الغربيين يخشون أن يكون أي اتفاق سياسي إذا تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في محادثات جنيف التي لم يبق عليها غير 5 أسابيع، غير مجد ما لم يحظ بتأييد المقاتلين في الداخل.

جدير بالذكر أن الجبهة الإسلامية رفضت منذ تشكيلها في نوفمبر الماضي سلطة المجلس العسكري الأعلى المرتبط بالائتلاف، كما لم تعلن عن تحالفها مع تنظمي جبهة النصرة و”الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

وينضوي تحت لواء الجبهة جيش الإسلام وحركة أحرار الشام الإسلامية ولواء التوحيد وألوية صقور الشام والجبهة الإسلامية الكردية وكتائب أنصار الشام ولواء الحق.

غارات جديدة على حلب تحصد مزيدا من القتلى

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

كثف سلاح الجو السوري لليوم الثاني على التوالي هجماته على مناطق متفرقة من البلاد الاثنين، لاسيما على درعا وحلب التي تعرضت الأحد لغارات أسفرت عن مقتل العشرات بينهم أطفال ونساء.

وقالت شبكة “سوريا مباشر” المعارضة إن عددا من المدنيين لقوا مصرعهم في قصف جوي استهدف الأحياء التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة المسلحة في حلب شمالي البلاد.

وأوضحت الشبكة أن “الطيران الحربي” استهدف أحياء طريق الباب وهنانو والصاخور بـ”براميل متفجرة”، في حين شنت المقاتلات غارات منذ فجر الاثنين على المنطقة المحيطة بجامع العباس في حي الأنصاري.

كما سقط عدد من القتلى والجرحى، بينهم نساء، في قصف جوي على حي سيف الدولة في حلب حسب “سوريا مباشر” التي نشرت أيضا على موقع يوتيوب صورا للمناطق التي استهدفها القصف تظهر دمارا كبيرا.

وفي ريف درعا، قالت “شبكة شام” المعارضة إن القصف الجوي الذي استهدف مدينة جاسم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حين شن الطيران الحربي أكثر من 10 غارات على منطقة الجيدور ذهب ضحيتها مدنيان.

في غضون ذلك، استمرت المعارك بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة في دمشق وريفها، حيث قال ناشطون إن الجيش الحر استهدف مقرا للقوات الحكومية على أطراف حي القابون وسط العاصمة.

بدورها، قصفت القوات الحكومية حي برزة بدمشق بالتزامن مع اشتباكات على أطرافه بين الجيشين الحر والحكومي الذي كان يحاول اقتحام الحي، حسب ما ذكرت شبكة سوريا مباشر.

وتأتي هذه الأحداث غداة مقتل أكثر من مائة شخص، بينهم 35 طفلا، في قصف الطيران السوري عدة أحياء في حلب التي تشهد منذ الصيف الماضي معارك وأعمال عنف يومية.

يشار إلى أن القوات الحكومية، التي تخوض قتالا ضد قوات المعارضة منذ أكثر من عامين ونصف العام قتل فيها أكثر من 100 ألف شخصن تستخدم القوة الجوية والمدفعية لقصف المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في أنحاء البلاد.

ولم تتمكن هذه القوات من استعادة الأجزاء الواقعة في شرق ووسط حلب التي اقتحمتها المعارضة في صيف 2012، لكنها طردت مقاتلي المعارضة من بلدات واقعة إلى الجنوب الشرقي من المدينة في الأسابيع الأخيرة.

كي مون: 2014 لتخليص سوريا من الوحشية والدمار

الأمم المتحدة (CNN)– اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن الحرب الأهلية التي تشهدها سوريا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، تدهورت بشكل كبير خلال العام 2013 الجاري، إلى “أبعد من كل التصورات.”

وقال كي مون، في مؤتمر صحفي الاثنين، بمناسبة قرب نهاية العام، إنه “لا يمكن للشعب السوري أن يتحمل عاما آخر، وشهرا آخر أو حتى يوم آخر من الوحشية والدمار”، داعياً إلى وضع حد لأعمال القتل التي تجري يومياً في سوريا.

الأمم المتحدة تؤكد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا

وأشار الأمين العام إلى أنه قدم، قبل قليل، إفادة إلى مجلس الأمن، حول التقرير الأخير للجنة التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، مؤكداً أن نتائج التحقيق “يجب أن تجعلنا جميعاً نشعر بالقلق.”

وبينما ذكر كي مون أنه سيوجه قريباً الدعوات لحضور المؤتمر الدولي حول سوريا “جنيف 2″، المقرر عقده في 22 يناير/ كانون الثاني المقبل، فقد شدد على ضرورة أن يفعل الجميع كل ما يمكن للمساعدة في إنجاح المؤتمر.

وقال المسؤول الأممي، في تصريحات أوردها الموقع الرسمي للمنظمة: “أناشد السلطات السورية إنهاء العنف وتوفير الوصول الإنساني.. أدعو الدول والمنظمات ذات النفوذ على الأطراف السورية إلى مساعدتها في التواصل البناء.”

تقرير: 115 ألف قتيل بسوريا نصفهم مدنيون

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة الاثنين، استمع فيها إلى إفادة الأمين العام حول تقرير لجنة التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، أشار فيها إلى أن هذا النوع من الأسلحة استخدم عدة مرات ضد المدنيين في سوريا.

وعقب الجلسة، قال السفير الفرنسي جيرار أرو، رئيس المجلس للشهر الحالي، إن الأمين العام وأعضاء المجلس دعوا إلى “محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب تلك، أمام المحاكم بموجب القرار رقم 2118 الصادر في سبتمبر/ أيلول.”

إلا أن السفير الروسي، فيتالي تشوركين، وصف تصريحات نظيره الفرنسي بأنها “تعبر عن تلخيصه الشخصي لما جرى في المشاورات المغلقة، وليس عن موقف توافق عليه أعضاء المجلس.”

الناطق باسم اللقاء الديمقراطي لـ آكي: دستور المناطق الكردية في سورية إقصائي ولن يمر

روما (16 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رفض اللقاء الوطني الديمقراطي في سورية قيام إقليم كردي مستقل ضمن سورية فدرالية في الوقت الراهن وهو القرار الذي اتّخذه حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سورية، ووصف هذا الحزب بأنه “شمولي وصاحب رؤية قاصرة”، وقال إن الدستور الذي يجري التحضير له في المناطق الكردية أحادي الجانب ولا يمكن أن يمر

ورفض الناطق الرسمي باسم اللقاء ميداس آزيزي ما طالب به حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بإقليم كردي مستقل ضمن سورية فدرالية، وقال لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “من حيث المبدأ لسنا ضد أي طرح سياسي ولكن شكل النظام السياسي أو شكل الدولة لسورية المستقبل بحاجة لعقد اجتماعي جديد بين كل السوريين، ومشروعية أي مشروع سياسي يجب أن يستمد قوته من التوافقات الوطنية وبدون ذلك يبقى مجرد استثمار سياسي آني ولمكاسب لا تخدم المشروع الوطني السوري، ونحن في اللقاء الوطني الديمقراطي في سورية نرفض هيمنة أي طرف سياسي أو عسكري على القرار السياسي السوري سواء من الجيش الحر أو من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أو غيرهما من الفصائل المسلحة والاستفراد بالقرار السياسي”، وتابع “إن فرض رؤية بعينها يعني إعادة إنتاج تجربة (الجبهة الوطنية التقدمية) وهذا ما يتناقض مع روح الثورة وقيمها، وما طرحه الاتحاد الديمقراطي كان من المفروض أن يمر عبر ممرات ومسارات سياسية مبنياً على مفهوم الشراكة الحقيقية وقبول الأخر، أما سياسية خلط الأوراق في الوقت الراهن فهي لا تخدم المصلحة الخاصة الكردية ولا العام الوطنية” وفق تأكيده

وحول محاولة تفرد الحزب الكردي الأكبر في سورية بالقرار الكردي قال آزيزي “إن إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية يدل على قصور في فهم مجريات الحدث السوري، والاستفراد والإقصاء ناتج عن طبيعة هذا الحزب الشمولية، ولا يمكن بهذا الصدد أن نُغفل الصراع بين المحاور الكردستانية وانعكاستها على الساحة السياسية الكردية وارتباطها مع اقترب موعد جنيف 2” حسب توضيحه

وكان رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم طالب بـ “إقليم كردي مستقل ضمن سورية فدرالية”، ولفت إلى أن لجنة تعد دستوراً لهذا الإقليم، وأعلن أن “منطقة كردستان سورية ستقسم إلى ثلاث محافظات تتمتع بحكم ذاتي” حسب قوله

وعن مخاطر هذا الطرح على تماسك مكونات المجتمع السوري في تلك المنطقة، قال المعارض السوري آزيزي “إن معظم القوى السياسية الفعالة والتي تملك التأثير على الشارع غير مشاركة في الإدارة الذاتية الديمقراطية، سواء من المكون الآثوري أو العربي أو الكردي، وبالتالي من المستبعد أن يكون لهذا القرار انعكاس على شكل العلاقة التاريخية التي تربط بين المكونات السورية”، حسب ذكره

ونفى أن تكون هذه الخطوة بداية لتقسيم سورية، وقال “نحن اليوم أحوج ما نكون إلى عقد اجتماعي جديد بعد رحيل النظام الدكتاتوري وتأسيس المجتمع السوري على أسس وقواعد جديدة تعيد وضعه على طريق الحضارة ليحتل موقعه الطبيعي في الساحة العالمية والإقليمية، وإلغاء الآثار المدمرة للعقود الأخيرة، ويتحقق ذلك عبر تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور للبلاد على أساس توافقي بالتساوي بين المكونات والتشكيلات السياسية، وليس منطقياً أن يطرح دستوراً من جانب واحد دون التوافق مع باقي المكونات الأخرى كون القضية الكردية ليست قضية الأكراد لوحدهم بل هي قضية كل السوريين وحلها مرتبط بالتفاهمات بين السوريين، والتقسيم غير وارد ويظل مجرد وهم زرعه النظام في نفوس الضعفاء وفزاعة يلوح بها” حسب قوله

وختم الناطق باسم اللقاء الذي يضم ممثلي حركات سياسية كردية وعربية ومستقلين من الفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية في سورية “لما كان المكون الكردي جزءاً رئيسياً من الشعب السوري، والحركة السياسية الكردية جزء من الحركة السياسية الوطنية والديمقراطية في البلاد، وإنها أكثر الحركات السياسية معنية بالتغيير والإصلاح وتحويل البلاد من نظام ديكتاتوري فردي إلى نظام ديمقراطي برلماني تعددي تبقى فيه القضية الكردية القضية المركزية للديمقراطية بل هي معيار للديمقراطية، ولا يستطيع أي فصيل أن يحدد شكل هذا النظام ويرسم لنفسه كياناً مهما كان حجمه وقوته” على حد تعبيره

بونينو: بدء عمليات نقل الكيميائي السوري عبر البحر منتصف الشهر القادم

بروكسل (16 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

توقعت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو مرور الاسلحة الكيميائية السورية في النصف الثاني من الشهر المقبل بميناء في بلادها لنقلها في وقت لاحق إلى سفن أمريكية لتدميرها في البحر

وكانت بونينو أعلنت الخميس الماضي أمام لجنة برلمانية أن الحكومة الايطالية وافقت على طلب أممي بتجهير أحد الموانئ الايطالية لإستقبال الكيميائي السوري القادم من ميناء اللاذقية ولكنها شددت على أن الحاويات التي تحمله لن تطأ التراب الايطالي

وقالت رئيسة الدبلوماسية الأيطالية على هامش اجتماع للمجلس الوزراء الاوروبي في بروكسل اليوم الاثنين، “ربما تبدأ ترسانة الكيميائي السوري في الوصول إلى ميناء ايطالي”، لم تحدده بالاسم، في “النصف الثاني من شهر كانون الثاني/يناير” المقبل. واضافت منوهة بأن مواعيد عملية النقل تعتمد على تقييمات تقنية، على حد وصفها

لافروف: لا يمكن فرض وصفة جاهزة على السوريين

بروكسل (16 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عدم فاعلية فرض وصفة جاهزة على السوريين لحل الصراع الدائر في بلدهم

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اليوم بعد مشاركته في جانب من اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتل الموحد في بروكسل. وأقر لافروف أن عملية حل الصراع السوري ستكون عملية صعبة وطويلة، مشيراً إلى أن على السوريين أنفسهم النهوض بالتحديات التي تواجههم

وعبر رئيس الدبلوماسية الروسي عن قلق بلاده تجاه تزايد نفوذ الجهاديين في سورية، فـ”هؤلاء يكسبون مزيداً من الأراضي ويقومون باَضطهاد كافة الأقليات العرقية، وهذا يشعرنا بالإضطراب”، على حد تعبيره.

واعتبر أن الجيش الحر المعارض “يعاني من أزمة”، بينما “تظهر جبهة إسلامية، تبدو للوهلة الأولى أنها راديكالية”، إلا أنه أضاف “لكن نحتاج لدراسة هذه المجموعة عن قرب”

وحول مؤتمر جنيف2، شدد لا فروف على ضرورة عقده في موعده بحضور كافة الأطراف الدولية “المؤثرة”، وكذلك وفود تمثل الحكومة والمعارضة بشكل “حقيقي وفعلي”، على حد وصفه

وقدر لافروف أن على المعارضة والحكومة في سورية التوصل إلى “تحالف من اجل محاربة الإرهاب”

وقال إن بلاده لا تريد الانحياز لأحد في الصراع السوري، مشيراً إلى أن سورية بلد يمتلك تاريخ وتراث وعلى الأطراف المعنية مساعدته للخروج من الأزمة

كما بحث لافروف مع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتل الموحد، العديد من مواضيع السياسة الخارجية مثل عملية السلام في الشرق الأوسط وأوكرانيا

وركز البحث عن كافة مواضيع التعاون المشترك والإعداد للقمة الأرووبية – الروسية المقررة في شهر كانون الثاني/يناير المقبل

تقول مصادر مطلعة أن لافروف قد حث نظرائه الأوروبيين على “عدم الضغط” على أوكرانيا وإتاحة المجال أمام السلطات إتخاذ القرار المناسب حول إمكانية التقارب سواء مع أوروبا أو روسيا

وتتسبب أوكرانيا حالياً في توتر في العلاقات الروسية – الأوروبية، إذ تؤكد بروكسل أن هناك ضغوطاً روسية مورست على كييف لثنيها عن توقيع إتفاق شراكة مع أوروبا، وهو ما دفع بالمعارضة الأوكرانية، المؤيدة لأوروبا، إلى النزول إلى الشارع

وترفض موسكو هذه الإدعاءات وتشدد على ضرورة ألا تتدخل أوروبا في شؤون الدول المجاورة

عدد ضحايا القصف الجوي في حلب يرتفع الى 70

قال ناشطون في مدينة حلب شمالي سوريا إن عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة القصف الجوي الحكومي الذي استخدم الطيران السوري فيه براميل مليئة بالمتفجرات قد ارتفع الى اكثر من سبعين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 28 طفلا كانوا في عداد القتلى في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، فيما وصف مركز حلب الاعلامي الغارات بأنها “غير مسبوقة.”

وطلب المتمردون من المدنيين الابتعاد عن المباني التابعة للاجهزة الامنية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة من مدينة حلب قائلين إنهم سيستهدفون هذه المباني انتقاما للقصف الجوي.

وذكرت التقارير ان طائرات الهليكوبتر الحكومية اسقطت براميل مليئة بالمواد المتفجرة على احياء الصاخور وارض الحمرا والحيدرية في حلب.

وأظهرت اشرطة مصورة نشرت على الانترنت لاحقا جرافات وهي تزيل الانقاض من الشوارع فيما يقوم الاهالي بالبحث عن الضحايا والناجين في ركام المباني المدمرة.

ويقول ناشطون إن القصف الجوي الحكومي الذي يستهدف الاحياء التي يسيطر عليها المتمردون عشوائي في اغلب الاحيان وان المستشفيات وافران الخبز والمباني السكنية تتعرض دوما للقصف.

وصف مركز حلب الاعلامي الغارات بأنها “غير مسبوقة”

وكان الطيران الحربي الحكومي قد قصف الاثنين قريتي انخيل وجاسم في محافظة درعا الجنوبية، حسبما افاد المرصد ومقره بريطانيا.

في غضون ذلك، ناشدت الامم المتحدة دول العالم التبرع بمبلغ 6,5 مليار دولار لمساعدة 11 مليون سوريا – وهو عدد يمثل نصف سكان البلاد – تقول إنهم بحاجة ماسة للمساعدة الانسانية.

على الصعيد الدبلوماسي، قال بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة إنه ينبغي للقتال الدائر في سوريا ان يتوقف قبل انطلاق اي مفاوضات تهدف الى تشكيل حكومة انتقالية تتكفل باعداة السلم الى البلاد.

BBC © 2013

لافروف: البحرية الروسية مستعدة لحراسة الاسلحة الكيماوية السورية

بروكسل (رويترز) – قالت روسيا يوم الاثنين ان قواتها البحرية مستعدة لحراسة السفينتين اللتين ستنقلان الاسلحة الكيماوية السورية الأشد خطورة لتدميرها في البحر بموجب اتفاق دولي.

ووافقت سوريا على التخلي عن السيطرة على المواد السامة التي تصنع منها غازات الأعصاب ومركبات سامة أخرى بموجب اتفاق جرى التوصل اليه في اعقاب هجوم على اطراف دمشق قتل فيه المئات في اغسطس آب الماضي.

وتعتزم الدنمرك والنرويج استخدام سفينتي شحن لنقل المواد الكيماوية من ميناء اللاذقية السوري في حراسة فرقاطتين من قواتهما البحرية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين بعد اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي في بروكسل “نحن مستعدون لتوفير سفن من القوات البحرية الروسية لحراسة سفينتي المركبات السامة لتوفير الامان لهذه العملية.”

وأضاف ان موسكو ستساعد ايضا في نقل المواد الكيماوية برا الى اللاذقية.

وستدمر المواد الكيماوية في البحر على متن سفينة امريكية معدة خصيصا لهذا الغرص نظرا لخطورتها البالغة التي لا تسمح بادخالها الى أى دولة. ولا يوجد اتفاق حتى الان على مكان رسو السفينة اثناء عملية التدمير.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية – تحرير عمر خليل)

مسؤولون أمريكيون “قد” يقابلون مقاتلين إسلاميين سوريين

اسطنبول (رويترز) – قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مسؤولين أمريكيين قد يلتقون مع بعض قادة الجبهة الإسلامية السورية هذا الأسبوع بعد أن سيطرت الجبهة على مخازن أسلحة تخص المعارضة المدعومة من الغرب.

وذكرت رويترز في بداية الأسبوع أن من المتوقع إجراء هذه المحادثات ولكن لم يتسن لممثلين أمريكيين في تركيا الإدلاء بتفاصيل بخصوص زيارة من المبعوث الأمريكي المعني بسوريا روبرت فورد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي يوم الاثنين “قد يلتقي مسؤولون من وزارة الخارجية مع ممثلين للجبهة الإسلامية هذا الأسبوع.” وأضافت أن ذلك لا يعني تغيرا في الدعم الأمريكي للائتلاف الوطني السوري الذي يمثل المعارضة السياسية المعتدلة.

وطغى تحالف الجبهة الإسلامية الذي يضم ست جماعات كبرى للمعارضة المسلحة على دور ألوية الجيش السوري الحر الأكثر اعتدالا والتي يقودها المجلس العسكري الأعلى وتدعمها دول عربية وغربية.

ورفضت الجبهة الإسلامية سلطة المجلس العسكري الأعلى وسيطرت قبل أسبوع على مخازن أسلحة تابعة له على الحدود.

ولا يزال سبب سيطرة الجبهة على المخازن غير واضح إذ يقول البعض إن الجبهة الإسلامية سعت إلى حمايتها من هجمات جماعات متطرفة بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنه عمل عدائي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في رسالة بالبريد الإلكتروني إن المعارضة السياسية السورية بدأت تسعى للاتصال بالجبهة الإسلامية وهي خطوة “نرحب بها في وقت تستعد فيه المعارضة لمؤتمر جنيف 2”.

ويجري قائد المجلس العسكري الأعلى اللواء سليم ادريس مفاوضات مع قادة مقاتلي المعارضة الإسلاميين منذ الأسبوع الماضي ولكن لم يتضح على الفور فحوى تلك الاتصالات مع الائتلاف الوطني السوري قبل محادثات السلام الدولية المزمع إجراؤها الشهر المقبل.

ويخشى اعضاء المعارضة والدبلوماسيون الغربيون ان يكون اي اتفاق سياسي إذا تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في محاثات جنيف التي لم يبق عليها غير خمسة أسابيع غير مجد ما لم يحظ بتأييد المقاتلين في الداخل.

وقال منذر أقبيق القيادي في الائتلاف الوطني السوري إن مشاركة الجبهة الإسلامية في مؤتمر جنيف محل ترحيب رغم أنها ترفض المشاركة فيه حتى الآن.

وقال قيادي آخر في الائتلاف مشترطا عدم ذكر اسمه “نود لو تذهب الجبهة الإسلامية لحضور مؤتمر جنيف 2.”

وأضاف “لم نعرض عليهم أي مقاعد ولكن إن أرادوا الذهاب فيمكننا الوصول إلى ترتيب معهم. لن يكون لمؤتمر جنيف 2 أي معنى إلا إذا حظي بدعم المقاتلين في سوريا ومن بينهم الجبهة الإسلامية.”

وكان الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي أمهل دمشق والمعارضة الأسبوع الماضي حتى 27 ديسمبر كانون الأول لتحديد وفديهما في محادثات الشهر القادم ولكن مصادر من المعارضة قالت إنه لا توجد خطط لاتخاذ قرار نهائي قبل هذا الموعد.

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية – تحرير عمر خليل)

روسيا: أمريكا تجاهلت طلبات بشأن دليل يؤكد تورط سوريا في هجمات كيماوية

الأمم المتحدة (رويترز) – اتهمت روسيا الولايات المتحدة يوم الاثنين بتجاهل طلبات موسكو بشأن معلومات تبرهن على تورط الحكومة السورية في هجمات كيماوية أثناء الحرب الأهلية المستمرة في البلاد منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين عقب اجتماع مغلق حول التقرير النهائي لرئيس فريق الأمم المتحدة للتحقيق في الأسلحة الكيميائية بسوريا أكي سيلستروم “تجاهلت واشنطن طلباتنا بشأن معلومات اضافية يمكن ان تثبت ضلوع الحكومة السورية في استخدام الأسلحة الكيماوية.”

أضاف تشوركين ان المزاعم بشأن تورط الحكومة السورية في الأسلحة الكيماوية بما فيها هجوم بغاز السارين يوم 21 أغسطس اب قتل فيه مئات الاشخاص “غير مقنعة.”

وأردف ان موسكو تعتبر هجوم 21 أغسطس اب استفزازا هائلا من جانب المعارضة المسلحة التي تسعى للاطاحة بالرئيس بشار الأسد.

(إعداد محمد محمدين للنشرة العربية – تحرير محمد هميمي)

مقتل عشرة اشخاص في قصف جوي على حلب

بيروت (أ ف ب)

قتل عشرة اشخاص بينهم اربعة اطفال الاثنين في قصف ب”البراميل المتفجرة” من الطيران الحربي على حي في مدينة حلب في شمال سوريا، غداة مقتل 76 شخصا في احياء اخرى من المدينة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بالطريقة نفسها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني “استشهد عشرة مواطنين بينهم اربعة أطفال جراء قصف بالبراميل المتفجرة على مناطق في حي الإنذارات” في حلب.

وكان الطيران اغار في وقت سابق على مدينة الباب شرق حلب ما تسبب بمقتل شخصين.

كما قتل قائد عسكري في لواء مقاتل جراء قصف للقوات النظامية على مقر اللواء في منطقة ضهرة عواد في ريف حلب.

وقتل الاحد 76 شخصا بينهم 28 طفلا في قصف “بالبراميل المتفجرة” نفذته القوات النظامية السورية على ستة احياء في حلب على الاقل، في حصيلة هي من الاكثر دموية منذ لجوء النظام الى سلاح الطيران في مواجهته مع المقاتلين المعارضين قبل 18 شهرا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان النظام “غالبا ما يلجأ الى البراميل المتفجرة” في حملات القصف الجوي التي يقوم بها في مناطق مختلفة من سوريا.

واوضح ان البراميل المتفجرة مصنوعة “من الحديد توضع في داخلها طبقة من الاسمنت المسلح وتحشى بمادة تي ان تي وقضبان من الحديد لتؤدي الى قدرة قتل وتدمير اكبر”.

ويتم القاء البراميل من الطائرات الحربية والمروحية من دون اي نظام توجيه، بحسب المرصد، ما يتسبب بقتل الكثيرين ويجعل القصف بواسطتها غير دقيق تماما في اصابة اهدافه، لكنه، بحسب خبراء عسكريين، اقل كلفة بكثير من الصواريخ او القنابل.

ونفى مصدر امني سوري ردا على سؤال لفرانس برس ان يكون الطيران يستخدم براميل متفجرة، مشيرا الى ان “الطائرات القت امس قنابل على حلب، وان الارهابيين يطلقون عليها اسم البراميل المتفجرة”.

واوضح انه سيتم “قصف الارهابيين بالقذائف اينما كانوا”.

في ريف دمشق، قتل رجل واربع نساء في مدينة دوما نتيجة قصفا واشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية، بحسب المرصد.

كما قتلت سيدة وطفلتها اثر قصف للقوات النظامية في منطقة القلمون الاثنين.

في دمشق، قتل شخص في قصف من قوات النظام على مخيم اليرموك الواقع في جنوب العاصمة.

في محافظة السويداء (جنوب)، افاد المرصد عن مقتل ثلاثة ضباط من القوات النظامية احدهم برتبة عقيد واصيب عدد من الجنود بجروح في هجوم استهدفهم من مقاتلين معارضين لدى مرورهم في باص على طريق حزم – براق.

وشهدت مناطق سورية عدة الاثنين غارات نفذها الطيران الحربي السوري بينها عشر غارات على مناطق في محافظة درعا (جنوب).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى