الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الخميس 07 آب 2014

أحداث الخميس 07 آب 2014

«داعش» يفرض إجراءات لـ «قمع تمرد» العشائر
لندن – «الحياة»
صعّد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) إجراءاته العقابية لـ «قمع تمرد» مسلحي العشائر في شمال شرقي البلاد، إذ اعتقل أمس عشرات منهم وقتل مئة آخرين وفصل رؤوس ثلاثة عن أجسادهم، ما دفع مسلحي أحد العشائر إلى «مبايعة» التنظيم وزعيمه أبي بكر البغدادي.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «داعش» أعدم رجلين و «فصل رأسيهما عن جسديهما بتهمة تفجير سيارة مفخخة قرب حاجز للدولة الإسلامية في منطقة الماكف في مدينة الميادين» الشهر الماضي، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً، بينهم خمسة من التنظيم. كما أعدم «داعش» رجلاً آخر وفصل رأسه عن جسده عند دوار مستشفى الطب الحديث في مدينة الميادين بتهمة «قتال التنظيم».

وبث المكتب الإعلامي في الرقة صوراً لمعتقلين من دير الزور، لافتاً إلى أنه قتل مئة شخص من «ضباع الشرقية» في إشارة إلى مسلحي عشيرة الشعيطات التي انتفضت على «داعش» قبل أيام. وقال التنظيم في بيان: «منذ دخول الدولة الإسلامية لولاية الخير (في إشارة إلى دير الزور) والنظامُ النصيري (في إشارة إلى النظام السوري) يقصف مقراتها في شكل يومي، وازدادت كثافة القصف بعد غدْر المرتدين من الشعيطات وغيرها، الذين رفعوا رايات النظام النصيري الذي ساندهم بطائراته بقصف الإخوة في مناطق الاشتباكات مع المرتدين». وتابع: «كعادة الصحوات المرتدين، كلما فتحت الدولة الإسلامية جبهة على النظام النصيري طعنها هؤلاء المرتدون في ظهرها».

من جهة أخرى، أعلن «وجهاء قرية أبو حردوب وأعيانها وأهاليها من عشيرة الشويط» في دير الزور في فيديو أنهم «يبايعون أمير المؤمنين الشيخ أبو بكر البغدادي أمير الدولة الإسلامية (دولة الخلافة)». وأعلنوا «البراءة» من عشيرة الشعيطات ضد «دولة الخلافة». من جهته، قال «المرصد» إن «اشتباكات دارت بين تنظيم الدولة الإسلامية من جهة ومسلحين عشائريين ومقاتلين من جهة أخرى في ريف دير الزور الشرقي». وفي الرقة المجاورة، اعتقل «داعش» مجموعة من الفتيات «يرتدين العباءات المطرزة». وكان التنظيم منع الأهالي من السفر وشن حملة اعتقالات طاولت 80 شاباً بتهمة تتعلق بـ «عدم ارتداء اللباس الشرعي».

وعلى جبهة القتال بين «داعش» والنظام، قال «المرصد» إن اشتباكات وقعت في محيط «اللواء 93» في منطقة عين عيسى في ريف الرقة وسط قصف متبادل.

في غضون ذلك، حذرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» من ارتكاب «داعش» مجازر في ريف دير الزور، وقالت في بيان إنها تتوقع أن «يجهز حملة انتقامية واسعة وجذرية ضد هذه المناطق حتى يمنع حدوث أي تمرد لاحق على سلطته. ووردتنا أنباء تتحدث عن وجود القائد العسكري للتنظيم عمر الشيشاني على رأس القوة الاقتحامية ضد الانتفاضة المحلية المحدودة التي قامت في ريف دير الزور».

الى ذلك، قالت وزارة الخارجية الإيطالية (أ ف ب) إن إيطاليين كانا يعملان في مشاريع إنسانية في مدينة حلب بشمال سورية وإنهما اختفيا «منذ بضعة أيام»، من دون ذكر تفاصيل إضافية.

وأفادت وكالة «سانا»، بأن الأسد أصدر مرسوماً حدّ فيه من الإعفاءات المتعلقة بالخدمة العسكرية. ويتعلق الأمر بالمقيمين خارج البلاد. وخفض المرسوم البدل المادي للمقيمين في الخارج الراغبين في الإعفاء من الخدمة العسكرية، من 15 ألف دولار إلى 8 آلاف. كما خفض مدة الإقامة خارج سورية من 5 سنوات إلى أربع.

من سورية إلى أوكرانيا .. وسائل التواصل الإجتماعي تتحدث عن الحرب من دون قيود
واشنطن – رويترز
في 2013، إستخدم إليوت هيغينز لقطات مصورة على الإنترنت من سورية لتعقب أسلحة وللإشارة إلى هجوم كيماوي في دمشق من كمبيوتر في ميدلاند في إنكلترا.

ويستخدم المدوّن والناشط البريطاني هذا العام التقنيات نفسها لتقصي الصواريخ في أوكرانيا التي يعتقد أنها أسقطت الرحلة “إم إتش 17”.

ومع اشتعال الصراع في الشرق الأوسط وأوكرانيا، يتزايد عدد الصور التي تبث على وسائل التواصل الإجتماعي أضعافاً مضاعفة مما يعطي المراقبين رؤية لا مثيل لها للأحداث التي تدور على الأرض في نصف العالم الآخر.

وساعدت اللقطات المصورة والصور الثابتة الناشطون والخبراء في التعرف على ما يقولون إنها طائرة إيرانية في العراق وأسلحة أجنبية -بما في ذلك صواريخ أميركية الصنع – في سورية وجرائم قتل من غزة إلى نيجيريا.

وتبدي كالات المخابرات وشركات الأمن وجماعات حقوق الإنسان إهتماماً متزايداً.

وبعد تفجير الرحلة “إم إتش 17” التابعة للخطوط الجوية الماليزية فوق شرق أوكرانيا الشهر الماضي تم التعرف سريعاً على لقطة مصورة وصورة لما يشتبه أنها قاذفة صواريخ أرض جو “إس أيه-11” روسية الصنع.

وباستخدام خدمة “ستريت فيو” التابعة لغوغل حدد هيغينز وزملاء كل صورة من الصور على الطريق الرئيسي بين دونيتسك معقل الأقلية الناطقة بالروسية ومدينة لوغانسك الحدودية.

وفي نفس الوقت كان آخرون يعينون موقع أجزاء حطام الطائرة المنكوبة “بوينغ 777” قبل أن يستطيع المحققون الدوليون الوصول إلى الحادث.

والمشكلة مع وسائل التواصل الإجتماعي هي أن ما يتم الإبلاغ عنه ليس بالضرورة أن يكون دقيقاً.

لكن خبراء يقولون إنه سيكون من الممكن تماماً التلاعب في لقطة فيديو واحدة على نحو مقنع لكن سيكون من الصعب بصورة أكبر تزييف أعداد كبيرة يتم تصويرها من مواقع مختلفة وعلى أدوات مختلفة.

والأدوات مثل “ستريت فيو” تعني أيضاً أن الأماكن يمكن في بعض الأوقات التأكد منها على نحو مستقل على الإنترنت. وفي حالات أخرى إستطاع نشطاء محليون زيارة الموقع شخصياً للتأكد من التفاصيل.

وتنفي موسكو وإفصاليون روس في أوكرانيا التورط في الهجوم ويتهمون القوات الأوكرانية. وتقول واشنطن وحلفاؤها أنهم متأكدون من أن قاذفة الصواريخ جاءت من روسيا ويحتمل أن يكون الإنفصاليون قد أطلقوها على الطائرة عن طريق الخطأ.

واعتمدت الحكومة الأميركية إعتماداً كبيراً على وسائل التواصل الإجتماعي في تأييد قضيتها بأن بطارية صواريخ قدمتها روسيا هي المسؤولة عن الحادث الذي أودى بحياة 298 شخصاً.

وأشارت واشنطن أيضاً بصورة أولية إلى دليل على وسائل التواصل الإجتماعي في الفترة التالية مباشرة لهجوم كيماوي محتمل بالقرب من دمشق في آب (أغسطس) العام الماضي الذي ألقى باللوم فيه في آخر الأمر على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال نيغيل إنكستر وهو نائب سابق لرئيس جهاز المخابرات البريطاني (إم.آي 6) “من الواضح إن تحليل (وسائل التواصل الإجتماعي) يمكن أن يعطي صورة تقريبية غير مسبوقة للأحداث على الأرض وهو ما يحدث فرقاً كبيراً”.

وكان هيغينز من أوائل من حددوا وصول أسلحة أجنبية جديدة ولاسيما صينية الصنع إلى جماعات المعارضة المسلحة في سورية. وبعد الهجوم الكيماوي بدمشق حدد مكان صورة لما يشتبه بأنها رؤوس حربية خلال ساعات.

“داعش” يسيطر على اللواء 93 في الرقة
بيروت – أ ف ب، رويترز
أعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” اليوم أن مقاتلين من جماعة “الدولة الإسلامية” (داعش) سيطروا على آخر القواعد الحكومية الباقية في محافظة الرقة في شمال سورية، بعد اشتباكات أسفرت عن سقوط أكثر من 40 قتيلاً. وقال المرصد إن المقاتلين “فرضوا سيطرة كاملة على قاعدة اللواء 93 صباح اليوم بعد هجوم بدأ بعدة هجمات انتحارية بسيارات ملغومة.

وأعلن المرصد أن ما لا يقل عن 27 من المقاتلين المؤيدين للحكومة قتلوا بعد أن فجر ثلاثة من مقاتلي (داعش)أنفسهم في سيارات ملغومة عند بوابات القاعدة وحول القاعدة في الإشتباكات التي أعقبت ذلك. وأضاف إن 11 من مقاتلي “الدولة الإسلامية” قتلوا.

ويقدر المرصد السوري أن “الدولة الإسلامية” تسيطر على نحو 35 في المئة من الأراضي السورية على رغم أن معظم هذه المساحة في الصحراء، بينما عززت الحكومة سيطرتها على معظم المناطق الأكثر كثافة في وسط البلاد بما في ذلك ممر يمتد من العاصمة دمشق إلى الساحل على البحر المتوسط في غرب سورية. وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بمقتل 27 من عناصر القوات السورية في هجوم شنه الجهاديون على قاعدة عسكرية في محافظة الرقة، وقال المرصد إن ” 14 جهادياً في تنظيم “داعش” قتلوا ايضا بينهم ثلاثة فجروا أنفسهم في بداية الهجوم على اللواء 93 في المحافظة”.

“داعش” يسيطر على 15 بلدة وأكبر سد في شمال العراق… وفرار آلاف المسيحيين
كركوك (العراق)، بغداد – أ ف ب، رويترز
أعلن” تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش) اليوم إنه استولى على 15 بلدة وأكبر سد في العراق وقاعدة عسكرية منذ أن شن هجوماً ضد المقاتلين الأكراد في شمال البلاد في مطلع الأسبوع، موضحاً في بيان نشر على موقع “تويتر” إنه “سيواصل الهجوم”.

وكان مقاتلو “داعش” أحكموا سيطرتهم اليوم على بلدة قره قوش أكبر مناطق المسيحيين في محافظة نينوى، فيما نزح عشرات الآلاف من سكان البلدات المجاورة الأخرى الى أربيل، بحسب ما أفاد شهود ورجل دين مسيحي.

وقال رئيس أساقفة كركوك والسليمانية يوسف توما إن “هذه المدن هي الآن في يد المسلحين وخلت من سكانها الاصليين ويتوجه عدد منهم الى اربيل سيراً على الأقدام”، مضيفاً: “لدينا الآن أربعة قتلى هم سيدة وطفلان وحارس أمني قتلوا في قصف بمدافع الهاون”.

وأعلن بطريرك بابل للكلدان في العراق والعالم لويس ساكو أن “مئة ألف مسيحي فروا بملابسهم باتجاه مدن اقليم كردستان، بعد هجوم جهاديي “داعش” الذين احتلوا الكنائس وأنزلوا الصلبان وحرقوا 1500 مخطوطة”، مضيفاً: “الحكومة المركزيّة وحكومة اقليم كردستان عاجزتان حالياً على فرض النظام والأمان والدفاع عن المواطنين”.

وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه جرى خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إنقاذ “بعض من آلاف كثيرة من الأشخاص يحاصرهم مسلحون من تنظيم “الدولة الإسلامية” على جبل سنجار في شمال العراق”.

المالكي يرفض ضغوط إيران وائتلافه معرض للتفكك
بغداد – «الحياة»
رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الضغوط الإيرانية، مثلما رفض سابقاً دعوة المرجع الديني آية الله علي السيستاني له كي يتنحى، واعتبرها تدخلاً «يفتح أبواب الجحيم»، فيما يواجه تحديات داخل ائتلافه قد تؤدي إلى تفككه. (للمزيد)

على صعيد آخر، وصلت المعارك بين «البيشمركة» و»الدولة الإسلامية» إلى حدود أربيل، وبدأ المسلحون الأكراد في سورية وتركيا وجبال قنديل الانتشار في منطقة سنجار لمواجهة التنظيم، فيما استمرت معاناة النازحين الإيزيديين، وأكد بعضهم أن «داعش» يسبي نساءهم وينقل من بقي منهم في المدينة إلى الموصل.

وعلى رغم تجديد المالكي تمسكه بالمنصب، محذراً من أن «أبواب جهنم ستفتح» إذا استمر التدخل في تشكيل الحكومة، فإن المعلومات من داخل ائتلافه «دولة القانون» تؤكد انه على وشك الانفراط، وان حوالى 25 نائباً يدينون بالولاء له شخصياً وليس لحزب «الدعوة» يواصلون دعمه لولاية ثالثة.

ويتكون الائتلاف الذي سجل في البرلمان باعتباره يضم 103 نواب، من 4 مجموعات، لكل منها 20 أو 25 نائباً، وهي كتلة «بدر»، بزعامة هادي العامري، وكتلة «مستقلون»، بزعامة حسين الشهرستاني، و«حزب الدعوة» بتنظيماته المختلفة، بالإضافة الى مجموعة سياسية لا تنتمي الى هذه التكتلات مرتبطة به شخصياً.

وتفيد المعلومات من داخل «الدعوة» بأن صقور الحزب، ومنهم عبد الحليم الزهيري وعلي الأديب وحيدر العبادي وحسن السنيد وطارق نجم، لا يؤيدون تكليف المالكي تشكيل الحكومة، خصوصاً بعد موقف السيستاني وعدد من أبرز مراجع الشيعة في النجف وقم، بالإضافة إلى ضغوط سياسية إيرانية عليه كي يتنحى.

ورد المالكي أمس على تلك الضغوط، رافضاً التدخل الخارجي في»السياقات الدستورية». وشدد في كلمته الأسبوعية على ضرورة التزام «هذه السياقات لأنها الضمانة الأكيدة لتطوير العملية السياسية وحمايتها وإدامتها… بعيداً من التدخلات، وان يبدأ الأمر عراقياً وينتهي عراقياً، ويبدأ دستورياً وينتهي دستورياً».

وتابع: «نرفض كل شيء يدخل على خط قضايانا من خارج الدستور. وعلى المسؤول في العراق ان لا تأخذه التدخلات، وأن يتمسك بالسياقات الدستورية لأن مخالفتها تفتح نار جهنم على العراق وتفتح ثغرات هائلة للتدخل الخارجي وما يعنيه (ذلك) من اسقاط تجربة الشعب».

لكن هذا الموقف لا يحظى بدعم معظم مكونات ائتلافه، وتشير المعلومات الى ان كتل العامري والشهرستاني وقيادات من حزب «الدعوة» مع ايجاد بديل له من داخل الائتلاف للحيلولة دون إسناد المنصب إلى كتلتي «الأحرار» بزعامة مقتدى الصدر، أو «المواطن» بزعامة عمار الحكيم، واللتين طرحتا مرشحين هما عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي.

وكشفت المصادر لـ «الحياة» ان «حزب الدعوة» طرح امس اسم نائب رئيس البرلمان حيدر العبادي بديلاً للمالكي لضمان عدم خروج المنصب من الحزب، بعد يومين من طرح اسم نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي الذي ينتمي الى «الدعوة / تنظيم العراق» وهو حزب منشق عن «الدعوة»، او الى ابراهيم الجعفري، زعيم تيار «الاصلاح» المنشق بدوره عن الحزب.

علــى صعـــيد آخر، أبلغ زعيم عشائري عراقي وكالة «رويترز» طلب عدم ذكر اسمه ان حلفاء من عشائر سنية للرئيس العراقي السابق صدام حسين نقلوا رفاته من قطعة أرض مملوكة للعائلة قبل ثمانية اشهر خوفا من قيام عناصر ميليشيات شيعية بنبش قبره.

وقال زعيم من عشيرة البو ناصر التي ينتمي اليها صدام ومسؤول شرطة ان ميليشيات شيعية اقتحمت موقع المدفن ومزقت صور الرئيس العراقي السابق ثم أشعلت النار في الموقع. واضاف «نقلنا الرفات منذ ثمانية اشهر الى مكان آمن. كنا نخشى ان يحدث شيء له. وتبين ان مخاوفنا صحيحة».

في هذا الوقت، استمرت المعارك، لليوم الرابع على التوالي، بين قوات «البيشمركة» الكردية ومسلحي «داعش» الذين ما زالوا يفرضون سيطرتهم على قضاء سنجار، ويحاصرون عشرات الآلاف من السكان الإيزيديين في الجبل، وسط ظروف انسانية صعبة.

وكشفت المصادر لـ «الحياة» ان قوات «البيشمركة» أرسلت 1000 مقاتل الى بلدة تلكيف، غرب أربيل، لوقف زحف مقاتلي «داعش» الذين ما زالوا يستولون على عدد من البلدات في سهل نينوى، ابرزها زمار، التي احتلها التنظيم قبل أيام. واكدت مشاركة تنظيمات كردية سورية وتركية في القتال، أبرزها حزب «العمال الكردستاني» التركي، وقوات «شعب غرب كردستان» السورية.

إلى ذلك، قال مسؤول كردي إن «البيشمركة» تخوض معارك عنيفة ضد مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» في بلدة على بعد 40 كيلومتراً فقط، جنوب غربي أربيل.

الأسد يقلّص الإعفاءات من الخدمة العسكرية الالزامية
أصدر الرئيس السوري بشار الاسد أمس مرسوماً حدّ فيه من الاعفاءات المتعلقة بالخدمة العسكرية، في خطوة تأتي في خضم النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويتعلق الأمر بالمقيمين خارج البلاد، والذين كان في امكانهم قبل التعديلات الواردة في المرسوم الجديد، اعفاء أولادهم من الخدمة الالزامية في مقابل دفع بدل مادي يوازي 15 الف دولار اميركي.
وبموجب التعديلات الجديدة، بات لزاماً على العائلات المؤلفة من ولدين وحتى اربعة، تقديم واحد منهم على الاقل للخدمة العسكرية. ويرتفع العدد الى اثنين اذا كانت العائلة مؤلفة من خمسة الى ثمانية أولاد، والى ثلاثة للعائلة المؤلفة من تسعة أولاد أو اكثر.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أن المرسوم خفض البدل المادي للمقيمين في الخارج الراغبين في الاعفاء من الخدمة العسكرية، من 15 الف دولار الى ثمانية آلاف. كذلك، خفضت مدة الاقامة خارج سوريا من خمس سنوات الى أربع.
ويفرض قانون الخدمة العسكرية على الشبان في سوريا، ويمتد بين سنة ونصف سنة وسنتين، تبعاً للمستوى التعليمي. ويعفى الشبان الذين يكونون وحيدين لذويهم، من أداء هذه الخدمة.
وجاء في التعديلات الجديدة: “يحتفظ العاملون في جهات القطاع الخاص والمشترك الذين يساقون إلى الخدمة الاحتياطية بحقهم في العودة إلى عملهم في تلك الجهات شرط أن يضعوا أنفسهم تحت تصرفها خلال 15 يوماً من تاريخ تسريحهم”.
ويقول” المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له إن أكثر من 37 الف جندي سقطوا في النزاع المستمر منذ منتصف آذار 2011، والذي أودى بحياة أكثر من 170 الف شخص.
وقال وزير الداخلية اللواء محمد الشعار خلال مسيرة لفرسان قوى الأمن الداخلي أقيمت في مناسبة أداء الأسد اليمين الدستورية إن سوريا “قادرة على ان تخرج الى بر الأمان”.
في غضون ذلك، أفاد المرصد أن 16 شخصاً قتلوا، بينهم طفلان، وأن 80 آخرين جرحوا في قصف تعرضت له أحياء في دمشق على أيدي مسلحي المعارضة السورية.

رهائن
على صعيد آخر، أعلنت منظمة “هيومان رايس ووتش” أن مجموعات سورية مسلحة تحتجز 54 امرأة وطفلا رهائن منذ سنة، داعية الى اطلاقهم ، ومشيرة الى ان احتجاز مدنيين يمكن ان يعتبر جريمة حرب.
وقالت المنظمة ان المحتجزين، وبينهم 34 طفلاً، كانوا ضمن أكثر من مئة شخص خطفهم مقاتلون معارضون منذ سنة، خلال هجوم شنوه بدءا من الرابع من آب 2013 في ريف محافظة اللاذقية الساحلية، احد ابرز معاقل النظام السوري.
وفي ايار الماضي، أفرج عن 40 من هؤلاء المخطوفين بموجب اتفاق غير مسبوق بين طرفي النزاع أشرفت عليه الامم المتحدة، سمح بخروج نحو الفي شخص غالبيتهم من المقاتلين، من الاحياء القديمة لمدينة حمص اثر حصار من القوات النظامية دام نحو سنتين.

انسحاب “جبهة النصرة” والجيش يضيّق الخناق على “داعش” ترحيل 300 لاجئ من مخيمات عرسال إلى “قراهم الآمنة”
بعلبك – وسام اسماعيل
لم تكد معركة عرسال بين الجيش اللبناني و مسلحي “داعش” و”بهة النصرة” تدخل يومها الخامس حتّى اتخذت امس منحى آخر تمثل باختلاف المسلحين بعضهم مع البعض، وكان خلاف داخل البيت الواحد وتمديد هدنة وقف النار 24 ساعة جديدة.

نشوة الحرب لدى المسلحين بلغت حداً غير مسبوق لدى مَن منّى النفس بنصر سريع في غضون أيام قليلة، لكن الآمال خابت عندما انجلى غبار اليوم الأول عن سقوط 10 شهداء للجيش وبسالته وصموده على رغم تعمد ارض المعركة بدماء عناصره. وإذا كان المسلحون حتى وقت قريب توهموا بأن الانتصار في معركة عرسال في متناول اليد، فقد خاب ظنهم وتكبدوا خسائر فادحة وضاع السيناريو الذي رسمه المسلحون ولن يكون في مقدورهم معاودة كتابته.
وصباح أمس حصل صدام مسلح بين الفصائل في عرسال على خلفية انسحاب “جبهة النصرة” من الاماكن التي كانت سيطرت عليها وسط البلدة، واسباب التقهقر الذي حصل. وليس مهماً مَن بدأ الخلاف “داعش” أم “جبهة النصرة” إذ مني المسلّحون مبدئيا بهزيمة تحت نار “السيف المصلت” ولمسوا ان المعركة مع الجيش ليست سهلة كما كانوا يعتقدون. وقد تركت فصائل “جبهة النصرة” أرض المعركة وسط البلدة في اتجاه اطراف عرسال على وقع تبادل التُّهم بالخيانة. فمسلحو “النصرة” يفاوضون وفد “هيئة العلماء المسلمين” ويبدون استعدادهم للانسحاب الى الجرود، بينما يرفض مسلحو “داعش” الانسحاب قبل اطلاق الموقوف السوري عماد جمعة.

انسحاب “النصرة”
وأكد عدد من أهالي عرسال لـ”النهار” انهم لم يلحظوا صباح امس اي وجود مسلح في بلدتهم على وقع هدوء حذر سادها، واستطاعوا التجول في بعض شوارعها بعدما فرض المسلحون من بداية المعركة حظر تجول، مانعين المدنيين من المغادرة، ومَن حاول منهم او اشتبهوا في إبلاغه الجيش بإحداثيات نقاطهم، اقتادوه من منزله لتصفيته على الفور. كذلك أكد شهود عيان لـ”النهار” ان أكثر من 30 شاحنة صغيرة غادرت عرسال ركّابها مدججون بالأسلحة ويرفعون أعلام “النصرة” في اتجاه المنطقة الجردية.
ومعركة عرسال التي خرجت خلال الايام القليلة من دائرة صغيرة يعتبرها البعض “شأنا لبنانياً” الى حدث دولي، لم تنتهِ ميدانيا لكنها مستمرة في القضاء على المسلحين رغم ان هدنة الـ24 الساعة التي بدأت السابعة والنصف مساء الثلثاء بسعي من وفد “هيئة العلماء المسلمين” خرقها المسلحون عشرات المرات.واعتمدت خلالها وحدات الجيش سياسة التركيز على القصف المدفعي، مع خطة لتضييق الحصار على البلدة والتثبّت من اغلاق كل المنافذ للحؤول دون وصول إمداد لوجيستي وبشري للمسلحين. ثم راح الجيش رويداً رويداً يعتمد على عمليات ميدانية واستطاع احكام الطوق تقريبا على المسلحين من ناحيتي الجنوب والغرب للبلدة، وانحصرت الاشتباكات مع المسلحين في وادي الرعيان ووادي عطا الجردية، ثم دخل عرسال وسيطر على أحياء منها وأوقف العشرات، وصادر كميات من الأسلحة. وعلى رغم ذلك لم تنقطع الاتصالات والمفاوضات مع المسلحين عبر وفد “هيئة العلماء المسلمين” لحظة، ونجحت هذه المفاوضات في إطلاق ثلاثة عناصر من الجيش المحتجزين رهائن لدى المسلحين احدهم من الضنية والثاني والثالث من عرسال، استكمالاً لخطوة تحرير ثلاثة عناصر أمنية يوم الثلثاء.
وبعد الظهر، أعادت العناصر المسلحة انتشارها عند اطراف عرسال وحاولت الاعتداء على مواقع الجيش في محوري مرج حسان ووادي الأرانب وفي وادي سويد – طريق الرعيان، ووقع عشرات الاسرى من “داعش” في قبضة الجيش. وكان الطيران الحربي السوري حلّق في أجواء بلدة عرسال بعد استهدافها مناطق في جرود البلدة.

عودة “هيئة العلماء”
وكان وفد “هيئة العلماء المسلمين” برئاسة الشيخ سميح عز الدين دخل ظهر أمس عرسال في وساطة جديدة، وباشر التفاوض مع المسلحين. وتزامن دخوله مع سماع دوي إطلاق نار. وعمل الجيش على اخلاء بعض النازحين من عرسال مع دخول الوفد غير ان قافلة المساعدات الانسانية المؤلفة من 10 شاحنات كانت تتجه الى عرسال لنقل مواد غذائية والتي وصلت قرابة الثالثة الى بلدة اللبوة عادت أدراجها بعدما اعترضها عددٌ من أهالي بلدة اللبوة وتجمهر عدد من الشبان والرجال مانعين إياها من المرور. وقبل بلوغها بلدة اللبوة كانت سمعت نداءات عبر مكبرات الصوت في البلدة تدعو الناس إلى التجمهر ومنع القافلة من نقل المساعدات “للمسلحين الارهابيين الذين أسروا أبناءنا وقتلوهم”، كما جاء في الدعوات، على رغم تدخل الجيش الذي حاول المفاوضة مع رئيس بلدية اللبوة رامز امهز الذي اوضح لـ “النهار” ان “مَن منعوا القافلة من العبور الى عرسال هم أقرباء عسكريين من البلدة يأسرهم المسلحون، مشترطين معرفة أخبار عنهم او التواصل معهم”. وأضاف أمهز: “كيف نقنع الناس بالسماح بدخول القافلة وهم لا يعرفون شيئاً عن أبنائهم ولا يعرفون إن كانت هذه المواد الغذائية ستصل الى من يعتقلهم ويقتل رفاقهم؟”.
وأعلن وفد الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقده في بلدة رأس بعلبك فور خروجه من بلدة عرسال ان ثمة ايجابية في موضوع الافراج عن بقية الاسرى والجيش سيبقى في مواقعه وستتألف لجنة من اهالي عرسال لمتابعة بقية الامور، وانه تم تمديد وقف اطلاق النار 24 ساعة أخرى، ولفت الى ان من المتوقع ان تكون هناك محاولة اخرى اليوم الخميس لإدخال قافلة المساعدات الى البلدة. ولكن لم تمضِ دقائق على اعلان المبادرة حتى عاد سماع اصوات القذائف والرصاص في جرود البلدة.
وكان تم الاتفاق خلال الاجتماع الذي عقد بين الهيئة ومخاتير عرسال وبعض فاعلياتها و”داعش” و”جبهة النصرة”، في جامع اسماعيل في البلدة على إنهاء المظاهر المسلحة وانسحاب المسلحين من عرسال إلى الجرود في مقابل تعهد اهل عرسال بعدم المساس بالنازحين السوريين الموجودين في المخيم. كذلك تعهد المسلحون بعدم المساس بالجنود المحتجزين لديهم.

ترحيل لاجئين
ومساء أمس نقلت شاحنات للجيش نحو 300 لاجئ سوري وقد وضعت جداول لترحيلهم إلى قراهم التي باتت آمنة، إلى دير الراهبات في رأس بعلبك. وينتظر أن تعبر القافلة التي تنقلهم إلى قراهم بعد موافقة السلطة السورية، من معبر جوسية الحدودي المقفل منذ بداية الحوادث السورية.

“داعش” يقترب من أربيل ويهجّر عشرات آلاف المسيحيين
سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” – “داعش” على بلدة قرة قوش، أكبر مناطق المسيحيين في محافظة نينوى شمال العراق، فيما نزح عشرات الآلاف من سكانها هرباً. وبذلك يكون التنظيم أحكم سيطرته على كل أنحاء المحافظة، ولا يفصله عن تخوم محافظة أربيل غير 25 كليومتراً.
وقال رئيس أساقفة كركوك والسليمانية يوسف توما في تصريح لوكالة “فرانس برس”: “إنها كارثة، الوضع مأساوي، ونحن نناشد مجلس الأمن التدخل الفوري”، مضيفاً أنّ “عشرات الآلاف من السكان المذعورين هربوا، وفي اللحظة التي نتحدث بها الوضع لا يمكن أن يوصف”.
وأكد توما أن “مدن تكليف وقرة قوش وبرطلة وكرمليس خلت بشكل نهائي من سكانها المسيحيين بعدما سيطر عليها المسلّحون”.
من جهته، أعلن بطريرك بابل للكلدان في العراق والعالم لويس ساكو في تصريح لـ”فرانس برس”، أن مئة ألف مسيحي نزحوا من الموصل باتجاه مدن إقليم كردستان، بعدما شنّ مسلّحو “داعش” هجوماً على مناطقهم في محافظة نينوى، احتلوا على أثره الكنائس وانزلوا الصلبان وأحرقوا 1500 مخطوطة.
وقال ساكو إن “نحو مئة ألف مسيحي نزحوا، بعضهم سيراً على الأقدام، للوصول إلى مدن أربيل ودهوك والسليمانية الكردية”، محذراً من أنهم “يواجهون خطر الموت في حال عدم تأمين الطعام والمأوى لهم”.
في هذه الاثناء، أعلن متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ديفيد سوانسون أن آلاف الأشخاص يحاصرهم مسلحون من تنظيم “داعش” على جبل سنجار في شمال العراق، تم إنقاذهم خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث دفع استيلاء المسلحين على منطقة سنجار، المعقل التاريخي لأقلية الأيزيديين العرقية، عشرات الآلاف من السكان إلى الهرب إلى الجبال المجاورة.
وأشار سوانسون إلى أن “حوالي 200 ألف شخص فروا من القتال خلال الأيام القليلة الماضية واتجهوا شمالاً إلى منطقة كردستان العراق – محافظة دهوك- أو إلى المناطق الحدودية المتنازع عليها في نينوى”.
وأصدر التنظيم بياناً نشرته مواقع جهادية، قال فيه إن عملياته الأخيرة جاءت رداً على “تحالف عصابة البشمركة مع الروافض الصفويين لتقويض مشروع الخلافة الإسلامية”.
وصدت قوات “البشمركة” الكردية التي تحمي سد الموصل هجوماً نفذه عناصر “داعش” على السد الذي يعتبر من أكبر سدود العراق، بحسب مصادر أمنية كردية.
وفي سياق متصل، وصل 11 مسيحياً عراقياً إلى فرنسا، صباح اليوم، حيث مُنحوا تأشيرات لجوء. وقالت “جمعية مساعدة الأقليات في الشرق”، التي استقبلتهم، إنهم “أوائل المسيحيين الذين يمنحون هذا الوضع منذ أن أعلنت الحكومة الفرنسية في 28 تموز الماضي عزمها على تسهيل استضافتهم”.

هل بدأت معركة «اللواء 93» في ريف الرقة؟
«داعش» يقمع انتفاضة الشعيطات بالمجازر.. والتسويات
عبد الله سليمان علي
تتصاعد حدة الاشتباكات في محيط «اللواء 93» بالقرب من قرية عين عيسى في ريف الرقة، بعد أقل من أسبوعين على سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش» على مقر «الفرقة 17»، في الوقت الذي يشهد فيه ريف دير الزور الشرقي أحداثاً دموية على خلفية انتفاضة عشيرة الشعيطات ضد التنظيم المتشدد، وإصرار التنظيم على حسم ما أسماها «المعركة التأديبية».
ومساء أمس شنَّ «الدولة الإسلامية» هجوماً واسعاً على «اللواء 93» شاركت فيه عشرات الدبابات والمدفعية التي أمطرت اللواء بوابل من القذائف. وتضمن الهجوم تنفيذ 3 عمليات انتحارية بعربات مفخخة، وقد عرف من بين الانتحاريين كل من أبو هاجر الجزراوي سعودي الجنسية وأبو حذيفة التركماني وأبو عبدو الشامي، واستهدفت العربة التي قادها الجزراوي البوابة الرئيسية للواء ما أدى إلى تدميرها بشكل شبه كامل. وما زالت الاشتباكات مستمرة بين المهاجمين وبين قوات الجيش السوري داخل اللواء.
وكان محيط «اللواء 93» شهد اشتباكات محدودة خلال اليومين الماضيين، تدخل في إطار جس النبض أكثر مما تشكل محاولة اقتحام جدية، لذلك كان مفاجئاً إعلان مقربين من «داعش» صباح أمس عن سيطرة التنظيم على مساكن الضباط التابعة إلى اللواء. والأرجح أن الجيش السوري هو من استبق الأحداث، وقام بسحب عناصره من المساكن كإجراء احترازي، خصوصاً أن مصادر مقربة من «داعش» تحدثت عن إرساله انتحاريين اثنين لتفجير نفسيهما فيها.
وتشير التعزيزات التي يرسلها «داعش» إلى محيط «اللواء 93» إلى أن معركة اقتحام اللواء لم تعد بعيدة، حيث أرسل التنظيم مؤخراً رتلاً مؤلفاً من 10 عربات «دوشكا» وراجمة صواريخ ومدفع عيار 130 ملم، برفقة عدة باصات محملة بعشرات من مقاتليه.
و«اللواء 93» هو لواء دبابات، ويقدر عدد الجنود فيه، بحسب مصادر معارضة، بحوالي 400 إلى 500 جندي، ما عدا العشرات من الجنود الذين التحقوا به بعد انسحابهم من «الفرقة 17». واللواء محاصر منذ عام ونصف العام تقريباً، وشهد عدة معارك تهدف إلى اقتحامه، لكنها باءت بالفشل. وأشاعت بعض الصفحات المقربة من «داعش» أن الجيش السوري بدأ بسحب عناصره من اللواء خشية أن يلاقي مصير «الفرقة 17»، وهو ما نفاه لـ«السفير» مصدر ميداني، مشيراً إلى أن حركة الطوافات جاءت لنقل جرحى ومصابي «الفرقة 17» ممن وصلوا إلى اللواء، أما عناصر اللواء فهم باقون ومستعدون لأي مواجهة مع التكفيريين.
من جهة أخرى، تمكن «الدولة الإسلامية» من استعادة توازنه في ريف دير الزور الشرقي، بعدما كادت انتفاضة عشيرة الشعيطات، خلال الأسبوع الماضي، أن تودي به. ورغم الخطورة التي شكلتها هذه الانتفاضة على «داعش»، فقد كان من المتوقع أن يتم وأدها سريعاً، ما لم تنتفض باقي العشائر في دير الزور إلى جانبها، خصوصاً في ظل الحصار الذي فرضه التنظيم على منطقة الشعيطات، التي تقع لسوء حظها على طريق الإمداد بين الموصل والرقة، الأمر الذي سهّل لـ«داعش» إرسال تعزيزاته إلى محيطها بسرعة قياسية.
ويعتبر «داعش» معركته مع الشعطيات «معركة تأديب» لكل محافظة دير الزور، لذلك يلجأ إلى أكثر أساليبه وحشية ودموية لزرع الخوف في قلوب الأهالي، ومنعهم من التفكير بالانتفاض ضده. وتشير المعلومات إلى وجود المئات من مقاتلي «داعش» في محيط قرى الشعيطات بانتظار الساعة الصفر لاقتحامها، بعدما انتهت المهلة التي طلب فيها التنظيم خروج كل من ليس له علاقة بقتاله، الأمر الذي يعــــني أنه سيعتبر كل من هو موجود في هذه القـــرى مقاتلاً له، وهو ما ينذر بمزيد من المجــازر.
إلى جانب ذلك، تستمر محاولات التوسط بين الطرفين لإنهاء الصراع بينهما بأسرع وقت ممكن، قبل أن يتطور إلى مستوى أكثر دموية. وفي هذا السياق أعلنت عشيرة الشويط، في قرية أبو حردوب، إحدى القرى المنتفضة توقفها عن القتال واستعدادها لمبايعة زعيم «داعش» أبي بكر البغدادي «خليفة للمسلمين».كما رضخ بعض وجهاء عشيرة الشعيطات في قريتي غرانيج والجرذي لمساعي التوسط، ووافقوا على وقف القتال مقابل عدم إخراجهم من بيوتهم كما حدث في مدينة الشحيل سابقاً، بينما رفض قسم آخر ذلك. ويصر قياديو «داعش»، وعلى رأسهم «أمير» مدينة الميادين أبو ذر العراقي، على تسليم كل أنـــــواع السلاح حتى الفردي منه إلى «الدولة» كــــشرط لا بد منه لإتمام أي تسوية، لأنهم يعتبرون إبقاء السلاح مع الأهالي خطأ يجب ألا يتكرر، ولولاه لما اندلعت الانتفاضة ضدهم.
إلى ذلك، يستمر الطيران الحربي للجيش السوري في تنفيذ غارات في محيط منطقة الشعيطات وبعض القرى الأخرى، مستهدفاً أرتال «داعش» التي تتجه إلى المنطقة لمحاربة أهاليها. واستهدفت إحدى هذه الغارات بلدة الزر المجاورة لمدينة الشحيل، والتي تعتبر أحد أبرز معاقل «داعش» ومسقط رأس القائد العسكري أبو دجانة الزر، حيث سقط جراء الغارة 10 من المقاتلين الاجانب، من بينهم أبو يعقوب التونسي الذي كان له دور كبير في مواجهة انتفاضة الشعيطات.

الأزمة السورية تكلّف أنقرة أكثر من3.5 مليارات دولار
محمد نور الدين
تلقي مشكلة النازحين السوريين بثقلها على كل دول المنطقة، ومنها تركيا التي كانت أول من فتح لهم الأبواب حتى قبل أن ينزح سوري واحد. لعل الدافع الذي كان يحدو بتركيا لاستقبال اللاجئين السوريين هو الضغط لإسقاط النظام في سوريا، حسبما يرى مراد يتكين في صحيفة «راديكال»، مشيراً الى أنه «بعد ثلاث سنوات ونيف بقي الرئيس السوري بشار الأسد ولم يسقط».
واندفع أردوغان، بنزعة مذهبية في التعاطي مع مشكلة اللاجئين عندما كان يشير الى البعد المذهبي السني، خصوصاً أنه وصف المدنيين الأتراك الـ53 الذين سقطوا في تفجير الريحانية في 11 أيار 2013 بأنهم «مواطنونا السنّة»، حسب الكاتب يتكين.
وحفل العام 2013 بالعديد من التوترات بين اللاجئين السوريين والمواطنين الأتراك. وبعدما كان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يقول إن تركيا لا يمكن أن تتحمل أكثر من مئة ألف لاجئ، فإن عدد اللاجئين حالياً يتجاوز المليون وثلاثمئة ألف. ثلاثمئة ألف منهم موجودون في اسطنبول وحدها، أي ما يعادل عدد سكان منطقة ساريير فيها، فيما عدد اللاجئين في المخيمات لا يتعدى المئتي ألف يتوزعون على 22 معسكراً في عشر محافظات.
ويشكل اللاجئون اثنين في المئة من سكان تركيا. وفي مدينة قهرمان مراش وحدها 44 ألف لاجئ سوري، أي عشرة في المئة من سكانها.
ولا يمر يوم من دون حصول أحداث بين المواطنين الأتراك وهؤلاء اللاجئين تتخللها اشتباكات وتكسير محال يملكها أو يديرها السوريون. الشكوى الأساسية هي من مزاحمة العامل السوري للعمالة التركية بسبب رخص الإيجار الذي يقبل به العامل السوري. كما أن الأتراك يشكون من الفوضى والضجيج الذي يسببه اللاجئون حيث يقطنون، ما استدعى فكرة تشكيل شرطة من اللاجئين السوريين أنفسهم لضبط الأوضاع.
وفي بعد آخر من الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين، يتخوف الأتراك من تسلل عدد كبير من مسلحي «داعش» وسط هؤلاء. وهو ما يعكسه سامي كوهين في مقالة في صحيفة «ميللييت»، حيث يحذر من أن اللاجئين السوريين لن يعودوا قريباً الى سوريا بسبب البيوت المهدمة وبالتالي على تركيا أن تستعد لإقامة طويلة لهم في تركيا بكل ما تحمله من مخاطر ومشكلات.
ويقول كوهين إن كلفة الإنفاق على اللاجئين بلغت حتى الآن، وفقاً للأرقام الرسمية، حوالي 3.5 مليارات دولار. في النهاية، يرى كوهين، أن العداوة والكراهية باتت تسيطر على العلاقة بين المواطنين الأتراك واللاجئين السوريين. ويشير الى أن على الحكومة التركية أن تختار بين سياسة الإدماج أو سياسة اعتبارهم ضيوفاً وتتحرك على هذا الأساس، ولكلا الخيارين صعوباته. هذه مجرد واحدة من الفواتير التي تدفعها تركيا من جراء الأزمة السورية وسعي أردوغان لإسقاط الأسد.
وعكست صحيفة «راديكال»، قبل أيام، بمناسبة صلاة عيد الفطر، التظاهرة الاستعراضية التي نظمها تنظيم «تقوى» في ضاحية عمرلي الاسطنبولية، حيث قاموا بأداء يمين الولاء لـ«الخليفة» أبو بكر البغدادي، في مؤشر خطير على ما ينتظر تركيا من تداعيات الأزمة السورية على الداخل التركي، خصوصاً أن عدد المقاتلين الأتراك أنفسهم في سوريا يتعدى الثلاثة آلاف، بينهم ألف على الأقل في صفوف «داعش».
وتضرب الأزمة السورية عميقاً، أيضاً، في الاقتصاد التركي، حيث عمل انتقال «داعش» من سوريا الى العراق وسيطرتها على الموصل ومناطق أخرى الى نشوء مشكلة احتجاز الرهائن الديبلوماسين الأتراك. كما أن حركة الشاحنات التركية الى العراق تراجعت بنسبة سبعين في المئة. وتراجعت التجارة مع العراق والتي تبلغ 12 مليار دولار سنوياً بنسبة لا تقل عن 35 في المئة بعد «غزوة داعش» للعراق.
اليوم ينظر الأتراك بعين الريبة الى التعاون العسكري المشترك بين قوات «حزب العمال الكردستاني» في تركيا وسوريا مع قوات «البيشمركة» بزعامة مسعود البرزاني، وهو ما يزعج الأتراك الذي يدعمون «داعش» في حربها مع مقاتلي «حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي» في سوريا الموالي لـ«العمال الكردستاني». إذ يتخوف الأتراك من أن تحمل هذه التطورات تغييراً في طبيعة التحالفات والمعادلات.

سفير السعودية بلندن: اتهامنا بدعم إسرائيل ضد حماس تخريف.. وكاتب بريطاني يرد: ماذا عن لقاء بندر برئيس الموساد؟
لندن ـ القدس العربي ـ تبادل السفير السعودي في بريطانيا، الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز، الرسائل العنيفة مع المحلل السياسي البريطاني، ديفيد هيرست، الذي كان قد اتهم المملكة بدعم الهجوم الإسرائيلي على غزة للتخلص من حركة حماس، فاتهم السفير الكاتب بـ”التخريف والجهل” في حين رد الأخير بسؤال السفير عن رأيه بالموقف الأخير للأمير تركي الفيصل.

وجاء الرد السعودي عبر بيان للأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، سفير الرياض لدى بريطانيا، في خطاب وجهه إلى صحيفة الكاتب البريطاني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط، ديفيد هيرست، قال فيه: “هل نيتك الإساءة؟ أم إنك تجهل تماما تاريخ وسياسة الشرق الأوسط؟ او انها محاولة منك لتكون مختلفا ولا تكترث بما ادعيته ولذلك قررت ان تقلب العالم راساً على عقب من مكتبك في لندن دون الاستناد الى الوقائع″.

ووصف الأمير نواف المقال الذي حمل عنوان “الهجوم على غزة بقرار ملكي السعودي” بأنه “تخريفات مطلقة وأكاذيب لا أساس لها، يمكن أن تكون مكتوبة من قبل شخص يزعم أن يكون رئيس تحرير لأي وسيلة اعلامية” مضيفا: “هل تخليت عن المبادئ الصحفية والاخلاقيات المهنية والشعارات التي تزعم انك تتبناها من خلال صحيفتك الإلكترونية؟ أين الحقائق الموثقة فيما قدمته؟”.

وأكد الأمير نواف أن السعودية “كانت ولا تزال وستظل تدعم الشعب الفلسطيني في مطالبتهم بالعودة الى وطنهم المغتصب وتقرير مصيرهم في دولة خاصة بهم” معتبرا ما يجري في غزة “جريمة ضد الإنسانية” مضيفا: “الادعاء بأن المملكة العربية السعودية تدعم العدوان الإسرائيلي هو بصراحة وقاحة بشعة”.

وتابع الأمير نواف بالقول: “إسرائيل لا تدافع عن نفسها فهي تقتل الأطفال الابرياء وعائلات بأكملها. أليست هذه إبادة جماعية؟ بصيص الامل الوحيد هو أن يوجد اصوات داخل المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم بعضها ينادي علنا بإيقاف العدوان الإسرائيلي، ويقولون إن ما تقوم به حكومة نتنياهو لا يمثلهم”.

وختم الأمير رده بالقول: “الشعب الفلسطيني إخواننا وأخواتنا.. تأكدوا أننا، نحن شعب وحكومة المملكة العربية السعودية، لن نتخلى عنهم، وسوف نفعل كل ما بوسعنا لمساعدتهم في مطلبهم الشرعي للعودة إلى وطنهم والأراضي التي استولت عليها اسرائيل بصورة غير مشروعة بل بلغة النار والقهر والظلم”.

أما هيرست، فعاد ليرد على رد الأمير نواف في مقال اعتبر فيه أنه من الصعب على المرء أن يكون سفيرا للسعودية في لندن لأنه سيكون مضطرا لـ”إنكار ما لا يمكن إنكاره” مضيفا: “الهجوم على غزة جاء بدعم سعودي، هذا ما لا يمكن إنكاره، ولكن ما هو أسوأ من ذلك هو أن يقوم زميل لك بالإدلاء بما يناقض رأيك، وهذا الزميل هو شقيق رئيسك في العمل، فماذا بوسع الأمير أن يفعل؟” في إشارة من الكاتب البريطاني إلى مقال للأمير تركي الفيصل، شقيق وزير الخارجية، نُشر مؤخرا بصحيفة الشرق الأوسط، حمل انتقادات لحركة حماس.

وتابع هيرست، في مقاله على موقع “هافنغتون بوست” بالقول: “أين هي الحقيقة؟ هل تدعم السعودية حق الفلسطينيين بمقاومة الاحتلال أم أنها تدعم الحصار المفروض من مصر وإسرائيل، ريثما يصار إلى سحب سلاح قطاع غزة؟ هل إسرائيل متورطة في حرب إبادة أم أن المقاومين إرهابيون ويجب سحب سلاحهم؟ قرروا ما تريده السعودية لأنه لا يمكنكم قول الأمرين معا. لا يمكنكم أن تقسموا الولاء لقضية الفلسطينيين ومن ثم إعطاء الإشارات الخفية لقتلتهم”.

ورفض هيرست ما ذكره الأمير نواف عن عدم وجود اتصالات بين المملكة وإسرائيل قائلا: “قل لنا ما الذي دار بين الأمير بندر بن سلطان ورئيس الموساد تامير باردو في فندق بالعقبة بنوفمبر/تشرين الثاني الماضي

وأضاف الكاتب أن مشكلة أمريكا ليست مع أعدائها في المنطقة، بل مع حلفائها مضيفا: “تقف إسرائيل ومصر والسعودية والأردن والإمارات في جانب يزعم امتلاك لغة العقل والمنطقة، ولكن بأسلوب عنيف، إذ وقع انقلاب عسكري في مصر أعقبه الهجوم على غزة خلال فترة لا تزيد عن 12 شهرا. وفي الجانب الآخر تقف قطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس التابعة لها.”

وختم هيرست مقاله بالقول: “حسب معلوماتي، فإن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لعرض مبادرة السلام المقدم من وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، يعود جزئيا إلى الدعم الذي يحظى به من حلفائه العرب. السعودية داعم نشيط لاستمرار هذه الحرب الوحشية”.

هيومن رايتس ووتش: الدول المجاورة لسوريا اغلقت أبوابها أمام الفلسطينيين الفارين من الحرب
عمان- (أ ف ب): انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الخميس إغلاق الدول المجاورة لسوريا ابوابها في وجه الفلسطينيين الفارين من الحرب هناك، متهمة الأردن بترحيل 100 منهم قسريا الى سوريا.

وقال نديم خوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة خلال مؤتمر صحافي ان “الابواب تغلق في وجه فلسطيني سوريا ليس في الأردن فقط بل في لبنان ودول اخرى”.

واضاف ان “لبنان فرض قيودا على دخول فلسطيني سوريا وقام بترحيل عدة اشخاص قسرا والعراق اغلق ابوابه في وجه الفلسطينيين واليوم نتحدث عن الاردن”.

واكد خلال اطلاق تقرير يعنوان “غير مرحب بهم: معاملة الأردن للفلسطينيين الفارين من سوريا” ان”ما يزيد على مئة حالة تم ترحيلها قسرا من الأردن الى سوريا”.

واعتبر ذلك “انتهاكا جسيما لواجبات الاردن الدولية” موضحا ان “هذه الفئة تواجه نفس الاخطار من حرب واستهداف التي يواجهها اللاجئون السوريون ولكنها لا تجد نفس الفرص للهروب”.

واشار خوري إلى أن “هناك فئة كان لديها جنسية واوراق ثبوتية اردنية وتم التعامل معها بشكل اعتباطي. وفي عدة حالات تم سحب الجنسية والترحيل قسرا إلى سوريا”.

واضاف “حتى وان كان الجواب الرسمي ان هؤلاء رحلوا لضبط دخولهم بطريقة غير شرعية او وثائق منتهية او مزورة، يحق للاردن محاكمتهم لكن ليس ترحيلهم”.

ويشير التقرير الذي جاء في 44 صفحة وبناء على مقابلات مع 30 شخصا الى ان الأردن حظر رسميا دخول الفلسطينيين القادمين من سوريا منذ يناير/ كانون الثاني 2013، وأبعد قسرا أكثر من 100 ممن تمكنوا من دخول البلاد منذ منتصف 2012، وبينهم سيدات وأطفال.

من جانبه قال آدم كوجل، الباحث في قسم الشرق الاوسط في المنظمة خلال المؤتمر الصحافي ان “اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يواجهون نفس العنف ونفس القتل والدمار الذي يجبر السوريين انفسهم على الفرار الى الاردن او لبنان او دولة اخرى”.

واشار إلى أن “بعضا منهم ممن يحملون الجنسية الأردنية يدخلون المملكة لكن يمنع من انتهت صلاحية اوراقه الثبوتية من الدخول وفي بعض الحالات جردوا من جنسيتهم وتم ترحيلهم قسرا الى سوريا”.

واوضح كوجل ان “المشكلة هنا انه حين تجرد السلطات هؤلاء من الجنسية لا يبقى معهم اي اوراق ثبوتية لدى اعادتهم لسوريا. وهناك لا يستطيعون عبور نقاط التفتيش دون وثائق تعريف فيعلق بعضهم على الحدود”.

وقالت هيومن رايتس ووتش في التقرير ان “معظم البلدان المجاورة للأردن فرضت بدورها قيودا على دخول الفلسطينيين القادمين من سوريا، تاركة الآلاف عالقين في مواجهة أخطار جمة”.

ودعت المنظمة الحكومة الأردنية إلى “المسارعة بإلغاء الحظر الذي فرضته على دخول اللاجئين الفلسطينيين ووضع حد لترحيل الفلسطينيين القادمين من سوريا”.

واشار التقرير إلى أن المنظمات الاغاثية العاملة في الاردن “لا تتطرق إلى القضايا المتعلقة بالفلسطينيين القادمين من سوريا”.

وكانت المنظمة اتهمت الاردن في تموز/ يوليو 2012 بالتمييز في معاملة الفلسطينيين الفارين من سوريا واعادة بعضهم.

وبحسب وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، تخطى عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا قبل اندلاع النزاع منتصف آذار/ مارس 2011، عتبة 500 الف شخص. الا ان 70% من هؤلاء نزحوا داخل سوريا وخارجها.

ويقول الاردن انه يستضيف أكثر من 600 الف لاجئ سوري مسجلين يضاف الى هؤلاء بحسب السلطات نحو 700 الف سوري يقيمون في المملكة منذ ما قبل اندلاع النزاع.

مقاتلو الدولة الإسلامية يسيطرون على آخر قاعدة للجيش السوري في الرقة
بيروت- (رويترز): قال نشطاء الخميس إن مقاتلين من جماعة الدولة الإسلامية سيطروا على واحدة من آخر القواعد الحكومية الباقية في محافظة الرقة في شمال سوريا في اشتباكات قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها أدت إلى سقوط أكثر من 40 قتيلا.

وسيطرت جماعة الدولة الإسلامية المنشقة على القاعدة على مساحات من الأرض وأعلنت خلافة إسلامية في المناطق التي تسيطر عليها في العراق وسوريا وسيطرت في مطلع العام على عاصمة محافظة الرقة.

وقتلت الجماعة الشهر الماضي ما لا يقل عن 50 شخصا من القوات الحكومية السورية أثناء سيطرتها على قاعدة أخرى في المنطقة.

وقال المرصد السوري وأنصار لجماعة الدولة الإسلامية إن المقاتلين فرضوا سيطرة كاملة على قاعدة اللواء 93 صباح الخميس بعد هجوم بدأ بعدة هجمات انتحارية بسيارات ملغومة.

وجاء في حساب على موقع تويتر يعنى بنشر أخبار جماعة الدولة الإسلامية في ولاية الرقة “الله أكبر/ نعلن لأمة الإسلام بشرى تحرير اللواء 93 بالكامل ولله الحمد والمنة”.

وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له إن ما لا يقل عن 27 من المقاتلين المؤيدين للحكومة قتلوا بعد أن فجر ثلاثة من مقاتلي الدولة الإسلامية أنفسهم في سيارات ملغومة عند بوابات القاعدة وحول القاعدة في الاشتباكات التي أعقبت ذلك.

وأضاف المرصد الذي يرصد أعمال العنف في سوريا من خلال شبكة من المصادر إن 11 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا. وأضاف أن عشرات آخرين أصيبوا.

وحققت الدولة الإسلامية تقدما سريعا في سوريا منذ أن سيطرت قواتها متحالفة مع مقاتلين متشددين سنة على الموصل كبرى المدن في شمال العراق في العاشر من يونيو حزيران الماضي.

وكانت جماعة الدولة الإسلامية فرعا للقاعدة في العراق لكنها انشقت رسميا على التنظيم هذا العام بعد أن ثارت توترات بسبب توسعها في سوريا. واشتبكت جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا مع الدولة الإسلامية من حين لآخر منذئذ لكنهما تعاونا أيضا في بعض المناطق.

ويقدر المرصد السوري أن الدولة الإسلامية تسيطر على نحو 35 بالمئة من الأراضي السورية رغم أن معظم هذه المساحة في الصحراء.

بينما عززت الحكومة سيطرتها على معظم المناطق الأكثر كثافة في وسط البلاد بما في ذلك ممر يمتد من العاصمة دمشق إلى الساحل على البحر المتوسط في غرب سوريا.

وسقط أكثر من 170 ألف قتيل في الحرب الأهلية السورية التي تدور أساسا بين معارضين غالبيتهم الساحقة من المسلحين المتشددين السنة والرئيس بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية والمدعوم بميليشيات شيعية من العراق ولبنان.

النازحون يعتصمون في بيروت… ومليار دولار من السعودية للجيش
لبنان: مدّ هدنة عرسال مع «النصرة» لـ 24 ساعة
بيروت ـ «القدس العربي» من سعد الياس: قال رجال دين يتوسطون لانهاء اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين اسلاميين في بلدة عرسال قرب الحدود السورية إنه تم مدّ هدنة بين الجانبين امس الاربعاء لمدة 24 ساعة أخرى.
وقالوا في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن المسلحين اطلقوا سراح ثلاثة جنود لبنانيين كانوا يحتجزونهم، كما بدأ المسلحون الانسحاب من عرسال.
وسيبدأ رجال الدين أيضا التفاوض للافراج عن افراد قوات الامن الباقين رهن الاحتجاز في البلدة، قائلين ان عددهم 27 ويشملون عشرة جنود و17 من الشرطة.
جاء هذا فيما اعتصم العشرات من اهالي عرسال، امس الاربعاء، في وسط بيروت بعد أن نزحوا من بلدتهم التي تشهد معارك عنيفة بين مجموعات مسلحة والجيش اللبناني منذ السبت الماضي، حيث طالب الشبان والنسوة والفتيات الحكومة والمسؤولين بالالتفات الى أحوالهم وتأمين مساكن لهم بعدما تهجروا من منازلهم.
وقال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، امس الاربعاء، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة جدة إن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعطى توجيهاته فورا بشراء الذخائر والمستلزمات الضرورية للجيش اللبناني، وذلك من مبلغ المليار دولار أمريكي التي خصصها لتعزيز قدرات الجيش في مواجهة الارهاب.
وخلال المؤتمر حمل الحريري «حزب الله» اللبناني «بعض مسؤولية» ما يجري في بلدة عرسال بين الجيش اللبناني والمجموعات المسلحة القادمة من سوريا، لكنه أشار إلى أن الحزب «لم يشارك» في المعارك الدائرة هناك منذ يوم السبت الماضي.
واكد مصدر عسكري وجود «وقف لاطلاق النار لاسباب انسانية بدأ الساعة السابعة مساء الثلاثاء، ويستمر لاربع وعشرين ساعة».
الا ان الجيش قام بالرد على «اعتداءات» من المسلحين منذ مساء الثلاثاء، بحسب مصدر عسكري آخر. واكد هذا المصدر ان الجيش «هو في حالة دفاع عن النفس، وسيرد على اي اعتداء».
وكانت مصادر امنية افادت في وقت سابق ان اي وقف للمعارك مشروط باستعادة الجنود وعناصر قوى الامن، وخروج المسلحين.
وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عبر الهاتف إن المسلحين كانوا على مشارف المدينة. وتابع أن من يعاني هم المدنيون.
وقال مسؤولون إن المتشددين أعضاء في جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا ومن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا.
وقالت مصادر من المتشددين لرويترز إن كثيرين من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في معركة عرسال بينهم أحد قادتهم وهو أبو حسن الحمصي، الذي كان مسؤولا عن اعداد الشراك والتفجيرات. وأضافت المصادر أن قائدا آخر في التنظيم من أصل أردني قتل في الاشتباكات.

16 قتيلا وعشرات الجرحى في سقوط قذائف على أحياء في دمشق
بيروت ـ أ ف ب: قال المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاربعاء ان 16 شخصا على الاقل بينهم طفلان قتلوا، واصيب 79 بجروح، في إطلاق مقاتلين معارضين قذائف على أحياء في دمشق الثلاثاء.
وقال المرصد إن «عدد الشهداء الذين قضوا جراء إطلاق اتحاد إسلامي (الثلاثاء) لعشرات القذائف على أحياء ومناطق في العاصمة دمشق ارتفع إلى 16 على الأقل بينهم ما لا يقل عن طفلين ومواطنة».
واضاف أن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب إصابة عشرات المواطنين بينهم أطفال بجروح بعضهم حالته خطرة» في إطلاق القذائف التي طــــالت عددا كبيرا من أحياء العـــاصمة بينها المزة وأبو رمانة (وسط).
وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، «استشهد ثلاثة مواطنين بينهم طفل وأصيب 21 آخرون وألحقت أضرار مادية بممتلكات المواطنين في اعتداءات إرهابية بقذائف الهاون مساء اليوم (الثلاثاء) على عدة أحياء في دمشق».
واطلق مقاتلون معارضون متمركزون حول دمشق مرارا صواريخ وقذائف هاون على دمشق، نقطة ارتكاز نظام الرئيس بشار الاسد. وأسفرت هذه القذائف عن سقوط ضحايا، غالبيتهم من المدنيين.
ويشن الطيران الحربي السوري باستمرار غارات جوية على مواقع المعارضة المسلحة حول العاصمة.
وقتل الاحد 64 شخصا على الاقل في قصف جوي استهدف مدينتي دوما وكفربطنا في الغوطة الشرقية لدمشق، أحد ابرز معاقل المسلحين في محيط العاصمة، والتي تحاصرها القوات النظامية منذ أكثر من عام.
وفي اليوم نفسه، قتل 12 شخصا في سقوط قذائف هاون على دمشق.
وأدى النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار/مارس إلى مقتل إكثر من 170 إلف شخص، بحسب المرصد.

بين المدح والقدح… إستقالة وارسي مبدئية وغزة ليست موضوعا «إسلاميا»
إبراهيم درويش
لندن ـ «القدس العربي»: قد نزعم أن استقالة البارونة سيدة وارسي قد رفعت من مستوى الخطاب السياسي الرسمي في بريطانيا لمستوى الأزمة التي تمر بها غزة وقدمت موقفا متماهيا مع المواقف الشعبية التي عارضت الحرب التي دارت على غزة لأكثر من شهر وفشل الإعلام البريطاني في معظمه في تقديم صورة متوازنة عنها تعبر عن مأساة الضحية والدمار الذي حل بأهل غزة وممتلكاتهم. واضطرت وارسي للاستقالة وهي أرفع مسؤولة في حزب المحافظين تترك الحكومة بعد أن وجدت أنه لا يمكن الدفاع عن سياسة الحكومة المحافظة تجاه غزة.
ووارسي، التي تولت رئاسة حزب المحافظين سابقا وعملت وزيرة في الخارجية البريطانية ووزيرة المجتمعات والأديان، نشرت يوم الُثلاثاء رسالة استقالتها، وأدت لعاصفة من النقد والجدال حيث ربطها المعارضون لها بأنها لم تكن جيدة في عملها وبالتعديلات الوزارية بل وذهب أحد نواب الحزب مايكل فابريكانت الذي اقترح أن استقالة البارونة مرتبطة بكون غزة «موضوعا إسلاميا» وهو ما أثار شهية التعليق على المسؤولة السابقة التي اتهمهما البعض بأنها تغلب «الدين» على المصلحة الوطنية.
وردت على منتقديها بالقول «إن كانت لدي أفكار حول الاقتصاد فأنا من المحافظين وإن تحدثت عن مؤسسة الصحة الوطنية فأعتبر من المحافظين ولكن عندما أعلق على السياسة الخارجية فأنا مسلمة».
وأثارت تصريحات فابريكانت موجة من النقد فقد علق أحدهم قائلا «واوو مايكل فابريكانت وصف هاشتاع غزة بأنها موضوع إسلامي، مما يعني أنه يجب ان نهتم فقط بالأطفال المسلمين، تعليقات مثيرة للغثيان».
وكتبت الكاتبة المسلمة شيلينا جان محمد معلقة على كلام النائب «هذه ليست موضوعا مسلما بل أمر متعلق بالضمير المسلم ويهم كل شخص»، وقالت إن تعليقاته تظهر انه بعيد عن المشاعر الإنسانية والرأي العام والحقائق، وأجبرت التعليقات فابريكانت على الرد والتأكيد أن غزة هي في النهاية موضوع إنساني، مؤكدا في تصريحات لصحيفة «إندبندنت» أن موقف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من غزة صحيح. وليست هذه المرة التي يتحول فيها موضوع غزة لمجال للنقاش السياسي الداخلي فقد أثارت تصريحات زعيم حزب العمال إد ميليباند نقدا عندما قال إن سياسات إسرائيل في غزة لا يمكن تبريرها، ودعا للغة أشد في التعامل مع إسرائيل وهو ما حفز الحكومة للدفاع عن موقفها وأنها تعمل جاهدة لتحقيق وقف إطلاق النار. وحاول حزب الليبراليين الأحرار انتهاز الفرصة وتقديم موقف متميز عن المحافظين، شركائهم في حكومة الإئتلاف، من أجل تعزيز قاعدته الشعبية التي خسرها في الانتخابات الأخيرة، ودعا زعيم الحزب نيك غليغ لتعليق صادرات الأسلحة لإسرائيل بسبب تجاوز الأخيرة الخطوط الحمر في غزة.

لا يمكن الدفاع عنها

وفي رسالة الاستقالة كتبت وارسي لرئيس الوزراء «رأيي أن سياستنا تجاه التسوية السلمية في الشرق الأوسط بشكل عام، وموقفنا الأخير ولغتنا تجاه الأزمة في غزة لا يمكن الدفاع عنها اخلاقيا، وليس في مصلحة بريطانيا القومية على المدى البعيد وسيترك أثره على سمعتنا في الداخل والخارج».
ورغم دعم مسؤولي الحكومة لسياسة كاميرون إلا أن عددا من المسؤولين البارزين في حزب المحافظين أضافوا أصواتهم لصوت وارسي وتساءلوا عن مناسبة المممارسات الإسرائيلية في غزة مما يضع ضغوطا جديدة على كاميرون كي يشجب الضربة الإسرائيلية على غزة. وعبر وزير الخزانة جورج اوزبورن عن غضبه لرحيل وارسي بلغة مبطنة عندما قال إنه «مخيب وقرار غير ضروري»، ولكن عمدة لندن بوريس جونسون عبر عن مظاهر غضب وارسي عندما وصف الممارسات الإسرائيلية في غزة بأنها غير متكافئة «أعتقد أنها بشعة ومأساوية ولن تكون جيدة لإسرائيل على المدى البعيد».
وعلق دومنينك غريف الذي عزله كاميرون في التغيير الوزاري الشهر الماضي من منصبه القانوني في الحكومة على أن وارسي وكين كلارك هما الشخصيتان البارزتان وأصحاب التجربة الغائبتان الآن عن النقاش حول غزة.
ولم يمض كثيرا في حديثه ويتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب قائلا «السؤال فيما إن كانت أفعال إسرائيل مناسبة وضرورية في عملية أدت لمقتل 1500 مدني». ويقول أليستر بيرت، الوزير السابق في الخارجية إن القسم الإسرائيلي في الخارجية لم يكن مبررا وخسر النقاش الأخلاقي.

تعزية في جنود إسرائيل

وأشارت صحيفة «إندبندنت» إلى التناقض بين تصريحات ديفيد كاميرون وأفعاله فيما يتعلق بغزة، ويقول كاتب التقرير أوليفر رايت إن موظفي الخارجية شعروا بالدهشة من بيان الحكومة الذي «قدم التعزية لأهالي الجنود الإسرائيليين القتلى فيما اكتفى بالتعبير عن «القلق» من تزايد أعداد القتلى بين المدنيين في غزة.
ويرى أن قرار البارونة الإستقالة هو قرار مبدئي يتعلق بالحرب على غزة ولكنه يعبر عن حالة من الإحباط لعدم وفاء حزب المحافظين بتعهداته الانتخابية التي قطعها على نفسه عام 2010، فقد أظهر الوزراء حالة من الصمم تجاه القضايا التي تهم الجالية المسلمة فيما يتعلق بالهجرة أو مواجهة التطرف وأخيرا عملية «حصان طروادة» التي اتهم فيها مسلمون بمحاولة السيطرة على مدارس حكومية ونشر التشدد.
وفي الوقت الذي حاولت فيه البارونة وارسي التخفيف من حدة الخطاب إلأ انها كانت تخوض معركة خاسرة. ثم جاءت غزة وكشفت عن حجم الأزمة والموقف البريطاني منها لم يكن بحجم توقعات الأقلية المسلمة.
ولا يقلل الكاتب من أهمية الإستقالة وأثرها على حظوظ المحافظين في الانتخابات المقبلة، فمن أجل الحصول على الغالبية في البرلمان فعلى الحزب تحقيق نتائج جيدة في المناطق الحضرية والمقاعد التي يتواجد فيها تمثيل مهم للأقليات «فيوم أمس خسر كاميرون، وزيرة جيدة ومجتهدة ولكنه قد يكون قلل من حظوظه في الفوز في الإنتخابات».

تراجع عن حقوق الإنسان

وترى صحيفة «الغارديان» في افتتاحيتها أن مسألة الاستقالة مبدئية ولها علاقة أيضا بوزارة الخارجية التي بدأت تتحول عن مسارها الذي خطته في عهد ويليام هيغ الذي أكد على قضايا حقوق الإنسان باتجاه التركيز على قضايا ضيقة تتعلق بالأمن القومي في عهد الوزير الحالي فيليب هاموند.
وقالت الصحيفة إن وارسي قدمت نقدا جادا لمسار السياسة الخارجية وفشل الحكومة في شجب الممارسات الإسرائيلية في غزة، ومحاولات منع إحالة إسرائيل – وحماس- لمحكمة جرائم الحرب الدولية. وأشارت إلى أن نقدها للحكومة نظر إليها البعض على أنها محاولة لإرضاء الذات وهو النقد الذي وجه لوزيرة التنمية الدولية كلير شورت التي استقالت من حكومة توني بلير بعد غزو العراق.
وينهي رحيل وراسي بحسب الصحيفة مرحلة مهمة في سياسة المحافظين الخارجية خاصة أن سياستهم طالما طبعت بعقدة الذنب خلال فترة جون ميجر وفشله في التدخل في حملة الإبادة ضد مسلمي البوسنة ومذابح رواندا.
ومن هنا فقد ركزت سياسة المحافظين في حكومة الإئتلاف على حقوق الإنسان بقيادة هيغ والذي ركز على العنف الجنسي في الحروب وكان مدافعا قويا عن القانون الدولي الإنساني مع أنه لم يدعم طلب الفلسطينيين للمحكمة الجنائية وهو ما رأت فيه وارسي التي كانت وزيرة للمحكمة أمرا غير مقبول. ولكن علاقتها القوية مع هيغ جعلتها تظل في موقعها حتى حضور هاموند الذي لم يهتم كثيرا بحقوق الإنسان.
ومن هنا جاء رحيل هيغ والذي ترافق مع نتائج التدخل في ليبيا فأنهى مرحلة من السياسة الخارجية التي تقدم حقوق الإنسان على المصالح القومية الضيقة. وترى الصحيفة أن وارسي ليست وحدها في الحزب من انتقد أداء الحكومة في غزة.
وترى الصحيفة في خروج وارسي المولودة في يوركشاير لعائلة باكستانية مهاجرة دليلا على فشل محاولات الحزب للتحديث والانفتاح حيث لم يكن قادة الحزب على استعداد للاستماع لآرائها، خاصة أنها على صلة كبيرة بالرأي العام داخل الأقلية المسلمة. وتقول الصحيفة إن رحيلها سيترك انطباعا سلبيا لامرأة شاركت في الرأي مايكل غوف الذي عبر عن غضبه لتسيد نخبة من المتخرجين من مدرسة إيتون الشهيرة وأنها اجبرت على الاستقالة من «شلة» بيضاء.
و»يقال إنها احتفظت بيوميات وهناك مخاوف من نشرها في عملية انتقامية ومن الصعب تخيل ما يمكن أن تعمله لإحراج حزبها وكشف مواقفه من المرأة والأقليات».

هجوم اليمين

مقابل هذا التحليل الذي يربط استقالة وارسي بتغير مسار الحكومة الذي كشفت عنه حرب غزة، برز في الصحافة اليمينية خاصة تلك المرتبطة بروبرت ميردوخ نوع من الشجب ولهذا رأت صحيفة «التايمز» في ما ورد في رسالة الاستقالة من نقد للحكومة أنها «مضللة» ومثيرة «للقلق»، «فهي على ما يبدو تتعامل مع سياسة خارجية لبريطانية تبتعد عما تراه تحيزا لإسرائيل وتميل نحو موقف الفلسطينيين».
وتضيف الصحيفة إنه لا توجد هناك سياسة من طرف واحد موجهة للشرق الأوسط ولهذا السبب انضمت بريطانيا للرباعية التي تقوم بالإشراف على محادثات السلام «وعليه فالسياسة اللاأخلاقية ليست متعلقة بنا وحدنا بل وبحلفائنا الأمريكيين والأوروبيين، فعندما تعقد محادثات السلام الجدية لا يقودها هاموند بل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري». وترى أن فكرة وارسي التي تتخيل نجاح بريطانيا في الوقت الذي فشلت فيه الرباعية هي أضغاث أحلام وهو ما تعرفه وارسي.
وتقول الصحيفة إن استقالة الوزيرة تذكر بعدد من الحقائق حول مواقف المسلمين البريطانيين، فعندما تجري أحداث في ليبيا وإيران وسوريا والعراق فلا أحد يهتم لكنهم ينتعشون عندما يتعلق الأمر بإسرائيل «فلم يؤد فشل السياسة الخارجية البريطانية في سوريا لاستقالات أو تظاهرات غاضبة».
وتعترف الصحيفة بوجود ناخبين مسلمين أكثر من اليهود مع أن هذا ليس مهما في غالب الأحيان، ويهم عندما تظهر حالة استقطاب حول ما يجب فعله نحو إسرائيل والفلسطينيين، ففي حالة تصميم السياسة حول من سيعبر عن غضب أكبر ومن يصبح متشددا فعندها ستصبح بريطانيا جزءا من المشكلة ولن تسهم في الحل تقول الصحيفة.
وبالتوجه نفسه عالجت صحيفة «دايلي تلغراف» القضية حيث قالت إن استقالة وارسي لن تؤدي لتحقيق السلام في غزة. وتتساءل الصحيفة عن الكيفية التي سيساعد فيها شجب الحكومة لإسرائيل على حل الأمور.
وأشارت لما تحدث عنه هاموند «دبلوماسية مكبرات الصوت» التي قد تجعل الناس في الغرب يشعرون جيدا ولكنها لن تتصدى للمشاكل التي أدت لمذبحة غزة.
واتهمت الصحيفة وارسي بعدم الحيادية في حديثها عن سياسة لا يمكن الدفاع عنها أخلاقيا. فقد كانت ستقف على أرضية ثابتة لو شجبت حماس وصواريخها على إسرائيل.
وعلقت الصحيفة على رسالة الاستقالة بأنها انشغلت بالحديث عن التعديل الوزاري الأخير مما يقترح أن الوزيرة المستقيلة لم تكن منشغلة ببؤس الفلسطينيين قدر انشغالها بالقضايا المحلية. وترى الصحيفة أن التعبير عن مشاعر قوية في قضايا السياسة الخارجية لا يساعد حتى لو افترضنا أن بريطانيا لا تزال مؤثرة في المنطقة وعليه فموقف الحكومة حول حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من صواريخ حماس التي هدفت من إطلاقها استفزاز الرد الذي شاهدناه في غزة.
وتقول الصحيفة إن المحادثات التي تجري الآن بعد وقف إطلاق النار قد تفضي لسلام ومساعدات إنسانية مما يؤكد أن استقالة وارسي لن تسهم في تحقيق هذا الطموح.

مقايضة

وهنا تقترح صحيفة «فاينشال تايمز» البريطانية مقايضة بين نزع سلاح المقاومة وتخفيف الحصار عن غزة.
وتقول إن وقف إطلاق النار جلب معه الارتياح والأسى، الراحة بسبب توقف القتل أما الأسى فبسبب الدمار والموت الذي حدث. وتقول إن خرج شيء جيد من هذه الأنقاض فيجب أن يطور لشيء دائم بدلا من حالة توقف في القتال في انتظار الجولة القادمة من القتل والدمار. وحتى يحدث هذا يجب أن يعبر الفلسطينيون والإسرائيليون عن استعداد لمنح السلام فرصة. فالجانب الإسرائيلي يحتاج لسبب أن لا تتحول فيه غزة مرة أخرى لقاعدة إطلاق الصواريخ وشبكات الأنفاق.
ويحتاج الفلسطينيون تخفيفا للحصار الذي فرضته مصر وإسرائيل عليهم. ومن هنا يجب ان تقوم فكرة أية صفقة على مبادلة السلاح بتخفيف الحصار مترافقا مع بناء البنى التحتية الحيوية. وتعترف الصحيفة بأن تحقيق هذا أمر صعب إن أخذنا بعين الإعتبار درجة عدم الثقة والكراهية بين الطرفين، ولكن دولا مثل مصر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يمكنها لعب دور إيجابي.
وتقول الصحيفة إن الحكومة العسكرية في مصر تشك بحماس التي تعتبرها فرعا من عدوها اللدود الإخوان المسلمين ولكن في حالة فتح نقاط العبور بين مصر وغزة وتمت إدارتها من قبل السلطة الوطنية التي تصالحت مع حماس فعندها ستتخلى مصر عن معارضتها لفتح الحدود.
وترى الصحيفة إن حماس وأفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف متفقان على نقطة واحدة وهي أن الأمم المتحدة يجب أن تلعب دورا مهما في غزة ما بعد الحرب، مع ان الدور الذي يتصوره كل طرف لها مختلف، حيث ترى حماس اهمية للمنظمة الدولية في الإعمار والبنى التحتية، أما ليبرمان فيريد دورا في مجال الحكم والأمن.
وقد لا تكون الأمم المتحدة مستعدة للعب هذا الدور في ظل الخسائر بين الموظفين التابعين لها ومؤسساتها، لكن استعداد الطرفين لمنحها دورا أوسع من التقليدي هو نقطة إيجابية تمنح الأمل والتقدم.

«جبهة النصرة» تهاجم قوات النظام السوري في اللاذقية والنظام يرد بمحاولة تسلل
جبل الاكراد ـ اللاذقية ـ «القدس العربي» قام عناصر «جبهة النصرة» بضرب أحد حواجز النظام السوري على طريق الصلنفة – سهل الغاب الذي يعتبر آخر طرق الامداد وصولا إلى مدينة ادلب، وأدت هذه العملية إلى مقتل العشرات من جنود النظام السوري المتمركزة على هذا الحاجز، وقد قام لواء العاديات بمشاركة تنظيم القاعدة بهذه العملية واستقدموا دبابة إلى موقع قريب من مكان الحاجز حيث تمكنت عناصر النصرة من قصف الموقع ب 13 قذيفة دبابة وعدة صواريخ محلية الصنع، أدت إلى اندلاع النيران في الحاجز.
وحسب تصريح خاص للناشط أحمد حاج بكري لـ»القدس العربي» قال إن «عشرات القتلى من قوات النظام السوري شوهدت بالعين المجردة وقد جاءت تعزيزات إلى الحاجز الذي تم قصفه خوفا من اقتحامه من قبل عناصر جبهة النصرة وبقية الكتائب».
من ناحية أخرى حاولت قوات النظام السوري التسلل بالقرب من قمة (النبي يونس) وحاولت السيطرة على تلة صغيرة جدا تدعى قمة (الجلطة) قريبة من القمة المذكورة التي تسيطر عليها (قوات المعارضة).
تأتي تلك العملية التي نفذتها النصرة في محاولة لكسر الجمود الذي تعانيه جبهات القتال في الساحل السوري، وقد وجهت الاتهامات إلى بعض القادة الميدانيين بالتخاذل، وارتفعت حدة هذه الاتهامات بعد المجزرة التي نفذتها مروحيات النظام السوري في قرية الناجية التي راح ضحيتها ثمان من النساء والأطفال في جبل الاكراد.
وأكد أحد عناصر «جبهة النصرة» في تصريح خاص لـ»القدس العربي» أن هذه العملية تأتي ردا على مجزرة النظام التي أدت إلى استشهاد مدنيين من بينهم نساء وأطفال» كما اكد أنه تم حرق الحاجز في قرية (السرمانية) بشكل كامل . وربما يختبر النظام السوري مدى قدرة قوات المعارضة على الرد على أي هجوم محتمل تشنه قواته على ريف اللاذقية المحرر الذي يشكل خطرا حقيقا على الساحل، بدءا من شمال مدينة اللاذقية وصولا إلى مدينة جبلة وريفها المؤيد للنظام، حيث اصبح أمرا اعتياديا أن تقوم قوات المعارضة بضرب صواريخ غراد أو محلية الصنع إلى هذه القرى، وقال أبو عبد الرحمن الجبلاوي في تصريح لـ»القدس العربي»، «نعمل على تطوير قدراتنا بإمكانيات محدودة ولن نقف مكتوفي الايدي حيال الجرائم التي ترتكبها آلة حرب النظام السوري».
لكن العجز الواضح في التصدي للطيران المروحي بات أكبر ما يهدد من تبقى من النازحين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

اختطاف ناشطتي إغاثة إيطاليتين في الريف الغربي لحلب
ياسين رائد الحلبي
عندان – ريف حلب ـ «القدس العربي» أعلن ناشطون إعلاميون عن اختطاف الناشطتين الايطاليتيين فانيسا مارزولو وغريتا راميلي في الريف الغربي في مدينة حلب من قبل جهات مجهولة، بعد أن كانتا برفقة أحد الصحافيين ويدعى دانيل رينيري.
وتعمل فانيسا وغريتا في المجال الإغاثي بشكل مستقل داخل الأراضي السورية وفي المخيمات المنتشرة خارجها، وقد تمت عملية اختطافهما يوم الجمعة الماضي بتاريخ 1/8/2014 من قبل قوة مسلحة ما تزال مجهولة الهوية.
وقالت مصادر إعلامية إن الناشطتين كانتا عند رئيس المجلس الثوري في قرية الابزمو في الريف الغربي، وكانتا تقيمان في منزله، حيث جاءت قوة مسلحة مجهولة وقامت باقتحام المنزل واعتقالهما، واستطاع الصحافي دانييل الهروب اثناء عملية اقتحام المنزل من قبل المجموعة المسلحة. وذكرت مصادر لـ»القدس العربي» ان فانيسا وغريتا لم تكونا تابعتين لأي جهة إغاثية أو أي منظمة إنسانية وكانتا تعملان بشكل مستقل لمساعدة النازحين في الأراضي السورية ولنقل المواد الإغاثية المستطاع تأمينها من أماكن متفرقة خارج سورية .
وأفاد نشطاء أنها الحادثة الأولى من نوعها لاختطاف ناشطين في المجال الإغاثي في الريف الغربي في حلب. وقد انحسرت حالات الخطف والاغتيال بعد خروج داعش من مناطق حلب وريفها، بعد تمركزها في الريف الشرقي، ولكن على ما يبدو بدأت بعض الحالات تعود بشكل تدريجي إلى ارياف حلب والمدينة.
وسبق أن اختطفت الناشطة سمر صالح في الاتارب والمطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب والمطران بولس يازجي رئيس طائفة الروم الأرثوذكس في حلب أثناء قيامهما بعمليات إنسانية في قرية كفر داعل بريف حلب .
وفي لقاء خاص مع الناشط أحمد الحلبي قال «بعد خروج داعش من حلب وأريافها هدأت الأمور وبدأت الكوادر الإعلامية بالعودة للدخول ولكن الآن بدأت يد غريبة وعبثية تعمل من جديد ضد الصحافيين والناشطين ولا نعرف من هم».
يذكر أن الريف الغربي في مدينة حلب يسيطر عليه جيش المجاهدين وحركة حزم من الجيش السوري الحر وتفرض هذه الفصائل حواجز عسكرية في الريف الغربي الحلبي مع كتائب عسكرية.

«هيومن رايتس ووتش»: مسلحون في المعارضة السورية يحتجزون 54 طفلا وامرأة منذ عام
بيروت ـ أ ف ب: قالت منظمة «هيومن رايس ووتش» الاربعاء إن مجموعات سورية مسلحة تحتجز 54 امرأة وطفلا رهائن من عام، داعية إلى إطلاق سراحهم، ومشيرة إلى أن احتجاز مدنيين يمكن أن يعتبر جريمة حرب.
وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن المحتجزين، وبينهم 34 طفلا، كانوا ضمن أكثر من مئة شخص خطفهم مقاتلون معارضون منذ عام، خلال هجوم شنوه بدءا من الرابع من آب/اغسطس 2013، في ريف محافظة اللاذقية الساحلية (غرب)، أحد أبرز معاقل النظام السوري.
وفي ايار/مايو الماضي، أفرج عن أربعين من هؤلاء المخطوفين بموجب اتفاق غير مسبوق بين طرفي النزاع اشرفت عليه الامم المتحدة، سمح بخروج نحو ألفي شخص غالبيتهم من المقاتلين، من الأحياء القديمة لمدينة حمص (وسط) آثار حصار من القوات النظامية دام نحو عامين.
إلا ان هيومن رايتس ووتش قالت إن مجموعة من 54 امرأة وطفلا ما زالت محتجزة «بهدف مبادلتهم مع أشخاص معتقلين في سجون النظام».
وقالت ليا ويتسون مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة إن «العائلات تنتظر منذ عام لم شملها بينما تجري الحكومة والمجموعات المسلحة مفاوضات حول مصيرها».
واضافت أن «حياة المدنيين يجب ألا تكون موضوع مساومة بين أطراف النزاع»، داعية إلى «الافراج فورا» عن الرهائن بدون تحديد الجهة التي تحتجزهم.
إلا أنها اشارت إلى أنها حددت عددا من الأفراد، غالبيتهم من دول مجلس التعاون الخليجي، شاركوا في عمليات جمع تبرعات لدعم العملية العسكرية التي شنها المقاتلون في اللاذقية، محذرة من أن هؤلاء قد يكونوا عرضة للمحاكمة في قضايا متعقلة بجرائم الحرب.
وجددت المنظمة الحقوقية دعوتها إلى إحالة ملف النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال ويتسون إن «احالة سوريا على المحكمة الجنائية الدولية قد يبعث برسالة واضحة إلى كل المتقاتلين عن وجوب أن يتقيدوا بقوانين الحرب».
اضافت أن «المدنيين في سوريا من مختلف الجهات، دفعوا غاليا ثمن العرقلة الروسية والصينية» في مجلس الامن، في إشارة إلى استخدام الدولتين الحليفتين لنظام الرئيس بشار الاسد، حق النقض «الفيتو» أربع مرات لمنع صدور قرارات تدين النظام منذ اندلاع النزاع.
وأدى النزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، إلى مقتل أكثر من 170 ألف شخص، بحسب المرصد.

قائد لواء «الأمة» في سوريا عميداً لبلدية طرابلس في ليبيا
طرابلس ـ «القدس العربي»: بينما تشتعل خزانات النفط و يتقاتل المتصارعون في شوارع العاصمة و تدك المنازل على ساكنيها وتنتشر عمليات النهب و الاختطاف في كل مكان ،تم امس في طرابلس انتخاب المهدي الحاراتي عميداً للبلدية.
وهو قائد لواء الأمة الذي قاتل في سوريا ضد نظام الأسد. وقد ظهر الحاراتي في أكثر من مقطع فيديو يتحدث عن عمليات نوعية قام بتنفيذها في مدينة «إدلب « التي أسس فيها لواء الأمة. و كان الحاراتي أيضا قد ظهر في مقطع فيديو صحبة مواطنه عبد الحكيم الحاج الذي أسس معه مجلس طرابلس العسكري ومجلس ثوار طرابلس وهما يشاركان في اقتحام باب العزيزية مقر العقيد القذافي في تشرين الأول 2011م .
بعد أسابيع سافر الحاراتي إلى سوريا في 2011 ليؤسس لواء عسكرياً من متطوعين من مختلف الجنسيات ويخوض معارك ضارية في مدينة إدلب السورية.
عاد من سوريا في مطلع عام 2012 م ليعلن استقالته من عدة مواقع عسكرية و أمنية كان يشغلها وليؤكد تفرغه للعمل السياسي.
و المهدي الحاراتي هو مواطن من مدينة طرابلس يحمل الجنسية الأيرلندية ومتزوج من أيرلندية، كان مقيمًا في دبلن وله أربعة أبناء . عمل كمدرس للغة العربية لمدة 20 عامًا، وسبق أن حارب في كوسوفو وفي العراق .
عاد إلى ليبيا و شارك في معارك إسقاط النظام السابق.شغل الحاراتي مناصب عدة منذ سقوط نظام القذافي (نائب رئيس المجلس العسكري، وآمر كتيبة ثوار طرابلس وعضو اللجنة الأمنية العليا).
و تحدثت صحف بريطانية قبل عامين عن الحاراتي و عن اعترافاته بتلقيه أموالا من أجل تنظيم مقاتلين معارضين للقذافي عام 2011 م ،وبأنّه تمت سرقة مبلغ 200 ألف يورو وعدد من المجوهرات القيمة من منزله في دبلن.
وفي سياق آخر و في حديث للصحفية الإيرلندية «ماري فيتزجيرالد»، أكد الحاراتي انضمام أكثر من 6000 من المقاتلين السوريين للواء الأمة الذي يأتمر بإمرته في سوريا ، بالإضافة إلى مقاتلين سابقين في لواء طرابلس.
و قد علق أحد الناشطين السياسيين البارزين في طرابلس لـ»القدس العربي» أن المهدي الحاراتي لم ينتخب من جميع مناطق طرابلس إنما انتخب من قبل منطقة واحدة فقط و هي طرابلس المركز أو ما يعرف بمنطقة وسط البلد .
وقال الحاراتي في أول تصريح له بعد فوزه : نحن ملتزمون ما استطعنا بمبادئ وأهداف ثورة فبراير وليست لدي عصا سحرية وأدعو الناس أن يقيموني ويرشدوني وألا تطلبوا مني شيئا ليس من خصوصيات البلدية وعملي خدمات فقط
و قد علق الناشط السياسي فتحي أحمد على هذا التصريح بقوله :
تركزت حملة المهدي الانتخابية على ضبط الأمن وتوفير الأمان .. رغم أن هذا ليس من اختصاص البلدية .. لا أحد من جماعته وقتها أراد أن يسمعنا .. كانوا مندفعين أنه ثائر وسيضبط الثوار وله قوة عسكرية ..
اليوم المهدي وقد نال ما يريد يتنصل من أول وأهم وعوده .. فعندما يقول لا تطلبوا مني شيئا ليس من اختصاص البلدية هذا يعني لا تطلبوا مني أمنا ولا أماناً لأن هذا من اختصاص مديرية الأمن العام …
لا املك إلا أنني أدعو له ولزملائه بالتوفيق في مهامه القانونية وهي جمة.

دمشق تحت مرمى القذائف… وخطف إيطاليتين في حلب
دمشق ــ جديع دواره، أنس الكردي
قتل 18 مدنياً، في قصف استهدف، يوم الأربعاء، أحياء سكنية، في العاصمة السورية دمشق، في وقت أفاد فيه ناشطون سوريون أن مجموعة مسلحة اختطفت إيطاليتين تعملان في مجال الإغاثة، قبل نحو أسبوع من منزل قائد المجلس العسكري في بلدة “الأبزومو” في ريف حلب الغربي.

وتواصل سقوط القذائف، لليوم الرابع على التوالي، على أحياء سكنية متفرقة من العاصمة دمشق وضواحيها، ما أدى إلى مقتل نحو 18 مدنياً وإصابة العشرات بجروح كحصيلة أولية، بالتزامن مع حملة أطلقها “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام”، لاستهداف المراكز الأمنية والعسكرية، داخل دمشق، تستمر لمدة أسبوع.

واستهدفت القذائف، بحسب ما أكد ناشطون من دمشق لـ”العربي الجديد”، منطقة القصور بمدينة دمشق، ما أدى لأضرار مادية”.

وأشار شاهد عيان إلى أن “صفير القذائف كان مسموعاً في سماء دمشق، خلال الأيام الأربعة الماضية، ما أدى، إلى حالة من الهلع بين السكان والموظفين في الدوائر الحكومية، واختناق في حركة السير، بسبب إغلاق بعض الطرقات وخوف السائقين من استهداف حافلاتهم”.

وحمّل “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، “الاتحاد الإسلامي لأجناد الإسلام” مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين، بعد ان كان قد أعلن عن حملة الصواريخ لقصف المراكز العسكرية والأمنية في دمشق، وحي المزة 86.

وتساءل أحد سكان دمشق، عن “الأهداف التي تحققت من وراء إطلاق هذه القذائف”. وأضاف “لم نسمع عن اسم عسكري قتل بسببها، في حين تتوارد أسماء المدنيين بالعشرات”.

من جهته، وصف مواطن آخر، فضل عدم ذكر اسمه، تلك الصواريخ بالعبثية، لأن “أغلبها لا يصيب أهدافه، ولن تساهم إلا بتأليب الشعب على الثورة، وتشبيه المجاهدين، بالنظام، الذي لا يقيم وزناً لحياة المدنيين”.

وكان “الاتحاد الإسلامي لأجناد الإسلام”، قد برر حملته بأنها رد على ارتكاب النظام في الغوطة الشرقية، خلال أيام عيد الفطر.

في المقابل، أكد خبير عسكري معارض لـ”العربي الجديد”، أن “أجناد الشام أوقف القصف بصواريخ “الكاتيوشا” مرات عدة بسبب عدم ملاءمة الأحوال الجوية، فالرياح لها تأثير على دقة الإصابة”، لكنه نفى أن “تصل عدم الدقة بسبب الرياح، إلى درجة انتقال القذيفة من حي لآخر”. واتهم النظام بـ”استغلال إعلان الأجناد، وإطلاق القذائف من قبل قواته على الأحياء السكنية، بهدف التحريض ضد المعارضة المسلحة، وتبرير جرائمه في الغوطة”.

وفي السياق، كرر “أجناد الشام”، طلبه من المواطنين، الابتعاد عن المراكز الأمنية والعسكرية في دمشق، وإخلاء البيوت المحيطة بها حرصاً على سلامتهم.

ورداً على الاتهامات باستهداف المدنيين، أوضح في بيان، أن” سرايا الرصد والمتابعة خلال اليومين الماضيين، أكدت أن صواريخ الكاتيوشا، التي أطلقها الاتحاد أصابت أهدافها بدقة، ودبت الذعر والهلع في المراكز الأمنية والحواجز العسكرية المستهدفة”.

ونفى الاتحاد، أي علاقة له بـ”القذائف التي سقطت على الأحياء السكنية، واستهدفت المدنيين الأبرياء”.

وجاء ذلك بينما استهدف الطيران النظامي، حي جوبر الدمشقي بثماني غارات جوية، إضافة إلى قصف المليحة والمزارع المحيطة بها بقذائف الهاون والدبابات.

خطف ايطاليتين

في هذه الأثناء، أفاد مراسل شبكة “سورية مباشر”، في حلب، ياسين أبو رائد، لـ”العربي الجديد” أن آخر ظهور للناشطتين الايطاليتين، اللتين أعلن اليوم عن اختطافهما، كان يوم الجمعة الماضي في البلدة، قبل أن يتم اختطافهما”. وأوضح أبو رائد أن “الفتاتين فانيسا مارزولو، وغريتا راميلي، كانتا برفقة صحافي إيطالي يُدعى دانيال رانيري، وقد تمكن من الهرب”.

من جهته، ذكر الناشط الإعلامي، سامر الحمصي لـ”العربي الجديد” أن “الناشطتين أعلمتاه برغبتهما في التوجه إلى سورية، لكنهما لم تحددا له التوقيت”. وأكد “أنهما غير تابعتين لأي منظمة دولية أو إقليمية”. وبحسب الحمصي، فإن “ناشطة مغربية تقيم في إيطاليا وتدعى نوال، وهي صديقة الفتاتين، أرسلت له تسجيلاً صوتياً حول اختطافهما”.

وتقول نوال في التسجيل الصوتي، الذي حصل عليه “العربي الجديد” إن “الفتاتين قدمتا إلى سورية، في أواخر الشهر الماضي، بالتنسيق مع شخص لا تعرفه، قبل أن يتصل بها الخميس الماضي، شخص يدعى دانيال رانيري، وهو صحافي إيطالي، كان برفقتهما، ويخبرها أنهما خطفتا من قبل مجموعة مسلحة مجهولة”.

وتضيف الناشطة، التي تساعد اللاجئين السوريين في إيطاليا، خلال التسجيل، أن “الفتاتين كانتا في حلب، برفقة شباب سوريين وناشط حمصي يدعى حمزة الجوجة، وهو شاب في المعارضة المسلحة، كان في حي القصور المحاصر، قبل أن يخرج إلى بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي، ويتجه إلى ريف حلب الشمالي”.

وأشارت إلى “أن الجوجة هرب لحظة الإمساك بالفتاتين، بينما بقي الشباب الآخرون معهما”. وترجح أن “تكون مارزولو و راميلي قد خطفتا من بلدة الأبزومو أو الأتارب” من دون أن تتمكنا من فهم ما يحدث، وهل هؤلاء الشباب متواطئون مع الجوجة، الذي هرب لحظة الإمساك بالفتاتين.

وتلفت الناشطة المغربية، في نهاية التسجيل، إلى أن “الفتاتين كان بحوزتهما مبلغ من المال، تنويان استخدامه لشراء مواد غذائية وتوزيعها على المحتاجين في سورية”.

وبرغم عدم صدور أي تصريح، من قبل فصائل ريف حلب الشمالي، فإن الحادثة، لا تعتبر الأولى من نوعها، إذ سبقها قتل واختطاف ناشطين وصحافيين أجانب من قبل مسلحين، كما قتل العديد من قبل القوات النظامية

سورية: المعارضة تقطع الطريق الدولي بين حماه ومحردة
20دمشق ــ أنس الكردي
تواصل كتائب المعارضة المسلحة إنجازات المعركة، التي أعلنت عنها قبل نحو عشرة أيام تحت شعار “غزوة بدر الشام الكبرى”، بهدف السيطرة على مطار حماه العسكري، بحيث أعلنت في وقت متأخر، أمس الأربعاء، عن سيطرتها على حاجزين للنظام جنوبي مدينة محردة، قاطعة بذلك الطريق الدولي الواصل بين مدينتي حماه ومحردة.

وأفاد مركز حماه الإعلامي بأن “الجيش الحر” تمكّن بمساندة “كتائب إسلامية”، من السيطرة على حاجزي المجدل وبيجو جنوبي مدينة حماه في ريف حماه الغربي، إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر تلك القوات، وأسر 11 آخرين بعتادهم الكامل.

وأوضح المركز أنّ “كتائب المعارضة استطاعت تدمير دبابة ومدفع للنظام خلال المواجهات عند حاجزي المجدل وبيجو، وتمكّنت من تدمير دبابة أخرى عند حاجز الشير القريب من المدينة”، مشيراً إلى “استيلاء مسلّحي المعارضة على عربة “بي أم بي”، وصواريخ من طراز “كونكورس” المضاد للدبابات”.

وتكمن أهمية السيطرة على الحاجزين المذكورين في قربهما من أكبر معاقل النظام في مدينة محردة، والتي تعدّ بوابة مدينة حماه من الجهة الغربية. وتعني السيطرة عليهما قطع الطريق الدولي الواصل بين حماه ومحردة.

بدوره، أرسل جيش النظام تعزيزات عسكرية إلى حاجز المجدل مكوّنة من عدد كبير من “شبيحة النظام”، فضلاً عن آليات عسكرية، في محاولة لاستعادة الحاجز، وسط دوي صفارات الإنذار في أرجاء مدينة محردة ونزوح كبير من الأهالي جراء المعارك الدائرة، فيما انسحبت القوات النظامية إلى حاجز الشيلوك داخل محردة.

بموازاة ذلك، استهدف مقاتلو المعارضة مطار حماه العسكري بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، ما أدى إلى حدوث أضرار داخل المطار، كما استهدف الثوار مقارّ الفرقة الرابعة في معمل “الكونسروة” غربي مدينة حماه، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر النظام وتهدّم أربعة مبان، بحسب المركز الإعلامي نفسه.

وكانت قوات المعارضة المسلحّة قد حققت سلسلة من الانتصارات في ريف حماه خلال الأيام الماضية، بُعيد إطلاق سبعة فصائل مقاتلة، قبل نحو خمسة عشر يوماً، معركة تحت شعار”بدر الشام الكبرى”، بهدف السيطرة على موقع خطاب، ومبنى القيادة، ومطار حماه العسكري، ونقاط أخرى تابعة للنظام، في ريف حماه.

وتعدّ نقطة الرحبة العسكرية في موقع خطاب مركزاً أساسياً لجيش النظام في حماه. وتحوي الكثير من الذخائر والأسلحة والعتاد والدبابات. وتكتسب أهمية استراتيجية لكتائب المعارضة من خلال موقعها الملاصق لمطار حماه العسكري.

وكشف قائد المجلس العسكري في حماه العميد أحمد برّي في وقت سابق لـ”العربي الجديد”، أن “كتائب المعارضة تسعى إلى التقدم من المطار بشكل أكبر، كي يصبح في متناول المدفعية والهاون، وفي حال تم تعطيل المطار بشكل كامل، فإنه سيخفف كثيراً من عمليات القصف الجوي على معظم المناطق السورية”.

معركة عرسال: “داعش” يقضي على حاضنة الثورة السورية
اللبوة ــ ثائر غندور
بلدة اللبوة، شرق لبنان، مستنفرة. أهل هذه البلدة المجاورة لعرسال عند الحدود اللبنانية السورية منتشرون في الشارع، وأيادي أبنائها على الزناد. ارتدى شبانها الزي العسكري. بعضهم يُقاتل “الدواعش”، وآخرون ينتظرون. غالبية أبناء البلدة يؤيّدون حزب الله. لكن العوامل التي تحكم تحرّك هؤلاء ليست سياسيّة فقط. للمنظومة العشائرية وجودها الفاعل، وللحقن المذهبي أيضاً.

يشعر زائر البلدة أنه في ثكنة عسكرية كبيرة. انتشار واسع للجيش، ولمن يرتدي ثياباً عسكرية. يكاد أبناء البلدة كلّهم يرتدون الزي العسكري. يهتفون باسم الجيش، ويُعلنون دعمهم له. يُحددون ساعة عودة الاشتباكات، وتصدق تلك الساعة: “غادروا قبل السابعة مساء من أجل سلامتكم”، يقول شاب ملتحٍ لنا عند الخامسة مساءً. وفعلاً تعود الاشتباكات في تلك الساعة. قبل ذلك بقليل، يعلو صوت الرصاص، “إنه مربض لحزب الله، لا تهتمواً” يقول شاب آخر، كان يُقنعنا قبلها أن الحزب لم يُشارك في معارك عرسال بعد.

عصر يوم الثلاثاء، كانت المفاوضات بين وفد هيئة العلماء المسلمين والمسلحين المنتمين إلى جبهة النصرة وتنظيم داعش، تسير على ما يرام. تسلم الوفد ثلاثة من العسكريين المخطوفين لدى المجموعات المسلّحة. كان يُفترض أن تصل قافلة مساعدات في المقابل إلى المدنيين في عرسال. قطع أهل اللبوة الطريق، بقيادة رئيس البلدية رامز أمهز، ومنعوا وصول القافلة إلى عرسال.

قال أمهز، باسم هؤلاء، إنه غير واثق من وصول هذه المساعدات للمدنيين، وتخوّف من مصادرتها من قبل المسلحين. ورفع آخرون الصوت عالٍ: “نريد إبن عمنا”، في إشارة إلى عسكري من أبناء البلدة مخطوف لدى المسلحين. هذا ما دفع بعض العاملين على خط الوساطة للطلب من الوفد المفاوض السعي لإطلاق سراح هذا العسكري.

في تفاصيل المفاوضات، يروي أحد أعضاء الوفد الذي زار عرسال، لـ”العربي الجديد”، أن التفاوض يجري مع مسلحي “جبهة النصرة”، إذ طرد هؤلاء مسلحي تنظيم “داعش” من عرسال في اليومين الأخيرين كما يقول المفاوض؛ لكن مصادر داخل البلدة تقول إن مسلحي “داعش” لا يزالون في البلدة وهم الذين يخوضون اشتباكات مع الجيش. ويُضيف أن مطالب جبهة النصرة “ليست تعجيزيّة، فهم يُطالبون بوقف إطلاق النار وتأمين طريق آمن لهم لمغادرة عرسال، ودخول المساعدات الإنسانية لأهل البلدة واللاجئين”، ووعد الجيش اللبناني بعدم القيام برد فعلي انتقامي تجاه اللاجئين. يؤكّد المفاوض أن الإيجابية تحكم عمليّة التفاوض، لكنه يُشير إلى وجود جهة ثالثة غير الجيش تسعى إلى تخريب هذه العمليّة. ويؤكّد الرجل حصول إطلاق النار مرتين على المسلحين خلال انسحابهم، لكنه يلفت إلى أن العمليّة مستمرة، وأن النتائج ستكون إيجابية، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت.

أسباب المعركة

لمعركة عرسال، مثل أي معركة، أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة. في الأسباب المباشرة، فإن همجية مقاتلي “داعش” وقصر نظرهم وإجرامهم، كانت كفيلة ببدء هذه المعركة. اعتقل الجيش اللبناني أحمد جمعة، وهو مسؤول عسكري سوري معارِض، بايع “داعش” قبل فترة، وطالب المسلحون بإطلاق سراحه. وعد الجيش بفعل ذلك خلال ساعتين، الأمر الذي لم يتم.

خمس ساعات من الاتصالات انتهت بهجوم واسع على مراكز الجيش في محيط عرسال. سيطر المسلحون خلال دقائق على هذه المراكز، صادروا الأسلحة والمعدات والذخائر، قتلوا وجرحوا وأسروا عشرات من العسكريين ورجال الأمن. وهنا تُطرح أسئلة كثيرة، حول عدم استفادة الجيش من هذه الساعات بهدف تعزيز مواقعه المتقدمة لحماية عناصره وأهل عرسال من المسلحين.

لم تشفع لأهالي عرسال أربع سنوات من احتضان الثورة السورية وعشرات آلاف اللاجئين السوريين ومعالجة مئات الجرحى والموافقة على إنشاء حوالي 40 مخيماً للاجئين، إذ قتل مسلحو “داعش” مدنيين منهم، وأهانوا أهلها ولا يزالون يستخدمونهم كدروع بشريّة. أمّا في الأسباب غير المباشرة، فكان من الضروري لحزب الله إقصاء عرسال عن دورها في دعم الثورة السورية. منذ سنتين، حاول الحزب كل ما استطاع في هذا السبيل. أقفل الطريق الوحيد المؤدي إلى البلدة عن طريق اللبوة، وابتزّ أهلها. قُتل بعضٌ من أبنائها وتم إذلال كثيرين آخرين على الطريق التي تصل إليها. افتُعلت خلافات عدة، لكنّ أبناء عرسال لم ينجروا للمعركة.

تكمن أهمية عرسال بالنسبة للثورة السورية، في كونها خزان الدعم الإنساني للثورة في القلمون. إليها لجأت عائلات حمص القصَيْر ويبرود ورنكوس وغيرها من بلدات القلمون. ومنها تخرج المواد الغذائية والمساعدات الطبية إلى المقاتلين في جرود القلمون، حيث يخوض هؤلاء معارك شرسة منذ أسابيع ضد النظام السوري وحزب الله. لم يكن الحسم العسكري ممكناً، في ظلّ وجود عرسال كرئة يتنفس منها المقاتلون. حتى أن بعض الناشطين السوريين يقول إن بعض مواد عرسال الغذائية يصل إلى الغوطة الشرقية. وفي العمق، تتحمّل الدولة اللبنانية ومنظمات الأمم المتحدة مسؤولية كبيرة في ما وصلت إليه الأمور، بسبب ترك ملف اللجوء من دون خطة واضحة، ومن دون مخيمات رسمية يتم ضبط الأمن فيها وحماية اللاجئين والبيئة الحاضنة لهم. وتتحمّل الأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية مسؤولية أيضاً كونها لم تعمل على ضبط الحدود من اللحظة الأولى ومنع تسرب المقاتلين والسلاح (كل المقاتلين) من وإلى وسورية.

نتائج المعركة

من النتائج المباشرة لهذه المعركة، تشريد أهل عرسال إلى جانب الدمار الذي طال بلدتهم، وتشريد 120 ألف لاجئ فيها. كما يُمكن الجزم من هذه اللحظة بهزيمة مئات المقاتلين المنتشرين في جرود القلمون. وقد تكون أقسى نتيجة للمعركة هي التحوّل السلبي في الموقف اللبناني تجاه اللاجئين السوريين. ففي عرسال، صار من الصعب أن تجد مواطنين متضامنين مع اللاجئين، إذ يُردد العديد من أبناء البلدة أنهم تلقوا ضربة قاسية من اللاجئين، إذ خرج نحو ثلاثين مسلحاً من مخيماتهم.

هكذا، يخسر الشعب السوري بيئةً حاضنة بسبب مجموعات إسلامية متشددة نشأت برعاية دول إقليمية، وبسبب رفع الخطاب المذهبي إلى حدّه الأقصى، وحرمان “الجيش السوري الحرّ” من الدعم العسكري الذي يُمكنه من حسم المعركة ضد النظام السوري. ومن النتائج أيضاً، ارتفاع حدة الخطاب المذهبي في لبنان، وهو ما عبر عنه نواب لبنانيون من كتلة تيار المستقبل، كخالد الضاهر ومعين المرعبي ومحمد كبارة، وبين الجمهور اللبناني، وحصول انشقاقات فردية داخل المؤسسة العسكرية.

طموحات سياسية

إلى جانب ارتفاع حدة الخطاب المذهبي، شبه الكثير من السياسيين، هذه المعركة بمعركة مخيّم نهر البارد بين الجيش وتنظيم “فتح الإسلام” العام 2007، إذ نتج عن تلك المعركة وصول قائد الجيش حينها ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية. ويعتقد هؤلاء اليوم، أن قائد الجيش جان قهوجي، يطمح ويعمل للوصول إلى الرئاسة الأولى، وهو يُعتبر خياراً للكثير من القوى في ظلّ عدم قدرة أيٍ من الفريقين، أي 8 و14 آذار على إيصال مرشّحه.

في تعبير عنصري… صحافية لبنانية: اقتلوا كل السوريين!
بيروت ــ العربي الجديد
تسبّبت الصحافية اللبنانية في موقع “أنا زهرة”، رحاب ضاهر، بجدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد غرّدت ضاهر، على حسابها على “تويتر”، مطالبة بقتل كل سوري في رد “تافه” منها على المعارك التي تدور رحاها في عرسال بين الجيش اللبناني وتنظيم “داعش”. وكتبت ضاهر في تغريدتها: “على كل لبناني أن يقتل كل سوري يصادفه، وسمّوها عنصرية، سموها تطرف، متل ما بدكن”.

ضاهر صحافية لبنانية تقتصر شهرتها على الوسط الفني. وبعد التغريدة، أقفل حسابها على “تويتر”، فيما لم يُعرف إن كان ذلك من قبلها أو من قبل الموقع نفسه. وللمفارقة، كانت ضاهر قد كتبت في مساحة التعريف عنها على “تويتر”: “يهمني الإنسان لو مالوش عنوان”.

وانطلقت تعليقات على “فيسبوك”، وتغريدات على “تويتر” تشتم ضاهر بشكل قاسٍ، وتطالب بملاحقتها قضائياً. وسأل أحد المغردين واسمه غسان “هل هناك من محام أو جهة حقوقية في لبنان لمقاضاتها؟”. وقال آخر: “نماذج محرّضة على الإرهاب والقتل كرحاب ضاهر يجب أن تحاسب”. مضيفاً أن “كتاباتها وأرشيفها يدلان على أنها تكره كل سوري مبدع يحبّ وطنه”. من جهتها، دافعت إيمان عن ضاهر، وقالت في تغريدة لها: “رحاب ضاهر وقفت مع أصالة في الحملة ضدها وما كتبته كان عن غضب ولا داعي للحملة ضدها”.
ولم يُعلق موقع “أنا زهرة” على التغريدة حتى الآن. لكنّ ضاهر نشرت تعليقاً على صفحتها على “فيسبوك”، قالت فيه: “للسوريين فقط ولأصدقائي خصوصاً، أقدم ليس فقط اعتذاراً بل محاسبة للنفس عن لحظة غضب، عن لحظة فقدت فيها الاتزان وأطلقت تغريدة لاأخلاقية ولا إنسانية”.

وتابعت ضاهر: “لم أكن أقصد المعنى فعلاً لكنها كانت لحظة ارتكتب فيها خطأ”. وأضافت: “كان عليّ أن أحاسب نفسي عن ما كتبته بحق الشعب السوري بكل فئاته وانا هنا اعترف بما ارتكبت من خطأ وانحداري لمستوى لا اخلاقي ولا انساني”.
هذه ليست المرة الأولى التي تطغى فيها تعبيرات عنصرية على مواقف الإعلاميين اللبنانيين. بل إن هذه الظاهرة رافقت الإعلام اللبناني منذ بدء حركة النزوح من سورية إلى لبنان حتى اليوم، إن كان في تقارير إخبارية، أو حتى في برامج كوميدية على الشاشات. ومنذ انطلاق معركة عرسال الأخيرة، ازدادت هذه التعبيرات العنصرية، وتحديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

الجيش الحر يتبرأ من النصرة ويرفض التدخل في لبنان
إيلاف
أكد أنّ تعاطفهم هو مع اللاجئين السوريين في عرسال
بيروت: أكد الجيش السوري الحر أن لا علاقة له بمقاتلي جبهة النصرة، وتحديداً التدخل العسكري في عرسال في لبنان. وشدد نائب رئيس هيئة الأركان، هيثم عفيسي، على أن تعاطف الجيش الحر الأساسي هو مع اللاجئين السوريين المحاصرين في المنطقة.

وأشار إلى أنه يخشى أن تتم تصفيتهم بعد السماح بخروج آلاف اللبنانيين من المنطقة وعدم السماح للسوريين بالخروج. وقال عفيسي إن جبهة النصرة ليست فصيلاً من الجيش الحر، ولا توجد صلة بينهما سوى قتال نظام الأسد. وأكد إدانته للتدخل العسكري في الداخل اللبناني، سواء من قبل الثوار أو جبهة النصرة.

يذكر أن المسلحين تعهدوا الذين يشتبكون منذ أيام مع الجيش اللبناني في محيط بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا، الانسحاب “الكامل” من البلدة، الخميس، بحسب ما اعلن مفاوضون اليوم بعيد الافراج عن ثلاثة من الجنود المحتجزين لدى المسلحين.

وعلى الرغم من إعلان “هيئة علماء المسلمين” التي تتولى عملية التفاوض، تمديد وقف اطلاق النار في عرسال حتى مساء الخميس، عاود الجيش قصف محيط عرسال، وسمعت اصوات اشتباكات متقطعة ليل الاربعاء، من دون ان يتضح ما اذا كانت هذه العمليات محدودة أو تعني انهيار الاتفاق بالكامل.

وادت المعارك منذ السبت الى مقتل 17 عسكرياً وفقدان 22 آخرين، رجح الجيش أنهم “اسرى”. كما احتجز مسلحون من “الدولة الاسلامية” وجبهة النصرة، 20 عنصرًا من قوى الامن الداخلي، اطلقوا ثلاثة منهم الثلاثاء. وتعد هذه المعارك الاخطر في البلدة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية، منذ اندلاع النزاع السوري قبل اكثر من ثلاثة اعوام، والذي ينقسم اللبنانيون حوله بشدة.

وبحسب تقارير للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، استنادًا الى معلومات مستشفيات ميدانية في البلدة التي تستضيف عشرات آلاف اللاجئين السوريين، قتل 38 شخصًا وجرح 268 على الاقل في عرسال. ودخل وفد من الهيئة المؤلفة من رجال دين سنة، ضم الشيخين حسام الغالي وسميح عز الدين، عرسال ظهر الاربعاء للتفاوض، تزامنًا مع وقف “انساني” لإطلاق النار بدأ مساء الثلاثاء.

وفي حين قال عضوا الوفد إن الاتفاق مدد حتى الساعة السابعة من مساء الخميس (16,00 تغ)، افادت مصادر امنية ومحلية فرانس برس أن اصوات القصف بالمدفعية الثقيلة والاشتباكات بالاسلحة الرشاشة بدأت تسمع بعد السابعة مساء اليوم، وأن القصف يطاول اطراف عرسال.

واعلن الغالي للصحافيين في بلدة راس بعلبك بعد خروج الوفد، “أن المقاتلين الموجودين في عرسال بدأوا من هذه اللحظة بالتوجه الى خارج لبنان”، وذلك ضمن “اتفاق” مع الحكومة والجيش والمسلحين.

وقال عز الدين إن المسلحين “تعهدوا قبل انتهاء الهدنة غدًا أن يكونوا انسحبوا بالكامل من عرسال”، وانهم طلبوا “ألا يتعرضوا لإطلاق النار”، محذرًا من أن حصول ذلك “يهدد الهدنة ويهدد العملية التفاوضية بالكامل”. واكد “تحرير ثلاثة أسرى من الجيش اللبناني”، غادروا برفقة الوفد.

وكانت المعارك اندلعت بهجوم شنّه المسلحون الجهاديون على مواقع الجيش اثر توقيف الاخير قياديًا جهادياً سوريًا. وادت المعارك الى مقتل 17 عسكرياً بينهم ثلاثة ضباط، وفقدان 22. كما اقتحم المسلحون البلدة وسيطروا على فصيلة لقوى الامن الداخلي فيها.

ويقطن عرسال نحو 35 الف شخص، اضافة الى 47 الف لاجئ سوري. وبحسب الامم المتحدة، غادر 1300 شخص على الاقل بينهم لاجئون سوريون البلدة في الايام الماضية. ودعا المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الى “العمل على إخراجهم (اللاجئين) من المنطقة، وتأمين المأوى والملاذ الآمن لهم”.

وشدد الغالي في تصريحاته على أن الهيئة “لن تسمح بأن يمس شيء المدنيين السوريين واللبنانيين، ونحن متعهدون بذلك”، مضيفًا “لن نسكت على أي مساس بالمدنيين (…) بعد انسحاب المسلحين”. واضاف “المفاوضون (من قبل المسلحين) طلبوا أن تضمن الهيئة مع رئاسة مجلس الوزراء في لبنان حياة وحرمة النازحين واهالي عرسال. هذه نضمنها، ورئاسة مجلس الوزراء تعهدت بضمانها”.

وتعرضت البلدة مرارًا للقصف من الطيران السوري منذ بداية النزاع منتصف آذار (مارس) 2011. وتتشارك عرسال حدودًا طويلة مع منطقة القلمون، حيث تدور معارك بين مقاتلين معارضين من جهة، والقوات السورية مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني. وسمح تراجع القصف والمعارك نهارًا لسيارات اسعاف بنقل مصابين من عرسال. كما نقلت شاحنة عسكرية سكانًا من البلدة.

وفي حين حاولت بعض الجمعيات الاغاثية ارسال قافلة مساعدات انسانية الى عرسال، اعترضها سكان في بلدة اللبوة ذات الغالبية الشيعية المجاورة، والتي تعد منطقة نفوذ لحزب الله، بذريعة أنها مخصصة للمسلحين.

وردًا على هذا المنع، قطع محتجون بالاطارات المشتعلة، قرى في مناطق ذات غالبية سنية، لا سيما بين بلدتي تعلبايا (شيعية) وسعدنايل (سنية) في البقاع (شرق)، وبعض احياء مدينة طرابلس (شمال) التي شهدت مرارًا اعمال عنف على خلفية النزاع السوري بين مجموعات مسلحة من السنة المتعاطفين مع النظام السوري، والعلويين الموالين للنظام.

وليلاً، “قتل شخص واصيب ستة آخرون بجروح في انفجار عبوة محلية الصنع في منطقة الرمل في طرابلس”، بحسب مصدر امني. ويشهد لبنان انقسامًا حادًا على خلفية الازمة السورية، بين حزب الله وحلفائه الموالين للنظام، و”تيار المستقبل” وحلفائه المتعاطفين مع المعارضة.

وفجر الاربعاء، اعلن سعد الحريري، زعيم “تيار المستقبل” والرئيس السابق للحكومة، أن السعودية قررت تقديم مليار مليار دولار اميركي للجيش الذي يعاني نقصًا في التسليح، لا سيما الحديث منه.

واوضح في مؤتمر صحافي عقده بعد الظهر في جدة “في أي وقت الجيش اللبناني أو قوى الامن الداخلي أو أي جهة امنية شرعية في لبنان تكون لديها طلبات فورية لمكافحة الارهاب، ستكون هذه المبالغ موجودة”.

وأشار الحريري المقيم خارج لبنان، الى أن العاهل السعودي يرغب في أن “تجري الامور بسرعة وخاصة بالنسبة الى الذخائر (..) اذا كانت هناك طلبات اليوم أو غدًا أو بعد غد، ستجدونها مُلباة من هذه المساعدة”.

وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي انتقد امس تأخير فرنسا في تزويد الجيش بالاسلحة، وذلك في اطار هبة بقيمة ثلاثة مليارات دولار قدمتها السعودية في كانون الاول (ديسبمر)، لشراء اسلحة لصالحه من باريس.

وربط الحريري بين هجوم المسلحين في عرسال، ومشاركة حزب الله في المعارك السورية، معتبرًا أن الامرين “جريمة”.

وقال “لا شك ان دخول حزب الله الى الساحة السورية والمشاركة في القتال في سوريا كانت له ردة فعل سيئة جدًا”، مضيفًا “جريمة أن يذهب حزب الله الى سوريا (…) وجريمة ان يأتي الارهابيون الى عرسال وان يقوموا بما قاموا به بحق الجيش اللبناني”.

ويحمل خصوم الحزب “تورطه” في سوريا، مسؤولية اعمال والتفجيرات التي شهدها لبنان في الاعوام الماضية على خلفية النزاع السوري. ويرد الحزب بأنه يقاتل في سوريا لمنع تمدد “التكفيريين” الى لبنان.

تنظيم الدولة يسيطر على اللواء 93 بريف الرقة
أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن أن مقاتليه تمكنوا صباح اليوم من السيطرة على كامل اللواء 93 التابع لقوات النظام بالقرب من بلدة عين عيسى شمال الرقة، تزامنا مع تواصل القصف واستهداف بلدات سورية أخرى بـالبراميل المتفجرة.

وقال مصدر في التنظيم إن جنود النظام فروا تاركين خلفهم عشرات الدبابات وكميات كبيرة من الذخيرة. وأشار المصدر إلى أسر عشرات الضباط وضباط الصف والجنود، ومقاتلين إيرانيين كانوا يتمركزون في اللواء.

وكان تنظيم الدولة قبل ساعات قد سيطر على مساكن الضباط التابعة للواء 93 والقريبة منه، بعد أن أخلاها جيش النظام.

ويقع اللواء 93 في قرية عين عيسى في ريف الرقة الشمالي ويمتد على مساحات واسعة من الأراضي، ويتبع إداريا إلى الفرقة 17 التي سيطر عليها تنظيم الدولة مؤخرا، ويحتوي اللواء على ما يقارب أربعين دبابة وعشرات العربات من نوع “بي إم بي”، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

غارات وقصف
في درعا ذكر ناشطون سوريون أن سلاح الجو السوري شنّ غارات كثيفة على مدن وبلدات فيها منذ ساعات الصباح الأولى.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت لقصف جوي تعرضت له مدينتا إنخل ونوى بدرعا, حيث قُصفت مدينة نوى بأربعة براميل متفجرة سقطت على الجزء الخاضع منها لسيطرة المعارضة المسلحة. وأدى القصف إلى سقوط جرحى وأضرار مادية في الممتلكات.

وفي ريف حمص أفاد ناشطون بأن طفلين قتلا، في حين أصيب باقي أفراد العائلة بجروح أغلبهم بحالة حرجة جراء تصعيد قوات النظام من قصفها على قرية غرناطة.

وفي دمشق قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن ثلاثة قذائف سقطت اليوم على ساحة العباسيين وسط دمشق.

وفي ريف دمشق، قالت سوريا مباشر إن غارات بالبراميل المتفجرة استهدفت بلدة المليحة بالريف الشرقي. وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على عدة جبهات في البلدة.

كما أصيبت امرأتان بجروح جراء استهداف قوات النظام سيارة كانت تقلهم على طريق خان الشيح زاكية بريف دمشق الغربي.

اشتباكات وبراميل
في المقابل قالت مسار برس إن خمسة عناصر من قوات النظام قتلوا خلال اشتباكات مع كتائب المعارضة المسلحة في منطقة المرج بريف دمشق الشرقي.

كما أوضح المصدر ذاته أن كتائب المعارضة قتلت عددا من قوات الأسد خلال اشتباكات في محيط قلعة حلب.

وفي ريف حماة، قصف الطيران بالبراميل المتفجرة المشفى الوطني في بلدة حلفايا ومنازل المدنيين في قرية تل ملح.

من جهتهم استهدف مقاتلو المعارضة مطار حماة العسكري ومقرات قوات النظام في الريف الغربي بصواريخ غراد، مع أنباء تفيد بسحب قوات النظام معظم عناصرها وآلياتها من خمسة حواجز بريف حماة عقب تقدم المعارضة في طريق حماة محردة.

يشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت اليوم الخميس مقتل 13 شخصا في محافظات سورية مختلفة بينهم ثلاثة تحت التعذيب وأربعة مقاتلين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2014

دمشق عطشى وتشرب ماء المساجد
سلافة جبور-دمشق
لم يرد ببال أهالي العاصمة السورية دمشق يوما أنهم سيضطرون في يوم من الأيام للاصطفاف في طوابير بانتظار تعبئة ما يلزمهم من المياه، وأن يروا مدينتهم التي تغنى الشعراء بنهرها “بردى” تشكو العطش.

وظهرت هذه الأزمة حادة في دمشق منذ أشهر، ملقية بظلالها على الحياة اليومية لمئات الآلاف من المواطنين الذين يشكون انقطاع مياه الشرب ساعات طويلة عن الكثير من أحياء العاصمة وضواحيها، إضافة إلى توقف عدد من مضخات المياه عن العمل بسبب الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، أدت إلى حرمان آلاف العائلات من الحصول على المياه بشكل دائم.

ويوضح الناشط عمر الشامي من مدينة دمشق، فيقول إن الكثير من أحياء العاصمة تعاني انقطاعات طويلة لمياه الشرب قد تستمر عدة أيام، وفي حال توافر المياه فإن الانخفاض الكبير في ضغطها يحول دون وصولها للخزانات التي توجد غالباً على أسطح الأبنية السكنية. ويلفت إلى أن مشكلة المياه “تزامنت مع ساعات تقنين الكهرباء الطويلة في أغلب أحياء العاصمة، ما أدى إلى توقف مضخات المياه المنزلية عن العمل، وبالتالي زاد من صعوبة وصول المياه للطوابق والخزانات العلوية”.

أهالي الأحياء الأكثر تضرراً اضطروا لتعبئة المياه من الصهاريج رغم ارتفاع أسعارها، بينما لجأ آخرون إلى تعبئة المياه من المساجد القريبة والتي تحتوي على خزانات مياه كبيرة لكن ذلك يكلفهم انتظار دورهم عدة ساعات

حلول بديلة
ووفق الشامي، فقد دفع ذلك بأهالي الأحياء الأكثر تضرراً من هذه الانقطاعات إلى الاستعانة بحلول بديلة، كتعبئة المياه من الصهاريج رغم ارتفاع أسعارها، بينما لجأ آخرون إلى تعبئة المياه من المساجد القريبة والتي تحتوي على خزانات مياه كبيرة لكن ذلك يكلفهم انتظار دورهم عدة ساعات.

ويذكر أن هذه المشاكل لا تنطبق على كافة أحياء المدينة وضواحيها، ففي حين تنقطع المياه لأيام عديدة متتالية في مناطق كأحياء دمشق القديمة وركن الدين وبعض الضواحي مثل جرمانا وصحنايا، يقتصر تقنين المياه على بضع ساعات فقط في مناطق أخرى كالمالكي وأبو رمانة.

أما محمد علي الناطق باسم المجلس المحلي لبلدة قدسيا في ريف دمشق الغربي، فيقول إنه رغم قرب البلدة من نبع عين الفيجة (المصدر الأساسي للمياه في دمشق) فإنها تعاني أزمة مياه شرب حادة، وأصبح السكان يوميا يعتمدون على تعبئة المياه يدويا من الصهاريج أو المساجد “وبلدتنا تدفع ثمن معارضتها للنظام رغم أننا نعيش حالة هدنة الآن، فالتقنين في المياه والكهرباء لا يشمل الأحياء الموالية والمتاخمة لنا مثل ضاحية قدسيا ومساكن الحرس، وحجة النظام في ذلك بأن أهالي بلدتنا يمتنعون عن دفع فواتير المياه والكهرباء”.

أما أبو محمد، وهو سائق سيارة أجرة يعيش مع عائلته في حي البزورية في دمشق القديمة، فيشتكي من اضطراره للذهاب كل يوم إلى المسجد القريب للحصول على حاجة عائلته من مياه الشرب. ويقول “نعيش في أقدم أحياء العاصمة، ولم نظن يوماً أن نعيش من دون ماء وكهرباء، وكأننا عدنا مئات السنين إلى الوراء”.

من جهته، قال المدير العام لمؤسسة مياه الشرب في دمشق وريفها حسام حريدين في تصريحات لصحيفة “تشرين” السورية الرسمية إن الاعتداء على بعض خطوط المياه الرئيسية “من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة إضافة إلى انخفاض معدل الهطولات المطرية وارتفاع معدل استهلاك المياه كان له الأثر الكبير على قلة توافر المياه في العاصمة في الأشهر الأخيرة”.

وأشار حريدين إلى أن مؤسسة مياه الشرب تقوم بتقنين المياه لأكثر من 15 ساعة في اليوم بهدف ملء خزانات المياه الرئيسية، ودعا كافة المواطنين لترشيد استخدام المياه “والحرص على كل قطرة ماء”.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2014

مسلحون يسيطرون على “اللواء 93” بالرقة
أبوظبي – سكاي نيوز عربية
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، أن مقاتلين من تنظيم “الدولة الاسلامية” سيطروا على قاعدة للجيش السوري في محافظة الرقة (شمال)، بعد معارك أسفرت عن سقوط 38 قتيلا.

وقال المرصد إن “اشتباكات عنيفة دارت بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام (السوري) في اللواء 93 ومحيطه” في المحافظة التي تسيطر “الدولة الاسلامية” على كبرى مدنها وأجزاء كبيرة منها. وبين القتلى الجهاديين 3 فجروا أنفسهم في بداية الهجوم على اللواء 93.

وكان ناشطون سوريون في الرقة، قالوا إن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على أغلب مقرات اللواء 93 في بلدة عين عيسى شمال المحافظة، بعد استهدافه بـ3 سيارات مفخخة، وبالمدفعية وراجمات الصواريخ، وسط اشتباكات دارت داخل مقر اللواء.

وفي ريف حماة، قال ناشطون سوريون إن الجيش الحر سيطر على حاجزي المجدل وبيجو جنوبي مدينة محردة، بعد اشتباكات عنيفة، أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف القوات الحكومية.

كما دارت اشتباكات في محيط بلدة مورك في محاولة من القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على البلدة.

وفي مدينة حلب، تحدثت الشبكة عن اندلاع معارك بين المعارضة والقوات الحكومية بمحيط القلعة الأثرية، بالتزامن مع إقدام مسلحي المعارضة على قصف تجمعات للجيش في مدرسة الحكمة.

أما في ريف العاصمة السورية دمشق، فقد ألقت مروحيات الجيش، وفقا لنشطاء المعارضة، براميل متفجرة على مدينة الزبداني، وسط استمرار المعارك في محيط بلدة المليحة.

وقال ناشطون إن طائرات الجيش شنت أيضا غارات على بلدات في درعا، وذلك غداة مقتل أكثر من 40 شخصا في قصف للقوات الحكومية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

ناشطون سوريون: داعش تقتحم مقر اللواء 93 للجيش بالرقة وعشرات القتلى بصفوف الجنود
دمشق، سوريا (CNN) — أشارت تقارير ومواقع على صلة بنشاطات التنظيمات المتشددة إلى أن قوات تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلامية بـ”داعش” تخوض مواجهات قاسية داخل مقر اللواء 93، أحد آخر معاقل الجيش السوري بمحافظة الرقة، بعدما نجحت باقتحامه، في تطور يأتي بعد سقوط مقر “الفرقة 17” في المحافظة المجاورة للعراق.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطيران الحربي قصف صباحا المناطق المحيطة باللواء 93 بمنطقة عين عيسى في شمال الرقة، بينما قتل ما لا يقل عن 27 عنصراً من قوات النظام جراء تفجير 3 مقاتلين من الدولة الإسلامية أنفسهم بعربات مفخخة في بوابة ومحيط اللواء 93.

وأضاف المرصد، وهو هيئة معارضة مقرها لمدن، أن تنظيم “داعش” قام بقصف مقر اللواء واشتبك مع قوات النظام، وأصيب عشرات آخرون بجراح من عناصر قوات النظام، كذلك لقي 11 عنصراً آخراً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية مصرعهم” بالمعارك الجارية في محيط وداخل اللواء 93.

ويعد مقر اللواء المعقل الأخير لقوات النظام في شمال الرقة، والمعقل قبل الأخير للنظام في محافظة الرقة، حيث فر إلى اللواء 93، المئات من عناصر وضباط النظام من الفرقة 17، التي سيطرت عليها الدولة الإسلامية في الـ 25 من شهر يوليو/تموز المنصرم.

وقد عثر ناشطون ليل الأربعاء على جثث 4 عناصر من قوات النظام في قرى بالقرب من مقر الفرقة 17، ليرتفع إلى 105 عدد عناصر الفرقة 17 من قوات النظام، الذين قتلوا وأعدموا منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الفرقة 17، بينهم 16 ضابطاً على الأقل، ولا يزال أكثر من 140 عنصراً من قوات النظام مفقودين، ولا يعلم حتى اللحظة، فيما إذا كانوا قد قتلوا أم أنهم لا يزالون متوارين في قرى ومنازل بريف الرقة.

اللاجئون السوريون بلبنان ضحية جوع ومشاكل صحية أخطر من الحرب في سوريا

مقال كتبه خصيصا لـCNN بالعربية الشيخ خضر سعد الدين، ناشط في العمل الخيري بين اللاجئين السوريين في لبنان. المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر CNN.

بيروت، لبنان (CNN) — مع مرور الأيام وزيادة عدد اللاجئين السوريين في لبنان، تتفاقم الآلام التي يعانون منها، وتكثر المشاكل يوماً بعد يوم. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى تخلي غالبية المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية، عن واجباتها تجاه اللاجئين السوريين.

أما المشكلة الأبرز التي يعانون منها فتتمثل بالجانب الصحي، إذ توقفت متابعة مفوضية اللاجئين للمرضى والمصابين والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما أدى إلى التقصير في نفقات العلاج، وتسجيل العديد من حلات الوفاة، فضلاً عن حدوث إعاقات دائمة لدى الكثير من المرضى

وعادة ما ترفض الجهات المختصة تغطية نفقات علاج الحالات المرضية وخصوصاً تلك المرتبطة بالأمراض التالية:

أمراض السرطان: ولا تتكفل المفوضية العليا للاجئين بعلاج أي نوع من أمراض السرطان وغيرها من أمراض الدم، مثل حالة الطفل يوسف ربيع طربوش.
أمراض الكلى: وتوقفت تغطية النفقات المادية المرتبطة بحالات غسيل الكلى. ورغم أن عدة مراجعات أجريت للجهات المختصة التي كانت توفر العلاج، إلا أن الرد تمثل بعدم إمكانية تغطية نفقات غسيل الكلى في الوقت المحدد، علماً أن الكثير من المرضى لديهم جلسات لمرتين أو ثلاث أسبوعياً. ومن المعروف، أن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، تتعرض حياتهم للخطر، في حالة التأخر عن موعد غسيل الكلى لثلاثة أيام فقط. وقد يضطر بعض المرضى إلى الخضوع لجلسة علاج على نفقتهم الخاصة والتي تبلغ كلفتها 70 دولار، فيما لا يملك البعض الآخر من المرضى أجرة الطريق للذهاب إلى المستشفى.
حالات اللاجئين الجرحى الذين تعرضوا للإصابة في داخل سوريا: وتجدر الإشارة، إلى أن هؤلاء الجرحى لم يلتفت أحد إليهم لدى مجيئهم إلى لبنان. وأصيب الكثير من هؤلاء الجرحى بإعاقة دائمة نتيجة عدم متابعة العلاج (بتر في الأطراف، وإصابات في العيون أدت الى العمى، وشلل في أحد الاطراف مثل حالة الطفل فادي عبد الكريم الأحمد.
حالات الولادة: ولا تستقبل الكثير من المستشفيات حالات الولادة، ما اضطر بعض اللاجئات السوريات أن يلدن بظروف صعبة. ويوجد بعض حالات الولادة التي حصلت على الطرقات، ومداخل المستشفيات مثل حالة الطفلة ميس عبد الجبار الرحيل التي ولدت خارج المستشفى، وأصيبت بمرض اليرقان بعد مرور فترة شهر، الأمر الذي تسبب بوفاتها.
الحوادث الطارئة: وغالباً، لا يوجد جهة تتكفل بعلاج هذه الحالات الطارئة، مثل حالة الطفل رائد علي قبجي الذي سقط من على سطح المنزل، والذي نقل إلى مستشفى في شمال لبنان، وأدخل العناية المركزة، ولكن علاجه توقف بعدما رفضت جميع المنظمات والجمعيات التكفل بمصاريف العلاج. وما زال قبجي موجودا في المستشفى، بعدما منعت عنه جميع الأدوية ولوازم العلاج، وتهديد إدارة المستشفى برفع دعوى ضد أهله، في حالة عدم تسديد تكاليف العلاج.

ويرغب غالبية اللاجئين السوريين في لبنان بوجود مستشفيات خاصة بهم، تحت إشراف المفوضية العليا للاجئين. ويأمل اللاجئون السوريون من الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها تجاهم والشعور بمعاناتهم وآلامهم.

مقال كتبه خصيصا لـCNN بالعربية الشيخ خضر سعد الدين، ناشط في العمل الخيري بين اللاجئين السوريين في لبنان. المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر CNN.

مصادر سورية معارضة: المطرانان إبراهيم واليازجي كانا في سجن الأب دالوليو
روما (7 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
قالت مصادر في المعارضة السورية تواصلت مع الدولة الإسلامية إن المطرانين يوحنا إبراهيم متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس، وبولص اليازجي مطران حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس، كانا محتجزان حتى آذار/مارس الماضي في نفس السجن الذي كان محتجزاً به الأب الإيطالي باولو داليليو على بعد نحو سبعين كيلومتراً من حلب شمال سورية.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “وفق معلوماتنا وشهود، كان المطرانان في سجن سد 16 نيسان في المنطقة الشمالية الغربية من سورية حتى شهر آذار/مارس الماضي، في نفس السجن الذي اعتقل به الاب اليسوعي الإيطالي، لكن بقسم مختلف عن قسم الأب باولو، وفي طابق آخر، وبعد هذا التاريخ لم يعد لدينا أي تأكيدات أو تواصل مع نفس المصادر لمعرفة مصيرهم”.

وعن أهداف الخطف وأسباب استمراره، قالت المصادر “نعتقد أن الأمر له علاقة بفدية، ونستبعد أن يتم تصفية هؤلاء، بالتأكيد سيكونون مفيدين للخاطفين في وقت ما، ومن السذاجة قتلهم دون سبب والتخلي عنهم كورقة بيد الخاطفين”.

وتم اختطاف المطرانين قرب قرية كفر داعل بريف حلب في نيسان/أبريل العام الماضي على الطريق المؤدية إلى حلب من معبر باب الهوى الذي تسيطر عليه المعارضة والواقع على الحدود مع تركيا. واتهمت حينها السلطات السورية ما أسمتها بـ “مجموعة إرهابية مسلحة” باختطافهما، فيما اتهمت المعارضة السياسية “جماعات النظام” بترتيب هذا الاختطاف وافتعاله على أنه من قبل “تكفيريين” لاتهام المعارضة المسلحة وخاصة الجماعات الإسلامية فيها.

ومازال مصير المطرانين مجهولاً، وكذلك مصير الأب اليسوعي الإيطالي باولو داليليو، رغم تأكيدات بأنه بسجون الدولة الإسلامية، وتأكيدات أخرى على وجود وساطة من دولة عربية لإطلاق سراجه لم تتكلل بالنجاح حتى الآن.

وكان الكاهن الايطالي قد اختفى بمدينة الرقة شمال سورية في نهاية تموز/يوليو الماضي، وقال ناشطون إنه مختطف عند الدولة الإسلامية، التي لم تتبن عملية احتجازه

خبير سوري: انهيار الاقتصاد لن يكون عاملا حاسماً في سقوط النظام
روما (7 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
راى خبير اقتصادي سوري أن اقتصاد بلاده، الذي وصل إلى حد “الخراب والكارثة غير المسبوقة”، لن يكون “عاملاً حاسماً” في هزيمة النظام

وقال سمير سعيفان لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “في الواقع تراجعت موارد النظام بشكل كبير وخاصة منذ 2012، فالاقتصاد وموارد الدولة والاستثمار والنشاط الاقتصادي تكون أولى ضحايا أي صراع أو عدم استقرار، لكن هذا التراجع لم يبلغ الحد الذي يؤدي لانهيار صمود النظام، بل نجح النظام في هذا الجانب بينما توقع الكثيرون الفشل”.

وأوضح “تُسهم في ذلك مجموعة من العوامل وخاصة تحويل الموارد الاحتياطية والجارية المحدودة لتمويل الحد الأدنى والضروري وتقليص الإنفاق الحكومي إلى حد بعيد، وقد ساعده في ذلك خروج مناطق واسعة من سورية من تحت سيطرته وتخلي النظام عن أية مسؤوليات تجاه تلك المناطق، فاقتصر إنفاق النظام على احتياجات المناطق الواقعة تحت سيطرته إضافة لخروج أكثر من أربعة ملايين سوري إلى خارج سورية، أما الحديث عن مخاطر على الاقتصاد السوري فالأمر قد تعدى المخاطر منذ زمن طويل ووصل إلى حد الخراب والكارثة غير المسبوقة في تاريخ سورية والمنطقة” حسب قوله.

لكنّ الخبير الاقتصادي استبعد أن يكون الاقتصاد “عاملاً حاسماً” في هزيمة النظام، وقال “لقد انهار الاقتصاد السوري منذ زمن بعيد، فعندما يحصل هبوط 10% في أي اقتصاد نعدّها كارثة فكيف وأن الاقتصاد السوري اليوم لا يتعدى ربع الاقتصاد السوري عام 2010، وفي سورية يوجد اقتصادان مستقلان لمنطقتين متحاربتين، اقتصاد المنطقة التي يسيطر عليها النظام واقتصاد المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة، ولكن لا أتوقع أن يكون الاقتصاد سبباً حاسماً في هزيمة النظام”.

وأضاف “نجح النظام في إدارة أزمته الاقتصادية ويلعب دعم أصدقائه في إيران والعراق وروسيا دوراً كبيراً في صموده الاقتصادي عبر مساعدات مالية مباشرة أو قروض أو تفعيل التجارة مثل خط الائتمان الإيراني، ثم مازال النظام يمتلك دورة موارد مالية داخلية تعمل على نحو يؤمن استمرار مرافق الحياة ولو في حدها الأدنى في المناطق التي يسيطر عليها بينما تعاني مناطق سيطرة المعارضة من فقدان الكثير من الخدمات الضرورية ومنها التعليم والصحة والكهرباء والماء النظيف وغيرها إضافة لفقدان الإدارة، وخاصة مع تشرذم فصائل المعارضة وصراعاتها ومع سيطرة قوى متطرفة على غالبية المناطق التي خرجت من تحت سيطرة الدولة، وفشل الحكومة المؤقتة للمعارضة التي بقيت تفتقد للموارد في تأمين حد أدنى من هذه الخدمات”، حسب تأكيده.

وعن أهم مصادر تمويل النظام ووضع احتياطييه من القطع الأجنبي، قال سعيفان “كانت أوساط النظام تعلن عن وجود بين 14 و17 مليار دولار كاحتياطي لدى الدولة في ربيع 2011، وقد تم استعمالها بتقتير، لكن كان لدى الدولة احتياطيات أخرى في حسابات غير معلنة وهذا أمر معروف، كما اعتمد النظام على تمويل كبار رجال الأعمال القريبين منه، وخاطبهم بأنه قد جاء اليوم الذي عليكم فيه أن تردوا بعض الدين، فقد حققتم الكثير ولكننا الآن في خطر”.

وأضاف “يعتمد النظام على المساعدات والدعم المقدم من أصدقائه، واستطاع أن يحافظ على استمرار أقنية موارد الدولة من الضرائب ومبيعات خدماتها ومنتجات قطاعها العام وإن كان كل هذا بحدود أضيق بكثير مما كانت عليه بداية 2011 ولكنها تؤمن بعض الموارد للخزينة، وأعتقد أن حفاظ النظام على سعر صرف الليرة دون أن يتزايد بأكثر من ثلاث إلى أربع مرات عما كان عليه بداية 2011 هو مثال على القدرة على إدارة أزمته المالية، إذ كان سعر الصرف مقابل الدولار هو نحو 47 ليرة للدولار وارتفعت ببطء لتصل إلى حدود 150 ليرة للدولار وبقيت ضمن هذا الحد لفترة طويلة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...