أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الخميس 11 حزيران 2015

دمشق مهدّدة بخسارة مصادر الطاقة

لندن، بيروت – «الحياة»، اف ب –

مُني النظام السوري بضربة جديدة أمس على يد تنظيم «داعش» الذي سيطر على معظم آبار جزل النفطية في ريف محافظة حمص وأصبح يهدد بحرمان العاصمة دمشق من آخر مصادر الطاقة التي يتم إنتاجها داخل سورية، وذلك بعد يوم من سيطرة فصائل المعارضة المنضوية في إطار «الجبهة الجنوبية» على اللواء 52 الذي يُعد من خطوط الدفاع الأساسية عن العاصمة.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن مقاتلي «داعش» فجروا أحد خطوط الغاز بالقرب من مطار تيفور في ريف حمص الشرقي الذي ينقل الغاز الطبيعي من شرق سورية إلى دمشق وضواحيها، لاستعماله في توليد الكهرباء والتدفئة.

من جهة أخرى، أعلن النظام السوري نجاح جنوده و «المقاومة اللبنانية» في السيطرة على نقاط استراتيجية في جرود الجراجير بجبال القلمون، فيما تعهد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في كلمة له أمس، بطرد تنظيم «داعش» من مناطق الحدود اللبنانية السورية، وقال إن «المعركة مع داعش في القلمون بدأت في السلسة الشرقية والحدود اللبنانية السورية»، مضيفاً: «هم من بدأوا القتال». وأشار إلى أن عناصر حزبه «تصدوا بكل شجاعة وبسالة» للهجوم، الذي أوقع -وفق قوله- عشرات القتلى بين المسلحين. كما ذكر أن المعارك أدت إلى سقوط قتلى من الحزب لم يحدد عددهم. وأضاف نصرالله «أن الهزيمة ستلحق بهؤلاء. المسألة مسألة وقت، ونحن لسنا مستعجلين».

وفي تطور يدل على تراجع قبضة النظام على العاصمة، أعلن «جيش الإسلام» اعتقال شخصية قيادية بارزة من داخل دمشق واقتيادها إلى معقله في الغوطة الشرقية. وسرت أنباء أن المعتقل هو وزير العدل نجم الأحمد، لكن الأخير تحدث هاتفياً إلى وسائل إعلامية نافياً خطفه. غير أن «المكتب الإعلامي» في «جيش الإسلام» الذي يقوده زهران علوش، تمسك بإعلانه أنه نجح في خطف «شخصية بارزة» من قلب دمشق، رافضاً تقديم تفاصيل عنها وعن المنصب الذي تشغله لـ «ضرورات أمنية». ولفتت وكالة «مسار برس» المعارضة التي نقلت الخبر، إلى أن «جيش الإسلام» كان نجح قبل أيام فقط في القيام بـ «عملية استخباراتية» في دمشق أسفرت عن اعتقال قائد مجموعة «جيش الوفاء» ونقله إلى «سجن التوبة» في الغوطة الشرقية. و «جيش الوفاء» من المجموعات المسلحة الناشطة قرب دمشق والتي نقلت ولاءها إلى الحكومة.

في غضون ذلك، واصلت وحدات الحماية الشعبية الكردية و «لواء ثوار الرقة» تحقيق تقدم ميداني على حساب «داعش» في شمال سورية. وذكرت «مسار برس» أن الأكراد وثوار الرقة سيطروا على 9 قرى جديدة كانت تخضع لسيطرة «داعش» في ريف مدينة تل أبيض في أقصى شمال محافظة الرقة قرب الحدود مع تركيا. ولفتت إلى أن المعارك التي دارت أمس كانت الأعنف بين الطرفين منذ سيطرة تنظيم «داعش» على ريف الرقة الشمالي، كما خسر التنظيم السيطرة على عدد من القرى في هذه المنطقة. وأوردت «مسار برس» أن عناصر «داعش» يتراجعون حالياً إلى داخل تل أبيض وسط توقعات بمعركة قريبة يخوضها الأكراد لطردهم من هذه البلدة التي تضم معبراً حدودياً غالباً ما يستخدمه المتطوعون الأجانب الراغبون في الوصول إلى مناطق «داعش». وأعلن مسؤول تركي أمس أن بلاده استقبلت في الساعات الماضية قرابة ستة آلاف نازح من تل أبيض.

 

دو ميستورا لا ينفي ولا يؤكّد موقفاً له عن وجوب تنحّي الأسد ولو بالقوّة

جنيف – موسى عاصي

أحدث الموقف الذي نسبه معارضون سوريون الى المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا عن ضرورة “تنحي الرئيس السوري بشار الاسد ولو بالقوة” عاصفة خيمت على مسعى المبعوث الدولي خلال الايام الاخيرة. وقد طلبت “النهار” تفسيراً من مكتب دو ميستورا في جنيف، فجاء الجواب بأن “المبعوث الدولي اتخذ قراراً منذ بدء مشاوراته في 5 ايار الماضي بعدم التعليق على فحوى هذه المشاورات وأنه لا يزال يؤمن بأن لا حل عسكريا في سوريا”. لكن هذا الجواب الذي يبدو أن مكتب دو ميستورا قد كرره لكل من طلب الايضاح لم يقنع دمشق التي طلبت رسمياً نفياً أو على الأقل تفسيراً واضحاً، مما اضطر دو ميستورا الى اصدار بيان عن الناطقة باسمه امس لم ينف ولم يؤكد ما نقل عنه، بل جاء تكراراً موسعاً للموقف السابق.

 

وجاء في بيان المبعوث الدولي أن دو ميستورا يكرر “أمله الصادق واعتقاده أن البنادق لا بدّ أن تصمت يوما ما، وهذا أمر لا مفرّ منه تماما كما سُجّل في نزاعات أخرى”. وقال ان محاولة تحقيق ذلك تقع على عاتق جميع الأطراف الفاعلين السوريين والاقليميين والدوليين “الذين يترتّب عليهم بذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين تحت أي ظرف من الظروف وفي جميع الأوقات”.

وأكد بيان مكتب دو ميستورا من جديد أنّه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للمأساة السورية “فإن استخدام القوة لن يولّد سوى المزيد من المعاناة والدمار والظلم وثمة حاجة ملحة الى إيجاد حل سياسي شامل يكون ملكاً لكلّ السوريّين ويتمثّل بقيادة سورية، هذا هو الحلّ الوحيد الذي يمكنه معالجة تطلعات الشعب السوري وإنهاء الصراع بطريقة مستدامة”.

لكن هذا البيان لم يكن على مستوى طموحات دمشق، خصوصاً أنه أصرّ، مع تأكيده ضرورة اسكات البنادق والتوصل الى حل سياسي يجمع عليه كل الأطراف، على الربط الواضح بين “حماية المدنيين السوريين” واستخدام البراميل المتفجرة، وهو أمر يمس مباشرة بالنظام السوري الذي يبدو أنه يعدّ على المبعوث الدولي المرات التي ذكر فيها هذه البراميل دون سواها، وفي محطات مفصلية في 31 ايار الماضي وفي بيان مجلس الامن الصادر في 4 حزيران الجاري وفي بيان امس. وسيكون هذا الموقف بالتأكيد واحداً من المواضيع الاساسية التي سيناقشها وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع دو ميستورا خلال زيارته دمشق خلال الايام المقبلة.

في هذه الاثناء، تشارف مشاورات جنيف التي انطلقت في 5 ايار الماضي الانتهاء بعد مروحة واسعة من اللقاءات شملت ممثلين للنظام السوري والمعارضة وممثلين لـ 39 من المنظّمات السياسيّة والمدنيّة السوريّة ولقاءات مع ممثلي 26 دولة من مجلس الامن ومن دول المنطقة وخارجها، وكذلك من المنظمات الإقليمية. ومن المتوقع أن تبدأ خلال الايام المقبلة كتابة مسودة وثيقة تجمع ما تم التوصل اليه من خلال جمع آراء ومواقف الاطراف المختلفين. وقال بيان دو مستورا إن هذه المشاورات “المنفصلة وغير الرسمية تهدف إلى تفعيل بيان جنيف الصادر في تاريخ 30 حزيران 2012.

 

قيادة عسكرية معارضة

وفي اسطنبول، عقد “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” لقاءً جديدا مع ممثلي الفصائل العسكرية السورية للبحث في آلية تشكيل قيادة عسكرية مشتركة والاستماع الى مطالب ممثلي الفصائل بإصلاح الائتلاف أو إعادة هيكلته، كما جاء في بيان صادر عن الائتلاف.

على صعيد آخر، اعتبر عضو الائتلاف عبد الباسط سيدا أن “تحرير اللواء 52 والتقدم العسكري اللافت للثوار” في الجنوب السوري “يؤكد ان الطريق نحو دمشق العاصمة بات هو الهدف”.

ويذكر أن اللواء 52 هو أكبر لواء عسكري في سوريا من حيث المساحة، والتي تبلغ 1200 هكتار، ويحوي عدداً من الكتائب، ككتيبة دفاع جوي وكتيبة مدفعية وكتيبة دبابات “تي 72″، وكذلك يحوي سرايا عدة، أهمها سرية الاستطلاع والهندسة.

 

داعش” يفجّر خطاً لنقل الغاز إلى حمص ودمشق أكثر من ألفَيْ لاجئ إضافي إلى تركيا وإيران تنفي إرسال قوات

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب)

فجر مقاتلو تنظيم “الدولة الاسلامية” خطاً معداً لنقل الغاز الطبيعي من شرق سوريا الى دمشق وضواحيها، فيما عبر آلاف من الأشخاص من سوريا إلى تركيا هرباً من القتال الدائر بين مسلحين إسلاميين وقوات كردية ومعارضة للسيطرة على بلدة تل أبيض السورية الحدودية.

 

أفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقرا له أن أفراد “تنظيم الدولة الاسلامية فجروا بعد منتصف ليل الثلثاء – الاربعاء أحد خطوط الغاز قرب مطار تيفور في ريف حمص الشرقي”.

وتيفور مطار عسكري كبير ومن النقاط التي لا يزال النظام يحتفظ بها في ريف حمص الشرقي بعد خسارته مدينة تدمر الاثرية ومحيطها وكل البادية وصولاً الى الحدود العراقية في أيار.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن “الخط كان مستخدماً لنقل الغاز الى حمص ودمشق لاستعماله في توليد الكهرباء وتدفئة المنازل”.

وسيطر تنظيم “الدولة الاسلامية” في الاسابيع الاخيرة على حقول عدة للغاز في ريف حمص الشرقي، أبرزها حقلا الهيل والارك ومناجم للفوسفات.

وقال عبد الرحمن إن “أي ضربة للانابيب المعدة لنقل الغاز لها تأثير كبير بسبب ما تعنيه من استمرار تراجع موارد النظام”.

ولاحظ الباحث الرئيسي في مركز “كارنيغي” للابحاث في الشرق الاوسط يزيد صايغ أنه إذا كان تنظيم “الدولة الاسلامية” قادراً على الافادة من حقول النفط التي يسيطر عليها من طريق بيع انتاجها، فان الافادة من الغاز الطبيعي اكثر صعوبة.

وقال في مقال اورده موقع “كارنيغي” إن تفجير خطوط الغاز يؤشر لكون “عنوان اللعبة في الوقت الحاضر هو حرمان النظام موارده الرئيسية”.

وبعد تدمر ومحيطها، انسحبت قوات النظام عقب اشتباكات عنيفة مع “جبهة النصرة” وفصائل اسلامية مقاتلة من مدينة اريحا في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا والتي بات أكثرها خارج سيطرة النظام.

على صعيد آخر، تعرضت مدينة سراقب في محافظة ادلب لقصف جوي من الطيران الحربي التابع للنظام، فقتل عشرة مواطنين على الاقل بينهم ثلاثة اطفال، الى عدد من الجرحى، بعضهم في حال الخطر.

ويستهدف النظام بانتظام المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بغارات جوية.

واتهمت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية الخميس الماضي قوات النظام السوري باستخدام مواد كيميائية سامة في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف سراقب في الثاني من أيار.

 

لاجئون

وفي انقرة، تحدث مصدر رسمي تركي عن هرب أكثر من ألفي لاجئ من المعارك بين القوات الكردية وجهاديي تنظيم “الدولة الاسلامية” في شمال سوريا وعبورهم الحدود مع تركيا.

وقال مسؤول تركي إن “بين هؤلاء النازحين الـ2000، 686 عراقياً غادروا في البداية بلادهم ثم اضطروا بعد ذلك الى الهرب من سوريا”.

ودخل هؤلاء تركيا عبر مركز أقجة قلعة الحدودي في محافظة شانلي اورفة في جنوب شرق البلاد.

واوضح المسؤول انه مع هؤلاء الواصلين الجدد يرتفع الى نحو تسعة آلاف عدد اللاجئين الذين استقبلوا على الاراضي التركية منذ بدء المعارك العنيفة في المناطق الشمالية من سوريا.

وقد شنت القوات الكردية قبل اسبوعين هجوما لكسر الحصار على مدينة عين العرب المعروفة أيضاً بكوباني والواقعة على الحدود التركية – السورية وربطها بالقامشلي الحدودية مع العراق، من خلال السيطرة على مركز تل ابيض الحدودي.

 

ايران

وفي طهران، نفت وزارة الخارجية الايرانية مجدداً وجود قوات لها في سوريا دعما للجيش النظامي، وذلك بعدما تحدثت مصادر عسكرية سورية عن وصول آلاف المقاتلين الايرانيين اخيرا الى هذا البلد.

ومطلع حزيران، أبلغ مصدر أمني سوري “وكالة الصحافة الفرنسية” أن آلافاً من المقاتلين العراقيين والايرانيين موجودون في سوريا للدفاع عن دمشق ومحيطها، وذلك وقت مني الجيش السوري اخيرا بهزائم في شمال سوريا وجنوبها.

وأمس، صرحت الناطقة باسم الخارجية الايرانية مرضية أفخم في مؤتمرها الصحافي بأن المزاعم عن “وجود عسكري لدول صديقة لسوريا لا أساس لها”، وان “الحكومة والشعب السوريين لديهما القدرة على المقاومة وسيظلان قادرين على ذلك” مستقبلا. وجددت انتقاد “الخطأ السياسي” الذي ترتكبه الدول التي تساعد في تدريب مقاتلي المعارضة السورية.

ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للأنباء “ارنا” عن نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان أنه لم يطرأ “أي تغيير على دعم إيران لسوريا بهدف مكافحة الارهاب… إنها مقاربة استراتيجية وليست عملاً تكتيكياً”.

 

طهران تنفي وجود قوات إيرانية في سوريا

نفت طهران، أمس، وجود قوات لها في سوريا دعما للجيش، وذلك بعدما تحدثت مصادر عسكرية سورية عن وصول آلاف المقاتلين الإيرانيين إلى دمشق مؤخراً.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن المزاعم عن «وجود عسكري لدول صديقة لسوريا لا أساس لها»، مضيفة إن «الحكومة والشعب السوريين لديهما القدرة على المقاومة وسيظلان قادرين على ذلك» مستقبلاً.

وكررت انتقاد «الخطأ السياسي» الذي ترتكبه الدول التي تساعد في تدريب المسلحين. وقالت إن «التدخل الأجنبي في سوریا من الأسباب التی أدت إلی تفاقم الأزمة، وحالت دون التوصل إلى حل لهذه الأزمة».

من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان انه لم يطرأ «أي تغيير على دعم إيران لسوريا، بهدف مكافحة الإرهاب»، مضيفاً «إنها مقاربة إستراتيجية، وليست عملاً تكتيكيا». وتابع إن الرئیس السوري بشار الأسد یؤدي دوراً مهماً فی محاربة الإرهاب وتحقیق الوحدة الوطنیة فی بلاده، والجیش والشعب السوري ردا بقوة علی الإرهاب.

وأعرب عن اعتقاده أن «تكرار استخدام الأساليب العسكرية والأمنية الخاطئة في سوریا (من قبل الجماعات الإرهابية) یعتبر خطأ استراتیجیاً، وينتهك حقوق الشعب السوري». وقال إن «المعارضة المستقلة والمؤمنة بسبل الحل السیاسیة تحظی بالاهتمام في أي حل سیاسي وحوار وطني شامل في سوریا».

من جهة اخرى، ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان»، في بيان، ان «داعش» فجر خطاً لنقل الغاز الطبيعي من شرق سوريا الى دمشق وضواحيها. وقال «فجر عناصر الدولة الاسلامية احد خطوط الغاز قرب مطار تي فور في ريف حمص الشرقي»، موضحاً ان «الخط كان يستخدم لنقل الغاز الى حمص ودمشق لاستعماله في توليد الكهرباء وتدفئة المنازل». («مهر»، «ارنا»، ا ف ب)

 

«الى السلاح»… دعاية سورية منظمة للالتحاق بالجيش

زياد حيدر

«معصّب.. وغضبان.. غضبك فجروا بأعدائك، إحمل سلاحك..» دعوة جديدة في سوريا لتحفيز الشباب المتخلفين عن الخدمة العسكرية، أو المترددين حيالها، لاتخاذ القرار الطوعي بمشاركة الجيش معاركه، والوقوف إلى جانب الجنود النظاميين ومقاتلي قوات الاحتياط والدفاع الوطني، على الجبهات.

الحملة التي انطلقت منذ شهر تقريباً، وبدأت بصفحة على «فايسبوك» حصلت حتى الآن على ما يقارب 16 ألف متابع، توجه نداءاتها إلى الشباب المتقاعسين عن الالتحاق بالجيش، وتمارس دعاية عسكرية عصرية، لا تخلو من ترهيب «من الخطر» كما لا يجافيها «الترغيب» بالجوائز المعنوية، من «شرف وبطولة ونصر».

«لا تقعد تندب متل النسوان، المتخلف عن حماية بلده وعم يفكر بالهرب، متل اللي بيترك أمه بين إيدين وحوش عم تُغتصب، خليك رجَّال .. ودافع عن بلدك وعرضك». وتقدم الصفحة صوراً ونماذج لنساء «تركت المرايا» ونزلت الى الميدان العسكري لتقاتل الى جانب «إخوتها من الرجال»، كما تنتقد بصور متضادة شباناً يجلسون في مقاهي يتابعون مباريات عالمية، وأخرى لشباب من العمر ذاته يتربصون خلف دبابة في الجبهة أو مستنفرون على هضبة ما.

ويمكن فهم أسباب هذه الحملة لتحفيز الالتحاق بالجيش، وإن كانت متأخرة، بالنظر لتحولات المشهد السوري خلال السنوات الأربع الأخيرة، والمفارقات التي رافقت هذه التغيرات.

فمنذ أيام فقط، خرج مئات الشبان والشابات اليافعين في اللاذقية ليحتفلوا بفوز فريق برشلونة الاسباني بدوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي كان الجيش يخوض، بمتطوعيه ومجنديه وحلفائه، معارك على طول الأرض السورية، وليس بعيداً سوى عشرات الكيلومترات عن اللاذقية ذاتها. «يجب على ‏الشرطة العسكرية أن تسحب كل المتخلفين من المقاهي، وأخذهم إلى حلب، وإدلب وريف الشام لتشجيع الجيش العربي السوري»، كما تعلق إحدى الصفحات الموالية على مشهد «الاستنفار الرياضي»، في الوقت الذي يعاني الجيش السوري من نقص عددي كبير، وتراجع ميداني على جبهات القتال.

ولم تقتصر الدعاية على «فايسبوك» بل انتشرت عبر الشوارع بلوائح إعلانية، ومن الممكن أن تمتد إلى الإذاعات والتلفزة، بما يوحي بمقدرات مادية معقولة تقف وراء حملة التحفيز.

وتتزامن الحملة مع تحركات على مستوى شعبي، بإشراف من الدولة والسلطات العسكرية والأمنية لـ «تنظيم قوى دفاع ذاتي» وفقاً لما يقوله أحد شيوخ العقل في السويداء، لـ «السفير»، مشيراً إلى «توجه عام للتسلح، بالسلاح الفردي الخفيف.

ويقول الشيخ حمد الحناويي إن السويداء تشعر الآن «بأن الخطر حولنا من كل الجبهات»، الأمر الذي تطلب «توحيد المجموعات القتالية وربطها بقيادة موحدة» سميت لاحقاً بـ «درع الوطن»، مشيراً إلى أن الوضع يتطلب «تسليحاً وتحضيراً، سواء جاء على مسؤوليتنا الخاصة أو بمعرفة الدولة».

ولا تقتصر الدعوة للالتحاق بالجيش على عمل النشطاء الافتراضيين، وإن بإدارة جهات معنية بالجيش، كما لا تنحصر بجهود السلطات المدنية لتشكيل مجموعات «دفاع» جديدة لاستقطاب المتخلفين أو المترددين، بل تمتد إلى حملات تجنيد عشوائية، تطال مناطق عمل حرفية ومصانع ومقاهي، ناهيك عن الاستحواذ الذي يحصل على حواجز الجيش لشبان لم يحققوا «شروط الإعفاء أو التأجيل من الجيش» وهي عدة، بينها الدراسة، أو الإقامة في الخارج، والإعاقة وغيرها.

لكن كل هذا لا يمر من دون منغصات، تتمثل بشبكات الفساد التي تسمح للمقتدرين بالتهرب من الخدمة، بطرق مختلفة، بينها شراء وسائل تأجيل، أو «الوسائط» التي تزيح أسماءهم من قوائم الاحتياط، أو حصر خدماتهم بالمناطق الآمنة.

ولا تساعد بالطبع الأخبار الميدانية الأخيرة، بما فيها من انتكاسات عسكرية على اجتذاب المقاتلين الجدد. كما يفتح غياب آفاق التسوية السياسية المجال امام استمرار المعارك، وبالتالي استهلاك المزيد من الضحايا، إلا أن القائمين على حملات التجنيد يجدون في هذه التطورات أسباباً كافية لاستقطاب مزيد من المجندين، ولا سيما في ظل وجود مجندين يقاتلون منذ أربع سنوات على الجبهات، من دون استراحة، «الأمر الذي يحمِّل أخوتهم مسؤولية مشتركة».

على صفحة «إلى السلاح» يقول أحد المجندين الشبان إنه و «أربعة من أخوته (يقاتلون) على جبهة واحدة»، إضافة إلى سبعة آخرين «من العيلة نفسها»، موجهاً نداءً إلى الشبان السوريين، «اذا ما كنا نحنا واللي قاعدين هللأ (الآن) بلبيت عمنقاتل، ما رح نشوف النصر».

 

تراجع الجيش السوري على الجبهات.. ماذا يعني؟

عبد الله سليمان علي

تسود في الساحة السورية فوضى، لكنها ليست جديدة. إلا ان الجديد هو بروز خط تراجعي يسير عليه الجيش السوري منذ أشهر عدة. فهل يدلّ تراجع الجيش السوري مؤخراً، سواء في إدلب أو تدمر أو درعا، على قرب انهياره، وأنه بات عاجزاً عن القتال، خاصةً أن بعض المواقع كانت تسقط بيد الفصائل المسلحة خلال ساعات قليلة؟ وهل يعني هذا أن مسلسل التراجعات سيستمرّ على هذا المنوال من دون وجود قدرة على إيقافه أو ضبطه؟ أم الأمر خلاف ذلك تماماً، وهو لا يتعلق بفقدان قدرة الجيش على القتال بل بسعيه للمحافظة على القدرة القتالية التي ما زال يتمتع بها ضمن إمكاناته المتاحة، وبعدم خسارتها في معارك جانبية تفرض عليه، وذلك ضمن استراتيجية عامة تخوّله مواجهة المشاريع الإقليمية والدولية المطروحة للتنفيذ فوق الأراضي السورية.

لا شك في أن ظاهر الحال كان صادماً، حتى لشريحة السوريين المؤيّدين للجيش، وكان صعباً ومؤلماً على هؤلاء استيعاب ما جرى خلال الأسابيع السابقة، خصوصاً بعد سقوط جسر الشغور وأريحا في الشمال وكل من السخنة وتدمر في الوسط و «اللواء 52» في الجنوب.

أما المعارضون، على اختلاف انتماءاتهم، فقد أخذتهم نشوة الانتصارات التي تحققت، واعتبروها مؤشراً على أن «ساعة الصفر» لإسقاط النظام قد دقّت. وما ساعد على ترسيخ هذين الانطباعين الحملةُ الإعلامية الضخمة التي رافقت التطورات الميدانية، وتركيزها على ضعف الجيش وقرب انهياره، وعدم قدرته على الدفاع عن المدن التي يشكل الموالون غالبية ساحقة فيها. ولا يمكن إنكار أن الموالين تأثّروا بهذه الحملة، وبات القلق سمة مشتركة عند معظمهم.

والواقع أن كلاً من قلق الموالين أو فرح المعارضين ينطوي على نسبة لا بأس بها من المبالغة. ومردّ ذلك أن الحرب في سوريا أكثر تعقيداً وتشابكاً مما يجري تصويره، فالأمر لا يتعلّق بطرفين فقط يتقاتلان بعضهما ضد بعض، وبالتالي هزيمة أحدهما تُحتسب نصراً للآخر، بل هناك أطراف كثيرة، وكل منها تختلف مصالحه مع آخرين، وفي الوقت ذاته تتقاطع مع غيرهم، ما يجعل تقييم المجريات على الأرض بحاجة إلى حساب دقيق لمعرفة مَن هو المستفيد أو المستفيدون.

كما أن الوقت يلعب دوراً حاسماً في عملية التقييم. فالحرب في سوريا هي حرب طويلة الأمد، وتسعى أطراف إقليمية ودولية عديدة إلى إطالتها قدر الإمكان، لذلك فهي أشبه بمسابقة الجري لمسافات طويلة، حيث يسعى اللاعبون المحترفون للحفاظ على قسم رئيس من قوتهم لاجتياز المسافة الأخيرة قبل خط النهاية بأعلى سرعة ممكنة، أما اللاعب الذي يستهلك كل قوته في المسافات الأولى فلن يكون له أيّ نصيب في الفوز. وخلال ذلك لا يمكن تجاهل عوامل مهمة مثل الروح المعنوية، وثقة كل لاعب بالقوة التي يحتفظ بها، وتساؤله الدائم عن القوة التي يمكن أن يكون منافسه قد احتفظ بها، وغير ذلك.

ومَن يراقب أداء الجيش السوري، بعيداً عن ادعاء المثالية، وبعيداً عن التأثّر بالحملات الإعلامية، يجد أن الخط التراجعي الذي يسير عليه الجيش، رغم خطورته، لا يمكن فهمه بعيداً عن السياق الاستراتيجي للحرب السورية. فهذه الحرب هي من أهم وأخطر الحروب التي يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وبناء عليها سيُعاد تشكيل المنطقة، ورسم الحدود بين دولها وتعديل موازين القوى الإقليمية والدولية، وتحديد نفوذ القوى الكبرى، سواء فوق البحر الأبيض المتوسط أو على مسارات نقل الطاقة، حيث تعتبر سوريا طريقاً لعبورها إلى أوروبا وتركيا. وأي طرف محليّ يخوض هذه الحرب بعيداً عن هذا الفهم الاستراتيجي العام سيجد نفسه قد وقع أرضاً في منتصف الطريق.

 

هزائم وانتصارات

في هذا السياق، لا يكفي لتقييم حصيلة الميدان، النظر إلى سقوط تدمر وإدلب و «اللواء 52»، وربما لاحقاً مواقع أخرى، ففي المقابل هناك معركة القلمون ومعركة الحسكة، وقبلهما معركة مستشفى جسر الشغور.

وكما أن هناك هزائم ونكسات فهناك انتصارات وصمود. وليس من قبيل الصدفة أن هزيمة ضد طرف (مثل «جبهة النصرة») في إدلب يقابلها انتصار ضد الطرف نفسه في القلمون، كذلك الأمر بالنسبة لتنظيم «الدولة الإسلامية» الذي استطاع السيطرة على مدينة تدمر، لكنه ما زال عاجزاً عن اقتحام مدينة الحسكة، رغم الهجمات المتكررة منذ حوالي أسبوعين، وتخللها تنفيذ أكثر من 15 عملية انتحارية.

مع الإشارة إلى أن جميع هذه المعارك، التي تتداخل في تشكيل المشهد السوري الحالي، ستتغيّر في مرحلة مقبلة، حيث سيطغى مشهد جديد من المعارك يستمرّ لفترة معينة. كما كان الأمر بالنسبة لمعارك بابا عمرو والقصير والعتيبة وغيرها من المعارك التي شكلت مشاهد السنوات السابقة.

 

السيطرة الحيوية للجيش

وسط هذه الفوضى من المعارك، التي يبدو أن لا أفق قريباً لانتهائها، يمكن الإضاءة على بعض النقاط التي من شأنها أن تعطي صورة أفضل لأداء الجيش السوري. النقطة الأولى، هي أن الجيش ما زال يبسط سيطرته على أهم المدن الاستراتيجية في سوريا، سواء نظراً لأهميتها السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، وهي ما يطلق عليه البعض اسم «سوريا المفيدة»، فالجيش يسيطر على دمشق ويزيد من التحصين حولها، كذلك على حمص وحماه والساحل السوري والسويداء والحسكة والقامشلي، وفي هذه المدن حوالي 70 في المئة من المواطنين السوريين، كما أن المواصلات متوافرة بين بعضها البعض.

والنقطة الثانية، ومن خلال النظر إلى خرائط السيطرة على الأرض، يتضح أن المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الإسلامية («جبهة النصرة» و «داعش»)، ورغم أنها قد تزيد بمجموعها عن المساحة التي يسيطر عليها الجيش، إلا أنها عبارة عن جزر متفرقة بفعل سياسة تقطيع الأوصال التي يتبعها الجيش لمنع هذه الفصائل من جمع مناطق سيطرتها. لكن تنظيم «الدولة الإسلامية» استطاع مؤخراً كسر هذه السياسة من خلال سيطرته على تدمر ومعبر التنف، وبالتالي ربط مناطق سيطرته بين العراق وسوريا من جهة ومناطق سيطرته داخل سوريا من جهة أخرى، بينما مناطق سيطرة «جبهة النصرة» متباعدة، فلها جزيرة في الجنوب وجزيرة في الشمال، أما جزيرتها في القلمون فقد تآكلت مؤخراً.

 

معارك القلمون وإدلب

والنقطة الثالثة تتمحور حول المقارنة بين معركة القلمون ومعركة إدلب. فالخسارة في إدلب أقلّ بكثير من الربح الذي جناه الجيش السوري في القلمون، ولا يعود هذا إلى التباين في أهمية موقع كلٍّ منهما وحسب، بل أيضاً إلى توظيف هذا الموقع.

القلمون هو الحدود البرية الأخيرة مع بلدان الجوار، وهو أيضاً صلة الوصل بين العاصمة دمشق وحمص وحماه وصولاً إلى الساحل السوري، كما أنه مهم جداً للمقاومة الإسلامية في لبنان وعلاقتها مع الجيش السوري بما ينطوي عليه ذلك من أبعاد إقليمية كبيرة.

أما إدلب، ومع عدم التقليل من شأن خسارتها كرقعة جغرافية، إلا أنها لا تنطوي على أهمية استراتيجية كبرى من شأنها تغيير موازين القوى، وربما فائدتها الأهم هي أنها شكلت منصة لشن حرب نفسية ضخمة على السوريين في الساحل السوري وسهل الغاب عبر إيهامهم بأن الهجوم على مدنهم بات قاب قوسين أو أدنى. كما لا يمكن الاستهانة بالروح المعنوية الإضافية التي اكتسبها مسلحو «جبهة النصرة» جراء تقدّمهم في إدلب. غير أن ذلك لا يُقاس بأهمية القلمون، وبالآفاق التي من شأن السيطرة عليه أن تفتحها باتجاه الزبداني والغوطة الغربية وصولاً إلى الجنوب في القنيطرة ودرعا.

وقد لا يكون من قبيل المغالاة وصف معركة القلمون بأنها «القصير الثانية». وكما كانت القصير الأولى منعطفاً استراتيجياً في الحرب السورية في العام 2013 فإن القلمون ستكون منعطفاً لها في العام 2015.

فإذا صحّ أن الجيش السوري يتبع سياسة تقطيع الأوصال أو «تجزير» (أي تحويلها إلى جزيرة) مناطق سيطرة الفصائل التكفيرية، عبر الحرص على الفصل بينها، ومنع مدّ خطوط الإمداد المتقاطعة إليها، فإنه ينبغي ملاحظة نقطة مهمة أخرى، وهي أن تعقيدات الحرب وتعدّد أطرافها وتناقض المصالح وتداخلها، يفرض أن تخاض الحرب وفق منهجية ثابتة وطويلة الأمد، بصرف النظر عن الخسائر المرحلية التي يمكن أن تترتب عليها، وبالتالي وضع سلم أولويات لتحديد المعارك التي يمكن تأجيلها، وتلك التي لا تُؤجَّل، لأن خوض جميع المعارك، وضد جميع الأطراف في الوقت ذاته هو بمثابة انتحار.

وتأتي على قائمة المعارك المؤجَّلة المعارك التي تتمتع فيها الفصائل التكفيرية بخطوط إمداد مفتوحة، كما على الحدود التركية والأردنية، لأن من شأن خوضها إدخال الجيش السوري في معارك استنزاف طويلة المدى، بخلاف الحدود اللبنانية مثلاً. كما أن حسم هذه المعارك لا يمكن أن يتمّ إلا بموجب تسويات إقليمية ودولية، تقضي بقطع خطوط الإمداد عن الفصائل المصنفة إرهابية دولياً. والبعض يطلق على هذه الاستراتيجية اسم «استراتيجية قنديل البحر»، لأن أفضل طريقة للتخلص من قنديل البحر هي قطع الماء عنه، حيث يذوب تلقائياً بعد أن ينقطع الماء عنه، وكذلك بعض الفصائل بمجرد أن تقطع خطوط الإمداد عنها، وهذا يحتاج إلى تسويات دولية تقضي بإغلاق الحدود.

وخلال ذلك، وعوضاً عن دخول الجيش في معركة استنزاف في هذه المناطق، يلجأ أحياناً إلى محاولة استنزاف خصومه من خلال الانسحاب من مناطق معينة لخلق خطوط تماس بينهم، ولا يعني هذا أن انسحاب الجيش هنا يكون بالضرورة الخيار الأفضل، لكنه الخيار الذي تفرضه التطورات الميدانية والذي لا يخلو أحيانا من فائدة.

 

اللواء 65 يهدد بمسح القلمون السورية من الخريطة بعد هزائم حولت مقاتليه إلى أسرى وجثث للمقايضة

من هبة محمد

ريف دمشق ـ «القدس العربي»: أمهل النظام السوري كتائب المعارضة السورية المسلحة العاملة في جبال القلمون بريف دمشق الشمالي، يوماً واحداً لتسليم الأخيرة الأسرى لديها من قوات النظام، بينهم قائد عمليات الدفاع الوطني، مع عشر جثث تعود لمتطوعين في ميليشيا الدفاع الوطني، ممن قتلوا على يد مسلحي المعارضة في بلدة حفير الفوقا في منطقة القلمون الغربي.

وأشار الناشط الإعلامي وليد القلموني إلى أن رسائل التهديد والوعيد لمسح البلدة عن الخارطة والتي أطلقها النظام السوري وأرسلها كرسائل عبر قادة اللواء 65 دبابات لبلدة حفير الفوقا جاءت بعد مقتل عشرة متطوعين في ميليشيا الدفاع الوطني بينهم قائدهم، بالإضافة إلى تمكن كتائب الثوار من أسر قرابة ستة مقاتلين للنظام، بينهم قائد غرفة عمليات القلمون الغربي لدى الدفاع الوطني على مدخل بلدة حفير الفوقا أثناء محاولتهم اقتحامها، رغم إبرام البلدة هدنة مع ممثلي النظام في المنطقة.

وأضاف «توعد النظام بقصف البلدة بالمدفعية والطيران الحربي، وهدد بالصواريخ في حال رفض مسلحي المعارضة تسليمه جثث القتلى والأسرى الذين سقطوا أمس، فردت كتائب المعارضة على الوعيد بإرسال جثة قائد ميليشيا الدفاع الوطني مقطوع الرأس إلى قيادة اللواء، في إشارة إلى إنهاء فترة السلم أو الهدن الهشة، وبدء مرحلة المعارك والحرب في المنطقة».

من جهة ثانية حملت التطورات الأخيرة على أرض القلمون الغربي في بلدة حفير الفوقا على نزوح عشرات العوائل من السكان النازحين سابقاً، بالإضافة لأهالي البلدة إلى المناطق المجاورة المشتعلة أصلاً.

وتشهد قرى وبلدات القلمون الغربي معارك ومواجهات عنيفة مع ميليشيا «حزب الله» والتي نعت قبل يومين في الثامن من الشهر الحالي مقتل 15 مقاتلا في صفوفها، في حين تحدث الإعلام الرسمي التابع للنظام بشار الأسد الممثل بوكالة الأنباء «سانا» عن تقدم في أودية عرسال خلال الأيام الماضية.

وأكد ناشطون إن كتائب المعارضة المنضوية تحت لواء «جيش فتح القلمون» أردت ما لا يقل عن 15 عنصراً بينهم قيادات من «حزب الله» اللبناني في منطقة الجرد الذي تدخل أراضيه بين منطقتي فليطة السورية وعرسال اللبنانية، والتي تشهد قصفا عنيفا، وسط عمليات الكر والفر بين طرفي النزاع، دون وضوح معالم حسم للمعركة.

وجاء ذلك بعد أن أعلن الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصر الله، يوم الجمعة الماضي أن «معركة عرسال لمواجهة التكفيريين انطلقت»، وأضاف: «ستتواصل حتى تحقيق الأهداف، ولسنا ملزمين بسقف زمني، لا أحد يقول لنا ساعات، وأيام، وأسابيع وشهور، المعركة تتحدث عن نفسها وخلال هذه الأيام القليلة الماضية، تم تحرير عشرات الكيلومترات من الأراضي اللبنانية المحتلة في جرود عرسال».

 

«جيش الإسلام» يعلن عن اختطاف شخصية كبيرة تابعة للنظام… وزهران علوّش في لندن

اجتماعات عسكرية وسياسية للمعارضة السورية في الأردن وتركيا استعدادا لـ»معركة الحسم»

عواصم ـ وكالات ـ لندن ـ «القدس العربي» من احمد المصري: قال إسلام علوش المتحدث باسم «جيش الإسلام» في سوريا، إن مقاتلي الفصيل التابع للمعارضة المسلحة اختطفوا، أمس الاربعاء، شخصية وصفها بـ»الكبيرة» تابعة للنظام السوري وذلك في العاصمة دمشق.

وأضاف علوش أن عناصر من جيش الإسلام تسللوا، أمس الاربعاء إلى داخل العاصمة دمشق، وتمكنوا من الوصول إلى الشخصية الكبيرة واختطافها، دون أن يبيّن من هي تلك الشخصية.

وفي سؤال عن مدى دقة ما أورده ناشطون بأن الشخصية التي تم اختطافها هي وزير العدل في حكومة النظام نجم الأحمد، رفض المتحدث التعليق على تلك المعلومة لأسباب وصفها بـ»الأمنية».

ولم يتسنّ التأكد مما ذكره المتحدث من مصدر مستقل، كما لا يتسنّى عادة الحصول على تعليق من النظام السوري بسبب القيود التي يفرضها على التعامل مع وسائل الإعلام.

ويعد «جيش الإسلام» الذي يترأسه زهران علوش، أحد أكبر فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، ويتركز وجوده في منطقة الغوطة الشرقية الملاصقة لدمشق ومنطقة القلمون في ريف العاصمة، وإدلب (شمال)، وبدأ العمل تحت اسم «لواء الإسلام» ثم توسع ليصبح اسمه «جيش الإسلام» بعد اندماج نحو 50 لواء وفصيلا معارضا وانضوائهم تحت لوائه.

جاء ذلك فيما ترددت أنباء أن اجتماعات تعقدها المعارضة السورية في «الأردن وتركيا» بقيادة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية خالد خوجة، لتشكيل جيش وطني جديد، يضم أبرز الكتائب المسلحة للجبهة الجنوبية، يتزامن معه اجتماع يعقد في مدينة الريحانية التركية القريبة من الحدود السورية ويحضره عدد من أعضاء الائتلاف وقادة الكتائب ومجلس قيادة الثورة المعروف بتجمع «واعتصموا».

فيما يرى مراقبون أن الهدف من هذه الاجتماعات هو تشكيل جيش سوري وطني ليوحد صفوف المعارضة السورية لإسقاط نظام الأسد، موضحين أن الدعم الذي يلقاه الائتلاف السوري من غالبية دول العالم يساعده على تحقيق أهدافه، وإن كانت بتشكيل قوة عسكرية معتدلة جديدة.

إلى ذلك قالت مصادر من المعارضة السورية في لندن لـ»القدس العربي» إن زعيم «جيش الاسلام» زهران علوش موجود حاليا في المملكة المتحدة بترتيب وتنسيق كامل وبدعوة من جهاز «ام آي 6» وهو جهاز المخابرات البريطانية.

وأضافت المصادر في مجمل حديثها لـ»القدس العربي» أن وجود علوش في لندن يأتي عقب زيارة قام بها لكل من السعودية وتركيا، وتأتي الزيارة للتنسيق حول المعركة التي من المتوقع حدوثها قريبا للسيطرة على العاصمة السورية دمشق، وضمن ترتيبات تأمين العاصمة وعدم الدخول في حالة من الفوضى عقب سقوط النظام او انسحابه منها، حسبما ذكر المصدر.

الجدير بالذكر أن المعارضة المسلحة سيطرت منذ يومين على اللواء 52 في منطقة درعا وأصبحت تبعد اقل من 40 كيلو مترا عن العاصمة دمشق، وأصبحت تسيطر على المنطقة الجنوبية قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل، وهي من المناطق التي تمكنت فيها الجماعات المسلحة من إلحاق الهزائم بالأسد خلال الثلاثة أشهر الماضية خاصة حين سيطرت على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في أول نيسان/إبريل.

 

جبهة النصرة تقتل 20 شخصا من الدروز في شمال سوريا

دمشق- (د ب أ): ذكر شهود عيان أن جماعة جبهة النصرة المتشددة، جناح تنظيم القاعدة في سورية، قتلت 20 شخصا من طائفة الدروز في قرية ” قلب لوزة” في ريف إدلب شمال سورية.

 

وأكد عدد من الاهالي لوكالة الانباء الألمانية أن “الذي ارتكب المجزرة هو إرهابي تونسي جهادي يدعى ابو عبد الرحمن التونسي، حيث هاجم منزل احد الضحايا مطالبا تسليم ابنهم الذي يؤدي الخدمة في جيش النظام السوري لكن الأهالي رفضوا تسليمه كونه غير موجود في المنزل أصلا، ثم اطلق النار على بعض من اهله و حصل اشتباك مع اهالي مقربين من الضحايا” .

 

ولم يتسن التأكد من صحة تلك الرواية من مصادر رسمية.

 

وتعليقا على تلك الأحداث أكد الحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في بيان استنكاره لما جرى، وقال إنه يسعى لمعالجة هذا الحادث مع المعارضة السورية.

 

وأضاف البيان أن “الاتصالات التي قام بها رئيس الحزب وليد جنبلاط مع فصائل المعارضة ومع قوى إقليمية فاعلة ومؤثرة أثمرت سعيا مشتركا لضمان سلامة أبناء تلك القرى الذين وقفوا إلى جانب الثورة منذ انطلاقتها واستقبلوا النازحين في بيوتهم وحرصوا أشد الحرص على الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب السوري”.

 

ودعا الحزب إلى “التهدئة والتروي وعدم الانجرار وراء الأخبار غير الصحيحة وغير الدقيقة في هذه المرحلة الحرجة التي قد ترغب أطراف عديدة خلالها أن تصطاد في الماء العكر”.

 

المعارضة تهدم أسوار “داعش” والنظام في الجنوب السوري

رامي سويد، عدنان علي

تسلّمت قوات المعارضة السورية زمام المبادرة في الجنوب السوري من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) والنظام بعد أن تمكنت من توجيه ضربة قاسية للطرفين في وقت واحد. ففي منطقة القلمون الشرقي الواقعة شمال شرق العاصمة السورية دمشق، وجّهت فصائل المعارضة ضربة قوية لـ”داعش” الذي حاول مراراً التمدد في المنطقة بهدف الوصول إلى غوطة دمشق الشرقية.

كما استطاعت المعارضة، التي تسيطر على معظم محافظة درعا جنوب البلاد، أن تلحق هزيمة كبيرة بقوات النظام المتبقية في درعا، عقب سيطرتها على اللواء 52، أهم لواء عسكري للنظام في المنطقة على الإطلاق، لتقترب المعارضة من حسم معركة درعا وريفها وتبدأ بالتفكير جدياً بدخول محافظة السويداء وفك الحصار الذي تفرضه قوات النظام على مناطق سيطرتها جنوب دمشق في غوطة دمشق الغربية والشرقية.

ضرب “داعش”

شكلت فصائل المعارضة العاملة في منطقة القلمون الشرقي، أخيراً، غرفة عمليات مشتركة لمحاربة “داعش” الذي يسيطر على منطقة المحسا وجبل المنقورة في أقصى شمال سلسلة جبال القلمون الشرقي. حددت الغرفة المشتركة أهدافها بإخراج التنظيم من المنطقة وفتح الطريق أمام المعارضة لبدء عملية كبيرة تهدف إلى وصل مناطق سيطرتها في القلمون الشرقي بمناطق سيطرتها شمال سورية عبر ريفي حمص وحماة الشرقيين.

وتمكنت فصائل “جيش الإسلام”، حركة “أحرار الشام”، جيش “أسود الشرقية” فضلاً عن تجمع “كتائب الشهيد أحمد العبدو”، المنضوية في غرفة العمليات المشتركة، من التقدم على حساب “داعش” في منطقة جبل الأفاعي في القسم الشمالي من منطقة القلمون الشرقي لتقترب أكثر من منطقة المحسا الاستراتيجية التي تصل مناطق القلمون الشرقي بمنطقة القريتين في ريف حمص الشرقي.

وأعلن “جيش الإسلام”، عبر موقعه الرسمي على الإنترنت، مشاركة اللواء الخامس التابع له في عملية طرد “داعش” من منطقة القلمون الشرقي، بقيادة أبو محمد إسلام، أحد أبرز القادة العسكريين في جيش الإسلام، والذي قاد معركتي عدرا العمالية والدخانية ضد قوات النظام العام الماضي.

هزيمة النظام الكبرى

في موازاة ذلك، بدأت قوات المعارضة “معركة القصاص”، بالسيطرة على اللواء 52 مشاة ميكانيكي ثاني أكبر ألوية الجيش السوري على الإطلاق والذي يقع إلى الجنوب من بلدة الحراك في ريف درعا.

لا تبدو وجهة المعارضة التالية واضحة بدقة، وإن كانت المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الوجهة المقبلة لها هي مطار الثعلة العسكري الواقع شمال غرب مدينة السويداء، ومن ثم مدينة إزرع التي باتت تعتبر أهم تجمع لقوات النظام في محافظة درعا على أوتوستراد دمشق ــ درعا الدولي.

العملية، التي تمكنت خلالها المعارضة من الاستيلاء على اللواء 52، لم تستغرق سوى ساعات قليلة تخللتها أيضاً السيطرة على قرى وبلدات عدة محيطة باللواء كبلدة المليحة الغربية وقرى رخم والدارة وسكاكا، وتقع الأخيرة على تخوم مطار الثعلة العسكري.

الرائد نبيل، وهو ضابط منشق عن اللواء 52، أوضح لـ”العربي الجديد” أن “مقاتلي المعارضة سيطروا على الكتيبة 14، الكتيبة 59 وكتيبة المدفعية والاستراحة، بعد هروب قوات النظام ومقتل أكثر من 60 مجنداً وعشرة ضباط بينهم قائد اللواء 52″. وقد وصلت أعداد كبيرة من جثث وجرحى عناصر النظام إلى مستشفى السويداء الوطني.

وأضاف نبيل، الذي يعمل حالياً في صفوف المعارضة، أنّ الهجوم على اللواء نفّذ من محاور عدة، إذ هاجمه المسلحون من بلدات ناحتة والحراك والمليحة الشرقية شمالاً ومن بلدة الكرك جنوباً، وذلك بعد استهدافه براجمات الصواريخ وقذائف الهاون والدبابات. كما أشار إلى أنّ ضباط وصف ضباط قوات النظام توجهوا إلى مطار الثعلة بعد الانهيار الكبير والسريع لقواتهم في قرى رخم والمليحة الغربية والدارة واللواء 52.

وشارك في عملية السيطرة على اللواء 52 كل من الجيش الأول، الفيلق الأول، جيش اليرموك، لواء شباب السنة، لواء أسود السنة، حركة أحرار الشام، لواء بيت المقدس، الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام.

ويعتبر اللواء 52 من أقوى الألوية التابعة للنظام السوري في الجبهة الجنوبية من حيث التسليح والمساحة الجغرافية التي يمتد عليها، وإذ يعد ثاني أكبر لواء في سورية، حيث يربط ريفي درعا والسويداء، وكان يعيق تقدم فصائل المعارضة باتجاه مناطق إزرع وخربة غزالة. كما كان يمثل مع مطار الثعلة العسكري في غرب مدينة السويداء خطّ الدفاع الأول عن قواعد النظام في المدينة.

وكانت قوات النظام قد استخدمت اللواء لقصف السكان وقوات المعارضة في المحافظة، ولا سيما أنه يكشف الكثير من الطرقات. وكان اللواء يمثّل ضرراً كبيراً للمدنيين ويمنعهم من زراعة أراضيهم. وبسيطرة قوات المعارضة على اللواء باتوا يتحكمون بطريق إمداد قوات النظام القادم من دمشق باتجاه أحياء سيطرتها داخل مدينة درعا عبر الطريق الدولي دمشق–درعا.

 

وحول أهمية اللواء لجهة التسليح، أوضح المستشار القانوني للجيش الحر، أسامة أبو زيد، لـ”العربي الجديد” أن “اللواء يتألف من كتائب عدة هي كتيبة الدفاع الجوي، كتيبة مدفعية ميدان 120 وكتيبة دبابات تي 72. كما يضم سبع سرايا هي: سرية استطلاع، سرية هندسة، سرية شؤون فنية، سرية إشارة، سرية مقر، شؤون إدارية، وسرية نقل”. ووفقاً لأبو زيد، فإنه تم تعزيز اللواء بعد انطلاق الثورة السورية بمدفعية ميدان 130، مدفعية فوزديكا، مضادات 23، فضلاً عن راجمات بي أم 107 وراجمات بي أم 41 وصواريخ غراد”.

الا أن عضو قيادة الجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر، أيمن العاسمي، أوضح لـ”العربي الجديد” أن النظام سحب في الآونة الأخيرة، وتحديداً حين شعر بقرب الهجوم على اللواء، الكثير من تسليحه القوي فضلاً عن ضباطه باتجاه مطار الثعلة. وأشار العاسمي إلى أن “هذا الخطأ يرتكبه النظام على نحو متكرر، حيث تدفعه الرغبة في المحافظة على بعض أسلحته الهامة وحياة بعض ضباطه إلى الانسحاب الوقائي حين يشعر أنه على وشك فقدان موقع ما بدلاً من تعزيز هذا الموقع”.

ما بعد اللواء 52

ويرى عسكريون أن السيطرة على اللواء 52 تعد نصراً استراتيجياً، وتعني دحر قوات النظام من كل ريف درعا الشرقي. كما تعني أن سقوط مطار الثعلة في ريف السويداء الشمالي الغربي بات مسألة وقت.

وأوضح عضو قيادة الجبهة الجنوبية، أيمن العاسمي، أنه ليس للنظام مرتكزات قوية في محافظة السويداء، إذ لا يوجد له هناك سوى الفرقة 15 التي تآكلت فعلياً نتيجة سحب أكثر من نصفها لتعزيز الجبهات الأخرى، ولا سيما المناطق الغربية في محافظة درعا.

يضاف إلى ذلك، تدهور العلاقة أخيراً بين أهالي السويداء والنظام بسبب سلوك الأجهزة الأمنية هناك بقيادة اللواء وفيق ناصر، ومحاولات النظام سحب أبناء المحافظة إلى التجنيد الإلزامي مقابل رفض الأهالي إرسال أولادهم إلى جبهات القتال خارج المحافظة.

وأوضح العاسمي أنه “سيكون من الصعب على قوات النظام في السويداء الانسحاب من المحافظة باتجاه إزرع نظراً لانتشار قوات المعارضة في المنطقة، ونظراً لصعوبة تضاريسها، ما يجعل الانسحاب مكشوفا أو في مناطق وعرة، الأمر الذي قد يدفع النظام إلى التفكير في الإخلاء الجوي لما يستطيع من قواته هناك”.

ووفقاً للعاسمي، فإنّ الهدف الأهم للمعارضة سيكون إزرع حيث الوجود العسكري القوي للنظام هناك، والمتمثل في اللواء 12 والفوج 175، معرباً عن اعتقاده أنه في حال انهيار قوات النظام في إزرع، وهذا متوقع، فذلك يعني انهياراً تلقائياً لقواته في الصنمين حيث مقر الفرقة التاسعة، والتي تضعضعت بدورها نتيجة الانشقاقات والقتلى والسحب منها إلى الجبهات الساخنة.

وختم العاسمي بالقول إن أكبر القطع العسكرية للنظام في محافظة درعا باتت بالفعل تحت سيطرة المعارضة مثل الألوية 38، 112 ،61 82 وأخيراً اللواء 52.

وفي حال طويت صفحة إزرع وبعدها الصنمين وخربة غزالة، تكون محافظة درعا قد أنهت وجود النظام العسكري فيها، باستثناء جيوب متفرقة مثل درعا المحطة وحي في درعا البلد، فضلاً عن بعض الجيوب الأخرى، التي يعتبر سقوطها مؤكداً. وأعرب العاسمي عن اعتقاده بأن المعركة الحاسمة ستكون قريباً في دمشق، متوقعاً تحريك جبهة الغوطة في وقت قريب.

 

اجتماع مجلس قيادة الثورة السورية: إسقاط النظام ورفض التقسيم

أنطاكية -أنس الكردي

اختتم مجلس قيادة الثورة السورية، مساء أمس الأربعاء، اليوم الأول من مباحثاته في مدينة الريحانية القريبة من الحدود السورية التركية، والتي تمتد حتى اليوم الخميس، باستبانة حول ثوابت الثورة المشتركة ووثيقة الحل السياسي في سورية.

وقالت مصادر رفيعة في مجلس قيادة الثورة لـ”العربي الجديد”، إن “الاجتماع تم بحضور نحو 210 أشخاص، بينهم أعضاء من الائتلاف الوطني المعارض، وقادة كتائب مجلس الثورة ومعاذ الخطيب رئيس تيار مجموعة سورية الوطن، ووزير الداخلية في الحكومة المؤقتة عوض العلي، ورجال علم ودين، وممثلين عن العشائر والأكراد ومنظمات المجتمع الدولي”.

وأوضحت المصادر، والتي فضلت عدم ذكر اسمها، أن الاجتماع بدأ “في الساعة الحادية عشرة منتصف صباح اليوم بكلمة أولى افتتاحية من الحاضرين، في حين ناقشت الجلسة الثانية ثوابت الثورة السورية، وتم تقديم 21 ورقة عمل حول ثوابت الثورة السورية، بينما ناقشت الجلسة الثالثة ورقة حول رؤية الحل السياسي، بعد تقديم 20 ورقة تمت مناقشتها من معظم الأعضاء”.

وفي ما يتعلق بثوابت الثورة المشتركة الواردة في المناقشات، أشارت المصادر نفسها إلى أن المجتمعين “قدموا استبانة من 17 ثابتاً من ثوابت الثورة، أهمها إسقاط نظام الأسد بكافة رموزه وأشكاله؛ الهدف الرئيس للثورة، وعدم التفاوض معه إلا على تسليم السلطة، ورفض إرهاب داعش، واستمرارية العمل الثوري ضماناً لأي حل سياسي، وسورية واحدة أرضاً وشعباً ونرفض التقسيم بكل أشكاله وتحت أي شعار، والمجتمع السوري مجتمع مسلم يرعي ويحفظ حقوق السوريين جميعاً في المواطنة والمعتقد”.

في السياق ذاته، لفتت المصادر إلى “وضع ورقة عامة لخيار الحل السياسي في سورية مؤلفة من 17 بنداً، أبرزها “العمل على وحدة الفصائل المقاتلة ودعمها لتكون ضابطاً لأي حل سياسي، ويجب أن يكون هذا الحل نابعاً من ثوابت الثورة السورية، وتشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة، ورفض اعتبار مقررات جنيف 1 وجنيف 2 أساساً للحل السياسي في سورية”.

ومن المقرر أن تستمر المباحثات إلى اليوم الخميس، لإعلان عرض نتائج الاستبانة الأولى، وإعلان ثوابت الثورة التي اتفق عليها أعضاء المؤتمر، وعرض نتائج الاستبانة الثانية، وإعلان رؤية القوى الثورية والوطنية لخيار الحل السياسي في سورية وتقديم بيان ختامي.

يذكر أنه تم الإعلان رسمياً عن مجلس قيادة الثورة السورية داخل سورية قبل نحو عام وثلاثة أشهر، بعد اتفاق مجموعة من فصائل المعارضة السورية المسلحة في مدينة غازي عينتاب بتركيا، بعد مبادرة شبابية عرفت في ذلك الوقت بمبادرة و”اعتصموا”.

 

المعارضة السورية تلاحق عناصر النظام إلى مطار “الثعلة

درعا – أنس الكردي

بدأ مقاتلو المعارضة السورية، اليوم الأربعاء، معركة تحت شعار”سحق الطغاة”، بهدف السيطرة على مطار الثعلة العسكري، الذي فرت إليه قوات النظام بعد إحكام المعارضة قبضتها على اللواء (52) ثاني أكبر لواء للنظام السوري في درعا.

وأوضحت فصائل سورية معارضة، في بيان، أن “إعلان بدء معركة سحق الطغاة يأتي بعد تحرير اللواء 52 القريب من مدينة الحراك في ريف درعا الشمالي الشرقي”، مؤكدة أن “هدف المعركة تحرير مطار الثعلة العسكري وحاجز وقرية الدارة غربي محافظة السويداء”.

ويشارك في المعركة الجديدة كل من “جيش اليرموك”، و”لواء المهاجرين والأنصار”، و”فوج المدفعية”، و”ألوية الفرقان”، و”ألوية العمري” و”لواء الحق”، و”فرقة خيالة الزيدي”.

وبحسب الناشط الإعلامي ابراهيم المنجر لـ”العربي الجديد”، فإن “النظام بدأ في الفترة الأخيرة بسحب عتاده العسكري من محافظة السويداء، تمهيداً ربما لتسليم تنظيم الدولة الذي يحشد بين السويداء ودرعا”، مضيفاً أن “الجيش الحر بعد تحرير اللواء 52، أضحى جاهزاً لخوض أي معركة ضد قوات النظام. قتلى الأخيرة والغنائم التي حصدها الثوار خير دليل”.

وكانت قوات النظام السوري التي انسحبت من اللواء 52، قد لجأت إلى المطار العسكري في السويداء والذي يحوي 16 حظيرة إسمنتية، وطائرات من نوع ميغ 21 وميغ 23، وله مدرجان رئيسيان بطول 3 كم، ويتضمن رادارات قصيرة التردد.

ويوضح المنجر أن “سيطرة الحر على مضادات طيران رشاشة تصل مداها الى 5 كم، منعت أي طلعات للطيران من المطار إلى محافظة درعا”، لافتاً في الوقت نفسه إلى “وجود طائرات مروحية ومضادات رشاشة، بينها الـ 57، وراجمات صواريخ ومدافع ميدانية”.

وتأتي هذه المعركة بعد يوم واحد من سيطرة فصائل المعارضة على اللواء (52) شمال شرق درعا، ويعتبر اللواء ثاني أضخم ألوية النظام، وتبلغ مساحته 12 كم، ويبعد عن مطار الثعلة العسكري نحو 5 كيلومترات. كما يربط بين ريفي درعا الشرقي والسويداء الغربي، ويعتبر خط دفاع متقدم عن ثكنات النظام في ازرع، الواقعة على الطريق الدولي، الذي يصل درعا بالعاصمة دمشق.

 

حزب الله” و”داعش”: إلتقاء مصالح الحد الأدنى!

أُحرج “حزب الله” في الفترة الأخيرة من الحملة التي طالته بأنه لا يقاتل تنظيم “داعش”، بل يقاتل كل أفرقاء المعارضة السورية الآخرين، بالتزامن مع بعض الأوراق المتبادلة بين “داعش” والنظام السوري، خصوصاً في الشق العسكري الميداني، في أكثر من منطقة.

 

مع اندلاع معركة القلمون، ودخول تنظيم “داعش” على خطّ قتال “جيش الفتح”، ذهبت الحملة أكثر من ذلك. ساد الاعتقاد بأن هناك التقاء مصالح بين “حزب الله” والنظام السوري من جهة وتنظيم “داعش” من جهة أخرى، ولهذا لم تحصل أي مواجهات مباشرة بين الطرفين، وساهمت الحملة في دحض النظرية التسويغية التي استخدمها الحزب لتبرير دخوله إلى سوريا مقاتلاً ومناصراً للنظام السوري في مواجهة “داعش” الذي يستبيح الحدود ويهدد جميع الدول والكيانات والمكونات في المنطقة.

 

بدا جلياً مؤخراً التنسيق غير المباشر، بين الحزب و”داعش”، والناجم عن التقاء المصالح بينهما، على أقل تقدير، حتى تم التداول بهذا الإستنتاج في أروقة سياسية محلية ودولية، ما دفع بالحزب إلى مواجهة هذه الحملة بشكل عملي على الأرض، ولذلك بدأ قبل أيام بشن حملة إعلامية تفيد بأن المعارك مع “جيش الفتح” قد شارفت على النهاية، وهو يستعد إلى حسم المعركة مع تنظيم “داعش” في الجرود الشمالية لبلدة عرسال والمقابلة لجرود رأس بعلبك وجرود القاع، وذلك مباشرة بعد خطاب الأمين العام لـ”حزب الله السيد حسن نصرالله، الذي بشر به بقرب المعركة مع “داعش”، منتقداً “التضليل الإعلامي” الذي يقول إن إيران والنظام السوري يقفان خلف “داعش”.

 

على مدى اليومين الماضيين أجرى “حزب الله” تحركات ميدانية في منطقة مشاريع القاع والمناطق المحيطة، والتي تعتبر على تماس نسبي مع تنظيم “داعش”، ووفق ما تشير معلومات “المدن” فإن “حزب الله” استهدف آليات للتنظيم ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، ما استدعى من التنظيم رداً أكثر مما كان يتوقعه الحزب، إذ، وعلى حدّ تعبير المصادر، كانت الغاية من هذه الضربة هي الإيحاء بأن هناك إشتباكات بين الطرفين، من دون أن تكون جدية وتستمرّ، لكن الأمر بات مغايراً.

 

وتؤكد مصادر متابعة لـ”المدن” أن الآليات التي استهدفت من قبل الحزب تعود لأحد الفصائل المبايعة لـ”داعش” في تلك المنطقة، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك الكثير من الإنشقاقات التي حصلت في صفوف التنظيم في القلمون بعد الحرب التي شنها على “جيش الفتح” بالتزامن مع الإشتباكات التي دارت بين الفتح و”حزب الله”، من هذه الفصائل التي انشقت الفصيل الذي استهدفه الحزب، والذي يتزعمه موفق أبو السوس القصيراوي، وأبو السوس كان في السابق قائد “الجيش الحرّ” في القصير، لكن بعد استباحة الحزب للمدينة وتهجير أبنائها، وجد أبو السوس نفسه في الجرود من دون أموال ولا أسلحة، فاضطر حينها إلى مبايعة “داعش”.

 

وتكشف مصادر “المدن” أن أبو السوس حيد نفسه عن التنظيم منذ انطلاق معركة القلمون، وتشير إلى أن هناك اتصالات بينه وبين “جيش الفتح”، كونه يعارض “داعش” في قتال أطياف المعارضة السورية، ويعتبر أن البندقية يجب أن تكون مصوبة باتجاه النظام السوري و”حزب الله”، ولهذا كان رد الفصيل على إستهداف الحزب لآلياته موجعاً، إذ تفيد مصادر “المدن” بأن أبو السوس وضع الخطة بنفسه للهجوم فجر الأمس على خمس مواقع لـ”حزب الله” في جرود القاع، ما أدى إلى إستهدافها وإحراقها وقتل 12 عنصراً من الحزب بالإضافة إلى سقوط جرحى في صفوفه.

 

وتؤكد مصادر “المدن” أن الإتصالات بين “جيش الفتح” وأبو السوس مستمرة، وتهدف إلى توحيد الجهود لقتال “حزب الله” في تلك المنطقة، واستخدام التكتيك الذي يستخدمه المعارضون السورية منذ بداية المعركة، وهو استنزاف الحزب في الجرود. ويقول أبو يزن، وهو قائد لواء الغرباء في القلمون لـ”المدن”، إن الإتصالات قد تثمر تفاهماً بين الطرفين من أجل فتح جبهة جديدة وهي الجرود الشمالية لبلدة عرسال وامتدادها في القاع ورأس بعلبك ليزداد استنزاف الحزب.

 

يشار إلى أن أبو السوس تسلّم قيادة تنظيم “داعش” بعد الخلافات التي عصفت به قبل فترة في القلمون، وبعد تصفية أمراء التنظيم لبعضهم البعض في تلك المنطقة، وحينها أطلق أبو السوس سراح عشرات الأسرى من “الجيش الحر” الذين ألقى تنظيم “داعش” القبض عليهم، كما أعاد السلاح الذي غنمه “داعش” بالقوة من “الجيش الحرّ” إلى أصحابه، وكان هناك شبه اتفاق بين “النصرة” و”الحر” من جهة و”داعش – أبو السوس” على عدم الإشتباك، الأمر الذي تغير في ما بعد عند تعيين قادة جدد للتنظيم، ويشير أبو يزن إلى إمكانية الإستثمار بتوجهات أبو السوس التي لا تنسجم مع توجهات تنظيم داعش من أجل مقاتلة هذا التنظيم وحزب الله في آن.

 

مؤتمر القاهرة: “خريطة طريق” للتفاوض مع نظام الاسد

بعد اجتماعات مكثفة يومي 8 و9 حزيران/يونيو، بالقاهرة، اختتم مؤتمر “المعارضة السورية من أجل الحل السياسي” أعماله، بالاتفاق على وثيقة ختامية حملت عنوان: “خريطة طريق لحل سياسي تفاوضي من أجل سوريا ديموقراطية”. كما وافق المؤتمر بالإجماع على الوثيقتين اللتين نوقشتا فيه: “الميثاق الوطني” و”خريطة الطريق”.

 

وتمخض المؤتمر عن “تشكيل لجنة من أحد عشر معارضاً مهمتهم التواصل مع الجهات الرسمية وأطياف المعارضة والجهات الدولية”. واتفق المجتمعون، الذين بلغ عددهم 150 مشاركاً، على “استحالة الحسم العسكري، وكذلك استمرار منظومة الحكم الحالية التي لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سوريا”.

غير أن المشاركين لم يتمكنوا من التوافق على مصير الرئيس بشار الأسد، خلال فترة حكم الهيئة الانتقالية. وقاد بعض المعارضين، مثل أحمد الجربا وعمار القربي، اتجاهاً رافضاً في شكل نهائي لأي دور للأسد في المرحلة الانتقالية إلى درجة التهديد بالانسحاب من المؤتمر. وقال ممثل “هيئة التنسيق” في القاهرة، إن خريطة الطريق التي تم التوافق عليها سيتسلمها الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي وعدت بلاده بتسويق ما يتفق عليه المعارضون السوريون “محلياً وإقليمياً ودولياً”.

 

أما الناطق باسم “وحدات حماية الشعب” الكردية، فقال إن الحل في سوريا لن يكون إلا سياسياً خالصاً، وإنهم أتوا إلى القاهرة برسالة تقول إن الأكراد قوة عسكرية موجودة على الأرض وتحارب تنظيم “داعش”، لكنهم مع الحل السياسي.

وتعتبر “خريطة الطريق”، أن “الهدف السياسي للعملية التفاوضية المباشرة هو الانتقال إلى نظام ديموقراطي برلماني تعددي تداولي”. و”دولة قانون ومؤسسات لكل أبناء ومكونات الوطن، وهي صاحبة الحق الشرعي الوحيد في حمل السلاح”.

 

وتستند “خريطة الطريق”، إلى “إعلان القاهرة من أجل سوريا” الصادر في 24 كانون الثاني/يناير 2015، كأرضية لـ”خلق أجواء العمل المشترك والتحرك الجماعي لإنقاذ البلاد”. وعلى “بيان جنيف” الصادر عن مجموعة العمل الدولية لأجل سوريا، بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2012، تأسيساً لـ”مقومات الخيار السياسي الوطني المتمثلة في الاستجابة لتطلعات الشعب السوري وثورته والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وتأكيد استقلالها واحترام ودعم سيادتها علي كامل أراضيها، والحفاظ على الدولة السورية بكامل مؤسساتها”.

 

وتبدأ “خريطة الطريق” باتخاذ إجراءات لتهيئة مناخ التسوية السياسية، من بينها وقف الأعمال العسكرية و”اعتبار كل مخالف لهذا المبدأ خارجاً عن الشرعية الوطنية والدولية. مع بقاء قوات الجيش النظامي والفصائل المسلحة المؤمنة بالحل السياسي في أماكنها لتجميد الصراع المسلح، والتحضير للانسحاب أو إعادة الانتشار”. و”التزام مشترك وواضح من الأطراف الدولية والإقليمية والسورية بوقف دعم الجماعات المسلحة وبإدانة وجود كل المقاتلين غير السوريين واخراجهم من الأراضي السورية”. وإطلاق سراح المخطوفين والمعتقلين لدى كل الأطراف، والسماح بعودة جميع المعارضين المقيمين في الخارج من دون مساءلة، وخلق مناخ مناسب لعودة اللاجئين إلى مناطقهم. و”إلغاء جميع أحكام محاكم الإرهاب، والاحكام الاستثنائية وتلك التي صدرت من محاكم عادية التي صدرت على خلفية الأحداث منذ آذار 2011، وإلغاء جميع آثارها، وما ترتب عليها”. و”إلغاء قرارات المصادرة والتجنيس والتمليك للأجانب. كذلك إلغاء كل المحاكم المشكلة خارج مناطق السيطرة الحكومية”.

 

وتتضمن الخريطة المقترحة تشكيل “هيئة حكم انتقالية” بعد الاتفاق بين المعارضة والنظام، وتنقل لها “جميع الصلاحيات التشريعية والتنفيذية وينبثق عنها لذلك المؤسسات التالية وتسمية أعضائها ورئاساتها في غضون شهرين من بدء المفاوضات تحت ضمانات دولية”. وتتضمن “هيئة الحكم الانتقالي” ما سمته الوثيقة بـ”المجلس الوطني الانتقالي” الذي “يتولى مهمة التشريع والرقابة على الحكومة في المرحلة الانتقالية”، ويقر المجلس “الميثاق الوطني لسورية المستقبل، وإعلان دستوري مؤقت”. كما عرضت الوثيقة لتشكيل “مجلس القضاء الأعلى”، و”حكومة المرحلة الانتقالية” التي “تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية المدنية والعسكرية الممنوحة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في الدستور الحالي”. وذكرت الوثيقة ما أسمته “المجلس الوطني العسكري الإنتقالي” الذي يضم “ضباطاً من كافة القوى العسكرية المؤمنة بالحل السياسي والانتقال الديمقراطي”، ويعمل “تحت إمرة الحكومة الإنتقالية، وتخضع له كافة القطاعات العسكرية، وتكون مهمته قيادة القوات العسكرية والأمنية، وإدارة عملية دمج الفصائل المسلحة المؤمنة بالحل السياسي وحفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية”.

 

ومن مهام “المجلس الوطني الانتقالي” تعطيل العمل بالدستور الحالي، وهيئات الحكم المبنية عليه، وإلغاء جميع القوانين والتدابير والمشاريع الاستثنائية التمييزية، وفصل حزب البعث عن جميع أجهزة الدولة بما فيها الجيش والقوى الأمنية.في حين يوكل لـ”الحكومة الانتقالية” استكمال “إجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل وأثناء التفاوض”، والشروع في “إعادة هيكلة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية، واعادة دمج المنشقين من ضباطها وعناصر في مؤسساتها، وتنظيم عملها وفق المبادئ الدستورية، والشرعة الدولية لـحقوق الإنسان”.

 

وحددت الوثيقة “المرحلة الانتقالية بعامين اثنين وتنتهي بإجراء انتخابات عامة، محلية وتشريعية ورئاسية، وفق الدستور الجديد، بإشراف المنظمات الدولية والإقليمية المعنية”.

 

وكان “المكتب السياسي لحزب اليسار الديموقراطي” قد بعث برسالة إلى المؤتمرين، قال فيها إن “شعار وحدة عمل المعارضة لن يتحقق في مؤتمر القاهرة لأنه لم يمثل كافة فصائل وتجمعات وأطياف المعارضة الوطنية الديمقراطية السورية”، وإن “إسقاط النظام يعني إسقاط نهجه وممارسته وتفكيره”. واقترحت الرسالة على المؤتمر: “رفع شعار أصدقاء لا اتباع بالنسبة للعلاقات مع الدول الإقليمية والدولية.. وإبعاد كل ممثلي الدول المختلفة من صفوف المعارضة حتى يتحقق قرار وطني بدون ضغوط”.و” تشكيل لجنة من مؤتمركم تتابع الصلات مع كافة الفصائل وتيارات المعارضة لتحقيق الوصول إلى مؤتمر جامع قادر على تمثيل الثورة والشعب”، و”تشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الجميع، والانتهاء من احتكار طرف لتشكيل الحكومة على طريقة النظام”. وهدد الحزب بإدانة “أي اقتراح يصدر عن مؤتمركم لا ينسجم مع مطالب الثورة وطموحاتها في إسقاط النظام أو العمل على تشكيل تجمع جديد يزيد من بعثرة الثورة ويحقق طموحات فردية مريضه ومتطلبات قوى ليست سورية، أو تجيير المؤتمر للإعلان عن محاربة الإرهاب مطلب النظام والقوى المساندة له إيران وروسيا”.

 

من جهة ثانية، رأى “تجمع ثوار سوريا” أن المؤتمر “المشبوه” الذي عقد في القاهرة، هو “محاولة جديدة للقفز على تضحيات الشعب السوري في ثورته العظيمة والالتفاف على الانتصارات المتتالية للثوار واستكمالاً لسلسلة المؤتمرات مشبوهة الأهداف”. وأشار بيان التجمع إلى “الدور المشبوه للقيادة المصرية في مهادنة الأسد ومحاربة الثورة بلا هوادة، وسياستها الإقصائية تجاه أطراف معارضة وازنة في الداخل والخارج، فضلاً عن عدم اعترافها أصلاً بقوى الثورة”.

 

جائزة غوته لصادق جلال العظم

عرّف عنه المعهد: “يسعى إلى مزيد من التفاهم بين العالم العربي والإسلامي وبين أوروبا”

حظي ماك غريغور (68 عاماً)، مدير متحف بريطاني، والمدير التأسيسي المقبل لقصر برلين، بتكريم ميدالية غوته لهذا العام، كما ينال الباحث السوري صادق جلال العظم، والمديرة الثقافية الألمانية البرازيلية إيفا زوفر، وسامي الشرف الألماني، حسبما أعلن معهد غوته. ومع الفائزين الثلاثة بالجائزة، يتم تكريم ثلاث شخصيات تبذل جهوداً من أجل التبادل الثقافي على المستوى الدولي، حسبما ورد في بيان الجائزة. ويتم تسليم الميداليات في 28 آب/أغسطس، لمناسبة ذكرى مولد الشاعر الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته، وذلك في قصر الحاكم في فايمار.

وهنا تقديم معهد غوته لكل من الفائزين الثلاثة:

 

– ماك غريغور، مدير المتحف البريطاني في لندن، قام بحسب معهد غوته، ومن خلال عمله الإداري في المتحف، بتقديم صورة جديدة من الوعي التاريخي للعموم، وكان ذلك أخيراً من خلال طريقة بناء المعرض الذي أقيم لذكرى سقوط جدار برلين “ألمانيا – ذاكرة أمة”. في نهاية العام سيتولى ابن الثامنة والستين الإدارة التأسيسية للمركز الثقافي الجديد في قصر برلين “منتدى هومبولت” الذي يجري ترميمه وإعادة تأهيله حاليا.

 

– صادق العظم، أحد أهم المثقفين العرب، ينشط منذ سنوات من أجل حرية الرأي وسيادة دولة القانون والديموقراطية، حسبما ورد أيضاً. من خلال نشاطه يسعى إلى مزيد من التفاهم بين العالم العربي والإسلامي وبين أوروبا. وعلى ضوء أحداث العنف الدائرة في سوريا حصل العظم وزوجته في العام 2012 على حق اللجوء السياسي في ألمانيا.

 

– إيفا زوفر، من مواليد 1923 في فرانكفورت، ابنة عائلة ألمانية يهودية، تنال التكريم لعملها الدؤوب سنوات طويلة بصفتها رئيسة مسرح “تياترو ساو بيدرو” في البرازيل. وقد جاء في البيان أنها أوجدت خلال عملها الملتقى العالمي الوحيد لفناني خشبة المسرح بعيدا عن كل الأهواء.

 

يقدم مجلس إدارة معهد غوته منذ العام 1954 ميدالية غوته، ومنذ 1975 تعتبر الميدالية وساماً تكريمياً رسمياً لجمهورية ألمانيا الاتحادية. وسبق أن نالها من العالم العربي، الشاعر السوري أدونيس.

 

اللاذقية: الخناق يضيق على المطلوبين للخدمة العسكرية

للمرة الأولى، لم تعد مداهمة البيوت وإلقاء القبض على الشباب، نتيجة نشاطهم الميداني لإسقاط النظام، كما درجت العادة منذ بدء الثورة السورية. كما لم تعد دموع الأمهات واستعطافهن، تنفع في منع عناصر الأمن العسكري والشرطة العسكرية في اللاذقية، من جرِّ أولادهن من البيوت بطريقة مهينة، لعدم التحاقهم بقوات النظام لـ”الدفاع عن البلاد وصدّ الهجمة الإرهابية الشرسة التي تتعرض لها”.

 

شباب كُثر قرروا ملازمة منازلهم والتواري عن عيون الحواجز الأمنية الثابتة والمؤقتة، التي تتكثف عادة في فترة المساء، ضمن الشوارع الرئيسية. مهمة تلك الحواجز تنحصر في التدقيق والبحث عن أسماء المطلوبين للاحتياط والمتخلفين عن الخدمة العسكرية، الذين يُقدر عددهم من أبناء اللاذقية وحدها، بحوالي ثلاثين ألفاً، وفق تسريبات غير رسمية.

 

حيلة التواري عن الأعين، وتجنب المرور على الحواجز الأمنية، حققت غرضها إلى حدّ ما، حتى وقت قريب. لكن تقدّم “جيش الفتح” في محافظة إدلب، ووصوله إلى تخوم محافظة اللاذقية، جعل المعادلة تتغير. فتطورت استجابة الأجهزة الأمنية، عبر تكثيف الدوريات في الشوارع الرئيسية والفرعية، ثمّ تبعتها مداهمات ليلية على الأحياء غير الموالية للنظام، بشكل مركز. حدث ذلك للمرة الأولى، منذ أيام، وشملت المداهمات كلاً من أحياء مارتقلا والطابيات والصيداوي وبستان السمكة. وساهم المخبرون المنتشرون في تلك الأحياء، بإخطار القوى الأمنية بوجود عدد كبير من الشبان المتخلفين، وتزويدها بأسمائهم وعناوينهم، ما ساعد بنجاح المداهمات بشكل كامل، واعتقال مئات الشبان في يوم واحد.

 

الأمر طال أيضاً المقاهي الشعبية، التي أصبح من المعتاد انتشار عناصر الأمن على أبوابها، لاسيما أثناء مواعيد مباريات كأس الأندية الأوروبية، لينقضوا على “فرائسهم”، ناعتين إياهم بأقذر العبارات والشتائم، ومستغربين عدم انضمامهم الى صفوف القوات المسلحة. تساءل أحد العناصر الأمنية: “هل لديكم الوقت لمتابعة مباريات كرة القدم، ولا تملكون وقتاً للدفاع عن بلدكم، أيها الأوغاد الخونة؟”.

 

أحد المطلوبين للخدمة العسكرية يوضح أن الهجمة الأمنية الأخيرة تعتبر الأقوى على الإطلاق، معيداً الأمر للخسائر البشرية الهائلة التي تكبدتها قوات النظام في معارك إدلب الأخيرة، إضافة إلى تخوف النظام من هجمة مفاجئة على الساحل، تطيح بما تبقى له من شعبية وهيبة. ويضيف: “لن ألتحق بجيش النظام، ولا امتلك القدرة المالية على السفر. نحن نموت ببطء من القلق والتوتر، ولا نعلم ماذا سنفعل أو ما ينتظرنا غداً”. هذا القرار اتخذه الشاب مع مجموعة من أصدقائه الذين اعتاد الاجتماع بهم يومياً لبحث كيفية الخلاص من هذه الكارثة، خاصة بعد اعتقال صديق لهم، تمّ سوقه من منزله إلى إحدى جبهات محافظة حماة الملتهبة، لينتظر مصيره.

 

يؤكد المطلوبون أن النظام سيضعهم على الخطوط الأولى للقتال، رغم معرفته بعدم ولائهم له، وذلك لحصارهم ومنعهم من الهرب، والتضحية بهم بأبخس الأثمان. ويعتقد المراقبون أن هذه الخطط لن تنفع، فالقتال يحتاج بالدرجة الأولى إلى عقيدة قتالية، لا تتوفر لدى هؤلاء، كما أن العديد منهم سيعمل على الهرب أو الانشقاق عند أول فرصة حقيقية تتاح له.

 

“هذه ليست معركتنا ولن تكون”، يقول أحدهم مشيراً إلى أن الالتحاق بالجيش الحر، أو الكتائب الإسلامية ليس حلاً بديلاً. يقول آخر: “لا أريد المشاركة في القتل والدم. هي حرب عبثية تستنزف مستقبلنا جميعاً”، ويتابع حديثه مبدياً تخوفه من المداهمات المستمرة بشكل يومي ومنظم، وعدم القدرة على التهرب منها، نظراً لاتباع أسلوب إغلاق الأحياء بشكل كامل، وإطلاق النار على من تسول له نفسه الفرار.

 

فئة أخرى من الشباب، اعتقدت أنها وجدت طوق النجاة، عبر التطوع ضمن “درع الساحل السوري”، الفصيل العسكري المشكل حديثاً، والذي يُعتبر واحداً من الفصائل المساندة للجيش السوري، أسوة بـ”كتائب البعث” و”صقور الصحراء” و”الدفاع الوطني”. ويضمَنُ “درع الساحل” للمتطوع في صفوفه، أداء خدمته العسكرية ضمن مناطق الساحل السوري، الذي يعتبر هادئاً حتى الآن، ويسمح أيضاً للمتخلفين عن الخدمة، الالتحاق به، بالإضافة إلى الرواتب الشهرية المجزية.

 

وعود براقة ومغريات، سرعان ما انكشف زيفها، خاصة بعد أن صُدِّمَ المتطوعون ضمن هذا الفصيل، بأن القتال يمكن أن يجري خارج إطار الساحل، “حسب الحاجة”، كما قال شقيق أحد المتطوعين، الذي قُتل على جبهات إدلب، قُبيل الانسحاب الأخير.

 

ويقول الشاب: “نريد جثة أخي، على الأقل نريد دفنه بطريقة لائقة”، مشيراً إلى أن إدارة “درع الساحل” لم تلتزم بدفع مستحقات أو تعويضات مالية لأسرة الشاب، ولم يُسجل حتى كشهيد، ليحصل ذووه على بعض الميزات. كما لم تعدهم الإدارة باتخاذ تدابير لاحضار جثمان الشاب، الذي بقي في أرض المعركة، كحال العديد من جنود قوات النظام والميليشيات التابعة له.

 

النظام يرتكب مجزرة في سراقب ويقصف حلب بالبراميل

ارتكب نظام بشار الأسد مجزرة أمس في مدينة سراقب بريف إدلب، فيما قصف بمروحياته بالبراميل المتفجرة عدة أحياء في مدينة حلب.

 

وأفاد ناشطون أن طيران النظام الحربي استهدف أحد أحياء مدينة سراقب بـ3 صواريخ فراغية، ما أدى لاستشهاد 10 مدنيين، بينهم 3 أطفال، ولم يتم التعرف على باقي الجثث لتشوهها بشكل كامل، كما أصيب عدد آخر من المدنيين.

 

وكان طيران النظام الحربي شن فجر أمس غارة جوية بصواريخ فراغية استهدفت منازل المدنيين في بلدة مشمشان بريف جسر الشغور الشرقي، ما أسفر عن استشهاد مدني، وإصابة 5 مدنيين غيره فضلاً عن الدمار الذي خلفته الغارة بمنازل المدنيين.

 

واستشهد مدني إثر استهداف طيران النظام الحربي لمنزله في قرية معرتا بجبل الزاوية بصواريخ فراغية.

 

كما أغار الطيران الحربي على مدينة أريحا ألقى خلالها عدة صواريخ استهدفت الأبنية السكنية، ما أسفر عن إصابة طفلة واشتعال النار في عدد من الأبنية.

 

إلى ذلك، أمطر الطيران الحربي المناطق المحيطة بمطار أبو الظهور العسكري بالصواريخ الفراغية.

 

وفي حلب أفاد مراسل موقع «السورية نت» محمد الشافعي أن أربعة براميل متفجرة سقطت اليوم على حلب نتيجة قصف الطيران المروحي أمس لأحياء في المدينة.

 

وبحسب الشافعي فقد ألقى الطيران المروحي التابع لنظام الأسد برميلاً متفجراً في حي الفردوس، مستهدفاً جامع الدرويشية الذي يحوي معهداً للأطفال.

 

وسجّلت جراء هذا القصف خمس إصابات بين المدنيين، كان من بينها إصابة لثلاثة أطفال كانوا في المكان.

 

وفي حي الشعار تم استهداف الحي ببرميلين متفجرين، حيث أدى أحدهما لاستشهاد شخص، بينما استهدف الآخر المشفى الميداني في الحي مما أدى لخروجه عن الخدمة بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت به.

 

وأضاف الشافعي أن برميلاً متفجراً أُلقي على حي السكري في مدينة حلب واقتصرت أضراره على الماديات.

 

كما ذكر مراسل «السورية نت» أن الطيران المروحي استهدف صباح امس مشفى «الإعانة الجراحي» التابع لمنظمة «جمعية إعانة المرضى الدولية» والتي تعمل في المجال الطبي في الأراضي السورية.

 

وأشار المراسل إلى أن هذا المشفى يغصّ بالمصابين بشكل دائم الأمر الذي أدى إلى توقفه عن الخدمة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت به، مضيفاً أن مجموعة من الكوادر الطبية أصيبوا جراء القصف بإصابات خطيرة حيث تمّ اسعاف الدكتور أيمن، وهو الطبيب الوحيد الذي يحمل اختصاصاً قلبياً في تلك المنطقة.

 

وبيّن الشافعي أنه تمّ نقل جميع المصابين إلى مشفى آخر، كما تم إخلاء المشفى من كافة المرضى والكوادر الطبية الموجودين فيه.

 

ويذكر أن النظام يقصف حلب وريفها باستمرار بالبراميل المتفجرة، تحت سمع العالم وبصره، والذي اكتفى بإطلاق عبارات الإدانة ومتابعة أعداد الشهداء والجرحى الذين يسقطون في كل يوم.

(سراج برس، السورية نت)

 

المعارضة على أبواب السويداء والنظام يكثف غاراته  

تستعد كتائب المعارضة السورية المسلحة للسيطرة على مطار الثعلة العسكري بمدينة السويداء جنوبي سوريا بعد تقدمها في ريف المدينة، في حين سقط قتلى وجرحى مدنيون بغارات للنظام في أرياف إدلب وحمص وحماة.

 

وذكرت سوريا مباشر الموالية للمعارضة أن القيادة العامة للجيش الأول (أكبر فصائل المعارضة) أعلنت عن بدء معركة جديدة تحت اسم “سحق الطغاة” للسيطرة على مطار الثعلة العسكري وبلدة الدارة بريف السويداء.

وكان مراسل الجزيرة في درعا أفاد بأن قوات المعارضة المسلحة تمكنت من السيطرة على قرية سكاكا بريف السويداء الغربي بعد معارك مع قوات النظام، وأصبحت وجهتها نحو مطار الثعلة الذي يعد من أهم المطارات العسكرية في البلاد.

 

وتأتي هذه المعركة بعد يوم واحد من سيطرة كتائب المعارضة على اللواء 25 في درعا، وهو ثاني أكبر الألوية العسكرية التابعة للجيش السوري.

 

وأفاد ناشطون سوريون بأن اللواء 52 تعرض الأربعاء لـ17 غارة جوية. من قبل الطيران السوري.

 

غارات جوية

وفي سياق متصل، تحدثت شبكة شام عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص وإصابة عدد آخر جراء غارة جوية استهدفت المدنيين في مدينة سراقب بريف إدلب شمالي البلاد.

 

وقال قائد فريق الإنقاذ في الدفاع المدني بسراقب ليث الفارس لوكالة الأناضول إن القصف أسفر عن إصابة عشرين شخصا، وتدمير واسع في الممتلكات.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية اتهمت الخميس الماضي قوات النظام السوري باستخدام مواد كيميائية سامة في قصف جوي بالبراميل المتفجرة استهدف سراقب في 2 مايو/أيار.

 

كما شن طيران النظام غارات جوية على محيط مدينة أريحا ومحيط مطار أبو الظهور وألقت المروحيات ستة براميل بحرية على محيط بلدة الركايا بريف إدلب.

 

وفي ريف حمص، قتلت امرأتان وأصيب آخرون، بينهم أطفال، جراء غارة جوية للنظام على الحي الشرقي من مدينة تدمر التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية قبل أيام.

 

وشن الطيران السوري غارات على ناحية عقيربات وقرى جنى العلباوي ولحايا واللويبدة والصحن بسهل الغاب في ريف حماة، مما أدى إلى سقوط جرحى.

 

وتحدثت وكالة مسار برس في وقت سابق عن مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء سقوط برميل متفجر على قرية قبر فضة في سهل الغاب.

 

وفي مدينة حلب قال مراسل الجزيرة إن عدة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون إثر غارة لطائرات النظام على منطقة مشفى البيان في حي الشعار بالمدينة, مما أدى أيضا إلى انهيار عدد من المباني فوق ساكنيها، الأمر الذي يرجح ارتفاع عدد الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين.

 

وفي ريف الحسكة شمالي شرقي البلاد، قتل 14 شخصا على الأقل وجرح عشرات في غارات للنظام السوري على بلدة الشدادي، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

 

الجولاني.. طالب طب بايع القاعدة وحارب الأسد  

مقاتل سوري، انتقل من دراسة الطب في بلده للقتال مع تنظيم القاعدة بالعراق، وحين اندلعت الثورة في سوريا وجهه التنظيم إليها مطلع 2012، فأسس “جبهة النصرة” لتكون فرعا للقاعدة يساهم في إسقاط النظام السوري.

 

المولد والنشأة

طبقا لمعلومات خاصة حصلت عليها الجزيرة فإن اسم أبو محمد جولاني الحقيقي هو “أسامة العبسي الواحدي” ويُلقب “الفاتح”، وقد وُلد عام 1981 في بلدة الشحيل التابعة لمدينة دير الزور وسط عائلة أصلها من محافظة إدلب، وانتقلت إلى دير الزور حيث كان والدها موظفا في القطاع الحكومي يعمل “سائقا” في مصلحة الإسكان العسكري.

 

الدراسة والتكوين

أكمل الجولاني المراحل الأولى من التعليم النظامي، والتحق بكلية الطب في جامعة دمشق حيث درس الطب البشري سنتين، ثم غادر إلى العراق وهو في السنة الجامعية الثالثة.

 

التوجه الفكري

لا يخفي الجولاني انتماءه إلى تيار “السلفية الجهادية” وخاصة “تنظيم القاعدة” الذي انضم إلى فرعه في العراق بعد الغزو الأميركي 2003، حيث عمل تحت قيادة زعيمه الراحل أبو مصعب الزرقاوي ثم خلفائه من بعده، ولا يزال يقول إنه “مبايع” لزعيم القاعدة أيمن الظواهري ويعمل وفق توجيهاته وإرشاداته.

 

التجربة القتالية

كان الجولاني -وهو طالب في الجامعة- يأتي من دمشق إلى حلب لحضور خطب الجمعة التي كان يلقيها محمود قول آغاسي (أبو القعقاع) في “جامع العلاء بن الحضرمي” بالصاخور، وحين تعرض العراق للغزو الأميركي في مارس/آذار 2003، نادى آغاسي بضرورة مقاومة هذا الغزو فكان الجولاني ضمن أوائل الملبين لهذا النداء.

 

في العراق انضم الجولاني إلى فرع تنظيم القاعدة الذي أسسه الأردني أبو مصعب الزرقاوي وأعلن تبعيته لأسامة بن لادن، فترقى بسرعة في صفوف التنظيم حتى أصبح من الدائرة المقربة من الزرقاوي، وبعد اغتيال الأخير في غارة أميركية 2006، خرج الجولاني من العراق إلى لبنان حيث يُعتقد أنه أشرف على تدريب “جند الشام” المرتبط بتنظيم القاعدة.

من لبنان عاد الجولاني مجددا إلى العراق فاعتقله الأميركيون وأودعوه “سجن بوكا” الذي كانوا يديرونه جنوبي البلاد، ثم أطلقوا سراحه 2008 فاستأنف نشاطه العسكري مع ما كان يسمى “الدولة الإسلامية في العراق” التي تأسست في أكتوبر/تشرين الأول 2006 بقيادة أبو بكر البغدادي، وسرعان ما أصبح رئيسا لعملياتها في محافظة الموصل.

 

بعد أشهر من اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، عاد الجولاني إلى سوريا في أغسطس/آب 2011 مبتعَثا من تنظيم القاعدة لتأسيس فرع له في البلاد يمكّنه من المشاركة في القتال ضد الأسد.

 

وفي 24 يناير/كانون الثاني 2012 أصدر الجولاني بيانا أعلن فيه تشكيل “جبهة النصرة لأهل الشام” ممن سماهم “مجاهدي الشام”، واتخذ من موطنه “الشحيل” منطلقا لعمل هذه الجبهة، كما دعا في بيانه السوريين إلى الجهاد وحمل السلاح لإسقاط النظام السوري، وصار من يومها يدعى في أدبيات الجبهة “المسؤول العام لجبهة النصرة”.

 

وحين أعلن أبو بكر البغدادي -في 9 أبريل/نيسان 2013- إلغاء اسميْ “دولة العراق الإسلامية” و”جبهة النصرة” ودمج التنظيمين -باعتبارهما يمثلان القاعدة الأم- في كيان جديد يسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، رفض الجولاني في اليوم الموالي هذا الأمر.

 

وأعلن بيعته حصرا للقيادة المركزية لتنظيم القاعدة بقيادة الظواهري قائلا: “هذه بيعة منا أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام نجددها لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، نبايعه على السمع والطاعة”. ودخلت الجبهة في قتال مع “تنظيم الدولة” الذي انتزع منها مناطق كثيرة بما فيها المناطق السورية المنتجة للنفط.

ومع ذلك، يقول مراقبون ومحللون إن “جبهة النصرة” أصبحت -تحت قيادة الجولاني- من أقوى الفصائل المسلحة في سوريا، إذ تميزت بعملياتها القوية والجريئة ضد النظام السوريِ ومراكزه الأمنية في مختلف المحافظات السورية.

 

كانت أول مقابلة إعلامية للجولاني هي تلك التي خص بها قناة الجزيرة وبُثت في حلقة من برنامج “لقاء اليوم” يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2013، وعلق عليها بعض المحللين بالقول إنه “ذو ثقافة نوعية ومنوعة، ولديه مشروعه الديني الخاص الذي يعمل على تحقيقه، مستفيدا من أخطاء القاعدة في العراق التي يحاول تجنبها لتحقيق مشروعه في سوريا”، واعتبروه ممثلا لـ”جيل جديد من قادة القاعدة”.

 

ففي مقابلته تلك أعلن الجولاني أنه لا يؤيد ما تذهب إليه تنظيمات إسلامية من إطلاق للتكفير، وقال “نحن لا نكفّر المسلمين، فتكفير المسلم بحاجة إلى فتوى لأنه من اختصاص أهل العلم، ولذلك نترك الأمر في الحكم بالتكفير للمحاكم الشرعية والعلماء، ليقرروه وفق ضوابط الشريعة الإسلامية في هذا الشأن”.

 

وأضاف متحدثا عن موقف جبهته من مستقبل سوريا: “لا نطمح للانفراد بصياغة مستقبل سوريا السياسي بعد سقوط النظام، ولا نريد أن ننفرد بقيادة المجتمع حتى ولو وصلنا إلى مرحلة تمكننا من ذلك، وستتولى اللجان الشرعية وأهل الحَل والعَقد وضع خطة لإدارة البلد وفق شرع الله تعالى لبسط الشورى والعدل”.

 

وفي مقابلة ثانية خص بها أيضا قناة الجزيرة ضمن برنامج “بلا حدود” وبثت على حلقتين في مايو/أيار 2015، قال الجولاني إنهم في “تنظيم القاعدة” يؤيدون ثورات الربيع العربي لأن زعيم التنظيم الظواهري “وجه بدعم هذه الثورات”.

 

وعزا فشل معظم هذه الثورات إلى أن “الجيوش في المنطقة صُرف عليها ملايين الدولارات ليس لحماية الشعوب ولكن للسيطرة عليها إذا ثارت. ولذلك لن تحصل هذه الشعوب على حريتها إلا بتكوين جيوشها الخاصة، أما السلمية والمظاهرات فهي لغة لا يفهمها هؤلاء الحكام، ولا النظام الدولي الذي صنع الطواغيت ويشرف على حمايتهم”.

 

وكشف عن تلقيه إرشادات من الظواهري “تؤكد أن مهمتنا هي إسقاط النظام السوري وحلفائه مثل حزب الله، ثم التفاهم مع الشركاء لإقامة حكم إسلامي راشد. ولن نستخدم الشام قاعدة لاستهداف أميركا وأوروبا لكي لا نشوش على المعركة الموجودة. أما إيران فسنكتفي بقطع أيديها في المنطقة وإذا لم يكفِ هذا فسننقل المعركة لداخلها”.

 

وكان الجولاني هدد في 29 سبتمبر/أيلول 2014 بنقل المعركة إلى الدول الغربية المشاركة في التحالف الدولي الذي أنشئ لمحاربة “تنظيم الدولة”، لكنه يشن كذلك غارات على معسكرات تابعة “جبهة النصرة” ويغتال قادتها.

 

وبشأن الخلافات العقائدية بين “الجبهة” و”تنظيم الدولة الإسلامية”، قال الجولاني “نرفض الخلافة التي يعلنونها ونعتبرها غير شرعية لأنها أقيمت على أسس غير شرعية”.

 

وأضاف أن “العلماء راقبوا وشاهدوا تصريحاتهم وأفعالهم واعتبروهم من الخوارج الذين يكفَّرون الناس بالذنوب ويستبيحون دماء المسلمين بدون ضوابط شرعية، ويقومون بتكفير الخصوم، حتى إنهم يكفرون جبهة النصرة لكننا لا نكفرهم”.

 

تنظيم الدولة يفقد السيطرة على جبل الأفاعي بالقلمون  

سامح اليوسف-ريف دمشق

 

قالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة للجزيرة نت إن قوات المعارضة سيطرت على جبل الأفاعي الواقع بجوار بلدة الناصرية والمطل على مطار الناصرية واللواء 559 بالقلمون، والذي كان في قبضة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وذكرت المصادر أن عشرة عناصر من تنظيم الدولة قتلوا في المعارك التي سبقت السيطرة على الجبل بعضهم من جنسيات أجنبية، كما استولى مسلحو المعارضة على أسلحة خفيفة ومتوسطة من التنظيم.

 

من جانبه قال الناطق العسكري باسم جيش الإسلام إسلام علوش إن السيطرة على الجبل تمثل الخطوة الأولى والأهم لفتح طريق الإمداد باتجاه الشمال السوري، وأكد أن للجبل أهمية أخرى تكمن بإطلاله على عدد من المناطق والطرق الإستراتيجية.

 

وأوضح علوش في حديث للجزيرة نت أن معركة السيطرة على جبل الأفاعي تهدف لفتح طريق الإمداد و”تطهير البادية السورية من تنظيم الدولة”، حسب وصفه.

 

تجدر الإشارة إلى أن عددا من فصائل المعارضة بينها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن وتجمع الملازم أحمد العبدو وجيش الإسلام أعلنت الثلاثاء إطلاق “معركة الحسم” للسيطرة على منطقة القلمون الشرقي والبادية السورية. واستقدم جيش الإسلام تعزيزات من شمال سوريا والغوطة الشرقية مجهزين بالأسلحة الثقيلة والمدرعات لخوض هذه المعركة.

 

فصائل سورية تبدأ معركة جديدة للسيطرة على مدينة السويداء

دبي – قناة العربية

أعلنت عدة فصائل مقاتلة في سوريا عن بدء معركة تحت مسمى “سحق الطغاة” لتحرير مطار الثعلة العسكري وقرية الدارة المحاذية للمطار، حيث استهدفت الكتائب المقاتلة تمركزات لقوات النظام في تل الحديد قرب مطار الثعلة العسكري بقذائف الهاون، وهناك أنباء عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وقالت مصادر في المعارضة إن كتائب المعارضة استهدفت المطار العسكري بـمئة صاروخ حتى الآن.

فقد سيطرت فصائل المعارضة على حاجز الكوم وقرية سكاكا بريف السويداء كما استهدفت في قصفها تجمعات قوات النظام في مطار الثعلة العسكري.

وبعد الانتصارات الكبيرة لكتائب المعارضة في درعا، المعارضة السورية بدأت بالتحرك نحو مطار الثعلة العسكري وقرية الدارة المحاذية في ريف السويداء.

فصائل المعارضة التي رصت صفوفها وأعلنت معركتها الجديدة تمكنت بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام من السيطرة على حاجز الكوم وقرية سكاكا بريف السويداء.

وأشارت مصادر معارضة عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي أن مقاتلي المعارضة استهدفوا تجمعات قوات النظام في مطار الثعلة العسكري محققين إصابات مباشرة في صفوفهم.

التقدم الجديد لكتائب المعارضة نحو السويداء يأتي بعد سيطرة مقاتلي المعارضة المسلحة بشكل كامل على اللواء52 وقرية المليحة الغربية بريف درعا بعد اشتباكات استمرت لعدة ساعات مع قوات النظام.

هذه التطورات المتسارعة دفعت بقوات النظام إلى قصف بلدة المليحة الشرقية بخمسة صواريخ من نوع أرض أرض. كما استهدفت طائرات النظام بلدات ناحتة ومليحة العطش والكحيل والكرك الشرقي.

وفي باقي التطورات الميدانية أفادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات النظام شنت حملة قصف عنيفة على مناطق في حي جوبر, الحي الذي يشهد اشتباكات متواصلة بين قوات النظام وفصائل المعارضة.

وصعدت قوات النظام من حملة قصفها أيضاً على مدينة داريا المحاصرة منذ عامين ما أدى لسقوط عدد من الجرحى في صفوفو المدنيين, كما استهدفت في قصفها المزارع المحيطة ببلدة خان الشيخ وبساتين مدينة الكسوة بالغوطة الغربية.

من جانب آخر تمكنت فصائل المعارضة من استهداف تجمعات قوات النظام بصواريخ الغراد في بلدتي جورين وعين سلمو بريف حماة الغربي، ياتي ذلك فيما شن النظام غارات على قريتي أبوالغر والحسناوي بريف حماة الشرقي.

 

النرويج.. اتفاق على استضافة 8 آلاف لاجئ سوري

أوسلو – فرانس برس

توصلت غالبية الأحزاب السياسية في النرويج، الأربعاء، إلى اتفاق على أن يستضيف البلد الاسكندينافي ثمانية آلاف لاجئ سوري بحلول نهاية 2017، وذلك استجابة لمناشدة من الأمم المتحدة.

وينص الاتفاق على أن تستضيف النرويج ألفي لاجئ سوري هذا العام، أي بزيادة 500 لاجئ عما كان مقرراً مسبقاً، على أن يرتفع هذا العدد إلى ثلاثة آلاف في 2016 ومثلهم في 2017، وذلك بموجب نظام الحصص الذي تتبعه المفوضية العليا في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بعد مفاوضات طويلة بين حكومة الأقلية اليمينية المناهضة أساساً لفتح الحدود أمام أعداد أكبر من المهاجرين، وبين بقية أحزاب اليسار والوسط التي كانت تطالب باستضافة 10 آلاف لاجئ في غضون عامين.

وانسحب من هذه المفاوضات أحد حزبي الائتلاف الحكومي وهو “التقدم” (يميني شعبوي مناهض للهجرة)، معللاً السبب بأن مساعدة اللاجئين حيث هم أكثر فعالية من استضافتهم في النرويج، علما بأن تطبيق هذا الاتفاق الذي توصل إليه المحافظون، شركاؤه في الائتلاف الحكومي، وخمسة أحزاب أخرى، يقع على عاتق هذا الحزب.

كما انسحب من المفاوضات حزب آخر هو “اليسار” الاشتراكي ولكن لسبب نقيض تماماً إذ إنه اعتبر أن استقبال ثمانية آلاف لاجئ على امتداد ثلاث سنوات ليس كافياً بتاتاً.

وينص الاتفاق أيضاً على تخصيص أموال إضافية للبلديات لتشجيعها على استقبال مزيد من اللاجئين في الوقت الذي لا يزال هناك خمسة آلاف لاجئ في النرويج يقيمون في مراكز إيواء بانتظار حصولهم على مسكن رغم أنهم حصلوا على إقامة دائمة.

 

معارضون سوريون: دي ميستورا شدد على رحيل الأسد

العربية.نت

كشف معارضون سوريون أن المبعوث الأممي إلى سوريا ألمح إلى ضرورة رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وكان الوسيط الأممي دي ميستورا أعلن تمديد المشاورات المنفصلة مع أطراف النزاع السوري إلى الشهر القادم(يوليو).

إلى ذلك، نقلت تقارير صحافية عن المبعوث الأممي دعوته رئيس النظام بشار الأسد إلى الرحيل لفتح الطريق أمام أي تسوية سياسية في سوريا، مطالباً الولايات المتحدة بالضغط عسكرياً باتجاه تحقيق ذلك، بحسب ما أفادت صحيفة “ديلي بيست” الأميركية.

واعتبر دي ميستورا، خلال لقاء عقده مع المعارضة في جنيف، أن الضغط العسكري المطلوب على الأرض لن يأتي عن طريق الأمم المتحدة، إنما عن طريق واشنطن.

كما اعتبرت أوساط سياسية كلام ديمستورا ليس سوى صدى لما يدور في الكواليس السياسية والدبلوماسية التي باتت على قناعة بأن الحل في سوريا يبدأ برحيل الأسد.

 

في ذكرى وفاته: هل مات حافظ الأسد؟!

العربية.نت – عهد فاضل

يصادف اليوم مرور 15 عاماً على وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد. والذي أصبح يُعرف بالأسد الأب، بعدما تولى ابنه بشار زمام السلطة في سوريا، والذي بدوره، أصبح يعرف بالأسد الابن. مع أن النظام السياسي، في البلاد، ليس ملكياً، بل هو نظام جمهوري، إلا أن الابن وصل إلى السلطة، وورثها، عبر تركيبة محكمة كان قد أعد لها الأب، بعد وفاة ابنه الأكبر، باسل، في حادث سير.

عجّل الأب من سرعة التدابير المفضية إلى توريث ابنه الطبيب مقاليد الحكم. وفرضه على الجيش عبر ترقيات صاروخية، ثم فرضه على البلاد عبر “تركيبة الرعب” التي كانت قد تأسست، بنجاح مفرط، على يديه.

الجنرال الاشتراكي الذي لا يحب الفودكا!

حافظ علي سليمان أحمد إبراهيم، هو الاسم الكامل للأسد الأب. الذي ولد عام 1930 وتدّعي بعض أدبيات حزب البعث العربي الاشتراكي، أن جد الأسد الأكبر، إبراهيم، زعيم من أصول يمنية، أمّا لقب “الأسد” الذي حمله الأب والابن، فتقول نفس المصادر التي عمل البعثيون كثيرا على تأصيلها بشتى السبل حتى لو بالتزوير، فإنه مكتسب عن سليمان، والد حافظ وجدّ بشار، حيث وصِف بالقوة البدنية والبطش. إلا أن مصادر أخرى، ولها شأنها، وعلى درجة كبيرة من المصداقية، تؤكد أن “الأسد” اللقب، في الأصل، هو اسم آخر، مختلف كليا عن الاسم الحالي..

عمليا، تسلّم الأسد السلطة عام 1970، عندما كان وقتها رئيسا للوزراء. إلا أن الاستفتاء الذي جرى على شخصه، ليتسلم رئاسة البلاد، كان عام 1971 ، وهو التاريخ الرسمي لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية، الذي حمله الأسد الأب من عام1971 الى 10 يونيو من عام 2000 تاريخ وفاته.

ويتفق أغلب المحللين والمؤرخين على أن تاريخ حكم الأسد الأب، والذي تم عبر انقلاب، في الواقع، أدخل سوريا الجمهورية في فترة رعب وخوف لم تشهدها في تاريخها كله، حتى تاريخها الاحتلالي. وتشير كل المصادر السياسية المعنية بالشأن السوري، أن فترة حكم الأسد الأب، شكّلت “هيمنة ذهنية” وروحية كاملة على كل طبقات المجتمع السوري. حيث تحولت شخصية “الجنرال” الى نموذج تم منحه صفات خارجة عن صفات المواطنين العاديين. ومن أجل منح شرعية للنموذج السالف، تم ربطه بقضايا “كبرى” كفلسطين وجنوب لبنان و”تحرير الشعوب” و”الوحدة العربية” و”الاشتراكية”.

فمن شأن هذا الربط أن يسبغ شرعية على ما لا شرعية له، في الواقع. ومن هنا، يتساءل محللون، عن حقيقة تكوين “الجنرال الاشتراكي” الذي تفوق على خصومه الأيديولوجيين “بقدرة فذة على إعادة إنتاجهم” كم قال الراحل ادواردو غاليانو في سخريته من التحولات “غير البشرية لعذاب أميركا اللاتينية”.

لقد كانت الـ”ريد ليبل” صديقة أغلب جنرالات سوريا، في القطعات العسكرية، حتى إن بعض الظرفاء كان يتندر ويقول: أين هي الويسكي السوفييتية؟ لماذا لا تشربون ويسكي اشتراكياً؟ فيرد البعض: الروس يحبّون الفودكا. فيقول لهم: يا أخي، اشربوا فودكا فقط للمصداقية!

عندما توفي حافظ الأسد، في 6 يونيو من عام 2000 كان قد سلّم سوريا لابنه وهي خاضعة، بالكامل، للجنرال الاشتراكي الطريف الذي “يتسلح من روسيا، ويَسْكَر من الولايات المتحدة الأميركية، ويتغذى من الجبن الهولندي، ويلبس الأقطان الفرنسية والبريطانية” كما قال معارض للأسد الأب مات تحت التعذيب، أول تسعينيات القرن الماضي، وهذا الاقتباس من شهادة لشقيق المعارض اليساري (نمتنع عن ذكر اسمه) خصوصا أن الرجل نفسه كان معتقلاً مع شقيقه في محبسه عندما توقف قلبه مما يسمى في لغة الطب “الصدمة العصبية” التي تنتج من التعرض لألم حاد.

رحل حافظ الأسد وجاء حافظ الأسد

كان لصورة الأسد الأب، التي تعلو مكتب ابنه، أو مكتب رئاسة الوزراء، أو كل وزارات الجمهورية العربية السورية، بلا استثناء، أن “تُلهم” السوريين الآخرين أن في الأمر امتدادا ما، وأن شرعية الثاني مرتبطة بالأول، ليس فقط بالنسب العائلي، بل بالأيديولوجيا. ويلمّح البعض من معارضي الأسَدَين، إلى أن وجود صورة الأسد الأب إلى جوار الابن، رسالة ردع. فالابن مستجدٌّ، بلا خلفية، ويستمد “التخويف” من المرجع الذي تعلو صورته كل المكاتب الرسمية في الجمهورية، على ما يعبر إعلامي معارض ويضيف: “صورة حافظ الأسد نصيحة أمنية لمنح بشار مزيدا من الحجم”. وهذا نجح، ولو جزئياً.

ولعل تعبير الفنانة السورية المعارضة مي سكاف، يختصر فهم تطورات الواقع السياسي السوري، بقولها: “لا أريد لابني أن يحكمه حافظ بشار الأسد” أي الحفيد. فتعليق صورة الأسد الأب الى جوار ابنه، أعطت الانطباع بتوقف “الزمن الجمهوري” وبداية العد غير التنازلي للأسرة. ولهذا يمكن تفسير السبب الذي جعل السوريين في عام 2011 يثورون على تماثيل الأسد الأب، قبل الابن. فحطّموا تماثيل حافظ الأسد، أولا وفوريا. لأن الابن، رمزيٌ، واسطة دلالية لدالّ أشد أثراً: الصورة المعلّقة على الجدار هي الأصل.

كانت مشكلة السوريين في عام 2011 هي مع الأب، في الواقع، لا مع الابن. كانت الثورة على “النموذج” لا على النسخة الخارجة منه. يؤكد كل العارفين بالشأن السوري أن أدبيات معارضة بشار الأسد، مستمدة من أدبيات معارضة حافظ الأسد، في الأصل. ولهذا فإن خبر وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد، وتولي ابنه مقاليد الحكم، ثم الثورة عليه، هي حركة مباشرة من الأب الى معارضيه، مباشرة، ودون وسيط.

هذا ما يؤكده معارضو النظام في سوريا، الذين استمدوا قوة التعارض مما أسّسه الأسد الأب، من “جمهورية خوف ودولة رعب” لا يزال الكثير من السوريين يعانون من آثارها، حتى بعد مرور 15 عاما على موته. أمّا بشّار، يؤكد معارضون، فهو “تفصيل” صغير في صورة أعمّ هي باختصار: حافظ الأسد 1930 – 2000.

 

مقتل أميركي كان يقاتل مع الأكراد ضد “داعش

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

لقي مواطن أميركي مصرعه أثناء اندلاع قتال بين القوات الكردية وعناصر من تنظيم الدولة “داعش”، بحسب ما ذكر مسؤولون أميركيون.

 

وقال المسؤولون إن المواطن الأميركي كان يقاتل إلى جانب القوات الكردية المعروفة باسم “وحدات حماية الشعب” الكردية ضد داعش في سوريا.

 

وقال ناصر الحاج، من وحدات حماية الشعب، لأسوشيتد برس إن كيث برومفيلد قتل في معركة في الثالث من يونيو قرب بلدة كوباني (عين العرب) على الحدود السورية.

 

وأكد المتحدث باسم الخارجية جيف راتكه الأربعاء مقتل بلومفيلد، لكنه رفض تقديم أي تفاصيل عن ظروف مقتله، مضيفاً أن الولايات المتحدة تقدم مساعدة قنصلية لعائلته.

 

يشار إلى أن العشرات من المقاتلين سافروا إلى سوريا والعراق لخوض معارك في صفوف المليشيات الكردية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وفي وقت سابق قتل مواطن بريطاني وامرأتان إحداهما أسترالية والأخرى ألمانية خلال اشتباكات مع تنظيم داعش.

 

غير أن أعداد المقاتلين الأجانب في صفوف داعش أكثر بكثير من أولئك الذين يقاتلون ضد التنظيم الذي يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا.

 

وليد جنبلاط: النظام السوري سقط بسقوط اللواء 52.. وجاهزون لمصالحة بين الدروز وأهل حوران

بيروت، لبنان (CNN) — توجه الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، بنداء إلى دروز منطقة السويداء في سوريا، داعيا إياهم إلى تشكيل قيادتهم الوطنية والتصالح مع أهل حوران، معتبرا أن النظام السوري قد انتهى وسقط بسقوط مقر اللواء 52 في جنوب البلاد.

 

وقال جنبلاط، في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر، إن وجه أولى رسائل التضامن مع الشعب السوري “أثناء تصديه السلمي لطغيان النظام في صيف 2011″ وتوجه إلى الدروز في سوريا الذين يتركز وجودهم في ما يعرف بـ”جبل العرب” قائلا: “إلى أهل جبل العرب أقول: وحدها المصالحة مع أهل حوران وعقد الراية تحميكم من الأخطار.”

 

وتابع جنبلاط بالقول: “اليوم ينتصر الشعب السوري ويسقط النظام.. لقد انتهى النظام بعد سقوط اللواء 52 وسقوط مناطق شاسعة أخرى في شمال سوريا وغيرها من المناطق” داعيا الدروز في سوريا إلى “المصالحة مع أبطال درعا والجوار” قائلا إن “أبطال درعا انتصروا. وتضحيات المناضلين والمناضلات في جبل العرب الذين واجهوا النظام انتصرت.”

 

ورفض جنبلاط تدخل بعض من وصفهم بـ”المتطفلين” من الدروز في لبنان بالوضع السوري قائلا: “دعوا أهل الجبل يشكلون قيادتهم الوطنية من أجل المصالحة بعيدا عن الانتهازيين الذين راهنوا على النظام في لبنان وفي سوريا.. وإنني عند الضرورة أضع نفسي ورفاقي بالتصرف من أجل المصالحة مع أهل حوران والجوار، بعيدا عن أي هدف شخصي.”

 

يشار إلى أن اللواء 52 كان يشرف على المناطق المتاخمة لحوران والسويداء ويعد نقطة فاصلة جغرافيا بين الجانبين، وبسقوطه انفتحت الطرق نحو المناطق الدرزية في جنوب سوريا، والتي حافظت طوال الفترة الماضية على حيادها النسبي تجاه الأحداث، باستثناء بعض الشخصيات التي وقفت إلى جانب النظام أو المعارضة.

 

مقاتلو المعارضة يسعون للسيطرة على أهم مطار عسكري جنوب سورية

روما (10 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بعد يوم من سيطرتها على واحد من أكبر الألوية العسكرية جنوب سورية، أعلنت الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر عن بدء معركة لتحرير أهم مطار عسكري للنظام السوري يقع جنوب سورية، وهو مطار استخدمه النظام لتدمير الكثير من قرى الجنوب وقتل الآلاف من السكان

 

ويأتي قرار القوى الثورية المسلحة للسيطرة على المطار الذي يقع في الحدود الإدارية لمحافظة السويداء بعد انسحاب عدد كبير من عناصر اللواء52 الذي سيطر عليه مقاتلو المعارضة الثلاثاء من جهة، ولأنه أحد أكثر المطارات التي يستخدمها النظام لانطلاق طيرانه المروحي والحربي لقصف القرى والبلدات في محافظة درعا وريفها

 

ووفق مصادر من الجبهة الجنوبية التي تضم ما يزيد عن 55تشكيلاً عسكرياً معارضاً، فإن مقاتلي المعارضة باتت لديهم القدرة على فتح أكثر من جبهة في جنوب سورية، وقد يُستفاد من هذا التكتيك لمنع وصول أي معونات أو مساندة لقوات النظام، خاصة وأن النظام بات ضعيفاً في كل أرجاء المحافظة

 

ولم تستبعد المصادر في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن يُسيطر مقاتلو المعارضة على المطار خلال الشهر الجاري، خاصة وأن الطريق باتت مفتوحة بالكامل أمام الثوار للوصول إلى هذا المطار

 

وتعتبر (قاعدة الثعلة) الجوية العسكرية من أهم القواعد الجوية في جنوب سورية وأكبرها

 

الرئيس الإسرائيلي: دروز سوريا مهددون

من دان وليامز

القدس (رويترز) – عبر الرئيس الإسرائيلي عن قلقه للولايات المتحدة يوم الأربعاء بشأن مصير الأقلية الدرزية في سوريا قائلا إن نحو 500 ألف منهم مهددون من قبل متشددين إسلاميين في المنطقة القريبة من حدود إسرائيل.

 

ووجه دروز إسرائيل الذين وصلوا إلى مناصب رفيعة في الجيش والحكومة الإسرائيليين الدعوة للمساعدة بالنيابة عن أبناء طائفتهم في سوريا في الداخل والخارج.

 

وقال ريئوفين ريفلين عقب اجتماع مع الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة “إن ما يجري في الوقت الحالي ترهيب وتهديد لوجود نصف مليون درزي في جبل الدروز القريب جدا من الحدود الإسرائيلية.”

 

والمنطقة الجنوبية القريبة من الحدود مع الأردن وإسرائيل واحدة من المناطق التي فقد الرئيس بشار الأسد السيطرة عليها في الآونة الأخيرة.

 

ومن ضمن الجماعات النشطة في الجنوب متمردون غير جهاديين من الجبهة الجنوبية وجناح تنظيم القاعدة في سوريا وهو جبهة النصرة. واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية مواقع للجيش السوري في محافظة السويداء معقل الدروز.

 

وينتشر أبناء الطائفة الدرزية في لبنان والمناطق الفلسطينية وإسرائيل وسوريا. ويعتبر المسلمون المتشددون كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية الدروز كفارا.

 

وقال مسؤول أمريكي إن تسليح الدروز لم يطرح في مباحثات ديمبسي في إسرائيل على الرغم من أن الموضوع السوري كان في صدر أجندة المباحثات.

 

وأضاف المسؤول “إنهم الدروز أنفسهم هم من يطلبون من الجميع تسليح الدروز. إن دروز إسرائيل أثاروا الأمر مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة ومع الأردن… مع الجميع.”

 

ويدين الدروز تاريخيا بالولاء للقيادات المحلية ويؤيدون أسرة بشار الأسد في سوريا في حربه ضد المتمردين سواء من الإسلاميين المتشددين أو غيرهم.

 

ودعا الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط الدروز في جنوب سوريا إلى أن يتحالفوا مع التجمعات السكانية الأخرى من أجل حماية أنفسهم.

 

وقال في حسابه على موقع تويتر “الى أهل جبل العرب أقول: وحدها المصالحة مع أهل حوران وعقد الراية تحميكم من الاخطار.” وأضاف في تغريدة أخرى “للتوضيح. المصالحة مع أهل درعا والجوار هو الحماية والضمانة.”

 

وقالت جماعات المعارضة المسلحة السورية غير الجهادية يوم الاربعاء إنها شنت هجوما على المطار العسكري في الثعلة بغرب السويداء الذي يقول المعارضون إن القوات السورية استخدمته في شن غارات لقصف قرى وبلدات في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في الجنوب.

 

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير احمد حسن)

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى